Indexed OCR Text

Pages 341-360

٣٤١
عبد الله بن أبي حَدْرَد، واسمه سلامة أبو محمد الأسلمي
يزيد بن خالد، حدَّثني الليث عَن يُكَير - هو ابن الأشجّ - عَن إِسْمَاعيل بن القعقاع بن
عَبْد اللّه بن أَبِي حَدْرَد أنه قَال:
تزوج جدي عَبْد اللّه بن أبي حَدْرَد امرأة بأربعة أواقٍ، فأخبر ذلك رسول الله وَّة،
فقال رسول الله وَلقة:
«لو کنتم تنحتون من قُباء، جبل - أو قال: من أُحُد - ما زدتم على ذلك، عندنا
نصف صَدَاتها))، قَال عَبْد اللّه: فانطلقت فجمعتها فأدّتها إلى امرأتي، ثم أَنْبَأْتُ بذلك
رسول الله وَ ◌ّر، فقَال: «ألم أكن قلت لك عندنا نصف الصَّدَاق، فلعلك إنّما فعلت ذلك
لمنا كان من قولي))، فقلت: لا يا رسول الله، وما كان بي إلّ ذلك [٥٨٢٥].
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم هبة الله بن الحُصَين، أَنَا أَبُو علي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن
جعفر، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حنبل(١)، حذَّثني أَبي، نَا يعقوب - يعني ابن إِبراهيم بن
سعد - نا أَبي، عَن عَبْد اللّه بن جعفر، عَن عَبْد الواحد بن أبي عون، عَن جدته، عَن ابن
أَبِي حَدْرَد الأسلمي أنه ذكر أنه تزوّج امرأة فأتى رسول اللهِوَّه يستعينه في صَدَاقها،
نَقَال: ((كم أصدقتَ؟)) قال: قلت: مائتي درهم، قَال: ((لو كُنْتُم تَعْرِفُون الدَّرَاهَمَ مِنْ
وادِيكُم هذا ما زدْتُم ما عندي ما أُعطيكَ))، قَال: فمكث(٢) ثم دعاني رسول اللّه ◌َِّ
فبعثني في سرية بعثها نحو نجدٍ، فقال: «أُخرجْ في هذه السّرية لعلك أنْ تُصيبَ شيئاً
فَأْنَفِلَكَهُ))، قَال: فخرجنا حتى فجئنا (٣) الحاضر ممسين، قَال: فلما ذهبتْ فحمةُ العشاء
بعثنا أميرنا رجلين رجلين، قَال: فأحطنا بالعسكر، وقَال: إذا كبّرتُ وحملتُ فكبّروا
واحملوا، وقَال حين بعثنا رجلين رجلين: لا تفترقا، ولا أسئلن واحداً منكما عَن خبر
صاحبه، فلا أجد عنده، ولا تمنعوا في الطلب، قَال: فلما أردنا أن نحمل سمعتُ رجلاً
من الحاضر صرخ: يا خضرة، قَال: فتفاءلت بأنا سنصيب منهم خضرة، فلما أعتمنا كبّر
أميرنا وحمل، وكيّرنا وحملنا، قَال: فمرّ بي رجلٌ في يده السيف، فاتبعته، قَال: فقَال
لي صَاحبي: إنّ أميرنا قد عهد إلينا أن لا نُمعن في الطلب، فارجع، فلما أَبيت إلّ أن
أتبعه، قَال: والله لترجعن أو لأرجعن إليه فلأخبرنّه أنك أبيتَ، قَال: فقلت: والله
(١) الحديث في مسند الإمام أحمد ٢٣٣/٩ رقم ٢٣٩٣٨.
(٢) في المسند: فمكثت.
(٣) المسند: حتى جئنا.

٣٤٢
عبد اللّه بن أبي حَدْرَد، واسمه سلامة أبو محمد الأسلمي
لأتبعنه، قَال: فاتّبعته حتى إذا دنوت منه رميته بسهم على جريداء(١) متنه فوقع فقَال:
إذن يا مسلم إلى الجنة، فلما رآني لا أدنوا إليه ورميته بسهم آخر فأثخنته رماني بالسيف
فأخطأني، وأخذت السيف فقتلته به، واحتززت به رأسه، وشددنا فأخذنا نَعَماً كثيراً(٢)
وَغَنماً، قَال: ثم انصرفنا، قَال: فأصبحت وإذا بعيري مقطور به بعير عليه امرأة جميلة
شابة، قَالَ: فجعلتْ تلتفت خلفها فتكثر(٣)، فقلت لها: إلى أين تلتفتين، قَالت: إلى
رجل إنه إن كان حياً خالطكم، قَال: قلت: وظننتُ أنه صاحبي الذي قتلت، قد والله
قتلته، وهذا سيفه، وهو معلق بقتب البعير الذي أَنا عليه، قَال: وغمدُ السيف ليس فيه
شيء معلق بقتب بعيرها، فلما قلت لها قَالت: فدونك هذا الغمد فشمّه فيه إن كنت
صادقاً، قَال: فأخذته فشمته فيه فطبقه، قَال: فلما رأت ذلك بكت، قَال: فقدمنا على
رسول الله ﴿ فأعطاني من ذلك المغنم (٤) الذي قدمنا به.
أَخْبَرَنَا أَبُو الوفاء عَبْد الواحد بن حَمْد، أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن محمود الثقفي، أَنَا
أَبُو بكر محمّد بن إِبراهيم بن المقرىء، أَنا محمّد بن الحَسَن بن قُتَيبة، نَا حَرْمَلة بن
يَحْيَىُ، أَنَا عَبْد اللّه بن وَهْب، أخبرني يونس، عَن ابن شهاب، حدَّثني عَبْد اللّه بن
كعب بن مالك، عَن أَبيه: أنه تقاضى ابن أبي حَدْرَد ديناً كان له على عهد رسول الله وَّلـ
في المسجد، فارتفعت أصواتهم حتى سمعها رسول الله وَ ل وهو في بيته، فخرج إليهما
رسول الله (پڼ حتی کشف سِجْف(٥) حجرته، ونادی کعب بن مالك، فقال: ((یا کعب)»،
قَال: لبيك يا رسول الله، فأشار إليه بيده أن ضع الشطر من دينك، قَال كعب: قد فعلتُ
يا رسول الله، فقال رسول الله وَّرَ: ((قمْ فاقضه))[٥٨٢٦]، أخرجه مسلم (٦)، عَن حَرْمَلة.
أَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّرِ عَبْد المنعم بن عَبْد الكريم، أَنَا أَبِي أَبُو القاسم، أَنَا أَبُو نُعَيم
عَبْد الملك بن الحُسَيْن، أَنَا أَبُو عَوَانة يعقوب بن إسحاق، نَا يزيد بن سِنَان، وأَبُو
(١) جريداء متنه: أي وسطه وهو موضع القفا المنجرد عن اللحم تصغير الجرداء (التاج: جرد) وفيه: وفي
حديث أبي حدرد: فرميته على جريداء بطنه.
(٢) في المسند: كثيرة.
(٣) في المسند: فتكبّر.
(٤) المسند: النعم.
(٥) أي سترها، وفي النهاية: السجف: الستر، وقيل: لا يسمى سجفاً إلّ أن يكون مشقوق الوسط
کالمصراعين .
(٦) صحيح مسلم (٢٢) كتاب المساقاة (٤) باب، الحديث ١٥٥٨ .

