Indexed OCR Text

Pages 61-80

٦١
عبد اللّه بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
يزيد، نَا رَوْح بن عُبَادة، [ثنا عوف، عن معاوية بن قرة، حذَّثني أَبُو بُرْدة بن أبي موسى
الأَشْعري قال: قال عَبْد اللّه بن عمر: ](١) قال: هل تدري ما قال أبي لأبيك؟ قال: قلت:
لا، قال: إن أَبي قال لأبيك: يا أبا مُوسَى أيسرّك (٢) ان إسلامنا مع رَسُول الله رَله وجهادنا
معه، وعملنا معه كله بَرَد (٣) لنا، وأن كل عمل عملناه بعده نجونا منه كفافاً، رأساً برأس (٤)،
قال: فقال: أبوك لأبي: والله لقد جاهدنا بعد رَسُول الله وَله وصلّينا، وصمنا، وعملنا خيراً
كثيراً، وأسلم على أيدينا أناس كثير، وإنّا نرجو بذلك لقاء ربي - ولكن أنا - والذي نفس عُمَرٍ
بيده لوددتُ أن ذلك بَرَد (٣) لنا وأن كل شيء عملناه بعدُ من خيرٍ أو شرّ نجونا منه كفافاً رأساً
برأس(٤)، فقلت: والله إن أباك خير من أَبي.
أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي مُحَمَّد بن إسْمَاعيل الفارسي، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو عَلي
الحُسَيْن بن مُحَمَّد الروذباري، أَنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن شوذب الواسطي - بها - نا شعيب بن
أيوب، نَا يَعْلَى بن عُبيد، عَن الأعمش، عَن عَمْرو بن مرة، عَن أَبِي البَخْتَري قال:
قيل لعَلي: أَخْبرنا عن أصحاب مُحَمَّد بَّه، قال: عن أيّهم تسألوني؟ قالوا: عن
عَبْد اللّه - يعني - ابن مسعود، قال: علم القرآن والسنّة، ثم انتهى، وكفى به عِلْماً، قالوا:
عمّار؟ قال: مؤمن نسي وإذا ذُكّر ذكر، قالوا: أَبُو ذرّ؟ قال: وعى عِلْماً عجز فيه، قالوا: أَبُو
مُوسَى؟ قال: صُبغ في العلم صبغةً ثم خرج منه، قالوا: حذيفة؟ قال: أعلم أصحاب مُحَمَّد
بالمَنَافقين، قالوا: سلمان؟ قال: أدرك العلم الأول والآخر، بحرٌ لا يُدرك قعره، وهو منا
- أهل البيت - قال: فسُئل عن نفسه، قال: كنت إذا سُئلت أعطيتُ، وإذا سكتّ ابتديتُ.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَحْمَد بن عَلي بن الحَسَن، وأَبُو طاهر أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم القَصّاري.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن القَصّاري، أَنَا أَبي:
قالا: أنا أَبُو القَاسِم إِسْمَاعيل بن الحَسَن بن عَبْد اللّه بن الهيثم بن هشام
الصرصري(٥)، نَا أَبُو عَبْد اللّه المحاملي، نَا الحسن(٦) بن مُحَمَّد بن الصباح، نَا مُحَمَّد بن
(١) ما بين معكوفتين زيادة عن ل والمطبوع ومكان العبارة بالأصل: ((نا معمر)).
(٢) بالأصل: ((أبشرك)) والمثبت عن ل والمطبوعة.
((٣) بالأصل: ((يرد)) وبدون إعجام في ل، والصواب ما أثبت عن السنن الكبرى للبيهقي ٣٥٩/٦.
(٤) بالأصل هنا ول: راس برأس، صوبناه عن الرواية السابقة.
((٥) الأصل: ((الصرصي)) والصواب ما أثبت، له ذكر في سير الأعلام ١٧/ ١٦٢.
(٦) بالأصل: الحسين، خطأ، (سير الأعلام ٢٦٢/١٢ وتهذيب الكمال ٤٢٨/٤). ط. دار الفكر

٦٢
عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
عُبيد، نبأ الأعمش، عَن عَمْرو بن مرة، عَن أَبِي البَحْتَري قال:
أتينا علياً فسألناه عن أصحاب مُحَمَّد ◌َِّ، قال: عن أيّهم؟ قلنا: عن عَبْد اللّه، قال:
علم القرآن والسنّة، ثم انتهى وكفى عِلْماً، قلنا: أَبُو مُوسَى؟ قال: صُبغ في العلم صِبْغةً ثم
خرج منه، قلنا: حُذَيفة؟ قال : أعلم أصحاب مُحَمَّد بالمَنَافقين، قلنا: عمّار؟ قال: مؤمن نسي
إن ذكّرته (١) ذكر، قال: أَبُو ذرّ؟ قال: وعى عِلْماً ثم عجر فيه، قلنا: سلمان؟ قال: أدرك العلم
الأول والآخر، بحرٌ لا يُدرك قعره منا أهل البيت، قلنا: أخبرنا عن نفسك - يا أمير المؤمنين -
قال: كنت إذا سألت أُعطيتُ، وإذا سكتّ ابتديتُ.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوِي، أَنَا أَبُو بَكْر البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن علي بن
المؤمل المَاسَرْ جسي، نَا أَبُو عُثْمَان البصري، نَا أَبُو مُحَمَّد بن عَبْد الوهّاب، أَنَا يَعْلَى بن عُبَيد،
نَا الأعمش، عَن عَمْرو بن مرة، عَن أَبِي البَخْتَري، قَال:
قلنا لعَلي: أخبرنا عن أصحاب مُحَمَّد ◌َّه، فقال: عن أيّهم تسألون؟ قالوا: عن
عَبْد اللّه، قال: علم القرآن والسنة ثم انتهى وكفى به عِلْماً، قال: قالوا: عمّار؟ قال: مؤمن
نسي وإن ذكّرته ذكر. قالوا: أَبُو(٢) ذر؟ قال: وعى عِلْماً عجز(٣) فيه، قالوا: أَبُو مُوسَى، قال:
صُبغ في العلم صِبْغةً ثم خرج منه، ثم قالوا: حذيفة؟ قال: أعلم أصحاب مُحَمَّد بالمنافقين،
قالوا: سلمان؟ قال: أدرك العلم الأول والآخر، بحرٌ لا يُدرك قعره، وهو منّا أهل البيت،
قالوا: فأنت يا أمير المؤمنين، قال: كنت إذا سألت أُعطيتُ، وإذا سكتّ ابتُديتُ (٤).
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَاني، نَا عَبْد العزيزِ الكِتَّاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا
أَبُو المَيْمُون، نا أَبُو زُرْعَةِ(٥) قال: قال مُحَمَّد بن أَبِي عُمَر، عن سفيان [بن عيينة](٦) عن أَبي
إِسْحَاق قال: سمعت الأسود يقول: لم أَرَ بالكوفة (٧) من أصحاب مُحَمَّد ◌َلّهِ أَفقه من عَلي بن
أَبِي طالب والأَشْعَرِي.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفقيه، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنَا أَحْمَد بن
(١) في المطبوعة: ذكر به.
(٢) بالأصل: أبا.
(٣) تقرأ بالأصل: حجر، والمثبت عن الروايتين السابقتين.
(٤) الأخبار الثلاثة السابقة سقطت من ل.
(٥) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٦٥٠/١.
(٦) الزيادة للإيضاح عن تاريخ أبي زرعة.
(٧) بالأصل: ((لم نزل الكوفة)) والمثبت عن ل وأبي زرعة.

