Indexed OCR Text

Pages 161-180

١٦١
عبد الله بن شقيق أبو عبد الرحمن العقيلي
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الطّيّوري، أَنَا الحُسَيْن بن
جعفر، ومُحَمَّد بن الحَسَن، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد العتيقي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه البَلْخِي، أَنَا ثابت بن بُنْدَار، أَنا الحُسَيْن بن جعفر، قَالوا:
أَنا الوليد بن بكر (١)، أَنا علي بن أَحْمَد، أَنا صالح بن أَحْمَد، حدَّثني أَبِي، قَال:
عَبْد اللّه بن شقيق العُقَيلي بصري، تابعي، ثقة، وكان يحمل على عليّ رضي الله عنه.
أَنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز الصوفي، أَنَا ابن الحَسَن، ورَشَأ بن
نظيف، قَالا: أَنَا أَبُو الفتح الطَّرَسُوسي، أَنَا أَبُو بكر الكَرَجي(٢)، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن
يوسف بن سعيد، قَال: عَبْد اللّه بن شقيق العُقَيلي كان ثقة، وكان عثمانياً ينقص
علياً (٣).
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا طراد بن مُحَمَّد بن علي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
بِشْرَان، أَنَا أَبُو علي بن صَفْوَان، نَا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، نَا مُحَمَّد بن الصباح، نَا
داود بن الزِبْرِقان، عَن الحميري (٤)، قَال: كان عَبْد اللّه بن شقيق مُجاب الدعوة،
كانت تمرّ به السحابة فيقول: اللّهم لا تجوز موضع كذا وكذا حتى تُمطر، فلا تجاوز
ذلك الموضع حتى تُمطر .
رواها أَبُو بكر بن أَبِي خَيْئَمة، عَن مُحَمَّد بن الصباح.
قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عَن أَبي الفتح عَبْد الملك بن عمر بن خلف.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الْبَلْخِي، أَنا أَبُو الحُسَيْن بن الطّوري، أَنَا أَبُو الفتح
الرّزّاز، أَنا أَبُو حفص بن شاهين، أَنَا مُحَمَّد بن مخلد بن حفص .
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه أيضاً، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بن الطَّيُّوري، أَنَا أَبُو الحسن (٥) بن
العَتيقي، أَنا أَبُو عمرو عثمان بن مُحَمَّد المُخَرّمي، نَا إِسْمَاعيل بن مُحَمَّد الصفّارِ، قَالا:
أَنَا العبّاس بن مُحَمَّد، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن حُمَيد، نَا عمر أَبُو حفص العُقَيلي، عَن
(١) بالأصل وم: بكير، خطأ، والسند معروف.
(٢) عن م وبالأصل: الكرجي.
(٣) تهذيب الكمال ٢١٤/١٠ وفيه: يبغض علياً.
(٤) كذا بالأصل وم، وفي مختصر ابن منظور ٢٥٩/١٢ الجريري.
(٥) بالأصل وم: أبو الحسين، خطأ، والسند معروف.

١٦٢
عبد الله بن شقيق أبو عبد الرحمن العقيلي
رِياح بن عَبيدة(١): اشترى لعمر بن عَبْد العزيز أَنْبجانياً (٢) بثلاثين درهماً. قَال: ورأيت
أبا العلاء يقرأ في مصحف ضخم، ورأيت عَبْد اللّه بن شقيق، له وَفرة، أَبيض الرأس
واللحية، لا أعلمه إلّ مفروقاً، وكان عَبْد اللّه بن شقيق بالحفير(٣)، ورأيت عَبْد اللّه بن
شقيق يصلّي الضحى.
قرأت على أَبي مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، عَن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنا
علي بن موسى بن الحُسَيْن، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد الرَبَعي، نَا عَبْد اللّه بن
مُحَمَّد البغوي، نَا جدي أَحْمَد بن مَنيع، نَا عبّاد بن عبّاد، عَن الزُّبَير بن الخِرِّيت، قَال:
قَال:
كان بين عَبْد اللّه بن شقيق وبين رجل خصومةٌ، فدعاه إلى القاضي، فقال: ما
تصنع بي؟ اذهب بنا إلى القاضي، فقضى (٤) عليه، ثم ائتني فأخبرني بما قضى، فذهب
خصمه إلى القاضي، فقصّ(٥) علیه امره ثم رجع إلى خصمه، فأخبره أنه قضی له وعليه،
قال : فسلّم له ذلك وقبله.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأَّنماطي، أَنا ثابت بن بُنْدَار، أَنَا أَبُو العلاء مُحَمَّد بن علي،
أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنا الأحوص بن أَبِي عَبْد الرَّحْمُنِ المُفَضّل الغَلّبي، نَا أَبي،
قَال يَحْيَىُ بن سعيد(٦): وكان التيمي - يعني سُليمان بن طَرْخان - سيّء الرأي في
عَبْد اللّه بن شقيق، وأَبي المغيرة القَوّاس.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات أيضاً، أَنَا أَبُو بكر الشامي، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد العتيقي، أَنَا
(١) بالأصل وم: عبيد اللّه، خطأ والصواب ما أثبت انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٢٤٦/٦ وفيها أنه روى
عن عمر بن عبد العزيز، وروى عنه ... وعمر أبو حفص العُقيلي.
(٢) أنبجاني نسبة إلى منبج على غير قياس، وقال ابن قتيبة: كساء منبجاني ولا يقال أنبجاني. وقال ابن
الأثير: المحفوظ بكسر الباء يقال كساء أنبجاني منسوب إلى منبج، وقيل منسوبة إلى أنبجان موضع،
وهو أشبه .
وهو كساء من صوف له خمل ولا علم له وهو من أدون الثياب الغليظة (مختلف هذه الأقوال نقلها
الزبيدي في تاج العروس بتحقيقنا: نبج).
(٣) الحفير: مواضع (انظر معجم البلدان).
(٤) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: ((اذهب أنت إلى القاضي فقصّ عليه)) وهو أشبه باعتبار ما يلي.
(٥) بالأصل وم: فقضى، والمثبت عن المطبوعة.
(٦) بالأصل وم: معين، والمثبت عن تهذيب الكمال.

