Indexed OCR Text

Pages 321-340

٣٢١
صالح بن جبير الصيداني الطبراني
أسلمنا معك، وجاهدنا معك، قال: ((بلى، قوم من أمتي يأتون من بعدكم فيؤمنون
[٥٠٨٢]
بي)) (٥٠٨٢].
قال الخطيب: لفظ حديث ابن بشران، وهذا رواه عن الأوزاعي الوليد بن مَزْيَد،
ويَحْيَىُ بن عبد اللّه البَابْلُِّي(١) .
فأما حدیث الوليد :
فأخبرناه أَبُو الفتح يوسف بن عبد الواحد بن مرثد(٢)، أَنَا شجاع بن علي، أَنَا أَبُو
عبد اللّه بن منده، أَنْبَا خَيْئَمة بن سليمان، ومُحَمَّد بن يعقوب، قالا: أنبأ(٣) العباس بن
الوليد بن مزيد، [قال: ]
أَخبرني أَبي قال: سمعت الأوزاعي يقول: حَدَّثَني أَسيد بن عبد الرَّحمَن، عن
خالد بن دُرَيك، عن ابن مُحَيْريز، قال: قلت لأبي جُمْعة صاحب النبيِ وَلّ: حدّثنا
بحديث سمعته من رسول الله وَّ ر، قال: لا أحدّثكم إلّ بحديث جيّد: تغدينا مع
رسول الله وَّ﴾ ومعنا أَبُو عُبيدة، فقال أَبُو عُبيدة: يا رسول الله أحدٌ خير منا؟ أسلمنا
وجاهدنا معك، وآمنًا، قال: ((نعم، قوم يكونون من بعدكم، يؤمنون بي ولا
[٥٠٨٣ ]
يروني)» (٥٠٨٣].
وأمَّا حديث يَحْيَى :
فأخبرناه أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر
الغمري، أَنْبَأْ أَبُو مُحَمَّد بن أَبِي شُرَيح، أَنَا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عبد الجبار
الزاداني(٤)، أَنْبَأْ حُمَيد بن زَنْجُوية، نا يَحْيَىُ بن عبد الله، نا الأوزاعي، حدّثني
أسيد بن عبد الرَّحمَن عن(٥) خالد بن دُرَيك، عن ابن مُحَيْريز، قال: قلت لأبي جُمْعة:
حدّثنا حديثاً سمعته من رسول الله بَلّر، قال: نعم، أحدثكم حديثاً جيداً: تغذينا مع
رسول الله وَّر ومعنا أَبُو عُبيدة بن الجرّاح فقال: يا رسول الله أأحد خير منا؟ آمنا بك،
(١) ترجمته في سير الأعلام ٣١٨/١٠.
(٢) كذا.
(٣) غير واضحة بالأصل.
(٤) كذا رسمها بالأصل.
(٥) بالأصل: ((بن)) خطأ.

٣٢٢
صالح بن جبير الصيداني الطبراني
وجاهدنا معك، قال: ((نعم، قوم يجيئون من بعدكم، يؤمنون ولم يروني)) [٥٠٨٤].
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم هبة الله بن عبد اللّه، أَنْبَأ أَبُو بكر الخطيب، قال: روى
إسماعيل بن سماعة، وعبد الله بن كثير القارىء الدمشقيان، عن الأوزاعي، عن أَسيد،
عن صالح بن مُحَمَّد - وهو أَبُو واقد الليثي - عن أَبِي جُمْعة، كذا قال، وليس صالح هذا
أَبُو واقد، وإنما هو صالح بن جُبَير كما قدّمنا، والله أعلم.
أَنْبَأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حدّثنا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن
الحَسَن، ومبارك بن عبد الجبّار، ومُحَمَّد بن(١) علي - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد
- زاد أَحْمَد: ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أنا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا
مُحَمَّد بن إسماعيل(٢) قال: صالح بن جُبَير يعد في الشاميين، سمع أبا جُمْعة، روى عنه
هشام بن سعد، والأوزاعي، ومعاوية بن صالح. وقال الأوزاعي عن صالح بن مُحَمَّد،
وقال ضَمْرَة عن (٣) رجاء بن أَبِي سَلَمة: عن صالح بن جُبَير الصُّدَائي من كُتّاب عمر بن
عبد العزيز .
كذا قال، والأوزاعي إنما يروي عن أَسيد بن عبد الرَّحمَن عنه كما قدمناه.
- في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الخَلّل - أَنْبَأْ أَبُو القاسم بن منده، أَنْبَا أَبُو
علي - إجازة -.
قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلَمة، أَنا علي بن مُحَمَّد قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي
حاتم (٤) قال: صالح بن جُبَير شامي، سمع من أبي جُمْعة حبيب بن سباع، روى عنه
أَسيد بن عبد الرَّحمَن، ومرزوق بن نافع، وهشام بن سعد(٥)، وأَبُو عُبيد الحاجب،
ورجاء بن أبي سَلَمة، سمعت أبي يقول ذلك، وسئل أبي عن صالح بن جُبَير فقال: شيخ
مجهول .
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا عبد اللّه بن عتّاب،
(١) بالأصل: عن خطأ والصواب ما أثبت.
(٢) التاريخ الكبير ٤ /٢٧٤ .
(٣) عن البخاري وبالأصل: بن خطأ.
(٤) الجرح والتعديل ٣٩٦/٤ - ٣٩٧.
(٥) عن الجرح والتعديل، وبالأصل: سعيد خطأ.