٦٣
عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
عَلي المقرىء، نا أَبُو عيسى الترمذي، نَا ابن أبي عمر، نَا سفيان، عَن أَبِي إِسْحَاق قال:
سمعت الأسود بن يزيد يقول: لم أَر بالكوفة من أصحاب مُحَمَّد ◌َل﴿ أعلم من عَلي بن أَبي
طالب والأشعري.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد الأكفاني(١)، نا أَبُو مُحَمَّد الصوفي، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن عُثْمَان، أَنَا
أَبُو الميمون، نا أَبُو زُرْعَة قال(٢): قال مُحَمَّد بن [أَبِي] عُمَر عن سفيان.
وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوِي، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنْبَأْ أَبُو بَكْر بن الطبري.
قَالاَ: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب بن سفيان، نَا أَبُو بَكْر
الحُمَيدي، نَا سفيان، عَن مطرّف، عَن الشعبي، عَن مسروق، قَال:
كان القضاء - وفي حديث الفُرَاوي: الفُتيا(٣) - في أصحاب مُحَمَّد - وقال(٤) يعقوب:
في أصحاب رَسُول الله وَيَ(٤) في ستة(٥): عُمَر، وعَلي، وابن مسعود، وأُبِّيّ بن كعب، وزَید بن
ثابت، وأَبي مُوسَى - زاد يعقوب: الأَشْعَرِي - فكان نصفهم لأهل الكوفة: عَلي، وابن
مسعود، وأبي مُوسَى.
أَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحَسَن بن أَحْمَد، وحَدَّثَني عنه أَبُو مسعود الأصبهاني، أَنْبَأْ أَبُو نُعَيم
الحافظ ..
ح(٦) وَأَخْبَرَنَا أَبُو البَرَكَاتِ الأَنْمَاطي، أَنَا أَبُو الفضل أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنْبَأ
عَبْد الملك بن مُحَمَّد، قَالَ(٧): أنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحَسَن، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي
شَيبة، نَا عُبَيد بن يعيش، نَا يَحْيَى بن آدم، نَا حسن(٨) - يعني - بن صالح، عَن مُطَرّف، عَن
عامر - يعني: الشعبي - قال: كان الفقهاء من أصحاب مُحَمَّد ◌َهُو ستة: عُمَر، وعَلي،
وعَبْد اللّه، وزيد، وأَبُو مُوسَى، وأُبِّيّ بن كعب.
(١) ل: بن الأكفاني.
(٢) تاريخ أبي زرعة ٦٤٩/١ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٤١ - ٦٠) ص ١٤٢ وسير الأعلام ٣٨٨/٢.
(٤) ما بين الرقمين سقط من ل.
(٣) الأصل: ((العشا)) والصواب عن ل.
(٥) بالأصل: ((سنته)) والمثبت عن المصادر السابقة.
(٦) (ح)) حرف التحويل أضيف عن ل.
(٧) ليست ((قال)) في ل، وفي المطبوعة: قالا. وهذا أشبه.
(٨) عن ل وبالأصل: حسين.

٦٤
عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ،
حَدَّثَنِي عَلي بن حَمْشاذ (١)، نَا عَلي بن عَبْد العزيز، نَا أَبُو نُعَيم، نَا الحسن(٢) بن صالح، عَن
مُطَرّف، عَن الشعبي، عَن مسروق قال: كان أصحاب القضاء من أصحاب رَسُول الله وَّل ستة:
عُمَر، وعَلي، وعَبْد اللّه، وأُبَيّ، وزيد، وأَبُو مُوسَى.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الأَنْمَاطي، أَنَا أَبُو الفضل أَحْمَد بن الحَسَن، أَنَّا أَبُو القَاسِم بن
بِشْرَانِ، أَنَا أَبُو عَلي بن الصوّاف، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي شَيبة، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن
ثُمَير، نَا عَبْد اللّه بن إدريس، نَا الشيباني، عَن عامر قال: خذ العلم عن ستة: عُمَر،
وعَبْد اللّه، وزيد بن ثابت، فكان هؤلاء يستفتي بعضهم عن بعض، وعَلي، وأُبِّيّ، [وأَبو](٣)
مُوسَى، فكان هؤلاء يستفتي بعضهم من بعض، قال: قلت: كلّ ذلك عند أَبي مُوسَى؟ قال:
كان عالماً، قال: قلت: فأين مُعَاذ؟ قال: مات قبل ذلك.
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللّه يَحْيَىُ بن الحَسَن - لفظاً - وأَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي - قراءة -
قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد الصِّرِيفيني، أَنَا أَبُو حفص عُمَر بن إِبْرَاهيم بن أَحْمَد بن كثير، نَا أَبُو القَاسِم
البَغَوي، نَا أَبُو خيثمة، نَا عبّاد بن العَوّام، عَن الشيباني، عَن الشعبي، قَال:
كان يؤخذ العلم عن ستة من أصحاب رَسُول الله وَ ﴿ه، فكان عُمَر، وعَبْد اللّه، وزيد
يشبه علمهم بعضهم بعضاً، وكان يقتبس بعضهم من بعض، وكان (٤) عَلي وأُبِّيّ والأَشعري
يشبه علمهم بعضهم بعضاً، وكان يقتبس بعضهم من بعض (٤)، قال: فقلت له: وكان
الأَشْعَرِي إلى هؤلاء؟ قال: كان أحد الفقهاء.
رواها أَحْمَد بن حنبل عن عبّاد:
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوِي، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنَا أَبُو بكر
مُحَمَّد بن المؤمّل، نَا الفضل بن مُحَمَّدَ، نَا أَحْمَد بن حنبل، نَا عَبّاد بن العَوّام، أَنَا الشَيْباني،
عَن الشعبي قال:
كان العلم يؤخذ عن ستة من أصحاب رَسُول الله وَ لَّ، فكان عُمَر وعَبْد اللّه وزيد يشبه
علم بعضهم بعضاً، وكان يقتبس بعضهم من بعض، وكان عَلي، وأُبَيّ والأشعري يشبه علمهم
(١) بالأصل: ((حمساد)» والمثبت عن ل.
(٣) زيادة لازمة للإيضاح عن ل.
(٢) عن ل وبالأصل: حسين.
(٤) ما بين الرقمين سقط من ل.

٦٥
عبد اللّه بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
بعضهم بعضاً يقتبس بعضهم - يعني - من بعض، قلت: وكان الأشْعَرِي إلى هؤلاء؟ قال: كان
أحد الفقهاء.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حُّوية،
أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد(١)، أَنَا عفّان بن مسلم، نَا
وُهيب، نَا داود، عَن عامر قال:
قضاة هذه الأمة أربعة: عُمَر، وعَلي، وزيد، وأَبُو مُوسَى الأَشْعَرِي، ودهاة هذه الأمة
أربعة: عَمْرو بن العاص، ومعاوية بن أبي سفيان، والمغيرة [بن شعبة](٢)، وزياد.
أَنْبَانَا أَبُو عَلي الحدَّادِ، أَنْبَأ ◌َبُو نُعَيم [ثنا](٣).
وَأَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَّا أَحْمَدِ(٤) بن الحَسَنِ، أَنْبَأْ أَبُو القَاسِم بن بِشْرَان، أَنْبَأْ
أَبُو عَلي بن الصوّاف، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي شَيبة، نَا المِنْجَاب بن الحارث، أَنَا عَلي بن
مُسْهِر، عَن داود بن أَبي هند، عَن الشعبي قال: كان القضاة أربعة: عُمَر بن الخطّاب،
وعلي بن أبي طالب، وزَيد بن ثابت، وأَبُو مُوسَى الأَشْعَرِي.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن هبة اللّه، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
بِشْرَان، أَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، أَنَّا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن البَرَاء قال: قال علي بن المديني: قضاة
الأمة أربعة: عُمَر بن الخطّاب، وعلي بن أبي طالب، وزَيد بن ثابت، وأَبُو مُوسَى الأَشْعَرِي.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوِي، أَنَّا أَبُو بَكْر الْبَيْهَقِي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن عَبْد اللّه
الحافظ، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن البرّاء قال: سمعت عَلي بن
عبد الله بن المديني يقول:
كان يقال: قضاة هذه الأمة أربعة: عُمَر بن الخطّاب، وعلي بن أبي طالب، وزَيد بن
ثابت، وأَبُو مُوسَى الأَشْعَرِي.
قال عَلي(٥): وكان الفتيا في أصحاب رَسُول الله وَّهِ فِي ستة: عُمَر، وعَلي، وعَبْد اللّه،
وزيد، وأَبِي مُوسَى، وأُبَّ بن كعب.
(١) طبقات ابن سعد ٣٥١/٢.
(٣) الزيادة عن ل.
(٤) من هنا سقط في ل، سنشير إلى نهايته في موضعه.
(٥) بالأصل: عامر، خطأ.
(٢) الزيادة عن ابن سعد.

