Indexed OCR Text
Pages 81-100
٨١ عامر بن عُمَارة بن خريم الناعم بن عمرو - وأصيب يومئذ فارسان من قيس كلاهما كان قائداً: برز (١) بن كامل بن صادر القيسي من ولد قيس بن زهير، ورجل من بني مازن، ثم انهزمت اليمانية، وكان ممن قتل منهم يومئذ نحو من عشرين رجلاً من بني بحدل والحارث بن سعيد الحَجُوري من همدان وعم معتوف (٢) بن يَحْيَى وكان فارساً قائداً في نحو من ثلاثمائة من أفناء قبائل اليمن، وهرب رأسهم عاصم بن مُحَمَّد بن بحدل (٣) ، فلحق بالخليفة ببغداد. ثم جمعت اليمانية جمعاً آخر ورأسوا عليهم وريزة بن سماك العَنْسي ثم أتوا دمشق من باب الجابية قد نشروا راية عَنْس التي يقال لها: العروس، فخرج إليهم أبو الهَيْذَام في المضرية، فاقتتلوا قتالاً شديداً، ثم إن اليمانية علوا على ثغرة من السور، ونصبوا عليها رايتهم ونحّوا عنها من كان عليها من المضرية، وترجّل وريزة في فرسان من أهل اليمن، وإِسْحَاق بن إِبْرَاهيم الوالبي (٤) يشرف عليهم من دار الحجاج ومعه رجل من أهل اليمن يقال له: ابن غوث على شرطه وهو يقول له: كيف ترى أصلحك الله فرسان قحطان؟ فاقتتلوا قتالاً شديداً على تلك الثغرة حتى قُتل وريزة بن سماك، فزعمت اليمانية أنه إنما مات في الزحام ولم يقتل بسلاح، وزعمت المضرية أنه قتله فتى من بني ليث بن بكر بن كنانة من ولد جَتامة بن قيس يقال له: مُحَمَّد، وأنه أدركه حين انهزم، وقد وثب في متن فرسه فاعترضه بعمود على صدره فقتله. ثم اتبعهم أَبُو الهَيْذَام في المضرية حتى أتوا قرية لأهل اليمن يقال لها: داريّا هي أعظم قرى أهل اليمن بغوطة دمشق. فخرجوا إليهم فاقتتلوا قتالاً شديداً ثم انكشف اليمانية عن قريتهم، ولحقوا بالجبل، ودخلها المضرية فانتهبوا وأحرقوا، وقتل بينهم قتلى كثيرة، وكان أكثرهم في اليمانية، وكان ممن قتل يومئذ من المضرية برز (٥) بن حاتم المري، وکان من فرسان قیس. ثم إن المعمر بن أيوب الطائي من أهل حمص خرج في ستمئة فارس من أهل القوة والجلد من يمانية حمص حتى تغير على غوطة دمشق مما يلي ثنيّة العُقاب (٦) ، (١) بالأصل وم: ((بوز)) والمثبت عن المطبوعة. (٢) في المطبوعة: معيوف. (٣) في م: بجدل. (٤) كذا بالأصل وفي م، وفي المطبوعة: الوالي. (٥) كذا بالأصل والمطبوعة، وفي م: بوز. (٦) ثنية العقاب: ثنية مشرفة على غوطة دمشق يطؤها القاصد من دمشق إلى حمص (ياقوت). ٨٢ عامر بن عُمَارة بن خريم الناعم بن عمرو فأتى قرية لبني تغلب ابنة وائل يقال لها دُومة فقتل فأكثر القتل، وأنهب حتى ملأ يديه هو وأصحابه من الغنائم، ثم انصرف راجعاً إلى حمص حتى مرّ بقرية لأهل اليمن يقال لها حرلان، فلقيه وجوه من بها من غسان وغيرهم، فسألوه أن يكرمهم بأن ينزل عليهم، ففعل، فأكرموه ومن معه، وبلغ الخبر أبا الهَيْذَام فوجه في أثر المعمر بن أيوب ابنه خريماً في خيل من المضرية، وأمره باغذاذ السير حتى يلحقه، فلم يدر المعمر وأصحابه حتى هجم عليهم خريم بحرلان من آخر يومه ذلك، وحرلان من دمشق على عشرين ميلاً، فخرج إليه المعمر بن أيوب وأصحابه ومن بحرلان من غسان وقبائل اليمن فاقتتلوا قتالاً شديداً، ثم إن خريماً شدّ على المعمر وهو يرتجز ويقول: لا ردني الله إذا فررتُ 1 ولا أراني النصر، إن حملت إلّ على الكبش، وإن هلكت فطعنه في مركع (١) كتفه، فقتله، وولّت اليمانية منهزمين، فقتلهم خريم مقتلة عظيمة، واستنفذ ما كان في أيديهم لأهل دومة، فألحقه أبوه أخاه هيذاماً، فلحقه وقد فرغ، فاستنقذ منه ناساً كان أخوه خريم أسرهم من اليمانية من أهل دمشق أهل حرلان. فأما الحمصيون (٢) فلم يرجع منه مخبر، ولم يقتل من اليمن أكثر مما قتل منهم في ذلك اليوم. ثم إن السكاسك جمعوا جمعاً عظيماً، ثم أتوا مدينة دمشق مما يلي باب توما فخرج إليهم أبو الهَيْذَام في المضرية فاقتتلوا قتالاً شديداً، وكانت السكاسك [أصبر من لقيهم تحت ظلال السيوف، حتى كثرت القتلى من الفريقين، ثم انهزمت السكاسك](٣) واتبعتهم المضرية حتى أخرجوهم من قريتهم التي يقال لها: بيت لهيا، وكانت من أحسن تلك القرى وأكثرها (٤) قصوراً فانتهبوها، وأحرقوا قصورها إلّ بني الضحاك بن رمل، فإنهم استأمنوا أبا الهَيْذَام، فأَمَّنهم ولم ينتهب لهم شيئاً، ولم يهدموا لهم بناء. (١) كذا بالأصل وفي م، وفي المطبوعة: مرجع. (٢) بالأصل وم: ((الحصون)) والمثبت عن المطبوعة. (٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم، واستدرك للإيضاح عن المطبوعة. (٤) في م: وأكثرهم. ٨٣ عامر بن عُمَارة بن خريم الناعم بن عمرو ثم إن أبا الهَيْذَام خرج حتى أتى قرية حَجور من هِمْدان التي تدعى عين ثرماء(١)، وفيها ولد معتوف (٢) بن يَحْيَى وغيرهم من قبائل اليمن، فاقتتلوا قتالاً شديداً، ثم شدّ خريم بن أَبي الهَيْذَام على أسعد الغساني (٣)، وكان فارس أهل اليمن، فقتله [وانهزم أهل اليمن] (٤) وخلوا عن القرية فدخلتها المضرية، فانتهبوها، وأحرقوا قصوراً كانت فيها معجبة لمعتوف (٥) بن یخیی وولده. قال أبو الحسين الرازي : وكان مما قيل في تلك العصبية من الأشعار والأراجيز مما أفادنيه بعض أهل دمشق عن أبيه عن جده وأهل بيته من المرّيين من ذلك ما قال أَبُو الهَيْذَام المري: أنهضت من جانب القصباء أشبالا لما رأيت غداة المرج ظلمهم للروع زلزلت الأرضون زلزالا بيضاً بهاليل من قيس إذا ركبوا حتى أضرّ به جنًّا وأغوالا فيهم خريم غلام قد كثرت له فمن رأى وجهه من خوفه بالا فاحمرت العين [منه] (٦) من