Indexed OCR Text

Pages 401-420

٤٠١
ضِرَار بن ضَمْرَة الكَتّاني
مُحَمَّد بن فليح: قال موسى بن عُقْبة: وقتل يوم أَجْنَادين طُفَيل بن عَمْرو الدَّوْسي،
وضِرَار بن الأَزْوَر الأسَدي، ويقال: هذا وهم، إنما هو ضِرَار بن الخطاب، محمّد قاله.
٢٩٣٣ - ضِرَار بن ضَمْرَة الكَتّاني(١)
وفد على معاوية .
أنْبَأنا أَبُو علي الحداد، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ، نا سُلَيمان بن أَحْمَد، نا مُحَمَّد بن
زكريا الغَلَاَبي، نا العبّاس بن بكّار الضبي، نا عبد الواحد بن أبي عمر الأسَدي، عن
مُحَمَّد بن السّائب الكلبي، عن أبي صَالح قال: دخل ضِرَار بن ضَمْرَة الكَتّاني على
معاوية، فقال له: صف لي علياً، فقال: أَوَ تعفيني يا أمير المؤمنين؟ قال: لا أعفيك قال
له: إذ لا بدّ فإنه والله كان بعيد المدى، شديد القوى، يقول فصلاً، ويحكم عدلاً،
يتفجر العلم من جوانبه، يستوحش من الدنيا وزهرتها، يستأنس بالليل وظلمته، كان
والله غزير العبرة، طويل الفكرة، يقلب كفه، ويخاطب نفسه، ويعجبه من اللباس ما
قصر، ومن الطعام ما جشبه(٢)، كان والله كأحدنا يدنينا إذا أتيناه، ويجيبنا إذا سألناه،
وكان مع تقرّبه إلينا وقربه منّا لا نكلمه هيبة له، فإن تبسّم فعن مثل اللؤلؤ المنظوم، يعظم
أهل الدين، ويحب المساكين، لا يطمع القوي في باطله، ولا يأيس(٣) الضعيف من
عدله، فأشهد بالله لقد رأيته في بعض مواقفه، وقد أرخى الليل سدوله، وغارت نجومه،
يتمثل في محرابه قابضاً على لحيته، يتململ تململ السّليم، ويبكي بكاء الحزين، فكأني
أسمعه الآن وهو يقول: يا ربّنا، يا ربّنا، يتضرّع إليه، ثم يقول للدنيا: إنّي تعزرت (٤)،
إنّي تشوفت، هيهات هيهات غرِّي غيري، قد بتتك ثلاثاً، فعمري قصير ومجلسك حقير
وخطرك يسير، آه آه من قلّة الزاد، وبُعد السّفر، وحشة الطريق، فوكفت دموع معاوية
على لحيته ما يملكها، وجعل ينشفها بكمّه، وقد اختنق القوم بالبكاء، فقال: هكذا كان
أَبُو الحَسَن - رحمه الله - فكيف وَجْدُك عليه يا ضِرَار؟ قال: وَجْدُ من ذُبح واحد(٥) في
حجرها لا يرقى دمعتها، ولا يسكن حرّها، ثم قام فخرج.
(١) مهملة بدون نقط بالأصل، وسترد أثناء الترجمة ((الكتاني)) وفي مختصر ابن منظور ١٥٨/١١ ((الكناني)).
(٢) جشب الطعام: طحنه طحناً سيئاً. وطعام جَشْب وجَشِب غليظ أو بلا أدم (القاموس).
(٣) تقرأ بالأصل: يانس.
(٤) في مختصر ابن منظور: إليّ تعرضت أم لي تشوّفت.
(٥) كذا، وفي المختصر: أوحدها)» وهي أشبه.

٤٠٢
ضِرَار بن ضَمْرَة الكَتّاني
أخْبَرَ أَبُو الحُسَيْن عبد الرَّحمن بن عبد الله بن الحَسَن بن أَحْمَد الخطيب، أَنْبَأْ
جدي أَبُو عبد اللّه، أَنَا أَبُو المُعَمّر المُسَدّد(١) بن علي بن عبد اللّه بن أبي السّجيس، نا
أَبُو بكر مُحَمَّد بن سُلَيمان بن يوسف الرَبَعي، نا أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن ثابت بن
يعقوب بن قيس بن إبراهيم العَبْقَسي النَجْرَاني القاضي، نا أَبُو زيد عمر بن شَبة النَمِري،
نا أَبُو الحَسَن علي بن مُحَمَّد المَدائني، عن مُحَمَّد بن غسان الكِنْدي، قال:
دخل ضِرَار بن ضَمْرَة النَهْشَلي على معاوية فقال له معاوية: صف لي علياً يا
ضِرَار، قال: أَوَ تعفيني من ذلك يا أمير المؤمنين، قال: أقسمتُ عليك لتفعلنّ، قال:
أما إذا أتيت فنعم، كان والله بعيدَ المدى، شديدَ القوى، يتفجر العلم من جوانبه، وتنطق
الحكمة علی لسانه، يستوحش من الدّنیا وزهرتها، ویأنس باللیل ووحشته، کان طويل
الفكرة غزير الدمعة، يقلب كفّه ويخاطب نفسه، وكان فينا كأحدنا يقرّبنا إذا أتيناه ويجيبنا
إذا دعوناه، ونحن مع قربه منا وتقريبه إيانا لا نبتديه لعظمته، ولا نكلّمه لهيبته، فإنْ تبسّم
فعن مثل اللؤلؤ المنظوم يقدم أهل الدين ويفضل المسَاكين، لا يطمع القوي في باطله،
ولا يأيس الضعيف من عدله، فأقسم بالله لَرَأيته في بعض أحواله وقد أرخى الليلُ
سدولَهُ، وغارت نجومه، وهو قابض على لحيته في محرابه، يتململ كما يتململ
السّليم، ويبكي بكاء الوالد الحزين، وهو يقول في بكائه: يا دنيا، يا دنيا إليّ تعرّضت أم
لي تشوقت، هيهات هيهات، لا حان جنبك قد بتتك ثلاثاً لا رجعة لي فيك، عيشك
حقير، وخطرك يسير، وعمرك قصير، آه من بُعد الدار، وقلة الزاد، ووحشة الطريق.
قال: فانهملت دموع معاوية على خدّيه حتى كفكفها بكمّه، واختنق القوم جميعاً
بالبكاء، فقال معاوية: رحم الله أبا الحسن، فلقد كان كذلك، فکیف جزعکم علیه یا
ضِرَار؟ قال: جَزَعُ من ذُبح ولدها في حجرها، فما تسكن حرارتها، ولا ترقى دمعتها
قال: فقال معاوية: لكن أصحابي لو سئلوا عني بعد موتي ما أخبروا بشيء مثل هذا.
(١) بالأصل: ((المسد)) والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ٥١٨/١٧.

