Indexed OCR Text

Pages 301-320

٣٠١
عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخزمة
الزُهْري، ويكنى أبا جعفر، مات سنة تسعين ومائة، وقال غيره: سبعين ومائة، وهو ابن
بضع وسبعين سنة .
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر محمد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو عمر بن حيّوية،
أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنا الحُسَيْن بن محمد بن الفهم، نَا محمد بن سعد قَال في الطبقة
السّادسة من أهل المدينة: عَبْد اللّه بن جعفر بن عَبْد الرَّحْمُن بن المِسْوَر بن مَخْرَمة بن
نَوْفَل بن أُهَيْب بن عبد مَنَاة بن زُهرة بن كلاب، ويكنى أبا جعفر، وأمّه بُرَيهة بنت
محمد بن عَبْدِ الرَّحْمُن بن مُصْعَب بن عَبْد الرَّحْمُن بن عوف.
قَال محمد بن عمر: مات عَبْد اللّه بن جعفر بالمدينة سنة سبعين ومائة، وهي
السنة التي استُخلف فيها هارون، وكان له يوم مات بضع وسبعون سنة، وكان كثير
الحديث صالحاً.
أَنْبَأنَا أَبُو الغنائم محمد بن علي، ثم حدَّثنا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن
الحَسَن بن خَيْرُون، وأَبُو الحُسَيْن بن الطّيّوري، وأَبُو الغنائم محمد بن علي - واللفظ
له - قَالوا: أَنَا أَبُو أَحْمَد - زاد أَحْمَد: وأَبُو الحُسَيْن الأصبهاني، قَالا: أَنَا أَحْمَد بن
عَبْدَان، أَنا محمد بن سهل، أَنا محمد بن إِسْمَاعيل(١)، قَال: عَبْد اللّه بن جعفر بن
عَبْد الرَّحْمُن بن المِسْوَر بن مَخْرَمة القُرَشي المديني، سمع إِسْمَاعيل بن محمّد بن
سعد، وعثمان الأَخْنَسي، ويزيد بن الهاد، سمع منه ابن مهدي، وعَبْد الملك بن
عمرو(٢)، وعَبْد العزيز بن عَبْد اللّه.
- في نسخة ما شافهني به أَبُو عَبْد اللّه الخَلّل - أَنَا أَبُو القاسم بن مندة، أَنَا أَبُو علي
الأصبهاني.
ح قَال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمَة، أَنا علي بن محمّد قَالا: أَنَا أَبُو محمّد بن أَبي
حاتم (٣)، قَال: عَبْد اللّه بن جعفر المخرمي (٤)، وهو ابن جعفر بن عَبْد الرَّحْمُن بن
(١) الخبر في التاريخ الكبير للبخاري ٦٢/٥ .
(٢) في التاريخ الكبير: عبد الملك بن عمير، خطأ والصواب ما أثبت وقد مرّ وهو أبو عامر العقدي.
(٣) الجرح والتعديل ٢٢/٥.
(٤) بالأصل: المخزومي، خطأ، والصواب ما أثبت عن م والجرح والتعديل، وقد مرّ، وهو صاحب
الترجمة .

٣٠٢
عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخزمة
المِسْوَر بن مَخْرَمة الزُهْري المَدیني، روی عَن إِسْمَاعیل بن محمّد بن سعد، ویزید بن
الهاد، وعثمان بن محمّد الأَخْنَسي، وأم بكر بنت المِسْوِر، روى عنه عَبْد الرَّحْمُن بن
مهدي، وأَبُو عامر العَقَدي، وعَبْد اللّه بن مَسْلَمة القَعْنَبِي، وعَبْد العزيز الأُويسي،
وإسحاق الفَرْوي، سمعت أبي يقول ذلك.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح نصر اللّه بن محمد، أَنَا أَبُو الفتح نصر بن إِبراهيم، أَنَا سُلَيم بن
أيوب، أَنا طاهر بن محمّد بن سُلَيْمَان، نَا علي بن إِبراهيم بن أَحْمَد ، نَا يزيد بن
محمّد بن إياس قَال: سمعت محمّد بن أَحْمَد المُقَدّمي يقول: عَبْد اللّه بن جعفر بن
عَبْد الرَّحْمُن المَخْرَمي المَديني يكنى أبا جعفر .
قرأت على أَبي محمّد السُّلَمي، عَن أَبي زكريا البخاري.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السُّوسي، أَنَا أَبُو إسحاق إبراهيم بن يونس بن محمّد،
أَنا أَبُو زکریا.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحسين(١) أحمد بن سَلامة، أَنَا أَبُو الفرح سهل بن بِشْر، أَنَا
رَشَأ بن نظيف، قَالا: نا عَبْد الغني بن سعيد.
ح وقرأت على أَبي محمّد السُّلَمي، عَن أَبي نصر بن ماكولا(٢) قَالا: فأما المَخْرَمي
بفتح الميم (٣) وسكون - وقَال عَبْد الغني: وتسكين - الخاء وفتح الراء - زاد (٤) المخففة
فهو - وقَال عَبْد الغني: ف - عَبْد اللّه بن جعفر المَخْرَمي من ولد المِسْوَر بن مَخْرَمة.
- في نسخة ما شافهني به أَبُو عَبْد اللّه الخَلّل - أَنَا أَبُو القاسم بن مندة، أَنَا أَبُو علي
- إجازة -.
ح قَال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمَة، أَنا علي بن محمّد، قَالا: أَنا أَبُو محمّد بن أبي
حاتم(٥): نَا صالح بن أَحْمَد بن حنبل قَال: قَال أَبي: المَخْرَمي ليس بحديثه بأس.
(١) عن م، وبالأصل: أبو الحسن، خطأ.
(٢) الاكمال لابن ماكولا ٢٣٩/٧.
(٣) بالأصل: ((بفتح الميم وسكون الميم وسكون .. )) والمثبت يوافق م والاكمال.
(٤) كذا بياض بالأصل، والكلام مستأنف في المطبوعة ولا فراغ فيها، وعبارتها: زاد: المخففة. بدون
فراغ.
(٥) الجرح والتعديل ٢٣/٥ .

