Indexed OCR Text

Pages 241-260

٢٤١
عبد الله بن جراد بن المنتفق بن عامر بن عقيل
وبه: قَال رسول الله وَليقول: ((الضيف لا ينقص من كرامته ثلاثة أيام))(٥٧٩٧].
وبه قَال: قَال رسول الله وَّه: ((من أطعم كبداً جائعاً أطعمه الله من أطيب طعام
الجنة يوم القيامة)) [٥٧٩٨]
وبه قال: قَال رسول الله وَّةِ: ((من بَرّدَ كبداً عطشاناً (١) سقاه الله وأرواه من شراب
الجنة يوم القيامة)) [٥٧٩٩].
وبه قال: قَال رسول الله وَّله: ((إذا أتاك أخوك المسلم عطشاناً(١) فاروه فإن لك في
ذلك أجر)) [٥٨٠٠].
وبه قَال: قَال رسول الله وَّهِ: ((إذا أقرض أحدكم قرضاً فليوفِهِ ثناءً
وحمداً) [٥٨٠١]
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو سعد(٢) محمد بن عَبْد الرَّحْمُن، أَنَا أَبُّو
بكر محمد بن محمد الطَّرازي، أَنَا أَبُو العبّاس أَحْمَد بن عيسى بن السُّكَينِ البَلَدي، نَا
هاشم بن القاسم الحَرّاني، نَا يَعْلَى بن الأَشدق، نَا عمي عَبْد اللّه بن جَرَاد قَال: قَال
رسول الله وَاللّه :
((في الجنّة شجرةٌ تسمى السخاء منها يخرج السخاء، وفي النار شجرة تسمى الشحّ
منها يخرج الشحّ، ولن يَلِجَ الجنّةَ شحيحٌ)) [٥٨٠٢].
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أَنا عيسى بن علي،
أَنَا عَبْد اللّه بن محمد، نَا إِبراهيم بن هانيء، نَا سعيد(٣) بن عَبْد الحميد بن جعفر
الأنصاري، نَا أَبُو زياد يزيد بن عَبْد اللّه من بني عامر بن صعصعة، قَال: سمعت
يَعْلَى بن الأَشدق العُقَيلي يحدّث عَن عَبْد اللّه بن جَرَاد:
أنه سأل النبي وَ ل﴿ فقال: يا نبي الله هل يزني المؤمن؟ قَال: ((قد يكون ذاك))، قَال:
هن يسرق المؤمن؟ قَال: ((قد يكون ذاك))، قَال: هل يكذب المؤمن؟ قَال: ((لا))، ثم
(١) في اللسان: ضرب: وناقة ضارب هي التي تكون ذلولاً فإذا لقحت ضربت حالبها.
(٢) بالأصل وم: ((أبو سعيد)) خطأ والصواب ما أثبت وقد مرّ التعريف به.
(٣) كذا بالأصل وم، وترجم له في تهذيب الكمال ٩٨/٧ وتهذيب التهذيب ٤٧٧/٣ باسم («سعد» وفي ثقات
ابن حبان (سعید» کالأصل.

٢٤٢
عبد الله بن جراد بن المنتفق بن عامر بن عقيل
أتبعها نبي الله وَّ حيث قَال هذه الكلمة: ((لا)) ﴿إِنمّا يفتري الكَذِبَ الّذين لا
يُؤْمِنُون﴾(١) .
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو بكر محمد بن
إبراهيم الفارسي، أَنا أَبُو إسحاق إبراهيم بن عَبْد اللّه الأصبهاني، نَا أَبُو أَحْمَد محمد بن
سُلَيْمَان بن فارس، نَا محمد بن إِسْمَاعيل، قَالَ: قَال لي أَحْمَد بن الحارث.
ح وَأَنْبَأنا أَبُو الغنائم محمّد بن علي، ثم حدَّثنا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن
الحسن(٢)، والمبارك بن عَبْد الجبار، ومُحَمَّد بن علي - واللفظ له - قَالوا: أَنَا أَبُو أَحْمَد
[ - زاد أحمد:](٣) ومحمد بن الحَسَن، قَالا : - أَنَا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنا محمّد سهل، أَنَا
محمد بن إِسْمَاعيل (٤) قَال: عَبْد اللّه بن جَرَاد له صحبة، قَال أَحْمَد بن الحارث: نا أَبُّو
قَتَادة الشامي ليس الحَرّاني، مات سنة أربع وستين ومائة، نَا عَبْد اللّه بن جَرَاد، قَال:
صحبني رجل من مؤتة فأتى النبي ◌َّ وأنا معه، فقَال: يا رسُول الله وُلد لي مولود فما
خير الأسماء؟ قَال: ((إنّ خيرَ أسمائكم الحارث وهَمّام، نعم الاسم عَبْد اللّه،
وعَبْد الرَّحْمُن، وسمّوا بأسماء الأنبياء، ولا تسموا بأسماء الملائكة))، قَال: وباسمك؟
قَال: ((وباسمي، ولا تكنوا(6) بكنيتي)) - زاد ابن سهل: في إسناده نظر - [٥٨٠٣].
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو القاسم بن مَسْعَدة، أَنَا أَبُو عمرو
عَبْد الرَّحْمُن بن محمد الفارسي، أَنا أَبُو أَحْمَد بن عَدِي، نَا حسين بن عَبْد اللّه بن يزيد
القطان، نَا أيوب الوزان، نَا يَعْلَى بن الأَشدق بن بشير بن ثوب بن المسموج (٦) بن
يزيد بن مالك بن خفافة (٧) بن عمرو بن عُقَيل، حدَّثني عَبْد اللّه بن جَرَاد بن معاوية بن
فرح بن خفافة (٧) بن عمرو بن عُقَيل.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن أحْمَد، أنا محمَّد بن هبة الله بن الحسن، أنا
(١) سورة النحل، الآية: ١٠٥ .
(٢) بالأصل وم: ((الحسين)) خطأ والصواب قياساً إلى سند مماثل.
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م وقياساً إلى أسانيد مماثلة.
(٤) الخبر في التاريخ الكبير للبخاري ٣٥/١/٣.
(٥) كذا بالأصل وم والبخاري، وفي المطبوعة: تكتنوا.
(٦) كذا بالأصل، وفي م: ((السهرج)) وفي المطبوعة: المشمرج.
(٧) كذا بالأصل، وفي م: ((حفافة)) وفي أسد الغابة: خفاجة.

٢٤٣
عبد الله بن جراد بن المنتفق بن عامر بن عقيل
عَلي بن محمَّد بن عَبْد اللّه بن بشران، أنا عثمان بن أحْمَد بن السماك، أَنا محمد بن
أَحْمَد بن البَرَاء، قَال: قَال علي بن المديني: حديث عَبْد اللّه بن جَرَاد صلى بنا
رسول الله ◌َّ في مسجد جَمْع في بردة قد عقدها، فقال: حديث شامي إسناده مجهول،
ولكنه رواه عمر بن حمزة، وكان لا بأس به، عَن يَعْلَى بن الأَشدق، يَعْلَی ھذا لم يرو
عنه غير عمر بن حمزة، وكان بالجزيرة، وهو حديث قد رُوي، ولم يرو عَن عَبْد اللّه بن
جَرَاد غير يَعْلَى هذا، كذا قَال.
- في (١) نسخة ما شافهني به أَبُو عَبْد اللّه الخَلّل - أَنَا أَبُو القاسم بن مندة، أَنَا أَبُو
علي - إجازةً -.
ح قَال: وأَخْبَرَنَا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنا علي بن محمد، قَالا: أَنَا أَبُو محمد بن أَبي
حاتم (٢)، قَال: عَبْد اللّه بن جَرَاد روى عَن النبيِّل، روى عنه يَعْلَى بن الأَشدق،
وسمعت أبي يقول: عَبْد اللّه بن جَرَاد لا يُعرف، ولا يصح هذا الإسناد، ويَعْلَى بن
الأَشدق ضعيف الحديث، قَال أَبُو زُرْعَة: كان يَعْلَى بن الأَشدق لا يصدق.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جعفر، نَا يعقوب (٣) قَال في العبادلة من أصحاب النبي ◌َّل
وممن رآه: عَبْد اللّه بن جَرَاد عامري.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُّور، أَنَا عيسى بن علي،
أَنَا عَبْد اللّه بن محمد البغوي، قَال: عَبْد اللّه بن جَرَاد العُقَيلي نزل الجزيرة وسمع من
النبي ◌َِّ، وروى عنه يَعْلَى بن الأشدق وحده.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شجاع، أَنا أَبُو صادق الفقيه، أَنَا أَحْمَد بن محمد بن
زَنْجُوية، أَنَا أَبُو أَحْمَد العسكري قَال: وأما جَرَاد بالجيم وآخره دال تحتها نقطة:
عَبْد اللّه بن جَرَاد العُقَيلي، روى عَن النبيِ وَّل، روى عنه يَعْلَى بن الأَشدق،
وتكلموا فيه.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن
(١) بالأصل وم: ((من)) والذي أثبت ((في)) قياساً إلى سند مماثل.
(٢) الخبر في الجرح والتعديل ٢١/٥ .
(٣) الخبر في كتاب المعرفة والتاريخ ٢٣٨/١ و٢٥٧.