٦٦
عبد اللّه بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
أَنْبَانَا أَبُو عَلي المقرىء، وحَدَّثَنِي أَبُو مسعود المعدّل عنه، أَنْبَأَ أَبُو نُعَيم الحافظ،
وأَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ الأَنْمَاطي (١)، أَنَا أَبُو الفضل بن خيرون، أَنَّا عَبْد الملك [بن] مُحَمَّد بن
بِشْرَانِ، أَنْبَأْ أَبُو عَلي بن الصوّاف، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي شَيبة، نَا سعيد بن عَمْرو، أَنْبَأَ
حاتم بن إسْمَاعيل، عَن أُسامة بن زيد، عَن صَفْوَان بن سُلَيم قال: لم يكن يفتي في مسجد
رَسُولِ اللهِ وَّهُ [زمن رسول اللهِوَلَو](٢) غير هؤلاء القوم: عُمَر، وعَلي، ومُعَاذ، وأَبُو
مُوسَى(٣).
أَخْبَرَنَا(٤) أَبُو الحَسَن عَلي بن المُسَلّم، وأَبُو يَعْلَى حمزة بن عَلي، قَالا: أنا سهل بن
بِشْر، أَنَا عَلي بن منير بن أَحْمَد، أَنَا الحسن(٥) بن رشيق، قَال: قال لنا أَبُو عَبْد الرَّحْمُن
النسائي في تسمية فقهاء أهل البصرة: أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِي، وعمران بن حُصَين.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن (٥) عَلي بن أَحْمَد [بن] الحَسَن، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد (٦) بن
عَلي، أَنَا عيسى بن عَلي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا شيبان (٧) بن أَبِي شَيبة، نَا سُلَيْمَان بن
المغيرة، عَن حُمَيد بن هلال، عَن أَبي بردة بن أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِي قال: قال أَبي: تعلمت
المعجم بعد وفاة رَسُول الله وَ ل﴿ فكان كتابي مثل العقارب (٨).
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحسن (٥) بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حِيُّوية،
أَنْبَأْ أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد (٩)، نَا سُلَيْمَان بن حرب،
ومُوسَى بن إسْمَاعيل، قَالا: نا حمّاد بن زيد، عَن الزبير بن الخِرّيت، عَن أَبِي لبيد لِمَازَة بن
زَبّار (١٠) قال سُلَيْمَان أو غيره: قال: ما كان يُشبّه كلام أَبي مُوسَى إلّ بالجَزّار الذي لا يخطىء
المفصل .
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبي إِسْحَاق البرمكي(١١)، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، أَنَا
(١) إلى هنا ينتهي السقط في ل.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن ل وسير الأعلام.
(٣) سير أعلام النبلاء ٣٨٩/٢.
(٤) في ل فوقها: ((ح س)).
(٦) (بن محمد)) ليس في ل.
(٨) سير الأعلام ٣٨٩/٢.
(٥) عن ل وبالأصل: الحسين.
(٧) في ل: سفيان.
(٩) طبقات ابن سعد ٣٤٥/٢.
(١٠) بالأصل: ((لمار بن زياد)» والمثبت عن ابن سعد.
(١١) زيد في ل: ح وحدثنا ألحقه قاسم عمي، أنا أبو طالب، أنا الجوهري قراءة، عن أبي عمر بن حيوية. ح قال:
وأنا البرمكي إجازة.
-------

٦٧
عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد (١)، أَنَا عارم بن الفضل، نَا
حمّاد بن زيد، عَن أيوب، عَن مُحَمَّد، قَال: قال عُمَر بن الخطّاب:
بالشام أربعون رجلاً ما منهم رجل كان يلي أمر الأمة إلّ أجزاه فأرسل إليهم، فجاء رهط
منهم فيهم أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِي فقال: إنّي أرسلتُ إليكم لأرسلك إلى قوم عسكر الشيطان بين
أظهرهم، قال: فلا ترسلني، فقال: إنّ بِهَا جَهَاداً، وإن بها رباطاً، قال: فأرسله إلى البصرة.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوِي، أَنَا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نَا أَبُو بَكْر الخطيب.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُوِ القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو بَكْر (٢) مُحَمَّد بن هبة اللّه، قالوا: أنا
مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنْبَأْ عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب بن سفيان، نَا سعيد بن أسد، نبأ
ضَمْرَة، عَن ابن شَوْذَب، عَن الحَسَن قال:
بعث عُمَر بن الخطّاب إلى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِي - وهو بالشام - فقدم عليه، فلما قدم
عليه قال له: إنّي إنّما بعثت إليك لخيرٍ، لتؤثر حاجتي على حاجتك قال: أما حاجتك فالجهاد
في سبيل الله، وأمّا حاجتي فأبعثك إلى البصرة، فتعلّمهم كتاب ربهم، وسنّة نبيّهم، وتجاهد
بهم عدوّهم، وتقسم بینھم فیئهم.
قال الحسن(٣): ففعل والله لقد علّمهم كتاب ربّهم، وسنّة نبيّهم، وجاهد بهم عدوهم،
وقسم بينهم فيئهم، فوالله ما قدم عليهم راكب كان خيراً لهم من أَبي مُوسَى (٤).
قال ابن شَؤْذَب: ودخل على جمل أورق وخرج عليه حين عُزل (٥).
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات بن المبارك (٦)، أَنَا أَبُو الفضل أَحْمَد بن الحَسَن، أَنَّا أَبُو القَاسِم بن
بِشْرَان، أَنَا أَبُو عَلي بن الصّوَّاف، نَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أَبِي شَيبة، نَا عَلي بن المديني، نَا
(٢) بالأصل: ((أبو بكر بن محمد» والمثبت عن ل.
(١) طبقات ابن سعد ١٠٩/٤.
(٣) الأصل: الحسين، والمثبت عن ل.
(٤) زيد في ل والمطبوعة:
قال ابن شوذب: كان إذا صلى الصبح أمر الناس فثبتوا في مجالسهم ثم استقبل الصفوف رجلاً رجلاً يقرئه
القرآن حتى يأتي على الصفوف.
(٥) سير الأعلام ٣٨٩/٢ تاريخ الإسلام (حوادث سنة ٤١ - ٦٠) ص ١٤٣ والأورق من الإبل: الذي في لونه بياض
إلی سواد.
(٦) في ل: أبو البركات الأنماطي.

٦٨
عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
غُنْدرِ، عَن شُعبة، عَن أَبي التّاح، عَن الحَسَن قال: ما قدمها راكب قط - يعني - البصرة خير
لأهلها من أَبِي مُوسَى(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الفضل بن البقَّال، أَنَّا أَبُو الحُسَيْن بن بِشْرَان،
أَنَا عُثْمَان بن أَحْمَد، نَا حنبل بن إِسْحَاق بن حنبل، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْد اللّه، نَا أَبُو داود، عَن
شعبة، عَن أَبِي التّح سمعت الحَسَن يقول: ما قدمهَا راكبٌ(٢) - يعني: البصرة - خيراً لهم من
أَبي مُوسَى.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الصاعَدِي، أَنَا أَحْمَد بن الحُسَيْنِ، أَنْبَأْ أَبُو الحُسَيْن بن بِشْرَان، أَنَا
إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد الصفَّر، نَا مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه بن أبي داود، نَا يونس بن مُحَمَّد، نَا
المُعْتَمِر بن سُلَيْمَان، عَن أَبيه قال: نا صاحب لنا عن رجل(٣) عن غُنيم بن قَيْس قال: كنا عند
أَبي مُوسَى في مسجد البصرة قال: فصفنا صفين بين يديه - أو قال: صفوفاً - يعلّمنا القرآن.
(٤) أَنْبَانَا أَبُو القَاسِم بن بيان، ثم أَخْبَرَنَا عنه خالي أَبُو المكارم سلطان بن يَحْيَى بن عَلي
القرشي، وأَبُو سُلَیْمَان داود بن مُحَمَّد عنه.
أَخْبَرَنَا(٥) أَبُو القَاسِم الحُسَيْن بن محمَّد، ونا أَبُو القاسم عَلي بن مُحَمَّد.
ح وَأَخْبَرَنَا (٦) أَبُو المعالي مُحَمَّد بن حمزة، ونا أَبُو القَاسِم بن بَيَان قالا: أنا أَبُو
الحَسَن بن مَخْلَد.
ح وَأَخْبَوَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي - واللفظ له - أنا أَبُو بَكْرِ البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو عَلي
الرُّوذباري - بنَيْسَابور - وأَبُو الحُسَيْنِ بن بِشْرَان، وأَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن عُمَر (٧) بن
برهان، وأَبُو الحُسَيْن بن الفضل القطَّان، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن يَحْيَىُ بن عَبْد الجبّار
- ببغداد - قالوا: أنا إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد الصفَّار، نَا الحسن (٨) بن عَرَفة، نَا إسْمَاعيل بن
إِبْرَاهِيم بن عُلَيَّةٍ، عَن سُلَيْمَان التيمي، عَن أسلم العِجْلي، عَن أَبي مرية قال:
جعل أَبُو مُوسَى يعلِّم الناس سنتهم ودينهم، فقال: ولا يدافعن أحد منكم في بطنه غائطاً
(١) سير الأعلام ٣٨٩/٢ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٤١ - ٦٠ ص ١٤٣).
(٢) ((راکب) ليست في ل.
(٣) ((عن رجل)) ليس في ل والمطبوعة.
(٥) في ل: ح وأخبرنا.
(٧) ل: عمرو.
(٤) في ل: حدثنا.
(٦) فوقها في ل: ألحقه قاسم.
(٨) عن ل وبالأصل: الحسين.