٤٠٣
ضریس بن أبي ضریس
ذکر من اسمه ضریس
٢٩٣٤ - ضريس بن أبي ضريس
شاعر كان في زمن عبد الملك بن مَرْوَان، وقال شعراً يحثّه فيه على استصلاح
قریش ويعطّفه عليها .
قرأت على أبي الفتوح أُسامة بن مُحَمَّد بن زيد بن مُحَمَّد العُمَري، عن مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن مَرْوَان بن عمر، عن أبي عبيد اللّه مُحَمَّد بن عِمْرَان بن موسى المَرْزُباني(١)،
قال: الضريس بن أبي الضريس يقول لعبد الملك بن مَرْوَان بعد أمر ابن الزُّبَير:
يبنوا(٢) إلى ما تشتهي وتراجعوا
تلافَ ابنَ مروان قريشاً وجد لها
بِحُكْمِكَ حتى ينهضَ المتضالعُ
هم قومك الأدنون فارأب صدوعهم
إليكَ فإنّ الله راءٍ وسامع
ولا تأخذنّهُم بالذنوبِ التي مَضَتْ
بأيدي الكُمَاةِ المُعْلَمين القواطعُ
فإن غمطوا المعروف سالت عليهم
(١) ليس له ترجمة أو ذكر في معجم الشعراء المطبوع للمرزباني.
(٢) كذا رسمها بالأصل، وتقرأ: ((بينوا))؟.

٤٠٤
ضَمْرَة بن ربيعة أبو عبد اللّه القرشي
ذكر من اسمه ضَمْرَة
٢٩٣٥ - ضَمْرَة بن ربيعة
أَبُو عبد الله القُرَشي(١)
من أهل دمشق، نزل الرَّمْلة، وهو مولى علي بن أبي حَمَلَة، وعلي مولى آل
◌ُتبة بن ربيعة، وقيل مولی غیره.
روى عن: عبد اللّه بن شَوْذَب، ورجاء بن أبي سَلَمة الفِلَسْطيني، وإبراهيم بن
أبي عَبْلَة، وعثمان بن عطاء الخُرَاسَاني، وسفيان الثوري، وسَبْرَة بن مَعْبَد [و](٢)
العَلاء بن هارون، وإسماعيل بن عياش، والسَّرِي بن يَحْيَى، والأزواعي، وعلي بن
أبي حَمَلَة، وإسماعيل بن أبي بكر الدِّمشقي، وسلمة بن واصل، وسُلَيمان بن
عبد العزيز بن أخي رُزَيق بن حَكيم الأَيْلِي، وعلي بن المُسَيّب الثقفي، وسعدان بن
سالم الإِيْلي، ويَحْيَى بن راشد، وصَدَقة بن يزيد، وعبد الله بن حَسّان،
وعبد الرَّزَّاق بن عمر الثقفي، وسعيد بن عبد العزيز، وأبي العباس بن غَزْوَان،
والوليد بن مسلم، وعُمَير (٣) بن عبد الملك.
روى عنه: عثمان بن صالح، وسعيد بن عُفَير، ويَحْيَىُ بن بُكَير، ومُحَمَّد بن
داود بن أبي نَاجِية الكِنَاني (٤)، وهَارون بن معروف، وأَبُو همّام الوليد بن شُجَاعِ،
(١) ترجمته في تهذيب الكمال ١٨٨/٩ وتهذيب التهذيب ٥٧٦/٢ والعبر ٣٣٧/١ شذرات الذهب ٣/٢
(ووقع فيه: حمزة بدل ضمرة) والوافي بالوفيات ٣٦٨/١٦ وسير الأعلام ٣٢٥/٩.
(٢) زيادة للإيضاح.
(٣) عن تهذيب الكمال وبالأصل: ((وعمر)).
(٤) في تهذيب الكمال: الاسكندراني.
:
.. ---

٤٠٥
ضَمْرَة بن ربيعة أبو عبد الله القرشي
ودُحَيم، وسُلَيمان بن عبد الرَّحمن، وهشام بن عمّار، وأَحْمَد بن عبد الله بن بشير بن
ذكوان، وأيوب بن مُحَمَّد الوَزّان، وسُلَيمان بن أيوب اليَزَني، وأَبُو عُمَير عيسى بن
مُحَمَّد، وعبد الله بن هانيء بن أبي عبلة، وعيسى بن يونس، وإدريس بن سُلَيمان بن
أبي الرباب، وعلي بن سعيد بن قُتيبة النَسّائي(١)، ومُحَمَّد بن وزير الدِّمشقي،
وعَمْرو بن عثمان الحمصي، ومُحَمَّد بن عَمْرو بن حَسّان، وعُبيد الله بن مُحَمَّد
الفِرْيَابي، وهشام بن خالد الأزرق، ومهدي بن جعفر الرّملي، والحَسَن بن عبد العزيز
الجَرَوي، وأَبُو شَيبة أَحْمَد بن الفَرَج، وإسماعيل بن عَبّاد الأرسوحي، وسعيد بن
أسد بن موسى، والحكم بن موسى، ونُعَيم بن حمّاد، ويُكَير بن مُحَمَّد بن أسماء بن
أخي جُوَيْرِية، والحَسَن بن واقع الرّملي، وعَمْرو بن عبد الله بن صَفْوَان النصري(٢)،
وعبد الرَّحمن بن واقد الواقدي.
أخْبَرَنا أَبُو عبد اللّه الحُسَيْن بن عبد الملكِ، أَنا أَبُو طاهر أَحْمَد بن محمود، أَنَا
أَبُو بكر بن المقرىء، نا مكحول البيروتي، نا عبد الله بن هانيء، نا ضَمْرَة بن ربيعة، نا
مَيْسَرة بن مَعْبَد، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال النبي ◌َّر: ((ما اجتمع ثلاثة في حضر
أو بدو، لا يقام فيهم الصّلاة إلّ استحوذ عليهم الشيطان))(٥٣٠٢].
أَخْبَرَنا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، أَنَا أَبُو القاسم بن الفرات، أَنا عبد الوهاب
الكِلاَبي، نا أَحْمَد بن عُمَير بن يوسف.
ح وأخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن سهل، وأَبُو القاسم زاهر بن طاهر، قاله أَبُو
عثمان البَحِيري، أَنَا أَبُو عَمْرو بن حمدان، أَنا أَبُو بكر عبد الله بن سُلَيمان بن الأشعث،
قالا: نا أَبُو عُمَير الرملي، نا ضَمْرَة، عن الأوزاعي، عن يَحْيَىُ بن سعيد، عن سعيد بن
المُسَيّب، عن أبي ثَعْلَبة الخُشَني أن النبي ◌ِِّ قال: ((كُلْ ما رَدّتْ عَلَيْكَ قَوْسُك))، رواه
ابن ماجه(٣) القزويني عن أَبي(٤) عُمَير.
(١) كذا، وفي تهذيب الكمال: علي بن سعيد بن قتيبة الشامي الرقي، ويقال: الرملي.
(٢) مهملة بالأصل، والمثبت عن تهذيب الكمال.
(٣) سنن ابن ماجة ٢٨ كتاب الصيد ح رقم ٣٢١١.
(٤) بالأصل: ((ابن عمير)) خطأ والصواب ما أثبت، واسمه عيسى بن محمد بن النحاس انظر الحاشية
السابقة .

