Indexed OCR Text
Pages 401-420
٤٠١ العباس بن محمد بن علي بن عبد اللّه أخبرني الأزهري، أَنَا أَحْمَد بن [إبراهيم، نا](١) إبراهيم بن مُحَمَّد بن عَرَفة، قال: وفي هذه السنة - يعني سنة خمس وثمانين ومائة - ولي العبّاس بن مُحَمَّد - الذي تُنسب إليه العباسية - الجزيرةَ، وصار إلى الرقّة، فأمر الرشيد يفرش(٢) له في قصر الإمارة. واتخذت له فيه الآلات وشحن بالرقيق (٣) وحُمل إليه خمسة آلاف ألف درهم، ثم دخلت سنةُ ست وثمانين ومائة ففيها توفي العبّاس بن مُحَمَّد ببغداد في رجب، وكانت علّته الماء الأصفر، وصَلّى عليه الأمين، ودفن في العبّاسية، وسنه خمس وستون سنة وستة أشهر وستة عشر يوماً. أخْبَرَنا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، وأَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد، قالا: نا وأَبُو منصور بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو بكر الخطيب (٤)، أخبرني الأزهري، أَنَا أَحْمَد بن إبراهيم، نا إبراهيم بن مُحَمَّد بن عَرَفة، قال: قطيعة العبّاس التي في الجانب الشرقي تنسب إلى العبّاس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس، وهو أخو المنصور، وبينه وبين وفاة أبي العباس خمسُون سنة، وهو أخوه، لأنّ أبا العباس مات سنة ست وثلاثين ومائة، ومات العبّاس سنة ست وثمانين ومائة، وكان يتولى الجزيرةَ وأهله يتهمون فيه الرشيد ويزعمون أنه سمّه، وأنّه سقى (٥) بطنُه فمات في هذه العلّة، وإليه تنسب العبّاسية. أخْبَرَنا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَن، أَنَا أَبُو الحَسَن السّيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إسحاق، نا أَحْمَد بن عِمْرَان، نا موسى، نا خليفة قال: والعباس بن مُحَمَّد بن علي - یعني مات سنة ست وثمانين ومائة (٦). وبلغني أن العبّاس بن مُحَمَّد ولد سنة إحدى وعشرين ومائة، ومات يوم الأربعاء لثمانٍ بقين من رجب من سنة ست وثمانين ومائة بالماء الأصفر، وبلغ خمساً وستين سنة وستة أشهر وبضعة عشر يوماً. (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م وتاريخ بغداد. (٢) في م: ((بغرس)) وفي تاريخ بغداد: ((ففرش)). (٣) بالأصل وم: بالرفيق، والمثبت عن تاريخ بغداد. (٤) الخبر في تاريخ بغداد ٩٥/١ . (٥) أي أحصل فيه الماء الأصفر (اللسان: سقى). (٦) لم يرد الخبر في تاريخ خليفة بن خياط ولا في طبقاته . ٤٠٢ العباس بن محمد بن عمرو / العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة ٣١١٩ - العبَّاس بن مُحَمَّد بن عمرو بن الحارث الجُمَحي والد مُحَمَّد بن العبّاس الجُمَحي قاضي دمشق. حدَّث عن أَبي الوليد هشام بن عبد الملك الطَّيَالسي. روى عنه: أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن أَحْمَد بن ربيعة بن زَبْر. ٣١٢٠ - العبَّاس بن مُحَمَّد بن المسيب بن زهير الضَّبِّي أحد قوّاد بني العبّاس، وقدم دمشق في صحبة جعفر بن يحيى البرمكي حين ولّه إياها هارون الرشيد ليصلح بين النَزَارية واليمانية(١)، وكان على شرطة جعفر بن يحيى، له ذکر. ٣١٢١ - العبَّاس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة، ويقال: جارية بن عبد بن عباس ويقال: عيسى، ويقال: عبس، ويقال: عبد عبس بن رفاعة بن الحارث بن بهثة ابن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة ابن قیس عیلان، ويقال: ابن مرداسٍ ابن أبي عامر بن حارثة بن عبس ابن رفاعة، ويقال في نسبه غير ذلك -. أَبُو الهيثم السّلمي(٢) له صحبة، وكان من المؤلفة قلوبهم. روى عن النبي لتر. روى عنه ابنه كنانة بن العبّاس، وعبد الرَّحمن بن أَنَس السُّلَمي ... (١) انظر أخباره في تاريخ الطبري (انظر الفهارس العامة). (٢) ترجمته وأخباره في المحبر ص ٢٣٧ و٤٧٣ وجمهرة ابن حزم ص ٢٦٣ والاستيعاب ١٠١/٣ على هامش الإصابة وأسد الغابة ٦٤/٣ والإصابة ٢٧٢/٢ وتهذيب الكمال ٤٧٨/٩ وتهذيب التهذيب (٨٨/٣ ومعجم الشعراء ص ١٠٢ والأغاني ١٤/ ٣٠٢ والموافي بالوفيات ٦٣٤/١٦ وكناه أبا الفضل، وقيل: أبو الھیثم. ٤٠٣ العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة واستعمله النبي پے على بني سُلَیم، وقدم دمشق وكانت له بها دار. أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن الحُصَينِ، أَنَا أَبُو علي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جعفر، نا عبد اللّه بن أَحْمَد (١)، حَدَّثَني إبراهيم بن الحجّاجِ السامي(٢)، نا عبد القادر بن السَّرِي، حَدَّثَني ابنٌ لكنانة بن العباس بن مرداس، عن أبيه أن أباه العبّاس بن مرداس حدثه. أن رسول الله وَ ﴾ دعا عشية عَرَفة لأمته بالمغفرة والرحمة، فأكثر الدعاء، فأجابه الله عز وجل أن قد فعلتُ وغفرتُ لأمتك إلاَّ من ظلم بعضُها بعساً، فقال: ((يا رب إنّك قادرٌ أن تغفر للظالم، وتثيبَ المظلوم خيراً من مظلمته)»، فلم تكن تلك العشية إلاَّ ذا فلما كان من الغد دعا غداة المزدلفة، فعاد يدعو لأمته، فلم يلبث النبي وٍَّ أن تبسّمَ، فقال بعض أصحابه: يا رسول الله بأبي أنت وأمي، ضحكت في ساعة لم تكن تضحك فيها، فما أضحكك؟ أضحك الله سنّك، قال: ((تَبَسّمتُ من عدوّ الله إبليس، حين علمَ أنّ الله قد استجاب لي في أمّتي وغَفَرَ للظالم، أهوى يدعو بالويل(٣) ويحثو التراب على رأسه، فتبسمتُ مما صنع لجزعه)»(٥٦٩٤]. أخْبَرَنا أَبُو المُظَفّر بن القُشَيْرِي، أَنَا أَبُو سعد الأديب، أَنَا أَبُو عمرو بن حمدان. ح وأخبرتنا أم المجتبا بنت ناصر قالت: قُرىء على إبراهيم بن منصور، وأنا حاضر، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء قالا: أنا أَبُو يَعْلَى، نا إبراهيم بن الحجّاج السامي، نا عبد القاهر بن السري السُّلَمي، حَدَّثَني ابن لكنانة بن عباس بن مرداس السلمي أن أباه حدثه عن أبيه العبّاس. أن رسول الله وسلّم دعا عشية عَرَفة لأمته بالمغفرة والرحمة، فأكثر الدعاء. فأجابه الله أنّي قد فعلتُ وغفرتُ لأمتك إلاَّ ظلمَ (٤) بعضِهم بعضاً، فأعاد فقال: ((يا ربّ إنّك قادرٌ أنْ تغفرَ للظالم وتثيبَ المظلوم خيراً من ظلامته))، فلم تكن تلك العشية إلاَّ ذا، فلما كان من الغد دعا غداة المزدلفة فعاد يدعو لأمته فلم ينشب النبي ◌َّل ـ وقال ابن (١) الحديث في مسند الإمام أحمد ط دار الفكر رقم ٥/ ١٦٢٠٧ . (٢) عن م، وبالأصل: ((الشامي" وفي المطبوعة: ((الناجي)) وفي مسند أحمد: ((الناجي)) وانظر ترجمته في تهذيب الكمال ٣٣٧/١. (٣٠) في المسند: أهوى يدعو بالثبور والويل. (٤) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: إلّ من ظلم بعضاً. ٤٠٤ العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة حمدان: لم يلبث - أن تبسم، فقال بعض أصحابه: يا رسول الله بأبي أنت وأمي، تبسّمتُ في ساعة لم تكن تضحك فيها، مما ضحكت؟ - وقال ابن حمدان: فما أضحكك - أضحك الله سنك؟ قال: ((تبسّمتُ من عدو الله إبليس، حين علمَ أن الله تبارك وتعالى قد أجابني في أمتي وغفر للظالم، أهوى يدعو بالثبور والويل(١)، ويحثو التراب على رأسه فتبسّمتُ)) وقال مرة فضحكت - زاد ابن المقرىء - مما يصنع، وقالا -: من جزعه . رواه أَبُو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي، ومُحَمَّد بن مَخْلَد الحَضْرَمي، عن عبد القاهر، ورواه عن أبي الوليد الناس (٢). وابن كنانة الذي لم يُسَمّ في هذه الرواية هو عبد الله بن كنانة، سماه أيوب بن مُحَمَّد الهاشمي عن عبد القاهر . أخبرناه أَبُو سعد عبد الرَّحمن بن عبد اللّه الفقيه الحصيري، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن أَحْمَد المقدمي(٣)، أَنا القاسم بن أَبي المنذر الخطيب، أَنا علي بن إبراهيم بن سَلَمة، نا مُحَمَّد بن يزيد بن ماجة (٤)، نا أيوب بن مُحَمَّد الهاشمي، نا عبد القاهر بن السَّرِي السُّلَمي، نا عبد اللّه بن كنانة بن عباس بن مَرْدَاس السّلمي أن أباه أخبره عن أَبيه : أن رسول الله ﴿ ﴿ دعا لأمته عشية عَرَفة بالمغفرة، فأُجيب إني قد غفرتُ لهم ما خَلاَ المظالم(٥)، فإني آخذ للمظلوم منه قال: ((أيْ ربّ إنْ شئتَ أعطيتَ المظلومَ الجنّة وغفرتَ للظالم))، فلم يُجب عشيته، فلما أصبح بالمُزْدَلفة أعاد الدعاء فأُجيب إلى ما سأل، قال: فضحك رسول الله وَّر أو قال: تبسّم، فقال له أَبُوبكر وعمر (٦): بأبي أنت وأمي إنّ هذه لسَاعة ما كنتَ تضحك فيها، فما الذي أضحكك؟ أضحك الله سنّك، قال: ((إنّ عدوّ الله إبليس لما علمَ أنّ الله قد استجابَ دُعائي وغَفَرَ لأمتي أخذ التراب فجعل (١) سقطت من المطبوعة. (٢) في م: الياس. (٣) في المطبوعة: المقومي. (٤) سنن ابن ماجة (٢٥) كتاب المناسك، (٥٦) باب الدعاء بعرفة الحديث ٣٠١٣ (ج ١٠٠٢/٢). (٥) في المطبوعة: الظالم. (٦) في المطبوعة: أبو بكر أو عمر. ٤٠٥ العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة يحثُوه على رأسه، ويدعو بالويل والثبور فأضحكني ما رأيت من جزعه)) [٥٦٩٥]. وأنبأناه أَبُو سعد المُطَرّز، وأَبُو علي الحداد قالا: أنا أَبُو نُعَيم، نا أَبُو بكر بن خَلّد، نا الحارث بن أَبِي أُسَامة، نا عبد العزيزبن أبان، نا عبد القاهر بن السَّرِي، نا عبد اللّه بن كِنَانة بن العباس بن مَزْدَاس، عن أبيه، عن جده فذكر الحديث. أخْبَرَنا أَبُو البركات الأَنْمَاطي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الطَّيُّوري، أَنَا أَبُو الحَسَن العتيقي . ح وَأخْبَرَنا أَبُو عبد اللّه البَلْخِي، أَنا ثابت بن بُنْدَار، أَنَا الحُسَيْن(١) بن جعفر، قالا: نا الوليد بن بكر، أَنَا أَبُو الحَسَن الهاشمي، نا أَبُو مسلم العِجْلي، حدّثني أَبي قال: وكان(٢) كثيراً مما يسأل - يعني أبا الوليد الطيالسي - عن حديث عباس بن مَرْدَاس أن رسول الله وَ ودعا عشية عَرَفة لأمته بالمغفرة. وهو غريب، وليس يروى عن عباس بن مَرْدَاس سوى هذا الحديث، وكان إذا سَألوه عنه قال: أي شيء ليس عندي سوى هذا الحديث. وقد روی العبّاس غيره فذلك ما. أخبرناه أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، وأَبُو منصور بن العطار، قالا: أنا أَبُو طاهر المُخَلِّص، نا عبيد اللّه بن عبد الرَّحمن، نا زكريا بن يحيى المِنْقَري، نا الأصمعي، نا نائل بن مُطَرّف بن العبّاس بن مَرْدَاس السّلمي، عن أبيه، عن جده العبّاس. أنه أتى النبي وَ﴿ فطلب إليه أن يُحفره ركية(٣) بالدَّثينة(٤) فأحفره إياها على أنه ليس له منها إلاَّ فضل ابن السبيل. أخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شجاع، أَنَا أَبُو صادق مُحَمَّد بن أَحْمَد بن جعفر، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن زَنْجُوية، أَنَا الحَسَن بن عبد الله بن سعيد العسكري، قال: نائل بن (١) في م: الحسن بن جعفر. (٢) في م: كان. (٣) الركية: البئر العميقة. (٤) بالأصل وم: ((الدثنية)) والمثبت عن ياقوت، وفيه نقلاً عن الزمخشري: الدثينة والدفينة: منزل لبني سليم (معجم البلدان). ٤٠٦ العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة مُطَرّف بن العبّاس بن مرداس: فيه خلاف، ورواه لنا أَبُو بكر الجوهري، عن زكريا ، عن الأصمعي، فقال نايل : تحت الياء نقطتان. ذكر أَبُوَ الحُسَيْن الرازي، حدّثني إبراهيم بن مُحَمَّد بن صَالحِ، حَدَّثَنِي أَبُو هاشم عبد الرَّحمن بن عبد الصمد بن عبد الملك ويعرف بالبررور(١)، حَدَّثَني جدي لأمي سنان بن يحيى أنه كان في الدار المعروفة بالعرفانين(٢) وهي دار العباس بن مِرْدَاس السّلمي، وكان إذا كان لهم فرح أو حزن جاءوا فنزلوا فيها في خلوة، قال أَبُو الحُسَيْن: دار العبّاس بن مِرْدَاس الصحابي هي الدار المعروفة بالعزفيين. قرأنا على أبي عبد اللّه يحيى بن الحَسَن، عن أَبي تمّام علي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن عبيد بن الفضل، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد، نا أَبُو بكر بن أَبِي خَيْئَمة، نا عمر بن مُحَمَّد بن عبد الرزاق بن الأقيصر، قال: العبّاس بن مَرْدَاس يكنى أبا الفضل، وهو العبّاس بن مَرْدَاس بن أبي غالب(٣) بن حارثة بن عبد بن عبس بن رفاعة بن الحارث بن بُهْثَة بن سُليم بن منصور. أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، وأَبُوالعزّ الكِيْلي، قالا(٤): أنا مُحَمَّد بن الحَسَن، أَنَا أَبُو الحُسَيْن الأهوازي، أَنا أَبُو حفص الأهوازي، نا خليفة بن خياط (٥) قال: ومن منصور بن عِكْرِمة بن خَصَفة بن قيس بن عَيْلانِ، ثم من بني سُلَيم بن منصور: العبّاس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة (٦) بن عبس بن رفاعة بن الحارث بن بُهْئَة بن سُلَيم بن منصور، أمّه هند بنت شيبة (٧) بن سفيان بن حارثة (٦) بن عبس بن رفاعة . في نسخة: شتير، وأخرى: سنين، وأخرى: شقير -. (١) كذا بالأصل، وفي م: ((بالبزروز)) وفي المطبوعة: ((بالنرزور)). (٢) في م: بالعزفانين. (٣) كذا بالأصول هنا. (٤) بعدها في المطبوعة - وقد سقطت العبارة من الأصل ومن م: أنا أبو طاهر بن الحسن - زاد الأنماطي: ومحمد بن الحسن بن خيرون، قالا. (٥) طبقات خليفة بن خياط انظر صفحة ١٠٠ رقم ٣٣٥ وصفحة ٣٠٨ رقم ١٤٠٧ . (٦) طبقات خليفة: جارية. (٧) طبقات خليفة: سُنّة بن سنان. ٤٠٧ العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة أَنْبَانا أَبُو مُحَمَّد بن الآبنوسي، وأخبرني أَبُو الفضل بن ناصر عنه، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المُظَفّر، أَنَا أَبُو علي المدائني، أَنا أَحْمَد بن عبد الله البَرْقي قال: ومن بني سُلَيم بن منصور بن عكرمة بن خَصَفَة بن قيس بن عَيْلان بن مُضَر: عبّاس بن مَرْدَاس بن أبي عامر بن حارثة بن عيد بن عبس بن رفاعة بن الحارث بن بُهْئَة بن سُليم بن منصور، له عقب. أَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَّرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أَنَا عيسى بن علي، أَنا عبد الله بن مُحَمَّد قال: قال مُحَمَّد بن سعد: العبّاس بن مَرْدَاس بن حارثة بن عبد بن عباس بن رفاعة بن الحارث بن بُهْثَة بن سُلَيم، أسلم قبل فتح مكة، ثم أتى رسول الله وَّر في تسع مائة من قومه على الخيول معهم القنا والدُروع الظاهرة. فحضروا فتح مكة، وحضر حُنيناً، وأعطاه رسول الله مع من أعطى من المؤلفة قلوبهم. قال محمّد بن عمر: لم يسكن العبّاس بن مَرْدَاس مكة، ولا المدينة، وكان يغزو مع رسول الله وَّهُ ويرجع إلى بلاد قومه، وكان ينزل بوادي البصرة، ويأتي البصرة كثيراً، روى عنه البصريون وبقية ولده ببادية البصرة، وقد نزل قوم منهم البصرة(١)، كذا حكى البغوي. أَخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَدَّد بن عبد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو عمر بن حِيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، أَنا الحُسَيْن بن مُحَمَّد، نا مُحَمَّد بن سعد (٢)، قال في الطبقة الثالثة: العباس بن مَرْدَاس بن أَبي (٣) عامر بن حارثة(٤) بن عبد بن عيسى بن رفاعة بن الحارث بن بُهْثَة بن سُلَيْم، أسلم قبل فتح مكة، ووافى رسول الله وَّر في تسع مائة من قومه على الخيول والقنا والدروع الظاهرة ليحضروا مع رسول الله وَ لقر فتح مكة. قال مُحَمَّد بن عمر(٥): ولم يسكن العبّاس بن مَرْدَاس مكة ولا المدينة، وكان يغزو مع النبي ◌ٍَّ ويرجع إلى بلاد قومه، وكان ينزل بوادي البصرة، وكان يأتي البصرة (١) انظر طبقات ابن سعد ٣٣/٧. الخبر في طبقات ابن سعد ٢٧١/٤ . (٢) (٣) سقطت من م. كذا بالأصل وم وابن سعد، وفي المطبوعة: جارية. (٤) (٥) طبقات ابن سعد ٢٧٣/٤. ٤٠٨ العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة كثيراً، وروى عنه البصريون وبقية ولده ببادية البصرة، وقد نزل قوم منهم البصرة(١). أخْبَرَنا أَبُو بكر اللفتواني، أَنا عبد الوهاب بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن مُحَمَّد، أَنا أحمد (٢) بن مُحَمَّد بن عمر، نا أَبُو بكر بن أَبي الدنيا، نا مُحَمَّد بن سعد قال في الطبقة السادسة ممن قدم على رسول الله والقر ثم رجع إلى بلاد قومه بالبادية العباس بن مَرْدَاس السُّلَمي الشاعر، وكان مسئًّا، كان