شراسته يجوب نحوهم (٧) سهلاً وأجبالا فانصاع نحو بغاة من ذوي يمنٍ أمست نساء بني قحطان أثقالا (٨) لولا تطول هيذام على يمن أنا ابن خير بني ذبيان قد علموا لولا الخليفةُ والإسلام ما تركت وحامل الثقل عنهم بعدما مالا خيلي (٩) بأرض بني قحطان جوالا وقال أَبُو الهَيْذَام في يوم باب الجابية وقتل وريزة بن سماك العنسي : لما رأيت (١٠) حماة القوم قد دلفوا وقدموا رَايَتَيْ عنس وخولانا (١) بالأصل: ((عين توما) والمثبت عن م، وقد مرّ التعريف بها. (٢) كذا بالأصل وفي م، وفي المطبوعة: معيوف. (٣) في م: الصنعاني. (٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م. (٥) في م: معيوف. (٦) زيادة عن المطبوعة للوزن، سقطت اللفظة من الأصل وم. (٧) سقطت اللفظة من م. (٨) في المطبوعة: أنفالا. (٩) في م: خيلا. (١٠) كتبت اللفظة بالأصل بين السطرين. ٨٤ عامر بن عُمَارة بن خريم الناعم بن عمرو ناديت مستنجداً: يا قيس عيلانا وجالت الخیل أم كادت تجول بنا غلب الأسود التي تعدو بخفانا فبات (١) جمعهم حولي كأنهم صفر الجلود، بني الشيطان قحطانا وقلت لا يغلبنك معشر قزم وراثة عن أبينا الشيخ عدنانا فجاؤوهم (٢) بأسياف مفلّلة أصلاهم الله يوم البعث نيراننا أردتْ وريزة في قتلي معددة أَخْبَرَنا أَبُو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنا أبو عبد الله بن منده، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أبي حامد البخاري، نا إسماعيل بن مُحَمَّد بن أبي كثير. ح قال ابن منده: وأنا مُحَمَّد بن عبيد اللّه بن أبي رجاء - بمكة - نا موسى بن هارون، قالا (٣): نا قتيبة بن سعيد، أَنا عبد المؤمن بن عبد اللّه أَبُو الحَسَن، نا عبد الله بن خالد العنسي، عن عبد الرَّحمن بن مُقَرّن المُزَني، عن غالب بن أبجر، قال : ذكرت قيس عند رسول الله وَ ل﴿ فقال رسول (٤) الله وَّل: ((وَحَمَ اللهُ قيساً، رَحَمَ الله قيساً))، قيل: يا رسول الله تترحم على قيس؟ قال: ((نعم إنّه كان على دين (٥) إسماعيل بن إبراهيم خليل الله عز وجل، يا قيس حيّ يمناً يا يمن حيّ قيساً، إن قيساً فرسان الله في الأرض، والذي نفسي بيده ليأتينّ على الناس زمانٌ ليس لهذا الدين ناصرٌ غير قيس، إنّ لله فرساناً في الأرض موسومين (٦) وفرساناً في الأرض مُعْلَمين، ففرسان الله في الأرض قيس، إنما قيس بيضة تفلّقت (٧) عنها أهل البيت، إنّ قيساً ضراء الله في الأرض)» (٥٤٩٦] - يعني أسد الله -. رواه الطبراني (٨) عن موسى بن هارون، وقال: من أهل السماء مسوّمين، وقال: (١) في المطبوعة: فئاب. (٢) في المطبوعة: فخذموهم. (٣) في م: قال. (٤) في المطبوعة: فقال النبي زَچور. (٥) في م والمطبوعة: دين أبي إسماعيل. (٦) كذا بالأصل وفي م، وفي المطبوعة: مرسومين. (٧) بالأصل: ((تعلقت)) والمثبت عن م، وفي المطبوعة: تفلّعت. (٨) المعجم الكبير للطبراني ٢٦٥/١٨ رقم ٦٦٣ وفيه: عبد الله بن خالد العبسي. ٨٥ عامر بن عُمَارة بن خريم الناعم بن عمرو تعلقت (١) عنا أهل البيت، وذلك الصّواب. وأَبُو الهَيْذَام فارس قيس في زمانه، ولا أراه داخلاً في هذا الحديث، لأنه استعمل فروسيته في قتال المسلمين، والله أعلم. أخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو الفضل بن خَيْرُون، أَنا عبد الملك بن مُحَمَّد، أَنا أَبُو علي بن الصّواف، نا مُحَمَّد بن عثمان بن أبي شيبة، نا أَبي، نا عبد الله بن إدريس، وجرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن سفيان (٢) قال: دخلت أنا وعمرو بن صُليع على حُذيفة قال: فقال: يا عمرو بن صُليع أخبرني عن محارب، أهي من قيس؟ قال: قال: نعم، قال: فإذا رأيت قيساً قد توالت بالشام فخذ حذرك. أَخْبَرَنا (٣) أَبُو سهل مُحَمَّد بن إبراهيم بن (٤) سعدوية، أَنا عبد الرَّحمن بن أَحْمَد بن الحَسَن، أَنا جعفر بن عبد اللّه بن يعقوب، نا مُحَمَّد بن هارون الرُّویاني، نا مُحَمَّد بن بَشَّار، وعمرو بن علي قالا: نا ابن أَبِي عَدِي، عن هشام ، عن قَتَادة، عن أَبي الطفيل قال : انطلقت أنا وعمرو بن صُليع إلى حُذيفة بن اليمان وعنده سماطان من الناس، فقلنا: يا حُذَيْفة أدركتَ ما لم ندرك، وعلمتَ ما لم نعلم، وسمعتَ ما لم نسمع، حَدَّثَنَا بشيء لعل الله أن ينفعنا، فقال: لو حدثتكم بكل ما أسمع ما انتظرتموني هذا الليل القريب، قلنا: لسنا عن هذا نسألك، ولكن حَدَّثَنَا بشيء لعَل الله أن ينفعنا، فقال: لو حدثتكم أن أحدكم يغزو في كتيبته حتى يضرب بالسّيف ما صَدقتموني، قلنا: لسنا عن هذا نسألك، ولكن حَدَّثَنَا بشيء لعل الله أن ينفعنا، فقال حُذيفة: سمعت رسول الله وَل يقول: ((إنّ هذا الحي من مُضَر لا يزال بكل عبد صَالح يقتله، ويفنیه، ويهلكه حتى يركبهم الله بجنودٍ من عنده، فيقتلهم حتى لا يمنع ذئب (٥) تلعة)) قال عمرو بن صُلیع (١) كذا بالأصل وم وفي الطبراني: ((تفلقت عنا) وفي المطبوعة هنا: ((تغلّقت عنا)). (٢) كذا بالأصل وفي م، وفي المطبوعة: ((شقيق)) وهو الصواب، انظر ما لاحظه محققها بالهامش (رقم ١). (٣) في المطبوعة: أخبرناه. (٤) في م: أبو سهل محمد بن إبراهيم بن سعد بن سعدويه. (٥) في المطبوعة: ((ذنب تلعة)) وهو الصواب، وهو مثل، ففي التاج (تلع) بتحقيقنا: وفي المثل: فلان لا يمنع ذنب تلعة، يضرب للذليل الحقير. ٨٦ عامر بن عُمَارة بن خريم الناعم بن عمرو ثكلته أمه، [ثكلته أمه] (١) أهرب عن الناس إلاَّ عن مُضَر، قال: ألستَ من مُحارب خَصَفة(٢)؟ قال: بلى، [قال](٣) فإذا رأيت قيساً قد توالت الشام فخذ حذرك. أخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو علي بن شاذان، أَنَا أَبُو سهل بن زياد القطان، نا أَبُو الحَسَن(٤) علي بن إبراهيم الواسطي، نا مُحَمَّد بن أَبِي نُعَيم، نا ربعي (٥) بن عبد الله بن الجارود، نا سيف بن وَهْب مولىَ لبني تميم(٦) قال: قال لي أَبُو الطّفیل: ألا أحدثك بحديث عن حُذيفة بن اليمَان: كان رجل يقال له عمرو بن صُليع، وكانت له هيبة وكان بسني يومئذ، وكنت بسنك يومئذ، فأخذ بيدي، فأتينا حُذَيفة وهو بالمدائن في مسجد محصوب - يعني فيه حصا - قال: فأما أنا فمنعتني الحداثة، فقعدت في أدنى القوم، وأما عمرو بن صُليع فمضى حتى قام بين يدي حُذَيْفة فسلم عليه، فقال : كيف أصبحت يا أبا عبد اللّه، أو كيف أمسيت؟ قال: أَحْمَد الله، فقال له عمرو بن صُليع: ما هذه الأحاديث التي تبلغنا عنك؟ قال: وما يبلغك عني يا عمرو بن صُليع؟ قال: أحاديث لم نسمعها، فقال: والله لو حدثتكم بما أعلم ما انتظرتم بي جنح هذا الليل المظلم، ولكن يا عمرو بن صُليع إذا رأيت قيساً نزلت الشام فالحذر الحذر، فوالله لا يدع قيس عبداً موالياً إلاَّ أخافته أو قتلته، والله ليأتين عليهم زمان لا يمنعوا(٧) فيه ذئب (٨) تَلْعَة، قال: فقال له عمرو بن صُليع: ما ينصبك على قومك يرحمك الله؟ قال: هو ذاك الآن. ثم قعد عمرو بن صُلیع. ذكر أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن يوسف الهَرَوي، أَنا ابن عبد الحكم - يعني مُحَمَّداً - قال : (١) ما بين معكوفتين زيادة عن م. (٢) بالأصل وم: حفصة، خطأ والصواب ما أثبت، انظر جمهرة ابن حزم ص ٢٥٩. (٣) الزيادة لازمة، عن م. (٤) كذا بالأصل وفي م، وفي المطبوعة: ((أبو الحسين) ترجمته في تاريخ بغداد ٣٣٥/١١ وكناه: أبا الحسین. (٥) (نا ربعي)) سقط من م، فاختلّ المعنى. (٦) كذا بالأصل وفي م، وفي المطبوعة: لبني تيم. (٧) كذا بالأصل وم. (٨) كذا بالأصل وم، وانظر ما لاحظناه في الخبر السابق بشأنها . ٨٧ عامر بن غيلان بن سلمة بن معتب بن مالك رأى رجل أبا الهَيْذَام في المنام راقداً في قطيفة فرعون الحمراء، فأوّله قوم أنه يملك مُضَر(١)، وأوّله قوم أنه يدخل النار، قال: فقال مالك ما أبعد من أوّل دخول النار. قال مُحَمَّد: وكان أَبُو الهيذام رجلاً من أهل الشام رئيساً في الفتن. قرأت بخطّ بعض أهل دمشق: وفي سنة اثنتين وثمانين ومائة توفي أَبُو الهَيْذَام عامر بن عُمَارة المُرّي. ٣٠٥٦ - عَامر بن غيْلان(٢) بن سَلَمة بن مُعْتِب بن مالك (٣) ابن کعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقیف واسمه قَسيّ بن مُنَّه بن بكر بن هوازن بن منصور ابن عِكْرِمة بن خَصَفة بن قيس عَيْلان الثقفي (٤) أسلم قبل أبيه، وهاجر إلى النبي وَل18 وصحبه، وقدم مع خالد بن الوليد في الفتوح، وكان شاعراً، ومات في حياة أبيه في طاعون عَمَوَاس. ذكر هشام بن مُحَمَّد بن الكلبي فيما حكاه أبو الفرج علي بن الحُسَيْن (٥)، حدّثني أَبي قال: تزوج غيلانُ بن سَلَمة خالدةَ بنت أبي العاص، فولدت له عمّاراً، وعامراً (٦)، فهاجر عامر (٧) إلى النبي ◌َّ، فلما بلغه خبره عمد خازن كان لغَيْلان إلى مالٍ له فسرقه، فأخرجه من حصنه، فدفنه، وأخبر غَيْلان أن ابنه عامراً (٨) سرق ماله وهرب منه، فأشاع ذلك غيلان وتشكاه إلى الشيء (٩)، وبلغ خبره عَامراً (٨) فلم يعتذر إلى أَبيه، ولم يذكر (١) في المطبوعة: مصر. (٢) ((بن غيلان)) مكررة بالأصل. (٣) سقطت من المطبوعة . (٤) ترجمته في جمهرة ابن حزم ص ٢٦٨ وأسد الغابة ٣٢/٣ والاستيعاب ١٤/٣ هامش الإصابة، والإصابة ٢/ ٢٥٥ والأغاني ١٣/ ٢٠٠. (٥) الخبر في الأغاني ٢٠٠/١٣ - ٢٠١. (٦) بالأصل: ((عامر)) والصواب عن م والأغاني. (٧) بالأصل: ((عامراً) والصواب عن م، وفي الأغاني: عمار. (٨) الأغاني: عماراً. (٩) كذا بالأصل وم، وفي الأغاني والمطبوعة: الناس. ٨٨ عامر بن غيلان بن سلمة بن معتب بن مالك له براءته مما قيل فيه، فلما شاع ذلك جاءت أمةٌ لبعض ثقيف إلى غَيْلَان، فقالت له: أي شيء لي عليك إنْ دللتك على مالك؟ قال: ما شئتِ، قالت: تبتاعَني وتعتقني، قال: ذلك لك، قالت: فاخرج معي، فخرج معها، فقالت: إني رأيت عبدك فلاناً قد احتفر هاهنا ليلة كذا وكذا، ودفن شيئاً، وإنه لا يزال يراعيه ويفتقده في اليوم مرات، وما أراه إلَّ المال، فاحتفر الموضع فإذا بماله، فأخذه وابتاع الأمة فأعتقها، وشاع الخبر في الناس حتى بلغ ابنه عامراً، فقال: والله لا يراني غيلان أبداً، ولا ينظر في وجهي، وقال : (١) وبالله إنّ اللهَ ليسَ بغافلٍ حلفت لهم بما يقول مُحَمَّدٌ أُبرّىءُ نفسي أن الطّ بباطل لبرئت من مالي الذي قد مشوا به(٢) تيمَّمته بالسّيف عمّ الاحاول(٣) ولو غير شيخي من معدّ يقولُهُ تبشر بي(٤) يبتدرن قَوَابلي وكيف انطلاقي بالسّلاح إلى امرىءٍ فلما أسلم غَيْلان خرج عامر وعمارة(٥) مغاضبين مع خالد بن الوليد، فتوفي عامر بعَمَوَاس وكان فارس ثقيف يومئذ وهو صاحب شنؤة(٦) يوم تثليث(٧)، ويقال: يوم ثنية، وهو قاتل سيدهم جابر بن سنان، فقال غَيْلان يرئي عامراً(٨). سَحّاً وبَكّي فارسَ الفرسَان عينيَ جُودي(٩) دمعك الهتان عن شدّةٍ مرهوبةٍ وطِعان يا عامر (١٠) من للخيل لمّا أحجمتْ بين اللَّهاةِ وبين عَقْدِ لساني لو أستطيعُ جَعَلْتُ مني عامراً (١) الأبيات في الأغاني ١٣/ ٢٠١. (٢) صدره في الأغاني: برئت من المال الذي يدفنونه (٣) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: ((عم الأجاول)) وفي الأغاني: غير مواكل. (٤) (بي)) استدركت عن م والأغاني للوزن. (٥) كذا بالأصل وم، وفي الأغاني: عمار. (٦) غير مقروءة بالأصل وم، والمثبت عن الأغاني والمطبوعة. (٧) تثليث موضع بالحجاز قرب مكة، ويوم تثليث: من أيام العرب بين بني سليم ومراد. (٨) الأبيات في الأغاني ٢٠٢/١٣. (٩) في الأغاني: عيني تجود بدمعها الهتان. (١٠) الأغاني: باعام. ٨٩ عامر بن لدين، ويقال عمرو تحت الطلوع وكلّ حيّ فان ولو استطعتُ جعلت مني عامراً للخيل يوم تواقُفٍ وطِعَان ياعينُ فابكي ذا الحَزَامة عامراً منه وطعنةُ جابر بن سِنَان وله بتثليثان شَدّة مُعْلَم مما يُحير الفُرْسُ للباذان وكأنّما صافي الحديدة مِخْذَمٌ ورُوي أن غَيْلان قال هذه الأبيات في ابنه نافع (١) ، وسيأتي ذلك في حرف النون إن شاء الله . ٣٠٥٦ م ــ عَامر بن لُدَيْن، ويقال: عمرو، وعامر أصح أَبُو سهل - ويقال: أَبُو بِشْر - الأشعري الأُرْدُنيّ القاضي (٢) ولي القضاء لعبد الملك بن مروان. وحدث عن: بلال بن رَبَاح، وأبي هريرة وأَبي ليلى الأشعري. روى عنه: سليمان بن حبيب المحاربي، وأَبُو بشر القِنّسْريني مؤذن مسجد دمشق، وعُرْوة بن رُوَيم اللّخْمي، والحارث بن معاوية. أَنْبَأنا أَبُو علي الحداد، وحدّثني أَبُو مسعود عبد الرحيم بن علي الأصبهاني عنه، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ، نا سليمان بن أَحْمَد الطَّبَراني. ح وَاخْبَرَنا أَبُو منصور عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن عبد الواحد بن زُريق، أَنَا أَبُّو بكر الخطيب، أَنَا أَبُو الفرج عبد السّلام بن عبد الوهاب القرشي، أَنا سليمان بن أَحْمَد، نا بكر بن سهل، نا عبد الله بن صالح. ح وَأخْبَرَنا أَبُو الوفاء عبد الواحد بن حمد، وأم المجتبى فاطمة بنت ناصر، قالا : أنا أَبُو طاهر أَحْمَد بن محمود، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، أَنَا أَبُو العبّاس بن قُتيبة، نا حَرْمَلة بن يحيى، أَنَا ابن وَهْب، قالا: أنا معاوية بن صَالح، عن أَبِي بِشْر، عن عامر بن لُدَين الأشعري، أنه سأل أبا هريرة عن صيام يوم الجمعة فقال: على الخبير وقعتَ، (١) انظر بعض هذه الأبيات باختلافٍ في الرواية في الأغاني ٢٠٨/١٣. (٢) أخباره وترجمته في أسد الغابة ٣٤/٣ والتاريخ الكبير ٤٥٣/٦ والجرح والتعديل ٣٢٧/٦ والكنى والأسماء للدولابي ١٩٧/١ وتاريخ الإسلام للذهبي (حوادث سنة ٨١ - ١٠٠) ص ٣٩٦ والاكمال لابن ماكولا ٧/ ١٩٣. ٩٠ عامر بن لدین، ويقال عمرو سمعتُ رسول الله ◌ٌَّ يقول: ((إنّ يومَ الجمعة يوم عيدٍ وذكرٍ، فلا تجعلوا يومَ عيدكم يومَ صَوْمِكُم - وفي حديث ابن وَهْب: يوم صيامكم - ولكن اجعلوه يوم ذكرٍ، إلاَّ أن تَخْلِطوه [٥٤٩٧] بأيام))(٥٤٩٧]. أخبرناه أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عبد اللّه الحافظ. ح وأخبرناه أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنا عبد الرزاق بن عبد الكريم، أَنا مُحَمَّد بن(١) إبراهيم، قالا: نا أَبُو العباس الأصم. ح (٢) وَأخبرناه أَبُو سعد بن البغدادي، أَنا إبراهيم بن مُحَمَّد بن إبراهيم الطيان، أَنا إبراهيم بن عبد اللّه بن خُرَّشيذ قوله، أَنَا أَبُو بكر عبد الله بن مُحَمَّد بن زياد، قالا: نا بحر بن نصر، نا ابن وَهْب، نا معاوية، عن (٣) أَبي بِشْر، عن عامر بن لُدَين الأشعري أنه سأل أبا هريرة عن صيام يوم الجمعة فقال: على الخبير وقعتَ، سمعتُ رسول الله وَلَه يقول: ((إنّ يومَ الجمعة يوم عيدٍ وذكرٍ، فلا تجعلوا عيدكم يوم صيامكم، ولكن اجعلوه يوم ذكرٍ إلاّ أن تَخْلِطوه بأيّام)) واللفظ لحديث الأَصَمّ [٥٤٩٨]. أخْبَرَنا أَبُو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنَا أَبُو عبد اللّه بن مندة، أَنا عبد الله بن مُحَمَّد بن يعقوب، نا إسماعيل بن بِشْر، نا مكي بن إبراهيم، عن الهَيّاج بن بِسْطَام، عن عُثْبة بن عبد اللّه، عن مُحَمَّد بن شعيب الشامي، عن سليمان بن حبيب، عن عامر بن لُدَين، عن أَبي ليلى الأشعري أن النبي وَلّ قال: ((تَمَسّكوا بطاعة أئمتكم)) [٥٤٩٩]. وهذا مختصر من حديث طويل. أخبرناه بطوله أَبُو الفضل مُحَمَّد بن إسماعيل، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد، أَنَا علي بن أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنا الهيثم بن كُلَيب الشّاشي، نا عيسى بن أَحْمَد بن عيسى بن وردان العسقلاني، نا مكي بن إبراهيم، نا الهَيّاج بن بِسْطَام، عن عتبة، عن مُحَمَّد بن سعيد (٤) الشامي، عن سليمان بن حبيب المحَاربي، عن عامر بن لُدَين الأشعري، قال: (١) في م: محمد بن محمد بن إبراهيم. (٢) سقطت ((ح)) من م. (٣) في م: معاوية بن أبي بشر. (٤) مرّ في سند الخبر السابق: ((شعيب)). ٩١ عامر بن لدین، ويقال عمرو أخبرني أَبُو ليلى الأشعري صاحب رسول الله وَّه، أن رسول الله وَّه قال: ((تَمَسَّكوا بطاعةِ أئمتكم لا تُخَالفوهم، فإنّ طاعتهم طاعةُ الله، وإنّ معصيتهم معصيةُ الله، وإنّ الله إنّما بعثني أدعو إلى سبيله بالموعظة، فَمَن خافني في ذلك فهو من الهالكين، وقد برئتْ منهم(١) ذمّة الله وذمّة رسوله، ومن ولي من أمركم شيئاً فعمل بغير ذلك فعليه لعنةُ اللهِ والملائكةِ والناس أجمعين، وسَيَلِيكُم أمراءٌ إنْ استُرحموا لم يَرْحموا، وإنْ سُئلوا الحقوق لم يُعطوا، وإنْ أُمروا بالمعروف أنكروا، وسيخافوهم(٢) ويفترق ملؤكم فيهم حتى لا يحلموكم على شيءٍ إلَّ احتملتم طوعاً أو كرهاً، فأَدْنَى الحق (٣) عليكم أن لا تأخذوا منهم العطاء، ولا يحضروهم في الملأ)) (٥٥٠٠]. قال سليمان: فقلت لعَامر: أتخشى أن يكون أئمتنا هؤلاء منهم؟ قال: هؤلاء يحسنون ويرحمون. أنْبَأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن، والمبارك بن عبد الجبار، ومُحَمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَحْمَد: وأَبُو الحُسَيْن الأصبهاني قالا : - أنا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إسماعيل (٤) قال: عامر بن الدين(٥) الأشعري، سمع أبا هريرة، روى عنه معاوية بن صَالح، عن أَبي بشر. - كذا في الأصل بخط أَبي الغنائم - وهو وهم، وصوابه: عامر بن لدين. - في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد الخَلّل - أنا أَبُو القاسم بن منده، أَنَا أَبُو علي - إجازةً ۔۔ ح قال: وأنا أَبُو طاهر بن سلمة، أَنا علي بن مُحَمَّد، قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي حاتم (٦)، قال: عامر بن لُدَين الأشعري، ويقال: عمرو بن لُدِين قاضي عبد الملك، (١) في م: منه. (٢) في المطبوعة: وستخافونهم. (٣) اللفظة سقطت من م. (٤) الخبر في التاريخ الكبير للبخاري ٤٥٣/٦ . (٥) كذا بالأصل وم، وكان في أصل التاريخ الكبير ((لبين)) وكله خطأ والصواب ((لدبن)) وسينبه عليه المصنف في آخر حلية الأولياء، وقد صححه محقق التاريخ الكبير إلى ((لدين)). (٦) الخبر في الجرح والتعديل ٦/ ٣٢٧. ٩٢ عامر بن لدین، ويقال عمرو سمع أبا هريرة، روى معاوية بن صَالح، عن أَبي بشر عنه، سمعت أبي يقول ذلك. أخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو الحَسَن بن الآبنوسي، أَنَا عبد اللّه بن عتّاب، أَنَا أُحْمَد بن عُمَير - إجازة -. ح وَأخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السُّوسي، أَنَا أَبُو عبد اللّه بن أبي الحديد، أَنَا أَبُو الحَسَنِ الرَّبَعِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن عبد الوهاب بن الحَسَن، أَنَا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن عمير قال: سمعت أبا الحَسَن بن سُمَيع يقول في الطبقة الثالثة عامر بن لُدَين الأشعري أُردنّي قاضي(١) لعبد الملك، سمع من أبي هريرة. قرأنا على أَبي الفضل بن ناصر، عن أَبي طاهر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد الأنباري، أَنَا هبة الله بن إبراهيم بن عمر، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسماعيل، نا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمّاد(٢) قال: أَبُو سهل عامر بن لُدَين، عن بلال يحدث مكحول عن الحارث بن معاوية عنه. أخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو القاسم بن عّاب، أَنَا أَحْمَد بن عُمَير - إجازة -. ح وَأخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السّوسي، أَنَا أَبُو عبد اللّه بن أَبي الحديد، أَنَا أَبُّو الحَسَنِ الرَّبَعي، أَنا عبد الوهاب بن الحَسَن، أَنَا أَحْمَد بن عُمَير قال: أَبُو بشر عامر بن لُدَين الأشعري. أنْبَأنا أَبُو سعد المُطَرّز، وأَبُو علي الحداد قالا: أنا أَبُو نُعَيم الحافظ، قال: عامر بن لُوَين(٣) الأشعري مختلف في صحبته، وهو معدود في تابعي أهل الشام، ذكره بعض المتأخرین. - كذا في النسخة - ابن لُوَين هو تصحيف وإنما هو ابن لُدَين. أخْبَرَنا أَبُو منصور عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن زُريق، أَنَا أَبُو بكر الخطيب قال: عامر بن لُدَين الأشعري الشامي، سمع أبا هريرة، وأبا ليلى الأشعري، روى عنه (١) كذا بالأصل وم بإثبات الياء. (٢) الكنى والأسماء للدولابي ١٩٧/١ . (٣) كذا بالأصل وم ((لوين)) وهو خطأ والصواب ((ابن لدين)) وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى الصواب. ٩٣ عامر بن محمد بن یزید بن عكرمة بن يونس سليمان بن حبيب المحَاربي وغيره. قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عن أَبي نصر بن ماكولا(١)، قال: وأما لُدَين بالدال فهو عامر بن لُدَين الأشعري، سمع أبا هريرة، وأبا ليلى، حدّث عنه سليمان بن حبيب المحاربي وغيره. أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأنمَاطي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الطَّيُّوري، أَنَا الحُسَيْن بن جعفر، ومُحَمَّد بن الحَسَن، وأَحْمَد بن مُحَمَّد العَتيقي. ح وَأخْبَرَنا أَبُو عبد اللّه البَلْخِي، أَنا ثابت بن بُنْدَار، أَنا الحُسَيْن بن جعفر، قالوا: أنا الوليد بن بكر، أَنا علي بن أَحْمَد بن زكريا، أَنا صالح بن أَحْمَد، حدّثني أَبي (٢) قال: عامر بن لُدَين الأشعري شامي تابعي ثقة . ٣٠٥٧ ۔ عامر بن محمّد بن یزید بن عكرمة بن يونس أَبُو عمرو الخُشَني البِلاَطِي روى عن مُحَمَّد بن الخليل البِلاَطي، ومُحَمَّد بن الوزير السُّلَمي، والوليد بن عبد الملك بن خالد بن يزيد الخُشَني المنيحي (٣) . روى عنه: أَبُو الحَسَن علي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد البُّلَاَطي، وأَبُو علي بن شعيب، وأَبُو بكر مُحَمَّد بن عُمير الرازي، وأَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن مروان. قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنا تمام بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو علي مُحَمَّد بن هارون بن شعيب، حَدَّثَنِي أَبُو عمرو عامر بن مُحَمَّد الخُشَني البِلاَطي، نا مُحَمَّد بن الخليل الخُشَني البِلاَطي، نا إسماعيل بن عيّاش، نا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله وَله: ((إنّ الله لا يقبض العلم انتزاعاً)) الحديث [٥٥٠١] . (١) الاكمال لابن ماكولا ١٩٣/٧. (٢) ليس لعامر بن لدين أي ذكر في كتاب تاريخ الثقات المطبوع للعجلي. ونقل الذهبي في تاريخ الإسلام عن العجلي قال: تابعي ثقة لم يخرجوا له شيئاً. (٣) غير واضحة بالأصل وم: تقرأ ((المنحي .. والمنبجي)) والصواب أثبت عن المطبوعة، وهذه النسبة إلى المنيحة، وهي قرية من قرى غوطة دمشق. ٩٤ عامر بن محمد بن يعقوب/ عامر بن مالك بن أُهيب أخْبَرَنا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد، وأَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد بن طاوس، وأَبُو القاسم الخَضِر بن الحُسَيْن بن عَبْدَان، قالوا: أنا أَبُو القاسم بن أبي العَلَاءِ، أَنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو علي مُحَمَّد بن هارون بن شعيب، حَدَّثنِي أَبُو عمر(١) البِلاَطي الخُشَني، ومُحَمَّد بن بشر القَزّاز(٢)، قالا: نا مُحَمَّد بن الخليل الخُشَني، نا الحَسَن بن يحيى الخُشَني، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ◌َّل قال: ((إنّ الله لا يقبض العلم انتزاعاً)) فذكر الحديث. كذا قال، والصواب: أَبُو عمرو. ٣٠٥٨ _ عامر بن مُحَمَّد بن يعقوب بن عبد الملك الطائي حدّث عن جده لأمّه محمود بن خالد. روی عنه ابنه أحمد بن عامر . قرأت على أبي القاسم الخَضِر بن الحُسَيْن بن عَبْدان، عن عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا عَلي بن الحَسَن بن علي الرَّبَعي، أَنَا عبد الوهاب بن الحَسَن، حدّثني أَحْمَد بن عَامر، نا أَبي عامرين مُحَمَّد، حدّثني جدي محمود بن خالد بن يزيد السّلمي، نا أَبُو خُلَيد الحَكَمي، نا سعيد بن بشير، عن قَتَادة، عن أنس، عن النبي ◌َّ أنه قال: ((يهرمُ ابنُ آدم وتشِبّ(٣) منه اثنتان: الحرصُ على الدنيا، والحرصُ على العمر)) [٥٥٠٢] ٣٠٥٩ - عَامر بن مالك بن أُهيب - ويقال: وُهَيب ابن عبد مَنَاف بن زُهْرة بن كِلَب بن قُصَي القُرَشي الزُهري (٤) أخو سعد بن أبي وقاص له صحبة، وهو من مهاجرة الحبشة، وقدم دمشق والمسلمون محاصروها بكتاب عمر بن الخطاب بعزل خالدٍ وتأمير أَبي عُبَيدة. قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي إسحاق البرمكي، أَنَا أَبُو عمر(٥) - قراءة - (١) كذا بالأصل وم، والصواب ((أبو عمرو)) وسينبه المصنف إلى الصواب في آخر الخبر. (٢) عن م وبالأصل: القرار. (٣) التاء مهملة بالأصل وم، والمثبت عن المطبوعة، وقد أثبتها محققها بما يوافق عبارة صحيح مسلم .: (٤) ترجمته وأخباره في جمهرة ابن حزم ص ١٢٩ أسد الغابة ٣٦/٣ الاستيعاب ٤/٣ هامش الإصابة، والإصابة ٢٥٧/٢ وطبقات ابن سعد ١٢٣/٤. (٥) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: أنا أبو عمر بن حيوية، أنا أحمد بن معروف ... ٩٥ عامر بن مالك بن أُهيب أنا أحْمَد بن معروف، نا الحُسَيْن بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد (١)، أَنَا مُحَمَّد بن عمر، حَدَّثَنِي أَبُو بكر بن إسماعيل بن مُحَمَّد بن سعد بن أبي وقّاص، عن أبيه قال: أسلم عَامر بن أبي وقاص بعد عشرة فكان حادي عَشَرَ، فلقي من أمّه ما لم يلقَ أحدٌ من قريش من الصياح به والأذى [له] (٢) حتى هاجر إلى أرض الحبشة. قال (٣): وأنا مُحَمَّد بن عمر، حَدَّثَني عبد الله بن جعفر، عن إسماعيل بن مُحَمَّد بن سعد، عن عامر بن سعد، عن أبيه قال: جئتُ من الرمي فإذا الناس مجتمعون على أمي حَمْنَة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس، وعلى أخي عامر حين أسلم، فقلتُ: ما شأن الناس؟ قالوا: هذه أمّك قد أخذت أخاك عامراً تعطي الله عهداً ألّ (٤) يُظلها ظل، ولا تأكل طعَاماً، ولا تشرب شراباً حتى يدع الصَّبَاوة، فأقبل سعد حتى تخلّص إليها فقال: علي، يا أُمّه فاحلفي، قالت: لِمَ؟ قال: لأن لا تستظلي في ظلِّ، ولا تأكلي طعاماً، ولا تشربي شراباً حتى تَرَي مقعدك من النار، فقالت: إنّما أحلف على ابني البِرّ، فأنزل الله عز وجل: ﴿وإنْ جَاهَدَاك على أن تُشْرِكَ بي ما ليس لكَ به علم فلا تُطِعْهُما وصاحبْهُما في الدنيا معروفاً﴾ إلى آخر الآية(٥). قرأت بخط أَبي الهَيْذَام عبد المنعم بن إبراهيم، نا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد بن عبد الحميد السَّكْسَكي البَتْلَهي، أخبرني أَبِي، نا أَبُو حسان الزّيادي - يعني الحَسَن بن عثمان البصري - قال : فكان أوّل ما أحدث - يعني عمر بن الخطاب - أنْ عزل خالد بن الوليد عن جنده، واستعمل أَبا (٦) عُبيدة بن الجرّاح، وبعث بعهده مع عامر بن أبي وقّاص. وكذا ذكر سعيد بن كثير بن عُفَير . أَخْبَوَنا أَبُو محمّد بن الأكفاني، نا أَحْمَد بن علي الخطيب، أَنَا مُحَمَّد بن (١) الخبر في طبقات ابن سعد ١٢٣/٤. (٢) زيادة عن ابن سعد، سقطت اللفظة من الأصول. (٣) المصدر السابق ١٢٣/٤ - ١٢٤. (٤) عن ابن سعد، وبالأصل وم: لا. (٥) سورة لقمان، الآية: ١٥. (٦) بالأصل (أبو)) خطأ والصواب ما أثبت عن م. ٩٦ عامر بن مالك بن أُمیب الحَسَن(١) بن الفضل، أَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن حباب(٢)، أَنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة، نا إسماعيل بن أبي أويس، نا إسماعيل بن إبراهيم بن عُقْبة، عن موسى بن عُقْبة قال في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة وأقام بها إلى بعد بدر من بني زهرة بن كِلاَب: عامر بن أَبي وقّاص. أُخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد السَّلمي، نا أَبُو بكر الخطيب. ح وَأخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أبُو بكر بن الطبري، قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنا عبد اللّه، نا يعقوب، أَنَا عمّار بن الحَسَن، نا سَلَمة بن الفضل، عن ابن إسحاق. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلِّص، أَنَا أَبُو الحُسَيْن رضوان بن أَحْمَد - إجازة - نا أَبُو عمر أَحْمَد بن عبد الجبّار، نا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق(٣) قال في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة عامر بن أَبي وقّاص - وأَبُو وقاص مالك - بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة .. أخْبَرَنا أَبُو غالب، وأَبُو عبد الله ابنا البنّا، قالا: أنا أَبُو جعفر بن المَسْلَمةِ، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلِّص، نا أَحْمَد بن سليمان ، نا الزبير بن بكار قال في تسمية ولد أَبي وقاص فذكر سعداً وعُمَيراً، ثم قال: وأخوهما: عامر بن أبي وقاص وكان من مهاجرة الحبشة، وأمّهم جميعاً حَمْنَة ابنة سفيان بن أمية بن عبد شمس . قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنا أَبُو عمر بن حُّویة، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نا الحُسَيْن بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد (٤) قال في الطبقة الثانية: عامر بن أبي وقاص بن وُهَيب بن عبد مَنَاف بن زُهْرة بن كِلاَب، وأمه حَمْنَة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس، هو وأخو سعد لأبيه وأمّه، وقد شهد عامر بن أبي وقاص أُحُداً. (١) في المطبوعة: الحسين. (٢) كذا بالأصل وفي م، وفي المطبوعة: عتاب. (٣) الخبر في سيرة ابن إسحاق ص ٢٠٦ رقم ٣٠٢. (٤) انطر طبقات ابن سعد ١٢٣/٤ و١٢٤ . ٩٧ عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة ذكر أَبُو بكر[ أحمد بن](١) يحيى البَلَاذُري(٢): أن عامر بن أبي وقاص استُشهد يوم اليرموك قال: وهو الذي كان قدم الشام بكتاب عمر بن الخطاب إلى أَبي عُبيدة بولايته الشام، ويقال: بل مات في الطاعون، وقال بعض الرواة: إنه استُشهد يوم أجنادين. قال البَلَاذُري: وليس ذلك بثبت(٣) . ٣٠٦٠ - عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة ابن عامر بن صَعْصَعة بن معاوية بن بكر ابن ھَوَازن بن منصور بن عِکْرَمة ابن خَصَفة بن قَيْس بن عَیْلان بن مُضَر أَبُو براء المعروف بملاعب الأسنة(٤) وفد على النبي ◌َ ﴿ فلم يسلم، وسأله أن يبعث معه رجالاً إلى قومه يدعونهم إلى الإسْلام، فإنْ أسلموا(٥) أسلم معهم، فبعث جماعة فأُصيبوا ببئر معونة، ثم أسلم بعدُ. وروى عن النبي ◌َل﴿ حديثاً. روى عنه: خَشْرَم بن حسّان، وعبد الرَّحمن بن كعب بن مالك. ووفد عامر على الحارث بن أَبي شَمِر الغَسّاني، وكان منزل الحارث بأعمال دمشق، تقدم ذكر وفوده في ترجمة دُريد بن الصّمة. أخْبَرَنا أَبُو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنَا أَبُو عبد الله بن منده، أَنا عمرو بن مُحَمَّد بن إبراهيم البزّاز(٦)، نا مُحَمَّد بن عبد اللّه بن سليمان، نا إسماعيل بن بهرام، نا الأشجعي، عن مِسْعَر، عن خَشْرَم بن حسّان، عن عامر بن (١) ما بين معكوفتين زيادة لازمة منا للإيضاح. (٢) الخبر في فتوح البلدان ط دار الفكر ص ١٥٨ (تحت عنوان: يوم اليرموك). (٣) بالأصل وم: ((يثبت)) والمثبت عن فتوح البلدان. (٤) ترجمته وأخباره في الإصابة ٢٥٨/٢ أسد الغابة ٣٦/٣ والشعر والشعراء ٢٣٥/١ الروض الأنف ٢/ ١٧٤ طبقات ابن سعد ٢/ ٥١ (٥) اللفظة مكررة بالأصل. (٦) مهملة بالأصل وم، والمثبت عن المطبوعة. ٩٨ عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة مالك: أنه بعث إلى النبي وَلا يلتمس دواءً، فبعث إليه بعُكة من عسلٍ(١). أخبرناه أَبُو طالب بن أبي عقيل، أَنا علي بن الحَسَن الخِلَعي، أَنا عبد الرَّحمن بن عمر، أَنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن زياد بن الأعرابي، نا إبراهيم بن إسماعيل الطَلْحي، نا إسماعيل بن بهرام الخزّاز، نا الأشجعي، عن مِسْعَر، عن خَشْرَم، عن عامر بن مالك قال : بعثت إلى النبيِ وَّهِ من وَعَكِ بي الْتمسُ منه دواءً وشفاءً، فبعث إليّ بعكّةٍ من عسلٍ. تابعه موسى بن نصر عن الفرات بن خالد، عن مِسْعَر مرفوعاً، ورواه غيرهما عن مِسْعَر مرسلاً: أخبرناه أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، أَنا عيسى بن علي، أَنا عبد الله بن مُحَمَّد، نا هارون بن إسحاق، نا وكيع، عن مِسْعَر عن (٢) خَشْرم الجعفري قال : بعث ملاعب الأسنة إلى النبي ولله يسأله الدّواء من داءٍ كان نزل بهم، فبعث(٣) النبي ◌َّ بعسلٍ، أو بعُكّة من عسلٍ. أنْبَانًا أَبُو مُحَمَّد بن الآبنوسي، ثم أخبرني أَبُو الفضل بن ناصر عنه، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المُظَفّر، أَنَا أَبُو علي المدائني، نا أَحْمَد بن عبد الله بن عبد الرَّحيم (٤)، نا يوسف بن عَدِي، نا ابن المبارك، عن يونس، ومَعْمَر عن الزهري، عن