Indexed OCR Text
Pages 421-440
٤٢١ العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة وبنو سُلَيم مُعْنِقُون أمامه يمشون تحت لوائه وكأنهم ما ترتجون (٢) من القريب قرابة هذي مشاهدنا التي كانت لنا قال: وقال العبّاس أيضاً (٣): إمّا تَرَيْ يا أمّ فروة خيلنا أوهى مقارعةُ الأعادي رَمَق فلربّ قائلةٍ كفاها وَقْعُنا وفدٌ كوفدكم (٥) الألى عقدوا لنا وفد أَبُو قطن حُزَابةُ منهمُ والقائد المائة التي وفّى بها جَمَعَتْ بنوعَوْفٍ ورهط مُخَاشِن (٦) فهناك إذ نُصِرَ النبيّ على (٧) القنا فرقاً (٨) بزينته وأورث عقده وغَداة نحن مع (١٠) النبيّ جناحُهُ كانت إجابتنا لداعي ربّنا في كل سابغة تخير سَرْدَها ضَرْباً وطَعْناً في العدوّ دراكا أُسْدُ العرين (١) أَرَدْنَ ثَمّ عراكا إلّ لطاعةِ ربّهم وهواكا معروفةً وولّينا مولاكا منها معطلةٌ تُقاد وظُلَّعُ فيها نواقد من جراح مع تنبع أزْمَ الحروبِ فسرها (٤) لا يُقلع سبباً بحبل محمَّدٍ لا يُقطع وأَبُو العيوف وأَوْسع المتقنع تسع المئين فتم ألفٌ أقرعُ ستاً وأخلت من خفاف أربع عقدَ النبيّ لنا لواءً يلمع مجد الحياة وسؤدداً(٩) لا ينزع ببطاح مكة والقنـا تتمـرغ بالحق منّا حاسرٌ ومُقَنّع داود إذ نسج الجديدَ وتُبَّع(١١) (١) في م: القرين. (٢) ابن هشام: يرتجون. (٣) الأبيات في السيرة لابن هشام ١٠٤/٤ - ١٠٥. (٤) في ابن هشام: فسِرْ بها لا يفزع. (٥) بالأصل: ((قد كوقدكم)) وفي: ((وقد كرفدكم)) وفي ابن هشام: لا وفد كالوفد» والمثبت عن المطبوعة. (٦) بالأصل وم: ((محاسن) وفي م: ((خفا)) والمثبت عن ابن هشام. (٧) في ابن هشام: بأَلْفنا. (٨) في ابن هشام: فزنا برايته. (٩) بالأصل وم: ((ورسه)) والمثبت عن ابن هشام، وفي م: لا يمرع. (١٠) بالأصل: ((مع نحن)) وفوق اللفظتين علامتا تقديم وتأخير. (١١) بالأصل وم: ((وتمع) والمثبت عن ابن هشام. ٤٢٢ العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة دفع النفاق وهَضَبَةٌ ما تقلع ولنا على بئريْ (١) حُنَين موكبٌ نُصِرَ النبيّ بنا وكنا معشراً درنا (٢) غداة هَوَازن عنا القنا إذ خاف جمعُهم النبيّ وأَسْنَدوا لبني سُليم قد وَفَيْتُم فارفعوا بالمؤمنين واحرزوا ما جَمَّعوا وقال عباس بن مَرْدَاس أيضاً في يوم حنين(٥): ما بالُ عينك فيها عائرٌ سَهِرٌ عينٌ تَأَوَّبَها مِنْ شَجْوِها أرقٌ كأنه نظمُ دُرّ عند ناظمـةٍ أبعد منزل مَنْ ترجو مودّته دع ما تقادم من عهد الشباب فقد واذكِرْ بَلاَءَ سُلَيم في مواطنها قومٌ همُ نصروا الرَّحمن واتّبعوا لا يغرسون فسيل النَّخْل وسطهم إلّ سوابح كالعقبان مقربةً يدعا خفافٌ وعوفٌ في منازلها مثلُ الحماصة أغضى فوقها الشعرُ(٦) فالماء يَغْمُرها طوراً وينحدرُ تقطّع السلكُ منه فهو يبتدر ومَنْ جَفَا دونه الصفوان(٧) والحَفَر ولّ وزاد عليه الشيبُ والزعر ومن سُلَيمٍ لأهل الفخر مُفْتَخَر دينَ الرسول وأمرُ الناس مُشْتَجِر ولا تخاور في مَشْتَاهُمُ البقر في حرّة حولها الأعطان والعكر (٨) وحيُّ ذَكوان لا مِيلٌ ولا ضُجُرِ(٩) (١) بالأصل وم: ((وليها على يهدي)) والمثبت عن ابن هشام. (٢) في ابن هشام: ذدنا غداتئذ هوازن بالقنا. (٣) بالأصل وم: ((فدعا)) والمثبت عن المطبوعة، وفي ابن هشام: تدعى. (٤) في ابن هشام: أفناء. الأبيات في سيرة ابن هشام ١٠٨/٤ - ١٠٩ . !(٥) (٦) في ابن هشام: ((الخماطة)) وفي م: ((أعفا)) وبالأصل ((ابما)) والمثبت عن ابن هشام، وفيها أيضاً: الشُفُر. بدل الشعر . (٧) في ابن هشام: الصمان فالحفر، وهما موضعان. (٨) ابن هشام: في دارة حولها الأخطار والعكر. (٩) خفاف وعوف وذكوان، قبائل. في كل نائبة تَضُرّ وتنفع والخيل يعفرها عجاجٌ يسطع جمعاً يكاد الشمس منه تخشع أبناء(٤) نصر والأسنّة شُرّع يدعى(٣) بنو جُشَمٍ ويدعا وسطُهُ حتى إذا قال النّبيّ مُحَمَّدٌ جئنا ولولا نحنُ أجحق بِأسُهُمْ ٤٢٣ العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة الضاربون جنود الشّرك ضاحية حتى دفعنا وقتلاهم كأنهم نحن يوم حُنَين كان مشهدنا إذ نركب الموت عصا (١) من بطانيه تحت اللواء الضحاك يقدمنا في مأزقٍ من مجر الحرب كلكلها فقد صبرنا بأوطاس أسنّتنا حتى تصبّر أقوامٌ لحربهم فما يُرى معشر قلّوا ولا كثروا وقال العبّاس في يوم حنين أيضاً (٤): يا أيها الرجل الذي يهوي به أنّى مررت على الرسول فقل له يا خير من ركب المطي ومن مشى إنّا وفينا بالذي عاهدتنا إذا سالَ من أفناء بُهْئَةَ كلّها حتى صبحنا أهلَ مكة فَيْلَقاً من كلّ أَغْلَبَ من سُلَيمِ فوقَهُ يوم (٧) القناة إذا تخالس سادراً يغشى الكتيبة مُعْلماً وبكفّه نمضي ويحفظُنَا الإله بحفظه ببطن مكّةَ والأرواح تبتدر نخلٌ بطاهر البطحاء مُنْفَعِر للدين عزاً عند الله مُدّخر والخيلُ ينجابُ عنها ثابت كدر كما مشى الليث في غاباته (٢) الخدر تكاد تأفل منه الشمسُ والقَمَرُ بالحق ننصر مَنْ شِئنا ونَنْتَصِرُ لولا الملائك (٣) ولولا نحن ما صبروا إلّ قد أصبح مِنّا فيهمُ أَثَرُ وجناء مُجْمرة المناسم عِرْمِسُ حقاً عليك إذا اطمأنّ المجلس فوق التراب إذا تُعَدّ الأنفس والخيلُ تطرد بالكماة وتضرس جمعٌ تَظِلّ له المخارم توجس (٥) شهباء يقدُمُها الهمامُ الأشوس بيضاء مُحْكَمةُ الدّخال