٣٢٣
صالح بن جبير الصيداني الطبراني
أَنَا أَحْمَد بن عُمَيْر - إجازة -.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم نصر بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو عبد اللّه الحَسَن بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو
عبد اللّه، أَنا علي بن الحَسَن، أَنا عبد الوهاب بن الحَسَنْ، أَنَا أَبُو الحَسَن - قراءة - قال:
سمعت أبا الحَسَن بن سُمَيع يقول في الطبقة الثالثة: صالح بن جُبَير الصُدَائي سمع من
أبي جُمْعة، أردني فِلَسْطيني، بعثه عمر في الفداء، قال ابن عُمَيْر: صالح بن جُبَير من
أهل الأردن، داره وولده بها، ووقعت عليها .
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إسحاق، أَنَا
أَحْمَد بن عمران، ثنا موسى بن زكريا، ثنا خليفة بن خياط (١)، قال في تسمية عمال
عمر بن عبد العزيز عن الخراج والجند: صالح بن جُبَير العداني (٢)، وذكره في تسمية
عمال يزيد بن عبد الملك على الخراج والجند والرسائل، قال(٣): ثم عزله وولّى
أسامة بن زيد.
قرأنا على أبي عبد اللّه يَحْيَى بن الحَسَن، عن أَبي تمام علي بن مُحَمَّد عن (٤) أَبي
عمر بن حُّوية، أَنْبَأْ أَبُو الطَّيِّب مُحَمَّد بن القاسم، نا أَبُو بكر بن أَبِي خَيْثَمة، نا هارون بن
معروف، نا ضَمْرَة، عن رجاء بن أَبِي سَلَمة قال: قال عمر بن عبد العزيز: ولّينا (٥)
صالح بن جُبیر الصُدائي فوجدناه کاسْمه.
أَنْبَأنا أَبُو الفرج سعيد بن أَبي الرجاء قالا: أنا منصور بن الحُسَيْن بن علي
الكاتب، أخبرنا أَبُو بكر بن المقرىء، أَنْبَأ أَبُو عروبة، نا أيوب بن مُحَمَّد الوزان، نا
ضَمْرَة، عن رجاء بن أبي سَلَمة، عن صالح بن جُبَير قال: وربما كلمت عمر بن
عبد العزيز في الشيء فيغضب فأذكر أن في الكتاب مكتوب: اتق غضبة الملك الشاب،
قال: فأرفق به حتى يذهب غضبه، فيقول لي بعد ذلك: لا يمنعك يا صالح ما ترى منّا أن
تراجعنا في الأمر إذا رأيته(٦).
(١) تاريخ خليفة بن خياط ص ٣٢٤.
(٢) كذا، وفي تاريخ خليفة: ((الغداني)) وقد مرّ: الصُدَائي.
(٣) تاريخ خليفة ص ٣٣٥.
(٤) بالأصل (بن)) خطأ.
(٥) غير واضحة بالأصل ورسمها: ((وابناء والمثبت عن تهذيب الكمال ٩/ ١٤.
(٦) الخبر في تهذيب الكمال ٩/ ١٤ من طريق أيوب بن محمد الوزان.

٣٢٤
صالح بن جعفر بن الزبير / صالح بن جعفر بن عبد الوهاب بن أحمد
أَخْبَوَنَا أَبُو القاسم الواسطي، نا أَبُو بكر الخطيب، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
إبراهيم بن حُمَيد قال: سمعت أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عبدوس يقول: سمعت عثمان بن
سعيد الدارمي يقول: وسألت يَحْيَى بن معين عن صالح بن جُبَير كيف هو؟ فقال: ثقة .
٢٨٠٤ - صالح بن جعفر بن الزبير بن العوام بن خويلد
ابن أسد بن عبد العُزّى بن قُصَي بن كلاب القُرَشي الأسدي
قدم دمشق أو أعمالها غازياً .
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، وأَبُو غالب، وأَبُو عبد اللّه، ابنا البنّا، قالوا: أَنْبَأ.
أَبُو جعفر بن المَسْلَمةِ، أَنا أَبُو طاهر المُخَلِّص، نا أَحْمَد بن سليمان الطوسي، نا
الزبير بن بكار، حدّثني مُصْعب بن عثمان، أخبرتني أم عروة بنت جعفر بن الزبير أن
أخاها صالح بن جعفر غزا أرض الروم فقال فيه أَبُوه جعفر بن الزبير:
مع الجمال والنقي صلاح
قد راح يوم السّبت حين راحوا
بيض الوجوه عرب صحَاح
من كل حي نفرٌ سماحُ
وفرغوا وأخذوا السلاح
وهم إذا ما ذكر الشياح
مصاعب نكرهها الجراح
٢٨٠٥ - صالح بن جعفر بن عبد الوهاب بن أَحْمَد بن جعفر
ابن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن علي بن صالح بن علي
ابن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب
أَبُو طاهر الهاشمي الصالحي الحلبي القاضي(١)
سمع بدمشق أبا بكر أَحْمَد بن عبد اللّه بن أَبي دُجانة البصري، وأبا هاشم
عبد الجبّار بن عبد الصمد السُّلَمي، وأبا سليمان بن زَبْر العَبْدي، وأبا علي مُحَمَّد بن
مُحَمَّد بن آدم، ومُحَمَّد بن أَحْمَد الطائي، وأبا الحُسَيْن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن يعقوب
البغدادي نزيل دمشق، وأبا عبد اللّه بن خالويه النحوي.
(١) ترجمته في الوافي بالوفيات ٢٥٣/١٦.

٣٢٥
صالح بن جناح اللخمي الشاعر
وصنّف كتاباً في الحنين إلى الأوطان روى فيه عن شيوخه هؤلاء وغيرهم.
روى عنه: أَبُو الفتح أَحْمَد بن علي المدائني(١).
٢٨٠٦ - صالح بن جناح اللَّخْمي الشاعر
أحد الحكماء (٢).
حكى عنه أَبُو عثمان الجاحظ .
كتب إليَّ أَبُو نصر عبد الرحيم بن عبد الكريم، أَنْبَأْ أَبُو بكر البيهقي، أَنْبَأْ أَبُّو
عبد اللّه الحافظ، قال: صالح بن جناح ممن أدرك الأتباع بلا شك، وكلامه مستفاد في
الحكمة، وقد أخذ عنه بنيسابور.
أَخْبَوَنَا أَبُو بكر اللفتواني، أَنْبَأْ أَبُو مسعود سليمان بن إبراهيم بن مُحَمَّد،
وسهل بن عبد اللّه بن علي، ومُحَمَّد بن أَحْمَد الإمام، وأَحْمَد بن عبد الرَّحمن بن
مُحَمَّد، ومُحَمَّد بن الحَسَن بن مُحَمَّد بن سُلَيم، وأَبُو نصر أحمد بن عبد الله بن
أَحْمَد بن سمير .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن جعفر بن مُحَمَّد، أَنْبَأ سهل بن عبد اللّه.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، نا سليم بن إبراهيم.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، أَنْبَأْ أَبُو منصور بن شكرويه،
قالوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إبراهيم بن جعفر، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر
الجُرْجاني، نا مُحَمَّد بن يَحْيَىُ الصولي، نا مُحَمَّد بن يزيد المُبَرّد، قال: سمعت
عمرو بن بحر الجاحظ يقول: قال صالح بن جناح الدمشقي لابنه: يا بنيّ إذا مرّ بك يوم
وليلة قد سلم فيها دينك، وجسمك، ومالك، وعيالك فأكثر الشكر لله تعالى، فكم من
مسلوب دينه، ومنزوع ملكه، ومهتوك ستره، ومقصوم ظهره في ذلك اليوم، وأنت في
عافية، وفيه أقول(٣).
لو أنني أعطيتُ سُؤْلي لما سألت إلّ العفو والعافيةْ
(١) مات سنة ٣٩٥ كما في الوافي بالوفيات.
(٢) ترجمته في الوافي بالوفيات ٢٥٥/١٦.
(٣) البيتان في الوافي بالوفيات ٢٥٥/١٦.