٢٤٤
عبد اللّه بن جَرْوَل وهو ابن أبي عبد الله العبسي
مندة، قَالَ: عَبْد اللّه بن جَرَادَ: عداده في أهل الطائف.
أَنْبَأنَا أَبُو سعد المُطَرّز، وأَبُو علي الحداد، قَالا: أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ، قَال:
عَبْد اللّه بن جَرَاد الخَفَاجي، وخَفَاجة من عُقَيل، عداده في أهل الطائف، حديثه عند ابن
أخيه يَعْلَى بن الأشدق.
قرأت على أَبي محمد بن حمزة، عَن علي بن هبة الله بن ماكولا(١)، قَال: وأمّا
جَرَاد بالراء فهو عَبْد اللّه بن جَرَاد بن المُنْتَفِقِ بن عامر بن عُقَيل العُقَيلي، له صحبة
وروایة عَن النبي گێآر .
٣٢١٩ - عبد اللّه بن جَرْوَل وهو ابن أَبِي عَبْد اللّه العَبْسي(٢)
جدّ الهَيْئَم بن عِمْرَان.
سمع الضحاك بن قيس الفِهْري على منبر دمشق .
وحدَّث عَن أَبيه، ومكحول، وقيس بن الحارث.
روى عنه: ابن ابنه الهَيْثَمُ بن عِمْرَان، وسعيد بن عَبْد العزيز.
أَخْبَرَنَا أَبُو محمد هبة الله بن سهل، وأَبُو عَبْد اللّه محمد بن الفضل، قَالا: أَنَا أَبُو
سعد الجَنْزَرُودي، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم، أَنا محمد بن محمد بن سُلَيْمَان، نَا هشام بن
عمّار، نَا الهَيْئَم بن عِمْرَان قَال: سمعت جدي يقول: سمعت الضّحّاك بن قيس الفِهْري
على منبر دمشق وهو يقول: لأن تُقطع يدي من ها هنا - ويشير إلى المرفقين - ثم من
ها هنا - ويشير إلى المنكب - أحبّ إليَّ من أن أبايع لعَبْد اللّه بن الزُّبَير، قَال هشام:
فقلت للهَيْثَم: إلى مَا كان يدعو؟ قَال: إلى نفسه.
أَخْبَرَنَا أَبُو الغنائم محمد بن علي - إجازة - ثم حدَّثنا أَبُو الفضل السلامي، أَنَا أَبُو
الفضل بن خَيْرُون، وأَبُو الحسين بن الطّوري، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قَالُوا: أَنَا
أَحْمَد - زاد أَبُو الفضل: ومحمد بن الحَسَن ــ قَالا: أَنَا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنا محمد بن
سهل، أَنا محمد بن إِسْمَاعيل (٣) قَال: عَبْد اللّه بن أَبي عَبْد اللّه، سمع ضحاك بن قيس
(١) الخبر في الاكمال لابن ماكولا ١٧٤/٢.
(٢) انظر أخباره في التاريخ الكبير للبخاري ١٢٩/١/٣ - ١٣٠.
(٣) الخبر في التاريخ الكبير للبخاري ١٢٩/١/٣ - ١٣٠.

٢٤٥
عبد الله بن جرير بن عبد اللّه البَجَلي الكوفي
على منبر دمشق، سمع منه ابن ابنه هَيْئَم بن عِمْرَان.
أَخْبَرَنَا أَبُو محمد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز الكتاني، أَنَا أَبُو القاسم تمّام بن
محمد، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الكِنْدي، نَا أَبُو زُرْعَة قَالَ: عَبْد اللّه بن أَبِي عَبْد اللّه العَبْسي
کتبوه(١) أیام الوليد بمصر.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّ، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا عَبْد اللّه بن عتّاب،
أَنَا أَحْمَد بن عُمَير - إجازة -.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السُّوسي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن أَبي الحديد، أَنَا أَبُو
الحَسَنِ الرَبَعِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن الكلابي، أَنَا أَحْمَد - قراءةً - قَال: سمعت الحَسَن بن
سُمَيع يقول: عَبْد اللّه بن أَبِي عَبْد اللّه العَبْسي جد الهَيْثَم بن عِمْرَان مولّى لبني زُهْرة.
قرأت على أَبي محمد السلمي، عَن أَبي بكر الخطيب قَال: عَبْد اللّه بن أَبي
عَبْد اللّه العَبْسي من أفاضل أهل دمشق، يروي أحاديث مراسيل، حدَّث عنه الهَيْئَم بن
عِمْرَان .
وفرق الخطيب بينه وبين أبي عون عَبْد اللّه بن أَبي عَبْد اللّه الشامي الذي حدَّث
عَن أَبِي إدريس الخَوْلَاني.
وحدَّث عنه ثور بن يزيد الرَّحَبي .
قرأت على أَبي محمد أيضاً، عَن أَبي جعفر محمد بن أَحْمَد بن محمد، عَن أَبي
الحَسَن محمد بن عمر بن محمد بن حُمَيد بن بَهْتَة، أَنَا أَبُو بكر محمد بن أَحْمَد بن
يعقوب بن شيبة(٢) قَال: قَال جدي يعقوب: عَبْد(٣) اللّه بن أَبِي عَبْد اللّه لم يلقَ عمر،
وإنما يحدَّث عن مكحول، ويحدَّث عن أبيه عن عمر.
٣٢٢٠ - عبد الله بن جرير بن عَبْد اللّه البَجَلي الكوفي (٤)
حدَّث عَن أَبيه .
(١) بالأصل: ((كتمعره)) وفي م: ((كنفوه)) والمثبت عن المطبوعة.
(٢) عن م وبالأصل: شبة.
(٣) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: ((عبيد الله)) وكتب محققه بالهامش: ((كذا في الأصول، (كذا) ولعله
ورد كذلك عند ابن أبي شيبة .
(٤) انظر ترجمته وأخباره في جمهرة ابن حزم ص ٣٨٧ والتاريخ الكبير للبخاري ٦٣/١/٣.

