Indexed OCR Text

Pages 361-380

٣٦١
عبد الله بن الحرّ/ عبد الله بن الحسن بن أحمد بن الحسن بن المُثَنّى
٣٢٣٩ - عبد اللّه بن الحرّ القيسي(١)
أدرك النبي ◌َ﴾، وشهد فتح دمشق، وكانت له قطيعة بباب كَيْسَان، له ذكر.
قرأت على أَبي محمّد السلمي، عَن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنا محمّد بن أَحْمَد بن
هارون [وعبد الرحمن](٢) بن الحُسَيْن بن الحَسَن (٣) بن أَبي العَقَب، قَالا: أَنَا أَبُو
القاسم بن أَبِي العَقَب، نَا أَبُو عَبْد الملك، نَا محمّد بن عائذ (٤)، قَال: قَال الوليد:
حدَّثنا عَبْد اللّه بن لهيعة عَن يزيد بن أبي حبيب قَال:
بلغ عمر بن الخطاب أن عَبْد اللّه بن الحرّ القيسي زرع أرضاً بالشام، فأنهب
زرعه، وقَال: انطلقت إلى ذلّ وصغارٍ في أعناق الكفّار، فقّدته عنقك.
قَال الوليد: نا أَبُو بكر بن عَبْد اللّه بن أبي مريم، حدَّثني عطية بن قيس، قَال:
أقطع عمر بن الخطاب ناساً من بني عبسٍ من أندر كَيْسَان [أو دير كيسان] (٥)
-مرابط خيولهم، فبلغه أنهم زرعوه، فأخذه منهم وغرّمهم لما زرعوه.
٣٢٤٠ - عَبْد اللّه بن الحَسَن بن أَحْمَد
ابن الحَسَن بن المُثَنّى بن مُعَاذ بن مُعَاذ
أَبُو طالب العَنْبَرِي البَصْري
قدم دمشق، وحدَّث بها عَن أَبي بكر محمّد بن عَدِي بن علي بن زحر المِنْقَري
البصري .
روى عنه: عَبْد العزيز بن أَحْمَد الكَتاني (٦).
أَخْبَرَنَا أَبُو محمّد [بن](٧) الأكفاني، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد الكتاني (٦)، نَا أَبُّو
طالب عَبْد اللّه بن الحَسَن بن أَحْمَد بن الحَسَنِ، نَا محمّد بن عَدِي، نَا أَحْمَد بن
(١) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: ((العبسي)) وفي الإصابة ٨٨/٢ العنسي.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م.
(٣) في م: الحسين.
(٤) بالأصل وم: عاید.
(٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م.
(٦) بالأصل وم: الكناني، بالنون خطأ، والصواب الكتاني، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٢٤٨/١٨ .
(٧) سقطت من الأصل وم.

٣٦٢
عبد الله بن الحسن بن أحمد بن الحسن بن المُثَنّى
محمّد بن بُكَير (١)، نَا الرقاشي، نَا مسلم بن إِبراهيم، نَا هِمّام، عَن قَتَادة، عن أنس بن
مالك قال: كانت نعل رسول الله وَّ لها قِبَالان(٢).
قرأت على أبي القاسم الخَضِر بن عَبْدَان، عن عبد العزيز بن أحمد، نا أبو طالب
عبد الله بن الحسن، حدثني محمد بن عَدِي بن علي بن زحر، حدثني جعفر بن
محمد بن الحسن بسيراف، نا أحمد بن يونس، نا بكر بن حداس، ثا عيسى بن طَهْمان،
قال :
أخرج إلينا أنس بن مالك نعلين بقبالين، وهما جرداوان ليس عليهما شعر فرأينا
أنهما نعلا النبى للۆ .
قال: ونا ثابت البناني عن أنس بن مالك: أنهما نعلا النبي وَل.
قال: ونا ابن عبدي. نا أحمد بن محمد بن بكير(٣)، نا الرقاشي، نا أبو عاصم،
حدثني ابن جريج عن زياد بن سعد قال:
كان النبي ◌َّلي يكره أن يطلع شيء من نعله على قدميه.
قال عبد العزيز:
وأخرج إليّ أبو طالب عبد الله بن الحسن تمثالاً، فذكر أن أبا بكر محمد بن
عَدِي بن علي بن زحر المنقري، أخرج إليه تمثالاً، فذكر أن أبا عثمان سعيد بن
الحسن بن علي التُسْتَري أخرج إليه تمثالاً فذكر أنه تمثال لنعل رسول الله وَليَ(٤)، وأن
أحمد بن محمد الفزاري أخرج ذلك إليه بأصبهان وحدثه به :
قال: ونا أبو طالب قال: وحدثني محمد بن عَدِي بن علي بن زحر المنقري،
حدثني سعيد بن الحسن التُسْتَري - بتُسْتَر - أنا أَحْمَد بن مُحَمَّد الفزاري(٥)، قال: قال أَبُو
إسحاق إبراهيم بن الحسن قال: قال أبو عبد الله إسماعيل بن أبي أويس - واسم أبي
(١) في م والمطبوعة: بكر.
(٢) قبال النعل - ككتاب - زمام بين الإصبع الوسطى والتي تليها (القاموس).
(٣) في م والمطبوعة: بكر.
(٤) ((صلى الله عليه وسلم)) ليست في المطبوعة.
(٥) بالأصل: الفراوي، والمثبت عن م، وقد مرّت اللفظة صواباً قريباً.

٣٦٣
عبد اللّه بن الحسن بن أحمد بن عبد اللّه بن الحسن بن هبة الله
أويس عبد الله بن عبد الله بن أويس(١) بن مالك بن أبي عامر الأصبحي - قال: كانت
نعل رسول الله ﴿ل الذي حذيت هذه النعل على مثالها عند إسماعيل بن عبد الله بن
أويس الحذاء، فحذا مثال هذا النعل بحضرته على مثال نعل رسول الله وَل مثلها سواء،
ولها قبالان .
٣٢٤١ - عَبْد اللّه بن الحسن بن أَحْمَد بن عَبْد اللّه
ابن الحسن بن هبة الله بن محمد بن یحیی
ابن نوفل بن عبد الله بن محمد الديباجي العثماني
سمع أبا الفتح عبد الوهاب بن أحمد بن حلبة الفقيه - بحران - وأبا عمران
موسى بن علي الصِّيقّ النحوي بصور، وأبا القاسم الكحال يمصر، وأبا القاسم
هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي ببيروت، والقاضي أبا محمد عبد الله بن علي بن
عياض، وابن عقيل، وأبا الفرج عبد الوهاب بن الحسين بن برهان بصور.
وحدَّث بقرية من قرى البقاع من أعمال دمشق تسمى بخنة(٢). وسمع منه غيث
بصور، وهبة اللّه بن عَبْد الوارث أيضاً بها .
أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي ونقلته من خطه، أنا عبد الله بن الحسن بن
أحمد بن عبد الله بن الحسن بن هبة الله بن محمد بن يحيى بن نوفل بن عبد الله بن
مُحَمَّد الدِّيْبَاجِ(٣) بن عَبْد اللّه المُطْرّف(٤) بن عَمْرو بن عثمان بن عفان، أَبُو مُحَمَّد
الديباجي، أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن المظفر النحوي إملاء بمصر، أنا أبو بكر
أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس، أنا أبو بكر محمد بن زيَّان (٥) بن حبيب نا
محمد بن رمح بن المهاجر، أنا الليث عن محمد بن عبد الرحمن عن نافع عن
عبد الله بن عمر عن رسول الله وّيول أنه دفع إلى يهود خيبر نخل خيبر وأرضها على أن
(١) عن م وبالأصل والمطبوعة: أوس خطأ. انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٢٥٨/١٠.
(٢) عن م، ورسمها بالأصل: ((نحنه)) النقطة الأولى موضوعة بين الحرف الأول والثاني. ولم نجدها.
(٣) سمي الديباج لحسن وجهه، انظر تهذيب الكمال ١٦/ ٤٤٠.
(٤) كان يقال له المُطْرَف من حسنه وجماله، قاله الزبير بن بكّار انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٣٧٦/١٠
وانظر تهذيب التهذيب ج ٢٩٦/٥ وفيه ومنهم من فتح الطاء وشدد الراء.
(٥) بالأصل وم: ((ريان)) خطأ والصواب ما أثبت وضبط عن التبصير ٦١٥/٢.

