Indexed OCR Text

Pages 1-20

تاريخ
مُدِسَة دمشقأب
وذكر فضلها وتسمية من حلها من الأماثل أو اجتاز
بنواحيها منْ وارديها وأهلها
تصنيفٌ
الإِمَامُ العَالمِ الْحَافِظِ أَبيْ القَاسِمِ سَعَلى بن الحسَنْ
ابن هِبَة اللّه بن عبد اللّهُ الشَافِعِيِّ
المعروف بابن عَسَاكِرْ
٤٩٩ هـ - ٥٧١ هـ
دَرَاسَة وتحقيقُ
◌ُحبّ الدّينَ أُوْي ◌َعِيد عمر بن خْرَسَّة العُمروي
الجزء التاسع والعشرون
عبدالله بن سالم - عبدالله بن عثمان
دار الفكر
للطبَاعَة وَ النشْر وَالتوزيع

جميع حقوق إعادة الطبع محفوظة للناشر
١٤١٥ هـ / ١٩٩٥ م
٤ عمر بن غرامة العمروي، ١٤١٥ هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية
إبن عساكر ، علي بن الحسن بن هبة الله
تاريخ مدينة دمشق / تحقيق عمر بن غرامة العمروي .
. . . ص ؛ .. سم
ردمك ٥-٠٠-٨.٩-٩٩٦٠ ( مجموعة )
( ج ٢٩ )
٣-٢٩-٨.٩-٩٩٦٠
١- السيرة النبوية ٢- الصحابة والتابعون ٣- التاريخ
أ- العمروي ، عمر بن
٤ - دمشق - تراجم
الإسلامي
ب - العنوان
غرامة ( محقق )
ديوي ٩٢٠٫٠٥٦٥٣١
١٥/١٣٢٣
دارزا
الفكر
بَيرُوتُ - لبْنان
دار الفكر: حارة حريك - شارع عبد النور - بزقيًا: فكسي - ص.ب: ١١/٧٠٦١
تلفون: ٨٣٨٣٠٥ - ٨٣٨٢٠٢ - ٨٣٨١٣٦ - فاكس: ١٨٣٧٨٩٨ ٠٠٩٦١
دولي: ٠٠٩٦١١٨٦٠٩٦٢ - دولي وفاكس: ٤٧٨٢٣٠٨ - ٢١٢ - ٠٠١

٣
عبد اللّه بن سالم بن عبد اللّه / عبد اللّه بن سبأ.
حرفُ السّيْن
فِي آَبَاء العَبَادِلَة
٣٣٠٥ - عَبْد اللّه بن سالم بن عَبْد(١) اللّه
ويقال: ابن عَبْد الرَّحْمن الكاتب
مولی سعید بن عبد الملك، کان یکتب بعد أبيه للولید بن یزید، له ذکر .
أَخْبَرَنَا أبو غالب محمَّد بن الحَسَن، أَنَا أبو الحَسَن محمَّد بن علي، أَنَا أبو
عَبْد اللّه النَّهَاوندي، نا أَحْمَد بن عمران، نا موسى، نا خليفة (٢) قَال: في تسمية عمال
الوليد بن يزيد: كاتب الرسائل سالم مولى سعيد بن عَبْد الملك، ثم كتب له ابنه
عَبْد اللّه بن سالم.
٣٣٠٦ - عَبْد اللّه بن سبأ(٣)
الذي ينسب إليه السبئية وهم الغلاة من الرافضة
أصله من أهل اليمن، كان يهودياً، وأظهر الإسلام، وطاف بلاد المسلمين ليلفتهم
عَن طاعة الأئمة، ويدخل بينهم الشرّ، وقد دخل دمشق لذلك في زمن عثمان بن عفّان.
أَخْبَرَنَا أبو القاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنا أَحْمَد بن محمَّد بن النَّقُّور، أَنَا
محمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن العبّاس، أَنا أبو بكر بن سيف، نا السَّرِي بن يَحْيَىُ، نا
(١) الوزراء والكتّاب للجهشياري ص ٦٨ .
(٢) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٣٦٧.
(٣) ترجمته وأخباره في تاريخ الطبري (الفهارس)، والكامل لابن الأثير بتحقيقنا (انظر الفهارس) والمعارف
لابن قتيبة ص ٦٢٢ وميزان الاعتدال ٤٢٦/٢ الملل والنحل الشهرستاني ص ٣٦٥ الفرق بين الفرق
للبغدادي ص ٢٢٣ الوافي بالوفيات ١٨٩/١٧.

٤
عبد الله بن سبأ
شعيب بن إِبراهيم، ناسيف بن عمر، عَن عطية، عَن يزيد الفقعسي قَال(١):
كان ابن سبأ يهودياً من أهل صنعاء، من أمّة سوداء (٢)، فأسلم زمن عثمان بن
عفان ثم تنقّل في بلاد المسلمين يحاول ضلالتهم، فبدأ بالحجاز، ثم بالبصرة، ثم
الكوفة، ثم الشام، فلم يقدر على ما يريد عند أحدٍ من أهل الشام، فأخرجوه حتى أتى
مصر فاعتمر(٣) فيهم، فقال لهم فيما كان يقول: العجبُ ممن يزعم أن عیسی يرجع،
ويكذّب بأن محمداً يرجع، وقد قال الله عز وجل: ﴿إِنّ الذي فَرَض عليك القرآنَ لرادُّك
إلى مَعَادٍ﴾(٤) فمحمد أحقّ بالرجوع من عيسى، قَال: فقُبِلَ ذلك عنه، ووضع (٥) له
الرّجعة، فتكلّموا فيها، ثم قَال بعد ذلك: إنه كان ألف نبيّ ولكلّ نبي وصيّ، وكان علي
وصيّ محمّد، ثم قَال: محمّد خاتم النبيين، وعلي خاتم الأوصياء، ثم قَال بعد ذلك:
من أظلم ممن لم يُجزْ وصية رسول الله وَّةِ، ووثب على وصيّ رسول الله يَّر ثم
تناول (٦) الأمة، ثم قَال لهم بعد ذلك: إن عثمان قد جمع أموالاً أخذها بغير حقها، وهذا
وصيّ رسول الله وَ لّ، فانهضوا في هذا الأمر فحرّكوه، وابدءوا بالطعن على أمرائكم،
وأظهروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فتستميلوا الناس، وادعوا (٧) إلى هذا
الأمر.
فبثّ دعاةً، وكاتب من كان استفسد في الأمصار، وكاتبوه ودعوا في السر إلى ما
عليه رأيهم، وأظهروا الأمر بالمعروف، وجعلوا يكتبون إلى الأمصار بكتبٍ يضعونها في
عيوب ولاتهم، ويكاتبهم إخوانهم بمثل ذلك، فكتب أهل كلّ مصر منهم إلى أهل مصر
آخر بما يصنعون، فيقرأه أولئك في أمصارهم، وهؤلاء في أمصارهم حتى تناولوا بذلك
المدينة، وأَوْسعوا الأرض إذاعةً، وهم يريدون غير ما يظهرون ويسرُّون غير ما
يورون(٨)، فيقول أهل كلّ مصر: إنّا لفي عافية مما ابتلي به هؤلاء إلّ أهل المدينة، فإنهم
(١) الخبر في تاريخ الطبري ٦٤٧/٢ (ط بيروت) حوادث سنة ٣٥.
(٢) الطبري: أمه سوداء.
(٣) كذا بالأصل وم والطبري، وفي المطبوعة: ((فاغتمر)) نقلاً عن مختصر ابن منظور، والذي في المختصر
المطبوع ٢١٩/١٢ ((فاغتمز)» بالزاي.
(٤) سورة القصص، الآية: ٥٨.
(٥) وضع)) مكانها بياض في م.
(٦) ي الطبري: وتناول أمر الأمة.
(٧٠) الطبري: وادعوهم.
(٨) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: يرون، وفي الطبري: يبدون.

