Indexed OCR Text

Pages 381-400

٣٨١
صالح بن محمد بن شاذان أبو الفضل الكرخي
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، أَنَا أَبُو القاسم إسماعيل بن مَسْعَدة، أَنَا أَبُو
عمرو الفارسي، أَنَا أَبُو أَحْمَد بن عَدِي (١) قال: ولصالح بن مُحَمَّد بن زائدة غير ما
ذكرت من الحديث، وبعض حديثه (٢) مستقيم، وبعضه فيه إنكار، وليس له من
الحديث إلّ القليل، وهو من الضعفاء الذين يكتب حديثهم.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنَا الحَسَن بن عَلي، أَنَا أَبُو عمر بن حيُّوية،
أنا سليمان بن إسحاق بن إبراهيم الجَلّب، نا الحارث بن أبي أسامة، نا مُحَمَّد بن سعد
قال: في الطبقة الخامسة (٣): صالح بن مُحَمَّد بن زائدة الليثي من أنفسهم قال
مُحَمَّد بن عمر: قد رأيته ولم أسمع منه شيئاً، وكان يكنى أبا واقد، وكان صاحب غزو،
ومات بعد خروج مُحَمَّد بن عبد الله بن حسن بالمدينة، وروى عن سعيد بن المُسَيّب،
وأَبي سَلَمة بن عبد الرَّحمَن، وعمر بن عبد العزيز، وله أحاديث، وهو ضعيف.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شجاع، أَنا أَبُو عمرو بن منده، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن
يوسف، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمر بن أبان، نا أَبُو بكر بن أبي الدنيا(٤)، أَنَا مُحَمَّد بن
سعد قال في الطبقة الخامسة من أهل المدينة: صالح بن مُحَمَّد بن زائدة الليثي من
أنفسهم، ويكنى أبا واقد، قال الواقدي: قد رأيته ولم أسمع منه شيئاً، وكان صاحب
غزو، مات بعد خروج مُحَمَّد بالمدينة، وروى عن سعيد، وأَبِي سَلَمة، وعمر بن
عبد العزيز، وكان خروج مُحَمَّد في سنة خمس وأربعين ومائة .
٢٨٣٠ - صالح بن مُحَمَّد بن شاذان (٥)
أَبُوِ الفَضْلِ الكرخي (٦) ثم الأَصْبَهاني(٧)
سكن أصبهان، ورحل.
(١) الكامل لابن عدي ٤ / ٦٠ .
(٢) في ابن عدي: أحاديثه مستقيمة.
(٣) لا يوجد له ترجمة في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد، فترجمته ضمن القسم الضائع من تراجم
المدنيين. والخبر عن ابن سعد نقله المزي في تهذيب الكمال ٩/ ٥٢ .
(٤) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.
(٥) بعدها بالأصل: ((أنا)) وهي مقحمة فحذفناها.
(٦) في أخبار أصبهان: ((الكرجي)) ولعله الصواب: والكرجي بفتح الكاف والراء والجيم بلدة من بلاد الجبل
بين أصبهان وهمذان (الأنساب).
(٧) ترجمته في أخبار أصبهان ٣٤٩/١.

٣٨٢
صالح بن محمد بن شاذان أبو الفضل الكرخي
سمع بدمشق أبا جعفر الدمشقي، وبمصر: منصور بن إسماعيل الفقيه، وبمكة:
علي بن عبد العزيز البغوي، وبغيرها: مُحَمَّد بن علي الخَلّل، وأَحْمَد بن مِهْران
البردوي، وأبا مسلم مُحَمَّد بن أبان المديني الأَصْبَهاني.
روى عنه: أَبُو الشيخ عبد الله بن مُحَمَّد بن جعفر، وأَبُو بكر بن المقرىء.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفرج سعيد بن أَبي الرجاء بن أبي منصور، أَنَا أَبُو الفتح منصور بن
الحُسَيْن بن علي بن الحُسَيْن بن رواد، وأبو (١) طاهر أَحْمَد بن محمود، قالا: أنا أَبُو
بكر بن المقرىء، نا أَبُو الفَضْل صالح بن مُحَمَّد بن شاذان بمكة، وبمصر: نا أَحْمَد بن
مِهْران، نا إسماعيل بن عمرو الكوفي، نا سفيان الثوري، عن الأجلح، عن ابن بُرَيدة،
عن أبيه أن النبي ◌َّو بعث سرية وبعث معها رجلاً يكتب إليه بالأخبار.
كتب إلى أَبُو علي الحداد، ثم حَدَّثَني أَبُو مسعود الأَصْبَهاني، أَنَا أَبُو نُعَيم
الحافظ(٢)، نا عبد الله بن مُحَمَّد بن جعفر، نا أَبُو الفَضْل صالح بن مُحَمَّد الكرخي(٣)،
نا مُحَمَّد بن علي الخَلّل، نا أَبُو خَيْئَمة مُصْعب بن سعيد، نا بقية، عن الضحاك بن
حمزة(٤)، عن منصور، عن الحَسَن، عن أنس قال: بارك رسول الله وَّق على الثريد
والسُّحُور والطعام لا يكال.
قال: وقال أَبُو نُعَيم: صالح بن مُحَمَّد بن شاذان الكرخي(٣) أَبُو الفَضْل سكن
أصبهان، وحدث بمصر كثير الحديث، قدم أصبهان سنة ثمان عشرة وثلاثمائة، توفي
بمكة .
كتب إلى أَبُو زكريا يَحْيَى بن عبد الوهاب بن منده، وحَدَّثَنِي أَبُو بكر اللفتواني
عنه، أَنَا عمي عبد الرَّحمن، عِن أَبيه مُحَمَّد قال: قال لنا أَبُو سعيد بن يونس: صالح بن
مُحَمَّد الأَصْبَهاني، يكنى أبا الفَضْل، قدم إلى مصر قدمتين: الأولى كتب بها عن جماعة
من مُحدّثي(٥) مصر قبل نحو الثلاثمائة، والأخرى: في أوّل سنة أربع وعشرين
(١) بالأصل: وأبا.
(٢) الخبر في أخبار أصبهان ٣٤٩/١.
(٣) في أخبار أصبهان: الكرجي.
(٤) في أخبار أصبهان: حُمْرة.
(٥) بالأصل: ((محمد من)) كذا ولا معنى لها، ولعل الصواب ما أثبتناه.

٣٨٣
صالح بن محمد بن صالح/ صالح بن محمد بن صالح أبو علي الجَلّب
وثلاثمائة، وخرج إلى مكة، وتوفي بها في رجب سنة أربع وعشرين وثلاثمائة، حدّث
بتاريخ مُحَمَّد بن إسماعيل البخاري، وحدّث عن جماعة من أهل خُراسان وأهل بلده
وبغداد وغيرهم، وكان ثقة .
٢٨٣١ - صالح بن مُحَمَّد بن صالح بن بنهس بن رميل بن عمرو
ابن رمیل بن عمرو بن مُبیرة بن زفر
ابن عامر بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب
حكى أمر أبيه عن قيامه بقتال أَبي العُمَيطر.
حكى عنه ابنه مُحَمَّد بن صالح.
٢٨٣٢ - صالح بن محمَّد بن صالح
أَبُو علي الجَلّبِ البَغْدَاذي يعرف بابن رَوْزبة التَّوَّزي(١)
قدم دمشق، وحدّث بها عن عمرو بن علي، والقاسم بن يزيد بن كُلَيب
الأشجعي، وأَحْمَد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يونس بن القاسم أَبي سهل اليَمَامي، وأَبي
موسى مُحَمَّد بن مُثَنّى، وأَبي عمر حفص بن عمر الدوري(٢)، ويعقوب الدَوْرَقي،
ورزق اللّه بن موسى، وإسحاق بن البهلول، ومُحَمَّد بن إسماعيل الحَسَّاني، وحُمَيد بن
الربيع الخَزّاز، وأَحْمَد بن عَبْدَة الضَبّي، وأَبي عُبَيدة عبد الوارث بن عبد الصّمد بن
عبد الوارث، وحمّاد بن مؤمل الضرير.
روى عنه: أَبُو علي بن أبي الرمرام، وأَبُو هاشم المؤدب، وأَبُو علي بن شعيب،
والحَسَن بن حبيب الحَصَائري، وأَبُو بكر بن أَبِي دُجانة، ومُحَمَّد بن سليمان الرَبَعي
البُنْدَار.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن قبيس، أَنْبَأْ أَبِي أَبُو العباس، أَنَا أَبُو على الحَسَن بن علي
(١) غير واضحة بالأصل تقرأ بالأصل: ((التورى)) والمثبت عن مختصر ابن منظ ٣٩/١١ وهذه النسبة إلى
توّز، وهي توّج بلدة بفارس. قريبة من كازرون (معجم البلدان).
ترجمته في تاريخ بغداد ٣٢٨/٩ .
(٢) ترجمته في سير الأعلام ٥٤١/١١

