Indexed OCR Text
Pages 281-300
٢٨١ عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان في الطبقة الثالثة من أهل المدينة: عاصم بن عمر بن قَتَادة بن الثَّعْمَان الظَّفَري(١) من الأنصار، ويكنى أبا عمرو، قال الهيثم: توفي سنة عشرين ومائة، وقال الواقدي: توفي سنة تسع وعشرين ومائة . أنْبَأنا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، وأَبُو الوحش سُبَيْع بن المُسَلّم، عن رَشَأ بن نظيف، أَنا عبد الرّحمن بن مُحَمَّد، وعبد الله بن عبد الرَّحمن، قالا: أنا الحَسَن بن رشيق، أَنا أَبُو بِشْر الدَّوْلاَبي، أخبرني مُحَمَّد بن سعدان، عن الحَسَن بن عثمان، قال: وفيها - يعني سنة سبع وعشرين - مات عاصم بن عمر بن قَتَادة، ويقال: مات سنة ست وعشرين ومائة . أخبرتنا أمّ البهاء بنت البغدادي، قالت: أنا أَبُو طاهر أَحْمَد بن محمود، أَنَا مُحَمَّد بن إبراهيم بن علي، أَنَا أَبُو الطّيّب المَنْبِجي(٢)، نا عبيد اللّه بن سعد الزهري، قال: بلغني أنه مات عاصم بن عمر بن قَتَادة سنة سبع وعشرين . أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن(٣) السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو القاسم بن البُسْري(٤)، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلِّص - إجازة - نا عبيد اللّه بن عبد الرَّحمن السُّكري، أخبرني عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن المغيرة، أخبرني مُحَمَّد بن المغيرة، حدّثني أَبُو عُبَيد(٥)، قال: سنة سبع وعشرين ومائة فيها توفي عاصم بن عمر بن قَتَادة الأنصاري. أخْبَرَنا أَبُو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو الحَسَن بن لؤلؤ، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن شهريار، نا أَبُو حفص الفلاس، قال: ومات عاصم بن عمر بن قَتَادة الأنصاري من بني ظَفَر سنة تسع وعشرين ومائة. قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عن عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنا عبد الرّحمن بن عثمان التميمي، أَنا علي بن أَحْمَد المقابري، نا موسى بن إسحاق الأنصاري، نا (١) في م: المظفري. (٢) غيرواضحة بالأصل وم، والصواب ما أثبت قياساً إلى سند مماثل، وقد مرّ التعريف به. (٣) في م: أبو القاسم بن محمد السمر قندي. (٤) تقرأ بالأصل: ((اليسري)) وفي م: ((العسري)) وكلاهما تحريف والصواب ما أثبت، قياساً إلى سند مماثل، وقد مرّ التعريف به . (٥) بالأصل: ((أبو عبيد اللّه)) والمثبت عن م، وتهذيب الكمال، وهو أبو عبيد القاسم بن سلام. ٢٨٢ عاصم بن عمرو التميمي مُحَمَّد بن عبد اللّه بن نُمَير، قال: مات عاصم بن عمر بن قَتَادة سنة تسع وعشرين ومائة . وقرأت على أَبي مُحَمَّد السّلمي، عن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنَا مكي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو سليمان قال: قال عمرو وابن نُمَير: مات عاصم بن عمر بن قَتَادة سنة تسع وعشرين. ٣٠١٩ - عَاصم بن عَمْرو التميمي(١) من فرسَان بني تميم وشعرائهم. يقال: إن له صحبة . شهد فتح دُومَة مع خالد بن الوليد وغير ذلك من أيام العراق، وقال في ذلك وفي غيره أشعاراً. أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بن النَّقُّور، أَنَا أَبُو طَاهِر المُخَلّصِ، أَنَا أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن سَعيد السِّجِسْتاني، نَا السَّرِي بن يَحْيَىُ، نَا شعيب بن إِبْرَاهيم، نَا سيف بن عُمَر قال: وقال عاصم بن عَمْرو في ذلك - يعني فتح دومة ۔: عشيةٌ دلّها وديعةُ في اليمّ إنّي لكافٍ حَافظٌ غيرُ خَاذلٍ بدُومَةَ يحشون الدماق(٣) من الغَمّ فخليته(٢) والقومَ لمّا رأيتهم حِفاظاً على ما قد يريبني بني رُهْم (٤) وأنعمتُ نُعْمَى فيهمُ لعشيرتي قال: ونا سَيف، عن مُحَمَّد، وطلحة، والمُهَلّب، وعَمْرو قالا(٥): وبعث - يعني عمر - الألوية [مع](٦) من ولّى مع سهيل بن عَدِي، فدفع لواء سِجِسْتان إلى عاصم بن عمرو، وكان عاصم من الصّحابة . (١) ترجمته وأخباره في الإصابة ٢٤٧/٢ وتاريخ الطبري (الفهارس) والاستيعاب ١٣٦/٣ (هامش الإصابة). (٢) عن م وبالأصل: تحليته. (٣) في م: الرماق. (٤) بالأصل: زهم، والمثبت عن م، ورهم بطن من بكر بن وائل. (٥) في م: قالوا. (٦) سقطت من الأصل وم، واستدركت اللفظة عن المطبوعة، وهي مستدركة أيضاً فيها بين معكوفتين. ٢٨٣ عاصم بن عمرو ويقال ابن عوف البجلي قال سيف: وقال عاصم بن عَمْرو: وذكر ورودهم السّواد ومقامهم به وعدد الأيام التي قبلها(١): إلى الأعراض أعراضِ السَّوَادِ(٢) جَلَبنا الخيل والإبلَ المَهَارَى ولم يُرَ مثلَهَا سحاب هادِ ولم يُرَ مِثْلُنَا صَبْراً ومجَداً يجمع لا يزول عن البعَادِ شَحَنّا جَانِبَ الِمِلْطَاطِ (٣) منّا رأينا الزرع يُقمع للحصَاد لزمنا جَانِبَ الِمِلْطَاطِ حتى إلى الأنبار أنبارِ العِبَادِ لنأتي معشراً ألبوا علينا إلى ركن يعضّل بالوراد لنأئي معشراً قُصُفاً أقاموا ٣٠٢٠ - عَاصم بن عَمْرو - ويقال: ابن عوف - البَجَلي(٤) أحد الشيعة . قُدمَ به مع حُجْر بن عَدِي في اثني عشر رجلاً إلى عَذْرَاء في خلافة معاوية، فقُتل بعضهم ونجا بعضهم، وكان عاصم ممن أُطلق شفاعة يزيد بن أسد، وكتاب جرير بن عَبْد اللّه البَجَلِيّيْن، وقد تقدّم سياق قصته في ترجمة الأرقم بن عَبْد اللّه. روى عن: أَبِي أُمامة الباهلي، وعُمَير مولى عُمَر، وعَمْرو بن شُرَحْبيل. روى عنه: أَبُو إِسْحَاق