٥
عبد الله بن سبأ
جاءهم ذلك عَن جميع أهل الأمصار، فقالوا: إنّا لفي عافية مما الناس فيه.
وجامعه محمّد وطلحة من هذا المكان، قالوا :
اجتمع أصحاب رسول الله وَّه إلى عثمان فقالوا: يا أمير المؤمنين أيأتيك عَن
الناس الذي أتانا؟ قَال: لا والله، ما جاءني إلّ السَّلامة، قالوا: فإنا قد أتانا، وأخبروه
بالذي أسقطوا إليهم، قَال: فأنتم شركائي وشهود المؤمنين فأشيروا علي، قالوا: نشير
عليك أن تبعث رجالاً ممن تثق به من الناس إلى الأمصار حتى يرجعوا إليك بأخبارهم،
فدعا محمد بن مَسْلَمة فأرسلهُ إلى الكوفة، وأرسل أُسَامة بن زيد إلى البصرة، وأرسل
عَمّار بن ياسر إلى مصر، وأرسل عَبْد اللّه بن عمر إلى الشام، وفرّق رجالاً سواهم
فرجعوا جميعاً قبل عمّار، فقالوا: أيها الناس والله ما أنكرنا شيئاً، ولا أنكره أعلام
المسلمين ولا عوّامهم، وقَالوا جميعاً الأمر أمر (١) المسلمين إلاّ أنّ أمراءهم يُقسطون
بينهم، ويقومون عليهم، واستبطأ الناسُ عمّاراً حتى ظنوا أنه قد اغتيل(٢)، واشتهروه(٣)
فلم يفجأهم إلّ كتاب من عَبْد اللّه بن سعد بن أبي سرح يخبرهم أن عمّاراً قد استماله
قوم بمصر، وقد انقطعوا إليه فيهم عَبْد اللّه بن السوداء، وخالد بن مُلْجَم، وسُؤْدان بن
حُمْران، وكنانة بن بِشْر يريدونه على أن يقول بقولهم، يزعمون أن محمداً راجع،
ويدعونه إلى خلع عثمان، ويخبرونه أنّ رأي أهل المدينة على مثل رأيهم، فإنْ رأى أمير
المؤمنين أن يأذن لي في قتله وقتلهم قبل أن يبايعهم (٤) .
فكتب إليه عثمان: لعمري إنك لجريء يا ابن أم عَبْد اللّه، والله لا أقتله ولا أنكاه،
ولا إياهم حتى يكون الله عز وجل ينتقم منهم ومنه بمن أحبّ، فدعهم، ما لم يخلعوا يداً
من طاعة، يخوضوا ويلعبوا.
وكتب إلى عمَّار: إنّي أنشدك الله أن تخلع يداً من طاعة أو تفارقها فتبوء بالنار،
ولعمري إنّي على يقين من الله تعالى، لاستكملنّ أجلي ولأستوفينّ رزقي غير منقوصٍ
شيئاً من ذلك، فيغفر الله لك.
(١) بالأصل وم: ((الأمرا من)) والمثبت عن الطبري.
(٢) بالأصل وم: اغتنل، والمثبت عن الطبري.
(٣) سقطت اللفظة من الطبري ومختصر ابن منظور، ورسمها وإعجامها بالأصل وم مضطربان وتقرأ:
((واستهزوه)) والقلب غير مطمئن لها، وأثبتناه ما في المطبوعة.
(٤) كذا بالأصل، وتقرأ في م: ((يتابعهم)) وفي المطبوعة أيضاً يتابعهم.

٦
عبد الله بن سبأ
فثار أهل مصر، فهمّوا بقتله وقتل أولئك، فنهاهم عنه عَبْد اللّه بن سعد وأقرّ عمّاراً
حتى أراد القَفْل، فحمله وجهّزه بأمر عثمان، فلما قدم على عثمان قَال: يا أبا اليقظان
قذفت ابن أبي لهبٍ أن قذفك، وغضبتَ على أن أوطأك فعنّفك، وغضبتَ على أني
أخذتُ لك بحقك وله بحقه، اللّهمَّ إنّي قد وَهبتُ ما بين أمتي وبيني من مظلمةٍ، اللّهمّ
إنّي متقرّب إليك بإقامة حدودك في كلّ أحدٍ ولا أبالي، اخرج عني يا عمَّار، فخرج فكان
إذا لقي العوامّ نضح (١) عَن نفسه، وانتقل (٢) من ذلك، وإذا لقيَ من يأمنه أقرّ بذلك
وأظهر الندم، فلامه الناس وهجروه و کرهوه.
قال: ونا سيف عَن أَبي حارثة وأَبي عثمان، قَالا: لما قدم ابن السوداء مصر
عَجَمَهم واستخلاهم واستخلَوْه، وعَرَض لهم بالكفر فأبعدوه، وعرض لهم بالشقاق
فأطمعوه، فبدأ فطعنَ على عمرو بن العاص، وقَال: ما باله أكثركم عطاءً ورزقاً، ألا
ننصب(٣) رجلاً من قريش يسوي بيننا، فاسْتَحْلَوا ذلك منه، وقالوا: كيف نطيق ذلك مع
عمرو، وهو رجل العرب، قال: تستعفون منه، ثم يعمل عملنا، ويظهر الائتمار
بالمعروف والطعنَ، فلا يرده علينا أحد، فاستعفوا منه، وسألوا عَبْد اللّه بن سعد،
فأشركه مع عمرو، فجعله على الخَرَاجِ، وولّى عَمْراً على الحرب، ولم يعزله ثم دخلوا
بينهما، حتى كتب كل واحد منهما إلى عثمان بالذي بلغه عَن صاحبه، وركب أولئك
واستعفوا من عمرو، وسألوا عَبْد اللّه بن سعد فأعفاهم، فلما قدم عمرو على عثمان
قال: ما شأنك يا أبا عبد اللّه؟ قال: والله يا أمير المؤمنين ما كنتُ منذ وليتهم أجمع أمراً
ولا رأياً مني منذ كرهوني، وما أدري من أين أُتْيتُ، فقال عثمان: ولكن أدري، لقد دنا
أمرٌ هو الذي كنتُ أحذره، ولقد جاءني نفرٌ من ركبٍ تردّد عنهم عُمر وكرههم، أَلَّا وإِنه
لا بدّ لما هو كائن أن يكون، وإن كابرتهم كذبوا واحتجوا، وإنْ كف منهم ما لم ينتهكوا
محرماً كان لهم، ولم يثبت لهم الحجة، ووالله لأسيرنّ فيهم بالصبر ولأتابعنهم ما لم
يُعْصَ الله عز وجل.
آخر الجزء الرابع والثلاثين بعد الثلاثمائة .
(١) أي دفع عنها. (أساس البلاغة: نضح).
(٢) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: ((انتفل)) وانتفل من الشيء: تبرأ منه (وهو أشبه بالصواب) وانظر
اللسان : نفل.
(٣) غير واضحة بالأصل وم، ولعل الصواب ما أثبت.