٣٨٤
صالح بن محمد بن صالح أبو علي الجَلّب
الكَفَرْ طَابي(١)، نا أَبُو علي الحُسَيْن بن إبراهيم بن جابر الفرائضي - إملاء - بدمشق، نا
أَبُو علي صالح بن مُحَمَّد بن صالح، نا أَبُو حفص عمر بن علي، نا سفيان بن عُيَيْنة، نا
عمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلّى: ((العمُرّة إلى العمُرّة كفّارة
لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلّ الجنّة)) [٥٠٩٨].
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن عبد الرَّحمن بن عبد اللّه بن أبي الحديد، أَنا جدي أَبُو
عبد اللّه الحَسَن بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو الحَسَن بن السمسَار، نا أَبُو بكر أَحْمَد بن عبد الله بن
أبي دُجانة البصري، نا صالح بن مُحَمَّد الجَلّب، نا عمرو بن علي، نا مُعْتَمِر بن
سُليمان، نا هشام، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس في قوله: ﴿عتلّ بَعْدَ ذلك زنيم﴾(٢)، قال
الدّعيّ: ألم تسمع الشاعر يقول:
زنيمٌ تداعته الرجالُ زيادةٌ كما زيدَ في عرض الأديم أكارعه(٣)
أَنْبَأنا أَبُو الفرج غيث بن علي، وأَبُو مُحَمَّد الشاهد، قالا: أَبُّو نصر بن طِلّب، أَنَا
أَبُو نصر بن الجَبّان، أَنَا أَبُو علي الحُسَيْن بن إبراهيم الفَرَائضي، نا أَبُو علي صالح بن
مُحَمَّد الجَلّب، قدم علينا، نا القاسم بن يزيد بن كلاب الأشجعي ذكره.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن سعيد، نا وأَبُو النجم التاجر، أَنَا أَبُو بكر الخطيب(٤)، أَنَا
الصوري، نا مُحَمَّد بن عبد الرَّحمن الأزدي، نا عبد الواحد بن مُحَمَّد بن مسرور، نا أَبُو
سعید بن يونس .
وكتب إليّ أَبُو زكريا بن منده، وحدّثني أَبُو بكر اللفتواني عنه، أَنَا عمي، عن أَبيهُ
قال: قال: أنا أَبُو سعيد بن يونس: صالح بن مُحَمَّد الجَلّب بغدادي، قدم مصر بعد
الثلاثمائة، وحدّث بها .
(١) ضبطت عن الأنساب، هذه النسبة إلى كفرطاب بلدة من بلاد الشام قريبة من معرة النعمان بين حلب
وحماه (الأنساب).
(٢) سورة القلم، الآية: ١٣ .
(٣) البيت في تاج العروس (زنم) بتحقيقنا ط دار الفكر منسوباً إلى حسان بن ثابت - وليس في ديوانه ط
بيروت - وفي اللسان: نسبه ابن بري للخطيم التميمي - جاهلي، ولم ينسبه في الأساس والمقاييس
٢٩/٣.
وفي التاج: تداعاه ... الأكراع.
(٤) تاريخ بغداد ٣٢٩/٩.

٣٨٥
صالح بن محمد بن صالح/ صالح بن محمد بن عمرو بن حبيب
٢٨٣٣ - صالح بن مُحَمَّد بن صالح
أَبُو شعيب الحجازي المُطَوّعي المستملي
سمع بدمشق: أبا عبد اللّه مُحَمَّد بن إبراهيم بن مروان، وأبا الحَسَن أَحْمَد بن
سليمان بن حَذْلَم .
روى عنه: أَحْمَد بن مُحَمَّد بن ماما الحافظ، وأَبُو طاهر مُحَمَّد بن علي بن
مُحَمَّد بن علي الزَرَّاد البخاري.
أَخْبَرَنَا أَبُو حفص عمر بن مُحَمَّد بن الحَسَن بن إبراهيم الفَرْغُولي بمرو، وأبا
الحَسَن بن أَحْمَد الحافظ، أَنَا أَبُو شعيب صالح بن مُحَمَّد بن صالح الزاهد، نا أَبُو
عبد اللّه مُحَمَّد بن إبراهيم بن عبد اللّه الدمشقي بها، نا أَبُو سعيد عمرو بن أَحْمَد بن
سعيد الطَبَراني بها، نا جعفر بن أَحْمَد بن عاصم، نا مُحَمَّد بن المُصَفّى، نا يَحْيَى بن
سعيد العطار، نا سعيد بن مَيْسَرة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَلّم: ((من رآني
في المنام فإنه لا يدخل النار)) [٥٠٩٩].
كذا في كتابه، والصّواب والله أعلم: أن الزاهد سمعه من ابن مروان وأبي سعيد
جميعاً عن جعفر بن أَحْمَد بن عاصم إن لم يكن دخل حديثٌ في حديثٍ.
سمع أَبُو طاهر الزَرَّاد البخاري من أبي شعيب هذا في صفر سنة إحدى وأربعمائة .
٢٨٣٤ - صالح بن مُحَمَّد بن عمرو بن حبيب
أَبُو علي البَغْدَاذي الحافظ المعروف بجَزَرةٍ (١)
وسکن خُراسان.
وكان قد سمع بدمشق: هشام بن عمّار، ودُحَيماً، والعباس بن الوليد بن صبح
الخَلاّل، وهشام بن خالد الأزرق، وبغيرها: أبا خَيْثَمة مُصْعَب بن عمرو المِصِّيصي،
وعيسى بن حمّاد، وزُغْبة(٢)، وأَحْمَد بن صالح المصري، وسعيد بن سليمان سعدوية،
(١) ترجمته في تاريخ بغداد ٣٢٢/٩ تذكرة الحفاظ ٦٤٢/٢ النجوم الزاهرة ١٦١/٣ الوافي بالوفيات
٢٦٩/١٦ سير الأعلام ١٤/ ٢٣ وانظر بالحاشية فيهما أسماء مصادر أخرى ترجمت له .
(٢) مهملة بدون نقط بالأصل والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ١١ / ٥٠٦ .