٣٢٦
صالح بن جناح اللخمي الشاعر
فكم فتّي قدباتَ في نعمةٍ فسُلَّ منها الليلةَ الثانيةٌ
أَخْبَرَنَا أَبُو نصر أَحْمَد بن عبد اللّه بن رضوان، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، نا أَبُو
عمر بن حيُّوية، أَنَا مُحَمَّد بن خلف بن المَرْزُبان، قال: وقال صالح بن جناح: أصل
المروءة الحزم، وثمرها الظفر، إذا طلب رجلان أمراً ظفر به أعظمهما مروءةً.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنْبَأْ أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عبد اللّه الحافظ ،
أَنا أَبُّو زكريا يَحْيَى بن مُحَمَّد بن عبد اللّه العَنْبَري، نا الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن زياد
القباني(١)، حَدَّثَنِي أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحُسَيْن أنه سمع صالح بن جناح يقول:
اعلم أن من الناس من يجهل إذا حكمت(٢) عنه، ويحكم إذا جهلت عليه،
ويحسن إذا أسأت به، ويسيء إذا أحسنت إليه، وينصفك إذا ظلمته، ويظلمك إذا
أنصفته، فمن كان هذا خُلقه فلا بدّ من خلق ينصفك من خلقه، ثم قحة تنصف من
قحته(٣)، وجهالة تقدع من جهالته، وإلا أذلّك لأن بعض الحلم إذعان، وقد ذل من ليس
له سفيةٌ يعضده، وضَلّ من ليس له حكيم يرشده، وفي الجهالة وبعضها للأخيار (٤).
أقول(٥) :
إلى الجهل في بعض الأحايين أحوجُ
لئن كنت محتاجاً إلى العلم إنّني
ولي فرس للجهل بالجهل مُسْرَج
ولي فرس للحلم بالحلم مُلْجَمٌ
ومن شاء تعويجي فإني مُعَوَّجِ
فمن شاء تقويمي فإني مُقَوَّمٌ
ولكنني أرضى به حين أحوج
وما كنت أرضى الجهل خدناً(٦) ولا أخاً
فقد صدقوا والذلّ بالحر أسمج
فإن قال بعضُ الناس فيه سماجة
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، أَنَا رَشَأ بن نظيف، أَنَا الحَسَن بن إسماعيل،
أَنَا أَحْمَد بن مروان، أَنَا أَحْمَد بن علي المَرْوَزي، أنشدني المازني لبعضهم : .
لئن كنتُ محتاجاً إلى الحلم إنني إلى الجهل في بعض الأحايين أحوجُ
(١) ترجمته في سير الأعلام ٤٩٩/١٣ .
(٢) في مختصر ابن منظور ٢٨/١١: إذا حلمت .. ويحلم.
(٣) في المختصر: جهته.
(٤) عن المختصر وبالأصل ((الأحيان)).
الأبيات في الوافي بالوفيات ٢٥٥/١٦.
(٥)
(٦) في الوافي : خِلاً.

٣٢٧
صالح بن جناح اللخمي الشاعر
ولي فرس للجهل بالجهل مُسْرَج
ولي فرس للحلم بالحلم مُلجَمٌ
ومن شاء تعويجي فإني مُعَوّج
فمن شاء تقويمي فإني مُقَوّم
ولكنني أرضى به حين أحوج
وما كنت أرضى الجهل خدناً ولا أخاً
فقد صدقوا والذل بالحر أسمج
فإن قال بعض الناس فيه سماجة
أَنْبَأنا أَبُو غالب شجاع بن فارس بن الحُسَيْن الذُهْلي، ونقلته من خطه، أَنْبَأَ أَبُو
منصور عبد المُحَسّن بن مُحَمَّد بن علي، أَنَا أَبُو يَعْلَى سعيد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد الورّاق
الحليمي، أَنَا أَبُو يعقوب يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن خرزاد النجيرمي، أنشدني
أَبُو الجود، أنشدني جَحْظَة لصالح بن جناح الَّلخْمي - رحمه الله تعالى -:
باب الزمَان وصولة الحَدَثان
يا أيها الملك الذي بيمينه
إنّ السلاح تُحبّه الفرسان
أنعم صباحاً بالسّيوف وبالقنا
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شجاعَ، أَنا سليمان بن إبراهيم، وسهل بن عبد الله
الغازي، وأَحْمَد بن عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد الذكواني، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن هارون
الإمام، وأَبُو الفتح عبد الرزاق بن عبد الكريم الحَسَنَاباذي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، نا أَبُو مسعود سليمان بن إبراهيم بن مُحَمَّد
قالوا: حَدَّثَنَا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن إبراهيم بن جعفر الجُرْجَاني - إملاء - نا أَبُو علي
الحُسَيْن بن علي، نا مُحَمَّد بن زكريا، نا مهدي بن سابق البهدلي، قال: سمعت رجلاً
يعظ وهو يقول: اعتبر ما لم تره من الدنيا بما قد رأيته، وما لم تسمعه بما قد سمعته، وما
لم يصبك(١) بما قد أصابك، وما بقي من عمرك بما قد فني، وما لم يبل منك بما قد
بلي :
ضوؤه ضوءٌ ومعار
واعلم إنّما الدنيا نهار
ناعم فيه اخضرار
بينما عيشك غض
فإذا فيه اصفار(٢)
إذ رماه رميناه
ثم يمحوه النهَـار
وكذلك الليل يأتي
أَنْبَأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي بن ميمون، أَنا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، ثنا
(١) بالأصل: يصيبك.
(٢) كذا.