٢٤٦
عبد اللّه بن جرير بن عبد اللّه البَجَلي الكوفي
روى عنه: يزيد بن أبي زياد، وسِمَاك بن حرب، وأَبُو إسحاق السَّبيعي.
وذكر أنه كان أميراً على رؤساء أهل الجبال الذين كانوا في الجيش الذي توجه من
دمشق مع مَسْلَمة لغزو القسطنطينية .
حُكي ذلك عَن عَبْد اللّه بن سعيد بن قيس الهَمْدَاني، وقد تقدم ذكر ذلك بإسناده
في ترجمة الأصبغ بن الأشعث الكندي.
أَنْبَأنا أَبُو سعد المُطَرّزِ، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ، نَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد الطَبَراني(١)، نَا
عُبَيْد بن غَنّام، نَا أَبُو بكر بن أبي شيبة.
ح قَال الطَبَراني: ونا أَحْمَد بن عمرو البزار، نَا محمد بن يَحْيّى الكوفي، قَالا:
نا حسين بن علي الجُعفي، عَن زائدة، عَن يزيد بن أبي زياد، عَن عُبَيْد اللّه(٢) بن جرير،
عَن أَبِيه، عَن النبي ◌َِّ قَال: ((من لا يَرْحَمْ لا يُرْحَمْ))(٥٨٠٤].
هكذا أخرجه الطَبَراني في ترجمة عُبَيْد اللّه بن جرير، عَن أَبيه في أثناء أحاديثه.
قَال: ونا سُلَيْمَان الطَبَراني(٣)، نَا أَحْمَد بن عمرو البَزّار، نَا الفضل بن سهل
الأعرج، نَا عَبْد اللّه بن صالح العِجْلي، نَا ناصح أَبُو العلاء، عَن سِمَاك بن حرب، عَن
عَبْد اللّه بن جرير، عَن أَبيه: أن النبي ◌َّ تَوَضّأ ومسح على خفّيه.
لم يخرج الطَبَراني في ترجمة عَبْد اللّه بن جرير عَن أَبيه غير هذا الحديث الواحد.
أَخْبَوَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنا أَبُو يَعْلَى إسحاق بن عَبْد الرَّحْمُن
الصابوني، أَنَا أَبُو سعيد محمد بن أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن محمود الإسفرايني، أَنَا أَبُو زيد
حاتم بن محبوب الشامي (٤)، نَا سلمة بن شبيب، نَا عَبْد الرّزَّاق، أَنَا مَعْمَر، عَن أَبي
إسحاق، عَن عَبْد اللّه بن جرير البَجَلي، عَن أَبيه، عَن النبيِ نَِّ أنه قَال.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو حفص عمر بن ظَفر بن أَحْمَد المَغَازلي، أَنَا طراد بن محمد الزَّينبي،
أَنَا عَبْد اللّه بن يَحْيَىُ بن عَبْد الجبار، نَا إِسْمَاعيل بن محمد الصفّار، نَا أَحْمَد بن
(١) الحديث في المعجم الكبير للطبراني ٣٣٣/٢ رقم ٢٣٨٨.
(٢) كذا بالأصل وم والمعجم الكبير.
(٣) الحديث في المعجم الكبير للطبراني ٣٣٦/٢ رقم ٢٤٠٠.
(٤) كذا بالأصل، وفي م: ((السياسى)) وفي المطبوعة: السامي.

٢٤٧
عبد الله بن جرير بن الحارث بن زُهير بن جَذِيمة
منصور بن سَيّار، نَا عَبْد الرّزَّاق، نَا مَعْمَر، عَن أَبي إسحاق، عَن عَبْد اللّه بن جرير بن
عَبْد اللّه، عَن أَبيه قَالَ: قَال رسول الله وََّ: ((مَا مِنْ قومٍ يكون بين أظهرهم رجلٌ يعمل
بالمعاصي هم أمنع منه وأعزّ لا يغيرون عليه إلّا أصابَهُم الله بعقاب)) [٥٨٠٥].
قَالِ أَحْمَد بن منصور: قَال عَبْد الرّزَّاق في الجامع عَن عُبَيْد اللّه(١) بن جرير،
وأملاه علينا هكذا .
أَنْبَأنا أَبُو الغنائم محمد بن علي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن
الحَسَن، والمبارك بن عَبْد الجبار، ومحمد بن علي - واللفظ له - قَالوا: أَنَا أَبُو أَحْمَد
- زاد أَحْمَد: محمد بن الحَسَن، قَالا : - أَنَا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنا محمد بن سهل، أَنَا
محمد بن إِسْمَاعيل (٢) قَال: عَبْد اللّه بن جرير: قَال عُبَيْد اللّه بن محمد العَبْسي(٣) عَن
حسين بن علي، عَن زائدة، عَن يزيد بن أبي زياد، عَن عَبْد اللّه بن جرير: أن جريراً قَال
لمعاوية: سمعت رسول الله و98ّ يقول: ((من لا يرحم الناس لا يرحمه الله)) [٥٨٠٦].
٣٢٢١ - عَبْد اللّه بن جرير (٤) بن الحارث
ابن زُهير بن جَذِيمة(٥) بن رواحة بن ربيعة
ابن مازن بن الحارث بن قُطيعة بن عَبْس بن بَغيض بن رَيْث
ابن غَطَفان بن سعد بن قيس عَيْلان بن مُضَر، العَبسي (٦)
عمّ القَعْقاع والحُصَين ابني خُلَيد بن جَزْء وأخو العَبّاس بن جَزْء وهو جدّ الوليد
وسُلَيْمَان ابني عَبْد الملك أمهما ولاّدة بنت العبّاس.
و کان عبد الله بن جَزْء سيداً من سادات بني عبس بالشام، له ذكر.
(١) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: عبد الله.
(٢) الخبر في التاريخ الكبير للبخاري ٦٣/٥.
(٣) كذا بالأصل وم والتاريخ الكبير، وفي المطبوعة: العيشي.
(٤) كذا بالأصل وم هنا وهو خطأ والصواب ((جَزْء)) كما سيرد قريباً صواباً، وجزء وجرير أخوان، انظر
جمهرة ابن حزم ص ٢٥١ .
(٥) بالأصل وم: حزيمة، والمثبت عن ابن حزم.
(٦) بالأصل وم: العنسي، والصواب ما أثبت، انظر جمهرة ابن حزم.

٢٤٨
عبد الله بن جعفر، ذي الجناحين الطيّار بن أبي طالب
٣٢٢٢ - عبد الله بن جعفر، ذي الجناحين الطيّار، بن أبي طالب
عبد مَنَاف بن عَبْدِ المُطلب بن هاشم بن عَبْد مَنَاف بن قُصَي
أَبُو جعفر - ويقَال: أَبُو محمد - الهاشمي(١)
له صحبة .
وروى عن النبي ◌َّ أحاديث.
وروى عن: أمّه أسماء بنت عُمَيس، وعمّه علي بن أبي طالب.
روى عنه بنوه: إِسْمَاعيل، وإسحاق، ومعاوية، ومحمد بن علي بن الحُسَيْن،
والقاسم بن محمد، وعُروة بن الزبير، وسعد بن إِبراهيم بن عَبْد الرَّحْمُن بن عوف ،
وعَبْد اللّه بن أَبي مُلَيكة، وعَبْد اللّه بن شَدّاد بن الهاد، والشعبي، وعبّاس بن سهل بن
سعد، ومورّق العِجْلي، وخالد بن سَارة، ومحمد بن عَبْد الرَّحْمُن بن أبي رافع الفِهْمي،
والحَسَن بن سعد مولى الحَسَن بن علي، وعُقْبة - ويقَال: عُتْبة - بن محمد بن الحارث،
وعتبة بن أم كلاب.
وَوُلد بأرض الحبشة إذ كان أبواه مهاجرين بها، وكان جواداً ممدحاً، سكن
المدينة، وقدم دمشق على معاوية بن أبي سفيان، ويزيد بن معاوية، وعَبْد الملك بن
مروان .
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم هبة الله بن محمد بن عَبْد الواحد، أَنا أَبُو طالب محمد بن
محمد، أَنا أَبُو بكر محمد بن عَبْد اللّه بن إبراهيم الشافعي، نَا الحارث بن محمد بن أبي
أُسَامة، محمد بن غالب، قَالا: نا سُلَيْمَان بن داود الهاشمي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه محمد بن الفضل، وأَبُو المُظَفّر عَبْد المنعم بن
عَبْد الكريم، قَالا: أَنَا أَبُو سعد الأديب، أَنَا أَبُو عمرو بن حمدان(٢).
ح وأخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر، قَالت: قُرىء على إِبراهيم بن
(١) ترجمته وأخباره في نسب قريش ص ٨١ والمحبر ص ١٤٧ والإصابة ٢٧٩/٢ وأسد الغابة ٣/ ٩٤
والاستيعاب ٢/ ٢٧٥ هامش الإصابة، والجمع بين رجال الصحيحين ٢٣٩/١، والعبر ٩٩/١، وتهذيب
الكمال ٥٧/١٠ وتهذيب التهذيب ١١٣/٣ وسير أعلام النبلاء ٤٥٦/٣ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة
٦١ - ٨٠) ص ٤٢٨ وانظر بحاشية المصدرين الأخيرين أسماء مصادر أخرى ترجمت له.
(٢) رسمها بالأصل: ((حميدان)) والصواب ما أثبت عن م.