٣٦٤
عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب
يعتملوها من أموالهم ولرسول الله ير شطرها.
قرأت بخط غيث بن علي:
قتل الشريف أبو محمد عبد الله بن الحسن بن أحمد بن عبد الله الديباجي
العثماني عند الجبّة في طريق بيروت وهو منحدر إلى طرابلس في العشر الأول من رجب
سنة أربع وستين. كذلك حدثني والده، وقال لي (١) : مولده سنة سبع وعشرين. كان
شاباً أديباً فهماً علّقتُ عنه في المذاكرة شيئاً يسيراً عن الكمال النحوي وأبي الفرج بن
برهان وغيرهما .
٣٢٤٢ - عبد الله بن الحَسَن بن [الحسن بن](٢) علي بن أبي طالب
ابن عَبْد المُطلب بن هاشم بن عَبْد مَنَاف
أَبُو محمد الهاشمي (٣)
من أهل المدينة .
روى عَن أَبيه، وأمّه فاطمة بنت الحسين (٤) ، وعَبْد اللّه بن جعفر بن أبي طالب،
وأَبي بكر بن محمّد بن عمرو بن (٥) حزم، والأعرج (٦)، وإِبراهيم بن محمّد بن طَلْحَة
التيمي، وعكرمة مولى ابن عبّاس .
روى عنه: عَبْد الرَّحْمُن بن أبى الموالي، وسفيان الثوري، وابن عُلَيّة، وليث بن
أَبِي سُلَيم، وَجَهْمُ بن عثمان، ويزيد بن عَبْد اللّه بن أُسَامة بن الهاد ، وعَبْد العزيز بن
المُطْلب، ورَوْح بن القاسم، وقيس بن الربيع، والحَسَن بن زيد، وابنه يَحْيَى بن
(١) سقطت ((لي)) من الأصل وأضيفت من م.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدركت عن م.
(٣) ترجمته وأخباره في تهذيب الكمال ٨٣/١٠ وتهذيب التهذيب ١٢٣/٣ وتاريخ بغداد ٤٣١/٩ والبداية
والنهاية (بتحقيقنا راجع الجزء العاشر: الفهارس) مقاتل الطالبيين، تاريخ الطبري ٣/ ١٥٢ العبر للذهبي
١٩٦/١ الوافي بالوفيات ١٣٥/١٧ تاريخ الإسلام للذهبي (حوادث سنة ١٤١ - ١٦٠) ص ١٩١.
وانظر بحاشيته أسماء مصادر أخرى ترجمت له.
(٤) عن م وتهذيب الكمال، وبالأصل ((الحسن)) خطأ .
(٥) بالأصل: ((محمد بن مروان حزم)) خطأ والصواب ما أثبت عن م وتهذيب الكمال.
(٦) وهو عبد الرحمن بن هرمز، الأعرج، ترجمته في خليفة ٦٩/٥ .

٣٦٥
عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب
عَبْد اللّه بن الحَسَن، وحفص بن عمر بن (١) ، وعَبْد اللّه بن زياد بن سمعان،
وصالح بن موسى الطلحي.
ووفد على سُلَيْمَان بن عَبْد الملك، وعلى عمر بن عَبْد العزيز، وعلى هشام بن
عَبْد الملك.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحَسَن بن عَبْد الملك، أَنَا أَحْمَد بن محمود، أَنا أَبُو بكر بن
المقرىء، نَاعَبْدَان، نَا عاصم بن النضر، نَا مُعْتَمِر بن سُلَيْمَان، نَا أَبِي، عَن مِسْعَر، عَن
أبي بكر بن (٢) حفص، عَن عَبْد اللّه بن الحَسَن، عَن عَبْد اللّه بن جعفر في شأن هؤلاء
الكلمات: لا إله إلّ الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش الكريم، الحمد لله ربّ
العالمين، اللّهم اغفر لي، اللّهمّ تجاوز عنِّي، اللّهم اعفُ، فإنك عفوٌ غفورٌ، أو غفورٌ
عفوٌ.
قَال عَبْد اللّه بن جعفر: أخبرني عمي أن النبي وَّ علّمه هؤلاء الكلمات.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُور، أَنَا أَبُو طاهر
المُخَلّصِ، نَا محمّد بن هارون الحَضْرَمي، نَا محمّد بن صالح بن النَّطَّاح (٣)، نَا
المنذر بن زياد، نَا عَبْد اللّه بن الحَسَن بن الحَسَن بن علي بن أبي طالب، عَن أَبيه، عَن
جده، عَن النبيِنََّ قَال: ((مَنْ أجرى اللهُ على يديه فرجاً لمسلم، فرّج الله عنه كَرَبَ الدنيا
[٥٨٣٥]
٠
والآخرة))
أَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّر عبد المنعم بن عَبْد الكريم، أَنَا أَبُو سعد الأديب، أَنَا أَبُو عمرو
الفقيه .
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو سهل محمّد بن إبراهيم، أَنَا أَبُو القاسم إِبراهيم بن منصور، أَنَا أَبُّو
بكر بن المقرىء، قَالا: أَنَا أَبُو يَعْلَى المَوْصِلي، نَا سويد - هو ابن سعيد - نا صالح بن
موسى بن إسحاق بن طلحة القرشي، عَن عَبْد اللّه بن الحَسَن، عَن أمّه فاطمة بنت
(١) بياض بالأصل قليل لا يصل إلى مقدار كلمة، وفي م الكلام متصل وفيها: ((وحفص بن عمرو
وعبد الله بن زياد .. )) وفي تهذيب الكمال ١٠ /٨٤ روى عنه :... ومولاه حفص بن عمر، وحفص بن
عمر الرقاشي.
(٢) كذا بالأصل وم والمطبوعة.
(٣) بالأصل وم: البطاح خطأ والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٣٦٤/١٦.

