Indexed OCR Text

Pages 321-340

٣٢١
عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث
العبّاس بن عَبْد المُطّلب، ولم يسمع من عَبْد اللّه بن مسعود.
أَخْبَرَنَا أَبُو الغنائم بن النَّرْسي(١) في كتابه، ثم حدَّثنا أَبُو الفضل محمّد بن ناصر،
أَنَا أَبُو الفضلِ البَاقِلَاني، وأَبُو الحُسَيْنِ الصَيْرَفي، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قَالوا: أَنَا
عَبْد الوهّاب بن محمد - زاد الباقلاني: ومحمّد بن الحَسَن - قَالا: أَنَا أَحْمَد بن عَبْدَان،
أَنا محمّد بن سهل، أَنا محمّد بن إِسْمَاعيل(٢)، قَال: عَبْد اللّه بن الحارث بن نوفل
الهاشمي، سمع مَيْمُونة، وكعباً، وابنَ عبّاس، أدرك زمان عثمان، وقَال حَجّاجِ عَن
حمّاد بن سَلَمة، عَن خالد، عَن عَبْد الأعلى بن عَبْد اللّه بن عامر، عَن عَبْد اللّه بن
الحارث بن نوفل قَال: خَطَبَنا عمر، فقَال(٣) قبيصة عَن سفيان، عَن خالد، خطب عمر،
روی عنه ابناه إسحاق، وعَبْد اللّه، ویزید بن أبي زیاد.
- في نسخة ما شافهني به أَبُو عَبْد اللّه الخَلّل - أَنَا أَبُو القاسم بن مندة، أَنَا أَبُو علي
- إجازة -.
ح قَال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنا علي بن محمّد، قَالا: أَنَا أَبُو محمّد بن أَبي
حاتم (٤) قَال: عَبْد اللّه بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عَبْد المُطْلب، روى عَن
عمر، وعَبْد اللّه بن عبّاس، ومَيْمُونة، وعن ابن مسعود مرسل، وروی عَن کعب، روی
عنه الزُهْري، ويزيد بن أبي زياد، وعَبْد الكريم، سمعت أبي يقول ذلك، قَال أَبُو
محمد: روی عنه ابنه عبد الله(٥) .
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنا عيسى بن علي،
أَنَا عَبْد اللّه بن محمّد، قَال:
عَبْد اللّه بن الحارث بن نوفل بن عَبْد المُطلب بن هاشم بن عَبْد مَنَاف، ويقَال:
إِن (٦) نوفل بن الحارث، أسنّ من أسلم من بني هاشم، وابنه الحارث بن نوفل في آخر
(١) في م: البرسي.
(٢) الخبر في التاريخ الكبير للبخاري ٦٣/٥.
(٣) كذا بالأصل وم، وفي البخاري: وقال.
(٤) الخبر في الجرح والتعديل ٣٠/٥.
(٥) كذا بالأصل وم، وفي الجرح والتعديل: ((عبيد اللّه)).
وقد ورد في تهذيب الكمال أن أولاده الثلاثة: إسحاق وعبد اللّه وعبيد اللّه رووا عنه.
(٦) عن م وبالأصل: ((ابن)).

٣٢١
عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث
خلافة عثمان، وقد سمع نوفل من النبي ◌ّ، وولد عَبْد اللّه بن الحارث على عهد
النبي ◌َّر، وحنكه، ودعا له، ثم ولي البصرة لعَبْد اللّه بن الزبير، وتوفي بعُمَان بعد ابن
الزبير، ولقب عَبْد اللّه بن الحارث بّة.
هو ابن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عَبْد المُطّلب، أسقط من نسبه حارثاً.
أَنْبَأنا أَبُو جعفر محمّد بن أبي علي، أَنا أَبُو بكر الصفّار، أَنَا أَحْمَد بن علي بن
مَنْجُوية، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم، قَال:
أَبُو محمد عَبْد اللّه بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عَبْد المُطلب بن هاشم
القُرَشي الهاشمي، وأمّه هند بنت أبي سفيان بن حرب بن أميّة، تحوّل إلى البصرة،
ومات بها، سمع عمر بن الخطاب، ومَيْمُونة زوج النبيِ وَّةِ، وابن عبّاس، روى عنه
إسحاق، وعَبْد اللّه ابناه، وعَبْد الأعلى بن عَبْد اللّه بن عامر بن كُرَيز القُرَشي، وأَبُو
عَبْد اللّه يزيد بن أبي زياد الهاشمي، كنّاه لنا محمّد بن عيسى ال(١) سي، أَنا خليفة
- يعني: ابن خَيّاط ۔۔
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن
مندة، قَال: عَبْد اللّه بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عَبْد المُطّلب الهاشمي، له
ولأبيه صحبة، وروى عنه ابنه عَبْد اللّه، وأَبُو سَلَمة بن عَبْد الرَّحْمن، وقَال بعضهم: له
إدراك، وليست له صحبة(٢).
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو الفضل المقدسي، أَنا مسعود بن ناصر، أَنَا
عَبْد الملك بن الحَسَن، أَنَا أَبُو نصر البخاري، قَال:
عَبْد اللّه بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عَبْد المُطلب بن هاشم بن
عَبْد مَنَاف، أَبُو محمد الهاشمي المدني، تحوّل إلى (٣) البصرة، وكان والياً بها، وكان
بُعمان عند انقضاء فتنة عَبْد الرَّحْمُن بن الأشعث، وكان خرج إليها هارباً من الحَجّاجِ،
قَال كاتب الواقدي: حدَّث عَن العبّاس بن عَبْد المطلب، روى عنه عَبْد الملك بن عُمَير
(١) كذا بالأصل ذهب قسم من الكلمة بياض، وفي م: ((سى)) بدون ال وبدون البياض. ولم نحله . .
(٢) انظر أسد الغابة ١٠٣/٣ .
(٣) استدركت اللفظة على هامش م.

٣٢٣
عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث
في الأدب، وفي قصة أبي طالب، وقَال كاتب الواقدي: ولد في زمن النبي ◌ََّ، قَال
الذُهْلِي: قَال يَحْيَىُ بن بُكَير: مَات سنة أربع وثمانين، وقَال عمرو بن علي مثله، وقَال
أَبُو عيسى مثله، ولقّبه أهل البصرة بَّة.
أَنْبَأنا أَبُو سعد المُطَرّز، وأَبُو علي الحَدّاد، قَالا: أَنَا أَبُو نُعَيم، قَالٍ: عَبْد اللّه بن
الحارث بن نوفل بن عَبْد المُطّلب، له ولأبيه صحبة، وقيل إنّ له إدراكاً، ولأبيه صحبة،
حديثه عند أَبِي سَلَمة وابنه عَبْد اللّه.
قرأت على أَبي محمّد السُّلَمي، عَن أَبي نصر البخاري، وحدَّثنا خالي أَبُو المعالي
القاضي، أَنَا أَبُو الفتح الزاهد، نَا أَبُو زكريا، أَنَا عَبْد الغني بن سعيد قال: وعَبْد اللّه بن
الحارث بن نوفل الهاشمي، يقال له: بّة بیاءین ..
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد بن منصور، وأَبُو منصور بن خَيْرُون، قَالا: قَال
لنا أَبُو بكر (١) الخطيب: عَبْد اللّه بن الحارث ولد على عهد رسول الله وَّل، ويقَال: إنّ
النبي ◌َّ تفل في فيه، ودعا له، وهو عَبْد اللّه بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن
عَبْد المُطلب بن هاشم بن عَبْد مَنَاف، ويكنى أبا محمد، ويلقب بَّة، وأمّه هند بنت أَبي
سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عَبْد شمس بن عَبْد مَنَاف، وقدصحب عَبْدُ اللّه بن
الحارث عمرَ بن الخطاب، وروى عنه [و](٢) عثمان بن عفان أيضاً، وكان من أفاضل
المسلمين، تحوّل إلى البصرة، فسكنها وبنى بها داراً، ولما كان أيام مسعود بن عمرو
وخروج عُبَيْد اللّه بن زياد عَن البصرة، واختلف الناس بينهم، أجمعوا أمرهم، فولّوا
عَبْد اللّه بن الحارث صَلاتهم وفيأهم، وكتبوا بذلك إلى عَبْد اللّه بن الزبير، وقالوا: إنّا
رضينا به، فأقرّه ابنُ الزبير على البصرة، فلم يزل عاملاً عليها سنة، ثم عزله وخرج
عَبْدِ اللّه بن الحارث إلى عُمان فمات بها.
قرأت على أَبي محمّد السُلَمي، عَن أَبي نصر علي بن هبة اللّه الحافظ (٣)، قَال:
أمّا بيّة بباء معجمة بواحدة مكررة، الأولى منهما مفتوحة، والثانية مشدّدة، فهو
عَبْد اللّه بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عَبْد المُطلب بن هاشم بن عَبْد مَنَاف، لقبه
(١) الخبر في تاريخ بغداد ١/ ٢١١ .
(٢) الزيادة عن م وتاريخ بغداد.
(٣) الاكمال لابن ماكولا ١/ ١٨٢.