٣٤٣
عبد اللّه بن أبي حَدْرَد، واسمه سلامة أبو محمد الأسلمي
الأزهر، وأَبُو داود الحَرّاني، وعبّاس الدوري، قَالوا: نا عثمان بن عمر، أَنَا يونس، عَن
الزُهْري، عَن عَبْد اللّه بن كعب بن مالك أن كعب بن مالك(١) أخبره أنه تقاضى ابن أبي
حَدْرَد دَيناً كان عليه في المسجد حتى ارتفعت أصواتهما حتى سمعها رسول الله وَ لآله
فنادى: (يا كعب))، قَال: لبّيك يا رسول الله، قَال: ((ضَعْ مَن دَيْنك هذا»، وأومى إليه
- أي الشطر، قَال: قد فعلتُ، قَال: ((قُمْ فاقضِهِ))، أخرجه النسائي (٢)، عَن أَبي داود.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن الحُصَين، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو بكر القَطيعي، نَا
عَبْد اللّه بن أَحْمَد (٣) ، حدَّثني أَبي، نَا إِبراهيم بن إسحاق، نَا حاتم بن إِسْمَاعيل
المدني، نَا عَبْد اللّه بن محمّد بن أَبِي يَحْيَىُ، عَن أَبيه، عَن ابن أَبِي حَدْرَد الأسلمي.
أنه كان ليهودي عليه أربعة الدراهم، فاستعدى عليه، فقال: يا محمّد إنّ لي على
هذا أربعة الدّراهم وقد غلبني عليها، فقال: ((أَعطه حقّه))، قَال: والذي بعثك بالحق ما
أقدر عليها، قَال: ((اعطه حقّه))، قَال: والذي نفسي بيده ما أقدر عليها، قد أخبرته أنك
تبعثنا إلى خيبر فأرجو أن يغنمنا شيئاً، فأرجع فأقضه، قَال: ((أعطه حقّه))، قَال: وكان
النبي و ﴿ إذا قَال ثلاثاً لم يراجع، فخرج به ابن أَبِي حَدْرَد إلى السوق وعلى رأسه
عصابة، وهو متّزر بِبُرْدة، فنزع العمامة عَن رأسه، فاتزر بها ونزع البردة فقال: اشتر مني
هذه البردة، فباعها منه بأربع الدراهم(٤)، فمرّت عجوز، فقالت: ما لك يا صاحب
رسول الله وَلّ؟ [فأخبرها](٥) فقالت: ها دونك هذا البُرد عليها طرحته عليه[٥٨٢٧].
أَنْبَأنا أَبُو جعفر محمّد بن أبي علي، أَنَا أَبُو بكر الصفّار، أَنَا أَحْمَد بن علي بن
مَنْجُوية، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم، أَنا أَبُو حاتم مكي بن عَبْدَان، نَا محمّد - يعني ابن
يَحْيَى - نا ابن أبي مريم، أَنا ابن لهيعة، عَن بُكَير بن عَبْد اللّه، أخبرني سُفيان بن فروة
الأسلمي أن عَبْد اللّه بن أبي حَدْرَد حدَّثه أنه ساب (٦) رجلاً من الأنصَار، فقَال
الأنصاري: يا يهودي، فقال له الأنصاري: يا أعرابي، فأتى الأنصَاري رسول الله وَّلـ
(١) قوله: ((أن كعب بن مالك)) سقط من م.
(٢) سنن النسائي ٢٣٨/٨.
(٣) مسند الإمام أحمد ٢٧٧/٥ رقم ١٥٤٨٩ .
(٤) في المسند: بأربعة الدراهم.
(٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م والمسند.
(٦) كذا، وفي م: ((سار)» وفي المطبوعة: سلب.

٣٤٤
عبد اللّه بن أبي حَدْرَد، واسمه سلامة أبو محمد الأسلمي
يحذَّثه بالذي قَال الأسلمي، فقَال رسول الله وَّ: ((أراك قلت له الأخرى))، قلت له: يا
أعرابي، فقال رسول الله وَّهِ: ((فليس بأعرابي، ولستَ بيهودي)) [٥٨٢٨] .
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحسين(١) بن النَّقُور، أَنا عيسى بن
علي، أَنَا عَبْد اللّه بن محمّد، حدَّثني أَحْمَد بن منصور، نَا يَحْيَى بن بُكَير، قَالَ: توفي
عَبْد اللّه بن أَبِي حَدْرَد سنة إحدى وسبعين، وسنّه إحدى وثمانون.
قَال: ونا عَبْد اللّه بن محمّد، حدَّثني أَحْمَد بن زُهير، أخبرني المدائني قَال: أَبُو
محمد عَبْد اللّه بن أَبِي حَدْرَد، مات سنة إحدى وسبعين، وهو ابن إحدى وثمانين.
أَنْبَأنا أَبُو جعفر، أَنَا أَبُو بكر، أَنَا أَحْمَد بن علي، أَنَا أَبُو أَحْمَد، أَنَا أَبُو العبّاس
الثقفي، أخبرني أَبُو يونس - يعني محمّد بن أَحْمَد الجُمَحِي - أَنَا إِبراهيم بن المنذر
- يعني الخِزَامي - قَال: توفي عَبْد اللّه بن أَبِي حَدْرَد الأسلمي، واسم أَبِي حَدْرَد سلامة،
سنة إحدی وتسعین، وهو ابن إحدی وثمانین، یکنی أبا محمّد .
أَخْبَرَنَا أَبُو الأعزّ قراتكين بن الأسعد بن المذكور، أَنَا أَبُو محمّد الحَسَن بن
علي بن محمّد الجوهري، أَنَا أَبُو الحَسَن(٢) علي بن محمّد بن أَحْمَد بن لؤلؤ، أَنَا أَبُو
بكر محمّد بن الحَسَن بن شهريار، نَا عمرو بن علي بن بحر بن کنیز(٣)، قَال: ومات
عَبْد اللّه بن أبي حَدْرَد، واسم أَبِي حَدْرَد سَلامة، وقد صحب النبي ◌َّر سنة إحدى
وسبعین، وهو يومئذ ابن إحدی وثمانین، یکنی أبا محمد.
أَنْبَأنا أَبُو محمّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز الكتاني، أَنا محمّد بن عُبَيْد اللّه
المقيسي (٤)، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مروان، أَنَا أَبُو عَبْد الملك أَحْمَد بن إِبراهيم القُرَشي، نَا
سُلَيْمَان بن عَبْد الرَّحْمُن، نَا علي بن عَبْد اللّه التميمي قَال: عَبْد اللّه بن أَبِي حَدْرَد
الأسلمي يكنى أبا محمّد، مات سنة إحدى وسبعين، وله إحدى وثمانون سنة.
قرأت على أَبي محمّد السلمي، عَن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا مكي بن محمّد، أَنَا
(١) بالأصل وم: أبو الحسن، خطأ، وقد مرّ التعريف به.
(٢) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: أبو محمد الحسن بن علي بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ، وانظر ترجمة
أبي الحسن علي في سير الأعلام ٣٢٧/١٦ وفيها حدث عنه أبو محمد الجوهري.
(٣) بالأصل وم: كثير، خطأ، والصواب ما أثبت انظر ترجمته في تهذيب الكمال ١٤/ ٢٩٧.
(٤) كذا رسمها في م، وبالأصل: ((المقيبي)) ولم أحله.

٣٤٥
عبد الله بن حُذَافة بن قيس بن عدن بن سعد بن سهم
أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْر، قَال: سنة إحدى وسبعين فيها مات عَبْد اللّه بن أبي حَدْرَد
الأسلمي، واسم أَبي حَدْرَد سَلامَة أَبُو محمّد، وهو ابن إحدى وثمانون سنة .
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو القاسم بن المُسْري، أَنَا أَبُو طاهر
المُخَلّص - إجازةً - نا عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمن، أخبرني عَبْد الرَّحْمُن بن محمّد بن
المغيرة، أخبرني أَبي، حدَّثني أَبُو عُبَيْد قَال: سنة إحدى وسبعين فيها أصيب عَبْد اللّه بن
أَبِي حَدْرَد الأسلمي.
أَخْبَرَنَا(١) أَبُو غالب المَاوَزْدي، أَنا أَبُو الحَسَن السّيرافي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه
النَّهَاوندي، أَنَا أَحْمَد بن عِمْرَان الأَشناني، نا موسى بن زكريا التُسْتَري(٢)، نا خليفة بن
خَيّاط(٣)، قَال: سنة اثنتين وسبعين فيها مات عَبْد اللّه بن أَبِي حَدْرَد.
٣٢٣٧ - عبد الله بن حُذَافة بن قيس بن عدن(٤) بن سَعْد بن سَهْم
ابن عمرو بن مُصَیْص بن کعب بن لؤي بن غالب بن فِھْر
ابن مالك بن النَّضْر بن كِنَانة
أَبُو حُذَافة القُرَشي السَّهْمي(٥)
صحب رسول الله وَ له، وأسلم قديماً، وهاجر إلى أرض الحبشة، وبعثه النبي وَل
رسولاً إلی کسری.
وحدَّث عَن النبي ◌ََّ.
خرج إلى الشام مجاهداً، فأسرته الروم على قيساريّة، وحُمل إلى الطاغية، ففتنه
عن دينه، فلم يفتتن فأطلقه .
(١) في المطبوعة: أخبرني.
(٢) عن م وبالأصل: ((التشيري)) خطأ.
(٣) تاريخ خليفة ص ٢٦٨ .
(٤) كذا بالأصل وم، وفي مصادر ترجمته: عدي.
(٥) ترجمته وأخباره في: أسد الغابة ١٠٧/٣ والإصابة ٢٩٦/٢ والاستيعاب ٢٨٨/٢ هامش الإصابة،
وجمهرة الأنساب ص ١٦٥، وتهذيب الكمال ٨١/١٠ وتهذيب التهذيب ١٢٣/٣ والوافي بالوفيات
١٧/ ١٢٥ وسير الأعلام ١١/٢ وتاريخ الإسلام (عهد الخلفاء الراشدين) ص ٣٤٢.
وانظر بهامش المصادر الثلاثة الأخيرة أسماء مصادر أخرى ترجمت له.