١٦٣
عبد الله بن شقيق أبو عبد الرحمن العقيلي
يوسف بن أَحْمَد، نَا مُحَمَّد بن عمرو العُقَيلي (١)، أَنَا مُحَمَّد بن عيسى، نَا صالح بن
أَحْمَد.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسمِ السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو القاسم بن مَسْعَدة، أَنَا أَبُو القاسم
السهمي، أَنَا أَبُو أَحْمَد بن عَدِي(٢)، نَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمّاد، حدَّثني صالح، نَا
علي، قَال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: كان.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم أيضاً، أَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن هبة اللّه، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
بِشْرَان، أَنا عثمان بن أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن البَرَاءِ، قَال: قَال علي بن المديني :
سمعت يَحْیَیُ قَال: كان.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم أيضاً، أَنَا أَبُو الفضل بن البَقّال، أَنَا علي بن مُحَمَّد بن
بِشْرَان، أَنَا عثمان بن أَحْمَد، نَا حنبل بن إسحاق، نَا علي بن عَبْد اللّه، نَا يَحْيَىُ بن
سعيد، قَال:
وكان التيمي سيىء الرأي في عَبْد اللّه بن شقيق، قلت ليَحْيَى: سمعته منه؟ قَال:
نعم، انتهت رواية ابن عَدِي - وزادوا: قلت: فَأَبُو المغيرة القَوّاس؟ قَال: كان عنده(٣)
شرًّا منه قَال يَحْيَىُ: ولم أعرف أحداً عرف - وقَال البراء: يعرف - أبا المُغيرة غيره.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم، أَنَا أَبُو القاسم، [أَنَا أَبُو القاسم] (٤)، أَنَا أَبُو أَحْمَد بن
عَدِي (٥) ، قَال: وعَبْد اللّه بن شقيق له غير ما ذكرت (٦) ، وليس بالكثير، وقد روى عنه
قتادة وجماعة من الثقات، وما بأحاديثه إن شاء الله بأس .
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأَنماطي، أَنَا أَبُو الفضل بن خَيْرُون، أَنَا عَبْد الملك بن
مُحَمَّد، أَنَا أَبُو علي الصّوّاف، نَا مُحَمَّد بن عثمان بن أَبِي شَيبة، نَا هاشم بن مُحَمَّد،
(١) الضعفاء الكبير للعقيلي ٢٦٥/٢.
(٢) الكامل في ضعفاء الرجال ٤ /١٦٨.
(٣) عند العقيلي: كان أشر عنده.
(٤) ما بين معكوفتين زيادة لازمة عن م، سقطت من الأصل.
(٥) الكامل لابن عدي ١٦٩/٤.
(٦) عن م وابن عدي، وبالأصل: ذكر

١٦٤
عبد الله بن شَوْذب أبو عبد الرحمن الخراساني البلخي
قَالَ: قَال الهيثم بن عَدِي: ومات عَبْد اللّه بن شقيق العُقَيلي [في](١) ولاية الحَجّاج.
أَخْبَرَنَا [أَبُو بكر محمَّد بن شجاع، أنا أَبُو عمرو بن مندة، أنا الحسن بن محمَّد بن
أحْمَد، أنا أحْمَد بن محمَّد بن عمر، نا](٢) أَبُو بكر بن أبي الدنيا، نَا مُحَمَّد بن سعد(٣)،
قَال في الطبقة الثانية من تابعي أهل البصرة: عَبْد اللّه بن شقيق العُقَيلي توفي في ولاية
الحجّاج.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَن، أَنَا مُحَمَّد بن علي السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن
إسحاق، نَا أَحْمَد بن عِمْرَان، نَا موسى، نَا خليفة(٤)، قَال: وبعد المائة - يعني مات أَبُو
شيخ الهُنَائِي وعَبْد اللّه بن شقيق العُقَيلي.
٣٣٤٥ -عَبْد اللّه بن شَوْذَب
أَبُو عَبْد الرَّحْمُن الخُرَاساني البَلْخِى (٥)
سكن البصرة، وسمع بها الحَسَن البصري، وابن سيرين، وأبا نَضْرة (٦) العبدي،
وثابتاً البُنَاني، وأبا التَّاحِ يزيد بن حُمَيد، وعَقِيل بن طَلْحة، وعَبْد اللّه بن القاسم، وأبا
سهل كثيراً، وأبا وائلة أَياس بن معاوية، ومطر الوَرّاق، عَن توبة، وقيل عَن توبة العنبري
نفسه، وأبا غالب صاحب أَبي أُمَامة، وعامر بن عَبْد الواحد الأحول، وأبا المُهَزِّم
يزيد بن سفيان، ومالك بن دينار الزاهد، وأبا الجُوَيرية حِطّان(٧) بن خُفَاف الجَرْمي،
وأبا هارون عُمَارة بن جُوَين العبدي، وعلي بن زيد بن جُدْعان، وخالد بن مَيْمُون
العَبْدي، ومعَبْد بن أَبِي عَرُوبة، ومُحَمَّد بن عمرو بن عَلْقمة.
ثم انتقل إلى الشام، وسكن بيت المقدس، وقدم دمشق، وسمع بها مکحولاً،
وحج معه .
(١) سقطت من الأصل، وأضيفت عن م.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، والسند معروف.
(٣) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.
(٤) تاريخ خليفة بن خياط ص ٣٣٩ .
(٥) ترجمته وأخباره في تهذيب الكمال ٢١٦/١٠ وتهذيب التهذيب ١٦٧/٣ حلية الأولياء ١٢٩/٦ ميزان
الاعتدال ٢/ ٤٤٠ شذرات الذهب ٢٤٠/١ العبر للذهبي ٢٢٥/١ الوافي بالوفيات ٢١١/١٧ سير أعلام
النبلاء ٧/ ٩٢ تاريخ الإسلام (حوادث سنة ١٤١ - ١٦٠) ص ٤٥٧ .
(٦) بالأصل وم: أبا نصرة، خطأ والصواب ما أثبت، واسمه: المنذر بن مالك بن قطعة العبدي.
(٧) بالأصل: ((خطاف بن خفاق)) والمثبت عن تهذيب الكمال.

١٦٥
عبد اللّه بن شَوْذب أبو عبد الرحمن الخراساني البلخي
روى عنه: عَبْد اللّه بن المبارك، وأَبُو إسحاق الفَزَاري، وعيسى بن يونس،
وضَمْرَة بن ربيعة، وأيوب بن سويد، وإِبراهيم بن أدهم، وعطاء بن مسلم الخَفّاف
الحلبي، ومُحَمَّد بن كثير المَصّيصي، وسَلَمة بن العيّار، والوليد بن مَزْيَد.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عُبَيْد اللّه الخطبي(١)، أَنَا أَبُو بكر الطَّيّب
عَبْد الرّزَّاق بن عمر بن موسى بن شِمّة، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، نَا مُحَمَّد بن
الحَسَن بن قُتَيبة، أَنَا أَحْمَد بن زيد الخَزّاز(٢)، نَا أيوب بن سويد، عَن ابن شَؤْذَب، عَن
أَبي التََّّاح، عَن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَلِّ: ((أدّ الأمانة إلى من ائتمنك، ولا
تَخُنْ من خانك))[٥٩٩٧].
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو القاسم تمّام بن
أَحْمَد، نَا أَبُو عَبْد اللّه جعفر بن مُحَمَّد، نَا أَبُو زُرْعَة، قَال في تسمية نفرٍ قدموا الشام
فذكرهم وفيهم: عَبْد اللّه بن شَوْذَب.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا إِسْمَاعيل بن مَسْعَدة، أَنا حمزة بن يوسف،
أَنَا أَبُو أَحْمَد بن عَدِي (٣)، حدَّثني عَبْد المؤمن بن أَحْمَد بن حَوْثَرة (٤)، نَا أَبُو حاتم
الرازي، نَا صَفْوَان (٥) ابن صالح، نَا ضَمْرَة، عَن ابن شَوْذَب، قَال: كنا عند مكحول
ومعنا سُلَیْمَان بن موسى، فجاء رجل واستطال على سليمان، وسُلَیْمَان ساکت، فجاء أخ
لسُلَیْمَان فردّ علیه، فقال مکحول: لقد ذلّ من لا سفیه له.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأَنماطي، أَنَا ثابت بن بُنْدَار، نَا مُحَمَّد بن علي بن يعقوب،
أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد البَابَسِيري، أَنَا الأحوص بن المُفَضّل بن غسّان، نَا أَبي
قَال: عَبْد اللّه بن شَوْذَب جليس لابن أَبِي عَرُوبة، صار إلى الشام، فسمع هذا الحديث
منه عیسی بن یونس هناك.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم أيضاً، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا
(١) كذا بالأصل وم، وفي مشيخة ابن عساكر: ٩٣/ أ رقم ٥٤٢ الخطيبي.
(٢) بالأصل: الجزاز، وفي م: ((الخراز)) وتقرأ: ((الحزاز)) والمثبت عن المطبوعة.
(٣) الخبر في الكامل لابن عدي ٣/ ٢٦٥ في ترجمة سليمان بن موسى الأسدي.
(٤) بالأصل: ((جويرية)) والمثبت عن م وابن عدي.
(٥) بالأصل: نا صفوان نا ابن صالح، خطأ والصواب عن م وابن عدي.

