Indexed OCR Text
Pages 241-260
٢٤١ عبد الله بن الزبير بن العوّام بن خويلد بن أسد يَحْيَىُ الفُضَيلي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبِي شُرَيح، أَنَا مُحَمَّد بن عقيل بن الأزهر، نَا أَبُو عيسى، نَا إِبراهيم بن المُسْتَمر البصري، حذَّثني عَبْد الرَّحْمُن بن سليم بن حيان أبو زيد قَال: سمعت أَبي يذكر عَن أَبيه، قَال: صحبتُ ابن عمر من مكة إلى المدينة، فقَال النافع: لا تمرّ (١) بي على المصلوب - يعني عَبْد اللّه بن الزبير - قَال: فما فجئه في جوف الليل أن صكّ محمله جذعه، قَال: فجلس يمسح عينيه، ثم قَال: رحمك الله أبا خُبَيب، إنْ كنتَ وكنتَ، ولقد سمعت أباك الزبير يقول(٢): قَال رسول الله وَلجر: ((من يعملْ سوءاً يُجز به في الدنيا وفي الآخرة)»، فإن يك هذا بذاك فهَهْ فهَهْ[٥٩١٧] . أخبرني أَبُو القاسم الواسطي، أَنَا أَبُو بكر الخطيب، أَنَا الحَسَن بن أبي بكر، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه القطان، نَا مُحَمَّد بن غالب بن حرب، نَا مُحَمَّد بن يوسف بن عربي (٣) البصري، نَا أَبُو زيد عَبْد الرَّحْمُن بن سليم بن حَيّان (٤)، حدَّثني أَبي سليم بن حَيّان (٤) بن بِسْطام، عَن أَبيه، قَال: مررت مع ابن عمر على جذع عَبْد اللّه بن الزبير فقَال: ما هذا؟ فقيل: هذا جِذْع عَبْد اللّه بن الزبير، فقَال: رحمكَ الله أبا خُبَيب إنْ كنتَ وإن كنتَ، ولقد كنت تَلّءً للقرآن، ولقد سمعتُ الزبير بن العوَّام يقول: سمعت رسول الله وَّل يقول: ((مَنْ يعمل سُوءاً يُجز به في الدنيا))، فإن يك فهَهْ فهَهْ[٥٩١٨] ٠ أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن حيَّوية، أَنا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا مسلم بن إِبراهيم، نَاسلام بن مِسْكين، نَا عَبْد العزيز بن(٥) أَبي جميلة الأنصاري. أن ابن عمر مرّ بابن الزُبير وهو مصلوبٌ، فقال: رحمك الله إنْ كنتَ لصوّاماً، قَوّاماً، لقد أفلحت قريش إن كنت شرّ أهلها . (١) عن م وبالأصل: يمر. (٢) قوله: ((أباك الزبير يقول: قال)) استدرك على هامش م. (٣) في م: عزبي. (٤) عن م وبالأصل: حبان. (٥) في م: ((عبد العزيز أبي جميلة)) خطأ. ٢٤٢ عبد الله بن الزبير بن العوّام بن خويلد بن أسد قال: وأنا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا مُحَمَّد بن عمر، نَا عَبْد اللّه بن نافع، عَن أَبيه، عَن ابن عمر . أنه كان جالساً معه، فأتاه آتٍ فقَال: قُتل ابن الزبير، فقَال: یرحمه الله، فقيل: یا أبا عَبْد الرَّحْمُن صُلب، فقال ابن عمر: قاتل اللّه الحجّاج ما من خصلة شر إلّ هي فيه، ثم مرّ به ابن عمر وهو مصلوب والمسك يفوح منه، فقال: يرحمك الله، فوالله إن قوماً كنتَ أخسّهم لقومُ صدقٍ. قَال: وأنا ابن سعد، أَنا الفضل بن دُكَين، نَا الحَسَن بن أَبِي الحَسَناءِ، نَا أَبُو العالية . أنه رأى ابن عمر واقفاً يستغفر لابن الزبير وهو مصلوب (١)، فقال: إنْ كنتَ والله ما علمتُ صوّاماً قوّاماً تحبّ الله ورسوله، فانطلق رجل إلى الحجّاج، فقال: هذا ابن عمر واقف يستغفر لابن الزبير ويقول: إنْ كنتَ والله ما علمتُ صوّاماً قوّاماً تحب الله ورسوله، فقَال لرجُل (٢) من أهل الشام قم فأُتني(٣) به، فقام الشامي طويلاً، فقَال: أصلح الله الأمير، تأذن لي أن أتكلمَ، فقال: تكلمْ، فقال: إنّما أعين الناس كافة إلى هذا الرجل، فإنْ أنتَ قتلته خشيتُ أن تكون فتنة لا تطفىء، فقال: اجلس، وأرسل إليه مكانه بعشرة آلاف، فقَال: أرسلَ بهذه الأميرُ لتستعين بها، فقبلها، ثم سكت عنه، فأرسل إليه: أن أرسل إلينا بدراهمنا لكيما ينظر أينفق منها شيئاً أم لا، فأرسل إليه: إنّا قد أنفقنا طائفة وعندنا طائفة، نجمعها لك أحد اليومين، ثم نبعث بها، فأرسل إليه: استنفع بها فلا حاجة لنا فيها . أَخْبَرَنَا(٤) أَبُو الفضلِ مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل الفُضَيلي، أَنَا أَبُو القاسم أَحْمَد بن مُحَمَّد الخَليلي، أَنَا أَبُو القاسم علي بن أَحْمَد الخُزَاعي، أَنا الهيثم بن كليب الشَاشي، نَا السَّرِي بن يَحْيَىُ أَبُو عُبَيْدة، نَا أَحْمَد بن يونس، نَا أَبُو المحياة، عَن أَبيه قَال: دخلتُ مكة بعدما قُتل ابن الزبير بثلاثة أيام، وهو مصلوب، فجاءته أمه، عجوز (١) في م: يستغفر لابن الزبير ويقول. (٢) عن م وبالأصل: الرجل. (٣) بالأصل وم: فأتيني. (٤) فوق الكلمة في م: ملحق. ٢٤٣ عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد طويلة مكفوفة البصر، فقَالت للحجَّاج: أما آن لهذا الرّاكب أن ينزل، قَال: فقَال الحجّاج: المنافق، قَالت: لا والله ما كان منافقاً، إنْ كان لصوّاماً براً، قَال: انصرفي فإنك عجوز قد خرفتْ، قَالت: لا والله ما خرفتُ منذ سمعتُ رسول الله وَلِّ يقول: ((يخرج من ثقيفٍ كذّاب ومبير))، فأمّا الكذاب فقد رَأيناه، وأمّا المبيرُ، فأنت المبير، قَال: فقلت لأبي المحياة أما الكذاب فقد رأيناه، أليس يعني المختار، قَال: لا أرَاه إلّ إياه [٥٩١٩] ٠ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الحَسَنِ الفَرَضي، أَنَا أَبُو الفتح الزاهد، وأَبُو مُحَمَّد بن فُضَيل، قَالا: أَنَا أَبُو الحَسَن بن عوف، أَنا أَبُو علي بن منير، أَنَا أَبُو بكر بن خُرَيم، نَا هشام بن عمّار، نَا أيوب بن حسان(١)، نَا يزيد بن حسان، نَا يزيد بن أبي يزيد النَّجْراني، قَال: رأى عَبْد اللّه بن عمرو بن العاص عَبْد اللّه(٢) بن الزبير مصلوباً، فقالَ: طوبى لأمّة أنت شرّها، ورآه عَبْد اللَّه بن عمر فقال: ويلٌ لابن الزبير ولمروان ما أهريق في سببهما من الدم. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم العلوي، أَنَا رَشَأ المقرىء، أَنَا أَبُو مُحَمَّد المصري، أَنا أَحْمَد بن مروان، نَا مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُنِ، نَا مُصْعَب بن عَبْد اللّه، قَال: سمعت أَبي يقول: سمعت جدي يقول: قَال عامر بن عَبْد اللّه بن الزبير: مات أَبي فما سألت الله حولاً إلّ العفو عنه. أَخْبَرَنَا(٣) أَبُو القاسم الشّحّامي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، قَال: أخبرني أَحْمَد بن سهل الفقيه، نَا أزهر بن مَعْبَد، نَا حَرْمَلة نا ابن وَهْب (٤)، حدَّثني مالك . أن أبان بن عثمان حين ولي المدينة في خلافة عَبْد الملك بن مروان أراد نقض ما كان عَبْد اللّه بن الزبير قضى به، فكتب أبان بن عثمان في ذلك إلى عَبْد الملك (٥)، (١) بعده في الأصل: ((نا يزيد بن حسان)) والعبارة مقحمة ولا لزوم لها، والمثبت يوافق ما جاء في م. (٢) بالأصل وم: ((لعبد الله)). (٣) فوق الكلمة في م: ملحق. (٤) بالأصل: ((حرملة بن أبي وهب)) والمثبت عن م. (٥) في م: فكتب أبان بن عثمان إلى عبد الملك في ذلك. .٢٤٤ عبد الله بن الزبير بن العوّام بن خويلد بن أسد فكتب إليه عَبْد الملك: إنا لم ننقم على ابن الزُّبَير ما كان يقضي به، ولكنا(١) نقمنا عليه ما كان أراد من الإمارة، فإذا جاءك كتابي هذا فامضٍ ما كان قضى به ابن الزبير، ولا تردّه، فإن نقضنا القضاء عناءٌ مُعَنِ (٢). أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَن، أَنَا مُحَمَّد بن علي السّيرافي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه النَّهَاوندي، أَنَا أَحْمَد بن عِمْرَان، نَا موسى التُسْتَري، نَا خليفة العُصْفُري (٣)، قَال: وفي سنة أربع وستين دعا عَبْد اللّه بن الزبير بن العوَّام إلى نفسه، وذلك بعد موت يزيد بن معاوية، وأم عَبْد اللّه بن الزبير أسماء بنت أبي بكر الصّدِّيق، بويع ابن الزُبير في رجب لسبع (٤) خلون منه سنة أربع وستين. قال: ونا خليفة، نَا وَهْب بن جرير، حدَّثني جُويرية بن أسماء، قَال: لم يزل ابن الزبير لا يدّعي بالخلافة حتى مات يزيد بن معاوية. قَال خليفة: وقَال أبو(٥) اليقظان: بويع ابن الزبير بالخلافة لسبع(٦) خلون من رجب سنة أربع وستين بعد وفاة يزيد بثلاثة أشهر وأيام، وكانت ولاية ابن الزبير إلى أن قتل تسع سنين وشهرين وأياماً(٧)، أو نحو ذلك على الاختلاف. أَخْبَرَنَا أَبُو علي مُحَمَّد بن سعيد بن إِبراهيم بن نبهان في كتابه، ثم أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد الفقيه. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه البَلْخِي، أَنَا أَبُو الفضل بن خَيْرُون، قَالوا: أَنَا أَبُو علي بن شاذان. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه أيضاً، أَنَا طراد بن مُحَمَّد، ورزق اللّه بن عَبْد الوهّاب، (١) عن م، وبالأصل ((ولكن)) وفي المطبوعة: ولكننا. (٢) بالأصل: ((عنا معنى)) و: ((عنا)) كتبت فوق الكلام بين السطرين. والمثبت: ((عناءٌ مُعَن)) عن مختصر ابن منظور ٢٠٩/١٢. (٣) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٢٥٧ و ٢٥٨. (٤) في تاريخ خليفة ص ٢٥٨ لتسع. (٥) بالأصل: ((ابن)) وفي م: ((أبا)) وكلاهما تحريف، والصواب ما أثبت انظر تاريخ خليفة (الفهارس، وص ٢٠٩). (٦) كذا، وقد مرّ عن خليفة: لتسعٍ. (٧) بالأصل وم: وأيام، والمثبت عن تاريخ خليفة ص ٢٧٠. ٢٤٥ عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد قَالا: أَنَا أَبُو بكر بن وصيف، قَالا: أَنَا أَبُو بكر الشافعي، نَا عمر بن حفص السَّدُوسي، نَا مُحَمَّد بن يزيد قَال : وبويع لعَبْد اللّه بن الزبير بمكة في رجب لسبع خلون منه سنة أربع وستين وقُتل رحمَهُ الله في جمادى الآخرة لثلاث عشرة بقيت منه، يوم الثلاثاء سنة ثلاث وسبعين، فكانت الفتنة منذ بويع إلى أن قُتل تسع سنين وشهرين وأياماً، قتلهُ الحجّاج بن يوسف وله ثلاث وسبعون، وكنيته أَبُو بكر، وهو عَبْد اللّه بن الزُبير بن العوَّام بن خُوَيلد بن أسد بن عَبْد العُزّى بن قُصَي بن كلاب، وأمّه أسماء بنت أبي بكر الصِّدِّيق. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد المُزَكّي، نَا أَبُو بكر الخطيب، أَنَا أَبُو الحَسَن بن الحَمّامي، أَنَا علي بن أَحْمَد بن أَبِي قيس (١) الرّفّاء. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمرقندي، أَنَا أَبُو منصور بن عَبْد العزيز، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بِشْرَان، أَنا عمر بن الحَسَن بن علي بن مالك، قَالا: أَنَا أَبُو بكر بن أَبي الدنيا، قَال: وفي هذه السّنة - يعني سنة أربع وستين، بايع أهل مكة ومن حضرها عَبْد اللّه بن الزبير بالخلافة يوم الاثنين لعشر ليالٍ بقين من رجب، وقَتل عَبْدُ الملك بن مروان عَبْد الله بن الزبير سنة ثلاث وسبعين يوم الثلاثاء لعشرٍ بقين من جمادى الآخرة، وصلبه منكساً، ثم أنزله من الصلب، فكانت فتنة ابن الزبير من لدن موت يزيد بن معاوية إلى أن قُتل تسع سنين وثلاثة أشهر وعشر ليال، وكان ابن الزبير أدم نحيفاً، ليس بالطويل ولا بالقصير، بين عينيه أثر السجود، وكان يكنى أبا بكر، وأبا خُبَيب، وَأمّه أسماء بنت أَبي بكر الصدِّيق. فأخبرني العبّاس بن هشام، عن أبيه، قَال: بويع عَبْد اللّه بن الزبير بمكة في رجب من سنة أربع وستين، وبعث عماله [إلى] الحجاز والمشرق كله. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الابنوسي، أَنَا عُبَيْد اللّه بن عثمان بن يَحْيَىُ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد إِسْمَاعيل بن علي الخُطَبي(٢)، قَال: ذكرُ بيعة(٣) أَبي بكر: ويكنى أيضاً بأَبي خُبَيب، عَبْد اللّه بن الزبير بن العوَّام بن (١) عن م وبالأصل: قبيس. (٢) بالأصل وم: الخطي، خطأ والصواب ما أثبت، وقد مرّ التعريف به. (٣) عن هامش الأصل وبجانبها كلمة صح. ٢٤٦ عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد خُوَيلد بن أسد بن عَبْد العُزّى بن قُصى، وَأمّه أسماء بنت أبي بكر الصدِّيق، وبايع أهل مكة عَبْد اللّه بن الزبير بالخلافة في جُمَادى الأولى سنة أربع وستين، قَال أَبُو معشر: حجّ بالناس عَبْد اللّه بن الزبير سنة ثلاث وستين، قبل أن يُبايع، ثم بويع لابن الزبير سنة أربع وستين، وانتشرت بيعته في الحجاز، واليمن، والعراق، والمشرق وعامّة بلاد الشام والمغرب، وفرّق عماله في الأمصار، وسيّر بني أميّة من المدينة إلى الشام، وفيهم يومئذ مروان بن الحكم، فقدمُوا الشام، ونزل مروان الجابية، واجتمع إليه من كان هناك من بني أمية وشيعتهم، فبايعوه بالخلافة. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أَنَا عيسى بن علي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد حدثني أحمد بن منصور، نَا عَبْد اللّه بن عَبْد الحكم، أَنَا ابن وَهْب، عَن مالك بن أنس، عَن يَحْيَى بن سعيد، قَال: رأيتُ رأس عَبْد اللّه بن الزبير، قَال مالك: كان مقتل عَبْد الله بن الزبير على رأس ثنتين وسبعين. أَخْبَرَنَا أَبُو الحسَن(١) علي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو (٢) منصور النَّهَاوندي، نَا أَبُو العبّاس، أَنا أَبُو القاسم بن الأشقر، أَنا محمد بن إِسْمَاعيل، نَا الحَسَن بن واقع، نَا ضَمْرَة قَال: قُتل ابن الزبير سنة اثنتين وسبعين . أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حمزة بن الحَسَن بن المفرج(٣)، أَنَا أَبُو الفرج سهل بن بِشْر، وأَبُو نصر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سعيد، قَالا: أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عيسى، أَنَا منير بن أَحْمَدبن الحَسَن، أَنَا جعفر بن أَحْمَد بن إبراهيم، نَا أَحْمَد بن الهيثم، قَالَ: قَال أَبُو نُعَیم. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلّم، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو حازم مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنا يوسف بن عمر، نَا مُحَمَّد بن مَخْلَد، نَا عبّاس بن مُحَمَّد، نَا أَبُو نُعَيم، قَال: وقتل(٤). ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل الفُضَيلي، أَنَا أَبُو القاسم أَحْمَد بن (١) عن م وبالأصل: أبو الحسين. (٢) كتبت ((أبو)) فوق الكلام بين السطرين بالأصل. (٣) بالأصل وم: ((الفرج)) خطأ والصواب ما أثبت عن مشيخة ابن عساكر ص ٥٧/ أ رقم ٣٤٧. (٤) في م: وقيل. ٢٤٧ عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد مُحَمَّد الخَليلي، أَنَا أَبُو القاسم علي بن أَحْمَد بن الحَسَن الخُزَاعي، نَا الهيثم بن كُلَيب، قَال: سمعت أبا عَبْد اللّه - يعني مُحَمَّد بن صالح يقول: سمعت عثمان بن أَبِي شَيبة يقول: سمعت أبا نُعَيم يقول: مات ابن الزبير سنة ثنتين وسبعين. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأَنماطي، أَنَا أَبُو الفضل بن خَيْرُون، أَنَا عَبْد الملك بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو علي بن الصّواف، نَا مُحَمَّد بن عثمان بن أبي شيبة، نَا أَبي قَال: قتل عَبْد الله بن الزبير سنة اثنتين(١) وسبعين. أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَبُو الفضل بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو العلاء مُحَمَّد بن علي بن يعقوب، أَنَا أَبُو [الحسن علي بن](٢) الحَسَن بن علي الجَرّاحي. ح قال: وأنا ابن خيرون أنا الحسن بن الحسين بن العباس، أنا جدي لأمي إسحاق بن محمد النعالي. قَالا أنا عَبْد اللّه بن إسحاق، نَا قَعْنَب بن المُحَرّر بن قَعْنَب الباهلي، قَال: وقتل عَبْد اللّه بن الزبير سنة اثنتين وسبعين بمكة. أَخْبَرَنَا أَبُو القسم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جعفر، نَا يعقوب، نَا إِبراهيم بن المنذر، نَا عَبْد اللّه بن نافع، حدَّثني(٣) نافع بن أبي نُعَيم، قَال: قَال نافع مولى ابن عمر: كان رسول الله وَلقر بالمدينة عشر سنين ثم توفي، وكان أبو بكر سنتين وسبعة أشهر، وكان عمر عشر سنين وخمسة أشهر، وكان عثمان ثلاث (٤) عشرة سنة، فكانت خلافة علي وفتنة معاوية خمس سنين، ثم ولي معاوية عشرين سنة إلّ شهراً، ثم هلك، (١) في م: اثنين. (٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م. (٣) كذا بالأصل وم: ((نا عبد الله بن نافع حدثني نافع بن أبي نعيم)) ووهم محقق المطبوعة حيث نقل عن م بالحاشية: ((عبد اللّه بن نافع بن أبي نعيم)) وكله تحريف والصواب: ((عبد اللّه بن نافع بن أبي نافع)) وهو عبد اللّه بن نافع بن أبي نافع الصائغ القرشي المخزومي مولاهم، أبو محمد المدني يروي عن عبد اللّه بن نافع مولى عبد الله بن عمر (تهذيب الكمال ٥٨٣/١٠ ترجمة مولى ابن عمر). روى عنه إبراهيم بن المنذر الحزامي (تهذيب الكمال ٥٨١/١٠ ترجمة الصائغ وتهذيب الكمال ٤٣٢/١ ترجمة إبراهيم بن المنذر الحزامي). (٤) بالأصل وم: ثلاثة، خطأ . ٢٤٨ عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد وكان يزيد بن معاوية أربع سنين إلّ شهراً ثم هلك، فقام ابن الزبير فكانت فتنة ابن الزبير تسع سنين، ثم قُتل على رأس ثلاث وسبعين إلّ شهرين .. أَخْبَوَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنا أَبُو الحُسَيْن بن الابنوسي، أَنَا أَبُو القاسم عُبَيْدِ اللّه بن عثمان، أَنَا إِسْمَاعيل بن علي الخُطَبي، نَا أَبُو علي حمزة بن مُحَمَّد ، نَا مُحَمَّد بن إسحاق المَسيبي، نَا عَبْد اللّه بن نافع بن (١) عَبْد الرَّحْمن، عَن نافع مولى ابن عمر قَال: كانت فتنة ابن الزبير تسع سنين، ثم قُتل على رأس ثلاث وسبعين. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو عمر بن حِيّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا مُحَمَّد بن عمر، حدَّثني عَبْد الجبار بن عمّارة، عَن عَبْد اللّه بن أبي بكر بن حَزْم، حدَّثني من حضر مقتل عَبْد اللّه بن الزبير: يوم الثلاثاء لسبع عشرة خلت من جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين، وهو يومئذ ابن اثنتين(٢) وسبعين سنة. قال: وأنا مُحَمَّد بن عمر، حدَّثني مُصْعَب بن ثابت، عَن نافع مولى بني أسد بن عَبْد العُزّى، وكان عالماً بأمر ابن الزبير، قَال: حصر عَبْد(٣) اللّه بن الزبير ليلة هلال ذي القعدة سنة اثنتين وسبعين إلى أن قُتل يوم الثلاثاء لسبع عشرة خلت من جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين، فكان حصر الحَجّاج إيّاه ستة أشهر وسبعة عشر يوماً. أَخْبَوَنَا أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن النَّقُّورِ، أَنَا عيسى بن علي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا إسحاق بن إِسْمَاعيل، نَا سفيانٍ، عَن أَبي يعقوب (٤) العبدي قال: سمعت [أميراً](٥) كان على مكة من قبل ابن الزبير منصرف الحجّاج عنها سنة ثلاث وسبعين . قال: ونا عَبْد اللّه، نَا ابن زَنْجُويه(٦)، قَال: بلغني عَن أَبِي مَعْشَر قَال: قُتل ابن (١) بالأصل: ((عبد اللّه بن نافع عن نافع بن عبد الرحمن)) والمثبت عن م. (٢) عن م وبالأصل: اثنين. (٣) سقطت ((عبد اللّه)) من م. (٤) كذا بالأصل وم، وصححها في المطبوعة: ((يعفور)). (٥) بياض بالأصل واللفظة استدركت بين معكوفتين عن م. : (٦) كذا بالأصل وم، ووهم محقق المطبوعة حيث نقل بالحاشية عن م: ((نا عبد الله بن زنجويه)) وتمام عبارة م: ((قال: ونا عبد الله، نا ابن زنجويه قال ... )). ٢٤٩ عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد الزبير يوم الثلاثاء لسبع عشرة خلت من جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين . قَال: ونا عَبْد اللّه، نَا ابن زنجوية قال: سمعت ابن عائشة يقول: قُتل ابن الزبير سنة ثلاث وسبعین. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا عُبَيْد اللّه بن عثمان بن يَحْيَىُ، أَنَا إِسْمَاعيل بن علي، أَنَا مُحَمَّد بن موسى البربري(١)، عَن مُحَمَّد بن أَبِي السَّرِي، قَال: قَال العُمَري: حدَّثت(٢) عَن مُحَمَّد بن إسحاق قال: قُتل ابن الزبير بمكة يوم الثلاثاء لعشرٍ خلون من جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين، فكانت أيامه تسع سنین وعشر لیالٍ . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن (٣) الأكفاني، نَا أَبُو بكر الخطيب، أَنَا أَبُو الحسَن(٤) بن الحَمّامي، أَنا علي بن أَحْمَد بن أبي قيس (٥) . وأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو منصور بن عَبْد العزيز، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بِشْرَان، أَنَا عمر بن الحَسَن بن علي بن مالك، قَالا: نا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، نَا سعيد بن يَحْيَى، نَا عَبْد اللّه بن سعيد، عَن زياد بن عَبْد اللّه عَن مُحَمَّد بن إسحاق، قَال: قُتل ابن الزبير يوم الثلاثاء في جمادى الآخرة في سنة ثلاث وسبعین . أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم أيضاً، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جعفر، نَا يعقوب بن سفيان قال: قَال ابن بُكَير: قَال الليث: وفي سنة ثلاث وسبعين (٦) قُتل عَبْد اللّه بن الزبير في جُمَادى الآخرة. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم أيضاً، أَنَا أَبُو الفضل بن البقّال، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بِشْرَان، أَنَا عثمان بن أَحْمَد، نَا حنبل بن إسحاق، قَال: قَال أَبُو عَبْد الله: قَال يَحْيَى: وقتل ابن الزبير سنة ثلاث وسبعين (٦) . (١) عن م وبالأصل: ((الررى)). (٢) في م: حديث. (٣) سقطت من الأصل وأضيفت عن م. (٤) عن م وبالأصل: ((أبو الحسين)). (٥) عن م وبالأصل: قبيس. (٦) ما بين الرقمين سقط من م. ٢٥٠ عبد الله بن الزبير بن العوّام بن خويلد بن أسد قال: ونا حنبل، حدَّثني أَبُو عَبْد اللّه، نَا أَبُو نُعَيم قَال: وابن الزبير سنة ثلاث وسبعين . أخبرتنا أمّ البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد، قَالت: أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن محمود، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، نَا مُحَمَّد بن جعفر الزرّاد، نَا عُبَيْدِ اللّه بن سعد الزُهْري، قَال: قَال أبي سعد: قتل ابن الزبير في جمادى الأولى يوم الثلاثاء سنة ثلاث وسبعين. قال: ونا عُبَيْد اللّه، نَا عمي يعقوب، عَن أَبيه، عَن ابن إسحاق، قَال: قَال لي ابن شهاب الزُهْري: كانت الفتنة من ابن الزبير عشر سنين، ثم اجتمع الناس على عَبْد الملك بن مروان. قال: ونا عُبَيْد اللّه، نَا أَحْمَد بن حنبل، قَال: سمعت يَحْيَىُ بن سعيد، قَال: قُتل ابن الزبير سنة ثلاث وسبعين. أَخْبَرَنَا أَبُو السعودِ أَحْمَد بن علي بن مُحَمَّد ، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي. ح(١) وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، أَنَا أَبِي أَبُو يَعْلَى، قَالا: أَنَا عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد بن علي الصَيْدَلاني، نَا مُحَمَّد بن مَخْلَد، قَال: وأنا علي بن عمرو، قلت: حدَّثكم الهيثم بن عَدِي، قَال: وهلك عَبْد اللّه بن الزبير وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، وولي تسع سنين .. .. (٢) بمكة . وقَال في موضع آخر: عَبْد اللّه بن عمر - يعني مات سنة ثلاث وسبعين - وابن الزبير قبل ابن عمر بشهرين أو ثلاثة . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي نصر، أَنَا أَبُو المَيْمُون، نَا أَبُو زُرْعَةِ (٣)، قَال: قَال أَبُو نُعَيم: وتوفي ابن عمر، وابن الزبير سنة ثلاث وسبعين. أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة، أَنا جعفر بن أَحْمَد الخصاف(٤)، نَا أَحْمَد بن الهيثم، نَا أَبُو نُعَيم، قَال: مات ابن (١) سقطت ح من م. (٢) بياض بالأصل مقدار كلمة، وفي م: ((يتم))؟ !. (٣) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١٩٢/١ - ١٩٣. (٤) في م: الخطاب. ٢٥١ عبد الله بن الزبير بن العوّام بن خويلد بن أسد عمر، وعَبْد اللّه بن الزبير سنة ثلاث وسبعين، وابن الزبير قبله، وكان سنه (١) تسعا وستین . أَنْبَأنا أَبُو سعد مُحَمَّد بن مُحَمَّد، وأَبُو القاسم غانم بن مُحَمَّد، وأَبُو علي الحداد، ثم أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو علي الحداد، قَالوا: أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ، نَا أَبُو بكر أَحْمَد بن جعفر بن مالك، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حنبل، حدَّثني أَبي، حدَّثني أَبُو نُعَيم، قَال: وابن الزبير سنة ثلاث وسبعين. أَخْبَرَنَا (٢) أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو الفضل بن خَيْرُون، أَنا أَبُو العلاء مُحَمَّد بن علي، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد البَابَسِيري، أَنَا أَبُو أمية الأَحْوَص بن المُفَضّل بن غسان، أَنَا أَبي، نَا أَحْمَد بن حنبل، قَال: في سنة ثلاث وسبعين قُتل ابن الزبير قبل موت عَبْد اللّه بن عمر . حدَّثْنا أَبُو بكر يَحْيَى بن إِبراهيم السَّلَماسي، أَنَا نعمة اللّه بن مُحَمَّد، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، نَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سُلَيْمَان، أَنا سفيان بن مُحَمَّد بن سفيان، حدَّثني الحَسَن بن سفيان، نَا مُحَمَّد(٣) بن علي، عَن مُحَمَّد بن إسحاق قَال: سمعت أبا عمر الضرير يقول: قُتل ابن الزبير سنة ثلاث وسبعين. أَخْبَوَنَا أَبُو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أَنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو الحسن(٤) بن لؤلؤ (٥)، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن شهريار، نَا أَبُو حفص الفَلّس، قَال: قَتل الحَجّاجُ ابنَ الزبير يوم الثلاثاء لسبع عشرة خلت من جمادى الآخرة في المسجد الحرام سنة ثلاث وسبعين، وهو ابن ثنتين وسبعين، واستقام الناسُ لعَبْد الملك بن مروان، وكانت الفتنة من يوم مات معاوية(٦) بن يزيد إلى أن استقام الناس لعَبْد الملك تسع سنين وإحدى وعشرين ليلة، وولد عَبْد اللّه بن الزبير بالمدينة (١) بالأصل وم: وكان سنة تسع وستين، خطأ، والصواب ما أثبتناه. (٢) فوقها في م ملحق (كتبت خطأ: محلق). (٣) في م: زید. (٤) عن م وبالأصل: أبو الحسين خطأ. (٥) في م: لؤلؤة. (٦) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: يزيد بن معاوية. ٢٥٢ عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بعد الهجرة بعشرين شهراً، وهو أكبر من المِسْوَر، وكانت له كنيتان: يكنى أبا خُبَيب، وأبا بكر، وقد سمعت بعض أهل العلم يقولُ: مات(١) وهو ابن ثلاث وسبعين، وقَال الحَجَّاج بن يوسف: من يعذرني من ابن الزبير(٢)؟ ابن ثلاث وسبعين ينقز(٣) في الجبل نقزان الظبي . أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إسحاق، نَا أَحْمَد بن عِمْرَان، نَا موسى، نَا خليفة(٤) قَال: فيها قُتْل عَبْدِ اللّه بن الزبير يوم الثلاثاء لثلاث عشرة بقيت من جمادى الآخرة - يعني سنة(٥) ثلاث وسبعين -. أَنْبَأنا أَبُو سعد المُطَرّز، وأَبُو علي الحداد، قَالا: أَنَا أَبُو نُعَيم، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن جعفر، نَا الفضل بن العبّاس، نَا يَحْيَىُ بن بُكَير(٦) قَال: وفي سنة ثلاث وسبعين قُتْل عَبْد اللّه بن الزبير في جُمَادى الآخرة. أَخْبَوَنَا أَبُو البركات بن المبارك، أَنا أَحْمَد بن الحسن (٧) بن خَيْرُون، أَنَا عَبْد الملك بن مُحَمَّد بن(٨) بِشْرَان، أَنَا أَبُو علي بن الصّواف، نَا مُحَمَّد بن عثمان بن أَبي شَيبة، قَال: وقَال عمي أَبُو بكر: وقُتل عَبْد الله بن الزبير سنة ثلاث وسبعين، قَال أَبي: وولي عَبْد اللّه بن الزبير مكة تسع سنين، وهلك وهو ابن سبعين سنة. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا عمر بن عُبَيْد اللّه بن عمر، أَنا عَبْد الواحد بن مُحَمَّد بن عثمان، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن إسحاق، نَا إِسْمَاعيل بن إسحاق بن إِسْمَاعيل، قَال: سمعت علي بن المديني قَال: مات ابن عمر سنة ثلاث وسبعين، وفيها صُلب (٩) ابن الزبير. (١) سقطت من الأصل وأضيفت عن م. (٢) سقطت من الأصل وأضيفت عن م. (٣) بالأصل وم: ((ينقر .. نقران الظبي)) وهو تحريف، والصواب ما أثبت. والنقز بالفتح الوثب كالفقزان (القاموس). (٤) تاريخ خليفة ص ٢٦٩ (حوادث سنة ٧٣). (٥) بالأصل وم: ((الحسين)) خطأ وقد مرّ التعريف به. (٦) أضيفت على هامش م. (٧) في م: بكر، خطأ. وهو يحيى بن عبد اللّه بن بكير، وقد مرّ التعريف به. (٨) عن م، سقطت ((بن)) من الأصل. (٩) في م: قتل. ٢٥٣ عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم أيضاً، أَنا أَبُو القاسم بن البُشْري، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص - إجازة ــ نا عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن، أخبرني عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن المغيرة، أخبرني أَبي، حدَّثْني أَبُو عُبَيْد قَال: وأصيب فيها - يعني سنة ثلاث وسبعين - عَبْد اللّه بن الزبير . أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، أَنَا أَبُو بكر الخطيب. ح (١) وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، قَالا: أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، نَا عَبْد اللّه بن جعفر، نَا يعقوب، قَال: بويع ابن الزبير سنة أربع وستين، فأقام تسع سنين، وقُتل في جُمَادى سنة ثلاث وسبعين. قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنَا مكي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو (٢) سُلَيْمَان بن زَبْر قَال: سنة ثلاث وسبعين فيها: قُتْل عَبْد اللّه بن الزبير بن العوَّام بمكّة يوم الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من جُمَادى الأولى، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة . أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إسحاق، نَا أَحْمَد بن عِمْرَان، نَا موسى، نَا خليفة، قَال: فحدَّثني الوليد بن هشام، عَن أَبيه، عَن جده قال: قُتل ابن الزبير وهو ابن اثنتين (٣) وسبعين، وقَال عَبْد العزيز: ولد عام الهجرة (٤) . أَخْبَرَنَا أَبُو غالب وأَبُو عَبْد اللّه ابنا أَبي علي، قَالا: أَنَا أَبُو الحُسَيْن(٥) بن الابنوسي، أَنَا أَبُو بكر بن بِيْري - إجازة - نا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، نَا ابن أَبِي خَيْثَمة، أَنَا المدائني، قَال: مات ابن الزبير وهو ابن ثلاث وسبعين، وهذا موافق لقول من قَال إنها هاجرت وهي حُبلى، وأنا مُصْعَب، قَال: هو أوّل مولود ولد من المسلمين، ويقَال: من المهاجرين بالمدينة بعد الهجرة بسنتين، كذا قَال. (١) سقطت ح من م. (٢) سقطت ((أبو)) من م. (٣) عن م وبالأصل: اثنين. (٤) تاريخ خليفة ص ٢٦٩ (حوادث سنة ٧٣) وفيه: وهو ابن ثلاث وسبعين سنة. (٥) في م: أبو الحسن. ٢٥٤ عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد، قَالت: أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن محمود، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، نَا مُحَمَّد بن جعفر الزرّاد، نَا عُبَيْد اللّه بن سعد، نَا معاوية - يعني ابن عمرو - عَن ابن إسحاق، عَن ابن المبارك، عَن جُويرية بن أسماء، عَن جدته. أن أسماء ابنة أبي بكر غسلت عَبْد اللّه بن الزبير بعدما تقطعت أوصاله، وجاء الإذن في ذلك من عَبْد الملك عندما أبى(١) الحَجّاج أن يأذن لها، وحنّطته وكفنته، وصلّت عليه، وجعلت فيه شيئاً حين رأته يتفسخ(٢)، إذا مسّته (٣)، قَال مُصْعَب بن عَبْد اللّه: حملته أسماء فدفنته بالمدينة في دار صفية بنت حُيي ثم زيدت دار صفية في المسجد، فابن الزبير مدفون في المسجد مع النبي وَّهِ، وأَبي بكر، وعمر (٣). أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شجاع، أَنَا أَبُو عمرو عَبْد الوهّاب بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن مُحَمَّد المديني، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمر، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد القرشي، حدَّثني أزهر بن مروان الرّقاشي، نَا الحارث بن نبهَان، نَا مالك بن دينار قال: كانوا يسمعون كل ليلة زمن قتل ابن الزبير قائلاً يقول: لبيك على الإسلام من كان باكياً فقد (٤) أوشكوا هلكى وما قَدُمَ العهدُ وقد ملّها من كان يوقنُ بالوعدِ وأدبرت الدُّنيا وأدبر خيرُها فينظرون فلا يجدون أحداً. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، وأَبُو غالب وأَبُو عَبْد اللّه ابنا أَبي علي، قَالوا: أَنَا أَبُو جعفر بن المَسْلَمةِ، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، نَا أحمد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير بن بكار، قَال: وأنشدني يَحْيَى بن أيوب السَعْدِي ثم المَسْرُوحِي لعَبْد اللّه بن أَبِي مَسْرُوح يرثي عَبْد اللّه بن الزبير: لعبد اللّه طَرْفاً غير وعلِ لقد أدركت(٥) کتائبُ أهل(٦) حمص (١) عن سير الأعلام، وبالأصل وم: ((عند أبا)). (٢) في م: تفسخ. (٣) الخبر نقله الذهبي في سير الأعلام ٣٧٩/٣ وتاريخ الإسلام (٦١ - ٨٠ ص ٤٤٧) ولم يذكر في سير الأعلام: مع أبي بكر وعمر. (٤) في م: قد. (٥) في المطبوعة: أردت. (٦) سقطت من م. ٢٥٥ عبد الله بن الزبير بن العوّام بن خويلد بن أسد وللحادين خيرُ مَحَلّ رَحْلٍ شجاع الحرب إذْ شدّت وقوداً إذا اعتنشوا(١) طريقاً غير سهل ومن ذا يكره الأبطال منه وقلُّوا من سراتُهُمُ بِمِثْلِ فمال الشامتين بنا أصيبوا وقَال ابن أبي بوريرئي عَبْد اللّه بن الزبير: أألحق أم لا إنّ خيرَ خيارنا صريعٌ على أيدي العُداة يُنَقَّلُ تهاداه ذؤبان العشائر بينها ويُفرا له بالقأس جِذْعٌ مُرَفَّلُ رسا أصله بالأرض لا يتخلخلُ(٢) أطوداً منيعاً مشمخراً ممرّداً بيان الذي يخفى فلا يتأملُ علوتم به جِذْعاً ليعرفَ إنّما لعاش وأوديتُمْ والله موئلٌ فلولا جزاءُ الله كلّ بفعله قتيلاً وهادى الناس عرفاء جيال فلله من (٣) عيناً مثل