٤٠٦
ضَمْرَة بن ربيعة أبو عبد الله القرشي
أُخْبَرَنا أَبُو القاسم عبد الكريم بن مُحَمَّد بن أبي منصور الرُّمَاني(١)، وأَبُو عبد الله
الحُسَيْن بن أَحْمَد بن الحُسَيْن القيصري، وأَبُو المجد عبد الواحد بن مُحَمَّد بن السعتري
- بدامغان - قالوا: أَنْبَأ الفقيه أَبُو جعفر مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن بُنْدَار الحَرْبِي الدَّامِغَاني.
ح وَأخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا عاصم بن الحَسَن، قالا: أنا أَبُو عمر بن
مهدي، أَنا مُحَمَّد بن مَخْلَد، نا عيسى بن عبد الله، نا ضَمْرَة، عن سفيان، عن
عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّه قال: ((مَنْ مَلَكَ ذَا رحم فهو حرّ)) (٥٣٠٣].
أُخْبَرَنا أَبُو جعفر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عبد العزيز المكي بمسجد الرسول وَ لِّ، أَنْبَأَ
أَبُو علي الحُسَيْن بن عبد الرَّحمن بن الحَسَن، أَنا أَحْمَد بن إبراهيم بن أَحْمَد بن فِرَاس،
أَنَا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن إبراهيم بن عبد الله الفضل الذَّيْبُلي، ثنا أَبُو عُمَير - يعني
عيسى بن مُحَمَّد بن النحاس - نا ضَمْرَة بن ربيعة، عن ابن شَوْذَب، عن ثابت البُنَاني،
عن أنس بن مالك قال: جاء رجلٌ بقاتل وليّه إلى رسول الله وَ ﴿ فقال له النبي ◌َّر:
((اعفُ))، فأبى، قال: ((خُذْ أَرْش))، فأبى، قال: ((اذْهَبْ فاقتله، فإنّك مثله))، قال: فخلّى
سبيله، فرُئي يجر نسعته(٢) ذاهباً إلى أهله، قال: قد كان أوثقه، قال ابن شَؤْذَب عن
عبد اللّه(٣) بن القاسم: ليس لأحد بعد النبي وَلي يقول: اقتله فإنك مثله.
رواه ابن ماجه عن أَبي (٤) عُمَير(٥)، كذا رواه، أَنَا أَبُو جعفر، ورواه لغيرنا عن
الشافعي، عن ابن فِرَاس، عن عباس بن مُحَمَّد بن الحَسَن بن قتيبة، عن أَبي عُمَير، وهو
الصّواب.
أخْبَرَنا أَبُو الفتح عبد الملك بن عبد الملك، أَنا أَبُو عامر محمود بن القاسم، وأَبُو
نصر عبد العزيز بن مُحَمَّد، وأَبُو بكر أَحْمَد بن عبد الصمد، قالوا: أنا عبد الجبار بن
مُحَمَّد الجَرّاحي، أَنا أَبُو العباس المَحْبُوبي، أَنَا أَبُو عيسى التِّرمذي، قال: وروى
ضَمْرَة بن رَبيعة، عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن دينار، عن النبي ◌َّ - يعني: ((مَنْ
(١) تقرأ بالأصل الدماني، بالدال، والصواب ما أثبت وضبط عن الأنساب ذكره السمعاني وترجم له. وفي
الأنساب: ((بن منصور)) بدل ابن أبي منصور).
(٢) مهملة بدون نقط بالأصل، والمثبت عن ابن ماجة.
(٣) في ابن ماجة: عبد الرحمن.
(٤) بالأصل: ((ابن)) خطأ. وقد مرّ قريباً.
(٥) سنن ابن ماجة ٢١ كتاب الديات ح رقم ٢٦٩١ .

٤٠٧
ضَمْرَة بن ربيعة أبو عبد اللّه القرشي
مَلَك ذي رحم محرم فهو حرّ) ولا يُتابع ضَمْرَة بن ربيعة على هذا الحديث، وهو خطأ
عند أهل الحديث .
أخْبَرَنا أَبُو الفتح عبد الملك بن عبد الله.
أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد الأكفاني، نا عبد العزيز الكَتّاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا
أَبُو المَيْمُون، نا أَبُو زُرْعة(١) قال: وسألت أَحْمَد بن حنبل عن حديث سعيد بن
المسيّب، عن أَبِي ثَعْلَبة: ((كُلْ ما رَدّت عليك قوسُك))، رواه ضَمْرَة، عن الأوزاعي، عن
يَحْيَى بن سعيد، عن سعيد بن المُسَيّب، عن أَبي ثَعْلَبة؟ فقال: ما لسعيد بن المُسَيّب
وأَبِي ثَعْلَبة؟ قلت: أما تخاف أن لا يكون له أصل؟ قال: نعم.
قال أَبُو زُرعة: وإنّما روى الأوزاعي عن عمرو بن شعيب، أخبرنيه محمود بن
خالد، عن عمر بن عبد الواحد، عن الأوزاعي، قلت لأحمد: فإن ضَمْرَة يحدث عن
الثوري، عن عبد اللّه بن دينار، عن ابن عمر: ((مَنْ مَلك ذَا رحم فهو حر))، فأنكره وردّه
ردّاً شديداً، قال: قلت له: فإنه يحدث عن ابن شَوْذَب، عن ثابت، عن أنس: رأيت
القاتل يجر نسعته (٢) فقال: أخاف أن يكون هذا مثل هذا، وقال أَحْمَد: بلغني أن ضَمْرَة
كان شيخاً صالحاً.
أخْبَرَنا أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلّم الفقيه، ثنا عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو
مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبُو المَيْمُون، نا أَبُو زُرْعة(٣)، قال: وسمعته - يعني أَحْمَد بن
حنبل - يقول في حديث ضَمْرَة عن الأوزاعي، عن يَحْيَىُ بن سعيد، عن سعيد بن
المُسَيِّب، عن أَبِي ثَعْلَبة يرفعه قال: ((كُلْ ما رَدّتْ عليك قوسُك))، سألته عنه فقال: ليس
بشيء، قلت له: يا أبا عبد اللّه أتخاف أن لا يكون له أصل فجاء الا أصل له، وقال: ما
لسعيد بن المُسَيِّب وأَبي ثَعْلَبة؟ قلت له: يا أبا عبد اللّه لو كان هذا من حديث أَبي
إدريس، قال: والزُهْري عن أَبي إدريس، عن أَبي ثَعْلَبة، قال: ما سمعت إلّ منه - يعني
أبا إدريس - وقال أَبُو إدريس: ما سمعته إلّ من أَبِي ثَعْلَبة، قال أَبُو زُرعة: وصحة هذا أن
الأوزاعي رواه عن عمرو بن شعيب، قلت له: يا أبا عبد اللّه عن أَبي ثَعْلَبة، قال أَبُو
(١) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٤٥٩/١.
(٢) بالأصل: ((رأيت القايل يجر بسعته)) صوبنا العبارة عن أبي زرعة.
(٣) انظر تاريخ أبي زرعة ٧١٨/٢ - ٧١٩.