١٦٦
عبد اللّه بن شَوْذب أبو عبد الرحمن الخراساني البلخي
عَبْد اللّه، نَا يعقوب(١)، نَا أَبُو عُمَير(٢)، نَا ضَمْرَة، عَن ابن شَوْذَب، قَال: لما قدمتُ
فلسطين لقيني رجل، فقال: يا أبا عَبْد الرَّحمن(٣) من أي شيء عيشك؟ قَال: قلت:
غلمان لي في هذا السوق، قَال: فأين أنت عَن مفتاح من مفاتيح بيت المال؟ قَال: قلت:
كيف لي بذاك؟ قَال: [ولو](٤) قلت له: إن ذلك مكروه، قَال: يا حروري(٥)، يا
خارجي.
أَنْبَأنا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، وأَبُو الوحش سُبَيعْ بن المُسَلّم، عَن رَشَأ بن
نظيف، أَنَا عَبْد الرَّحمن(٦) بن مُحَمَّد، وعَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن، قَالا: أَنَا الحَسَن بن
رشيق، أَنَا أَبُو بِشْر الدَوْلاَبي، حدَّثني أَبُو جعفر أَحْمَد بن هاشم ، نَا ضَمْرَة بن ربيعة،
عَن عَبْد اللّه بن شَوْذَب، قَال: مولدي سنة ست وثمانين.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السّلمي، عَن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنا مكي بن مُحَمَّد بن
الغَمْرِ، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْرِ، قَال: سنة ست وثمانين فيها ولد ابن(٧) شَؤْذَب.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأَنماطي، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن بن أَحْمَد، أَنا يوسف بن
رباح، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل، نَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمّاد، نَا معاوية بن
صالح، عَن يَحْيَى قَال في تسمية أهل الشام: ابن شَوْذَب.
أَنْبَأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حدَّثنا أَبُو الفضل الحافظ، أَنَا أَبُو الفضل
البَاقِلَاني، وأَبُو الحُسَيْن الصيرفي، ومُحَمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أَنَا
عَبْد الوهّاب بن مُحَمَّد - زاد البَاقِلاَني: ومُحَمَّد بن الحَسَن - قَالا : - نا أَحْمَد بن عَبْدَان،
أَنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل (٨)، قَال: عَبْد اللّه بن شَوْذَب، عَن ثابت، وعقيل بن طلحة،
(١) الخبر في المعرفة والتاريخ ٣٨٨/٢.
(٢) هو عيسى بن محمد الرملي، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٢/ ٥٢.
(٣) بالأصل وم: عبد اللّه، خطأ، والصواب عن المعرفة والتاريخ.
(٤) سقطت من الأصل وم، وأضيفت عن المعرفة والتاريخ.
(٥) عن المعرفة والتاريخ وبالأصل وم: يا جريري.
(٦) عن م وبالأصل: عبد العزيز.
(٧) بالأصل: ((ولدت شوذب)) وفي م: ((ولد شوذب)) والصواب ما أثبت.
(٨) التاريخ الكبير للبخاري ١١٧/١/٣.

١٦٧
عبد الله بن شَؤْذب أبو عبد الرحمن الخراساني البلخي
وأَبِي التَّيَّاحِ، روى عنه ضَمْرَة بن ربيعة، وابن المبارك، قَال أَبُو عُمَير(١): نا ضَمْرَة، عَن
ابن شَوْذَب أَبِي عَبْد الرَّحْمنِ.
- في نسخة ما شافهني به أَبُو عَبْد اللّه، أَنا أَبُو القاسم، أَنَا أَبُو علي - إجازة -.
ح قَال: وأنا طاهر، أَنا علي بن مُحَمَّد، قَالا: أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم (٢) ،
قَال: عَبْد اللّه بن شَوْذَب، روى عَن الحَسَن، وثابت البُنَاني، وأَبِي التَّحِ، وعقيل بن
طلحة، روى عنه ابن المبارك، وأَبُو إسحاق الفَزَاري، وضَمْرَة بن ربيعة، وعيسى بن
يونس، وأيوب بن سويد، سمعت أبي يقول ذلك.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا عَبْد اللّه بن
عتّاب، أَنا أَحْمَد بن عُمَير - إجازة -.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم نصر بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن أبي الحديد، أَنَا أَبُو
الحَسَنِ الرَبَعي، أَنَا عَبْد الوهّاب الكِلَابي، أَنَا أَحْمَد بن عُمَير - قراءة - قَال: سمعت أبا
الحَسَن بن سُمَيع يقول: عَبْد اللّه بن شَوْذَب بصري، نزل فلسطين، ذكره ابن سُمَيع في
الطبقة الخامسة .
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر محمَّد بن العبّاس، أَنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو معَبْد بن
حَمْدُون، أَنَا مكي بن عَبْدَان، قَال: سمعت مسلم بن الحَجّاج يقول: أَبُو عَبْد الرَّحْمُن
عَبْد اللّه بن شَؤْذَب، عَن مُحَمَّد بن جُحادة، وتَوْبة، روى عنه ابن المبارك، وضَمْرَة.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عَن أَبي طاهر الخطيب، أَنا هبة الله بن
إِبراهيم بن عمر، أَنَا أَبُو بكر المهندس، نَا أَبُو بِشْرِ الدَوْلاَبِي، قَال أَبُو عَبْد الرَّحْمن،
عَبْدِ اللّه بن شَوْذَب(٣).
أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَبُو الفضل بن الحكاك - قراءة - أَنَا أَبُو نصر
الوائلي، أَنا الخَصيب بن عَبْد اللّه، أخبرني عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحْمن، أخبرني
أَبي، قَال: أَبُو عَبْد الرَّحْمُن عَبْد اللّه بن شَوْذَب، روى عنه ابن المبارك، وضمرة.
(١) في البخاري: ((أبو عمرو)) خطأ والصواب ما أثبت، وقد مرّ التعريف به قريباً.
(٢) الجرح والتعديل ٨٢/٥.
(٣) الكنى والأسماء للدولابي ٢/ ٦٧ .