٣٠٣
عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخزمة
قَالا: وأنا ابن أبي حاتم (١) نَا محمّد بن حمّويه بن الحَسَن، قَال: سمعت أبا طالب
قَال: سَألت أَحْمَد عَن عَبْد اللّه بن جعفر المَخْرَمي فقَال: ثقة.
أَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّر بن القُشَيري، أَنَا أَبِي أَبُو القاسم، أَنَا أَبُو نُعَيم عَبْد الملك بن
الحَسَن الأزهري، أَنَا أَبُو عَوَانة الإسفرايني، نَا محمّد بن إِسْمَاعيل بن سالم المكي، نَا
القَعْنَبِي عَبْد اللّه بن مسلمة، نَا عَبْد اللّه بن جعفر المَخْرَمي ثقة، بحديثٍ ذكره.
أَنْبَانا أَبُو محمّد عَبْد الكريم بن حمزة، عَن أَبي جعفر بن المَسْلَمة، أَنَا أَبُّو
الحُسَيْن عَبْد الرَّحْمُن بن عمر بن أَحْمَد الخَلّل - إجازة - أَنَا أَبُو عمر حمزة بن
القاسم بن عَبْد العزيز بن الهاشمي، نَا أَبُو علي حنبل بن إسحاق، قَال: سمعت أبا
عَبْد اللّه يقول: عَبْد اللّه بن جعفر المَخْرَمي قُتل مع الحُسَيْن بن علي (٢) بفخّ، فمن ثم
كره أهل المدينة أن يحدّثوا عنه، إلّ أنه ثقة في الحديث.
وقَال في موضع آخر: سمعت أبا عَبْد اللّه يقول: عَبْد اللّه بن جعفر الزُّهْري
ثقة ثقة .
أَخْبَرَنَا أَبُو محمّد بن طاوس، أَنَا أَبُو الغنائم بن أبي عثمان، أَنَا أَبُو عمر بن
مهدي، أَنَا أَبُو بكر محمد بن أَحْمَد بن يعقوب بن شيبة، نَا جدي قَال:
سمعت يَحْيَى بن معين وأَحْمَد يتناظران في ابن أَبِي ذِئْب، وعَبْد اللّه بن جعفر
المَخْرَمي، فقدّم أَحْمَد المَخْرَمي على ابن أَبِي ذِئْب، فقَال له يَحْيَىُ: المَخْرَمي شيخ
أيش عنده من الحديث؟ وأطرى ابن أَبي ذِئْب وقدّمه على المَخْرَمي تقديماً كثيراً متفاوتاً
فقلت لعلي بن المديني بعد ذلك: أيهما أحبّ إليك ابن أبي ذِئْب أو المَخْرَمي؟ فقَال
علي: ابن أبي ذِئْب أحبّ إليّ، ثم قَال علي: ابن أَبِي ذِئْب صاحب حديث، وأي شيء
عند المَخْرَمي من الحديث؟ ثم قَال علي: هما اثنان عَبْد اللّه بن جعفر الأزهري، وهذا
المَخْرَمي من ولد المِسْوَر بن مَخْرَمة، قَال علي: وهو ثقة أيضاً (٣).
(١) المصدر السابق.
(٢) فخ: بفتح أوله وتشديد ثانيه، وادٍ بمكة. (ياقوت) وقال ياقوت: ويوم فخ كان أبو عبد الله الحسين بن
علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب (كذا) خرج يدعو إلى نفسه في ذي القعدة سنة ١٦٩ وخرج إلى
مكة ولما كان بفخ لقيته جيوش بني العباس ... وقتلوه وحملوا رأسه إلى الهادي.
(٣) الخبر ورد مختصراً في سير أعلام النبلاء ٣٢٩/٧.

٣٠٤
عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخزمة
أَخْبَرَنَا أَبُو السعود أَحْمَد بن علي بن محمّد بن المُجْلي(١)، نَا أَبُو الحُسَيْن بن
المهتدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن عَبْد الرَّحْمُن بن عمر بن أَحْمَد الخَلاّل، أَنا أَبُو بكر محمّد بن
أَحْمَد بن يعقوب، نَا جدي قَال: سمعت أَحْمَد بن حنبل ويَحْيَىُ بن معين تناظرا في ابن
أَبِي ذِئْب والمَخْرَمي، فجعل أَحْمَد يقدّم المَخْرَمي على ابن أَبِي ذِئْب.
وقدم يَحْيَىُ بن معين ابن أَبِي ذِئْب على المَخْرَمي، وقَال: المَخْرَمي شويخ، وأي
شيء عنده مما عند ابن أبي ذِئْب.
قَال: وحدَّثني مُفَضّل بن غسان قَال: سألت أبا زكريا يَحْيَى بن معين عَن
عَبْد اللّه بن جعفر المَخْرَمي، فقَال: صويلح، وسُلَيْمَان بن بلال فوقه لم يعب إلّ بولايته
السّوق.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم هبة الله بن عَبْد اللّه الشُرُوطي، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن علي بن
ثابت الحافظ، أَنا أَبُو بكر أَحْمَد بن محمّد بن محمد الأَشناني، قَال: سمعت أبا
الحُسَيْن(٢) أَحْمَد بن محمد بن عبدوس يقول: سمعت أباسعيد عثمان بن سعيد الدارمي
يقول: وسألته - يعني يَحْيَى بن معين - عَن عَبْد اللّه بن جعفر بن المِسْوّر؟ قَال: ثقة.
قرأت على أبي غالب وأَّبِي عَبْد اللّه ابني أَبي علي، عَن أَبي الحسن(٣) مُحَمَّد بن
محمّد بن مَخْلَد، أَنا أَبُو الحَسَن علي بن محمد بن خَزَفَة، أَنَا أَبُو عَبْد الله محمد بن
الحُسَيْن بن محمد الزَعْفَرَاني، نَا ابن أَبِي خَيْئَمة قَال: سمعت يَحْيَى بن معين يقول:
عَبْد اللّه بن جعفر المَخْرَمي ليس به بأس، صدوق ليس بثبت.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا أَبُو الفضل بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو العلاء الواسطي،
أَنَا أَبُو بكر محمّد بن أَحْمَد البَابَسِيري، أَنَا أَبُو أمية الأحوص بن المُفَضّل بن غسان
الغَلَّبِي، أَنَا أَبِي أَبُو عَبْد الرَّحْمُن قَال: وسئل يَحْيَى عَن عَبْد اللّه بن جعفر بن
عَبْد الرَّحْمُن بن المِسْوَر بن مَخْرَمة فقَال: كان صويلحاً.
(١) بالأصل وم: ((المحلى)) خطأ، والصواب ما أثبت وضبط، وقد مرّ التعريف به.
(٢) كذا بالأصل وم، وفي العبر للذهبي ٧٢/٢ ((أبا الحسن)) وانظر الوافي بالوفيات ٤٥/٨ وشذرات الذهب
٣٧٢/٢.
(٣) عن م وبالأصل: ((أبي الحسين)) خطأ، انظر ترجمته في سير الأعلام ١٨/ ٤١١.

٣٠٥
عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخزمة
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، وأَبُو عَبْد اللّه البَلْخِي، قَالا: أَنَا أَبُو الحسين(١) بن
الطَُّّوري، وثابت بن بُنْدَار، قَالا: أَنا الحُسَيْن بن جعفر، ومحمّد بن الحَسَن قَالا: أَنَا
أَبُو العبّاس الوليد بن بكر، أَنا علي بن أَحْمَد بن زكريا، أَنا صالح بن أَحْمَد بن صالح،
حدَّثني أَبي قَال: عَبْد اللّه بن جعفر بن عَبْد الرَّحْمُن بن المِسْوَر بن مَخْرَمة،
مدني ثقة(٢) .
أَنْبَأنا أَبُو محمّد بن الأكفاني نا عَبْد العزيز الكتاني، أَنا علي بن الحَسَن بن علي
الرَّبَعِي، وَرَشأ بن نظيف قَالا: أَنا أَبُو الفتح محمد بن إبراهيم بن محمد، أَنا محمد بن
محمد بن داود بن عيسى، نَا(٣) وعَبْد الرَّحْمُن بن يوسف بن سعيد قال: عَبْد اللّه بن
جعفر بن فلان بن المِسْوَر بن مَخْرَمة روى عنه الشعبي، صدوق
- في نسخة ما شافهني به أَبُو عَبْد اللّه الخَلّل - أَنَا أَبُو القاسم بن مندة، أَنَا أَبُو علي
- إجازة -.
ح قَال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمَة، أَنا علي بن محمد قَالا: أَنَا أَبُو محمد بن أَبي
حاتم(٤)، قَال: سألت أَبِي عَن عَبْد اللّه بن جعفر المَخْرَمي فقَال: ليس به بأس.
وقَالِ أَبُو زُرْعَة: عَبْد اللّه بن جعفر المَخْرَمي أحبّ إليَّ من يزيد النَّوْفَلي.
أَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّر (٥) القُشَيري، أَنَا أَبي الأستاذ أَبُو القاسم، أَنَا أَبُو نُعَيم
عَبْد الملك بن الحَسَن، أَنَا أَبُو عَوَانة يعقوب بن إسحاق، نَا بَكّار بن قُتَيبة، نَا أَبُو
المُطرف بن أَبي الوزير، نَا عَبْد اللّه بن جعفر المَخْرَمي، ثقة.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر محمد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو محمد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن
حيّوية، أَنَا سُلَيْمَان بن إسحاق بن إبراهيم، نَا الحارث بن أَبِي أُسَامة، نَا محمّد بن سعد،
أَنا محمّد بن عمر، قَال:
(١) بالأصل وم: ((أبو الحسن)) تحريف، والصواب ما أثبت قياساً إلى سند مماثل.
(٢) الخبز في كتاب تاريخ الثقات للعجلي صفحة ٢٥٢.
(٣) كذا بالأصل، وسقطت ((نا)) من م، وفي المطبوعة: نا عبد الرحمن.
(٤) الجرح والتعديل ٢٢/٥ .
(٥) في المطبوعة: أبو المظفر بن القشيري.

٣٠٦
عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخزمة
لما جاء - نعي(١) أَبي عمر بن واقد(٢)، احتبست في البيت ثلاثة أيام ثم غدوتُ،
فإذا أَنَا بعَبْد اللّه بن جعفر على بغلته عند سوق الحنطة، فلما رآني حبس بغلته، وقَال: ما
حبسك عني؟ قد سألت جَحْدَراً - يعني غلامه - أجاء فرددته أم لم تعلمني مكانه؟ فقال:
ما جاء، فما حبسك عني؟ قلت: جاء نعي أَبي عمر، فلم يكلّمني كلمة حتى ردّ بغلته
راجعاً، ثم جاءني من بيته ماشياً يعزيني، فقلت: حفظك الله ما أحبّ أن تتعنى وتجيء
ماشياً، قَال: إن أحب ذلك إلي أن أقضي فيه الحقّ أشقه عليّ؟ ألم تسمع حديث أم بكر
بنت المِسْوَر؟ قلت: لا، قَال: حدَّثتني أم بكر بنت المِسْوَر أن المِسْوَر اعتلّ، فجاءه ابن
عبّاس نصف النهار يعوده، فقال له المِسْوَر: يا أبا عبّاس هلّ ساعة غير هذه، قَال: فقَال
ابن عبّاس: إنّ أحبّ الساعات إليّ، أن أودي فيها الحقّ إليك أشقّها عليّ.
قال: وأنا محمد بن عمر، قَال:
كان عَبْد اللّه بن جعفر من رجال أهل المدينة، وكان عالِماً بالمغازي والفتوى،
ولم يزل يؤمل فيه أن يلي القضاء بالمدينة حتى مات ولم يله، وكان قصيراً دميماً (٣)
قبيحاً.
قَال محمد بن عمر: قال ابن أبي الزّناد: ما عزل قاضٍ عَن المدينة أو مات إلّ قيل
يُؤَلَّى عَبْد اللّه بن جعفر لكماله ومروءته وعلمه، فمات قبل أن يليه، قَال عَبْد الرَّحْمُن:
وما أحسبه قَعَّدَ به عن ذلك إلاّ خروجه مع محمّد بن عبد الله بن حسن.
قَال محمّد بن عمر: ذكرته يوماً لعَبْد اللّه بن محمد بن عِمْرَان الطَلْحي فقَال:
ذكرتَ المروءة كلها(٤).
قَال محمّد بن عمر: وقَال لي عَبْد اللّه: دُعي معي مرة عَبْد اللّه بن محمد بن
عِمْرَان القاضي وهو غلام، فدخلني من ذلك ما يدخل الناس، قلت: أُدعى مع هذا
الغلام، ثم قلت: والله لقد دُعيتُ مع أبيه، وما بلغتُ سنّه، فسلّ ذلك عني، قَال: وكان
عَبْد اللّه بن جعفر من ثقات محمد بن عَبْد اللّه بن حسن، وكان يعلم علمه، وإذا دخل
(١) بالأصل وم: ((يعني)) خطأ والصواب ما أثبت باعتبار ما يأتي، وانظر المطبوعة.
(٢) قوله: ((لما جاء نعي أبي عمر)) مكرر في م. (وفيها: يعني).
(٣) كذا بالأصل وم وتهذيب الكمال ١٠/ ٦٢ دميماً.
(٤) الأخبار الثلاثة السابقة عن محمد بن عمر في تهذيب الكمال ١٠/ ٦٢ .

٣٠٧
عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخزمة
المدينة مستخفياً جاء حتى ينزل في منزل عَبْد اللّه بن جعفر، ويغدو عَبْد اللّه فيجلس إلى
الأمراء ويسمع كلامهم، والأخبار عندهم، وما يخوضون فيه من ذكر محمّد بن عَبْد اللّه
وتوجيه من توجه في طلبه، فينصرف عَبْد اللّه فيخبر محمداً بذلك كله، فلما خرج
محمد بن عَبْد اللّه خرج معه عبد الله بن جعفر، فلما قُتل محمد بن عبد الله اختفى
عبد الله بن جعفر، فلم يزل مستخفياً حتى استؤمن له، فأومن، فقال عبد الله بن جعفر:
ما خرجنا مع محمّد بن عبد اللّه ونحن نشك في أمره لما روي لنا ونسبه (١) لنا ولا غرّني
بعده أحد، فكان يظهر الندامة على خروجه(٢).
أَخْبَوَنَا أَبُو غالب محمّد بن الحَسَن، أَنَا أَبُو الحَسَن السّيرافي، أَنَا أَحْمَد بن
إسحاق النَهَاوندي، نَا أَحْمَد بن عِمْرَان الأَشناني، نَا موسى التُّسْتَري، نَا خليفة بن خَيّاط
العُصْفُري (٣)، قَال: وفيها - يعني سنة سبعين ومائة - مات عَبْد اللّه بن جعفر المَخْرَمي
من بني زُهْرة بالمدينة .
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحَسَنِ، وأَبُو الفضل
أَحْمَد بن الحَسَن.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو العزّ ثابت بن منصور، أَنا أَبُو طاهر، قَالا: أَنا محمّد بن الحَسَن،
أَنَا أَبُو الحُسَيْن الأهوازي، أَنَا أَبُو حفص الأهوازي، نَا خليفة بن خَيّاط قَال: عَبْد اللّه بن
جعفر بن عَبْد الرَّحْمُن بن المِسْوَر بن مَخْرَمة بن نَوْفل بن أُهَيب بن عَبْد مَنَاف بن
زُهْرة بن كلاب، يكنى أبا جعفر، مات سنة سبعين ومائة.
أَخْبَرَنَا أَبُو السعود بن المُجْلي (٤)، نَا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن
عَبْد الرَّحْمُن بن عمر بن أَحْمَد، أَنا محمّد بن أَحْمَد بن يعقوب، نَا جدّي قَال: أما
عَبْد اللّه بن جعفر المَخْرَمي فهو ابن عَبْد الرَّحْمُن بن المِسْوَر بن مَخْرَمة بن نَوْفَل
الزُهْري، يكنى أبا جعفر، مات سنة سبعين ومائة، وهو ابن بضع وسبعين سنة يُعد في
الطبقة السَّادسة من محدَّثي أهل المدينة بعد الصحابة .
(١) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: وشبّه.
(٢) انظر تاريخ الإسلام (حوادث سنة ١٦١ - ١٧٠) ص ٢٩٢ وسير الأعلام ٣٢٩/٧.
(٣) تاريخ خليفة ص ٤٤٨.
(٤) في م: ((المحلى)) تحريف.