٣٨٦
صالح بن محمد بن عمرو بن حبيب
ويَحْيَىُ الحِمّاني، وعلي بن الجعد، وخالد بن خِدَاش، وعبد اللّه العبسي(١)،
والقواريري، وأبا نصر التّمّار، وبِشْر بن الوليد، وداود بن رُشَيد(٢)، وإسحاق بن أبي
إسرائيل، ويَحْيَى بن معين، ورَوْح بن حاتم، وأبا بكر، وعثمان، والقاسم بني(٣) أَبي
شَيبة، وهُذْبة بن خالد، وإبراهيم بن الحجَّاج السامي(٤)، ومُحَمَّد بن عبد الله بن
عُمَيْر، وأبا الربيع الزهراني، وداود بن عمرو الضبي، وإبراهيم بن المنذر الحِزَامي،
ومُحَمَّد بن عبّاد المكي، والحكم بن موسى، وشُرَيح(٥) بن يونس وغيرهم.
روى عنه مسلم بن الحجَّاجِ القُشَيْري، وأَحْمَد بن علي بن الجارود الأَصْبَهاني،
وعبيد اللّه بن واصل الأَصْبَهاني، وأَبُو النَضْر(٦) مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يوسف الطوسي
الفقيه، وأَبُو صالح خلف بن مُحَمَّد بن إسماعيل، وأَبُو أَحْمَد علي بن مُحَمَّد الحبيبي
المَرْوَزي، وأَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب المديني، وأَبو(٧) سعيد الحَسَن بن
مُحَمَّد، وأَبُو أَحْمَد بكر بن مُحَمَّد الصّيرفي المَرْوَزي، وأَبُو نُعَيم أَحْمَد بن سهل
البخاري، وأَبُو مُحَمَّد عمرو بن إسحاق بن إبراهيم البخاري، وأبو إسحاق إبراهيم بن
مُحَمَّد الفقيه البخاري، والهيثم بن كُلَيب، ومُحَمَّد بن يوسف بن بِشْر الهَرَوي.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّد، وأَبُو عاصم الفُضَيل، ابنا إسماعيل بن الفُضَيل، قالا:
أنا أَحْمَد بن مُحَمَّد ببلغ، أَنا علي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحَسَن، نا الهيثم بن كُلَيب،
حدّثني صالح بن مُحَمَّد، نا هشام بن عمّار، حَدَّثَنَا صدقة بن خالد، والوليد بن مسلم،
قالا: ثنا عبد الرَّحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي عبد رب، عن معاوية، عن النبي وَ ل
قال: ((أَلاَ إنه لم يبق من الدنيا إلّ بلاء وفتنة)) [٥١٠٠].
أَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن الفَضْل، أَنا أبو بكر المغربي، أَنْبَأْ أَبُو بكرا
الجَوْزَقِي، أَنَا أَبُو العباس الدَغُولي، نا مُحَمَّد بن المُهَلّب، نا مُحَمَّد بن الصّاح، نا.
(١) في سير الأعلام وفي تاريخ بغداد: عبيد اللّه العيشي.
(٢) بالأصل رشد، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ١٣٣/١١.
(٣) بالأصل ((بن)) والصواب عن تاريخ بغداد ٣٢٢/٩.
(٤) بالأصل: الشامي، والصواب عن تاريخ بغداد ٩/ ٣٢٢ نظر ترجمته في سير الأعلام ٣٩/١١.
(٥) كذا، وفي تاريخ بغداد: ((سريج بن يونس)) وانظر فيها ترجمته ٢١٩/٩.
(٦) بالأصل: أبو النصر، والمثبت عن سير الأعلام ١٤/ ٢٤.
(٧) بالأصل: وأبي.

٣٨٧
صالح بن محمد بن عمرو بن حبيب
إسماعيل بن زكريا، عن يزيد بن عبد اللّه.
ح قال: وأنا أَبُو بكر الجَوْزَقِي، أَنْبَأْ أَبُو مُحَمَّد عمرو بن إسحاق بن إبراهيم
الأسدي البخاري، نا أَبُو علي بن مُحَمَّد البغدادي، نا مُحَمَّد بن الصّبّاح بن الصّاح، نا
إسماعيل بن زكريا، نا بُرَيد (١) بن عبد اللّه بن أَبِي بُرْدَة، عن أَبي بُرْدَة، عن أَبي موسى
قال: سمع النبي وَّو رجلاً يثني على رجل ويطريه في المدحة فقال: ((لقد أهلكتم الرجل
أو قطعتم ظهر الرجل)»[٥١٠١] .
أخبرناه عالياً أَبُو القاسم بن الحُصَين، أَنَا أَبُو علي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن
جعفر، نا عبد اللّه بن أَحْمَد(٢)، حَدَّثَنِي أَبي، أَنَا مُحَمَّد بن الصّباحِ.
- ح قال عبد الله: وسمعته أنا من مُحَمَّد بن الصّبّاح، نا إسماعيل بن زكريا، عن
بُرَيد(٣)، عن أَبي بُرْدَة، عن أَبي موسى قال: سمع النبي ◌َّ رجلاً يثني على رجل ويطريه
في المدحة فقال: ((لقد أهْلكْتُم أو قطعْتُم ظهرَ الرجل)) (٥١٠٢] .
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن سعيد، نا وأَبُو النجم السِّيحي، أَنَا أَبُو بكر الخطيب(٤)،
أَخبرني أَبُو الوليد الدَّربنْدي، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سليمان الحافظ، نا
خلف بن مُحَمَّد قال: سمعت أبا الحَسَن علي بن صالح بن مُحَمَّد يقول: ولد أَبي
بالكوفة في سنة عشر ومائتين، وقدم بخارا في ربيع الآخر سنة ست وستين ومائتين.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد بن الحَسَن، أَنَا هنَّاد بن إبراهيم بن مُحَمَّد
الدمشقي، أَنَا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد الغُنْجَار البخاري، أَنا خلف بن مُحَمَّد،
حَدَّثَنِي أَبُو الفَضْل محمَّد بن عَبْد اللّه بن إبراهيم الكتاني قال: سمعت أبا علي صالح بن
محمَّد يقول: أنا صالح بن مُحَمَّد بن عمرو بن حبيب بن حسان بن المنذر بن(٥) عمّار،
وعمّار هو أَبُو الأشرس(٦)، مولى أسد بن خُزَيمة، وكان أَبُو علي صالح بن مُحَمَّد نسيج
وحده في زمانه في الحفظ والمعرفة والإتقان .
(١) بالأصل: يزيد خطأ، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ٦/ ٢٥١.
(٢) الحديث في مسند أحمد ط دار الفكر بيروت ٧/ ١٦٤ رقم ١٩٧١٢.
(٣) عن مسند أحمد، وبالأصل ((يزيد)) وقد مرّ قريباً.
(٤) الخبر في تاريخ بغداد ٣٢٨/٩.
(٥) بالأصل: عن، والصواب ما أثبت عن سير الأعلام ١٤/ ٢٣.
(٦) غير واضحة بالأصل والصواب ما أثبت، انظر سير الأعلام.

٣٨٨
صالح بن محمد بن عمرو بن حبيب
سمع سعيد بن سليمان سعدوية الواسطي، وعلي بن الجعد الجوهري،
وأَحْمَد بن حنبل الشيباني، وعلي بن المديني، ويَحْيَى بن معين، وأبا بكر بن أَبي
شَيبة، وأبا(١) خَيْئَمة زهير بن حرب، وأبا الربيع الزهراني، وأمية بن بسطام، وهُذْبَة بن
خالد، ويَحْيَىُ الحِمّاني، ومِنْجَاب بن الحارث، وعلي بن حكيم الأَزْدي، ويَحْيَى بن
أيوب المقابري(٢)، وسُرَيج (٣) بن يونس، وعبيد اللّه بن عمر القواريري، وأبا إبراهيم
التَرْجُماني، وكامل بن طلحة الجُحْدُري، وإبراهيم بن مُحَمَّد بن عَرْعَرة، وعبيد اللّه بن
مُحَمَّد العبسي (٤)، وخلف بن سالم، وعمرو بن مُحَمَّد الناقد، وإبراهيم بن زياد
سَبَلَان، وإبراهيم بن إسحاق المسيبي، ووُهَيب بن بقية الواسطي، وإبراهيم بن المنذر
الحِزَامي، ومُصْعب بن عبد الله الزُبيري، وهشام بن عمّار، ودُحَيم عبد الرَّحمن بن
إبراهيم، وهشام بن خالد الأزرق، وأَحْمَد بن صالح، ومنصور بن أَبي مُزَاحم،
ومُحَمَّد بن عبد الله بن عُمَيْر.
روى عنه مسلم بن الحجّاج، وعبيد الله بن واصل البخاري، وسهل بن سادوية،
وأَحْمَد بن علي بن الجارود الأَصْبَهاني، ومُحَمَّد بن عقيل البَلْخي.
أنْبَأنا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن أبي علي، أَنَا أَبُو بكر الصّفار، أَنَا أَحْمَد بن علي بن
منجوية، أَنا أَبُو أَحْمَد الحاكم، قال: أَبُو علي صالح بن مُحَمَّد بن حسان البَغْدَاذي
الحافظ، يعرف بجَزَرَة(٥)، سمع سعيد بن سليمان الواسطي، وأبا عبيدة بن الفَضْل بن
عِیَاض.
روى عنه أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن زهير القُرَشي، كنّاه لي أَبُو بكر بن أبي
عُمَيْر البخاري، سكن بخارا، ارتبطه بها إسماعيل بن أَحْمَد والي خُرَاسان فعلّمه.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي الفتح بن المحاملي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن سعيد، نا وأَبُو النجم الشِّيْحي، أَنَا أَبُو بكر الخطيب(٦)،
(١) بالأصل: وأبي.
(٢) بالأصل: ((المعابري)) والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ٣٨٦/١١.
(٣) بالأصل: شريح، والصواب ما أثبت وقد مرّ قريباً.
(٤) ، كذا، وفي تاريخ بغداد وسير الأعلام: العيشي.
(٥) مهملة بدون نقط بالأصل، والصواب ما أثبت بجيم وزاي كما في السير، وهو لقبه.
(٦) تاريخ بغداد ٩/ ٣٢٤.