٣٤٦
عبد الله بن حُذَافة بن قيس بن عدن بن سعد بن سهم
روى عنه: سُلَيْمَان بن يسار، وأَبُو سَلَمة بن عَبْد الرَّحْمُن، وأَبُو وائل شقيق بن
سلمة، ومسعود بن الحكم الزُرَقي.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو حامد الأزهري، أَنا محمّد بن عَبْد اللّه بن
حَمْدُون، أَنَا أَبُو حامد بن الشَرْقي، نَا محمّد بن يَحْيَىُ الذُهْلي، نَا علي بن بحر القطان،
نَا سويد بن عَبْد العزيز، نَا قُرّة، عَن الزُهْري، عَن مسعود بن الحكم ، عَن عَبْد اللّه بن
حُذَافة السهمي، قَال:
أمرني رسول الله وَ ﴿ أن أَنادي في أهل مِنّى في مؤذنين أن لا يصوم هذه الأيام
أحدٌ، فإنّها أيام أكل وشرب وذکر .
رواه شعيب بن أبي حمزة، عَن الزُهْري، عَن مسعود، أخبرني بعض أصحابنا أنه
رأى ابن حُذَافة ...
أَخْبَرَنَاه أَبُو الفتح الماهاني، أَنَا شجاع بن علي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة، أَنا
أَحْمَد بن سُلَيْمَان بن حَذْلَم، نَا أَبُو زُرْعَةِ عَبْد الرَّحْمُن بن عمرو.
ح قَال: وأنا الحَسَن بن منصور الإمام بحمص، نَا جدي محمّد بن العبّاس.
ح قَال: وأنا أَحْمَد بن محمّد بن إِبراهيم الوَرّاق، نَا أَحْمَد بن مهدي،
وعَبْد الکریم بن الهيثم، قالوا:
أَنَا أَبُو اليمان، أخبرني شعيب بن أبي حمزة، عَن الزُهْري، أخبرت أن مسعود بن
الحكم الأنصاري، قَال: أخبرني بعض أصحاب النبي ◌َّ أنه رأى عَبْد اللّه بن حُذَافة
السَّهمي يسير على راحلته في أيام التشريق بمنى ينادي أهل منى أن لا يصومنَّ هذه الأيام
أحدٌ، فإنها أيام أكل وشرب، وذكر أن النبي ێۇ بعثه.
ورواه أَبُو مُعَاذْ سُلَيْمَان بن أرقم الضّبّي، عَن الزُهْري، فقال: عَن سعيد بن
المُسَيّب، عَن عَبْد اللّه بن حُذَافة:
أَنْبَأناه أَبُو سعد المُطَرّز، وأَبُو علي الحَدّاد، قَالا: أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ، نَا
عَبْد اللّه بن إِبراهيم بن أيوب، نَا الحُسَيْن بن الكميت، أَنَا أَحْمَد بن أَبي نافع، نَا
العبّاس بن الفضل، عَن سُلَيْمَانِ أَبِي مُعَاذ، عَن الزُهْري، عَن سعيد بن المُسَيّب، عَن
عَبْد اللّه بن حُذَافة، قَال:

٣٤٧
عبد الله بن حُذَافة بن قيس بن عدن بن سعد بن سهم
أمره رسول الله وَ هم في رهط أن يطوفوا في طواف مِنّى في حجة الوداع يوم النحر:
أن هذه أيام أكل وشرب وذكرٌ لله عَزَّ وَجَلَّ، فَلاَ صَوْمَ فِيهنَّ إلَّ صَوْمٌ في هَدي.
وَرَوَاهُ صالح بن أَبي الأخضر، عَن الزُهْري، عَن سعيد، عَن أَبي هريرة أن
رسول الله ◌َل﴿، ابن حُذَافة.
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الوَاحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه
محمّد بن مندة، أَنا محمّد بن محمّد بن الأزهر الجَوْزَجاني - ببخارا - نا الحارث بن
محمد التميمي .
ح وأنبأناه أبو سعد وأبو علي قالا: أنا أبو نُعَيم، نا أبو بكر بن خَلّد، نا
الحارث بن أَبي أُسَامة، نَا رَوْح بن عُبَادة، نَا صَالح بن أَبِي الأَخْضَرِ، عَن ابن شهاب،
عَن - وفي حديث يوسف ناابن شهاب الزُهْري، حدَّثني - سعيد بن المُسَيِّب، عَن أَبي
هريرة: أن رسول الله وَلّل بعث عَبْد اللّه بن حُذَافة يطوف في منى أَلّ تصوموا هذه الأيام،
فإنها أيام أكل وشرب وذكر - وفي حديث يوسف: ذكر (١) الله عز وجل -.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أَنَا عيسى بن علي،
أَنَا عَبْد اللّه بن محمد البغوي، نَا أَحْمَد بن عيسى المصري، نَا ابن وَهْب، أخبرني ابن
لهيعة: أن أبا النَّضْر حدَّثه أنه سمع قُبيصة، وسُلَيْمَان بن يسار يحدَّثان عَن أمّ الفضل بنت
الحارث قَالت:
كنا مع رسول الله وَّهَ بمنى، فمرّ بنا رجل ينادي أنها أيام أكلٍ وشربٍ وذكرِ الله
تعالى، فأرسلت أنظر من هو فإذا هو رجل يقال له ابن حُذَافة، وقَال رسول الله وَّه أمرني
بهذا .
كذا رواه عَبْد اللّه بن لهيعة، عَن أَبي النَّضْر.
ورواه تسفيان الثوري، عَن أَبِي النَّضْر، فلم يذكر قُبيصة ولا أمّ الفضل في إسناده.
أُخْبَرَنَاه أَبُو القاسم بن الحُصَين، أَنَا أَبُو علي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جعفر، نَا
عَبْد اللّه بن أَحْمَد(٢)، حدَّثني أَبي، نَا عَبْد الرَّحْمُن، نَا سفيان، عَن عَبْد اللّه - يعني ابن
(١) في المطبوعة: وذكر.
(٢) مسند الإمام أحمد ط دار الفكر ٣٣٦/٥ رقم ١٥٧٣٥.

