Indexed OCR Text

Pages 221-240

٢٢١
عاصم بن بهدلة أبي النجود
وحدَّث عن أَبي وائل، وزِرّ بن حُبَيش](١)، وأَبي صالح السّمان، والمُسَيّب بن
رافع، والمَعْرُور بن سُويد، وأَّبِي رَزين، وأَّبِي الضُّحى، وأَبِي بُرْدة بن أَبي موسى.
روى عنه: عطاء بن أبي رَباح، وسُلَيمان الأعمش، ومنصور بن المُعْتَمِر،
وشُعبة، وحمّاد بن زيد، وحمّاد بن سَلَمة، والثوري، وزيد بن أَبِي أُنَيْسَة، وأَبُو عَوانة،
وسُويد بن عَبْد اللّه، وهمّام بن يحيى، وأبان بن يزيد، وفُضَيل بن غَزْوَان، وسفيان بن
عُيَيْنة، ومُبارك بن سعيد، وأَبُو بكر بن عيّاش، وسعيد بن أَبِي عَروبة، ومِسْعَر بن كِدَام،
وإبراهيم بن طَهْمَان.
ووفد على عمر بن عَبْد العزيز.
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد إسماعيل بن أَبِي صَالحِ، وأَبُو بكر وجيه بن طاهر، قالا: أنا أَبُو
حَامد الأزهري، أَنَا أَبُو مُحَمَّد المَخْلَدي، أَنَا أَبُو العبّاس مُحَمَّد بن إسحاق السّراج، نا
مُحَمَّد بن يحيى بن أبي عمر، نا سفيان، عن عَبْدَة، وعَاصِم عن زر قال:
سألت أُبيّ بن كعب عن ليلة القدر فحلف - لا يستثني - أنها ليلة سبع وعشرين،
قلت: بِمَ تقول؟ وفي حديث وجيه لم يقل ذلك أبا المنذر؟ قال: بالآية، أَو بالعَلامة
التي قال رسول الله وَّيقول إنها تصبح من ذلك اليوم: تطلع الشمس وليس لها شعَاع.
رواه مسلم(٢) والترمذي(٣)، عن ابن أبي عمر.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم هبة الله بن مُحَمَّد، أَنا الحَسَن بن علي، أَنَا أَحْمَد بن جعفر، نا
عَبْد اللّه بن أَحْمَد(٤)، حدثّني أَبي، ثنا سفيان بن عُيَيْنة، عن عَبْدَة، وعَاصِم، عن زر
قال: قلت لأبيّ: إن أخاك يحكهما(٥) من المصحف قيل لسفيان: ابن مسعود؟ فلم
ينكر، قال: سألت رسول الله وَ﴾ فقال: ((قيل لي))، فقلت: فنحن نقول كما قال
رسول الله وَلاه .
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م.
(٢) صحيح مسلم ١٣ كتاب الصيام ح رقم ١١٦٩ وبالأصل رواه الترمذي ومسلم وفوق اللفظتين علامتا
تقدیم وتأخير.
(٣) سنن الترمذي الحديث رقم ٣٣٤٨.
(٤) مسند الإمام أحمد ط دار الفكرح رقم ٢١٢٤٧ باختلاف الرواية.
(٥) بالأصل: إن أحاط يحطها من المصحف، وهو خطأ، صوبنا العبارة عن مسند أحمد.

٢٢٢
عاصم بن بهدلة أبي النجود
أخرجه البخاري(١) عن قتيبة بن سعيد، وعن علي بن المديني عن ابن عُيَيْنة،
وليس لعَاصِم في الصحيحين حديث غيرهما.
كتب إليَّ أَبُو بكر عَبْد الغفار بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن الشيروي(٢)، ثم حَدَّثَنِي أَبُو
القاسم الجنيد بن أبي بكر بن المُظَفّر الغزنوي - لفظاً - وأَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد بن
طاوس، وأَبُو سعد عَبْد الكريم بن مُحَمَّد بن منصور - قراءة - قالوا: أنا أَبُو بكر
الشيروي(٢)، قال أَبُو (٣) السّعد - وأنا حاضر ــ قال: أَنْبَأ القاضي أَبُو بكر أَحْمَد بن
الحَسَن بن أَحْمَد، نا أَبُو العبّاس مُحَمَّد بن يعقوب، نا زكريا بن يحيى المَرْوَزي، نا
سفيان بن عُيَيْنة، عن عَاصِم، عن (٤) زِرّ بن حُبَيش، عن صَفْوَان بن عَسّال المُرَادي،
قال: قال رجل: يا رسول الله أرأيت رجلاً أحبّ (٥) قوماً ولمّا يلحق بهم، قال:
(([هو] (٦) مع من أحبّ)) [٥٤٠٠].
أَخْبَرَنَاه أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الخطيب، أَنْبَأْ أَبُو الفضل مُحََّد بن
علي بن الحُسَيْنِ البِسْطَامي.
وأخبرناه أَبُو الفضل المُحَسّن بن أبي منصور بن مُحَسّن، أَنا سعيد بن أَحْمَد بن
مُحَمَّد الواحدي، قالا: نا أَبُو بكر الحيري، نا أَبُو العبّاس.
فذِكْره هذا مختصر من حديث أخبرناه بطوله أَبُو علي الحَسَن بن أَحْمَد، وأَبُو
القاسم غانم بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه(٧) البُرْجي - في كتابيهما-، ثم حدّثني أَبُو مسعود
عَبْد الرحيم بن علي بن حمد، أَنْبَأ جدي لأمي أَبُو القاسم غانم بن مُحَمَّد، وأَبُو علي
الحداد، وأَبُو منصور مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن مندوية، وأَبُو سعد مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد
الأَصْبَهانیون.
(١) صحيح البخاري، كتاب التفسير ٦ / ٩٦.
(٢) بالأصل وم: السيروي، بالسين المهملة، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ٢٤٦/١٩ (رقم
١٥٣).
(٣) ((أبو)) سقطت من م.
(٤) في م: ((بن)) مخطأ.
(٥) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة (عاصم - عائذ) ط المجمع العلمي بدمشق: حبّ.
(٦) عن م، سقطت من الأصل.
(٧) في المطبوعة عاصم - عائذ: عبيد اللّه.