٣٦٦
عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب
الحُسَيْن، عَن أَبيها عَن علي أن رسول الله وَ ل وكان إذا دخل المسجد قَال: «اللّهمّ افتح ليَ
أبوابَ رَحْمَتِك))، وإذا خرج قَال: ((اللّهمَّ افتح لي أبوابَ فَضْلِك)) [٥٨٣٦]
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن البَقْشَلان(١)، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو بكر (٢)
محمّد بن الحَسَن بن عَبْدَان بن مِهْرَان الصَيْرَفي، نَا أَبُو القاسم البغوي، نَا أَبُو إِبراهيم
التَرْجُماني، نَا علي بن ثابت، عَن عَبْد الحميد بن جعفر، عَن عَبْد اللّه بن الحَسَن، عَن
فاطمة بنت رسول الله ﴿ قَالت: قَال رسول الله وَّر: ((شِرارُ أمّتي الّذين غُذُوا بالنَّعِيم،
الذين يأكلون ألوان الطعام، ويلبسون ألوانَ الثياب، ويتشتدّقون في الكلام)) [٥٨٣٧] .
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جعفر، نَا يعقوب(٣)، نَا سعيد بن أسد، نَا ضَمْرَة، عَن رجاء
قال :
قدم عَبْد اللّه بن الحَسَن - وهو إذ ذاك فتى شاب - على سُلَيْمَان بن عَبْد الملك،
فكان يختلف إلى عمر يستعين به على سُلَيْمَان في حوائجه، فقال له عمر: إنْ رأيتَ أن لا
تقف ببابي إلّ في السّاعة التي ترى أنه يؤذن لك فيها عليَّ، فإني أكره أن تقف ببابي فلا
يؤذن لك عليَّ، قَال: فجاءه ذات يوم فقَال: إن أمير المؤمنين قد بلغه أن في العسكر
مطعون (٤) فالْحقْ بأهلك، فإنّي أَضنّ بك.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم علي بن إِبراهيم، أَنَا أَبُو الحَسَن رَشَأ بن نظيف، أَنَا الحَسَن بن
إِسْمَاعيل، أَنَا أَحْمَد بن مروان، نَا عِمْرَان بن موسى، نَا عيسى - يعني ابن سُلَيْمَان - نا
ضَمْرَة، قَال: قَال عمر بن عَبْد العزيز لبعض ولد الحَسَن بن علي بن أبي طالب: لا تقف
على بابي ساعة واحدة إلّ سَاعة تعلم أنّي جالس، فيؤذن لك عليَّ، فإنّي أستحي من الله
أن تقف على بابي فلا يؤذن لك عليّ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفرج سعيد بن أَبي الرجاء - إجازة - أَنَا أَبُو منصور بن الحُسَيْنِ، أَنَا أَبُو
بكر بن المقرىء، نَا أَبُو عَرُوبة، نَا أيوب، نَا ضَمْرَة، عَن رجاء قَال: قَال عمر بن
(١) بالأصل وم: النقشلان، خطأ والصواب ما أثبت، وقد مرّ التعريف به.
(٢) بالأصل وم: ((أبو بكر بن محمد)) خطأ والصواب ما أثبت، انظر المطبوعة.
(٣) الخبر في المعرفة والتاريخ ٦٠٩/١.
(٤) كذا بالأصل وم، وهو خطأ والصواب: ((مطعوناً) كما في المعرفة والتاريخ.

٣٦٧
عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب
عَبْد العزيز لعَبْد اللّه بن الحَسَن: إنْ رَأيتَ أن لا تأتي إلّ في السَّاعة التي ترى أنه يؤذن
لك عليَّ(١) فيها فافعل، فإنّي أخافُ الله أن تقف ببابي فلا يؤذن لك، وقَال لعَبْد اللّه: إنّ
أمير المؤمنين قد بلغه أن في العسكر مطعوناً فالْحقْ بأهلك فإنّي أضنّ بك.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن محمّد بن محمّد(٢) وأَبُو(٣) غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا،
قَالُوا: أَنَا أَبُو جعفر بن المَسْلَمةِ، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا
الزُبير بن بكار، قَال: وحدَّثني رجل عَن الأصمعي، عَن نافع بن أَبِي نُعَيم، قَال: قدم
عَبْد اللّه بن حسن على عمر بن عَبْد العزيز فقَال له عمر: إنك لن تُغنم أهلك شيئاً خيراً
من نفسك، فرجع وأتبعه حوائجه.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر محمّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو محمّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن
حيّوية، أَنَا أَبُو أيوب سُلَيْمَان بن إسحاق بن إِبراهيم الجَلّب، نَا الحارث بن أَبِي أُسَامة،
أَنَا محمّد بن سعد، أَنا محمّد بن عمر، أخبرني عَبْد الرَّحْمُن بن أَبي الموالي (٤)، قَال:
سمعت عَبْد اللّه بن حسن یقول:
وفدت على هشام بن عَبْد الملك، فقال لي: ما لي لا أرى ابنيك محمّداً وإِبراهيم
بأتياننا فيمن أتانا؟ فقلت: يا أمير المؤمنين حبّب إليهما البادية والخلوة فيها، وليس
تخلّفهما عَن أمير المؤمنين لمكروه، فسكت هشام، قَال: فلما ظهر ولد العبّاس تغيّبًا(٥)
أيضاً، فلم يأتيا (٦) أحداً منهم، وسأل عنهما أَبُو العبّاس، فأخبره أبوهما عنهما بنحو مما
قَال لهشام، فكفّ أَبُو العبّاس عنهما.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأَنْماطي، وأبو العزّ ثابت بن منصور، قالا: أنا أحمد بن
الحسن بن أحمد - زاد أبو البركات وأبو الفضل بن خيرون، قالا أنا محمد بن الحسن أنا
أبو الحسين، الأهوازي، نَا خليفة بن خَيّاط (٧)، قَال: عَبْد اللّه بن حسن بن حسن (٨) بن
(١) استدركت عن هامش الأصل وبجانبها كلمة صح.
(٢) في م: محمد بن محمد بن محمد.
(٣) بالأصل: ((أبو أبو)) خطأ والصواب عن م.
(٤) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: الموال.
(٥) غير مقروءة بوضوح بالأصل وم ونميل إلى قراءتها: ((بعثنا)) والمثبت عن المطبوعة.
(٦) إعجامها مضطرب بالأصل وم، والمثبت عن المطبوعة .
(٧) طبقات خليفة بن خياط ص ٤٤٩ رقم ٢٢٦٥ .
٨٠) (بن حسن)) استدركت على هامش الأصل وبجانبه كلمة صح.
١

٣٦٨
عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب
علي بن أبي طالب أمّه فاطمة بنت الحُسَيْن بن علي بن أبي طالب، توفي قبل الهزيمة
قليلاً، یکنی أبا محمّد.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن، أَنا يوسف بن رباح، نَا أَبُو
بكر المهندس، نَا أَبُو بِشْر الدَوْلَبي، نَا معاوية بن صالح، قَال: سمعت يَحْيَى بن معين
يقول في تسمية تابعي أهل المدينة ومحدَّثيهم: عَبْد اللّه بن حسن بن حسن.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، وأَبُو غالب وأَبُو عَبْد اللّه ابنا أَبي علي قالوا: أَنَا أَبُو
جعفر بن المَسْلَمةِ، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص(١)، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان الطوسي، نَا
الزُّبَير بن بكّار، قَال: وولد الحَسَن بن الحَسَن بن علي بن أبي طالب: محمّداً، وبه كان
يكنى، أمّه رملة بنت سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيل، وعَبْد اللّه بن الحَسَن، وفيه
البقية، وَحَسَناً، وإِبراهيم، وزينب كانت عند الوليد بن عَبْد الملك، وهو خليفة، وأم
كلثوم كانت عند محمّد بن علي بن الحُسَيْن علي توفيت عنده، وليس لها ولد، وأمّهم
فاطمة بنت الحُسَيْن بن علي بن أبي طالب(٢).
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر محمّد بن شجاع، أَنا أَبُو عمرو بن مندة، أَنَا الحَسَن بن محمّد بن
أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد(٣) بن محمّد، أَنَا أَبُو بكر بن أبي الدنيا(٤)، نَا محمّد بن سعد قَال في
الطبقة الرابعة من أهل المدينة: عَبْد اللّه بن الحَسَن بن حسن بن علي بن أبي طالب،
ويكنى أبا محمّد، مات في حبس أبي جعفر قبل مقتل محمّد ابنه بأشهر.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر الأنصاري، أَنا الحَسَن بن علي، أَنا أَبُو عمر بن حيّوية، أَنَا
سليمان(٥) بن إسحاق، نَا الحارث بن أبي أُسَامة، نَا محمّد بن سعد(٦)، قَال: في الطبقة
(١) ((نا أبو طاهر المخلص)) مكرر في م.
(٢) انظر نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٥١.
(٣) قوله: ((أنا أحمد)) سقط من م.
(٤) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.
(٥) بالأصل وم: سليم، خطأ، والصواب ما أثبت، وهو سليمان بن إسحاق بن إبراهيم الخليل، أبو أيوب
الجلاب.
انظر ترجمته في تاريخ بغداد ٩/ ٦٣ .
(٦) لم يرد له ترجمة في طبقات ابن سعد المطبوع الذي بين يدي ضمن القسم الضائع لتراجم قسم كبير من
المدنیین .