٤٠٨
ضَمْرَة بن ربيعة أبو عبد الله القرشي
زُرْعة: أخبرني بذلك محمود بن خالد، عن عمر بن عبد الواحد، عن الأوزاعي، عن
عمرو بن شعيب، قلت له: يا أبا عبد اللّه إنه يحدّث - أعني ضَمْرَة - يحدّث عن سفيان
الثوري، عن عبد اللّه بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي ◌َِّ ((مَنْ مَلَك ◌َذَا رَحَمِ فهو حرّ))
فأنكره إنكاراً شديداً، وقال: لو قال رجل إن هذا كذب.
قلت: فإن ضَمْرَة يحدث عن ابن شَؤْذَب، عن ثابت، عن أنس: رأيت القاتل يجر
نسعته، قال: أخاف أن یکون هذا مثل هذه، لم ینکر منه ما أنکر من حدیث سفيان، عن
عبد الله بن دينار عن (١) عبد الله بن عمر عن النبي ◌َّ قال: ((مَنْ مَلك ذَا رحم فهو
حرّ)).
قال أَبُو زُرْعة: سمعت أبا عبد اللّه قيل له: ما تقول في ابن شَؤْذَب؟ قال: لا أعلم
إلّ خيراً، وقال لي: قد بلغني أن ضَمْرَة كان شيخاً صالحاً.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السُلَمي عن (٢) عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا تمام بن مُحَمَّد،
أخبرني أَبي، ثنا أَبُو العبّاس مُحَمَّد بن جعفر بن مُحَمَّد بن ملاس، نا الحَسَن بن
مُحَمَّد بن بكّار بن بلال، قال: ضَمْرَة بن ربيعة يكنى أبا عبد اللّه، وهو رجل من أهل
دمشق مولّى لأبي عاصم القُرَشي كان نزل الرَّمْلة حتى مات بها، ولم يخلف عقباً، فوزنه
ابن عاصم، حَدَّثَني بذلك هشام بن عمّار.
أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز، أَنَا تمام أنا عبد اللّه الكِنْدي، نا أَبُو
زُزْعة قال في تسمية أهل فلسطين: ضَمْرَة بن رَبيعة.
أخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أَنا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنا عبد الله بن
عَّاب (٣)، أَنَا أَحْمَد بن عُمَير - إجازة -.
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السُّوسي، أَنَا أَبُو عبد اللّه بن أبي الحديد، أَنَا أَبُو
الحَسَنِ الرَبَعي، أَنا عبد الوهاب الكِلاَبي، أَنَا أَحْمَد بن عُمَير - قراءة - قال: سمعت أبا
الحَسَن بن سُمَيع يقول في الطبقة السادسة: ضَمْرَة بن ربيعة القُرَشي.
أَنْبَانا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حدّثنا أَبُو الفضل، وأَبُو الحُسَيْنِ، وأَبُو
(١) بالأصل: بن.
(٢) بالأصل ((بن)).
(٣) بعدها: ((أنا أحمد بن عتاب)) مقحمة حذفناها قياساً إلى سند مماثل.

٤٠٩
ضَمْرَة بن ربيعة أبو عبد الله القرشي
الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا عبد الوهاب بن مُحَمَّد - زاد أَبُو الفضل: ومُحَمَّد بن
الحَسَن قالا : - أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إسماعيل(١) قال(٢)
ضَمْرَة بن ربيعة أَبُو عبد اللّه الرملي الفِلَسْطِيني، مولى(٣) علي بن أَبِي حَمَلَة، وعلي
مولى آل عُتبة بن ربيعة أَبُو عبد اللّه القُرَشي، سمع يَحْيَى بن أبي عمرو، ورجاء أبا
المقدام، وعبد اللّه بن شَوْذَب، روى عنه الحَسَن بن واقع.
- في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الخَلّل - أنا أَبُو القاسم بن منده، أَنَا أَبُو علي
- إجازة -.
ح قال: ونا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنَا علي بن مُحَمَّد، قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
حاتم (٤) قال: ضَمْرَة بن رَبيعة الفِلَسْطيني أَبُو عبد اللّه الرَّمْلي مولى علي بن أبي حَمَلَة،
وعلي مولى آل عُتْبة بن ربيعة، روى عن يَحْيَى بن أبي عمرو الشَيْباني، والأوزاعي،
ورجاء بن أَبِي سَلَمة، وإبراهيم بن أَبِي عَبْلة(٥)، وابن شَوْذَب. روى عنه الحكم بن
موسى، وهارون بن معروف، ونُعَيم بن حمّاد، [وبكير بن محمَّد بن أسماء](٦)
ومهدي بن جعفر، وسعيد بن أسد، سمعت أبي يقول ذلك.
كتب إليَّ أَبُو نصر القُشَيْرِي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عبد اللّه الحافظ، أَنَا
الحَسَن بن يعقوب، قال: سمعت الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن زياد، هو القباني يقول:
عبد اللّه بن شَوْذَب، وضَمْرَة بن رَبيعة مَرْوَزيان انتقلا إلى الرَّمْلة، أما ابن شَوْذَب فهو
مَرْوَزي، وأمّا ضَمْرَة فلا أعلم أحداً نسبه إلى مرو، غير القباني وهو من الحفّاظ (٧).
قرأنا على أبي عبد اللّه البنّا، عن أَبي تمام علي بن مُحَمَّد، عن أَبي عمر بن
حيُّوية، أَنَا مُحَمَّد بن القاسم بن جعفر، نا أَبُو بكر بن أَبي خَيْئَمة، قال: سمعت
هارون بن معروف يقول: ضَمْرَة بن ربيعة أَبُو عبد الله.
(١) التاريخ الكبير ٣٣٧/٤.
(٢) مكانها بالأصل ((بن)) ولعل الصواب ما أثبتناه.
(٣) بالأصل: ((وولي)) والمثبت عن البخاري.
(٤) الجرح والتعديل ٤ / ٤٦٧ .
(٥) بالأصل: غفلة، والمثبت عن الجرح والتعديل.
(٦) ما بين معكوفتين زيادة عن الجرح والتعديل.
(٧) ترجمته في سير الأعلام ٤٩٩/١٣ .