٣٤٨
-7-4
عبد اللّه بن خُذَافة بن قَيِّس بن عدن بن سعد بن سهم
أبي بكر - وسالم أَبي النَّضْر.
ح وأَخْبَرَنَاه أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدَيَ، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ، أَنَا عيسى، أَنَا عَّدَ اللّه،
نَا أَبُو خَيْئَمةِ، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن مهدي، عَن سفيان، عَن عَبْد اللّه بن أبي بكر، وسالم
أَبِي النَضْرِ، عَن سُلَيْمَان بن يسار، عَن عَبْدُ الرَّحْمُن (١) بن حُذَافة: أن النبي ◌َّ أمر
- وفي حديث أَبِي خَيْئَمة: أمره - أن ينادي في أيّام التشريق أنها أيّام أكلٍ وشَرٍ.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُورِ صَالحِ أَحْمَد بن عَبْد الملكَ، أَنَا أَبُو
الحَسَن بن السّقّا، وأَبُو محمّد بن بالوية، قَالا: ثنا محمّد بن يعقوب، نَا عبّاس بن
محمّدَ، قَال: سمعت يَحْيَىُ بن معين يقول: لم يسمع سُلَيْمَان بن يسار من عَبْدُ اللّه بن.
خُذَافة .
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَحْمَد بن محمّد، أَنا عيسى، أَنَا عَبْد اللّه،
حدَّثني أَحْمَد بن زُهير، قَال: سئل يَحْيَى بن معين عَن حديث سُليمان بن يسار، عَن
عَبْد اللّه بن حُذَافة؟ فقال: مرسل(٢).
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، وأَبُو العزِّ الكِيْلِي، قَالا: أَنَّا أَبُو طاهر أَحْمَد بن
الحَسَن - زاد أَبُو البركات: أَبُو الفضل بن خَيْرُون قَالا: أَنَا أَبُو الحُسَيْن محمّد بن
الحَسَن، أَنا محمّد بن أَحْمَد بن إسحاق، أَنا عمر بن أَخْمَد بن إسحاق، نَا خليفة بن.
خَيّاط(٣)، قَال: ومن بني سهم بن عمرو بن هُصَيص بن كعب بن لؤي: عَبْد اللّه بن
خُذَافة بن قيس بن عَدِي بن سعيد بن سعد بن سهم، أمّه امرأة من بني سهم بن عمرو.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب أَحْمَد بن الحَسَن، وأخوه يَحْيَى بن الحَسَن، قَالا؛ أَنَا أَبُّو
جعفر بن(٤) المَسْلَمَة، أَنَا أَبُو طاهرَ المُخَلّص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَانِ، نَا الزُبير بن بكّار،
قَالَ: فولد سعد بن سهم: عَدِياً، وحِذْيَماً، وأمّهما تُمَاضِر بنت زُهرة بن كلاب، فولد
عَدِي بن سعد بن سهم: قيس بن عَدِي، كان سيد قريش في زمانه، وَأمّ قیس هند بنت
(١) كذا بالأصل وم ((عبد الرحمن)) وهو خطأ فادح والصواب ((عبد اللّه)) كما في المسند، وهو صاحب
الترجمة .
(٢) انظر تهذيب الكمال ٨٢/١٠ وسير أعلام النبلاء ٢/ ١٢.
(٣) طبقات خليفة بن خياط ص ٦٢ رقم ١٥١ .
(٤) سقطت من الأصل وأضيفت عن م ..

٣٤٩
عبد اللّه بن حُذَافة بن قيس بن عدن بن سعد بن سهم
عَبْد الدار بن قُصَي، فولد قيس بن عَدِي: الحارثَ وحُذَافة، وأمّهما الغَيْطَلة بنته
مالك بن الحارث بن عمرو بن الصَّعِقِ بن شَنوق بن مُرّة بن عَبْد مَنَاة بن كِنَانَة، وولد
خُذَافة بن قيس بن عَدِي(١): خُنَيس بن حُذَّافة، وهو من أهل بدر، وكانت عنده حفصة
بنت عمر بن الخطاب، ثم خلف عليها رسول الله وَّرَ، وأبا الأَخْنَ بن حُذَافة، وأمّهما
ضَعيفة بنت خِذْيَم بن سُعيد بن رئاب بن سَهْم، وعَبْد اللّه بن حُذَافة، كان من أصحاب
رسول الله وَّةٍ، وهو رسولُ رسول الله ﴿ بكتابه إلى كسرى، وهو الذي أمره
رسول الله ◌َ أيام التشريق أن ينادي في الناس أنها أيام أكلٍ وشرب، وأمّه بنت حُرْثان
من بني الحارث بن عَبْد مَنَاة بن كِنَانة.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر محمّد بن شجاع، أَنَا أَبُو عمرو بن مندة، أَنَا الحَسَن بن محمّد بن
أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن محمّد بن عمر، نَا أَبُو بكر بن أبي الدنيا(٢)، نَا محمّد بن سعد،
قَال: في الطبقة الثانية من المهاجرين ممن لم يشهد بدراً عَبَّد اللّه بن حذافة: السهمي،
وهو قديم الإسْلام من مهاجرة الحبشة وهو رسولُ رسول الله { چ# إلی کسری بكتابه، وهو
الذي أمره النبي ◌َ ﴿ أيام مِنَى أن ينادي: أيها الناس إنّها أيام أكلٍ وشربٍ، وكانت الرُّوم
قد أسرته، وكتب فيه عمر إلى قسطنطين، فخلّ عنه، ومات في خلافة عثمان.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبي إسحاق البرمكي، أَنَا أَبُو عمر بن حيّوية،
أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا محمّد بن سعد(٣)، قَال: في الطبقة الثانية
من أصحاب رسول الله وَّر من بني سهم بن عمرو بن هُصَيص بن كعب: عَبْد اللّه بن
حُذَافة بن قيس بن عَدِي بن سعد بن سهم بن عمرو بن هُصَيص، وأمّه تميمة بنت حُرْثَان
من بني الحارث بن عَبْد مَنَاة بن كِنَانَة، وهو أخو خُنَيس بن حُذَافة زوج حفصة بنت
عمر بن الخطاب قبل رسول الله (وَ ﴿، وشهد خُنَيس بدراً (٤)، ولم يشهد عَبْد اللّه بدراً،
ولكنه قديم الإسلام بمكة، وكان من مهاجرة الحبشة الهجرة الثانية في رواية محمّد بن
إسحاق، ومحمّد بن عمر، ولم يذكره موسى بن عُقْبَة، وأَبُو مَعْشَر، وهو رسول (٥)
(١) بالأصل وم: ((عدي بن خنيس)) وبن مقحمة بينهما، والصواب حذفها، انظر جمهرة ابن حزم ص ١٦٥.
(٢) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد ..
(٣) انظر الخبر في طبقات ابن سعد ١٨٩/٤.
(٤) بالأصل: ((وبدرا)) والمثبت عن م وابن سعد .
(٥) استدركت على هامش م.

٣٥٠
عبد الله بن حذافة بن قیس بن عدن بن سعد بن سھم
رسول الله ێ بکتابه إلى كسرى.
أَنْبَانًا أَبُو محمّد بن الآبنوسي، وأخبرني أَبُو الفضل بن ناصر عنه، أَنَا أَبُو محمّد
الجوهري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المظفر، أَنَا أَبُو علي المدائني، أَنَا أَبُو بكر بن الرّقّي،
قَالَ: عَبْد اللّه بن حُذَافة بن قيس بن عَدِي بن سُعَيد بن سهم بن عمرو بن هُصَيص بن
كعب بن لؤي، مختلف فيه أكان من أهل بدر أم لا، حدَّثنا بنسبه ابن هشام عَن
زياد[عن](١) ابن إسحاق، وهو من مهاجرة الحبشة فيما حدَّثنا ابن هشام عَن زياد
[عن](٢) ابن إسحاق، ولم يذكره [ابن](١) إسحاق في أهل بدر، وهو عندنا في الحديث
أنه من أهل بدر، والذي حُفظ عنه ثلاثة أحاديث، ليست بصحيحة (٣) الاتصال.
أَنْبَأنا أَبُو الغنائم محمّد بن علي، ثم حدَّثنا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن
الحَسَن، والمبارك بن عَبْد الجبار، ومحمّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أَنَا أَبُو أَحْمَد
- زاد أَحْمَد: وأَبُو الحُسَيْن الأصبهاني قَالا: أَنَا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنا محمّد بن سهل، أَنَا
محمّد بن إِسْمَاعيل (٤)، قَالَ: عَبْد اللّه بن حُذَافة، أَبُو حُذَافة السَّهْمي القُرشي، كنّاه
الزُهْري، لا یصح، حديثه، مرسل.
- في نسخة ما شافهني به أَبُو عَبْد اللّه الخَلّل - أَنَا أَبُو القاسم بن مندة، أَنَا أَبُو علي
- إجازة -.
ح قَال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنَا علي بن محمّد، قَالا: أَنَا أَبُو محمّد بن أَبي
حاتم(٥)، قَال: عَبْد اللّه بن حُذَافة له صحبة، وهو ابن حُذَافة بن قيس بن عَدِي القرشي
السَهْمي، أَبُو حُذَافة، روى عنه سُلَيْمَان بن يسار مرسل، سمعت أبي يقول ذلك، قَال أَبُو
محمد: روى عنه أَبُو سَلَمة بن عَبْد الرَّحْمُن، وأَبُو وائل شقيق بن سَلَمة، ومسعود بن
الحکم.
قرأنا على أَبِي عَبْد اللّه يَحْيَى بن الحَسَن، عَن أَبي تمّام علي بن محمّد، أَنَا
(١) سقطت من الأصل وم، وأضيفت عن المطبوعة، وهي مستدركة فيها بين معكوفتين.
(٢) سقطت من الأصل واستدركت عن م.
(٣) عن م وبالأصل: صحيحة.
(٤) الخبر في التاريخ الكبير ٨/١/٣.
(٥) الجرح والتعديل ٢٩/٥.