السُّبيعي، والقاسم بن عَبْد الرَّحْمُن الشامي، وطارق بن عَبْد الرَّحْمُن، وفَرْقَد السَّبَخي، ومالك بن مِغْوَل، والحَجّاج بن أرطأة، ومُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن أبي ليلى. أَخْبَرَنَا أَبُو عَلي الحدَّاد في كتابه، ثم أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدِي، أَنَا أَبُّو القَاسِم يوسف بن الحسن الزِّنْجاني، قالا: أنا أَبُو نُعَيم الحافظ، نا عَبْد اللّه بن جَعْفَر بن أحْمَد بن فارس، نا يونس بن حبيب، نَا أَبُو داود، نَا جَعْفَر بن سُلَيْمَان، عَن فَرْقَد، عَن (١) الأبيات في معجم البلدان ((الملطاط)) قال ياقوت: وقال عاصم بن عمرو في أيام خالد بن الوليد لما فتح السواد وملك الحيرة. (٢) عن ياقوت، وبالأصل: السهاد. (٣) الملطاط: طريق على ساحل البحر، قال ابن النجار: كان يقال لظهر الكوفة اللسان، وما ولي الفرات منه الملطاط . (٤) ترجمته في تهذيب الكمال ٣٢٣/٩ وتهذيب التهذيب ٤٠/٣ وميزان الاعتدال ٣٥٦/٢. ٢٨٤ عاصم بن عمرو ويقال ابن عوف البجلي عَاصم بن عَمْرو البَجَلي، عَن أَبِي أُمامة، عَن النبيِوَّ قال: ((يبيتُ قومٌ من هذه الأمّة على طَعْمٍ وشُرْبٍ ونهوٍ ولعبٍ، فيصبحون قد مُسخوا(١) قردةً وخنازير، وليصيبنّهم خَسْفٌ وَذْفٌ حتى يصبح الناس فيقولون: خُسفَ الليلة ببني فلان، وخُسفَ الليلة بدار فلان خَواصّ، وليُرسلنّ عليهم حاصباً حجارة من السماء، كما أُرسلت على قوم لوط، على قبائل منها وعلى دور، وليُرسلنّ عليهم الربحَ العقيم التي أهلكت عاداً على قبائل منها وعلى دور، لشربهم الخمرَ، ولبسهم الحرير، واتّخاذهم القَيْنات، وأكلهم الربا وقطيعتهم الرحم)) وخصلةٍ (٢) نسيها جَعْفَر ٥٤١٤١ أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِم بن الحصين(٣)، أَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جَعْفَر، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد (٤)، حَدَّثَنِي أَبِي، نَا سَيّار بن حاتم، نَا جَعْفَر، قال: وأتيت فَرْقَداً يوماً فوجدته خالياً فقلت: يا ابن أم(٥) فَرْقَد لأسألنك اليوم عن هذا الحديث، فقلت: أخبرني عن قولك في الخَسْف والقذف أشيءٌ تقول أنت، أو تؤثره عن رسول الله وَّه؟ قال: لا بل آثره عن رسول الله وَّر، قلت: ومن حدّثك؟ قال: حَدَّثَني عَاصم بن عَمْرو البَجَلي، عن أَبي أُمامة، عن النبي ◌َّهِ، وحَدَّثَنِي قَتَادة عن سعيد بن المُسَيّب، وحَدَّثَنِي بِهِ إِبْرَاهيم النَّخَعي أن رسول الله ◌َّه قال: ((تبيت(٦) طائفة من أمّتي على أكلٍ وشُرْبٍ ولهوٍ ولعبٍ، ثم يصبحون قردةً وخنازير، ويبعث على أحياء من أحيائهم ريحٌ فتنسفهم كما تنسف(٧) من كان قبلهم، باستحلالهم الخمرَ(٨)، وضربهم بالدفوف، واتّخاذهم القينات))[٥٤١٥]. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن الحسين المقرىء، نا مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد القاضي - لفظاً -. (١) عن م وبالأصل: سموا. (٢) تقرأ بالأصل وم: ((وخطة)) وما أثبت عن المطبوعة ((وخصلة)) أقرب. (٣) قسم من الكلمة ممحو بالأصل، والمثبت عن م. (٤) مسند الإمام أحمد ط دار الفكر رقم ٢٢٢٩٢ (٢٨٩/٨). (٥) عن م والمسند، وبالأصل: ((أخ)). (٦) بالأصل وم: ((يبيت)) والمثبت عن المسند. (٧) كذا بالأصل وم وفي المسند: نسفت. (٨) في المسند: الخمور. ٢٨٥ عاصم بن عمرو ويقال ابن عوف البجلي ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد البَزّاز(١)، قَالا: أنا عيسى بن علي بن عيسى، أنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز، نَا أَبُو بَكْر بن أَبي شَيبة، نا أَبُو الأحوص، عَن طارق، عَن عَاصم بن عَمْرو قال: خرج نفرٌ من أهل العراق إلى عُمَر، فلمّا قدموا عليه قال لهم: ممن أنتم؟ قالوا: من أهل العرَاق، قال: بإذنٍ جئتم؟ قالوا: نعم، فسألوه عمّا يحل للرجل من امرأته وهي خَائض، وعن غسل الجَنَابة، وعن صَلاة الرجل في بيته، فقال لهم عُمَر: أسحرة أنتم؟ قالوا: لا والله، ما نحن بسحرة، قال: سألتموني عن خصَال ما سألني عنها أحدٌ بعد إذ سألت رسول الله بَّ﴿ عنها غيركم، فقال: أمّا صَلاة الرجل في بيته فنور، فنوّروا بيوتكم، وأمّا ما للرجل من امرأته وهي حائض، فله ما فوق الإزار، وأمّا غسل الجنابة فتوضأ (٢) وضوءك للصّلاَة ثم اغسلْ رأسك، ثم أَفِضْ على سائر جسدك. وكذا رواه إسرائيل، عن أَبي إِسْحَاق، عن عَاصم. أَخْبَرَنَاه (٣) أَبُو الفضل مُحَمَّد بن إسْمَاعيل الفُضَيلي، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد الخليلي، أَنَا عَلي بن أَحْمَد الخُزَاعي، أَنَا الهيثم بن كُلَيب، نَا الحسن بن علي بن عفان العَامري، نَاعُبَيْد اللّه بن موسى، عَن إسرائيل، عَن أَبِي إِسْحَاق، عَن عَاصم بن عَمْرو البَجَلي: أن نفراً من أهل الكوفة أتوا عُمَرَ فقالوا: أتيناك نسألك عن ثلاث خصال: عن صَلاة الرجل في بيته تطوّعاً، وما يصلح للرجل من امرأته إذا حَاضت، وعن الاغتسَال من الجنابة، فقال عمر: سحرة أنتم؟ قالوا: لا، قال: فمن أنتم؟ قالُوا: من أهل العراق، قال: من أيّ [أهل] (٤) العراق؟ قالوا: من أهل الكوفة، قال: فبإذنٍ جئتم؟ قالوا: نعم، قال: لقد سألتموني عن خصَال ما سألني عنهن أحد منذ سألت رسول الله وَله، أمّا صَلاة الرجل في بيته تطوعاً فإنه نور، فنوّرْ بيتك، وأمّا ما يصلح للرجل من امرأته فإنها تتزر فله ما فوق الإزار من الضم والتقبيل ولا يطلع على ما أسفل من ذلك، وأما الاغتسال من الجنابة، فإنك تتوضأ(٥) وضوءك للصّلاَة ثم تصبّ على (١) عن م وبالأصل: البزار. (٢) بالأصل: ((فتوض))، وفي م: ((فتوضی)). (٣) عن م وبالأصل: أخبرنا. (٤) سقطت من الأصل واستدركت عن م. (٥) عن م وبالأصل: توضأ. ٢٨٦ عاصم بن عمرو ويقال ابن عوف البجلي رأسك ثلاثاً، ثم تصبّ على سائر جسدك. -- -- ورواه (١) زيد بن أَبِي أُنيسة، عن أَبي إِسْحَاق، عن عاصم، عن عُمَير. أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن علي بن المُسَلّم الفقيه، أَنَا أَبُو العبّاسَ أَحْمَد بن منصور المالكي، وأَبُو القَاسِم عَلي بن مُحَمَّد بن أبي العلاء الشافعي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا أَبُو القاسم بن أَبِي العَلاءِ، قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرَّحْمُن بن عُثْمَان بن القاسم، أَنَا خَيْئَمة بن سُلَيْمَان، نَا هلال بن العَلَاءِ الرّقّي، نَا أَبِي، وعَبْد اللّه بن جَعْفَر، قَالا: نا عُبَيْد اللّه - يعني ابن عَمْرو - عن زيد بن أَبي أُنيسة، عَن أَبِي إِسْحَاق، عَن عَاصم بن عَمْرو، عَن عُمَير مولى عُمَر بن الخطّاب، قال هلال : - واللفظ لأبي -: أن نفراً من العراق أتوا عُمَر بن الخطّاب بالمدينة، فقال لهم: من أين جئتم؟ قالوا: جئنا من العراق، والعراق(٢) يومئذ ثغر، فقال لهم: ما جاء بكم؟ بإذنٍ جئتم أو عصاة؟ قالوا: لا بل جئنا بإذن، قالوا: جئنا لنسألك يا أمير المؤمنين عن ثلاث خصالٍ، قال: ما هي؟ قالوا: عن الغُسْل من الجَنَابة، وعن صَلاة الرجل في بيته، وعن ما للرجل من امرأته إذا كانت حائضاً، قال: أسحرة أنتم؟ قالوا: لا، قال: لقد سألتموني عن خصَال سألت عنها رسول الله وَّ وما سألني عنها أحد قبلكم، سألته عن الغَسْل من الجنابة، فقال: تُفْرغ بشمالك على يمينك ثم تدخل يدك في الإناء فتغسل فرجك وما أصابك، ثم توضّأ وضوءك للصّلاة، ثم تُفرغ على رأسك ثلاث مرات تدلك رأسك في كل مرة، وتغسل سائر جسدك، وأمّا صَلاة الرجل في بيته فهو نورٌ، فنوّرْ بيتك ما استطعت، وأما الحائض فلك ما فوق الإزار، وليس لك (٣) ما تحته شيء. ورواه أَبُو خَيْئمة زهير بن معاوية، عن أَبي إِسْحَاق، عَن عَاصم، عَن أَحد النفر الذين أتوا عُمَر. أَخْبَرَنَاه (٤) أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدي، وأَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن طلحة بن عَلي، (١) اللفظة مكررة بالأصل. (٢) ((والعراق)) سقطت من م. (٣) عن م وبالأصل : له. (٤) عن م وبالأصل: أخبرنا. A ٢٨٧ عاصم بن عمرو ويقال ابن عوف البجلي قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه، أَنَا عُبَيْد اللّه بن مُحَمَّد [بن إِسْحَاق، نَا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد](١) بن عَبْد العزيز، نَا عَلي بن الجعد، أَنَا زهير، عَن أَبِي إِسْحَاق، عَن عَاصم بن عَمْرو الشامي عن أحد النفر الذين أتوا عمر بن الخطاب، وكانوا ثلاثة، قالوا : أتيناك لتحدثنا عن ثلاث خصَالٍ، قال: ما هي؟ قالوا: صلاة الرجل في بيته التطوّع، وما للرجل من امرأته - يعني الحيض - والغُسْلُ من الجنابة، قال: من أين؟ قالوا: من العراق، قال: سحرة أنتم؟ قالوا: لا، قال: قد سألتموني عن خصَال سألت عنهن رسول الله وَيقول ما سألني عنهن أحد منذ سألته، أمّا صلاة الرجل في بيته التطوعَ فنورٌ، فنوّرْ بيتك، وأمّا للرجل من امرأته إذا أحدثتْ فما فوق الإزار من التقبيل والضم لا يطّلع(٢) إلى ما تحته، وأمّا الغُسْل من الجنابة فتوضأ وضوءك للصّلاة ثم أَفِضْ على رأسك وعلى جسدك، ثم تنحّ من مغتسلك فاغسلْ رجليك. ورواه شعبة بن الحَجَّاجِ، عَن عَاصم، عَن رجل، عَن القوم الذين سألوا عُمَر. أَخْبَرَنَاه أَبُو عَلي الحسن بن المُظَفّرِ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجَوْهَرِي. ح وأَخْبَوَنَاه أَبُو القاسم بن الحُصَين، أَنَا أَبُو عَلي بن المُذْهِب، قَالا: أنا أَحْمَد بن جَعْفَر، نَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد(٣)، حَدَّثَنِي أَبِي، نَا مُحَمَّد بن جَعْفَر، نَا شعبة قال: سمعت عاصم بن عَمْرو البَجَلي، فحدَّث (٤) عن رجل من القوم الذي سألوا عمر بن الخطّاب فقالوا له: إنّما أتيناك لنسألك عن ثلاثٍ: عن صَلاَة الرجل في بيته تطوعاً، وعن الغُسْل من الجَنَابة، وعن الرجل ما يصلح له من امرأته إذا كان حائضاً؟ فقال: أسحّار أنتم؟ لقد سألتموني عن شيء ما سألني عنه أحد منذ سألت (٥) رسول الله مَّ﴿، فقال: ((صلاةُ الرجل في بيته تطوّعاً نورٌ"، فمن شاء نوّر بيته))، وقال في الغسل من الجنابة: ((يغسل فرجه ثم يتوضأ ثم يفيض على رأسه ثلاثاً))، وقال في [٥٤١٦] الحائض: ((له ما فوق الإزار)) . (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م. (٢) عن م وبالأصل: تطلع. (٣) مسند الإمام أحمد ٤٢/١ رقم ٨٦. (٤) في م والمسند: يحدث. (٥) في المسند: سألت عنه رسول الله مثل﴾. ٢٨٨ عاصم بن عمرو ويقال ابن عوف البجلي ورواه مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن أبي ليلى، عَن عَاصم، عَن (١) عَمْرو بن شُرَحبيل، عَن عَمْرو بن أبي ليلى سَيىء الحفظ. حَدَّثَنَا أَبُو الفصل بن ناصر - لفظاً - وأَبُو عَبْد اللّه بن البنّا - قراءة - عن مُحَمَّد بن عَبْد السَّلامِ، أَنَا أَبُو الحسن بن خَزَفَة، نا مُحَمَّد بن الحسين الزَّعْفَراني، نَا أَبُو بَكْر بن أَبي خَيْئَمة، قال: سئل يَحْيَى بن معين عن حديث ابن مهدي عن مالك بن مِغْوَل عن ابن عَمْرو - يعني عاصم بن عَمْرو - أن عمر قال: سألتُ النبي ◌َّ: ما يحلّ للرجل من امرأته وهي حَائض؟ فكتب يَحْيَىُ بن معين بيده على ابن عَمْرو أن عمر مرسل. أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسِم عَلي بن إِبْرَاهيم، وأَبُو الوحش سُبَيع بن المُسَلّم، عَن أَبي الحسن رَشَأْ بن نَظِيف، أَنَا أَبُو شعيب المكتب، وأَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن، قَالا: أنا أَبُو الحسن(٢) بن رشيق، أَنَا أَبُو بشر مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَخْبَرَني مُحَمَّد بن سعدان، عَن الحسن بن عُثْمَان قال: وفي سنة إحدى وخمسين بعث زيادٌ بحُجْرِ بن عَدِي بن معاوية بن جَبَلَة بن الأدبر، وإنّما سُمّي الأدبر أنه ضُرب بالسّيف على إِليته فسُمّي الأدبر، بعث به وبثلاثة عشر رجلاً إلى معاوية مع وائل بن حُجْر الحَضْرَمي، وكثير بن شهاب الحارثي، فقتل معاوية منهم ستة وترك الآخرين، فكان ممن قُتل حُجْر قتله هدبة (٣) بن الفياض القُضَاعي صبراً، وقتل الآخرين معه، وترك الباقين، وكان فيهم سعيد بن نمران الهَمْدَاني، فطلب فيه حمزة (٤) بن مالك فترك، وكان فيهم الأرقم بن عَبْد اللّه الكندي، وطلب فیه وائل بن حُجْرِ فِتُرك، وكان فيهم عاصم بن عَمْرو البَجَلي فطلب فيه جرير بن عَبْد اللّه البَجَلي فتُرك (٥)، وكان فيهم كريم بن عفيف الخَثْعَمي فطلب فيه سُمَيّ بن عَبْد اللّه، فترك. أَخْبَوَنَا أَبُو البَرَكاتِ الأَنْمَاطي، أَنَا ثابت بن بنْدَار، أَنَا مُحَمَّد بن عَلي، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنَا الأحوص بن المُفَضّل، نَا(٦) أَبِي المُفَضّل بن غسان، نا يَحْيَى بن (١) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: وعن. (٢) كذا بالأصل خطأ، والصواب: ((أبو محمد الحسن)) وفي م: أنا الحسن .. (٣) رسمها بالأصل وم: ((هه)) والمثبت عن تاريخ الطبري ٢٧٤/٥ - ٢٧٥. (٤) كذا بالأصل وم والأغاني ١٤٥/١٧، وفي الطبري ٢٧٤/٥: ((حُمْرَة)). (٥) في م: فتركه. (٦) في م: أنا. ٢٨٩ عاصم بن عمرو ويقال ابن عوف البجلي معين، عَن ابن نُمَير قال: رأيت عاصم بن عَمْرو البجلي [و کان له حدیث واحد فيما قال يَحْيَىُ، وقال ابن نمير قدم علينا من الشام في زمن خالد بن عَبْد اللّه. وقال يَحْيَىُ بن معين: عَاصم بن عَمْرو البَجَلي](١) روى عنه ابن أبي ليلى. أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو صالح أَحْمَد بن عَبْد الملك، أَنَا أَبُّو الحسن بن السقاء، نَا أَبُو العبّاس مُحَمَّد بن يعقوب، نَا عباس بن مُحَمَّد، قال: سمعت يَحْيَى بن معين يقول: عاصم بن عَمْرو البَجَلي يحدِّث عنه مالك بن مِغْوَل، وسمع منه شعبة، قال يَحْيَىُ: قال عَبْد اللّه بن نُمَير: قد رأيت عَاصم بن عَمْرو البَجَلي، قال يَحْیَى: وكان كوفیاً قدم من الشام زمن(٢) خالد. أَنْبَأنَا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن عَلي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن الحسن، والمبارك بن عَبْد الجبّار، ومُحَمَّد بن عَلي - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد عَبْد الوهّاب بن مُحَمَّد - زاد أَحْمَد: ومُحَمَّد بن الحسن قالا : - أنا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل(٣) قال: عاصم البَجَلي، قال زكريا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسامة، قال الأحوص بن حكيم: حدّثني عن ضَمْرَة بن حبيب بن صُهَيب، عن القاسم بن عَبْد الرَّحْمن، قال: قال عاصم البَجَلي: سلوا بكيليكم (٤) - يعني - نَوْفاً، الآية في شعبان والحدثان في رمضان، وقال مُحَمَّد بن (٥) يَحْيَى: أنا رَوْح بن عُبَادة، نَا مرزوق أَبُو عَبْد اللّه الشامي، عَن عَاصم بن عَمْرو البَجَلي، عَن أَبِي أُمَامة: لتُبعثنّ ريحٌ قوله، روى عنه أَبُو إِسْحَاق الهَمْدَاني وشعبة، ومالك بن مِغْوَل، وروى فَرْقَد عن عَاصم بن عَمْرو النَّخَعي، عن أَبي أُمامة، عَن النبي ◌َّرِ: ((ليضعفن (٦) من أمّتي الريحُ كما أضعفت (٦) عاد))، قال ابن نُمَير (٧): قدم علينا عَاصم بن عَمْرو البَجَلي (٨) زمن خالد بن عَبْد اللّه. (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م. (٢) عن م وبالأصل: من. (٣) التاريخ الكبير ٤٨٣/٦ . (٤) التاريخ الكبير: بكالبكم. في م والتاريخ الكبير: وقال محمد أبو يحيى. (٥) (٦) كذا بالأصل وم، وفي التاريخ الكبير: ((ليصعقن ... أصعقت)) وكتب محققه بهامشه: ولعل الصواب: ((ليعصفن ... أعصفت)). (٧) في التاريخ الكبير: قال ابن مريم. (٨) عن م، وبالأصل ((اليحيا)) خطأ. ٢٩٠ عاصم بن عمرو ويقال ابن عوف البجلي - في نسخة ما شافهني به أَبُو عَبْد اللّه الخَلّل - أنا أَبُو القَاسِم بن مَنْدُه، أَنَا أَبُو عَلي - إجازة -. ح قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنَا عَلي بن مُحَمَّد، قَالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي حَاتم (١)، قال: عَاصم بن عَمْرو البَجَلي روى عن أَبي أُمامة عن عُمَير مولَى عمر فيما رواه زيد بن أَبِي أُنيسة، عن أَبِي إِسْحَاق عنه، روى عنه أَبُو إِسْحَاق الهَمْدَاني، وشعبة، وطارق بن عَبْد الرَّحْمُن، وفَرْقَد السَّبَخي، ومالك بن مِغْوَل، وحجاج بن أَرْطأة، والقاسم بن عَبْد الرَّحْمن، والمسعودي. سمعت أبي يقول ذلك؛ سألت أبي عنه فقال: هو صدوق، وكتبه البخاري في كتاب الضعفاء، فسمعت أبي يقول: يُحَوّل من هناك. أُخْبَرَنا أَبُو البركات بن المبارك، أَنَا أَبُو الفضل بن خَيْرُون، أَنا عبد الملك بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو علي بن الصّوّاف، نا مُحَمَّد بن عثمان بن أَبِي شَيبة، قال في أسماء أصحاب عمر بن الخطّاب من أهل الكوفة: عاصم بن عمرو البَجَلي. وقال(٢) في موضع آخر في تسمية أصحاب علي: وعاصم بن عمرو البَجَلي(٢)، عن علي خرجنا مع رسول الله وَّ﴿ حتى إذا كنا بالحرّة. قرأت على أَبي مُحَمَّد السّلمي، عن أَبي بكر الخطيب، قال: عاصم بن عمرو البَجَلي حدّث عن أبي أمامة الباهلي، وعُمَيْر مولى عمر بن الخطّاب، روى عنه أَبُو إسحاق السَّبِيعي، وشعبة، وطارق بن عبد الرَّحمن، وفَرْقَد السَّبَخي، ومالك بن مِغْوَل، وحجَاج بن أَرْطأة، والقاسم بن عبد الرَّحمن، والمسعودي . أخْبَرَنا أَبُو القاسم الواسطي، أَنَا أَبُو بكر الخطيب. ح حدّثني أَبُو عبد الله البَلْخي، أَنَا أَبُو منصور مُحَمَّد بن الحُسَيْن، قالا: أنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن غالب، أَنَا أَبُو يَعْلَى المامطيري، نا مُحَمَّد بن إبراهيم بن شعيب، نا مُحَمَّد بن إسماعيل قال: عاصم بن عمرو النَّخَعي عن أبي أمامة، عن النبي ◌َّ، روى عنه فَرْقَد السَّبَخي، ولم يثبت حديثه(٣). (١) الجرح والتعديل ٣٤٨/٦. (٢) ما بين الرقمين مكرر بالأصل. (٣) ورد الخبر في التاريخ الكبير ٦/ ٤٩١ في ترجمة مستقلة: عاصم بن عمرو النخعي رقم ٣٠٧٨. ------ ٢٩١ عاصم بن محمد بن بحدل الكلبي ٣٠٢١ - عَاصم بن مُحَمَّد بن بَحْدَل الكلبي (١) ذو قدمةٍ في اليمن، وتقدّم، وكان على جند أهل دمشق في غزو بعض الصوائف، وكان رأساً على اليمن في بعض حروب أَبي الهيذام، وذلك يوم أتوا دمشق من باب کیسان، فظفر بهم أَبُو الهیذام، فهرب عاصم حتى لحق ببغداد. أنْبَأنا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم وغيره، قالوا: أنا عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو القاسم بن أَبِي العَقَب، أَنَا أَحْمَد بن إبراهيم، نا ابن عائذ، أخبرني الوليد بن مسلم. أنه ولى عبد الكبير - يعني ابن عبد الحميد - الصّائفة - يعني في خلافة المهدي - على أربعين ألفاً من أهل الشام والجزيرة والمَوْصِل، فكان على أهل فلسطين مُحَمَّد بن زيادة اللّخْمي، وعلى أهل الأردن: عاصم بن مُحَمَّد من أهل الأردن، وعلى أهل دمشق: عاصم بن بَحْدَل الكلبي، وعلى أهل حمص: عبد الرَّحمن بن يزيد الكِنْدي، وعلى أهل قِنّسرين، وعلى أهل الجزيرة: ابن مُدَحْرِج الرَبَعي، وعلى أهل الموصل: ابن العراهم الأَزْدي من السَّحَّاج (٢) وأنه نزل دابق، وذكر الحديث بطوله. قرأت بخط أَبي الحُسَيْن الرازي، وذكر أنه أفاده إيّاه بعض أهل دمشق عن أبيه عن جده وأهل بيته من المُرِّيّین لعاصم : يا كَلْب سيري سيرةَ العَروس سيري إلى قَيْسِ بلا تَخْميس وقال أَبُو الهَيْذَام: قتلت بيرز منكُمُ ألفَ فارس غداةَ أتانا عاصمٌ في جنودِهِ فلمّا رآني صدّعَ الخوف قَلبَهُ وما ردّ وجهَ البَحْدَلي مُشَرّفاً ولو ثقفته عصية مُضَريّة وأثخني بالضَّرْبِ في الرُّؤس فقد أطاعوا الأمرَ من إبليس وألفاً وألفاً قاتلوا كلّ حاسبٍ وقد عَبّأ الجُبْنَا حُمَاةَ الكتائبِ ونجّاه سُرْحُوبٌ كريمٌ المناسب سوى باب بغداد كأسرعِ هاربٍ غلاظ رقاب الهَام شُوسُ الحواجب (١) مرّ في بداية تراجم ((عاصم)) باسم: عاصم بن بجدل الكلبي. (٢) بالأصل وم: الشجاج، والمثبت عن المطبوعة. ٢٩٢ عاصم بن محمد/ عاصم بن محمد بن أبي مسلم أبو الفتح الدينوري مُدَامَ نَدْمَانٍ ولا كأس شاربٍ لعاطوه كأساً مرّة الطعم لم يكنْ فسارت وفرَّتْ عن حِجَالِ الكواعب عشيّةَ دارَيّا بلا قَوْلِ كاذب بها رَويتْ غَسّان يوم لقيتُها وسُقْنَا بها شعبان والحيّ مَذْججاً فأمسوا وهُمْ ما بين عَانٍ وهارب وحذّتْ رقابُ السّكسّكيين بعدهم إلى السحر أو أقصى بلادِ المغارب سأنفيكم يا آل قحطان عنوةً حياتي قليلاً أو تسيل رواحبي وأخرجكمْ عن ريفنا إنْ تطاولتْ ٣٠٢٢ - عَاصم بن مُحَمَّد بن سعيد من أهل دمشق. كان من وجوه أصحاب الفضل بن صَالح الهَاشمي، له ذكر. ٣٠٢٣ - عاصم بن مُحَمَّد بن أبي مسلم أَبُو الفتح الدِّيْنَوَري سمع بدمشق أبا نصر بن الجَبّان، وأبا مسعود صَالح بن أَحْمَد بن القاسم المَيَانَجي(١) بصيدا، وأبا عبد الله بن نظيف بمصر، وأبا حفص عمر بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عيسى ببُوصير (٢)، وأبا مُحَمَّد بن جُمَيع، وأبا الحُسَيْن بن التَّرْجُمان. روی عنه نصر بن إبراهيم الزاهد. أخْبَرَنا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، وأَبُو الفضل أَحْمَد بن الحُسَيْن بن عمر بن القاسم بن بنت الكاملي، أَنَا أَبُو نصر عبد الوهاب بن عبد اللّه بن عمر المُرّي، أَنا إسماعيل بن القاسم بن إسماعيل الحلبي المؤدب - قراءة عليه - نا علي بن عبد الحميد الغضائري، نا الحَسَن بن يَحْيَى بن الربيع الجُرْجاني، نا القاسم بن الحكم، نا عبيد اللّه بن الوَليد الوَصّافي، عن مُحَمَّد بن سوقة، عن الحارث، عن علي قال: قال رسول الله تليفون : ((من اشتاق إلى الجنة سابق إلى الخيرات، ومن أشفق من النار لَهَا عن الشهوات، ومن ترقّب الموتَ صَبَرَ عن اللذّات، ومن زهد في الدنيا هَانَتْ عليه المُصيبات))[٥٤١٧]. (١) في م: اليانجي، خطأ، والصواب ما أثبت، وهو يوافق الأنساب وهذه النسبة إلى ميانج موضع بالشام. (٢) بوصير: اسم لأربع قرى بمصر. انظر معجم البلدان. ٢٩٣ عاصم بن محمد / عاصم بن أبي النجود أخْبَرَنا أَبُو الحَسَن (١) بن كامل، أَنَا أَبُو الفتح نصر بن إبراهيم - إملاء - أنا أَبُو الفتح عاصم بن مُحَمَّد، أَنَا الفقيه أَبُو حفص عمر بن أَحْمَد بن عيسى ببُوْصِير، أَنَا القاضي أَبُو الحَسَن علي بن الحُسَيْن الأنطاكي، أَنا الفتح بن شخرف العابد عن بعض شيوخه، قال: أزرى رجل على(٢) الخليل، فقال الخليل: وإِن كَثُرَتْ منه عَلَيّ الجَرَائِمُ سألزمُ نفسي الصّفحَ عن كلّ مُذْنِبٍ شريفٌ ومَشْرُوفٌ ومِثلي مُقَاوم ومَا الناسُ إلّ واحدٌ من ثلاثةٍ وأتبعُ فيه الحقّ والحقُّ لازمُ فأمّا الذي فوقي فأعرفُ فَضلَهُ تَفَضّلْتُ إنّ الفَضْلَ بالعزّ حازم وأمّا الذي مثلي فإن زال أو هَفَا إجابته عرضي وإن لامَ لائم وأمّا الذي دُوني فإن [قال](٣) صُنتُ عن كذا قال، وسقط منه شيخ الأنطاكي. أخْبَرَنا أَبُو الفتح الفقيه، نا نصر الفقيه، أَنَا أَبُو الفتح عاصم بن مُحَمَّد الدِّيْنَوري، أَنا أَبُو حفص عمر بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا القاضي أَبُو الحَسَن علي بن الحُسَيْن الأنطاكي، أنشدني شيخ من شيوخ المَوْصِل نبيلٌ لبعضهم : أفّ للمشتهي لغير الجَميلِ كَمْ أسيرٍ لشهوةٍ وقتيلِ وتُلْقيه في البلاءِ الطويلِ شَهَواتُ الإنسانِ تكسبه الذلّ ٣٠٢٤ - عَاصم بن مُحَمَّد(٤) من أهل الأردن، كان أميراً على من خرج منهم لغزو الصّائفة مع عبد الكبير بن عبد الحميد في أيّام المأمون، تقدّم ذكره. ٣٠٢٥ - عاصم بن أَبِي النَّجُود وهو ابن بَهْدَلة القارىء، تقدم ذكره(٥) . (١) في م: أبو الحسين. (٢) عن م وبالأصل ((عن)). (٣) زيادة عن م للوزن. (٤) مرّت ترجمته في كتابنا قريباً باسم عاصم بن بجدل، ومرة باسم عاصمٍ بن محمد بن بجدل الكلبي. وكرره المؤلف للمرة الثالثة هنا . (٥) تقدم ذكره في كتابنا قريباً باسم: عاصم بن بهدلة أبي النجود. ٢٩٤ عاصم بن هبيرة المعافري/ عاصم ٣٠٢٦ - عَاصم بن هَبَيَرة المَعَافِري كان خليفة خالد بن عثمان بن مالك بن بَحْدَل على شَرْط الوليد بن يزيد، وشهد الوليد بن یزید یوم قُتل، له ذکر . ٣٠٢٧ - عاصم حكى عن آدم بن أبي إِیاس. حكى عنه: ابنه أَبُو علي مُحَمَّد بن عاصم. أنْبَأنا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن الحُسَيْن، عن أَبي بكر أَحْمَد بن الحَسَنِ الطَّانِ، أَنَا عبد الوهّاب بن الحَسَن الكِلاَبي، نا الحَسَنِ بن أَحْمَد الهَمْدَاني الناعس، قال: سمعت أبا علي مُحَمَّد بن عاصم الدِّمشقي، حدّثني أَبي قال: سمعت آدم بن أَبي إِياس يقول: من قبل أن يحدث يجثوا على ركبه (١) في المجلس ويقول: والله الذي لا إله إلاّ هو ما من أحدٍ إلاّ وسیخلو به ربّه ليس بينه وبينه ترجمان، يقول الله له: ألم أكن رقيباً على قلبك إذ اشتهيت به ما لا يحل له (٢) عندي، ألم أكن رقيباً على عينيك إذ نظرت بهما إلى ما لا يحلّ لك عندي، ألم أكن رقيباً على سمعك، إذ أَنْصَتّ به إلى ما لا يحل له عندي، ألم أكن رقيباً على يديك إذ بطشت بهما إلى ما لا يحل لك عندي، ألم أكن رقيباً على قدميك إذ سعيت بهما إلى ما لا يحل لك، استحييتَ من المخلوقین، وکنتُ أهون الناظرين إليك، قال: فأحسب أنّ هَذا کان منه یقول: يا رب لتأمرني (٣) إلى النار أهون عليَّ من هذا التوبيخ، فيقول له: عبدي هذا ما بيني وبينك مغفور لك قد سترته عن الحَفَظَة، اذهبوا بعبدي إلى الجنة، قال: فلربما انقضى (٤) المجلس بغير سماع، قال: فيأخذ الناس في البكاء حتى ينقضي المجلس بغير سماع. ٠-٠ (١) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: ركبته. (٢) كذا بالأصل وم، ولعل الصواب: ((لك)) كما في المطبوعة. (٣) في م: لتأمر بي. (٤) عن م وبالأصل: ((انقض)). ٢٩٥ عاصم أبو علي الأطرابلسي / عاصم الرقاشي ٣٠٢٨ - عاصم أَبُو علي الأَطْرَابُلُسي أحد الغُزاة. حكى خَيْئَمة بن سُليمان مناماً رآه له. أنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد هبة اللّه بن أَحْمَد، وعبد الله بن أَحْمَد، قالا: أنا علي بن الحُسَيْن بن أَحْمَد بن صصرى، أَنا عبد الرّحمن بن عمر بن نصر، قال: سمعت خَيْثَمَة بن سليمان يقول : كان عندنا بأَطْرَابُلُس رجل يُعرف بعاصم، ويكنى أبا علي، فتوفي، فرأيته في النوم، فقلت: إِيش حالك يا أبا علي؟ فقال: إنّا لا نكنّى بعد الموت، ولم يجبني بغير هذا، فقلت له: إِيش حالك يا أبا علي؟ فقال: إنا لا نكنا بعد الموت، ولم يجبني بغير هذا(١)، فقلت له: إِيش حالك يا أبا عاصم وإلى ما صرت به (٢)؟، فأجابني وقال: صرتُ إلى رحمة الله وجنة عالية، قلت: بماذا؟ قال: بكثرة جهادي في البحر . ٣٠٢٩ - عَاصم الرّقاشي ولي قضاء دمشق بعد أَبي الحُسَيْن مُحَمَّد بن الحَسَن بن داود خلاف (٣) لموسى بن القاسم بن موسى الأَشْيَب البغدادي القاضي. أنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكَتّاني، أَنا تمام بن مُحَمَّد - إجازة - أنا أَبُو عبد الله بن مروان، قال: وولي بعده - يعني أبا الحُسَيْن بن داود - عاصم الرقاشي خلافة لابن الأَشْيَب - يعني سنة ثلاثين وثلاثمائة - ثم عُزل بالخَصيبي (٤) سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة . (١) من قوله: فقلت له إلى هنا مكرر بالأصل. وذكرت العبارة مرة واحدة في م. (٢) سقطت: ((به)) من م. (٣) كذا، وفي م: ((خلافاً) وفي المطبوعة: خلافة، وهو أشبه. (٤) في م: ((الحصبي)). ٢٩٦ العاص بن سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبدود بن نصر بن مالك