Indexed OCR Text

Pages 221-240

٢٢١
عبادة
[ذكر من اسمه](١) [عَبّادة](٢)
٣٠٧٤ - عبَّادة(٣)
قدم دمشق مع المتوكل - فيما قرأت بخط عبد الله بن مُحَمَّد أَبي مُحَمَّد الخطابي
الشاعر في تسمية من قدم معه، وكان عَبّادة هذا ماجناً مضحكاً.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السّلمي، عن أَبي نصر بن ماكولا (٤) قال: وأما عَبّادة بفتح
العين وتشديد الباء فهو عَبّادة المُخَنّث کان ینادم المتوكل، له نوادر ومضاحیك.
أنْبَانا أَبُو عبد اللّه الفُرَاوي وغيره عن أَبي عثمان الصّابوني، أَنَا أَبُو القاسم بن
حبيب المفسّر (٥)، قال: سمعت الحَسَن بن عمران الحنظلي بهراة يقول: حَدَّثَنَا أَبُو
عبد اللّه مُحَمَّد بن حفص(٦) الفارسي، نا منصور بن مُحَمَّد بن عُيَيْنة الرازي(٧)، نا
قاسم بن مُحَمَّد بن عُرَيب (٨) من ولد أبي أيوب الأنصاري قال:
أدخل عَبّادة أيام المحنة على الواثق والناس يُضربون ويُقتلون في الامتحان، قال:
(١) ما بين معكوفتين زيادة منا للإيضاح.
(٢) سقطت من الأصل واستدركت عن م.
(٣) ضبطت بتشديد الباء وفتح العين عن الوافي بالوفيات ٦٢٨/١٦ راجع أخباره في الاكمال لابن ماكولا
٢٨/٦ فوات الوفيات ١٥٣/٢ وتبصير المنتبه ٨٩٦/٣ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٢٤١ - ٢٥٠)
ص ٣٠٤ وماثر الإنافة ٢٣٠/١ والأغاني ٩٠/١٨ ووفيات الأعيان ٣٥٥/١.
(٤) الاكمال لابن ماكولا ٢٨/٦.
(٥) الخبر في عقلاء المجانين لأبي القاسم بن حبيب ص ٧٤ رقم ١١٤.
(٦) كذا بالأصول، وفي عقلاء المجانين: ((جعفر)) وبحاشيته عن نسخ: حفص.
(٧) في عقلاء المجانين: منصور بن إسماعيل الرازي.
(٨) في المطبوعة: ((غريب)) والمثبت يوافق عبارة م وعقلاء المجانين.

٢٢٢
عبادة
فقلت: والله لئن امتحني قتلني صبابة(١)، فقلت: أعظم الله أجرك أيها الخليفة، فقال:
في من؟ قلت: في القرآن، قال: ويحك، والقرآن يموت؟ قلت: نعم، أَلَيْسَ كل مخلوق
يموت، فإذا مات القرآن في شعبان فمن يصلي بالناس في رمضان، فقال: أخرجوه فإنه
مجنون .
رواها غيره، عن قاسم، فقال: عن أَبيه.
أخْبَرَنا بها أَبُو الحَسَن علي بن زيد السّلمي، أَنا سهل بن بِشْر الإسفرايني، أَنَا أَبُو
القاسم عبد اللّه بن عبد الوَهّاب بن برد بن مُحَمَّد بن بِشْر بن عبد الله بن مُحَمَّد بن برد
الثقفي - بدمياط - أنا أَبُو أَحْمَد عبد الوهاب بن عمر بن أبي النحم، أَنَا أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن زياد - بمكة - نا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن قُبَيْصة صاحب أَحْمَد بن حنبل، نا
قاسم بن العُرَيب (٢) من ولد أبي أيوب الأنصَاري، عن أبيه قال:
دخل (٣) عَبّادة المُخَنّث على الواثق فبعضٌ يُضرب، وبعض يُقتل في خلق القرآن،
قال: وبعضٌ يحبس، قال: فقال عَبّادة: والله إن امتحنني أمير المؤمنين ليقتلنّي، ولكن
أبدأه أنا، قال: فقلت: أعظم الله أجرك يا سيدي، قال: فقال لي: ويلك فيمن؟ قال:
قلت: في القرآن، قال: فقال لي: ويلك يموت؟ قال: قلت: نعم، كل مخلوق هو
ميت، فإذا مات القرآن في شعبان من يصلّي بالناس في رمضان، فقال: أخرجوه،
أخرجوه.
قرأت على أَبي مُحَمَّد عبد اللّه بن أسد بن عمّار، عن عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا
عبد الوهاب الميداني - ونقلته أنا من خطه - حدّثني أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن عبد الله بن
أبي الخطاب، نا مُحَمَّد بن نَشيط قال:
بلغني أنه كان لرجل على عَبّادة المُخَنّث دَیْنٌ، فکان یتردد إلیه کل یوم فيقال : ليس
هو في البيت، فغّس عليه يوماً في الثلث الأخير، فدقّ الباب، فقيل: ليس هو ها هنا،
فصاح الرجل واستغاث بالجيران، فلما اجتمعوا قال: يا معشر الناس في الدنيا أحد ليس
(١) كذا بالأصول، وفي عقلاء المجانين: ((فبدأته)) مكان ((صبابة)).
(٢) في المطبوعة: ((غريب)) والمثبت يوافق عبارة م وعقلاء المجانين.
(٣) سقطت من الأصل واستدرك على هامشه وبجانبها كلمة صح.

٢٢٣
عبادة
هو في بيته السّاعة فأشرف عليه عَبّادة من طاق له، قال: نعم يا ابن الفاعلة هوذا أنت ليس
في بيتك السّاعة.
قال: وأنا الميداني، نا أَبُو همّام (١) مُحَمَّد بن إبراهيم الوراق، نا أَبُو بكر مُحَمَّد بن
العبّاس بن الفضل البزاز، نا الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحمن بن فهم، حَدَّثَني أَبي
قال :
تغذينا عند عيّاش ومعنا عَبَّادة، فلما فرغنا جاء غلامه بجام فيه لَوْزِينج فقال له
عيّاش: ضعها خلف الحبس (٢)، فقال له عَبّادة: وأيش فيها جُعلت فداك؟ قال:
بظر أمك، قال: فأعضني به.
قرأت بخط أَبِي الحَسَن رَشَأ بن نظيف.
وأَنْبَانيه أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، وأَبُو الوحش المقرىء عنه، أَنَا أَبُو أَحْمَد
عبيد اللّه بن مُحَمَّد بن أَحْمَد الفَرَضي، نا أَبُو بكر مُحَمَّد بنِ يَحْيَى الصَّوْلي، نا أَبُو
العيناء قال :
قال المتوكل لعَبّادة: غنني صوتاً، فغنّاه، فاضطرب فقال: ما هذا؟ قال: يا سيدي
غناء المُخَتّثين كقراءة اليهود، قال: وكيف ذاك؟ قال: يحرّفون الكَلِمَ(٣) عن
مواضعه(٤) .
(١) في م: أبو هشام.
(٢) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: الخيش.
(٣) سقطت من م واستدركت عن م والمطبوعة .
(٤) مات في حدود الخمسين ومئتين أو بعدها (قاله في الوافي بالوفيات).