٣٠٨
عبد الله بن جعفر بن محمد
٣٢٢٤ - عبد الله بن جعفر بن محمّد
أَبُو محمّد الخَبّازِي الطَّبَري الحافظ
قدم دمشق، وسمع بها تمّام بن محمّد الرَّازي(١)، وعَبْد الوهّاب الكِلاَبي، وأبا
أَحْمَد بن بكر الطَّبَراني بجبل لبنان.
روى عَن أَبِي الحَسَن علي بن أَحْمَد بن الحُسَيْن التميمي، وأَبي إسحاق
إِبراهيم بن عيسى بن الفَضل(٢) المقرىء، وأَبي محمّد عَبْد اللّه بن محمّد بن أَحْمَد
الحفصي، وأَبي سعيد عَبْد الرَّحْمُن بن مُحَمَّد بن خيران(٣) الهمداني، وأَبي بكر مُحَمَّد بن
يوسف بن يعقوب الرّقّ، والحَسَن بن عَبْد اللّه بن سعيد ببعلبك، وأَّبِي الحَسَن
محمّد بن أَحْمَد التميمي الفقيه الزاهد بقيسارية الشام، وأَبي الحَسَن علي بن محمّد بن
إسحاق الحلبي، وأَبي القاسم المَيْمُون بن حمزة الحُسيني، وأبي الفتح محمّد بن
أَحْمَد بن محمّد الأنباري بالرملة، وأَبي القاسم بُكَير بن محمد المنذري الصوفي،
والمعافى بن زكريا الجُرَيري، ونصر بن أَحْمَد بن المرجى المَوْصِلي، وأَبِي الحَسَن
علي بن محمد بن عمر الفقيه القصار.
روى عنه: القاضي أَبُو المحاسن عَبْد الواحد بن إِسْمَاعيل بن أَحْمَدِ الرُّوَياني،
ويُنْدَار بن عمر الرُّوَياني، ومنصور بن محمّد بن علي الوليدي - وسمع منه بدمشق -
وَرَشَأْ بن نظيف، وأَبُو يَحْيَى مسلم بن عَبْد الجبار الرازي الخيزراني، وأَبُو علي
الحَسَن بن محمد بن أَحْمَد بن منصور الحبلي الرازي، وأبو مَخْلَد عَبْدِ الرَّحْمُن بن
عَبْد اللّه الكوملي، وأَبُو الحَسَن علي بن أبي خلف الفقيه.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح نصر اللّه بن محمّد الشافعي، نَا نصر بن إبراهيم الزاهد، أَنَا أَبُو
سعيد بُنْدَار بن عمر بن محمد الرُوَياني، نَا أَبُو محمد عَبْد اللّه بن جعفر الخَبّازي، أَنَا أَبُو
الحَسَن علي بن محمد بن عمر الفقيه بالري، نَا أَبُو الحُسَيْن عُبَيْد اللّه بن خالد، نَا أَبُو
حاتم، نَا ابن الأحمر، نَا محمد بن زياد اليَشْكُري، نَا مَيْمُون بن مِهْرَان، عَن عَبْد اللّه بن
عبّاس أنه قال:
(١) عن م، وبالأصل: الراوي.
(٢) عن م وبالأصل: ((المفضل)).
(٣) بالأصل حران، وإعجامها في م مضطرب، وتقرأ: ((حيران)). والمثبت عن المطبوعة .

٣٠٩
عبد الله بن جعفر أبو القاسم/ عبد الله بن أبي جعفر
من صلى ليلة تسع وعشرين من رجب ثنتي عشرة ركعة يقرأ في كل ركعة منها
بفاتحة الكتاب وسورة فإذا فرغ من صلاته قرأ بفتحة الكتاب سبع مرات وهو جالس ثم
قَال: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلّ الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلّ بالله
العلي العظيم أربع مرات ثم أصبح صائماً حطّ الله عز وجل عنه ذنوبه ستين سنة، وهي
ليلة بعث فيها النبي ێآر.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن محمّد بن الفضل، أَنا عَبْد الواحد بن إِسْمَاعيل
الرُوُيَاني في كتابه، أَنَا أَبُو محمّد الخبازي قَال: سمعت أبا أَحْمَد عَبْد اللّه بن بُكَير بن
محمّد العالم الزاهد بالشام في جَبَل لبنان يقول، فذكر كلاماً.
٣٢٢٥ - عبد الله بن جعفر
أَبُو القاسم المالكي الضرير
أظنه بغدادياً.
حدَّث عَن أَبي بكر أَحْمَد بن إبراهيم البغدادي المعروف بابن زوران.
روى عنه: محمّد بن الخَضِر بن عمر الفَارِض، وأَبُو القاسم صَدَقة بن حديد بن
یوسف .
أَنْبَأنا أَبُو محمّد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز الكتاني، أَنَا أَبُو الحُسَيْن محمّد بن
الخَضِر بن عمر الفارضي، أَنا أَبُو القاسم عَبْد اللّه بن جعفر المالكي الضرير من حفظه
في الجامع بدمشق، نَا أَحْمَد بن إبراهيم البغدادي المعروف بابن زوران، عَن
عَبْد اللّه بن ثابت بن يعقوب، نَا الهُذَيل أَبُو صالح، عَن حمزة الزيات، عَن أَبي إسحاق،
عَن الحارث عَن علي أنه قيل له: إنّ الناس قد أقبلوا على الحديث وتركوا القرآن، قَال:
أوَفعلوها، أما إنه نزل جبريل على النبي وَ ◌ّل فقَال: يا محمّد إنّ أمتك مفتونة من بعدك،
قَال: ((فما المخرج من ذلك؟)) قَال: كتاب الله المنزل - يقولها ثلاثاً - فذكر الحديث
بطوله [٥٨١٩].
٣٢٢٦ - عَبْد اللّه بن أبي جعفر
حکی عن محمّد بن جعفر .

٣١٠
عبد الله بن جودان الجهضمي
حكى عنه أَبُو الطَّيّب محمّد بن جعفر بن دُرَّان غُنْدَر(١).
أنشدنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أنشدنا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أَبِّي
الصقر، أنشدنا الحَسَن بن محمّد بن أَحْمَد بن إبراهيم الشهرداراني الأنباري، أنشدنا أَبُو
الطَّيّب محمد بن جعفر بن دُرّان بن سُلَيْمَان غُنْدَر، أنشدنا عَبْد اللّه بن أبي جعفر
الدمشقي، أنشدني محمّد بن جعفر، قال: سمعت المُبَرّد ینشد:
إذا شئتَ أن يبقى من الله نعمةٌ عليك فسارعْ في حوائجِ خَلِقِهِ
فيحظُرَ عنك الله واسعَ رَزْقِهِ
ولا تَعْصِينَّ اللهَ ما نلتَ ثروةٌ
٣٢٢٧ - عبد اللّه بن جَوْدَان الجَهْضَمي
من ساكني خُراسان.
سمع من أبي هريرة، ومعاوية بن أبي سفيان، ووفد عليه.
روى عنه: ابنه حكيم بن عَبْد الله.
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عَن أَبي بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه
الحافظ، أخبرني علي بن عَبْد العزيز، نَا أَحْمَد بن عمرو بن فَضَالة، نَا العبّاس بن
فَضَالة، نَا العبّاس بن مُصْعَب، نَا أَبُو حامد الرّوّادي(٢)، نَا سُليمان(٣) بن صالح، حدَّثني
حَكيم بن عَبْد اللّه بن جَوْدَان الجَهْضَمي.
أن أباه عَبْد اللّه بن جَوْدَان غزا مع سعيد بن عثمان بن عفان سَمَرْقَنْد، وأنه لما
قفل (٤) سار إلى معاوية حتى قدم عليه، وأنه رأى أبا هريرة بها، قَال: قَال لي أَبُو هريرة:
ألك بخُرَاسان زرعٌ أو ضريحٌ؟ قَال: قلت: لا، قَال: فهل لك بها أهل وولد؟ قَال: قلت:
لا، ولكن لي بها ظهر، قَال: فانتقل عنها للذي يتخوف من بوائقها وآفاتها، قَال: فلما
دخل على معاوية، وصف له خُراسان وحالها وإِطلال عدوّها من طبقات الأمم عليها،
(١) انظر ترجمته في سير الأعلام ٢١٥/١٦.
(٢) ضبطت عن الأنساب، وهذه النسبة إلى رَوّاد، اسم جدّ، ذكره السمعاني باسم: أبي حامد محمد بن
إبراهيم الروادي من أهل مرو، كان أحد الأدباء الفضلاء.
(٣) في الأنساب: سلمويه بن صالح (راجع الروادي).
(٤) بالأصل: ((فعل)) خطأ، والصواب عن م.