٣٢٨
صالح بن جناح اللخمي الشاعر
القاضي أَبُو عبد اللّه الحُسَيْن بن هارون الضَبِّي، أَنا القاضي أَبُو عبد الله الحُسَيْن بن
إسماعيل المحاملي، أن عبد اللّه بن سعيد حدّثهم حديث(١) عبد اللّه بن الربيع بن
سعد بن زرارة قال: قال صالح بن جناح: اعتبر ما لم تره من الأشياء بما قد رأيته، وما
لم تسمعه بما قد سمعته، وما لم يصبك بما قد أصابك، وما بقي من عمرك بما قد
مضی، وما لم یبل منك بما قد بلي :
ضوؤه ضوءٌ معار
واعلم إنّما أنت نهار
ناعم فيه اخضرار
بينما غصنك غض
فإذا فيه اصفرار
إذ رماه زمناه
ثم يمحوه النهار
وكذا الليل يأتي
فهذه صفتها، وما لم أصف أدهى وأمرّ فما أصنع بأمرٍ إذا أقبل غَرّ وإذا أدبر ضَرّ،
وأنشد :
إذا نحن متنا لا نموت ولا ننسى
يموت ويُنسى غير أن ذنوبنا
وهل تنفع العينان من قلبه أعمى؟
أَلاَ ربّ ذي عينين لا تنفعانه
قرأت بخط الحَسَن بن المقرىء، وأَنْبَأنيه أَبُو الهيثم العلوي، وأَبُو الوحش الضرير
عنه، أَنْبَأَ أَبُو الفتح إبراهيم بن علي بن سِيْبُخْت، نا أَبُو بكر مُحَمَّد بن يَحْيَى الصّولي،
أنشدنا ثعلب، عن ابن الأعرابي لصالح بن جناح - رحمه الله تعالى -:.
فليس من الخيرات يفنى تقاربه
وأفضل قسم الله للمرء عقله
فقد كرمت أعراقه ومناسبه
إذا أكمل الرَّحمن للمرء عقله
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتوح (٢) أسامة بن مُحَمَّد بن زيد العلوي، أَنَا أَبُو جعفر بن المَسْلَمةُ
- إجازة - قال: أجاز لنا أَبُو عبيد اللّه مُحَمَّد بن عمران بن موسى المَرْزُباني، قال:
صالح بن جناح اللَّخْمي شاعر كوفي، رشيدي، نظير القول في المواعظ والآداب، وهو
القائل :
أَلَا إنّما الإنسان عمد لقلبه ولا خير في عمل إذا لم يكن يصلي
(١) بالأصل: حديثا.
(٢) وتقرأ بالأصل: أبو الفتح.

٣٢٩
صالح بن رُستم أبو عبد السَّلام
وشرٌّ من البخل المواعيد والمطل
وإن تجتمع الآفاتُ فالبخل شرّها
ولا خير في قولٍ إذا لم يكن فعل
لا خير في وعدٍ إذا كان كاذباً
وله :
فما العلم إلّ عند أهل التعلّم
تعلّم إذا ما كنتَ ليس بعالم
من الحلة الحَسَناءِ عند التكلّمَ
تعلّم فإنّ العلمَ أزين بالغنى
ـصير بما يأتي ولا متعلم
ولا خير فيمن راح ليس بعالم
أَنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد بن صابر، أَنا عبد اللّه بن عبد الرزاق، أَنا مُحَمَّد بن أَحْمَد
الأنباري، نا مُحَمَّد بن المغلس، أَنَا الحَسَن بن رشيق قال: قال لنا يموت: أنشدنا
الجاحظ شعر صالح بن جناح :
فما العلم إلّ عند أهل التعلّم
تعلّم إذا ما كنت لستَ بعالِم
ولن تستطيع العلم إن لم تعلم
تعلّم فإنّ العلم زينٌ لأهله
ثم ذكر البيتين الأخيرين .
٢٨٠٧ - صالح بن رُسْتُم
أَبُو عبد السّلام مولى بني هاشم(١)
من أهل دمشق.
روى عن ثَوْبان مولى رسول الله وَّة، وعبد الله بن حوالة الأَزْدي، ومكحول
الفقيه .
روى عنه: عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر، وسعيد بن أبي أيوب.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلَّم الفَرَضي، وأَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد،
قالا: ثنا أَبُو مُحَمَّد عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأ أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنْبَأَ أَحْمَد بن
سليمان بن زَبّان(٢)، نا هشام بن عمّار، نا صدقة بن خلف (٣)، نا أَبُو جابر (٤)، حدّثني
(١) ترجمته في تهذيب الكمال ٢٦/٩ وتهذيب التهذيب ٥٣١/٢ وميزان الاعتدال ٢٩٥/٢.
(٢) غير واضحة بالأصل وتقرأ: زيان، والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير الأعلام ٣٧٨/١٥ وفي
تهذيب الكمال: ((زياد)) خطأ .
(٣) بالأصل: خلف، خطأ والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في تهذيب الكمال ٩/ ٧٦ .
(٤) كذا بالأصل: ((أبو جابر)) وهو خطأ ولعله ((ابن جابر)) وهو يريد: عبد الرَّحمن بن يزيد بن جابر، ويكنى
أبا عتبة، ترجمته في سير الأعلام ١٧٦/٧ وانظر الخبر في ميزان الاعتدال. وتهذيب الكمال.

٣٣٠
صالح بن رُستم أبو عبد السَّلام
شيخ يكنى أبا عبد السّلام، عن ثَوْبان مولى رسول الله وَ لا قال:
((توشك الأمم(١) أن تداعى عليكم كما تدعى الأكلة إلى قصعتها))، قيل: أمن قلّة
نحن يومئذ؟ قال: ((بل أنتم كثير، ولكن غُثاء(٢) كغثاء السيل، وكثير (٣) عن المهابة
منكم، وليقذفَنّ الوَهَنُ في قلوبكم))، قالوا: وما الوَهَن؟ قال: ((حبّ الدنيا وكراهية
الموت)»[٥٠٨٥].
أخبرناه أَبُو الفضل مُحَمَّد، وأَبُو عاصم الفُضَيل ابنا إسماعيل بن الفضل
الفُضليان (٤)، قالا: أنا أَبُو القاسم أَحْمَد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي منصور، أَنْبَأ
علي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن الخُزَاعي، نا الهيثم بن كُلَيب الشاشي، نا عيسى بن
أَحْمَد، نا بشر - يعني ابن بكر - حَدَّثَني ابن جابر، حدّثني شيخ [يكنى](٥) أبا عبد السلام
عن ثوبان مولى رسول الله وَ له قال: قال رسول الله وَل :
((يوشك أن الأمم تَدَاعى عليكم كما تَدَاعى الأكلة إلى قصعتها)) قال قائل: يا
رسول الله ومن قلّة نحن يومئذ؟ قال: ((بل أنتم كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل،
ولينزعنّ الله [من](٦) صدوركم المهابة منكم، وليقذفَنّ في قلوبكم الوَهَن)) قال قائل: يا
[٥٠٨٦]
رسول الله وما الوَهَن؟ قال: ((حبّ الدنيا وكراهية الموت))
٠
أَنْبَأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حدّثنا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَبُو الفضل.
الباقلاني، وأَبُو الحُسَيْن الصيرفي، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد.
الغَنْدَجاني - زاد الباقلاني: ومُحَمَّد بن الحَسَن الأصبهاني - قالا: أَنْبَأْ أَبُو بكر أَحْمَد بن
عبدان، أَنَا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن سهل، أَنَا أَبُو عبد اللّه البخاري(٧)، قال: صالح بن
رُسْتُم الدمشقي عن مكحول، روى عنه سعيد بن أبي أيوب منقطع .
(١) بالأصل: ((يوشك الادم)) والمثبت عن تهذيب الكمال، وفي ميزان الاعتدال: يوشك أن تداعى الأمم
علیکم.
(٢) بالأصل: ((غنا كغنا)) والمثبت عن تهذيب الكمال.
والغُثاء الزبد والقدر (اللسان) ..
في تهذيب الكمال: ولتنزعنّ المهابة منكم.
(٣).
كذا، ولعله: الفضيليان.
(٤)
(٥) زيادة منا للإيضاح.
(٦) زيادة منا للإيضاح.
(٧) التاريخ الكبير ٢٧٩/٤ .