وقَوْنَس (٦) وتخاله أسداً إذا ما يعبس عَضْبٌ يَقدّ به ولَدْنٌ مِدْعَس والله ليسَ بضائع من يَحرُسُ (١) ابن هشام: مخضرًا بطائنه ... ساطع كدر. (٢) في م: غاياته. (٣) ابن هشام: حتى تأوب أقوام ... لولا المليك. (٤) الأبيات في سيرة ابن هشام ١١٠/٤ - ١١١. (٥): في ابن هشام: ((ترجس)). (٦) بالأصل وم: ((الدحا أو قومس)) والمثبت عن ابن هشام، والقونس: أعلى بيضة الحديد. (٧) في م: ((روي)) وفي ابن هشام: ((نروي)). ٤٢٤ العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة ولدى(١) حُنَين قد وقفنا موقفاً وغداة أوطاس شددنا شدَّةً وعلى حُنَين قَدّ وفى من جمعنا كانوا أمام المؤمنين ودونه تدعو هوازن بالإِخاءِ وبيننا حتى تركنا جمعهم وكأنه وقال العبّاس أيضاً في حنين (٥): نصرنا رسول الله من غضب له وكنا على الإسْلام ميمنةً له ونحن حملنا عامل الرمح راية ونحن خضبناها دماً فهو لونها وقال العباس بن مرداس أيضاً (٦): ألا أبلغ(٧) الأقوام أنّ محمداً دعا ربه واستنصر الله وحده سرينا وواعدنا قديماً محمداً تهازوا (٨) بنا في الفجر حتى تبينوا على الخيل مشدود علينا دروعنا فإن سراة الحي إن كنت سائلا رضي الإله به فنعم المجلس كفتِ العدوّ وقيل منها احبسوا(٢) ألفٌ أمدّ به الرسول عَرَنْدس(٣) والشمسُ يومئذ عليهم أشمسُ ثديّ يمتّ به هوازن أيبس عير بقاعة للسباع مقرّس (٤) بألف كميّ ما تُعدّ حواسرُه وكان لنا عقدُ اللواء وشاهره تذود بها في حومة الموت ناصره غداةَ حُنَين يوم صَفْوَان شاجره رسول الإله أيدٌ حيث يمَّما وأصبح قد وفّى إليه وأنعما يؤم بنا أمراً من الله محكما مع الفجر فتياناً وغاباً مقوما وخيلاً كدفاع الأتيّ عرمرما سليمٌ وفيهم منهم من تسلّما - (١) في م: ((ولذي حنين)) وصدره في ابن هشام: ولقد حبسنا بالمناقب محبساً (٢) بالأصل وم: ((احمسوا)) وفي ابن هشام: ((يا احبسوا)) والمثبت عن المطبوعة. (٣) عرندس: شدید. (٤) بالأصل وم: ((عنز)) والمثبت (عير)) عن ابن هشام، وفي ابن هشام ((تعاقبه)) وبالأصل وم: لقاعةٍ والمثبت عن المطبوعة. وبالأصل وم: ((معرس)) والمثبت عن ابن هشام، والمفرس: المعقور، افترسته السباع. (٥) الأبيات من أبيات في سيرة ابن هشام ٤/ ١١١ . (٦) الأبيات في سيرة ابن هشام ٤/ ١١٢ والأغاني ٣٠٦/١٤. (٧) في ابن هشام: ((من مبلغ الأقوام)) وفي الأغاني: بلغ عباد اللّه. (٨) في ابن هشام: ((تماروا بنا))، والغاب هنا: الرماح. ٤٢٥ العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة أطاعوا فما يعصونه ما تكلّما وجند من الأنصار لا يخذلونه فإن يك قد أمرّت في القوم خالداً حلفتُ يميناً برّةً لمحمّدٍ وقال نبي المؤمنين تقدموا أصبنا قريشاً غثها وسمينها وبتنا بنهي المستدير (٢) ولم يكن أطعناك حتى أسلم الناس كلهم يَظَلّ الحصان الأبلق الوَردُ وسطه سمونا له ورد العطارف (٤) نحوه لدا غدوةٍ حتى تركنا عشية إذا شئت من كلّ رأيتَ طِمِرَّةَ وقد أحرزتْ منا هَوَازنُ سربها فما كان منها كان أمرٌ شهدته ويوم أبي موسى تلاقت جيادنا فما أدرك الأوتار إلَّ سيوفنا وقدّمته فإنه قد تقدّما فأكملتها ألفاً من الخيل ملجما وحُبّ إلينا أن نكون (١) المقدما وأنعم حفظاً بالهم فتكلّما بنا الخوف إلاّ رهبة وتحزما وحتى صبحنا الخيل أهل يلملما (٣) ولا يطمئن الشيخ حتى يُسَوِّما وكلّ تراه عن أخيه قَدَ احجما حُنَيناً وقد سالت دوافعه دما وفارسها يهوي ورمحاً محطّما وحُبّ إليها أن نخيب ونحرما وساعدت فيه بالذي كان أحزما قبائلُ من نصرٍ ورهط بن أسْلما وإلّ رماحاً تستدرّ بها الدما أخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ بن المزرفي (٥) ، نا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي، أَنَا أَبُو القاسم عيسى بن علي، أَنَا أَبُو القاسم البغوي، نا داود بن عمرو، نا مُحَمَّد بن مسلم الطائفي، عن عمور بن دينار: أن عباس بن مرداس وكان شاعراً أتى رسول الله وَانيه فأمر به بلالاً فقال: ((اقطع له لسانه)) قال: يا رسول الله لا أقول شيئاً أبداً، فذهب به بلال فأعطاه أربعين درهماً، وكساه حُلّة، قال: قطعتَ لساني أو قطعتُ لسَاني أنا أشك، عنك يا رسول الله . أَخْبَرَنا أَبُو بكر وجيه بن طاهر - قراءة عليه فيما أرى أو إجازة - أنا موسى بن (١) عن ابن هشام، وبالأصل وم: (يكون)). (٢) بالأصل وم: ((ونلنا بهن المستدين)) والمثبت عن ابن هشام. (٣) يلملم: ميقات اليمن، جبل على مرحلتين من مكة. (٤) كذا بالأصل وم، وفي السيرة: ورد القطازَفَّه ضُحّى. (٥) بالأصل وم: المرزقي: خطأ. ٤٢٦ العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة عِمْرَان، أَنَا أَبُو عبد اللّه الحافظ، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن أَحْمَد النحوي. قال: قرأت في بعض الكتب أن عمرو بن مَعْدِي كَرِب دخل على عمر بن الخطاب فقال عمر: أخبرني يا عمر من أشجع العرب، قال: كنا يا أمير المؤمنين ستة فرسان لا يعادلنا أحد من العرب، وكان أشجعنا العبّاس بن مَرْدَاس السّلمي، قال: وكيف حكمتَ له بذلك وعلمته؟ قال: علمته (١) بأشعارٍ قلناها في حروبنا، قال: هات ما قلتَ أنتَ، وما قال هؤلاء، قال: قلت: جداولُ زَرِعِ خُلّيتْ فاسبطرّتِ(٢) ولمّا رأيتُ الخيل زوراً كأنّها فردتْ إلىّ مكروها فاستفرّتِ فجاشت إليّ النفسُ أوّل مرّةٍ ما جاشت نفسي يا أمير المؤمنين إلاَّ من الجبن(٣)، وقال دُرَيد بن الصّمة: حين للنفس من الموت هرير ولقد أصرفها كارهة وبكل أنا في الروع جدير كلما ذلل مني خلقٌ ماهرّ من الموت إلاّ من الجبن، وقال عمرو بن الإطنابة: وقولي كلما جشأت وجاشت مكانك تُحْمَدي أو تستريحي ما جشأت نفسه ولا جاشت إلاَّ من الجبن، وقال عامر بن الطفيل: أقول لنفسي لا يجاد بمثلها أقلي مزاحي(٤) إنني غير مدبر(٥) ما مرجت نفسه يا أمير المؤمنين إلاَّ من الجبن، وقال عنترة: إذ يتقون بي الأسنة لم أَخِمْ عنها ولكني قد تضايقَ مقدمي ما تضايق مقدمه إلاَّ من الجبن. وقال العباس بن مَرْدَاس: أفيها كان حتفي أم سواها (٦) أشدّ على الكتيبة لا أبالي (١) قوله: ((قال: علمته)) ليس في م. (٢) في م: فاستطرت. (٣) في م: الحمى. (٤) ليس في ديوانه ط بيروت، وفي المطبوعة: ((أقلي مراجاً). (٥) البيت من معلقته. (٦) ديوانه ص ١١٠ والوافي بالوفيات ٦٣٦/١٦ وفيه: أقاتل في الكتيبة. ٤٢٧ العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة فكان هذا أشجعنا، فقال: صدقت يا عمرو . أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ بن كادش، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي، أَنَا أَبُو عُبَيْد اللّه مُحَمَّد بن موسى المَرْزُباني، حَدَّثَنِي أَبُو عَلي الحَسَن بن علي بن المَرْزُبان النحوي قال: قرأ علينا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن العباس اليزيدي قال: قرأت على عمّي الفضل بن مُحَمَّد، وذكر أنه قرأ على أَبي المنهال عُيَيْنة بن المِنْهال قال: أنشدنا ابن داجة (١) لعباس بن مَرْدَاس: إذا كانت النجوى لغير ذوي النهى(٢) أصعب(٣) وأصعب حدّ من هو جاهد ففي السيف مولّى نصره لا يحارد(٤) فحاربْ فإنّ مولاك حارد نصرُه أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا طرّاد بن مُحَمَّد، [أنا أَبُو الحسين بن بشران](٥)، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن جَعْفَر الجَوْزي، نَا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا، حَدَّثَني القاسم بن هاشم، نَا المُسَيِّب بن واضح، عَن مُحَمَّد بن الوليد قال: قيل للعبّاس بن مَرْدَاس بعدما كبر: أَلا تأخذ من الشراب فإنه يزيد في جرأتك ويقوّيك، قال: أصبح سيّد قومي وأمسي سفيههم، لا والله لا يدخل جوفي شيء يحول بيني وبين عقلي أبداً. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفرّاء، وأَبُو غالب وأَبُو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قَالوا: أنا أَبُو جَعْفَر بن المَسْلَمَةِ، أَنَا أَبُو طَاهِرِ المُخَلّص، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزُّبير بن أَبي بكر، قَال: وكانت القُرَيّة(٦) بين حرب بن أمية ومَرْدَاس بن أبي عامر السّلمي، وكان مَرْدَاس أشرك فيها حرب بني أمية وقال في ذلك: (١) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: ابن داحة. (٢) في م: ذوي البهي)) وفي المطبوعة: ذوي القوى. (٣) في المطبوعة: ((أضيعت وأصغت خدّ من هو جاهد)). وروايته في معجم الشعراء للمرزباني ص ٢٦٢ . صغت وأضاعت حق من هو جاهد إذا كانت النجوى بغير أولى النهى قال: ويروى: لغير ذوي التقى. النجوى: يعني النظر في الأمور. وذوي النھی: أراد ذوي العقل. (٤) البيت في معجم الشعراء ص ٢٦٣ وبعده: حارد: بعد وامتنع ولم يكن عنده نصر، ولا يحارد لا يخذلك . (٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م. (٦) القرية: موضع في ديار بني سليم (ياقوت). ٠ ٤٢٨ العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة أني بحبل(٣) وثيق العقد دسّاسٍ إني (١) انتخبت لها حرباً (٢) وإخوته كيما يقال وليّ الأمر مَرْدَاس إني أقدّم قبل الأمر حُجَّه فحرّقا شجراً كان ملتفاً فيها فقتلا في ذلك جناناً (٤) كثيراً كانت فيها، فسمع هاتفاً يقول (٥) : مطاعناً مخالسـا ويلُ حرب فارسا إذ لبسوا القوانسا ويل لعمرو (٦) فارسا جحاجحاعبابسا لنقتلن (٧) بقتله ومات حربٌ ومَرْدَاسُ، فدفن مَرْدَاس بالقرية ثم ادّعاها بعد ذلك كُلیب بن عقبة (٨) السلمي ثم الظفري فقال في ذلك عبّاس بن مَرْدَاس: قد كان قومُك يحسبونك سيداً فإذا رجعتَ إلى نسائك فادّهِنْ وافعل لقومك(١٠) ما أرادَ بوائِلٍ وأخال أنّك سوف تلقى مثلَها إنّ القُرَيّة قد تبيّن أمرُها حتى انطلقتَ تخطّها لي ظالماً أكليبُ مالكَ كلّ يوم ظالماً والظلمُ أنكر (٩) وجهه ملعونُ وأخال أنّك سيّدٌ معيونٌ إنّ المُسالمَ رأسه مدهونُ يوم الغدير سبيك (١١) المطعون في صفحتيك سنانُها المسنون إنْ كان ينفع عندك(١٢) التبيين وأبو يزيدَ(١٣) نحوها مدفونُ (١) عن م وبالأصل: إن. (٢) بالأصل: حرب والمثبت عن م. (٣) بالأصل وم: يحمل، والمثبت عن الديوان. (٤) في م: ((جنا)). (٥) الشعر في معجم ما استعجم ٣/ ١٠٧١ . (٦) بالأصل: ((نعم و)) المثبت عن معجم ما استعجم، وفي م: بعمرو. (٧) عن معجم ما استعجم وبالأصل قد تقرأ: ((نقتلها)). (٨) في معجم ما استعجم: ((عيهمة)) وبهامشه عن نسخة: عهمة. .