Indexed OCR Text
Pages 461-480
٤٦١ طِرَاد بن علي بن عبد العزيز أبو فراس السلمي وجهك؟ قال: ((الحَسَن والحُسَيْن أصابتهما عين)) قال: صدّق بالعين فإن العين حقّ، أَفَلاَ عوّذتهما بهؤلاء الكلمات، قال: ((وما هنّ يا جبريل)) قال: قل: اللّهمّ ذا السّلطان العَظيم، ذا المنّ القديم، ذا الوجه الكريم، ولي الكلمات التامَّات، والدعوات المستجابات، عافِ الحَسَن والحُسَيْن من أنفس الجنّ وأعين الإنس، فقالها النبي ◌َّ- فقاما يلعبان بين يديه، فقال النبي ◌َ اير: ((عوِّذوا أنفسَكُم ونساءَكُم وأولادَكُم بهذا التعويذ، فإنه لم يتعوّذ المتعوذون بمثله)) [٥٣٢٢] قال أَبُو بَكْر الخطيب: تفرّد بروايته أَبُو رجاء مُحَمَّد بن عبد اللّه الحَنْظَلي من أهل تُسْتَر. ٢٩٦٢ - طِرَاد بن علي بن عبد العزيز أَبُو فِرَاس(١) السُّلَمى(٢) شاعر من أهل دمشق، كان حياً سنة ثمانين وأربعمائة (٣). قرأت بخطه له في الغيث العاصمي : له منظرٌ بين القلوب أنيقُ دعتنا إلى كرمٍ تكامل حُسْنُه كاتحاف بلور بهن رحيق به عاصمي ليس لي عنه عصمةٌ تحافيف عبد للعيون يروق ويحسب فيه الناظرون خفاءه كأَخْرَاصِ دُرّ حَشْوَهُن عقيقُ مُعَلّقة تلك العناقيد حولها كذا رأيته بخطه، والصّواب أحراس بالسين. ووجدت له قصيدة مدح بها تاج الدّولة بن ألب رسلان فيها ركّة. قرأت له بخطه من قصيدة : بأَعْذَب رِيْقِ راق من شنب الثغرِ ولله ظَبيّ لا يزال مُعَذّبي لها ضعف أجفان تهدّ قوي الصبر غزال غزا قلبي بعين مريضة (١) بالأصل: ((أبو فراش)) والصواب عن مصادر ترجمته. (٢) ترجمته في معجم الأدباء ١٩/١٢ وشذرات الذهب ٤/ ٩٠ وبغية الوعاة ١٩/٢ وفوات الوفيات ١٣١/٢ والوافي بالوفيات ١٦/ ٤٢٠ . (٣) ومات سنة ٥٢٤هـ، وكان معروفاً بالبديع الدمشقي، (وفي بغية الوعاة أنه مات سنة ٥٢٠). ٤٦٢ ◌ِرَاد بن علي بن عبد العزيز أبو فراس السلمي له لين أعطافِ أرقّ من الهوى وقلب على العشّاق أقوى من الصخر وهي طويلة. حَدَّثنا الأمير أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن المُحَسّن بن الملحي من لفظه، وكتبه لي بخطه قال: كان للأمير صاعد بن الحَسَن بن صاعد غلامان أحدهما جرجس الذي يقول فيه : 1 : فأخلص نجيا في الهوى واستأيس يا قلبُ ويحك خنتني في جرجس إِنْ شاء يحسن فيك بعَدِي أو تسي واذهب كما أذهبته والْحَقْ به جذبَ الحديد حجارة المغطنيس وعساك تَجْذبُه إليكَ بحيلةٍ والآخر اسمه لؤلؤ، فزاره في بعض الأيام طِرَاد بن علي الشاعر، فقال له لؤلؤ: الأمير لا تصل إليه لأن عنده نساء، فكتب إليه ◌ِرَاد: بين الحوائج حر وجد صاعد من أجل هجرك والقلى يا صاعدُ هذادليلٌ أنّ ودَّكَ فاسد لمّا حفظتُ ودادَكُم ضَيّعْتَه فيُقالُ لي: عند الأمير جرائد أَمِنَ التَّنَاصُفَ أَنْ أَزُورَكَ قاصداً ما بيننا أبداً ورد بارد عُذْرٌ لعمرك ليس يحسن مثله لأتاه من شفعاء حبك عامد أو يهجر الأمواه صاد وارد ـ وَلَوَ انْتَضَيْتَ محارباً سيفَ الجفا أيصَحِ أَنْ تَجْفُو جفوني ناظري فأجابه صاعد : ما أخطأت لي منذ نظرتُ فِرَاسَةً بِأَبي الفوارس ولاقطٌ حقدَ المُنَافِس وهو المصون من النفائس بها فمالي والأبالس الأصل مذموم المغارس عنه الغنا فَخر المجَالس أجرة حافظ منه وحارس الطلس طاوية تخالس هو حافظ عقدَ الإخاءِ. أنكرتَ حجبه لؤلؤ هو جَتَّي فإذا خلوتُ مالي وللمرءِ الخَبيثِ باديء الخنا مرّ الجنـا أحتاج حين يزور وأخافه خوف الذئـاب ٤٦٣ طرفة بن أحمد بن محمد بن طرفة بن الكميت ذكر من اسمه طَرَفَة ٢٩٦٣ - طَرَفَة بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن طَرَفَة بن الكُمَيْت أَبُو صالح الحَرَسْتاني (١) الماسح روى عن عبد الوهّاب الكِلاَبي، وعبد الله بن عطية المُفَسّر. روى عنه: ابنه صالح، وسمع منه التُجِيبي، وعبد العُزَّى ز الكَتّاني، وسهل الإِسْفَرَايني، ونجاء بن أَحْمَد، وحدّثنا عنه أَبُو القاسم العلوي. أَخْبَوَنَا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم العلوي، أَنَا أَبُو صَالح طَرَفَة بن أَحْمَد الحَرَسْتاني، أَنَا عبد الوهاب بن الحَسَن الكِلَابي، نا مُحَمَّد بن خُرَيم، ثنا دُحَيم، نا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن محمود بن الربيع، قال: عَقَلْتُ مَجَّةً مَجّها رسول الله ێ في وجهي من دلوٍ مُعَلّقة في