٣٨٩
صالح بن محمد بن عمرو بن حبيب
أَنا الأزهري، قالا: أنا أَبُو الحَسَن علي بن عمر الحافظ الدار قطني قال: صالح بن مُحَمَّد
البغدادي الحافظ، لقبه جَزَرَة، وهو من ولد حبيب بن [أبي](١) الأشرس، وقع(٢) إلى
بخارى، وأقام بها حتى مات، وحديثه عند البخاريين، وكان ثقة، صدوقاً، حافظاً،
عارفاً.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن، نا وأَبُو النجم، أَنْبَأْ أَبُو بكر الخطيب (٣)، حَدَّثَنِي الحُسَيْن بن
مُحَمَّد أخو الخَلاّل، عن أبي سعيد عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد الإدريسي قال: صالح بن
مُحَمَّد، أَبُو علي الحافظ الملقب بجَزَرَة، ما أعلم [كان](١) في عصره بالعراق وخُرَاسان
في الحفظ مثله، دخل خُراسان وما وراء النهر، فحدّث بها مدة طويلة من حفظه من غير
كتاب أَو أصل يصحبه، وما أعلم أخذ (٤) عليه مما حدث خطأ أو شيء ينقم عليه، رأيت
أبا أَحْمَد بن عَدِي الحافظ بجُرْجان يفخّم أمره ويعظّمه ويفضّله بالحفظ على غيره.
قرأت على أبي مُحَمَّد السُلَمي، عن أبي زكريا البخاري.
ح وحَدَّثَنا خالِي أَبُو المعالي القاضي، أَنَا أَبُو الفتح نصر بن إبراهيم بن بكر، أَنَا
أَبُو زكريا البخاري، أَنا عبد الغني بن سعيد الحافظ، قال: وجَزَرَة بالجيم واحد، وهو
صالح بن مُحَمَّد بن عمرو بن حبيب بن حسان بن أبي الأشرس الحافظ، يلقب بجَزَرَة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن سعيد، نا وأَبُو النجم الشِّيحي (٥)، أَنَا أَبُو بكر الخطيب (٦)،
قال: صالح بن مُحَمَّد بن عمرو بن حبيب بن حسان بن المنذر(٧) بن عمّار أَبي الأشرس
الأسَدي مولى أسد بن خُزَيمة، يكنّى أبا علي، ويلقب جَزَرَة، كان حافظاً عارفاً، من أئمة
أهل الحديث وممن يرجع إليه في علم الآثار ومعرفة نقلة الأخبار، رحل الكثير، ولقي
المشايخ بالشام، ومصر، وخُرَاسان، وانتقل عن بغداد إلى بخارا فسكنها، فحصل
حديثه عند أهلها، وحدث دهراً طويلاً من حفظه، ولم يكن معه كتاب استصحبه (٨) ،
(١) زيادة عن تاريخ بغداد.
(٢) عن تاريخ بغداد وبالأصل: دفع.
(٣) المصدر السابق نفسه .
(٤) بالأصل: ((أحداً)) والصواب عن تاريخ بغداد.
(٥) بالأصل: السنجي، خطأ والصواب ما أثبت الشَّيْحي، وقد مرّ كثيراً.
(٦) الخبر في تاريخ بغداد ٣٢٢/٩.
(٧) بالأصل: البدري، والصواب عن تاريخ بغداد.
(٨) بالأصل: استحصبه، خطأ والصواب عن تاريخ بغداد.

٣٩٠
صالح بن محمد بن عمرو بن حبيب
وكان قد سمع من سعيد بن سليمان، وعلي بن الجعد، وخالد بن خِدَاش، وعبيد اللّه
العبسي (١)، وأبي نصر التّمّار، وهُذْبَة بن خالد، وإبراهيم بن الحجَّاج السامي (٢)،
ويَحْيَىُ بن معين، ومِنْجَاب بن الحارث، وعلي بن المديني، وأبي بكر، وعثمان،
والقاسم بني أبي شيبة، ومُحَمَّد بن عبد اللّه بن نُمَير، ويَحْيَىُ بن الحِمّاني، وأَبي الربيع
الزهراني، وأَحْمَد بن صالح المصري، وهشام بن عمّار الدمشقي، والحكم بن موسى،
والهيثم بن خارجة، وهارون بن معروف، ووَهْب بن بقية الواسطي، ومُحَمَّد بن عباد
المكي، وسُرَيج (٣) بن يونس، وخلق كثير غيرهم، وكان صدوقاً ثبتاً أميناً، وكان ذا
مزاج ودعابة مشهوراً بذلك.
قرأت على أبي مُحَمَّد السّلمي، عن أبي نصر بن ماكولا (٤) ، قال: وأما جَزَرَة
بفتح الجيم والزاي [والراء] فهو أَبُو علي صالح بن مُحَمَّد بن عمرو بن حبيب بن
حسان بن المنذر بن عمّار، أبي الأشرس الأسدي، مولى أسد بن خُزيمة الحافظ
البَغْدَاذي، وقع إلى بخارى، وأقام بها حتى مات، قال الدار قطني: وكان ثقة صدوقاً
حافظاً عارفاً، سمع أبا عثمان سعيد بن سليمان الواسطي، وعلي بن الجعد، وأَحْمَد بن
حنبل، وعلي بن المديني، ويَحْيَىُ بن معين، وأبا بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب،
ويَحْيَىُ الحِمّاني، وإبراهيم بن المنذر الحِزَامي، وخلقاً كثيراً من طبقتهم، ولقب جَزَرَة
لأنه صحف في حديث عبد الله بن بِشْر (٥) أنه كانت له جَزَرَة يداوي بها المرضى، فقال
جَزَرَة: روى عنه خلف بن مُحَمَّد بن إسماعيل، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن خنب(٦) وغيرهم،
ولد في سنة خمس ومائتين، وقدم بُخارى في ربيع الأول سنة ست وستين، ومات بها
يوم الثلاثاء لثمان بقين (٧) من ذي الحجة سنة ثلاث وتسعين ومائتين.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن سعيد، وأَبُو النجم الشِّيحي (٨)، أَنَا أَبُو بكر الخطيب(٩):
.(١) تاريخ بغداد: العيشي.
(٢) عن تاريخ بغداد، وبالأصل: الشامي.
(٣) عن تاريخ بغداد وبالأصل: شريح.
(٤) الاكمال لابن ماكولا ٢/ ٤٦١ .
(٥) في الاكمال: عبد اللّه بن بسر.
(٦) عن الاكمال وبالأصل: جنب.
(٧) بالأصل تقرأ ((تعريفين)) بدل ((لثمان بقين)) والصواب عن الاكمال.
(٨) بالأصل: السبخي خطأ والصواب ما أثبت وقد مرّ.
(٩) تاريخ بغداد ٩/ ٣٢٢.