٣٥١
عبد الله بن خُذَافة بن قيس بن عدن بن سعد بن سهم
أَحْمَد بن عُبَيْد بن الفضل، أَنا محمّد بن الحُسَيْنِ الزَعْفَراني، أَنَا أَبُو بكر بن أَبِي خَيْئَمة،
قَال: وعَبْد اللّه بن حُذَافة .
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر محمد بن العبّاس، أَنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو سعيد بن
حَمْدُون، أَنا مكي بن عَبْدَان، قَال: سمعت مسلم بن الحَجّاج يقول: أَبُو حُذَافة
عَبْد اللّه بن حُذَافة السَهْمي، له صحبة.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عَن جعفر بن يَحْيَىُ، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنَا
الخَصيب بن عَبْد اللّه، أخبرني عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحْمن، أخبرني أَبِي، قَال: أَبُو
حُذَافة عَبْد اللّه بن حُذَافة بن قيس السَهْمي.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أَنَا عيسى بن علي،
أَنَا عَبْد اللّه بن محمّد، قَال: عَبْد اللّه بن حُذَافة بن قيس بن عَدِي بن سعد بن سَهم،
وكنيته أَبُو حُذَافة، وكان قديم الإسلام، وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية،
سكن المدينة .
كتب إليَّ أَبُو محمد حمزة بن العبّاس بن علي، وأَبُو الفضل أَحْمَد بن محمّد بن
الحَسَن بن سُلَيم، وحدَّثني أَبُو بكر اللفتواني عنهما، قَالا: أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن الفضل
الباطرقاني، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مندة، قَال: قَال لنا أَبُو سعيد بن يونس:
عَبْد اللّه بن حُذَافة بن قيس بن عَدِي بن سَهم، شهد الفتح بمصر، توفي بمصر،
وقبر في مقبرتها، في الحديث انه من أهل بدر، ولم يذكره محمد بن إسحاق في أسماء
أهل بدر .
نَا علي بن الحَسَن بن قُدَيد، نَا عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد اللّه بن عَبْد الحكم، نَا
عثمان بن صالح، عَن ابن لهيعة: أن عَبْد اللّه بن حُذَافة السهمي توفي بمصر وقبر في
مقبرتها .
أَنْبَأنا أَبُو جعفر محمد بن أَبي علي، أَنَا أَبُو بكر الصفّار، أَنَا أَحْمَد بن علي بن
مَنْجُوية، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم(١)، قَال: أَبُو حُذَافة عَبْد اللّه بن حُذَافة بن قيس بن
(١) الأسامي والكنى للحاكم النيسابوري ١٦٣/٤ رقم ١٨٤١ .

٣٥٢
عبد الله بن حُذَافة بن قيس بن عدن بن سعد بن سهم
عَدِي بن سُعَيد(١) بن سعد بن سَهم، وأمّه امرأة من بني سَهْم بن عمرو القُرشي، له
صحبة من النبي لة .
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن
مندة قال :
عَبْد اللّه بن حُذَافة بن سعد بن عَدِي بن قيس بن سعد بن سَهم بن عمرو بن
هُصَيص، يكنى أبا حُذَافة القرشي، من مهاجرة الحبشة، رَسُول رسول الله وَّةٍ إلى
كسرى، شهد بدراً والفتوح أيام أبي بكر وعمر، ومات في خلافة عثمان بمصر، وله بها
دار، قَاله لي أَبُو سعيد بن يونس، وفيه نزلت ﴿يا أيها الذين آمنُوا أَطِيعُوا اللهَ وأَطِيعُوا
الرسولَ﴾ الآية(٢).
أَنْبَأنَا أَبُو سعد المُطَرّز، وأَبُو على الحَدّاد، قالا: قَال لنا أَبُو نُعَيم الحافظ :
عَبْدِ اللّه بن حُذَافة السَهْمي، وهو عَبْد اللّه بن حُذَافة بن قيس بن عَدِي بن سُعَيد بن
سهم بن عمرو بن هُصَيص بن كعب بن لؤي، لم يذكره عروة ولا ابن شهاب، ولا ابن
إسحاق في البدريين، وقَال ابن إسحاق: هو من مهاجرة الحبشة، ولم يتابع عليه،
وروي في بعض الأخبار أنه من أهل بدر، بعثه النبي ◌َّر منادياً في حجة الوداع في أيام
مِنَى أنها أيام أكلٍ وشربٍ، وأثبت النبي ◌ِّ نسبه، فقال: ((أبوك حُذَافة أخو خارجة بن
خُذَافة))، وأمّره النبي ◌َّر على سريّة بعثها، وكان امرءاً فيه دعابة، وبعثه أيضاً إلى
كسرى، توفي بمصر في خلافة عثمان، نزلت فيه ﴿أطيعوا الله وأطيعوا الرسولَ وأُولي
الأمر منكم﴾[٥٨٣٩].
أَخْبَرَنَا أَبُو محمد السُّلَمي، نَا أَبُو بكر الخطيب.
ح وأنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أَبُو بكر بن الطبري، قَالا: أَنَا أَبُو
الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جعفر، نَا يعقوب، نَا عمّار بن الحَسَن، نَا سَلَمة بن
الفضل، عَن محمّد بن إسحاق قَال في ذكر من خرج إلى أرض الحبشة قَال: عَبْد اللّه بن
حُذَافة بن قيس بن عَدِي بن سُعَيد بن سعد بن سَهم(٣).
(١) سعيد بالتصغير كما في تقريب التهذيب ٤٠٩/١ .
(٢) سورة النساء، الآية: ٥٩.
(٣) الخبر في سيرة ابن هشام ٣٥١/١.

٣٥٣
عبد الله بن حُذَافة بن قيس بن عدن بن سعد بن سهم
أَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّرِ بنِ القُشَيري، أَنَا أَبُو سعد محمّد بن عَبْد الرَّحْمُنِ، أَنَا أَبُو
عمرو بن حمدان .
ح وأخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمّد بن أَحْمَد، قَالت: أَنَا إِبراهيم بن منصور،
أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، قَالا: أَنَا أَبُو يَعْلَى المَوْصِلي، نَا أَبُو خَيْثَمة، نَا حَجّاج بن
محمّد، قَال: قَال ابن جريج :
﴿يا أيها الذين آمنُوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسولَ وأُولي الأمرِ مِنْكُمْ﴾ في عَبْد اللّه بن
حُذَافة بن قيس بن عَدِي(١) - زاد ابن المقرىء: السَهْمي - وقالا: بعثه النبي ◌َّ في
سرية .
أخبرنيه يَعْلَى بن مسلم، عَن سعيد بن جُبير، عَن ابن عبّاس.
أخرجه مسلم (٢)، وأَبُو داود (٣)، عَن أَبِي خَيْئَمة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن
مندة، أَنَا أَحْمَد بن محمّد بن زياد، نَا محمّد بن إِسْمَاعيل الصايغ، نَا حَجّاج بن محمّد،
عَن ابن جُرَيج، أخبرني يَعْلَى بن مسلم، عَن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس أنه قَال:
نزلت في عَبْد اللّه بن حُذَافة السَهْمي ﴿يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله
وأطيعوا الرسولَ﴾ الآية، بعثه النبي ◌َّ في سرية.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر محمّد بن الحَسَن المقرىء، وأَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، وأَبُو
الدرّ ياقوت بن عَبْد اللّه، قالوا: أَنَا أَبُو محمّد الصِّرِيفيني، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، أَنَا
أَحْمَد بن سُلَيْمَان بن داود الطوسي، نَا الزُّبَير بن بكّار، حدَّثني فُلَيح بن إِسْمَاعيل بن
جعفر (٤) بن أَبي كثير، عَن أَبيه، عَن محمّد بن عمرو بن عَلْقَمة، عَن عمر بن الحكم بن
ثَوْبان، عَن أَبي سعيد الخُدْري، قَال:
أمّر رسول الله وَ ◌ّوَ عَبْد اللّه بن حُذَافة بن قيس السَهْمي على سرية بعثه، وكان من
أصحاب بدر، وأنا في ذلك الجيش، وكانت في عَبْد اللّه بن حُذَافة دعابة، فنزلنا بعض
(١) بالأصل وم: علي، خطأ، والصواب ما أثبت، وقد مرّت الإشارة إلى ذلك في بداية الترجمة.
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه: (٣٣) كتاب الإمارة، (٨) باب، الحديث ١٨٣٤.
(٣) سنن أبي داود، كتاب الجهاد، باب في الطاعة، الحديث ٢٦٢٤ وفيه: عبد الله بن قيس بن عدي.
(٤) ليست ((بن جعفر)) في م.