٦٩
عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
ولا بولاً، وإن حكّ أحدكم فرجه فمرشة أو مرشتين وليكن ذلك خفيفاً، فشخصت أبصارهم
- أو قال: فصرفوها عنه - فقال: ما صرف أبصاركم عني؟ قالوا: الهلال أيها الأمير، قال:
فذاك الذي أشخص أبصاركم عني (١)؟ قالوا: نعم، قال: فكيف بكم إذا رأيتم الله جهرة؟
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي الحسن (٢) بن أَحْمَد - في كتابه - أنبأ أَبُو نُعَيم الحافظ، نَا سُلَيْمَان بن
أَحْمَد، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد (٣) بن أسيد، نَا زكريا بن يَحْيَى أَبُو الخطاب، نَا أَبُو داود
الطيالسي(٤)، عَن شعبة، عَن أَبي عامر الخَزّاز(٥) عن الحَسَن، عَن أَبي مُوسَى قال: إن أمير
المؤمنين عُمَر بعثني إليكم أعلّمكم كتاب ربّكم وسنّة نبيّكم، وأنظف لكم طرقكم.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل، وأَبُو المحاسن أَسْعَد(٦) بن عَلي، وأَبُو بَكْر
أَحْمَد بن يَحْيَىُ، وأَبُو الوقت عبد الأَول بن عيسى، قالوا: أنا أَبُو الحسن(٧) الداودي، أَنَّا
عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حقُّويه (٨)، أَنَا أَبُو عمران السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الدارمي، نبأ
عُبَيْد بن يعيش، نَا يونس، عَن صالح بن رستم المُزَني، عَن الحَسَن، عَن أَبي موسى:
أنه قال حين قدم البصرة: بعثني إليكم عُمَر بن الخطّاب أعلّمكم كتاب ربّكم، وسنّة
نبيكم، وأنظف طريقكم .
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عُمَر بن حِيُّوية، أَنَّا
أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد(٩)، أَنَا أَبُو أسامة حمّاد بن
أُسامة(١٠)، ووَهْب بن جرير بن(١١) حازم، ومسلم بن إبراهيم(١٢)، قَالُوا: أَنا هشام الدَسْتُوائي
عن قَتَادة، عَن أنس قال: بعثني الأَشْعَرِي إلى عُمَر، فقال لي عُمَر: كيف تركت الأَشْعَرِي؟ فقلت
له: تركته يعلّم الناس القرآن، فقال: أما إنه كبير (١٣) ولا تُسْمِعْها إياه.
(٢) عن ل وبالأصل: الحسين.
(١) ((عني)) ليست في ل.
(٣) ((نا عبد الله بن أحمد)) مكرر بالأصل.
(٤) الأصل: الطيلساني، خطأ، والمثبت عن ل.
(٥) بالأصل: ((الجزار)) وبدون إعجام في ل. والصواب ما أثبت واسمه صالح بن رستم المزني، ترجمته في تهذيب
الكمال ٩/ ٢٧.
(٦) عن ل وبالأصل: إسماعيل، والسند معروف.
(٨) عن ل وبالأصل: حيوية.
(٧) عن ل وبالأصل: أبو الحسين.
(٩) طبقات ابن سعد ١٠٨/٤.
(١١) عن ابن سعد ول، وبالأصل: ((عن)).
(١٠) (حماد بن أسامة» ليس في ل.
(١٢) ((ومسلم بن إبراهيم)) ليس في ابن سعد. وفيه: قالا بدل قالوا.
(١٣) كذا بالأصل وابن سعد، وفي ل والمطبوعة: كيس.

٧٠
عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن سهل بن عمر (١) - بنَيْسَابور - وأَبُو القَاسِم تميم بن أَبي
سعيد بن أبي العباس الجُرْجَاني - قراءة - قالا: أنا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد،
أَنَا الحاكم أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إِسْحَاق، أَنَا أَبُو عَرُوبة الحُسَيْن بن أَبي معشر
السُّلَمي - بحرّان - نا معلل بن نُفَيَلِ النَهْدي الحَرّانِي أَبُو أَحْمَد (٢) ، نَا أَبُو يوسف - يعني -
القاضي عن عُبَيْد اللّه بن أبي حُمَيد (٣) الهُذَلي (٤) عن أَبي المَليح الهُذَلي.
قَال: كتب عُمَر إلى أَبِي مُوسَى: أما بعد، فإن القضاء فريضة محكمة، [و]سنة متبعة،
فافهم إذا أدلي إليك فإنه لا ينفع تكلم بحق لا نفاذ له. آس بين الناس في وجهك ومجلسك
وعدلك حتى لا ييأس الضعيف من عدلك، ولا يطمع الشريف من حيفك، البيّنة على من
ادّعى، واليمين على من أنكر، والصلح بين المسلمين إلّ صلح (٥) أحل حراماً أو حرّم
حلالاً، لا يمنعك قضاء قضيته راجعت فيه نفسك، وهُديتَ فيه لرشدك أن ترجع الحق، فإن
الحق قديم، ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل، الفهمَ الفهمَ فيما يختلج في صدرك
مما لم يبلغك في الكتاب والسنّة. اعرف الأمثال والأشباه ثم قس الأمور عند ذلك، فأحبّه إليَّ
أحبّه إلى الله، وأشبهها بالحق فيما ترى. اجعل للمدّعي أمداً ينتهي إليه، فإن أحضر بينة أخذ
حقه وإلّ وجهت عليه القضاء، فإن ذلك أجلى للعمى، وأبلغ في العذر. والمسلمون عدول
بعضهم على بعض، إلّ مجلوداً في حدّ، أو مجرباً في شهادة زور، أو ظنيناً(٦) في ولاءٍ أو
قرابة إن الله تولى منكم السرائر، ودرأ عنكم الشبهات، ثم إياك والقلق والضجر هو التأذي
بالناس والظفر للخصوم في مواطن الحق التي يوجب الله بها الأجرَ، ويحسن بها الذخرَ، فإنه
من يصلح نيته فیما بینه وبین الله [ولو على نفسه یکفه الله ما بينه وبين الناس، ومن يرى (تزين)
للناس بما يعلم الله منه غير ذلك يشنه الله] (٧) فما ظنك بثواب غير الله في عاجل رزقه،
(١) (بن عمر)) عن ل، ومكانها بالأصل لفظة غير مقروءة.
(٢) في ل: نا أبو أحمد.
(٣) بعدها زيد في ل:
ح قال: وأنا أبو عروبة نا يحيى بن أبي عبيدة ومعلل بن نفيل، قالا نا عيسى بن يونس عن عبيد الله بن أبي
حمید .
(٤) في ل: النهدي.
(٥) كذا بالأصل ول: صلح، والصواب: صلحاً.
(٦) بالأصل: مجلود ... مجرب ... ظنين.
(٧) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن ل.

