Indexed OCR Text
Pages 441-460
٤٤١ طالوت ملك بني إسرائيل المَلائِكَةُ﴾ (١) فكان في التابوت ﴿سَكِينَةٌ مِنْ رَبَّكُم وَبَقِيةٌ ممّا تَرَك آلُ مُوسَى وآلُ هارون﴾(١) قال: أما البقية: فرصرَاص(٢) الألواح، وعصا موسى وعمامة هارون، وقباء هارون الذي كان فيه علامات السّياط في الغلول، وكان فيه طَسْتٌ من ذهب، وكان فيه صائحٌ من ثمر الجنة، وكان يفطر عليه يعقوب، وأمّا السّكينة، فكانت مثل رأس هرة من زبرجدة خضراء. أَخْبَوَنا أَبُو علي الحَسَن بن المُظَفّر بن السّبط، أَنا أَبِي أَبُو سعد المُظَفّر بن الحَسَن، أَنَا أَحْمَد بن إبراهيم بن أَحْمَد بن علي، أَنَا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن إبراهيم، نا سعيد بن عبد الرَّحمن المَخْزُومي، نا سفيان بن عُيَيْنة، عن سَلَمة بن كُهَيل، عن أَبي الأحوص، قال: قال علي: السّكينة: ريح هفافة، لها وجه كوجه الهرة، ولها جناحان، وروى سفيان الثوري الحكاية الأولى عن سَلَمة كذلك، وروى الثانية عن ابن أبي نجيح. كما أنبأنا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، أَنَا أَبُو الحَسَن بن أبي الحديد، أَنَا جدي، أَنَا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن يوسف الهَرَوي، نا مُحَمَّد بن حمّاد، نا عبد الرّزّاق، أنبأ الثوري، عن ابن أبي نجيح، عن مُجَاهد قال: لها جناحان وذنب مثل ذنب الهرة . قال: وقال عبد الرّزّاق: سألنا الثوري عن قوله تبارك وتعالى: ﴿وبقيةٌ مما تَرَك آلُ موسى وآلُ هارون﴾ قال: منهم من يقول البقية: قَفيز مَنٌّ، ورُضاض الألواح، ومنهم من يقول: العصا والنعلان . قال: وأنا عبد الرّزّاق، نا مَعْمَر في قوله تبارك وتعالى: ﴿تَحْمِلُهُ المَلائِكَةِ﴾ قال: تحمله حتى تضعه في بيت طَالُوت، و﴿سكينة من ربّكم﴾ أي وقار، و﴿بقيةٌ مما ترك آل موسى وآل هارون﴾ قال: والبقية: عصا موسى، ورُضَاض الألواح. أَنْبَأنا أَبُو الوحش سُبَيع بن المُسَلّم، وأَبُو تُراب حَيْدَرة بن أَحْمَد، قالا: ثنا أَبُّو بكر الخطيب، أَنَا أَبُو الحَسَن بن رزقويه، أَنَا أَحْمَد بن سَيدي، نا الحَسَن بن علي، نا إسماعيل، أَنا إسحاق، أَنا جويبر، عن الضّحّاك ولم يذكره عن ابن عباس قال: كانت (١) سورة البقرة، الآية: ٢٤٨. (٢) كذا بالأصل وفي الطبري والكامل لابن الأثير: رُضاضة، وفي البداية والنهاية: رضاض ورضاض الشيء: فتاته . ٤٤٢ طالوت ملك بني إسرائيل هرة رأسها من زمردة، وظهرها من درّ، وبطنها من ياقوت، وذنبها وقوائمها من لؤلؤ، فالله أعلم. قال: فإذا أرادوا القتال قدموا التابوت ثم يكون أعلامهم وراياتهم خلف التابوت، وهم وقوف خلف ذلك ينتظرون تحريك التابوت، فتصيح الهرة فيسمعون صراخاً كصراخ الهرة، فيخرج من التابوت ريح هفافة، فيرفع التابوت بين السماء والأرض، ويخرج منها لسانات ظلمة ونور فتضيء على المسلمين، وتظلم على الكفار، فيقاتل القوم، ينصرون، فلما رأوا التابوت قد ردّ عليهم أقرّوا لطَالُوت بالملك، واستوسقوا له على التابوت، فخرجوا بهم طَالُوت وجدُّوا في حرب عدوّهم، ولم يتخلف عنه إلاَّ كبيرٌ وضريرٌ ومعذورٌ، ودخل في صنعة لا بد له من التخلف، فقالوا لبعضم إنّ الجباب والآبار لا تحلمنا فادعُ الله لنا أن يجري لنا نهراً، فدعا ربه فأجرى لهم نهراً من الأردن، يقال له سهم أشمویل ﴿اعْلَمُوا أنّ الله مُنْتَلِیگُم بنهٍ، فمن شرب منه﴾ فاقتحم فيه ﴿فلیس مني﴾، وقال لطَالُوت ليس ممن يقاتل معك، فردّهم عنك ﴿ومَنْ لَمْ يَطْعَمْه فإنّه مني) يقاتل معك فامضٍ بهم فذلك قوله عز وجل: ﴿إِلّ من اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ﴾(١) وكانت الغرفة للرجل ودواّه وعياله تملأ قريبة، قال: فشربوا منه إلاَّ قليلاً منهم. قال: وأخبرني جُوَيْبر عن الضّحّاك، عن ابن عباس قالوا: كانوا مائة ألف وثلاثة آلاف وثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً فشربوا منه كلهم إلاَّ ثلاثمائة وثلاثة عشر عدة أصحاب النبي ◌ِّ يوم بدر، قال: فردّهم طَالُوت، ومضى في ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً(٢)، فلما جاور النهر - يعني طَالُوت والذين آمنوا معه - قالوا: ﴿لَ طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودٍٍ قَالَ الّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُوا الله﴾ - يعني يؤمنون ويوقنون بالبعث - ﴿كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيْلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرةٌ بإذن الله، واللَّهُ مع الصّابرين﴾(٣) . وكان أشمويل النبي ◌َّر دفع إلى طَالُوتَ درعاً، فقال له: من استوى هذا الدرع عليه فإنه يقتل جالوت بإذن الله عزّ وجلّ، ونادى منادي طَالُوت: من قتل جالوت زوّجته انشى وله نصف ملكي ومالي، وكان إخوةُ داود معه، وهم أربعة إخوة، وكان إيشا أَبُو (١) سورة البقرة، الآية: ٢٤٩. (٢) انظر الطيري ٢٤٣/١ وفي البداية والنهاية ٢/ ١٠ بضعة عشر وثلاثمائة مؤمن. (٣) سورة البقرة، الآية: ٢٤٩ يعني بها الفرسان منهم، والفرسان أهل الايمان والإيقان الصابرون على الجلاد والطعان والجدال. ٤٤٣ طالوت ملك بني إسرائيل