دارنا. قال محمّد: فحدّثني عِثْبان بن مالك قال: قلت: يا رسول الله إنّ بصري قد ساءَ، وإنّ الأمطار إذا كَثُرتْ واشتدّت، وسالَ الوادي حال بيني وبين الصّلاة في مسجد قومي، فلو صلّيتَ في منزلي مكاناً أَتّخذه مصلّى، قال: فقال رسول الله وََّ [نعم، فغدا عليّ رسول الله،وَلَو](٢) ومعه أَبُو بَكْر فاستأذنا، فأذنتُ لهما، فما جَلس حتى قال: ((أينَ تحبّ أن تصلّ مِنْ مَنْزِلِكَ؟» فأشرت إلى ناحية، فتقدّم رسول الله وَ رَ فصففنا خلفه، فصلّى، وحبسنا رسول الله وَلخير على (١) بالأصل الخرستاني، بالخاء المعجمة خطأ، والصواب بالحاء المهملة، وقد صوبناها هنا وفي الخبر التالي، وهذه النسبة إلى حرستا وهي قرية على باب دمشق، وقد ينسب إليها بالحرستي أيضاً. (٢) ما بين معكوفتين زيادة لازمة أضفناها للإيضاح عن مختصر ابن منظور ١٧٥/١١ . ٤٦٤ طرفة بن أحمد بن محمد بن طرفة بن الكميت خزيرة (١) صنعناها له لم يزدنا على هذا. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكَثَّاني قال: توفي شيخنا أَبُو صالح طَرَفَة بن أَحْمَد الحَرَسْتاني الماسح في شعبان سنة خمس وأربعين وأربعمائة وجد له جزءان فيها سماعه من عبد الوهاب بن الحسن(٢)، وحدّث عن عبد الله بن عطية بشعر وذكر أنه كتب شيئاً كثيراً، ونُهبت کتبه . ١ مس۔۔۔۔ (١) بالأصل: الجزيرة، والصواب ما أثبت، والخزيرة: شبه عصيدة بلحم وبلا لحم عصيدة، أو مرقة من بلالة النخالة (القاموس). (٢) بالأصل: الحسين، خطأ، والصواب ما أثبت. ترجمته في سير الأعلام ١٦/ ٥٥٧ . ٤٦٥ طرمَاح بن حکیم بن الحکم بن نفر بن قيس بن جحدر ذکر من اسمه طِرِمَّاح ٢٩٦٤ - طِرِمَّاح(١) بن حَكيم بن الحَكَم بن نَفْر بن قيس بن جَحْدَر ابن ثَعْلَبة بن عبد بن رضا بن مالك بن أمان بن عَمْرو ابن ربيعة بن جَرْوَل بن ثُعَل (٢) بن عَمْرو بن الغَوْث بن طَيىء (٣) أَبُو نَقْر وأَبُو ضَبينة (٤) الطائي الشاعر الشامي المولد والمنشأ، كوفي الدار، خارجي المذهب والطِّرِمّاح: الطويل، وجده قَيس بن جَحْدَر، له صحبة. حدّث عن الحَسَن بن علي بن أبي طالب. روى عنه: ابناه صَمْصَامة (٥) وضَبينة (٤) حديثاً تقدم في ترجمة طارق بن مطرف. وحكي أن الطِّرِمَّاح دخل على عبد الملك بن مروان. قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أَبي (٦) مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن حيُّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نا الحُسَيْن بن الفَهْم، نا مُحَمَّد بن سعد قال: في الطبقة الرابعة من أصحاب رسول الله وَ له: قيس بن جَحْدَر بن ثَعْلَبة بن عبد رضي بن مالك بن (١) طرماح بكسر الطاء المهملة والراء وتشديد الميم وبعد الألف حاء مهملة (الوافي بالوفيات) وضبطت الميم بالأصل بالقلم (فوقها فتحة بدون شدة). (٢) بالأصل ((يعلى)) والمثبت عن المختلف والمؤتلف للآمدي، والأغاني. (٣) ترجمته في الأغاني ٣٥/١٢ والشعر والشعراء ص ٣٧١ والمؤتلف والمختلف للامدي ص ١٤٨ والوافي بالوفيات ٤٢٧/١٦ وجمهرة الأنساب ص ٤٠٢ . (٤) بالأصل: ((ضببه)) والمثبت عن الأغاني. (٥) عن الوافي، وبالأصل: ضمضامة. (٦) كتبت فوق الكلام بين السطرين. ٤٦٦ طرمّاح بن حکیم بن الحکم بن نفر بن قيس بن جحدر أمَان بن عَمْرو بن ربيعة بن جَرْوَل بن ثُعَل (١) بن عَمْرو بن الغَوْث بن طيىء. وفد على النبي وَّه، وأسلم من ولده الطَّرِمَّاح بن حَكيم بن حَكَم بن نَفْر بن قَيس بن جَحْدَر الشاعر (٢) . ذكر أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن أَحْمَد بن يعقوب بن ذي الدَّمينة في كتابه الذي صنّفه في مفاخر اليمن أن الطَّرِمَاح دخل على عبد الملك بن مروان وعنده الفَرَزْدَق وهو مقبل عليه فقال الطّرماخ: يا أمير المؤمنين من هذا الذي ألهاك عني، فالتفت إليه الفَرَزْدَق مُغضباً فقال : أقول له ونكر بعض حالي أَلَمْ تَعْرِفْ رِقَابَ بني تميم فقال الطَّرِمَاح: رقابَ مُذِلّة ورقاب لوم بلى أعرف رقاب مخيسات فلا تجعل خليل من تميم إذا ما كنتُ متخذاً خليلاً فما أدى العُبَيد من الصّميم يكون صميمهم والعبد منهم وكان هذا الذي قادَ الهجاء بينهما، وأحسب أن يكون هذا الطَّرِمَّاح الأكبر وهو ابن عَدِي بن عبد اللّه بن خَيْبَريّ بن أفلت بن سَلسلة بن عَمْرو بن غَنْم بن ثُوَب(٣) بن عَمْرو بن عَتُود بن عُنَين بن سلامان بن ثُعَل (٤) بن عَمْرو بن الغَوْث بن طيء، وهو خارجي. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ بنِ قُبَيْس، أَنَا أَبُو الحَسَن بن أبي الحديد، أَنَا جدي أَبُو بَكْر، أنبأ أَبُو عمر عبد اللّه بن أَحْمَد القاضي، أَنَا أَحْمَد بن عُبَيد بن ناصح قال: سمعت الأصمعي يقول: سمعت شعبة يقول: قُلتُ للطِِّمّاح: أين نشأت(٥)؟ قال: بالسّواد. أنبأني أَبُو الفرج غيث بن علي، عن أَبي الطاهر مسرف بن علي بن الحصري بن (١) بالأصل ((يعلى)) والمثبت عن المختلف والمؤتلف للآمدي، والأغاني. (٢) ليس لقيس بن حجدر ترجمة في طبقات ابن سعد المطبوع. (٣) مهملة بالأصل، والمثبت عن جمهرة ابن حزم ص ٤٠١ . (٤) بالأصل: يعلى، والمثبت عن ابن حزم. (٥) بالأصل: ((بن نشاب))؟!ولا معنى لها ولعل الصواب ما ارتأيناه باعتبار السياق. وانظر الشعر والشعراء ٣٧٢ وفيه: وكان نشأ بالسواد. ٤٦٧ طرمَاح بن حکیم بن الحکم بن نفر بن قيس بن جحدر عبد الله بن النمار، أَنا أَبُو العباس إسماعيل بن عبد الرَّحمن بن عمر بن مُحَمَّد بن النّحاس البزار. قال: وأنبأني أَبُو الفرج أيضاً وغيره، عن جابر، عن نجاء بن أَحْمَد بن عَمْرو، أَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن إسماعيل بن الحُسَيْن بن أَحْمَد بن السري المعروف بابن الطَّفَّال، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن رشيق، نا يَمُّوت بن المُزَرّع، نا رفيع بن سَلَمة، ثنا أَبُو عُبَيدة، قال(١). قال لي رجل من فزارة وأظنه ولد أسماء بن خارجة: ما رأى الناس بالكوفة نفسين دام صفاؤهما على كثرة اختلافهما غير الكُمَيّت والطِّرِمَاح يمانياً عصبياً، وكان الكُمَيْت شيعياً رافضياً، وكان الطِّرِمَّاح شارياً خارجياً، وكان الكُمَيْت عراقياً كوفياً، وكان الطِّرِمَاح شامياً بدوياً، وكانا بالكوفة والشركة في الصّناعة، توجب البغضاء، وما انصرفا قط إلاَّ عن مودّة. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلَّم الفقيه، أَنَا أَبُو العبّاسِ أَحْمَد بن منصور، أَنَا أَبُّو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا عمي أَبُو علي مُحَمَّد بن القاسم، أنشدنا علي بن بَكْر، أنشدنا أَحْمَد بن بَكْر للطَّرِمّاح(٢) في خالد القَسْري: رياً وطابَ لهم لديك المكرعُ ورد السقاة المعطشون فأَنْهَلوا ومحل بيتي من سمائك بَلْقَع(٣) أراكَ تُمْطِرُ جانباً عن جانبٍ فرددت دلوي شَنّهـا يتقعقع وَوَرَدْتُ بَحْرَك طامياً متدفقاً أم ليس عندك لي بخيرٍ مطمع؟ ألِحُسْنٍ منزلتي لديك منعتني؟ أَخْبَرَنَا أَبُو العزّ بن كادش، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عبد اللّه المَرْزُباني، حدّثني أَبُو علي الحَسَن بن علي بن المَرْزُبَان النحوي، قال: قرأ عليه أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن العبّاس اليزيدي قال: قرأت على عمي الفضل بن مُحَمَّد، وذكر أنه قرأ على ابن المِنْهَال عُيَيْنة بن المِنْهَال قال: أنشدنا ابن داجة للطِّرِمَاح (٤). لا تَنْهَ عن خُلقٍ وتأتي مِثْلَه عارٌ عَلَيْكَ إِذَا فَعَلْتَ عظيمُ (١) الخبر نقله الصفدي في الوافي بالوفيات ٤٢٧/١٦ ولم ينسبه إلى أبي عبيدة. وانظر الأغاني ٣٦/١٢. (٢) بالأصل: الطرماح. (٣) البلقع: الأرض القفر. (القاموس). (٤) بالأصل: الطرماح. ٤٦٨ طریح بن إسماعيل بن سعید بن عبيد بن أسيد ذکر من اسمه ◌ُرَیح // ٢٩٦٥ - طُرَيح بن إسماعيل بن سعيد بن عُبَيد بن أَسيد ابن عَمْرو بن عِلَاج بن أَبِي سَلَمة بن عبد العُزَّى .-- ابن غِيّرة(١) بن عوف بن فَسِي(٢) - وهو ثقيف - بن مُنَّه ابن بَکْر بن ھَوَازن بن منصور بن عِکْرِمة بن خَصَفَة بن قَیس ابن عیلان بن مُضَر بن نِزَار أَبُو الصّلت - ويقال: أَبُو إسماعيل - الثقفي الطائفي (٣) شاعر حسن الشعر، بديع النظم، من شعراء بني أمية . وفد على الوَليد بن يزيد إذ كان وليَ عهدٍ في حياته لأجل خؤولته، فإنّ أم الوليد تَقفية، وأقام عنده إلى أن صار الأمر إليه. حکی عن أبيه إسماعيل. و حكى عنه: ابنه إسماعيل بن طَرَيح، وسهم بن عبد الحميد، والهيثم بن عَدِي الطائي. أَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن علي، ثم ابن أَحْمَد الحداد، أَنا عبد الرَّحمن بن منده، أنبأ أبي أَبُو عبد