٢٢٣
عاصم بن بهدلة أبي النجود
وَأَخْبَرَنَا أَبُو طاهر رَوْح بن ثابت بن روحٍ (١) الرّاراني (٢) الصّوفي، وأَبُو طالب
مُحَمَّد بن محفوظ بن الحَسَن بن القاسم، قالا: أنا أَبُو علي الحداد، قالوا: أنا أَبُو نُعَيم
أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن أَحْمَد.
ح وَأَخْبَوَنَا أَبُو بكر مديني بن علي بن أَحْمَد بن الخُرَاساني، أَنَا أَحْمَد بن
عَبْد الغفار بن أَحْمَد، أَنا أَبُو بكر بن أبي علي مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَبْد الرَّحمن
الذَّكْواني، قالا: ثنا عَبْد اللّه بن جعفر بن أَحْمَد بن فارس، نا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن عَاصِم
الثقفي، قال: سمعت ابن عُيَيْنة سنة سبع وتسعين ومائة يقول: عَاصِم عن زر قال:
أتيت صَفْوَان بن عَسّال المُرَادي فقال لي: ما جاء بك؟ قلت: جئت ابتغاءَ العلم،
قال: فإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضّى(٣) بما يطلب، قلت: حط في
نفسي أو صدري مَسْحٌ على الخفين بعد الغائط والبول فهل سمعت من رسول الله وَلّ في
ذلك شيئاً؟ قال: نعم، كان يأمرنا إذا كنّا سفرى أو مسافرين أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيّام
ولياليهن إلَّ من جنابة، ولكنْ من غائط أو بول أو نوم، قلت: هل سمعته يذكر الهوى؟
قال: نعم، بينا نحن معه في مسير إذ ناداه أعرابي بصوت له جَهْوَري، فقال: يا مُحَمَّد،
فأجابه على نحو كلامه: ((هاه))، قال: أرأيت رجلاً أحبّ قوماً ولمّا يلحق بهم، قال:
(المرءُ [مع](٤) من أحب))، ولم يزل يحَدَّثَنَا: أن من قِبَل المغرب باباً يفتح الله للتوبة
مسيرةُ عرضه أربعون سنة، فلا يُغلق حتى تطلع الشمس من قبله - وقال الحداد منه -
وذلك قوله: ﴿يومَ يأْتِي بَعْضُ آيَاتِ ربّك لا ينفعُ نفساً إيمانُها لم تَكُنْ آمَنَتْ من قبلُ أو
كَسَبَتْ في إيمانها خيراً﴾(٥) .
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب أَحْمَد، وأَبُو عَبْد الله يحيى، ابنا الحَسَن بن البنّا، قالا: أنا أَبُو
الحُسَيْن بن الابنوسي، أَنَا أَبُو الطّيّب عثمان بن عمرو بن مُحَمَّد بن المُنْتَاب، نا أَبُو
مُحَمَّد يحيى بن مُحَمَّد بن صاعد، نا الحُسَيْن بن الحَسَنِ المَرْوَزي، أَنَا عَبْد اللّه بن
(١) (بن روح)) سقطت من المطبوعة، وهي في الأصل وم، وفي الأنساب (الراراني): أبو روح ثابت بن روح
الراراني .
(٢) تقرأ بالأصل وم: الراداني، والصواب براءين، نسبة إلى راران قرية من قرى أصبهان (الأبيات).
(٣)
عن م وبالأصل ((ارضا)) ..
(٤) الزيادة عن م، سقطت من الأصل.
(٥) سورة الأنعام، الآية: ١٥٨.

٢٢٤
..- )
عاصم بن بهدلة أبي النجود
المُبارك(١)، أَنَا أَبُو بكر بن عيّاش، عن عَاصِم بن بَهْدَلة(٢) قال:
دخلت على عمر بن عَبْد العزيز فإذا ثيابُه غسيلٌ، فقوّمت كل شيء عليه بستين (٣).
درهماً، عمامته وغيرها، قال: ورجل يكلمه قد رفع صوته، فقال عمر: مَهْ، بحسب
المرء المسلم من الكلام ما يسمعه (٤) صاحبه.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني - قراءة - أخبرتنا كريمة بنت أَحْمَد المَرْوَزية
- إجازة - ثم حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن أبي نصر الحُمَيدي - بدمشق - عنها قالت: أنا أَبُو علي
زاهر بن أَحْمَد (٥) الفقيه، أَنَا أَبُو لبيد مُحَمَّد بن إدريس السامي، نا أَبُو كُرَيب، نا أَبُو
بکر، نا عَاصِم، قال:
دخلت على عمر بن عَبْد العزيز فنظرت إلى ثيابه مغسولةً، فقوّمتها بستين درهماً،
فتكلّم رجل عنده، فرفع صوته، فقال عمر: مَهْ، كُفّ، بحسب الرجل من الكلام ما
أسمع أخاه أو جليسه.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن هبة اللّه، أَنَا مُحَمَّد بن
الحُسَيْن، أَنَا عَبْد اللّه بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان (٦)، نا أَبُو نُعَيم، نا سفيان (٧)،
عن عَاصِم بن أبي النَّجُود بَهْدَلة: في حديثه اضطراب، وهو ثقة.
أخبرني (٨) أَبُو المُظَفّر القُشَيْرِي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا الإمام أَبُو عثمان
الصابوني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الهروي، نا أَبُو بكر الحفيد، نا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حنبل،
قال: سألت أبي عن عَاصِم بن بَهْدَلة، قال: هو عَاصِم بن أبي النَّجُود، وكان رجلاً
صالحاً، وبَهْدَلة هو أَبُو النَّجُود، وكان رجلاً ناسكاً، قرأ على زِرّ، وقرأ زِرّ على عليّ،
وقرأ على أبي عَبْد الرَّحمن السُّلَمي، وقرأ أَبُو عَبْد الرَّحمن على عَبْد اللّه، وكان قارئاً
. ) في م: المبرد.
٢٠) عن م وبالأصل: بهدل.
٣) بالأصل: ((فقومت على كل شيء عليه ستين درهماً)) صوبنا العبارة عن م.
(٤) في م: ما يُسمعُ صاحبه .
(٥) في م: حمد. خطأ.
(٦) في م: شقيق، خطأ، والصواب ما أثبت، وهو صاحب كتاب المعرفة والتاريخ والخبر في كتابه ١٩٧/٣ .
(٧) في م: شقيق، خطأ، والمثبت يوافق عبارة المعرفة والتاريخ.
(٨) في م: أخبرنا .

٢٢٥
عاصم بن بهدلة أبي النجود
للقرآن، وأهل الكوفة يختارون قراءة عَاصِم.
قال عَبْد اللّه: قال أبي: وأنا اختار قراءة عَاصِم (١).
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأَنْمَاطي، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو يوسف بن
رَباحِ، أَنَا أَبُو بكر المهندس، نا أَبُو بِشْر الدَّوْلاَبي، نا معاوية بن صَالح، قال: سمعت
يحيى بن معين يقول: في أهل الكوفة: عَاصِم بن أبي النَّجُود، بَهْدَلة اسمه .
قرأنا على أبي عبد اللّه بن البنّا، عن أبي الحَسَن بن مَخْلَد، أَنا علي بن مُحَمَّد بن
خَزَفَة، عن أبي الحُسَيْن الصّيرفي، أَنَا أَحْمَد بن عُبَيد، قالا: أنا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، نا
أَبُو بكر [بن أبي خيثمة، قال: سمعت أبي يقول: عَاصِم بن أبي النَّجُود هو عَاصِم بن
بَهْدَلة.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر] (٢) مُحَمَّد بن شجاع، أَنَا أَبُو عمرو بن منده، أَنَا الحَسَن بن
مُحَمَّد، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمر، نا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، نا مُحَمَّد بن سعد قال في
الطبقة الرابعة من الكوفيين .
ح وقرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي مُحَمَّد الجوهري، أَنا أَبُو عمر
مُحَمَّد بن العبّاس، أَنَا أَحْمَد بن معروف الخشاب، أَنَا الحُسَيْن بن الفهم(٣) الفقيه، نا
مُحَمَّد بن سعد(٤) قال في الطبقة الثالثة: عَاصِم بن أبي النَّجُود الأسَدي، وهو ابن بَهْدَلة
مولى لبني جُذيمة(٥) بن مالك بن نصر بن قُعين - زاد ابن الفهم: بن أسد، وزاد أيضاً
قالوا: وكان عَاصِم ثقة، إلاّ أنه كان كثير الخطأ في حديثه.
أَنْبَأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حدّثنا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن
الحَسَن، والمبارك بن عَبْد الجبّار، ومُحَمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد
- زاد أَحْمَدٍ وَأَبُو الحُسَيْنِ الأَصْبَهاني، قالا: أنا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا
مُحَمَّد بن إسماعيل (٦) قال: عَاصِم بن بَهْدَلة، وهو ابن أبي النَّجُود، أَبُو بكر الأسَدي
(١) بعدها بالأصل ((إلى)) ولا لزوم لها.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من م، واستدرك على هامشها .
(٣) في م: القيم، خطأ.
(٤) طبقات ابن سعد ٦/ ٣٢٠.
(٥) غير واضحة بالأصل، وفي م: ((خزيمة)) والمثبت عن ابن سعد.
(٦) التار. الكبير ٦/ ٤٨٧.