٧
عبد الله بن سبأ
أَخْبَوَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحَسَن، وأَبُو الفضل
أَحْمَد بن الحَسَن، قَالا: أَنَا عَبْد الملك بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، أَنَا أَبُو علي بن الصّوّاف،
نَا مُحَمَّد بن عثمان بن أبي شيبة، نَا مُحَمَّد بن العلاء، نَا أَبُو بکر بن عیّاش، عَن مُجالد،
عَن الشعبي، قَال: أوّل من كذبَ عَبْدُ اللّه بن سبأ.
قرأنا على أَبِي عَبْد اللّه يَحْيَى بن الحَسَن، عَن أَبي الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا
أَحْمَد بن عُبَيْد بن الفضل، وعن أَبِي نُعَيم مُحَمَّد بن عَبْد الواحد بن عَبْد العزيز، أَنَا
علي بن مُحَمَّد بن خَزَفَة، قَالا: نا مُحَمَّد بن الحَسَن، نَا ابن أَبِي خَيْئَمة، نَا مُحَمَّد بن
عبّاد، نَا سفيان، عَن عمّار الدُّهْني(١)، قَال: سمعت أبا الطُفَيل يقول: رأيت المُسَيّب بن
نَجَبَة أتى به مُلَبَّة - يعني: ابن السوداء - وعليٍّ على المنبر، فقَال علي: ما شأنه؟ فقال:
یکذب على الله وعلى رسوله.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم يَحْيَىُ بن بِطْرِيق بن بِشْرى، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن
حمزة، قَالا: أَنَا أَبُو الحَسَن بن مكي، أَنَا أَبُو القاسم المُؤَمّل بن أَحْمَد بن مُحَمَّد
الشَيْبَاني، نَا يَحْيَىُ بن مُحَمَّد بن صاعد، نَا بُنْدَار، نَا مُحَمَّد بن جعفر، نَا شعبة، عَن
سَلَمةٍ، عَن زيد بن وَهْب، عَن عليّ قَال: ما لي ومال هذا الحَمِيت(٢) الأسود؟.
قال: ونا يَحْيَى بن مُحَمَّد، نَا بُنْدَار، نَا مُحَمَّد بن جعفر، نَا شعبة، عَن سَلَمة
قَالَ: قَال: سمعت أبا الزعراء يحدّث عَن علي عليه السّلام، قَال: ما لي ومال هذا
الحَمِيت الأسود؟ .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، وأَبُو يَعْلَى حمزة بن الحَسَن بن المُفَرّج(٣)، قَالا:
أَنَا أَبُو القاسم بن أبي العلاء، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي نصر، أَنَا خَيْئَمة بن سُلَيْمَان، نَا
أَحْمَد بن زهير بن حرب، نَا عمرو بن مرزوق، أَنَا شُعبة، عَن سَلَمة بن كُهَيل، عَن زيد،
قَال: قَال علي بن أبي طالب: ما لي ولهذا الحَمِيت الأسود؟ - يعني عَبْد اللّه بن سبأ -
(١) رسمها وإعجامها مضطربان بالأصل، والمثبت والضبط عن تقريب التهذيب وفيه: الدهني بضم أوله
وسكون الهاء بعدها نون .
وانظر ترجمته في تهذيب الكمال ٤٣٩/١٣.
(٢) الحميت: الزقّ. ووقع في مختصر ابن منظور ٢٢٢/١٢: الخبيث.
(٣) بالأصل وم: المفرح، بالحاء المهملة، خطأ والصواب ما أثبت، انظر مشيخة ابن عساكر ص ٥٧/ أ
رقم ٣٤٧.

٨
عبد الله بن سبأ
وکان یقع في أبي بكر وعمر.
أَنْبَأنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إبراهيم بن الحَطّاب(١)، أَنَا أَبُو القاسم
علي بن مُحَمَّد بن علي الفارسي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمُن بن أَبِي الحَسَن بن إِبراهيم الدَّارَاني، أَنَا
سهل بن بِشْر، أَنَا أَبُو الحَسَن علي بن منير بن أَحْمَد بن منير (٢) الخَلّل، قَالا: أَنَا
القاضي أَبُو الطاهر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَبْد اللّه الذُهْلِي، نَا أَبُو أَحْمَد بن عَبْدُوس، نَا
مُحَمَّد بن عبّاد، نَا سفيان، نَا عَبْد الجبار بن العبّاس الهَمْدَاني، عَن سَلَمة بن كُهَيل،
عَن حُجَيّة بن عَدِي الکندي، قَال:
رأيت علياً كرّم الله وجهه وهو على المنبر، وهو يقول: من يعذُرني من هذا
الحميت الأسود، الذي يكذب على الله ورسوله؟ - يعني ابن السوداء - لولا أن لا يزال
يخرجُ عليّ عصابةٌ ينعي عليّ دمه كما ادُّعيتْ عليّ دماء أهل النهر لجعلتُ منهم ركاماً.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنَا أَبُو طاهر
المُخَلّص، نَا أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن سيف، أَنَا السَّرِي بن يَحْيَى، أَنَا شعيب بن إِبراهيم،
أَنا سيف بن عمر، عَن عَبْد اللّه بن المغيرة العبدي، عَن رجلٍ من عَبْد القيس قَال:
لما رآني(٣) ابن السوداء السبئية وما يطعنون على عليّ في سيرته، قام فقَال: إذا
كثر الخاطئون، وتمرّد الجائرون، وأرادوا إزالة الكتاب عَن الذنوب من المسلمين،
فانتهز (٤) عنا والحَكَم الذي قد عُرف فضلُه وعلمُه، فاغمدْ لسانك فلسنا كمن يترددُ في
الضّلال، فقال علي: هذا الخطيب الشحشح من الخطباء ليس لنا من مالهم شيء، غَلَبَنا
عليه الكتاب(٥) - يعني أصحاب عائشة ...
أَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّرِ بنِ القُشَيري، أَنَا أَبُو سعد الجَنْزَرُودي، أَنَا أَبُو عمرو بن
حمدان .
(١) مرّ التعريف به، وانظر مشيخة ابن عساكر ١٦٩ / أ، رقم ٩٩٨.
(٢) بعدها بالأصل: ((بن أحمد بن منير)) وكأنه مشطوب عليها بخط خفيف رفيع، وقد حذفناها بما وافق
عبارة م.
(٣) كذا بالأصل وم، ولعل الصواب: رأى.
(٤) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: فأنت تزعنا.
(٥) كذا بالأصول.