(٩) في م: أنكد. (١٠) في م: بقومك. (١١) كذا رسمها بالأصل، وفي م: ((سمتك)) وفي المطبوعة: سمّيك. (١٢) عن م وبالأصل: عند. (١٣) في م: أبو بريد. ٤٢٩ العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة قال الزبير: المعيون الذي أصابته العين، وقال آخرون: المعيون: الحسن المرآة ولا عقل له، وأَبُو يزيد: مَرْدَاس بن أبي عامر، وسَميّك المطعون: يعني كُلَيب بن(١) وائل أخا مهلهل. أُخْبَرَنَا أَبُو العزّ بن كادش - إذناً ومناولة وقرأ عليّ إسناده وقال: اروه عني - أنا مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، أَنَا المُعافى بن زكريا(٢)، نَا مُحَمَّد(٣) بن الحَسَن بن دريد [نا أبو حاتم قال قال أبو](٤) عُبيدة ذكرت بنو سُلَيم أن العباس بن مَرْدَاس ندم على ما كان [منه(٥) في خفاف، فقال في مجمع] من قومه: جزى الله خفافاً والرحم عني شرّاً، [كنت أخف بني سليم من دمائهم ظهراً وأخمصهم] من أذاها بطناً، فأصبحت ثقيل الظهر من دمائها، منفضج البطن [من أذاها، وأصبحت العرب تعيرني](٦) ما كان مني، وأيم الله لوددت أني كنت أصم عن هجائه، أخرس عن جوابه [ولم أبلغ] من قومي ما بلغت، ثم قال : وأني ندمت على ما مضى ألم تر أني كرهت الحروب وتلك التي عارها(٧) يُتّقى (٨) [ندامة زار] على نفسه من الأمر لابس ثوبَيْ خزى وأيقنت أني بما جئته ولم يلبس الناس مثل الحيا [حياء] ومثلي حقيق به فتى للحوادث كنت [الفتى](٩) وكانت سليم إذا قدمت وأبلي عليها وأحمي الحمى وكنت أفيء عليها النهاب خفاف بأسهمه من رمى ولم أوقد الحرب حتى رمى (١) في المطبوعة: كليب وائل. (٢) الخبر في الجليس الصالح الكافي للمعافى بن زكريا ٣/ ٥٧ وما بعدها. (٣) (نا محمد)) مكررة في م، والمثبت يوافق ما جاء في الجليس الصالح. (٤) ما بين معكوفتين غير ظاهر بالتصوير بالأصل، واستدركناه عن م والجليس الصالح. (٥) من هنا فقرة غير واضحة بالتصوير، أثبتناها عن م وقارناها مع الجليس الصالح. وقد وضعنا ما استدرك عن م بين معكوفتين. (٦) في م والجليس الصالح: بما. (٧) بالأصل: أعارها، والمثبت عن م. (٨) بالأصل وم: يبقى والمثبت عن الجليس الصالح. (٩) سقطت من الأصل وم واستدركت عن الجليس الصالح. ٤٣٠ العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة ولم أك فيها ضعيف القوى فألهبت حرباً بأصبارها ويرجع من ودها ما نأى فإن تعطف (١) اليوم أحلامها ولا بي عن سلمها من غنى فلست فقيراً إلى حربها فلما (٢) بلغت خفافاً قال: عرف والله العباس خطأ ما ركب، الآن لما أقدحته (٣) الحرب واحتمل ثقل الدماء أنشأ يظهر الندامة. لا والله ما اختلفت الدرّة والجرة حتى ينوء بعذر أو يلبس ثوب ذل، وقال : فقد ذقت من حرها ما كفى أعباس إما كرهت الحروب زبوناً تسعرها (٤) باللظى [وألقحت] حرباً لها درة دحضت وزلّ بك المرتقى ولما ترقيت في غيّها وماذا يرد عليك البكا وأصبحت تبكي على ذلّة فلسنا نقيلك ذاك الخطا فإن كنت أخطأت في حربنا فحاول ثبيراً وركني (٥) حرا وإن كنت تطمع في صلحنا قال المعافى: قول العباس بن مرداس: وأخمصهم من أذاها بطناً: من المخمصة، وهي المجاعة، وخمص البطن: اضطماره، ويقال: بطن خميص، قال الله عز وجل: ﴿فمن اضطر في مخمصة﴾ (٦)، ومن الخمص قول أعشى بني قيس بن ثعلبة (٧): تبيتون في المشتى ملاء بطونكم وجاراتكم غرثى (٨) يبتن خمائصا ويروى: غرثى (٩) أي جياعاً. ويقال: [امرأة خمصانة إذا دق خصرها] قال الشاعر : رود الشباب علا بها عظم خمصانة قلق موشحها (١) في الأصل وم: ((يعطف)) والمثبت عن الجليس الصالح. (٢) في م: فإن. (٣) مهملة بالأصل، والمثبت عن م، وفي الجليس الصالح: فدحته. (٤) بالأصل وم: ((زبوقا شعرها)) والمثبت عن الجليس الصالح. (٥) بالأصل وم: ((ورى حرا)) والمثبت عن الجليس الصالح. (٦) سورة المائدة، الآية: ٣. (٧) البيت في ديوان الأعشى ص ١٠٩. (٨) في الجليس الصالح: غير بدل غرثى. (٩) كذا، وهذه رواية أخرى، وفيه إشارة إلى أن هناك رواية أخرى وهي المثبتة في الجليس الصالح: غير. ٤٣١ العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة وقوله: مففضج البطن: أراد خلوه: من أذاها. وقوله: أفىء عليها النهاب: أي أرده، ويتجه في مدحه نفسه برده النهاب على قومه وجهان، أحدهما أن [يستنفد (١) ما انتهب من أموالهم] فيرده عليهم. والآخر: أنه يعف عن غنائمهم ولا يستأثر بها [فيحويها لنفسه دونهم كما] (٢) قال عنترة: يخبّرك من شهدَ الوقيعة أنني أغشى الوغى وأعفّ عند المغنم (٣) ويقال: فاء الشيء إذا رجع وأفاء الرجل الشيء إلى غيره أي ردّه عليه، قال الله تعالى: ﴿ما أفاءَ اللَّهُ على رسولِهِ من أهل القُرَى﴾ (٤) أي ما ردّهِ. ومن الفيء قول امرىء القيس : يفيء عليها الظل عرمضها طامي تيممت العين التي عند ضارج والفيئة: الرجعة. وقوله: ويرجع من ودها ما نأى وقد عطفه على قوله: فإن تعطف اليوم، ووجه الإعراب فيه الجزم إذ هو معطوف على تعطف المجزوم على ما يجب في باب الجزاء. لأنه لم يجد بدّاً من الحركة لتمام وزن البيت نوى النون الخفيفة كما قال الشاعر: (٥) ضربك بالسيف قونس الفرس اضرب عنك الهمومَ طارقها وقد يحمل على إرادة أن ومعنى الجمع ﴿ولمّا يعلم الله الذين جاهدوا منكم، ويعلم الصابرين﴾ (٦) على ما بيناه فيما مضى من المجالس. وأمّا قول