٣٥٤
عبد اللّه بن حُذَافة بن قيس بن عدن بن سعد بن سهم
الطريق، فأوقد ناراً، وقال لهم: عليكم بالسمع والطاعة، قالوا: نعم، قَال: فلست
آمركم بشيء إلّ فعلتموه، قالوا: نعم، قال: فإنّي أعزم عليكم بحقي وطاعتي إلّ توثبتم
في هذه النار، فقام بعض القوم فتحجزوا(١) وظنوا أنهم واثبون فيها، فقال لهم: اجلسوا
فإنّما كنت أضحك بكم، فذكروا ذلك لرسول الله وَ له بعد أن قدمنا، فقال: ((مَنْ أمركم
منهم بمعصيةٍ فلا تطيعوه)) [٥٨٣٠].
أَخْبَرَنَاه عالياً أَبُو المُظَفّر بن القُشَيري، أَنَا أَبُو سعد الأديب، أَنَا أَبُو عمرو بن
حمدان .
ح وأخبرتنا أم المجتبى بنت ناصر قَالت: قُرىء على إِبراهيم بن منصور، أَنَا أَبُو
بكر بن المقرىء قَالا: أَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا زُهير، نَا يزيد بن هارون، نَا - وقَال ابن
المقریء: أَنا - محمد بن عمرو، عن عمر بن الحكم بن ثَوْبان أنّ أبا سعید - زاد ابن
المقرىء: والخُذْري(٢) - قَال: بعث رسول الله وَّه عَلْقَمة بن مجزّز(٣) على بعث أَنَا
فيهم، فخرجنا حتى إذا كنا على رأس غزاتنا أو في بعض الطريق، فاستأذنه طائفة، فأذن
لهم، وأمّر عليهم عَبْد اللّه بن حُذَافة، وكان من أصحاب بدر، وكانت فيه دُعَابة، فكنت
فيمن رجع معه، فبينا نحن في الطريق فنزلنا منزلاً، فأوقد القوم ناراً يصطلون بها
ويصنعون عليها صنيعاً لهم، إذا قَال لهم عَبْد اللّه: أليس - زاد ابن حمدان: لي،
وقَالا : - عليكم السمع والطاعة؟ قالوا: بلى، قَال: فما أَنَا بآمركم بشيء إلّ فعلتموه،
قالوا: بلى، قَال: فإنّي أعزم عليكم بحقي إلّ تواثبتم في هذه النار، قَال: فقام ناس
فتحجّزوا حتى إذا ظن أنهم واقعون - وقَال ابن حمدان: واثبون - فيها، قَال: أمسكوا
عليكم أنفسكم فإنما كنت أضحك معكم، فلما قدموا على رسول الله وَ لهــ وقَال ابن
حمدان: نبي الله وََّ - ذكروا له ذلك، فقال رسول الله وَّ: «مَنْ أمركم منهم بمعصيةٍ فلا
تطيعوه»(٤)[٨٣١
(١) أي شدوا أوساطهم.
(٢) كذا بالأصل وم مع الواو، ونراها مقحمة ولا لزوم لها. وانظر سير أعلام النبلاء ٢/ ١٢.
(٣) بالأصل: ((محر)) ثم بياض مقدار حرف أو حرفين، وفي م: ((مجر)) وكلاهما حرف فيهما الاسم،
والصواب ما أثبت عن سير أعلام النبلاء ٢/ ١٢ ومجزز: بجيم وزاءين الأولى مشددة مكسورة (نص
على ذلك في أسد الغابة ٣/ ٥٨٤).
(٤) نقله الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٢/٢ - ١٣ من طريق محمد بن عمرو، وأسد الغابة ٥٨٤/٣ في
ترجمة علقمة بن مجزز.

٣٥٥
عبد اللّه بن حُذَافة بن قيس بن عدن بن سعد بن سهم
رواه محمد بن المُنْكَدِر التيمي، عَن عمر بن الحكم فأرسله.
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو القاسم بن الحُصَين، أَنَا أَبُّو طالب بن غيلان، نَا أَبُو بكر الشافعي
- إملاء - حدَّثني إسحاق بن الحَسَن، نَا عَبْد اللّه بن رجاء، أَنا سعيد بن سَلَمة، نَا
محمّد بن المُنْكَدر، عَن عمر بن الحكم: أن رسول الله وَ لّر بعث سرية وأمّر عليهم رجلاً
من أصحابه، فأمّر ذلك الرجل عَبْد اللّه بن حُذَافة، وكان ذا دُعابة، فأوقد ناراً، فقَال:
ألستم سامعين مطيعين؟ قالوا: بلى، فأشار إليه أصحابه، فقال: عزمت عليكم إِلّ
وقعتم، قَال: إنّما كنت ألعب معكم، فبلغ ذلك نبي الله وَّهِ فِقَال: ((مَنْ أمركم من الأمراء
بشيءٍ من معصية الله عز وجل فلا تطيعوه)) [٥٨٣٢].
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبي إسحاق البرمكي، أَنَا أَبُو عمر بن حيّوية،
أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا محمّد بن سعد(١)، قَال: قَال محمّد: لم
يشهد عَبْد اللّه بن حُذَافة بدراً.
قَال: ونا محمّد بن سعد(١)، أَنا عثمان بن عمر، أَنا يونس، عَن الزُهْري، عَن أَبي
سَلَمة: أن عَبْد اللّه بن حُذَافة قام يصلّي فجهر بالقراءة، فقالَ له النبي ◌َّ: ((يا أبا حُذَافة
لا تُسَمّعني وسَمّع الله)). ([٥٨٣٣].
رواه ابن وَهْب، عَن يونس، فقال: حُذَافة(٢).
أَخْبَرَنَاه أَبُو الوفاء عَبْد الواحد بن حَمْد بن عَبْد الواحد، أَنَا أَحْمَد بن محمود، أَنَا
أَبُو بكر بن المقرىء، أَنا محمّد بن الحَسَن بن قُتَيبة، نَا حَرْمَلة بن يَحْيَى، أَنا ابن وَهْب،
أخبرني يونس، عَن ابن شهاب، حدَّثني أَبُو سَلَمة أن عَبْد اللّه بن حُذَافة قام يصلّي،
فجهر بصلاته، فقال رسول الله وََّ: ((يا ابن حُذَافة لا تُسَمّعني، وسَمّع الله)) (٥٨٣٤].
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر بن المَزْرَفي (٣)، وأَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، وأَبُو الدرّ ياقوت بن
عَبْد اللّه، قالوا: أَنَا أَبُو محمّد الصِّرِيفيني، أَنَا أَبُو طاهر المُخَّص، أَنَا أَحْمَد بن
سُلَيْمَان، نَا الزُّبَير بن بكار، حدَّثني عَبْد الجبار بن سعيد، عَن عَبْد اللّه بن وَهْب، قَال:
(١) طبقات ابن سعد ٤ /١٩٠.
(٢) كذا بالأصل وم والمطبوعة .
(٣) بالأصل وم: ((المرزقي)) خطأ والصواب: المزرفي، وقد مرّ التعريف به.