٣١١
عبد اللّه بن جوية / عبد الله بن أبي الجهم
وأنها لا تستقيم إلّا أن تضمَّ(١) إلى رجل، وذكر أنه عرضها عليه وتأبّى عليها، قَال:
وأشار عليه، بأَسْلَم بن زُرْعَة الكِلابي جد مسلم بن سعيد وهو يومئذ بهراة فولآه خُرَاسان
فكان عليها بعد سعيد بن عثمان .
٣٢٢٨ - عبد الله بن جُوَيّة السَّعْدِي الَّمِيمي
من تابعي أهل الكوفة، وممن أُقدم عَذْرَاءُ(٢) مع حُجْر بن عَدِي فشفع فيه بعض
أصحاب معاوية(٣)، فأطلقه، وقد سقت ذلك في ترجمة أرقم بن عَبْد اللّه، كذا وجدته
مقيداً جُوَيّة بالجيم (٤)، والياء المعجمة باثنتين من تحتها بخطّ قديم.
٣٢٢٩ - عبد الله بن أبي الجَهْم هو ابن عُبَيْد، ويقَال ابن عامر
يأتي بعد إن شاء الله تعالى .
(١) بالأصل وم: يضم.
(٢) كذا رسمها بالأصل وم، وفي المطبوعة: ((غدراً)) وانظر تاريخ الطبري ٢٧٢/٥ .
(٣) تكلم فيه حبيب بن مسلمة وسأل معاوية أن يهبه له، فخلّى سبيله. (انظر الطبري ٢٧٤/٥).
(٤) في تاريخ الطبري ٢٧١/٥ عبد اللّه بن حوية السعدي من بني تميم (حوية: بالحاء المهملة).

٣١٢
عبد الله بن الحارث بن أمية
حرف الحاء
في أسماء آباء (١) العبَادلة
٣٢٣٠ - عَبْد اللّه بن الحارث بن أميّة بن عَبْد شمس بن عَبْد مَنَاف
وفد على معاوية وهو كبير.
ذكر أَبُو علي الحُسَيْن بن القاسم الكوكبي، نَا أَحْمَد بن عُبَيْد، نَا حسين بن علوان
الكلبي عن عنبسة بن عمرو قال:
وفد عَبْد اللّه بن الحارث بن أمية بن عَبْد شمس على معاوية فقرّبه حتى مسّت
ركبتاه رأسه(٢)، ثم قَال له معاوية: ما بقي منك؟ قَال: ذهب والله خيري وشري، قَال
معاوية: ذهب والله خير قلبك وبقي شرّ كثير، فما لنا عندك؟ قَال: إنْ أحسنتَ لم
أَحْمَدك، وإن أسَأت لمتك، قَال: والله ما أنصفتني، قَال: ومتى أنصفتك؟ فوالله لقد
شججتُ أخاك حَنْظَلة فما أعطيتك عَقْلاً ولا قَوَداً، وأنا الذي أقول:
أصخرَ بن حربٍ لا نعدك (٣) سيداً فسُدْ غَيرنا إذْ كنتَ لستَ بسيّدٍ
وأنت الذي تقول :
شربتُ الخَمْرَ حتى صرتُ كلّ على الأدنى ومالي من صديقٍ
وحتى ما أَوسّد من وسادٍ إذا أنشو سوى التربِ السحيقِ
فوثب على معاوية يخبطه بيده ومعاوية ينحاز ويضحك.
(١) سقطت ((آباء)) من م.
(٢) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: فراشه.
(٣) مهملة بدون نقط بالأصل، والمثبت عن م.

٣١٣
عبد الله بن الحارث بن سراقة/ عبد اللّه بن الحارث بن نوفل بن الحارث
٣٢٣١ - عبد الله بن الحارث بن سُراقة
قدم الشام غازياً .
ووفد على معاوية .
أَنْبَأنا أَبُو الغنائم محمد بن علي، ثم حدَّثنا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن
الحَسَن، والمبارك بن عَبْد الجبار، ومحمد بن علي - واللفظ له - قالوا: أَنَا أَبُو أَحْمَد
- زاد أَحْمَد: ومحمد بن الحَسَن قَالا : - أَنَا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنا محمّد بن سهل، أَنَا
محمّد بن إِسْمَاعيل(١) قَال: إِبراهيم بن عَبْد اللّه بن الحارث بن سُراقة أراه العَدَوي،
خرجت مع أبي غازياً نحو الشام، فانكفأ على معاوية لم يزد عليه .
٣٢٣٢ - عَبْد اللّه بن الحارث بن نَوْفَل بن الحارث
ابن عَبْد المُطَّلب بن هاشم بن عبد مَنَاف
أَبُو محمد الهاشمي ثم النَّوْفَلي (٢)
من أهل المدينة .
وسكن البصرة واصطلح عليه أهلها حين مات يزيد بن معاوية، واستخفى
عُبَيْد اللّه بن زياد، وقدم الشام مع عمر بن الخطاب، وشهد خطبته بالجابية، ثم قدم
دمشق على بعض خلفاء بنى أمية .
روى عَن عمر، وعثمان، وعَلي، والعبّاس، وأُبيّ بن كعب، وعَبْدِ اللّه بن
عبّاس، وحُذَيفة، وعَبْد اللّه بن عمر، وصَفْوَان بن أمية، والمغيرة بن شعبة، وأُسَامة بن
زيد، وأبيه(٣) الحارث بن نوفل، وكعب الحبر، ومَيْمُونة زوج النبي ◌ِّر، وأم هانىء.
وروى عَن النبي ◌َّ مرسلاً، ويقال: إنّه ولد في زمنه وكان يلقب ببة (٤).
(١) الخبر في التاريخ الكبير ١/ ٣٠٠ ضمن ترجمة إبراهيم بن عبد الله بن الحارث.
(٢) ترجمته وأخباره في تهذيب الكمال ٧٤/١٠ وتهذيب التهذيب ١١٩/٣ وأسد الغابة ١٠٣/٣ والإصابة
٥٨/٣ والاستيعاب ٢٨١/٢ على هامش الإصابة، شذرات الذهب ٩٤/١ والجمع بين رجال الصحيحين
٢٤٨/١ نسب قريش (انظر الفهارس)، جمهرة ابن حزم (انظر الفهارس)، الوافي بالوفيات ١٧/ ١١٤
وسير أعلام النبلاء ١/ ٢٠٠ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٨١ - ١٠٠) ص ١٠٥ .
وانظر بحاشية المصادر الثلاثة الأخيرة أسماء مصادر أخرى كثيرة ترجمت له.
(٣) بالأصل: ((وابنه)) خطأ، والصواب عن تهذيب الكمال.
(٤) ضبطت عن الوافي بالوفيات، ونص على أنها بـ: باء موحدة مفتوحة وباء أخرى مشددة مفتوحة وهاء.