٤١٠
ضَمْرَة بن ربيعة أبو عبد الله القرشي
أخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن العبّاسِ، أَنَا أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو
سعيد بن حمدون، أَنا مكي بن عبدان، قال: سمعت مُسلم بن الحَجَّاج يقول: أَبُو
عبد اللّه ضَمْرَة بن رَبيعة الفِلَسْطِيني سمع يَحْيَىُ بن أَبي عمرو، ورجاء بن أَبِي سَلَمة،
وابن شَوْذَب.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يَحْيَىُ، أَنَا أَبُو نصر الوائلي
[أنا] (١) الخصيب(٢) بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرَّحمن، أخبرني
أَبي، قال: أَبُو عبد اللّه ضَمْرَة بن رَبيعة.
وقرأنا على أبي الفضل أيضاً، عن أبي طاهر مُحَمَّد بن أَحْمَد قال: أَبُو عبد اللّه
ضَمْرَةَ بن رَبيعة الرَّمْلي.
:
أنْبَأنا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن أبي علي، أَنَا أَبُو بكر الصّفار، أَنَا أَحْمَد بن علي بن
منجوية، أَنَا أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بن مُحَمَّد، قال: أَبُو عبد اللّه ضَمْرَة بن رَبيعة القُرَشي
الرّملي الفِلَسْطِيني مولى علي بن أبي حَمَلَة، وعلي بن أبي حَمَلَة مولى آل عُثْبة بن رَبيعة
القُرَشي، سمع يَحْيَى بن أبي عمرو الشَيْباني، وعبد الله بن شَؤْذَب، روى عنه الحَسَن،
وعيسى بن مُحَمَّد بن إسحاق أَبُو عُمَير.
أخْبَرَنا أَبُو القاسم الواسطي، نا أَبُو بكر الخطيب، أَنَا أَبُو بكر الأَشْنَاني، قال:
سمعت أبا الحَسَن بن عبدوس يقول: سمعت عثمان بن سعيد يقول: سألت يَحْيَى بن
معين عن ضَمْرَة بن ربيعة كيف حديثه؟ فقال: ثقة.
أنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بن صابر، أَنَا سهل بن بِشْر - قراءة - أنا رَشَأ - إجازة - أنا علي بن
مُحَمَّد بن إسحاق قال: سمعت أبا بكر أَحْمَد بن عمرو بن جابر الحافظ - بالرّملة -
يقول: سمعت عبد اللّه بن أَحْمَد بن حنبل يقول: سألت أبي عن ضَمْرَة بن ربيعة فقال:
ذاك الثقة المأمون .
أخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو بكر الشامي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن العتيقي، أَنَا
أَبُو يعقوب يوسف بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو جعفر العُقَيلي، نا عبد اللّه بن أَحْمَد، قال: قلت
(١) زيادة منا للإيضاح.
(٢) بالأصل («الخطيب)) والصواب ما أثبت، وقد مرّ التعريف به.

٤١١
ضَمْرَة بن ربيعة أبو عبد الله القرشي
لأبي: أيما أحبّ إليك ضَمْرَة أو بقية؟ قال: لا، ضَمْرَة أحبّ إلينا، بقية ما كان يبالي عن
من حدّث.
- في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الأديب - أنا عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن
إسحاق، أَنَا أَحْمَد - إجازة -.
ح قال: وأنا أَبُّو طاهر بن سَلَمة، أَنا علي بن مُحَمَّد، قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي
حاتم(١)، أَنا عبد الله بن أَحْمَد - فيما كتب إليّ - قال غالب: أبي عن ضَمْرَة بن ربيعة
فقال: من الثقات المأمونين رجل صالح مليح الحديث، لم يكن بالشام رجل يشبهه،
قلت: أيما أحبّ إليك ضمرة أو بقية؟ قال: ضمرة أحب إلينا(٢).
قال ابن أبي حاتم: وسمعت أبي يقول: ضمرة بن ربيعة صَالح.
قرأت بخط أبي الفَرَج غيث بن علي قال: قال مُحَمَّد بن يوسف الهَرَوي: نا
مُحَمَّد بن خلف، قال: سمعت آدم بن أبي إِياس يقول: ما رأيت أحداً أعقل لما يخرج
من رأسه من ضمرة(٣) .
أَخْبَرَنا أَبُو نصر بن رضوان، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن حيُّوية، أَنَا
مُحَمَّد بن خلف بن المَرْزُباني، نا سليمان بن الأشعث، نا أَبُو عُمَير قال: قال ضمرة:
الحلم صبر، والعقل حفظ، والمروءة التنزّه عن كل دنيء.
أخْبَرَنا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن عبد العزيز المكي، أَنَا أَبُو علي الشافعي، أَنَا أَبُو جعفر
الدَّيْبُلي، نا أَبُو عُمَير، نا عمرو بن السكن، قال: أكلت مع ضَمْرَة في الماحور بيضاً
مسلوقاً، قال: فجعلت آكلَ المحي وأطرح إليه البياض، فقال لي: ما أعدل العجة، كذا
قال لنا، ورواه لغيرنا عن ابن فِرَاس عن ابن قُتيبة، عن أبي عُمَير، وهو الصّواب.
أَخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو القاسم بن مسعدة، أَنا حمزة بن
يوسف، أَنا أَبُو أَحْمَد بن عَدِي (٤)، قال: سمعت إسحاق بن إبراهيم الغزي - بغزة -
(١) الخبر ليس في ترجمة ضمرة بن ربيعة في الجرح والتعديل.
(٢) العلل لأحمد بن حنبل ص ٣٨٠ وتهذيب الكمال ١٩٠/٩ وسير الأعلام ٣٢٦/٩.
(٣) سير الأعلام ٩/ ٣٢٧.
(٤) الخبر في الكامل لابن عدي ١/ ٣٦٠ في ترجمة أحمد بن سويد الرملي.

٤١٢
ضَمْرَة بن ربيعة أبو عبد الله القرشي
يقول: سمعت أبا عُمَير يقول: [ما](١) كان بين ضَمْرَة وأيوب بن سويد تباعد، فكان
ضَمْرَة إذا مرّ بأيّوب بن سويد، قال: انظروا ما أَبينَ العبودية في رقبته، وكان أيّوب إذا مرّ
بضَمْرَة قال: انظروا إليه لو أمر أن يدعوا الشيطان له لدعا له.
وكان أيّوب يؤم الناس، قال: وكان أيوب يحدّثنا ويقول: هذه والله أحاديث رافعة
رؤوسها، ليس كما ضرب عليها بالجرس لم تعرف.
قرأت على أبي الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد عن (٢) أَبي الفتح نصر بن إبراهيم، عن
أبي خازم(٣) مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن مُحَمَّد، أَنا منير بن أَحْمَد بن الحَسَن، أَنَا علي بن
أَحْمَد بن إسحاق، نا مُحَمَّد بن مروان الرّمْلي، ثنا الوليد بن طلحة، نا ضَمْرَة بن رَبيعة
قال: أخبرتني أمي أنّي كنت في الرجعة ابن عشرين شهراً.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو القاسم بن البُشْري(٤)، أَنَا أَبُو طاهر
المُخَلِّص - إجازة - حدّثنا عُبيد اللّه بن عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد، أخبرني عبد الرَّحمن بن
مُحَمَّد بن المُغيرة، أخبرني أَبي، قال: حدّثني أَبُو عُبيد القاسم بن سَلّم قال: سنة
اثنين(٥) وثمانين ومائة فيها مات ضَمْرَة بن رَبيعة بالرَّمْلة.
أخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا أَبُو طاهر الباقلاني، أَنا يوسف بن رباح بن
علي، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسماعيل، نا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمّاد، نا معاوية بن
صالح، قال: سمعت يَحْيَى بن معين يقول: توفي ضَمْرَة بن رَبيعة سنة مائتين أو
اثنین(٥) ومائتين.
أخْبَرَنا أَبُو البركات أيضاً، وأَبُو العزّ ثابت بن منصور، قالا: أنا أَبُو طاهر - زاد أَبُو
البركات وأَبُو الفضل بن خيرون قالا : - أنا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنَا أَبُو
الحُسَيْن الأهوازي، نا أَبُو حفص الأهوازي، نا خليفة بن خياط(٦)، قال في الطبقة
(١) الزيادة عن ابن عدي.
(٢) بالأصل: ((بن)) خطأ.
(٣) بالأصل: ((حازم)) خطأ والصواب خازم بالخاء المعجمة، وقد مرّ التعريف به.
(٤) تقرأ بالأصل: التستري، خطأ، والصواب ما أثبت.
(٥) كذا.
(٦) طبقات خليفة بن خياط ص ٥٨١ رقم ٣٠٤٨.