خَفّاف الآن لما قدحته الحرب، معناه: أثقلته كما قال الشاعر: إذا لم تزل (٧) يوماً تؤدي أمانةً وتحمل (٨) أُخْرى أقدحتك (٩) المغارمُ (١) في الجليس الصالح: أن يستعيد. (٢) إلى هنا ينتهي ما طمش بالأصل من أثر التصوير. (٣) البيت من معلقته. ديوانه ص ٢٠٩ . (٤) سورة الحشر، الآية: ٧. (٥) نسب البيت بحواشي الجليس الصالح إلى طرفة. (وانظر اللسان: قنس ــ هول). (٦) سورة آل عمران، الآية: ١٤٢ وقد سقط لفظ الجلالة من الأصل واستدركت عن م والجليس الصالح والتنزيل العزيز. (٧) عن م والجليس الصالح وبالأصل: ترلي. (٨) بالأصل وم: ((يحمل)) والمثبت عن الجليس الصالح. (٩) في الجليس الصالح: أفدحتك. ٤٣٢ العباس بن المهتدي أبو الفضل البغدادي الصوفي وجاء في الأثر: لا يترك في الإسلام مفدح، فقيل: معناه الذي قدحه الدين وأثقله، وقال بعضهم في الرواية: لا يترك مفدج بالجيم، وقيل في تفسيره قولان: أحدهما: أنه لا أحد يؤدي عنه من أهله، والآخر: أنه الجاني الذي لا عشيرة له ولا عاقلة نعقله فتؤدي عنه عقل جنایته وأرش جريرته. والدرة ما يحتلب، والجرة ما يجتر (١). وقوله: ألقحت حرباً لها درة زبوناً يعني: أنها تدر وتتصل بعض مكروهها بعضاً. وقوله: زبونا: أي تدفع ببأسها من أصابته، يقال: حرب: زبون، والزبن: الدفع. ويقال: زبنه أي دفعه، ومنه الزبانية سموا بذلك لأنهم يزبنون أي يدفعون فيها دفعاً أهل النار فيها، قال الله تعالى: ﴿يوم يُدَعّون إلى نار جهنم﴾ (٢) دعا أي يدفعون فيها دفعاً، ويقال: ناقة زبون أي تدفع الجمال، قال الشاعر: ومستعجبٍ مما يرى من أنَاتنا ولو زبنته الحرب لم يترمرمِ (٣) ونهى النبي ◌ُّ عن المزابنة من هذا، وهو بيع الرطب في رؤوس النخل بالتمر كيلاً، وكذلك بيع العنب بالزبيب هو من دفع كل واحدٍ من المتزابنين ما يبيعه إلى صاحبه . ٣١٢٢ - العَبَّاس بن المُهْتَدِي أَبُو الفَضْلِ البَغْدَادِي الصُّوفي(٤) صحب أبا سعيد الخراز(٥) وساح معه بالشام، واجتاز بسواحل دمشق. حكى عن عُبيد البحراني. حكى عنه عَبْد اللّه بن سعيد التُسْتَري. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن أَحْمَد، نَا وَأَبُو منصور بن زُرَيق، أَنَا أَبُو بَكْر الخطيب (٦)، أَنَا إِسْمَاعيل بن أَحْمَد الحيري، أَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمُنِ السّلمي قال: (١) مهملة بالأصل وم والمثبت عن الجليس الصالح. (٢) سورة الطور، الآية: ١٣. (٣) البيت لأوس بن حجر، انظر ديوانه ص ٢٧. (٤) ترجمته في تاريخ بغداد ١٥٢/١٢ . (٥) بالأصل وم: ((الحرار)) والصواب ما أثبت. (٦) الخبر في تاريخ بغداد ١٢/ ١٥٢ . ٤٣٣ العباس بن المهتدي أبو الفضل البغدادي الصوفي عَبَّاس بن المُهْتَدِي من أهل بغداد، كنيته أَبُو الفَضْل، يرجع إلى فتوة ظاهرة، وفراسة حادة، وحبّ للفقراء، وميل إليهم، ورفق بهم، دخل مصر، وصحب بها أبا سعيد الخراز . قال الخطيب: وحَدَّثَنِي يَحْيَىُ بن عَلي الدسكري قال: قال أَبُو العَبَّاس النسوي: عَبَّاس بن المُهْتَدِي أَبُو الفَضْل، من أهل بغداد، كان من أقران جُنَيد، كثير الأسفار على التجريد والتوگّل، وله فطنة وفراسة. أَنْبَانَا أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بن (١) عَبْد العزيز المكّي، أَنَا الحُسَيْن بن يَحْيَى بن إِبْرَاهيم بن الحكّاك، أَنَا الحُسَيْن بن عَلي بن مُحَمَّد الشيرازي، أَنَا عَلي بن عَبْد اللّه بن جهضم أَبُو الحَسَن. ح وأَنْبَأنَا أَبُو سعد بن الطَّيُّوري، عَن عَبْد العزيز الأَزَجي، أَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن عَبْد اللّه بن جهضم قال: سمعت أَحْمَد بن علي بن هارون يقول: سمعت أبا عَلي الخرقي(٢) يقول: سمعت عَبَّاس بن المُهْتَدِي أبا الفَضْل يقول: رأيت النبي ◌َّر في النوم وأنا أقول وأتواجد وأدقّ صدري، فقال لي النبي وَّهِ: الغلط في هذا أكثر من الصواب. قال: ونا عَلي بن أَحْمَد الحريري(٣) من كتاب أخيه إِبْرَاهيم قال: سمعت أبا بكر بن واضح يقول: سمعت عَلي بن سهل بن (٤) عَلي بن سهل(٥) يقول: قال لي عَمْرو بن عُثْمَان أَبُو عَبْد اللّه المكي: كنت مع عَبَّاس بن المُهْتَدِي جالساً في المسجد الحرام إذ جاء رجل خراسَاني فوقف علينا، وقال لعَبَّاس: دلّني على الله عزّ وجلّ، فقال له عَبَّاس: وما لك وله، وأيش بينك وبينه؟ إنه لما لم يكن له أحد يوحده إلّ إِبْرَاهيم خليله عليه الصّلاة والسّلام أسلمه إلى النمرود وابتلاه بذبح ابنه، وقد سمعت ما فعل بيعقوب في ولده يوسف، وما فعل بيونس ونوح وداود وغيرهم من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، ترى (٦) ماتوا مذبذبين في م: أحمد بن محمد بن عبد العزيز. (١) (٢) مهملة بالأصل بدون نقط والمثبت عن المطبوعة. (٣) في م: الحویزي . كتبت فوق الكلام بين السطرين بخط مغاير بالأصل. (٤) قوله: ((بن علي بن سهل)) ليس في المطبوعة والخبر مطموس في م لم يظهر بوضوح في التصوير. (٥) (٦) في م: يرى ما ماتوا. ٤٣٤ العباس بن میمون حيارى كأنهم مجانين في زوايا وبراراي وقفار، قال: فبقي الرجل باهتاً، فقال: فما أصنع يرحمك الله، فقال عَبَّاس: تتقي الله وتطيعه، وتجتنب ما نهاك عنه، وتحفظ جوارحك، وتداوم على العبادات جهدك