٢٢٦
عاصم بن بهدلة أبي النجود
كوفي، سمع زِرّاً، وأبا وائل.
- في نسخة ما شافهني به أَبُو عَبْد اللّه الخَلّل - أنا أَبُو القاسم بن منده، أَنَا أَبُو علي
- إجازة - .
ح قال وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنا علي بن مُحَمَّد، قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي
حاتم(١)، قال: عَاصِم بن بَهْدَلة وهو عَاصِم بن أبي النَّجُود، وأَبُو النَّجُود اسمه بَهْدَلة،
وكنيته أَبُو بكر الأسدي، سمعت أبي يقول ذلك، قال أَبُو مُحَمَّد: روى عن أبي وائل
شقيق بن سَلَمة(٢)، وزِرّ بن حُبَيَش، وأبي صالح، روى عنه الثوري، وشُعبة، وحمّاد بن
زيد، وحمّاد بن سَلَمة، وزيد بن أَبِي أُنَيْسَة، وشريك، وأَبُو عوانة، وهمّام، وأبان بن
يزيد، وفُضَيل بن غَزْوَان، وابن عُيَيْنة، ومُبارك بن سعيد، وأَبُو بكر بن عيّاش.
أَخْبَوَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن العبّاس، أَنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنا أَبُو
سعيد بن حَمْدُون، أَنا مكي بن عَبْدَان قال: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول: أَبُو بكر
عَاصِم بن أبي النَّجُود، وهو ابن بَهْدَلة، سمع زِرّ بن حُبَيش، وأبا وائل، روى عنه
الأعمش، وشعبة، والثوري.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أَنَا أَبُو نصر، أَنا الخصيب،
أخبرني عَبْد الكريم بن أبي عَبْد الرَّحمن، أخبرني أبي قال: أَبُو بكر عَاصِم بن بَهْدَلة
الكوفي، وهو ابن أبي النَّجُود.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو طاهر بن أبي الصّقر الخطيب، أَنَا أَبُو
القاسم هبة الله بن إبراهيم، نا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسماعيل، نا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن
حمّاد، قال: أَبُو بكر عَاصِم بن بَهْدَلة .
أَنْبَأنا (٣) أَبُو جعفر مُحَمَّد بن أبي علي، أَنَا أَبُو بكر الصفّار، أَنَا أَحْمَد بن علي بن
مَنْجُوية، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم (٤)، قال: أَبُو بكر عَاصِم بن أبي النَّجُود، واسم أبي النَّجُود
بَهْدَلة الأسدي الكوفي، يروي عنه، عن أبي حمزة أنس بن مالك النَّجَّاري، وسمع أبا
(١) الجرح والتعديل ٦/ ٣٤٠.
(٢) بعده في الجرح والتعديل: وأبي عبد الرحمن السلمي.
(٣) في م: ابن، خطأ.
(٤) الأسامي والكنى للحاكم النيسابوري ١١٩/٢ رقم ٤٩٦.

٢٢٧
عاصم بن بهدلة أبي النجود
مريم زِرّ بن حُبَيش الأسدي، وأبا وائل شقيق بن سَلَمة الكوفي، ورأى شُرَيح بن
الحارث أبا أميّة الكِنْدي، روى عنه أَبُو مُحَمَّد سُلَيمان بن مِهْرَان الكاهلي، وأَبُو المُعْتَمِر
سُليمان بن طِرْخان القَّيمي، وأَبُو إسحاق سُلَيمان بن فَيَروز الشَيْبَاني، وأَبُو عروة
مَعْمَر بن راشد، وأَبُو عَبْد اللّه سفيان بن سعيد الثوري، كنّاه لنا مُحَمَّد بن سُلَيمان، نا
مُحَمَّد - يعني : ابن إسماعيل -.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأَنْمَاطي، أَنَا مُحَمَّد بن طاهر، أَنا مسعود بن ناصر، أَنَا
عَبْد الملك بن الحُسَيْن، أَنَا أَبُو نصر البخاري، قال: عَاصِم بن أَبِي النَّجُود، وهو أَبُو
بَهْدَلة - قال عمرو بن علي: هو اسم أُمّه - أَبُو بكر الأسدي مولاهم الكوفي المقرىء،
سمع زِرّ بن حُبَيش، روى عنه وعن عَبْدَة بن أبي لبابة مقروناً به سفيان بن عُيَيْنة في آخر
التفسير .
قال البخاري(١): قال أَحْمَد بن أَبي الطّيّب عن إسماعيل بن مُجَالد: مات سنة
ثمان وعشرين ومائة .
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الفضل بن البَقَّال، أَنَا أَبُو الحَسَن بن
الحمامي، أَنَا أَبُو إسحاق إبراهيم بن أَحْمَد، أَنا إبراهيم بن أبي أميّة، قال: سمعت
نوح بن حبيب يقول: كنية عَاصِم بن بَهْدَلة أَبُو بكر، وقد قيل: إن بَهْدَلة اسم أمّه .
أَخْبَرَنَا أَبُو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو الحَسَن بن
لؤلؤ، أَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، أَنَا أَبُو حفص الفَلّس، قال: عَاصِم بن بَهْدَلة هو
عَاصِم بن أَبِي النَّجُود، واسم أمّه بَهْدَلة .
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، وأَبُو القاسم بن
البُسْري، قالا: أنا أَبُو طاهر المُخَلِّص، قال: سمعت أَحْمَد بن نصر بن بُجير يقول:
سمعت حاجب بن سُلَيمان يقول: عَاصِم والأعمش أسديان، وعَاصِم: بن أَبِي النَّجُود،
واسم أمّه بَهْدَلة .
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، أَنا أَبُو الفتح نصر بن إبراهيم الزاهد،
(١) قوله: ((قال البخاري)) سقط من م.
وانظر التاريخ الكبير ٦ / ٤٨٧ .

٢٢٨
عاصم بن بهدلة أبي النجود
أَنَا أَبُو الفتح سُلَيم بن أيوب الرازي، أَنا طاهر بن مُحَمَّد بن سُلَيمان، نا علي بن
إبراهيم بن أَحْمَد، نا يزيد بن مُحَمَّد بن إِياس، قال: سمعت مُحَمَّد بن أَحْمَد المُقَدّمي
يقول: عَاصِم بن أَبِي النَّجُود هو ابن بَهْدَلة، وبَهْدَلة أمّه، يكنى أبا بكر.
أنْبَأنا أَبُو نصر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد القاهر، وأَبُو الحَسَن علي بن عُبَيد اللّه بن
نصر، قالا: أنا المُبارك بن عَبْد الجبّار، أَنا مُحَمَّد بن سعيد بن يعقوب بن إسحاق
الصَّيْدَلاني، أَنَا عمر بن مُحَمَّد بن سيف، نا أَبُو بكر بن أبي داود قال: وزعم بعض من لا
يعلم أن بَهْدَلة أمّه وليس كذلك، بَهْدَلة أَبُوه، ويكنى أبا النَّجُود.
دفع إليّ أَبُو الفضل بن ناصر الحافظ كتاب أَبي الحُسَيْن بن فارس النحوي في
الاشتقاق وعليه خطّه، فقرأت فيه: قال لي علي بن إبراهيم القطّان: عَاصِم بن أَبي
النَّجُود من أي شيء أُخذ؟ فقلت: لا أدري، فقال: من قال النَّجُود بفتح النون فهي
الأتان، ومن قال النَّجُود بضم النون، فجمع نجدٍ، وهو الطريق.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأَنْمَاطي، أَنا أَبُو الفضل بن خَيْرُون، أَنَا مُحَمَّد بن علي
الواسطي، أَنَا مُحَمَّد بن أحمد البَابَسِيري، أَنَا الأحوص بن المُفَضّل بن غسان، أَنَا أَبي،
نا سُلَيمان بن حرب، نا حمّاد بن زيد، عن عَاصِم بن بَهْدَلة، زعموا أنه وأَبُوه أَبُو الشَّجُود
مولّی لبني أسد.
قال يحيى(١) بن معين: ليس بالقوي في الحديث.
أَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللّه بن الخطاب في كتابه، أَنَا القاضي أَبُو الحَسَنِ الهَمْداني، أَنَا
مُحَمَّد بن الحسين(٢) اليمني، أَنَا جعفر بن أَحْمَد الحِمْيَري(٣)، نا الحُسَيْن بن نصر بنِ
المعارك، قال: سمعتِ أَحْمَد بن صالح قال: قال أَبُو نُعَيم: عَاصِم بن أَبِي النَّجُود مولى
لبني أسد (٤).
أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَبُو الفضل بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو العَلاء مُحَمَّد بن
علي بن يعقوب، أَنَا أَبُو الحَسَن الجَرّاحي.
(١) في م: يحيى - يعني ابن معين.
(٢) عن م وبالأصل: الحصين.
(٣) عن م وبالأصل: ((الحميوبي)).
(٤) بعدها بالأصل: ((إلى)) وهي مقحمة حذفناها.
..--