٢٤٩
عبد الله بن جعفر، ذي الجناحين الطيّار بن أبي طالب
منصور، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، قَالا: أَنَا أَبُو يَعْلَى المَوْصِلي، نَا مُحْرِز بن عون
- زاد(١) ابن حمدان: ابن أَبي عون قَالا: نا إبراهيم بن سعد، عَن أَبيه، عَن عَبْد اللّه بن
جعفر قَال: رَأيت النبي ◌ِِّ يأكل القِّاء بالرُطّب.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن الحُصَينِ، وأَبُو طالب بن غيلان، أَنَا أَبُو بكر الشافعي، نَا
أَبُو محمد عُبَيْد بن عَبْد الواحد بن شريك البزار، نَا نُعَيم بن حمّاد، نَا إِبراهيم بن سعد،
عَن أَبيه، عَن عَبْد اللّه بن جعفر قَال: رأيت رسول الله وَّر يأكل الرُّطّب بالقِثّاء.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أَنَا عيسى بن علي،
أَنَا عَبْد اللّه بن محمد، نَا شَيْبَان، نَا مهدي بن مَيْمُون، نَا محمد بن عَبْد اللّه بن أَبي
يعقوب، عَن الحَسَن بن سعد مولى الحَسَن بن علي عَن عَبْد اللّه بن جعفر قَال:
أردفني رسول الله ذات يوم خلفه فأسرّ إليَّ حديثاً لا أُحدَّث به أحداً من الناس،
قَال: وكان أحبّ ما استتر به رسول الله بَّ لحاجته هدفٌ أو حَائش نخل فدخل حائط (٢)
رجل من الأنصَار، فإذا جملٌ فلما رأى النبي ◌َّ حنّ وذرفت عيناه، فأتاه النبي وَّه
فمسح سراته وذِفْرَاه(٣)، فسكن ثم قَال: «مَنْ ربّ هذا الجمل؟ لمن هذا الجمل؟)) فجاء
فتّى من الأنصار، فقَال: هو لي يا رسول الله، فقال: ((أَلَا تتقي الله في هذه البهيمة التي
ملّكك الله إياها، فإنه شكا إليَّ أنك مجيعه (٤) وتُذْئبه))(٥).
أخرجه مسلم عَن شَيْبَان(٦).
أَخْبَرَنَا أَبُو محمد بن الأكفاني، نَا عَبْد العزيز الكتاني، أَنَا أَبُو القاسم تمّام بن
محمد، أَنا أَبُو عَبْد اللّه الكِنْدي، نَا أَبُو زُرْعَة قَال: وقدمها - يعني دمشق - عَبْد اللّه بن
(١) بالأصل: ((زاد أحمد ابن حمدان .. )) وقوله: ((زاد ابن حمدان: ابن أبي عون)) سقط من م.
(٢) الحائط : البستان من النخيل.
(٣) الذفرى من البعير: مؤخر رأسه، وهو الموضع الذي يعرق من قفاه.
(٤) في م: تجيعه.
(٥) عن أسد الغابة وبالأصل وم: ((وتذيبه)).
وتدئبه: أي تكده وتتعبه.
(٦) أخرجه مسلم في صحيحه (٤٤) كتاب فضائل الصحابة (١١) باب، الحديث رقم ٢٤٢٩.
وانظر سير الأعلام ٣/ ٤٥٧ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٦١ - ٨٠) ص ٤٢٩.

٢٥٠
عبد الله بن جعفر، ذي الجناحين الطيّار بن أبي طالب
جعفر بن أبي طالب وافداً على يزيد(١) بن معاوية، وعَبْد الملك بن مروان فيما حدَّثي
محمد بن أَبي أسَامَة، عَن ضَمْرَة، عَن علي بن أَبِي حَمَلَة .
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلَّم، نَا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو محمد بن أَبِي
نصر، أَنَا أَبُو المَيْمُونِ، نَا أَبُو زُرْعَةِ، حَدَّثَني محمد بن أَبِي أسَامَة، نَا ضَمْرَة، عَن علي بن
أَبِي حَمَلَة قَال: وفد عَبْد اللّه بن جعفر بن أبي طالب إلى يزيد بن معاوية، فأمر له بألفي
ألف(٢) .
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أَنا عيسى بن علي،
أَنَا عَبْد اللّه بن محمد، حَدَّثَنِي ابن الأموي، حَدَّثَنِي أَبي، عَن ابن إسحاق، قَال:
عَبْد اللّه بن جعفر بن أبي طالب بن عَبْد المطلب بن هاشم، وأمّه أسماء بنت عُمَيس.
قَال: وقَال محمد بن عمر: عَبْد اللّه بن جعفر بن أبي طالب بن عَبْد المطلب بن
هاشم بن عَبْد مَنَاف أَبُو جعفر الهاشمي، وأمّه أسماء بنت عُمَيس من بني مالك بن
قُحافة بن عامر بن ربيعة بن خَثْعَم بن أَنمار، هاجر بها جعفر بن أبي طالب إلى الحبشة،
فولدت له هناك عَبْد اللّه، وعوناً، ومحمّداً.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ الفَرّاءِ، وأَبُو غالب وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالُوا: أَنَا أَبُو
جعفر بن المَسْلَمةِ، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَانِ، نَا الزُّبَير بن بَكّار،
قَال: ووُلد جعفر بن أبي طالب بن عَبْد المطلب بن هاشم عَبْد اللّه، ومحمداً، وعوناً،
أمّهم أسماء بنت عُمَيس بن مَعَدّ(٣) بن تَيْم بن مالك بن قُحافة بن عامر بن ربيعة بن.
عامر بن معاوية بن زيد بن مالك بن بِشْر(٤) بن وَهْب اللّه بن شهران بن عِفْرِس بن أفتل
وهو جماع خَشْعَم بن أَنمار، وأمها هند بنت عوف بن حرش(٥) .
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، وَأَبُو العزّ الكِيْلِي، قَالا: أَنَا أَبُو طاهر البَاقِلاَني
- زاد الأنماطي: وأَبُو الفضل بن خَيْرُون قَالا: أَنا محمد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو الحَسَن
(١) بالأصل وم: زيد)) خطأ.
(٢) انظر سير الأعلام ٤٥٧/٣ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٦١ - ٨٠) ص ٤٢٩.
(٣) في نسب قريش ص ٨٠، ((معبد)).
(٤) نسب قريش: نسر.
(٥) كذا بالأصل وم، وفي ابن سعد ٨/ ٢٨٠ جُرَش.