داود، وحبس داود عنده وسَرّح ثلاثة إخوة داود مع طَالُوت، وكان الله عز وجل سبب هذا الأمر على يدي داود بن إِيشا وهو ولد حصرون بن فارض بن يهود بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم الصّلاة والسّلام. أخْبَرَنا أَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن هبة اللّه، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، نا سعيد بن أبي مريم [عن](١) ابن لهيعة، حدّثني يزيد بن أبي حبيب، حدّثني أسلم أَبُو عِمْرَان أنه سمع أبا أيوب الأنصاري يقول: قال لنا رسول الله وَ ل﴿ ونحن بالمدينة: ((هَلْ لَكُم أن نخرج فنلقى العير لعل الله يغنمنا؟)) قلنا: نعم، فخرجنا، فلما سرنا يوماً أو يومين أمرنا رسول الله وَ ل# أن نتعادّ، ففعلنا، فإذا نحن ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً، فأخبرنا النبي وَ له بعدّتنا فسر بذلك وحمد الله وقال: (عِدَةُ أَصْحَابٍ طَالُوت))(٥٣١٠]. قال: وأنا يعقوب، نا عبد العزيز بن عِمْرَان، نا ابن وَهْب، أخبرني حُيَيّ (٢) بن عبد اللّه المعافري، عن أَبي عبد الرَّحمن الحُبُلي(٣)، عن عبد الله بن عمرو بن العاص: أن النبي وَ ل خرج يوم بدر بثلاثمائة(٤) وخمسة عشر من المقاتلة كما خرج طَالُوت، هذا مختصر . وأخبرتنا به بتمامه أم المجتبى العلوية، قالت: أنا إبراهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، نا أَبُو يَعْلَى، نا أَبُو خَيْئَمة، نا الحَسَن هو ابن موسى، أَنا ابن لهيعة، حدّثني يحيى عن أَبي عبد الرَّحمن الحُبُليّ (٥)، عن عبد الله بن عمرو: أن رسول الله وَ﴾ خرج يوم بدر بثلاثمائة وخمسة عشر من المقاتلة كما خرج طَالُوت، فدعا لهم حين خرج لملكهم: إنهم حفاة فاحملهم اللّهمّ، إنهم عراة فاكسهم اللّهمّ، جياع فاطعمهم، ففتح الله يوم بدر، فانقلبوا حين انقلبوا وما منهم رجل إلاَّ بحملٍ أو حملين، واكتسوا وشبعوا. (١) زيادة منا للإيضاح. (٢) بالأصل: يحيى خطأ والصواب ما أثبت: ((حُيَي)) ترجمته في تهذيب الكمال ٣١٣/٤. (٣) بالأصل: ((البجلي)) خطأ والصواب ما أثبت، واسمه عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن الحبلي، ترجمته في تهذيب الكمال ١٠/ ٦٤٢ . (٤)) بالأصل: ثلاثمئة. (٥)) بالأصل: الجيلي، خطأ، انظر ما مرّ فيه. ٤٤٤ طالوت ملك بني إسرائيل أنْبَأنا أَبُو الوحش سُبَيع بن مُسَلّم، وأَبُو تُراب حَيْدَرة بن أَحْمَد، قالا: ثنا أَبُو بكر الخطيب، أَنَا أَبُو الحَسَن بن رزقوية، أَنَا أَحْمَد بن سيدي، نا الحَسَن بن علي، نا إسماعيل بن عيسى، أَنا إسحاق بن بِشْر، أَنَا أَبُو إليَاس، عن وَهْب بن مُنَبِّه، قال: لما تقدم داود دخل يده في مخلاته، فإذا ثلث الحجارة الثلاثة صارت حجراً واحداً، قال: فأخرجه، فوضعه في مقلاعه وأوحى الله إلى الملائكة أن أعينوا عبدي داود وانصروه، قال: فتقدم داود وكبّر، قال: فأجابه الخلق غير الثقلين، الملائكةُ وحملةُ العرش، فمن دونهم، فسمع جالوت وجنده شيئاً ظنّوا أن الله قد حشر عليهم أهل الدنيا، وهِبّت ريح وأظلمت عليهم، وألقت بيضة جالت، وقذف داود الحجر في مقلاعه، ثم أرسله فصار الحجر ثلاثة، فأصاب أحدهم جبهة جالوت فنفذها منه فألقاه قتيلاً، وذهب الحجر الآخر، فأصاب ميمنة جند جالوت، فهزمهم، والثالث أصاب الميسرة فهزمهم(١)، وظنُّوا أن الجبال قد خرّت عليهم، فولّوا مدبرين، وقتل بعضهم بعضاً، ومنح الله بني إسرائيل أكتافهم حتى أبادوهم، وانصرفَ طالوتُ ببني إسرائيل مُظَفّراً قد نصرهم الله على عدوّهم، فزوج ابنته من داود(٢)، وقاسمه نصف ماله، وكان لا يرى رأيه، فاجتمعت بنو إسرائيل، فقالوا: تخلع طَالُوت، وتجعل علينا داود فإنه من آل يهودا وهو أحقّ بالمُلك من هذا، فلما أحسّ طَالُوت بذلك وخاف على ملكه أراد أن يغتال داود فيقتله، فأشار عليه بعض وزرائه أنك لا تقدر على قتله إلاَّ أن تساعدك ابنتك، فدخل طَالُوت على ابنته فقال لها: يا بنية إني أريد أمراً أحب أن تساعَدِيني عليه، قالت: وما ذاك يا أبة؟ قال: إني أريد أن أقتل داود فإنه قد فرّق علي الناس، واختلفوا، فقالت: يا أبت زَعمتَ أنك تريد أن تقتل داود لما أفسد عليك، واعلم أن داود رجل له صولة شديدة لغضب أمر عليك إن لم تستطع(٣) قتله إنْ ظفر بك قتلك (٤)، فإذا أنت قد لقيت الله قايلاً لنفسك، مستحلاً لدم داود، وعجباً منك وممن أعرف من حلمكَ وسداد رأيك كيف إسلامك إلى هذا الرأي القصير؟ وهذه الحيلة الضعيفة بالتقدم على داود، (١) في الكامل لابن الأثير: فوقع الحجر بين عينيه فنقب رأسه فقتله، ولم يزل الحجر يقتل كل من أصابه ينفذ منه إلى غيره فانهزم عسکر جالوت. (٢) ذكر في مروج الذهب ٥٢/١ أن طالوت أبى أن يفى لداود ما تقدم من شرطه، فلما رأى ميل الناس إليه زوّجه ابنته وسلّم إليه ثلث الجباية وثلث الحكم وثلث الناس. (٣) بالأصل: تستطيع. (٤) بالأصل: قتله. ٤٤٥ طالوت ملك بني إسرائيل وأنت تعلمُ أنه أشدّ أهل الأرض نفساً، وأَنسله عند الموت، فقال طَالُوت: إني لأسمع قول امرأة مفتونة بزوج قد منعتها الفتنة وحبّها إياه أن تقبل عن أبيها تناصحه، واعلمي(١) أنّي لم أدعُك إلى ما دعوتك إليه من أمر داود إلاَّ وقد عرفتُ أنّي لم أنظر فيه نظر مثلي، وقد وطنت نفسي على قطع ظهره، إمّا أن أقتلك وإمّا أن تقتليه، قالت: فامهلني حتى إذا وجدتُ فرصة أعلمتك. قال: وأنا إسحاق، أَنَا جُوَيْبر، عن الضّحّاك، عن ابن عباس: أنها انطلقت فاتخذت زقاً على صورة داود وملأته خمراً، ثم طيّته بالمسك والعنبر، وأنواع الطيب، ثم اضطجعت الزق على سرير داود ولحّفته بلحاف داود، وأفشت إلى داود ذلك، وأدخلت دَاود المخدع، وعلمت أن أباهَا سيندم على قتله إنْ قتله، قال: فأعلمتْ طَالُوت، فقالت: هلمّ إلى دَاود فاقتله، قال: فجاء طالوتُ حتى دخل البيت، ومعه السّيف، فقالت: هو ذاك شأنك وشأنه، قال: فوضع السّيف على قلبه ثم اتّكأ عليه حتى أنفذه، فانتضح الخمر ونفح منه ريح المسك والطيب، قال: يا داود طبتَ ميتاً وكنت أطيب وأنت حيّ منك ميتاً، وكنت طاهراً نقياً، وندم فبكي، وأخذ السیف فأهوى به إلى نفسه ليقتلها فاحتضنته ابنته، فقالت له: يا أبة، ما لك قد ظفرتَ بعدوّك وقتلته، وأراحك الله عزّ وجلّ منه، وصفا لك الملك؟ قال: يا بنية قد علمتُ أن الحسد والبغي حملاني على قتله، وصرتُ من أهل النار، وإنّ بني إسرائيل لا يرضون بذلك، فإنّي قاتل نفسي، قالت: يا أبة أفكان يسرّك أنّك لم تكن قتلته؟ قال: نعم، فأخرجت داود عن البيت، وقالت: يا أبة إنّك لم تقتله، وهذا داود، وقال داود: قد علمتُ أن الشيطان قد زيّن لك هذا، قال: وندم طَالُوت(٢). قال: ونا إسحاق، أَنا ابن سمعان بن مكحول، قال: زعم أهل الكتاب الأول أنّ طَالُوت طلب التوبة إلى الله، وجعل يلتمس التَّنَصّل(٣) من ذلك الذنب إلى الله عز وجل، وأنه أتى عجوزاً(٤) من عجائز بني إسرائيل كانت تحسن الاسم الذي يدعى الله عز وجل (١) بالأصل: واعلم. (٢) انظر روايات أخرى لمحاولة طالوت قتل داود في الطبري ٢٧٩/١ والكامل لابن الأثير بتحقيقنا ١٥٣/١ - ١٥٤ والبداية والنهاية بتحقيقنا ٢/ ١١. - (٣) رسمها بالأصل: ((النصمل)) ولعل الصواب ما أثبت. (٤) بالأصل: عجوز. ٤٤٦ طالوت بن الأزهر الكلبي به فيجيب، فقال لها: إني قد أخطأتُ خطيئة لا يجيرني عن كفارتها إلاَّ أليسع(١) فهل أنت منطلقة إلى قبره فتدعين الله عز وجل فيبعثه حتى أسأله عن خطيئتي ما كفّارتها؟ قالت: نعم، فانطلق بها حتى أتى بها قبره، فقال لها: هذا قبره، فقالت له: انظر أن تخطئه ما كانت علامته حين دفن؟ قال: دفن وفي يديه سواران من ذهب، قال: وصلّت ركعتين ثم دعت الله عز وجل فخرج إليه إِليسع، فقال: يا طَالُوت ما بلغت خطيئتك أن أخرجتني من مضجعي الذي أنا فيه؟ قال: يا نبي الله ضاق عليّ أمري، فلم يكن لي بدّ من مسألتك عنه، قال: فإنّ كفارة خطيئتك أن تجاهد بنفسك وأهل بيتك حتى لا يبقى منكم أحد، ثم رجع أليسع إلى مضجعه. وفعل طَالُوت ذلك حتى قُتل هو وأهل بيته(٢)، فاجتمعت بنو إسرائيل إلى داود، وآتاه الله الزَبُور وسلّمه الله الدروع، وأمر له الجبال والطیر یسبحن معه إذا سبح. ٢٩٤٦ - طَالُوت بن الأَزْهَر الكلبي أخو طالب بن الأزْهَر الكلبي ذكره دُعْبُل في كتاب طبقات الشعر فيما حكاه مُحَمَّد بن داود، وأنشد له في قتل عتبة بن مُحَمَّد بن أبان بن حُوَيّ السَّكْسكي، وكانت قیس قتلته: تجمّون الجياد وتعمدونا أَبعدَ السَّكْسَكِي فتّى يمان. بذات الإبل مفترشاً لبينا وقد فرشت له أسياف قيس سَليباً رَاكباً منه الجَبينا. فجدْ بين أظهرهم صَريعاً وأين وأين منه الأقربونا! ينادي الأقربين وأين منه مقال العَار واطّلبوا الدفينا فيا يمن الكماة ثبوا فأطفوا ولم ينم الغداة الكاشحونا فقد نمتم وليس أوان نسوم وأَغْمَدْتُم سيوفَ الحرب حتى ذرين معاو فيرين الجفونا أتاك الموت فابتدري الحصونا أبا نصر التي ظلمت وجارت لتحييهـم فماتوا أجمعينـا وكوني كالتي دفنت بنيها قرأت على أَبي الفتوح بن مُحَمَّد بن زيد العَلوي، عن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن (١) هو أليسع بن أخطوب، وهذا ما حكاه الطبري عن ابن إسحاق، وفيه أيضاً رواية أخرى: أنه يوشع بن نون ١/ ٢٨٠ وانظر ابن الأثير ١/ ١٥٤ والبداية والنهاية ٢/ ١١ . (٢) ذكر المسعودي في مروج الذهب ٥٣/١ أنه مات على سرير ملكه ليلة كمداً. ٤٤٧ طالب بن الأزهر الطائي مُحَمَّد بن عمر، عن أَبي عبيد اللّه مُحَمَّد بن عِمْرَان بن موسى المَرْزُباني(١)، قال: طَالُوت بن الأَزْهَر الطائي الشامي يقول في عتبة بن مُحَمَّد السَّكْسَكي وقتلته قيس : يحمون الجيادَ ويعمدونا أَبَعْدَ السَّكْسَكِي فتّى بمال سليباً راكباً منه الجبينا تجد بين أظهركم صريعاً وأين وأين منه الأقربونا بنادي الأقربين وأين منه مقال العار واطلبوا الديونا فيا يمن الكماة ثبوا فأطفوا ولم تنم الغداة الكاشحونا أتاكِ الموت فابتدري الحصونا فقد نمتم وليس أوان نوم أيا مُضَر التي قَلّتْ وذَلّت وله في المنصور: لكم وكن يابن الكِرَامِ وصُولا اذكر لقومي فَضْلَهُمُ ووفاءَهُم متسربلين من الحديد سليلا يا ابن الكرام إنّني من عُصْبةٍ رفعتكم فوق الأنام طويلا خَرَجُوا لدعوتكم فلم يألوا فقد كذا قال المَرْزُباني جعلهما واحداً وقد فرّق دُعْبُل بن علي بينهما، وهو أقدم وأعلم بذلك. ذکر من اسمه طالب ٢٩٤٧ - طالب بن الأَزْهَر