٢٢٩
عاصم بن بهدلة أبي النجود
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الفضل أيضاً، أَنا ابن خَيْرُون، أَنَا أَبُو علي الحَسَن بن الحُسَيْن
النِّعَالي، نا جدي لأمي إسحاق بن مُحَمَّد، قالا: أنا عَبْد اللّه بن إسحاق المدائني، نا
قَعْنَب بن المُحَرَّر، قال: عَاصِم بن أَبِي النَّجُود مولَى لبني أسد.
أَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّرِ عَبْد المنعم بن عبد الكريم، وأَبُو القاسم زاهر بن طاهر، قالا:
أنا أَبُو سعد أَحْمَد بن إبراهيم بن موسى المقرىء، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن الحُسَيْن بن
مِهْرَان، قال: قرأت القرآن من أوّله إلى آخره بالكوفة على أَبي الحَسَن حمّاد بن أَحْمَد بن
حمّاد الضرير المقرىء، وعلى أَبي علي الحَسَن بن داود بن الحَسَن القُرَشي المعروف
بالنَّقَّار بالكوفة القرآن(١) من أوّله إلى آخره(١)، وعلى أَبي بكر مُحَمَّد بن الحَسَن النقاش
ببغداد، قالوا جميعاً: [قرأنا](٢) على أَبي مُحَمَّد القاسم بن أَحْمَد بن يزيد الخياط
التميمي، وقرأ القاسم على أَبي جعفر مُحَمَّد بن حبيب الكوفي، وقرأ مُحَمَّد بن حبيب
على أبي يوسف الأعشى يعقوب، قال أَبُو يوسف: قرأت القرآن من أوّله إلى آخره على
أَبي بكر بن عيّاش، وقال أَبُو بكر: قرأت على عَاصِم بن أَبِي النَّجُود، وقال عَاصِم:
قرأت على أَبي عَبْد الرَّحمن السُّلَمي، وقرأ أَبُو عَبْد الرحمن على علي بن أبي طالب،
قال عَاصِم: وكنت أرجع من عند أَبِي عَبْد الرَّحمن فأعرض على زِرّ بن حُبَيش، وكان زِرّ
قد قرأ على عَبْد اللّه بن مسعود، قال أَبُو بكر لعَاصِم: لقد استوثقت، أخذت القراءة من
وجهين، قال: أجل.
لفظ حمّاد، قال ابن مِهْرَان:
وقرأت بالكوفة على أَبي الحَسَن حمّاد بن أَحْمَد المقرىء القرآن من أوّله إلى
آخره، وأخبرني أنه قرأ على أَبي الحَسَن علي(٣) بن الحَسَن، قال: وأخبرني أنه قرأ على
مُحَمَّد بن غالب الصيرفي (٤)، وأن مُحَمَّداً قرأ على أبي يوسف يعقوب بن خليفة
الأعشى، وأن أبا يوسف قرأ على أبي بكر، وقرأ أَبُو بكر على عَاصِم بن بَهْدَلة، وقرأ
عَاصِم على أَبِي عَبْد الرَّحمن السُّلَمي، وقرأ أَبُو عَبْد الرَّحمن السُّلَمي على علي بن أبي
طالب، قال عَاصِم: وكنت أرجع من عند أَبِي عَبْد الرَّحمن فأعرض على زِرّ بن حُبَیش،
(١) ما بين الرقمين مكرر بالأصل وم.
(٢) الزيادة عن م.
(٣) قوله: ((علي بن الحسن)) سقط من م.
(٤) في م: الضيمر.

٢٣٠
عاصم بن بهدلة أبي النجود
وكان زِرّ قد قرأ على عَبْد اللّه بن مسعود، قال أَبُوبكر: قلت لعَاصم: قد استوثقت .
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن الآبنوسي، أَنا أَبُو الحَسَن علي بن مُحَمَّد بن يوسف بن العَلّف، أَنَا أَبُو
الحُسَيْن أَحْمَد بن عثمان بن جعفر بن بُوَيان المقرىء، نا أَبُو العبّاس أَحْمَد بن يحيى
ثعلب، نا خلف بن هشام، حدّثني يحيى بن آدم الكوفي، قال: سألت أبا بكر بن عيّاش
عن قراءة عَاصِم بن بَهْدَلة، فحدّثني بها وقرأها عليّ حرفاً حرفاً، وقال: تعلمتها من
عَاصِم حرفاً حرفاً، وقال: قال لي عَاصِم: ما آمرأني أحدٌ من الناس إلَّ أَبُو عَبْد الرَّحمن
السُّلَمي.
قال: وكان أَبُو عبد الرَّحمن السُّلَمي قد قرأ على علي، قال عَاصِم: وكنت أرجع
من عند أَبي عَبْد الرَّحمن فأعرض على زِرّ بن حُبَيش، وكان زِرّ قد قرأ على عَبْد اللّه؛ قال
أَبُو بكر: قلت لعَاصِم: قد استوثقتَ.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، نا أَبُو بكر الخطيب، أَنَا أَبُو الحَسَن علي بن
مُحَمَّد بن عَبْد اللّه المقرىء الحداد، نا أَبُو بكر أَحْمَد بن جعفر بن سَلْم الخُتّلي، أَنَا
أَحْمَد بن مُحَمَّد بن رستم الطَّبَري، نا نصير بن يوسف، عن الكسائي، عن أبي بكر بن
عیّاش قال:
قلت لعَاصِم: على من قرأت؟ قال: كنت أقرأ على أَبي عَبْد الرَّحمن السُّلَمي،
فأجعل طريقي على زِرّ بن حُبَيش، وقرأ أَبُو عَبْد الرَّحمن على علي بن أبي طالب، وقرأ
زِرّ على عَبْد اللّه بن مسعود، قال: قلت لعَاصِم: لقد استوثقتَ.
أَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّرِ القُشَيْرِي، وَأَبُو القاسم الشّحّامي، قالا: أنا أَحْمَد بن
إبراهيم بن موسى، أَنَا أَحْمَد بن الحُسَيْن بن مِهْرَان، قال: قرأت على أبي القاسم زيد بن
علي بالكوفة، قال: قرأت على أبي القاسم عَبْد اللّه بن جعفر البَجَلي، وقال عَبْد اللّه:
قرأت على جعفر بن عنبسة بن يعقوب بن عمرو اليَشْكُري، وعَبْد اللّه بن أبي(١) علي
الخيّاط وغيرهما من أصحاب عَبْد الحميد بن صَالح البُرْجُمي، وأخبروه أنهم قرءوا على
عَبْد الحميد بن صَالح البُرْجُمي، وأخبرهم أنه كان يختلف هو وأَبُو يوسف الأعشى إلى
(١) سقطت من م.