٣٢٤
عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث
بَيّة، روى عَن علي، والعبّاس بن عَبْد المطلب وغيرهما، روى عنه عَبْد الملك بن عُمَير
وجماعة، وبنوه عَبْد اللّه، وعُبَيْد اللّه، وإسحاق.
أَخْبَرَنَا أَبُو محمّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو محمّد بن أَبِي
نصر، أَنَا أَبُو المَيْمُون، نَا أَبُو زُرْعَة (١)، حدَّثني محمّد بن سعيد بن الأصبهاني، نَا
شريك، عَن يزيد بن أبي زياد: أن عَبْد اللّه بن الحارث كان يعقه(٢).
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنا أَبُو صالح المؤذن، أَنَا أَبُو الحُسَيْن علي بن
محمّد، وأَبُو محمد عَبْد الرَّحْمُن بن محمد(٣)، قَالا: نا محمد بن يعقوب، نَا عبّاس بن
محمّد، قال: سمعت يَحْيَى بن معين يقول: عَبْد اللّه بن الحارث بن (٤) المطلب
الهاشمي ثقة، وروى قَتَادة عَن عَبْد اللّه بن الحارث، وقد روى حُمَيد الطويل، عَن
إسحاق بن عَبْد اللّه بن الحارث بن نوفل.
أَخْبَرَنَا أَبُو السّعودِ أَحْمَد بن علي بن المُجْلي (٥)، نَا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي، أَنَا
أَبُو الحُسَيْن(٦) عَبْد الرَّحْمُن بن عمر بن أَحْمَد بن أَحْمَد (٧) بن حَمّة، أَنا محمّد بن
أَحْمَد بن يعقوب بن شيبة، نَا جدي قَال: وأخبرني مُفَضّل بن غسّان قَال: قَال أَبُو زكريا
◌َحْيَى بن معين :
عَبْد اللّه بن الحارث بن نوفل بن الحارث(٨) بن نوفل بن الحارث بن
عَبْد المُطْلب، روى قَتَادة عَن أَبي الخليل، عَن عَبْد اللّه بن الحارث، وقد روى عنه
عوف الأعرابي، ويزيد بن أبي زياد، وروى حُمَيد عَن إسحاق بن عَبْد اللّه ين.
الحارث بن نوفل .
(١) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٦٢٩/١.
(٢) كذا بالأصل وم، وفي أبي زرعة: ((يفقه)) وشك محققه وكتب بالحاشية: كذا بالأصل، لعلها: ثقة.
(٣) ليست ((بن محمد)) في م.
(٤) كذا بالأصل وم، وثمة سقط في عامود نسبه.
(٥) بالأصل وم: ((المحلي)) خطأ، والصواب ما أثبت وضبط.
(٦) في م: أبو الحسن، خطأ. انظر ما يلي.
(٧) كذا بالأصل وم، ((بن أحمد بن أحمد)) ولم تكرر لفظة (أحمد)) في عامود نسبه في ترجمته في سير
الأعلام ١٧/ ٨٢ وتاريخ بغداد ٣٠١/١٠ .
(٨) ((بن نوفل بن الحارث)) سقط من م.

٣٢٥
عبد اللّه بن الحارث بن نوفل بن الحارث
قَالْ يَحْيَى: وعَبْد اللّه بن الحارث أَبُو الوليد (١)، نسيب لآل سيرين، قد روى
عنه خالد الحذاء.
قَالَ يَحْيَىُ: وعَبْد اللّه بن الحارث الكوفي المُكَثِّبَ (٢)، روى عنه أَبُوسِنَان (٣)،
وعمرو بن مرة، وقَتَادة، وهو ثقة.
وقَال يَحْيَى أيضاً؛ عَبْد الله بن الحارث الذي يروي عنه عمرو بن مرة، ثبت وهو
المُعَلّم، وليس هو الهاشمي، قَال: وعَبْد اللّه بن الحارث بن (٤) المطلب الهاشمي
ثقة، قَال ◌َيَحْيَى: أيضاً عَبْد اللّه بن الحارث بن نوفل الذي روى عنه يزيد بن أبي زياد،
هو ابن المُطّلب الهاشمي، وهو ثقة.
أَخَْرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بن الطَّيُّوري، أَنَا الحُسَيْن بن
جعفر، ومحمّد بن الحَسَّن، واحْمَد بن محمّد العتيقي.
ح وَأَخْبَّرَنَا أَبُو عَبْد اللّهِ البَلْخُيَّ، أَنا ثابت بن بُنْدَار، أَخْبَرَنَا الحُسَيْن بن جعفر،
قَالوا: أَنَا الوليد بن بكر (٥) ، أَنا علي بن أَحْمَد بن زكريا، أَنا صالح بن أَحْمَد، حدَّثني
أَبي (٦) قَال: عَبْد اللّه بن الحارث بن نوفل الهاشمي مدني، تابعي، ثقة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو بكر محمّد بن هبة اللّه، وعلي بن
أَحْمَد بن محمّد بن حُمَيد، قَالا: أَنا علي بن محمّد بن عَبْد اللّه بن بِشْرَان، نَا عثمان بن
أَحْمَد بن عَبْد اللّه، أَنا محمّد بن أَحْمَد بن البراء، قَال: قَال علي بن المديني:
عَبْد اللّه بن الحارث ثقة، سمع من عمر، ومن عثمان، وعلي، وصَفْوَان بن أميّة، وَأمّ
هانىء، وابنْ عبّاس، وكعب، ولم يسمع من ابن مسعود شيئاً، وسمع من العبّاس بن
عَبْد المطلب .
(١) انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٧٦/١٠ وهو ختن ابن سيرين على أخته.
(٢) انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٧٧/١٠ والمكتب: مفعول الاكتاب عند القاضي، وجوّز كونه فاعل
التكتيب (المغني).
(٣) وهو ضرار بن مرة الشيباني.
(٤) كذا بالأصل وم.
(٥) عن م وبالأصل: بكير.
(٦) تاريخ الثقات للعجلي ص ٢٥٣.