الطائي دمشقي شاعر، وهو أخو طَالُوت المذكور آنفاً صالحاً، وأنشد له دُعْبُل في أَبي جعفر المنصُور: أبداً وكن يابَنْ الكِرَامِ وصولا اذكر لقومي فضلَهُم ووفاءَهُم متسربلين من الحديد سليلا يا ابن الأَكَارِمِ إنّني من عُصْبةٍ رفعتكم فوق الأنام طويلا خَرَجُوا لدعوتكم فلم يألوا فلا (١) ليس لطالوت بن الأزهر ذكر في معجم الشعراء المطبوع للمرزباني. ٤٤٨ طاهر بن أحمد بن علي بن محمود ذکر من اسمه طاهر ٢٩٤٨ - طاهر بن أَحْمَد بن علي بن مَحْمُود أَبُو الحُسَيْنِ المَحْمُودي الفقيه القَايِني (١) الشافعي سكن دمشق، وحدّث عن أَبي الفضل منصور بن نصر بن عبد الرحيم بن مَتّ السَّمَرْ قَنْدي الكَاغِدي، وأَبي الحَسَن علي بن أَحْمَد بن عمر الحَمّامي، وأَّبِي الحَسَن محمّد بن أَحْمَد بن رزقويه، وأَبي إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي، وأبي سعد عبد الرَّحمن بن الحَسَن بن عُلَيل النيسَابوري الحافظ، وأَبي الفتح ناصر بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد العُمَري، والقاضي أبي علي الحَسَن بن عثمان بن الحَسَن الصَرْصَري، وطلحة بن مُحَمَّد بن جعفر الجُنَابِذي (٢)، وأَبي طالب يحيى بن علي بن الطيب الدَّسْكَري(٣). روى عنه: نصر بن إبراهيم الزاهد، وعمر بن عبد الكريم الدِّهِسْتاني، وأَبُو الحَسَن المَوَازيني، وأَبُو طاهر بن الحِنّائي (٤). وحدّثنا عنه أَبُو مُحَمَّد الأكفاني، ووثّقه، وعبد الكريم بن حمزة. أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد بن مُحَمَّد الأكفاني، وعبد الكريم بن حمزة، قالا: نا أَبُو الحُسَيْن طاهر بن أَحْمَد بن علي بن مَحْمُود القَايِني الفقيه الشافعي بدمشق، أَنَا أَبُو الفضل منصور بن نصر بن عبد الرحيم بن مَتّ بن بحير الكَاغِدي السَّمَرْ قَنْدي (١) بفتح القاف والياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى قاين، وهي بلدة قريبة من طَبَس بين نيسابور وأصبهان (الأنساب). (٢) ضبطت عن الأنساب، وهذه النسبة إلى جنابذ (كونابذ) قرية بنواحي نيسابور. (٣) ضبطت عن الأنساب، موضعان: قريتان (انظر الأنساب). (٤) بالأصل: ((الحياني)) خطأ والصواب ما أثبت، وقد مرّ التعريف به. ٤٤٩ طاهر بن إسماعيل البصري/ طاهر بن بركات بن إبراهيم بن علي بن محمد بن أحمد بسَمَرْ قَنْد سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة، نا أَبُو عمرو الحَسَن بن علي بن الحَسَن العطار سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن عمر بن بُكَير بن الحارث العَبْسي سنة ثمان وسبعين ومائتين، نا وكيع بن الجَرّاح، عن الأعمش، عن أَبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّه: (والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابّوا، ولا (١) أَدُلْكُم على شيءٍ إذا فعلتموه تحاببتم: أفشوا السّلام [٥٣١١] بينكم)) [٥٣١١]. قرأت بخط أَبي مُحَمَّد بن الأكفاني، توجّه طاهر بن أَحْمَد القايني من دمشق في شوال من سنة إحدى وستين وأربعمائة قاصداً للحج، وجاور بمكة ـ حرسها الله - وكانت وفاته بعد عوده من الحج في تيماء(٢) في سنة ثلاث ستين. وقال أنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني: توفي الفقيه أَبُو الحُسَيْن طاهر بن أَحْمَد القَايِنِي المَحْمُودي الشافعي بطريق الحجَاز وهو راجع في شهور سنة ثلاث وستين وأربعمائة، وقد كان قدم دمشق وأقام بها، وحدّث عن علي بن أَحْمَد الحَمّامي المقرىء البغدادي، وأَبي الحَسَن بن رزقويه وغيرهما. ٢٩٤٩ - طاهر بن إسماعيل البصري حدّث بدمشق، سمع منه بعض الغرباء بعد الستين وأربعمائة . ٢٩٥٠ - طاهر بن بركات بن إبراهيم بن علي بن مُحَمَّد ابن أَحْمَد بن العباس بن هاشم أَبُو الفضل القُرَشي (٣) المعروف بالخُشُوعي (٤) سمع أبا القاسم الحِنَّائي، وعبد الدّائم بن الحَسَن، وأبا الحَسَن بن أبي الحديد، (١) كذا، وفي مختصر ابن منظور ١١/ ١٧٠ ((أولا)» وهذا أشبه. (٢) تيماء بالفتح والمد، بليد في أطراف الشام، بين الشام ووادي القرى، على طريق حاج الشام ودمشق (ياقوت). (٣) كذا تقرأ بالأصل ((القرشي)) بالقاف. ونقل الذهبي في سير الأعلام في ترجمة حفيده بركات ٣٥٦/٢١ عن المنذري ((الفرشي)) يعني بالفاء. والفرشي نسبة إلى بيع الفرش. وفي الوافي بالوفيات: القرشي، بالقاف، كالأصل. (٤) ترجمته في الوافي بالوفيات ٣٩٢/١٦. ٤٥٠ طاهر بن سهل بن بشر بن أحمد بن سعيد وعبد العزيز بن أَحْمَد، وأبا نصر بن طَلّب، وأبا القاسم عبد العزيز بن مُحَمَّد بن أَحْمَد البزري، وأَبا(١) الحَسَن علي بن مُحَمَّد بن علي القطّان، وعلي بن الخَضِر بن عَبْدَانِ، وسعيد بن مُحَمَّد بن الحَسَنِ الإدريسي بصور، وأبا الحُسَيْن بن مكي المصري، وأبا بكر الخطيب، وأبا العباس بن قُبَيس، وأبا إسحاق إبراهيم بن عقيل المُكَبّري، والقاضي أبا المكارم بن حبوش، وأبا الحُسَيْن طاهر بن أَحْمَد القَايِني، وأبا عبد اللّه بن أَبي الرضاء وأَبا الغنائم مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الفراء ببيت المقدس وجماعة سواهم. وجمع معجم أسماء شيوخه، وحدّث ببيت المقدس