باستفراغ طاقتك حتى يأتي أمر الله فيك وأنت على ذاك (١)، فبكى الرجل بكاءً شديداً وقال: نعم يا شيخ، مقبول، على الرأس والعين. قالا: وأنا ابن جَهْضَم، أَنَا جَعْفَر الخلدي (٢)، نَا أَبُو بَكْر الكتاني، قَال: تزوج عَبَّاس بن المُهْتَدِي امرأة، فلما كانت الليلة التي أراد أن يدخل عليها حُملت إليه، فدخل عليها، فأقام عندها سَاعة، وكان قد وقع في نفسه منها شيء، فاحتشم لذلك ولم يقربها ولم يدر أيش القصة، فقال: غطي رأسك، وخرج من عندها، ولم يقل لها شيئاً، وتركها على حملها(٣)، فلما كان بعد أيام ظهر لها زوج. أَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّر بن القُشَيْري، أَنَا أَبي، قَال: سمعت مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الفَرْغَاني يقول: تزوج عَبَّاس بن المُهْتَدِي امرأة، فلما كانت ليلة الدخول وقع عليها ندامة، فلما أراد الدنو منها زُجر عنها، فامتنع من وطئها، وخرج فبعد ثلاثة أيام ظهر لها زوج. ٣١٢٣ - العَبَّاس بن مَيْمُون من أصحاب مکحُول، له ذكر. أَنْبَانَا أَبُو نصر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد القاهر، وعَلي بن عُبَيْد اللّه بن نصر، قَالا: أنا المبارك بن عَبْد الجبَّار بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن سعيد بن يعقوب بن إِسْحَاق الصّيدلاني، أَنَا عُمَر بن مُحَمَّد بن سيف، نَا عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان بن الأشعث، نَا مُحَمَّد بن وزير، نَا الوليد، أَخْبَرَني سعيد وابن جابر أن مكحُولاً كان يدرس - يعني - القرآن مع الجماعة ثم تركه، وأمر العَبَّاس بن مَيْمُون فقرأ عليه واستمع . (١) في المطبوعة: ذلك. (٢) في م: المخلدي. (٣) في م والمطبوعة: حملتها. ٤٣٥ العباس بن نجيح أبو الحارث القرشي ٣١٢٤ - العَبَّاس بن نَجِیح أَبُو الحَارِثِ القُرَشي حكى عن عون بن حكيم صاحب الأوزاعي، والوليد بن مسلم، والهيثم بن حُمَید. حكى عنه ابنه المنذر بن العَبَّاس، والعَبَّاس بن الوليد بن مَزْيَدُ(١)، والعَبَّاس بن الوليد الخَلآل. وهو العَبَّاس بن عَبْد الرَّحْمُن بن نَجِيح الذي تقدّم ذكره. أَنْبَانَا أَبُو عَلي الحَدَّاد، وحَدَّثَنِي أَبُو مسعود الأصبهاني عنه، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ، نَا سُلَيْمَان بن أَحْمَد، نَا مُحَمَّد بن هارون بن مُحَمَّد بن بكّار الدمشقي، نَا العَبَّاس بن الوليد الخَلّل، نَا عَبَّاس بن نَجِيحِ أَبُو الحَارِث، نَا الهيثم بن حُميد، نَا رَاشد بن داود، عَن أَبي أسماء الرَّحَبي، عَن ثوبان قال: قال رَسُول الله وَّهِ: ((لا تزال الخلافة في بني أمية (٢)، فإذا نُزعت منهم فلا خير في عيش)) (٥٧٠٠ قرأت بخط تمام بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عَلى مُحَمَّد بن هارون بن شُعيب الأنصَاري، نَا زكريا بن يَحْيَىْ، نَا المُنذر بن العَبَّاس بن نَجِيحِ القُرَشي، حَدَّثَنِي أَبي، عَن الوليد بن مسلم، عَن الأوزاعي، عَن حسَّان بن عطية، عَن يزيد الرقاشي، عَن أنس بن مالك عن النبيِ وَ﴿ قال: ((إنّ دعامة أمّتي عُصَب اليمن وأبدال الشام، وهم أربعون رجلاً، كلما هلك رجل أبدل الله مكانه آخر، ليسوا بالمتماوتين، ولا المتهالكين، ولا المتناوشين، لم يبلغوا ما بلغوا بكثرة صوم ولا صلاة، وإنّما بلغوا(٣) ذلك بالسخاء وصحة القلوب والمناصحة لجميع المسلمين، وإنّ أمتي سيكونون على خمس طبقات فأنا ومن معي إلى أربعين سنة أهل إيمان وعلم، ومن بعده(٤) إلى ثمانين سنة أهل بر وتقوى، ومن بعدهم إلى عشرين ومائة سنة أهل تراحم وتواصل، ومن بعدهم إلى ستين ومائة سنة أهل تقاطع وتدابر ومن بعدهم إلى انقضاء الدنيا فالهرج النجاء النجاء)) [٥٧٠١]. (١) بالأصل: يزيد، خطأ والصواب ما أثبت. (٢) بعدها في م: يتلقفونها تلقف الكرة (وفي المطبوعة: الأكرة). (٣) سقطت من الأصل واستدركت عن م. (٤) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: بعد. ٤٣٦ العباس بن الوليد بن صبح أبو الفضل السلمي الخلال ٣١٢٥ - العَبَّاس بن الوليد بن صُبْح أَبُو الفَضْلِ السّلمي الخَلّل(١) روى عن الوليد بن المسلم(٢)، ومروان بن مُحَمَّد، ومُحَمَّد بن عيسى بن القاسم بن سُمَيع، وعُمَر بن عَبْد الواحد، وعُثْمَان بن سعيد بن كثير بن دينار، وزيد بن يَحْيَى بن عُبيد، ويَحْيَىُ بن صالح الوَحّاظي، ومُحَمَّد بن عُثْمَان أَبي الجماهر، وعَلي بن عيّاش الحِمْصي، والوليد بن الوليد، وموسى بن مُحَمَّد أبي طاهر المقدسي، وجرير بن عتبة بن عَبْد الرَّحْمُنِ الحَرَسْتاني، ومُحَمَّد بن يوسف الفِرْيَابي (٣)، وآدم بن أبي إِياس، ويَسَرَة بن صفوان، وأَبِي إِسْحَاق مُحَمَّد بن زياد الرَبَعي المقدسي، وعَبْد الوهاب بن سعيد بن عطية السّلمي المفتي، وأبي صفوان القاسم بن يزيد العامري، وأَبي الحارث عَبَّاس بن نَجِيح القرشي، وأَبِي مُسْهِر الغسَّاني، وإِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه بن العلاء بن زَبْر، وعُبيد بن حبان الجُبَيلي، وسَلْم بن ميمون الخواص. روى عنه أَبُو حاتم وأَبُو زرعة الرازيان، وسُلَيْمَان بن أيوب بن حَذْلَم، ومُحَمَّد بن إِسْحَاق بن الحريص وأَبُو الجهم بن