٣٣١
صالح بن رُستم أبو عبد السَّلام
- في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد الله الحُسَيْن بن عبد الملك - أنا أَبُو القاسم بن
منده، أَنَا أَبُو علي - إجازة -.
ح قال: وأنا أَبُو طاهر بن سلمة، أَنا علي بن مُحَمَّد الفأفاء، قالا: أنا
عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن إدريس (١) قال: صالح بن رُسْتُم، أَبُو عبد السّلام مولى بني
هاشم دمشقي، روى عن عبد الله بن حوالة الأَزْدي، ومكحول، روى عنه سعيد بن أبي
أيوب، وعبد الله بن عبد الرَّحمن بن يزيد بن جابر، سمعت أبي يقول بعض ذلك
وبعضه من قبلي، وسألت أَبي عنه، فقال: هو مجهول لا نعرفه.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد بن الأكفاني، ثنا عبد العزيز بن أَحْمَد التميمي
- لفظاً - أنا أَبُو القاسم تمام بن مُحَمَّد البجلي، ثنا أَبُو عبد اللّه جعفر بن مُحَمَّد بن
جعفر، ثنا أَبُو زُرْعة عبد الرَّحمن بن عمرو قال في الطبقة الثانية من تابعي أهل الشام:
أَبُو عبد السّلام، روى عنه ابن جابر، اسمه صالح بن رُسْتُم، سألت عن ذلك شيخاً من
ولده وأَخبرني باسمه(٢).
قرأت على أبي الفضل مُحَمَّد بن ناصر، عن أبي الفضل جعفر بن يَحْيَىُ، أَنَا أَبُو
نصر الوائلي، أَنا الخصيب (٣) بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرَّحمن،
أخبرني أبي قال: أَبُو عبد السّلام صالح بن رُسْتُم.
قرأت على أبي الفضل أيضاً، عن أَبي طاهر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الفضل
الأنباري، أَنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر الصّواف، نا أَبُو بكر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
إسماعيل، نا أَبُو بشر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمّاد الدّوْلابي(٤).
قال: أَبُو عبد السّلام صالح بن رُسْتُم مولى بني هاشم.
أَخْبَرَنا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أبي علي بن مُحَمَّد الهَمَذاني(٥) في كتابه، أَنَا أَبُو بكر
(١) الجرح والتعديل ٤ /٤٠٣
(٢) نقله المزي في تهذيب الكمال ٢٦/٩ عن أبي زرعة.
(٣) بالأصل: ((الخطيب)) خطأ والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير الأعلام ٣٤٩/١٧.
(٤) الكنى والأسماء للدولابي ٧٢/٢.
(٥) بالأصل: الهمداني، بالدال المهملة، خطأ، انظر فهارس المطبوعة المجلدة العاشرة، والمطبوعة
عاصم ۔ عائد.

٣٣٢
صالح بن سعيد أبو طالب المؤذن
الصّفار (١)، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن علي بن منجويه الأصبهاني الحافظ، أَنْبَأ أَبُو أَحْمَد
مُحَمَّد بن مُحَمَّد الحاكم قال: فيمن لا يقف على اسمه: أَبُو عبد السّلام عن ثَوْبان. قال
ابن المبارك: عن ابن جابر، عن أبي عبد السّلام، قاله البخاري.
٢٨٠٨ - صالح بن سَعِيد(٢)
أَبُو طالب المؤذن (٣)
قعد على عمر بن عبد العزيز. وحکی عنه.
حكى عنه سعيد بن السائب الطائفي، وعلى [بن] (٤) يونس البَلْخي،
وعبيد اللّه بن [عَبْد اللّه بن] (٤) مَوَهْب.
أَنْبَأنا أَبُو علي الحداد، أَنْبَأْ أَبُو نُعَيم الحافظ (٥)، ثنا عبد الله بن مُحَمَّد، نا
مُحَمَّد بن شِبْل، أَنَا أَبُو بكر بن أَبِي شَيبة، نا وكيع، عن عبيد الله بن مَوْهَب، عن
صالح بن سعد(٦) المؤذن، قالا: بينا أنا وعمر بن عبد العزيز بالسويداء فأذّنت العشاء
الآخرة، فصلىّ ثم دخل القصر فقلّ ما لبث أن خرج فصَلّى ركعتين خفيفتين ثم جلس
فاحتبى، فافتتح الأنفال فما زال يردّدها ويقرأ كلما مرّ(٧) بتخويف تضرع، وكلما مرّ بآية
رحمة دعا، حتى أذنت بالفجر .
كذا قال، والمحفوظ ابن سَعيد بزيادة ياء.
قرأت على أَبي غالب بن البنّا، عن أَبي الفتح بن المحاملي (٨)، قال: أنا أَبُّو
الحَسَن الدار قطني قال: قرأت في أصل أَبي عبد الله بن مخلط (4) بخطه، نا علي بن
۔۔
(١) بالأصل: ((الصفا)) والصواب ما أثبت قياساً إلى سند مماثل.
(٢) زيد في تهذيب الكمال ٣٠/٩ ويقال: ابن سعيد، بالضم.
(٣) ترجمته في تهذيب الكمال ٩/ ٣٠ تهذيب التهذيب ٥٣٢/٢ والجرح والتعديل ٤٠٤/٤ والتاريخ الكبير
٢٨١/٤.
(٤) زيادة منا للإيضاح، وانظر تهذيب الكمال.
(٥) الخبر في حلية الأولياء ٣٢٤/٥ في ترجمة عمر بن عبد العزيز.
(٦) كذا بالأصل: سعد خطأ، وهو صاحب الترجمة والصواب: سعيد، وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى
الصواب. وفي الحلية: سعيد.
(٧) في الحلية: كلما مرّ بآية تخويف تضرع.
(٨) بالأصل: الحاملي، خطأ، والصواب ما أثبت.
(٩) كذا رسمها .