نحر عن مشايخه في سنة ست وستين وأربعمائة . وكتب عنه عمر الدِّهِسْتاني، وسمع منه الفقيه نصر بن إبراهيم، ومكي بن عبد السّلام الرميلي. وسألت ابنه (٢) أبا إسحاق إبراهيم: لم سُقُّوا الخُشُوعيين، فقال: كان جدنا الأعلى يؤم بالناس، فتوفي في المحراب فسُمّي الخُشُوعي، وذكر أن أباه طاهراً توفي وقد ناهز الخمسين . وقال شيخنا أَبُو الفرج غيث بن علي: ما علمتُ من حاله إلَّ خيراً. قرأت بخط أبي القاسم بن صابر، توفي أَبُو الفضل طاهر بن بركات بن إبراهيم القُرَشي(٣) في يوم الثلاثاء مستهل ربيع الأول من سنة اثنين (٤) وثمانين وأربعمائة، سمع الكبير من أبي بكر الخطيب، وعبد العزيز بن أَحْمَد الكَتّاني، وأَبِي الحَسَن بن أَبي الحديد، وغيرهم، وكان ثقة، حسن الطريقة. ٢٩٥١ - طاهر بن سهل بن بِشْر بن أَحْمَد بن سعيد أَبُو مُحَمَّد بن أبي الفرج الإسفرايني الصائغ(٥) سمع أباه سهلاً، وأبا القاسم الحِنّائي، وأبا بكر الخطيب، وعبد الدائم بن (١) بالأصل: ((وأبو)). (٢) تقرأ بالأصل ((أبيه)) خطأ والصواب ما أثبت انظر سير الأعلام ٦٥/٢٠ و٣٥٥/٢١ ترجمة حفيده بركات بن إبراهيم بن طاهر بن بركات. (٣) كذا انظر ما مرّ فيها. (٤) كذا بالأصل. (٥) ترجمته في ميزان الاعتدال ٣٣٥/٢ والعبر ٨٥/٤ وشذرات الذهب ٩٧/٤ سير الأعلام ١٩/ ٥٩١. ٤٥١ طاهر بن سهل بن بشر بن أحمد بن سعيد الحَسَن، وأبا الحَسَن بن أبي الحديد، وعبد العزيز الكَتّاني، وأبا مُحَمَّد عبيد اللّه بن إبراهيم بن كتبية، وأبا الحُسَيْن بن مكي. سمعت منه(١). أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد طاهر بن سهل، أَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن مكي، قدم علينا دمشق، أَنَا أَبُو القاسم المَيْمُون بن حمزة الحسي (٢)، أَنَا أَحْمَد بن عبد الوارث بن جرير الغسّاني، نا عيسى بن حمّاد، وعنه أنبأ الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عِرَاك، عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله وَ ﴿ يقول: ((إنّ شرّ الناس ذو الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه، وهؤلاء بوجه)) [٥٣١٢]. ذكر أَبُوه أَبُو الفرج أنه ولد يوم الخميس لاثنتي عشرة خلت من ذي القعدة سنة خمسين وأربعمائة، سألت طاهراً عن مولده فقال في سنة خمسين، ولا أدري في أي شهر منها، وكان شيخنا(٣) عسراً مع جهله بالحديث، وعدم ثقته دفع إليَّ جزءاً فقرأته عليه عن الحِنَّائي، ثم تأمّلت سماعه فيه فوجدته سمعه عن أبيه عن الحِنّائي فقلت له: لِمَ لَمْ تخبرني أنه سماعك من أبيك؟ فقال: ما ظننتك قرأته إلاَّ عن أبي عن الحِنّائي، وكان على ظهر الجزء إجازة من الحِنّائي فيها اسم أبيه، وأخيه أبي رَوح صاعد، وقد عمد إلى أبي روح فجعله أبا مُحَمَّد، وأبقى الراء فصارت أبار مُحَمَّد، وجعل صاعداً طاهراً، وكذلك رأيته قد حكّ سماع أخيه من أبيه بكتاب الشهاب عن القضاعي، وأثبتَ اسمَهُ فنسأل الله السّلامة . توفي طاهر ليلة الجمعة، ودفن بعد صلاة الجمعة للسّابع من ذي الحجّة سنة إحدى (٤) وثلاثين وخمس مائة، ودفن في مقابر باب الفراديس. (١) وحدث عنه أيضاً الخشوعي، وعبد الرحمن بن علي الخرقي، وأبو القاسم بن الحرستاني وآخرون، قاله في سير الأعلام. (٢) كذا رسمها بالأصل. في سير الأعلام: شيخاً. (٣) (٤) بالأصل : أحد. ٤٥٢ طاهر بن الطّيِّب / طاهر بن عبد العزيز بن علي بن أحمد ٢٩٥٢ - طاهر بن الطَّيِّب بن حُوط بن عبد السّلام بن عمرو بن عُمَيرة أَبُّو الطَّيِّب الحارثي الكاتب حدّث عن من لم يبلغني اسمه . كتب عنه أَبُو الحُسَيْن الرازي. قرأت بخط نجاء بن أَحْمَد - فيما ذكر أنه نقله من خط أَبي الحُسَيْن الرازي في تسمية من كتب عنه بدمشق: أَبُو الطَّيِّب طاهر بن الطَّيِّب بن حُوط بن عبد السّلام بن عمرو بن عُمَير الحارثي(١)، وكان كاتباً، مات وأنا بدمشق في سنة اثنين(٢) وعشرين وثلاثمائة. ٢٩٥٣ - طاهر بن عبد السَّلام الدرجي حکی عن أبيه. حكى عنه أَبُو الدّحداح أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسماعيل. أخْبَرَنا أَبُو الفضائل ناصر بن محمود القرشي، ثنا علي بن أَحْمَد بن زهير، نا علي بن مُحَمَّد بن شجَاعٍ، أَنَا عبد الوهاب بن جعفر المَيْدَاني، أَنَا مُحَمَّد بن سليمان الرَّبَعِي، نا أَبُو الدحدَاحِ، نا طاهر بن عبد السَّلام الدرجي، حدّثنا أَبي، نا أشياخنا: أنهم لما فتحوا دمشق في أيّام عمر بن الخطّاب وجدوا حجراً في جيرون مكتوب عليه باليونانية، قال: فبعثوا إلى النصَارى، فلم يقرؤه، وإلى اليهود فلم يقرؤه، فجاءوا برجل يوناني فقرأه، فإذا فيه مكتوب: دمشق جبارة، لا يهم بها الجبار إلاَّ قَصَمَه الله، الجبابرة تبني والقرود تخرب، الآخر شرّ. الآخر شرّ إلى يوم القيامة. ٢٩٥٤ - طاهر بن عبد العزيز بن علي بن أَحْمَد بن عبد الرَّحمن أبو القاسم البغدادي المقرىء حدّث بأَطْرَابُلُس، عن أَبي الحَسَن علي بن مُحَمَّد بن عيسى الريدي(٣) الآمدي. روى عنه: هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي. (١) مرّ: عميرة. (٢) كذا بالأصل. (٣) كذا مهملة بدون نقط بالأصل. ٤٥٣ طاهر بن علي بن