٣٩١
صالح بن محمد بن عمرو بن حبيب
أخبرني مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب، أَنا مُحَمَّد بن عبد اللّه النيسابوري، قال: سمعت أبا
زكريا يَحْيَىُ بن مُحَمَّد العنبري يقول: سمعت أبا حامد بن الشَرْقي يقول: كان صالح
جَزَرَة يقرأ على مُحَمَّد بن يَحْيَى الزهريات، فلما بلغ حديث عائشة أنها كانت تسترقي(١)
من الجَزَر قال: من الجَزَرَة، فلقب بجَزَرَة.
قال الخطيب: هذا غلط، لأن صالح لقب (٢) جَزَرَة قديماً في حداثته، وكان سبب
ذلك ما أخبرنا أَبُو سعيد الماليني قراءة، نا عبد الله بن عَدِي الحافظ.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السّمرقندي، أَنَا أَبُو القاسم إسماعيل بن مَسْعَدة، أنا
حمزة بن يوسف، أَنَا أَبُو أَحْمَد بن عَدِي (٣) قال: سمعت مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سعدان
يقول: سمعت صالحاً - يعني جَزَرَة - يقول: قدم علينا بعض الشيوخ من الشام وكان
عنده عن (٤) حريز(٥) بن عثمان، فقرأت أنا عليه: حدثكم حريز(٥) بن عثمان قال: كان
لأبي أمامة خرزة يرقي بها المريض، فصحفت أنا الجَزَرَة فقلت: كان لأبي أمامة جَزَرَة
إنما هو خَرزة - زاد حمزة: فلقّب جَزَرَة -.
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد إسماعيل بن أَحْمَد بن عبد الملك، وأَبُو الحَسَن مكي بن أبي
طالب، قالا: أنا أَحْمَد بن علي بن خلف، أَنا أَبُو عبد اللّه الحافظ، قال: سمعت أبا
نصر أَحْمَد بن سهل الفقيه ببخارا يقول: سمعت أبا علي صالح بن مُحَمَّد البغدادي
وسئل لم لقبت بجَزَرَة؟ فقال: قدم عمر بن زُرَارة الحَدَثي (٦) بغداد فاجتمع عليه خلق
عظيم، فلما كان عند الفراغ من المجلس سئلت من أين سمعت؟ فقلت: من حديث
الجَزَرَة، فبقيت عليّ (٧) .
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد الشافعي، أَنَا هنّاد بن إبراهيم النَسَفي، أَنَا
(١) غير مقروءة بالأصل ورسمها: ((سرلى)) والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٢) بالأصل: كتب، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٣) الخبر في تاريخ بغداد ٣٢٢/٩ - ٣٢٣.
(٤) بالأصل: ((ابن)) والصواب عن تاريخ بغداد.
(٥) بالأصل وتاريخ بغداد ((جرير)) خطأ، والصواب ما أثبت ((حريز)) ونص ابن حجر في التقريب: حريز بفتح
أوله وکسر الراء وآخره زاي.
(٦) بالأصل: ((عمرو بن زرارة الخرمي)) خطأ والصواب ما أثبت عن سير الأعلام ٢٦/١٤ وانظر ترجمته في
تاريخ بغداد ٢٠٢/١١ وسير الأعلام ١١ / ٤٠٧ .
(٧) الخبر نقله الذهبي في سير الأعلام ٢٦/١٤ من طريق أحمد بن سهل البخاري.

٣٩٢
صالح بن محمد بن عمرو بن حبيب
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد البخاري، نا خلف بن مُحَمَّد، نا أَبُو هريرة سهل بن شادویة،
قال: سمعت أبا الهيثم خالد بن أَحْمَد بن يسأل (١) أَبًا علي صالح بن مُحَمَّد، أَخبرني لم
لقبت بجَزَرَة؟ فقال: قدم علينا عمر بن زُرَارة الحَدَثي من طَرَسُوس فحدّثهم بحديثٍ عن
عبد اللّه بن بِشْر (٢) أنه كان له خَرَزَة تداوى بها المرضى، قال: فجئت وقد تقدم هذا
الحديث فرأيت في كتاب بعضهم قال: فصحت بالشيخ: يا أبا حفص كيف حديث
عبد الله بن بِشْر (٢) إنه كانت له جَزَرَة يداوي بها المرضى، فصاح المجّان فبقي عليّ
حتى السّاعة (٣) .
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد السّلمي - قراءة - عن أبي زكريا البخاري.
ح وحَدَّثَنا خالي أَبُو المعالي مُحَمَّد بن يَحْيَى القاضي، نا أَبُو الفتح نصر بن
إبراهيم، أَنَا أَبُو زكريا البخاري، حَدَّثَنِي أَبُو سعد أَحْمَد بن مُحَمَّد الخُرَاساني - يعني
الماليني - قالا: سمعت أبا أَحْمَد عبد الله بن عَدِي الحافظ يقول: إنما لقب جَزَرَة صالح
بِجَزَرَة لأنه كان يقرأ على بعض الشيوخ أنه كان لبعض أصحابه خَرَزة (٤) يرقي بها،
فصحف وقال : جَزَرَة فمرّت عليه.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن سعيد، نا وأَبُو النجم الشِّيْحي(٥)، أَنَا أَبُو بكر الخطيب (٦)،
أَنا البرقاني، قال: سمعت أبا حاتم بن أبي الفَضْل الهَرَوي بها، وسألته: لم قيل لصالح
البغدادي جَزَرَة؟ قال: حَدَّثَني أبي أنه كان يقرأ على شيخ أن عبد الله بن بِشْر(٧) كان
يرقي ولده بخرزة، فجرى على لسانه بجَزَرَة، فلقّب بذلك، قلت لأبي حاتم: هل غُمز
بشيء (٨)؟ قال: كان متثبتاً في الحديث جداً، ولكن كان ربما يَطْنِزُ (٩) كما يكون في
(١) بالأصل: ((بشار أنا)).
(٢) كذا، وفي سير الأعلام: بُسر.
(٣) الخبر في سير الأعلام ٢٦/١٤ من طريق خلف بن محمد الخيَّام.
(٤) بالأصل: جزره، ولعل الصواب ما أثبت.
(٥) بالأصل: السبخي خطأ، والصواب ما أثبت وقد مرّ كثيراً.
(٦) الخبر في تاريخ بغداد ٣٢٣/٩.
(٧) كذا بالأصل وتاريخ بغداد، ومرّ عن سير الأعلام: بُسْر.
(٨) بالأصل: ((عمر يسى)) والصواب ما أثبت عن تاريخ بغداد.
(٩) طنز يطنز: سخر واستهزأ. (اللسان).