٠٠
٧١
عبد اللّه بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
وخزائن رحمته، والسلام عليك (١) .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الجبّار بن مُحَمَّد بن أَحْمَد الفقيه، وأَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر،
أَنَا أَحْمَد بن الحُسَيْن بن عَلي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، نا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، نَا
مُحَمَّد بن إِسْحَاق الصنعاني، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن كُنَاسة، نَا جَعْفَر بن برقان، عَن مَعْمَر
البصري، عَن أَبِي العَوّام البصري قال:
كتب عُمَر إلى أَبي مُوسَى الأَشْعَرِي: إنّ القضاء فريضة محكمة، وسنّة متّبعة، فافهم إذا
أدلي إليك، فإنه لا ينفع تكلم بحق لا نَفاذ له، وآس بين الناس في وجهك، ومجلسك
وقضائك حتى لا يطمع شريفٌ في حيفك، ولا ييأس ضعيفٌ من عدلك، البيّنة على من ادّعى،
واليمين على من أنكر، والصلح جائز بين المسلمين إلّ صلح(٢) أحل حراماً، أو حرّم حلالاً،
من ادّعى حقاً غائباً أو بينة فاضرب له أمداً ينتهي إليه، فإن جاء ببيّنة أعطيته حقه، فإن أعجزه
ذلك استحللت عليه القضية، فإن ذلك أبلغ في العذر، وأجلى للعمى، ولا يمنعك من قضاء
قضيته اليوم فراجعت فيه لرأيك، وهُديتَ فيه لرشدك أن تراجع الحق، لأن الحق قديم، لا
يبطل الحق شيء(٣)، ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل، والمسلمون عدول بعضهم
على بعض في الشهادات - أو قال زاهر: في الشهادة - إلّ مجلود في حدّ، أو مجرب عليه
شهادة الزور، أو ظنين (٤) في ولاء أو قرابة، فإن الله عزّ وجل تولى من العباد السرائر، وستر
عليهم الحدود إلّ بالبيِّنات والأيمان، ثم الفهمَ الفهمَ فيما أدلي إليك مما ليس في قرآن أو سنّة
ثم قايس الأمور عند ذلك، وأعرف الأمثال والأشباه، ثم اعمد إلى أحبها إلى الله فیما ترى،
وأشبهها بالحق، وإيّاك والغضب، والقلق والضجر، والتأذي بالناس عند الخصومة،
والتكبّر (٥)، فإن القضاء في مواطن الحق يوجب الله به الأجر، ويحسن به الذخر، فمن
خلُصت نيته في الحق، ولو على نفسه، كفاه الله ما بينه وبين الناس، ومن تزيّن (٦) لهم بما ليس
في قلبه شانه الله، فإن الله لا يقبل من العباد إلّ ما كان له خالصاً، وما ظنّك بثواب غير الله في
عاجل رزقه، وخزائن رحمته.
(١) في المطبوعة: عليكم.
(٢) كذا بالأصل ول، والصواب صلحاً.
(٣) سقطت من ل.
(٤) كذا بالأصل ول: (مجلود ... مجرب ... ظنين)) والصواب: ((مجلوداً ... مجرباً ... ظنيناً).
(٦) في ل: یری.
(٥) كذا، وفي ل: التنكر.

٧٢
عبد اللّه بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، وأَبُو المعالي مُحَمَّد بن إسْمَاعيل، قَالا: أنا أَبُو
بَكْر أَحْمَد بن الحُسَيْن، نَا الأستاذ أَبُو طاهر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمِش - إملاء - وقراءة عليه
من أصل كتابه، أَنَا أَبُو حامد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن يَحْيَىُ بن بلال، نَا يَحْيَى بن الربيع المكي،
نَا سفيان بن عيينة، عَن إدريس الأَؤدي قال: أخرج إلينا سعيد (١) بن أبي بُرْدة كتاباً فقال: هذا
كتاب عُمَر إلى أَبي مُوسَى:
أما بعد، فإن القضاء فريضة محكمة، وسنّة متبّعة، افهم إذا أدلي إليك، فإنه لا تنفع
كلمة بحق لا نفاذ له. آس بين الناس في وجهك ومجلسك وعدلك حتى لا يطمع شريفٌ في
حيفك، ولا يخاف ضعيف من جورك، البيّنة على من ادّعى، واليمين على من أنكر، والصلحُ
جائز بين المسلمين إلّ صلحاً أحلّ حراماً، أو حرّم حلالاً، لا يمنعك قضاءٌ قضيته بالأمس
راجعت الحق، فإنّ الحق قديم، لا يبطل الحق شيء، ومراجعة الحق خير من التمادي في
الباطل، الفهمَ الفهمَ فيما يختلج في صدرك مما لم يبلغك في القرآن والسنة، فتعرّف الأمثال
والأشباه، ثم قس الأمور عند ذلك، واعمد إلى أحبّها إلى الله، وأشبهها فيما ترى، اجعل
للمدّعي أمداً ينتهي إليه، فإن أحضر بيِّنته(٢) وإلّ وجهت عليه القضاء، فإن ذلك أجلى للعمى،
وأبلغ في العذر، والمسلمون عدول بعضهم على بعض، إلّ مجلوداً (٣) في حدّ، ومجرباً
بشهادة الزور، وظنيناً في ولاء أو قرابة، فإن الله تعالى يتولى منكم السرائر، ودراً (٤) عنكم
الشبهات، ثم إياك والضجر، والقلق، والتأذي بالناس، والتكبر(٥) في الخصوم في مواطن
الحق التي يوجبُ الله بها الأجر، ويحسن بها الذخر، فإنه - أظنه قال : - من يُخلص نيّته فيما
بينه وبين الله يكفه(٦) الله ما بينه وبين الناس، ومن تزيّن للناس بما يعلم الله منه غير ذلك يشنه الله،
فما ظنك بثواب غير الله تعالى في عاجل الدنيا وخزائن رحمته، والسلام.
واللفظ للفُرَاوي.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأَكْفَانِ، نَا عَبْد العزيز الكثَّاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا.
(١) في ل: سعد.
(٢) في المطبوعة: بينة.
(٣) بالأصل: مجلود.
(٤) في ل: وذرا.
(٥) كذا، وفي ل: والتنكر.
(٦) تقرأ بالأصل ((بلغه)) وفي ل: ((يكفيه)) والصواب ما أثبت.

٧٣
عبد اللّه بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
أَبُو الميمون، نا أَبُو زُرْعَةِ(١)، نَا سعيد بن سُلَيْمَان، عَن سُلَيمان(٢) بن المغيرة، عَن حُمَيد بن
هلال(٣)، عَن (٤) أَبِي بُرْدة قال: كتبت حديث أَبي، فقال: ألا أراك تكتب حديثي؟ قلت:
أجل، قال: فائتني به، قال: فأتيته به فمحاه وقال: احفظ كما حفظتُ.
أَخْبَرَنَا (٥) أَبُو القَاسِمِ الشَّخَّامي، أَنَا أَبُو سعد الجَنْزَرودي، أَنَا الحاكم أَبُو أَحْمَد، أَنَا أَبُو
عَرُوبة، نَا مُحَمَّد بن بشار، نَا إِبْرَاهيم بن أَبِي سويد، نَا حمّاد بن سَلَمة، عَن حبيب بن
الشهيد، ويونس (٦) بن عبيد، عَن أَبِي بُرْدة بن أَبي (٧) مُوسَى قال: كنت آتي أبي فكلّما حدّث
بحديث عن النبي ◌َ﴿ فكتبته فقمت (٨)، وقال لي: أتكتب كلَّما أحدِّث به، فقلت: نعم،
فقال: اذهب وائتني بكتابك، فجئته فدعا بطست، فغسل ما فيها.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُّور، أَنَا عيسى بن عَلي،
أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا نصر بن عَلي، حَدَّثَني أَبي، نَا شداد بن سعید، عَن غیلان بن جرير،
حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدة بن أَبي مُوسَى قال:
كتبت عن أَبي أحاديث ففطن بي فقال: تكتب؟ فقلت: نعم، قال: فدعا بكتبي فمحاها
بالماء، وقال (٩): خذ كما أخذنا عن رَسُول الله وَليهِ.
قال: وأنا عَبْد اللّه، نَا أَبُو خَيْئَمة، نَا وكيع، عَن طلحة بن يَحْيَىُ، عَن أَبِي بُرْدة قال:
كتبت عن أَبي كتاباً فظهر عليّ فأمر بمركز، فقال: بكتبي فيها، فغسلها .
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبِي إِسْحَاق البرمكي(١٠)، أَنَا أَبُو عُمَر بن حيُّوية، أَنَّا
أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد (١١)، أَنَا سُلَيْمَان بن حرب،
(١) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١/ ٥٥٥ .
(٢) بالأصل: ((سليم)) والمثبت عن ل وتاريخ أبي زرعة.
(٣) ترجمته في تهذيب التهذيب ٥١/٣.
(٤) العبارة من هنا في تاريخ أبي زرعة: قال: كنا نختلف نحن ورجال إلى عمران بن حصين، أراك تكتب ....
(٦) بالأصل: ((وقويس بن عساكر)) والمثبت عن ل.
(٥) فوقها في ل: ملحق.
(٧) بالأصل: أبو.
(٨) بالأصل: ((قال: كتب إلي أبي فكلما حدثت ... فكتبه فغضب)) صوبنا العبارة عن ل.
(٩) بالأصل: ((وقال: حدثكما أحد بان)).
(١٠) زيد في ل: ح وحدثنا ألحقه قاسم عمي، أنا ابن يونس، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر إجازة، ح قال: وأنا
البرمكي إجازة.
(١١) طبقات ابن سعد ٤/ ١١٢.