٢٣١
عاصم بن بهدلة أبي النجود
أبي بكر بن عيّاش فيجلسَان بين يديه، قال: وكان أَبُو يوسف حسن الجزم، فيقرأ أَبُو
يوسف على أبي بكر بن عيّاش، وأنا مساويه بين يدي أبي بكر، فالفتح لنا جميعاً والرد
علينا جميعاً، فإذا فرغ أَبُو يوسف من قراءته، درست عليه بحضرة أبي بكر، فإذا سها(١)
أَبُو يوسف عن حرفٍ ردّه أَبُو بكر بن عيّاش عليّ، والناس من ورائنا مجتمعون، قال
عَبْد الحميد: وقد قرأت على أبي بكر بن عيّاش إلاَّ أن عُظُم قراءتي على ما وصفته.
قال عَبْد الحميد: ونا أَبُو بكر أنه قرأ على عَاصِم. قال أَبُو بكر: وأخبرني عَاصِم
أنه قرأ على أبي عَبْد الرَّحمَنِ السُّلَمي، وأنّ أبا عَبْد الرَّحمَن قرأ على علي بن أبي طالب،
قال أبو بكر: وقال لي عَاصِم: وكنت أرجع من عند أبي عَبْد الرَّحمَن فأقرأ على زِرّ بن
حُبَيش، وكان زِرّ قد قرأ على ابن مسعود، قال: قلت لعَاصم: لقد استوثقتَ ـ زاد
حفص بن سليمَان الغاضري الأسَدي عن عَاصِم قراءة أبي عَبْد الرَّحمَن على عثمان
وزید، ولم یذکر زِرّاً.
أخبرناه أَبُو المُظَفّر، وأَبُو القاسم، قالا: أنا أَحْمَد بن إبراهيم، نا أَحْمَد بن
الحَسَن، قال: قرأت على أبي الحَسَن علي بن مُحَمَّد المقرىء، قال: قرأت على أبي
الحُسَيْن بن زرعان الدّقّاق، ومنه تعلّمتُ، وعليه تلقّنْتُ، وكانت رجلاً صالحاً، قرأ في
مسجد أبي عمر على جماعة من أصحاب أبي عمر منهم أَبُو حفص عمرو بن الصباح
وغيره، وهم قرءوا على أبي عمر حفص بن سُلَيمان، وقرأ حفص على عَاصِم، وقرأ
عَاصِم على أبي عَبْد الرَّحمَن السّلمي، وقرأ أَبُو عَبْد الرَّحمَن على عثمان بن عفّان،
وعلي بن أبي طالب، وزيد بن ثابت، قال حفص: ما خالفتُ عَاصِماً إلاّ في حرف
واحدٍ، وقال عَاصِم: ما خالفتُ أبا عَبْد الرَّحمَن في شيءٍ من القرآن، قال أَبُو الحَسَن:
وكثير ممن كانوا يقرءون على أبي العبّاس الأُشْنَاني، يأتونني فيقرءون عليَّ، فلم
يخالفوني في شيء من قراءتي، وكانت القراءتان واحدة.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنا
الخصيب بن عَبْد اللّه، أخبرني عَبْد الكريم بن أبي عَبْد الرَّحمَن، أخبرني أبي، أَنَا
مُحَمَّد بن نافع(٢)، نا يحيى بن آدم، نا أَبُو بكر بن عيّاش بحروف عَاصِم بن أبي النَّجُود
(١) في م: ((فإن سمعا)».
(٢) في م والمطبوعة: محمد بن رافع.

٢٣٢
عاصم بن بهدلة أبي النجود
في القراءة، قال: سألته عنها حرفاً حرفاً، فحدّثني بها، وقال: ما أُحصي ما سمعت أبا
إسحاق، يقول: ما رأيت أحداً قط أقرأ للقرآن من عَاصِم بن أبي النَّجُود ما أستثني أحداً
من أصحاب عَبْد الله.
أنْبَأنا أَبُو نصر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد القاهر، وأَبُو الحَسَن علي (١) بن
عُبَيد اللّه بن نصر، قالا: أنا المُبارك بن عَبْد الجبار بن أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن سعيد بن
يعقوب بن إسحاق الصَّيْدَلاني، أَنا عمر بن مُحَمَّد بن يوسف، نا أَبُو بكر بن أبي داود، نا
موسى بن أبي موسى الخَطْمي، نا يوسف بن يعقوب، قال: سمعت أبا بكر بن عياش
يقول: سمعت أبا إسحاق يقول: ما رأيتُ أقرأ من عَاصم، قال: فقلت: هذا رجل قد
لقي أصحاب عليَّ، وأصحاب عَبْد اللّه فدخلت المسجد من أَبُواب كثيرة فإذا رجل عليه
جماعة، وعليه كساء، فقلت: من هذا؟ قالوا: هذا عَاصِم، فأتيته، فدنوت منه، فلمّا
تكلّم قلت: حُقّ لأبي إسحاق أن يقول ما قال.
أَخْبَرَنَا أَبُو النجم بدر بن عبد اللّه، أَنا أَبُو بكر الخطيب، أَنَا مُحَمَّد بن عَبْد الملك
القُرَشي، نا مُحَمَّد بن إبراهيم بن حمدان القاضي، نا مُحَمَّد بن علي بن مهدي العطار،
نا مُحَمَّد بن إسماعيل بن سَمُرَة حدّثني ابن أبي حمّاد، حدّثني زهير، قال: سمعت أبا
إسحاق يقول: ما بالكوفة منذ كذا وكذا سنة أقرأ من رجلين في بني أسد: عَاصِم،
والأعمش، أحدهما لقراءة عَبْد اللّه، والآخر لقراءة زید.
قرأت على أبي عبد الله بن البنّ، عن أبي الحَسَن مُحَمَّد بن مُحَمَّد، أَنا علي بن
مُحَمَّد بن خَزَفَةٍ (٢).
ح وعن أبي الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنا أَحْمَد بن عُبَيد بن الفضل، قالا: أنا
مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد، نا أَبُو بكر بن أبي خَيْثَمة نا الأخنسي - يعني مُحَمَّد بن
عِمْرَان - قال: سمعت أبا بكر بن عياش قال: سمعت أبا إسحاق السَّبيعي يقول: ما رأيتُ
أحداً أقرأ من عَاصِم - يعني ابن أبي النَّجُود -.
أخبرناه (٣) عالياً أَبُو الأعزّ قراء ين بن الأسعد، أَنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو
(١) في م: ((أبو الحسن بن علي)»، وفوق اللفظتين بن وعلي علامتا تقديم وتأخير.
(٢) بالأصل: ((خرفة)). وهي م: ((حرفة)) وكلاهما تحريف والصواب ما أثبت وضبط ((خزفة)) وقد مرّ التعريف به.
(٣) في م: أخبرنا .