٤١٣
ضَمْرَة بن ربيعة أبو عبد اللّه القرشي
السادسة من أهل الشّامات: ضَمْرَة بن رَبيعة، يكنى أبا عبد اللّه، مات سنة اثنين (١)
ومائتين.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السّلمي، عن عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنا تمام بن مُحَمَّد،
أخبرني أَبي، نا مُحَمَّد بن جعفر، ثنا الحَسَن بن مُحَمَّد قال: وكانت وفاة ضَمْرَة سنة
مائتين.
أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السَّمَرْ قَنْدي، أَنَا أَبُو الفضل بن البقّال، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
بِشْران، أَنا عثمان بن أَحْمَد، نا حنبل بن إسحاق، نا عبد الرَّحمن بن إبراهيم الدِّمشقي،
قال: مات ضَمْرَة سنة مائتين أو نحوها.
أخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شجاع، أَنَا أَبُو عمرو بن منده، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن
أَحْمَد، أَنَا أَبُو الحَسَنِ اللبناني، نا أَبُو بكر بن أبي الدنيا(٢)، نا مُحَمَّد بن سعد، قال في
الطبقة الخامسة من أهل الشام: ضَمْرَة بن رَبيعة، ويكنى أبا عبد اللّه، وكان منزله
بالزّملة، ومات أول شهر رمضان سنة ثنتين ومائتين.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أَبي مُحَمَّد الجوهري.
وحدَّثني عمي، أَنَا أَبُو طالب بن يوسف، أَنا الجوهري - قراءة - أنا أَبُو عمر بن
حيُّوية، أَنا أَحْمَد بن معروف، نا الحُسَيْن بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد(٣) قال في الطبقة
السّادسة من أهل الشام: ضَمْرَة بن ربيعة، ويكنى أبا عبد اللّه، وكان مولّى، وكان ثقة
مأموناً خيّراً(٤)، لم يكن هناك أفضل منه لا الوليد ولا غيره، مات في أوّل شهر رمضان
سنة اثنین(١) ومائتين في خلافة عبد الله بن هارون.
كتب إليَّ أَبُو زكريا يَحْيَى بن عبد الوهاب، وحدّثني أَبُو بكر اللفتواني عنه، أَنْبَأ
عمي عن أبيه.
ح وحدَّثني أَبُو بكر قال: أَنْبَأْنِي أَبُو عمرو بن منده، عن أبيه، أَنْبَأَ أَبُو سعيد(٥) بن
(١) كذا.
(٢) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.
(٣) طبقات ابن سعد ٧/ ٤٧١ .
(٤) ابن سعد: خبيراً.
(٥) بالأصل: ((سعد)) خطأ.

٤١٤
ضمرة بن يحيى الصوفي
يونس قال: ضَمْرَة بن ربيعة مولّى لَآل عُتبة بن ربيعة، يكنى أبا عبد اللّه من أهل
فلسطين، كان فقيهاً في زمانه، قدم مصر، وحدّث بها، وروى عنه من أهل مصر
عثمان بن صَالح، وسعيد بن عُفَير، ومُحَمَّد بن داود بن أَبي ناجية، ويَحْيَىُ بن بُكَير،
آخر من حدّث عنه بمصر، توفي بفلسطين في رمضان سنة اثنين(١) ومائتين، وهكذا قال
أَبُو عبد الله الحجازي في وفاته.
٢٩٣٦ - ضَمْرَة بن يَحْيَى الصُّوفي
من أهل دمشق، سكن نَيْسَابور.
وحدّث عن أَبي بكر الأنباري.
روى عنه: الحاكم أَبُو عبد الله.
أخْبَرَنا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عبد اللّه الحافظ ،
قال: سمعت ضَمْرَة بن يَحْيَى الدِّمشقي يقول: سمعت أبا بكر الأنباري يقول: كتب
الفضل بن سهل إلى بعضهم: أحتج بغالب القضاء، وأعتذر إليك بصادق النية.
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عن أَبي بكر البهيقي، أَنا أبو عبد اللّه
الحافظ، أنشدنا ضَمْرَة بن يَحْيَى، أنشدنا أَبُو بكر بن الأنباري لمروان بن أَبي
خَيْئَمة(٢) :
وأرى البرامِكَ لا تضرّ وتَنْفَعُ
عند الملوكِ منافعٌ ومَضَرَّةٌ
والخير (٤) منسوب إليهم أجمعٌ
إِنْ كانَ شراً (٣) كان غيرُهُمُ لهُ
وأمورَه(٦) فانظر إلى ما يصنع
وإذا جَهِلْتَ (٥) من أمرىء أعراقه
قال الحاكم، أَبُو عبد اللّه: ضَمْرَة بن يَحْيَىُ الدِّمشقي من أصحاب المرقعات.
(١) كذا.
(٢) كذا بالأصل، وفي مختصر ابن منظور ١٦٠/١١ ((مروان بن أبي حفصة)) والأبيات في الأغاني ٣٩٣/٥
منسوبة لأبي الحجناء نصيب وبعضها فيها ١٩/٢٣ - ٢٠ منسوبة له أيضاً.
(٣) الأغاني: شرٌّ .
(٤) الأغاني: أو كان خير فهو فيهم أجمع.
(٥) الأغاني ٣٩٤/٥ ((فإذا جهلت)) والأغاني ٢٠/٢٣: ((فإذا نكرت)).
(٦) الأغاني: وقدیمه.

٤١٥
ضَمْضَم بن زُرعة
ذكر من اسمه ضَمْضَم
1
٢٩٣٧ - ضَمْضَم بن زُرْعة (١)
قيل إنه ابن ثُوَب (٢)، فإن كان أَبُوه زُرْعة بن ثُوَب (٢) فهو دمشقي مَقْرَائي، وعندي
أن ضَمْضَماً حَضْرَمي من أهل حمص .
حدّث عن شُرَيح بن عُبيد الحَضْرَمي الحِمْصي.
روى عنه إسماعيل بن عياش، ويَحْيَىُ بن حمزة.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد السعَدِي، أَنَا أَبُو سعد الجَنْزَرُودي، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم، أَنَّا
مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سُلَيمان، نا هشام بن عمّار، أَنا إسماعيل بن عياش [أنا] ضَمْضَم بن
زُرْعة، عن شُرَيح بن عُبيد، عن جبير بن نُفَير، وكثير بن مُرّة، والمِقْدَام بن مَعْدِي
كَرِب، وأَبي أمامة الباهلي عن رسول الله وَّ قال: ((إنّ الأميرَ إذا ابتغى الرّيبة في الناس
) [٥٣٠٤]
أفسَدهم)) (٥٣٠٤] .
أخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، وأَبُو العزّ الكِيْلِي، قالا: أنا أَحْمَد بن الحَسَن بن
أَحْمَد - زاد الأنماطي وأَحْمَد بن الحَسَن بن خيرون قالا : - أنا أَبُو الحُسَيْن الأصبهانيء،
أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنا عمر بن أَحْمَد، ثنا خليفة(٣) قال في الطبقة الرابعة من أهل
الشامات: ضَمْضَم بن زُرْعة جَعْدي حِمْصي.
(١) ترجمته في تهذيب الكمال ٩/ ١٩٥ وتهذيب التهذيب ٥٧٨/٢ وميزان الاعتدال ٣٣١/٢ ..
(٢) عن تهذيب الكمال، وبالأصل (أيوب)) وضبطت اللفظة بضم المثلثة وفتح الواو ثم موحدة عن تقريب
التهذيب .
(٣) طبقات خليفة بن خياط ص ٥٧٨ رقم ٣٠٣٤.