١٦٨
عبد الله بن شَوْذب أبو عبد الرحمن الخراساني البلخي
أَنْبَأنا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن أَبي علي، أَنَا أَبُو بكر الصفّار، أَنَا أَحْمَد بن علي بن
مَنْجُويه، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم، قَالَ: أَبُو عَبْد الرَّحْمُن عَبْد اللّه بن شَؤْذَب البصري،
سكن الشام، عداده في التابعين، روى عنه عَن أَبي رجاء عِمْرَان بن مِلْحان العُطاردي،
وسمع ثابتاً (١) البُنَاني، وتَوبة بن أبي أسد، روى عنه ابن المبارك، وضمرة بن ربيعة،
وسَلَمة بن العیّار.
أَخْبَوَنَا أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنا يوسف بن الحسن بن محمَّد
التَّفَكُّري(٢)، أَنَا أَبُو نُعَيم، نَا أَبُو علي بن الصوّاف، نَا مُحَمَّد بن عثمان بن أَبِي شَيبة،
قَال: سمعت منجاباً قَال: سمعت أبا عامر العَقَدي(٣) يقول: سمعت سفيان يقول: كان
ابن شَوْذَب عندنا، ونحن نعده من ثقات مشايخنا (٤).
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنَا أَبُو(٥) الحُسَيْن بن
الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جعفر، نَا يعقوب بن سُفيان(٦)، حذَّثني الفضل بن زياد، قَال:
قَال أَحْمَد بن حنبل.
- وفي نسخة ما أجاز لي أَبُو عَبْد اللّه الخَلّل، أَنا أَبُو القاسم بن مندة، أَنَا أَبُو علي
- إجازة -.
قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنا علي بن مُحَمَّد، قَالا: أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
حاتم(٧)، نَا مُحَمَّد بن حمّويه (٨) بن الحَسَن، قَال: سمعت أبا طالب قَال: قَال أَحْمَد بن
حنبل :
ابن شَوْذَب من أهل بَلْخ، نزل البصرة فسمع بها الحديث وتفقه - وفي حديث ابن
(١) بالأصل وم، ((ثابت)).
(٢) بالأصل وم: ((يوسف بن أحمد بن يوسف التفكري)) خطأ والصواب ما أثبت قياساً إلى أسانيد مماثلة،
وهو أبو القاسم الزنجاني، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٥٥١/١٨ وفيها سمع من أبي نعيم
الحافظ، وحدَّث عنه: إسماعيل بن السمر قندي.
(٣) بالأصل وم: الأسدي، خطأ والصواب ما أثبت عن تهذيب الكمال ٢:١٧/١٠.
(٤) الخبر في تهذيب الكمال ٢١٧/١٠.
(٥) سقطت من الأصل وم، والزيادة لازمة، والسند معروف.
(٦) الخبر في المعرفة والتاريخ ١٨٠/٢
(٧) الجرح والتعديل ٨٢/٥.
(٨) بالأصل وم: حيوية، والمثبت عن الجرح والتعديل.

١٦٩
عبد اللّه بن شَوْذب أبو عبد الرحمن الخراساني البلخي
السَّمَرْ قَنْدي: ويكتب - وقَال: ثم انتقل إلى الشام - زاد الخَلّل: فأقام بها وقَالا : - وكان
من الثقات .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
نصر، أَنَا أَبُو المَيْمُون، نَا أَبُو زُرْعَة (١)، قَال: وسألت أَحْمَد بن حنبل عَن ابن شَؤْذَب
فقَال: لا أعلم به بأساً.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلّم، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
نصر، أَنَا أَبُو المَيْمُون، نَا أَبُو زُرْعَة، قَال: وسمعت أبا عَبْد اللّه، قيل له: ما تقول في ابن
شَوْذَب؟ فقال: لا أعلم إلّ خيراً.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم الواسطي، نَا أَبُو بكر بن الخطيب، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن إِبراهيم بن حُمَيد، قَال: سمعت أَحْمَد بن حنبل قَال: سمعت أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن عبدوس يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: وسألت يَحْيَى بن
معين عَن ابن شَوْذَب كيف حديثه؟ فقال: ثقة.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السّلمي، عَن أَبي بكر الخطيب، أَنَا أَبُو بكر البَرْقاني، أَنَّا
مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن خَميرويه، نَا الحُسَيْن بن إدريس، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن
عمّار، قَال: عَبْد اللّه بن شَوْذَب ثقة.
- في نسخة ما شافهني به أَبُو عَبْد اللّه الخَلّل - أَنا أَبُو القاسم بن مندة، أَنَا أَبُو علي
- إجازة -.
قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنا علي بن مُحَمَّد، قَالا: أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
حاتم (٢)، قَال: سُئل أَبِي عَن عَبْد اللّه بن شَوْذَب، فقَال: لا بأس به.
أَنْبَأنا أَبُو علي الحَسَن بن أَحْمَد، أَنا أَبُو نُعَيم الحافظ(٣)، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن
جعفر، نَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن راشد، نَا أَبُو عُمَير الرَمْلي، نَا كثير بن الوليد قَال.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
(١) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٤٥٨/١.
(٢) الجرح والتعديل ٨٣/٥.
(٣) حلية الأولياء ١٣١/٦.

١٧٠
عبد الله بن شَوْذب أبو عبد الرحمن الخراساني البلخي
الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جعفر، نَا يعقوب بن سفيان(١)، نَا أَبُو عُمَير قَال: سمعت
كثير بن الوليد يقول: كنتُ إذا رأيتُ ابن شَوْذَب ذكرتُ الملائكةَ.
أَخْبَوَنَا أَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد بن قُبيس، نَا وأَبُو منصور مُحَمَّد بن
عَبْد الملك بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن علي الحافظ (٢)، أخبرني عَبْد العزيز بن
مُحَمَّد بن نصر السُّتُّوري، نَا أَبُو القاسم فارس بن مُحَمَّد الغُؤْري، نَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
عَبْد الخالق، أَنَا العلاء بن مسَلَمة أَبو (٣) سالم، نَا ضَمْرَة بن ربيعة، حذَّثني ابن شَؤْذَب
قَال: يقول الله تعالى: ما أنصفني ابن آدم، يدعوني فأستحيى منه، ويعصيني ولا
يستحيى مني.
أخبرتنا أمّ البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد، قَالت: أَنَا أَبُو طاهر الثقفي، أَنَا أَبُو بكر بن
المقرىء، أَنَا أَبُو الطَّيّب مُحَمَّد بن جعفر، نَا عُبَيْد اللّه بن سعد بن إِبراهيم، نَا هارون بن
معروف، نَا ضَمْرَة عن ابن (٤) شَؤْذَب، قَال: كان بمكة رجل يُطعم الطعام، قَال: فشكته
قُريش إلى هُشَيم، قَالوا: يزدري بنا، قَال: فنهاه هُشَيم أن يُطعم إلّ في جفنة واحدة،
قَال: فأخذ جفنة تشبه السفينة فكان يطعم الناس فيها الحَيْس والتمر، وكان يجلس في
صدرها، فكل ما نفذ أمدّهم بالحيس والتمر، قَال: فمررتُ مع أيوب السِّخْتياني عليه،
فنظر إليه، فجعل يدعو له ويعجب بفعاله.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، وأَبُو القاسم بن
البُسْري، قَالا: أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص (٥)، قَالَ: قُرىء على أَبِي عُبَيْد(٦) القاسم بن
إِسْمَاعيلِ المحاملي، نَا الحُسَيْن بن السُّكَينِ(٧) بن عيسى البَلَدِي أَبُو منصور، نَا
إِبراهيم بن إسحاق الطالقاني، نَا ضَمْرَة بن ربيعة، عَن عَبْد اللّه بن شَوْذَب، قَال: مَثَل
الذي يروي عَن عالمٍ واحدٍ كمَثَل رجلٍ له امرأة إذا حاضتْ نقي.
(١) المعرفة والتاريخ ٣٧٢/٢.
(٢) الخبر في تاريخ بغداد ٣٩١/١٢ في ترجمة فارس بن محمد الغوري.
(٣) في م: أبا سالم.
(٤) بالأصل وم: ((بن)) خطأ والصواب ما أثبت.
(٥) عن م وبالأصل: المخلصي.
(٦) بالأصل وم: أبي عبيد اللّه، خطأ، والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٦٣/١٥.
(٧) بالأصل وم: ((المسكين)) والمثبت عن الأنساب (البلدي).