طَلّب، وأَبُو عقيل أنس بن السّلْم الخَوْلَاني، والحُسَيْن بن عَبْد اللّه بن يزيد القطَّان الرقِّي، وأَبُو عَبْد الرَّحْمُن مُحَمَّد بن العَبَّاس بن الوَلِيد بن الدِّرَفس، وسُلَيْمَان بن مُحَمَّد الخُزَاعي، وأَبُو عَبْد الرَّحْمُن مُحَمَّد بن أمية بن عَبْد الملك القرشي، وأَبُو بَكْر بن أبي داود، والحُسَيْن بن الحَسَن بن مهاجر النيسابوري، والحَسَن بن سفيان النَسَوي(٤)، وأَحْمَد بن داود الحَنْظَلي، ومُحَمَّد بن تمام البَهْرَاني، وأَبُو بَكْر أَحْمَد بن إِبْرَاهيم بن يزيد البَجَلي، إمام المعرة، والحَسَن بن عَلي بن روح بن عَوَانة الكَفَرْبطناني، وأَبُو بَكْر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الوليد المرِّي، وجُنيد(٥) بن حكيم الدقّاق، وعَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن سَلْم(٦) المقدسي، ومُحَمَّد بن (١) ترجمته في تهذيب الكمال ٩/ ٤٨٠ وتهذيب التهذيب ٨٨/٣ وميزان الاعتدال ٣٨٦/٢ وتقريب التهذيب ٣٩٩/١ وصبح ضبطت عن التقريب: بضم المهملة وسكون الموحدة. (٢) في م والمطبوعة وتهذيب الكمال: مسلم. (٣) في م: الفرياني. (٤) في الأصل: ((البسري)) ومهملة في م، والمثبت عن المطبوعة، وفي تهذيب الكمال: الشيباني. (٥) في م: حميد. (٦) في م: سالم. ٤٣٧ العباس بن الوليد بن صبح أبو الفضل السلمي الخلال هارون بن مُحَمَّد بن بكّار بن بلال، وعَبْدَان الأهوازي. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحَسَن بن عَبْد الملك، أَنَا أَحْمَد بن مَحْمُود الثقفي، أَنَا أَبُو بَكْر بن المقرىء، نَا الحُسَيْن بن عَبْد اللّه بن يزيد الأزرق القطَّان، نَا العَبَّاس بن الوليد الخَلّل، نَا الفِرْيَابي، نَا سفيان عن مُحَمَّد بن المنكدر، عَن جابر قال: قال رَسُولِ اللهِوَرَ: ((كلّ معروفٍ صدقة)) [٥٧٠٢]. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ زَاهِر بن طَاهِر، أَنَا أَبُو سعد الجَنْزَرودي، أَنَّا أَبُو عَمْرو بن حمدان، نَا أَبُو بَكْر عبد الله بن سُلَيْمَان بن الأشعث السِّجِسْتاني - ببغداد - نا العبّاس بن الوليد الخَلّل، نَا مُحَمَّد بن عيسى بن سُمَيع، نَا زهير بن مُحَمَّد، عَن يَحْيَى بن سعيد، عَن الزُهْري، عَن سعيد بن المُسَيّب أنه سمع أبا هريرة يقول: سمعت رَسُول الله وَ ل يقول : ((ما مِنْ مولود إلّ يمسّه الشيطان حين وُلد (١)، فيستهل صارخاً لمسّه إلّ مريم وابنها)) ثم يقول أَبُو هريرة: اقرءوا إن نسيتم: ﴿وإن أُعيذها بك وذرّيتها من الشيطان الرجيم﴾(٢). في نسخة ما شافهني أَبُو عَبْد اللّه الأديب، أَنَا أَبُو القَاسِم بن مَنْدَه، أَنَا أَبُو عَلي - إجازة -. ح قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد، قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي حاتم(٣) قال: عَبَّاس بن الوَلِيد بن صُبْح الدمشقي المعروف بالخَلّلِ السُّلَمِي أَبُو الفَضْل، روى عن عُمَر بن عَبْد الواحد، ومُحَمَّد بن عيسى بن سُميع، ومروان الطَّاطَرِي، وعُثْمَان بن سعيد بن كثير بن دينار، وزيد بن يَحْيَىُ بن عُبيد، روى عنه أبي، وأَبُوزُزعة، سُئل أبي عنه فقال: شيخ. أَنْبَأنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَبِي عَلي، أَنَا أَبُو بكر الصفّار، أَنَا أَحْمَد بن علي بن مَنْجُوية، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم قال: أَبُو الفَضْلِ العَبَّاس بن الوليد بن صُبْحِ الخَلاَل الدمشقي، سمع أبا عَبْد اللّه (١) كذا، وفي م: ((يولد)) وهو أشبه. (٢) سورة آل عمران، الآية: ٣٦ وفي التنزيل العزيز: وإني أعيذها. (٣) الجرح والتعديل ٢١٥/٥. ٤٣٨ العباس بن الوليد بن عبد الملك بن مروان مُحَمَّد بن يوسف الفِرْيَابي، وأبا بكر مروان بن مُحَمَّد الطَّاطَري، روى عنه عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن موسى الأهوازي، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الواسطي كناه لي أَبُو الجهم أَحْمَد بن الحُسَيْن القُرَشي الدمشقي. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ اللفتواني، أَنَا أَبُو صادق الأصبهاني، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن زَنْجُوية، أَنَا أَبُو أَحْمَد العسكري، قَال: وأما صُبْح الصاد مضمومة والباء ساكنة بلا ياء، فمنهم الوليد بن صُبْح، روى عن حمّاد بن سَلَمة، وابنه العبّاس بن الوليد بن صُبْح، حَدَّثَنَا عنه عَبْدَان . وبلغني عن مُحَمَّد بن عوف، قال: كان مروان - يعني - بن مُحَمَّد وأَبُو مُسْهِر يقدمان عَبَّاس الخلال، ویوجبان(١) له. ذكر أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّد بن طاهر المقدسي فيما أخبرنا (٢) به أَبُو عَمْرو بن مَنْدَه، عَن أَبيه، أَنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن مروان قال: قال عَمْرو بن دُخَيم: مات يعني الخَلّل يوم الجمعة لثلاث ليال بقين من صفر سنة ثمان وأربعين ومائتين(٣). ٣١٢٦ - العَبَّاس بن الوَلِيد بن عَبْد المَلِك بن مروان ابن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شَمْس أَبُو الحارث - ويقال: أَبُو الوليد - الأموي (٤) أكبر ولد أبيه، وكان يسكن حمص، واستعمله