عَبْدُوس أبو الطَّيِّب ٢٩٥٥ - طاهر بن علي بن عَبْدُوس أَبُّو الطَّيِّب مولى بني هاشم الطّبَراني القطان القاضي حدّث عن عصام بن رَوّاد، وجرير بن غطفان بن جرير، ومُحَمَّد بن عِمْرَان الطَّرَسُوسي، وحمّاد بن يحيى، شيخ يروي عن معروف الخَيّاط، وإبراهيم بن الوليد بن سَلَمة الطَّبَراني الأشقر، ونوح بن حبيب القُومسي(١). روى عنه: أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن عبد اللّه الرازي، وعبد الوهاب الكِلَابي، وسليمان بن أَحْمَد الطَّبَراني، وأَبُو أَحْمَد بن عَدِي، وأَبُو القاسم الحَسَن بن محمود، وأَبُو عمر مُحَمَّد بن سليمان بن أبي داود اللبّاد، وأَبُو زُرْعة مُحَمَّد بن إبراهيم بن عبد اللّه بن بُنْدَار الجُرْجاني، وأَبُو هاشم المؤدب، وهارون بن مُحَمَّد المَوْصِلي، والحَسَن بن منير، وأَبُو بكر مُحَمَّد بن الحَسَن النقاش المقرىء. أخْبَرَنا أَبُو العبّاسِ أَحْمَد بن الفضل بن أَحْمَد الخَيّاطِ، أَنَا جدي لأمي أَبُو بكر مُحَمَّد بن إبراهيم بن علي العَطار، نا أَبُو سعد مُحَمَّد بن علي بن عمرو بن مهدي النقاش - إملاء - أنا أَبُو زُرْعة مُحَمَّد بن إبراهيم بن عبد الله بن بُنْدَار الجُرْجاني، نا أَبُو الطَّيِّب طاهر بن علي بن عَبْدُوس الدمشقي، نا عصام بن رَوّاد بن الجَرّاح، نا أَبي، نا الأوزاعي، عن عطاء ، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَّه: ((من صام الأبد فلا [٥٣١٣] صام)) (٥٣] . قال النقاش: لا أعلم أحداً رواه عن ابن عمر غير عطاء، تفرّد به، رواه عن الأوزاعي. أَخْبَرَنا الفقيه أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد المَصّيصي، وأَبُو أَحْمَد عبد السّلام بن الحَسَن بن علي بن زُرْعة الطَّيُّوري، قالا: ثنا أَبُو الفتح نصر بن إبراهيم الفقيه - بصور - أنا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن عوف، أَنَا أَبُو القاسم الحَسَن بن محمود، نا طاهر بن عَبْدُوس أَبُوِ الطَّيِّب القطّان، نا عصام بن رَوّاد العَسْقَلاني، نا أَبي، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن مُحَمَّد بن أَبي عائشة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ لّ: ((إذا فَرِغَ أَحَدُكُم من التشهّد فليتعوّذ من هذه الأربع: من عذاب القبرِ، ومن فتنة المحيّا والمَمَاتِ، (١) ترجمته في تهذيب الكمال ١٦٨/١٩. ٤٥٤ طاهر بن علي بن عَبْدُوس أبو الطَّيِّب ومن فتنة المسيح الدّجّالِ)) (٥٣١٤] کذا قال: وقد سقط منه واحد. أخبرناه تاماً عالياً أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنِ النَّقُّور، أَنَا عيسى بن علي، نا أَبُو عبيد علي بن الحُسَيْن بن حارث القاضي، نا أَبُو علي الحسن(١) بن عبد العزيز الجَرَوي(٢)، نا بِشْرُ بن بكر، نا الأوزاعي، حدّثني حسان بن عطية، حدّثني مُحَمَّد بن أبي عائشة قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله وَّه: ((إذا فرغ أَحَدُكُم من التشهد فليتعوّذ بالله تعالى من: عذاب جَهَنّم، وعذابِ القبرِ، وفتنة المحيّا والمَمَاتِ، وشرّ المسيح الدّجال)) [٥٣١٥] . أخْبَرَنا أَبُو الفتح نصر الله بن مُحَمَّد الفقيه، أَنَا أَبُو البركات بن طاوس المقرىء، قال: أنا أَبُو القاسم عبيد اللّه بن أَحْمَد(٣) بن عثمان الأزهري، أنبأ أَبُو علي الحُسَيْن بن الحَسَن بن حمكان الفقيه، نا مُحَمَّد بن الحَسَن، نا طاهر بن علي القاضي بالطَّبَرية، نا نُوح بن حبیب، قال: سمعت الشافعي يقول كلاماً ما سمعت قط أحسن منه، سمعته يقول: قال إبراهيم خليل الله لولده في وقتِ ما قصّ الله عليه ما رأى: ﴿مَاذا ترى﴾ (٤) أي ماذا تشير به ليستخرج بهذه اللفظة ذكر التفويض والصبر، والتسليم والانقياد لأمر الله لا لمؤامرته له مع أمر الله، فقال: ﴿يا أبتِ افْعَلْ ما تُؤْمِرُ سَتَجِدُني إنْ شاء اللَّهُ من الصّابرين﴾(٤)، قال الشافعي: والتفويض هو الصّبر والتسليم هو الصبر، والانقياد هو ملاك الصبر، فجمع له الذبيح جميع ما ابتغاه في هذه اللفظة اليسيرة. قرأت بخط أَبي الحَسَن نجا بن أَحْمَد فيما ذكر أنه نقله من خط أَبي [الحسين](٥) الرازي في تسمية من كتب عنه بدمشق في الدفعة الثانية: أَبُو الطَّيِّب طاهر بن علي بن (١) بالأصل: الحسين، خطأ والصواب ما أثبت، انظر الحاشية التالية. (٢) بالأصل ((الحروي)) والصواب بالجيم، وهذه النسبة أى جري بن عوف بطن من جذام، (انظر الأنساب)، ترجمته في سير الأعلام ٣٣٣/١٣ . (٣). غير واضحة بالأصل ورسمها: ((امحمد)) تقرأ: ((أحمد)) وتقرأ ((محمد)) والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ١٧/ ٥٧٨ . (٤) سورة الصافات، الآية: ١٠٢ وبالأصل: ((رای)). (٥) الزيادة منا للإيضاح. ٤٥٥ طاهر بن محمد بن الحكم أبو العباس التميمي البزار المعلم عَبْدُوس القَطّان مولى بني هاشم، وكان أَبُوه أيضاً محدثاً، مات في سنة سبع عشرة وثلاثمائة . ٢٩٥٦ - طاهر بن مُحَمَّد بن الحكم أَبُو العبّاس التميمي البَزَّار المعلم إمام مسجد سوق الأحد. وروی عن هشام بن عمّار. وروى عنه: أَبُو الحُسَيْن الرازي الكِلاَبي، وأَبُو القاسم علي بن الحَسَن بن رجاء