اللّه، أَنا سعيد بن يزيد الحِمْصي، نا مُحَمَّد بن عوف، عن (١) تقرأ بالأصل: ((عبره)) والمثبت عن جمهرة ابن حزم ص ٢٦٧ وفي الأغاني: عنزة. (٢) عن جمهرة ابن حزم ص ٢٦٦ ومكانها بالأصل: ((قيس بن غيلان)). (٣) ترجمته وأخباره في الأغاني ٣٠٢/٤ معجم الأدباء ٢٢/١٢ الشعر والشعراء ص ٤٢٧ والإصابة ٢٣٨/٢ والوافي بالوفيات ٤٢٣/١٦ . ٤٦٩ طريح بن إسماعيل بن سعيد بن عبيد بن أسيد سفيان، نا مُحَمَّد بن عبد الله بن حَوْشَب، حَدَّثَنا إسماعيل بن طُرَيح، عن إسماعيل بن سعيد بن عُبَيد الثقفي من أهل الطائف، حَدَّثَني أبي، عن جدي: أن أبا سفيان رمى سَعيد بن عُبَيد جدي يوم الطائف بسهم، فأصاب عينه فأتى به رسول الله وسلم فقال: يا رسول الله هذه عيني قد أصيبت في سبيل الله، فقال له رسول الله وَله: ((إنْ شئتَ دعوتُ الله فردّ عليك عينك، وإنْ شئت فعين في الجنة؟))([٥٣٢٣]. قال: عيني في الجنة. قال: ابن منده: هذا حديث غريب لا يعرف إلاَّ من هذا الوجه، كذا قال، والصّواب أنّ أبا سفيان رماه سعيد بن عُبَيد، وقد تقدم ذكر ذلك في ترجمة أبي سفيان على الصّواب(١). أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدِي، أَنَا أَبُو بَكْر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بِشْرَان، أَنَا أَبُو علي بن صَفْوَان، نا أَبُو بَكْر بن أبي الدنيا، حدّثني صالح بن حكيم التمار البصري، نا العلاء بن (٢) الفضل بن أبي سَوِيّة، نا إسماعيل بن طَرَيح، حدّثني أبي عن أبيه، عن جد أبيه قال: شهدت أمية بن أبي الصّلت وهو يقضي فقال: ها أنا ذا لديكما (٣) لبيكما لبيكما ثم رمى بطرفه إلى الباب فقال: ها أنا ذا لديكما لبيكما لبيكما لا مالٌ يُغنيني، ولا عشيرةٌ تحميني . ثم أنشأ يقول (٤): صائر مرة إلى أن يزولا كلّ عَيْشٍ وإنْ تَطَاوَل يوماً (٥) في قِلَاَلِ(٦) الجِبَالِ أرعى الوعولا ليتني كنتُ قبل ما قد بَدَا لي (١) وذكره على الصواب بن حجر في الإصابة باختصار، وذلك يوم الطائف. (٢) بالأصل ((الغلابي)) بدل: ((العلاء بن)) والصوب ما أثبت. وسيرد في آخر الخبر صواباً. (٣) الرجز في الأغاني ٤/ ١٢٧ في أخبار أمية بن أبي الصلت. (٤) البيتان في الأغاني ١٣٢/٤ في أخبار أمية بن أبي الصلت. (٥) الأغاني: دهراً منتهى أمره إلى أن يزولا . (٦) الأغاني: في رؤوس الجبال. ٤٧٠ طريح بن إسماعيل بن سعيد بن عبيد بن أسيد ثم فاضت نفسه، كذا في هذه الرواية، وإنما يرويه عن العلاء بن الفضل، عن مُحَمَّد بن إسماعيل بن طُرَيح. أخبرناه عالياً على الصّواب أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أنبأ مُحَمَّد بن عبد الله الحافظ، نا أَبُو الحَسَن علي بن مُحَمَّد بن سختويه العدل، نا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدّثني العَلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبي سَوِيّة المِنْقَري، حدّثني مُحَمَّد بن إسماعيل بن طَرَيح بن إسماعيل الثقفي، عن أبيه، عن جده، عن جد أبيه قال: شهدت أمية بن أبي الصّلت حين حضرته الوفاة فأغمي عليه طويلاً ثم أفاق فرفع رأسه فنظر إلى باب البيت فقال: لبّيكما لبّيكما ها أنا ذا لديكما، لا قوي فأنتصر، ولا براءة لي ولا عُذر، ثم أُغمي عليه، فمكث طويلاً، ثم أفاق فرفع رأسه فنظر إلى باب البيت فقال: لبّيكما لبّيكما ها أنا ذا لديكما، لا عشيرتي تحميني ولا مَالي يفديني، ثم أغمي عليه، ثم أفاق فرفع رأسه فقال: كلّ عيش وإنْ تَطَاول يوماً صائرٌ مرة إلى أَنْ يَزُولا في رؤوس الجبال أرعى الوعولا ليتني كنتُ قبل ما قد بدالي وهكذا رواه أَبُو يوسف يعقوب بن إسحاق القُلُوسي، وأَبُو بَكْر مُحَمَّد بن صَالح البزار، عن العَلاء بن الفضل إلَّ أن أبا بَكْر قال في نسبة مُحَمَّد بن إسماعيل بن طَرَيح الثقفي: وأحسب طُرَيحاً الأخير مزيداً، ورواه غيره فأسقط جدّ أبيه من الإِسناد. أخبرناه أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو القاسم بن مَسْعَدة، أَنَا أَبُو القاسم السّهمي، أَنَا أَبُو أَحْمَد بن عَدِي(١)، نا حاجب بن مالك، وموسى بن هارون التُوزي، قالا: نا مُحَمَّد بن المُثَنِى، نا العَلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبي سَويّة المِنْقَري، حدّثني مُحَمَّد بن إسماعيل بن طُرَيح بن إسماعيل، حدّثني أبي، عن جدّي أنه حضر