Indexed OCR Text
Pages 61-80
٦١ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله وضّ﴾ عطاء، عَن ابن عبّاس، قَال: قَال رسول الله وَّهِ: ((ما أحدٌ عندي أعظمُ يداً من أَبي بكر، واساني بنفسه وماله، وأنكحني ابنته)» (٦٠٦٥]. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن عَبْد الرحمن بن عَبْد اللّه بن أبي الحديد، أَنْبَأ جدي أَبُو عَبْد اللّه، ثنا أَبُو المُعَمّر المُسَدّد بن علي بن عَبْد اللّه بن العبّاس الحِمْصي، نَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن يوسف الربعي، نَا أَبُو عَبْد الله مُحمَّد بن أحمد بن یزید بن ورکشین، ثنا يَحْيَى بن أَكْثَم، نَا جَرير بن عَبْد الحميد، أَنا لیث ، عَن مُجاهد، عن ابن عبّاس قَال: سألت النبي وَله من أحب إليه؟ فقال لي: ((عائشة))، فقلت: ليس عن النساء سألتك، قَال: ((فأبوها إذن))، قَال: قلت: فلِم يا رسول الله؟ قَال: ((لأنه أنفق ماله كله غير مقطّبٍ بين عينيه حتى بقي بعباءة يخلّل(١) بريشةٍ لا يملك سواها، ووالله ما نَفَعَني مالٌ ما نَفَعَني مالُ أَبي بكر، وزوّجني ابنته، ووَهَبَ لي غلامه، وواساني بنفسه، وكلّما هبط جبريل عليَّ قَال: يا مُحَمَّد، الله يقرئك السلام، ويقول لك: أقرىء أبا بكر السلام، وقل له: أساخط فأرضيك)» فقال على من(٢) أسخط يا رسول الله أَنا عنه راض، فهل هو عني راضٍ، فقال له النبي ◌َِّرِ: ((هو عنك راض))، فقَال أَبُو بكر: الحمد لله[٦٠٦٦]. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، ثنا إِسْمَاعيل بن مَسْعَدة، أَنا حمزة بن يوسف، ثنا أَبُو أَحْمَد بن عَدِي(٣)، ثنا مُحَمَّد بن عَبْد الحميد الفَرْغاني، نَا أَحْمَد بن علي العمّي، نَا إسحاق بن كعب، نَا موسى بن عُمَير، حدَّثني عطية العَوْفي(٤)، عن أبي سعيد قَال: قَال رسول الله وَاءِ: ((ما نَفَعَني مالٌ ما نفعني مال أَبي بكر)) [٦٠٦٧]. قال: ونا أَبُو أَحْمَد، نَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مقاتل، نَا الفضل بن يوسف القصباني(٥)، نا إسحاق بن إبراهيم الأسدي، قَال: سمعت إِسْمَاعيل(٦) بن أبي (٧) المختار عن عطية، عن أبي سعيد الخُدْري، قَال: قَال رسول الله وَّير: ((لا تؤذوني في أَبي بكر بن (١) خلّ الشيء يخلّه خلّ فهو مخلول وخليل، وتخلله أي ثقبه ونفذه، والخلال هي ما يخله به (اللسان). (٢) زيادة منا للإيضاح. (٣) الكامل لابن عدي ٦/ ٣٤١ ضمن ترجمة موسى بن عمير القرشي. (٤) بالأصل: ((العوى)) والمثبت عن ابن عدي .. . (٥) مهملة بالأصل بدون نقط، والمثبت عن ابن عدي. (٦) الكامل لابن عدي ١/ ٣١٢ ضمن أخبار إسماعيل بن مختار. (٧) سقطت من الأصل وأضيفت عن ابن عدي. ٦٢ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله القوي أَبِي قُحَافة فإنه أمنَّ الناس عليّ في نفسه وماله» [٦٠٦٨]. أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ بن كادش، نَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري - إملاء - أَنْبَأْ أَبُو علي مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يَحْيَى العَطَشِي، نَا مُحَمَّد بن صالح بن ذُريح، نَا مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن الكوفي، ثنا عُبَيْد بن هاشم أَبُو مُحَمَّد، نَا أَبُو حفص العبدي، عن مالك بن دينار، عن أنس بن مالك، قَال: قَال رسول الله وَلّى: ((إنّ من أعظم الناس علينا مناً أَبُو بكر، زوّجني ابنته، وواساني بنفسه، وإنّ خير المسلمين مالاً أَبُو بكر أعتق منه بلالاً وحملني إلى دار الهجرة)) [٦٠٦٩]. أَخْبَرَنَا أَبُو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو حفص بن شاهين، نَا الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عُفَير الأنصاري، نَا ... (١) بن السحب، نَا بشير بن زاذان(٢)، عن عمر بن الصُّبْح، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك، قَال: قَال رسول الله وَله: ((إنّ أعظم الناس عليّ منّة أَبُو بكر الصدِّيق، زوَّجني ابنته، وواساني بماله وصاحبي بالغار، وإنّ أفضلَ أموالِ المسلمين مالُ أَبي بكر، منه ناقتي التي هاجرت عليها، ومنه مؤذّني بلال)) [٦٠٧٠]. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم، ثنا أَبُو القاسم، أَنا أَبُو القاسم، ثنا أَبُو أَحْمَد(٣)، نَا الحُسَيْن بن عَبْد الغفار الأزْدي بمصر سنة تسع وتسعين ومائتين وفي سنة خمس وثلاثمائة، نَا سعيد بن كثير (٤) بن عُفَير، ثنا الفضل بن المختار، عن أبان (٥) ، عن أنس، قَال: قَال رسول الله وَل# لأبي بكر: «ما أطيب مالك، منه بلال مؤذني وناقتي التي هاجرت عليها وزوجتني ابنتك، وواسيتني بنفسك ومالك، كأني أنظر إليك على باب الجنة تشفع لأمّتي)) [٦٠٧١]. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو الحَسَن علي بن إبراهيم بن عيسى البَاقِلاني - فيما قرىء عنه وأنا حاضر - ثنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل بن العباس الورّاق (١) لفظة غير مقروءة بالأصل. (٢) بالأصل: ((بشر بن واذار)) خطأ والصواب ما أثبت، انظر تهذيب الكمال ١٤ / ٩٦ ترجمة عمر بن الصبح. (٣) الكامل لابن عدي ٦/ ١٥ في ترجمة الفضل بن مختار. (٤) رسمها وإعجامها مضطربان بالأصل، والصواب عن ابن عدي. (٥) هو أبان بن أبي عياش، ترجم له ابن عدي في كامله ١/ ٣٨١ والحديث في ترجمته ببعض اختلاف. ٦٣ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله الخيل - إملاء - حذَّثني أَبي، نَا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن إشكاب(١)، نَا أَبُو عتّاب سهل بن حمّاد، نَا المختار بن نافع، عن أبي حيان التيمي، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله ێ : (رَحَم الله أبا بكر، زوّجني ابنته، وحَمَلني إلى دار الهجرة، وأعتق بلالاً من ماله، رحم الله عمر يقول الحق وإن كان مرّاً، تركه الحق وما له من صديقٍ، رحم الله عثمان تستحي(٢) منه الملائكة، رحم الله علياً، اللّهم ادرِ الحقّ معه حيث دار) [٦٠٧٢]. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن علي بن أَحْمَد بن منصور، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن أبي الحديد، ثنا جدي أَبُو بكر، أَنَا أَبُو بكر الخرائطي، نَا عمر بن شَبّة، نَا أَبُو عتّاب الدّلال، نَا المختار بن نافع، نَا أَبُو حيان التيمي، عن أبيه، عن علي، قَال: قَال رسول الله ◌ِصّ. وَأخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الفراء، وأَبُو الحُسَيْنِ علي بن مُحَمَّد بن علي بن عمر بن المحلبان(٣)، قَالا: ثنا أَبُو يَعْلَى بن الفراء، ثنا أَبُو القاسم عُبَيْدِ اللّه بن أَحْمَد بن علي المصري، ثنا أَبُو علي إِسْمَاعيل بن العباس الورّاق - إملاء - نا مُحَمَّد بن إشكاب، نَا أَبُو عتّاب الدّلآل، ثنا المُختار بن نافع، عن أبي حيان التيمي، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب، عن النبي ◌َ ◌ّ قَال: ((رحم الله أبا بكر، زوّجني ابنته، وأعتق بلالاً من ماله، وحملني إلى دار الهجرة، رحم الله عمر يقول الحق وإن كان مرّاً، تركه الحقّ وماله من صديقٍ، رحم الله عثمان تستحينّه الملائكة، رحم الله علياً، اللّهم أدرِ الحقّ معه حيث دار))(٦٠٧٣] . أخْبَرَنا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، ثنا رَشَأْ بن نظيف، ثنا الحُسَيْن بن إِسْمَاعيل، نَا أَحْمَد بن مروان، نَا مُحَمَّد بن مَسْلَمة الواسطي، نَا يعقوب بن مُحَمَّد الزهري، نَايَحْيَىْ بن مُحَمَّد بن حكيم، نَا عَبْد اللّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر. أن النبي وَلهم أمر بالصَّدَقة، فقَال عمر بن الخطاب : - وعندي مال كثير، فقلت : - والله لأفضُلَنّ أبا بكر في هذه المرة، فأخذت نصف مالي وتركت نصفه، فأتيت به النبيِ وَ ﴿ فقال: ((هذا مال كثير، فما تركتَ لأهلك؟))، قَال: تركتُ لهم نصفه، وجاء اَبُو (١) بالأصل: ((إسكاب)) والصواب ما أثبت وضبط. (٢) بالأصل: يستحي. (٣) رسمها مضطرب بالأصل ((المحاما)) والصواب عن مشيخة ابن عساكر ص ١٤٩ / أ. ٦٤ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله إليه بكر بمال كثيرٍ فقَال رسول الله وَّهِ: ((ما تركتُ لأهلك؟)) قَال: تركت لهم الله ورسوله [٦٠٧٤]. أُخْبَرَنا أَبُو القاسم الحُسَيْن بن علي بن الحُسَيْن القرشي، وأَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن العمركي بن نصر المثُّوثي، وأَبُو الفتح المختار بن عَبْد الحميد بن المنتصر الأديب، وأَبُو المحاسن أسعد بن علي بن الموفق بن زياد، قَالوا: ثنا عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن المُظَفّر، ثنا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حمّوية، نَا إِبراهيم بن خُزَيم، نَا عَبْد بن حُمَيد بن نصر، نَا أَبُو نُعَيم، نَا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم(١)، عن أبيه، قَال: سمعت عمر بن الخطّاب يقول: أمرنا رسول الله ﴿ أن نتصدّق، ووافق ذلك مالاً عندي، فقلت اليوم أسبقُ أبا بكر إِنْ سَبَقْته يوماً، فجئت بنصف مالي، فقال لي رسول الله وَّى: ((ما أبقيت لأهلك؟)) قلت: مثله، وأتى أَبُو بكر بكلّ ما عنده، فقال له: ((يا أبا بكر ما أبقيتَ لأهلك؟))، فقال: أبقيتُ لهم الله ورسوله، فقلت: لا أسابقك(٢) إلى شيء أبداً(٣) [٦٠٧٥] أخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، نَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري - إملاء - أَنَا أَبُو حفص عمر بن أَحْمَد بن عثمان الواعظ، نا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن مُحَمَّد الباهلي، نا عَبْد اللّه بن عَبْد الصمد. ح قَال: وأنا أَبُو حَفْص، نا القاسم بن عَبْد اللّه الهَمَذاني، نا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سعيد التَُّّعي (٤)، قَالا: ثنا القاسم بن الحكيم، عن هشام بن سعد، نازيد بن أسلم، عن أَبيه قَال: سمعت عمر بن الخطّاب قَال: أمر رسول الله# أن نتصدق، ووافى ذلك مالاً عندي مجتمعاً، فقلت: اليوم أسبقُ أبا بكر، إنْ سَبَقْته يوماً، قَال: فجئتُ بنصف مالي، فقال رسول الله ◌ِصلّ: ((ما أبقيت لأهلك؟)) قلت: مثله، قَال: ثم أتى أَبُو بكر بكلّ ما عنده، فقال له رسول الله وَّه: ((ما أبقيت لأهلك؟)) قَال: أبقيتُ لهم الله ورسوله، قلت: لا أسبقك إلى شيء أبداً. أخبرني أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن الفضل، ثنا أَحْمَد بن عَبْد الرَّحْمن، (١) بالأصل: السلم، خطأ، والصواب ما أثبت، ترجمته في تهذيب الكمال ٦/ ٤٢٥ . (٢) في أسد الغابة: لا أسبقه. (٤) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٢ / ٦١٢ . (٣) ذكره ابن الأثير في أسد الغابة ٢٢٢/٣. ٦٥ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله القوي أَنْبَأْ أَبُو بكر بن مَرْدُويه، نا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عاصم، نا عِمْرَان(١) بن عَبْد الرحیم، نا مُحَمَّد بن الصّاحِ الدَوْلَاَبي(٢)، نا موسى بن عُمَير(٣) القرشي، عن الشعبي، قَال: لما نزلت هذه الآية: ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعَمَّا هي﴾ (٤) إلى آخر الآية، جاء عمر بنصف ماله يحمله إلى رسول الله ﴿، يحمله على رؤوس الناس، وجاء أَبُو بكر بماله أجمع يكاد أن يخفيه من نفسه، فقال رسول الله وَله: ((ما تركتَ لأهلك؟)) قَال: عدةُ الله وعدةٌ رسوله، قَال: يقول عمر لأبي بكر: بنفسي أنت وبأهلي أنت ما سبقنا (٥) باب خير قطّ إلّ سبقتنا إليه. أَخْبَوَنا أَبُو الحُسَيْن بن قبيس(٦)، نا وأَبُو منصور بن خَيْرُون، أَنا أَبُو بكر الخطيب(٧)، أَنا القاضي أَبُو العلاء الواسطي، ثنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمرويه بن آدم - ببغداد - نا مُحَمَّد بن جعفر بن أَحْمَد بن الليث، نا علي بن عَبْد اللّه بن جعفر الهَمَذَاني(٨)، نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن جيهان (٩)، نا عَبْد اللّه بن بكر السّهمي، نا مُبارك بن فَضَالة، حدَّثنا ثابت البُنَاني، عن عَبْد الرَّحْمُن بن أبي ليلى، عن عَبْد الرَّحْمن بن أبي بكر الصدِّيق قَال: قَال رسول الله وَّهِ: ((حدَّثْني عمر بن الخطاب أنه ما سابقَ أَبًا(١٠) بكر إلى خيرٍ قطّ إلّ سَبَقَه به))(١١) [٦٠٧٦]. أخْبَرَنا أبو غالب بن البنّا، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن حَسْنُون النَّرْسي(١٢)، ثنا علي بن عمر بن مُحَمَّد الحرمي السكري، نا مُحَمَّد بن عقدة بن حارث، نا إِبراهيم - هو ابن الحَجّاج - عن حمّاد، عن علي بن زيد، عن سعيد بن (١) أسد الغابة: ((عمر)) خطأ. انظر الحاشية التالية. (٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٠/ ٦٧٠ وتهذيب الكمال ٣٦٨/١٦ وفيها روى عنه: عمران بن عبد الرحيم الأصبهاني. (٣) عن أسد الغابة: ((عمير)) وبالأصل ((عمر)) خطأ، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٤٩٩/١٨. (٥) في