٣١٤
عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث
روى عنه: ابناه إسحاق وعَبْد اللّه ابنا عَبْد اللّه، ويزيد بن أبي زياد، وسُلَيْمَان بن
يسار، وعَبْد الأعلى بن عَبْد اللّه بن عامر بن كُرَيز الخُزَاعي، وعَبْد الحميد بن
عَبْد الرَّحْمُن بن زيد بن الخطاب، وعَبْد الملك بن عُمَير، وأَبُو سَلَمة بن عَبْد الرَّحْمن،
وأَبُو إسحاق السَّبيعي، وَعَلْقَمة بن مَرْتَد، وعمر بن عَبْد العزيز بن مروان.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُّور، أَنَا عيسى بن علي،
أَنَا عَبْد اللّه بن محمّد، نَا عمرو الناقد، نَا العلاء بن هلال الرّقّي، نَا عُبَيْد الله بن عمرو،
عَن يزيد بن أبي أُنيسة، عَن أَبي إسحاق، عَن عَبْد اللّه بن الحارث بن نوفل، قَال: قَال
رسول الله يلى:
((قَال الله عز وجل: كلّ عمل ابن آدم هو له إلّ الصوم هو لي وأنا أُجزي به، للصائم
فرحتان: فرحة حين يفطر، وفرحة حين يَلْقَى ربه، ولَخُلوفُ فم الصائم أطيبُ عند اللهِ من
ريح المِسْك))[٥٨٢٠].
قَال عَبْد اللّه بن محمّد: هكذا هذا الحديث عندي، عَن عمرو الناقد لم يجاوز به
عَبْد اللّه، وحدَّثني به ابن هانيء عَن عمرو الناقد - زاد فيه: علي بن أبي طالب عَن
النبي ◌َّل، وكذلك رواه هلال بن العلاء، وعلي بن الحَسَن النَّسَائي، عَن العلاء بن
هلال.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن
مندة، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَنِ بن عُتبة الرازي، نَا أَبُو الزِّنْباعِ رَوْح بن الفرجِ، نَا أَحْمَد بن
أبي بكر، نَا إِبراهيم بن سعد، عَن أَبيه سعد بن إبراهيم ، عَن أَبِي سَلَمة بن
عَبْد الرَّحْمن، عَن عَبْد اللّه بن الحارث، قَال: كان رسول الله وَّر يصلّي وأُمامة بنت
أَبي(١) العاص بنت زينب على عاتقه، فإذا ركع وضعها، وإذا قام حملها .
أَخْبَوَنَا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن بن محمّد، أَنَا أَبُو
محمّد الحَسَن بن أَحْمَد المَخْلَدي، أَنَا أَبُو العبّاس السّرّاجِ، نَا محمّد بن يَحْيَى بن أَبي
=
وقال الصفدي: إنما لقب بّة لأن أمه كانت ترقصه وتقول:
جارية خدبّه
لأنكحن بيه
مكرمة محبّه
وانظر تهذيب الكمال ٧٥/١٠ وسير أعلام النبلاء ٢٠٠/١.
(١) سقطت من م، ومكانها إشارة تحويل إلى الهامش، ولم يظهر من التصوير على الهامش شيء.

٣١٥
عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث
عمر، نَا سفيان، عَن عَبْد الملك بن عُمَير (١)، عَن عَبْد اللّه بن الحارث، قَال: سمعت
العبّاس قَال: قلت: يا رسول الله، إنّ أبا طالب كان يحوطك ونفعك(٢) فهل تنفعه؟
قَال: ((نعم، وجدته في غمرات النار فأخرجته إلى ضحضاح)) [٥٨٢١].
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ الفَرَضي، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد الصوفي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحسين(٣) عَبْدِ الرَّحْمُن بن عَبْد اللّه، أَنَا جدي الحَسَن بن أَحْمَد،
قَالا: أَنا محمّد بن عوف، أَنا محمّد بن موسى بن الحُسَيْن، أَنا محمّد بن خُرَيم، نَا
هشام بن عمّار، نَا إِبراهيم بن أَعْيَن، نَا شعبة، عَن خالد الحَذّاء، عَن عَبْد الأعلى بن
عَبْد اللّه بن عامر بن كُرَيز الخُزَاعي، عَن عَبْد اللّه بن الحارث بن نوفل الهاشمي، قَال:
شهدت عمر بن الخطاب يخطب بالجابية وثمّ الجائليق رأس النصارى، فلما قَال
عمر: من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، قَال: برقس، ونفض (٤) جيب
قميصه، فقال عمر: ما تقول يا عدوّ الله؟ قَالُوا: يا أمير المؤمنين؟ يقول: إنّ الله يهدي
ولا يُضِل، قَال: كذبتَ، قل(٥) الله خلقك ثم أضلك، ثم يميتك ثم يدخلك النار إن
شاء الله، والله لولا ولثٌ (٦) من عهدٍ لك ضربتُ عنقك، إنّ الله لما خلق آدم بثّ ذريته في
يده - وقَال أَبُو الحُسَيْن: في يديه - فقال: هؤلاء أهل الجنة وما كانوا عاملين لليمنى،
وهؤلاء أهل النار وما كانوا عاملين للأخرى، وهؤلاء لهذه وهؤلاء لهذه، قَال: فافترق
الناس وما يختلف في القَدَر اثنان.
قوله: الخُزَاعِي وَهْم، وإنما هو القُرَشي، ورواه سفيان الثوري، وحمّاد بن
سَلَمة ، عن خالد.
أَخْبَرَنَاه أَبُو غالب المَاوَرْدي، أَنَا أَبُو الحَسَن محمّد بن علي بن أَحْمَد بن
إِبراهيم بن داود السيرافي - بالبصرة - نا القاضي أَبُو عَبْد اللّه أَحْمَد بن إسحاق، نَا
(١) في م: ((عمر)) خطأ.
(٢) في م: وينفعك.
(٣) بالأصل: أبو الحسن، والمثبت عن م.
(٤) مهملة بالأصل بدون نقط، وفي م: ((وبيص)) كذا ولا معنى لها، والمثبت عن المطبوعة، وانظر مختصر ابن
منظور ١٢ / ٩٥.
(٥) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: بل.
(٦) الولث: العهد الغير الأكيد. (القاموس).