٣٦٩
عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب
الرابعة من أهل المدينة: عَبْد اللّه بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب بن
عَبْد المطلب بن هاشم، وَأمّه فاطمة بنت حسين بن علي بن أبي طالب، كان عَبْد اللّه بن
حسن يكنى أبا محمّد، قَال محمّد بن عمر: كان عَبْد اللّه بن حسن من العبّاد، وكان له
شرف وعارضة وهيبة ولسان شديد، وأدرك دولة بني العبّاس، ووفد على أَبي العبّاس
بالأنبار، وكان عَبْد اللّه بن حسن يوم مات ابن اثنتين وسبعين سنة، وكان موته قبل مقتل
ابنه محمّد بن عَبْد اللّه بأشهر، وقتل محمّد بن عَبْد اللّه آخر سنة خمس وأربعين ومائة،
في شهر رمضان، وكانت لعَبْد اللّه بن حسن أحاديث.
أَنْبَأنا أَبُو الغنائم الكوفي، ثم حدَّثنا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن،
والمبارك بن عَبْد الجبار، ومحمّد بن علي - واللفظ له - قَالوا: أَنَا أَبُو أَحْمَد - زاد
أَحْمَد: وأَبُو الحُسَيْن الأصبهاني قَالا: ــ أَنَا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنا محمّد بن سهل، أَنَا
محمّد بن إِسْمَاعيل(١)، قَال: عَبْد اللّه بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب
الهاشمي، قَال عَبْد الرّزَّاق: رأيته روى عنه ليث بن أبي سُليم، وابن عُلَيّة، وابن أَبي
الموالي، يروي عَن أمّه فاطمة بنت حسين (٢) ، وأَبي بكر بن حزم.
- في نسخة ما شافهني به أَبُو عَبْد اللّه الخَلّل - أَنَا أَبُو القاسم بن مندة، أَنَا أَبُو علي
- إجازة -.
ح ح قَال: وأنا أَبُو طاهر، أَنَا أَبُو الحَسَن، قَالا: أَنَا أَبُو محمّد بن أبي حاتم (٣) ،
قَال: عَبْد اللّه بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب، روى عَن أمّه فاطمة بنت
الحُسَيْن، وأَبي بكر بن حَزْم (٤) ، والأعرج، وعِكْرِمة، وإِبراهيم بن محمّد بن طلحة،
روى عنه الليث بن أبي سُلَيم، والثوري، وعَبْد الرَّحْمُن بن أَبي الموالي، وابن عُلَيّة،
سمعت أبي يقول ذلك، قَال أَبُو محمد: روى عَن أَبيه، عَن جده، روى ابن أَبي فُدَيك
عَن حكيم(٥) بن عثمان عنه، روى عنه عَبْد العزيز بن المُطَّلب، ورَوْح بن القاسم،
ويزيد بن أسَامَة بن الهاد.
(١) التاريخ الكبير للبخاري ٧١/١/٣.
(٢) بالأصل وم: ((حسن)) خطأ والصواب ما أثبت، وقد مرّت الإشارة إلى ذلك في بداية الترجمة .
(٣) الجرح والتعديل ٣٣/٥.
(٤) في م: ((وأبي بكر حرم)).
(#) كذا بالأصل وم وهو خطأ والصواب: ((جهم)) كما في الجرح والتعديل.

٣٧٠
عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عَن أَبي الفضل أيضاً، عَن أَبي طاهر الخطيب،
أَنَا أَبُو القاسم بن الصَّوَّاف، أَنَا أَبُو بكر المهندس، نَا أَبُو بِشْرِ الدَوْلَاَبِي (١) قَال أَبُو محمّد:
عَبْد اللّه بن الحسن(٢) بن حسن(٣) بن علي بن أبي طالب.
أَنْبَأنا أَبُو جعفر محمّد بن أبي علي، أَنا أَبُو بكر الصفّار، أَنَا أَبُو بكر الحافظ، أَنَا
أَبُو أَحْمَد الحاكم قَال أَبُو محمّد: عَبْد اللّه بن حسن(٤) بن حسن بن علي بن أبي طالب
الهاشمي المدني، وَأمّه فاطمة بنت حسين بن علي بن أبي طالب، عَن أمّه فاطمة بنت
حسين، وأَبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري، روى عنه أَبُو بكر ليث بن أَبي
سُلَيم القُرشي، وأَبُو بِشْر إِسْمَاعيل بن إبراهيم بن عُلَيّة الأسدي، وأَبُو محمّد
عَبْد الرَّحْمُن بن زيد بن أَبي الموالي القُرشي، مات(٥) في حبس أَبي جعفر قبل قتل ابنه
محمّد بأشهر، ويقال: قُبيل الهزيمة بقليل، كنّاه لنا محمّد بن عيسى، قَال: أَنَا موسى
- يعني ابن زكريا - أَنا خليفة - يعني ابن خَيّاط _(٦).
أَخْبَرَنَا أَبُو منصور بن زُرَيق، وأَبُو النجم بدر بن عَبْد اللّه، قَالا: أَنَا وأَبُو الحَسَن
علي بن الحَسَن بن سعيد، نَا أَبُو بكر الخطيب(٧)، قَال: عَبْد اللّه بن الحَسَن بن
الحَسَن بن علي بن أبي طالب، أَبُو محمّد من أهل المدينة، وفد مع جماعة من الطالبيين
على أبي العبّاس السفاح، وهو بالأنبار، ثم رجعوا إلى المدينة، فلما ولي المنصور،
حبس عَبْد اللّه بالمدينة لأجل ابنيه محمّد وإِبراهيم عدة سنين، ثم نقله إلى الكوفة فحبسه
بها حتی مات.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا أَبُو الفضل بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو العلاء الواسطي،
أَنَا أَبُو بكر البَابَسِيري، أَنَا الأحوص بن المُفَضّل، أَنَا أَبي، حدَّثني مُصْعَب بن عَبْد اللّه،
(١) الكنى والأسماء للدولابي ٩٨/٢.
(٢) بالأصل وم: الحسين، خطأ.
(٣) عند الدولابي: أبو محمد عبد الله بن حسن بن علي بن أبي طالب.
(٤) في م: حسين.
(٥) من قوله: وأبو بشر .. إلى هنا سقط من م.
(٦) انظر طبقات خليفة ص ٤٤٩.
(٧) الخبر في تاريخ بغداد ٤٣١/٩ .