٢٥١
عبد الله بن جعفر، ذي الجناحين الطيّار بن أبي طالب
الأصبهاني، أَنَا أَبُو حفص الأهوازي، نَا خليفة بن خَيّاط(١)، قَال: عَبْد اللّه بن جعفر بن
أَبي طالب بن عَبْد المطلب بن هاشم، أمّه أسماء بنت عُمَيس بن(٢) الحارث بن تيم بن
قُحافة بن عامر بن ربيعة بن سعد بن مالك بن بسر(٣) بن وَهْب بن خَثْعَم بن أَنمار بن
إِراش بن عمرو بن الغوث، أتى عَبْد اللّه البصرة والكوفة والشام، ومات بالمدينة سنة
اثنتين، ويقَال سنة أربع وثمانين، يكنى أبا جعفر.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شجاع، أَنَا أَبُو عمرو بن مندة، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن
مُحَمَّد، أَنَا أَبُو الحَسَنِ اللُّنباني، نَا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، نَا مُحَمَّد بن سعد قَال في الطبقة
السابعة: عَبْد اللّه بن جعفر بن أبي طالب، ويكنى أبا جعفر، وأمّه أسماء بنت عُمَيس
الخَتْعَمية، ووُلد بأرض الحبشة، وتوفي سنة تسعين، وهو ابن تسعين سنة (٤).
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو عمر بن حيّوية،
أَنَا أَحْمَد بن معروف، نَا الحُسَيْن بن الفهم، نَا مُحَمَّد بن سعد قَال: في الطبقة الخامسة:
عَبْد اللّه بن جعفر بن أبي طالب بن عَبْد المُطَّلب بن هاشم بن عَبْد مَنَاف، ويكنى أبا
جعفر، وأمّه أسماء بنت عُمَيس بن كعب بن تَيْم بن مالك بن قُحافة بن عامر (٥) بن
معاوية بن زيد بن مالك بن بسر(٦) بن وَهْب اللّه بن شهران بن عِفْرِس بن أفتل، وهو
جماع خَثْعَم بن أَنمار.
أَنْبَانا أَبُو مُحَمَّد بن الآبنوسي، ثم أخبرني أَبُو الفضل بن ناصر عنه، أَنَا أَبُو مُحَمَّد
الجوهري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المُظَفّر، نَا أَبُو علي المدائني، أَنَا أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن
عَبْد الرحيم، قَال: عَبْد اللّه بن جعفر بن أبي طالب، يكنى أبا جعفر، وأمّه أسماء بنت
عُمَيس، وُلد عَبْد اللّه بن جعفر بأرض الحبشة، وقد كان أتى البصرة والكوفة والشام،
وتوفي بالمدينة سنة ثمانين.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَا أَبُو بكر بن الطَبَري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
(١) الخبر في طبقات خليفة بن خيّاط ص ٣١ رقم ١٠ .
(٢) في طبقات خليفة: بنت عميس بن معد بن الحارث.
(٣) في م: ((بشر)) وفي طبقات خليفة: ((نسر).
(٤) الخبر برواية ابن أبي الدنيا سقط من الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.
(٥) في المطبوعة: عامر بن ربيعة بن عامر بن معاوية .
(٦) كذا بالأصل، وفي م: ((بشر)) وفي المطبوعة: نسر.

٢٥٢
عبد الله بن جعفر، ذي الجناحين الطيّار بن أبي طالب
الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جعفر، نَا يعقوب بن سفيان(١)، قَال أَبُو مُحَمَّد: عَبْد اللّه بن
جعفر بن أبي طالب بن عَبْد المُطَّلب بن هاشم بن عَبْد مَنَاف بن قُصي بن كلاب بن
مرة بن کعب بن لؤي بن غالب بن فِهْر .
أَنْبَأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حذَّثنا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن
الحَسَن، والمبارك بن عَبْد الجبار، ومحمّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أَنَا أَبُو أَحْمَد
- زاد أَحْمَد ومُحَمَّد بن الحَسَن - قَالا : - أَنَا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا
مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل (٢) قَال: عَبْد اللّه بن جعفر بن أبي طالب أَبُو جعفر الهاشمي، قَال:
مُحَمَّد بن العلاء: نا إسحاق بن سُلَيْمَان ، عَن حنظلة، عَن القاسم، عَن عَبْد اللّه بن
جعفر قَال: نهى عَن قتلهن - يعني العوامر(٣) - كنّاه ابن إسحاق، وقَال عمرو بن زرارة:
نا إِسْمَاعيل ، نَا حبيب بن الشهيد، عَن ابن أَبي مُلَيكة قَال: قَال ابن الزبير لعَبْد اللّه بن
جعفر: يا أبا جعفر.
- في نسخة ما شافهني به أَبُو عَبْد اللّه الخَلّل - أَنا أَبُو القاسم بن مندة، أَنَا أَبُو علي
- إجازة -.
ح قَال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنَا علي بن مُحَمَّد، قَالا: أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
حاتم (٤) قَال: عَبْد اللّه بن جعفر بن أبي طالب روى عَن النبي ◌َّ، روى عنه ابناه
إِسْمَاعيل، ومعاوية، وأَبُو جعفر مُحَمَّد بن علي بن حسين، والقاسم بن مُحَمَّد،
وعروة بن الزبير، وسعد بن إِبراهيم الأكبر، ومُوَرّق العِجْلي، وعَبْد اللّه بن أَبي مُلَيكة،
وعَبْد اللّه بن شَدّاد، والحَسَن بن سعد، والشعبي، وعبّاس بن سهل بن سعد الساعَدِي،
وخالد بن سارة، سمعت أبي يقول بعض ذلك.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن
مندة، قَال: عَبْد اللّه بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي القرشي أَبُو جعفر، توفي
بالمدينة، أمّه أسماء بنت عُمَيس، ولد بأرض الحبشة، وبايع هو وعَبْد اللّه بن الزبير
(١) الخبر في المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ٢٤٢/١.
(٢) الخبر في التاريخ الكبير للبخاري ٧/٥.
(٣) العوامر جمع عامر وعامرة، وهي الحيّات التي تكون في البيوت.
(٤) الخبر في الجرح والتعديل ٢١/٥.

٢٥٣
عبد اللّه بن جعفر، ذي الجناحين الطّار بن أبي طالب
النبي ◌َّر، وهما ابنا سبع سنين، واختلفوا في وفاته، فيقال: إنه مات سنة ثمانين
بالمدينة، وكان يخضب رأسه بالحِنّاء، قَال ابن أَبِي خَيْئَمة عَن مُصْعَب: مات عَبْد اللّه بن
جعفر سنة ثمانين، وهو عام الجُحَاف - سَيْل كان ببطن مكة - ذهب بالجمال مع
أجماله (١).
.
أَخْبَرَنَا الهيثم بن كُلَيب - إجازةً - عنه روى عنه من أولاده: إِسْمَاعيل، ومعاوية،
وإسحاق، ومُحَمَّد بن علي بن أبي طالب، وعروة بن الزبير، والقاسم بن مُحَمَّد، وابن
أَبي مُلَيكة، والشعبي، ومُوَرّق العِجْلي.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو الفضل المقدسي، نَا مسعود بن ناصر، أَنَا
عَبْد الملك بن الحَسَن، أَنَا أَبُو نصر البخاري، قَال: عَبْد اللّه بن جعفر بن أبي طالب،
واسمه عَبْد مَنَاف بن عَبْد المُطَّلب بن هاشم أَبُو جعفر الهاشمي المدني، وأمّه أسماء بنت
عُمَيس الخَثْعَمية، سمع النبي ◌َِّ، وحدَّث عَن عمّه علي بن أبي طالب، روى عنه
عروة بن الزبير، وسعد بن إِبراهيم في الأطعمة والأنبياء، قَال الذُهْلي: قَال ابن بُكَير:
مات سنة ثمانين (٢)
... [أمّ الفضل، ومَيمُونة ابنتا الحارث بن حزن الهلالي.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنَا أَبُو طاهر
المُخَلّص، أَنا رضوان بن أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن عَبْد الجبار، نَا يونس بن بُكَير، عَن ابن
إسحاق، قَال في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة: عَبْد اللّه بن جعفر(٣).
قَال: وأنا ابن(٤) النَّقُّور، أَنا عيسى بن علي، أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حدَّثني
جدي، نَا رَوْح بن عبادة، نَا ابن جُرَيج، أَنَا جعفر بن خالد بن سَارَة أن أباه أخبره عن
(١) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: أحماله.
(٢) في هذا الموضع بياض قدره صفحتين في الأصل وم. وفي المطبوعة أيضاً ولكن فيها زيادة هنا عدة
أسطر ارتأنيا للأمانة إضافتها هنا :
ويقال إنه عند وفاة النبي ◌َّ بلغ العشرين، وقال ابن نمير: مات سنة ثمانين، وقال أبو عيسى: مات سنة
ثمانين، وقال الواقدي في التاريخ: مات.
(٣) انظر سيرة ابن إسحاق رقم ٣٠٣ صفحة ٢٠٨.
(٤) سقطت من الأصل وأضيفت عن م.