عبد الرَّحمن بن كعب بن مالك، عن عامر بن مالك ملاعب الأسنة قال: قدمت على رسول الله وَ ل﴿ بهدية، فقال: ((إنّا لا نقبلُ هديةَ مُشْرِكٍ)) (٥٥٠٣]. وحَدَّثَناه أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنا أَبُو حامد الأزهري، أَنَا مُحَمَّد بن عبد اللّه بن حَمْدُون، أَنَا أَبُو حامد بن الشَّرْقي، نا مُحَمَّد بن يحيى الذهلي، نا عثمان بن عمر، أَنا يونس، عن الزهري، عن عبد الرَّحمن. (١) في المطبوعة: بعكة عسلٍ. (٢) بالأصل وم: ((بن)) والمثبت عن المطبوعة. (٣) في المطبوعة: فبعث إليه رسول الله وصله. (٤) عن م، وبالأصل: عبد الرحمن. ٩٩ عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة أن عامر بن مالك ملاعب الأسنة قدم على النبي ◌َّهر وهو مشرك، فعرض عليه أن يُسلمَ، وأبى (١)، وأهدى له، فردّها وقال: ((لا أقبلُ هديةَ مُشْرِكٍ))(٥٥٠٤]. ورُوي من وجهٍ آخر عن عبد الرّحمن، عن أبيه. أخبرناه أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلّم، نا عبد العزيز بن أَحْمَد، وعلي بن مُحَمَّد المَصّيصي، والحُسَيْن بن مُحَمَّد بن طَلّب، وعلي بن الخَضِر بن عَبْدَان، وغنائم بن أَحْمَد. ح وأخبرنا أَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد بن منصور، أَنَا أَبِي أَبُو العباس المالكي (٢)، وأَبُو مُحَمَّد الكَتّاني، وأَبُو القاسم بن أَبي العَلاء، وغنائم بن أَحْمَد، والحُسَيْن بن مُحَمَّد بن أبي الرضا. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الحَسَن علي بن الحَسَن بن البري، أَنا عمي أَبُو الفضل عبد الواحد بن علي. ح(٣) وأنا أَبُو القاسم بن السُّوسي، وأَبُو العشائر مُحَمَّد بن الخليل، وأَبُو يَعْلَى حمزة بن علي، [قالوا:] أنا أَبُو القاسم بن أبي العلاء، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو إسحاق إبراهيم بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أبي ثابت، نا أَحْمَد بن بكر البَالِسي، نا مُحَمَّد بن الحَسَن، نا الأوزاعي، عن الزُهْري، عن عبد الرَّحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه قال: جاء ملاعب الأسنة إلى النبي وَّر بهدية، فعرض عليه النبي ◌َّر الإسلام، فأبى أن يسلم، فقال النبي وَّرَ: ((فإنّي لا أقبلُ هَديةَ مشركٍ)) [٥٥٠٥]. وقد روي: أن المستهديَ عُكّة العسلِ عامرُ بن الطُّفَيل. أَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أَنا عيسى بن علي، أَنا عبد الله بن مُحَمَّد، نا شَيْبَان، نا عُقْبَة الرفاعي(٤)، نا عبد الله بن بُرَيدة، حَدَّثَني عمّ عامر بن الطَّفِيل العَامري: أن عامر بن الطفيل أهدى إلى رسول الله وَّه فرساً، وكتب إليه (١) في المطبوعة: فأبى. (٢) في م: المكي. (٣) سقطت من الأصل واستدركت عن م. (٤) بالأصل وم: الرباعي، والمثبت عن المطبوعة. ١٠٠ عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة عامر: أنه قد ظهرت بي دُبَيلة(١) فابعث إلي دواءً من عندك، قال: فردّ النبي ◌َّر الفرس لأنه لم يكن أسلم، وأهدى إليه عُكّة من عَسَلٍ، وقال: ((تَدَاو(٢) بها))[٥٥٠٦]. قال: وأنا عبد اللّه بن مُحَمَّد، حدّثني أَبُو عتبة، وابن حَنَان(٣)، نا بقية، حَدَّثَنِي عيسى اليَشْكُري، نا عُقْبَة بن عبد اللّه اليَشْكُري، نا عبد اللّه بن بُرَيدة، عن عامر بن الطفيل أنه أهدى إلى رسول الله وَل# فرساً، وذكر الحديث. أخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، وأَبُو العزّ الكِيْلي، قالا: أنا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحَسَن - زاد أَبُو البركات وأَحْمَد بن الحَسَن بن خَيْرُون قالا : - أنا مُحَمَّد بن الحَسَن بن أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إسحاق، أَنا عمر بن أَحْمَد بن إسحاق، نا خليفة بن خياط(٤) قال في تسمية الصّحابة، قال: ومن بني جعفر بن كِلاَّب بن ربيعة: أَبُو بَرَاء عامر ملاعب الأسنّة بن مالك بن جعفر بن كلاب. أنْبَانا أَبُو مُحَمَّد بن الآبنوسي. وَأَخْبَرَنا أَبُو الفضل بن ناصر عنه، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن المُظَفّرِ، أَنَا أَبُو علي المدائني، نا مُحَمَّد بن عبد اللّه بن البَرْقِي، قال في تسمية من روى عن النبي ◌َ ل﴿ من قيس عَيْلان بن مُضَر من بني كِلَاب بن ربيعة بن عامر بن صَعْصَعة: أَبُو بَرَاء عامر بن مالك ملاعب الأسنّة . أنْبَانا أَبُو الفضل بن ناصر، وأَبُو الحَسَن سعد الخير بن مُحَمَّد وغيرهما، قالوا: أنا أَبُو الحَسَن علي بن الحُسَيْن بن أيوب، أَنَا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن عبد الواحد بن جعفر، أَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن العباس بن أَحْمَد بن الفرات، أَنَا أَبُو القاسم يحيى بن مُحَمَّد بن يحيى القَصَباني، نا أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بن موسى بن حمّاد البَرْبَري، أَنَا أَحْمَد بن إبراهيم الكاتب، أَنَا هشام بن مُحَمَّد بن الشائب الكلبي، قال: قال أَوْس بن حَجَر التميمي لطُفَيل بن مالك، وفرّ عن أخيه عامر بن مالك بن جعفر : (١) الدبيلة خراج ودمل كبير، تظهر في الجوف فتقتل صاحبها غالباً (اللسان). (٢) بالأصل وم: ((تداوي)). (٣) بالأصل: ((ابن حسان)) وفي م: ((ابن حثان)) والصواب عن المطبوعة، وانظر ما لاحظه محققها بالهامش (٢). (٤) طبقات خليفة بن خياط ص ١١٤ رقم ٤١٤.