٢٢٤
عبّاد بن الرَّيَّان
ذکر من اسمه عبّاد
٣٠٧٥ - عَبّاد بن الرّيَّان
أَبُو طَرَفة اللّخْمي الحِمْصي
أدرك المقدام بن معدي کرب الکندي.
وحدّث عن عُرْوَة بن رُوَيم اللّخْمي، ومكحُول.
روى عنه الوليد بن مسلم، وعبد الكريم بن مُحَمَّد اللّخْمي من أهل بواء(١)،
ويَحْيَى بن حَمْزَة القاضي.
ووفد على هشام بن عبد الملك، وأراه سكن دمشق بأَخَرَةٍ، لأن الرواة عنه من
أهل دمشق.
حدَّثنا أَبُو الحَسَنِ الفَرَضي - لفظاً - وأَبُو القاسم بن عَبْدَان - قراءة - قالا: أنا أَبُو
القاسم بن أبي العلاء، أَنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر - زاد ابن عَبْدَان: وأَبُو نصر مُحَمَّد بن
هارون بن الجندي - قالا: أنا أَبُو القاسم بن أبي العَقَب.
ح وَأَخْبَرَنا جدي أَبُو الفضل يَحْيَىُ بن علي القاضي، أَنَا أَبُو القاسم بن أَبي
العلاء.
ح وَأخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْن عبد الرَّحمن بن عبد الله بن أَحْمَد الخطيب، أَنَا جدي أَبُو
عبد الله بن أبي الحديد.
(١) كذا بالأصل وم، ومعجم البلدان ((بواء)» بالمدّ، وفي المطبوعة: بوّى.
قال ياقوت: بواء: بالفتح والمد، وادٍ بتهامة، وقد قصره بعض الشعراء.

٢٢٥
عبّاد بن الرَّيَّان
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو نصر غالب بن أَحْمَد بن المُسَلّم، أَنا أَبُو الفضل أَحْمَد بن
عبد المنعم بن أَحْمَد بن الكُرَيْدي، قالوا: أنا أَبُو الحَسَن بن السمسار، أَنَا أَبُو عبد اللّه
مُحَمَّد بن إبراهيم بن مروان، قالا: أنا أَبُو عبد الملك أَحْمَد بن إبراهيم القُرَشي، نا أَبُو
عبد اللّه مُحَمَّد بن عائذ، نا الوليد بن مسلم قال: قال أَبُو طرفة: عبّاد بن الرّيّان اللّخْمي
سمعت عُرْوَة بن رُوَيم اللّخْمي قال: حدّثني عامر بن لُدَين(١) قاضي الناس مع
عبد الملك بن مروان قال: سمعت أبا ليلى الأشعري يقول: حدّثني أَبُو ذَرّ قال:
أول ما دعاني إلى الإسلام أنا كنا قوماً عرباً فأصابتنا السَّنَة، فاحتملت أمي وأخي -
وكان اسمه أنيس - إلى أصهار لنا بأعلى نجد، فلما حللنا بهم احتفوا(٢) بنا وأكرمونا،
فلما رأى ذلك رجلٌ من الحيّ مشى إلى خالي، فقال: تعمل أن أنيساً يُخَالفك إلى
أهلك، قال: فحزّ في قلبه وأحس (٣)، فانصرفت من رعية إبلي، فوجدته كئيباً يبكي،
فقلت: ما بكاؤك يا خال؟ فأعلمني الخبر، فقلت: حَجَرَ الله - وقال ابن أَبِي العَقَب:
حجر لله - من ذلك إنا نعاف الفاحشة، وإن كان الزمان قد حلّ بنا، ولقد كدرت علينا
صفو ما ابتدأتنا به، ولا سبيل إلى اجتماع، فاحتملت أمّي وأخي حتى نزلنا بحضرة مكة،
فقال أخي: إني مدافع رجلاً على الماء بشِعْرٍ، وكان امرأ شاعراً، فقلت: لا تفعل،
فخرج به اللجاج حتى دافع دُرَيد بن الصّمّة صرمته (٤) إلى صرمته، وأيم الله لدُريد يومئذ
أشعر من أخي، فتقاضيا إلى خنساء، ففضت لأخي دُرَيد، وذلك أن دُريداً خطبها إلى
أَبيها، فقالت: شيخ كبير لا حاجة لي فيه، فحقدت ذلك عليه، فضممنا صِرْمته إلى
صِرْمتنا، فكانت لها هجمة (٥)، قال: ثم أتيت مكة فابتدأت بالصفا، فإذا عليه رحالات
قريش، وقد بلغني أن صابئاً أو مجنوناً أو شاعراً أو ساحراً، فقلت: أين هذا الصابىء
الذي تزعمونه؟ قال: ها هو ذاك حيث ترى، فانقلبت إليه، فوالله ما جرت عنهم قِيس
حَجَرة حتى أكبّوا عليّ بكل عظم وحَجَر ومَدَر. فضرجوني بدمي حتى أتيتُ البيت،
فدخلت بين الستور والبنّاء، فصرمت فيه ثلاثين يوماً لا آكل ولا أشرب إلّ من ماء زمزم
(١) تقدمت ترجمته قريباً في كتابنا.
(٢) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: افتفوا.
(٣) كذا بالأصل، وفي م: ((وأوجش)) وفي المطبوعة: وأحبس.
(٤) الصرمة: القطعة من الإبل ما بين الثلاثين إلى الخمسين (اللسان).
(٥) الهجمة من الإبل، قريب من المئة (اللسان).