٩
عبد الله بن سبأ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو سهل مُحَمَّد بن إبراهيم بن سَعْدَوَيه، أَنَا إِبراهيم بن منصور سبط
بَحْرَوَية، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، قَالا: أَنَا أَبُو يَعْلَى المَوْصِلي، أَنَا أَبُو كُرَيب مُحَمَّد بن
العلاء الهَمْدَاني، نَا مُحَمَّد بن الحَسَن الأسدي، نَا هارون بن صالح الهَمْدَاني، عَن
الحارث بن عَبْد الرَّحْمُن، عَن أبي(١) الجُلَاس، قَال: سمعت علياً يقول لعَبْد اللّه
الشَيْبَاني: ويلك، والله ما أفضى إليّ بشيء كتمه أحداً من الناس، ولقد سمعته يقول: إنّ
بين يدي السَّاعة ثلاثين كذاباً وإِنك لأحدهم، قَالا: وأنا أَبُو يَعْلَى، نَا أَبُو بكر بن أَبي
شیبة، نَا مُحَمَّد بن الحسن - زاد ابن المقرىء: الأسدي - بإسناده مثله ۔۔
أَخْبَرَنَا أَبُو يكر أَحْمَد بن المُظَفّر بن الحسين(٢) بن سوسن التمار - في كتابه،
وأخبرني أَبُو طاهر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه السِّنْجي، بمرو عنه، أَنَا أَبُو علي بن
شاذان، نَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن جعفر بن مُحَمَّد الآدمي، نَا أَحْمَد بن موسى الشَطَوي، نَا
أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن يونس، نَا أَبُو الأحوص، عَن مغيرة، عَن سباط(٣)، قَال: بلغ علياً
أنّ ابن السوداء ينتقص أبا بكر وعمر، فدعا به، ودعا بالسيف، أو قَال: فهمّ بقتله، فكُلِّم
فيه، فقال: لا يساكني ببلد أَنا فيه، قَال: فسَيّره إلى المدائن.
أَنْبَأنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن طَرْخان بن بَلْتِكِينَ(٤) بن يَجْكَم، أَنَا أَبُو الفضائل
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَبْد الباقي بن طوق، قَالَ: قُرىء على أبي القاسم عُبَيْد اللّه بن
علي بن عُبَيْد اللّه الرّقّي، نَا أَبُو أَحْمَد عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد بن أَبِي مُسْلم، أَنَا أَبُو عمر
مُحَمَّد بن عَبْد الواحد، أخبرني الغطافي(٥) عَن رجاله، عَن الصادق، عَن آبائه
الطاهرین، عَن جابر قال:
لما بويع عليّ خطب الناسَ، فقام إليه عَبْد اللّه بن سبأ، فقال له: أنت دابّة
الأرض، قَال: فقال له: اتقّ الله، فقال له: أنتَ المَلَكُ، فقال له: اتّق الله، فقال له:
أنت خلقتَ الخلقَ، وبسطتَ الرّزقَ، فأمر بقتله، فاجتمعت الرّافضة، فقَالت: دَعْهُ وانِفِه
(١) سقطت اللفظة من الأصل وأضيفت عن م، وانظر ترجمته في تهذيب الكمال ١٢٤/٢١ (باب الكنى).
(٢) بالأصل وم: الحسن، والمثبت عن مشيخة ابن عساكر رقم ١٢٤ .
(٣) كذا بالأصل وم.
(٤) كذا بالأصل وم، وفي مشيخة ابن عساكر ص ١٨٩ / أ يلتكين.
(٥) كذا بالأصلى وم، وأبو عمر محمد بن عبد الواحد، المعروف بغلام ثعلب، يروى عن ثعلب، واسمه أبو
العباس أحمد بن يحيى بن زيد الشيباني.

١٠
عبد اللّه أبي سبرة / عبد اللّه بن سبعون بن يحيى بن حمزة
إلى ساباط المدائن، فإنك إنْ قتلته بالمدينة، خرجتُ أصحابه علينا وشيعته، فنفاهُ إلى
ساباط المدائن، فثمَّ القرامطة والرّافضة.
قَال: ثُمّ قامت إليه طائفة - وهم السبيئة - وكانوا أحد عشر رجلاً، فقَال: ارجعوا
فإنّي عليّ بن أبي طالب، أبي مشهور، وأمّي مشهورة، وأنا ابنُ عمّ مُحَمَّد ◌َّل، فقَالُوا:
لا نرجعُ، دعْ داعيك، فأحرقهم بالنار، وقبورهم في صحراء، أحد عشر مشهورة، فقَال
مَنْ بقي ممنْ لم يكشف رأسه منهم: علمنا إنه إله، واحتجوا بقول ابن عبّاس: لا يعذّب
بالنار إلّ خالقُها .
قَال ثعلب: وقد عذّبَ بالنار قبل عليّ أَبُو بكر الصّدّيق(١) شيخُ الإسلام رضي الله
عنه، وذلك أنه رفع إليه رجل يقال له الفُجاءة، وقالوا: إِنه شتم النبي ◌َّ بعد وفاته،
فأخرجه إلى الصحراء، فأحرقه بالنار.
قَال: فقَال ابن عبّاس: قد عذّبَ أَبُو بكر بالنار، فاعبدوه أيضاً.
٣٣٠٧ - عَبْد اللّه أَبِي سَبْرَة الهُذَلي
أَبُو(٢) سالم بن سَلَمة
تقدم في حرف السين.
٣٣٠٨ - عَبْد اللّه بن سَبْعُون بن يَخْيَىُ بن حمزة
أَبُو مُحَمَّد القَيْرَوَاني المَالِكي (٣)
سمع بدمشق أبا علي بن أبي نصر.
وحدَّث عَن أبويُ عَبْد اللّه: مُحَمَّد بن العبّاس بن الفضل بن بلال الأنصاري،
والحُسَيْن بن عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن الأَجْدابي(٤)، وأَبي الحَسَن علي بن يَحْيَى بن
إِبراهيم بن أبي الكرام المصري.
(١) عن م، سقطت من الأصل.
(٢) كذا بالأصل، وفي م: ((وسالم)) وفي المطبوعة: هو سالم.
انظر ترجمة سالم بن سلمة بن نوفل ... الهذلي، أبو سبرة في كتابنا (حرف السين)).
(٣) زيد بعدها في مختصر ابن منظور ١٢/ ٢٢٢ البزاز.
(٤) هذه النسبة إلى أجدابية: بلد بين برقة وطرابلس الغرب بينه وبين زويلة نحو شهر سيراً. (معجم
البلدان).