خيرنا وقال نعيم بن مسعود الشيباني يرثي عبد الله بن الزبير ومصعباً: وبعد أخيه قد تنكّر أجمعُ ألا إن هذا الدين من بعدٍ مُصْعبٍ - لقد كان زحفاً وافر الفرع - أفرع على الدين والدنيا، لك الخير، يجزعُ ومن بَعدِ عبد الله والأنف أجدُ وغيثٌ لنا فيه مصيفٌ ومَرْبَعٌ من الله، إن الله يُعْطِي ويَمْنَعُ (٤) وأن ليس للدنيا بهاءٌ، وریشھا فللدين والدنيا بَكيْنا وإنَّما فصمّمت الآذانُ من بَعدِ مصعبٍ فتى كلَّ عامٍ مرّتين عطاؤه على ابن حواريٍّ النبي تحيةٌ وقال قيس بن الهيثم السلمي : فقدنا مُصْعَباً وأخاه لمّا وكنا لا يُرام لنا حريمٌ إذا أمن الجنابُ وإن فزِعْنا نَفَتْ عنا سماؤهما(٥) المحُولا نُسَحّبُ في مجالسنا الذيولا ركبنا الخيلَ واجْتَنَبْنا(٦) الشَّليلا(٧) (١) بالأصل وم: اغتنشوا خطأ والصواب ما أثبت، اعتنشه عانقه وقاتله. (اللسان). (٢) في م: ((يتخلخلا)) وفي المطبوعة: يتحلحل. (٣). عن م، سقطت من الأصل. (٤) عن م، وسقط جزء من الكلمة، ولم يبق منها إلا: ((وـع)) وبين الواو والعين فراغ. (٥) في م: سماؤها. (٦) بالأصل وم: واجنبنا، والمثبت عن المطبوعة. (٧) الشليل: الدرع (القاموس). ٢٥٦ عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد ونوطئهم بها وطاً ثقيلا ونرمي بالعداوة من رمانا لقد أصبحت بعدهما(١) ذليلا ألا أصبحت في القتلى قتيلا يذكرني ابن مروان الذُّحولا ولا إذْناً ولا حَبْساً جميلاً لقد ضلّ ابنُ مروان السبيلا فقال عمرو بن معمر الذُّهْلي (٣) يرئي عبد الله ومصعباً ابني الزبير: فيا لهفي ولهف أبي وأمي ويا لهفا على مافات مني ولم أصبح لأهل الشام نَصْباً فلا رفداً يعدّ ولا غناءً(٢) ولكن بين ذلك بين بين ولا كنتُ ملبوسَ الهوى مُتذبذبا وقلت له: أهلاً وسهلاً ومَزْحبا فأنت بحمد الله من خيرنا أبا بمكة يدعونا دعاءً مثوّبا مريضٍ، ووجه لابن مروان إذ صبا عليه ابنَ مَرْوانٍ ولا مُتَقَرِّبا ولكنّني ناصحتُ في الله مصعبا فللّهِ سَهْماً ما أسَد وأصْوبا وأصبَح عبدُ الله شِلواً مُلَحَّبا(٤) وإن حاد عنها جُهْدَه وتَهَيَّبا لعمرك ما أبقيتُ في الناس حاجةً غداة دعاني مصعب فأجبتهُ أبوك حواريُّ النبيِّ وسيفُه وذاك أخوك المهتدي بضيائه ولم أك ذا وجهين (٣): وجهٍ لمصعبٍ وكنتُ امرءاً ناصحتُهُ غيرَ مُؤثِرٍ إليه بما تَقْذى به عينُ مصعبٍ إلى أن رَمَتْه الحادثاتُ بِسَهْمِها فإن يك هذا الدهرُ أوْدى بمصعبٍ فَكُلِفُّ امرىءٍ حاس من الموت جرعةٌ وقال سُويد بن مَنْجوف السَّدُوسي يرثيهما: تطاول هذا الليلُ من بعدِ مُصْعَبٍ ألا قُلْ لهذا العاذِلِ المُتصَعّبِ رُمينا بِجَدْعِ (٥) للعرانين مُوعِب (٦) وبعد أخيه عائذِ البيتِ إننا (١) في م: بهما. (٢) بالأصل: ((وفد ... غناة)) والصدر غير واضح بالتصوير في م، والمثبت عن المطبوعة. (٣) بعض الأبيات في معجم الشعراء للمرزباني ص ٢٢٦ وفيه: عمرو بن معمر الهذلي، ولم أجد في شرح أشعار الهذليين، وديوان الهذليين شاعراً اسمه: عمرو بن معمر. (٤) سقطت من م. (٥) بالأصل وم: بجذع، تحريف والصواب ما أثبت، والجدع القطع، ويقال في الدعاء على الإنسان: جَدْعاً له أي ألزمه الله الجَدْع (انظر التاج بتحقيقنا: جدع). (٦)، يقال: أوعب أنفه: قطعه أجمع، وكل شيء اصطلم فلم يبق منه شيء فقد أوعب واستوعب، فهو موعب (التاج بتحقيقنا: وعب). ٢٥٧ عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد فصِرنا كشاءٍ غابَ عنها رِعاؤها فإن يك هذا الدهر أخنى بنابه وأصبح أهل الشام يرمون مصلرنا فإنّي لَباكِ ما حَيْتُ عليهما أرى الدينَ والدنيا جميعاً كأنما هما ما هما (٢) كانا لذي الدّين عصمةً فزادُهُما مني صلاةٌ ورحمةٌ فقد دخل المصرين حزنٌ وذلةٌ وبدلتُ مما كنت أهوى بقاءه وعكّ ولتخْم والسَّكُونِ وفرقةٍ يقولون هذاك الزبيري هالك معطلةٍ جُنحَ الظلامِ لأذوبٍ(١) وأنحى عليه بعد ناب بمخْلَبِ بنَبْل بَرَوْها للعداوة صُيَّبِ ومُثْنٍ ثناءً لَست منه بمُغْتِبٍ هوت بهما بالأمس عنقاءُ مُغرِب فهل بعد هذا من بقاءٍ لمطْلَبٍ وحرة ثكلٍ (٣) دائم بتنحّبٍ وَجَدْعُ (٤) لأهل المكتين ويثرِبِ معاشر حَيَّيْ ذي كَلاعِ ويحصبِ برابرة الأجناس أخلاط سقلب فقد ذهبت أبناؤه كلّ مَذْهَبٍ أَخْبَرَنَا أبو محمد بن طاوس، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان، أنا أبو الحسين بن بِشْرَان، أنا أبو علي بن صَفْوَان، نا ابن أبي الدنيا، حدثني هارون بن سفيان، نا الوليد بن صالح، نا عبد الأعلى بن أخت المقعد، قال: بلغني أن رجلاً من التابعين بإحسان رأى كأن القيامة قد قامت، فدعي عبد الله بن الزبير فأمر به إلى النار، فجعل ينادي: أين صلاتي وصومي! فنُودي أن دعوه الصلاتِهِ وصومِهِ. (١) في م: الأذوب. (٢) في م: هما هما. (٣) بالأصل وم: ثكلى. (٤) سقطت من الأصل وأضيفت عن م. ٢٥٨ عبد الله بن الزبير بن سليم ويقال ابن الأسلم ٣٢٩٨ - عبد الله بن الزَّبِير (١) بن سليم ويقال: ابن الأسْلم (٢) ، بن الأعشى بن بَجَرَة بن قیس ابن مُنْقِذ بن طَريف ابن عمرو بن قُعَيْن بن الحارث ابن ثعلبة بن دُودان بن أسد بن خزيمة بن مُدْرِکة. أبو كثير (٣) ، ويقال: أبو سعد الأسدى (٤) شاعر معروف من أهل الكوفة . قدم دمشق، وامتدح معاوية وابنه يزيدَ وابنَ ابنه معاوية بن يزيد بن معاوية. أَخْبَرَنَا أبو بكر محمد بن شجاع، أنا أبو صادق محمد بن أحمد، أنا أحمد بن محمد بن زَنْجُويه، أنا الحسن بن عبد الله بن سعيد، قال: فأما الزَّبِير، الزاي مفتوحة والباء مكسورة، فمنهم: عبد الله بن الزبير الأسدي شاعر أهل الكوفة، وله أخبار مع عبد الله بن الزُبير بن العوَّام. فمن لا يميز بينهما يجعلهما واحداً. وهو القائل: إذا ركبوا الأعوادَ قَالوا فأحْسَنوا ولكنَّ حُسْنَ القولِ يُفْسِدُهُ الفعلُ(٥) وله أخبار مع الحجاج بن يوسف. وهو القائل: هما خُطَّا خَسْفِ نَجاؤكَ منهما رُكوبُكَ حَوْلِيّاً من الثلجِ أَشْهَبا وقالوا: إن الزَّبِير من أسماء الدواهي (٦) . والذي قرأتُه على أبي بكر بن دريد، أن (١) ضبطت عن الوافي بالوفيات بفتح الزاي وكسر الباء الموحدة على وزن كبير. وانظر خزانة الأدب ٢٦٤/٢. وضبطها محقق تاريخ الإسلام بالحركة بضمة ثم فتحة (الزُبير) خطأ، انظر تاريخ الإسلام ت الدكتور تدمري : (٨١ - ١٠٠ ص ١٠٨). (٢) الأغاني: ((الأشم)) وفي خزانة الأدب: الأشيم. (٣) في تاريخ الإسلام: أبو كبير. (٤) ترجمته وأخباره في: الأغاني ٢١٧/١٤ وخزانة الأدب ٢٦٤/٢ والوافي بالوفيات ١٨٠/١٧ سير أعلام النبلاء ٢٥٧/٣ والبداية والنهاية (الجزء التاسع، بتحقيقنا الفهارس)، والعقد الفريد (بتحقيقنا، الجزء الثاني: الفهارس) وذيل أمالي القالي ص ١١٥ وجمهرة أنساب العرب ص ١٩٥ وتاريخ الإسلام (٨١ - ١٠٠ ص ١٠٨). (٥) نسبه بحواشي المطبوعة لعبد الله بن همام السلولي. (٦) ورد في تاج العروس (بتحقيقنا: زبر) والزبير: كأمير: الداهية قاله الفراء. ٢٥٩ عبد الله بن الزبير بن سليم ويقال ابن الأسلم الزَّبِير حَمْأة البئر(١). قال: وبه سُمّي الزَّبِير، وأنشَدنَا: وقد جَرَّبَ الناسُ آلَ الزُّبَيرِ فَلَقَوْا مِنَ آل الزُّبَيرِ الزَّبِيرا(٢) أَخْبَرَنَا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البَنَّا، قالا: أنا أبو الحسن بن الابنوسي، أنا أبو الحسن الدار قطني إجازةً. ح وقرأت على أبي غالب بن البَنَّا، عن أبي الفتح عبد الكريم بن محمد بن أحمد ابن المحاملي، أنا أبو الحسن الدار قطني، قال: عبد الله بن الزَّبِير الشاعر الأسدي: هو ابن الأشْيَم (٣) بن الأعشى بن بَجَرَة. كان في أيام بني أمية، فله فيهم شعر كثير معروف. قرأت على أبي الفتوح أُسامة بن محمد بن زيد بن محمد، العلوي عَن أَبي جعفر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عمر المعدل، عَن أَبِي عُبَيْد اللّه مُحَمَّد بن عِمْرَان بن موسى المَرْزُباني (٤) ، قَال: عَبْد اللّه بن الزبير بن الأَشيم بن الأعشى، واسمه قيس بن بَجَرة بن قيس بن مُنْقذ بن طريف بن عمرو بن قُعَين بن الحارث بن ثَعْلَبة بن دُودان بن أسد بن خُزَيمة، وعَبْد اللّه يكنى أبا سعد، وهو كوفي حُجة، وكان من شعراء بني أسد ونبلائهم، وقَال الشعر في أيام عثمان بن عفّان، وهو القائل لما قتل عُبَيْدُ اللّه بن زياد مسلم بن عقيل وهانىء بن عروة (٥) : إلى هانيء في السُّوق وهو قتيل إن كنت لا تدرينَ ما الموتُ فانظري وفي نسخة: وابن عقيل (٦) : ترى جسداً قد هشّم السيفُ وجهَه (٧) ونَضْحَ دم قد سال كلَّ مسيلِ (١) ذكره في تاج العروس نقلاً عن الصاغاني. (٢) البيت في تاج العروس (بتحقيقنا) في مادة زبر أورده شاهداً على قوله: الزبير: الداهية. ونسبه لعبد الله بن همام السلولي. (٣) بالأصل وم ((الأسيم)) والصواب ما أثبت عن خزانة الأدب. (٤) ليس لعبد الله بن الزبير ترجمة في معجم الشعراء المطبوع للمرزباني. (٥) البيتان في تاريخ الطبري ٣٧٩/٥ - ٣٨٠ قال ويقال: قاله الفرزدق. (٦) وهي رواية الطبري. (٧) الطبري: ترى جسداً قد غير الموت لونه. ٢٦٠ عبد الله بن الزبير بن سليم ويقال ابن الأسلم ولما دخل الحَجّاج الكوفةَ وخطب بها خطبته المشهورة وقتل عمر بن ضَابيء البُرْجُمي ونفذ بعث المهلب، وكان ابن الزبير فيهم فخرج على وجهه وقَال (١): أرى الأمر يمسي منصباً متشعّبا أقول لعبد اللّه (٢) لما لقيته عُمَيْراً وإمّا أنْ تزورَ المُهَلّبا تجهّز فإما أن تزور ابن ضابيء ركوبك حوليّا من الثلج أشهبا (٣) هما خُطَّا خَسْفِ نجاؤك منهما رآها مكان السوق أو هي أقربا فأضحی ولو کانت خُراسان دونه قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عَن أَبي زكريا البخاري. ح وحدَّثنا خالي أَبُو المعالي مُحَمَّد بن يَحْيَى القاضي، نَا أَبُو الفتح نصر بن إبراهيم، أَنَا أَبُو زكريا، نَا عَبْد الغني بن سعيد قال: الزَبير: بفتح الزاي قليل: عَبْد اللّه بن الزَبِير الشاعر الذي أتى عَبْد اللّه بن الزُّبَير بن العوّام مستحملاً فحرمه، فقَال له عَبْد اللّه بن الزبير: لعن الله ناقة حملتني إليك، فقال له ابن الزبير: إنّ وراكبها (٤) . قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عن أَبي نصر الحافظ (٥) ، قال: عبد الله بن الزبير بن الأشيم بن الأعشى بن بَجَرة بن قيس بن مُنقذ بن طَريف الأسدي الشاعر، إسلامي في دولة بني مروان. قال أَبُو نصر الحافظ: وليس في بني أسد أعشى غير واحد، وهو جد عبد الله بن الزبير، وهو الأعشى، واسمه قيس بن بَجَرة (٦) بن قيس بن مُنقد بن طريف بن عمرو بن قُعين بن الحارث بن ثَعْلَبة بن دودان بن أسد بن خُزيمة بن مدركة بن إلياس بن مُضَر. وفيه قبله ورد بیت روايته: وآخر يهوي من طمار قتيل = إلى بطل قد هشم السيف وجهه (١) الأبيات في الأغاني ١٤/ ٢٤٥ والثاني والثالث في الشعر والشعراء ص ٢٠٤ والأغاني ٢٠٩/٦ . (٢) الأغاني والطبري: ((أقول لإبراهيم)) وهو إبراهيم بن عامر الأسدي من بني غاضرة بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد، وكان عبد اللّه قد لقيه بالسوق، وسأله إبراهيم عن الخبر. (٣) الخسف: الذل، والحولي: ما أتى عليه الحول، والشهبة: بياض يصدعه سواد في خلاله. (٤) يعني: إن الله لعن الناقة وراكبها، والخبر في تاج العروس (زبر). (٥) الاكمال لابن ماكولا ١/ ١٩٠ في باب بَجَرة أوله باء معجمة بواحدة وجيم وراء مفتوحات. (٦) بالأصل والمطبوعة: بحره، والمثبت عن الاكمال.