٢٢٦
عبّاد بن الزَّيَّان
حتى إذا كانت ليلة قمراء إِضحيان أقبلت امرأتان من خُزَاعة فطافتا بالبيت، ثم ذكرتا
أساف ونائلة - وهما وثنان كانا يعبدانهما في الجاهلية - قال: فأخرجتُ رأسي من تحت
السُّتُور، فقلت: احملا أحدهما على صاحبه، فغضبتا ثم قالتا (١): أما والله لو كانت
رجالنا حضوراً ما تكلمت بهذا، ثم ولّتا، فخرجتُ أقفو آثارهما حتى لقينا
رسول الله ◌َ، وكان رسول الله وَ ﴾ امرأً عربياً، فقال: ((ما أنتما؟ ومن أين أنتما؟ ومن
أين جئتما؟ وما جاء بكما؟)) فأخبرتاه الخبر، فقال: أين تركتما الصّابىء؟ فقالت: تركناه
بين السُّتُور والبنّاء، فقال لهما: هل قال لكما شيئاً؟ قالتا: نعم، كلمة تملأ الفم، قال:
فتبسّم رسول الله وَه ثم انسلّتا وأقبلتُ حتى حيّيت رسول الله وَّ بالسلام، ثم سلّمت
علیه - وفي حديث ابن مروان: حتی جئت رسول الله پڑ ثم سلمت عليه - بعد ذلك،
فقال: ((من أنت؟ ومن أين أنت - وفي حديث ابن مروان: ومن أنت وقالا: ((من أين
جئت وما جاء بك))، فأنشأت أعلمه الخبر، فقال: ((من أين كنت تأكل وتشرب))؟ فقلت:
من ماء زمزم، قال: ((أما إنه طعام طَعِم)) ومعه أَبُو بكر فقال: يا رسول الله ائذن لي أن
أعشيه، قال: ((نعم))، ثم خرج رسول الله كلخير يمشي، وأخذ أبو بكر بيدي حتى وقف
رسول الله وَ ل﴿ بباب أبي بكر، ثم دخل أَبُو بكر، ثم أتانا بزبيب من زبيب الطائف، فجعل
يلقيه لنا قُبْصاً قُبْصاً (٢)، ونحن نأكل حتى تَمَلّنا - زاد ابن مروان: منه - وقالا: فقال لي
رسول الله وَ﴾: ((يا أبا ذَرّ))، فقلت: لبيك، قال: ((إنه قد رُفعتْ لي أرض وهي ذات نخل
ولا أحسبها إلّ تهامة، فاخرج إلی قومك فادعهم إلى ما دخلت فيه))، قال: فخرجت حتى
أتيت أمي وأخي، فأعلمتهما الخبر، فقالا: ما بنا رغبة عن الدين الذي دخلت فيه،
فأسلما، ثم خرجنا حتى أتينا المدينة، فأعلمتُ قومي، فقالوا: إنّا قد صدّقناك ولكنا
نلقى مُحَمَّداً وَ﴿، فلما قدم علينا رسول الله بَّه لقيناه - وفي حديث ابن مروان: أتيناه ـ
فقالت له غِفَار: يا رسول الله إنّ أبا ذَرّ قد أعلمنا ما أعلمته، وقد أسلمنا وشهدنا أنك
رسول الله، ثم تقدمت أسلّم خُزاعة، فقالوا : يا رسول الله إنا قد رغبنا ودخلنا فيما دخل
فيه إخوتنا وحلفاؤنا، فقال رسول الله وَله: [أَسْلَمُ](٣) ((سالمها الله، وغِفَار غفر الله لها))،
(١) عن م وبالأصل: قالت.
(٢) في م: ((قبضاً قبضاً).
والقبضة من الطعام: ما حملت كفاك، والجمع قُبض، ومثله القبضة (انظر اللسان قبض وقبض).
(٣) سقطت من الأصل واستدركت عن م.

٢٢٧
عباد بن زياد
قال: ثم أخذ أَبُو بكر بيدي فقال: يا أبا ذَرّ، فقلت: لبيك يا أبا بكر، قال: هل كنت تَأَلّه
- وفي حديث ابن أبي العَلَاء وابن مروان: تتأله - في جاهليتك؟ قال: نعم، لقد رأيتني
أقوم عند الشمس، فما أزال مصلياً حتى يؤذيني حرّها فأَخِرّ كأَني خفاء(١) فقال لي: فأين
كنت توجه؟ قال: قلت: لا أدري، إلّ حيث وجهني الله حتى أدخل الله عليَّ الإسْلام.
أَنْبَانا أَبُو علي الحداد وجماعة، قالوا: أنا أَبُو بكر بن رِيْذَة، أَنا سليمان بن
أَحْمَد بن أيوب، نا بكر بن سهل، نا عبد الله بن يوسف، نا يَحْيَى بن حمزة، نا أَبُو
طرفة عبّاد بن الرّيّان اللّخْمي الحِمْصي قال: أتيت المِقْدَام بن معدِي كَرِب وهو في قرية
على أميال من حمص يوم عيدٍ، فقلنا: اخرج فصلّ(٢) بنا العيد، فقال: لا، صلُّوا
فُرادى.
قرأت على أَبي مُحَمَّد عبد اللّه بن أسد، عن عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا تمّام بن
مُحَمَّد، أَنَا أَحْمَد بن سليمان بن حَذْلَم، نا يزيد بن مُحَمَّد بن عبد الصمد، نا سليمان بن
عبد الرَّحمن، نا عبد الكريم بن مُحَمَّد، قال: سمعت عبّاد بن الرّيّان اللّخْمي قال: كنت
عند هشام فأقبل مكحول، فأمر هشام أن يؤتى بالنطع والسيف ليضرب رقبة مكحول،
فقام رجل من الناس فقال: ائذن لي يا أمير المؤمنين أن أتكلم، قال: تكلّمْ، قال: إني
سمعت مكحولاً يقول: لا أبقاني الله بعد هشام، قال: أنت سمعته؟ قال: نعم، قال :
ردّوا السّيف والنطع.
٣٠٧٦ - عباد بن زياد (٣)
المعروف أَبُوه بزياد بن أبي سفيان أَبُو حرب من أهل البصرة.
روى عن عُروة، وحمزة ابني المُغيرة بن شعبة.
روى عنه الزهري.
وقدم دمشق غير مرة، وشهد وقعة مرج راهط مع مروان بن الحكم.
(١) الخفاء بالكسر والفتح: الكساء.
(٢) عن م وبالأصل: ((فصلی)).
(٣) ترجمته في تهذيب الكمال ٤٠٢/٩ وتهذيب التهذيب ٦٤/٣ وميزان الاعتدال ٣٦٦/٢ والوافي بالوفيات
٦١٢/١٦ والجمع بين رجال الصحيحين ٣٣٤/١ والمحبر ص ٥٨ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة
٨١ - ١٠٠) ص ٩٦ وانظر بحاشيته أسماء مصادر أخرى ترجمت له.

٢٢٨
عباد بن زياد
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن سهل بن عمر، أَنَا أَبُو عثمان البَحيري، أَنَا أَبُو علي
زاهر بن أَحْمَد، أَنا إبراهيم بن عبد الصمد، نا أَبُو مَصْعَب، نا مالك، عن ابن شهاب،
عن عبّاد بن زياد - وهو من ولد المغيرة بن شعبة - عن المغيرة بن شعبة.
أنه ذهب مع رسول الله صل ﴿ لحاجته في غزوة تبوك، قال المغيرة: فذهبت معه
بماء، فجاء رسول الله پے فسكبت علیه، فغسل وجهه ثم ذهب(١) يخرج يده من كمّيّ
جبّته، فلم يستطع من ضيق کمّي جُبّته، فأخرجها من تحت جبّته فغسل يديه ومسح برأسه
ومسح على الخفين، فجاء النبي ◌ٍَّ، وعبد الرَّحمن بن عوف يؤمهم، وقد صلّى لهم
ركعة، فصلّى رسول الله وَطير معهم الرّكعة التي بقيت عليهم، ففزع الناس، فلما فرغ
رسول الله وَ لم قال: ((أحسنتم)[٥٥٥١].
أَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن الحُصَينِ، أَنَا أَبُو علي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جعفر، نا
عبد الله بن أَحْمَد(٢)، حدّثني مُصْعَب بن عبد اللّه الزُّبَيْري، نا مالك بن أنس، عن ابن
شهاب، عن عبّاد بن زياد من ولد المغيرة بن شعبة، فذكر هذا الحديث بمعناه .
قال مُصْعب: وأخطأ فيه مالك خطأ قبيحاً - يعني في قوله وهو من ولد المغيرة -
وصوابه عبّاد بن زياد، عن رجل من ولد المغيرة، وهو عُروة، والله أعلم.
رواه صالح بن كيسَان، وعبد الملك بن جُرَيْج، ويونس بن يزيد الأيلي، عن
الزُهري بخلاف ما رواه مالك، فقالوا: عن عبّاد بن زياد، نسبه بعضهم فقال: ابن أَبي
سفيان، عن عروة بن المغيرة، عن المغيرة.
فأمّا حديث صالح :
فأخبرناه أَبُو القاسم بن الحُصَين، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو بكر القَطيعي، نا
عبد اللّه بن أَحْمَد(٣)، حَدَّثَنِي أَبي، أَنا سعد ويعقوب - وهما ابنا إبراهيم بن سعد - قالا:
نا أَبي، عن صَالح، عن ابن شهاب، حَدَّثَني عبّاد بن زياد قال سعد بن أبي سفيان عن
عُروة بن المغيرة.
ح وَاخْبَرَنا أَبُو المعالي مُحَمَّد بن إسماعيل الفارسي، أَنَا أَبُو حامد أَحْمَد بن
(١) عن م وبالأصل: ذهبت.
(٢) مسند الإمام أحمد ط دار الفكر رقم ١٨١٨٥ وانظر فيه الحديث بتمامه رقم ١٨١٨٤ .
(٣) مسند الإمام أحمد رقم ١٨١٩٩ .