٣٢٦
عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جعفر، نَا يعقوب (١) قَال: وعَبْد اللّه بن الحارث بن(٢) المطلب
الهاشمي ثقة (٣) ثقة.
- في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الخَلّل - أَنا أَبُو القاسم بن مندة، أَنَا أَبُو علي
- إجازة -.
ح قَال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنا علي بن محمّد قَالا: أَنَا أَبُو محمّد بن أَبي
حاتم(٤) قَال: سئل أَبُو زُرْعَة عَن عبد اللّه بن الحارث بن نوفل، فقال: مدني(٥) ثقة.
أَنْبَأنا أَبُو محمّد بن الأكفاني، أَنا عبد العزيز بن أَحْمَد الكتاني، أَنا علي بن
الحَسَنِ الرَّبَعِي، وَرَشَأ بن نظيف المقرئان، قَالا: أَنا أَبُو الفتح محمّد بن إبراهيم بن
الطَرَسُوسي، أَنا محمّد بن محمّد بن داود الكَرْخِي(٦)، نَا عبد الرَّحْمُن بن يوسف بن
سعيد بن خِرَاش، قَال: عبد اللّه بن الحارث بن نوفل من أجلَّة المسلمين.
قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عَن أَبي محمّد الجوهري، أَنا أَبُو عمر بن حيّوية،
أَنَا أَحْمَد بن معروفٍ، أَنا الحُسَيْن بن محمّد، نَا محمّد بن سعد(٧)، أَنا يزيد بن هارون،
أَنا محمّد بن عمرو (٨)، عَن عطاء بن أبي رَاشد، عَن عَبْد اللّه بن الحارث أنه كان على
مكة زمن عثمان .
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر محمد بن عبد الباقي، أَنا الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو عمر بن حيّوية،
أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا محمد بن سعد، أَنَا أَبُو عُبَيْد، عَن
مُجَالد، عَن الشعبي وغيره، قَال: رجع ابن عبّاس إلى البصرة - يعني من صفّين - فأقام
بها، فلم يزل بها حتى قتل علي، فحمل ما حمل من المال، ثم مضى إلى الحجاز،
(١) الخبر في كتاب المعرفة والتاريخ ٤٣٦/١.
(٢) كذا بالأصل: وفي المعرفة والتاريخ: ((بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب)).
(٣) كذا بالأصل وم، ولم تكرر اللفظة في المعرفة والتاريخ.
(٤) الخبر في الجرح والتعديل ٣١/٥ .
(٥) في الجرح والتعديل: مديني ثقة.
(٦) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: الكرجي.
(٧) طبقات ابن سعد ٢٥/٥.
(٨) كذا بالأصل وم وفي ابن سعد: عمر.

٣٢٧
عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث
واستخلف عَبْد اللّه بن الحارث بن نوفل بن عَبْد المُطّلب على البصرة.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب المَاوَرْدي، أَنَا أَبُو الحَسَنِ السّيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إسحاق، نَا
أَحْمَد بن عِمْرَان، نَا موسى، نَا خليفة(١)، قَال: ثم شخص ابن عبّاس إلى الحجاز،
وولّى أبا الأسود فلم يزل بها حتى قُتل عليّ .
وهذا أصح.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَين (٢) بن النَّقُّور، وأَبُو
منصور بن العطار، قَالا: أَنا أَبُو طاهر المُخَلّص، أَنا عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن
السّكري، نَا زكريا بن يَحْيَىُ المِنْقَري، نَا الأصمعي، ناسَلَمة بن بلال، عَن أَبي رجاء (٣)
قَال: لما خرج الناس على عُبَيْد اللّه بن زياد - يعني بالبصرة، يعني بعد موت يزيد -
تراضوا بعَبْد اللّه بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عَبْد المُطَلب، ويلقب بَّة، وَأمّه
هند بنت أبي سفيان (٤)
(١) تاريخ خليفة بن خياط ص ٢٠٢ في تسمية عمّال علي بن أبي طالب.
(٢) بالأصل وم: الحسن، خطأ والصواب ما أثبت، وقد مرّ التعريف به.
(٣) بالأصل وم: القطان خطأ والصواب ما أثبت، واسمه عبد الباقي بن محمد بن غالب، انظر ترجمته في
سير الأعلام ١٨/ ٤٠٠ .
(٤) بياض بالأصل، وكتب بالهامش بعد ((سفيان)) ورقة، وفيه أكثر من نصف الورقة بياض، وورقة أخرى
بياض وحوالي نصف ورقة أخرى بياض أيضاً، وفي م: بياض أيضاً عدة أسطر، تقدير ستة أسطر، وعلى
الهامش كتب: بياض في الأصل.
وفي المطبوعة بعدها كلام - نثبته للأمانة هنا بالحاشية وهو أيضاً شديد الاضطراب وتمامه:
و ... فصلى بالناس أربعين يوماً.
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس نا وأبو منصور بن زريق نا أبو بكر الخطيب.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري قالا: أنا أبو الحسين بن الفضل أنا
عبد الله بن جعفر، نا يعقوب حدثني خلاد بن أسلم [نا النضر بن شميل قال: نبأنا الربيع بن مسلم قال
نبأنا عمرو بن دینار] قال:
قدم عبد الله بن الحارث حاجاً، فجاء ابن عمر فسلّم عليه والقوم جلوس فلم يره [بش] كما كان يفعل،
فقال: يا أبا عبد الرحمن أما تعرفني؟ قال: بلى، ألست ببه؟ قال: [فشق عليه ذلك] وتضاحك القوم
ففطن عبد اللّه بن عمر، فقال: إن الذي [قلت لا بأس به، ليس يعيب الرجل، إنما] كان غلاماً ناذراً
كانت أمه تنزيه أو [تنبزه] تقول:
جارية خدبه
لأنكحن بيه
قال يعقوب (وهذا] عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي، كان [بقي أهل]
البصرة بعد موت [يزيد بن معاوية بلا أمير فاصطلح] عليه أهل البصرة وكان ظاهر الصلاح، [وله رضا=

٣٢٨
عبد الله بن حبيب/ عبد الله بن حبيب أبو محمد المجهز
(١) من القضاة في زمن أبي جعفر محمّد بن إبراهيم بن عِمْرَان بن إبراهيم بن محمّد بن
طَلْحة بالمدينة، ومحمد بن عَبْد الرَّحْمُن بن أبي ليلى بالكوفة(٢)، وَسَوّار بن عَبْد اللّه
بالبصرة(٣)، والنَضْر بن شُفَيّ بحمص .
٣٢٣٣ -عبد الله بن حبيب
كان يسكن باب (٤) الجابية .
وروی عن عطاءٍ .
روى عنه: الحاكم(٥) ابن القاسم.
ذكره أَبُو عبد الله بن مندة فيما حكاه المقدسي عنه.
٣٢٣٤ - عَبْد اللّه بن حبيب
أبُو محمد المُجَهِّز
حدَّث ◌َن أَبي القاسم بن أَبِي العَقَب.
روى عنه: علي بن الخَضِر .
أَنْبَأنا أَبُو القاسم عبد المنعم بن علي بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو الحَسَن علي بن الخَضِر
السُّلَمي، أَنَا عَبْد اللّه بن حبيب المُجَهِّز، نَا أَبُو القاسم علي بن يعقوب بن أبي العَقَب، نَا
أَبُو زُرْعَة عَبْد الرَّحْمُن بن عمرو النصري، نَأ علي بن عيّاش، نَا الليث بن سعد، نَا
يزيد بن أبي حبيب، عَن محمد بن إسحاق، عَن محمّد بن عمرو بن عطاء: أن زينب
في العامة، وأراده] أهل البصرة على التعسف لصلاح البلد فعزل [نفسه وقعد في منزله].
=
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الفقيه، أنا أبو الحسين عبد الغافر بن محمد، أنا أبو سليمان
حمد بن محمد الخطابي .
كان يقول إذا أقبل عبد الله بن الحارث: جاء بية ... قال: وكان عبد الله ... تقول: لأنكحن بية ...
تجب أهل الكعبة ... يرويه النضر بن شميل عن ....
(١) تابع لترجمة ((عبد الله)) آخر، ضاع القسم الأول من ترجمته، ضمن ليلهص الفوكي أشرنا إليه بالأصل.
(٢) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٦/ ٣١٠.
(٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١١/ ٥٤٣ .
(٤) كتبت الكلمة فوق الكلام بين السطرين في م.
(٥) في م: الحكم.
:

٣٢٩
عبد الله بن الحجّاج بن محصن بن جندب
بنت أَبِي سَلَمة سألته: ما سمّيتَ ابنتك؟ قَال: سميتها بَرَّة، قَالت: إن رسول الله وَّ نهى
عَن هذا الاسم.
أَخْبَرَنَاه عالياً أَبُو محمّد عَبْد الكريم بن حمزة، وطاهر بن سهل، قَالا: أَنَا أَبُو
الحُسَيْن بن مكي، أَنا أَبُو القاسم المَيْمُون بن حمزة الحُسَيْني، أَنَا أَحْمَد بن
عَبْد الوارث بن جرير العَسّال، أَنا عيسى بن حمّاد، أَنا الليث ، عَن يزيد ، عَن
محمد بن إسحاق، عَن محمّد بن عمرو بن عطاء: أن زينب بنت أَبِي سَلَمة سألته: ما
سمّيتَ ابنتك؟ قَال: سميتها بَرَّة، فقَالت: فإنّ رسول الله وَّل قد نهى عَن هذا الاسم،
سُمِّيَتْ بَرَّةٍ (١)، فقال رسول الله وَلّر: ((لا تُزَكُّوا أنفسكم، الله أعلم بأهل البرّ منكم))،
فقَالُوا: مَا نسميها؟ قَال: ((سمّوها زينب)) (٥٨٢٢].
٣٢٣٥ - عَبْد اللّه بن الحَجّاجِ بن مِحْصَن بن جُنْدَب
ابن نَصْر بن عَمْرو بن عبد غَنْم ابن جحاش
ابن بَجَالة(٢) بن مازن بن ثَعْلَبة بن سعد بن ذُبْيَان ین بَغِیض
ابن رَیْث بن غَطفان بن سعد بن قیس بن عَیلان بن مُضَر
أَبُو الأقرع الثعلبي(٣)
شاعر شجاع فاتك
وفد على عَبْد الملك بن مروان مستأمناً، وقيل إنه كان مع عمرو بن سعيد
الأشدق، حين غلب على دمشق، ووفد على الوليد بن عَبْد الملك.
قرأت على أَبي الفتوح أُسامة بن محمَّد بن زيد العلوي عن محمَّد بن أحْمَد بن
عمر عن أَبي عبيد اللّه محمَّد بن عمران بن موسى المرزباني قال: عَبْد اللّه بن
الحجاج بن محصن بن جندب بن نصر بن غنم بن جحاش بن بجالة بن مازن بن
ثعلبة بن سعد بن ذبيان. كان فاتكاً شاعراً من أصحاب ابن الزبير فضربه كثير بن شهاب
الحارثي، وكان أميراً على الري في الخمر، فاغتاله عَبْد اللّه بن الحجاج الثعلبي ليلة
(١) انظر تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٥٢٤/١.
(٢) بالأصل وم: نخالة، والمثبت عن الأغاني.
(٣) ترجمته وأخباره في الأغاني ١٥٨/١٣ والوافي بالوفيات ١٢١/١٧ وشعره ضمن كتاب شعراء أمويون
تأليف دكتور نوري حمودي القيسي ص ٢٨٣ وما بعدها.

٣٣٠
عبد الله بن الحجّاج بن محصن بن جندب
بالكوفة(١) فضربَ على وجهه ضربة أثّرت فيه(٢) وقال(٣):
أدركت طائلتي (٤) من ابن شهاب
من مبلغ أفناء قيس أنني
فضربته قدماً على الأنياب(٥)
أدركته ليلاً بعقوة داره
بقصور أبهر أسرتي وعقابي(٦).
هلّ خشيت وأنت عادٍ ظالم
فطلبه(٧) عبد الملك بن مروان فصار إليه ليلاً، وهو يغشي الناس فأنشده (٨).
مُنع القرار فجئت نحوك هارباً جيش يجرّ ومِقْنَب يتلمّع(٩)
حجل تدرج بالشَّربَّة جوع(١٠)
ارحم أُصيبيتي هُديتَ فإنهم
وهي أبيات لها خبر، فأمّنه، وعَبْد اللّه بن الحجاج هو القائل لأبي داود يزيد بن
هبيرة المحاربي، وقد ولي ولايات:
زعيماً على قيس لقد أبرح الدهرُ
رأيت أبا داود في المجد نابهاً.
نماه زهير للرئاسة أو بدر
يقود الجياد المشبعات(١١) كأنما
أَخْبَرَنا أَبُو العز بن كادش - فيما ناولني إيّاه، وأذن لي في روايته عنه وقرأ عليّ
(١) وكان السبب على ما ورد في الأغاني ١٦٦/١٣ - ١٦٧ أن كثيراً وكان على ثغر الري، قد أغار ومعه
عبد الله بن الحجاج والناس على الديلم فأصاب عبد الله بن الحجاج منهم رجلاً فأخذ سلبه، فانتزعه
منه کثیر وأمر بضربه، فضرب مئة سوط وحبس.
ولما عزل كثير عن الري وعاد إلى الكوفة كمن له عبد الله بن الحجّاج وضربه بعمود حدید.
(٢) هتم فيها مقاديم أسنانه كلها .
(٣) الأبيات في: ((شعراء أمويون)) شعر عبد الله بن الحجاج ص ٢٩٩ (نقلاً عن الأغاني) والأغاني
١٦٦/١٣ - ١٦٧ وبعضها في معجم البلدان ((أبهر)).
(٤) في الأغاني: من مبلغ قيساً وخندف أنني أدركت مظلمتي.
(٥) روايته في الأغاني :
خضت الظلام وقد بدت لي عودة
منه فأضربه على الأنياب
(٦) بالأصل وم: ((هلا حسبت .... وعتابي)) والمثبت عن الأغاني، وفيها أيضاً: نصرتي بدل أسرتي.
وأبهر: مدينة مشهورة بين قزوين وزنجان وهمذان من نواحي الجبل (ياقوت).
(٧) عن م وبالأصل فضربه .
(٨) البيتان في شعر عبد الله بن الحجاج (شعراء أمويون ص ٣٠٧ و٣٠٩ والأغاني ١٥٩/١٣ و١٦١).
(٩) المقنب: الخيل زهاء ثلاثين أو ما بين ثلاثين إلى أربعين تجتمع الخيل للغارة.
(١٠) في الأغاني: ((فانعش أصيبيتي الألاء كأنهم».
والشربة: موضع بنجد، وهي الأرض المعشبة التي لا شجر بها.
(١١) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: المستغاث ..