٣٩٣
صالح بن محمد بن عمرو بن حبيب
البَغْدَاذيين، كان ببخارا رجل حافظ يلقب بجَمل(١)، وكان صالح وهذا الحافظ يمشيان
ببخارى فاستقبلهما جمل عليه وقر جزر، فأراد ذلك الحافظ أن يخجل صالحاً فقال: يا
أبا علي ما هذا الذي على البعير؟ فقال له صالح: أما تعرفه؟ قال: لا، قال: هذا أنا
عليك، أراد: جَزْر على جَمل.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد بن الحَسَن، أَنَا هنّاد بن إبراهيم، أَنَا مُحَمَّد بن
أَحْمَد الغُنْجَار، نا خلف بن مُحَمَّد قال: سمعت صالح بن مُحَمَّد يقول: اختلفت إلى
علي بن الجعد أربع سنين وكان لا يقرأ إلّ ثلاثة أحاديث كل يوم، أو كما قال (٢).
قال وأنا مُحَمَّد بن أَحْمَد قال: سمعت أبا صالح خلف بن مُحَمَّد يقول: سمعت
[أبا](٣) علي صالح بن مُحَمَّد يقول: كان علي بن الجعد يحدّث عليه أحاديث لكل إنسان
عن شعبة قال: وسمعت صالحاً يقول: كان عند علي بن الجعد ثلاثة أحاديث عن
مالك بن أنس قال: فسألته عن حديث فحَدَّثَني به، ثم سألته عن الحديث الآخر،
فحَدَّثَني به، ثم سألته عن الثالث فقال لي: لا كرامة لك، هذه الثلاثة الأحاديث سمعته
من مالك بن أنس في ثلاثة أعوام تريد أن تسمعه في ساعة، قيل لأبي علي صالح: كان
يذكر فيه الخير، قال: كان يقول: أخبرنا مالك، كان حدثه مالك بن أنس .
أَخْبَوَنَا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أَنا إسماعيل بن مسعدة، أَنَا حمزة بن
يوسف، أَنَا أَبُو أَحْمَد بن عَدِي، قال: قال لنا السّعداني: حضرت صالح وعنده نصرك،
فقال: حَدَّثَنا فلان، عن الحُمَيدي، عن سفيان، عن الزُبَيري، عن مالك فقال له صالح :
كذا يقول الزُّبَيري، وإنما هو الزُّبَيري مُصْعب صاحبنا، حدّث عنه ابن عُيَيْنة حرفاً حَدَّثَنَاه
ابن عبّاد عن سفيان، وقال نصر: صالح المُرّي عن الزهري فقال له صالح: كذا تقول،
إنما هو صالح الناجي عن الزهري، قال: وسمعت أبا يَعْلَى المَوْصلي يقول: بات صالح
جَزَرَة عندي ها هنا عشر ليال ينتحب على شيوخ المَوْصل وكان بطالاً .
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن بن سعيد، نا وأَبُو النجم السِّيحي، أَنَا أَبُو بكر الخطيب (٤)، أَنَا
(١) عن تاريخ بغداد: ((بجمل)) وبالأصل: بحمل، بالحاء المهملة.
(٢) الخبر في سير الأعلام ١٤/ ٢٧ .
(٣) زيادة منا للإيضاح.
(٤) الخبر في تاريخ بغداد ٣٢٤/٩ .

٣٩٤
صالح بن محمد بن عمرو بن حبيب
أَبُو بكر عبد اللّه بن علي بن حَمُوية الهَمَذاني (١) بها، أَنا أَحْمَد بن عبد الرَّحمن
الشيرازي قال: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن أَحْمَد المستملي ببَلْخ (٢) يقول: سمعت
أبا حفص مُحَمَّد بن حامد بن إدريس البخاري يقول: سمعت صالحاً جَزَرَة يقول: عبرت
جيحونكم وما معي كتاب.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن بن سعيد، نا وأَبُو النجم بدر بن عبد اللّه(٣)، أَنْبَأ ◌َبُو بكر
الخطيب(٤)، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن علي الصوري - لفظاً -.
وقرأت على أبي الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد بن سهل بن بِشْر، أَنْبَأَ أَبُو الحسن
علي بن بقاء الوَرّاق بمصر، قالا: ثنا عبد الغني بن سعيد قال: سمعت حمزة بن مُحَمَّد
الكناني(٥) يقول: سمعت أبا بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد الباغندي يقول: كنا في مجلس
عثمان بن أبي شيبة، ومعنا صالح جَزَرَة فقال رجل من أصحاب الحديث لصالح (٦): من
روى عن المغيرة بن شعبة حديث المسح على الخفين؟ قال: فقال له صالح: رواه أبو(٧)
سَلَمة بن عبد الرَّحمن، وعروة بن المغيرة بن شعبة، وذكر جماعة، قال: فقال له: بقي
عليك، وروي هذا عن المغيرة بن شعبة خلق كثير نحو الأربعين، قال: فقال له صالح:
یا هذا قد ذكرت لك جمهور الرواة عنه، وفي ذلك کفایة، أو کمال قال، ولکن من روی
عن المغيرة بن شُعبة أن امرأتين اقتتلتا فرمت إحداهما الأخرى بعمود، قال: فبلج
الرجل ولم يأت بشيء فقال له: يا أعمى القلب أليس الساعة. قرىء على أبي الحسن
عثمان بن سعيد بن أبي شيبة، عن غندر، عن شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، قال
عُبيد بن نقيلة(٨) عن المغيرة بن شعبة.
قال الباغندي: ويضرب الدهر ضربة، وأجتمع أنا (٩) وصالح بمصر فنحن في
(١) بالأصل الهمداني بالدال المهملة، والصواب بالذال المعجمة عن تاريخ بغداد.
(٢) عن تاريخ بغداد وبالأصل: صالح.
(٣) بالأصل: عبد، والصواب ما أثبت، انظر الأنساب (الشيخي).
(٤) تاریخ بغداد ٣٢٤/٩.
بالأصل الكتاني، والمثبت بالنون عن تاريخ بغداد، وانظر ترجمته في سير الأعلام ١٧٩/١٦ .
(٥)
(٦) سقطت من الأصل واستدركت على هامشه وبجانبها كلمة صح.
(٧) عن تاريخ بغداد وبالأصل ((ابن سلمة)).
(٨) كذا، وفي تهذيب الكمال ٣٢١/١٢ ((نُضَيلة)) ومثله في تاريخ بغداد وفي تهذيب التهذيب ٧٥/٧ وتقريب
التهذيب نضلة.
(٩) بالأصل: ((أبان صالح)) والمثبت عن تاريخ بغداد.

٣٩٥
صالح بن محمد بن عمرو بن حبيب
الجامع إذ أقبل ذلك الرجل فقعد معنا ثم التفت إلى صالح جَزَرَة فقال: ما أسند (١)
أبان بن تغلب؟ قال: فقال له صالح: ومن أبان حتى يهتم بحديثه أو يجمع، قال: وأساء
عليه الثناء في مذهبه. أنفع من هذا إيش أسند سعيد بن المُسَيّب عن أبي هريرة ما عند
الزهري عنه، ما عند يَحْيَى بن سعيد عنه، ما عند علي بن زيد عنه - زاد ابن بقاء: وذكر
عدة قال: فيلج الرجل قال: فيلج الرجل (٢)، قال الباغندي: فوقع لسعيد بن المُسَيّب في
ذلك الوقت في قلبي حلاوة، فما زلت أجمعه، أو كما قال حمزة.
قرأت على أبي مُحَمَّد عبد الكريم بن حمزة، عن عبد العزيز بن أَحْمَد قال: كتب
إليّ أَبُو ذَرّ عبد بن أحمد الهَرَوي من مكّة، وحدّثني عبد الغفار بن عبد الواحد الحافظ
قال: سمعت أبا إسحاق المستملي يقول: سمعت إسحاق بن عبد الرَّحمن القارىء
يقول :
أعطاني صالح الحافظ الملقب جَزَرَة جزأَ فكنت أكتبه، فرأى الجزء في يدي أَبُو ذَرّ
القاضي فقال لي: اشتر لي قليل فستق، فلما ذهبت أخذ الجزء قد ذهب (٣) فيه أشياء،
ولما جئت إلى صالح وقرأت عليه الجزء رأى موضعاً، فأصلح، وموضعاً آخر فأصلح،
فلما كان الثالث تغيّر وقال: أما سمعت بي، أما عرفتني؟ فقلت: يا سيدي، أَنا لا أعلم
شيئاً من ذلك، فقال: إلى من دفعت الجزء؟ فقلت: أخذ مني الجزء أَبُو ذَرّ القاضي،
فقال: هذا من فعل ذاك العيّار، أراد أن يخزيني (٤) .
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن علي بن أحمد بن الحسن، أَنَا هنّاد بن إبراهيم بن مُحَمَّد، نا
مُحَمَّد بن أحمد الحافظ، قال: سمعت أبا صالح خلف بن مُحَمَّد يقول: اختلفت إلى
أبي علي صالح بن مُحَمَّد ثلاث سنين، وكان يقرأ إلى كل إنسان عشرين حديثاً، أقلّ أو
أكثر، وكان يعد بأصابعه .
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن المُوَحّد، أَنا هنّاد بن إبراهيم، أَنَا أَبُو عبد اللّه يَحْيَىُ بن
مُحَمَّد بن أحمد.
(١) بالأصل: ((ما اعتد أبان بن ثعلب؟)) والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٢) كذا مكررة بالأصل، وفي تاريخ بغداد: فبلح الرجل.
(٣) كذا بالأصل وفي مختصر ابن منظور ٤١/١١ غيّر.
(٤) في المختصر: يجربني.

