Indexed OCR Text
Pages 401-420
٤٠١ عامر بن شراحيل بن عبد أبو عمرو الشعبي الكوفي قال: فما قال ابن عباس، فوالله لقد كان مُنْقِباً، قال: قلت: جعل الجدّ أباً، ولم يُعطِ الأخت شيئاً (١)، وأعطى الجد الثلثين. قال: فما قال عثمان؟ قلت: جعلها أثلاثاً، فأعطى الأم الثلث، والجد الثلث، والأخت الثلث. قال: فما قال زيد بن ثابت؟ قلت: جعلها من تسعة فأعطى الأم ثلاثة، وأعطى الأخت سهمين، وأعطى الجد أربعة جعلها منها بمنزلة الأخ. قال: يا غلام أمضها على ما قال أمير المؤمنين عثمان. قال: إذ دخل الحاجب، قال: إنّ بالباب رُسُلاً، قال: أدخلهم، فدخلوا وسيوفهم على عواتقهم، وعمائمهم في أَوْساطهم وكتبهم بأيمانهم، قال: ائذن، فدخل رجل من بني سُلَيم يقال له سَيّابة بن عاصم، قال: من أين؟ قال: من الشام، قال: كيف أمير المؤمنين؟ كيف هو في بدنه؟ كيف هو في حاشيته؟ كيف، كيف، قال: خير، قال: كان وراءك من غيث، قال: [نعم](٢) أصابتني فيما بيني وبين أمير المؤمنين ثلاث سحائب، قال: فانعت لي كيف كان وقع المطر، وكيف كان أثره وتباشيره؟ قال: أصابتني سحابة بحوران، فوقع قطر صغار وقطر كبار، فكان الصغار لحمة الكبار، ووقع سبطاً متداركاً وهو الشح الذي سمعت به، فواد سائل ووادٍ نازح(٣)، وأرض مقبلة، وأرض مدبرة، وأصابتني سحابة بسوى (٤) فأندت الدّماث (٥)، وأسالت الغزار (٦)، وأدحضت التلاع (٧)، وصدعت عن الكمأة أماكنها، وأصابتني سحابة بالقريتين (٨) . فأفاءت الأرض بعد الري، وامتلأ الإِخاذ، وأفعمت الأودية، وجئتك في مثل مجر الضبع . قال: ائذن، فدخل رجل من بني أسد فقال: هل كان وراءك من غيث؟ قال: لا، (١) بعدها في الجليس الصالح: ((وفأعطى الأم الثلث)) وقد سقطت من الأصل وم. (٢) الزيادة عن الجليس الصالح. (٣) مهملة بالأصل وم، والمثبت: ((نازح)) عن الجليس الصالح. (٤) سوى: اسم ماء في ناحية السماوة (معجم البلدان) وفي الجليس الصالح: بسوان (انظر معجم البلدان بشأنها)). (٥) في الجليس الصالح: الديات. (٦) في الجليس الصالح: الغرار. (٧) في اللسان: وفي حديث الحجاج: قد حضت التلاع أي جعلتها مزلقة. (٨) القريتان اسم قرية كبيرة من أعمال حمص، وقيل قرية بينها وبين تدمر مرحلتان (معجم البلدان). ١٠ ٤٠٢ عامر بن شراحيل بن عبد أبو عمرو الشعبي الكوفي كثرت الأعصَار واغبرّت البلاد، وأكل ما أشرف من الجنبة، واستيقنّا أنه عام سنة، قال: بئس المخبر أنت، قال: أخبرتك بمَا كان، قال: ائذن، فدخل رجل من بني حنيفة من أهل اليمامة قال: كان وراءك من غيث؟ قال: سمعت الروّاد يدعو (١) إلى ريادتها. وسمعت قائلاً يقول: هلم أُظعنكم إلى محلة تُطفأ فيها النيران وَتَشكّى فيها النساء، ويتنافس فيها المعزى، قال: فوالله ما درى الحجاج ما أراد قال: ويحك، إنما تحدّث أهل الشام فأفهمهم. قال: أمّا تطفأ فيها النيران: فأخصبَ الناس فلا يوقد (٢) نار يُختبرُ فيها، فكان السمن والزبد واللبن. أما تَشَكّى النساء: فإن المرأة تظلّ تربق(٣) بُهمها ويمحض لبنها، فتبيت ولها أنين من عضديها (٤) كأنهما ليسا منها . وأمّا تنافس المعزى: فإنها ترعى (٥) من أنواع الشجر وألوان الثمار، ونور النبات ما تشبع بطونها، ولا يشبع عيونها، فتبيتُ وقد امتلأت أكراشها، لها من الكّة جِرّة وتبقى الجرّة حتى يستنزل بها الدرة. قال: ائذن، فدخل رجل من الحمراء من الموالي، وكان من أشد أهل زمانه، قال: من أين؟ قال: من خُراسان، قال: هل كان وراءك من غيث؟ قال: نعم، ولكن لا أحسن أقول كما قال هؤلاء، قال: فما تحسن أنت؟ قال: أصابتني سحابة بحُلْوَان(٦)، فلم أزل أطأ في أثرها حتى دخلتُ على الأمير، قال: لئن كنت أقصرهم في المطر قصة إنك لأطولهم بالسّيف خطوة. قال: ونا المعافى القاضي (٧)، نا أَبي - رحمه الله - نا أَبُو عبد اللّه الصوفي، نا سليمان بن عمر الأقطع الرّقّي، نا عيسى بن يونس، نا عبّاد بن موسى - رجل من أهل وأسط ـ عن أَبي بكر الهُذَلي، عن الشعبي قال: أُتيَ بي الحجّاج موثقاً فلما انتهينا إلى (١) في الجليس الصالح: يدعون. (٢) كذا بالأصل وم، وفي الجليس الصالح: توقد. (٣) بالأصل وم: ((تزين)) والمثبت عن الجليس الصالح. (٤) عن م والجليس الصالح، وبالأصل: عضدها. بالأصل وم والجليس الصالح ((ترى)) والمثبت عن المطبوعة. (٥) (٦) حلوان: بليدة في آخر حدود خراسان مما يلي أصبهان (معجم البلدان). الجليس الصالح الكافي ٢٨٤/١. (٧) ٤٠٣ عامر بن شراحيل بن عبد أبو عمرو الشعبي الكوفي باب القصر لقيني يزيد بن أبي مسلم، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، يا شعبي لما بين دفتيك من العلم، وذكر الحديث. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد غالب (١) الماوردي، أَنَا أَبُو الحَسَنِ السّيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إسحاق، نا أَحْمَد بن عِمْرَان، نا موسى، ناخليفة قال: ثم استقضى - يعني الحجَّاج - في خلافة الوليد بن عبد الملك عامر بن شَرَاحيل الشعبي(٢). أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو المَيْمُون، نا أَبُو زُرْعة(٣)، نا أَحْمَد بن يونس، نا الجهم بن واقد، قال: رأيت الشعبي يقضي في أيام عمر بن عبد العزيز. قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أَبي محمّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن حيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نا الحُسَيْن بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد (٤) ، نا الفضل بن دُكَين، نا أَبُو أُسامة، قال: قدمت إلى الشعبي غريماً لي عليه دراهم، فقال: لئن لم تُعْطِهِ أو جاء بك مرة أخرى لأحبسنك ولو كنتَ ابن عبد الحميد. قال مُحَمَّد بن سعد: كان عبد الحميد بن عبد الرَّحمن بن زيد بن الخطاب والي عمر بن عبد العزيز على العراق، فولّى عامراً الشعبي قضاء الكوفة. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو القاسم بن مَسْعَدة، أَنَا أَبُو القاسم السّهمي، أَنَا أَبُو أَحْمَد بن عَدِي، نا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، نا زياد بن أيوب، نا زياد أَبُو السّكن قال: دخلت على الشعبي بالغداة وهو يأكل خبزاً وجبناً، فقلت: ما هذا يا أبا عمرو؟ فقال: آخذ حكمي قبل أن أخرج. قال لنا ابن سليمان: ليس عندي للشعبي شيء يعلو غير هذا، وإنما أراد به: قبل أن أخرج إلى مجلس القضاء، لأنه كان قاضي الكوفة، حتى إذا حكم يكون شبعان. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شجاع، أَنا عبد الوهاب بن مُحَمَّد، أَنَا الحَسَن بن (١) كذا بالأصل وم وهو خطأ، وصوابه أبو غالب محمد، وهو محمد بن الحسن بن علي التميمي البصري الماوردي، ترجمته في سير الأعلام ٥٨٩/١٩ . (٢) تاريخ خليفة بن خياط ص ٣١٣ . (٣) الخبر في تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٦٦٢/١ . (٤) الخبر في طبقات ابن سعد ٦/ ٢٥٢. ٤٠٤ عامر بن شراحيل بن عبد أبو عمرو الشعبي الكوفي مُحَمَّد المديني، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد اللُّنباني (١)، نا عبد اللّه بن مُحَمَّد بن أبي الدنيا، نا مُحَمَّد بن أبي عمر، نا سفيان، نا ابن شُبْرُمة، قال: كنت عند الشعبي فقضى بين اثنين فبصرّته بعدُ، فرجع إلى قولي. قال سفيان: كانت القضاة لا تستغني أن يجلسَ إليهم بعض العلماء يقوّمهم إذا أخطأوا. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب شجاع بن فارس - إجازة - أنا مُحَمَّد بن علي الحربي، وعلي بن أَحْمَد المَلَطي، قالا: أنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن دُوسْت - زاد الحربي: ومُحَمَّد بن عبد الله بن أخي ميمي قالا : - أنا الحُسَيْن بن صَفْوَان، نا ابن أبي الدنيا. حذَّثني عبد الرَّحمن بن صالح، نا أَبُو بكر بن عيّاش، عن داود الأودي(٢)، قال: عَجِلَ الشعبي على خصمٍ فضربه سوطاً، ثم مشى إليه فقال: اقتصَّ مني. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم الشّحّامي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن هبة الله، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب (٣)، نا أَبُو بكر الحُمَيدي، نا سفيان قال: سمعت ابن شُبْرُمة قال: ولَّى ابنُ هُبَيرة الشعبي القضاء وكلّفه أن يسمر معه بالليل، فقال له الشعبي: لا أستطيع هذا، أفردني (٤) بأحد الأمرين، لا أستطيع القضاء وسمر الليل. قرأنا على أبي عبد اللّه بن البنّا، عن أَبي الحَسَن بن الآبنوسي، أَنَا أَحْمَد بن عبيد بن الفضل. ح وعن أَبي نُعَيم مُحَمَّد بن عبد الواحد بن عبد العزيز، أَنا علي بن مُحَمَّد بن خَزَفَةِ (٥)، قالا: نا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، نا ابن أَبِي خَيْئَمة، نا أَبي، نا جرير، عن مغيرة قال: استُقضيَ عامرٌ الشعبي في إمارة عمر بن عبد العزيز فشكى. قرأنا على أبي عبد اللّه أيضاً، عن أَبي الحَسَن بن مَخْلَد، أَنَا أَبُو الحَسَن بن خَزَفَة، (١) عن م وبالأصل: اللبناني. (٢) عن م وبالأصل: الأدوي، خطأ . (٣) الخبر في المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ٥٩٣/٢ . (٤) قوله: ((أفردني بأحد الأمرين)) سقط من المعرفة والتاريخ. (٥) عن م وبالأصل: خرفة. ٤٠٥ عامر بن شراحيل بن عبد أبو عمرو الشعبي الكوفي أَنَا أَبُو عبد اللّه الزَّعْفَراني، نا ابن أَبِي خَيْثَمة، نا أَبي، نا جرير، عن مغيرة قال: استُقْضيَ الحَسَن والشعبي في إمَارة عمر بن عبد العزيز فشكيا جميعاً. قال: ونا ابن أَبِي خَيْئَمة، نا هارون بن معروف، نا ضَمْرَة، عن العَلاء بن هارون قال: وليَ الشعبيّ القضاءَ، فما قام له، ولا قوي عليه. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم نصر بن أَحْمَد بن مقاتل، أَنَا جدي أَبُو مُحَمَّد، نا أَبُو علي الأهوازي، أَنا أَبُو القاسم عبد الرَّحمن بن عمر الشَيْبَاني، نا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن محمُود الشمعي(١)، نا مُحَمَّد بن يونس الكُدَيمي، نا مُحَمَّد بن موسى الأصلع، نا الهيثم بن عَدِي، نا عامر بن مسلم، قال: إني لجالس في مسجد الكوفة معنا هذيل الأشجعي (٢) والشعبي جالس في مجلس القضاء، إذ مرّت بنا أم جعفر بنت عيسى بن جراد، وكانت امرأة حسنة، وعليها كساء خَزِّ أسود في مجلس القضاء في خصومة لها، فذهبت إليه ثم رجعتْ فقال لها هذيل: ما صنعتِ؟ فقالت: سألني البيّنة ومن يسأل البيّنة فقد أفلح، فقال هذيل: دواة (٣) وقرطاس، فكتب إلى الشعبي : رفع الطرفَ إليهـا فُتِنَ الشعبيّ لما كيف لو رأى معصميها فتنته ببنانِ ثم هزّت منكبيها ومشت مشياً رويداً دفع المُلكَ إليها بنت عيسى بن جرادٍ ولم يقض عليها وقضى جوراً على الخصم واحضرْ شاهديها (٤) وقال للخصم أن قدمها نحرها أو ساعديها كيف لو أبصر منها ساجداً بين يديها لسعي حتى تراه(٥) فلما فضّ (٦) الشعبي الكتاب قال: أرغم الله أنفه ما قضينا إلّ بحقّ. (١) في م: الشعبي، خطأ، وانظر ترجمته في تاريخ بغداد ١٥٧/٥ . (٢) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: الأشعثي. (٣) في المطبوعة: اتوني بدواة وقرطاس. (٤) في المطبوعة: ((قال للجلواز: قدِّمْها ... )) وفي م: وقال للجواز أن .... (٥) بالأصل وم: ((يراه)). والمثبت عن المطبوعة. (٦) بالأصل وم: قضى، والمثبت عن المطبوعة. ٤٠٦ عامر بن شراحيل بن عبد أبو عمرو الشعبي الكوفي أَخْبَوَنَا أَبُو الفرج سعيد بن أبي الرجاء - شفاهاً - أنا أَبُو الفتح منصور بن الحُسَيْن بن علي بن القاسم، وأَبُو طاهر أَحْمَد بن محمود، قالا: أنا أَبُو بكر بن المقرىء، نا أَبُو علي أَحْمَد بن مُحَمَّد بن يَحْيَى بن جرير المؤدب - بمصر - نا عبد الله بن نعمة. حدَّثني يَحْيَىُ بن رافع، حَدَّثَنِي أَبي، عن أَبِي عَمرو الجُمَحي، نا شعيب قال: اختصم البارقي هو وامرأته إلى الشعبي، فقضى على البارقي فأنشأ يقول: ظُلمَ الخصمُ لدیھا بنت عيسى بن جرادٍ فُتن الشعبي لما رفع الطرفَ إليها وبياض معصميهـا [فتنته بحديثٍ ولم يقضى عليها](١) فقضى جوراً على الخصم قال يَحْيَى: وزادني(٢) الوليد بن مسبح أن الشعبي قال: إن كنتَ كاذباً فأعمى اللَّهُ بصرك، قال: فعميَ الرجلُ. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، وأَبُو البركات الأَنْماطي، قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن أَحْمَدُ بن مُحَمَّد بن النَّقُّور، أَنا مُحَمَّد بن عبد الرَّحمن بن العباس، أَنا أَبُو حامد مُحَمَّد بن هارون بن عبد اللّه الحَضْرَمي، نا يوسف بن موسى القطان، نا جرير بن عبد الحميد الضّي عن القعقاع بن الصّلت قال: ! استأذن الشعبي على بعض أمراء الكوفة - فقال القعقاع - لما أدخلَ إحدى رجليه من البَاب، إذا الوالي يتمثّلُ بهذا الشعر: رفع الطرف إليها فتن الشعبي لما ثم هزّت منكبيهـا حينَ ولّت بدلالٍ(٣) وبخَطَّي، حاجبيهـ فتنته ببنانِ وبرفغي معصميها فتنته ببنان وبكسرِ مُقْلَتيها وبنانٍ كالمَدَارَى (١) البيتان بين معكوفتين سقطا من الأصل واستدركا عن م. (٢) في م: وزادا بن الوليد بن سبح. (٣) عن م وبالأصل: بدلا . ٤٠٧ عامر بن شراحيل بن عبد أبو عمرو الشعبي الكوفي وقعت مأكمتيها من فتاة حين قامت واحضر شاهديها قال للجلواز: قدّمها ثم لم يقضِ عليها فقضى جوراً عليها نحرها أو ساعديها كيف لو أبصر منها ساجداً بين يديهـ لضبى حتى تراه ظُلِمَ الخصمُ لديها بنت عيسى بن جرادٍ أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد، نا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن النَّقُّور، وعبد الباقي بن مُحَمَّد قالا: أنا أَبُو طاهر المُخَلِّص، نا عبيد الله بن عبد الرَّحمن، نا زكريا بن يَحْيَى، نا الأصمعي، نا عمر بن أبي زائدة، قال: مر الشعبي بجارية تغنّي وهي تقول: فتن الشعبي. فلما رأت الشعبي سكتت، فقال لها الشعبي : لما رفع الطرف إليها . أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم أيضاً، أَنَا أَبُو بكر بنِ الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب(١)، نا أَبُو بكر الحُمَيدي، نا سفيان قال: سمعت ابن شُبْرُمة يقول: مرّ الشعبي في طريق وأنا معه بإنسان وهو يقول: فتن الشعبي لما. فلما رأى الشعبي كأنه يعني هابه. فقال الشعبي: رَفَعَ الطرفَ إليها . ثم قال سفيان : وقَضَى جَوْراً على الخصمِ ولم يَقْضِ عليها . أنْبَأنا أَبُو الفرج غيث بن علي، وحَدَّثَنِي أَبُو إسحاق إبراهيم بن طاهر بن بركات عنه، أَنا أَبُو طاهر مشرف بن علي بن الخضر التّمّار(٢) - إجازة - أنا أَبُو خَازم(٣) مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن الفراء، أَنا عبد الرَّحمن بن عمر المُعَدّل - قراءة علیہ - بمصر، نا (١) الخبر في المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ٢ /٥٩٤ - ٥٩٥ . (٢) بالأصل النار، والمثبت عن م. (٣) عن م وبالأصل حازم، خطأ. ٤٠٨ عامر بن شراحيل بن عبد أبو عمرو الشعبي الكوفي غسان بن أَبي غسان القُلْزُمي، نا أَبي، نا مُحَمَّد بن عبد اللّه بن يزيد المزني(١)، نا سفيان بن عُيَيْنة، عن سالم بن أبي حفصة، عن الشعبي قال: دخلت على عبد الملك بن مروان قال لي: يا شعبي، بلغني أنه اختصم إليك امرأة وبعلها فقضيتَ للمرأة على بعلها، فأخبرني عن قصتها، قال: لا تسألني يا أمير المؤمنين قال: بحقي عليك لما أخبرتني، قال: اختصم إليّ امرأة وبعلُها فقضيتُ للمرأة على بعلها فقام الرجل وهو يقول: رَفَعَ الطرفَ إليها فُتن الشعبي لما رَفَعَتْ مأكمتيها لفتاةٍ حين قامت وبخطيّ حاجبيها فتنته لقوام وسواد مقلتيها وبنانِ كالمَدَارَى واحضر شاهديها قال للجوار: قدّمها ثم لم يَقْضِ عليها فقضى جوراً علينا نحرها أو ساعديها كيف لو أبصر منها ساجداً بين يديها لصبى حتى تراه (٢) ظُلم الخصمُ لديها بنت عيسى بن جرادٍ قال عبد الملك: فما صنعتَ به يا شعبي؟ قال: أوجعتُ ظهره حين جوزي(٣) في شعره . .. --- أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو الحَسَن بن أَبي الحديد، أَنَا جدي أَبُو بكر، أَنَا مُحَمَّد بن يوسف الهَرَوي، نا مُحَمَّد بن حمّاد، أَنا عبد الرزاق، أَنَا مُحَمَّد بن عُمَارة بن شُبْرُمة عن عمه أن رجلاً جاء يخاصم إلى الشعبي، قال: ما اسمك؟ قال: أنا (٤) خركوش، قال: انزل يا غلام وائت بالسوط، قال: أمتع الله بك، إن رأيتَ أن تنظرني سَاعة، فإن لم آتك وأنا أجودُ أو أحسنُ أهل الكوفة كنية فاضربني، قال: اعزله (١) كذا بالأصل، وفي م: ((المدني)) وفي المطبوعة: المقرىء. (٢) بالأصل وم: يراه. (٣) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: جوّرني. (٤) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: أبو خركوش. ٤٠٩ عامر بن شراحيل بن عبد أبو عمرو الشعبي الكوفي ناحية، ثم دعاه بعد ساعة فقال: ما اسمك؟ قال: أَبُو عَمرو، فضحك، وقال: اذهبْ. أَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللّه الخَلّل، أَنَا أَبُو طاهر بن محمود، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، أَنَا أَبُو يَعْلَى، نا سليمان بن أبي شيخ، نا إسماعيل بن حمّاد، عن مالك بن مِغْوَل، عن الشعبي قال: قلت لعمر بن هُبَيرة: عليك بالتؤدة فإنك على فعل ما لم تفعل أقدر منك علی رد ما فعلتَ. قال إسماعيل: فحدثت بهذا الحديث المأمون. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم محمود بن أَحْمَد بن الحُسَيْن بن علي أخو القاضي - بتبريز - أنا أَبُو مسعود مُحَمَّد بن عبد الله بن أَحْمَد السَّوذَرْ جَاني بأصبهان، أَنَا أَبُو الحَسَن علي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن ميلة الأصبهاني، نا أَبُو أَحْمَد - يعني مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إبراهيم العسال - نا الحَسَن بن علي، نا سعيد بن سليمان، نا سِنَان بن هارون البُرْجُمي، نا مُحَمَّد بن بِشْر - أو ابن بشير ، شك سعيد - قال: قال الشعبي: اتقوا الفاجر من العلماء، والجاهل من المتعبدين فإنهما آفةُ كلّ مفتون. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم الشّحّامي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عبد الرَّحمن السُّلمي، أَنَا أَبُو الحَسَن المحمودي، نا مُحَمَّد بن علي الحافظ، نا أَبُو موسى مُحَمَّد بن المُثَنّ نا عبد الرَّحمن بن مهدي، نا حمّاد بن سَلَمة، عن عامر (١) الأحول، قال: قال الشعبي: زينُ العلم بحلم أهله. أَخْبَرَنَا أَبُو الفضلِ ظَفَر بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحُسَيْن، وأَبُو رجاء محمود بن يَحْيَىُ بن أَحْمَد بن محمود الثقفي، وأَبُو عبد الله عبد العزيز بن الحَسَن بن علي بن عيسى الجوهري، قالوا: أنا أَبُو عبد اللّه القاسم بن الفضل بن محمود الثقفي، نا علي بن مُحَمَّد بن عبد الله بن بِشْرَان، أَنا إسماعيل بن مُحَمَّد بن إسماعيل الصّفار، نا سعدان بن نصر، نا عبد العزيز بن أبان، نا مالك بن مِغْوَل، عن الشعبي قال: ما بكيتُ من زمانٍ إلّ بکیتُ علیه. أَخْبَرَنَا أَبُو عبد الله الحُسَيْن بن أَحْمَد بن علي البيهقي، وأَبُو القاسم زاهر بن طاهر، قالا: أنا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو بكر بن عَبْدُوس، نا جعفر بن مُحَمَّد (١) كذا بالأصل وم والمطبوعة . ٤١٠ عامر بن شراحيل بن عبد أبو عمرو الشعبي الكوفي الخُلْدي، نا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن مسروق، نا أَبُو عون مُحَمَّد بن عَمرو الواسطي، حَدَّثَنِي أَبي عن هُشَيم، أَنا عمر بن أبي زائدة قال: قال الشعبي: آفة المودة(١) خُلْفُ الموعد. أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن إسماعيل، وأَبُو المحاسن أسعد بن علي، وأَبُو بكر أَحْمَد بن يَحْيَى بن الحَسَن، وأَبُو الوقت عبد الأول بن عيسى، قالوا: أنا عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن المُظَفّر، أَنَا أَبُو مُحَمَّد السَّرَخْسي(٢)، أَنا أَبُو عمران السَّمَرْ قَنْدَي، أَنا عبد الله بن عبد الرَّحمن بن بهرام، أَنا سعيد بن عامر، أَنَا حُمَيد بن الأسود، عن عيسى قال: سمعت الشعبي يقول: ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا أَبُو الفتح عبد الرزاق بن عبد الكريم بن عبد الواحد، أَنا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن جعفر بن إبراهيم الجُرْجَاني، نا أَبُو العبّاس الأصم، نا إبراهيم بن مرزوق البصري - بمصر - نا سعيد - يعني ابن عامر - عن حُمَيد بن الأسود، عن عيسى بن أَبي عيسى الحَنّاط (٣)، قال: قال الشعبي: إنما كان يطلب هذا العلم مَن اجتمعت فيه خصلتان: العقل والنُّسك، فإن كان عاقلاً ولم يكن ناسكاً (٤) قال: هذا أمر لا يناله إلّ النساك فلم يطلبه، وإن كان ناسكاً ولم يكن عاقلاً قال: هذا أمر لا يناله إلّ العقلاء فلم يطلبه، فقال الشعبي: ولقد رهبتُ أن يكون يطلبه اليوم من ليستْ فيه واحدة منهما: لا عقل ولا نسك. وفي حديث إبراهيم بن مرزوق: فلن أطلبه في الموضعين، وفيه: مَنْ ليس فيه واحدة . أَخْبَرَنَا أَبُو المعالي مُحَمَّد بن إسماعيل، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن الحُسَيْن، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بِشْرَان، نا أَبُو جعفر الرّزّاز، نا الحَسَن بن مُكْرَم. وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا أَبُو القاسم بن أَّبِي العَلاءِ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أَبِي نصر، أَنَا خَيْئَمة بن سليمان، نا أَبُو علي الحَسَن بن مُكْرَم، نا سعيد بن عامر، نا (١) كذا بالأصل، واللفظة غير مقروءة في م، وفي المطبوعة: المروءة. (٢) في الأصل: ((السرحسي)) وفي م: ((السرجسي)) والمثبت عن المطبوعة. (٣) وقيل فيه: ((الخباط)) وقيل ((الخياط)) ثلاث لغات نقلها ابن ماكولا في الاكمال عن الدارقطني، وقد مرّ الملاحظة بهذا الشأن قريباً. (٤) بعدها بالأصل وم: ((العقلا))؟ !. ٤١١ عامر بن شراحيل بن عبد أبو عمرو الشعبي الكوفي حُمَيد بن الأسود، عن عيسى بن أبي عيسى - زاد الفارسي: الحَنّاط - عن الشعبي قال: كان هذا العلم لا يطلبه إلّ من كانت فيه خَلّتان - وفي حديث الفارسي: إلّ من فيه خصلتان - عقل ونُسك، فمن كان عاقلاً ولم يكن ناسكاً قال: هذا أمر لا يطلبه إلّ النساك فلم يطلبه، ومن كان ناسكاً ولم يك(١) عاقلاً قال: هذا أمر لا يطلبه إلّ العقلاء فلم يطلبه، قال الشعبي: فلقد رهبتُ أنه ما يطلبه اليوم من فيه واحدة من هاتين. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد المُزَكّي، وأَبُو المعالي ثعلب بن جعفر، قالا: أنا عبد الدائم بن الحَسَن، أَنا عبد الوهاب الكِلاَبي، أَنَا أَبُو العباس عبد اللّه بن عتّاب بن الزِّفْتي، نا بَكّار بن قُتَيبة، نا سعيد بن عامر، نا حُمَيد بن الأسود، عن عيسى الحَنّاط، قال: سمعت الشعبي وهو يقول: ما كان يطلب هذا الأمر إلّ رجل يجتمع فيه خَلّتان العقل والنُّسْك، فإذا كان عاقلاً ليس بناسكِ لم يطلبه، وإذا كان ناسكاً ليس بعاقل لم يطلبه، فإنّي أراه اليومَ يطلبه من ليس فيه واحدة من هاتين الخصلتين . أَخْبَرَنَاه أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر البهيقي، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن داود الحَسَني، أَنا عبد الله بن مُحَمَّد بن الحَسَن الشَرْقي(٢)، نا علي بن سعيد النَّسَوي، حَدَّثَنا سعيد بن عامر عن حُمَيد بن الأسود، عن عيسى الحَنّاط قال: سمعت الشعبي يقول : إنما كان يطلب هذا(٣) من اجتمع فيه خصلتان: العقلُ والنُّسْك، فإن كان عاقلاً ولم يك (٤) ناسكاً قالوا: هذا أمر لا يناله [إلا النساك](٥) فلم يطلبه، وإنْ كان ناسكاً ولم يكن عاقلاً قالوا: هذا أمر لا يناله إلّ العقلاء فلم [يطلبه. قال](٥) الشعبي لقد رهبتُ أن يكون يطلبه اليوم من ليس فيه واحدة منهما لا العقل ولا النُّسْك. (٥) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: يكن. (١) بالأصل وم: الشرفي، خطأ، والصواب ما أثبت ((الشرقي)) بالقاف، ترجمته في سير الأعلام ٤٠/١٥ . (٢) في المطبوعة: ((هذا العلم)) وقوله: ((من اجتمع)) سقط من م. (٣) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: يكن. (٤) ما بين معكوفتين مكانه بياض وم، والمستدرك عن المطبوعة. ٤١٢ عامر بن شراحيل بن عبد أبو عمرو الشعبي الكوفي أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، أَنَا رَشَأ بن نظيف، أَنَا الحَسَن بن إسماعيل، أَنَا أَحْمَد بن مروان، نا زيد بن مُحَمَّد (١) بن سعيد الأصبهاني، نا ابن أبي زائدة قال: قال الشعبی: تعاشر الناس زماناً بالدین، ثم رفع ذلك فتعاشروا بالحياء والتذمم، ثم رُفع ذلك، فما يتعاشر الناس إلّ بالرغبة والرهبة، [وأظنه](٢) سيجيء ما هو شرّ من هذا. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم الشّحّامي، أَنَا أَبُو بكر البهيقي، أَنَا أَبُو [عبد اللّه](٣) الحافظ، أخبرني أَبُو القاسم يوسف بن صالح النحوي، نا أَبُو بكر مُحَمَّد بن القاسم الأنباري، نا مُحَمَّد بن أَحْمَد القاضي، نا أَبي، عن سهل بن عثمان، عن ابن أبي زائدة، عن مُجَالد، عن الشعبي قال: كان الناس يتعاملون زماناً [بالدين] (٤) ثم ذهب الدين فتعاملوا بالوفاء زماناً، ثم ذهب الوفاء فتعاملوا بالمروءة زماناً، ثم ذهبت المروءة فتعاملوا بالحياء، ثم ذهب الحياء فصاروا إلى الرغبة والرهبة. أَخْبَرَنَا(٥) أَبُو سعيد بن إبراهيم بن أَحْمَد المزكي، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن إسماعيل بن السَّرِي التَّفْلِيسي، أَنَا أَبُو عبد الرَّحمن السُّلَمي [أنا عمر](٦) بن أَحْمَّد الواعظ، نا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، نا مُحَمَّد بن الحارث، نا جدي، نا الهيثم بن عَدِي، نا مُجَالد، عن [الشعبي] (٦) قال: تعاشر الناس بالدين زماناً طويلاً حتى ذهب الدين، ثم تعاشروا بالمروءة حتى ذهبت المروءة، فتعاشروا بالحياء زماناً طويلاً حتى ذهب الحياء، ثم تعاشر الناس بالرغبة والرهبة، وأظنه سيأتي [بعد] (٦) ذلك ما هو شرّ منه. (١) كذا بالأصل، وفي المطبوعة: ((نا زيد بن إسماعيل، نا محمد بن سعيد الأصبهاني) وفي م: ((نا زيد ... بن سعيد الأصبهاني)) . (٢) ما بين معكوفتين سقط بالأصل وبياض في م، واللفظة استدركت عن المطبوعة. (٣) سقطت من الأصل، ومكانها بياض في م، استدركت اللفظة عن المطبوعة . (٤) سقطت من الأصل واستدركت عن المطبوعة، ومكانها بياض في م. (٥) هذا الخبر بتمامه سقط من م. (٦) بياض بالأصل مقدار كلمة، والمستدرك بين معكوفتين عن المطبوعة. ٤١٣ عامر بن شراحيل بن عبد أبو عمرو الشعبي الكوفي أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر (١)، أَنَا أَبُو بكر البهيقي، أَنَا أَبُو زكريا بن (٢) إسحاق المزكي . ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد اللّه السِّنْجي المؤذن، أَنَا أَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد المؤذن، نا أَبُو زكريا يَحْيَىُ بن إبراهيم بن مُحَمَّد بن يَحْيَى - إملاء - أنا أَبُو الفضل الحَسَن بن يعقوب - زاد (٢) البيهقي: ابن يوسف البخاري - نا يَحْيَى بن أبي طالب، أَنَا زيد بن الحُبَاب، أَنا داود بن أبي هند، عن الشعبي قال (٣): الرجال ثلاثة: فرجل، ونصف رجل، ولا شيء، فأمّا الرجل التام فالذي - وقال المؤذن، فهو الذي - له رأي، وهو يستشير، وأما نصف رجل فالذي ليس له رأي وهو يستشير، وأما الذي لا شيء فالذي ليس له رأي ولا يستشير. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم هبة الله بن عبد اللّه، أَنَا أَبُو بكر الخطيب، أخبرني أَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد الرَّزَّاز، نا أَبُو بكر أَحْمَد بن سلمان النّجّاد، نا مُحَمَّد بن يونس، نا الحكم بن مروان، نا عمر بن بشير (٤) ، عن الشعبي قال: لا تستبدلنّ صديقاً قديماً بصديقٍ حدیثٍ، فإنه لا ينصحك. أخْبَرَنا أَبُو القاسم الشّحّامي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل القطان - ببغداد - أنا علي بن عبد الرَّحمن بن ماني الكوفي، نا أَحْمَد بن حازم بن أبي غَرَزَةٍ (٥)، أَنَا أَبُو غسان مالك بن إسماعيل النهدي، نا مَنْدَل بن علي العَنَزي، عن إسماعيل، عن الشعبي قال: عيادة حمقاء القراء أشدُّ على أهل المريض من مريضهم، يجيئون في غير حين عيادة ويطيلون(٦) الجلوس. أنْبَأنا أَبُو الفرج غيث بن علي، وحَدَّثَني أَبُو إسحاق [إبراهيم] بن طاهر بن بركات (١) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: ((أخبرنا أبو القاسم الشحامي)) وهو نفسه على كل حال. (٢) سقطت اللفظة من م ومكانها بياض فيها. (٣) مكانها بياض في م. (٤) عن م وبالأصل: بشر. (٥) بالأصل: ((عرزة)) وفي م: ((عروة)) والصواب ما أثبت. (٦) عن م وبالأصل: ويطلبون. ٤١٤ عامر بن شراحيل بن عبد أبو عمرو الشعبي الكوفي عنه، أَنا أَبُو طاهر مُشْرِف بن علي بن الخَضر التّمّار - إجازة - أنا أَبُو خَازم(١) بن [الحسين](٢) بن مُحَمَّد بن الفراء، قال: قرأت على إبراهيم بن مخلد، نا عبيد اللّه بن مُحَمَّد بن جعفر الأَزْدي، نا مُحَمَّد بن الجهم نا [الفراء، نا] مَنْدَل، عن عامر الشعبي، قال: عيادة نوكى القراء أشدّ على أهل العَليل من وَصَب [عليلهم يجيئون](٣) في غير وقت العيادة ويطيلون الجلوس حتى يُضجروا العَليل وأهله . أخْبَرَنا أَبُو [سعد](٤) مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الخليل، أَنا خالي أَبُو الفضل مُحَمَّد بن أَحْمَد العَارِف، أَنَا أَبُو سعيد الصَّيْرِفي، أَنا [محمَّد بن عَبْد اللّه](٥) الأصبهاني الصّفار، أَنَا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي أَبي، نا موسى بن [داود،](٦) نا مَنْدَل بن علي، عن ابن أبي خالد، عن الشعبي، قال: عيادة نوكى القراء أشدّ على أهْل المريض من [مريضهم] (٧) يجيئون في غير وقت العيادة ويطيلون الجلوس. أخْبَرَنا أَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد بن [الحسن] (٨) وأَبُو غالب، وأَبُّو عبد الله ابنا البنّا، قالوا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو الطّيّب عثمان بن [عمرو] (٨) بن مُحَمَّد بن المُنتاب، نا يَحْيَىُ بن مُحَمَّد بن صاعد، نا الحُسَيْن بن الحَسَن المَرْوَزي، نا أحوص بن جوّاب، نا [جَعْفَر] (٨) الأحمر عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي قال: عيادة حمقى القراء أشدّ على أهل المريض من مريضهم (٩) يأتون في غير وقت ويقعدون بعد الوقت . كتب إليَّ أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إبراهيم، ثم أخبرنا أَبُو القاسم فَضَائل بن الحَسَن بن الفتح الكَتّاني(١٠)، أَنا سهل بن بِشْر، قالا: أنا مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن (١) عن م وبالأصل: حازم. (٢) بياض بالأصل وم، والصواب ما استدرك، وقد مرّ قريباً. (٣) بياض بالأصل وم، والمستدرك بين معكوفتين عن المطبوعة. (٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، ومكانه بياض في م، واللفظة استدركت عن المطبوعة للإيضاح .. (٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، ومكانه بياض في م، واستدرك عن المطبوعة للإيضاح. (٦) اللفظة مكانها بياض بالأصل وم واللفظة استدركت عن المطبوعة. (٧) بياض بالأصل وم، واللفظة استدركت عن المطبوعة. (٨) بياض بالأصل وم واللفظة استدركت عن المطبوعة. (٩) بالأصل: ((مريد)) وفي م: ((مريض)) وبعدها في الأصلين بياض، والصواب ما أثبت عن المطبوعة. (١٠) بعدها في المطبوعة: ((وأبو الحسن علي بن الحسن بن الفتح وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن قالوا)) والعبارة سقطت من الأصل وم. ٤١٥ عامر بن شراحيل بن عبد أبو عمرو الشعبي الكوفي الطَّفَّالِ، أَنَا مُحَمَّد (١) بن أَحْمَد الذُهْلي، نا أَبُو حامد البَلْخي أَحْمَد بن قدامة، نا إبراهيم بن يوسف البَلْخي، نا أَبُو يوسف، عن مُجَالد، عن (١) الشعبي قال: كنت مع قُتيبة بن مسلم بخُرَاسان على مائدته فقال لي: يا شعبيّ من أي شراب أسقيتنا(٢) ؟ قلت: أهونه موجوداً وأعزّه مفقوداً، قال: يا غلام اسقه الماء. قرأت على أَبي مُحْمَّد عبد الكريم بن حمزة، عن أَبي بكر الخطيب، أَنَا أَبُو طالب بن الفتح، نا عمر بن ثابت الحنبلي، نا علي بن أَحْمَد بن أبي قيس، نا عبد اللّه بن مُحَمَّد القُرشي، حَدَّثَنِي أَبُو جعفر المديني، عن علي بن مُحَمَّد، عن عامر بن حفص، قال: سُئل الشعبي عن رجل فقال: رزين المقعد، نافذ الطعنة، فزوجوه ثم علموا أنه خيّاط فقالوا للشعبي: غررتنا، قال: ما كذبتكم. أُخْبَرَنا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، أَنَا أَبُو الحَسَن رَشَأ بن نظيف، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الضّرّاب (٣) ، نا أَبُو بكر المالكي، نا أَبُو مَيْسَرة، عن مُحَمَّد بن مرزوق، عن زاجر بن الصلت الطاحى، عن سعيد بن عثمان قال : مرّ على الشعبي حمال على ظهره دَنّ يحمله، فلما رأى الشعبي وضعه فقال له: ما كان اسم امرأة إبليس؟ فقال الشعبي: ذاك نكاح لم نشهده. أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو بكر بن الَّلالْكَائي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، نا ابن نُمَير، نا إسحاق الأزرق، عن الأعمش قال: أتى الشعبي رجل فقال: ما اسم امرأة إبليس؟ فقال: إن ذلك لعرس ما شهدته. أخْبَرَنا أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلّم الفقيه، أَنَا حيدرة بن علي العابر، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا عمي أَبُو علي، نا ابن بكر، أَنا ابن الخليل، نا ابن عبيدة، نا ابن الصلت، نا شعيب بن عثمان، عن عامر الرازي: أن حمالاً مرّ يحمل دَناً من خلِّ فمرّ بالشعبي، فقال: يا أبا عمرو ما كان عرس (١) سقطت من م. (٢) كذا بالأصل، والجزء الأخير من الكلمة ممحو في م، وفي المطبوعة: أسقيك. (٣) غير واضح إعجامها في الأصل، وتقرأ: الصراف في م، والصواب ما أثبت وقد مرّ هذا السند مراراً. وانظر المطبوعة. ٤١٦ ---- عامر بن شراحيل بن عبد أبو عمرو الشعبي الكوفي إبليس قال: تلك وليمة لم أشهدها، قال: فما تقول في أكل [الذبان؟ قال: إن](١) اشتھیته فکله . : قال: وأنا عمي أَبُو علي، نا الحُسَيْن بن إسماعيل بن مُحَمَّد القاضي، نا كردوس(٢)، نا عمرو بن عون، أَنَا هُشَيم، عن مُجَالد قال: دخل رجل إلى مسجدٍ ومع الشعبي امرأة فقال: أيكم [الشعبي](٣) فقال: هذه. كتب إليَّ أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إبراهيم، ثم أخبرنا أبو القاسم فضائل بن الحَسَن [بن الفتح، نا](٤) سهل بن بِشْر، قالا: أنا مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن الطَّفَّال، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد الذُّهْلي، نا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن المستلم، [نا عِصْمَة](٥) بن الفضل، نا جعفر بن عون، عن مُجَالد، عن الشعبي قال: إني لجالسٌ يوماً إذ أقبل حمال معه [دنّ حتى](٥) وضعه ثم جاءني فقال: أنت الشعبي؟ قلت: نعم، قال: أخبرني عن إبليس هل له زوجة؟ قلت [إن ذاك](٥) العرس ما شهدته، قال: ثم ذكرت قول الله تعالى: ﴿أَفْتَتَّخِذُونه وذُرّيّته﴾(٦)، قال: فعلمتُ أنه لا إلّ من زوجة قال: فأخذ دَنّه ثم انطلق، فرأيت أنه مختاري . یکون قرأت على أَبي مُحَمَّد عبد الكريم مرة (٧)، عن أَبي بكر أَحْمَد بن علي الخطيب، أَنَا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد العتيقي، أَنَا أَبُو عمر [محمَّد] بن العباس الخَزّاز، أَنَا أَبُو أيوب سليمان بن إسحاق الجَلّب، قال: سمعته - يعني أبا إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي [يقول](٨) - لقي رجل الشعبي وامرأة تمشي مع الشعبي، فقال الرجل: أيكما الشعبي؟ فقال له الشعبي : هَذه. (١) ما بين معكوفتين مكانه بياض بالأصل وم، وقد استدرك للإيضاح عن المطبوعة. -------- (٢) كذا بالأصل وبعدها بياض في م، وفي المطبوعة: كردوس بن محمد. (٣) بياض بالأصل وم مكان اللفظة، وقد استدركت عن المطبوعة. (٤) بياض بالأصل وم، والمستدرك بين معكوفتين عن المطبوعة، وزيد فيها أيضاً (بعد كلمة: الفتح): وأبو الحسن علي بن الحسن وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن قالوا. (٥) بياض بالأصل وم، والمستدرك بين معكوفتين عن م. (٦) سورة الكهف، الآية: ٥٠ . (٧) كذا، ومكانها بياض في م، وفي المطبوعة: ((بن حمزة)). (٨) زيادة عن المطبوعة للإيضاح. ٤١٧ عامر بن شراحيل بن عبد أبو عمرو الشعبي الكوفي [قال: وأنا] (١) عبيد اللّه بن أَحْمَد الواعظ، حدَّثني أَبي، نا نصر بن القاسم بن نصر، نا عبيد اللّه بن عمر القواريري، نا هُشَيم، عن مُجَالد قال: أتينا الشعبي فلم نوافقه في المنزل، قال: فجلسنا ننتظره، فجاء رجل يريد الشعبي، [قال، فبينا](١) هو إذ أقبل الشعبي، ومعه امرأة تكلّمه قال: قلنا للرجل: هو ذاك الشعبي، قال: فذهب إليه [قال: فجاء] (٢) الشعبي وهو يضحك، فقال: هذا الذي أرسلتموه إليّ جاءني وأنا وامرأة قائمين، قال: أيكما الشعبي؟ قلت: هذه. أنْبَأنا أَبُو الفرج غيث بن علي، ثم حدَّثني أَبُو إسحاق الخُشُوعي عنه، أَنَا مُشْرِف بن علي - إجازةً - نا أَبُو خَازم (٣) بن الفراء، قال: قرأت على منير بن أَحْمَد بن الحَسَن بن منير - بمصر - نا عبد اللّه بن مُحَمَّد بن الخَصيب - إملاءً - نا بُهْلُول بن إسحاق، نا عَتيقُ بن يعقوب، نا مروان بن معاوية الفَزَاري، نا مُحَمَّد بن عمر الواقدي، عن عَبْد الرَّحْمُن بن أبي الزناد، عن أبيه قال: قال لي الشعبي: أَلَا أُطْرفك عني بطُرَيفة؟ كنت اليوم في المسجد في مجلس القضاء وعندي امرأة ليس عندي غيرها، فجاء رجل فقال لي: أيكما الشعبي؟ فقلت: هذه. أخْبَرَنا أَبُو العزّ أَحْمَد بن عبيد اللّه السّلمي، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن الفراء، أَنَا إسماعيل بن سعيد بن إسماعيل بن مُحَمَّد بن سعيد، نا أَبُو علي الحُسَيْن بن القاسم الكوكبي، قال: قال لي أَبُو العيناء: أنا ابن عائشة عن مُحَمَّد بن الحصين، عن مُجَالد قال: دخل الشعبي الحَمّام فرأى داود الأوديّ بلا مئزر فغمض عينيه، فقال له داود: متى عميتَ يا أبا عمرو؟ قال: منذ هتك الله سَترك. أَخْبَرَنا أَبُو طالب علي بن عبد الرَّحمن بن أبي عقيل، أَنَا أَبُو الحُسَيْن (٤) علي بن الحَسَن بن الحُسَيْن، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن النحاس، أَنَا أَبُو سعيد بن الأعرابي، نا أَبُو رفاعة عبد الله بن مُحَمَّد بن حبيب، أَنَا عِصْمَة بن سليمان، نا عامر بن يَساف قال: قال لي الشعبي : (١) بياض بالأصل بالأصل وم، والمستدرك بين معكوفتين عن المطبوعة . (٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك عن المطبوعة للإيضاح، ومكانه بياض في م. (٣) بالأصل وم: حازم، خطأ، والصواب ما أثبت، وقد مرّ قريباً. (٤) في م: الحسن. ٤١٨ عامر بن شراحيل بن عبد أبو عمرو الشعبي الكوفي أمضي(١) بنا حتى نفر من أصحاب الحديث، قال: فمضينا حتى أتينا الجبّانة، قال: فكوّم كومةً ثم اتّكأ عليها، فمرّ بنا شيخ من أهل الحيرة عباديّ فقال له الشعبي : يا عباديّ [ما صنعتك؟](٢) قال: رفّاء قال: عندنا دَنّ مكسور ترفوه لنا، قال: إنْ هيئت لي سُلوكاً من رمل رفيت لك دَنّك، قال: فضحك الشعبي حتى استلقى، ثم قال: هذا أحبّ إلينا من مجالسة أصحاب الحديث. أَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، وأَبُو منصور بن العَطار، قالا: أنا أَبُو طاهر المُخَلِّص، نا عبيد الله بن عبد الرَّحمن، نازكريا بن يَحْيَىُ، نا الأصمعي، نا عمر بن أبي زائدة، قال: كان الشعبي ينشد الشعر. أخْبَرَنا أَبُو العزّ أَحْمَد بن عبيد اللّه فيما قرأ عليّ إسناده وناولني إياه وقال اروه عني، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنا المعافى بن زكريا(٣)، نا مُحَمَّد بن الحَسَن بن دريد، أنشدنا أَبُو حاتم، أنشدنا أَبُو عبيدة، كان الشعبي ينشده: أرى أناساً بأدنى الدِّين قد قنعوا ولا أراهم رَضُوا في العيش بالدُّونِ استغنى الملوكُ بدنياهم عن الدّين (٤) فاستغنِ بالله عن دنيا الملوك كما أخْبَرَنا أَبُو القاسم إسماعيل بن مُحَمَّد الحافظ، أَنا سليمان بن