٣٥٦
عبد اللّه بن حُذَافة بن قيس بن عدن بن سعد بن سهم
قَال الليث في حديث عَبْد اللّه بن حُذَافة صاحب النبي ◌َّر أنه كانت فيه دعابة،
قَال: بلغني أنه حلّ حزام راحلة النبي ◌َّر في بعض أسفاره حتى كاد رسول الله وَلقر أن
يقع، قلت للّيث: ليضحكه بذلك؟ قَال: نعم.
قَال الزبير: وإنما يقَال الغُرْضة (١)، ولكن عَبْد اللّه بن وَهْب لا علم له بكلام
العرب ينسخ نسخة واحدة، فإنْ ركب بها برحل (٢) فهي غُرْضة، وإنْ ركب بها(٣)
بحمل (٤) فهي بِطَان (٥)، وإن ركب بها فرساً فهي حِزَام، وإن ركبت بها امرأة فهو وَضين(٦) .
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن الحُصَين، أَنَا أَبُو علي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جعفر، نَا
عَبْد اللّه بن أَحْمَد(٧)، حدَّثني أَبي، نَا مُؤَمّل، نَا حمّاد، نَا ثابت، عَن أنس أن النبي ◌َّ
قَال لأصحابه: ((سَلُوني))، فقام رجل فقال: يا رسول الله من أَبي؟ قَال: ((أبوك حُذَافة -
للذي كان ينسب إليه - فقالت له أمّه: لقد قُمْتَ بأبيك (٨) مقاماً عظيماً، قَال: أردتُ أن
أبریء صدري ما کان یقَال، وقد كان يقال فيه .
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر محمّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو عمر بن حيّوية،
أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحارث بن أَبِي أُسَامَة، أَنا محمّد بن سعد(٩)، أَنا محمّد بن
عمر الأسلمي، حدَّثني مَعْمَر بن راشد، ومحمّد بن عَبْد اللّه، عَن الزُهْري، عَن(٩)
عُبَيْد اللّه بن عَبْد اللّه بن عُتبة، عَن ابن عبّاس(١٠) .
ح قَال: ونا أَبُو بكر بن عَبْد اللّه بن أَبِي سَبْرَة، عَن المِسْوَر بن رِفاعة.
ح قَال: ونا عَبْد الحميد بن جعفر، عَن أَبيه .
(١) الغَرْض للرحل: كالحزام للسرج جمع غروض وأغراض كالغرضة بالضم (القاموس المحيط).
(٢) عن م وبالأصل: رحل.
(٣) سقطت من الأصل وأضيفت عن م.
(٤) عن م وبالأصل: لحمل.
(٥) البطان ككتاب: حزام القتب (القاموس).
(٦) الوضين: بطان عريض منسوج من سيور أو شعر أو لا يكون إلّ من جلد. ج وُضُن. (القاموس).
(٧) مسند أحمد ٣٤٨/٤ رقم ١٢٧٨٦.
(٨) كذا بالأصل وم، وفي المسند: قمت بأمك.
(٩) الخبر في طبقات ابن سعد ٢٥٨/١ وما بعدها.
(١٠) ما بين الرقمين مكرر في م، وكان مكرراً بالأصل وشطب وبقي ((ابن عباس)) مكررة لم تشطب.

٣٥٧
عبد الله بن حُذَافة بن قيس بن عدن بن سعد بن سهم
ح قَال: ونا عمر بن سُلَيْمَان بن أَبِي حَثْمة، عَن أَبي بكر بن سُلَيْمَان بن أَبِي حَثْمة،
عَن جدّته الشفاء، قَال: ونا أَبُو بكر بن عَبْد اللّه بن أَبِي سَبْرَة، عَن محمّد بن يوسف،
عَن السائب بن يزيد، عَن العلاء بن الحضرمي (١).
ح قَال: ونا مُعَاذ بن محمّد الأنصَاري، عَن جعفر بن عمرو بن (٢) جعفر بن
عمرو بن أمية الضَمْري، عَن أهله، عَن عمرو بن أمية الضَمْري دخل حديث بعضهم في
حدیث بعض، قالوا:
إن رسول الله 8* لما رجع من الحُدَيْبية في ذي الحجة سنة ستّ أرسل
[الرسل] (٣) إلى الملوك يدعوهم إلى الإسلام، وكتب إليهم كتباً، فخرج ستة نفرٍ منهم
في يوم واحد، وذلك في المحرم سنة سبع، وأصبح كل رجل منهم يتكلم بلسان القوم
الذين بعثه إليهم، وبعث رسول الله وَ ل﴿ عَبْد اللّه بن حُذَافة السَهْمي وهو أحد الستة إلى
كسرى يدعوه (٤) إلى الإسلام، وكتب إليه كتاباً، قَال عَبْد اللّه: فدفعتُ إليه كتاب
رسول الله وَ﴾، فقرىء عليه ثم أخذه فمزّقه، فلما بلغ ذلك رسول الله وَّلَ قَال: «مُزّقَ
ملكُه))، وكتب كسرى إلى باذان عامله على اليمن أن ابعث مِنْ عندك رجلين جَلْدَين إلى
هذا الرجل الذي بالحجاز فليأتياني بخبره، فبعث باذان قهرمانه ورجلاً آخر، وكتب
معهما كتاباً، فقدما المدينة، فدفعا كتاب باذان إلى النبي وَّ، فتبسّم رسول الله وَله
ودعاهمًا إلى الإسلام وفرائصهما ترعد، وقَال: ((ارجعا عني يَوْمَكُما هذا حتى تأتياني
الغدَ فأخبركما بما أريد))، فجاءاه الغد، فقَال لهما: («أبلغا صاحبكما أن ربّي قد قَتَلَ ربَّه
كسرى في هذه الليلة لسبع ساعاتٍ مَضَتْ منها)) وهي ليلة الثلاثاء لعشرٍ مضين من جُمَادى
الأولى سنة سبع، وإنّ الله سلّط عليه ابنه شِيرويه فقتله، فرجعا إلى باذان بذلك، فأسلم
هو والأبناء الذین باليمن.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَحْمَد بن الحُسَيْن الحافظ، أَنَا أَبُو الحُسَيْن
محمّد بن الفضل القطان، أَنا أَبُو سهل بن زياد القطان، نَا سعيد بن عثمان الأهوازي، نَا
عَبْد اللّه بن معاوية الجُمَحي.
(١) سقطت (ح)) من الأصل وم، وأضيفت عن المطبوعة.
(٢) عن م وابن سعد وبالأصل: أبي.
(٣) الزيادة عن ابن سعد.
(٤) كذا بالأصل وم وابن سعد، وفي المطبوعة: بدعوة الإسلام.

٣٥٨
عبد الله بن حُذَافة بن قیسبین عدن بن سعد بن سهم
ح قَال البيهقي: وأنا أَبُو نصر عمر بن عَبْد العزيز بن عمر بن قَتَادة، أَنَّا أَبُو محمد
يَحْيَى بن منصور القاضي، نَا أَبُو الفضل أَحْمَد بن سَلَمة، نَا عَبْد اللّه بن معاوية
الجُمَحِي، نَا عَبْد العزيز بن مسلم القَسْمَلي، نَا ضرار بن عمرو، عَن أَبي رافع، قَال:
وجّه عمر بن الخطاب جيشاً إلى الرّوم، وفيهم رجل يقال له: عَبْد اللّه بن حُذَافة
من أصحاب النبي ◌َّر فأسره الرّوم، فذهبوا به إلى ملكهم، فقالوا: إنّ هذا من أصحاب
محمّد، فقال له الطاغية: هل لك أن تَنَصّر وأشركك في ملكي وسلطاني؟ قَال له
عَبْد اللّه: لو أعطيتني جميعَ ما تملك وجميع ما ملكته العرب - وفي رواية القطان:
وجميع مملكة العرب(١) - على أن أرجع عَن دين مُحَمَّد ◌َّل طرفة عين ما فعلتُ، قَال: إذاً
أقتلك، قَال: أنت وذاك، قَال: فأمر به فصُلب، وقَال للرماة ارموه قريباً من يديه، قريباً
من رجليه، وهو يعرض عليه، وهو يأبى، ثم أمر به فأُنزل، ثم دعا بقِدْر فصبّ فيها ماء
حتى احترقت، ثم دعا بأسيرين من المسلمين فأَمر بأخدهما فأُلقي فيها، وهو يعرض
عليه النصرانية، وهو يأبى، ثم أُمر به أن يُلقى فيها، فلما ذُهبَ به بكى، فقيل له: إنّه قد
بكى، فظن أنّه جزع، فقال: ردّوه، يعرض عليه النصرانية، فأبى، قَال: فما أبكاك إذاً؟
قَال: أبكاني إن قتلت، هي نفس واحدة تُلقى السَاعة في هذه القِدْر فتذهب، فكنت
أشتهي أن يكون بعدد كل شعرة في جسدي نفس تُلقى، هذا في الله، قَال له الطاغية: هل
لك أن تقبّل رأسي وأخلّي عنك، قَال له عَبْد اللّه: وعن جميع أسارى المسلمين؟ قَال:
وعن جميع أسارى المسلمين، قَال عَبْد اللّه: فقلت في نفسي عدوّ من أعداء الله أقبّل
رأسه يخلّي(٢) عني وعن أسارى المسلمين لا أبالي، قَال: فدنا منه فقبل رأسه، قَال:
فدفع إليه الأسارى، فقدم بهم على عمر، فأخبر عمر بخبره، فقَال: حقّ على كل مسلم
أن يقبّل رأس عَبْد اللّه بن حُذَافة، وأنا أبدأ، فقام عمر فقبّل رَأْسه.
قَال أَحْمَد بن سَلَمة: سألني عَن هذا الحديث محمّد بن مسلم، ومحمّد بن
إدريس، وقَالا لي: ما سمعنا بهذا الحديث قطّ(٣).
(١) كتبت بين السطرين فوق الكلام. بالأصل.
(٢) عن م وبالأصل: يخل.
(٣) نقله الذهبي في سير أعلام النبلاء ٢/ ١٤ من طريق عبد الله بن معاوية الجمحي، وانظر الإصابة
٢٩٦/٢ - ٢٩٧ ورد فيها مختصراً.