٣٣٣
صالح بن سعيد أبو طالب المؤذن
الحُسَيْن بن حِبّان عن كتاب أبيه، عن يَحْيَى بن معين قال: قال أَبُو زكريا: تحدثون عن
سَعيد بن السّائب عن صالح بن سعيد، والصواب ابن سُعيد، كذا قال عبد الرّحمن قال:
قال عمر بن عبد العزيز: الإمام یجمع حیث کان.
قال الدار قطني : صالح بن سعيد يروي عن عمر بن عبد العزيز.
أَنْبَأنا أَبُو الغنائم الكوفي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل البغدادي، أَنْبَأْ أَبُو الفضل، وأَبُّو
الحُسَيْن، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَبُو الفضل وأَبُو الحُسَيْن
قالا : - أنا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، نا مُحَمَّد بن إسماعيل(١) قال:
صالح بن سعيد سمع عمر بن عبد العزيز. قوله، روى عنه سعيد بن السائب وقال أَبُو
[عَبْد اللّه](٢) البخاري في موضع آخر(٣): صالح بن سعيد، عن نافع بن جُبير، عن
رجل من أصحاب النبي ◌ّ، قاله علي بن نصر عن أبي عاصم، عن ابن جُرَيج.
وقال سعيد بن يَحْيَى، نا أَبي، نا ابن جُرَيج، عن صالح بن سعيد، عن نافع بن
جُبير بن مطعم، عن علي كان النبي ◌ََّ لا قصيرٌ ولا طويلٌ.
هكذا فرق البخاري بينهما، وعندي أنهما واحد (٤)، والله أعلم.
- في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الخَلّل - أنا أَبُو القاسم، أَنْبَأْ أَحْمَد
- إجازة -.
قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنا علي بن مُحَمَّد، قالا: أنا عبد الرَّحمن بن أبي حاتم (٥)
قال: صالح بن سعيد روى ابن عمر بن عبد العزيز، روى عنه سعيد بن السائب
الطائفي، سمعت أبي يقول ذلك، قال عبد الرَّحمَن، وروى عنه علي بن يونس البَلْخي،
وكنّاه بأَبي غالب (٦) .
(١) التاريخ الكبير ٢٨١/٤ .
(٢) زيادة لازمة منا للإيضاح.
(٣) في ترجمة مستقلة في التاريخ الكبير ٢٨١/٤ - ٢٨٢.
(٤) وقد جعلهما أيضاً واحداً المزي في تهذيب الكمال، وابن حجر في تهذيب التهذيب .
(٥) الجرح والتعديل ٤ / ٤٠٤ .
(٦) بالأصل: ((وكنّاه بابن طالب)) والصواب عن الجرح والتعديل.

٣٣٤
صالح بن سليمان/ صالح بن سويد، يقال: ابن عبد الرَّحمن أبو عبد السَّلام القدري
: ٢٨٠٩ - صالح بن سُليمان
ولاه جعفر بن يَحْيَى البلقاء من أعمال دمشق إذ ولي الشام من قبل الرشيد، له
ذکر.
٢٨١٠ - صالح بن سويد، يقال: ابن عبد الرَّحمَن
أَبُو عبد السّلام القَدَري (١)
من حرس عمر بن عبد العزيز.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السّمر قندي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الطَّيُّوري، أَنا عبد العزيز
الأَزَجي، أَنا عبيد اللّه بن مُحَمَّد بن سليمان المخرمي، أَنا جعفر الفريابي، نا هشام بن
عمّار، نا الهيثم بن عِمْران قال: سمعت عمرو بن مهاجر قال :.
أقبل غيلان - وهو مولى لآل عثمان بن عفان - وصالح بن سويد إلى عمر بن
عبد العزيز فبلغه أنهما ينطلقان (٢) في القَدَر، فدعاهما فقال: هلم علم الله نافذ في عباده
أم منتقص؟ قالا: لا بل نافذ يا أمير المؤمنين، قال: ففيم الكلام؟ فخرجا، فلما كان عند
مرضه بلغه أنهما قد أسرفا، فأرسل إليهما وهو مغضب، فقال: ألم يكن في سابق علمه
حين أمر إبليس بالسجود أنه لا يسجد؟ فقال عمرو: فأومأتُ إليهما برأسي قولا: نعم،
فقالا: نعم، فأمر بإخراجهما وبالكتاب إلى الأجناد بخلاف ما قالا، فمات عمر قبل أن
تنفذ تلك الكتب.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الصّوفي، أَنْبَأْ أَبُو مُحَمَّد الشاهد، أَنَّا
أَبُو الميمون، نا أَبُو زُرْعة، حدّثني هشام.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلّم الفقيه، وعلي بن زيد المؤدب، قالا: أنا
أَبُو الفتح نصر اللّه بن إبراهيم الزاهد - زاد الفقيه: وأَبُو مُحَمَّد عبد الله بن
عبد الرزاق بن الفقيه قالا : - أنا الحَسَن بن عوف، أَنا علي بن منير، أَنَا أَبُو بكر بن
خُرَيم، نا هشام بن عمّار، نا الهيثم بن عِمْران. قال سمعت عمرو بن مهاجر - مولى
(١) بالأصل: ((القدوري)) والمثبت عن مختصر ابن منظور ٣٠/١١ وهذه النسبة إلى من يقول بالقدر.
(٢) في مختصر ابن منظور ٣٠/١١ ((يتكلمان)) ولعل الصواب: ((ينطقان)) كما سيرد في الروايات التالية.