٢٥٤
عبد اللّه بن جعفر، ذي الجناحين الطيّار بن أبي طالب
عَبْد اللّه](١) بن جعفر قَال: مسح رسول الله وََّ رَأْسي فلما مسح قَال: «اللّهمّ أخلف
جعفراً في ولده) (٥٨٠٧].
أَخْبَرَنَاه بتمّامه أَبُو نصر بن رضوان، وأَبُو غالب بن البنّا، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن
مُحَمَّد بن نَجَا، قَالوا: أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو بكر بن مالك، نَا عَبْد اللّه بن
أَحْمَد(٢)، حدَّثني أَبي، نَا رَوْح، نَا ابن جُرَيج، أخبرني جعفر بن خالد بن سَارة أن أباه
أخبره أن عَبْد اللّه بن جعفر قَال:
لو رأيتني وقُثَماً وعُبَيْد اللّه ابني عبّاس ونحن صبيان نلعب، إذ مرّ بنا(٣)
رسول الله وَ﴿ على دَابّة فقال: ((ارفعوا هذا إليَّ))، قَال: فجعلني أمَامَه، وقَال لقُثَم:
((ارفعوا هذا إليَّ))، فجعله وراءه، وكان عُبَيْد اللّه أحب إلى عبّاس من قُثَم، فما استحيا
من عمّه أن حمل قُثَماً وتركه، قَال: ثم مسح على رَأسي ثلاثاً قَال: كل ما مسح قَال:
(اللّهمّ أخلف جعفراً في ولده))، قَال: قلت لعَبْد اللّه: ما فعل قُثَم؟ قَال: استُشهد، قَال:
قلت: الله أعلم ورسوله بالخير، قَال: أجل.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنا علي بن أَحْمَد بن البُسْري، وأَحْمَد بن
علي بن أبي عثمان، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن إبراهيم القَصّاري.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن القَصّاري، أَنَا أَبي، قالوا: أَنَا
إِسْمَاعيل بن الحَسَن (٤) بن عَبْد اللّه، نَا الحُسَيْن بن إِسْمَاعيل المحاملي، نَا أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن يَحْيَىُ بن سعيد، نَا وَهْب بن جرير، نَا أَبِي قَال: سمعت مُحَمَّد بن أَبي
يعقوب يحدَّث عَن الحَسَن بن سعد، عَن عَبْد اللّه بن جعفر قَال:
بعث رسول الله وَّ جيشاً واستعمل عليهم زيد بن حارثة، وقال: ((إنْ قُتل زيدٌ أو
استُشهد فأميركم جعفر، فإنْ قُتل أو استُشهد فأميركم عَبْد اللّه بن رواحة))، فلقوا العدو،
فأخذ الراية زيدٌ فقاتل حتى قُتل، ثم أخذها جعفر بن أبي طالب يقاتل حتى قُتل، ثم أخذ
الراية عَبْد اللّه فقاتل حتى قُتل، ثم أخذ الراية خالد بن الوليد ففتح الله عليه، فأتى
(١) ما بين معكوفتين سقط من المطبوعة .
(٢) الحديث في مسند أحمد ط دار الفكر ١/ ٤٤٠ رقم ١٧٦٠ .
(٣) سقطت ((بنا)) من م والمسند.
(٤) في م: الحسين.

٢٥٥
عبد الله بن جعفر، ذي الجناحين الطيّار بن أبي طالب
خبرهم النبي ◌َّ فخرج إلى الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ((إنّ إخوانكم لقوا العدوّ
فأخذ الراية (١) زيدٌ فقاتل حتى قُتل واستُشهد، ثم أخذها جعفر فقاتل حتى قُتل أو
استُشهد، ثم أخذها عَبْد اللّه بن رَوَاحة فقاتل حتى قُتل أو استُشهد، ثم أخذها سيفٌ من
سيوف الله تعالى خالد بن الوليد ففتح الله عليه، ثم أمهل إلى جعفر ثلاثاً لم يأتهم ثم
أتاهم ثم قَال لا تبكوا أخي بعد اليوم)) ثم قَال: ((ائتوني ببني أخي))، فجيء بنا كأنّا أفرخٌ،
فقال: ((ادعوا إليَّ الحلاق))، فأمره فحلق رؤوسنا ثم قَال: ((أما مُحَمَّد فشبه عمّنا أَبي
طالب، وأما عَبْد اللّه فشبه خَلْقي وخُلُقي))، ثم أخذ بيدي فأشالها ثم قَال: ((اللّهمّ أخلفْ
جعفراً في أهله، وباركْ لعَبْد اللّه في صفقته))، قَال: فجاءت أمّنا فذكرت يُتْمَنا، فقَال:
((أَنّى تخافين عليهم وأنا وليّهم في الدنيا والآخرة)) [٥٨٠٨].
أَخْبَرَنَا أَبُو نصر أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن رضوان، وأَبُو غالب أَحْمَد بن الحَسَن،
وأَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن نَجَا، قَالوا: أَنَا أَبُو بكر بن مَالك، نَا عَبْد اللّه(٢)،
حذَّثني أَبي، نَا وَهْب بن جرير، نَا أَبِي قَال: سمعت مُحَمَّد بن أَبي يعقوب يحدَّث عَن
الحَسَن بن سعد، عَن عَبْد اللّه بن جعفر قَال:
بعث رسول الله وَ ﴿ جيشاً، واستعمل عليهم زيد بن حارثة، فإنْ قُتل زيدٌ
واستُشهد(٣) فأميركم جعفر، فإنْ قُتل أو استُشهد فأميركم عَبْد اللّه بن رَواحَة، فلقوا
العَدوّ فأخذ الراية زيدٌ فقاتل حتى قُتل، ثم أخذ الراية جعفر فقاتل حتى قُتل، ثم أخذها
عَبْد اللّه بن رَواحَة فقاتل حتى قُتل، ثم أخذ الراية خالد بن الوليد ففتح الله عليه، وَأتى
خبرهم النبي ◌َّ فخرج إلى الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ((إنّ إخوانكم لقوا
العدوّ، وإنّ زيداً أخذ الراية فقاتل حتى قُتل أو استُشهد، ثم أخذ الراية بعده جعفر بن أبي
طالب، فقاتل حتى قُتل أو استُشهد، ثم أخذ الراية عَبْد اللّه بن رواحة فقاتل حتى قُتل أو
استُشهد، ثم أخذ الراية سيفٌ من سيوف الله خالد بن الوليد ففتح الله عليه))، ثم أمهلَ
آل (٤) جعفر ثلاثاً أن يأتيهم، ثم أتاهم، فقال: ((لا تبكوا على أخي بعد اليوم، ادعوا لي
(١) كتبت في م بين السطرين.
(٢) الحديث في مسند أحمد ط دار الفكر ٤٣٧/١ رقم ١٧٥٠ .
(٣) في المسند: أو استشهد.
(٤) بالأصل وم: ((إلى)) والمثبت عن المسند.