٧٤
عبد اللّه بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
ومُوسَىْ بن إسْمَاعيل، قَالا: أنا أَبُو هلال، نَا قَتَادة، قَال: بلغ أبا مُوسَى أن قوماً يمنعهم من
الجمعة أن ليس لهم ثياب، قال: فخرج على الناس في عباءة.
قال: وأنا ابن سعد (١)، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الأنصاري، نبأ عمران بن حُدَير (٢) ، عَن
الشُّمَيط بن عَبْد اللّه السَّدُوسي، قَال: قال أَبُو مُوسَى وهو يخطب: إنّ باهلة كانت كُراعاً (٣)
فجعلناها ذِراعاً، قال: فقام رجل فقال: ألا أنبتك بألأم منهم؟ قال: من؟ قال: عكّ
والأَشْعَريون، قال: أولئك - وأبيك ـ آبائي يا ساب أميره تعال، قال: فضرب عليه فسطاطاً،
فراحت عليه قصعة وغَدَتْ أخرى، فكان ذاك سجنه(٤).
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد السُلَمي، نَا أَبُو بَكْر الخطيب.
ح(٥) أَخْبَوَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنْبَأْ أَبُو بَكْر بن الطبري، قَالا: أنا أَبُو
الحُسَيْن بن النضر، أَنَّا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب بن سفيان، حَدَّثَني عمّار، عَن سَلَمة،
عَن أَبي إِسْحَاق قال:
وفي سنة تسع عشرة بعثه - يعني سعد بن أَبي وقّاص عِيَاض بن غَنْم - إلى الجزيرة،
وبعث معه أَبا (٦) مُوسَى، وابنه عُمَر بن سعد، ثم بعث - يعني: عِيَاضاً - أَبَا مُوسَى إلى
نصيبين، وافتتح أَبُو مُوسَى نصيبين، وذلك في سنة تسع عشرة.
قال: ونا يعقوب، نَا الحجّاج بن أَبِي مَنيع، نَا جدي، عَن الزُهْري قال: توفّى الله عُمَر
واستُخلف عُثْمَان، فنزع أبا مُوسَى عن البصرة، وأمّر عليها عَبْد اللّه بن عامر بن كُرَيز(٧).
حَدَّثَني عمّار بن الحسن(٨)، نَا سَلَمة، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق قال: ثم كانت الري
لمصدر(٩) الناس من الحجّ سنة أربع وعشرين، وأميرها أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِي، وهو عام عُقرتٍ
الدواب.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَن، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إِسْحَاق، نَا
(١) طبقات ابن سعد ١١٣/٤ .
(٢) بالأصل: جرير، والمثبت عن ل وابن سعد.
(٣) الكراع: ما دون الكعب من الدابة، وقيل: الكرع: السفل من الناس، الدنيء النفس والمكان.
(٤) عن ابن سعد وبالأصل: سجيه.
(٥) (ح) حرف التحويل زيادة عن ل.
(٦) عن ل وبالأصل: أبو.
(٧) سير الأعلام ٢/ ٣٩٠ وانظر تاريخ الإسلام (حوادث سنة ٤١ - ٦٠ ص ١٤٤).
(٨) عن ل وبالأصل: الحسين.
(٩) في ل: بمصدر.

٧٥
عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
أَحْمَد بن عِمْران، نَا موسى، نَاخليفة قال(١): وقال عاصم(٢) بن حفص:
قدم أَبُو (٣) مُوسَى البصرة سنة سبع عشرة - يعني: والياً بعد عزل المغيرة (٤) - فكتب
إليه عُمَر أن سرْ (٥) إلى كور الأهواز (٦)، فسار أَبُو مُوسَى، واستخلف على البصرة عمران بن
حُصَين، فأتى الأهواز، فافتتحها يقال: عنوة، ويقال: صلحاً، فوظّف عليها عمر عشرة ألف
ألف وأربع مائة ألف.
[قال ابن إِسْحَاق](٧) وفي سنة ثمان عشرة فتحت الرُّها (٨).
حَدَّثَني (٧) حاتم بن مسلم: أن أبا مُوسَىُ الأَشْعَرِي افتتح الرُهَا وسُمَيْسَاط وما والاها
عنوة، قال: وكان أَبُو عُبَيدة بن الجرّاح وجّه عِيَاض بن غَنْم الفِهْري إلى الجزيرة، فوافق أبا
مُوسَى بعد فتح هذه المدائن، فمضى ومعه أبا مُوسَى، فافتتحا حرَّان ونصيبين وطوائف
الجزيرة عنوة، ويقال: وجّه أَبُو عُبَيدة خالد بن الوليد إلى الجزيرة، فوافق أبا مُوسَى قد افتتح
الرُهَا وسُمَيْسَاط، فوجّه خالد أبا مُوسَى وعِيَاضاً إلى حران فصالحا أهلها، ومضى خالد إلى
نصيبين فافتتحها ثم رجع إلى آمد فافتتحها صلحاً وما بينهما عنوة.
وفيها (٧) فتح جُنْدَيْ سابور والسوس صلحاً صالحهم أَبُو مُوسَى، ثم رجع إلى الأهواز.
وقال (٩) : سنة عشرين: وقعة تُسْتَر، نبأ الوليد بن هشام القحذمي عن أبيه وعمه: أن أبا
مُوسَى لما فرغ من الأهواز ومناذر، ونهر تيرَى وجُنْدَيْ سابور، ورامَهُرْمُز توجه إلى تُسْتَر فذكر
فتحها .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نَا أَبُو بَكْر الخطيب.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن هبة اللّه، قَالا: أنا
مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، أَنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب، نَاعمّار بن الحسن (١٠)، نَا علوان، قَال:
(٢) في تاريخ خليفة: ((عامر)).
(١) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ١٣٥ .
(٣) بالأصل: أبا.
(٤) زيد في ل: فلم يزل عليها حتى قتل عمر.
(٥) بالأصل: ((سير)) والصواب عن ل وتاريخ خليفة.
(٦) كانت عشر كور وهي ما يطلق عليها اليوم: عربستان وخوزستان.
(٧) الزيادة عن تاريخ خليفة ص ١٣٨ و١٣٩.
(٨) على هامش ل: في سنة ١٨ من الهجرة فتحت الرها، فتحها أبو موسى الأشعري.
(٩) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ١٤٤ .
(١٠) عن ل وبالأصل: الحسين.