٣١٦
عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث
محمّد بن أَحْمَد بن يعقوب المَثُّوثي، نَا أَبُو داود سُلَيْمَان بن الأشعث، نَا محمّد بن
كثير، نَا سفيان، عَن خالد الحَذّاء، عَن عَبْد الأعلى، عَن عَبْد اللّه بن الحارث، قَال:
خطب عمر بن الخطاب بالجابية، فحمد الله وأثنى عليه، وعنده جائليق يُتَرْجَم له
ما يقول، فقال: من يَهد الله فلا مُضِلّ له، ومن يُضْلِل الله فلا هادي له، قَال: فنفض جيبه
كالمنكر لما يقول، قَال: قَال عمر: ما تقول؟ قَال: فسكتوا عنه، قَال ثلاث مرّات: ما
تقول؟ قَالوا: يا أمير المؤمنين يزعم أن الله عز وجل لا يُضلّ أحداً، قَال عمر: كذبتَ أيْ
عهد الله، بل الله خلقكَ وقد أضلك، ثم يُدخلك النار، أم(١) والله لولا وَلْتٌ من عهدٍ لك
لضربتُ عنقك، إنّ الله خلق أهل الجنة وما هم عاملون، وخلق أهل النار وما هم
عاملون، فقَال: هؤلاء لهذه وهؤلاء لهذه، قَال: فتفرّق الناس وما يختلفون في القَدَر.
قَال: ونا داود، نَا موسى بن إِسْمَاعيل، نَا حمّاد، عَن خالد الحَذّاء، عَن
عَبْد الأعلى بن عَبْد اللّه بن عامر - يعني القرشي(٢) - عَن عَبْد اللّه بن الحارث بن نوفل،
قَال :
خَطَبنا عمر بن الخطاب بالجابية فذكر نحوه، قَال: فنفض الجائليق قميصه وقَال:
بركست بركست، قَال بحير (٣): قَال فيه - يعني عمر - إنّ الله عز وجل خلق آدم فنثر ذُرّيته
وكتب أهل الجنة وأعمالهم، وساق معناه.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر محمّد بن عَبْد الباقي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو
الحَسَن الدار قطني، أَنَا أَبُو القاسم عُبَيْد اللّه بن أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن بُكَير التميمي، أَنَا
أَبُو علي سهل بن علي الدُّوري، أَنَا أَبُو الحَسَن الأَثْرَم.
قَالَ: قَال أَبُو عُبَيْدة : - وفي حديثٍ أَن عمر قَال: لدهقان(٤): لولا وَلْتٌ عهدٍ لكَ
لضربتُ عنقك، قَال: الوَلْتُ شيءٌ دون شيءٍ من عهدٍ ليس بالوثيق، قَال: وكان ابن
سيرين بن يكره سبي سِجِسْتان ويقول: أظنّه قد كان لهم وَلْتٌ من ابن عفان.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأَنْمَاطي، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن، وأَحْمَد بن الحُسَيْن.
(١) في المطبوعة: أما.
(٢) مرّ قريباً ((الخزاعي)) وفي تهذيب الكمال في ترجمة بية: الخزاعي أيضاً.
(٣) كذا بالأصل، وفي م: ((تحبر)) وفي المطبوعة: ((بحر)).
(٤) بالأصل: ((الدهقان)) وفي م: للدهقان.

٣١٧
عبد اللّه بن الحارث بن نوفل بن الحارث
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو العزّ ثابت بن منصور، أَنَا أَبُو الفضل بن خَيْرُون، قَالا: أَنَا
محمّد بن الحَسَن، أَنَا أَبُو الحُسَيْن الأصبهاني، أَنَا أَبُو حفص الأهوازي، نَا خليفة (١)،
قَالَ: عَبْد اللّه بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عَبْد المُطلب بن هاشم. أمّه هند بنت
أبي سفيان بن حرب بن أمية، يكنى أبا محمّد، مات بعُمان بعد الثمانين .
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، وأَبُو غالب وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالُوا: أَنَا أَبُو
جعفر المُعَدّل، أَنَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان الطوسي، نَا الزُبير بن بكّار، قَال: وعَبْد اللّه بن
الحارث الذي يقال له بَّة، أمّه هند بنت أبي سفيان بن حرب، اصطلح عليه أهل البصرة
حين مات معاوية (٢) .
حدَّثني حمزة بن عتبة بن إِبراهيم اللّهبي قَال: قَالت هند بنت أبي سفيان بن حرب
وهي تُنَقِّز ابنها بَيَّة عَبْد اللّه بن الحارث:
يا بَبَّة(٣) يا بَّة
لا تنكحنّ (٤) بَّة
تسود (٦) أهل الكعبة
جارية بنقيه (٥)
فَعُمّر حتى زوّجته خالدة بنت مُعَتِّب بن أبي لهب، واسمه عَبْد العُزّى بن
عَبْد المطلب بن هاشم، وأمّها عاتكة بنت أبي سفيان بن الحارث بن عَبْد المطلب.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو صالح أَحْمَد بن عَبْد الملك، أَنَا أَبُّو
الحَسَن بن السّقّا، وأَبُو محمّد بن بالوية، قَالا: نا محمد بن يعقوب، نَا عبّاس بن
محمد، قَال: سمعت يَحْيَى بن معين يقول: عَبْد اللّه بن الحارث بن نوفل بن
الحارث بن عَبْد المُطّلب.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأَنْماطي، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن بن أَحْمَد، أَنَا يوسف بن
رباح، أَنَا أَحْمَد بن محمّد بن إِسْمَاعيل، نَا محمّد بن أَحْمَد بن حمّاد، نَا معاوية بن
(١) طبقات خليفة ص ٣٢٧ رقم ١٥١١ .
(٢) انظر نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٨٦.
(٣) في تهذيب الكمال ١٠/ ٧٥: ما أبّة ما أبّة.
(٤) في تهذيب الكمال: ((لأنكحن)) ومثله في سير الأعلام وتاريخ الإسلام وأسد الغابة والاستيعاب.
(٥) مهملة بدون نقط بالأصل وم، والمثبت عن تهذيب الكمال حيث أن الكلمة (بنقبة)) رسمها قريب من
رسم اللفظة التي بالأصل. وفي تاريخ الإسلام وسير الأعلام وأسد الغابة والاستيعاب: خدبه.
(٦) الاستيعاب: ((تحب)) وفي أسد الغابة: تجبّ.
-

٣١٨
عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث
صَالح قَال: سمعت يَحْيَى بن معين يقول في تسمية تابعي أهل المدينة ومحدّثيهم:
عَبْد اللّه بن الحارث بن نَوْفل، ثم ذكره في تابعي أهل البصرة، لأنه نزلها .
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو الفضل بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو العلاء الواسطي،
أَنَا أَبُو بكر البَابَسِيري، أَنَا الأحوص بن المُفَضّل بن غسان، قَال: قَال أَبي: قَال أَبُو
زكريا :
وعَبْد اللّه بن الحارث بن نَوْفَل بن الحارث بن عَبْد المُطّلب، روى قَتَادة عَن أَبي
الخليل، عَن عَبْد اللّه بن الحارث، وقد روى عنه عوف الأعرابي، ويزيد بن أبي زياد،
والزُهْري، عَن عَبْد اللّه بن عَبْد اللّه بن الحارث، وروى حُمَيد، عَن إسحاق بن
عَبْد اللّه بن الحارث بن نوفل.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الفضل بن البَقّال، أَنَا أَبُو الحَسَن بن
الحَمّامي، أَنَا إِبراهيم بن أَحْمَد بن الحَسَن، أَنَا إِبراهيم بن أبي أمية قَال: سمعت نوح بن
حبيب يقول: عَبْد اللّه بن الحارث بن نوفل الهاشمي، سمع من عمر، وعثمان، ومن
علي، وابن عبّاس، والمغيرة بن شعبة، وأمّ هانى.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر محمّد بن شجاع، أَنَا أَبُو عمرو بن مندة، أَنَا الحَسَن بن محمّد، أَنَا
أَحْمَد بن محمّد بن عمر، أَنَا أَبُو بكر بن أبي الدنيا (١)، نَا محمّد بن سعد قَال: في الطبقة
الأولى من أهل المدينة: عَبْد اللّه بن الحارث بن نَوْفَل بن الحارث بن عَبْد المطلب،
ويكنى أبا محمد، كان تحوّل إلى البصرة، ومات بعُمان، وروى عَن عمر، وعثمان.
وقَال في الطبقة الأولى من أهل البصرة: عَبْد اللّه بن الحارث بن نَوْفَل بن
الحارث بن عَبْد المُطلب بن هاشم، ويكنى أبا محمّد، وهو الذي لقّبه أهل البصرة بَّة،
هلك بعُمان عند انقضاء فتنة عَبْد الرَّحْمُن بن الأشعث، كان(٢) خرج إليها هارباً من
الحَجّاج، وولد في زمن النبي ◌َّ، سمع من عمر بن الخطاب خطبته بالجابية.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عَن أَبي إسحاق البرمكي، أَنا عمر بن حيّوية، أَنَا
أَحْمَد بن معروف، أَنا الحُسَيْن بن الفهم، نَا محمّد بن سعد(٣)، قَال: الحارث بن
(١) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليست في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.
(٢) في المطبوعة: ((وكان)) ومثلها في تهذيب الكمال.
(٣) طبقات ابن سعد ٥٦/٤ ترجمة الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب.