أبوه عليها وولّه المغازي غير مرة، وكان فارساً سخياً، وكان يقال له فارس بني مروان، وافتتح مدناً وحصوناً كثيرة من بلاد الروم، وكانت داره بدمشق قبلة زقاق العجم مما يلي درب السلم والخضراء(٥)، وأرسل حديثاً عن مُعَاذ بن جَبَل . (١) انظر تهذيب الكمال ٩/ ٤٨١. (٢) في م والمطبوعة: أخبره. (٣) تهذيب الكمال ٩/ ٤٨١. (٤) ترجمته في تاريخ الطبري، والكامل لابن الأثير (بتحقيقنا) (انظر فيهما الفهارس العامة)، والأغاني ٧٣/٧ و ٧٥، والوافي بالوفيات ٦٣٧/١٦ ومعجم الشعر للمرزباني ص ١٠٤ وجمهرة أنساب العرب ص ٨٨ والمحبر ص ٣٠٥ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ١٢١ - ١٤٠) ص ١٤٥ - ١٤٦. والعقد الفريد (بتحقيقنا) انظر الجزء الرابع (الفهرس العام). (٥) عن م، وبالأصل: واخضرا. ٤٣٩ العباس بن الوليد بن عبد الملك بن مروان حكى عنه عُمَر بن رؤبة التغلبي مناماً رآه، والوليد بن تمام، ومكحُول الفقيه. أَخْبَوَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد بن طاوس، وأَبُو القَاسِمِ الحُسَيْن بن الحَسَن بن أَحْمَد، قَالا: أنا أَبُو القَاسِم بن أبي العلاء، أَنَّا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا خَيْئَمة بن سُلَيْمَان، نَا أَبُو قلابة، نَا عَمْرو بن عُثْمَان صاحب النيل، نا عاصم بن سُلَيْمَان عن برد، عَن مكحُول، عَن العبّاس بن الوليد، عَن مُعَاذ بن جَبَل قال: قال رَسُول اللّهِ وٍَّ: ((من بنى لله مسجداً بنى الله له بيتاً في الجنّة»(٥٧٠٣]. أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الفرّاء، وأَبُو غالب أَحْمَد وأَبُو عَبْد اللّه يَحْيَى ابنا الحَسَن بن البنّا، قَالوا: أنا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن المَسْلَمةِ، أَنَا أَبُو طَاهِرِ المُخَلّصِ، نَا أَحْمَد بن سُلَيْمَان، نَا الزبير بن أبي بكر قال: والعباس بن الوليد أكبر ولده وبه كان يكنّى، وهو الذي يقول لأصحابه حين همّوا بخلع الوليد بن يزيد(١): إن الإله لكم فيما مضى صنعٌ يا قومنا لا تملّوا نعمة لكم وأهل دنيا ودين ما به طمع فأنتم اليوم أهل الملك مذ حقب واستجمعوا إن أمر الدين مجتمع أن تصبحوا وعمود الدين منصدع إن الذئاب إذا ما ألحمت رتع ثمة لا حسرةً تغني ولا جزع مع الشقاء يديه الأرقم الخدع مثل الجبال تسامى ثم تندفع بالمشرفية بيضاً حين تنتزع وحومة الموت تغلي وردها شرع فاستمسكوا(٥) بحبال (٦) العهد واتدعوا فانفوا عدوكم عن نحت أثلتكم (٢) إن الكبير عليكم في ولايتكم لا تلحمن(٣) ذئاب الناس أنفسكم لا تبقرن بأيديكم بطونكم لا يلقين عليكم من جنايتكم إني أعيذكم بالله من فتن لستم كمن كان قبل اليوم يسعرها والسمهرية مطرور أسنتها إن البرية قد ملت ولايتكم (٤) (١) الخبر في الأغاني ٧/ ٧٥ وبعض الأبيات فيها . (٢) أي أصلكم. ألحمت القوم أي أطعمتهم اللحم. (٣) (٤) الأغاني: سياستكم. عن م والأغاني وبالأصل: واستمسكوا. (٥) (٦) الأغاني: بعمود الدين. ٤٤٠ العباس بن الوليد بن عبد الملك بن مروان وما شكرتم وأضحى العقد يتبع فلن تزالوا رؤوس الناس ما صلحوا وللعباس بن الوليد يقول بشيرُ بن عبد اللّه السلمي، قال الزبير: أخبرنيه أبو غزية: لأحسابها يوماً لمكرمة فهر لقد علمت حقاً إذا هي حصلت إذا افتخرت يوماً وقام بها الفخر بأنك(١) يا عباس غرة مالك وينجز ما مني كما ينجز النذر فتى يجعل المعروف من دون عرضه من الغيب والآفات ليس لها فطر نمته إلى العليا فتاة بريئة ويقصر عنها أن يساويها النسر تساوي الثريا أو تلم فروعها من الناس عن مجد لأخلدك الدهر فأقسم لو كان الخلود لواحدٍ أخْبَرَنا أَبُو البركات عبد الوهاب بن المبارك، أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحَسَن، وأَبُو الفضل أَحْمَد بن الحَسَن، قالا: أنا أَبُو القاسم بن بِشْرَان، أَنا أَبُو علي بن الصّوّاف، نا مُحَمَّد بن عثمان بن أَبِي شَيبة، حَدَّثَني هاشم بن مُحَمَّد الهلالي، عن الهيثم بن عَدِي، قال: قال ابن عياش: أم عبّاس بن الوليد بن عبد الملك بن مروان نصرانية. أَخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنا عبد الله بن عتاب، أَنَا أَحْمَد بن عُمَير - إجازة -. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السُّوسي، أَنَا أَبُو عبد اللّه بن أبي الحديد، أَنَا أَبُو الحَسَنِ الرَّبَعي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن الكلابي، أَنَا أَحْمَد بن عُمَير - قراءةً - قال: سمعت أبا الحَسَن بن سُمَيع يقول في الطبقة الرابعة: العباس بن الوليد بن عبد الملك. قرأت بخط أَبي مُحَمَّد عبد اللّه بن سعد القطربلي مما حكاه عن غيره، قال: كان علي بن عبد اللّه بن العباس، وعلي بن الحُسَيْن بن علي، وعلي بن عبد الله بن جعفر يقدمون على الوليد بن عبد الملك فيقول الوليد للعبّاس ابنه: جالس(٢) عمومتك، فكان يجالسهم للحديث أحسن مجالسة، قال: فقال علي بن عبد الله بن العباس يوماً: لو قيل لي إن الأمر لا يخرج عن آل مروان ثم قيل [لي] (٣) اختر رجلاً لهذا الأمر ما اخترت إلَّ العبّاس، فإني ما سمعت منه كلمة عنا منذ جالسته، (١) سقط البيت من م. (٢) في م: حابس .. (٣) زيادة عن م، سقطت من الأصل.