٧٦
عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
سار أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِي إلى تُسْتَر وفيها الهُرْمُزان وكان من أهل مِهْرجان طوق (١) وكان
قد شهد جلولاء مع الناس، فلم هُزم لحق بيزدَجُرد فقَال له: ائذن لي، فأرجع إلى عملي
بالأهواز، فأحبس عنك العرب من ذا الوجه، وأُمدّك بالأموال، فأذن له، فجاء حتى أتى تُسْتَر،
وأجفلت الأساورة، وعظماء الأعاجم إليه، وأمدّه أهل فارس ومِهْرِ جان كدق(٢).
فزعم علوان عن رجل عن الحَسَن: أن أبا مُوسَى لما سار إلى (٣) مَنَاذر كان مقدمته
المهاجرُ بنُ زياد بن عَبْد المدان بن عَبْد (٤) الدّيّان الحارثي، فقُتل فأخذ أهل مَنَاذر رايته
فوضعوه بين شرفتين مُعَلّقاً (٥) بضغيرته، وانصرف أَبُو مُوسَى، واستُخلف الربيع بن زياد
عليها، فحاصر أهلها فافتتحها عنوة، وامتنع الهُرْمُزان في القلعة حتى نزل على حكم عُمَر بن
الخطّاب.
قَال: ونا يعقوب، نَا أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن يونس، نَا زُهير، نَا حُمَيد الطويل، نَا أنس بن
مالك(٦): أن الهُرْمُزان نزل على حكم عُمَر أمير المؤمنين، فبعث به أَبُو مُوسَى مع أنس إلى
أمير المؤمنين، فقدمتُ عليه، فقال له عُمَر: تكلّم لا بأس عليك، فاستحياه(٧) فأسلم، وفرض
له.
كتب إليَّ أَبُو نصر بن القُشيري، أَنَا أَبُو بَكْر البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ (٨)، قَال:
سمعت أبا الحُسَيْن (٩) بن أسد وهو عَلي بن أَحْمَد بن راشد التميمي الاخباري يقول: سمعت
أبا بكر أَحْمَد بن جَعْفَر بن المُطَهّر الأديب ببغداد يقول: حَدَّثَنِي أَحْمَد بن سَلْم العَلّف الكوفي
عن رجاله قَال:
لما أخذ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِي الهُرْمُزان بعث به في وثاق إلى عُمَر بن الخطّاب مع أنس بن
مالك، فسار به أنس، فلما قرب إلى المدينة كتب إلى عُمَر وخبّره بحاله، فكتب إليه عُمَر أن
عظّموا أسيركم وأَدْخِلُوه المدينة على هيئة جميلة، فأُدخل المدينة وعليه الدّيباج، وفي وسطه
(١) كذا بالأصل ول، وفي معجم البلدان: مِهْرجان قَذَق: كورة واسعة ذات مدن وقرى قرب الصيمرة.
(٢) كذا بالأصل هنا ول، وانظر الحاشية السابقة.
(٣) مكررة بالأصل.
(٤) في ل والمطبوعة: ابن الديان.
(٥) بالأصل ول: معلق.
(٦) الخبر في سير الأعلام ٣٩١/٢.
(٧) يعني أنه استبقاء ولم يقتله.
(٨) الخبر في تهذيب الكمال ٤٢٨/١٠ -٤٢٩ من طريق الحاكم أبي عبد الله.
(٩) في تهذيب الكمال: الحسن.

٧٧
عبد اللّه بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
منطقة من ذهب، وعليه قلائد من ذهب مرصَّعة بالجواهر، فلما دخلوا به على عُمَر، قام ابن
ذي النَّمِر الخُزَاعي فقال: يا أمير المؤمنين، إن الناس إلى ذَمّ المحسنين (١) أقرب منهم إلى ذم
المسيء، وإنْ والينا خير والٍ، يأخذ منا الحق أغنى ما نكون عنده، ويعطيناه(٢) أحوج ما نكون
إليه. أسدٌ بالنهار، راهب بالليل، يأكل الطعام أزهدنا، ويلبس ثياب أفقرنا، يقاتل قتال
الصعلوك، ويسوس سياسة الملوك، فجزاك الله عنّا فيه خيراً، وأجزاه عنا فيك خيراً، ثم أنشأ
يقول :
عليه القلائدُ والمِنْطَقه
قدمنا المدينة بالهُرْمُزان
على بغلةٍ سهوةً (٣) مُعْتَقه
يُزَفّ إليك زِفاف العروس
على الحكم أرجوك أن تُعْتِقَه
قد أنزل الله من حصنه
وأمّ بنا بَرّةٌ مُشْفِقِه
وذا الأَشْعَري لنا والد
وتنفضُ عن لطفها المرفَقه
تهيء المهادَ لأولادها
ونلقاه بالأوجه المشرقه
عليه الجماعةُ مستوسقه
رماه بأسهمه المُفْرِقه
ترى الوجه منه طليقاً لنا
فلسنـا نـريـدبه غيره
فلا تُشْمِتَنّ بنا حاسداً
قَال: فأشرق وجه عُمَر سروراً بكلامه.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوِي، أَنَا أَبُو بَكْر البَيْهَقِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا
عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَا يعقوب بن سفيان، حَدَّثَني عمّار، عَن سَلَمة، عَن ابن (٤) إِسْحَاق قَال:
وسار أَبُو مُوسَى في أهل البصرة من نَهَاوند، ففتح(٥) أصبهان سنة ثلاث (٦) وعشرين.
أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أَنَا عيسى بن عَلي، نَا
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي، نَا سنان بن فَرُّوخِ الأُبُلّي، نَا سُلَيْمَان بن المغيرة، نَاحُمَيد
(١) في ل وتهذيب الكمال: المحسن.
(٢) بالأصل: ((أعني ما يكون ... وتعطيناه .. يكون ... وتلبس ... تقاتل .. وتسوس)) والحرف الأول في
هذه الكلمات بدون إعجام، والمثبت عن تهذيب الكمال.
(٣) السهوة: يقال بغلة سهوة السير، هي الناقة اللينة السير لا تتعب راكبها (اللسان).
(٤) عن ل، وبالأصل: أبي.
(٥) عن ل وسير الأعلام ٢/ ٣٩١ وبالأصل: يفتح.
(٦) بالأصل: ثلاثة.

٧٨
عبد اللّه بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
- يعني : ابن هلال - عَن عَبْد اللّه بن يزيد الباهلي، عَن ضَبّة بن مِحْصَن قَال:
دخل ضَبّة بن مِحْصَن من الليل فتحدث عندي حتى خشيتُ عليه الحرس، قَال: فكان
فيما حدَّثْني قَال : - شاكيت(١) أبا مُوسَى في بعض ما يشاكي(٢) إلى الرجل أميره قَال: فانطلقت
أبووا(٣) عليه عند عُمَر قَال: وذلك عند حضور وفادة أَبي مُوسَىُ إلى عُمَر، فكتب أَبُو مُوسَىْ
إلى عُمَر - والبُرُد إذ ذاك على الإبل، قَال: فكتب : - السّلامُ عليك، أما بعد، فإني كتبت إليك
وأنا خارج إليك في كذا وكذا، قَال: فكتب إليه: ضَبّة بن مِحْصَن قد خرج من عندي عاصياً
بغير إذنٍ، فهو بيني وبينك، فأحببتُ أن تعلم ذلك يا أمير المؤمنين، قَال: فسبقني كتابه،
فقدمت المدينة، فجئت إلى باب عُمَر، فقلت: السلام عليكم، أيدخل ضَبّة بن مِحْصَن؟ فقَال
عُمَر: لا مرحباً ولا أهلاً، قَال: فقلت: أما المَرْحَبُ فمن الله، وأما أهل فلا أهل ولا مال،
قَال: فأعدتُ ذلك ثلاث مراتٍ وأعادهن ثلاثاً، ثم قَال: ادخل - أو قَال: أذن لي - فدخلتُ
قَال: قلت: يا أمير المؤمنين الرجل يظلمه سلطانه فإذا انتهى إلى أمير المؤمنين لم يجد عنده
غِيَراً(٤). فوالله يا أمير المؤمنين إنّ الأرض لواسعة، وإنّ العدو لكثير، قَال: فكأنما كشف عن
وجهه غطاء فقال: ادن دُنْوك، فقَال: إِبِهِ، ثم قَال: إِيهِ؟ قَال: قلت أَبُو مُوسَى اصطفى لنفسه
أربعين من الأساورة، قَال: فقَال: اكتبْ، فكتب، قَال: ثم قَال: إِيهِ؟ قَال: قلت: أَبُو مُوسَى
له مكيالان(٥) یکیل للناس بغير الذي يكتال به، قَال: اكتب، فكتب، قَال: قلت: عقيلة سرّيته
لها قصعة غادية رائحة يأكل منها أشراف الجند قَال: اكتب، فكتب، فما لبث(٦) إلّ يسيراً حتى
قدم أَبُو مُوسَى، قَال: فمشيت إلى جنبه أعطفه وأذكر أمير المؤمنين قَال: حتى انتهى إلى
أمير المؤمنين قال: فقال له: ما بال أربعين (٧) اصطفيتهم لنفسك من أبناء الأساورة؟ قال: يا
أمیر المؤمنین اصطفیتهم وخشیت أن يُخدع الجند عنهم، ففادیتهم واجتهدت في فدائهم،
وكنت أعلم بفدائهم، ثم خمّستُ وقسمتُ - قَال ضبة: وصادقاً والله - ما حدث به
(١) عن ل والمختصر ٢٤٧/١٣ والأصل: كتب.
(٢) بالأصل: ((يشاء إلى)) والمثبت عن ل والمختصر.
(٣) كذا بالأصل والمختصر، وفي ل: ((ليووا))؟.
(٤) كذا بالأصل، وبدون إعجام في ل، وفي المختصر: خيراً. والغير: التبديل والاختلاف.
(٥) كذا، والمكيال ما كيل به، وفي ل بدون إعجام، وفي المختصر والمطبوعة: مكتالان والمكتل كمنبر: زنبيل
يسع خمسة عشر صاعاً (القاموس) وفي الطبري: قفيزان.
(٦) عن ل والمختصر، وبالأصل: كتبت.
(٧) في رواية الطبري (ط بيروت ٥٥٦/٢) ستين.