.-:-
١١
عبد الله بن سبعون بن یحیی بن حمزة
سمع منه أَبُو بکر الخطیب، وحکی عنه.
وروى عنه عَبْد العزيز الكَتّاني وسمع منه بمكة، ونجا بن أَحْمَد، وسمع منه
بدمشق، وحدَّثنا عنه أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، ثم استوطن بغداد ومات بها .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيزِ الكَتّاني، نَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن
سَبْعُون بن يَحْيَىُ بن أَحْمَد البَزّاز القَيْرَواني في المسجد الحرام حِذَاء الركن الشامي، نَا
أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن العبّاس بن الفضل بن بلال الأنصاري - قراءة عليه - وأَبُو عَبْد اللّه
الحُسَيْن بن عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن الأَجْدَابي الفقيه، قَالا: نا أَبُو العبّاس تميم بن
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن تميم التميمي، أَنا عيسى بن مسكين القاضي، نَا سَحْنُون بن سعيد
التّنُوخي، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن القاسم، عَن مالك بن أنس، عَن عَبْد الرَّحْمُن بن
القاسم بن مُحَمَّد، عَن أَبيه، عَن عائشة: أن رسول الله ◌َّ أَفْردَ الحجّ.
أَخْبَرَنَاهُ أعلى من هذا بثلاث درجات أَبُو مُحَمَّد السّيّدي، أَنَا أَبُو عثمان البحيري،
أَنَا أَبُو علي زاهر بن أَحْمَد، أَنَا إِبراهيم بن عَبْد الصمد، نَا أَبُو مُصْعَب، نَا مالك، عَن
عَبْد الرَّحْمُن بن القاسم، عَن أَبيه، عَن عائشة أمّ المؤمنين: أن رسول الله وَّ أفرد
الحجّ.
حدَّثني أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد - وهو أوّل حديث سمعته منه - حدَّثني
عَبْد اللّه بن سَبْعُون بن يَحْيَى بن أَحْمَد السُّلَمي القَيْرَواني أَبُو مُحَمَّد من لفظه وحفظه
- وهو أوّل حديث سمعته منه، وكتبه لي بخطه ــ حدَّثني الشيخ الحافظ أَبُو نصر
عُبَيْد اللّه بن سعيد بن حاتم الوائلي السِّجِسْتاني بمنزله بمكة حرسها الله في سوق الليل
- وهو أول حديث سمعته منه ــ نا أَبُو يَعْلَى حمزة بن عَبْد العزيز المُهَلّبي، نَا أَبُو حامد
أَحْمَد بن مُحَمَّد بن بلال النَيْسَابوري - وهو أوّل حديث سمعته منه - نا عَبْد الرَّحْمُن بن
بُشْر بن الحكم - وهو أول حديث سمعته منه - نا سفيان بن عُيَيْنة - وهو أوّل حديث
سمعته منه - نا عمرو بن دينار، عَن أَبي قابوس(١) مولى عمرو بن العاص، عَن
عَبْد اللّه بن عمرو بن العاص قَال: قَال رسول الله وََّ: ((الرّاحمون يرحمهم الرَّحْمن يوم
(١) كذا بالأصل مولى عمرو بن العاص، وانظر ترجمته في تهذيب الكمال ٤٥٨/٢١ (باب الكنى) وفيه: أبو
قابوس مولى عبد الله بن عمرو بن العاص .. روى عن مولاه عبد الله بن عمرو بن العاص. روى عنه
عمرو بن دينار.

١٢
عبد الله بن سُراقة بن المعتمر بن أنس بن أداة
القيامة، ارحمْ مَنْ في الأرض يَرْحَمَكَ مَنْ في السماء(١))[٥٩٣١].
قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عَن أَبي نصر بن ماكولا(٢)، قَال: وأمَّا سَبْعُون
بسين مهملة وباء معجمة بواحدة: أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن سَبْعُون القَيْرَواني، وصل
بغداد، وسمع بعض مشايخنا وأكثر، وكان سمع بمصر وغيرها.
قرأت بخط أبي الفضل بن خَيْرُون: أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن سَبْعُون القيراوني توفي
ليلة السبت ودفن يوم السبت ثالث وعشرين شهر رمضان باب حرب حدَّث بشيء يسير
- يعني سنة إحدى وسبعين وأربعمائة -.
٢٣٠٩ - عَبْد اللّه بن سُراقة بن المُعْتَمِر بن أنس
ابن أداة(٣) بن رباح (٤) بن عَبْد اللّه بن قُرْطِ بِن رَزَاح
ابن عَدِي بن کَعْب العَدَوي، ويقال: إنه أَزْدي(٥)
له صحبة.
روى عَن النبي ◌َّهِ، وأَبِي عُبَيْدة بن الجراح، وشهده خطيباً بالجابية.
روى عنه: عَبْد اللّه بن شقيق العُقَيلي، وعَبْد اللّه بن الحارث نسيب ابن سيرين،
وعُقْبة بن وَسّاج البصريون.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم هبة الله بن أَحْمَد بن عمر، أَنَا أَبُو طالب مُحَمَّد بن الفتح
العُشَاري(٦)، أَنَا أَحْمَد(٧) بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل - إملاء - قَال: قُرىء على أَبِي عَبْد اللّه
(١) أخرجه أبو داود في (٣٥) كتاب الآداب (٦٦) باب: الرحمة (ح: ٤٩٤١) والترمذي (٢٨) كتاب البر
والصلة، الحديث رقم ١٩٢٤ .
(٢) الاكمال لابن ماكولا ٣٦٣/٤ - ٣٦٤.
(٣) أسد الغابة وجمهرة ابن حزم: أذاة.
(٤) في أغلب مصادر ترجمته: رياح، وانفرد الأصل وم بـ: رباح.
(٥) ترجمته وأخباره في أسد الغابة ١٥١/٣ والإصابة ٣١٥/٢ والاستيعاب ٣٧٥/٢ (هامش الإصابة)،
وتهذيب الكمال ١٦٨/١٠ وتهذيب التهذيب ١٥٢/٣ وجمهرة ابن حزم ص ١٥٠.
(٦) ضبطت عن الأنساب، وانظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٨/١٨ وفيها: محمد بن علي بن الفتح
الحربي العشاري.
(٧) كذا بالأصل وم، وصوّب في المطبوعة: محمد بن أحمد بن إسماعيل.

١٣
عبد اللّه بن سُراقة بن المعتمر بن أنس بن أداة
مُحَمَّد بن خالد بن حفص، وأنا أسمع قيل له: حدَّثكم مُحَمَّد بن الوليد البُسْري، نَا
مُحَمَّد بن جعفر .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو علي الحَسَنِ بنِ المُظَفّرِ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم هبة الله بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو علي الحَسَن بن علي، قَالا: أَنَا
أَحْمَد بن جعفر، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد (١)، نَا أَبي، نَا مُحَمَّد بن جعفر غُنْدَر، نَا شعبة،
عَن خالد - زاد البُسْري: الحَذّاء - عَن عَبْد اللّه بن شقيق، عَن عَبْد اللّه بن سُراقة، عَن
أَبِي عُبَيْدة بن الجراح، عَن النبي ◌ِّ أنه ذكر الدجّال فحلّاهُ بحلية لا أحفظها، قالوا: يا
رسول الله كيف قلوبنا يومئذٍ؟ كاليوم؟ فقال: ((أَوْ خيرٌ)» - وفي حديث البُسْري: اليوم أو
خيرٌ قَال: خير [٥٩٣٢].
.
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو المُظَفّرِ القُشَيري، أَنَا أَبُو سعد الأديب، أَنَا أَبُو عمرو بن حمدان.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو سهل بن سَعْدَويه، أَنَا إِبراهيم سِبط بَحْرَوَيه، أَنَا أَبُو بكر بن
المقرىء، قَالا: أَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا عَبْد اللّه بن معاوية القرشي، نَا حمّاد بن سَلَمة، عَن
خالد الحَذّاءِ، عَن عَبْد اللّه بن شقيق، عَن عَبْد اللّه بن سُراقة، عَن أَبِي عُبَيْدة، قَال:
سمعت رسول الله څ# يقول:
((إنه لم يكن نبيّ بعد نوح إلّ قد أنذر قومه الدجال، وإني أُنذر كموه))، فوصفه لنا
رسول الله ( * وقَال: ((لعله سيدركه بعض من رآني أو سمع كلامي))، قَالوا: يا
رَسُول الله، فكيف قلوبنا يومئذ أمثلها اليوم؟ قَال: ((أَوْ خيرٌ))[٥٩٣٣].
رواه التِّرمذي(٢)، عَن عَبْد اللّه بن معاوية .
أَنْبَأنا أَبُو غالب مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أسد، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ الطَّيُّوري، أَنَا أَبُو
بكر عَبْد الباقي بن عَبْد الكريم بن عمر الشيرازي.
ح وأَنْبَأنا أَبُو سعد أَحْمَد بن عَبْد الجبار بن الطَّيُّوري، عَن عَبْد العزيز بن علي
الحافظ، الأَزَجي، قَالا: أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن عمر بن أَحْمَد بن حمّة الخَلّل، أَنَا أَبُو بكر
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب بن شيبة، نَا جدي، نَا علي بن عاصم، أخبرني خالد
(١) مسند أحمد ٤١٤/١ رقم ١٦٩٢.
(٢) صحيح الترمذي (٣٤) كتاب الفتن، ٥٥ باب ما جاء في الدجال، الحديث ٢٢٣٤.