ذکر من اسمه العاص ٣٠٣٠ - العَاص بن سُهَيل بن عَمْرٍو بن عَبْدٍ شَمْس بن عَبدودٌ ابن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب أَبُو جَنْدَل العَامري القُرَشي(١) له صحبة، وهو صاحب القصّة المعروفة في صلح الحُدَيْبِيّة، أسلم قبل أَبيه، وخرج معه مُجَاهداً إلى الشام، وهلك به. أخْبَرَنا أَبُو غالب، وأَبُو عبد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنا أَبُو جعفر بن المَسْلَمَة، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلِّص، نا أَحْمَد بن سليمان، نا الزُّبَير بن بكار قال: فولد سهيل بن عمرو أیا جُنْدَل بن سهيل، واسم أَبِي جُنْدَل العَاص بن سهيل، أسلم بمكة، فطرحه أَبُوه في حديد، فلما كان يوم الحديبية جاء يرسف(٢) في الحديد إلى رسول الله وَّهُ وقد كتبَ سهيلٌ كتابَ الصّلح بينه وبين رسول الله بَّر فقال سهيل: هو لي، فنظروا في كتاب الصّلح فإذا سهيل قد كتبَ: إنّ من جاءك منا فهو لنا فردّه علينا، فخلّه رسول الله وَله لأبيه، فقام إليه سهيلٌ بغصن شوكٍ فجعل يضرب به وجهه، فجزع من ذلك عمر بن الخطاب، فقال: يا رسول الله علام نعطي الدنيّة في ديننا؟، فقال له أَبُو بكر الصدّيق: الْزَمْ غَرْزَه(٣) يا عمر فإنّه رسول الله حقاً حقاً، فقام عمر فجعل يمشي إلى جنب أَبي جَنْدَل (١) ترجمته في الاستيعاب ٣٣/٤ وأسد الغابة ٥٤/٦ والإصابة ٣٤/٤ وجمهرة ابن حزم ص ١٦٦ والوافي بالوفيات ١/ ١٤٠ سير الأعلام ١٩١/١ وتاريخ الإسلام (عهد الخلفاء الراشدين) ص ١٨٤ وتاريخ الطبري ٢/ ٦٣٥ شذرات الذهب ٣٠/١ والعبر ٢٢/١. (٢) عن م وبالأصل: يوسف. (٣) بالأصل وم ((عزره)) والمثبت عن نسب قريش للمصعب ص ٤١٩ . ٢٩٧ العاص بن سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبدود بن نصر بن مالك والسّيف في عنق عمر، ويقول لأبي جَنْدَل: يا أبا جندل إن الرجل المؤمن يقتل أباه في الله عزّ وجل: قال عمر: فضنَّ(١) أَبُو جَنْدَل بأَبيه، وقد عرف ما أريد(٢) ثم أفلت بعد ذلك أَبُو جَنْدَل فلحق بأبي بصير الثقفي(٣)، فكان معه في سبعين رجلاً من المسلمين، فرّوا من قريش، وخافوا أن يردّهم رسول الله وَل إليهم إن طلبوهم، فاعتزلوا، فكانوا بالعيص، يقطعون على ما مرّ بهم من عير قريش وتجارتهم (٤) حتى شقّ ذلك على قريش، فكتبوا إلى رسول الله وَّر أن يضمّهم إليه فلا حاجة لهم فيهم فضمّهم إليه، وعُتْبة بن سُهيل(٥)، وأمّهم(٦): فاختة بنت عامر بن نَوْفَل بن عبد مَنَاف بن قُصي، وأخوهم (٧) لأمّهم أَبُو إهاب بن عزيز (٨) بن قيس بن سويد من بني تميم. وقال أَبُو جَنْدَل: إذ كان معتزلاً هو وأَبُو بصير، فبلغهم أن قريشاً تهددهم فقال (٩) : أنّي بِذِي المَرْوَة فالسّاحلِ أبلغْ قُرَيشاً عن (١٠) أَبِي جَنْدَل بالبيض فيها والقنا الذابل في فتيةٍ تخفق أَيمانُهم من بعد إسلامهم الواصل يأَبُون(١١) أن يُلقى لهم طينة والحق لا يُغْلَبُ بالباطل أو يجعل الله لهم مَخْرَجاً أو يُقْتَلُ المرءُ ولم يأتلِ (١٢) فيَسلم المرء بإسلامه (١) بالأصل: ((فص)) وفي م: ((فصر)) وكلاهما تحريف، والصواب عن نسب قريش. (٢) في الأصل وم: ((أراد)) والمثبت عن نسب قريش. (٣) اسمه عتبة بن أسيد بن جارية، ترجمته في الإصابة رقم ٥٣٨٩. (٤) نسب قريش: وتجارهم. (٥) ترجمته في الإصابة رقم ٥٣٩٥ . (٦) كذا بالأصل، ولم يذكر سوى اثنين، وحقه: ((أمهما)) وفي نسب قريش ((وأمهم)) وقد عدّد فيه أكثر من اثنين . (٧) كذا، انظر الحاشية السابقة . (٨) عن نسب قريش وبالأصل وم: عزير. (٩) الأَبيات في الاستيعاب ٣٤/٤. (١٠) الاستيعاب: من ... بالساحل. (١١) عن الاستيعاب، وبالأصل: ((تأبون)) والتاء في م غير منقوطة. وفي الاستيعاب: ((أن تبقى لهم رفقة)) وفي م: ((يلغي) وبالأصل وم: ((طيبة)) والمثبت عن المطبوعة ((طينة)). (١٢) بالأصل وم: ((ياتلي) والمثبت عن الاستيعاب. ٢٩٨ العاص بن سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبدود بن نصر بن مالك أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا أَبُو بكر الخطيب، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن عتّاب، أَنا القاسم بن عبيد الله بن المغيرة، نا إسماعيل بن أبي أُويس (١) ، نا إسماعيل بن إبراهيم، عن عمّه موسى بن عُقْبة، قال: ثم إن رسول الله وَ﴿ دعا عمر بن الخطّاب ليرسله إلى قريش - يعني يوم الحُدَيْبَية - وهو ببَلْدَح (٢) فقال له عمر: يا رسول الله لا ترسلني إليهم، فإنّي أتخوّفهم على نفسي، ولكن أرسلْ عثمان بن عفان، فأرسل إليهم، فلقي أبانَ بن سعيد بن العاص فأجازه، وحمله بين يديه على الفرس حتى جاء قريشاً، فكلّمهم بالذي أمره به رسول الله والتر، فأرسلوا معه سهيل بن عمرو ليصالحه عليهم، فرجع إلى رسول الله ◌َّلتر ومعه سهيل بن عمرو - قد أجازه - ليصالح رسول الله وَالر فتقاضى رسول الله وَله وسهيل بن غُمرو واصطلحا، وأقبل أَبُو جَنْدَل بن سهيل بن عمرو، ويرسف في الحديد مقيداً قد أَسْلَمَ، وكان سهيل قد أوثقه في الحديد وسجنه، فخرج من سجن سهيل فاجتنب الطريق، وركب الجبالَ حتى هبط على رسول الله وَ له وعلى أصحابه بالحُدَيْبَية، ففرح به المسلمون وتلقّوه حين هبط من الجبل وسلّموا عليه وآوَوْه، فناشدهم سهيل الآ ما ردوا إليه ابنه، فقال رسول الله وَلّى: ((ردّوا إليه ابنه، فإنْ يعلم اللهُ من نفسه الصّدقُ يُنْجِهِ)) فوقع سهيل يضرب وجهه بغصْن من شوك، فقال رسول الله وَ لثر: ((هَبْه لي وأَجره من العَذاب)) فقال: لا والله لا أفعل، فقال