٣٣١
عبد الله بن الحجّاج بن محصن بن جندب
إسناده - أنا محمّد بن الحسين، أنا المعافى بن زكريا القاضي (١)، نا عدد (٢) من الشيوخ
فيهم محمَّد بن عبد الواحد أَبُو عمر(٣)، وهذا الخبر على لفظه، أنا ثعلبة عن عَبْد اللّه بن
شبيب، أخبرني زبير (٤)، أخبرني عمي، قال:
كان عَبْد اللّه بن الحجاج الثعلبي من أشد الناس على عبد الملك بن مروان في
طاعة ابن الزبير مع القيسية، قال: فلما قتل ابن الزبير أرسل عبد الملك يطلب
عَبْد اللّه بن الحجاج فلم يظفر به، فلما خاف عَبْد اللّه بن الحجاج أن يظفر به أقبل فدخل
علی عبد الملك الیوم الذي یطعم فيه أصحابه، فمثل بین یدیہ ثم قال:
جيش يجرّ ومقنب يتلمّع
منع القرار فجئت نحوك هارباً
قال (٥): أي الأخابث أنت؟ قال(٥).
حجل تدرج بالشربة جُوّع
ارحم أصيبيتي هديت فإنهم
قال(٦): أجاع الله بطونهم، قال(٦) :
يوم القليب فحيز عنهم أجمع(٧)
مال لهم فيمن يظن جمعته
قال(٨): أحسبه كسب سوء، قال (٨):
وأراك تدفعني فأين المدفع (٩)
أدنو لترحمني وتقبل توبتي
قال(١٠): إلى النار، قال (١٠):
(١) الخبر في الجليس الصالح الكافي للمعافى بن زكريا الجريري ٤٦٥/١ .
(٢) في المطبوعة: عدة.
(٣) انظر ترجمته في تاريخ بغداد ٣٥١/٢.
(٤) هو الزبير بن بكار بن عبد الله القرشي، ترجمته في تاريخ بغداد ٨/ ٤٦٧.
(٥) ما بين الرقمين سقط من م.
(٦) ما بين الرقمين سقط من م.
(٧) البيت في الأغاني ١٦١/١٣ والجليس الصالح ٤٦٦/١ وشعره في ((شعراء أمويون)) ص ٣٠٩.
(٨) ما بين الرقمين سقط من م.
(٩) البيت في الأغاني ١٦١/١٣ وفيها: ((وتجبر فاقتي)) بدل ((وتقبل توبتي)) وشعره في: شعراء أمويون
ص ٣٠٩ والجليس الصالح ١/ ٤٦٧ .
(١٠) ما بين الرقمين سقط من م.

٣٣٢
عبد اللّهِ بن أبي حَدْرَد، واسمه سلامة أبو محمد الأسلمي
عني فألبسني فثوبك أوسع(١)
ضاقت ثياب الملبسين ونفعهم
قَال: فنزع مطرفاً(٢) كان عليه، فطرحه عليه ثمقال: أآكل؟ قَال : حُلْ، فلما وضع
يده على الطعام قَال: أمنتُ وربّ الكعبة، قَال: كُنْ من كنتَ إلّ عَبْد اللّه بن حَجّاج،
قَال: فأنا عَبْد اللّه بن حجّاج، قَال: أولى لك.
قَال القاضي: وقد رُوي لنا هذا الخبر من طريق آخر، وفيه أن عَبْد اللّه ◌ِقَال له: لا
سبيل لك إلى قتلي، قد جلستُ في مجلسك، وأكلت طعامك، ولبست من ثيابك (٣).
٣٢٣٦ - عَبْد اللّه بن أَبِي حَدْرَد، واسمه سلامة
أَبُو محمد الأَسْلَمي(٤)
له صحبة مع رسول الله صلچل، ورواية.
وروی عَن عمر بن الخطاب.
روى عنه: يزيد بن عَبْد اللّه بن قُسَيط، وأَبُو بكر بن محمّد بن عمرو بن حَزْم
الأنصاري، وأَبُو بكر بن شهاب الزُّهْري، ومحمّد بن جعفر بن الزُّبَير الأسدي،
وسفيان بن فَرْوَة الأسلمي، وابنه القعقاع بن عَبْد اللّه بن أبي حَدْرَد.
وشهد الجابية مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن محمّد بن النَّقُور، أَنَا أَيُو
القاسم عيسى بن علي بن عيسى الوزير، أَنَا أَبُو القاسم عَبْد اللّه بن محمّد بن عَبْد العزيز
البغوي، نَا أَبُو الربيع الزَهْرَاني، نَا إِسْمَاعيل بن زكريا، نَا عَبْد اللّه بن سعيد بن أَبي
سعيد، عَن أَبيه، عَن ابن أَبِي حَدْرَد، قَال:
قَال رسول اللهِ وَّ: ((تَمَعْدَدُوا(٥) واخْشَوْشَنُوا وانتعلوا(٦) وامشوا حفاة))، كذا
(١) البيت في المصادر السابقة، وفي الأغاني: وفضلهم بدل ونفعهم.
(٢) المطرف بضم الميم وكسرها، رداء أو ثوب من خز مربع ذو أعلام.
(٣) والخبر في الأغاني باختلاف ١٦١/١٣ - ١٦٢ وعيون الأخبار ١٠٣/١.
(٤) ترجمته وأخباره في الإصابة ٢٩٤/٢ وأسد الغابة ١٠٨/٣ والاستيعاب ٢٨٨/٢ هامش الإصابة،
وجمهرة ابن حزم ص ٢٤١ .
(٥) في النهاية: معد: يقال: تمعدد الغلام إذا شبّ وغلظ. وقيل: أراد تشبهوا بعيش معد بن عدنان، وكانوا
أهل غلظ وقشف، أي كونوا مثلهم، ودعوا التنعم وزي العجم.
(٦) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: وانتضلوا.

٣٣٣
عبد الله بن أبي حَدْرَد، واسمه سلامة أبو محمد الأسلمي
أخرج البغوي هذا الحديث في ترجمة عَبْد اللّه بن أبي حَدْرَد، معتقداً أن ابن أبي حدرد
هو عَبْد اللّه، وإنما هو القعقاع بن عَبْد اللّه بن أبي حَدْرَد ابنه.
كذلك، رواه صَفْوَان بن عيسى، ويَحْيَى بن زكريا بن أَبي زائدة، عَن
عَبْد اللّه بن سعيد المَقْبُري، فيكون الحديث مرسلاً، لأن القعقاع لا صحبة له، وقد
أخرجه البغوي في حرف القاف بهذا الإسناد في ترجمة القعقاع إلّ أنه لم يسمّ القعقاع لا
صحبة له، وقد أخرجه البغوي في الإسناد، وسماه في الترجمة وذلك من الأوهام
العجيبة .
أَخْبَرَنَا بحديث يَحْيَى أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنَا
عَبْد اللّه بن سعيد بن أبي سعيد المُقْبُري، عَن أَبيه، عَن القعقاع بن أَبِي حَدْرَد، قَال:
سمعت النبي ◌َّل يقول: ((تَمَعْدَدُوا واخْشَوْشِنوا، وامشوا حفاة)»(٥٨٢٣]، وقوله فيه:
(سمعت)) وهم، فقد رواه محمد بن يَحْيَىُ الذُهْلي، وكان من الحفّاظ، عَن محمد بن
سابق، فقَال فيه: قَال: قَال رسول الله وَِّ، وكذلك في حديث صَفْوَان بن عيسى، عَن
عَبْد اللّه بن سعيد، وعَبْد اللّه ضعيف بمرة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَحْمَد بن محمّد، نَا عيسى بن علي، أَنَا
عَبْد اللّه بن محمّد، حدَّثني سعيد بن يَحْيَى الأموي، حدَّثني أَبِي، نَا محمّد بن
إسحاق، عَن يزيد بن عَبْد اللّه بن قُسَيْط، عَن القعقاع بن عَبْد اللّه بن أَبِي حَدْرَد، عَن
أَبیه قَال :
بعثنا رسول الله ◌َّه في سرية إلى إضَم(١) قبل مخرجه إلى مكة، قَال: فمر بنا
عامر بن الاضبط الأشجعي فحيانا بتحية الإسلام، قَال: فنزعنا، وحمل عليه مُحَلّم بن
جَّامة لشيءٍ كان بينه وبينه في الجاهلية فقتله، واستلبه بعيراً له، وَوَطْباً وَمُتَيّعاً (٢) كان
له، قَال: فانتهينا بشأنه إلى النبيِ وَلَ، وأَخْبَرَنَاه بخبره، فأنزل الله تعالى: ﴿يا أيها الذين
(١) إضم بالكسر ثم الفتح وميم: وادٍ بجبال تهامة، وهو الوادي الذي فيه المدينة. وقيل إنه لأشجع وجهينة
(ياقوت).
(٢) المتبع تصغير المتاع، وهو فيما قيل: أثاث البيت. والوطب: وعاء اللبن (اللسان).