٢٢٩
عباد بن زياد
الحَسَن بن مُحَمَّد الأزهري، أَنَا الحَسَن بن أَحْمَد بن مُحَمَّد المَخْلَدي، أَنَا أَبُو العبّاس
السَّراج.
ح وَأخبرناه أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو حامد الأزهري، أَنَا أَبُو سعيد
مُحَمَّد بن عبد اللّه بن حمدون، أَنَا أَبُو حامد بن الشرقي، قالا: نا مُحَمَّد بن يَحْيَىُ
الذُهْلي، نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، نا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، حَدَّثَني
عبّاد بن زياد، عن عُروة بن المُغيرة، عن أَبيه المغيرة بن شعبة أنه قال:
تخلّفت مع رسول الله و # في غزوة تبوك، فتبرز رسول الله وَ لّ ثم رجع إليَّ ومعي
الإدَارة، قال: فصببت على يدي - وقال الذُّهْلي: على يد - رسول الله وَطاهر - ثم استنثر
ومضمض۔۔ وفي حديث أَحْمَد قال يعقوب: ثم تمضمض - ثم غسل وجهه ثلاث مرات،
ثم أراد أن يغسل يديه قبل أن يخرجهما من كُمّي جُبّته، فضاق عنه كُمّاها فأخرج يده
- وقال الذُهْلي: يديه ؛ من الجبّة - زاد الذُهْلي: أو من تحت الجبة - وقالا: فغسل يده
اليمنى ثلاث مرات، ويده اليسرى ثلاث مرات، ومسح بخفيه، ولم ينزعهما، ثم عمد
إلى الناس فوجدهم قد قدّموا عبد الرَّحمن بن عوف، يُصَلّي(١) بهم - وقال الذُهْلي:
لهم - فأدرك رسول الله عليه إحدى الركعتين فصَلى مع الناس الركعة الآخرة بصلاة
عبد الرّحمن، فلما سلم عبد الرَّحمن قام رسول الله وَلِّ يتم صلاته، فأفزع المسلمين
فأكثروا - وقال الذُّهْلي: فأفزع ذلك المسلمين وأكثروا التسبيح - فلما قضى
رسول الله وَ﴿ صلاته أقبل عليهم فقال: ((قَد أَحْسَنْتُم وأَصَبْتُم)) يغبطهم أن صلّوا الصّلاة
لوقتها .
وأمّا حديث ابن جُرَیج.
فأخبرناه أَبُو القاسم بن الحُصَين، أَنَا أَبُو علي، أَنَا أَبُو بكر، نا عبد الله بن
أَحْمَد(٢)، حَدَّثَنِي أَبي، نا عبد الرّزّاق، ومُحَمَّد بن بكر قالا: أنا ابن جريج، نا ابن
شهاب عن حديث عبّاد بن زياد أن عُروة بن المغيرة بن شعبة أخبره أن المغيرة بن شعبة
أخبره :
أنه غزا مع رسول الله و ﴿ غزوة تبوك، قال المغيرة: فتبرّز رَسَول الله بَّه قبل
(١) بالأصل: ((فصلى)) والمثبت عن م ومسند أحمد.
(٢) مسند الإمام أحمد ط دار الفكر رقم ١٨٢١٩.

٢٣٠
عباد بن زياد
الغائط، فحملت معه إدَارة قبل صلاة الفجر، فلما رجع رَسُول الله وَّه إليَّ أخذت أهريق
على يديه من الإدَاوة، وغسل يديه ثلاث مرات، ثم غسل وجهه، ثم ذهب يخرج جبّته
عن ذراعيه فضاق كُمّا جبته فأدخل يديه في الجُبّة حتى أخرج ذراعيه من أسفل الجبة،
وغسل ذراعيه إلى المرفقين، ثم مسح على خفّيه، ثم أقبل، قال المغيرة: فأقبلت معه
حتى نجد الناس قد قدَّموا عَبْد الرَّحْمُن بن عوف، فصَلّى(١) بهم، فأدرك إحدى
الركعتين، قال عَبْد الرّزّاق وابن(٢) بكر: فَصَلّى مع الناس الركعة الأخيرة، «فلسا سلّم
عَبْد الرَّحْمُن قام رَسُول الله وَلي يتم صلاته، فأفزع ذلك المسلمين، فأكثروا التسبيح، فلما
قضى رَسُولِ اللهِ وَّ﴿ أقبل عليهم ثم قال: ((أَحْسَنْتُم، أَوْ قَدْ أصبتم -)» يغبطهم أن صلوا
,[٥٥٥٢]
الصّلاة لوقتها
وأمّا حدیث یونس
فأخبرناه أَبُو الوفاء عبد الواحد بن حمد الأصبهاني، أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن
محمود، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، أَنَا مُحَمَّد بن الحَسَن بن قُتِيبة، نا حَرْمَلة بن يَحْیَیُ، نا
عبد اللّه بن وَهْب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أخبره قال: حَدَّثَني عبّاد بن زياد أن
عروة بن المغيرة بن شعبة أخبره أنه سمع أباه يقول:
عدل رسول الله ﴿ وأنا معه في غزوة تبوك قبل الفجر، فعدلتُ معه، فأناخَ
رسولُ اللهِ وَّ﴿ فتبرّز ثم جاءني، فسكبتُ على يديه من الإدَاوة فغسلَ كفّيه، ثم غسل
وجهه، ثم حسر عن ذراعيه، فضاق كما جبته، فأدخل يديه فأخرجهما من تحت الجبة،
فغسلهما إلى المرفق ومسح برأسه ثم توضأ على خفيه، ثم ركب، فأقبلنا نسير حتى نجد
الناس في الصّلاة قد قدَّموا عبد الرَّحمن بن عوف فصلى بهم حين كان وقت الصلاة،
ووجدنا عبد الرَّحمن بن عوف قد ركع بهم ركعة من صلاة الفجر، فقام رسول الله وَلاقه
فصفّ مع المسلمين، فصلّى وراء عبد الرَّحمن بن عوف الركعة الثانية من صَلاة الفجر،
ثم سلّم عبد الرَّحمَن فقام رسول الله وَّه يتمّ صلاته، ففزع المسلمون وأكثروا التسبيح
لأنهم سبقوا رسول الله وَ لَ(٣) بالصّلاة، فلما سلّم رسول اللّهَ وَّ قال لهم: ((قَدْ أَحْسَنْتُم،
أَوْ قَدْ أصبتم _))[٥٥٥٣]
(١) كذا بالأصل وم، وفي مسند أحمد: يصلي بهم.
(٢) بالأصل وم: ((وأبي بكر)) خطأ والصواب عن مسند أحمد.
(٣) من قوله: بالصلاة إلى هنا سقط من م.