أسد الغابة: ما استبقنا. (٤) سورة البقرة، الآية: ٢٧١. (٦) بالأصل: ((قيس)) خطأ والصواب ما أثبت، والسند معروف. (٧) الخبر في تاريخ بغداد ٧٦/٥ ضمن ترجمة أحمد بن محمد بن عمرویه. (٨) عن تاريخ بغداد، وبالأصل ((الهمداني)). (٩) إعجامها مضطرب بالأصل، والمثبت عن تاريخ بغداد. (١٠) بالأصل: أبي. (١١) يعني أن أبا بكر سبق عمراً به. (١٢) بالأصل: الرسي، خطأ والصواب ما أثبت، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٨/ ٨٤. ٦٦ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله وَ﴾ المُسَيّب أنّ عمر قَال: ما سابقتُ أبا بكرٍ إلى خيرٍ قطّ إلّ سبقني إليه. أخْبَرَنا أبو بكر بن المزرفي (١)، نا أبو الحُسَيْن بن المهتدي، نا أبو القاسم عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد بن علي الصَيْدَلاني، نا يعقوب بن إبراهيم البراء، نا عُبَيْد اللّه بن الحَجّاج بن المنهال، نا أَبي، حدَّثنا حمّاد بن سَلَمة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المُسَيّب أن عمر بن الخطاب قَال: ما سابقتُ أبا بكر إلى شيءٍ قطّ إلّ سبقني إليه، فأمر رسول الله وَ ر ذات يوم بالصَدَقة، وحضّ عليها، فقلت: هذا اليوم أسبقُ فيه أبا بكر، فقلت: يا رسول الله عندي كذا وكذا فهو في سبيل الله، ولله عندي معاد، ثم قام أبو بكر فقال: يا رسول الله عندي كذا وكذا فهو في سبيل الله عز وجل ولي عند الله معاد، فقال رسول الله وَله: ((يا عمر ما وترتَ القوس بوترها))[٦٠٧٧]. أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمُن بن أَبِي الحَسَن بن إبراهيم، أَنْبَأْ سهل بن بِشْر، ثنا أبو سهل أَحْمَد بن مُحَمَّد، ثنا أبو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمُن بن فارس السامي البخاري، ثنا أبو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن كامل المعروف بالغُنْجار، نا أبو مُحَمَّد أَحْمَد بن عَبْد الله المُزَني، نا جعفر بن مُحَمَّد الفِرْيَابي، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا أبو أُسَامة، نا هشام بن عروة، أخبرني عروة بن الزبير قَال: أسلم أبو بكر الصّدِّيق يوم أسلم وله أربعون ألف دينار. أخْبَرَنا أبو غالب، وأبو عَبْد اللّه ابنا أَبي علي، قَالا: ثنا أبو جعفر بن المَسْلَمة، ثنا أبو طاهر المُخَلّص، نا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نا الزُبير بن بكّار، حدَّثني سفيان بن عُيَيْنة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قَال: أسلم أبو بكر وله أربعون ألفاً أنفقها كلها. أخْبَرَنا أبو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، ثنا أبو سعيد مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد الخَشّاب، ثنا أبو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن يوسف بن بالويه، ثنا أبو سعيد بن الأعرابي، نا أبو داود، نا الحَسَن بن علي، نا أبو أُسَامة، نا هشام بن عروة، أخبرني أَبي: أن أبا بكر الصّدِّيق أسلم وله أربعون ألف درهم. (١) بالأصل: المرزقي، خطأ والصواب ما أثبت، وقد مرّ التعريف به. ٦٧ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول اله ◌ِّ} قَال عروة: فأخبرتني عائشة قالت: توفي أبو بكر وما ترك ديناراً ولا درهماً ضرب الله سلنه(١). أخْبَرَنا أبو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، ثنا أبو بكر بن الطَّبَري، ثنا أبو الحُسَيْن بن الفضل، ثنا عَبد الله بن جعفر، نا يعقوب(٢)، نا أبو بكر الحُمَیدي، نا سفيان، نا هشام، عن أبيه قال: أسلم أبو بكر وله أربعون ألفاً، فأنفقها في [سبيل](٣) الله، وأعتق سبعة كلّهم يعذب (٤) في الله، أعتق بلالاً، وعامر بن فُهَيرة، ونذيرة(٥)، والنهديّة وابنتها، وجارية(٦) بني مُؤَمّل، وأم عُبَيَس (٧). أخْبَوَنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، ثنا رَشَأْ بن نظيف، ثنا الحَسَن بن إِسْمَاعيل، ثنا أبو بكر المالكي، ثنا أَحْمَد بن داود الدِّيْنَوَري، نا الرياشي عن الأصمعي: أن أبا بكر الصدِّيق أعتق سبعة كلهم يعذب (٤) في الله: بلال، وعامر بن فُهيرة، وزِنّيرة، وأم عُبَيَس(٧)، وجارية(٦) بن عمرو بن المُؤَمّل، والنهديّة، وبنتها. أخْبَرَنا أبو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، ثنا أبو القاسم بن البُسْري - إجازة - عن أَبي أَحْمَد العرضي، عن أبي(٨) عمر الزاهد قال: الزِفِيرة: الحصاة الصغيرة. أخْبَرَنا أبو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، ثنا أبو مُحَمَّد الجوهري، ثنا أبو حفص بن شاهين، نا مُحَمَّد بن إسحاق الفارسي، نا أَحْمَد بن الحباب، نا علي، ثنا يَحْيَى بن عَبْد اللّه بن سالم، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أم المؤمنين أن أبا بکر أعتق سبعة کلهم يعذب(٤) في الله. (١) كذا رسمها بالأصل. (٢) كتاب المعرفة والتاريخ ٢٥٤/٣ وأسد الغابة ٢٢٣/٣. (٣) الزيادة عن المعرفة والتاريخ. (٤) بالأصل: تعذب، والمثبت عن المعرفة والتاريخ وأسد الغابة. (٥) بالأصل: ((بريدة)) والمثبت عن المعرفة والتاريخ، وفي أسد الغابة: ((زِنِيرة)) ومثله في مختصر ابن منظور. (٦) بالأصل: وحارثة، والمثبت عن المعرفة والتاريخ وأسد الغابة. (٧) بالأصل: ((أم عميس)) والصواب عن المعرفة والتاريخ وأسد الغابة، وضبطها ابن الأثير - نصاً - بضم العين المهملة، وفتح الباء الموحدة، والياء الساكنة تحتها نقطتان، وآخره سين مهملة. (٨) بالأصل: ابن، خطأ. ٦٨ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله آل﴾ أخْبَوَنا أبو مُحَمَّد بن الأكفاني، وأبو المعالي ثعلب بن جعفر، قَالا: ثنا عَبْد الدائم بن الحسن(١)، ثنا عَبْد الوهّاب بن الحسن(٢)، أَنْبَأْ عَبْد اللّه بن عتّاب بن الزّفْتي، نا أحمد بن أَبي الحَوَاري، نا أبو معاوية، نا هشام، عن أبيه، قال: أعتق أبو بكر ممن كان يعذب في الله على الإسلام سبعة: بلالاً، وعامر بن فُهَيرة، وزِنِيرة، وأم عُبَيْس، والهندية، وابنتها (٣) وجارية (٤) بني عمرو بن مُؤَمّل. أخْبَرَنا أبو عَبْد اللّه الفُرَاوي، ثنا أبو سعيد مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد الخَشّاب، ثنا أبو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن يوسف، أَنا أبو سعيد بن الأعرابي، نا أبو عَبْد اللّه العامري، نا بُكَير بن عَبْد الوهّاب، نا مُحَمَّد بن عمر، نا مُحَمَّد بن عِمْرَان من ولد أَبي بكر بن عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن بن أبي بكر الصّدِّيق، عن عمر بن حسين مولّى لبني مظعون، عن نافع، عن ابن عمر، قال: أسلم أبو بكر يوم أسلم وفي منزله أربعون ألف درهم، فخرج إلى المدينة من مكة في الهجرة وما له غير خمسة آلاف كلّ ذلك ينفق في الرّقاب، والعون على الإسلام. أخْبَرَنا أبو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، ثنا الحسن(٥) بن علي، ثنا أبو عمر بن حيّوية، ثنا أحمد بن معروف، ثنا الحُسَيْن بن الفهم، ثنا مُحَمَّد بن سعد(٦)، ثنا مُحَمَّد بن عمر، حدَّثني أُسَامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: كان أبو بكر معروفاً بالتجارة، لقد بُعث النبي وَ لّم وعنده أربعون ألف درهم، فكان يُعتق منها، ويقوّي المسلمين حتى قدم المدينة بخمسة آلاف(٧) درهم، ثم كان يفعل فيها ما كان يفعل بمكّة. أخْبَرَنا أبو العباس عمر بن عَبْد اللّه بن أحمد الأَرغياني، نا أبو الحَسَن علي بن أحمد بن مُحَمَّد الواحدي - إملاء - ثنا أبو بكر بن الحارث، ثنا أبو الشيخ بن (٨) (١) بالأصل: الحسين، والصواب ما أثبت، ذكر في سير الأعلام ٣٣٤/١٨. (٢) بالأصل: الحسين، خطأ والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ١٦/ ٥٥٧. (٣) بالأصل: ((وابنها)) والمثبت يوافق الروايتين السابقتين. (٤) بالأصل: وحارثة، والمثبت عن المعرفة والتاريخ وأسد الغابة. (٥) بالأصل: الحسين، خطأ والصواب ما أثبت، والسند معروف. (٧) عن ابن سعد وبالأصل: ألف. (٦) طبقات ابن سعد ١٧٢/٣ . (٨) كذا بالأصل وفوقها علامة حذف، وهو أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، الإمام الحافظ المعروف بأبي الشيخ، ترجمته في سير الأعلام ٢٧٦/١٦ . ٦٩ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله (وَ﴾ الحافظ، ثنا الوليد بن أبان(١)، نا مُحَمَّد بن إدريس، نا منصور بن أبي مُزَاحم، نا ابن أبي الوَضّاح، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن عَبْد اللّه: أن أبا بكر اشتری بلالاً من أمية بن خلف واُبيّ بن خلف بردة وعشر(٢) أواقٍ فأعتقه لله عز وجل، فأنزل الله عز وجل ﴿والليلِ إذا يغشى) إلى قوله: ﴿إنّ سعيكم لشَتّى﴾(٣) سعي أبي بكر وأمية وأُبُيّ. أخْبَرَنا أبو عَبْد اللّه الفُرَاوي، وأبو مُحَمَّد السّندي، وأبو مُحَمَّد الغازي الصوفي، قَالوا: أنا عبد(٤) الغافر بن مُحَمَّد الفارسي، أَنا أبو العباس إِسْمَاعيل بن عبد الله بن مُحمَّد [بن] میکال(٥)، نا عَبْدَان عبد الله بن أحمد بن موسى الأهوازي، نا زيد بن الحريش (٦) ، نا بشر بن التُسْتَري، نا مُصْعَب بن ثابت ، عن عامر بن عَبْد اللّه، والزبير عن أسعد: نزلت هذه الآية في أبي بكر وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلّ ابتغاء وجه ربه إلّ غني. أُخْبَرَنا أبو العباس عمر بن عَبْد اللّه، قال: ونا الواحدي، ثنا عَبْد الرَّحْمن بن حَمْدان، أَنا أحمد بن جعفر بن مالك، نا عَبْد اللّه بن أحمد بن حنبل، نا أحمد بن مُحَمَّد بن أيوب، نا إبراهيم بن سعد، عن مُحَمَّد بن إسحاق، عن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أبي عتيق، عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن بعض أهله، قال: قال أبو قُحَافة لابنه أَبي بكر: يا بُنَّيّ أراك تُعتق رقاباً ضعافاً، فلو أنّك إِذْ فعلتَ ما فعلتَ أعتقتَ رجالاً جَلَداً يمنعونك ويقومون دونك، فقال أبو بكر: يا أبت إنّي إنّما أريدُ ما أريد قال: فيتحدَّث، ما نزل هؤلاء الآيات إلّ فيه وفيما قاله أبوه ﴿فأما من أَعْطَى واتّقى، وصَدَّقِ بالحُسْنَى﴾ إلى آخر السورة (٧) . أخْبَرَنا أبو غالب، وأبو عبد اللّه ابنا البنّا، قَالا: أَنا أبو جعفر بن المَسْلَمة، ثنا (١) بالأصل ((ابن)) والمثبت عن سير الأعلام، انظر الحاشية السابقة. (٢) بالأصل: وعشرة. (٣) سورة الليل، الآيات: ١ - ٤. (٤) بالأصل: ((أبا محمد العافر)) والصواب ما أثبت، وانظر ترجمته في سير الأعلام ١٩/١٨. (٥) بالأصل: مبارك، خطأ والصواب والزيادة عن سير الأعلام ١٦/ ١٥٦ . (٦) غير مقروءة بالأصل، والصواب ما أثبت، انظر ترجمة عبدان الأهوازي ١٤/ ١٦٨. (٧) انظر سورة الليل من الآية: ١٧. ٠ ٧٠ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله الاول أبو طاهر المخلّص، نا أحمد بن سُلَيْمَان، حدَّثنا الزُّبَير بن بكّار، حدَّثني مُحَمَّد بن الحَسَن بن مُحَمَّد بن عبد اللّه، عن الكلبي، عن أَبي صالح، عن ابن عباس في قوله الله عز وجل: ﴿فأمّا من أَعْطَى واتّقى وصَدَّق بالحُسْنَى﴾ نزلت في أَبي بكر الصّدِّيق. أَخْبَرَنا أبو مُحَمَّد بن طاوس، وأبو يَعْلَى بن الحُبُوبي، قَالا: نا أبو القاسم بن أبي العلاء، ثنا أبو مُحَمَّد بن أبي نصر، ثنا خَيْئَمة بن سُلَيْمَان حدَّثنا إبراهيم بن إسحاق بن أبي العَنْبَس بالكوفة، نا يَعْلَى بن عُبَيْد الطَّنَافسي عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله عز وجل: ﴿فأمّا من أَعْطَى واتقى وصَدَّق بالحُسْنَى﴾ قال: أبو بكر الصّدِّیق. أخْبَرَنا أبو عبد اللّه الفُرَاوي، ثنا أبو عثمان الصابوني، ثنا أبو عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن جعفر الماليني، حدَّثني أبو جعفر مُحَمَّد بن يوسف بن شعيب، نا عبد الرَّحْمُن بن يوسف، نا يَعْلَى بن عُبَيْد عن الكلبي، عن أَبي صالح، عن ابن عباس في قوله: ﴿فأمّا من أَعْطَى واتّقى وصَدّق بالحُسْنى﴾ قال: أبو بكر، ﴿وأما مَنْ بَخِلَ واستغنى وكذّب بالحُسْنى﴾، قال: أَبو (١) سفيان بن حرب، رواه غيره عن الكلبي من قوله. أَخْبَرَنَاهِ أَبُو الأَعَزّ قَرَاتِكِين بن الأَسْعَد، قَال: أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنْبَأْ أَبُو حفص (٢) بن شاهين، نَا يَحْيَى بن صاعد، نَا عَبْد الجبَّار بن العلاء، نَا سفيان، عَن الكلبي، قَال: نزلت في أَبي بكر: ﴿وسَيُجَنَّبُها الأَنْقَى الذي يُؤْت ماله يتزكّى، وما لأحدٍ عنده من نعمةٍ تُجْزَى إلّ ابتغاءَ وجهِ ربّه الأعلى، ولسوفَ يَرْضَى﴾(٣) قال سفيان: ابتاع أَبُو بكر سبعة كلّهم تعذَّب في الله فأعتقهم . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم الواسطي، أَنَا أَبُو بكر الخطيب، نَا عَلي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن بكران، ثنا الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عُثْمَان الفَسَوي، نَا يعقوب بن سفيان، نَا أَبُو بَكْر الحُمَيدي، نَا بِشْر بن السري، نَا مُصْعَب بن ثابت، عَن عامر بن عَبْد الله بن الزبير، عَن أبيه قال: أُنزلت هذه الآية في أبي بكر: ﴿وسَيُجَنّبها الأتقى الذي يُؤْتی ماله بتزکی وما (١) بالأصل: ((أبي)) وليست اللفظة في م. (٢) رسمها مضطرب بالأصل واللفظة غير واضحة القراءة، وفي م: جعفر، خطأ، والصواب ما أثبت، والسند معروف . (٣) سورة الليل، الآيات: ١٧ - ٢١. ٧١ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله إليه لأحدٍ عنده من نعمة تُجْزَى إلّ ابتغاءَ وجه ربّه الأعلى ولسوف يرضى﴾. أَخْبَرَنَا بها عالية أَبو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّرْسي، ثنا موسى بن عيسى بن عَبْد اللّه السرَّاج، ثنا أَبُو بَكْر بن أبي داوود، نَا مُحَمَّد بن آدم المَرْوَزي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الخَلّل، أَنَا أَبُو طاهر بن مَحْمُود، أَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، نَا أَبُو(١) عَرُوبة الحَرّاني، نا أَحْمَد بن بكّار قالا: نا بشر(٢) بن السّرِي، عَن مُصْعَب بن ثابت، عَن عامر بن عَبْد اللّه بن الزبير، عن أبيه قال: نزلت - زاد ابن البنّا: هذه الآية - وقالا: في أَبي بكر الصدِّيق ﴿وما لأحدٍ عنده من نعمة تُجْزَى إلّ ابتغاءَ وجه ربّه الأَعْلَى ولسوفَ يَرْضَى﴾ . أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم هبة الله بن أَحْمَد بن عُمَر، أَنَا أَبُو طالب مُحَمَّد بن عَلي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ (٣) بن سَمْعُون، نَا عُثْمَان بن أَحْمَد بن يزيد، نَا مُحَمَّد بن موسى القُرَشي، مَا العلاء بن عَمْرو الشَيْئَاني، نَا أَبُو إِسْحَاق الفزاري، نَا سفيان بن سعيد، عَن آدم بن عَلي، عَن ابن عُمَر قال: كنت عند النبي وَ له وعنده أَبُو بكر الصدِّيق وعليه عباءة قد (٤) خلّها في صدره بخِلّل فنزل عليه جبريل فقال: يا مُحَمَّد ما لي أرى أَبا(٥) بكر عليه عباءة قد خَلّها في صدره بِخِلّل، فقال: ((يا جبريل، أنفق ماله علي قبل الفتح)) قال: فإنّ الله عزّ وجل يقرأ عليك السلام ويقول لك: قُلْ له أراضٍ أنت عني في فقرك هذا أم ساخط؟ فقال رَسُول الله وَّته: ((يا أبا بكر، إنّ الله يقرأ عليك السلام ويقول لك: أراضٍ أنت عني في فقرك هذا أم ساخط)» فقال أَبُو بَكْر: أسخط على ربي، أنا عن ربي راضٍ، أنا عن ربي راضٍ، أنا عن ربي راضٍ، کذا قال. وَأَخْبَرَنَا أَبُو صالح عَبْد الصَّمد بن عَبْد الرَّحْمُن الحنوي (٦)، وأَبُو الفضل (١) بالأصل: ((ابن)) والصواب عن م. (٢) عن م وبالأصل هنا: بشير. (٣) في م: أبو الحسن، خطأ، واسمه محمد بن أحمد بن إسماعيل بن عنبس، أبو الحسين البغدادي، ترجمته في سير الأعلام ٥٠٥/١٦. (٤) بالأصل: ودخلها، والمثبت عن م. (٥) عن م وبالأصل: أبي. (٦) إعجامها مضطرب بالأصل، والمثبت عن مشيخة ابن عساكر ١١٨/ ب. ٧٢ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله الخيل مُحَمَّد بن عَبْد الواحد المَغَازلي(١)، وأَبُو (٢) بَكْر مُحَمَّد بن شجاع، أَنْبَأْ أَبُو مُحَمَّد رزق اللّه بن عَبْد الوهّاب التميمي، أَنَا أَبُو الحسن (٣) أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمّاد الواعظ، نَا أَبُو الحسن (٤) عَلي بن مُحَمَّد بن عُبيد، نَا مُحَمَّد بن عَبْد الواحد بن موسى، نَا العلاء بن عَمْرو، نَا أَبُو إِسْحَاق الفزاري، نَا سفيان بن سعيد، عَن آدم بن عَلي، عَن ابن عُمَر قال: كنت عند النبي ◌َّه وعنده أَبُو بَكْر الصدِّيق وعليه عباءة قد خلّها(٥) في صدره بِخِلال، فنزل عليه جبريل فقال: يا مُحَمَّد، ما لي أرى أبا بكر عليه عباءة قَدْ خَلّها(٥) في صدره بخِلَال؟ فقال: (يا جبريل، أنفق ماله عليّ قبل الفتح)) قال: فإنّ الله عزّ وجلّ يقرأ عليه السلام ويقول: قل له: أَراضٍ أنت عنِّي في فقرك هذا أم ساخط؟ فقال أبا بكر: أَسخط على ربي؟ أنا عن ربي راضٍ، أنا عن ربّي راضٍ، أنا عن ربِّي راضٍ. كذا قال، والصواب مُحَمَّد بن يونس بن موسى ولا مدخل لعبد الواحد في نسبته. أَخْبَرَنَاه أَبُو غالب بن البنّا، أَنَّا أَبُو يَعْلَى مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ بن الفَرّاء، نَا جدي أَبُو القَاسِمِ عُبَيْد اللّه بن عُثْمَان بن يَحْيَى الدقّاق، نَا إسْمَاعيل بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل الصفّار، نَا مُحَمَّد بن يونس بن موسى، نَا العلاء بن عَمْرو، نَا أَبُو إِسْحَاقِ الفَزَاري، عَن سفيان الثوري، عَن آدم بن علي، عَن ابن عُمَر قال: كنت عند النبي وَ﴿ وعنده أَبُو بَكْر الصدِّيق عليه عباءة قَدْ خَلّها(٥) في صدره بِخِلال، فنزل عليه جبريل فقال: إن الله يقرأ عليك السلام ويقول: ما لي أرى أبا بكر عليه عباءة قد خَلّها في صدره بخلال؟ قال: ((يا جبريل، أنفق ماله عليّ قبل الفتح)) قال: فإنّ الله يقرأ عليك السلام ويقول لك: قل له: أَراضٍ أنت عنِّي في فقرك هذا أم ساخط؟ فقال رَسُول الله وَله: ((يا أبا بكر، أَراضٍ أنت عني في فقرك هذا أم ساخط))، قال: أسخط على ربِّي أنا عن ربي راضٍ، أنا عن ربِّي راضٍ، أنا عن ربِّي راضٍ، ثلاثاً. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد بن منصور، (١) مشيخة ابن عساكر ص ١٩٦/ ب. (٢) من قوله: وأخبرنا إلى هنا سقط من م. (٣) بالأصل: أبو الحسين، والمثبت عن م ومشيخة ابن عساكر ص ١١٨ / ب. (٤) عن م وبالأصل: أبو الحسين، ترجمته في سير الأعلام ٢٨٦/١٥. (٥) بالأصل: فدخلها، والصواب عن م. ٧٣ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله ◌ِلول قَالا: ثنا وأَبُو منصور بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو بكر الخطيب(١)، حَدَّثَنِي الحُسَيْن بن مُحَمَّد الخَلّل، نَا أَبُو بَكْر بن شاذان، نَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن إِبْرَاهيم بن ثابت الأَشْتَاني، نَا حنبل بن إِسْحَاق بن حنبل، نَا وكيع، عَن شعبة، عَن الحجّاجِ، عَن مِقْسَم، عَن ابن عبّاس عن النبيِ نَّه قال: ((هبط عليّ جبريل وعليه طُنْفُسة وهو متخلّلٌ بها، فقلت: يا جبريل، ما نزلت إليّ في مثل هذا الزيّ! قال: إنّ الله أَمَرَ الملائكة أن تتخلّلَ في السماء كَتَخَّلِ أَبي بكر في الأرض» [٦٠٧٨]. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو أسعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُنِ، أَنَّا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن عبد ربّه العَدَوي، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن حَمْدُون بن خالد - إملاء - نا مُحَمَّد بن عَبْد العزيز بن حبيب الدِّيْنَوَري، نَا عَلي بن إِبْرَاهيم المَرْوَزي - بمكّة - نا ابن المبارك، عَن مِسْعَر، وشعبة عن فَتَادة، عن أنس بن مالك أن النبي ◌َّ- قال له جبريل: هاجر، قال: ((ومن يهاجر معي؟)) قال: أَبُو بَكْر، وهو الصّدِّيق. أَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن مَسْعَدة، أَنَا أَبُو القَاسِم السهمي، أَنَا أَبُو أَحْمَد بن عَدِي(٢)، نَا الحُسَيْن(٣) بن إسْمَاعيل الصوفي، نَا مُحَمَّد بن عَبْد العزيز الدِّيْنَوَري، نَا مُعَاذ بن أسد، نَا ابن المبارك، عَن مِسْعَر، وشعبة عن عَمْرو بن مرة، عَن أَبِي البَخْتَري، عَن عَلي أن النبي وَ ر قال لجبريل: ((من يهاجر معي؟)) قال: أَبُو بكر، وهو الصّديق [٦٠٧٩]. ورواه غيره فقال عن مُعَاذ إلّ أنه أسقط منه شعبة. أَخْبَرَنَاه أَبُو الأَعَزّ قَرَاتَكِين بن الأَسْعَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو حفص بن شاهين، نَا مُحَمَّد بن عُمَر بن حفص البغوي، نَا مُحَمَّد بن عَبْد العزيز بن المبارك، نَا مُعَاذ بن أسد، نَا عَبْد اللّه بن المبارك، نَا مِسْعَر عن عمرو (٤) بن مرّة، عَن أَبِي البَخْتَري، عَن عَلي قال: قال رَسُول اللهِ ◌ّه لجبريل: ((مَنْ يهاجر معي؟)) قال: أَبُو بَكْر، وهو الصدِّيق(٦٠٨٠]. (١) تاريخ بغداد ٤٤٢/٥ . (٢) الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي ٢٨٩/٦ ضمن أخبار محمد بن عبد العزيز الدينوري. (٣) في الكامل هنا، في هذا الخبر، ورد: ((الحسن)) ولم يزد، وقبله في خبر آخر: ورد الحسين بن إسماعيل الصوفي. (٤) بالأصل هنا: ((عمر)) تحريف. ٧٤ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله الاول أَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّرِ بنِ القُشَيْرِي، أَنَا أَبُو سعد الأديب، أَنَّا أَبُو عَمْرو بن حمدان وأخبرتنا أم المجتبى العلوية، وأم البهاء بنت البغدادي قالتا: قرىء على إِبْرَاهيم بن منصور، أَنْبَأْ أَبُو بَكْر بن المقرىء، قَالا: أنا أَبُو يَعْلَى، نَا أَبُو موسى، نَا يَحْيَىُ بن سعيد، عَن سعيد، عَن قَتَادة، عن أنس بن مالك - وفي حديث ابن المقرىء: أن أنس بن مالك حدَّثهم - أن نبي الله وَليهِ صعد أُحُداً، فتبعه أَبُو بَكْر، وعُمَر، وعُثْمَان، فَرَجَفَ بهم فقال: ((اسكن، نبيّ، وصدِّيق، وشهيدان))[٦٠٨١]. قالا: وأنا أَبُو يَعْلَى، نَا عُبَيْد اللّه هو القَوَاريري، نَا خالد، ويزيد(١) وزريع بن زريع، قَالا: نا سعيد - وفي حديث ابن حَمْدان: شعبة - وقال ابن المقرىء عن قَتَادة، عَنْ أنس أن رَسُولُ اللهِوَ هـ صعد أُحُداً ومعه أَبُو بَكْر، وعُمَر، وعُثْمَان، فرجف بهم الجبل في حديث يزيد، فضربه برجله وقال: ((اثبت أُحُد، فإنما عليك نبيّ، وصدِّيق، وشهیدان)) [٦٠٨٢]. أخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت: قرىء على إِبْرَاهيم بن منصور، أَنَّا أَبُو بكر بن المقرىء، أَنَا أَبُو يَعْلَى، أَنَا أَبُو إِبْرَاهيم التَّرْجُماني، نَا داود بن الزبرقان، عَن مطر، وسعید عن قتادة عن أنس حدّثھم قال: رجف أُحد۔ وقال سعيد: حِرَاء - بهم وهم عليه، فضربه النبي ◌َ﴿ برجله وقال: ((اثبتْ حِرَاء، عليك نبيّ، وصدِّيق، وشهيد))، فالصدِّيق أَبُو بَكْر، والشهيدان عُمَر وعُثْمَان. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَّا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن المُسَلّمِ الفَرَضِي، وأَبُو الفتح ناصر بن عَبْدِ الرَّحْمُنِ، قَالا: أنا أَبُو القَاسِم بن أبي العلاء، أَنَا أَبُو نصر مُحَمَّد بن هارون بن الجندي، قَالا: نا خَيْئَمة بن سُلَيْمَان، نَا هلال بن العلاء بن هلال، نَا أَبِي، نَا إِسْحَاق الأزرق، نَا أَبُو سِنَان، نَا الضحاك بن مُزَاحم (٢) عن النّال بن سَبْرَة الهِلالي(٣)، قَال: وافقنا من علي بن أبي طالب ذات يوم طيب نفس ومزاح، فقلنا له: يا (١) عن هامش الأصل ويجانبها كلمة صح. (٢) ترجمته في تهذيب الكمال ٩/ ١٧٣ . (٣) ترجمته في تهذيب الكمال ١٩/ ٥٤ . ٧٥ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول اللّه وَله أمير المؤمنين، حدِّثنا عن أصحابك، قال: كل أصحاب رَسُول الله ◌َّهِ أصحابي، قلنا(١) حدِّثنا عن أصحابك خاصّة، قال: ما كان لرَسُول الله وَّ صاحب إلّ كان لي صاحباً، قلنا: حدِّثنا عن أصحاب رَسُول الله ◌ِ لتر، قال: سلوني، قلنا: حدِّثنا عن أَبي بكر الصدِّيق، قال: ذاك امرؤ سمّاه الله صدِّيقاً على لسان جبريل، ومُحَمَّد ◌َ﴿ كان خليفة رَسُول الله پێ رضیه لدیننا فرضیناه لدنيانا. أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِب بن البَنّا، أَنَا أَبُو الغنائم بن المأمون، أَنَا أَبُو الحَسَن الدار قطني، نَا أَحْمَد بن نصر ... (٢) بن سندويه، نَا إِبْرَاهيم بن راشد، نَا داود بن مِهْرَان، نَاعُمَر بن يزيد، عَن أَبِي إِسْحَاق، عَن أَبِي يَخْيَى قال: لا أحصي كم سمعت علياً يقول على المنبر: إنّ الله عزّ وجلّ سَمّى أبا بكر على لسان نبيّه صدِّيقاً. قال الدار قطني: هذا حديث غريب من حديث أبي (٣) إِسْحَاق السَّبيعي(٤) عن أَبي یحیی حکیم بن سعید. تفرّد به عُمَر بن یزید. ح أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو القَاسِم بن الخَلّل، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الحُسَيْن(٥) بن الحُسَيْن بن علي بن العبّاس النَوْبختي، نَا عَلي بن عَبْد اللّه بن مُبَشّر (٦)، نَا عَلي بن أَحْمَد الحواري، نَا إِسْحَاق بن منصور، نَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان العبدي، عَن هارون بن سعد، عَن عِمْرَان بن ظَبْيَان، عَن أَبِي يَحْيَى قال: سمعت علياً يحلف لأنزل الله - عزّ وجلّ - اسم أبي بكر من السماء الصدِّيق. أَخْبَرَنَاه أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو القَاسِم عَبْد اللّه بن الحسن(٧) بن الخَلّل، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه أَحْمَد بن مُحَمَّد بن يوسف بن دُوست (٨) العلاف، نَا عُمَر بن (١) سقطت من الأصل وأضيفت عن م. (٢) كلمة غير واضحة مشطوبة، وعليها علامتا حذف، وليست اللفظة موجودة في م، والكلام متصل. (٣) بالأصل وم: ابن. (٤) بالأصل: ((السبعي)) ومهملة بدون نقط في م، والصواب ما أثبت، واسمه: عمرو بن عبد اللّه، ترجمته في تهذيب الكمال ٢٦٥/١٤. (٥) في م: الحسن. (٦) بالأصل: ميسر، والمثبت عن م، ترجمته في سير الأعلام ٢٥/١٥. (٧) بالأصل: الحسين، خطأ والصواب ما أثبت، عن م، ترجمته في سير الأعلام ٣٦٨/١٨. (٨) غير مقروءة بالأصل وم، انظر ترجمته في سير الأعلام ١٧/ ٣٢٢. ٧٦ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول اله وَ﴾ الحَسَن بن عَلي بن مالك(١)، نَا مُحَمَّد بن ماهان الدبّاغِ، نَا داود بن مهران، نَا عُمَر بن يزيد، عَن أَبِي إِسْحَاق، عَن أَبِي يَحْيَى - يعني - حكيم بن سعد (٢)، قال: سمعت عَلياً على المنبر يقول: إن الله عزّ وجلّ سمّى أبا بكر على لسان نبيّه صدِّيقاً. أَخْبَوَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد الجَوْزَقِي، أَنَّا أَبُو حامد بن الشّرْقي، ومكي بن عَبْدَان. وَأَخْبَرَنَا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو حامد أَحْمَد بن الحسن بن مُحَمَّد، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن حَمْدُون، أَنَا أَبُو حامد بن الشّرْقي، قَالا: أنا مُحَمَّد بن يَحْيَىُ الذُهْلي، نَا عَبْد الرزّاق، عَن مَعْمَر، عَن الزهري، أَخْبَرَني عروة بن الزبير أن عائشة قالت : لم أعقل أبوي إلّ وهما يدينان الدين، ولم يمر علينا يوم إلّ ورَسُول الله ﴾ یأتینا فيه طرفي النهار بكرة وعشياً، فلمّا ابتلي المسلمون خرج أَبُو بَكْر مهاجراً قبلَ أرض الحبشة، حتى إذا بلغ بِرْك الغِماد (٣) لقيه ابن الدُغُنّة وهو سيد القارة، فقال ابن الدُغُنّة: أين تريد، يا أبا بكر؟ فقال أَبُو بَكْر: أخرجني قومي، فأريد أن أسيح في الأرض وأعبد (٤) ربي، فقال ابن الدُغُنّة: فإنّ مثلك يا أبا بكر لا يُخْرَجْ ولا تَخْرُج، إنك تكسب المعدومَ، وتصل الرحمَ، وتحمل الكلّ، وتَقري الضيفَ، وتُعين على نوائب الحقّ، فأنا لك جارٌ، فارجع فاعبد ربّك في بلدك - وفي حديث وجيه: ببلدك - فارتحل ابن الدُغُنّة، فرجع مع أبي بكر فطاف ابن الدُغُنّة في كفّار قريش فقال: إن أبا بكر لا يُخْرَج ولا يَخْرُج، أتُخرجون رجلاً يكسب المعدومَ، ويصل الرحمَ، ويحمل الكلّ، ويقري الضيف، ويُعين على نوائب الحقَ، فأنفذت (٥) قريش جوار ابن الدُغُنّة، وأمنوا أبا بكر، وقالوا لابن الدُغُنّة: مُرْ أبا بكر فليعبد ربّه في داره، وليُصَلِّ فيها ما شاء، وليقرأ ما شاء، ولا يؤذينا، ولا يستعلن بالصلاة والقراءة فى غير داره، ففعل. (١) بالأصل: مخلد، والمثبت عن م، ترجمته في سير الأعلام ٤٠٦/١٥. (٢) كذا بالأصل وم هنا، مرّ قريباً(سعيد)) وفي مختصر ابن منظور ٥٢/١٣ حكيم بن سعد. (٣) برك بكسر أوله وسكون ثانيه في أقاصي هجر إلاّ أنه منضاف إليها، هو برك الغماد بضم الغين المعجمة وكسرها (معجم ما استعجم). (٤) عن م ((وأعبد ربي) واللفظتان غير مقروءتين بالأصل. (٥) مهملة بالأصل وم بدون نقط، والمثبت عن مختصر ابن منظور ١٣/ ٥٢. ٧٧ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله اله قال: ثم بدا لأبي بكر فابتنى مسجداً بفناء داره فكان يصلي فيه ويقرأ، فتنقص (١). عليه نساء قريش وأبناؤهم يتعجبون منه وينظرون إليه. وكان أَبُو بَكْر رجلاً بكّاء لا يملك دمعه حين يقرأ القرآن، فأفزع ذلك أشراف قريش، فأرسلوا إلى ابن الدُغُنّة، فقدم عليهم، فقالوا: أما إنّا أجرنا(٢) أبا بكر على أن یعبد ربّه في داره ولأنه ـ زاد وجيه: وإنه - قد جاوز ذلك، وابتنى مسجداً بفناء داره، وأعلن الصلاة والقراءة، وقالا : - وإنا قد خشينا أن يفتن نساءنا وأبناءنا(٣)، فإنّه إن أحبّ أن يقتصر على أن يعبد ربّه في داره فعل، وإنْ أبى إلّ أن يستعلن ذلك فسله أن يرد إليك ذمّتك، فإنا قد كرهنا أن نحفرك ولسنا مقرين لأبي بكر الاستعلان. قالت عائشة: فأتى ابن الدُغُنّة أبا بكر فقال: يا أبا بكر، قد علمتَ الذي عقدتُ لك عليه، فإما أن تقتصر عليه وإمّا أن تُرجع إليّ ذمّتي، فإنّي لا أحبّ أن تسمع العرب أنّي أخفرت في عقد رجل عقدتُ له (٤)، فقال أَبُو بكر: أو ترجو ذلك بأبي أنت، قال: نعم، فحبس أَبُو بَكْر نَفسه على رَسُول الله وَل﴿ لصحبته وعلف راحلتين كانتا عنده، ورق السَّمُر أربعة أشهر. قال مَعْمَر: قال الزهري: قال عروة قالت عائشة: بينا نحن جلوس في نحر الظهيرة قال قائل لأبي بكر: هذا رَسُول الله وَّ مقبلاً مقنّعاً في ساعةٍ لم يكن يأتينا فيها، قال أَبُو بَكْر: فداه أَبي وأمي، إنْ جاء به في هذه الساعة لأمرٌ، قال: فجاء رَسُول الله وَله، فاستأذن فأذن له، فدخل، فقال رَسُول الله وَّ حين دخل لأبي بكر: ((أخرج من عندك)) فقال أَبُو بَكْر: إنّما هم أهلك بأبي أنت يا رَسُول الله، فقال النبي وَّرِ: ((فإنّه قد أُذْنَ لي في الخروج)) فقال أَبُو بَكْر: فالصحابة يا (١) بالأصل: ((فشغف)) وفي م: ((فشعفق)) والمثبت عن مختصر ابن منظور. (٢) في الأصل: أجزنا، والمثبت عن م. (٣) بالأصل: وأبنائنا. (٤) زيد بعدها في م، فقال أبو بكر: فإني أرد إليك جوارك وآمن بجوار الله ورسوله، ورسول الله صل﴾ يومئذ بمكة، فقال رسول الله صل﴾ للمسلمين: قد أريت دار هجرتكم، أريت سبخة ذات نخل بين لابتين - وهما حرّتان - فهاجر من هاجر قبل المدينة حين ذكر رسول الله وَله، ورجع إلى المدينة بعض من كان هاجر إلى أرض الحبشة، وتجهز أبو بكر مهاجراً، فقال له رسول الله صلير: على رسلك، فإني أرجو أن يؤذن لي)) فقال أبو بكر أو ترجو ذلك بأبي أنت. ٧٨ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول اله وَل رَسُول الله، فقال رَسُول الله ◌ِّير: ((نعم))، فقال أَبُو بَكْر: فخذ بأبي أنت وأمي(١) يا رَسُول الله إحدى راحلتي يا رَسُول الله هاتين، فقال رَسُول الله وَّيهِ: ((بالثمن)). قالت: فجهزناهما أحبّ الجهاز فصنعنا لهما سفرةً في جراب، فقطعت أسماء بنت أبي بكر من نطاقها، فأوكت (٢) به الجرابَ فلذلك كانت تسمّى ذات النِطَاقين(٣)، - وفي حديث وجیه: النطاق ۔ ثم لحق النبي پے واُبُو بَكْر بغارٍ في جبل يقال له ثور، فمكثا فیه ثلاث ليال. قال: وأما الجوزقي أنبامكي ابن عَبْدَان(٤) قال: وأنا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن حمدون، أَنَا أَبُو حامد بن الشَرْقي، قَالا: ثنا مُحَمَّد بن يَحْيَىُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن كثير الصَنْعاني، عَن مَعْمَر، عَنِ الزُهْري، عَن عروة، عَن عائشة في حديثٍ ذكره قالت: ثم لحق رسُول الله پٹ﴾ واَبُو بکْر بغار في جبل یقال لہ ثور، فمكثا فیه ثلاث ليال يبيت عندهما عَبْد اللّه بن أبي بكر، وهو غلام شاب لقنٌ ثقف، فيدخل، فيخرج من عندهم بسحر، فيصبح بمكّة مع قريش كبائتٍ، لا يسمع أمراً يكادون - وفي حديث وجيه: يُكادان - به إلّ وعاه حتى يأتيهما بخبر ذلك إذا اختلط الظلام(٥)، ويرعى عليهما عامر بن فُهَيرة مولى أبي بكر منحة من غنم، فيريحها عليهما حتى تذهب ساعةً من العشاء فيبيتان في رِسْلِها (٦) حتى ينفق بها عامر بن فُهَيرة بغَلَس يفعل ذلك عامر تلك الليالي الثلاث، واستأجر رَسُول الله وَّهِ وَأَبُو بَكْر رجلاً من بني الدّيل من بني عبد بن عدي هادياً خِرّيتاً - والخِرّيت: الماهر بالهداية - قد غَمَس يمينَ حِلْفٍ في آل عاص بن وائل، وهو على دين كفار قريش، فأمناه، فدفع إليه راحلتيهما ووعداه غار ثور بعد ثلاث ليالٍ فأتاهما براحلتيهما صبيحة ليال ثلاث، فارتحل رَسُول الله وَله وأَبُو بَكْر وعامر والدليل الدِّيلي، وأخذ بهم طريق الساحل. أَخْبَرَنَا أَبُو الأَعَزّ قَرَاتِكِين بن الأَسْعَد، أَنَّا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو حفص (١) فوقها بالأصل علامتا حذف، واللفظة غير موجودة في م. (٢) أوكيته بالوكاء، الوكاء كل خيط أو سير يشد به فم السقاء أو الوعاء. (٣) النطاق: شبه إزار فيه تكة كانت المرأة تنطق به. (٤) بعدها بالأصل: ((وأخبرنا أبو بكر الشحامي)) والمثبت يوافق ما جاء في م. (٦) الرسل: اللبن. (٥) في الأصل: الكلام، والمثبت عن م. ٧٩ : عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله ومخلفات عُمَر بن أَحْمَد بن عُثْمَان، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد البغوي، نَا أَحْمَد بن منصور، ثنا ابن أبي مريم، ثنا ابن(١) لهيعة. ح قال: وأنا أَبُو حفص، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد العسكري، نَا مِقْدَام بن داود، نَا يَحْيَى بن عَبْد اللّه بن بُكَير، نَا عَبْد اللّه بن لهيعة، نَا أَبُو الأسود، عَن عروة، عَن عائشة قالت : بينا أنا ألعب في ظهيرة في ظل جدار وأنا جارية، حتى جاء رَسُول اللهِ وَ ه وأسندت إلى أَبي فقلت: هذا عمّي قد جاء، فخرج إليه، فرحّب(٢) برَسُول الله وَّل فقال: ((يا أبا بكر، أَلَمْ تَرَني كنت أستأذن الله في الخروج؟)) قال: أجل، قال: ((فقد أذن لي)) قال أَبُو بَكْر: الصحابة، قال: ((الصحابة))، قال أبو بكر: عندي راحلتین قد علفتهما منذ ستة أشهر لهذا، فخذ إحداهما، قال: ((بل أشتريها)) فاشتراها منه، فخرجا، فكانا في الغار، وكان عامر بن فُهَيرة مولى أبي بكر وهو أحد الأسديين يرعى غنماً لأبي بكر عندهما، فكان يأتيهما إذا أمسيا باللبن واللحم، وكان عَبْد اللّه بن أبي بكر يسعى إليهما، فیأتیهما بما یکون من مکة من خبر ثم يرجع فیصبح بمكة، ولا یرون إلاّ أنه بات معهم، فكان ذلك حتى سار رَسُول اللهِوَّهِ فخرج رَسُول الله وَله على راحلته، وأَبُو بَكْر على راحلته، وعامر بن فُهَيرة يمشي مع أبي بكر مرة وربما أردفه. قال: وكانت أسماء تقول: لمّا صنعتُ لرَسُول اللهَ وَ ◌ّر وأبي سفرتهما وجد أَبو قحافة ريحَ الخير، فقال: ما هذا؟ لأي شيء هذا؟ فقلت: لا شيء، هذا خبز عملناه نأكله، ثم إنّي لم أجد حبلاً للسفرة، فنزعت حبل منطقتي فربطتُ السفرة، فلذلك سمّيت ذات النطاقين، فلما خرج أَبُو بَكْر جعل أَبُو قُحافة يلتمسه ويقول: أقد فعلها، خرج وترك عیاله عليّ، ولعله قد ذهب بماله، وكان قد عميَ، فقلت: لا، فأخذت بيده، فدهنت به إلى جلد فيه أقط، فمسسته فقلت: هذا ماله. قال أَبُو حفص: فقط: عَبْد اللّه بن مُحَمَّد. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ العَلَوي، أَنَا أَبُو الحَسَن المقرىء، أَنَّا أَبُو مُحَمَّد المصري، أَنَا أَبُو بَكْر المالكي، نَا يَحْيَى بن أبي طالب، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن إِبْرَاهيم الراسبي، حَدَّثَنِي (١) عن م وبالأصل: أبي. (٢) عن م وبالأصل: فرحت. ٨٠ عبد اللّه ويقال عتيق بن عثمان، أبو بكر الصدِّيق خليفة رسول الله لَه الفرات بن السّائب، عَن مَيْمُون بن مِهْرَان، عَن ضَبّة بن مِحْصَن العنزي(١)، قَال: كان علينا أَبُو موسى الأشعري أميراً بالبصرة، فوجّهني في بعثة إلى عُمَر بن الخطاب، فقدمتُ على عُمَر، فضربت عليه الباب، فخرج إليّ فقال: من أنت؟ فقلت: أنا ضبّة بن مِحْصَن العنزي، قال: فأدخلني منزله وقدّم إلي طعاماً فأكلت ثم ذكرتُ له أبا بكر الصدِّيق، فبكى، فقلت له: أنت خير من أبي بكر، فازداد بكاء لذلك ثم قال وهو يبكي: والله لليلة من أبي بكر ويوم خير من عُمَر وآل عمر، هل لك أن أحدِّثك بيومه وليلته؟ فقلت: نعم يا أمير المؤمنين، فقال: أما الليلة، فإنه لما خرج النبي و # هارباً من أهل مكة خرج ليلاً فاتّبعه أَبُو بَكْر، فجعل مرة يمشي أمامه، ومرّة خلفه، ومرّة عن يمينه، ومرّة عن يَسَاره، فقال له النبي ◌َّلاغير: ((ما هذا يا أبا بكر؟ ما أعرف هذا من فعالك)) فقال: يا رَسُول الله أذكر الرصد فأكون أمامك، وأذكر الطلب فأکون خلفك، ومرة عن یمینك ومرة عن يسارك لا آمن عليك، قال: فمشى رَسُول الله ◌َّي ليله كله حتى أدغل (٢) أطراف أصابعه، فلما رآه أبو بكر حمله على عاتقه وجعل يشتد به حتى أتى به فم الغار، فأنزل ثم قال: والذي بعثك بالحق لا تدخله حتى أدخله قبلك، فإن يك فيه شيء نزل بي دونك، قال: فدخل أَبُو بَكْر فلم ير شيئاً، فقال له: اجلس، فإن في الغار خرقاً أسدّه، وكان عليه رداءَ، فمزّقه وجعل يسدّ به خَرْقاً خَرْقاً، فبقي جُحْران، فأخذ النبيِ وَ لّ فحمله، فأدخله الغار، ثم ألقم قدميه الجُحْرين، فجعل الأفاعي والحیات یضربنه ویلسعنّه إلى الصباح، وجعل هو يتقلّ من شدة الألم ورَسُول الله وَّ ي لا يعلم بذلك ويقول له: ((يا أبا بكر لا تَحْزَن، إنّ الله معنا)»، فأنزل الله عليه وعلى رسوله السكينة والطمأنينة لأبي بكر رحمه الله، فهذه ليلته، وأما يومه فلما توفي النبي وَ ﴿ ارتدّت العرب، فقال بعضهم: نصلّي ولا نزكي، وقال بعضهم: نزكّي ولا نصلّي، فأتيته لا ألوه (٣) نصحاً، فقلت: يا خليفة رَسُول الله ارفق بالناس، وقال غيري ذلك، فقال أَبُو بَكْر: قد قُبض النبي ◌َِّر، وارتفع الوحي، ووالله لو منعوني عِقَالاً مما كانوا يعطون رَسُول الله وَلِ لقاتلتهم عليه، (١) مهملة بالأصل بدون نقط، ومثله في م، وسترد ((العنزي)) واضحة في م بعد سطرين، وهو ما أثبتناه. وانظر ترجمته في تهذيب الكمال ٩/ ١٥٢. (٢) مهملة بالأصل وم بدون إعجام والصواب ما أثبت، وأدغل في الأمر: أدخل فيه ما يفسده، والدغل بالتحريك: الفساد. ((٣) أي لا أقصر في نصحه.