٣٣٤
عبد اللّه بن أبي حَدْرَد، واسمه سلامة أبو محمد الأسلمي
آمنوا إذا ضَرَبْتُم في سبيل الله فتبيَّنُوا﴾ إلى آخر الآية (١)، وكان في تلك السّرية أَبُو
قَتَادة بن(٢) الحارث.
خالفه یونس بن بُگیر .
أَخْبَرَنَاهِ أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أَنَا أَبُو طاهر
المُخَلّصِ، أَنا رضوان بن أَحْمَد الصَيْدَلاني.
ح وأَخْبَرَنَاه أَبُو القاسم الشَّخَّامي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي(٣)، أَنا محمّد بن عَبْد اللّه
الحافظ، نَا أَبُو العبّاس محمّد بن يعقوب، قَالا:
نا أَحْمَد بن عَبْد الجبار العُطَاردي، نَا يونس بن بُكَير، عَن ابن إسحاق، حدَّثني
يزيد بن عَبْد اللّه بن قُسَيط، عَن أَبي القعقاع عَبْد اللّه، وقَال رضوان: بن عَبْد اللّه - بن
أَبي حَدْرَد، عَن أَبيه أَبي حدرد قَال: بعثنا رسول الله وَّل إلى إِضَم، فخرجت في نفرٍ
فيهم: أَبُو قَتَادة الحارث بن رِبْعي، ومُحَلّم بن جَّامة، فخرجا حتى إذا كنا ببطن إِضَم مر
بنا عامر بن الأضبط - زاد رضوان: الأشجعي، وقَالا: ــ على بعير له، فلما مرّ بنا سَلّم
علينا بتحية الإسْلام، فأمسكنا عنه، وحمل عليه مُحَلِّم بن جَثَامة فقتله - زاد رضوان:
بشيء كان بينه وبينه - وقالا: وأخذ بعيره وما معه، فقدمنا - وقَال رضوان: ومُتَيِّعه - فلما
قدمنا على رسول الله وَلّهِ وَأَخْبَرَنَاه - وقَال رضوان: أَخْبَرَنَاه - الخبر فنزل فينا القرآن ﴿يا
أيها الذين آمنوا إذا ضَرَبْتُم في سبيل الله فتبيّنوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السَّلَم﴾ - وقَال
رضوان: السلام - ﴿لستَ مؤمناً﴾ إلى آخر الآية .
ذكر محمّد بن عمر الواقدي، حذَّثني محمّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن مِهْرَان المُزَني،
عَن يزيد بن عَبْد اللّه بن قُسَيط [عن عبد الله](٤) بن أبي حَدْرَد الأسلمي، قَال:
لما قدمنا مع عمر بن الخطّاب الجابية إذا هو بشيخ من أهل الذمة يستطعم، فسأل
عنه، فقلنا: يا أمير المؤمنين هذا رجل من أهل الذمّة، كبر وضعُف فوضع عنه عمر
(١) سورة النساء، الآية: ٩٤.
(٢) كذا بالأصل وم، بوجود (بن)) ووجودها خطأ والصواب حذفها فالحادث هو أبو قتادة، وهو الحارث بن
ربعي فارس رسول الله يات .
(٣) الخبر في دلائل النبوة للبيهقي ٣٠٥/٤.
(٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م.

٣٣٥
عبد الله بن أبي حَدْرَد، واسمه سلامة أبو محمد الأسلمي
الجزية التي في رقبته، وقَال: كلفتموه الجزية حتى إذا ضَعُفَ تركتموه يستطعم، فأجرى
علیه من بيت المال عشرة دراهم، وكان له عيال.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، وأَبُو العزّ الكِيَلي، قَالا: أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن
الحَسَن - زاد أَبُو البركات: وأَبُو الفضل بن خَيْرُون قَالا : - أَنَا محمّد بن الحَسَن، أَنَا أَبُو
الحُسَيْن الأهوازي، نَا أَبُو حفص الأهوازي، نَا خليفة بن خَيّاط (١)، قَال: أَبُو حدرد،
واسمه سلامة بن عُمَيز بن أَبِي سَلامة بن سعد بن سباب بن عيسى(٢) بن هَوَازن بن
أَسْلَم بن أَفْصى، وابناه عَبْد اللّه، والقعقاع ابنا أَبِي حَدْرَد، روى عنه(٣) أحاديث منها
قصة عامر بن الأضبط وغير ذلك، يكنى أبا محمّد، مات زمن مُصْعَب بن الزبير، وروى
القعقاع عَن النبي ◌ُّ: ((تمعددوا)) [٥٨٢٤]
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر محمّد بن شجاع، أَنا عمرو بن مندة، أَنَا الحَسَن بن محمّد، أَنَا
أَحْمَد بن محمّد بن عمر، نَا أَبُو بكر بن أبي الدنيا (٤)، نَا محمّد بن سعد، قَال في الطبقة
الثالثة من المهاجرين: عَبْد اللّه بن أبي حَدْرَد، سلامة، وهو من بني رفاعة بطن من
أَسْلَم، ويكنى أبا محمّد، توفي سنة إحدى وسبعين، وهو يومئذ ابن إحدى وثمانين
سنة، وقد روی عن أبي بکر، وعمر، قال ابن سعد: حدّثنا بذلك كله محمد بن عمر .
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر محمد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنا أَبُو عمر بن حيّوية،
أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا محمّد بن سعد(٥)، قَال في الطبقة الثالثة
من المهاجرين: عَبْد اللّه بن أبي حَدْرَد، واسم أَبِي حَدْرَد: سلامة بن عُمَير بن أَبي
سَلامة بن سعد بن مساب(٦) بن الحارث بن عبس(٧) بن هوازن بن أسلم بن أفصى،
قَال بعضهم: اسم أَبِي حَدْرَد عَبْد اللّه، ويكنى أبا مُحَمَّد، وأول مشهد(٨) شهده مع
(١) طبقات خليفة ص ١٨٥ رقم ٦٨٦ .
(٢) في طبقات خليفة: ((سعيد بن يساف بن عبس)) وفي المطبوع: سعد بن مساب بن عبس.
(٣) في طبقات خليفة: روى عبد اللّه أحاديث.
(٤) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.
(٥) الخبر في طبقات ابن سعد الكبرى ٣٠٩/٤.
(٦) عن ابن سعد، وبالأصل وم: سباب.
(٧) بالأصل وم: قيس، والمثبت عن ابن سعد.
(٨) عن م وابن سعد، وبالأصل: مشهده.