٢٥٦
عبد الله بن جعفر، ذي الجناحين الطيّار بن أبي طالب
بني أخي))، قَال: فجيء بنا كأننا أفرخٌ، فقال: ((ادعوا لي الحلّق))، فجيء بالحلّق،
فحلق رؤوسنا ثم قَال: ((أمّا محمّد فشبّه عمنا أَبي طالب، وأمّا عَبْد اللّه فشبه خَلْقي
وخُلُقي))، ثم أخذ بيدي فأشالها، فقَال: «اللّهمّ أخلف جعفراً في أهله، وباركْ لعَبْد اللّه
في صفقة يمينه)) قَالها ثلاث مرات، قَال: فجاءت أمّنا فذكرت له يُتْمَنا وجعلت تُفَرّخ(١)
له، فقَال: ((العيلة تخافين عليهم وأنا وليُّهم في الدنيا والآخرة))[٥٨٠٩].
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم هبة الله بن أَحْمَد بن عمر، أَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن
عَبْد الواحد بن جعفر، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن إِسْمَاعيل، نَا يَحْيَى بن محمد بن صاعد، نَا
عَبْد الجبّار بن العلاء، وإِبراهيم بن سعيد - واللفظ لعَبْد الجبّار - نا سُفيان، عَن
جعفر بن خالد المخزومي - وهو ابن سارة - عَن أَبيه، قَال: سمعت عَبْد اللّه بن جعفر
يقول: مرّ بي رسول الله وَّر وأنا ألعب مع الصّبيان، فحملني أَنَا وغلاماً من الغلمان أو
من بني العبّاس على الدابة، فكنا ثلاثة.
ورَواه ابن جُرَیج عَن جعفر .
أَخْبَرَنَاه أَبُو العزّ أَحْمَد بن عُبَيْد اللّه، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
المُظَفّرِ، نَا مُحَمَّد بن(٢) مُحَمَّد الباغندي، نَا [علي بن](٣) عَبْد اللّه بن المديني، نَا
الضحاك بن مَخْلَد، أخبرني ابن جُرَيج، أخبرني جعفر بن صَالح (٤) بن سَارة أن أباه
أخبره أن عَبْد اللّه بن جعفر أخبره قَال: لو رأيتني وقُثَم، وعَبْد اللّه بن عبّاس ونحن
صبيان نلعب، فمرّ رسول الله وَ﴿ على دابة فقَال: ((ارفعوا إليَّ هذا))، قَال: فجعلني
أمامه، ثم قَال لقُثَم: (ارفعوا إليّ هذا))، فجعله وراءه، قَال: ثم مسح رَأسي ثلاثاً، فكلما
مسح رَأسي دعا لي، قَال: ((اللّهمّ اخلف جعفراً في وَلده))[٥٨١٠].
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو عمر بن حيّوية،
(١) كذا بالأصل وم وفرّخ القوم: ضعفوا، أي صاروا كالفراخ (القاموس: فرخ)، وفي المسند: ((تفرح))
بالحاء المهملة، (انظر النهاية: فرح).
(٢) قوله ((بن محمد)) سقط من م.
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن هامشه وبجانبه كلمة صح.
(٤) كذا بالأصل وم وهو خطأ والصواب: ((خالد)) وقد مرّ صواباً في رواية سابقة، وسينبه المصنف إلى
الصواب في آخر الخبر.

٢٥٧
عبد الله بن جعفر، ذي الجناحين الطيّار بن أبي طالب
أَنَا عَبْد الوهّاب بن أَبِي حَيّة، أَنَا مُحَمَّد بن شجاع، أَنَا مُحَمَّد بن عمر الواقدي(١)،
حدَّثني مُحَمَّد بن مسلم، عَن يَحْيَى بن أَبِي يَعْلَى قَال: سمعت عَبْد اللّه بن جعفر يقول:
إنّما أحفظ حين دخل رسول الله وَّه على أمّي ينعي(٢) لها أَبي، فَأَنْظرُ إليه وهو يمسح
على رأسي ورَأس أخي وعيناه تهراقان الدموع حتى تقطر لحيته، ثم قَال: ((اللّهمّ إنّ
جعفراً قد قَدِم إلى أحسن الثواب فأخلفه في ذريته ما خلفتَ أحداً من عبادك في ذرّيته))، ثم
قَالَ(٣): ((يا أسماء ألا أبشرك؟)) قَالت: بلى، بأَبي أنت وأمّي، قَال: «فإنّ الله جلّ وعزّ
جعل لجعفر جَناحين يطير بهما في الجنة)»، قَالت: بأبي وأمي يا رسول الله فاعلم الناس
فذلك، فقام رسول الله وَير، وأخذ بيدي يمسح بيده رأسي حتى رقي على المنبر
وأجلسني أمامه على الدرجة السّفلى والحزن يُعرف عليه، فتكلّم فقَال: ((إنّ المرءَ كثيرٌ
بأخيه وابن عمّه، ألا إِنّ جعفراً قد استُشهد، وقد جعل الله له جَناحين يطير بهما في
الجنة))، ثم نزل رسول الله وَ ل﴿ فدخل بيته وأدخلني، وأمر بطعام يصنع لأهلي، وأرسل
إلى أخي، فتغدّينا عنده والله غداءً طيباً مباركاً، عمدت سلمى خادمه إلى شعير وطحنته
ثم نسفته ثم أنضجته وأَدَمته بزيت وجعلت عليه فلفلاً. فتغدّيت أنا وأخي معه، فأقمنا
ثلاثة أيام في بيته ندور معه كلّما صَار في بيت إحدى نسائه، ثم رجعنا إلى بيتنا، فأتى
رسول الله وَ ﴿ وأنا أساوم بشاة أخٍ لي، فقال: ((اللّهمّ باركْ له في صفقته))، قَال عَبْد اللّه:
فما بعت شيئاً ولا اشتريتُ إلّ بورك له فيه.
أَخْبَوَنَا أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن النَّقُور، أَنَا
عيسى بن علي، أَنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، حدَّثني مُحَمَّد بن زنجوية، نَا أَبُو اليمان، نَا
إِسْمَاعيل بن عيّاش، عَن هشام بن عروة، عَن أَبيه: أن عَبْد اللّه بن الزبير وعَبْد اللّه بن
جعفر بايعا النبي ◌َّر وهما ابنا سبع سنين، وأن رسول الله وَل لما رآهما تبسّم وبسط يده
فبايعهما (٤).
أَنْبَأنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إبراهيم بن الخطاب.
(١) الخبر في مغازي الواقدي ٧٦٦/٢ - ٧٦٧.
(٢) عند الواقدي: فنعى.
(٣) من قوله: اللهمّ إن جعفراً .. إلى هنا، سقط من الأصل.
(٤) الخبر نقله الذهبي في سير الأعلام من طريق إسماعيل بن عياش ٣/ ٤٥٧ .

٢٥٨
عبد الله بن جعفر، ذي الجناحين الطيّار بن أبي طالب
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إِبراهيم بن جعفر، أَنا سهل بن بِشْر، قَالا: أَنَا
أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن الطّفّال - بمصر - أَنَا القاضي أَبُو الطاهر
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن نصر(١)، نَا جعفر بن مُحَمَّد - هو ابن الحَسَن - نا
قُتَيبة بن سعيد، نَا أَبُو حفص - وهو عمر بن هارون البَلْخي - عَن عَبْد الملك بن عيسى
الثقفي، عَن عِكْرِمة، عَن ابن عيّاش قَال: لما جاء نعيُ جعفر بن أبي طالب دخل
النبي ◌ِّر على أسماء بنت عُمَيس، فوضع عَبْد اللّه ومُحَمَّداً ابني جعفر على فخذه ثم
قَال: ((إنّ جبريل أخبرني أن الله جل وعز استشهدَ جعفراً، وأنّ له جناحين يطير بهما مع
الملائكة في الجنة))، ثم قَال: «اللّهمّ أخلفْ جعفراً في ولده))[٥٨١١].
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن الخُصَين، أَنَا أَبُو طالب بن غيلان، نَا أَبُو بكر الشافعي، نَا
مُحَمَّد بن غالب، حدَّثني عَبْد الصمد بن النّعمان، نَا شَيْبَان، عَن عاصم ، عَن
مسروق (٢)، عَن الشعبي، حدَّثني عَبْد اللّه بن جعفر قَال:
كان النبي ◌َّچو إذا جاء من سفر استُقبل بنا، فكان إذا جاءه أحدنا جعله بين يديه،
وإذا أتاه الآخر جعله خلفه، فاستقبلته فجعلني بين يديه، ثم جاء الحَسَن أو الحُسَيْن
فجعله خلفه حتى دخل المدينة .
هذا وهم، وعاصم إنما يرويه عَن مُوَرّق [بن مشمرخ العِجْلي عن عَبْد اللّه بن
جعفر .
أخبرناه أبو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أنا أَبُو الحسين بن النّقُّور، أنا عيسى بن
عَلي، أنا عَبْد اللّه بن محمَّد، نا جدي وعَبْد اللّه بن عمر قالا: نا أَبُو معاوية، نا عاصم
الأحول عن مُوَرّق](٣) عَن عَبْد اللّه بن جعفر، قَال:
كان النبي ◌ّ﴿ إذا قدم من سفر تلقى صبيان أهل بيته، وإِنه جاء من سفر فسُبق بي
إليه فحملني بين يديه، ثم جيء بأحد إبني فاطمة الحَسَن أو الحُسَيْن فأردفه خلفه،
فدخلنا المدينة ثلاثة على دابة .
أَخْبَوَنَا أَبُو القاسم هبة الله بن أَحْمَد الحريري، أَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن
(١) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: نصير.
(٢) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: عن الشعبي عن مسروق.
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م.