٣٣٥
صالح بن سويد، يقال: ابن عبد الرَّحمن أبو عبد السَّلام القدري
الأنصَار(١) - قال: أقبل غيلان وهو مولى لآل عثمان بن عفَّن وصالح بن سويد إلى
عمر بن عبد العزيز، فلقيا(٢) مزاحم(٣) مولى عمر، فسألاه أن يجعلهما في حرس
عمرو، فذكرهما لعمر فأدخلهما عليه، فكلماه فسرّه رغبتهما في ذلك، فقال: أجلسهما
يا عمرو، وامنعهما من حمل السّيف، قال عمرو: ففعلت، فبلغه أنهما ينطقان في
القَدَر، فدعاهما، فقال: أَعلم الله نافذ في عباده أو منتقض؟ قالا: بل نافذ يا أمير
المؤمنين، قال: ففيم الكلام؟ فخرجا(٤) ثم بلغه أنهما قد أسرفا فقال: ما هذا الأمر الذي
تنقطان فيه؟ قالا: نقول ما قال الله في كتابه ﴿هل أتى على الإنسان حينٌ من الدهر لم يكن
شيئاً مذكوراً﴾(٥) إلى ﴿وأما كفوراً﴾(٥) ثم مكثا (٦)، فقال عمر: اقرأ، وقال ابن خُرَيم :
فقرأ حتى بلغ ﴿يُدْخِلُ من يشاءُ في رحمتِهِ﴾(٧)، قال : - وقال ابن خريم: فقال : - كيف
ترى يا ابن الاتانة؟ تأخذ الفروع وتدع الأصول، ثم أخرجهما، فلما كان عند مرضه
- وقال ابن خُرَيم (٨): عند موته - بلغه أنهما قد أسرفا، فأرسل إليهما وهو مغضب،
فقال: ألم يكن - وقال ابن خُرَيم: ألم - في سابق علم الله -، وقال ابن خريم سابق
علمه - حين أمر إبليس بالسجود أنه لا يسجد، قال عمرو: فأومأت إليهما برأسي : قولا:
نعم، فقالا: نعم، فأمر بإخراجهما، والكتاب إلى الأجناد بخلاف ما قالا، فمات عمر
قبل أن تنفذ تلك الكتب .
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحسين(٩) بن المزرفي(١٠)، نا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن
علي بن مُحَمَّد بن المهتدي، نا علي، أبو الحسن بن عمر الحَرْبِي(١١)، نا أَحْمَد بن
(١) الخبر في تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٣٧١/١ - ٣٧٢.
(٢) بالأصل: فلقينا، والمثبت عن أبي زرعة.
(٣) كذا، وفي أبي زرعة: مزاحماً.
(٤) عن أبي زرعة وبالأصل: فخرجهما.
(٥) سورة الدهر، الآيات: ١ - ٣.
(٦) في أبي زرعة: ثم سكت.
(٧) سورة الدهر، الآية: ٣٠.
(٨) بالأصل: ابن خزيم خطأ.
(٩) بالأصل: الحسن، خطأ، والصواب ما أثبت، انظر ما يلي.
(١٠) بالأصل: المرزقي، خطأ والصواب: المزرفي، وقد مرّ كثيراً، انظر ترجمته في سير الأعلام ١٩/ ٦٣١.
(١١) الحربي نسبة إلى الحربية إحدى محالّ بغداد.
وبالأصل: أبو الحسين، خطأ والصواب ما أثبت: أبو الحسن، ترجمته في تاريخ بغداد ١٢/ ٤٣ .

٣٣٦
صالح بن سويد، يقال: ابن عبد الرّحمن أبو عبد السَّلام القدري
الحَسَن بن عبد الجبّار الصّوفي، نا الهيثم بن خارجة، نا الهيثم بن عِمْران العَبْسي،
قال: سمعت عمرو بن مهاجر يحدّث أَبي، قال:
أَتى صالح وغيلان عمرَ بن عبد العزيز وقد بلغه أنهما يتكلمان في القَدَر، فقال
لهما: علمُ الله نافذ في عباده أو منتقض؟ قالا: بل نافذ يا أمير المؤمنين، قال: فيم عسى
أن يكون الكلام إذا كان علم الله نافذاً، قال: فخرجا، فبلغه بعدُ أنهما يتكلمان، فأرسل
إليهما، فقال: ما هذا الكلام الذي تنطقان فيه؟ فقال غيلان: نقول ما قال الله، قال: ماذا
قال الله؟ قال: ﴿هل أتى على الإنسان حينٌ من الدهر لم يكن شيئاً مذكوراً، إنا خلقنا
الإنسان من نطفة أمشاح نبتليه، فَجَعَلْنَاهُ سَميعاً بصيراً إنّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إمّا شاكراً وإمّا
كَفُوراً﴾، ثم سكت، فقال له عمر بن عبد العزيز اقرأ، فقرأ حتى بلغ آخر السّورة ﴿وما
تشاءون إلّا أن يشاءَ اللَّهُ إنّ الله كانَ عَلِيماً حَكِيماً يُدْخِلُ من يشاءُ في رحمته والظالمين أعدّ
لهم عذاباً أليماً﴾(١) فقال له عمر بن عبد العزيز: كيف ترى في رحمته يا ابن الأتانة،
تأخذ الفروع وتدع الأصُول، قال: فخرجا، ثم بلغه أنهما يتكلمان، فأرسل إليهما حتى
اشتكى وهو مغضب شديد الغضب، فدعا بهما، وأنا خلفه، قائم مستقبلهما فقال لهما
وهو مغضب: ألم يكن سابق في علم الله حين أمر إبليس بالسجود أنه لا يسجد؟ فأومأت
إليهما برأسي أن قولا: نعم، لِمَا عرفتُ من شدة غضبه، فقالا: نعم يا أمير المؤمنين،
قال (٢): ألم يكن في سابق علم الله حين أمر آدم عليه الصّلاة والسّلام أن لا يأكل من
الشجرة أنه سيأكل؟ فأومأت إليهما أن قولا: نعم، فقالا: نعم، قال عمرو بن مهاجر:
لولا أني أومأت إليهما أن قولا: نعم لصنع بهما شراً، فأمر بهما فأُخرجا، وأمر بالكتاب
إلى الناس الأجناد بخلافها، فمات عمر - رحمه الله - ولم ينفذ الكتاب.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد، قال: نا أَبُو مُحَمَّد(٣) عبد العزيز بن أَحْمَد،
أَنْبَأ أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، نا أَبُو الميمون، نا أَبُو زُرعة (٤)، نا أَبُو مُشْهِر، عن الوليد بن
[أَبي](٥) السائب، عن رجاء بن حيُّوية أنه كتب إلى هشام(٦) بن عبد الملك: بلغني يا
(١) سورة الدهر، الآيتان: ٣٠ - ٣١.
(٢) بالأصل: ((فإن لم يكن)) ولعل الصواب ما ارتأيناه باعتبار السياق.
(٣) بالأصل: ((أبو محمد بن عبد العزيز)) خطأ والصواب حذف (بن)).
(٤) تاريخ أبي زرعة ٣٧٠/١ - ٣٧١.
(٥) زيادة عن أبي زرعة.
(٦) عن أبي زرعة وبالأصل: الشام.