ينزل إلى أرض بني سُلَيْم. أنْبَأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن، والمبارك بن عبد الجبار، ومُحَمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَحْمَد: وأَبُو الحُسَيْن الأصبهاني قالا: أنا أَحْمَدبن عَبْدَان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إسماعيل (٣) قال: عباس بن مَرْدَاس أَبُو الهيثم السُّلمي الحجازي، له صحبة، وذكر له الحديث الذي قدمناه. في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الخَلّل - أنا أَبُو القاسم بن منده، أَنَا أَبُو علي - إجازة -. ح قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمَة، أَنا علي بن مُحَمَّد، قالا: أنا أَبُو محمّد بن أَبي حاتم (٤) قال: عباس بن مَرْدَاس: أَبُو الهيثم السُلَمي له صحبة، روى عنه كِنَانة بن العباس، سمعت أبي يقول ذلك. أخْبَرَنا أَبُّو الحُسَيْنِ أَحْمَد بن كامل بن دَيْسَم، قال: كتب إليَّ أَبُو جعفر بن المَسْلَمَة يخبرني عن أَبي عبيد اللّه مُحَمَّد بن عِمْرَان بن موسى المَرْزُباني (٥) ، قال: العباس بن مَرْدَاس بن أبي عامر بن رفاعة بن حارثة بن عبد بن عبس بن رفاعة بن الحارث بن بُهْثَة بن سُلَيْم بن منصور بن عكرمة بن خَصَفة بن قيس بن عیلان بن مضر، ويكنى أبا الهيثم (٦) ويقال: أَبُو الفضل، أحد فرسان الجاهلية وشعرائهم المذكورین، ووفد على النبي وَلّ ومدحه، فأسلم وأعطاه مع المؤلفة قلوبهم. (١) قوله: ((وقد نزل قوم منهم البصرة)) سقط من م. (٢) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن م. (٣) التاريخ الكبير ٢/٧ - ٣. (٤) الجرح والتعديل ٦/ ٢١٠. (٥) معجم المرزباني ص ٢٦٢ باختلاف. (٦) عن م وبالأصل: أبا القاسم. ٤٠٩ العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة أخْبَرَنا أَبُو غالب أَحْمَد، وأَبُو عبد اللّه يحيى، ابنا الحَسَن بن البنّا، قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو الحَسَن الدار قطني - إجازة -. ح (١) وقرأت على أَبي غالب بن البنّا، عن أبي الفتح المحاملي، أَنَا أَبُو الحَسَن الدار قطني، قال: العبّاس بن مَرْدَاس بن أبي عامر بن حارثة (٢) بن عبد بن عبس السُّلَمي، أسلم قبل الفتح، وشهد حُنَيناً، وهو من المؤلفة قلوبهم. روى عن النبي ◌ّل# حديثاً، رواه عنه ابنه كِنَانة بن العبّاس. أُخْبَرَنا أَبُو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنَا أَبُو عبد اللّه بن منده، قال: عباس بن مَرْدَاس يكنى أبا الهيثم، عداده في المؤلفة، لما أعطاه النبي وَّر مائة من الإبل، وروى عن النبي ◌َّ في فضل عشية عَرَفة، رواه عبد اللّه بن كِنَانة بن عباس بن مَزْدَاس، عن أبيه، عن جده. قرأت على أَبي مُحَمَّد السّلمي، عن أَبي نصر بن ماكولا، قال في باب جارية(٣): أوله جيم وبعد الراء يا معجمة باثنتين(٤) من تحتها: العباس بن مَرْدَاس بن أبي عامر بن عبد بن عبس بن رفاعة بن الحارث بن بُهْثَة بن سُلَيْم، أسلم قبل الفتح، وشهد حُنَيناً، وكان من المؤلفة قلوبهم، روى عن النبي وب طل﴿ حديثاً، روى عنه ابنه كِنَانة بن العبّاس. أُخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن العبّاس، أَنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو سعيد بن حَمْدُون، أَنَا مكي بن عَبْدَان قال: سمعت مسلم بن الحَجَّاج يقول: أَبُو الهيثم العبّاس بن مَرْدَاس السُلَمي الشاعر، سمع النبي ◌َّ. قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنَا الخَصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرَّحمن، أخبرني أَبي قال: أَبُو الهيثم العبّاس بن مَرْدَاس . أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو طاهر بن أبي الصّقر، أَنا هبة الله بن (١) سقطت من الأصل وم وأضيفت عن المطبوعة. (٢) في المطبوعة: جارية. (٣) الاكمال لابن ماكولا ٣٠١/٢. (٤) بالأصل وم: باثنين. ٤١٠ العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة إبراهيم، أَنَا أَبُو بكر بن (١) المهندس، نا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمّاد قال: العباس بن يَرْدَاس أَبُو الهيثم. أنْبَانا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن أبي علي، أَنا أَبُو بكر الصّفار، أَنا أَحْمَد بن علي بن مَنْجُويةِ، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم قال: أَبُو الهيثم العبّاس بن مَرْدَاس بن أَبي عامر بن حارثة(٢) بن عَبْس بن رفاعة بن الحارث بن بُهْثَة بن سُلَيْم بن منصور بن عِكْرِمة بن خَصَفَة بن قيس عيلان(٣) السُلَمي الشاعر، أمّه هند بنت شَيبة بن سنين بن حارثة بن عبس بن رفاعة، له صحبة من النبي وَلّ، حديثه في أهل الحجاز. أخْبَرَنا أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلّم، وأَبُو الفرج غيث بن علي، وأَبُو مُحَمَّد عبد الكريم بن حمزة، قالوا: أنا أَبُو الحَسَن بن أبي الحديد، أَنا جدي [أبو بكر، أنا] (٤) أَبُو بكر الخرائطي، نا أَحْمَد بن إسحاق بن صالح أَبُو بكر الوراق، نا عمرو بن عثمان، حَدَّثَنِي أَبي، حَدَّثَني عبد الله بن عبد العزيز، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن عبد العزيز، عن الزهري، عن عبد الرَّحمن بن أنس السّلمي، عن العباس بن مَرْدَاس. أنه كان بعمر(٥) في لفاح له نصف النهار إذ(٦) طلعت عليه