٣٥٩
عبد الله بن حُذَافة بن قَيْس بن عدن بن سعد بن سهم
أَنْبَانا أَبُو سعد المُطَرّز، وأَبُو علي الحداد، قَالا: أَنَا أَبُو نُعَيم، أَنَا ثابت بن
بُتْدَار بن أسد، نَا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الأَسْتَراباذي(١)، نَا عَبْد الملك بن
محمّد بن نُعَيم، نَا صالح بن علي النوفلي، نَا عَبْد اللّه بن محمّد بن ربيعة القُدَامي، نَا
عمر بن المغيرة، عَن عطاء بن عَجْلَان، عَن ◌ِكْرِمة، عَن ابن عبّاس قَال(٢):
أسرت الروم عَبْد اللّه بن حُذَافة السَهْمي صاحب النبي ◌َّ فقَال له الطاغية: تنصّر
وإلّ ألقيتك في النُّقْرَةَ(٣) من نحاس، قَال: ما أفعل، فدعا بالنُقْرة النحاس، فملئت زيتاً
وغُلِيَت، ودعا برجلٍ من أسَارى المسلمين فعرض عليه النصرانية فأبى، فألقاه في
النُقْرة، فإذا عظامه تلوح، وقَال لعَبْد اللّه: تنصّر وإلّ ألقيتك، قَال: ما أفعل، فأمر به أن
يلقى في النُّقْرة فكتّفوه، فبكى، فقالوا: قد جزع، قد بكى، قَال: ردوهُ، قَال له: لا ترى
إني بكيت جزءاً ممَّا تريد أن تصنع بي، ولكني بكيت حين لي إلّ نفس واحدة يفعل بها
هذا في الله، كنتُ أحبّ أن تكون لي من الأنفس عدد كل شعرة فيّ، ثم تُسَلّط عليّ فتفعل
بي هذا، قَالَ: فَأُعجبَ منه، وأحبّ أن يطلقه، فقال: قبّل رأسي وأطلقك، قَال: ما
أفعلُ، قَال: تنصّر وأزوجك ابنتي وأقاسمك ملكي، قَال: ما أفعلُ، قَال: قبّل رأسي
وأطلقك وأطلق معك ثمانين من المسلمين، قَال: أما هذه فنعم، قَال: فقبّل رأسه،
وأطلق معه ثمانين من المسلمين، فلما قدموا على عمر بن الخطّاب قام إليه عمر فقبّل
رأسه، قَال: فكان أصحاب رسول الله وَ له يمازحون عَبْد اللّه فيقولون: قبّلت رَأْس
عِلْج، فيقول لهم: أطلق الله بتلك القبلة ثمانين من المسلمين.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلّم الفَرَضي، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن أبي الحديد، أَنَا جدي أَبُو عَبْد اللّه، قَالا: أَنَا
محمّد بن عوف، أَنا محمّد بن موسى بن الحُسَيْن الحافظ، أَنَا محمّد بن خُرَيم، أنَا
هشام بن عمّار، نَا يزيد بن سَمُرة، نَا سُليمان بن حبيب أنه سمع الزُهْري قَال:
ما اختُبر من رجل من المسلمين ما اختُبر من عَبْد اللّه بن حُذَافة السّهمي، وكان قد
(١). ضبطت بفتح الهمزة وسكون السين عن معجم البلدان (استراباذ).
(٢) قارن مع أسد الغابة ١٠٨/٣ .
(٣) في أسد الغابة: ((البقرة)) وهما بمعنى.

٣٦٠
عبد الله بن حرام بن سعد
شُكي(١) إلى رسول الله وَل ◌َر أنه صَاحب مزاح وباطل، فقال: ((اتركوه فإن له بطانةً
تحبّ (٢) اللهَ ورسولَه))، وكان رُمي على قيسارية فوقذُوه(٣)، فأفاق وهو في أيديهم فبعثوا
به إلى طاغيتهم بالقسطنطينية، فقال: تنصّر وأنكحك ابنتي وأشركك في ملكي، فأبى،
قَال: إذاً أقتلك، قَال: فضحك، فأُتي بأسَارى فضرب أعناقهم، ومدّ عنقه قَال: اضرب،
ثم أُتي بآخرين فرموا حتى ماتوا ونصبوه، فقال: ارموا ثم أُتّي بنُقْرة نحاس قد صارت
جمرة، فعلّق رجلاً ببكرة، فأُلقي فيها، ثم جُردَ بَسفُّود فخرج عظامه من دُبرها، فعلّقوا
رجلين قبله، ثم علّقوه، فقال: القوا، القوا، فقال: اتركوه، واجعلوه في بيت ومعه لحم
خنزير مشوي، وخمر ممزوج، فلم يأكل ولم يشرب، وأشفقوا أن يموت، فقَال: أمَّا إنّ
الله عز وجل قد كان أحلّه لي، ولكن لم أكن لأُشْمِتك بالإسلام، قَال: قبّل رَأسي
وأعتقك، قَال: مُعَاذ الله، قَال: وأعتقك ومن في يدي من المسلمين، قَال: أما هذه
فنعم، فقبّل رأسه، فأعتقهم، فكان [يعير] (٤) بعد ذلك، فخبر بالخبر(٥) .
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَحْمَد بن محمّد، أَنا عيسى بن علي، أَنَا
عَبْد اللّه بن محمّد، قَال: وبلغني أنه مات عَبْد اللّه بن حُذَافة في خلافة عثمان(٦).
٣٢٣٨ -عبد الله بن حرام بن سعد
من أقران مکحول.
سمع واثلة بن الأسقع، له ذكر في حديثٍ تقدم [في فضائل الشام] (٧).
(١) بالأصل وم: ((شكا)) والصواب ما ارتأيناه.
(٢) بالأصل مهملة بدون نقط، وفي م: ((يحب)) والصواب ما أثبت.
(٣) بالأصل وم: ((وقدوه)) والصواب ما أثبت بالذال المعجمة، أي ضربوه حتى أغمي عليه، كما في اللسان
وقذ .
(٤) سقطت من الأصل وم وأضيفت عن المطبوعة .
(٥) ونقل الذهبي في سير الأعلام من طريق ابن عائذ ١٥/٢ القصة وفيها أنه: أطلق له ثلاثمائة أسير وأجازه
بثلاثين ألف دينار وثلاثين وصيفة وثلاثين وصيفاً.
ويرجح الذهبي أنه: لعل هذا الملك قد أسلم سراً، ويدل على ذلك مبالغته في إكرام ابن حذافة.؟ !.
(٦) مات في حدود الثلاثين في خلافة عثمان، قاله في الوافي بالوفيات ١٧ / ١٢٦ .
(٧) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م، وفي المطبوعة: تقدم في أبواب فضائل الشام، راجع
كتابنا ((تاريخ ابن عساكر» المجلد الأول.