بن طعان، وأَحْمَد بن عُثْبة بن مكين، وأَبُو بكر بن المقرىء، وأَبُو مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الغفّار بن ذكوان، وأَبُو بكر مُحَمَّد بن موسى بن هارون العَسكري، وأَبُو الحَسَن علي بن عمرو بن سهل الحريري، وأَبُو علي سعيد بن عثمان بن السكن الحافظ . أَخْبَرَنا أَبُو الحَسَن علي بن الحسن بن سعيد، أنبأ أَبُو القاسم السّميساطي، أنا عبد الوهاب الكِلابي، نا طاهر بن مُحَمَّد الإمام، نا هشام بن عمار، نا الوليد، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المَقْبُري، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله وَّه يقول: ((لا ينجِّي أحداً عَمَلُه))، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ((وأنا، إلَّ أن يتغمّدني الله منه برحمته، فسدّدُوا(١) وقارِبُوا، واغدُوا وروحُوا [و]شيئاً من القَصْدِ (٢) تَبْلُغُوا))[٥٣١٦]. أخْبَرَنا أَبُو الفرج سعيد بن أَبي الرجاء بن أبي منصور، أَنَا أَبُو الفتح منصور بن الحُسَيْن بن علي بن القاسم، وأَبُو طاهر أَحْمَد بن محمود، قالا: أنا أَبُو بكر بن المقرىء، نا طاهر بن مُحَمَّد البَزّار الدمشقي، ثنا هشام بن عمّار، نا عثمان بن عمرو، نا أَبُو مَسْعَدة الأنصاري، عن عمرو بن الأزهر، عن حُمَيد، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَل﴿ لكاتبه: ((إذا كتبتَ فضعْ قَلَمَك على أُذنك فإنّه أَذْكَرُ لك)) [٥٣١٧] . قرأت على أَبي مُحَمَّد السّلمي، عن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنا مكي بن مُحَمَّد بن (١) تقرأ بالأصل: ((فشدوا)) والصواب عن النهاية لابن الأثير (سدد)، أي اطلبوا بأعمالكم السداد والاستقامة، وهو القصد في الأمر والعدل فيه. (٢) أي عليكم بالقصد من الأمور في القول والفعل، وهو الوسط بين الطرفين (النهاية: قصد). ٤٥٦ طاهر بن محمد بن سلامة بن جعفر الغَمْرِ، أَنا أَبُو سليمَان بن زَبْر: سنة تسع عشرة وثلاثمائة فيها توفي أبو العباس طاهر بن مُحَمَّد التميمي، إمام مسجد سوق الأحد. قرأت بخط أَبي الحَسَن نجاء بن أَحْمَد - فيما ذكر أنه نقله من خط أَبي الحُسَيْن الرازي في تسمية من كتب عنه بدمشق في الدفعة الثانية: أَبُو العبّاس طاهر بن مُحَمَّد بن الحكم التميمي، وكان يُعرف بإمام مسجد سوق الأحَد مات في سنة اثنتين(١) وعشرين وثلاثمائة، كذا قال، والله أعلم. ٢٩٥٧ - طاهر بن مُحَمَّد بن سلامة بن جعفر أَبُو الفضل بن القاضي أبي عبد اللّه القضاعي المصري حدّث بأَطْرَابُلُس، وبيت المقدس سنة ثلاث وستين وأربعمائة. وحدَّث عن أَبي مُحَمَّد بن النّحّاس، والقاضي أَبي مطر علي بن عبد الله بن الحَسَن بن أبي مطر الإِسْكَنْدَرَاني. روى عنه: هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي، وأَبُو القاسم مكي بن عبد السّلام بن الحُسَيْن. أنْبَأنا أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلّم الفقيه، ثنا أَبُو القاسم مكي بن عبد السّلام بن الحُسَيْن بن القاسم بن مُحَمَّد الرميلي المقدسي - لفظاً - بدمشق، أَنا القاضي أَبُو الفضل طاهر بن مُحَمَّد بن سلامة بن جعفر بن علي القضاعي المصري، قدم علينا رسولاً إلى القسطنطينية(٢)، أَنا القاضي أَبُو مطر علي بن عبد الله بن الحَسَن بن أبي مطر الإسكندراني - بمصر - أنا أَبُو الحُسَيْن علي بن الغطاف بن مُحَمَّد بن الغطاف المصري، نا أَبُو غلابة مُحَمَّد بن غسان الفارضي، نا عبد الأول المعلّم، نا أَبُو أمية الأَيلي، عن وصم بن واصل، عن أَبي سَلَمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ له: ((من كثر ضحكه استخفّ بحقّه، ومن كَثُرَتْ دَعَابَتُه ذَهَبتْ جلالته، ومن کَثُر مُزَاحُه ذهب وقاره، ومن شرب الماءَ على الرّيق ذهب بنصف قوّته، ومن كَثُر كلامه كثر سَقطُه، ومن كَثُر سقطُه كَثُرتْ خطاياه، ومن كَثُرَتْ خَطَايَاهُ كانت النار أولى به)) غريب الإسناد والمتن [٥٣١٨] (١) بالأصل: اثنين. (٢) بالأصل: القسطنطينة. ٤٥٧ طاهر بن محمد بن أبي القاسم بن كاكويه ٢٩٥٨ - طاهر بن مُحَمَّد بن أبي القاسم بن كاكويه أبو القاسم المَرْوَرُوذي الواعظ والد أَبِي مُحَمَّد بن زينه قدم الشام، وحدّث بصور عن أَبي عثمان إسماعيل بن عبد الرَّحمن الشيرازي. قرأت على أبي الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد، عن سهل بن بِشْرَان بن أَحْمَد، حدّثني الفقيه أَبُو القاسم طاهر بن مُحَمَّد الواعظ المَرْوَرُّوذي المعروف بابن كاكويه بصور، نا أَبُو عثمان إسماعيل بن عبد الرَّحمن الصّابوني بنَيْسَابور، أنبأ أَبُو نُعَيم عبد الملك بن الحَسَن الإسفرايني، أنبأ أَبُو عَوَانة الإسفرايني، نا مُحَمَّد بن يحيى الذُّهْلي، نا إبراهيم بن حمزة، عن عبد العُزَّى ز بن مُحَمَّد الدَّرَاوردي، عن العَلاء بن عبد الرَّحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((بَادِرُوا بالأعمالِ الصَّالِحَةِ، فتناً كَقِطَعِ اللّيلِ المُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرجلُ مؤمناً ويُمسي كافراً، ويُمسي مؤمناً ويُصبح كافراً، يبيع دينه بِعَرَضٍ من