٣٣٦
عبد اللّه بن أبي حَدْرَد، واسمه سلامة أبو محمد الأسلمي
رسول الله وَلّ الحديبية، ثم خيبر، وما بعد ذلك من المشاهد، وتوفي عَبْد اللّه بن أَبي
حَدْرَد سنة إحدى وسبعين، وهو يومئذ ابن إحدى وثمانين سنة، وقد روى عَن أَبي بكر،
وعمر .
أَنْبَانا أَبُو محمّد بن الآبنوسي، ثم أخبرني أَبُو الفضل بن ناصر عنه، أَنَا أَبُو محمّد
الجوهري، أَنَا أَبُو الحَسَن بن المُظَفّرِ، نَا أَبُو علي أَحْمَد بن علي المدائني، أَنَا أَحْمَد بن
عَبْد اللّه بن عَبْد الرحيم قَال في تسمية أصحاب رسول الله وَّهُ من أَسْلم بن أَقْصى بن
حارثة بن عمرو بن عامر: عَبْد اللّه بن أبي حَدْرَد، واسم أَبِي حَدْرَد أسيد بن عُمَير ابن
أبي سلامة بن سعد بن شهاب(١) بن الحارث بن عبس بن هوازن بن أسلم بن أفصى،
جاء عنه أربعة أحاديث.
قرأنا على أَبِي عَبْد اللّه يَحْيَى بن الحَسَن، عَن أَبي تمّام علي بن محمد، أَنَا أَبُو
بكر بن بِيْري، أَنا محمّد بن الحُسَيْنِ الزَعْفَراني، أَنَا أَبُو بكر بن أَبِي خَيْثَمَة قَال:
عَبْد اللّه بن أَبِي حَدْرَد الأسلمي، واسم أَبِي حَدْرَد سلامة.
- في نسخة ما شافهني به أَبُو عَبْد اللّه الخَلّل - أَنَا أَبُو القاسم بن مندة، أَنَا أَبُو علي
- إجازة -.
ح قَال: وأَخْبَرَنَا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنا علي بن محمّد، قَالا: أَنَا أَبُو محمّد بن أبي
حاتم(٢)، قَال: عَبْد اللّه بن أَبِي حَدْرَد الأسلمي له صحبة، وروى عن أبي هريرة، روى
عنه أَبُو مودود عَبْد العزيز بن أَبِي سُلَيْمَان وابنه.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر محمّد بن العبّاس، أَنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو
سعيد بن حَمْدُون، أَنا مكي بن عَبْدَان، قَال: سمعت مسلم بن الحَجّاج يقول: أَبُو
محمّد عَبْد اللّه بن أبي حَدْرَد الأسلمي، عن أبيه، روی عنه محمد بن جعفر بن الزبير،
ويزيد بن عَبْد اللّه بن قُسَيْط .
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عَن جعفر بن يَحْيَىُ، أَنَا أَبُو نصر الوليلي، أَنَا
الخَصيب بن عَبْد اللّه، أخبرني عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحْمُن، أخبرني أَبي، قَال: أَبُو
(١) كذا بالأصل وم هنا، وقد مرّ: ((سباب)) وقيل: ((مساب)) وهو الأشبه.
(٢) الخبر في الجرح والتعديل ٣٨/٥.

٣٣٧
عبد الله بن أبي حَدْرَد، واسمه سلامة أبو محمد الأسلمي
محمد عَبْد اللّه بن أبي حَدْرَد.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو طاهر بن أَبي الصقر، أَنَا أَبُو القاسم بن
الصَّوَّاف، أَنَا أَبُو بكر المهندس، نَا أَبُو بشر الدَوْلاَبي(١)، نَا أَحْمَد بن شعيب قَال: من
كنيته أَبُو محمد من الصحابة فذكرهم، وفيهم عَبْد اللّه بن أبي حَدْرَد الأسلمي، وقال
الدولابي(٢): أبو محمد عبد الله بن أبي حَدْرَد.
أخبرنا أبو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي أنا أبو الحسين بن النَّقُّور، أنا عيسى بن علي،
أنا عبد الله بن محمد قال: عبد الله بن أبي حَدْرَد الأسلمي سكن المدينة، ويكنى أبا
محمّد، وروى عَن النبي ◌ِّر أحاديث .
أَنْبَأنا أَبُو جعفر محمّد بن أَبي علي، أَنا أَبُو بكر الصفّار، أَنَا أَحْمَد بن علي بن
مَنْجُوية، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم، قَال: أَبُو محمّد عَبْد اللّه بن أَبِي حَدْرَد الأسلمي، واسم
أَبِي حَدْرَد سلامة، ويقال: عُبَيْد بن عُمَير بن أَبِي سَلامة بن سعد بن مساب بن عبس بن
هوازن بن أَسْلَم بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر، مات زمن مُصْعَب بن الزبير،
أخرج حديثه كثير من الناس في الصحابة، ولا يصح ذلك، والذي يعتمد عليه في روايته
ما رُوِي عنه عَن أَبيه، أو عَن غير أَبيه من الصحابة، عَن النبيَِّ، فأمّا ما رُوي عنه عَن
النبي ◌َّ فغير محتمل ذلك، روى عنه أَبُو بكر محمّد بن عمرو بن حزم الأنصاري،
والزُهْري، ومحمّد بن جعفر بن الزبير الأسدي، وابنه القعقاع بن عَبْد اللّه الأسْلمي.
أَخْبَوَنَا أَبُو الفتح (٣) يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنَا أَبُو
عَبْد اللّه بن مندة، قَال:
عَبْد اللّه بن أَبِي حَدْرَد الأسلمي بعثه النبي ◌َّ عيناً إلى مالك بن عوف سنة ثمان،
وبعثه في سرية إلى عامر بن الأضبط، وتحاكم إلى النبي رَّ فِي دَين له، واسم أَبِي حَدْرَد
سلامة، له صحبة، توفي سنة إحدى وسبعين، وهو ابن إحدى وثمانين، يكنى أبا
(١) الكنى والأسماء للدولابي ٥٢/١.
(٢) الكنى والأسماء للدولابي ٨٦/١.
(٣) بالأصل وم: أبو الفتح بن يوسف.

٣٣٨
عبد اللّه بن أبي حَدْرَد، واسمه سلامة أبو محمد الأسلمي
محمد، لا خلاف بين أهل المعرفة في صحبته(١)، ذكره ابن أَبي خَيْئَمة، عَن أَبي الحُسَيْن
المدائني، والواقدي.
أَنْبَأنا أَبُو سعد محمّد بن محمّد، وأَبُو علي الحَسَن بن أَحْمَد، قَالا: أَنَا أَبُو نُعَيم
الحافظ ، قَال :
عَبْد اللّه بن أبي حَدْرَد الأسلمي، واسم أَبي حَدْرَد سَلامة، كلّم النبي ◌َّ كعب بن
مالك فيه حين تقاضاه أن يضع عنه شطر دَيْنه، ويكنى أبا محمد، بعثه النبي ◌َّ في سرية
إِضَم إلى عامر بن الأضبط، توفي سنة إحدى وسبعين، وهو ابن إحدى وثمانين.
أَخْبَرَنَا أَبُو محمد هبة الله بن سهل، أَنَا أَبُو عثمان سعيد بن محمّد بن أَحْمَد، أَنا
أَبُو عمرو محمّد بن أَحْمَد بن حمدان، نَا أَبُو محمّد عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن موسى، عَبْدَان
الأهوازي، نَا خليفة بن خَيّاط: أَنَا بكر - يعني ابن سُلَيْمَان - نا ابن إسحاق، عَن
يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس، عَن ابن شهاب، عَن ابن أَبِي حَدْرَد الأنصاري،
عَن أَبيه عَبْد اللّه بن أبي حَدْرَد، قَال(٢):
كنت في خيل خالد بن الوليد فقَال لي فتى منهم هو في السبي(٣) وقد جُمعت
يده(٤) إلى عنقه برُمّة (٥) ونسوة مجتمعات غير بعيد منه: يا فتى، قَال: نعم، قَال: هل
أنت آخذ بهذه الرمّة وتدنيني إلى هذه النسوة حتى أقضي إليهن حاجة، ثم تردّني بعد،
فتصنعون بي ما بدا لكم؟ قلت: والله ليسيرٌ ما طلبتُ، فأخذتُ بيده، فقربت به حتى
أوقفته عليهن، فقَال أسلمْ حُبَيش قبل نفاد العيش(٦):
أرأيت (٧) إنْ طالبتكم فوجدتُكُم بحيلة(٨) أو ألفيتكم بالخوانِقِ
(١) شذ بعضهم فقال: لا صحبة له. (أسد الغابة)، وعقب ابن عبد البر في الاستيعاب على هذا القول:
((فليس بشيءٍ)).
(٢) الخبر في سيرة ابن هشام ٧٦/٤ وليس فيه: عن أبيه عبد الله بن أبي حدرد.
(٣) كذا بالأصل وم والمطبوعة، وفي سيرة ابن هشام: فتى من بني جذيمة، وهو في سنّ.
(٤) ابن هشام: بداه.
(٥) الرمة: الحبل البالي.
(٦) في ابن هشام: أسلمي جبيش، على نفدٍ من العيش.
(٧) الأبيات في سيرة ابن هشام ٧٦/٤ والأغاني ٧/ ٢٨٤ ونسبها إلى عبد اللّه بن علقمة.
(٨) كذا بالأصل وم، وهي بلدة بالسراة كما في ياقوت، وفي الأغاني وابن هشام: ((بحلية)).