٣٧١
عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب
حدَّثني مُصْعَب بن عثمان، حدَّثني مالك بن أنس، وسئل عَن السَّدْل(١) فقال: لا بأس به،
قد رأيت من يوثق به يفعل ذلك، فلما قام الناس قلت: من هو؟ قَال: عَبْد اللّه بن
الحَسَن.
- في نسخة ما شافهني به أَبُو عَبْد اللّه - أَنَا أَبُو القاسم، أَنَا أَبُو علي - إجازة -.
قَال: وأنا أَبُّو طاهر، أَنَا أَبُو الحَسَن، قَالا: أَنَا أَبُو محمّد عَبْد الرَّحْمُن بن أَبي
حاتم (٢) ، حدَّثني أَبي، عَن يَحْيَى بن المغيرة الرازي، نَا جرير، قَال: كان المغيرة إذا
ذكر له الحديث عَن عَبْد اللّه بن الحسن(٣) قَال: هذه الرواية الصادقة قَال: وذكر أَبِي عَن
إسحاق بن منصور، عَن يَحْيَى بن معين أنه قَال: عَبْد اللّه بن الحَسَن الذي يروي عَن
أَبيه (٤) ثقة.
أَخْبَرَنَا أَبُو منصور عَبْد الرَّحْمُن بن محمّد، وأَبُو النجم بدر بن عَبْد اللّه، قَالا:
أَنَا وأَبُو الحسن علي بن الحَسَن، نَا أَبُو بكر الخطيب (٥)، أَنا علي بن الحُسَين (٦)
صاحب العبّاسي، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن عمر الخَلّل، نَا محمّد بن إِسْمَاعيل الفارسي، نَا
بكر بن سهل، نَا عَبْد الخالق بن منصور قَال: سأل محمّد بن عون (٧) الأنصاري
يَحْيَى بن معين وأنا أسمع، قَال له: فعَبْد اللّه بن حسن؟ قَال يَحْيَىُ: هذا عَبْد اللّه بن
حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب، ثقة مأمون .
- في نسخة ما شافهني به أَبُو عَبْد اللّه الخَلّل - أَنا أَبُو القاسم بن مندة، أَنَا أَبُو علي
- إجازة -.
ح قَال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنا علي بن محمّد، قَالا: أَنَا أَبُو محمّد بن أبي
(١) السَّدْل: هو أن يلتحف بثوبه ويدخل يديه من داخل، فيركع ويسجد وهو كذلك. وقيل السدل: هو أن
يضع وسط الإزار على رأسه ويرسل طرفيه عن يمينه وشماله من غير أن يجعلهما على كتفيه (النهاية:
سدل).
(٢) الخبر في الجرح والتعديل ٣٤/٥.
(٣) بالأصل وم: الحسين، والمثبت عن الجرح والتعديل.
(٤) كذا بالأصل وم، وفي الجرح والتعديل: ((عن أمه)).
وقد مرّ في أول ترجمته أنه روى عن أبيه وأمه فاطمة بنت الحسين.
(٥) الخبر في تاريخ بغداد ٩/ ٤٣٢ .
(٦) عن تاريخ بغداد وبالأصل وم: الحسن.
(٧) تاريخ بغداد: عوف.

٣٧٢
عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب
حاتم، قَال: سمعت أبي يقول: عَبْد اللّه بن الحَسَن بن الحَسَن بن علي ثقة (١).
قرأنا على أَبي غالب، وأَبِي عَبْد اللّه ابني البنّا، عَن أَبِي الحَسَن محمّد بن
محمّد بن مَخْلَد، أَنا علي بن محمّد بن خَزَفَة، أَنَا .
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو منصور بن زُرَيق، وأَبُو النجم، قَالا: أَنَا وأَبُو الحَسَن، نَا أَبُو بكر
الخطيب(٢)، أخبرني الحُسَيْن بن علي الصَيْمَري، أَنا علي بن الحَسَن الرازي، قَالا: نا
محمّد بن الحُسَيْن الزَعْفَراني، أَنَا أَحْمَد بن زُهير، أَنَا مُصْعَب بن عَبْد اللّه، قَال: ما
رأيت أحداً من علمائنا یکرمون أحداً ما یکرمون عبد الله بن حسن بن حسن، وعنه روی
مالك الحديث في السَّدْل - زاد ابن خَزَفَة: في الصّلاة - وقَال الخطيب: ولعَبْد اللّه بن
حسن رواية عَن أَبيه وعن أمّه فاطمة بنت الحُسَيْن، روى عنه سوى مالك عَبْد العزيز بن
محمّد الدَّرَاوردي، والمُنْذر بن زياد الطائي.
أَنْبَانا أَبُو علي محمّد بن سعيد بن إبراهيم بن نبهان، ثم حذَّثنا أَبُو الفضل بن
ناصر، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن بن أَحْمَد، وأَبُو الحَسَن محمّد بن إسحاق بن إِبراهيم، وأَبُو
علي بن نبهان.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسمِ السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَنِ، قَالوا: أَنَا أَبُو علي بن
شاذان، أَنَا أَبُو بكر محمّد بن الحَسَن بن مِقْسَم المقرىء، أَنَا أَبُو العبّاس أَحْمَد بن
يَحْيَىُ، حدَّثني محمّد بن عُبَيْد بن مَيْمُون، حذَّثني عَبْد اللّه بن إسحاق الجعفري(٣)،
قَال: كان عَبْد اللّه بن الحَسَن يكثر الجلوس إلى ربيعة (٤) قَال: فتذاكروا يوماً السُّنَن فقَال
رجل كان في المجلس: ليس العمل على هذا، فقَال عَبْد اللّه: أرأيت إنْ كَثُرَ الجهّال
حتى يكونوا هم الحكام، أَفْهُم الحجة على السنة؟ قَال ربيعة: أشهد أن هذا كلام أبناء
الأنبياء .
قرأنا على أَبي عَبْد اللّه يَحْيَى بن الحَسَن، عَن أَبي تمّام علي بن محمّد، عَن أَبي
عمر بن حيّوية، أَنا محمّد بن القاسم بن جعفر الكوكبي، نَا ابن أَبِي خَيْئَمة، نَا خالد بن
(١) الجرح والتعديل ٣٤/٥.
(٢) تاريخ بغداد ٩/ ٤٣٢.
(٣) بعدها بالأصل وم: ((قال: کان عبد الله بن إسحاق الجعفري)) مکرر، حذفناه.
(٤) هو ربيعة بن أبي عبد الرحمن، أبو عثمان القرشي التيمي، ترجمته في تهذيب الكمال ١٦٣/٦.

٣٧٣
عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب
خِدَاش، نَا حمّاد بن زيد قَال: كنا مع أيوب بمكة جلوساً، فسلّم عليه رجل من خلفه،
فالتفت إليه بجسده كله، فسلّم عليه تسليماً خفياً (١)، ثم التفت إلينا وقد دمعت عيناه،
فلم يزل منكساً حتى قام، فلما قام قلت له: يا أبا بكر من الرجل الذي سلّمت عليه؟ قَال:
ابن النبي، ابن النبي، عَبْد اللّه بن حسن.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، وأَبُو القاسم بن
البُسْري .
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو منصور موهوب بن أَحْمَد بن محمّد بن الخَضِرِ الجَوَاليقي، وأَبُو
الحُسَيْن أَحْمَد بن محمّد بن الطَّيّب بن الصّاغِ، قَالا: أَنَا أَبُو القاسم بن البُشْري، قَالا:
أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، نَا عَبْد اللّه بن محمّد، نَا محمّد بن حُمَيد، قَال: سمعت جريراً
يقول :
كانت سارية النبي وَ* يوم الجمعة لعَبْد اللّه بن الحَسَن، فجاءه رجل من بني أميّة
فدفعه حتى وقع لوجهه، فقَالت الأنصَار: السّلاحَ، السّلاحَ، فكادوا يهيجوها - وقَال ابن
البُسري: أن يهيجوها - فتنة، فسكّتوهم بغير شرّ، وكانت بين المغرب والعشاء لهشام بن
عروة .
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتحِ أَحْمَد بن محمّد بن أَحْمَد الحداد في كتابه، وأخبرني أَبُو المعالي
عَبْد اللّه بن أَحْمَد عنه، أَنَا أَبُو علي أَحْمَد بن محمّد بن إِبراهيم بن يَزْدَاد.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الرجاء يَحْيَىُ بن عَبْد اللّه بن أَبي الرجاء محمّد، وابنا أخيه أَبُو
نهشل عبّاد، وأَبُو الفتوح محمّد ابنا محمّد بن عَبْد اللّه بن أبي الرجاء، التميميّون،
قَالوا: أَنَا أَبُو محمّد عَبْد اللّه بن أَبي الرجاء - إملاءً -.
قَال أَبُو الفتوح وأنا حاضر، أَنَا أَبُو بكر محمّد بن أَحْمَد بن محمّد(٢)، قَالا: أَنَا
عَبْد اللّه بن جعفر، نَا أَحْمَد بن يونس، نَا يَعْلَى بن عُبَيْد، نَا أَبُو خالد الأحمر، قَال:
سَألت عَبْد اللّه بن الحَسَن، عَن أَبي بكر وعمر، فقال صلى الله عليهما، ولا صلّى على
مَنْ لم يصلِّ عليهما.
(١) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: ((حفياً) وهو أشبه.
(٢) في المطبوعة: بن محمد بن محمد.