٢٣١
عباد بن زیاد
و أما حدیث عمرو .
فأخبرناه أَبُو الفتح مُحَمَّد بن عبد الرَّحمَن بن أبي الخطيب، أَنَا أَبُو الفضل
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحَسَنِ العَارف.
ح وأخبرناه أَبُو طاهر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله المؤذن، أَنا أَبُو علي
نصر اللّه بن أَحْمَد بن عثمان، قالا: أنا أَبُو بكر الحيري(١)، نا أَبُو العبّاس الأصم، أَنَا
مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم، أَنَّا ابن وَهْب.
ح قال: ونا بحر بن نصر، قال: قُرىء على ابن وَهْب، أخبرك مالك بن أنس،
ويونس بن يزيد، وعمرو بن الحارث، وابن سمعان أن ابن شهاب أخبرهم عن عبّاد بن
زياد مولى المغيرة بن شعبة .
ح وأخبرناه أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنَا أَبُو طاهر
المُخَلِّص، نا عبد الله بن مُحَمَّد بن زياد، نا يونس بن عبد الأعلى، نا عبد الله بن
وَهْب، نا مالك بن أنس، وعمرو بن الحارث، ويونس بن يزيد، وابن سمعان أن ابن
شهاب أخبرهم عن عبّاد بن زياد من ولد المغيرة بن شعبة، عن عروة بن المغيرة بن
شعبة أنه سمع أباه يقول:
سكبت على رسول الله وَ ل ﴿ حين توضأ في غزوة تبوك، فمسح على الخفين.
زلم يذكر مالك عروة بن المغيرة، ولم يذكر ابن سمعان عبّاداً.
كذا رواه الأصمّ، صحّفٍ من ولد المغيرة، فقال: مولى المغيرة، وهذا التعريف
لم يقله غیر مالك، ولکن ابن وَهْب لم یبین.
ورواه مَعْمَر، وعُقَيل بن خالد، وعبد الرَّحمَن بن خالد بن مسَافر وغيرهم، عن
الزُهري بخلاف قول مالك.
أخْبَرَنا أَبُو البركات بن الأنماطي، أَنَا ثابت بن بُنْدَار، أَنَا أَبُو العَلاءِ الوَاسطي، أَنَّا
أَبُو بكر البَابَسِيري، أَنَا الأحوص (٢) بن المُفَضّل، نا أَبِي، نا مُصْعَب قال: ومما أخذوا
على مالك أنه كان يقول في معاوية بن الحكم السُّلَمي: عمر بن الحكم، وقال: عبّاد بن
(١) في م: الجيري، خطأ.
(٢) عن م ويدالأصل: الأحوص.

٢٣٢
عباد بن زياد
زياد من ولد المغيرة بن شعبة، وإنما هو عبّاد بن زياد بن أبي سفيان.
وأخبرناه مختصراً أَبُو الوفاء عبد الواحد بن حمد، أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن
محمود، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، أَنَا مُحَمَّد بن الحَسَن بن قُتيبة، نا حَرْمَلَة بن یَحْیَیُ، نا
عبد اللّه بن وَهْب، أخبرني عمرو عن ابن شهاب، عن عبّاد بن زياد، عن عُروة بن
المغيرة، عن المغيرة بن شعبة أن النبي وَ﴿ مسح على الخفّين.
أُخْبَرَنا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو حامد الأزهري، أَنَا أَبُو سعيد بن حَمْدُون،
أَنَا أَبُو حامد بن الشَّرْقي، نا مُحَمَّد بن يَحْيَىُ الذُهْلي، نا عبد المتعال بن طالب، نا ابن
وَهْب، أَنَا يونس، عن ابن شهاب، أخبرني عبّاد بن زياد قال: كنتُ أنصرف على يميني
ولا انصرف على يسَاري، قال: فذاكرت جعفر لعبد الملك حين دخلنا عليه هل لك في
عبّاد هو من الذين يدرون فقال عبد الملك: كلا انصرف على أيَّ شِقّيك أحببتَ، قال
عبّاد: فقلت له: إنّي رأيتك تنصرف على يمينك، قال عبد الملك: ذلك من أجل أن
الباب الذي أدخل فيه على يميني، ولو كان على يسَاري انصرفت على يسَاري لعله:
يدورون(١).
ذكر أَبُو مُحَمَّد بن زَبْر - فيما نقلته من كتاب ابن(٢) أَبي سليمان - قال: أخبرني أَبي
رحمه الله - وهو أَحْمَد بن ربيعة - عن الحَسَن بن علي بن سعيد، عن رجاله قالوا:
أجری عبد الملك الخیل فسبق عبّاد بن زياد فقال عبد الملك :
سبق عبّاد وصلّتْ لحيثُه وكان خرازاً تجود قربتُه(٣)
فشكى عبّاد ذلك إلى خالد بن يزيد بن معاوية فقال له خالد: أما لأضعنّك منه
بموضع الشجاء فزوّجه أخته، قال: فكتب الحجّاج إلى عبد الملك: إن مناكح آل أبي
سفيان قد ضاعت وإن أمير المؤمنين أحقّ من نظر في ذلك، فإن لهم قرابتهم وحقّهم،
فاقرأ عبد الملك خالداً كتاب الحجّاج بن يوسف، فقال خالد: يا أمير المؤمنين، ما
أعلم امرأة منا ضاعت ولا اغتربت غير عاتكة بنت يزيد فإنها عندك، ومَا أظن الحجّاج
(١) عن م وبالأصل: يدرون.
(٢) بالأصل وم: أبيه، والمثبت عن المطبوعة.
(٣) البيت لابن مفرّغ الحميري في هجاء عباد ابن زياد، انظر ما لاحظه محقق المطبوعة في تخريجه
و تنسیبه .