مكرز بن حفص بن الأحنف، وكان ممن أقبل مع سهيل بن عمرو يلتمس الصّلح: أنا له جار، وأخذ بيده فأدخله فسطاط (٣). أخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو عمر بن حيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نا الحُسَيْن بن الفهم(٤)، نا مُحَمَّد بن سعد(٥)، أَنَا مُحَمَّد بن عمر، أَنا عمر بن عُقْبة بن أَبي عائشة اللّيْني، عن عاصم بن(٦) عمر بن قَتَادة، قال: أفلت أَبُو (١) (نا إسماعيل بن أبي أويس)) سقط من م. (٢) بلدح: وادٍ قبل مكة من المغرب (ياقوت). (٣) كذا بالأصل وم، ولعل الصواب: فسطاطه. (٤) في م: القيم، خطأ. (٥) الخبر في طبقات ابن سعد ٤٠٥/٧ . (٦) في م: عن، خطأ. ------ ٢٩٩ العاص بن سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبدود بن نصر بن مالك جَنْدَل بن سهیل(١) بعد ذلك فخرج إلى أبي نَصیر وهو بالعیص(٢)، وقد تجمع إلیه ناس من المسلمين، فكانوا كلما مرت عير لقريش اعترضوها فقتلوا من قدروا عليه منهم، وأخذوا ما قدروا عليه من متاعهم، فلم يزل أَبُو جَنْدَل مع أَبِي نَصير حتى مات أَبُو نصير، فقدم أَبُو جَنْدَل ومن كان معه من المسلمين المدينة على رسول الله وَّر، فلم يزل(٣) يغزو معه حتى قُبض رسول الله وَ لير، فخرج إلى الشام في أوّل(٤) من خرج إليها من المسلمين، فلم يزل يغزو ويجاهد في سبيل الله حتى مات بالشام في طاعون عَمَوَاس سنة ثمان عشرة في خلافة عمر بن الخطاب، ولم يَدَعْ أَبُو جَنْدَل عقباً . أُخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا أَبُو بكر الخطيب. ح وأخْبَرَنا أَبُو عبد اللّه الفُرَاوي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل (٥) القَطّان، أَنَا أَبُو بكر بن عتّاب العَبْدي (٦) ، نا القاسم [بن عبد الله بن المغيرة نا] (٧) إسماعيل بن أبي أُويس، نا إسماعيل بن إبراهيم بن عُقْبة، عن عمّه موسى بن عُقْبة. ح وَأَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه، أَنا البيهقي (٨)، أَنا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، نا إسماعيل بن مُحَمَّد بن الفضل الشعراني، نا جدي، نا إبراهيم بن المنذر، نا مُحَمَّد بن فُلَيح، عن موسى بن عُقْبة، عن ابن شهاب - وهذا لفظ حديث القَطّان - قال: وانفلت أَبُو جَنْدَل بن سهيل بن عمرو في سبعين راكباً ممن أسلموا وهاجروا، فلحقوا بأبي بَصير، وكرهوا أن يقدموا على رسول الله صل يه في هدنة المشركين، وكرهوا الثواء بين ظهري قومهم، فنزلوا مع أبي بَصير في منزل كريه إلى قريش، فقطعوا به مادّتهم من طريق الشام، وكان أَبُو بَصير زعموا وهو في مكانه ذلك يصلّي لأصحابه فلما (١) بالأصل وم: سهل، خطأ. (٢) العيص: موضع في بلاد بني سليم على طريق قريش إلى الشام (معجم البلدان). (٣) في م: فلم نزل نغزو. (٤) في م: أقل. (٥) عن م وبالأصل: المفضل، وقد مرّ. (٦) سقطت من م. (٧) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م ودلائل النبوة للبيهقي. (٨) الخبر في دلائل النبوة للبيهقي ١٧٢/٤ وما بعدها. ٣٠٠ العاص بن سھیل بن عمرو بن عبد شمس بن عبدود بن نصر بن مالك قدم عليه أَبُو جَنْدَل كان هو يؤمهم، واجتمع إلى أبي جَنْدَل حين سمعوا بقدومه ناسٌ من بني غِفَار، وأسلم، وجُهَينة، وطوائف من الناس، حتى بلغوا ثلاثمائة مقاتل وهم مسلمون . قال: فأقاموا مع أَبِي جَنْدَل، وأَبِي بَصير لا يمرّ بهم عيرٌ لقريش إلّ أخذوها وقتلوا أصحابها، فأرسلت قريش إلى رسول الله وَ ل ﴿ أبا سفيان بن حرب يسألونه ويتضرّعون إليه أن يبعث إلى أَبي بَصير وأبي جَنْدَل بن سهيل ومن معهم فيقدموا عليه (١) ، وقالوا: من خرج منا إليك فأمسكه غير حرج أنت فيه، فإن هؤلاء الركب قد فتحوا علينا باباً لا يصلح إقراره، وكتب رسول الله وَ له إلى أَبي جَنْدَل وأَبي بصير يأمرهم أن يقدموا عليه، ويأمر من معهما ممن اتّبعهما من المسلمين أن يرجعوا إلى بلادهم وأهليهم ولا يعترضوا لأحدٍ مرّ بهم من قريش وعيرانها، فقدم كتابُ رسول الله وَّر - زعموا - على أَبي جَنْدَل وأَبي بَصير، وأَبُو بَصير يموت، فمات وكتاب رسول الله وَّر في يده يقرأه، فدفنهِ أَبُو جَنْدَل مكانه، وجعل عند قبره مسجداً، وقدم أَبُو جَنْدَل على رسول الله وَّهِ ومعه ناس من أصحابه، ورجع سائرهم إلى أهليهم، وأمنت عيرات قريش، ولم يزل أَبُو جندَل مع رسول الله لي وشهد ما أدرك من المشاهد بعد ذلك، وشهد الفتح، ورجع مع رسول الله ◌َّ فلم يزل معه في المدينة حتى توفي رسول الله وَلّل، وقدم سهيلٌ بن عمرو المدينة أوّل خلافة عمر بن الخطّاب، فمكث بالمدينة أشهراً، ثم خرج مُجَاهداً إلى الشام بأهله وماله هو والحَارث بن هشام، فاصطحبا جميعاً، وخرج أَبُو جَنْدَل مع أبيه سهيل بن عمرو إلى الشام، فلم يزالا مُجَاهدين بالشام حتى ماتا (٢) جميعاً. ومات الحارث بن هشام، فلم يبقَ من ولده إلّ عبد الرَّحمن بن الحارث، فتزوج عبد الرَّحمن فاختةُ(٣) بنت عتبة، فولدت له أبا بكر بن عبد الرَّحمن، وأكابر ولده. فهذا حديث أَبِي جَنْدَل وأَبي بَصير - زاد الأكفاني: ولم يبق من ولد سهيل ولا ولد ولده أحدٌ [إلا](٤) فاختة ابنة عتبة بن سهيل، ومات ولد الحارث بن هشام. أَخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنَا الحَسَن بن علي، أَنَا أَبُو عمر بن حيُّوية، (١) كذا بالأصل وم والبيهقي، وفي المطبوعة: ((عليهم)) خطأ. (٢) عن م ودلائل البيهقي، وبالأصل: مات. (٣) بالأصل: بأخته. (٤) زيادة عن م، سقطت من الأصل.