٣٧٤
عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو الحُسَيْن محمّد بن أَحْمَد بن محمّد بن حَسْنُون،
نَا محمّد بن إِسْمَاعيل الوَرّاق - إملاء - نا علي بن محمّد بن عثمان بن أَحْمَد البَزّازَ(١)» نَا
محمّد بن أَحْمَد بن يزيد(٢) الرباحي، نَا بشر(٣) بن آدم، نَا عَبْثَر بن القاسم (٤) أَبُوزُبَيد ،
نَا عمّار بن رُزَیق(٥)، عَن عَبْد اللّه بن الحَسَن بن(٦) علي، عَن علي بن أبي طالب قَال:
ما أرى أن رجلاً يسب أبا بكر وعمر تيسر له توبة أبداً.
كذا قَال: وإنما هو من قول عَبْد اللّه بن حسن.
أَنْبَأنَاهُ أَبُو الفضل محمّد بن عمر بن يوسف، أَنَا أَبُو الغنائم بن المأمون.
ح وأنا أَبُو عَبْد اللّه محمّد بن إبراهيم، أَنا أَبُو الفضل أَحْمَد بن عَبْد المنعم ابن
الكُرَيْدِي (٧)، أَنَا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن محمّد العَتيقي، قَالا: أَنَا أَبُو الحَسَن الدار قطني، نَا
إِسْمَاعيل بن محمّد الصفّار، نَا ابن أَبِي العَوّامِ الرِّياحي، نَا بِشْر بن آدم، نَا عَبْثَر بن
القاسم أَبُو زُبَيد، نَا عمّار الضّبّي، عَن عَبْد اللّه بن الحَسَن قَال:
ما أرى رجلاً يسبّ أبا بكر وعمر تيسّر (٨) له توبة أبداً.
قَال الدار قطني: ونا أَحْمَد بن محمّد بن الجَرّاحِ، نَا القاسم بن محمّد الْهَمْدَاني،
أَنَا إِسْمَاعيل بن أبان العامري، نَا عمرو بن القاسم قَال: سمعت عَبْد اللّه بن الحَسَن
يقول: والله لا يقبل الله توبة عبدٍ تبرّأ من أبي بكر وعمر، وإِنهما ليعرضان على قلبي
فادعو الله لهما، أتقرّب به إلى الله عز وجلّ.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر محمّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو عمر بن حيّوية،
أَنَا سُلَيْمَان بن إسحاق، نَا الحارث بن أَبِي أُسَامة، نَا محمّد بن سعد، أَنا محمّد بن عمر،
أخبرني حفص بن عمر مولى عَبْد اللّه بن عَبْد اللّه بن حسن قَال: رَأيت عَبْد اللّه بن
٠ ٠
(١) في م: البزار.
(٢) بالأصل: ((زيد الرباحي)) والمثبت عن م، وانظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٣/ ٧.
(٣) بالأصل وم: ((بسر)) والصواب ما أثبت، ترجمته في تهذيب الكمال ٥٦/٣.
(٤) ترجمته في تهذيب الكمال ٤٨٩/٩ .
(٥) بالأصل وم: زريق، بتقديم الزاي والصواب ما أثبت، ترجمته في تهذيب الكمال ١٣/ ٤٣٠ .
(٦) كذا ورد نسبه هنا بالأصل وم.
(٧) بالأصل وم: ((الكرندي)) بالنون، والصواب ما أثبت وضبط عن تبصير المنتبه ١٢١٤/٣.
(٨) غير مقروءة في م، وليست موجودة في المطبوعة .

٣٧٥
عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب
حسن توضّأ ومسح على خُفّيه، قَال: فقلت له: تمسح؟ فقال: نعم، قد مسح عمر بن
الخطّاب، ومن جعل عمر بينه وبين الله فقد استوثق .
أَنْبَأنا أَبُو الفضل محمّد بن عمر، أَنَا أَبُو الغنائم بن المأمون.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه المقرىء، أَنَا أَحْمَد بن عَبْد المنعم بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو
الحَسَن العَتيقي، قَالا: أَنَا أَبُو الحَسَن الدراقطني، نَا إِسْمَاعيل بن محمّد الصفّار، نَا
يَحْيَى بن أبي طالب، أَنَا شَبابة، نَا حفص بن قيس قَال: سألتُ عَبْد اللّه بن الحَسَن عَن
المسح على الخُفّين؟ فقال: امسح، فقد مسح عمر بن الخطّاب، فقلت: إنما أسألك
أنت. أتمسح (١)؟، قَال: ذاك أعجز لك حين أخبرك عَن عمر، وتسألني عَن رأيي فعمر
كان خيراً مني، وملء (٢) الأرض مثلي، قلت: يا أبا محمّد إنّ ناساً يقولون: إنّ هذا
منكم تقيّة (٣) ، فقَال لي ونحن بين القبر والمنبر: اللّهمّ إن هذا قولي في السر والعلانية
فلا تسمعن قول أحد بعَدِي، ثم قَال: هذا الذي يزعم أن علياً كان مقهوراً، وأن
رسول الله وَّ أمره بأمرٍ فلم يُنْفِذْه فكفى بهذا إزراءً على علي عليه السّلام، ومنقصةً أن
يزعم قومٌ أن رسول الله وَ لل أمره بأمر فلم ينفذه.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه محمّد بن الفضل، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن،
نَا أَبُو العبّاس الأصم، نَا يَحْيَى بن أبي طالب، نَا شَبابة، نَا حفص بن قيس، عَن
عَبْد اللّه بن الحَسَن أنه قَال(٤): من هذا الذي يزعم أن علياً كان مقهوراً؟ وأن
رسول اللهَ وَ ◌ّ أمره بأمورٍ لم ينفدها؟ فكفى إزراءً على عليّ ومنقصةً بأنْ يزعم قومٌ أن
رسول الله وَ ي أمره بأمر فلم يُنفذه.
أَخْبَرَنَا أَبُو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أَنَا أَبُو محمّد الجوهري، أَنَا عمر(٥) بن
محمّد بن علي بن الزيات، نَا قاسم بن زكريا المُطَرّز، نَا عَبْد اللّه بن سعيد، نَا محمّد بن
(١) بالأصل: ((المسح)) وغير ظاهرة في م من التصوير، والمثبت عن المطبوعة.
(٢) بالأصل وم: ((وملي)).
(٣) بالأصل: بقية، والمثبت عن المطبوعة.
(٤) ورد الخبر في م، ثم كرر من أوله إلى هنا فيها ثم شطب فيها بخط فوق كلمة أبو عبد الله بعد أخبرنا،
وبعد «أنه قال)).
(٥) بالأصل: ((أنا أبو عمر)) خطأ والصواب عن م، وانظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٢٣/١٦ وكناه الذهبي
أبا حفص .