٣٩٦
صالح بن محمد بن عمرو بن حبيب
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحسن علي بن الحسن، وأَبُو النجم بدر بن عبد اللّه، أَنْبَأْ أَبُو بكر
الخطيب (١)، أخبرني أَبُو الوليد الدَرَبَنْدي، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن أحمد بن سليمان الحافظ
ببخارى، ثنا أَبُو نصر أحمد بن محمد بن الحُسَيْن قال: سمعت أبا سعيد جعفر بن
محمد بن محمد الطَّسْتي(٢)، يقول: كنا ببغداد سنة إحدى وتسعين [ومئتين](٣) عند أبي
مُسْلم البَلْخي، وكان معنا عامر بن عبد اللّه بن راشد (٤)، فقال مستملي أبي مسلم لأبي
مسلم: إنّ هذا الشيخ - يعني عبد اللّه مستملي صالح فقال أَبُو مسلم: ومن صالح؟
فقال: صالح الجَزَري فقال أَبُو مسلم: ويحكم ما أهونه عندكم، لا تقول سيد الدّنيا ولا
سيد المسلمين، تقولون صالح الجَزَري، قال: وكنا في أخريات الناس فقدّمنا بعد ذلك
حتى أجلسنا بين يديه، فقال لنا: كيف أخي وكبيري، وقال لنا: ما تريدون؟ فقلنا:
أحاديث ابن عَرْعَرة، وحكايات الأصمعي، فأملا علينا من ظهره قلبه، ومات ببغداد بعد
خروجنا - وفي حديث الموحد: وكان ضريراً (٥) مخضوب اللحية -.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن، نا وأَبُو النجم، أَنَا أَبُو بكر الخطيب(٦)، أَنَا القاضي أَبُو العلاء
الواسطي، حَدَّثَنا عبد الله بن موسى السلامي - إجازة -. قال: قال لي أَبُو نوح سنان بن
الأغر الأديب قال: قال لي أَبُو علي صالح بن محمد البغدادي: كان ببغداد شاعران
أحدهما صاحب حديث والآخر معتزلي، فاختار (٧) المعتزلي يوماً، فقال لي: يا بني لم
تكتب يذهب بصرك ويحدودب ظهرك، ويزداد فقرك، ثم أخذ (٨) كتابي، وكتب عليه:
أصل المذلة والإضافة والمهانة والهموم
إن القراءة والتفقه والتشاغل والعلوم
قال: ثم ذهب وجاء الآخر فقرأ هذين البيتين، فقال: كذب عدو نفسه، بل يرتفع
ذكرك ويتيسر (٩) علمك وبقي اسمك مع اسم رسول الله وٍَّ إلى يوم القيامة، ثم كتب
هذین البیتین :
(١) الخبر في تاريخ بغداد ٣٢٥/٩.
(٢) تقرأ بالأصل: الطيسي، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٣) زيادة عن تاريخ بغداد.
(٤) في تاريخ بغداد: أسد.
(٥) بالأصل: ضرير.
(٦) المصدر السابق ٣٢٣/٩ - ٣٢٤.
(٧) في تاريخ بغداد: فاجتاز بي.
(٨) بالأصل: ((لم أجد)) والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٩) في تاريخ بغداد: وينتشر.
----

٣٩٧
صالح بن محمد بن عمرو بن حبيب
أصل التقية والتزهد والرياسة والسياسة
إن التشاغل بالدواتر والكتابة والدراسة
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد إسماعيل بن أحمد، وأَبُو الحسن مكي بن أبي طالب، قالا: أنا
أحمد بن علي بن خلف، أَنَا أَبُو عبد اللّه الحافظ، قال: سمعت أبا العباس أحمد بن
محمد الوراق يقول: سمعت عبد الرَّحمن بن أبي حاتم الرازي يقول: سمعت أبي يقول
لأبي زُرْعة: حفظ الله أخانا صالح بن محمد البغدادي، لا يزال يضحكنا شاهداً وغائباً .
كتب إليّ يذكر أنه لما مات محمد بن يَحْيَىُ الذُهْلِي أُجلس للتحديث شيخٌ لهم
يعرف بمحمس(١)، فحدّث أن النبيِ وَّ قال: ((يا أبا عُمَيْر ما فعل البعيرِ)) (٢) [٥١٠٣]
وأن النبيِ وَّ قال: ((لا تصحب الملائكةُ لا يصحب رفقةً فيها خُرس)) (٢) [٥١٠٤].
محمس هذا هو أَبُو عبد اللّه محمد بن يزيد بن عبد الله السلمي النيسابوري من
أصحاب الرازي.
كتب إليّ أَبُو نصر بن القُشَيْرِي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عبد [اللّه] الحافظ،
قال: سمعت أبو يَعْلَى الحُسَيْن بن محمد القُرَشي يقول: سمعت أبا بكر عبد الله بن
محمد بن مسلم الإسفرايني يقول:
كنا على باب أبي حاتم الرازي إذ خرج وفي يده كتاب، فقال: هذا كتاب أخينا أبي
علي صالح بن محمد البغدادي ولا يزال يزورنا شاهداً وغائباً، يقول فيه أعظم الله أجرك
في محمد بن يَحْیَیُ الذُهْلي، فقد مات وقعد مكانه محمد بن زيد، ویعرف بمحمس،
حدث عن علي بن عاصم، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أن
رسول الله وَ ل قال: ((لا تصحب الملائكة رفقة فيها خُرس)) (٣).
وحدث بحديث أبي التَّيَّاح عن أنس أن النبيِ وَّر قال: ((يا أبا عُمَير ما فعل
البعير)) (٤) [٥١٠٥].
فأعظم الله أجركم في ذلك الإمام، وأقرّ عينينا بهذا المحدّث الجديد(٥).
(١) في سير الأعلام: ((محمش)) وفي مختصر ابن منظور: ((مخمس)) واسمه محمد بن يزيد.
(٢) كذا، وقد حرفت اللفظة عن ((النُّغَير)) وهو تصغير: ((النُّغَر)) وهو طائر يشبه العصفور.
وقد أخرج الحدیث مسلم في صحيحه ح رقم ٢١٥٠ .
(٣) كذا بالأصل، وهي محرفة عن ((جرس)) وقد جاءت صواباً في مختصر ابن منظور ٤٢/١١ .
(٤) كذا، انظر ما مرّ قريباً بشأنه .
(٥) الخبر نقله الذهبي في السير ١٤/ ٢٧ من طريق ابن أبي حاتم.