٣١٩
عبد اللّه بن الحارث بن نوفل بن الحارث
نوفل بن الحارث بن عَبْد المُطلب بن هاشم بن عَبْد مَنَاف بن قُصَي، وأمه ظريبة بنت
سعيد بن القشب(١)، واسمه جُنْدُب بن عَبْد اللّه بن رافع بن نَضْلة بن مِحْضَب(٢) بن
صَعْب بن قشير(٣) بن دُهْمان من الأَزْد، وكان للحارث من الولد: عَبْد اللّه بن الحارث
ولقبه أهل البصرة بّة، واصطلحوا عليه أيام ابن الزبير فوليهم، ومحمد الأكبر بن
الحارث، وربيعة، وعَبْد الرَّحْمن، ورملة، وأم الزبير، وهي أم المغيرة، وطريبة (٤)،
وأمّهم هند بنت أبي سفيان بن حرب بن أميَّة بن عَبْد شمس، وذكر غيرهم، قَال: وكان
الحارث بن نوفل رجلاً على عهد رسول الله وَير، [وصحب رسول الله مَّ﴾ وروى عنه،
وأسلم عند إسلام أبيه، وولد له ابنه عبد الله بن الحارث على عهد رسول الله(وَاليوم](٥)
فأُتيَ به رسول الله وَّ فحنكه ودعا له، واستعمل رسول الله وَّر الحارث بن نوفل على
بعض أعمال مكة، ثم ولآه أَبُو بكر وعمر، وعثمان مكة.
قَال: ونا محمّد بن سعد(٦)، قَال: في الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة:
عَبْد اللّه بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عَبْد المُطلب بن هاشم بن عَبْد مَنَاف بن
قُصي، وأمّه هند بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عَبْد شمس بن عَبْد مَنَاف بن
قُصَي، ولد على عهد النبي ◌ََّ، فأتت به أمه هند بنت أبي سفيان، أختها أم حبيبة بنت
أبي سفيان بن حرب، زوج النبي ◌ََّ، فدخل عليها رسول الله لم له فقال: ((من هذا يا أم
حبيبة؟))، قَالت: هذا ابن عمك، وابن أختي (٧) ، هذا ابن الحارث بن نوفل بن
الحارث بن عَبْد المطلب، وابن هند بنت أبي سفيان بن حرب، قَال: فتفل
رسول الله ﴾﴾ في فیه، ودعا له.
قَال محمد بن عُمر: وكان عَبْد اللّه بن الحارث يكنى أبا محمد، وسمع من
عمر بن الخطاب خطبته بالجابية، وسمع من عثمان بن عفّان، ومن أُبيّ بن كعب،
(١) كذا بالأصل وم، وفي ابن سعد: القشيب.
(٢) بالأصل وم: ((محصب)) والمثبت عن ابن سعد.
(٣) في ابن سعد: ((مبشر)) وفي المطبوعة: منشر.
(٤) في ابن سعد: ظريبة.
(٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف من م، وانظر ابن سعد.
(٦) الخبر في طبقات ابن سعد ٢٤/٥ - ٢٥.
(١) بالأصل وم: ((ابن أخي)) والمثبت عن ابن سعد.

٣٢٠
عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث
وحُذيفة بن اليمان، وعَبْد اللّه بن عبّاس، ومن أَبيه الحارث بن نوفل، وكان ثقة كثير
الحديث، وكان قد تحوّل إلى البصرة مع أبيه، وابتنى بها داراً، وكان يلقب بَبّة، فلما كان
أيام مسعود بن عمرو خرج عُبَيْد اللّه بن زياد عَن البصرة، واختلف الناس بينهم وتداعت
القبائل والعشائر أجمعوا أمرهم فولّوا عَبْد اللّه بن الحارث صلاتهم، وفيأهم، وكتبوا
بذلك إلى ابن الزبير: إنّا قد رضينا به، فأقرّه عَبْد اللّه بن الزبير على البصرة وصعد
عَبْد اللّه بن الحارث بن نوفل المنبر، فلم يزل يبايع الناس لعَبْد الله بن الزبير حتى
نعس، فجعل یبایعھم وهو نائم مادّ يده، فقال سُحَیم بن وَثيل اليربوعي :
بايعتُ أَيقاظاً فأوفيتُ بيعتي وبَيَّة [قد](١) بايعته وهو نائمٌ(٢)
فلم يزل عَبْد اللّه بن الحارث عاملاً لعَبْد اللّه على البصرة سنة ثم عزله واستعمل
الحارث بن عَبْد اللّه بن أبي ربيعة المخزومي، وخرج عَبْد اللّه بن الحارث إلى عُمَان،
فمات بها .
أَخْبَرَنَا أَبُو السعود أَحْمَد بن علي بن محمّد، نَا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي، أَنَا أَبُو
الحُسَيْن عَبْد الرَّحْمُن بن عمر بن أَحْمَد الخَلّل، أَنَا أَبُو بكر محمّد بن أَحْمَد بن
يعقوب بن شيبة، نَا جدي يعقوب، قَال: عَبْد اللّه بن الحارث هو ابن نوفل بن
الحارث بن عَبْد المُطلب بن هاشم بن عَبْد مَنَاف، يكنى أبا محمد، وكان تحوّل إلى
البصرة، ومات بعُمان، وَأمّه هند بنت أبي سفيان بن حرب، وهو ممن وُلد على عهد
النبي ◌َّر، وتفل النبي ◌َّ في فيه، ودعا له، وأبوه الحارث، صحب النبي ◌َّ، وقد
كان عَبْد اللّه بن الحارث يقال له: بَبَّة اصطلح عليه أهل البصرة حين [مات](٣) معاوية،
فقد صحب عمر بن الخطاب، وكان أبوه عاملاً لعثمان بن عفّان على بعض أمور مكة،
وقد سمع عَبْدُ اللّه بن الحارث من عمر بن الخطاب خطبته بالجابية، وسمع من أبيّ بن
کعب، وحُذَیفة، وعبد الله بن عمر .
وقَال علي بن المديني: عَبْد اللّه بن الحارث بن نوفل ثقة، سمع من عمر،
وعثمان، وعلي، وصَفْوَان بن أمية، وأمّ هانى، وابن عبّاس، وكعب، وسمع من
(١) الزيادة عن م للوزن، سقطت من الأصل.
(٢) البيت في طبقات ابن سعد.
(٣)؛ سقطت من الأصل وأضيفت عن م، وفي تهذيب الكمال: حين مات يزيد بن معاوية.