١٧١
عبد اللّه بن شيبة بن عثمان بن أبي طلحة عبد اللّه بن عبد العُزّى
أَنْبَأنا أَبُو القاسم علي بن إِبراهيم، وأَبُو الوحش سُبَيْع بن المُسَلّم، عَن رَشَأ بن
نظيف، أَنا أَبُو شعيب عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد المُكَتّب، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن
عَبْدِ الرَّحْمُن المصريان، قَالا: أَنَا الحَسَن بن رشيق، أَنَا أَبُو بِشْرِ الدَوْلاَبي، نَا مُحَمَّد بن
يعقوب الفَرَجي (١)، نَا مُحَمَّد بن سِماعة أَبُو الأصبع الرّملي، نَا ضَمْرَة، قَال: مات ابن
شَوْذَب سنة ست وخمسين ومائة .
قرأت أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنَا مكي بن مُحَمَّد بن
الغَمْر (٢) ، أَنَا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْر، قَال: قَال الحَسَن بن علي: فيها - يعني سنة ست
وخمسين ومائة - توفي ابن شَوْذَب، وعلي بن أبي حَمَلة .
قرأت على أبي الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، عَن أَبي الفتح نصر (٣) بن إِبراهيم
المقدسي، عَن أَبِي خَازم (٤) مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن الفراء، أَنَا مُنير بن
أحمد بن الحَسَن، أَنا علي بن أحمد بن إسحاق، نَا أَبُو مُسْهِر أحمد بن مروان، نَا
الوليد بن طَلْحَة، نَا ضَمْرَة بن ربيعة، قَال: مات ابن شَؤْذَب سنة ست وخمسين ومائة،
أو في أوّل سنة سبع وخمسين ومائة .
٣٣٤٦ - عَبْد اللّه بن شَيْبة بن عثمان بن أَبِي طَلْحة
عَبْد اللّه بن عَبْد العُزّى بن عثمان بن عَبْد الدَّار بن قُصي
ابن كِلاب القُرَشي العَبْدَري الحَجَبي،
وهو عَبْد اللّه الأصغر المعروف بالأعجم
من أهل مكة .
وفد على سُليمان بن عَبْد الملك يشكو عامله على مكّة خالد بن عَبْد اللّه
القسري(٥)، له ذکر .
(١) رسمها بالأصل وم: ((البرحي)) والمثبت عن الأنساب (الفرجي) وضبطت عنه، ذكره السمعاني وترجم
له.
(٢) عن م وبالأصل ((العمر)) وضبطت عن تبصير المنتبه.
(٣) بالأصل وم: نصر اللّه، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٣٦/١٩.
(٤) بالأصل وم: حازم، خطأ والصواب ما أثبت ((خازم)) بالخاء المعجمة، وقد مرّ التعريف به.
(٥) عن م، وبالأصل: القرشي.

١٧٢
عبد الله بن شَيبة بن عثمان بن أبي طلحة عبد اللّه بن عبد العُزّى
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا أَبي علي بن البنّا، قَالا: أَنَا أَبُو جعفر بن
المَسْلَمَةِ، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّصِ، نَا أَحْمَد بن سُليمان، نّا الزُّبَير قَال. فولد شَيْبة بن
عثمان: عَبْد اللّه، وأم حُجَير وهي صفية، لها بنو عَبْد اللّه بن خالد بن أَسيد، وأمّهم(١)
أم عثمان، وهي وبرة(٢) بنت سُفيان بن سعيد بن فاتق(٣)، وهي أخت أبي (٤) الأعور بن
سُفيان السُلمي، وعَبْد اللّه الأصغر بن شَيْبة بن عثمان، وهو الأعجم، كان في لسانه
ثقل، وبذلك سُمّي الأعجم.
قال: ونا الزُّبَير، قَالَ: قَال عمّي مُصْعَب بن عَبْد اللّه هو الذي ضربه خالد بن
عَبْد اللّه(٥) القَسْري في إمرة خالد على مكة الوليد بن عَبْد الملك.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الوهّاب بن علي بن
عَبْد الوهّاب، أَنَا أَبُو الحَسَن علي بن عَبْد العزيز، قَالَ: قُرىء على أَبي بكر أَحْمَد بن
جعفر بن مُحَمَّد بن سَلْم(٦)، قَال: أَنَا أَبُو خليفة الفضل بن الحُبَاب، نَا مُحَمَّد بن سَلّم
الجُمَحي(٧)، قَال:
وكان خالد على مكّة أيام سُليمان بن عَبْد الملك، وكان ولايته للوليد قبل ذلك،
فعتب على رجلٍ من بني عَبْد الدَّار، يقال له: عَبْد اللّه بن الأعجر بن شَيْبة بن عثمان،
فحبسه، فأرسل إلى ابنه مُحَمَّد بن طَلْحة بن عَبْد اللّه، وكتب معه إلى سُلَيْمَان، فكتب له
سُلَيْمَان إلى خالد كتاباً أنه لا سلطان لك عليه، ولا على أحدٍ من بني شَيْبة .
قَال ابن سلام: فسمعت يونس يقول: فقدم الكتاب على خالدٍ فحبسه وضربه مائة
سوط، فأتى الشيبي سُلَيْمَان فأراه ظهره، وأرسل بثوبه مع ابن ابنه منتزملاً بالدماء،
فكتب سُلَيْمَان إلى طَلْحة بن داود الحَضْرَمي، وكان قاضي مكة يأمره إن كان خالد ضربه
(١) كذا بالأصل وم، وقد سقط اسمين هما: جبير، وعبد الرحمن الأكبر.
(٢) كذا بالأصل وم، وفي نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٢٥٣ : بَرّة.
(٣) كذا بالأصل وم، وفي نسب قريش: قانف.
(٤) عن نسب قريش وبالأصل وم: ابن.
(٥) بالأصل وم: الوليد، خطأ.
(٦) بالأصل وم: مسلم، خطأ والصواب ما أثبت، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦/ ٨٢.
(٧) بالأصل وم: الحجبي، خطأ والصواب ما أثبت عن مختصر ابن منظور ١٢/ ٢٦٠.