٢٣٣
عباد بن زياد
عنى غيرك، فإنّك قد جرّأت هذا العبد حتى تعَدّى قدره، قال: فغضب عبد الملك
وقال: بل عني الدعيّ (١) ابن الدعي عبّاد بن زياد قال: يا أمير المؤمنين، إنما كنت ملوماً لو
زوجت دعیّك، فأمّا دعییّ فلم أكن لأدعي رجلاً ثم لا أزوجه.
أَنْبَانا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن
الحَسَن، والمبارك بن عبد الجبار، ومُحَمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد
الغَنْدَجاني(٢) - زاد أَحْمَد: وأَبُو الحُسَيْن الأصبهاني قالا: أنا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنَا
مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إسماعيل(٣) قال: عبّاد بن زياد، عن (٤) ابن المُغيرة بن
شعبة، عن أبيه: مسح النبي ◌َّ على خفيه، قال يونس وابن جُرَيج عن الزهري، وقال
مالك عن الزهري، عن عبّاد بن زياد من ولد المغيرة بن شعبة، عن المغيرة بن شعبة
ويقال: إنه وهم، وقال بعضهم: عن مالك، عن الزهري، عن عبّاد: عن ابن المغيرة،
عن أبيه، یقال ابن زياد بن أبي سفيان.
- في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الأديب - أنا أَبُو القاسم بن مندة(٥)، أَنَا أَبُو
علي - إجازة -.
ح قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلمة، أَنا علي بن مُحَمَّد قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
حاتم(٦) قال: عبّاد بن زياد قال مالك هو من ولد المغيرة بن شعبة، ووهم مالك في
نسب عبّاد، وليس هو من ولد المغيرة بن شعبة، يقال(٧): إنه ابن زياد بن أبي سفيان،
روى عن عُروة، وحمزة ابني المغيرة بن شعبة، روى عنه الزُهْري، سمعت أبي يقول
ذلك.
أخْبَرَنا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَن، أَنَا أَبُو الحَسَن السّيرافى، أَنَا أَحْمَد بن
(١) عن م وبالأصل: ((الدعوى)) وفي المطبوعة: عنى الدعي بعباد بن زياد.
(٢) تقرأ بالأصل وم: ((الغفرجاني)) والصواب ما أثبت، انظر الأنساب، وهذه النسبة إلى غندجان بلدة
بفارس.
(٣) التاريخ الكبير ٣٢/٦.
(٤) عند البخاري: ((هو) بدل ((عن)) خطأ.
(٥) في م: ((أنا إبراهيم بن منده)).
(٦) الجرح والتعديل ٦/ ٨٠.
(٧) في م والجرح والتعديل: ويقال.

٢٣٤
عباد بن عبد اللّه أبو خيرة المعافري المصري
إسحاق، نا أَحْمَد بن إسحاق، نا أَحْمَد بن عِمْران، نا موسى، نا خليفة(١) قال: سنة
ثلاث وخمسين فيها مات زياد بالكوفة، فعزل معاوية عبيد اللّه بن أبي بكرة عن سِجِسْتان
وولاها عبّاد بن زياد، فغزا عبّاد القَنْدهاز(٢) حتى بلغ بيت الذهب، وجمع له الهند
جمعاً، فقاتلهم، فهزم الله الهند، ولم يزل على سِجِسْتَان نَحواً (٣) من سبع سنين حتى
مات معاوية .
أُخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا مُحَمَّد بن هبة الله بن الحَسَن، أَنا علي بن
مُحَمَّد بن عبد اللّه بن بِشْرَان، أَنَا عثمان بن أَحْمَد بن السّماك، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن
البراء، قال: قال علي: روى ابن شهاب عن عبّاد بن زياد، وهو مجهول، لم يرو عنه
غير الزُهْري.
أُخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد عبد الجبّار بن مُحَمَّد بن أَحْمَد الفقيه، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن
الحُسَيْن الحافظ، أَنَا أَبُو عبد الله الحافظ قال (٤): سمعت أبا الحَسَن مُحَمَّد بن موسى
الصَيْدَلَاني يقول: سمعت مُحَمَّد بن إسحاق بن خُزيمة يقول: سمعت المُزَنِي يقول:
سمعت الشافعي يقول: وهم مالك رحمه الله فقال: عبّاد بن زياد من ولد المغيرة بن
شعبة، وإنّما هو مولى المغيرة بن شعبة أصاب الشافعي رحمه الله في أخذه على مالك
رحمه الله، ووهم في قوله: مولى المغيرة.
ذكر أَبُو حسان الحَسَن بن عثمان الزيادي أن عبّاداً مات سنة مائة، وأنه يكنى أبا
حرب (٥)، وذكر غيره أنه مات بجَرُود (٦) من عمل دمشق.
٣٠٧٧ - عبّاد بن عبد اللّه
أَبُو خَيْرَة المعافري المصري
حكى عن عمر بن عبد العزيز.
(١) تاريخ خليفة بن خياط ص ٢١٩ وعنه في تهذيب الكمال ٤٠٢/٩ - ٤٠٣.
(٢) كذا بالأصل وم، وفي تاريخ خليفة: ((القندهار)) وهي بلدة من بلاد الهند أو السند مشهورة في الفتوح
!(انظرها في معجم البلدان).
(٣) بالأصل وم: ((نحو)) والصواب عن تهذيب الكمال.
(٤) ((قال)) ليس في المطبوعة.
(٥) في م: أبا جرير.
(٦) جرود: من أعمال غوطة دمشق (معجم البلدان).

٢٣٥
عباد بن عبد اللّه أبو خيرة المعافري المصري
روى عنه أَبُو شُرَيح عبد الرَّحمن بن شُرَيح الإسكندراني.
كتب إليَّ أَبُو مُحَمَّد حمزة بن مُحَمَّد بن العباس العلوي، وأَبُو الفضل أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن الحَسَن، ثم حذَّثني أَبُو بكر اللفتواني عنهما، قالا: أنا أَبُو بكر البَاطِرْقَاني، أَنَا
أَبُو عبد الله بن مندة، نا أَبُو سعيد بن يونس، حَدَّثَنِي سلامة بن عمر المُرَادي، نا
مُحَمَّد بن حُمَيد الرُّعَيني، نا النضر بن عبد الجبّار، أَنا ضمام، عن أَبي شُرَيح، عن
عبّاد بن عبد اللّه، قال:
كنت أصبغُ الخيلَ للأصبغ بن عبد العزيز، فكنتُ ربما خرجت إلى الشام إلى
سليمان بن عبد الملك، فلما ولي عمر بن عبد العزيز أرسل إلى المختار منها(١)،
فأمرني أن آتي بها إليه، فلما جئته قال: يا أبا خَيْرَةَ (٢) أين تسكن اليَوم؟ قلت: الفسطاط،
قال: أين أنت من الإسكندرية فلولا ما أنا فيه لأحببتُ أن يكون منزلي بها حتى يكون
قبري بین المیناءین .
قال أَبُو سعيد بن يونس: عبّاد بن عَبْد اللّه المعافري، يكنى أبا خَيْرةُ(٢)، روى عنه
أَبُو شُرَيح المعافري.
[قرأت على أبي غالب بن البنا، عن أبي الفتح بن الحاملي، أنا أبو الحسن
الدار قطني قال: أبو خيرة (٢) عباد بن عبد الله المعافري، مصري، روى عنه أبو شريح
عبد الرحمن بن شريح](٣).
قرأت على أَبي مُحَمَّد السّلمي، عن أبي نصر الحافظ (٤)، قال: وأما خَيْرَة أوله خاء
معجمة مفتوحة: وبعدها ياء ساكنة معجمة باثنتين من تحتها وراء مفتوحة: أَبُو خَيْرَة
عبّاد بن عبد اللّه المعافري مصري، يروي عن أصبغ بن عبد العزيز بن مروان، روى عنه
أَبُو شُرَيح عبد الرَّحمن بن شُرَيح.
(١) عن م وبالأصل: منهما.
(٢) في م: أبا حيوة.
(٣) الخبر بتمامه بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م.
(٤) الخبر في الاكمال لابن ماكولا ٣١/٢.