نعامة بيضاء عليها راكب عليه ثياب بيض مثل اللبن، فقال: يا عبّاس بن مَرْدَاس ألم تر أن السماء كفت أحراسها وأن الحرب تجرّعت أنفاسها، وأن الخيل وضعت أحلاسها، وان الدين نزل بالبر والتقوى يوم الاثنين ليلة الثلاثاء صاحب الناقة القصوى (٧) ، قال: فرجعت مرعوباً قد راعني ما رأيت وسمعتُ، حتى جئت وثناً لنا يدعى الصماد (٨) وكنا نعبده ونُكلم من (١) في م: أبو بكر المهندس. (٢) في المطبوعة: جارية. (٣) بالأصل وم: قيس غيلان. (٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، وأضيف عن م والمطبوعة. (٥) كذا رسمها بالأصل وم، وفي المطبوعة: ((يغير)) وشكك محققها بصحتها. (٦) في م: إذا. (٧) كذا بالأصل وم والمطبوعة، والصواب ((القصواء)) وجاء في الأغاني: العضباء، والقصواء: هي التي قطع طرف أذنها وهو لقب ناقة رسول الله وَله، ولم تكن ناقة قصواء، وإنما كان هذا لقباً لها، وقيل: بل كانت مقطوعة الأذن . (٨) كذا رسمها بالأصل، وفي م: ((الضماد)) وكلاهما تحريف، والصواب ((الضمار)) كما في الأغاني ١٤/ ٣٠٢ وانظر معجم البلدان وسنصححها في كل المواضع في هذا الخبر وفي الخبر التالي إلى (ضمار)) دون الإشارة إلى ذلك. ٤١١ العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة جوفه، فكنست ما حوله ثم تمسّحت به وقبلّته، وإذا صَائح من جوفه يقول(١): هلك(٢) الضِّمار وفاز أهل المسجدِ قُلْ للقبائل من سُلَيْم كلها قبل الصّلاة مع النبي محمَّد هلَك(٣) الضمار وكان يُعبد مرة بعد ابن مريم من قريش مهتدي إنّ الذي جاء (٤) بالنبوة والهُدى قال: فخرجت مرعوباً حتى جئت قومي، فقصصتُ عليهم القصة، وأخبرتهم الخبر، فخرجت في ثلثمائة من قومي من بني جارية(٥) إلى رسول الله وَ طير وهو بالمدينة، فدخلنا المسجد، فلما رآني النبي وَل﴾ قال: ((يا عباس كيف كان إسلامك؟))، قال: فقصصت عليه القصة، قال: فسرّ بذلك، فأسلمت أنا وقومي. رواه أبو بكر بن أبي الدنيا، عن الفضل بن جعفر، عن عمرو بن عثمان. ورواه مُحَمَّد بن عوف الطائي، عن عمرو بن عثمان عن أبيه، عن عبد الله بن عبد العزيز، عن أخيه مُحَمَّد بن عبد العزيز بإسناده نحوه، وقال فيه: أنه كان بغَمْرة في لقاح له، وغَمرة: موضع بالحجاز في طريق مكة [٥٦٩٦]. أخْبَرَنا(٦) أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، أَنَا رَشَأ بن نظيف، أَنَا الحُسَيْن(٧) بن إسماعيل، أَنَا أَحْمَد بن مروان، نا سُلَيْمان بن الحَسَن، نا عمرو بن عثمان، نا أبي، عن عبد اللّه بن عبد العزيز، عن مُحَمَّد بن عبد العزيز، عن الزهري، عن عبد الرَّحمن بن أنس السّلمي، عن العباس بن مردَاس السّلمي. أنه کان في لفاح له نصف النهار إذ طلعت عليه نعامة بيضاء علیها راکب عليه ثياب بيض مثل اللبن فقال: يا عبّاس بن مَرْدَاس ألم تر أن السماء تكففت أحراسها، وأن (١) الأبيات في الأغاني ٣٠٣/١٤ وسيرة ابن هشام ٦٩/٤ . (٢) الأغاني: هلك الأنيس وعاش أهل المسجد. وفي سيرة ابن هشام: أودى ضمار وعاش أهل المسجد. (٣) في المصدرين: أودى الضمار ... قبل الكتاب إلى النبي محمد. (٤) في المصدرين: إن الذي ورث النبوة والهدى. (٥) في م: حارثة. (٦) مكانها في م بياض. (٧) كذا بالأصل وم، وهو خطأ والصواب: ((الحسن))، وهو الحسن بن إسماعيل بن محمد الضراب، ترجمته في سير الأعلام ١٦/ ٥٤١ . ٤١٢ العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة الحرب تجزعت (١) أنفاسها، وأن الخيل وضعت أحلاسها، وأن الدين نزل بالبر والتقوى يوم الاثنين مع صاحب الناقة القصوى، قال: فخرجت مذعوراً قد راعني ما رأيتُ وسمعتُ حتى أتيت وثناً لنا يدعى الضِّمار وكنا نعبده ونُكلم من جوفه فكنست وقممتُ ومسحتُ ثم قبلته وإذا بصائح یصیح من جوفه: هلك الضِّمار فاز أهل المسجدِ قبل للقبائل من سُلَيْم كلها بعد ابن مريم من قريش مهتدي إن الذي بالفوز أُرسل الهدى قال: فخرجت مذعوراً حتى جئت، فقصصت عليهم القصّة وأخبرتهم الخبر، فخرجت في ثلثمائة من قومي إلى رسول الله وَ ﴿، فدخلتُ المسجد، فلما رآني النبي وَلِّل فرح بي وقال: ((يا عباس كيف كان إسلامك؟)) فقصصت عليه الخبر فسرّ بذلك، وقال: ((صدقت)) [٥٦٩٧] أخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو [عمر](٢) بن حيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نا الحُسَيْن بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد (٣) ، أَنَا مُحَمَّد بن عمر، حَدَّثَنِي عكرمة بن فروّخ السّلمي، عن معاوية بن جاهمة بن عبّاس بن مرداس قال: قال عباس بن مَرْدَاس: لقيته ربَ ◌ّه وهو يسير حين هبط من المشلّل (٤) ونحن في آلة الحرب، والحديد ظاهر علينا، والخيل تنازعنا الأعنّة، فصففنا لرسول الله وَلّر وإلى جنبه أَبُو بكر وعمر، فقال رسول الله وَّهِ: ((يا عُيَيْنة هذه بنو سُلَيْم قد حضرت بما ترى من العدّة والعَدَد)) فقال: يا رسول الله جاءهم داعيك ولم يأتني، أما والله إنّ قومي لمُعِدّون مؤدون في الكُراع والسّلاح، وإنّهم لأحلاس الخيل ورجال الحرب، ورماة الحدق، فقال عباس بن مَرْدَاس: أقصر أيها الرجل، فوالله إنك لتعلم أنّا أفرس على متون الخيل، وأطعن بالقنا، وأضرب بالمشرفية منك ومن قومك، فقال عُيَيْنة: كذبتَ ولمتَ (٥) نحن أولى بما ذكر منك، قد عرفته لنا العرب قاطبة، فأومىء إليهما النبي آێ بيده حتى سكتا. أخْبَرَنا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن الفضل الفقيه، وأَبُو المُظَفّر عبد المنعم بن (١) كذا بالأصل وم، ومرّ في الرواية السابقة: تجرعت. (٢) سقطت من الأصل وأضيفت عن م. (٣) الخبر في طبقات ابن سعد ٢٧١/٤. (٤) المشلل: جبل يهبط منه إلى قديد من ناحية البحر (معجم البلدان). (٥) ابن سعد: وخنت. ٤١٣ العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة عبد الكريم، قالا: أنا أَبُو سعيد مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد الخشاب، أَنَا أَبُو بكر الجَوْزَقِي، أَنَا أَبُو العبّاسِ الدَغُولي، نا أَبُو عثمان الأَوْدي، نا أَبُو معاوية، عن هشام - وهو ابن عروة - عن أبيه قال: لما كان يوم فتح مكة قسم النبي ◌َّ بين الناس قسماً فقال العباس بن مَرْدَاس(١): ـد بين عيينة والأقرع(٢) أتجعل نهبي ونهب العُبَيـ يفوقان مَرْدَاس(٣) في مَجْمَعِ وما كان حِصْنٌ ولا حابسٌ فَلَمْ أُعطَ شيئاً ولم أُمْنَعَ وقد كنت في الحرب ذا تُدُرٍ وَمَنْ تَضَعِ اليَومَ لا يُرْفَعَ وما كنتُ دون مريءٍ منهما فقال النبي وَلـ: ((اذهب يا بلال فاقطع لسانه))، قال: فذهب بلال، فجعل يقول: يا معشر المسلمين أيقطع لساني بعد الإسلام يا رسول الله، لا أعود أبداً، فلما رأى بلال جزعه قال: إنه لم يأمرني أن أقطع لسَانك، أمرني أن أكسوك وأعطيك شيئاً. كذا قال يوم الفتح، وإنما كان يوم حُنَين. أَخْبَوَنا أَبُو عبد الله الفُرَاوي، أَنا أَبُو بكر المغربي، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد اللّه بن مُحَمَّد الجَوْزَقي، أَنَا أَبُو العبّاس الدَغُولي، نا مُحَمَّد بن المُهَلّب، نا عبد الله بن الزبير، نا سفيان، نا عمرو بن سعيد، عن أبيه، عن عباية بن رفاعة، عن رافع بن خديج قال: أعطى رسول الله وَلهو يوم حُنَين أبا سفيان بن حرب وصفوان بن أمية، وعُيَيْنة بن حِصْن، والأقرع بن حابس مائة من الإبل، وأعطى عباس بن مَرْدَاس دون ذلك. قال سفيان: قال عمر: أو غيره في هذا الحديث فقال العبّاس بن مَرْدَاس: الأبيات في سيرة ابن هشام ١٣٦/٤ - ١٣٧. (١) (٢) العبيد: فرس عباس بن مرداس. وعيينة هو ابن حصن بن حذيفة بن بدر. والأقرع هو ابن حابس التميمي. وكان النبي ﴿﴿ قد أعطاهما من غنائم حنين مائة من الإبل كل واحد منهما، وأعطى عباس بن مرداس أبا عمر، فسخطها عباس. (٣) في السيرة: شيخي. ۔۔ ٤١٤ العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة سد بين عيينة والأفرع أتجعل نهبي ونهب العُبَيـ يفوقان مَرْدَاس في مجمع وما كان بدرٌ ولا حابس وَمَنْ يُخْفَض اليوم لا يُرْفَعِ ماكنت دون امرىءٍ منهمـا قال: فأتم له رسول الله (﴾ مائة. أخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن حيُّوية، أَنَا عبد الوهاب بن أبي حَيّة، أَنَا مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنَا مُحَمَّد بن عمر(١) قال: قالوا وعبّأ رسول الله وَل ◌َو أصحابه وصفهم صفوفاً - يعني يوم حنين - ووضع الرايات والألوية في أهلها، فسمي حاملها(٢) وقال: وكانت في سُلَيْم ثلاث رايات: راية مع العباس بن مَرْدَاس، وراية مع خُفاف بن نُدبة، وراية مع الحَجَّاج بن عِلَاط، وكان رسول الله وَ﴿ قد قدّم سُلَيْماً من يوم خرج من مكة، فجعلهم(٣) مقدمة الخيل، واستعمل رسول الله ﴿ عليهم خالد بن الوليد، فلم يزل على مقدمته حتى ورد الجِعِرّانة. قال (٤): وأعطى رسول الله وَّ من غنائم حنين العبّاس بن مَرْدَاس السّلمي أربعاً من الإبل فعاتب النبي وَلّر في شعر قاله: وكرّي على القوم بالأجرع(٥) كانت نِهاباً تلاقيتها إذا هَجَعَ القومُ لم أَمْجَعِ وحقّي الجنودَ لكي يُذْلِجوا ـد بين عُيَيْنة والأَفْرِعِ فأصبح نهبي ونهبُ العُبَي عَدِيدَ قوائمها الأربعِ إلّ أقاليل(٦) أُعطيتها (١) انظر مغازي الواقدي ٨٩٥/٣ - ٨٩٦ في غزوة حنين. (٢) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: ((حامليها)) وهو أشبه. (٣) في م: فجعله. (٤) انظر مغازي الواقدي ٩٤٦/٣ فيه الشعر، وانظر سيرة ابن هشام ١٣٦/٤. (٥) في الواقدي: بكري على القوم في الأجرع وفي م: وكربي على القوم بالأجزع والأجرع: المكان السهل. (٦) كذا، وفي م: ((أتاليل)) وفي المطبوعة: ((أفاليل)) وفي الواقدي: ((أفائل)) وهو أشبه، والأفائل جميع أفيل، وهي الصغار من الإبل. ٤١٥ العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة فلم أُعط شيئاً ولم أُمْنَعِ وقد كنت في الحرب ذا تُدرٍ يفوقان مَرْدَاس في المَجْمَعَ وما كان بدرٌ(١) ولا حابسٌ وَمَن تَضَعِ اليَوْمَ لا يُرْفَعَ وما كنت دون امرىءٍ منهما فرفع أَبُو بكر أَبياته إلى النبي ◌َّ قال النبي ◌َّ للعباس: ((أنت الذي تقول: أصبح نهبي ونهب العُبَيد بين الأقرع وعيينة؟)) فقال أَبُو بكر: بأبي وأمي يا رسول الله ليس هكذا، قال: قال: ((فكيف؟)) قال: قال: فأنشده أَبُو بكر كما قال العبّاس، فقال النبي ◌َّ: ((سواء، ما يضرّك بدأتَ بالأفرع أم عُبَيْنة)) فقال أَبُو بكر: بأبي أنت وأمي ما أنت بشاعر ولا راوية لا ينبغي لك، فقال رسول الله وَل قول: ((اقطعوا عني لسَانه)) فأعطوه مائة من الإبل ويقال: خمسين من الإبل، ففزع منها أُناسٌ وقالوا: أمر بعباس يُمَثّل به. أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلِّص، نا رضوان بن أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن عبد الجبار، نا يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق قال(٢): وأعطى - يعني رسول الله وَ ل ــ عبّاس بن مَرْدَاس أباعر فسخطها، فعاتب فيها رسول الله رَآل﴾ فقال: كانت نِهَاباً تلافيتها وإيقاظيَ القومَ إذْ يَرْقُدوا وأصبح نهبي ونهبُ العُبَيـ وقد كنت في الحرب ذا تُذْرَإٍ إلّ أفائل أُعطيتها بكرّي على المُهْرِ في الأجرع إذا هَجَعَ الناسُ لم أَهْجَعِ ــد بين عُيَيْنة والأقرع فلم أُعط شيئاً ولم أُمْنَعَ عديدَ قوائمه(٣) الأربعِ يفوقان مَرْدَاس (٤) في المَجْمَعِ فما كان حِصْنٌ ولا حابسٌ وما كنتُ دون أمرىءٍ منهما ومَنْ تضع اليومَ لا يُرْفَعَ قال: فقال رسول الله وَلي: ((اذهبوا فاقطعوا عني لسانه))، فزادوه(٥) حتى رضي، [٥٦٩٨] وكان ذلك قطع لسَانه (٥٦٩٨]. (١) في الواقدي وسيرة ابن هشام: حصن. (٢) الخبر والشعر في سيرة ابن هشام ١٣٦/٤ - ١٣٧. (٣) في ابن هشام: قوائمها . (٤) في ابن هشام: شيخي. (٥) في ابن هشام: فأعطوه. ٤١٦ العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة أَخْبَرَنا أَبُو غالب وأَبُو عبد اللّه ابنا أَبي علي، قالا: أنا أَبُو سعد(١) مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن أَحْمَد بن أَبِي عَلّنة، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلِّص، نا يحيى - هو ابن مُحَمَّد بن صاعد ـ نا الزبير، حدثتني ظمياء بنت عبد العزيز بن مَوَلة(٢)، حَدَّثَني أَبي، عن جدي مَوَلة بن كُثَيف (٣) أن الضحاك بن سفيان الكلابي وكان سَيّافاً لرسول الله وَليه قائماً على رأسه متوشّحاً سيفه، وكانت بنو سُلَيم في تسع مائة فقال رسول الله وَّر: ((هل لكم في رجلٍ يعدل مائة، يوفّيكم ألفاً))، فوفّاهم بالضحاك بن سفيان، فلما أقبلوا قال رسول الله ﴿ للعبّاس بن مَرْدَاس - يعني السّلمي -: ((ما لقومي كذا يريد لقتلهم وقومك [٥٦٩٩ ] كذا يريد يدفع عنهم)) [٥٦٩٩]. فقال العباس : مهراً لكنا الأقربين نبايع نذود أخانا عن أخينا ولو ترى يد الله بين الأخشبين نبايع نبايع بين الأخشبين وإنّما بسيفِ رسولِ الله والموتُ کانعُ عشية ضحاكُ بنُ سفيان مُعْتصٍ أخْبَوَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلِّص، أَنا رضوان بن أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن عبد الجبار، نا يونس بن بكير، عن مُحَمَّد بن إسحاق(٤ ں: واستعمل رسول الله وَّهِ عَتّابَ بن أَسِيد بن أبي العِيص بن أمية بن عبد شمس على مكة أميراً على من تخلّف من الناس عنه، ومضى رسول الله وكالات على وجهه يريد لقاء هوازن، فقال العبّاس بن مَرْدَاس السّلمي: وَسْطَ البُيُوت ولونُ الغُولِ ألوانُ(٥) أصابتِ العامَ رِعْلاً غُولُ قَوْمِهِمُ من آل هوذة لاتهنا وأسنان(٦) يالهفَ أمّ كلابٍ أذيُبيتها لا تقطعوها وشدّوا عقد ذِمّتِكُم لا ترجعوها وإنْ كانت مُجَلّلةً إنّ بني عمّكم سعدٌ ودُهْمَان (٧) ما دام في النَّعَم المأخوذ ألْبَان (١) في م: أبو سعيد. (٢) قوله ضبطت عن الإصابة بفتحتين. (٣) في الإصابة ٤٦٨/٣ كنيف. (٤) الخبر والشعر في سيرة ابن هشام ٨٣/٤ - ٨٤. (٥) رعل: قبيلة من سليم، والغول: الداهية. (٦) في ابن هشام: إذ تبيتهم خيل ابن هوذة لا تنهى وإنسان. (٧) سعد ودهمان: ابنا نصر بن معاوية بن بكر، من هوازن. ٤١٧ العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة سُفْعاً تُجَلّل(١) من سوآتها حَضَنٌ ليست : أطيب مما يشوي حَذَفٌ ولا هوازن (٤) قوماً غير أن بهم فيهم أخي لو وَفَوْا أو بَرّ عَهْدُهُم أبلغ هوازن أعلاها وأسفلها إنّي أظنّ رسول الله صابحكم(٥) فيهم سُليمٌ أخوكم غيرَ تارككم وفي عِضَادَتِهِ اليمنى بنو أَسَدِ تكادُ ترجُف منه الأرض رهبتَه وسال ذوشوغرٍ (٢) منها وسُلوان إذ قال كل سوى العين حرفان(٣) داءَ اليماني إنْ لم يغدروا خانوا ولو نهكنَاهُمُ بالطَعن قد لانُوا مني رسالةَ نُصْح فيه تبيان جيشاً له في فضاء الأرض أركان والمسلمون عبادُ الله مثلال (٦) والأخريان (٧) بنو عَبْس وذُبيان وفي مُقَدّمه أَوْسٌ وعثمان قال العُطاردي: وهم مُزَينة (٨) . قال: ونا يونس عن ابن إسحاق، قال: فقال العبّاس بن مَرْدَاس يذكر قارب بن الأسود، وفراره عن بني أبيه (٩) وقومه وذا الخمار (١٠) وحبسه قومه فقال (١١). وسوفَ - إخَالُ - يأتيها الخبيرُ أَلَ مَنْ مُبْلِغٌ عني ثقيفاً وقولٌ غير قولكم يسيرُ وعروةَ إنّما هذا جواب نبيٌ لا يَضِلّ ولا يَجُورُ بأن محمداً لله عبد (١) عن م وبالأصل: ((تحلل)) وفي السيرة: ((شنعاء جلل)). (٢) بالأصل وم: ((وسال واستوعرا منها وسلون)) والمثبت عن سيرة ابن هشام. (٣) كذا عجزه بالأصل وم، وفي ابن هشام: إذ قال كل شواء العيـر جـوفان (٤) ابن هشام: وفي هوازن قوم. (٥) عن م وابن هشام، وفي الأصل: صاحبكم. (٦) في السيرة: غسان. (٧) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة وابن هشام: والأجربان. (٨) يعني أوس وعثمان، وهما قبيلا مزينة، قاله ابن إسحاق. (٩) وكانت راية الأحلاف يوم حنين مع قارب بن الأسود، فلما انهزم الناس اسند رايته إلى شجرة وهرب هو وبنو عمه وقومه من الأحلاف. (١٠) واسمه: عوف بن الربيع. (١١) الخبر والشعر في سيرة ابن هشام ٤/ ٩٣ - ٩٤. ٤١٨ العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة وجدناه نبياً مثل موسى وبئس الأمرُ أمرُ بني قَسيّ أضاعوا أمرهم ولكلّ قومٍ فجئنا (٣) كأسَد الغاب نهوي