٣٩٨
صالح بن محمد بن عمرو بن حبيب
أَخْبَوَنَا أَبُو الحَسَن بن سعيد، نا وأَبُو النجم، أَنا أَبُو بكر الخطيب(١)، أَنَا
البُرْقاني، قال: قال لي أَبُو حاتم بن أبي الفضل الهَرَوي:
بلغني أن صالحاً - جَزَرَة - سمع بعض الشيوخ يقول: إن السين والصاد يتعاقبان،
قال: فسأل بعض تلامذته عن كنية الشيخ فقال له: أَبُو صالح: قال: فقلت للشيخ: يا أبا
سالح أسلحك الله، هل يجوز أن نقرأ: ﴿نحن نقس عليك أحسن القسس﴾؟ قال: فقال
لي بعض تلامذته: أتواجه الشيخ بهذا؟ فقلت: لأنه يكذب إنما تتعاقب السين والصّاد في
بعض (٢) المواضع وهذا يذكره على الإطلاق.
قال الخطيب(١): وقرأت على الحُسَيْن بن الحَسَن المؤدب عن(٣)
عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد الأَسْتَرَاباذي قال: سمعت أبا أَحْمَد عبد اللّه بن عَدِي الحافظ
يقول: سمعت عصمة بن بجماك البخاري بمصر يقول: سمعت صالحاً جَزَرَة يقول:
سمعت: الأحول في المنزل مبارك، يرى الشيء شيئين.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن (٤)، نا وأَبُو النجم، أَنَا أَبُو بكر الخطيب(١)، أَخبرني مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن يعقوب، أَنَا مُحَمَّد بن نُعَيم .
ح وقرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر عن(٥) أبي بكر البيهقي، أَنَا مُحَمَّد بن
عبد الله بن نُعَيم قال: سمعت أبا أَحْمَد بكر بن مُحَمَّد الصيرفي بمرو يقول: سمعت
صالح جَزَرَة يقول: كان عبد اللّه بن عمر بن أبان يمتحن كل من يجئه من أصحاب
الحديث فإنه كان غالياً في التشيع، فدخلت عليه فقال: من حفر بئر زمزم؟ قلت:
معاوية بن أبي سفيان، قال: من نقل ترابها؟ قلت: عمرو بن العاص، فصاح وزبرني
ودخل منزله .
قال ابن نُعَيم: سمعت النَضْر بن شُميل الفقيه يقول: كنا نقرأ على صالح جَزَرَة
وهو عليل، فتحرك فبدت عورته، فأشار إليه بعض أهل المجلس بأن يجمع عليه ثيابه،
(١) تاريخ بغداد ٣٢٦/٩.
(٢) بالأصل: ((موضع)) والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٣) عن تاريخ بغداد وبالأصل ((بن)).
(٤) بالأصل: ((أبو الحسين)) والصواب ما أثبت قياساً إلى سند مماثل.
(٥) بالأصل: ((بن)) والصواب ((عن) قياساً إلى سند مماثل.

٣٩٩
صالح بن محمد بن عمرو بن حبيب
فقال: رأيته لا ترمد عينك أبداً.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن، نا وأَبُو النجم، أَنَا أَبُو بكر الخطيب(١)، أَخبرني مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن يعقوب، أَنَا مُحَمَّد بن نُعَيم، قال: سمعت أَحْمَد بن سهل الفقيه ببخارا يقول:
كنت مع صالح جَزَرَة جالساً على باب داره، إذ أقبل ابنه وعن يمينه رجل أقصر منه، وعن
يساره صبي، فقال صالح: يا أبا نصر تبّت.
قال الخطيب(٢): وأخبرني مُحَمَّد بن علي المقرىء، أَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن
عبد اللّه النيسابوري الحافظ، قال: سمعت أبا عبد اللّه مُحَمَّد بن العباس يقول: سمعت
أبا الفضل بن إسحاق يقول: كنت عند صالح جَزَرَة فدخل عليه رجل من أهل الرستاق،
فأخذ يسأله عن المحدثين ويكتب جوابه فيهم، فقال له: يا أبا علي ما تقول في سفيان
الثوري؟ فقال صالح: كذاب، فكتب ذلك الرجل، فعجبت من ذلك، فقلت: يا أبا علي
هذا لا يحل، فإن الرجل يتوهم أنك قلته على الحقيقة فيحكيه عنك، فقال: ما أعجبك؟
من يسأل مثلي عن مثل سفيان الثوري تفكر فيه أن يحكي عنه أو لا يحكي؟
قرأت على أبي القاسم الشّحّامي، عن أَبي بكر أَحْمَد بن الحُسَيْن، أَنَا أَبُّو عبد اللّه
الحافظ، قال: سمعت أبا نصر أَحْمَد بن سهل يقول: كنا في مجلس صالح جَزَرَة فلما
فرغ قام بالعجلة لحاجة الإنسان، فغدا إليه رجل من أهل المجلس وأخذ طريقه وقال : يا
شيخ ما اسمك؟ فقال: واثلة بن الأسقع، فكتب الرجل حدثنا واثلة بن الأسقع، ومضى
صالح ولم يلتفت إليه (٣).
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن سعيد، نا وأَبُو النجم بدر، أَنَا أَبُو بكر الخطيب(٤)، أخبرني
مُحَمَّد بن علي المقرىء، أَنَا مُحَمَّد بن عبد اللّه، أَبُو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا
الوليد حسان بن مُحَمَّد الفقيه يقول: سمعت الوزير أبا الفضل البلغمي يقول لمُحَمَّد بن
إسحاق بن خُزيمة إنه سمع كتاب المُزَني من صالح جَزَرَة، قال: وصاح مُحَمَّد بن
إسحاق قال: صالح لم يسمع هذا الكتاب من المُزَني قط، فكيف قرأ عليكم وهو ركن
(١) الخبر في تاريخ بغداد ٣٢٧/٩ - ٣٢٨.
(٢) المصدر السابق ٣٢٧/٩.
(٣) نقله الذهبي في سير الأعلام ١٤/ ٣٠.
(٤) الخبر في تاريخ بغداد ٣٢٦/٩ - ٣٢٧.

٤٠٠
صالح بن محمد بن عمرو بن حبيب
من أركان الحديث لا يتهم بالكذب، فخجل أَبُو الفضل البلغمي من مقالته تلك وكتب
إلى بخارى في ذلك، قال: فكتب إليه أنهم سألوا صالحاً: عندك مختصر المزني؟ قال :
نعم فاستأذنوه في قراءته فأذن لهم، فقرءوا عليه، فلما فرغوا من قراءته قالوا كما قرأنا
عليك، قال: نعم، فسأله بعضهم، حدّثك المُزَني؟ قال: لا، ولا حرفاً، كنت أنا بمصر
أتفرغ إلى سماع هذا، إنما كان المُزَني يجالسنا ونجالسه، وسألتموني عندك الكتاب؟
قلت: نعم، وكان عندي منه نسخة، فاستأذنتموني في قراءة الكتاب فأذنت لكم، ولم
تطالبوني بسماعي منه إلى الآن فقال أَبُو عبد اللّه: سمعت أبا علي خلف بن مُحَمَّد
البخاري يقول: حضرت قراءة كتاب المُزَني؟ قلت: نعم، على أبي صالح وجوابه إياهم
عند الفراغ، فقال لهم: كنت بمصر وبها جماعة من المحدثين يحدثون عن الليث، وابن
لهيعة والمُزَني، ممن يختلف معنا إليهم، أتفرغ له حتى يحَدَّثَني بالإرسال عن الشافعي
من كلامه .
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد إسماعيل بن أَحْمَد بن عبد الملك، وأَبُو الحَسَن مكي بن أبي
طالب، قالا: أنا أَحْمَد بن علي بن خلف، أَنَا أَبُو عبد الله الحافظ، قال: سمعت
خلف بن مُحَمَّد البخاري يقول: مات صالح بن مُحَمَّد البغدادي الحافظ ببخارا في ذي
الحجة سنة ثلاث وتسعين ومائتين .
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن، نا وأَبُو النجم، أَنا أَبُو بكر الخطيب(١)، أخبرني ابن يعقوب،
أَنَا مُحَمَّد بن نُعَيم، قال: سمعت أبا صالح خلف بن مُحَمَّد بن إسماعيل البخاري يقول:
مات صالح بن مُحَمَّد البغدادي الملقب بجَزَرَة ببخارا في ذي الحجة سنة ثلاث وتسعين
ومائتين - زاد البيهقي: ودفن في مقبرة توكيدة -.
أَنْبَأنا أَبُو سعد المُطَرّز، وأَبُو علي الحداد.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن سعيد، نا وأَبُو النجم الشِّيْحي(٢)، أَنَا أَبُو بكر
الخطيب(٣)، قالوا: أنا أَبُو نُعَيم الحافظ، قال: سمعت أبا مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد بن
جعفر بن حَيّان - زاد الخطيب: سمعت أَحْمَد بن محمود بن صبيح يقول: سنة ثلاث
(١) المصدر السابق ص ٣٢٨.
(٢) بالأصل: السبخي، والصواب ما أثبت، وقد مرّ كثيراً.
(٣) الخبر في تاريخ بغداد ٣٢٨/٩ .
:
-----