٢٣٦
عباد بن قیس ويقال: عبادة بن قیس
٣٠٧٨ - عبّاد بن قيس - ويقال: عُبادة بن قيس
ابن عَبَسة بن أمية بن مالك
ابن عامرة بن عدي بن کعب
ابن الخَزْرَج بن الحارث بن الخَزْرَج(١)
شهد غزوة مؤتة و استُشهد بها.
أَخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو عمر الخَزّازِ، أَنَا
أَحْمَد بن معروف، أَنَا الحُسَيْن بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد(٢) قال في الطبقة الأولى من
أهل بدر: من بني الحارث بن الخَزْرَج: سُبَيْع بن قيس وأخوه عَبّاد(٣) بن قيس بن
عَبسة بن أمية بن مالك بن عامرة بن عَدِي بن كعب، وهما عما أَبي الدّرداء، وليس
العبّاد(٣) عقب، وشهد عبّاد(٣) بدراً وأُحُداً والخندق والحديبية وخيبر، ويوم مؤتة، وقُتل
يومئذ شهيداً في جمادى الأولى سنة ثماني من الهجرة.
أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن هبة اللّه، أَنَا مُحَمَّد بن
الحُسَيْن، أَنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، قال: وقال حسان بن عبد الله، عن ابن
لهيعة، عن أَبي الأسود، عن عروة قال: وقُتل من الأنصار يوم مؤتة ثم من بني حارثة بن
الخُزْرَج: عبد الله بن رواحة، وعبّاد بن قیس.
حدّثنا أَبُو الحَسَنِ الفَرَضي، وأَبُو القاسم بن عَبْدَان - قراءة - قالا: أنا أَبُو
القاسم بن أبي العلاء، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنا علي بن يعقوب، أَنَا أَحْمَد بن
إبراهيم، نا مُحَمَّد بن عائذ(٤)، أخبرني الوليد بن مسلم، عن عبد اللّه بن لهيعة، عن أَبي
الأسود، عن عُروة قال: وقُتل من الأنصَار من بني الحارث بن الخَزْرَج: عَبّاد بن قيس
- يعني يوم مؤتة ..
أُخْبَرَنا أَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أَنَا أَبُو طاهر
(١) ترجمته وأخباره في أسد الغابة ٣/ ٥١ والإصابة ٢٦٦/٢ والاستيعاب ٤٥٦/٢ هامش الإصابة.
وفي المصادر: ((عامر)) بدل ((عامرة)).
(٢) الخبر في طبقات ابن سعد ٥٣٣/٣.
(٣) كذا بالأصل وم، وفي ابن سعد والمطبوعة: عُبادة.
(٤) بالأصل وم: ((عاید)).

٢٣٧
عباد بن ماعص/ عباد بن يزيد الكلبي
المُخَلِّصِ، أَنا رضوان بن أَحْمَد، نا أَحْمَد بن عبد الجبّار، نا يونس بن بُکَیر، عن ابن
إسحاق قال في تسمية من استشهد يوم مؤتة من الأنصَار: عَبّاد بن قيس (١).
أخْبَوَنا أَبُو بكر الشاهد، أَنا أَبُو مُحَمَّد الشيرازي، أَبُو عمر الخَزَّازْ، أَنَا أَبُو
القاسم بن أَبِي حَيّة، أَنَا مُحَمَّد بن شجاع، أَنَا مُحَمَّد بن عمر(٢)، قال في ذكر من استُشهد
بمؤتة من بني الحارث بن الخَزْرَج: عبد الله بن رواحة، وعبّادة بن قيس.
قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عن عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنا مكي بن مُحَمَّد بن
عمر (٣)، أَنَا أَبُو سليمان بن زَبْر (٤) قال: واستُشهد يوم مؤتة: عَبّاد بن قيس.
٣٠٧٩ - عَبّاد بن ماعص، ويقال: مُعَاذ بن ماعص الأنصاري
له صحبة، ويقال: إنه شهد غزوة مؤتة، واستُشهد بها، وسيأتي ذكر الاختلاف فيه
في ترجمة مُعَاذ أخيه.
أُخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن(٥) الأكفاني، نا أَحْمَد بن علي الحافظ، أَنَا مُحَمَّد بن
الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن عتّاب، أَنا القاسم بن عبد الله بن
المغيرة، نا إسماعيل بن أبي أويس(٦)، نا إسماعيل بن إبراهيم، عن عمه موسى بن عُقْبة
قال: وقُتل يومئذ - يعني يوم مؤتة - من المسلمين من بني زريق عبّاد بن ماعص.
٣٠٨٠ _ عبّاد بن يزيد الكلبي
كان مع معاوية بصفّين .
أخْبَرَنا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو الحَسَن السّيرافي، أَنَا أَحْمَد بن
إسحاق، أَنَا أَحْمَد بن عِمْرَان، نا موسى التُسْتَري، أَنا خليفة العُصْفَري، قال: قال أَبُو
عبيدة: وكان على قُضَاعة حمص عبّاد بن يزيد الكلبي (٧).
(١) الخبر في سيرة ابن هشام ٣٠/٤.
(٢) الخبر في مغازي الواقدي ٧٦٩/٢ .
(٣) كذا بالأصول والمطبوعة، وهو خطأ والصواب: ((ابن الغمر)) وقد مرّ كثيراً، وانظر تبصيره المنتبه
٩٧١/٣.
(٤) بالأصل وم: ((ابن زيد)) خطأ والصواب ما أثبت، وانظر المطبوعة.
(٥) سقطت (بن)) من م.
(٦) في م: ابن أبي إدريس.
(٧) تاريخ خليفة بن خياط ص ١٩٦ وفيه: قضاعة مصر.