١٧٣
عبد اللّه بن شَيبة بن عثمان بن أبي طلحة عبد اللّه بن عبد العُزّى
بعد قراءة الكتاب أن تقطع يده، وإنْ كان ضربه قبل قراءة الكتاب أن يضربه مائة سوط
ويُسهَّدَ ثلاثَ ليالٍ .
قَال مُحَمَّد بن عائشة: فشهد له رجلان ضخمان داود بن علي بن عَبْد اللّه بن
عبّاس، وكان على أمر زمزم، فكان يقيم بمكة، وعَبْد الأعلى بن عَبْد اللّه بن
عَبْد اللّه(١) بن عامر بن كُرَيز، شهد أنه ضربه قبل قراءة الكتاب، فضربه طَلْحة مائة
سوط، وسُهّد فكان يقول التسهيد أشدّ عليَّ من الضرب، فمرّ به الفرزدق وهو يُضرب،
فقَال: ضمّ إليك جناحك يا ابن النصرانية، قَال خالد: فانتفعت بما قَال، فقَال
الفرزدق (٢):
شآبيب ما استهللن من سَبَل القطر
لعمري لقد صُبّت (٣) على ظهر خالد
أرتك. نجوم الليل ضاحية تجري
لعمري لقد سار ابن شيبة سيرة
وتعصي أمير المؤمنين أخا فسر؟
أتضرب في العصيان من ليس عاصياً
وهي أبيات، فكان سليمان أمر بقطع يده البتة، فكلّمه يزيد بن المهلب، فصار إلى
ما صار إليه وقال الفرزدق (٤):
سلا(٥) خالداً لا قدس الله خالداً
أقبل رسول الله أم(٦) بعد عهده
وهي أَبيات، كذا قال ابن الأبجر(٧)، وإنما هو ابن: ((الأعجم)) لقب عَبْد اللّه.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر [محمَّد] بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو عمر بن
حيّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحسين (٨) بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد قَال: فولد
شَيْبة بن عثمان: عَبْد اللّه الأصغر، وهو الأعجم، وهو الذي ضُرب في سببه خالد بن
(١) ((بن عبد اللّه)) ذكرت مرة واحدة في م.
(٢) الأبيات في ديوانه ط بيروت ٣٠١/١.
(٣) في الديوان: صابت.
(٤) من ثلاثة أبيات في ديوانه ط بيروت ٣٣٤/٢.
(٥) الديوان: سلوا خالداً لا أكرم ... متى وليت ..
(٦) الديوان: فتلك قريش.
(٧) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: الأعجز.
(٨) بالأصل وم: الحسن، خطأ، والسند معروف.

١٧٤
عبد اللّه بن شيبة بن عثمان بن أبي طلحة عبد الله بن عبد العُزّى
عَبْد اللّه، وعَبْد الملك بن شَيْبة، وأمّهما لُبنى بنت شدّاد بن قيس بن الأوبر بن أبان بن
صَفْوَان بن ذراع من بني الحارث بن كعب.
أَخْبَرَنَا أَبُّو غالب(١) أَحْمَد، وأَبُو عَبْد اللّه يَحْيَىُ ابنا أَّبِي على، قَالا: أَنَا أَبُو
جعفر بن المَسْلَمةِ، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص(٢)، أَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزُبير بن بكّار،
قَال: وحدَّثني مُحَمَّد بن الضّحّاكِ، عَن أَبيه: أن خالد بن عَبْد اللّه القَسْري أخاف
وعَبْد اللّه الأصغر بن شَيْبة بن عثمان، وهو الأعجم، فِهْرب منه فاستجار بسُلَيْمَان بن
عَبْد الملك.
قَال محمد بن الضّحّاك عَن أَبيه: وخالد بن عَبْد اللّه حينئذ والي(٣) لسُلَيْمَان بن
عَبْد الملك على مَكّة، فكتب سُليمان بن عَبْد الملك إلى خالد بن عَبْد اللّه أَلَا يهيجه
وأخبره أنه قد أمنه، فجاءه الكتاب، فأخذ الکتاب ولم يفتحه، وأمر به فبرز فجلده، ثم
فتح الكتاب، فقَال له: لو كنتُ علمتُ ما في الكتاب ما جلدتك.
فرجع عَبْد اللّه الأصغر بن شَيْبة إلى سُليمان بن عَبْد الملك فأخبره الخبر، فأمر
بالكتاب في خالد بن عَبْد اللّه القَسْري أن تُقطع يده، فكلّمه فيه يزيد بن المهلّب وقبّل
يده، فكتب مع عَبْد اللّه الأصغر بن شَيْبة إنْ كان خالداً قرأ الكتاب ثم جلده قُطعتْ يده،
وإنْ كان جلده قبل أن يقرأ الكتاب أُفيد منه، فأقيد منه عَبْد اللّه بن شَيْبة فقَال في ذلك
الفرزدق :
أرتك نجوم الليل ضاحيةً تجري
لعمري لقد سار ابن شَيْبة سِيَرة
شآبيب ما استهللنَ من سَبَل القَطْرِ
لعمري لقد صبت على ظهر خالد
أتضرب في العصيان مَنْ كان عاصياً
فلولا يزيد بن المهلب حَلّقت
وتعصي أمير المؤمنين أخا قَسْر
بكفّك فتخاء إلى جانب الوَكْرِ
وقَال الفرزدق في ذلك أيضاً:
سلوا خالداً لا قدس الله خالداً متى وليت قَسْرٌ قريشاً تدينها (٤)
((١) عن م وبالأصل: أبو البركات، خطأ.
((٢) بالأصل وم: المخلصي، خطأ، وقد مرّ التعريف به.
((٣) كذا بالأصل وم: والي، بإثبات الياء ..
((٤) عن الديوان: وبالأصل وم: يدينها.

١٧٥
عبد الله بن شيبة بن عثمان بن أبي طلحة عبد الله بن عبد العُزْى
وَجَدْ تُم قريشاً قد أَغَثّ سمينُها
أبعدَ رسول الله أم قبل عهده
وما أُمّه بالأم تُهدى جنيبها
رَجَوْنا هُداه لا هَدَى الله قلبه
وقَال أيضاً:
تدين بأن الله ليس بواحد
وكيف يؤمّ الناسَ من كانت أمّه
وأم عبد اللّه الأصغر بن شَيْبة لُبنى بنت شداد بن قيس؛ من بني الحارث بن كعب.