٤١٦
ضَمْضَم بن زُرْعة
أنْبَأنا أَبُو الغنائم، ثم حدّثنا أَبُو الفضل، أَنَا أَحْمَد، والمبارك، وأَبُو الغنائم
- واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَحْمَد: ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أنا أَحْمَد بن
عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إسماعيل(١) قال: ضَمْضَم بن زُرْعة بن
ثُوَب(٢) الحَضْرَمي، قال لي عبد الوهاب بن ضحاك: نا إسماعيل بن عياش، عن
ضَمْضَم بن زُرْعة، عن شُرَيح بن عُبيد، عن كثير بن مُرّة، عن عُثْبة بن عبد السّلمي أن
النبي ◌َّ قال: «الخلافةُ في قريش، والحكمُ في الأنصار، والدّعوةُ في الحبشة، والهجرةُ
والجهادُ في المسلمين(٣)، والمهاجرين بعد)).
قال (٤): وقال عَمْرو بن [أبي] (٥) سَلَمة، عن سعيد عن (٦) زُرْعة بن ثوب القاضي:
هو والد ضَمْضَم بن زُرْعة .
- في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الحُسَيْن بن عبد الملك الخَلّال - قال:
أخبرنا أَبُو القاسم عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن إسحاق بن منده، أَنَا أَبُو علي - إجازة -.
قال: وأنا أَبُو طاهر الحُسَيْن بن سَلَمة، أَنا علي بن مُحَمَّد الفأفاء، قالا: أنا أَبُّو
مُحَمَّد عبد الرَّحمن [بن] مُحَمَّد بن إدريس الحنظلي (٧)، قال: ضَمْضَم بن زُرْعةِ
الحَضْرَمي روى عن شُرَيح بن عُبيد، روى عنه إسماعيل بن عياش، سمعت أبي يقول
ذلك، قال: وسألت أبي عن ضَمْضَم بن زُرعة فقال: ضعيف الحديث.
س وَأخْبَرَنا أَبُو القاسم نصر بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو عبد اللّه الحُسَيْن بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو
الحُسَيْن علي بن الحَسَن، أَنَا أَبُو الحُسَيْن عبد الوهاب بن الحَسَن، أَنَا أَبُو الحَسَن بن
جَوْصًا، قال: سمعت أبا الحَسَن محمود بن إبراهيم بن سُمَيع يقول في الطبقة الخامسة
من أهل الشام: ضَمْضَم بن زُرْعة الحَضْرَمي.
أخْبَرَنا أَبُو القاسم هبة الله بن عبد اللّه بن أَحْمَد الوَاسطي الشُرُوطي، ثنا أَبُو بكر
(١) التاريخ الكبير ٣٣٨/٤.
(٢) راجع الهامش رقم (٢) في الصفحة السابقة.
(٣) إلى هنا ينتهي الخبر عند البخاري.
(٤) من هنا الخبر في تاريخ البخاري الكبير ٤٤٠/٣ في ترجمة زرعة بن ثوب.
(٥) زيادة عن البخاري.
(٦) بالأصل: ((بن)) والصواب عن البخاري.
(٧) الجرح والتعديل ٤ /٤٦٨ .

٤١٧
ضَمْضَم بن زُرعة
أَحْمَد بن علي بن ثابت - لفظاً - أنا أَبُو بكر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إبراهيم بن حُمَيد
الأَشْنَاني، قال: سمعت أبا الحَسَن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عبدوس الطرائفي، قال: سمعت
أبا سعيد عثمان بن سعيد بن خالد بن سعيد الدّارمي يقول: سألت: يَحْيَى بن معين عن
ضَمْضَم بن زُرعة فقال: ثقة(١) .
أخْبَرَنا أَبُو طالب الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن علي الزينبي في كتابه .
أَخْبَرَنا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن ناصر، أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن علي بن سوار، وأَبُو
الحُسَيْن المبارك بن عبد الجبار، قالا: أنا الحُسَيْن بن علي الطناجيري، نا أَبُو حَكيم
مُحَمَّد بن إبراهيم ، نا أَبُو عبد اللّه عبد الملك بن بدر القاضي، نا أَحْمَد بن هارون بن
رَوْحِ البَرْدَعي الحافظ، قال في الطبقة الثالثة من الأسماء المنفردة: ضَمْضَم بن زُرْعة،
روى عنه إسماعيل بن عيّاش(٢) شامي.
أخْبَرَنا أَبُو القاسم علي بن المُحَسّن التنوخي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّد بن المُظَفّر،
أَنَا أَبُو مُحَمَّد بكر بن أَحْمَد بن حفص الشَعْرَاني البَزّار، نا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عيسى أَبُّو
بكر البغدادي بحمص، قال: ضَمْضَم بن زُرْعة بن مسلم بن سَلَمة بن كُهَيل الحَضْرَمي،
حدّث عنه إسماعيل بن عياش، ويَحْيَى بن حمزة ليس به بأس .
(١) تهذيب الكمال ١٥٩/٩ .
(٢) بالأصل: عباس.
(٣) تهذيب الكمال ٩/ ١٩٥.

٤١٨
طارق بن زياد، ويقال: ابن عمرو الصَّدَفي
حرف الطاء
ذکر من اسمه طارق
٢٩٣٨ - طارق بن زياد، ويقال: ابن عمرو الصَّدَفي(١)،
ويقال: مولی الوليد بن عبد الملك
دخل الأندلس غازياً في رجب سنة اثنين(٢) وتسعين، وقدم مع موسى بن نُصَير
وافداً إلى الوليد بن عبد الملك.
أنْبَانا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي وغيره، عن أَبي مُحَمَّد الجوهري عن أَبي
عمر بن حيُّوية، أَنَا أَبُو بكر سليمان بن إسحاق بن إبراهيم، أَنا الحارث بن مُحَمَّد بن أبي
أُسامة، أَنَا مُحَمَّد بن سعد، أَنَا مُحَمَّد بن عمر، قال: وفيها - يعني سنة أربع وتسعين -
خرج موسى بن نُصَير(٣) من أفريقية إلى الوَليد، واستخلف ابنه عبد اللّه وهو أكبر ولده،
واستخلف على طنجة ابنه عبد الملك، وقدم موسى على الوليد وهو بدمشق فأهدى له
المائدة، فقال طارق للوليد: ادعُ بالمائدة وانظر أذهبَ منها شيء؟ فدعا بها الوليد، فنظر
إليها فإذا برجل من أرجلها لا تشبه بقية الأرجل، فقال طارق: سله عنها يا أمير
المؤمنين، فإن أخبرك بما تستدل به على صدقه أو أتاك بها فهو صادق، فسأل الوليد
موسى بن نُصَير(٣)، فقال: هكذا أصبتها، فأخرج طارق الرجل فاستدل بذلك على أن
طارقاً هو الذي أصابها، وصدّقه فنزل منه منزلاً عجباً، وأجازه وكذب موسى بن نصير.
(١) ترجمته وأخباره في تاريخ الطبري ٤٦٨/٦ ونفح الطيب ٢٢٩/١ والبيان المغرب ٤٣/١ وجذوة
المقتبس ص ٢٤٨ وبغية الملتمس ص ٧ و٣٢٨ والوافي بالوفيات ٣٨٢/١٦ وسير الأعلام ٤/ ٥٠٠
وتاريخ الإسلام حوادث سنة ٨١ - ١٠١ ص ٣٩٣.
(٢) كذا.
(٣) بالأصل: نصر.
3