١٤
عبد اللّه بن سُراقة بن المعتمر بن أنس بن أداة
الحَذّاء، حدَّثني عَبْد اللّه بن شقيق العُقَيلي، حدَّثني عَبْد اللّه بن سُراقة الأَزْدي، قَال:
خطبنا أَبُو عُبَيْدة بن الجَرّاح بالجابية، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قَال: إنّ رسول الله وَله
خطبنا فحمد الله وأثنى عليه ثم قَال: ((إنّ الله لم يبعث نبياً قط بعد نوح إلّ حذّر قومه
الدّجّال، وإنّي محدّثكم فيه حديثاً لم يحدّث به أحدٌ كان قبل، ليدركتّه بعض من يراني أو
سمع (١) كلامي))، قَال: فقَال الناس: يا رسول الله كيف قلوبنا يومئذ أهي كاليوم؟ قَال:
[٥٩٣٤]
.
((أوْ خيرٌ))
قَال علي بن عاصم: قلت لخالد الحَذّاء: أي شيء في هذا؟ قَال: أحسبه قد خرج
وليس يرى فرصته، ولو قدر رآها خرج علينا، قَال يعقوب: عَبْد اللّه بن سُراقة عَدَوي،
عَدِي قُرَيشي ثقة(٢).
کذا قال يعقوب، ووافقه الزبير بن بگّار.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالا: أَنَا أَبُو جعفر بن المَسْلَمةِ، أَنَا أَبُو
طاهر المُخَلّص، أَنَا أَحْمَد بن سُليمان الطوسي، نَا الزبير بن بكار، قَال: ومن ولد
أداة بن رباح (٣) بن عَبْد اللّه بن قُرط بن رَزَاح بن عَدِي بن كعب: أنس بن أداة فولد
أنس بن أداه بن رباح المُعْتَمر، وأمه أم المُعْتَمر ابنة ◌ُهيب بن حُذَافة بن جُمَح، فولد
المُعْتَمِر بن أنس: سُراقة بن المُعْتَمِر، فولد سُراقة بن المُعْتَمِر عَبْد اللّه، وزينب،
وأمهما أمة بنت عَبْد اللّه بن عُمَير بن أُهَيب بن حُذَافة بن جُمَح، وعمرو بن سُرَاقة، وأمّه
أمة بنت عَبْد اللّه أيضاً شهد عمرو وعَبْد اللّه ابنا سُراقة بدراً مع النبي ◌َّه، وليس لعمرو
عقب .
قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عَن أَبي إسحاق البرمكي، أَنَا أَبُو عمر (٤) بن
حُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد(٥) قَال: في
الطبقة الثانية من أصحاب النبي وَ ل﴿ ممن لم يشهد بدراً وشهد أُحُداً: عَبْد اللّه بن
(١) كذا بالأصل وم، والأشبه: يسمع.
((٢) انظر تهذيب الكمال ١٧٠/١٠.
(٣) كذا بالأصل وم، وفي جمهرة ابن حزم ص ١٥٠ وتهذيب الكمال .. نقلاً عن الزبير بن بكّار -: رياح.
(٤) بالأصل وم: ((أبو عمرو)) خطأ والصواب ما أثبت، وقد مرّ التعريف به.
(٥) طبقات ابن سعد ١٤١/٤.

١٥
عبد الله بن سُراقة بن المعتمر بن أنس بن أداة
سُراقة بن المُعْتَمِر بن أنس بن أداة(١) بن رِيَاح(٢) بن عَبْد اللّه بن قُرْط بن رَزَاح بن
عَدِي بن كعب بن لؤي، وَأَمّه بنت عَبْد اللّه بن عُمَير بن أُهَيب بن حُذَافة بن جُمَح.
قَال مُحَمَّد بن إسحاق وحده: وشهد عَبْد اللّه بن سُراقة بدراً مع أخيه عمرو بن
سُراقة، وقَال موسى بن عُقْبة، وأَبُو مَعْشَر، ومُحَمَّد بن عمر: لم يشهد عَبْد اللّه بن
◌ُراقة بدراً، ولكنه شهد أُحداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله وَّرَ، قَال
مُحَمَّد(٣) بن إسحاق: وتوفي عَبْد اللّه بن سُراقة وليس له عَقِب.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الفضل عمر بن عُبَيْد اللّه البقّال، أَنَا أَبُو
الحَسَن علي بن أَحْمَد بن عمر المقرىء، أَنَا إِبراهيم بن أَحْمَد بن الحَسَن القَرْمیسيني،
أَنا إبراهيم بن أبي أمية قَال: سمعت نوح بن حبيب القرميسيني يقول: عَبْد اللّه بن سُراقة
الذي روى عنه عَبْد اللّه بن شقيق هو سُراقة بن المُعْتَمِر بن أنس بن أداة بن رياح بن
رَزَاحِ بن عَدِي بن كعب، كذا قَال.
أَنْبَأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حدَّثنا أَبُو الفضل بن ناصر، نَا أَحْمَد بن
الحَسَن، والمبارك بن عَبْد الجبار، ومُحَمَّد بن علي - واللفظ له - قَالوا: أَنَا أَبُو أَحْمَد
- زاد أَحْمَد: ومُحَمَّد بن الحَسَن قَالا : - أَنَا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا
مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل (٤)، قَال: في حرف السين في آباء من يسمى عَبْد اللّه بعد إفراده ذكر
الصحابة في بابٍ على حدة: عَبْد اللّه بن سُراقة عَن أَبي ◌ُبَيْدة بن الجرّاح، قَال: سمعت
النبي ◌َّه يقول: ((إنه (٥) لم يكن نبيّ بعد نوح إلّ أنذر الدجال قومه))، قَاله موسى، عَن
حمّاد بن سَلَمة(٦)، عَن عَبْد اللّه بن شقيق، عَن عَبْد اللّه بن سُراقة، لا يعرف له سماع
من أَبِي عُبَيْدة.
فلو كان ابن سُراقة هذا عند البخاري هو العَدَوي لم يقل: لا يُعرف له سماع من
(١) في ابن سعد: أذاة.
(٢) كذا بالأصل وم وابن سعد: رياح هنا.
(٣) بالأصل وم: ((ومحمد)) الواو مقحمة حذفناها، انظر سيرة ابن هشام ٣٤٠/٢ وتهذيب الكمال
١٦٩/١٠ - ١٧٠.
(٤) التاريخ الكبير للبخاري ٩٧/١/٣ وتهذيب الكمال ١٧٠/١٠ نقلاً عن البخاري.
(٥) سقطت اللفظة من البخاري، وهي مثبتة في م وفي تهذيب الكمال نقلا عن البخاري.
(٦) بعده عند البخاري: عن خالد ...