١٧٦
عبد الله بن صالح بن جرير أبو محمد
حَرْف الصَّاد
في أسماء آباء العبادلة
٣٣٤٧ -عَبْد الله بن صالح بن جریر
أَبُو مُحَمَّد
لقبه عُبَيْد.
روى عَن سُليمان بن عَبْد الرَّحْمُن بن ابنة شُرَحبيل.
روى عنه: مُحَمَّد بن جعفر بن مَلَّس، وأَبُو الحَسَن بن جَوْصًا، والقاسم بن
عيسى القصار(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلَّم الفقيه، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد الكَتّاني(٢)، أَنَا
أَبُو الحَسَن عَبْد الرَّحْمُن بن إسحاق بن عَبْد العزيز اللّهبي، نَا أَحْمَد بن عَبْد الوهّاب بن
مُحَمَّد الصابُوني، نَا أَبُو العبّاس مُحَمَّد بن جعفر التُّمَيري، نَا عَبْد اللّه بن صالح بن
جرير (٣)، نَا سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحْمُن، نَا عَبْد ربه بن مَيْمُون، نَا الربيع بن خطبان (٤)،
عَن عطاء(٥) بن أبي رباح، عَن جابر بن عَبْد اللّه:
أن رجلاً أتى رسول الله وسلم فأذّن بلال بصلاة الظهر حين زالت الشمس، فأمره
رسول الله وَ﴿ فأقام الصلاة، فصلّى، ثم أذن بلال بالعصر حين ظننا أن ظلّ الرجل قد
(١) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: العصار.
(٢) عن م وبالأصل: الكناني.
(٣) بالأصل: جويرية)) وفي م: ((جوبرة)).
(٤) عن م، وبالأصل: ((خطان)) وفي لسان الميزان: حطان وقيل: ابن حيطان. وفي الميزان: حيظان
ويقال : حظيان.
(٥) بالأصل وم: ((صالح)) خطأ، والصواب ما أثبت.

١٧٧
عبد الله بن صالح بن جرير أبو محمد
كان أطول منه، فأمره رسول الله وَّر، فأقام الصّلاة، ثم أذّن بلال بالمغرب حين غابت
الشمس وأفطر الصائم، فأمره فأقام الصلاة، ثم أذّن بلال بالعشاء وهي العَتَمَة حين ذهب
بياض النهار، وهو الشفق فيما يُرى، فأمره فأقامَ الصّلاة، ثم أذن بلال بالفجر حين تبين
الفجر، فأمَره فأقام الصّلاة، فصلّى.
ثم أذّن بلال الغداة (١) لصلاة الظهر حين دَلَكتِ الشمس، فأخّرها رسول الله وَل
حتى ظننا أنّ ظلّ الرّجُل قد صَار مثليه، فأقام الصّلاة، فصلّى ثم أذن بالعصر فوخّرها (٢)
رسول الله وَ﴿ حتى ظننا أنّ ظلّ الرّجُل قد صَار مثليه، فأمره فأقام الصّلاة، ثم أذّن
بالمغرب فأخّرها حتى كادَ يذهب بياضُ النَهار، وهو الشفق فيما نرى نحن فأمرَه فأقام
الصّلاة، ثم أذّن بالعشاء وهي العَتَمَة حين ذهب بيَاضُ النهار، فنمنا ثم قمنا مراراً، ثم
خرج إلينا رسول الله وَ ل﴿ فقال: ((إنّ الناس قد صلّوا ورقدوا، فإنّكم لن تزالوا في صلاةٍ ما
انتظرتم الصّلاةَ، ولولا أنْ أشقّ على أمّتي لأخّرت الصلاةَ إلى هذا الحين))، ثم صَلّى قريباً
من نصف الليل أو قبل أن ينتصف، ثم أذّن بلال بالفجر، فأخّرها رسول الله وَ ل حتى
أسفر الصُّبْحُ، ورأى الرائي مواقع نَبْله، ثم صَلّى، ثم التفت إلى الناس - يعني فقَال:
((أين سائلي عَن وقت الصّلاة؟)) فقَال: هذا أَنا يا رسول الله، قَال رسول الله وَّ: ((ما بين
هذين الوقتين وقت الصّلاة))(٣) [٥٩٩٨]
أَنْبَأنا أَبُو الحَسَن علي، وأَبُو الفضل مُحَمَّد ابنا الحَسَن بن الحُسَيْنِ السُلميَان.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إِبراهيم بن جعفر، أَنَا أَبُو الحَسَن علي بن
الحَسَن الموازيني، قَالا: أَنَا أَبُو القاسم علي بن الفضل بن طاهر بن الفرات، أَنَّا
عَبْد الوهّاب الكِلاَبي، نَا أَبُو الحَسَن بن جَوْصًا، نَا يزيد بن مُحَمَّد، وخالد بن رَوْحِ،
وعَبْد اللّه بن صالح بن جرير، قَالوا: نا سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحْمُن، نَا مَسْلَمة بن علي،
عَن الأوزاعي، عَن يَحْيَى بن أبي كثير، عن أبي جعفر، عَن أَبي هريرة، قَال: قَال
رسول الله وَله: ((ثلاثُ دَعَواتٍ مستجاباتٌ، لا شكّ فيهن: دعوةُ الوالد على ولدِهِ، ودعوةُ
المسافرِ، ودعوةُ المظلوم))[٥٩٩٩]
.
(١) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: للغد.
(٢) عن م وبالأصل: فوجزها.
(٣) كذا بالأصل وم، وفي مختصر ابن منظور. ٢٦٢/١٢ الصلوات.

١٧٨
عبد الله بن صالح بن علي بن عبد الله بن عبّاس بن عبد المطلب
أَنْبَأنا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن أَبي علي، أَنَا أَبُو بكر الصفّار، أَنَا أَحْمَد بن علي بن
مَنْجُويه، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم، قَال: أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن صالح بن جرير الشامي،
يلقّب بعبيد(١) اللّه، سمع أبا أيوب سُليمان بن عَبْد الرَّحْمُن الدمشقي، كناه لنا أَبُو
الحَسَن أَحْمَد بن عُمَير بن يوسف.
٣٣٤٨ -عبد الله بن صالح بن علي بن عَبد الله بن عبّاس
ابن عَبْد المُطَّلب بن هاشم بن عَبْد مَنَاف الهاشمي (٢)
كان مع أَبيه بالحُمَيْمة (٣) من أرض الشَّرَاة من نواحي البَلْقَاء.
وحدَّث عَن عمّه سُلَيْمَان بن علي .
روى عنه: فُلَيح بن إِسْمَاعيل بن جعفر بن أبي كثير، وجعفر بن مُحَمَّد بن
الحارث .
وولآه الرشيد العواصم (٤) سنة ثمان وتسعين(٥)، وعزل عنها أخاه عَبْد الملك، ثم
عُزل عَبْد اللّه سنة ست وتسعين(٦)، وأعيد عَبْد الملك إليها.
أَنْبَأنا أَبُو علي مُحَمَّد بن سعيد بن إبراهيم بن نَبْهَان، ثم أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل
مُحَمَّد بن ناصر، أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحَسَن، وأَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن إسحاق بن
إِبراهيم بن مَخْلَد، وَبُو علي بن نَبْهَان.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو طاهر الكَرَجي (٧)، قَال: أَنَا أَبُّو
علي الحَسَن بن أَحْمَد بن إِبراهيم بن شاذان، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحَسَن بن يعقوب بن
(١) عن م، وبالأصل: بعبيد اللّه، خطأ.
(٢) ترجمته وأخباره في تاريخ بغداد ٤٧٦/٩ .
(٣) الحميمة: بلفظ تصغير الحمة، بلد من أرض الشراة، من أعمال عمان في أطراف الشام، كان منزل بني
العباس.
(٤) العواصم: حصون موانع وولاية تحيط بها بين حلب وأنطاكية وقصبتها أنطاكية. (ياقوت).
(٥) كذا بالأصل وم وفي المطبوعة: ثمان وسبعين، وهو أشبه بالصواب، فقد مات الرشيد سنة ١٩٣ هـ.
ومات عبد اللّه بن صالح كما يستفاد من آخر الترجمة سنة ١٨٦ .
(٦) كذا بالأصل وم، وهو خطأ آخر انظر الحاشية السابقة.
(٧) بالأصل وم: الكرخي، خطأ والصواب ما أثبت واسمه أحمد بن الحسن بن أحمد بن الحسن، ترجمته
في سير أعلام النبلاء ١٩/ ١٤٤ .