نَؤُمّ الجمعَ جمعَ بني قَسيّ ولو مكثوا ببلدتهم لسرنا (٤) وكنا أُسْدَلِيَّةَ ثَمْ حَتّى ويومٌ كانَ قبلُ لدی حُنَين من الأيام لم يوجد كيوم قتلنا في الغُبار بني حُطَيطٍ ولم يكن ذو الخِمار رئيس(٦) قوم أقام بهم على سَنَن المناياً فأفلت مَنْ نجا منهم جَريضاً ولا يُغْني الأمورَ أخو التواني فحان لهم وحان ومَلّكوه بنو عوفٍ تهيج بهم جيادٌ فلولا قارب وبنو أبيه ولو أن الرّياسة عُمِّمُوها وكلّ فتى يُخايره (١) مَخير بوجٌ (٢) إذا تقسّمت الأمورُ أمير والدّوائرُ قد تدورُ جنود الله ضَاحية تسيرُ على حَنَقِ نكادُ له نطيرُ إليهم بالجنود ولم يغوروا أبحناها وأُسْلِمَتِ النُّصور (٥) فأقلع والدماء به تمورُ ولم يَسْمَع به قومٌ ذُكور على راياتها والخيلُ زُور له عقل يعاتب أو يكثر وقد قامَتُ(٧) بمُبْصرها الأمورُ وقُتِّل منهم بَشَرٌ كثير ولا القلقُ الضريرة والحصورُ(٨) أمورهم وقُتلت الصّقور أهين لها الفصافص(٩) والشعير لَقُسّمَتِ المزارع والقصور على يُمن أشار به المشيرُ (١) يخايره: يقول له: أنا خير منك. (٢) وج: اسم وادٍ بالطائف قبل حنين، نبني ثقيف. (٣) في م وابن هشام: فجئناهم. (٤) صدره في السيرة: وأقسم لو هم مكثوا لسرنا. (٥) لية: بكسر اللام اسم موضع قريب من الطائف. (انظر معجم البلدان). والنصور: من هوازن، وهم رهط مالك بن عوف النصري (انظر الروض الأنف للسهيلي). (٦) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن م وابن هشام. (٧) في ابن هشام: باتت. وقوله: سنن المنايا: طريقها. (٨) في ابن هشام: ولا الغلق الصريّرة الحصور. (٩) الفصافص جمع فصفصة، وهي البقلة التي تأكلها الدواب. ٤١٩ العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة أضاعوا قارباً ولهم جُدود فإنْ تهدوا إلى الإسلام تلقوا وإنْ لم يُسْلِمُوا فهم آذانٌ كما حكّت بنو سعدٍ وحربٍ وكأنّ بني معاوية بن بكر فقلنا: أسلموا إنّا أخوكم كأنّ القومَ إذ (٦) جاءوا إلينا قال: وقال العبّاس أيضاً (٧) : لولا الإله وعبده وأنتم (٨) بالجِزْع (٩) إذ ثبتت لنا أفراسُنا من بين ساع ثوبُهُ في كفّه والله(١١) يؤمن بعد يوم حُنَينكم والله أكرمنا وأظهر ديننا والله أهلككم وفرّق جمعكم قال: وقال العبّاس بن مرداس (١٣): وأحلام إلى عزم(١) تصير أنوفَ النَّاس ما سمر(٢) السَّمير بحرب الله ليس لهم نَصيرُ برهط بني غزيّة(٣) عنقفير إلى الإسْلام ضَائتة (٤) تخور وقد فارت(٥) من الترة الصدور من البغضاء بعد السّلم عورُ حين استخفّ الرعبُ كلّ جبانِ وسوابحٌ يكبُون للأذقان ومُقَلّص(١٠) بسنابك ولَبان لكم ولو سبحتمُ بأمَان وأعزّنا بعبادة الرحمَان وأذلّكم (١٢) بعبادةِ الشّيطان (١) في السيرة: أطاعوا ... إلى عزّ تصير. (٢) بالأصل: ((سمو)) والمثبت عن م وابن هشام. (٣) بالأصل: ((كما حلت بنو سعد ... عربه عنقفير)) والمثبت عن ابن هشام. والعنقفير: الداهية. (٤) بالأصل وم: ((وكان بنو ... صايبه)) صوبنا البيت عن ابن هشام. (٥) في م: ((قاربت)) وفي ابن هشام: وقد برأت من الاحن الصدور. (٦) بالأصل وم: إذا. (٧) الأبيات في سيرة ابن هشام ٤/ ١٠١ - ١٠٢ منسوبة لبجير بن زهير بن أبي سلمى قالها في يوم حنين. (٨) كذا بالأصل وم، وفي سيرة ابن هشام: وُلّيتم. (٩) في ابن هشام: بالجزع يوم حبالنا أقراننا. (١٠) ابن هشام: ومقطر. (١١) سقط البيت من ابن هشام. (١٢) ابن هشام: والله أهلكهم وفرق جمعهم وأذلهم (١٣) الأَبيات في سيرة ابن هشام ١٠٢/٤ وبعضها في الأغاني ٣١١/١٤. ٤٢٠ - ـبـ العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة إنّي والسّوابح (١) يومَ جَمْعِ لقد أحببتُ ما لقيت ثقيفٌ همُ رأس العدى من أهل نجدٍ هزمنا الجمعَ جَمْع بني قَسِيٍّ وصرم من هلالٍ غَادرتهم ولو لاقين جَمْعَ بني كلابٍ ركضنا الخيلَ فيهم بين بُسِّ (٤) بذي لجبٍ رسولُ الله فيه وما يتلو الرسول من الكتاب نيب الشِّغْب أمس من العذاب فقتلهُمُ ألَذّ من الشراب وحكّتْ بَرْكَها ببني رئاب بأوطاس الثّتْ (٢) بالتراب أقام نساؤهم(٣) والنَّفْع كاب إلى الأورال تنحط بالنّهاب كتيبته تعرّض للضِّراب (٥) قال: وقال العباس بن مَرْدَاس يوم حُنَين (٦): يا خاتم الأنبياء(٧) إنّك مُرْسَلُ إن الإله بنى عليك محبّةً ثم الذين وَفَوْا بما عاهدتهم يغشى ذوي النسب (٩) القريب وإنّما رَجُلٌ به ضرب (١٠) السَّلاح كأنه أخبرك أن (١١) قد رأيتُ مَكَرَّه طوراً يعانق باليدين وتارةً بالحقّ كلّ هُدى السبيل هداكا في خلقِهِ ومُحَمَّداً أسماكا(٨) جندٌ بعثتَ عليهم الضّحَاكا يبغي رضى الرَّحمن ثم رضاكا لمّا تكنّفه العدوّ يراكا تحت العجاجة يدفع الاشراكا نفري الجماجم صار ما بتّاكا (١) السوابح جمع سابح وهو من الخيل ما يمد يديه في الجري سبحاً. (٢) السيرة: تُعَفر. (٣) في الأغاني: ولو أدركن صرم بني هلال لآم ناؤهـ (٤) بالأصل وم: ((بين يسر إلى الأوباد)) والمثبت عن ابن هشام. (٥) في م: ((للصواب)) وفي المطبوعة: ((بذي نجد)) وفي ابن هشام: ((فيهم)) بدل ((فيه) ويذي لجب: أي بجيش ذي لجب، واللجب: الجلبة والصياح. (٦) الأبيات في سيرة ابن هشام ١٠٣/٤ - ١٠٤. (٧) في ابن هشام: يا خاتم النباء. (٨) بالأصل وم: ((إن اله لي عليك ... ومحمد) والمثبت عن ابن هشام. (٩) بالأصل وم: ((فعسى دولي الست القريب)) والمثبت عن ابن هشام. (١٠) في م وابن هشام: ذرب. (١١) في م: ((أني)) وفي ابن هشام: أنبتك أني.