٢٥٩
عبد الله بن جعفر، ذي الجناحين الطيّار بن أبي طالب
عَبْد الواحد المعدّل، أَنَا أَبُو بكر بن إِسْمَاعيل، نَا يَحْيَىُ بن مُحَمَّد، نَا علي بن سعيد بن
مسروق الكندي، نَا حفص بن غياث .
ح قَال: ونا يَحْيَىُ ، نَا سعيد بن يَحْيَىُ الأموي، نَا ابن فُضَيل .
ح ونا يَحْيَى، نَا يعقوب بن إِبراهيم، ويوسف بن موسى، قَالا: ثنا(١) أَبُو
معاوية، قَال يوسف: وحدَّثنا جرير كلهم عَن عاصم الأحول - واللفظ لأبي معاوية - عَن
عاصم، عَن مُوَرّق العِجْلي، عَن عَبْد اللّه بن جعفر قَال: كان النبي ◌َّ إذا قدم من سفرٍ
تلقى صبيان(٢) أهل بيته، وإِنّه قَدم من سفرٍ فسُبق بي إليه، فحملني بين يديه، ثم جيء
بأحد ابني فاطمة إما حسنٌ وإما حسينٌ، فأردفه خلفه، فدخلنا المدينة، ثلاثةً على دابّةٍ .
أَخْبَرَنَا أَبُو نصر بن رضوان، وأَبُو غالب بن البنّا، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن
محمّد بن نَجَا، قَالوا: أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو بكر القَطِيعي، نَا عَبْد اللّه بن
أَحْمَد(٣)، حدَّثني أَبي، نَا أَبُو معاوية، نَا عاصم، عَن مُوَرّق العِجْلي، عَن عَبْد اللّه بن
جعفر قال: كان رسول الله وَّل﴿ إذا قدم من سفر تُلُقّي (٤) بالصبيان من أهل بيته، وإنه قدم
مرة من سفر قَال: فسُبق بي إليه، قَال: فجعلني (٥) بين يديه، قَال: ثم جيء بأحد ابنيْ
فاطمة إما حسنٌ وإما حسينٌ فأردفه خلفه، قَال: فدخلنا المدينة ثلاثةً على دابّةٍ .
وأخبرتنا به أم المجتبى، قَالت: أَنَا إِبراهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء،
أَنَا أَبُو يَعْلَى، نَا موسى بن مُحَمَّد بن حبان(٦)، نَا عَبْد الصمد، نَا شعبة، عَن عاصم
الأحول قَال: سمعت مُوَرّقاً عَن عَبْد اللّه بن جعفر أن رسول الله وَ ل قدم من سفر
فاستقبلته أنا وغلام من بني هاشم فحملنا .
أَخْبَرَنَا أَبُو نصر بن رضوان، وأَبُو غالب بن البنّا، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد،
قَالوا: أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو بكر بن مالك، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد(٧)، حذَّثني
(١) في م: نا.
(٢) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: تلقي بصبيان.
(٣) مسند الإمام أحمد ط دار الفكر رقم ١٧٤٣ (٤٣٥/١).
(٤) كذا بالأصل وم والمسند، وفي المطبوعة: يلقى.
(٥) كذا بالأصل وم، وفي المسند: فحملني.
(٦) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: ((حيّان)) وهو الصواب.
(٧) مسند الإمام أحمد رقم ١٧٤٢ (٤٣٥/١).

٢٦٠
عبد الله بن جعفر، ذي الجناحين الطيّار بن أبي طالب
أَبي، نَا إِسْمَاعيل، أَنَا حبيب بن الشهيد، عَن عَبْد اللّه بن أَبي مُلَيكة، قَال: قَال
عَبْد اللّه بن جعفر لابن الزبير: أتذكر إذ تلّقينا رسول الله وَ يَ أَنَا وأنت وابن عبّاس؟ قَال:
نعم، قال: فحملنا وتركك.
وقَال إِسْمَاعيل مرة: أتذكر إذ تلقينا رسول الله وَ يَ أَنَا وأنت وابن عبّاس؟ فقَال:
نعم، فحملنا وتركك.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا عيسى بن علي،
أَنَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نَا عُبَيْد اللّه - هو القَوَاريري - نا يزيد بن زريع، نَا حبيب بن
الشهيد، عَن عَبْد اللّه بن أَبي مُلَيكة أن عَبْد الله بن الزبير قَال لعَبْد اللّه بن جعفر: تذكر
يوم تلقانا رسول الله وسل﴿ أَنا وأنت وابن عبّاس؟ فقال: نعم، فحملنا وتركك.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو القاسم تمّام بن مُحَمَّد، وأَبُو
مُحَمَّد بن أبي نصر، وأَبُو بكر القطان، وأَبُو نصر بن الجندي، وأَبُو القاسم
عَبْد الرَّحْمُن بن الحُسَيْن.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد بن منصور، أَنَا أَبِي أَبُو العبّاسِ، أَنَا أَبُّو
مُحَمَّد بن أَبي نصر، قَالوا: أَنَا أَبُو القاسم علي بن إِبراهيم بن يعقوب، نَا أَبُو زُرْعَة، نَا
أَبُو نُعَيم، نَا فِطر بن خَليفة، عَن أَبيه، عَن عمرو بن حُرَيث قَال: مرّ النبي ◌َلِيل
بعَبْد اللّه بن جعفر وهو يلعب بالتراب، فقَال: «اللّهمّ باركْ له في تجارته(١) (٥٨١٢].
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو منصور المُظَفّر(٢) بن
مُحَمَّد العلوي، أَنَا أَبُو جعفر بن دُحَيم، نَا أَحْمَد بن حازم بن أَبِي غَرَزَةَ (٣)، نَا الفضل بن
دُكَين، نَا فِطْر بن خليفة، عَن أَبيه زعم أنه سمع عمرو بن حُرَيث قَال: انطلق بي أَبي إلى
رسول الله ◌َ﴿ وأنا غلام شابٌ، فمرّ النبي ◌َّ على عَبْد اللّه بن جعفر وهو يبيع شيئاً
يلعب به، فدعا له النبي ◌َّ قَال: ((اللّهمَّ بارْ له في تجارته))(٥٨١٣].
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا ثابت بن بُنْدَار، أَنَا أَبُو العلاء، أَنَا أَبُو بكر، أَنَا
(١) نقله الذهبي في سير الأعلام ٤٥٨/٣ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٦١ - ٨٠) ص ٤٣٠ ومجمع الزوائد
٢٨٦/٩.
(٢) كذا بالأصل، وفي م: الظفر.
(٣) غرزة بفتحات، انظر التبصير لابن حجر ٩٤٦/٣.