٧٩
عبد اللّه بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
أمير المؤمنين وما حدّثته (١) قَال: فما بال مكيال (٢) تكتال به وتكتل للناس بغيره؟ قَال:
مكيال أكتل به قوت أهلي وأرزاق دوابي، وما كلت به لأحد، وما اكتلت به من أحد، قَال
ضَبّة: وصادقاً والله فوالله ما كذبه أمير المؤمنين وما كذبته قَال: فما بال قصعة عقيلة، الغادية
الرائحة؟ قَال: فسكت ولم يعتذر منها بشيء، قَال: فقَال عُمَر لوفده: انشد الله رجلاً أكل
منها، قَال: فسكت القوم، ثم عاد ثلاث مرات، قَال: فقَال وكيع بن قشير التميمي: قبح الله
تلك القصعة، فإنّي أخالنا قد أصبنا منها. قَال: فقَال عُمَر: لا جَرَمَ، والذي نفسي بيده لا تَرَى
عقيلةُ العراق ما دمت أملك شيئاً، فاحتبسها عنده.
قَال: فذكرت هذا لأبي بُرْدة فقَال: ألا أحدثك بنحوٍ من هذا؟ خرج أَبُو مُوسَى على
خمسة أبعرة بعضها بُخْتيّ (٣) خرج وافداً إلى عُمَر، قَال: ومعه فتاه فلان المولد. كان سافر به
قَال: فأوقر البُخْتيّ دقيقاً وسويقاً حتى دَبِر (٤). قَال: وكان عُمَر ممن إذا قدم وافداً عليه أَبُو
مُوسَى، ففرغ مما يشاكله(٥)، يقول له: اعرض عليّ ظهرك الذي جئت عليه، قَال: فربما قَال:
أغز به في سبيل الله، فيفعل، قَال: فلما دَبِرِ البُخْتي قَال فتى أَبي (٦) مُوسَى له: يا أبا مُوسَى لا
تعرض هذا البُخْتي على عُمَر فيما تعرض، فوالله لئن رأى ما به لتنالن عنده نالةً أبداً، قَال أَبُو
بُرْدَة: فما أدري أنسي وصية فتاه أو تأثم أن يكتمه عمر حتى سأله أمير المؤمنين؛ قَال: فعرضه
فيما يعرض، قَال: فتنبهت عينا عُمَر إليه، فدعا به، فإذا به دَبَرة قال: فدعا بإناء فيه ماء، فجعل
يغسل عنه بيديه(٧) حتى أنقاها، ثم دعا بذَرُورِ (٨) فجعل یکنز بها دبرة البعير، ثم قال: من ربى
بُخْتيك هذا يا أبا مُوسَى، قَال: فتاي فلان قَال: لا جَرَم، والذي نفسي بيده، لا یری العراق ما
دمت أملك شيئاً.
قَالَ أَبُو بُرْدة: فما رأت (٩) عقيلة، ولا فتاه العراق حتى قُبض عُمَر.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبِي إِسْحَاق البرمكي.
(١) في ل والمختصر: وصادقاً والله، ما كذبه أمير المؤمنين، وما كذبته.
(٢) بدون إعجام في ل، وفي المختصر: ((مكتال)) وفي الطبري: قفيز.
(٣) البخت بالضم الإبل الخراسانية كالبختية، معرب، (القاموس المحيط).
(٤) دبر البعير، بكسر الباء دَبَراً فهو دبر، أصابته الدَبَرة، والدبرة بالتحريك: قرحة الدابة. (القاموس).
(٦) بالأصل: أبو.
(٥) ل: يسائله.
(٧) في ل: بيده.
(٨) الذرور: ما يذر في العين، وعطر، كالذريرة (القاموس المحيط).
(٩) عن ل، وبالأصل: رأيت.

٨٠
عبد اللّه بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب أبو موسى الأشعري
وحَدَّثَنَا(١) عمي، أَنَا أَبُو طالب، أَنَا الجوهري - قراءة - عن أَبي(٢) عُمَر.
ح قَال: وأنا البرمكي - إجازة - أنا أَبُو عُمَر بن حِيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَّا
الحُسَيْن بن الفهم، نَبأ مُحَمَّد بن سعد (٣)، أَنَا أَبُو أسامة حمّاد بن أسامة (٤)، ويزيد (٥) بن
هارون، وعَبْد الصَّمد بن عَبْد الوارث، قَالُوا: نا أَبُو هلال عن حُمَيد بن هلال، عَن أَبي
غلّب (٦) يونس بن جُبير، عَن أنس بن مالك قَال:
قَال الأَشْعَرِي وهو على البصرة: جهّزني، فإني خارج يوم كذا وكذا، فجعلت أجهّزه،
فجاء ذلك اليوم وقد بقي من جهازه شيء لم أفرغ منه، فقال: يا أنس، إنّي خارج، فقلت: لو
أقمتَ حتى أفرغ من بقية جهازك، فقَال: إنّي قد قلتُ لأهلي: إنّي خارج يوم كذا وكذا، وإنّي
إنْ كذبتُ أهلي كذبوني، وإنْ خنتهم خانوني، وإن أخلفتهم أخلفوني، فخرج وقد بقي من
حوائجه (٧) بعد شيء لم يُفْرَغْ منه.
قرأنا على أَبِي عَبْد اللّه يَحْيَىُ بن الحَسَن، عَن أَبي تمام عَلي بن مُحَمَّد، عَن أَبي
عُمَر بن حيوية، أَنَّا مُحَمَّد بن القاسم، نَا أَبُو بَكْر بن أَبِي خَيْئَمة، نَا أَبُو مَعْمَر، نَا عَبْد الوارث،
نَا الحُسَيْن بن ذكوان المعلم، نَا ابن بُرَیْدة في حدیثٍ ذکرہ:
أن عُمَر قَال للأَشْعَرِي: إِيهِ؟ فقال [له] الأَشْعَرِي: إِبه، فقال له عُمَر: إِبه؟ قَال: یا
أمير المؤمنين تكلم نُجبك، أو افتح حديثاً نحدثك به. فقال له عُمَر: أف، قم، فإنه لا ينفعك
صبّاغ ولا راعي ضأن.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبِي إِسْحَاق إِبْرَاهيم بن عُمَر، أَنَا مُحَمَّد بن العباس،
أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنْبَأ الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد (٨)، أَنَا مالك بن إسْمَاعيل
النَّهْدي، نَا حِبّان - يعني: بن عَلي - عن مُجَالد، عَن الشعبي: أن عُمَر أوصى أن يترك أَبُو
مُوسَى بعده سنة ۔ یعني - على عمله.
(٢) عن ل، وبالأصل: ((ابن)) والسند معروف ..
(١) في ل: ح وحدثنا ألحقه قاسم.
(٣) طبقات ابن سعد ٤ /١١٠ .
(٤) في ل: سلمة، تحريف، ترجمته في تهذيب الكمال ١٥٥/٥. طبعة دار الفكر
(٥) عن ل وابن سعد .
(٦) بالأصل: ((علان)) خطأ والصواب ما أثبت عن ل، ترجمته في تهذيب الكمال ٥٢٩/٢٠.
(٧) في ل: ((وقد بقي بعد من حوائجه شيء)) وفي ابن سعد: وقد بقي من حوائجه بعض شيء.
(٨) طبقات ابن سعد ١٠٩/٤ .