١٦
عبد الله بن سُراقة بن المعتمر بن أنس بن أداة
أَبي عُبيدة، فإن عَبْد اللّه بن سُراقة العَدَوي صحابي، شهد هو وأَبُو عُبَيْدة بن الجرّاح
جميعاً بدراً مع رسول الله وَّ في قول مُحَمَّد بن إسحاق بن يسار، وقَال غيره من
أصحاب المغازي: لم يشهد بدراً، ولكنه شهد أُحُداً وغيرها.
أَخْبَرَنَا أَبُّو البركات الأَنماطي، أَنَا أَبُو المعالي ثابت بن بُنْدَار، أَنَا أَبُو العلاء
مُحَمَّد بن علي بن يعقوب، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد البَابَسِيري، أَنَا الأحوص بن
المُفَضّل الغلّبِي، قَال: قَال أَبي: روى عَبْد اللّه بن شقيق العُقَيلي عَن عَبْد اللّه بن سُراقة
الأَزْدي من أهل دمشق، له شرف، له رواية تصح، وهو من أشراف أهل دمشق،
له ذکر(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأَنماطي، وأَبُو العزّ الكِيْلِي، قَالا: أَنَا أَبُو طاهر البَاقِلَاني
- زاد الأَنْماطي وأَبُو الفضل بن خَيْرُون قَالا : - أَنَا أبو(٢) الحُسَيْن الأصبهاني، أَنَا أَبُو
الحُسَيْن الأهوازي، أَنَا أَبُو حفص الأهوازي، نَا خليفة بن خَيّاط (٣)، قَال: عمرو
وعَبْد اللّه ابنا سُراقة بن المُعْتَمِر بن أنس بن أداة(٤) بن رياح بن عَبْد اللّه بن قُرط بن
رَزَاح بن عَدِي بن كعب، أمّهما قدامة (٥) بنت عَبْد اللّه بن عُمَير بن أُهَيب بن حُذَافة بن
جُمَح بن عمرو، شهد عَبْد اللّه بدراً، ولا [نحفظ عن عمرو حديثاً] (٦) مات في خلافة
عثمان .
- في نسخة ما شافهني به أَبُو عَبْد اللّه الخَلّل - أَنَا أَبُو القاسم بن مندة، أَنَا أَبُو علي
- إجازة -.
ح قَال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنا علي بن مُحَمَّد، قَالا: أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
حاتم (٧)، قَال: عَبْد اللّه بن سُراقة روى عَن أَبِي عُبَيْدة بن الجرّاح، روى عنه
عَبْد اللّه بن شقيق، سمعت أبي يقول ذلك.
(١) تهذيب الكمال ١٠/ ١٧٠.
(٢) سقطت من الأصل وم، ووجودها ضروري قياساً إلى سند مماثل.
(٣) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٥٦ رقم ١٢٢ و١٢٣.
(٤) في طبقات خليفة: أذاة.
(٥) كذا بالأصل وم وتهذيب الكمال، وفي طبقات خليفة: ((قدلمة)»؟.
(٦) ما بين معكوفتين مكانه بياض بالأصل وم، والذي أضفناه عن طبقات خليفة.
(٧) الجرح والتعديل ٦٨/٥.

١٧
عبد الله بن سُراقة بن المعتمر بن أنس بن أداة
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْدِ الواحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن
مندة، قَال: عَبْد اللّه بن سُراقة بن المُعْتَمِر بن أنس من ولد رَزَاحِ بن عَدِي بن كعب بن
لؤي شهد بدراً.
أَنْبَأنا أَبُو علي الحَسَن بن أَحْمَد، قَال: قَال لنا أَبُو نُعَيم: عَبْد اللّه بن سُراقة بن
المُعْتَمِر بن أنس بن أداة بن رَزَاحِ بن عَدِي بن كعب بن لؤي أخو عمرو، شهد هو وأخوه
بدراً، فإن كان هذا هو الراوي عَن أَبِي عُبَيْدة بن الجراح(١).
فيما(٢) قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبي إسحاق البرمكي، أَنَا أَبُو عمر(٣) بن
حيّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد(٤)، أَنَا مُحَمَّد بن
عمر، نَا عَبْد الجبار بن عُمارة، عَن عَبْد اللّه بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عمرو بن حزم،
قَال: هاجر عَبْد اللّه بن سُراقة مع أخيه عمرو من مكة إلى المدينة، فنزلا على رِفَاعة بن
عَبْد المنذر.
أَنْبَأنا أَبُو علي الحَسَن بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ، نَا فاروق الخطابي، نَا
زياد بن الخليل، نَا إِبراهيم بن المنذر، نَا مُحَمَّد بن فُلَيح، نَا موسى بن عُقبة، عَن ابن
شهاب في تسمية من شهد بدراً من بني عَدِي بن كعب : عَبْد اللّه بن سُراقة .
وليس هذا في رواية إِسْمَاعيل بن إبراهيم، عَن عمّه موسى بن عُقْبةٍ(٥) .
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ التَّقُور، أَنَا أَبُو طاهر
المُخَلّص، أَنا رضوان بن أَحْمَد.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنَا أَبُو
عَبْد اللّه بن مندة، أَنا أَبُو مُحَمَّد بن يعقوب، قَالا: أَنَا أَحْمَد بن عَبْد الجبار، نَا يونس بن
بُكَير، عَن ابن إسحاق أنه قَال في تسمية من شهد بدراً مع رسول الله وَّهِ من بني عَدِي بن
(١) كذا بالأصل وم قطع الخبر هنا.
(٢) كلمة ((فيما)) كذا بالأصل! وقد سقطت من م.
(٣) بالأصل وم: أبو عمرو، خطأ والصواب ما أثبت، وقد مرّ التعريف به.
(٤) طبقات ابن سعد ٤/ ١٤٢.
(٥) تهذيب الكمال ١٠/ ١٧٠.

١٨
عبد اللّه بن سُراقة بن المعتمر بن أنس بن أداة
كعب: عمرو بن سُراقة بن المُعْتَمِر، وأخوه عَبْد اللّه بن سُراقة - زاد رضوان: لا عَقِب
له ۔۔
وقول علي بن عاصم إنْ كان محفوظاً أنه أَزْدي يدل على أنه غير ابن سُراقة
العدوي .
وأمّا رواية عَبْد اللّه بن الحارث عنه فأَخْبَرَنَا بها أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد،
أَنَا شجاع بن علي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة، أَنَا مُحَمَّد بن سهل بن المَرْزُبان، نَا
أَحْمَد بن يونس، نَا رَوْح بن عُبَادة .
ح قَال: وأنا خَيْئَمة ، نَا أَبُو قِلاَبة، نَا بِشْر بن عمر .
ح قَال: وأنا مُحَمَّد بن يعقوب، نَا إِبراهيم بن مرزوق، نَا وَهْب بن جرير(١)،
قالوا: نا شعبة، حدَّثني عَبْد الحميد صاحب الزيادي، عَن عَبْد اللّه بن الحارث، عَن
رجلٍ من أصحاب النبي ◌َّ أن النبي وَلّ قَال: ((إن الشُّحور بركة أعطاكمُوها فَلاَ
تَدَعوها))[٥٩٣٥]
وقَال ابن مندة: رواه يزيد بن زُرَيع، عَن خالد الحَذّاء، عَن عَبْد اللّه بن الحارث،
عَن عَبْد اللّه بن سُراقة، موقوف(٢).
ورواه عِمْرَان القطان، عَن قَتَادَة، عَن عُقْبَة بن وَسَاجٍ، عَن عَبْد اللّه بن سُراقة عَن
النبي ◌َّه رواية، قَال: ((تسحرُوا ولو بالماء)) [٥٩٣٦].
فيُحتمل أن يكون ابن سُراقة هذا هو الراوي، عَن أَبِي عُبَيْدة لأن الرواة عنه
بصريون، ويحتمل أن يكون له صحبة، لأن من شهد خطبة أَبِي عُبَيْدة وهو رجل يشهد
مثله الغزو قد سمع النبي ◌ّ وأدركه لأن أبا عُبَيْدة توفي بعد النبي ◌َّهِ بثمانية أعوام (٣).
(١) بالأصل وم: حريز، خطأ والصواب ما أثبت، ترجمته في تهذيب الكمال ٤٧٦/١٩ .
(٢) كذا بالأصل وم وتهذيب الكمال ١٧١/١٠.
(٣) نقله الحافظ المزي في تهذيب الكمال ١٠/ ١٧٠ - ١٧١ عن ابن منده في كتاب معرفة الصحابة.