أمية بن أبي الصّلت حين حضرته الوفاة فأُغمي عليه، فأفاق فذكر نحوه. قال ابن عَدِي: ومُحَمَّد بن إسماعيل [بن] طَرَيح معروف بهذا الحديث، وما أظن له غيره، لا يتابع عليه سمعت ابن حمّاد يذكره، عن البخاري. (١) الخبر في الكامل لابن عدي ٦/ ١٢١ في ترجمة محمد بن إسماعيل بن طريح. ٤٧١ طريح بن إسماعيل بن سعيد بن عبيد بن أسيد أَخْبَرَنَا أَبُو البركات عبد الوهاب بن المبارك، أَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن المُظَفّر بن بَكْران، أنبأ أَبُو الحَسَن أَحْمَدِ بن مُحَمَّد بن أَحْمَد العَتيقي، أَنَا يوسف بن أَحْمَد بن يوسف بن الدخيل، ثنا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن عَمْرو بن موسى العُقَيلي(١). قال: نا(٢) آدم بن موسى، قال: سمعت البخاري قال: سمعت مُحَمَّد بن إسماعيل بن طُرَيح الثقفي، ((لا يتابع عليه))(٣) . قرأت على أبي الفتوح أسامة بن مَعْمَر بن مُحَمَّد بن زيد العُمري العلوي، عن أبي جعفر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمر، عن أبي عُبَيد اللّه مُحَمَّد بن عمران بن موسى المَرْزُباني (٤) قال: طُرَيح بن إسماعيل بن عُبَيد بن أَسيد بن عَمْرو بن عِلَاج بن أبي سَلَمة بن عبد العُزَّى بن غِيَرة بن عوف بن قَسِي وهو ثقيف، وطُرَيح يكنى أبا الصّلت، وهو الصّحيح - ويقال: أَبُو إسماعيل - وهو شاعر مجيد، مكين، حسن الفصاحة، ووفد على الوليد بن يزيد بن عبد الملك، ومدحه وتوسل إليه بالخؤولة بينه وبينه، لأن أم الوليد ثقفية فخص بالوليد واستفرغ شعره في مديحه، وبقي إلى أول الدّولة العباسية، ومدح السفاح والمنصور وله في الوليد (٥): ـموجُ عليه كالصهِب (٦) يعتلجُ لو قلتَ للسيل دع طريقك والمـ في سائرِ الأرضِ عَنْكَ مُنْعَرَجُ لارتدَّ(٧) أوْسَاخَ أو لَكَان له طُوبَى لأعراقك (٨) التي تشج طُوبَى لفَرْعَيْكَ من هُنَا وَهُنَا أراد فرعه من قبل أبيه، وهم بنو أمية، وفرعه من قبل أمّه وهم ثقيف وله : يُحْمَدْ وإن يدع الطريق يعذرِ والمال جنة ذي المعايب إن يصب قدر ويعدل في الذي لم يقدرِ والمرءُ يُحْمَد أن يصادف حظه صفر اليدين وإخوةٌ للمكثرِ والناسُ أعداءٌ لكلّ مدفع (١) الضعفاء الكبير للعقيلي ٢١/٤. (٢) بالأصل: ((نا ابن آدم)) والمثبت عن العقيلي. (٣) يعني لا يتابع على الحديث المذكور آنفاً، وقد جاءت العبارة هذه عند العقيلي بعد إيراده الحديث. (٤) ليس لطريح ترجمة في معجم الشعراء للمرزباني المطبوع. الأبيات في الوافي بالوفيات ٤٣٢/١٦ والأغاني ٣١٦/٤ والشعر والشعراء ص ٤٢٧ . (٥) (٦) في المصادر: کالهضب. (٧) في الأغاني: لساخ وارتدٌ. (٨) بالأصل: ((لا أعرفك الذي تسبح)) صوبنا العجز عن المصادر السابقة. ٤٧٢ طريح بن إسماعيل بن سعيد بن عبيد بن أسيد وإذا امرء في الناس لم يكُ عارفاً بالعرفِ لم يكُ منكراً للمنكرِ أنبأنا أَبُو الحَسَن سعد الخير بن مُحَمَّد بن سهل، أَنَا المبارك بن عبد الجبّار، أَنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد بن عبد الله السمّاك، نا أَبُو إسحاق إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر المُعَدّل، أَنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، أنشدنا قتيبة لطُرَيح الثقفي: فقصّرْتُ مغلوباً وإنّي لشاكرُ سعيت ابتغاءٌ الشُّكْرِ فيما صنعتَ بي وأَنْتَ لما استكثرت من ذاك حاقر لأنك تعطيني الجزيل بداهةً قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد الأموي(١)، أخبرني وكيع - يعني مُحَمَّد بن خلف - حدّثني هارون بن الزيّات(٢)، حدّثني أَحْمَد بن حمّاد بن الجميل، عن العُتبي، عن سهم بن عبد الحميد، قال: أخبرني طَرَيح بن إسماعيل الثقفي، قال: خُصصتُ بالوليد بن يزيد حتى صرت أخلو معه، فقلتُ له ذات يومٍ ونحن في مشرفة(٣): يا أمير المؤمنين خالك يحب أن تعلم شيئاً من خُلُقه؟ قال: وما هو؟ قلتُ: لم أشرب شراباً ممزوجاً قط إلاَّ من لبن أو عسل، قال: قد عرفتُ ذلك، ولم يباعدك من قلبي، قال: ودخلت يوماً إليه وعنده الأمويون، فقال: إليّ يا خال، فأقعدني إلى جنبه، ثم أُتي بشرابٍ، فشرب، ثم ناولني القَدَحَ، فقلت: يا أمير المؤمنين قد أعلمتُك رأيي في الشرب قال: ليس لذلك أعطيتك، إنّما دفعته إليك لتناوله الغلام، وغضب، فرفع القوم أيديهم كأن صاعقةً وقعت على الخِوَان فذهبتُ أقوم فقال: اقعدْ،، فلما خلا البيت افترى عليّ ثم قال: يا عاضّ كذا وكذا، أردتَ أن تفضحني، لولا أنك خالي لضربتك ألف سوط، ثم نهى الحاجب عن إدخالي، وقطع عني أرزاقي، فمكثتُ ما شاء الله، ثم أدخلتُ عليه يوماً متنكراً، فلم يشعر إلاّ وأنا بين يديه وأنا أقول (٤): يا ابن الخَلَائِفِ ما لي بعدَ (٥) تَقْرِبةٍ إليك تقصي(٦) وفي حاليك لي عَجَبُ (١) الخبر في كتاب الأغاني ٣٠٩/٤ - ٣١٠. (٢) بالأصل: ((الزباب)) والمثبت عن الأغاني وفيها: هارون بن محمد بن عبد الملك الزيات. (٣) وفي الأغاني: مشربة (بضم الراء وفتحها: الغرفة). (٤) الأبيات في الأغاني ٤/ ٣١٠ - ٣١١ وبعضها في الشعر والشعراء ص ٤٢٧ . (٥) كتبت فوق الكلام بين السطرين. (٦). الأغاني: ((أقصى)) وفي الشعر والشعراء: ((أجفى)). ٤٧٣ طريح بن إسماعيل بن سعيد بن عبيد بن أسيد مالي أذاد وأقصى(١) حين أقصدُكم كأنني لم يكن بيني وبينكم قد(٢) كان بالودّ قدماً منك أزالفني وكنتُ دونَ رجالٍ قد جعلتُهُمُ إِن يسمعوا(٤) الخير يُخْفُوه وإِنْ سمعوا رأوا صُدودَك عنّي في اللقاء فقد كما يوقّي من ذي العزّة الجَرَبُ إِلٌّ ولا خُلَّةٌ تُرْعَى ولا نَسَبُ بقربك الودّ والإشفاقُ والحَدَبُ دوني إذا ما رأوني [مقبلاً] (٥) قطبوا شراً أذاعوا وإنْ لم يسمعوا كَذَبُوا تَحَذَّثوا أنّ حبلي منك مُنْقَضِبُ قال: فتبسم وأمرني بالجلوس، ورجع لي وقال: إيّاك أن تعاودَ، وتمام هذه القصيدة : وذو النَّصيحةِ والإِشفاقِ مكتتبُ فذوا الشَّمَاتَةِ مسرورٌ بهيضتنا(٥) بحفظه وبتعظيم له الكُتُبُ أين الذِّمامةُ والحقّ الذي نزلتْ نظمَ القلائد فيها الدُّرُّ والذَهَبُ وحَوْكِيَ (٦) الشعر أَصْفِيه وأَنظمُه [نفسي](٧) ولم يك مما كنت أحتسبُ وإنّ سُخْطَكَ شيءٌ لم أُنَاجِ به قومٌ بَغَوني فنالوا فيّ ما طلبوا لكن أتاك بقَوْلِ آئمٍ كذب وهي طويلة، وقد قيل في سبب غضبه على طُرَيح سوى هذا، والله أعلم. قرأت على أَبي الوفاء حفاظ بن الحُسَيْن بن عبد العزيز الكَتّاني، أَنا عبد الوهاب المَيْدَاني، أَنا عبد الله بن جعفر، أَنَا أَبُو جعفر الطبري (٨)، قال: قال ابن سَلّم: أخبرني غير واحد أن طَرَيح بن إسماعيل الثقفي دخل على المهدي، فانتسب له وسأله أن يسمع، فقال: أَسْتَ الذي يقول للوليد (٩) بن يزيد: (١) بالأصل: ((إذا ادا وزنتي)) والمثبت عن الأغاني. (٢) الأغاني: لو كان بالود يُدني منك. (٣) زيادة للوزن عن الأغاني. (٤) الشعر والشعراء: يعلموا ... علموا .. يعلموا كذبوا. (٥) عن الأغاني، وتقرأ بالأصل: بمصيبتنا. (٦) عن الأغاني وبالأصل: وحكى. (٧) الزيادة عن الأغاني لاستقامة الوزن. (٨) تاريخ الطبري حوادث سنة ١٦٩ . (٩) بالأصل: الوليد، والبيت في الأغاني ٣١٦/٤ باختلاف الرواية. ٤٧٤ طريح بن إسماعيل بن سعيد بن عبيد بن أسيد أنتَ ابنُ مُسْلَتطح النطاح ولمْ يطرق عليك الجنيُّ والـولجُ والله لا تقول فيّ مثل هذا، ولا أسمع منك شعراً، وإنْ شئتَ وصلتك. قال أَبُو جعفر الطبري (١) . وقال إسحاق المَوْصِلي: لما بايع الرشيد لولده، كان فيمن بايع عبد الله بن مُصْعَب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير، فلما قدم ليبايع، قال: لا قصَّرَاً عنها ولا بَلَغْتُها حتى يطولَ على يديك طِوَالُها فاستحسن الرشيد ما تمثّل به وأجزل صلته. قال: والشعر لطُرَيح بن إسماعيل الثقفي يقول في الوليد بن يزيد وفي ابنيه. قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين بن محمَّد الأموي (٢) ، أنا وكيع، نا هارون بن محمَّد بن عبد الملك الزيّات، نا يَحْيَىُ بن عبد اللّه اللّهَبي، حدّثني أَبي عن أبيه قال: أنشد المنصورُ هذه القصيدة فقال للربيع(٣): أسمعتَ أحداً من الشعراء ذكر في معالم الحي المساجدَ غیر طُريح - يعني القصيدة التي أُوّلها -: فالمُنْحَنَى فالعقيقُ ما يحمدُ (٤) أقفرَ ممن يحُلُه السّنَدُ الحيّ إلّ الرّمَادُ والوتدُ(٥) لم يبقَ فيها من المعارفِ بعد الريحُ بها مَسْجِدٌ ومنتضدُ وعرصةٌ نكَّرتْ معارفها(٦) وهذه القصيدة من جيّد قصائده يقول فيها : لم أَنْسَ سلمى ولا ليَالينا إذْ نحن في مَيْعة الشبابِ وإِذْ في عيشةٍ كالفريدِ عارية(٧) تُحْسَدُ فيها على النَّعِيم وما بالحَزْن إذْ عيشُنا بها رَغَدُ أيّامُنا تلك غَضّةٌ جُدُدُ الشفّة خضراءَ غصنُها خَصَدُ يُولَعُ إلّ بالنَّعْمة الحَسَدُ (١) تاريخ الطبري حوادث سنة ١٩٣. (٢) الخبر والشعر في الأغاني ٤/ ٣٢٣. (٣) بالأصل: الربيع، والمثبت عن الأغاني. (٤) في الأغاني: ((فالجُمُدُ)) والمنحنى والعقيق والجمد: مواضع (انظر معجم البلدان وتاج العروس). (٥) عن الأغاني وبالأصل: والوبد. (٦) الأغاني: معالمها. (٧) الأغاني: عازبة الشقوة. ٤٧٥ طريح بن إسماعيل بن سعيد بن عبيد بن أسيد أيّام سلمى عزيزة (١) أَنْفٌ ويحيى غداً إنْ غَدَا عليّ بما قد كنتُ أبكي من الفراق وحيّانا فكيف صَبْرِي وقد تَجَاوَب بال دَعْ عَنْكَ سلمى بغير مَقْليةٍ الأفضل الأفضل الخَليفة من معشرٍ لا يَشَمّ مَنْ خَذَلُوا أنتَ إمامُ الهُدَى الذي أصلح لمّا أتى الناس أنّ مُلْكَهُمُ واستبشروا بالرضا تَبَاشُرَهم واستقبل الناسُ عيشةً رغداً (٢) رِزِقتَ من ودّهم وطاعتهم كنتُ أرى أنّ ما وجدتُ من حتى رأيت العبادَ كُلُّهُم قد طلب الناسُ ما طلبوا(٣) يَرْفَعُك اللَّهُ بالتكرم والتـ حيث امرىءٍ من غِنّى تَقَرّبُه فأنت حرب (٤) لمن يخاف وللمـ هل امرىءٍ ذي يدٍ يعدُّ عليه هم ملوكٌ ما لم يَرَوْكَ فإن تعروهم رِعْدَةٌ لَدَيْكَ وكما لا خوفَ ظُلْمٍ ولا قِلَى خُلُقٍ كأنها خوص (١) بانةِ رُؤدُ أكره بين لوعة الفراقِ غَدُ جميعٌ ودارُنا صَدَدُ فراق منها الغُرَابُ والصُّرَدُ وعُدّ مدحاً بيوته شُرُدُ عبد الله من دون شأوه صَعدُ عِزًّا ولا يَسْتَذَلّ مَنْ رَفَدُوا اللّهُ به الناسَ بعدما فَسَدُوا إليك قد صار أمره سَجَدُوا بَالخُلْدِ لو قيل إنكم خُلُدُ استقوهَا لهم فقد سَعِدوا ما لم يَجِدْه بوالدٍ وَلَدُ الفرجة لم يلقَ مثلَه أَحَدُ قد وجدوا من هواك ما أَجِدُ فما نالوا وما قاربوا وقد جَهَدوا ـقوى فتعلوا وأنت مُقْتَصِدُ منك وإن لم يكن له سَبَدُ -خذول أودى نصيره عَضُدُ منك معلومة يَدٌ ويَدُ داناهُم منكَ منزلٌ حَمَدُوا قفقف(٥) تحت الدجنة الصّرِدُ إلّ جلالة كَساكَه الصّمَدُ (١) الأغاني: غريرة .. كأنها خوط. (٢) الأغاني: عيشة أنفاً إن تبق فيها لهم. (٣) الأغاني: ما بلغتَ. (٤) الأغاني: أمن. (٥) قفقف: ارتعد من البرد. ١ ٤٧٦ طريح بن إسماعيل بن سعيد بن عبيد بن أسيد وأنتَ غَمْرُ الندا إذا هبط فهم رِفَاقٌ فِرُفْقَةٌ صَدَرتْ إنْ حَالَ دهرٌ بهم فإنك لن قد صَدّق اللّهُ مادحيك فما الزُّوَارُ أرضاً نحُلّها حَمِدُوا عنك نعيم (١) ورُفْقةٌ تَرِدُ تَنْفَكّ عن حالك التي عَهِدُوا في قولهم فِرْيةٌ ولا فَنَدُ - (١) الأغاني: بغنم. ١ ٤٧٧ طريف بن حابس، ويقال: ابن الخشخاش ذکر من اسمه طَرِیف ٢٩٦٦ - طَريف بن حَابِس، ويقال: ابن الخَشْخَاش، ويقال: ابن عبد الخَشْخَاش الهِلَالي، ويقال: الأَلْهاني من أهل قِنَّسرين. كان مع معاوية بصفين، فاستعمله على رجالة أهل قنسرين، ووجّهه(١) يزيد بن معاوية على أهل فلسطين في جيش الحرة، له ذكر، ولا أعلم له رواية . أَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللّه البَلْخِي، أَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَن بن أَحْمَد الباقلاني، أَنَا أَبُو علي بن شاذان، أَنَا أَحْمَد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي، نا إبراهيم بن الحُسَيْن الكَسّائي، نا يحيى بن سليمان الجُعْفي، حَدَّثَنِي نَصْرُ بن مُزَاحم (٢)، نا عمرو بن شمر عن(٣) جابر عن (٣) أَبي جعفر مُحَمَّد بن علي، وزيد بن الحَسَن بن علي، ورجل قد سمّاه، وذكر الحديث إلى أن قال: وإن معاوية استعمل على رجالة قِنّسرين (٤) طَرِيف بن حَابِسِ الأَلْهاني. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا أَبُو الحَسَنِ السّيرافي، أَنَا أَحْمَد بن عمران، نَا موسى التُسْتَري، أَنا خَليفة العُصْفُري(٥) قال: قال أَبُو عبيدة: كان على رجالة أهل (١) بالأصل: ووجه. (٢) وقعة صفين ص ٢٠٦ . (٣) بالأصل ((بن)) خطأ. (٤) في وقعة صفين: رجالة قيس. (٥) تاريخ خليفة بن خياط ص ١٩٥ حوادث سنة ٣٨ (تفصيل خبر صفين). ٤٧٨ طريف بن حابس، ويقال: ابن الخشخاش قِنّسرين طَرِيف بن عبد الخَشْخَاش(١) الهِلَآلي. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب أيضاً، أَنْبَأ المبارك بن عبد الجبّار بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن عبد الواحد بن مُحَمَّد بن جعفر، أَنْبَأْ أَحْمَد بن إبراهيم بن الحَسَن، نا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن شَيبة، أَنَا أَحْمَد بن الحارث الخزاز، نا علي بن مُحَمَّد المدائني قال: فتوجه مسلم بن عُقْبة المُرّي إلى المدينة في اثني عشر ألف رجلاً ويقال في سبعة وعشرين ألفاً، اثنا عشر ألف فارس، وخمسة عشر ألف راجل، ونادى منادي(٢) يزيد: سيروا على أحد أعطياتكم كملاً، ومعاوية أربعين ديناراً لكلّ رجل على أهل دمشق عبد الله بن مَسْعَدة الفَزَاري، وعلى أهل حمص حُصَين بن نُمَير السَّكُوني، وعلى أهل الأردن حُبَيش بن دُلْجة القيني، وعلى أهل فلسطين رَوْح بن زِنْباع الجُذَامي، أو شريك الكَتّاني، وعلى أهل قِنّسرين طَرِيف بن الخَشْخَاش الهِلَالي، وعليهم جميعاً مسلم بن عُقْبة المُرّي مرة غطفان. فقال النُّعمان بن بشير الأنصاري - وهو أخو عبد اللّه بن حَنْظَلة لأمّه، أمهما عمرة بنت رواحة - يا أمير المؤمنين، وجّهني أكفيك، قال: ألا ليس لهم إلاَّ هَذا القسيمةِ، والله لا أقبلهم بعد إحسَاني إليهم، ويقوى(٣) مرة بعد مرة. قال: أنشدك الله يا أمير المؤمنين في عشيرتك وأنصار رسول الله و الت .. وقال له عبد الله بن جعفر: يا أمير المؤمنين أرأيتَ إنْ رجعوا إلى طاعتك أتقبل ذلك منهم؟ قال: إن فعلوا فلا سبيل عَليهم، يا مُسلم إذا دخلتَ المدينة لم تصدّ عنها وسمعوا وأطاعوا فلا تعرض لأحد إلاَّ بخير وامض إلى المُلحد ابن الزبير، وإنْ صدّوك عن المدينة فادعهم ثلاثة أيام فإن لم يجيبوا فاستعن بالله فقاتلهم، فستجدهم أوّل النهار مرحاً وآخره صبراً، سُيوفهم بطيحة، فإذا ظهرت عليهم فإن كانوا بنو أمية قتل منهم أحد فجرّد السّيف واقتل المدبر، وأجهز على الجريح، وانهبها ثلاثة أيام، واحطم ما بين ثنية الوداع إلى عمرو بن مبذول، واستوصٍ بعلي بن حسين، وشاورْ حُصَين بن نُمَير، وإنْ حَدَثَ بِك حَدَثٌ فَوَلّه أمر الجيش. فسار مسلم بن عُقْبة على تعبئته: على ميمنته (١) في تاريخ خليفة: طريف بن الحسحاس الهلالي. (٢) بالأصل: ((مناد)). (٣) كذا رسمها بالأصل. ٤ ٤٧٩ طريف بن حابس، ويقال : ابن الخشخاش عمرو بن محرز الأشجعي، وعلى ميسرته مُخَارق الكلبي أحد بني .... (١) وعلى الخيل وافد الأَلْهاني، أخوه السَّكُون وعلى الرَّجَّالة الزبير بن خُزَيمة الخَثْعَمي، ووقف لهم يزيد على فرس حتى مرّوا، ثم انصرف وهو يقول (٢): أبلغ أبا بكر إذا الجيش (٣) سرى وأشرف(٤) القوم على وادي القرى أجمع سكران من القوم ترى (٥) يا عجباً من ملحدٍ يا عجبا مُخادع للدّين يقفو بالقرى (١) غير مقروءة بالأصل. (٢) الرجز في تاريخ الطبري ٤٨٤/٥ (حوادث سنة ٦٣) وفيه شطران زيادة. (٣) الطبري: الليل. (٤) الطبري: ((وهبط القوم)) وبعده فيه : عشرون ألفاً بين كهل وفتى (٥) بعده في الطبري: أم جمع يقظان نُفي عنه الكرى. ٤٨٠ طرملت، ويقال موصلت بن بكار أبو أحمد اليزيدي الأسود ذكر من اسمه طرملت ٢٩٦٧ - طرملت(١)، ويقال: تمصولت(١) بن بكار أَبُو أَحْمَد اليزيدي (٢) الأسود(٣) ولي إمرة دمشق في أيام علي بن جعفر بن فلاح في أيام الملقب بالحاكم بعد جيش بن الصمصامة، وقتل بعد حسك بن الداعي، وكان عبداً لوالي القيروان فولاه طرابلس المغرب، فجار على أهلها، فأخذ أموالهم، فطلب مولاه، فهرب إلى الملقب بالحاكم . قرأت بخط بعض الدمشقيين: جاء طرملت الأسود يوم السبت لأربع وعشرين ليلة خلت من ذي القعدة في سنة تسعين وثلاثمائة . وقرأت بخط عبد العزيز الكُتّاني: أن ولايته كانت في سنة اثنتين(٤) وتسعين وثلاثمائة في يوم السبت لأربع وعشرين ليلة خلت من ذي القعدة، فأقام والياً على دمشق إلى المحرم من سنة أربع وتسعين وثلاثمائة، فصرف عنها بخادم اسمه مُفْلِح اللّحْيَاني (٥) ، وهلك طرملت بداريّا يوم الاثنين للثاني من صفر من سنة أربع وتسعين وهو متوجّه إلى مصر . (١) كذا بالأصل، وفي أمراء دمشق للصفدي ص ٦٦: ((طزملت ويقال: تموصلت)) وفي تحفة ذوي الألباب للصفدي أيضاً ١٦/٢ ((تموصلت ويقال: طزملت ويقال: طمران)). (٢) في ولاة دمشق: البربري. (٣) ترجمته في أمراء دمشق ص ٤٠ و٦٦ وتحفة ذوي الألباب ١٦/٢ والوافي بالوفيات ٤٠٥/١٠ وذيل ابن القلانسي ص ٥٨ وفيه: طزملة بن بكار البربري. (٤) بالأصل: اثنين. (٥) انظر أخباره في كتابنا (حرف الميم)، وتحفة ذوي الألباب ١٧/٢ وذيل ابن القلانسي ص ٦٢ .