إبراهيم، أَنَا أَبُو سعد الماليني، أَنا [عبد الرَّحمن](٥) بن مُحَمَّد بين محمود، نا زكريا بن يَحْيَى البَزّاز، نا مُحَمَّد بن الفضل بن نباتة القُرشي، قال: سمعت أبا إسحاق [المؤدب](٥) يقول: بلغني عن عامر الشعبي قال: كان كثيراً يتمثل بهذا البيت. وَأخْبَرَنا أَبُو القاسم الشّحَامي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عبد اللّه الحافظ، أَنَا أَبُو بكر بن أَبي دارم الحافظ، نا موسى بن هارون، نا الحَسَن بن حمّاد الوراق، نا مُحَمَّد بن الحَسَن بن أَبِي يزيد الهَمَذَاني، نا مِسْعَر، عن مُحَمَّد بن جُحادة، قال: كان (١) كذا بالأصل وم، والصواب: أمضٍ. (٢) بياض بالأصل، وما بين معكوفتين استدرك عن م. (٣) الخبر والشعر في الجليس الصالح الكافي ١/ ٢٦١. (٤) البيتان في المستطرف ٩٠/١ ونسبا لعبد الله بن المبارك، وقد وردا في عيون الأخبار ٣٧٢/٢ منسوبين لأبي العتاهية، وقد ورد البيت الثاني في ديوان أبي العتاهية. (٥) بياض بالأصل، والمستدرك بين معكوفتين عن م. ٤١٩ عامر بن شراحيل بن عبد أبو عمرو الشعبي الكوفي الشعبي من أولع [الناس](١) بهذا البيت: ليست الأحلام في حين الرضا إنّما الأحلام في حين الغَضَبْ أخْبَرَنا أَبُو بكر الشّحّامي، أَنَا أَبُو صالح المؤذن، أَنَا أَبُو الحَسَن بن السّا، وأَبُو مُحَمَّد بن مالك(٢)، قالا: نا مُحَمَّد بن يعقوب، نا عباس بن مُحَمَّد، قال: سمعت يَحْيَى بن معين يقول: مراسيل إبراهيم أحبّ إليّ من مراسيل الشعبي. قرأنا على أبي غالب، وأَبي عبد اللّه ابني البنّا، عن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَخْلَد، أَنا علي بن مُحَمَّد بن خَزَفَةٍ، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن الزَّعْفَراني، أَنَا أَبُو بكر بن أَبِي خَيْئَمة، نا الأخنسي(٣) - يعني مُحَمَّد بن عمران - قال: سمعت ابن إدريس قال: قلت لابن أَبي الزناد: ما كان أَبُو الزناد يقول في الشعبي؟ قال: ما أفقهه، قلت: أين هو من أهل المدينة؟ قال: ولا مثل غلمانهم. قرأنا على أبي عبد الله بن البنّا، عن أَبي الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو بكر بن [بيري. ح وعن أبي الحسن بن مخلد، أنا أَبُو الحسن بن خَزَفَة. قالا: أنا محمَّد بن الحسين، نا أَبُو بكر بن](٤) أَبِي خَيْئَمة، نا عبد الرَّحمن بن صالح، نا يَحْيَىُ بن آدم، عن عمرو بن ثابت قال: قيل لأبي إسحاق السّبيعيّ: إن الشعبي يقول: إن الحارث من الكذابين، قال: وهو مثله! الشعبي دخل بيت المال فأخذ في حفنةٍ ثلاثمائة درهم، والحارث أُعطيَ من السبي فلم يأخذ حتى خُمِّس. قال: ونا ابن أَبِي خَيْئَمة، نا مُحَمَّد بن يزيد الرفاعي(٥)، نا ابن يمان(٦) عن عبد الملك، عن سعيد بن جبير قال: العمرة تطوّع قال: فذكرته للشعبي، فقال: هي واجبة، فقال سعيد بن جبير: كذب الشعبي. أخْبَرَنا أَبُو الحَسَن بن قُبَيس، نا وأَبُو منصور بن زُريق، أَنَا أَبُو بكر الخطيب (٧)، (١) اللفظة ممحوة بالأصل واستدركت عن م. (٢) كذا، وفي المطبوعة: ((بالويه)) وهو الصواب قياساً إلى أسانيد مماثلة متقدمة. (٣) بياض مكانها بالأصل، وفي م: الأخفش خطأ والصواب ما أثبت الأخنسي، عن المطبوعة. (٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م. (٥) عن م وبالأصل: الرفا. (٦) في م: ابن بيان. (٧) الخبر في تاريخ بغداد ٢٣٢/١٢. ٤٢٠ عامر بن شراحيل بن عبد أبو عمرو الشعبي الكوفي أَنا ابن رزق، وابن الفضل قالا: أنا دَعْلَج بن أَحْمَد، نا - وفي حديث ابن الفضل - أنا أَحْمَد بن علي الأبّار، نا الحُسَيْن بن حُرَيث، نا الفضل بن موسى، عن أبي بكر بن شعيب، قال: خرجت مع والدي والشعبي، وهو يريد مكان القضاء، قال: قلت - أو قال له - كم أتى عليك يا أبا عمرو ؟ فقال: وقد حملتك سبعاً بعد سبعينا نفسي تشكي إليَّ الموت مرجفة إنّ الثلاث توفّينا(١) الثمانينا إنْ تحدثي أملاً يا نفس كاذبة أَنْبَأنا أَبُو علي الحداد، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ (٢)، نا إبراهيم بن عبد اللّه، وَبُو حامد بن جَبَلة قالا: نا مُحَمَّد بن إسحاق، نا قُتَيبة بن سعيد، نا أَبُو بكر بن شعيب بن الحبحاب(٣)، قال: رأيت الشعبي يمشي مع أَبي عليه إزار من كتّان مورّد، فقال: إني يا أبا عمرو أراك تجرّ إزارك، فضرب الشعبي يده على إليته فقال: ليس ها هنا شيء يحمله، فقال له أبي: كم أتى لك(٤) يا أبا عمرو؟ فقال: نفسي تَشَكّي إليّ الموت مُرْجفةٍ (٥) وقد حملتك سبعاً بعد سبعينا إنّ الثلاث توفّين(٦) الثمانينا إنْ تحدثي أملاً يا نفس كاذبة قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن حُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف [نا] (٧) الحُسَيْن بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد (٨)، أَنا عمرو بن عاصم الكِلاَبي، نا أَبُو بكر بن شعيب بن الحَبْحَاب، قال: سمعت عامر الشعبي وقال له أَبي: ما لي (٩) أراك مسترخياً يا أبا عمرو وعليه إزار كتّان مورّد، قال: فقال الشعبي: ليس ها هنا شيء يحمله، وضرب بيده إلى إليته، قال: فقال أَبي: كم تراه أتى لك يا أبا عمرو؟ فأجابه الشعبي : (١) في م: ((توفين)) وفي تاريخ بغداد: إن الثلاثة توفين الثمانينا. (٢) الخبر والشعر في حلية الأولياء ٣٢٤/٤. (٣) كذا بالأصل وم، وفي الحلية: الحجاب، خطأ. واسمه عبد الله بن شعيب بن الحبحاب البصري. (٤) كذا بالأصل والمطبوعة، وفي الحلية وم: عليك. (٥) في الحلية: ((موجعة)) وفي المطبوعة: مزحفة. (٦) الحلية: يوافين. (٧) بياض بالأصل والصواب ما أثبت قياساً إلى سند مماثل، وفي م: ((بن)) خطأ. (٨) الخبر والشعر في طبقات ابن سعد ٢٥٥/٦. (٩) في ابن سعد: ((ما لإزارك مسترخياً)) وفي م والمطبوعة كالأصل.