٣٣٩
عبد اللّه بن أبي حَدْرَد، واسمه سلامة أبو محمد الأسلمي
تكلّف إدلاجَ السُّرَى والودائق (١)
ألم يك حقاً أن يقول عاشق
فلا ذنب لي قد قلت إذ أهلنا معا
أثيبي بودٌّ قبل أن يشحط النَّوى
فإنّي لا ضيعتُ سرّ أمانةٍ
أثيبي بود قبل إحدى الصفائق (٢)
وينأى الأميرُ (٣) بالحبيبِ المُفَارِقِ
ولا راقَ في عيني تقوّل رائقِ
على الودّ إلّ أن تكون البوائق(٤)
سوى أن مانال العشيرة بيننا
ثم قَالت: وأنت حُييت عشراً وسبعاً وتراً، وثمانياً تترى، قَال: ثم انصرفتُ به،
فضربت عنقه .
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُّور، أَنَا أَبُو طاهر
المُخَلّص، أَنَا رضوان بن أَحْمَد.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنَا أَبُو
عَبْد اللّه بن مندة، أَنا أَحْمَد بن محمّد بن زياد، ومحمّد بن يعقوب، قالوا:
أَنا أَحْمَد بن عَبْد الجبار، نَا يونس بن بُكَير، عَن محمّد بن إسحاق، عَن
يعقوب بن عُثْبة بن المُغيرة بن الأخنس، عَن الزُهْري، حذَّثني ابن أَبِي حَدْرَد عَن أَبيه،
قَال :
كنت في خيل خالد الذي أصاب بها بني جذيمة، وإذا فتى منهم مجموعة يده
- وقَال يوسف: يداه - إلى عنقه برُمة - زاد ابن السَّمَرْ قَنْدي: يقول بحبل - فقال لي: يا
فتى هل أنت آخذ هذه الرّمة فتقدمني - وقَال ابن السَّمَرْقَنْدي: فمُقَدّمي - إلى هؤلاء
النسوة حتى أقضي إليهن حاجة، ثم تصنعون ما بدا لكم؟ فقلت: ليَسِيرٌ ما سألت،
وحلية: وادٍ بتهامة أعلاه لهذيل وأسفله لكنانة.
=
والخوانق: موضع بتهامة .
(١) في ابن هشام والأغاني: ينول بدل يقول. وبالأصل: الودانق والمثبت عن المصادر، والودانق جمع
وديقة وهي شدة الحر في الظهيرة. والإدلاج: السير بالليل.
(٢) الصفائق: صوارف الخطوب وحوادثها.
وفي الأغاني: البوائق بدل الصفائق.
(٣) في الأغاني: خليط .
(٤) ابن هشام: العشيرة شاغل ... يكون التوامق.
والبوائق: الدواهي.

٣٤٠
عبد الله بن أبي حَدْرَد، واسمه سلامة أبو محمد الأسلمي
فأخذت - وقَال ابن السَّمَرْ قَنْدي: ثم أخذت - برّمته، فقدمته إليهن فقَال:
أسلمْ حبيش على نفاد العيش
ثم قال : إنّي رأيتك في حديث يوسف:
يكلّف إدلاجَ السُّرى والوَدَائقِ
ألم (١) يكُ حَقّاً أن يُنَوّل عاشقٌ
بحَلْية أو ألفيتُكُم بالخَوَانقِ
أرأيتكم إنْ طالبتكم فوجدتكم
أَثيبي بودِّ قبل إحدى الصفائقِ
فلا ذنب لي، قد قلتُ إذ أهلنا معاً
وينأى الأمير بالحبيب المفارقِ
أَثيبي بودّ قبل أن يشحط النَّوى
ولا راق عيني بعدَ وجهك رائقُ
فإنّي لأسر لدي أَضَعْتُهُ
عَن اللّهو إلّا أن تكون بوائقُ(٢)
على أن ما ناب العشيرة شاغل
قَالت: وأنت فحييت عشراً، وسبعاً وتراً، وثمانيَ تترى، ثم قدمناه فضربنا عنقه.
قَال ابن إسحاق(٣): فحدَّثني أَبُو فراس بن أبي سُنْبِلة الأسلمي عَن أشياخٍ من قومه
شهدوا مع خالد قالوا: فلما قتل قامت إليه فما زالت ترشفه (٤) حتى ماتت عليه.
انتهت رواية ابن السَّمَرْ قَنْدي - وزاد يوسف: قال ابن إسحاق: وحدَّثني يزيد بن
عَبْد اللّه بن قُسَيط عَن ابن القعقاع بن عَبْد اللّه بن أَبِي حَدْرَد عَن أَبيه، قَال: بعثنا
رسول الله وَّر في سرية إلى إِضَم، قَال: فلقينا عامر بن الأضبط فحيّانا بتحية الإسلام،
فحمل عليه المُحَلّم بن جَئّامة فقتله وسلبه، فلما قدمنا جئنا بثيابه إلى النبي ◌َّ،
فَأَخْبَرَنَاه، فنزلت هذه الآية ﴿يا أيّها الذين آمنُوا إذا ضَرَبْتُم في سبيل الله فتبيّنوا﴾(٥) .
قَال ابن مندة: ورواه محمد بن سَلَمة، ويَحْيَى الأموي، عَن ابن إسحاق مثله،
ورواه أَبُو خالد الأحمر، عَن ابن إسحاق، فقَال: عَن القعقاع بن عَبْد اللّه، عَن أَبيه .
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم غانم بن خالد بن عَبْد الواحد، أَنَا عَبْد الرّزَّاق بن عمر بن
موسى بن شَمّة، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، نَا محمّد بن الحَسَن بن قُتَيبة، نَا أَبُو خالد
(١) كذا ورد هذا البيت بالأصل وم مقدماً، وحقه أن يؤخر إلى ما بعد الثاني.
(٢) في هذا البيت والذي قبله إقواء.
(٣) الخبر في ابن هشام ٤/ ٧٦ .
(٤) ابن هشام: تقبّله.
(٥) سورة النساء، الآية: ٩٤.