٤١٩
طارق بن زياد، ويقال: ابن عمرو الصَّدَفي
أخْبَرَنا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو الحَسَنِ السّيرافي، أَنَا أَحْمَد بن
إسحاق بن خربان، نا أَحْمَد بن عمران، نا موسى التُسْتَري، نا خليفة العُصْفُري(١)،
قال: وفيها - يعني سنة اثنين(٢) وتسعين - وجّه موسى بن نُصَير(٣) مولاه طارقاً إلى
طَنْجَة، وهي على ساحل البحر، وعبر إلى الأندلس، فلقيه ملكها، فقتل وسبى وأسر،
فقتل الأسارى، وقتل ملکھم.
قرأت على أَبي الحَسَن سعد الخير بن مُحَمَّد بن سهل، عن أبي عبد اللّه مُحَمَّد بن
أبي نصر الحُمَيدي صاحب تاريخ الأندلس(٤)، قال: أمّا الذي تولى فتحها وكان أميراً
الجيش السّابق إليها، فطارق، قيل: ابن زياد، وقيل ابن عمرو، وكان والياً على طنجة
- مدينة من المدن المتصلة ببرّ القيروان في أقصى المغرب، بينها وبين الأندلس فيما
يقابلها خليج من البحر يُعرف بالزُقاق، وبالمجاز وثبت فيها موسى بن نصير أمير
القيروان، وقيل إن مروان بن موسى بن نُصَير خَلّف طارقاً هناك على العساكر، وانصرف
إلى أَبيه فركب عرض له، فرد بن طارق البحر إلى الأندلس من جهة مجاز الخضراء
منتهزاً لفرصةٍ أمكنته، فدخلها وأمعن فيها، واستظهر على العدو بها، وكتب إلى
موسى بن نصير بغلبته على من غلب عليه من الأندلس وفتحه، وما حصل له من الغنائم،
فحسده على الانفراد بذلك، وكتب إلى الوليد بن عبد الملك بن مروان يعلمه بالفتح
وينسبه إلى نفسه، وكتب إلى طارق يتوعّده إذ دخلها بغير إذنه ويأمره أن لا يتجاوز مكانه
حتى يلحق به وخرج متوجهاً إلى الأندلس، واستخلف على القيروان ولده عبد اللّه،
وذلك في رجب سنة ثلاث وتسعين، وخرج معه حبيب بن أبي عبيدة الفِهْري ووجوه
العرب والموالي وعرفاء البربر في عسكر متحم ووصل من جهة المجاز إلى الأندلس (٦)،
وقد استولى(٧) طارق على قرطبة دار المملكة، وقتل لزريق ملك الروم بالأندلس(٨)
(١) تاريخ خليفة بن خياط ص ٣٠٤.
(٢) كذا.
(٣) بالأصل: نصر، والصواب عن خليفة.
(٤) كذا بالأصل، والخبر التالي ليس في جذوة المقتبس للحميدي، بل هو وارد في بغية الملتمس في تاريخ
رجال أهل الأندلس للضبي (أحمد بن يحيى بن أحمد بن عميرة) ص ٧ وما بعدها.
(٥) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن بغية الملتمس.
(٦) من قوله: وخرج معه إلى هنا سقط من بغية الملتمس.
(٧) عن بغية الملتمس وبالأصل: استوطى.
(٨) عن بغية الملتمس وبالأصل: الأندلس.

٤٢٠
طارق بن شهاب بن عبد شمس بن سلمة
فتلقاه طارق وترضاه، ورام أن يستسلّ ما في نفسه من الحسد له، وقال له: إنما أنا مولاك
ومن قبلك، وهذا الفتح لك، وحمل طارق إليه ما كان غنم من الأموال.
فلذلك نسب الفتح إلى موسى بن نُصَير، لأن طارقاً من قبله، ولأنه استزاد في
الفتح ما بقي على طارق. وأقام موسى بالأندلس مُجَاهداً وجامعاً للأموَال ومرتباً للأمور
بقية سنة ثلاث وتسعين وأربع وتسعين، وأشهراً في سنة خمس وتسعين وقبض على
طارق ثم استخلف على الأندلس ولده عبد العزيز بن موسى، ونزل معه من العساكر
ووجوه القبائل من يقوم بحماية البلاد وسدّ الثغور وجهاد العدو ورجع إلى القيروان، ثم
سار منها بما حصل له من الغنائم وأعده من الهدايا إلى الوليد بن عبد الملك، ومعه فيما
يقال طارق فمات الوليد وقد وصل موسى إلى طبرية في سنة ست وتسعين، فحمل ما
كان معه إلى سُليمان بن عبد الملك، ويقال: إنه وصل وأدرك الوليد حياً، فالله أعلم.
قرأت عليه في موضع آخر عن الحُمَيدي (١) قال: طارق بن عمرو، ويقال: ابن
زياد، أول من غزا الأندلس سنة اثنين(٢) وتسعين من الهجرة، وافتتح كثيراً منها، ثم
لحق به موسى بن نُصَير، ونقم عليه إذ غزاها بغير إذنه، وسجنه، وهمّ بقتله، ثم ورد
عليه كتاب الوليد بن عبد الملك بإطلاقه، وترك التعرض له، فأطلقه وخرج معه إلى
الشام .
٢٩٣٩ - طارق بن شهاب بن عبد شَمْس
ابن سَلَمة بن هِلَال بن عَوْف بن جُشَم بن نَفْر
ابن عمرو بن لؤي بن رهم بن معاوية بن أَسْلَم بن أَحْمَس
:
أَبُو عبد اللّه الأَحْمَسِي البَجَلي (٣)
رأى النبي ◌َّ، وغزا في خلافة أبي بكر.
روى عن أَبي بكر، وعمر بن الخطّاب، وعثمان بن عفّان، وعلي بن أبي طالب،
(١) جذوة المقتبس للحمیدي ص ٢٤٨ .
(٢) كذا.
(٣) ترجمته في الاستيعاب ٢٣٧/٢ الإصابة ٢٢٠/٢ أسد الغابة ٢/ ٤٥٢ تهذيب الكمال ٢٠٤/٩ تهذيب
التهذيب ٦/٣ والوافي بالوفيات ٣٨٠/١٦ سير الأعلام ٤٨٦/٣ تاريخ الإسلام حوادث سنة
(٨١ - ١٠١) ص ٩٣ وانظر بالحاشية فيهما أسماء مصادر أخرى ترجمت له.