٢٣٣
عاصم بن بهدلة أبي النجود
حفص عمر بن مُحَمَّد بن علي بن الزيات، نا أَبُو بكر قاسم بن زكريا المُطَرّز، نا أَبُو
كُرَيب، نا أَبُو بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، قال: ما رأيتُ رجلاً قط أقرأ من عَاصِم،
وكان إذا سُئل عن القراءة ذكر هذا.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأَنْمَاطي، أَنَا أَبُو الفضل بن خَيْرُون، أَنَا عَبْد الملك بن
مُحَمَّد،، أَنَا أَبُو علي بن الصَّوَّاف، نا مُحَمَّد بن عثمان بن أَبِي شَيبة، نا أَبي، نا يحيى بن
آدم، نا أَبُو بكر بن عيّاش، عن أَبي إسحاق، عن شِمْر بن عطية، قال: في مسجدنا هذا
رجلان أحدهما أعلم الناس بقراءة عَبْد اللّه، والآخر بقراءة زيد: الأعمش وعَاصِم.
أَخْبَرَنَا أَبُو الأعزِ الأَزَجي، نا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو حفص عمر بن مُحَمَّد،
أَنَا قاسم بن زكريا، نا أَبُو كُرَيب، نا أَبُو بكر بن عيّاش، عن أَبي إسحاق، عن شِمْر قال:
فينا رجلان أحدهما أقرأ الناس بقراءة زيد، والآخر أقرأ الناس بقراءة عَبْد اللّه، قال أَبُو
بكر : - يعني عَاصِماً لقراءة زيد -.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو طاهر بن أبي الصّقر، أَنا هبة الله بن
إبراهيم، أَنَا أَبُو بكر المهندس، نا أَبُو بِشْر الدَّوْلاَبي، نا أَحْمَد - يعني النَسَائي - أنا
أَحْمَد(١) بن رافع، نا يحيى بن آدم، قال: سمعت شريك بن عَبْد اللّه يقول: ما كان أقرأ
عَاصِماً وأفصحَه، قال: وقرأ مِسْعَر على عَاصِم فَلَحَن، فقال له عَاصِمٍ: أَرْغَلْتَ(٢) يا أبا
سَلَمَة .
أنْبَأنا أَبُو القاسم النّسيب، وأَبُو الوحش المقرىء، عن أَبي الحَسَن رَشَأ(٣) بن
نظيف، أَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن جعفر بن النّجّار النحوي بالكوفة، قال: قال لي أَبُو(٤)
علي النقار - يعني الحَسَن بن داود -.
ذكرت عند أبي موسى الحامض عَاصِماً - رحمه الله - فقال: ذاك لا يُعدّ مع القرّاء،
قال: فنظر إليَّ، وتبيَّن الغضب في وجهي، فقال لي: تريد أن تعربد، قلت: حدّثني
(١)) كذا بالأصل وم، ومرّ قريباً ((محمد)).
(٢) عن م، ورسمها بالأصل: ((ادعلب)) ورغل الصبي يرغل إذا أخذ ثدي أمه فرضعه بسرعة، ويروى
بالزاي، لغة فيه (اللسان).
(٣) في م: رثما، خطأ، وقد مرّ التعريف به.
(٤) سقطت ((أبو)) من م ...

٢٣٤
عاصم بن بهدلة أبي النجود
وراق(١) أَحْمَد بن حنبل أنه قال: لولا خُلْفٌ بين أصحاب عَاصِم لما وسع أحد أن يقرأ
بغير قراءته، فقال لي: ويحك، إنما أردت أن أرفعه عن القرّاء، وأجعله في طبقات
العلماء، لأن من علمه جاء الخلف عنه لأنه كان عارفاً باللغة والعربية، فكان من قرأ عليه
بما يجوز تَرَكَه ولم يردد عليه.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأَنْمَاطِي، وَأَبُو عَبْد اللّه البَلْخِي، قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن
الطَّيُّوري، وثابت بن بُنْدَارِ، قالا: أنا الحُسَيْن بن جعفر - زاد ابن الطَّيُّوري: وأَبُو نصر
مُحَمَّد بن الحَسَن - قالا: أنا الوليد بن بكر، أَنا علي بن أَحْمَد بن زكريا، أَنَا صَالح بن
أَحْمَد بن صالح، حدّثني أَبي(٢) قال: عَاصِم بن أَبِي النَّجُود - وهو ابن بَهْدَلة - وهو
أحد (٣) مقرئي الكوفة، وقدم البصرة، فأقرأهم، قرأ عليه سَلّم أَبُو المنذر، وكان
عثمانياً، وكان الأعمش قرأ عليه في حداثته، ثم قرأ الأعمش على يحيى بن وثاب (٤)،
فقال له عَاصِم: ما هذه القراءة، أليس إنما قرأت عليَّ؟ فقال الأعمش: بلى، ولكني
انتجعتُ وأحدثتَ(٥).
قال: وحدّثني أَبي، قال: عَاصِم بن [أَبي] (٦) النَّجُود الأسدي، وأهل البصرة
يقولون: ابن بَهْدَلة، وهو ابن أبي النَّجُود، كان صاحب سنّة وقراءة للقرآن (٧)، وكان
ثقة رأساً في القراءة، ويقال: إن الأعمش قرأ عليه وهو حدث، وكان عَاصِم يقول
للأعمش: لقد كنت (٨) بعَدِي، ولقد حمقُتُ بعدك، فكان الأعمش يقول له: انتجعت
وأجدبت (٩) ، وكان ثقة في الحديث، ولكن يُختلف عنه في حديث زِرّ وأبي وائل.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، أَنَا أَبُو البركات بن طاوس، أَنَّا
(١) عن م وبالأصل ((ودان)).
(٢) تاريخ الثقات للعجلي ص ٢٣٩.
(٣) في ثقات العجلي: أجلّ مقرىءٍ بالكوفة.
(٤) عن م والعجلي، وبالأصل: رياب.
(٥) في تاريخ الثقات: ((ولكن انتجعتَ وأجربت)) وفي المطبوعة: وأجدبت.
(٦) عن م، سقطت من الأصل.
(٧) سقطت من م ومن ثقات العجلي.
(٨) عن ثقات العجلي، وبالأصل وم: ((كمت)) وفي المطبوعة: كسْتَ . .
(٩) عن م، وبالأصل: واحدس)) وفي الثقات للعجلي: أجربتُ.

٢٣٥
عاصم بن بهدلة أبي النجود
عُبَيد اللّه بن أَحْمَد بن عثمان الأزهري، أَنَا الحَسَن بن الحُسَيْن بن حَمَكَان (١) ، نا أَبُّو
إسحاق المزكي، نا مُحَمَّد بن إسحاق بن خُزَيمة، قال: كنا نسمع أن من مارس البرّ
وتفقّه بمُذْهِب الشافعي وقرأ لعَاصِم فقد كمل ظَرْفُه.
قرأت على أبي الفضل مُحَمَّد بن ناصر، عن جعفر بن يحيى بن إبراهيم، أَنَا
عُبَيد اللّه بن سعيد بن حاتم، أَنَا الخَصيب بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، أخبرني أَبُو موسى
عَبْد الكريم بن أَبِي عَبْد الرَّحمن، أخبرني أَبي، أَنَا مُحَمَّد بن رافع، نا يحيى بن آدم، نا
الحَسَن بن صَالح، قال: ما رأيت أحداً كان أفصح من عَاصِم بن أَبِي النَّجُود، إذا تكلّم
كاد يدخله خُيَلاء(٢).
أنْبَأنا أَبُو نصر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد القاهر، وأَبُو الحَسَن علي بن عُبَيد اللّه بن
نصر، قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن الصّيرفي، أَنَا مُحَمَّد بن سعيد بن يعقوب، أَنَا عمر بن
مُحَمَّد بن سيف، نا أَبُو بكر بن أبي داود، نا موسى بن حرام، أَنا يحيى - يعني ابن آدم -
قال: قال أَبُو بكر: كان عَاصِم نحوياً فصيحاً، إذا تكلم، مشهور الكلام، وكان الأعمش
فصيحاً من أحسن الناس، أخذاً للحديث إذا حدّث، كان عَبْد الملك بن عُمَير فصيحاً
يفخّم الكلام ويقطّعه، وكان أَبُو إسحاق فصيحاً.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، أَنا عبد اللّه، نا يعقوب، نا أَبُو بكر، نا سفيان، قال في حديث قيس بن أَبي
غَرَزة(٣): فشوبوه بالزدقة، قال سفيان: هكذا قال عَاصِم، وكان عَاصِم فصيحاً: فشوبوه
بالزدقة، يقول بالصّدقة، قال أَبُو بكر: واسم أَبِي النَّجُود: بَهْدَلة الأسدي.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الصِّرِيفيني، أَنَا أَبُو القاسم بن
حَبَابة، نا أَبُو القاسم البغوي، نا أَحْمَد بن عِمْرَان الأَخْنَسي، قال: سمعت أبا بكر بن
عيّاش يقول: لو رأيت منصور بن المُعْتَمِر، وربيع بن أَبِي رَاشد، وعَاصِم بن أَبِي النَّجُود
في الصّلاة قد وضعوا لحاهم في صدورهم، عرفت أنهم من أبرار الصّلاة.
(١) في م: حنكان.
(٢) سير الأعلام ٥/ ٢٥٧ .
(٣) بالأصل ((عرره)) وفي م ((عروة)) والصواب ما أثبت وضبط، انظر الجرح والتعديل ١٠٢/٧ والاكمال
٦/ ٢٠٢ وتقريب التهذيب.