٢٣٨
العباس بن أحمد بن طولون
ذکر من اسمه عبَّاس
٣٠٨١ - العَبّاس بن أَحْمَد بن طُوْلُون(١)
استخلفه أَبُوه على إمرة مصر حين توجّه إلى الشام، فؤُلّيَ عليها من قبل المُعْتَمد،
وضمّ إليه كاتبه أبا عبد اللّه أَحْمَد بن مُحَمَّد الواسطي مدبراً لأمره ووزيراً له، فاسْتَخَصّ
العباس قواداً من قوّاد أَبيه كانوا يخافونه فحسّنوا له التغلب على مصر والقبض على
الواسطي، ففعل ثم سار عن مصر إلى برقة، وقدم أَحْمَد بن طولون من الشام إلى مصر
سنة خمس وستين ومائتين، وتوجّه العبّاس إلى افريقية، فنزل لَبْدَة(٢)، فخرج إليه
عاملها، وأهلها فتلقوه وأكرموه، فأمر العباس بنهبها، فنهبت وأهلها على غرة، فقتلت
رجالهم، وفُضحت نساؤهم، فغضب لذلك إلياس بن منصور النفوسي رأسُ الإِباضية
يومئذ بجبل نَفُوسة، وسار إلى العباس في اثني عشر ألفاً من الإِباضية، وبعث إبراهيم بن
أَحْمَد بن الأغلب صاحب إفريقية بغلام له(٣) في جمع كثير من أهل إِفريقية، فأطبق
الجيشان على العباس، فباشر العباس الحرب يومئذ بنفسه، وحسن بلاؤه وأثره فيه،
وقال العبّاس يومئذ (٤):
إلى الهيَاجِ ونارُ الحربِ تَسْتَعِرُ
لله دَرّي إذ أَغدُو على فَرَسي
في حدّة الَموتِ لا يُبْقي ولا يَذَرُ
وفي يدي صارمٌ أفري الرؤوس به
فَها أَنَا الليثُ والصّمْصَامةُ الذَّكَرُ
إنْ كُنْتِ سائلةً عنّي وعن خَبَري
(١) أخباره في تاريخ الطبري والكامل لابن الأثير بتحقيقنا (انظر الفهارس) والنجوم الزاهرة ٣/ ٤.
(٢) لبدة: مدينة بين برقة وأفريقية وقيل بين طرابلس وجبل نفوسة (ياقوت).
(٣) يقال له بلاغ (انظر ولاة مصر للكندي ص ٢٤٨).
(٤) الأَبيات في ولاة مصر ص ٢٤٨ - ٢٤٩ والنجوم الزاهرة ٢١/٣.

٢٣٩
العباس بن أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن ربيعة
فوقي لمفتخرٍ بالجُود مُفْتَخَرُ
من آل طولون أصلي إنْ سألتِ فَمَا
بالسيف أضرب والهامات تُبتدر(١)
لو كُنْتِ شاهدةً كَرّي بلبدة إذ
عني الأحَاديثُ والأنباءُ والخَبَرُ
إذاً لَعَايَنْتِ مني ما نبادره(٢)
وقُتل يومئذ صناديد عسكر العبّاس ونُهبت أمواله، ورجع هارباً إلى برقة، فأرسل
أَبُوه أَحْمَد بن طولون جيشاً فهرب أصحابه وأُسر العباس وحُمل إلى أبيه مقيداً، ثم خرج
أَحْمَد بن طولون في صفر سنة تسع وستين، وأخرج معه بالعباس(٣) مقيداً فسار أَحْمَد
حتى نزل دمشق.
ذكر معنى جميع ذلك أَبُو عمر مُحَمَّد بن يوسف بن يعقوب الكِنْدي مبسوطاً في
كتاب تسمية أمراء مصر فاختصرته(٤).
٣٠٨٢ - العبّاس بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن ربيعة
أَبُو الفضل السّلمي المعروف بابن الصباغ
كان من أصحاب أبي بكر بن سيد حَمْدَويه.
وحدث عن: أَبي موسى عمران بن موسى الطَّرَسُوسي، وأَبي هشام إسماعيل بن
عبد الرَّحمن بن عبد اللّه الكتاني، وأَحْمَد بن أَصْرَمِ المَعْقِلي، وأَبي جعفر مُحَمَّد بن
يعقوب الفَرَجي(٥)، وجعفر بن مُحَمَّد القَلَاَنسي، وعمر بن أَحْمَد بن أَبِي عَبّاد،
وعباس بن الوليد بن مَزْيَد، وعبد الباري الإخميمي.
روى عنه: أَبُو الحُسَيْن الرازي، وأَبُو هاشم عبد الجبار بن عبد الصّمد المؤدب،
وعبد الوهاب الكلابي.
أخْبَرَنا أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلّم الفَرَضي، نا عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو
الحُسَيْن عبد اللّه بن أَحْمَد بن عمرو بن معَاذ الدّارَاني، أَنَا أَبِي أَحْمَد، أَنَا أَبي عمرو، نا
أَبُو موسى.
(١) عن الولاة للكندي وبالأصل وم: تنتدر.
(٢) في ولاة مصر: تنادره.
(٣) في المطبوعة: العباس.
(٤) انظر ولاة مصر للكندي ص ٢٤٨ وما بعدها والبيان المغرب لابن عذارى ١١٨/١ - ١١٩.
(٥) في م: ((العرجي)) خطأ، (انظر الأنساب: الفرجي) وترجمته في تاريخ بغداد ٣٨٧/٣.

٢٤٠
العباس بن أحمد بن محمد بن إسماعيل بن علي بن عبد اللّه
ح قال: وأنا تمّام بن مُحَمَّد الحافظ، أَنَا أَبي، نا أَبُو الفضل العبّاس بن مُحَمَّد بن
عبد اللّه بن ربيعة السُّلَمي، نا أَبُو موسى عمران بن موسى الطَّرَسُوسي، نا أَبُو مُحَمَّدٍ
سُنَيد بن داود، نا وكيع، عن طَلْحة بن عمرو، عن مُجَاهد قال: لا تقولوا: رمضان،
ولكن قولوا: شهر رمضان، لعله اسم من أسماء الله عز وجل.
نسبه إلى جدّه.
قرأت بخط نجا بن أَحْمَد بن عمرو، وذكر أنه نقله من خط أَبي الحُسَيْن الرازي في
تسمية من كتب عنه بدمشق: أَبُو الفضل العباس بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن ربيعة
السّلمي، ويعرف بعبّاس بن الصباغ، مات سنة ست وعشرين وثلاثمائة.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السّلمي، عن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنا مكي بن مُحَمَّد بن
الغَمْرِ، أَنَا أَبُو سليمان بن زَبْر قال: وعباس بن أَحْمَد بن الصباغ أَبُو الفضل، مات في
صفر - يعني من سنة ست وعشرين وثلاثمائة -.
٣٠٨٣ - العبّاس بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسماعيل
ابن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب المعروف بالشافعي
سمع مكحولاً ببيروت، وأُسامة بن الحسن بن عبد اللّه بن سلمان بعَرَفة،
والعباس بن هاشم بن القاسم بصيدا، وأبا عمرو عثمان بن عبد اللّه بن عفان الغَسُولي
بأنطاكية، وأبا الحَسَن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن بدر بن النفاج(١) الباهلي، ومُحَمَّد بن
الوليد بن العباس البزار(٢) بعكا، وأَحْمَد بن صَدَقة بن عبد ربه بقَيْسارية، ومُحَمَّد بن
جعفر البصري.
روى عنه أَبُو الحَسَن بن الطَّفَّال.
أخبرتنا أمة العزيز شكر بنت أبي الفرج سهل بن بِشْر (٣) بن أَحْمَد، قالت: أنا أَبي
وأَبُو نصر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سعيد الطُرَيْئيني سنة تسع وسبعين قالا: أنا أَبُو الحَسَن
(١) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: ((النفاح)) وانظر الأنساب (النفاحي) بالحاء المهملة، وذكره السمعاني
وترجم له، (والنفاح اسم جد) أصله من سامرا وسافر إلى الشام وكتب بها .
(٢) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: البزاز.
(٣) بالأصل وم: بسر، خطأ، والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير الأعلام ١٩/ ١٦٢.