٣٧٦
عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب
القاسم الأسدي أَبُو إِبراهيم، قَال: رأيت عَبْد اللّه بن الحَسَن بن الحَسَن بن علي ذكر
قتل عثمان فبکی حتی بلّ لحیته وثوبه.
أَنْبَأنا أَبُو نصر الحَسَن بن محمّد بن إبراهيم، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الطَّيُّوري، أَنَا
عَبْد الباقي بن عَبْد الكريم الشيرازي، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن عمر بن أَحْمَد الخَلاّل، نَا
محمّد بن أَحْمَد بن يعقوب بن شيبة، نَا جدي، نَا يَعْلَى بن عُبَيْد، نَا أَبُو خالد - يعني
الأحمر - قَال: سألت عَبْد اللّه بن حسن عَن الصّلاة خلف هؤلاء؟ فقال: من صلّها في
وقتها فصَلّ خلفه، ومن لم يُصَلِّها في وقتها فلا صلّى الله عليه.
قرأنا على أَبي عَبْد اللّه يَحْيَى بن الحَسَن، عَن أَبي المعالي محمّد بن عَبْد السّلام
الواسطي، أَنَا أَبُو الحَسَن علي بن محمّد بن خَزَفة الصَيْدَلاني، نَا أَبُو عَبْد الله محمّد بن
الحُسَيْن بن محمّد، نَا أَبُو بكر بن أَبِي خَيْئَمة، نَا عمرو بن حمّاد بن طلحة، حدَّثني
أسباط بن نصر، عَن الشُّدّي قَال:
قَال لي عَبْد اللّه بن الحَسَن: يا سُدِّيّ أخبرني عَن شيعتنا قِبَلَكم بالكوفة، قَال:
قلت: إنّ قوماً ينتحلونكم يزعمون أن الأرواح تناسخ، فقال لي: يا سُدّيّ كذب هؤلاء،
ليس هؤلاء منّا ولا نحن منهم، فقلت: إنّ عندنا قوماً ينتحلونكم يزعمون أن العلم
ينكث(١) في قلوبكم، فقال لي: يا سُدّيّ ليس هؤلاء منّا، ولا نحن منهم، يا سُدّي من
أتى منا الفقهاء وجالسهم كان عالِماً، ومن لم يأتهم كان جاهلاً، فقَال العباد: الأرواح
تناسخ؟ قَال: يقولون: إذا كان رجل سوء خرج منه روحه فتصير في بهيمة فيعذب،
والصالح خلاف ذلك.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو القاسم بن مَسْعَدة، أَنَا حمزة بن
يوسف، أَنَا أَبُو أَحْمَد بن عَدِي (٢)، نَا ابن ناجية، نَا القاسم بن زكريا بن دينار، نَا
إسحاق بن منصور، عَن أَبي بكر بن عيّاش، عَن سُلَيْمَان بن قَرْم قَال: قلت لعَبْد اللّه بن
الحَسَن: في أهل قبلتنا كفّار؟ قَال: نعم، الرافضة.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو صالح أَحْمَد بن عَبْد الملك، أَنَا أَبُو
(١) كذا بالأصل وم: ينكث بالثاء المثلثة، واللفظة لا تتفق مع المقام، فالنكث: النقض.
(٢) الخبر في الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي ضمن أخبار سليمان بن قرم الضبّي ٣/ ٢٥٥.

٣٧٧
عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب
الحَسَن بن السقا، وأَبُو محمّد بن بالويه، قَالا: ثنا(١) محمد بن يعقوب، نَا عبّاس بن
محمّد قَال: سمعت يَحْيَى بن معين يقول: نا جعفر بن عون العمري، نَا فُضَيل بن
مرزوق، قَال: سمعت عَبْد اللّه بن الحَسَن بن الحَسَن يقول لرجل من الرافضة: والله إنّ
قَتْلَك لقُربة لولا حقّ الجوار.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، وأَبُو غالب وأَبُو عَبْد اللّه ابنا أَبي علي، قَالوا: أَنَا
أَبُو جعفر بن المَسْلَمةِ، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزُبير بن بكار،
قَال: وحدَّثني محمّد بن موسى بن طلحة بن عمر بن عُبَيْد اللّه، عَن محمّد بن معن
الغاناري، عَن محمّد بن عَبْد اللّه بن عمرو بن(٢) عثمان قَال: قَال يوماً زيد بن علي بن
حسن (٣): بئست الجاهلية، كانت جاهلية زهير بن أبي سُلمى حيث يقول:
رأيت المنايا خَبْط عشواءَ من تُصِبْ تُمِتْه ومن تُخطىءْ يُعَمّر فيهرم (٤)
قَال: فقَال عَبْد اللّه بن حسن بن حسن: نعمت الجاهلية، كانت جاهلية زُهير بن
أَبي سُنمی حيث يقول:
وأعلمُ مَا في اليوم والأمس قَبْلَه ولكنني عَن علمٍ ما في غدٍ عمِ (٥)
فقَال له زيد بن علي: ما يشفي علتك الدواء، فقَال له عَبْد اللّه بن الحَسَن:
صدقتَ حين كان أَبي ابنَ عمّ أمي.
أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ السلمي - إذناً ومناولة، وقرأ عليَّ إسناده - أَنا محمّد بن الحُسَيْن،
أَنا المعافى بن زكريا(٦)، نَا الحَسَن بن أَحْمَد بن محمّد بن سعيد الكلبي، نَا محمّد بن
زكريا، نَا محمّد بن عَبْد الرَّحْمُن التميمي(٧)، عَن أَبيه قَال: وقع بين جعفر بن محمّد
وبين عَبْد اللّه بن حسن كلام في صدر يوم، قَال: فأغلظ في القول عَبْدُ اللّه بن حسن،
ثم افترقا وراحا إلى المسجد، فالتقيا على باب المسجد، فقَال أَبُو عَبْد اللّه جعفر بن
(١) في م: نا.
(٢)
عن م، وبالأصل ((عن)).
(٣) كذا بالأصل وم وهو تحريف والصواب: ((الحسين)) انظر جمهرة ابن حزم ص ٥٢.
(٤) ديوانه ط بيروت ص ٨٦.
بالأصل وم: ((عمي)) والمثبت عن الديوان ص ٨٦.
(٥)
(٦) الخبر في كتاب الجليس الصالح الكافي للمعافى بن زكريا ٨٦/٢ - ٨٧.
(٧) كذا بالأصل وم، وفي الجليس الصالح: التيمي.

٣٧٨
عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب
محمّد لعَبْد اللّه بن حسن: كيف أمسيتَ يا أبا محمّد؟ قَال: كخير، كما يقول
المُغْضَب(١)، فقال: يا أبا محمّد أما علمتَ أنّ صلة الرحم تخفّف الحساب؟ فقَال: لا
يزال يجيء بالشيء لا يعرفه(٢) قَال: فإني أتلو عليك قرآناً قَال: وذلك أيضاً، قَال: نعم،
قَالَ: فهاته، قَال: قول الله تعالى: ﴿الذّينِ يَصِلُون مَا أمَرَ الله به أن يُوصَل وَيخشونَ رَبَّهُم
وَيَخافُونَ سُوءَ الحسَابِ﴾(٣)، قالَ: فلا تراني بعدها قاطعاً رحماً.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم الحُسَيْن(٤)، أَنَا رَشَأ بن نظيف، أَنَا الحَسَن بن إِسْمَاعيل
الضّرّاب (٥) أَنَا أَحْمَد بن مروان الدِّيْنَوري، نَا عامر بن عَبْد اللّه الزُّبَيرِي، نَا أَبُو
مُصْعَب، نَا أَبِي قَالَ: قَال عَبْد اللّه بن الحَسَن لابنه: يا بني استعنْ على الكلام بطول
الفكر في المواطن التي تدعوك نفسُك إلى القول، فإنّ للقول سَاعات يضرّ فيها الخطأ،
ولا ينفع فيها الصواب.
أَخْبَرَنَا أَبُو منصور بن زُرَيق، أَنَا وأَبُو الحَسَن بن سعيد، نَا أَبُو بكر الخطيب، نَا
الحَسَن بن أبي طالب، نَا محمّد بن عَبْد اللّه بن هَمّامٍ أَبُو المُفَضّل الكوفي، نَا
عُبَيْد اللّه بن الحُسَيْن بن إبراهيم العلوي النَّصِيبي ببغداد، حدَّثني محمّد بن أَحْمَد بن
عيسى بن زيد بن علي العلوي، حدَّثني أَبي أَحْمَد بن عيسى قَال: سمعت عمي
الحُسَيْن بن زيد يقول: سبّ رجل عَيْد اللّه بن حسن بن حسن فأعرض عنه عَبْد اللّه،
فقيل له: لِمَ لا تجيبه؟ قال: لم أعرف مساوئه، وكرهت بهته بما ليس فيه.
أَنْبَأنا أَبُو نصر الحَسَن بن محمّد، أَنا أَبُو الحُسَيْن بن الطّوري، أَنَا عَبْد الباقي بن
عَبْد الكريم، أَنَا (٦) عَبْد الكريم، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن عمر، نَا محمّد بن أَحْمَد بن
يعقوب، نَا جدي، حدَّثني أَحْمَد بن العبّاس، قَالَ: قَال يَحْيَى بن معين: شتم رجل
عَبْد اللّه بن الحَسَن فقال: مَا أنت كفؤ لي فأسبّ، ولا أنت عبدي فأشحّ (٧) .
(١) مهملة بالأصل وم بدون نقط والمثبت عن الجليس الصالح.
(٢) في الجليس الصالح: تزال تجيء بالشيء لا نعرفه.
(٣) سورة الرعد، الآية: ٢١.
(٤) كذا بالأصل وم وهو خطأ والصواب: أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني، قياساً إلى سند مماثل.
(٥) تقرأ بالأصل وم: ((الصواب)) وهو خطأ والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير الأعلام: ٥٤١/١٦ .
(٦) كذا بالأصل: ((أنا عبد الكريم)) ونراها مقحمة لا لزوم لها قياساً إلى أسانيد مماثلة.
(٧) كذا بالأصل وم، ولست مطمئناً لها.