١٩
عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب
٣٣١٠ - عَبْد اللّه بن سعد بن أَبِي سَرْح بن الحارث بن حُبَيِّب(١)
ابن جذيمة بن مالك، ویقال: جَذِیمة بن نصر بن مالك
ابن حِسْل بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك
أَبُو يَحْيَىُ القُرَشي العَامِري(٢)
أخو عثمان بن عفّان من الرضاع، له صحبة.
وروى عَن النبي ◌َّد.
روى عنه: أَبُو الحُصَين الهيثم بن شَفيّ (٣) بن قاسط بن ذي نَعَم الرُّعَيْني.
وكان عثمان قد ولّآه مصر، فشكاه أهل مصر وأخرجوه منها، فجاء إلى فلسطین،
ثم قدم على معاوية دمشق، وشهد معه صِفّين، وقيل بل لم يزل معتزلاً بالرملة فراراً من
الفتنة، والله أعلم.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنا أَبُو
عَبْد اللّه (٤) بن مندة، أَنَا أَبُو عمرو أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِبراهيم، نَا أَبُو حاتم الرازي، نَا
أَبُو الأسود النَّضْر بن عَبْد الجبّار.
ح قَال: وأنا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يونس، نَا إِبراهيم بن فهد، نَا يَحْيَى بن بِسْطام
الأصفر جميعاً عَن ابن لَهيعة، عَن عيّاش بن عبّاس، عَن أَبِي الحُصَين، عَن هيثم بن
شَفِيّ، عَن عَبْد اللّه بن سعد بن أَبِي سَرْح، قَال:
بينما رسول الله وَ لّ في عشرة من أصحابه معه أَبُو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي،
(١) ضبطت عن جمهرة ابن حزم ص ١٧٠، ضبطت فيها بالحركات.
(٢) ترجمته وأخباره في: الاستيعاب ٣٧٥/٢ هامش الإصابة، والإصابة ٣١٦/٢ وأسد الغابة ٣/ ١٥٥ تاريخ
الطبري (الفهارس)، نسب قريش ٤٢٣، جمهرة ابن حزم ص ١٧٠، الكامل لابن الأثير بتحقيقنا
(الفهارس)، النجوم الزاهرة ٧٩/١ البداية والنهاية بتحقيقنا (الفهارس) الوافي بالوفيات ١٩١/١٧ سير
أعلام النبلاء ٣٣/٣ وانظر بالحاشية فيهما أسماء مصادر أخرى ذكرته وترجمت له.
(٣) بالأصل وم: شقي، خطأ والصواب ما أثبت عن سير أعلام النبلاء وضبطت اللفظة عن التقريب، وانظر
ترجمته في تهذيب الكمال ٣٤٧/١٩.
(٤) ((أنا أبو عبد اللّه)) سقط من م.

٢٠
عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب
والزبير وغيرهم على جَبَل حرى(١) إذْ تحرك، فقَال رسول الله وَالر: ((اسكن حِرى (٢)
فإنّما عليك نبيّ أو صِدّيق أو شهيد)) [٥٩٣٧].
قَال ابن مندة: هكذا قال: ابن لهيعة عَن أَبِي الحُصَين، عَن هيثم، وأَبُو الحُصَين
هو الهيثم، هكذا رواه غيره.
هكذا قال ابن مندة: وأخطأ ليس الوهم فيه من ابن لَھیعة، و کیف یخفی ذلك عَن
ابن لَهيعة، وأَبُو الهيثم شيخ شيخه، وهو مصري من أهل بلده، وقد رواه ابن مندة من
وجه آخر عَن أَبي (٣) النَضْر، عَن ابن لَهيعة على الصواب، ولم يفطن له:
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو مُحَمَّد حمزة بن العبّاس بن علي، وأَبُو الفضل أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
الحَسَن بن سُلَيم في كتابيهما، وحدَّثني أَبُو بكر اللفتواني عنهما، قَالا: أَنَا أَبُو بكر
الباطرقاني، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة، نَا أَبُو سعيد بن يونس، نَا عاصم بن رازح بن
رجب (٤) ، نَا حُبَيش بن عائذ(٥)، نَا النَضْر بن عَبْد الجبار، نَا ابن لَهيعة، عَن عيّاش بن
عبّاس، عَن أَبي الحُصَين الهيثم بن شَفيّ، عَن عَبْد اللّه بن أَبِي سَرْح، فذكر مثله.
قَال أَبُو سعيد: لم يحدّث بهذا الحديث غير عَبْد اللّه بن لَهيعة وحده.
وكذا رواه يعقوب بن سفيان الفارسي، عَن أَبي (٦) النَضْر.
وكذا رواه عَبْد اللّه بن وَهْب، وعمرو بن خالد الحَرّاني، عَن ابن لَهيعة.
فأمّا حديث يعقوب فَأَخْبَرَنَاه أَبُو القاسم هبة الله بن عَبْد اللّه، أَنَا أَبُو بكر
الخطيب، أَنَا علي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد الفُوّي، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن عثمان الفَسَوي.
ح وأَخْبَرَنَاه أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنَا أَبُو
الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جعفر، قَالا:
(١) كذا بالأصل وم وفي معجم البلدان: حراء بالكسر والتخفيف والمد، جبل من جبال مكة. قال ياقوت:
وقال بعضهم للناس فيه ثلاث لغات :... ويقصرون ألفه. وهي ممدودة ويميلونها وهي لا تسوغ فيها
الإمالة لأن الراء سبقت الألف ممدودة.
(٢) في م هنا: حراء.
(٣) كذا بالأصل وم ((أبي النضر)) وهو خطأ والصواب ((أبي الأسود النضر)) وقد مرّ في بداية سند الحديث.
(٤) كذا بالأصل وم، وفي تبصير المنتبه ٥٩٤/٢: رحب.
(٥) كذا بالأصل وم، وفي تبصير المنتبه ٢/ ٥٤٠ حبیس بن عابد.
(٦) كذا بالأصل وم، وانظر ما سيرد في الخبر التالي وفيه: عن أبي الأسود - وهو النضر -.