٢٣٦
عاصم بن بهدلة أبي النجود
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه البَلْخِي، أَنَا أَبُو الفضل بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن
عمر بن بُكَير النَّجَّار، أَنَا أَبُو عمرو عثمان بن أَحْمَد بن سمعان الرزاز المعروف
بالمَجَاشي، نا الهَيْثَم بن خَلَف الدُّوري، نا محمود بن غيلان، نا المُؤَمّل - يعني ابن
إسماعيل - قال: سمعت حماد بن سَلَمة يقول: ما رأيت أحداً أشدّ في إثبات القدر من
عَاصِم بن بَهْدَلة .
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الفضل بن البَقّال، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
بِشْران، أَنا عثمان بن أَحْمَد، نا حنبل بن إسحاق، نا إسحاق بن بِشْر الكَاهِلي قال: ذكر
أَبُو بكر بن عيّاش الموالي وأنا عنده، فقال: والله إن في بني كاهل لخمسة من الموالي ما
بالكوفة عربيّ ولا قُرَشي(١) إلَّ وهو يعلم أنهم خير منه، قلت: يا أبا بكر من هم؟ قال:
يحيى بن وَثّاب، وسُلَيمان بن مِهْرَان الأعمش، وعَاصِم بن أَبِي النَّجُود، وحبيب بن أَبي
ثابت، وربيع بن أبي راشد، فقلت: يا أبابكر، وأنت معهم، فانتهرني وقال: اسكت.
قال: ونا حنبل، نا أَبُو غسان، نا أَبُو بكر عن عَاصِم قال: ما سمعت أبا وائل قطّ
يقول: كيف أصبحت، ولا كيف أمسيت؟ وما كان ذلك من جفاء، وكنتُ إذا قدمت من
سفرٍ أخذ يدي فيصافحني ويقبّل يدي.
قرأنا على أبي عبد اللّه بن البنّا، عن أَبي الحَسَن بن مَخْلَد، أَنَا أَبُو الحَسَن بن
خَزَفَة .
ح وعن أَبي الحَسَن(٢)، أَنا أَحْمَد بن عُبَيد، قالا: أنا مُحَمَّد بن الحُسَيْن
الزَعْفَراني، أَنَا أَبُو بكر بن أَبِي خَيْئَمة، نا عفان بن مسلم، نا حماد بن سَلَمة، أَنَا عَاصِم،
قال(٣): ما قَدمتُ على أَبي وائل من سفرٍ قطّ إلَّ قبّل كَفِّي.
قال: ونا ابن أَبِي خَيْئَمة، نا موسى بن إسماعيل، نا أبان بن يزيد، عن عَاصِم، عن
أبي وائل أنه كان يغيب بالرستاق، فإذا جاء فلقي عَاصِماً أخذ بيده فقبّلها.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الصريفيني، أَنَا أَبُو القاسم بن
(١) بالأصل: ((فرسي)) والمثبت عن م، وفي المطبوعة: فارسي.
(٢) في م: أبي الحسين.
(٣) سير الأعلام ٢٥٧/٥.
....--....

٢٣٧
عاصم بن بهدلة أبي النجود
حبابة، نا أَبُو القاسم البغوي، نا أَبُو همّام السَّكُوني، أَنَا المُبارك بن سعيد، قال: رأيت
عَاصِم بن أبي النَّجُود يأتي سفيان - يعني الثوري - فيستفتيه يقول: أتيتنا صَغيراً، وأتيناك
كبيراً.
أَخْبَرَنَا أَبُو جعفر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز، أَنَا الحُسَيْن بن عَبْد الرَّحمن بن
الحَسَن الشافعي، أَنَا أَحْمَد بن إبراهيم بن أَحْمَد بن فِرَاس، أَنَا أَبُو (١) جعفر مُحَمَّد بن
إبراهيم الدَّيْبُلي (٢)، نا مُحَمَّد بن يزيد المُسْتَمْلي، نا خَلَف بن تميم، قال: جاء بكر بن
خُنَيْس إلى أَبي فلم أدر ما أسأله من الحداثة، فقلت: ما التواضع؟ قال: سمعت
عَاصِم بن أَبي النَّجُود يقول: التواضع إذا خرجت من منزلك لا تلقى أحداً إلاَّ رأيت أنه
خير منك.
كذا رواه لنا، وإنما يرويه ابن فِرَاس عن عبّاس بن مُحَمَّد بن قُتَيبة، عن
المُسْتَمْلي.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النقور، وأَبُو القاسم بن
البُسْري، وأَبُو مُحَمَّد بن أبي عثمان، قالوا: أنا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن موسى
المُجَبّر (٣)، نا أَبُو بكر مُحَمَّد بن القاسم بن الأنباري. حدَّثني ابن المَرْزُبان، نا
عَبْد الرَّحمن بن مُحَمَّد - وهو الطُّوسي - نا صالح بن صالح، قال:
قيل للأعمش: ما تقول في عَاصِم؟ قال: ما لي ولعَاصِم؟ ثم قالوا له: ما تقول في
عَاصِم؟ قال: عافى الله عَاصِماً، قالوا: إنّك كنت قلت فيه كَيْتَ وكَيْتَ، قال: إنه أهدى
إلينا قارورة دُهْن، وإنّ القلوب جُبلتْ على حبّ من أحسن إليها .
أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل بن ناصر - فيما قرأت عليه - عن أبي الفضل بن الحكاك، أَنَا أَبُو
نصر الوائلي، أَنَا الخَصيب بن عَبْد اللّه، أخبرني أَبُو موسى، أخبرني أبي، أَنا
عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حنبل، قال: سألت يحيى، عن عَاصِم بن أبي النَّجُود، فقال: ليس
به بأس .
(١) سقطت من م.
(٢) في م: الديملي، خطأ، والصواب ما أثبت وضبط، انظر الأنساب.
(٣) في م، المحبر، خطأ .