١٧٩
عبد الله بن صالح بن علي بن عبد الله بن عبّاس بن عبد المطلب
مِقْسَمِ العَطّار، نَا أَبُو العبّاس أَحْمَد بن يَحْيَى ثعلب، حذَّثني عَبْد اللّه - يعني ابن شَبيب -
حدَّثني مُحَمَّد بن عيسى، عَن فُلَيح بن إِسْمَاعيل، حدَّثني عَبْد اللّه بن صالح سنة ثنتين
وستين ومائة، حدَّثني عمي سُليمان بن علي، عَن ◌ِكْرِمة، قَال(١): إنّي لمع ابن عبّاس
بعَرَفة إذا فتيةٌ أُدمانٌ (٢) يحملون فتى في كساء مُعرورق الوجه ناحل البدن، له حلاوة،
حتى وضعوه بين يدي ابن عبّاس، وقالوا له: استشفِ له يا ابن عمّ رسول الله وَّرَ، قَال:
فقال ابن عبّاس: وما به، فأنشأ الفتى يقول:
يكاد لها نفسُ الشفيقُ تَذُوبُ
بنا من جَوَى الأحزان والوجد (٣) لوعةٌ
على ما به عُودٌّ هناك صَليبُ
ولكنمَّا أبقى حُشَاشة مُعْوِلٍ
فأقبل ابن عبّاس على عُبَيْد اللّه بن حُمَيد بن زُهير بن الحارث بن أسد
عَبْد العُزّى، فقَال: أخذ هذا البدوي العود علينا وعليك، قَال: فحملوه فَخَفَت في
أيديهم فمات.
فقال ابن عبّاس :
هذا قتيلُ الحبّ، لا عقل (٤) ولا قود
قَال ◌ِكْرِمة: فما رأيت ابن عبّاس سَأل الله في عشية (٥) إلّ العافية مما ابتلي به
الفتى .
رواه الزُّبَير بن بكّار، عَن مُحَمَّد بن عيسى، قَال: عَبْد الملك بن صالح وسيأتي
في ترجمته .
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد بن منصور، وعلي بن الحَسَن بن سعيد، وأَبُو
النجم بدر بن عَبْد اللّه قالوا: قَال لنا أَبُو بكر الخطيب (٦) : عَبْد اللّه بن صالح بن
علي بن عَبْد اللّه بن العبّاس بن عَبْد المُطَّلب.
(١) الخبر والشعر في الأغاني ٢٤/ ١٦٦ ضمن أخبار عروة بن حزام.
(٢) أي شديدي السمرة (راجع اللسان).
(٣) بالأصل: ((والواجد)) وفي الأغاني: ((في الصدر)) والمثبت عن م.
(٤) بالأصل وم: علل، والمثبت عن الأغاني.
(٥) الأغاني: عشيته .
(٦) تاريخ بغداد ٩ / ٤٧٦ .

١٨٠
عبد الله بن صالح بن علي بن عبد اللّه بن عبّاس بن عبد المطلب
ذكر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن حُمَيد الجَهْمي (١) النَّسَّابة أنه كان عظيم القَدْر، كبير
المحل، وكان ينزل الشام بسَلَمْيَة (٢) من أرض حِمْص، وقدم بغداد في خلافة الرشيد.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو الحَسَنِ السّيرافي، أَنَا أَحْمَد بن
إسحاق، أَنَا أَحْمَد بن عِمْرَان، نَا موسى بن خليفة (٣) ، قَال في تسمية عمّال المهدي
قَال: ووليها - يعني الجزيرة - عَبْد الملك بن صالح مرتين، وعَبْد اللّه بن صالح.
وأغزى هارونُ عَبْد اللّه بن صالح [بن] علي الصائفة - يعني سنة سبع وسبعين
ومائة - وسُلَيْمَان بن راشد الثقفي الشاتية، فقفل عَبْد اللّه سالماً، وكلب الشتاء على
سُلَيْمَان فعصی بعض أصحابه ومات بعضهم، ووصل ملطية .
وعزلَ (٤) عَبْد اللّه بن صالح - يعني سنة ثمان وثمانين - وولّاً القاسمَ بن هارون
ابنه(٥)، فوجّه القاسمُ إِبراهيم بن جبريل، فدخل من دَرْبِ الحَدَث، فلقي (٦) العدو، ثم
خرج يهزم العدو .
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدِي، وَأَبُو البركات يَحْيَىُ بن عَبْد الرَّحْمُن بن
حُبَيَش الفارقي، وأَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إبراهيم بن صِرْما الطحان،
وشمس النهار بنت مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن النَّقُور، قَالوا: أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
النَّقُّور، نَا عيسى بن علي، نَا أَبُو الحُسَيْن عَبْد اللّه بن محمَّد بن سفيان - وصوابه
شَقيق(٧) - الخراز (٨) النحوي، قَالَ: قَال أَبُو العباس - يعني المُبَرّد - قَال عَبْد اللّه بن
صالح: لا يكبرنّ عليك ظلمٌ من ظلمكَ، فإنّما يسعى في مَضَرّته ونفعك.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قُبيس، وابن سعيد، قَالا: نا وأَبُو النجم الشِّيْحي، أَنَا أَبُو
بكر الخطيب(٩) .
(١) كذا بالأصل وم وفي تاريخ بغداد: ((الجهني)).
(٢) مرّ التعريف بها قريباً.
((٣) تاريخ خليفة ص ٤٤١ و ٤٥٠.
((٤) تاريخ خليفة ص ٤٥٨ .
((٥) بالأصل وم: ابنه القاسم.
((٦) في تاريخ خليفة: فلقي العدو بمرج العذراء فهزم الله العدو.
((٧) في المطبوعة: شقير.
((٨) في م: الخزاز ..
((٩) تاريخ بغداد ٩/ ٤٧٦ .