الدنيا)»([٥٣١٩]. أخبرناه أعلى من هذا بدرجتين أَبُو المُظَفّر بن القُشَيْرِي، أَنا أَبِي أَبُو القاسم، أَنَا أَبُو نُعَيم الإسفرايني، نا أَبُو عَوَانة، ثنا مُحَمَّد بن يحيى، حدّثنا إبراهيم بن حمزة، نا عبد العُزَّيز - يعني الدَّرَاوردي، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله وَل قال فذكر مثله ولم يقل: ((الصّالحة)). أخبرناه أعلى من هذا: أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنا أَبُو [سعد](١) الجَنْزَرُودي(٢)، أَنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن الفضل بن مُحَمَّد بن إسحاق بن خُزيمة، أَنا جدي أَبُو بَكْر، حدّثنا علي بن حُجْر، نا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرَّحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن رسول الله وَّر قال: ((بادروا بالأعمال، فِتناً كقِطَعِ اللّيلِ المُظْلِمِ يُصبح الرجلُ مؤمناً ويُمسي كافراً، ويُمسي مؤمناً ويُصبح كافراً، يبيع دينه بَعَرَضٍ من الدنيا))(٥٣٢٠]. رواه مسلم عن علي بن حُجْرٍ (٣). قرأت بخط علي بن حجر، وأبي الفرج غيث بن علي، توفي طاهر بن مُحَمَّد، (١) زيادة لازمة منا للإيضاح. (٢) إعجامها ورسمها مضطربان والصواب، ما أثبت قياساً إلى سند مماثل. (٣) صحيح مسلم (١) کتاب الايمان، (٥١) باب، حديث رقم ١١٨ . ٤٥٨ طاهر بن محمد البكري الضرير وكان يجلس بطَرَابُلُس في سنة ثلاث وستين وأربعمائة، حدّثني أَبُو الفرج الإسفرايني. واَبُو روح یاسین بن سهل. ٢٩٥٩ - طاهر بن مُحَمَّد البَكْري الضرير حكى عن: الحَسَن بن حبيب الحَصَائِري. حكى عنه: إسماعيل بن علي الأَسْتَرَابَاذي. أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الشافعي، نا نصر بن إبراهيم، أنبأ أَبُو سعد إسماعيل بن علي بن الحَسَن بن بُنْدَار بن المُثَنّى - بقراءة الخطيب الحافظ أَبي بَكْر البغدادي وأنا أسمع - فقال له: سمعت طاهر بن مُحَمَّد الضرير، قال: ثنا أَبُو علي الحَسَن بن حبيب الدمشقي، حدّثني الربيع بن سليمان، قال: كنت عند الشافعي فأتته رقعة من الصّعيد فيها مسألة ما يقول الشيخ في قول الله تعالى: ﴿كلّ إنهم عن ربّهم يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُون﴾(١) قال الشافعي؛ إذا حجب الكفار بالسّخط دليل على أن المؤمن غير محجوب في الرضا. (١) سورة المطففين، الآية: ١٥. 1 ٤٥٩ طبارجي واسمه عبد اللّه ويكنى أبا الفتح ٠ ذكر من اسمه طبارجي ٢٩٦٠ - طَبَارِجي واسمه عبد اللّه ويكنى أبا الفتح(١) ولي إمرة دمشق من قِبَل أَبِي الجَيْش (٢) خُمَارَوَيه بن أَحْمَد بن طولون. قرأت بخط أَبي الحُسَيْن الرازي، وكانت ولايته إيّاها بعد قتل سعد الأيسر(٣). بلغني أن أبا الجيش(٤) قدم دمشق سنة ثلاث وسبعين ومائتين، فبلغه أن الأعراب قد غلبت على بعض نواحي دمشق، فوجّه إليهم طَبَارجي فقتل منهم مقتلة عظيمة، وغرق في وسط الأعراب وقد سحاهم فتقطّر به(٥) فرسه فبادر به الأعراب، فقُتِل، والله أعلم. (١) ترجمته في أمراء دمشق للصفدي ص ٦٦ وتحفة ذوي الألباب ٣٢٧/١. (٢) بالأصل: أبي الخير خطأ، والصواب ما أثبت، انظر تحفة ذوي الألباب للصفدي ٣١٨/١. (٣) تقدمت ترجمته في كتابنا، وانظر تحفة ذوي الألباب ٣٢٥/١. (٤) بالأصل: ((أبا الحسن)) والصواب ما أثبت. (٥) القطر: الشق، وقطره فرسه، وأقطره، ونقطر به: ألقاه على تلك الهيئة، ونقطر هو: رمى بنفسه من علو (اللسان). ٤٦٠ طراد بن الحسين بن حمدان أبو فراس الأمير ذکر من اسمه طِرَاد ٢٩٦١ - طِرَاد بن الحُسَيْن بن حَمْدَان أَبُو فِرَاس الأمير روى عن أَبي عبد الله الحُسَيْن بن عبد الله بن أبي كامل الأَطْرَابُلُسي. ثنا عنه: أَبُو القاسم النسيب. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، أخبرني الأمير أَبُو فِرَاس ◌ِرَاد بن الحُسَيْن بن حَمْدَانِ، أَنَا أَبُو عبد الله الحُسَيْن بن عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي كامل، أنبأ خال أَبِي أَبُو الحَسَن خَيْثَمة بن سليمان، عن سليمان بن حَيْدَرة، نا إبراهيم بن أبي العَنْبَس، نا جعفر بن عون، عن معاوية بن أبي مزرد، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: بَصَرُ عيني هاتين، وسَمْعُ أُذُنِيّ رسول الله وَلِّ أخذ بيد الحَسَن أو الحُسَيْن وهو يقول: ((تَرَقّ، عين بقّة)) قال: فوضع الغلام قدميه على قدمي رسول الله وَّه يرفعه إلى صدره، قال: وهو يقول له: ((افتح)) قال: فيوضع فاه فيقبّله النبي وَّ﴿ ثم قال: «اللّهمّ إنّي أُحبّه فأحبّه)) [٥٣٢١]. أَخْبَوَنَا أَبُو القاسم أيضاً، أخبرني الأمير عرس الدولة أَبُو فِرَاس ◌ِرَاد بن الحُسَيْن بن حَمْدَان، أَنَا أَبُو عبد اللّه الحُسَيْن بن عبد الله بن مُحَمَّد بن إسحاق بن أبي كامل - قراءة عليه - أنبأ خال أَبِي أَبُو الحَسَن خَيْئَمة بن سليمان [عن سليمان] بن حَيْدَرة، نا عُبَيد بن مُحَمَّد الكُشُوري، نا عبد الله بن عبد ربّه البصري، عن أبي رجاء، عن شعبة، عن أَبي إسحاق، عن الحارث، عن علي عليه السّلام: أن جبريل أتى النبيِ وَ﴿ فوافقه مُغْتَمّاً، فقال: يا مُحَمَّد ما هذا الغمّ الذي أراه في