٢٣٨
عاصم بن بهدلة أبي النجود
- في نسخة ما شافهني به أَبُو عَبْد اللّه الخَلّل - أنا أَبُو القاسم بن منده، أَنَا أَبُو علي
- إجازة -.
ح قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنا علي بن مُحَمَّد، قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
حاتم(١)، أَنَا عَبْد اللّه بن أَحْمَد بن حنبل - فيما كتب إليَّ - قال: سألت أبي عن
عَاصِم بن بَهْدَلة، فقال: ثقة، رجل صَالح، خيّر ثقة، والأعمش أحفظ منه، وكان شُعبة
يختار الأعمش عليه في تثبيت الحَديث، قال: وسألت يحيى بن سعيد(٢) عنه، فقال:
ليس به بأس، قال عَبْد اللّه: وسألت أبي عن حمّاد بن أَبِي سُلَيمان، وعَاصِم فقال:
عَاصِم أحبّ إلينا، عَاصِم صَاحب قرآن، وحمّاد صاحب فقه.
قرأت في كتاب أَبي الطاهر مشرف بن علي بن الخضر التَّمَّار.
وأَنْبَأني أَبُو الفرج غيث بن علي عنه، أَنا يحيى بن الحُسَيْن بن جعفر بن أَحْمَد
المَصِّيصي، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسماعيل بن الفرج، أَنَا علي بن أَحْمَد بن سُلَيمان
البزار(٣)، نا أَحْمَد بن سعد بن أبي مريم، قال: [سمعت](٤) يحيى بن معين يقول:
عَاصِم بن أَبي النَّجُود ثقة .
- في نسخة ما شافهني به أَبُو عَبْد اللّه الخَلّل - أنا أَبُو القاسم بن منده، أَنَا أَبُو علي
- إجازة -.
ح قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنا علي بن مُحَمَّد، قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
حاتم(٥)، قال: سألت أبي عن عَاصِم بن بَهْدَلة فقال: هو صَالح، وأكثر حديثاً من أَبي
قيس الأَوْدِي، وأشهر منه، وأحبّ إليَّ من أَبي قيس، وسئل أَبي عن عَاصِم بن أَبي
النَّجُودِ، وعَبْد الملك بن عُمَير فقال: قدم عَاصِماً على عَبْد الملك، عَاصِم أقلّ اختلافاً
عندي من عَبْد الملك، وسألت أبا زُرْعة عن عَاصِم بن بَهْدَلة، فقال: ثقة، فذكرته لأبي
فقال: ليس محله هذا أن يقال هو ثقة، وقد تكلم فيه ابن عُلَيّة، فقال: كان كلّ من كان
(١) الجرح والتعديل ٣٤١/٦.
(٢) في الجرح والتعديل: يحيى بن معين.
(٣) كذا بالأصل وم، وفي المطبوعة: البزاز.
(٤) الزيادة عن م، سقطت الكلمة من الأصل.
(٥) الجرح والتعديل ٦/ ٣٤١.

٢٣٩
عاصم بن بهدلة أبي النجود
اسمه عَاصِم سيّىء الحفظ، وذكر أَبِي عَاصِمَ بن أَبِي النَّجُود، فقال: محلّه عندي محل
الصّدق، صالح الحديث، ولم يكن بذاك الحافظ.
أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن المُظَفّر، أَنَا أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنا يوسف بن أَحْمَد بن يوسف، نا مُحَمَّد بن عمرو بن موسى
الُعقَيلي، نا عبد الله بن أَحْمَد بن حنبل، حدّثني أبو بكر بن خَلّدُ(١) حدّثني يَحْيَى بن
سعيد، قال: سمعت شُعبة يقول: حدّثنا عاصم بن أَبي النَّجُود، وفي النفس ما فيها، قال
الُعقَيلي: لم يكن فيه إلّ سوء الحفظ.
أنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكَتّاني، أَنا علي بن الحَسَن الرَبَعي،
ورَشَأ بن نظيف، قالا: أنا أَبُو الفتح مُحَمَّد بن إبراهيم، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن
داود بن عيسى، نا أَبُو مُحَمَّد عبد الرَّحمن بن يوسف بن سعيد بن خِرَاش(٢) [نا](٣)
إبراهيم بن سعيد الجوهري، نا حجَّاج بن مُحَمَّد، نا شُعبة، نا سليمان أو عاصم بن
بَهْدَلة، والأعمش أعجب إلينا، حديثاً(٤) من(٥) عاصم.
قال ابن خِرَاش(٦): عاصم في حديثه نكرة.
أَخْبَرَنا أَبُو الأعزّ قراتكين بن الأسعد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا عمر بن
مُحَمَّد بن الزيات، نا قاسم بن زكريا المُطَرّز، نا إبراهيم بن سعيد(٧)، نا حجَّاج الأعور،
عن شعبة، قال: سليمان الأعمش أحبّ إلينا حديثاً من عاصم.
أَخْبَرَنا أَبُو عبد الله البَلْخي، أَنَا أَبُو منصور مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن عبد اللّه، أَنَا
أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن غالب، قال: وسمعته (٨) - يعني الدارقطني - يقول:
عاصم الأحول عداده في البصريين، وعاصم بن أبي النَّجُود في الكوفيين، والأحوال
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م.
(٢) في م: حراش، خطأ، انظر ترجمته في تاريخ بغداد ٢٨٠/١٠.
(٣) الزيادة عن م، سقطت من الأصل.
(٤) سقطت من م.
(٥) بالأصل ((بن)) والصواب عن م.
(٦) بالأصل وم هنا ((حراش)).
(٧) في م: سعد، خطأ .
(٨) عن م وبالأصل: وشعبة .

٢٤٠
عاصم بن بهدلة أبي النجود
أثبت، ثم قال: ابن أبي النَّجُود في حفظه شيءٍ.
أَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الفضل عمر بن عبيد اللّه، أَنا علي بن
مُحَمَّد بن بِشْرَان، نا عثمان بن أَحْمَد، نا حنبل، نا مُسَدَّد، نا أَبُو زيد الواسطي، عن
حمّاد بن سَلَمة قال: كان عاصم يحَدَّثَنَا بالحديث بالغداة عن زرّ، وبالعشي عن أبي
وائل.
أَبُو زيد هَذا اسمه حمّاد بن دليل قاضي المدائن، حكى عنه هذه الحكاية
علي (١) بن المديني.
أخْبَرَنا أَبُو القاسم أيضاً، أَنَا أَبُو بكر بن الّلالْكَائي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بِشْرَان، أَنَا
أَبُو علي بن صَفْوَان، نا أَبُو بكر بن أبي الدنيا.
حدَّثني مُحَمَّد بن الحُسَيْن، نا شهاب بن عبّاد، نا أَبُو بكر بن عيّاش، قال: دخلت
على عاصم وقد احتُضر فجعلت أسمعه يردد هذه الآية يحققها كأنه في المحراب ﴿ثم
رُدُّوا إلى الله مَوْلَاهُمُ الحق أَلاَ له الحُكْمُ وهو أَسْرَعُ الحَاَسِبين﴾(٢).
قال: ودخلت على الأعمش وقد حضره الموت، فقال: لا تؤذننّ بي أحداً، فإذا
أصبحت فأخرجني إلى الجَبَّان فألقني [ثَمّ](٣)، ثم بكا.
قال: ونا ابن أبي الدنيا، حدّثني مُحَمَّد بن إدريس، نا مُحَمَّد بن سعيد الأصبهاني،
نا أَبُو بكر بن عياش قال: دخلت على عاصم وهو يموت وهو يقرأ ﴿ثم رُدُّوا إلى الله
مَوْلَاهُمُ الحَقِّ﴾ خفض كما يقرءوها وما أعلمه يعقل.
أَنْبَأنا أَبُو عَبْد اللّه بن الحَطّاب (٤)، أَنا أَبُو الحَسَن علي بن عُبَيْدِ اللّه الهَمْدَاني،
أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن(٥) عمر اليمني، أَنَا جَعْفَر بن أَحْمَد الحَضْرَمي، نا الحُسَيْن بن
نصر بن المعارك، قال: سمعت أَحْمَد بن صَالح يقول: مات عاصم بن أبي النَّجُود وهو
(١) في م: ((عن)).
(٢) سورة الأنعام، الآية: ٦٢ .
(٣) الزيادة عن م، سقطت من الأصل.
(٤) بالأصل وم: الخطاب، خطأ والصواب ما أثبت، واسمه محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد، ترجمته
في سير الأعلام ١٩/ ٥٨٣.
(٥) ((بن)) سقطت من م.