٣٧٩
عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب
أَنْبَأنا أَبُو علي محمّد بن سعيد، ثم نا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن
الحَسَن بن أَحْمَد، ومحمّد بن إسحاق بن إبراهيم، ومحمّد بن سعید.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن، قَالوا: أَنَا أَبُو
علي بن شاذان، أَنا محمّد بن الحَسَن بن مِفْسَم، نَا أَحْمَد بن يَحْيَىُ ثعلب، نَا
عَبْد اللّه بن شبيب، حدَّثني زُبير قَال: تعرض رجل لعَبْد اللّه بن الحَسَن فسبّه، فأنشأ
يقول :
أنَ أهجَو لمّا أن هجتني محاربُ
أَظَنَّتْ سفاهاً من سفاهة رأيها
فلا وأبيها إنّني بعشيرتي
هنالك عَن ذاك المقامِ لراغبُ
أَخْبَّرَنَا أَبُو السعود أَحْمَد بن علي بن محمّد المُجْلِي(١)، أَنَا محمّد بن محمّد بن
أَحْمَد العُكْبَري، أَنَا أَبُو الطَّيّب محمّد بن أَحْمَد بن خاقان.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو السعود، أَنا محمّد بن محمّد، أَنا القاضي أَبُو محمّد عَبْد اللّه بن
علي بن أيوب، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن محمّد بن الجَرَّح، قَالا: أَنَا أَبُو بكر بن دُرَيد قَال:
وأنشد السَّكَن - يعني ابن سعيد - لعَبْد اللّه بن حسن:
إلّ وقد سامناه إخوتنا
لم يبقَ شيءٌ يُسامُهُ أحدٌ
الضَّيمَ أن تستباحَ حُرْمَتُنا
فوجدونا نحشى (٢) الذِّمار ونأبى
وتلك أيضاً غداً وصيّتُنا
بذاك أوصى منْ قبلُ والدنا
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن محمّد بن محمّد، وأَبُو غالب أَحْمَد، وأَبُو عَبْد اللّه يَحْيَى ابنا
أَبي على، قَالوا: أَنا أَبُو جعفر محمّد بن أَحْمَد المُعَدّل، أَنا محمّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن
العبّاس، أَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزُّبَير بن بكار، حدَّثني عثمان بن عَبْد الرَّحْمنِ
العَدَوي قَال: كان عَبْد اللّه بن الحَسَن بن الحَسَن(٣) يقول لبنيه إذا قحطوا: يا بنيّ
اصبروا، فإنّما هي رَوْحة أو غَدْوَة حتى يأتي الله بالفرج.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنا أَحْمَد بن محمّد بن النَّقُور،
(١) بالأصل وم: ((المحلى)) خطأ والصواب ما أثبت وضبط، وقد مرّ التعريف به.
(٢) كذا بالأصل وم: ((نخشى الدمار)) وفي المطبوعة: نحمي الذمار.
(٣) في م: كان عبد اللّه بن الحسين.

٣٨٠
عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب
وعَبْد الباقي بن محمّد بن غالب، قَالا: أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، نَا عُبَيْد اللّه بن
عَبْد الرَّحْمُنِ السّكري، نَا زكريا بن يَحْيَى المِنْقَري، أَنَا الأصمعي قَال: عزم عَبْد اللّه بن
عليّ على أن يقتل بني أميَّ بالحجاز، فقَال له عَبْد اللّه بن الحَسَن بن الحَسَن: يا ابن عمّ
إذا أسرعت بالقتل في أكفائك فمن تباهي بسلطانك؟ فاعفُ يعفُ الله عنك، ففعل.
قَال: وأنا الأصمعي، نَا سُفيان بن عُيَيْنة قَال: قَال عَبْد اللّه بن الحَسَن بن
الحَسَن: إيّاك ومعاداة الرجال، فإنك لن تعدمَ مكرَ حليمٍ، أو مفاجأة لئيمٍ.
أَخْبَوَنَا أَبُو القاسم محمود بن أَحْمَد بن الحُسَيْن التبريزي(١)، أَنَا أَبُو الفتح
أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد السُّوذَرْجَاني - بأصبهان - نا أَبُو سعيد - يعني ابن حَسْنَوية -
الحَسَن بن محمّد، نَا أَبُو بکر محمّد بن عمر، حدّثني أَحْمَد بن إبراهيم بن قيس، نَا
الحَسَن بن علي بن بَزيغ، نَا إِسْمَاعيل بن أبان، عَن زياد بن المنذر قال: قَال عَبْد اللّه بن
حسن بن حسن لابنه: إيّاك وعداوة الرجال، فإنك لا تأمن مكرَ حليم، أو مُبَادأة (٢) لئيمٍ.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُّور، وأَبُو منصور بن
العطار، قَالا: أَنا محمّد بن عَبْد الرَّحْمُن، نَا عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمن، نَا زكريا، نَا
الأصمعي، نَا سفيان قَال: قَال عَبْد اللّه بن الحَسَن بن الحَسَن: المراء يفسد الصداقة
القديمة، ويحل العُقدة الوثيقة، وأقلّ ما فيه أن تكون المغالبة، والمغالبة أمتن أسباب
القطيعة .
أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ بن كادش، أَنَا أَبُو يَعْلَى بن الفراء، أَنَا إِسْمَاعيل بن سعيد
المُعَدّل، نَا الحُسَيْن بن القاسم الكوكبي، نَا أَبُو العيناء، عَن العُتبي قَال: وصف
عَبْد اللّه بن حسن بن حسن رجلاً فقَال: كان كثير الصواب، قليل الإحالة يحدّثك
بالحديث على مدارجه، ويخبرك بالخبر على مطاويه.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، وأَبُو غالب، وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالوا: أَنَا أَبُو
جعفر بن المَسْلَمة، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزُبير بن بكار،
حدّثني محمّد بن الضّحّاك، عَن أَبيه قَال: قَال عَبْد اللّه بن حسن لزوجته هند بنت أبي
(١) تقرأ بالأصل وم: ((الترنوي))؟ والمثبت عن المطبوعة.
(٢) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: مفاجأة.