٣٣٧
صالح بن شريح السكوني
أمير المؤمنين، أنه دخلك شيء من قتل (١) غيلان، ولقتل(٢) غيلان وصالح أحب إليّ من
قتل ألفين(٣) من الروم.
قال أَبُو زُرْعة: ولم يسمعه أَبُو مُشْهِر من الوليد بن أَبي السّائب، ولكن حدّثني
الحَسَن بن عبد العزيز الجَرَوي(٤)، نا أَبُو مُسْهِر، حدّثني عون بن حكيم، عن الوليد بن
سليمان بن أبي السائب.
٢٨١١ - صالح بن شُرَيح السَكُوني (٥)
من تابعي أهل حمص .
حدَّث عن أبي عبيدة بن الجرّاح، وأبي هريرة، ومعاوية بن أبي سفيان،
والنعمان بن الرازية الأَزْدي اللّهبي، وغُضَيف بن الحارث الثُمَالي، وجُبَير بن نُغَير.
روى عنه: ابنه مُحَمَّد بن صالح، وعيسى بن أَبِي رَزِين راشد الثُمَالي، ومُحَمَّد بن
زياد الأَلْهاني، وحُرَيث بن عمرو الشامي.
وذكره أَبُو الحُسَيْن الرازي في تسمية أمراء كتّاب دمشق، وزعم أنه كان كاتباً لأبي
عبيدة بن الجرّاح.
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحَسَن، أَنا عبد الرَّحمن بن
أَحْمَد بن الحَسَن الرازي، أَنَا أَبُو القاسم جعفر بن عبد اللّه بن يعقوب بن دمالي، ثنا أَبُو
بكر مُحَمَّد بن هارون الرُوَياني، نا أَبُو كُرَيب، نا ابن المبارك، عن عيسى بن أبي رَزِين،
حدّثني صالح بن شُرَيح، قال: رأيت أبا عبيدة بن الجرّاح على فراهجتين.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن، نا عبد العزيز بن أَحْمَد [نا] أَبُو (٦) مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا
أَبُو الميمون، نا أَبُو زُرْعة، نا علي بن عياش، نا إسماعيل بن عياش، عن حُرَيث بن
عمرو، عن صالح بن شُرَيح السَكُوني، قال: سمعت معاوية يقول: ما يبالي الرجل
(١) عن أبي زرعة وبالأصل: قبل.
(٢) عن أبي زرعة، واللفظة غير واضحة بالأصل ورسمها: ويعتك.
(٣) بالأصل: ((قبل الفتن)) والمثبت عن أبي زرعة.
(٤) بالأصل: ((الحروي)) والمثبت عن أبي زرعة، وانظر الأنساب (الجروي).
(٥) ترجمته في ميزان الاعتدال ٢٩٥/٢ والجرح والتعديل ٢٨٢/٤ والتاريخ الكبير ٤٠٥/٤ .
(٦) زيادة لازمة منا.

٣٣٨
صالح بن شريح السكوني
منكم مدح رجلاً في وجهه وأمّر على حلقه موسى رميضة (١) .
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلِّم، قال: نا عبد العزيز بن أَحْمَد، أخبرنا
المُسَدَّد بن علي بن عبد الله بن العباس الأملوكي الحِمْصي، أَنَا أَبِي أَبُو طالب، نا أَبُو
القاسم عبد الصمد بن سعيد القاضي، نا عِمْران بن بكار، عن جُنَادة بن مروان، عن
عيسى بن رشيد بن أَبِي رَزِين الثُمَالي، عن صالح بن شُرَيح السَكُوني، قال:
كنت عند ابن قُرْط الثُمَالي بحِمْص إذ أقبل أَبُو عبيدة بن الجرّاح من دمشق يريد
قِنَّسرين، فلما تغدى قال له ابن قُرْط: لو نزعت فراهيجك(٢) وتوضّأتَ، قال: ما
نزعتهما منذ خرجت من دمشق، ولا أنزعهما حتى أرجع إليها .
أَنْبَأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل الحافظ، أَنَا أَحْمَد بن
الحَسَن، والمبارك بن عبد الجبار، ومُحَمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد
- زاد أَحْمَد: ومُحَمَّد بن الحَسَن، قالا: أنا أَحْمَد بن عبدان، أَنْبَأً مُحَمَّد بن سهل، أَنَا
مُحَمَّد بن إسماعيل قال: قال عبد اللّه [بن] مُحَمَّد، أَنْبَأْ أَبُو مُحَمَّد السّعَدِي، نا
مُحَمَّد بن حرب الحِمْصي، نا مُحَمَّد بن الوليد، عن مُحَمَّد بن صالح بن شُرَيح: أن أباه
أخبره أن النعمان بن الرازية (٣) أخبره:
أنه قال: يا رسول الله إنا كنا نعتاف في الجاهلية، وقد جاء الله بالإسلام فماذا
تأمرنا يا رسول الله؟ قال رسول الله وَ له: ((نفى الإسلام أحدها (٤)، ولكن لا يمتنعن
أحدكم من سفر)) [٥٠٨٧].
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّ، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنا عبد الله بن عِتّاب،
أَنْبَأْ أَحْمَد بن عُمَيْر - إجازة -.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم هبة اللّه بن عبد الله بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو بكر الخطيب، أَنْبَأ
علي بن الفضل بن طاهر بن الفرات.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السُوسي، أَنَا أَبُو عبد اللّه بن أبي الحديد، أَنْبَأْ أَبُّو
(١) أي حادة.
(٢) بالأصل: ((فراهجتك)) والمثبت عن مختصر ابن منظور ٣١/١١.
(٣) التاريخ الكبير ٤/ قسم ٧٥/٢ - ٧٦.
(٤) في مختصر ابن منظور ١١/ ٣١ أصدقها .

٣٣٩
صالح بن شريح السكوني
الحَسَنِ الرَبَعي، قالا: أَنْبَأ عبد الوهاب بن الحَسَن الكِلَبي، أَنْبَأْ أَحْمَد بن عُمَيْر بن
يوسف قال: سمعت محمود (١) بن إبراهيم بن سُمَيع يقول: صالح بن شُرَيح كاتب
عبد الله بن قُرْط .
روى عن أبي عبيدة.
أَنْبَأنا أَبُو الغنائم الكوفي، ثم حدّثنا أَبُو الفضل، أَنا أَبُو الفضل، وأَبُو الحُسَيْن،
وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَبُو الفضل وأَبُو الحُسَيْن الأصبهاني
قالا : - أنا أَحْمَد بن عبدان، أَنا مُحَمَّد بن سهل، نا مُحَمَّد بن إسماعيل (٢)، قال:
صالح بن شُرَيح كاتب عبد اللّه بن قُرْط، وكان عبد اللّه أميراً لأبي عبيدة بن الجراح
علی حمص .
سمع أبا عبيدة، والنعمان بن الرازية .
سمع منه عيسى بن أَبِي رَزِين، وابنه مُحَمَّد .
- في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الخَلّل - أنا أَبُو القاسم بن منده، أَنَا أَبُو علي
- إجازة -.
ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنا علي، قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم(٣) قال:
صالح بن شُرَيح كاتب عبد اللّه بن قُرْط، وكان عبد اللّه بن قُرْط أميراً لأبي عبيدة على
حمص، روى عن أبي عبيدة بن الجرّاح، والنعمان بن الرازية، روى عنه عيسى بن
إدريس بن أبي رَزِين، وابنه مُحَمَّد بن صالح، سمعت أبي يقول ذلك.
قال أَبُو مُحَمَّد: روى عن غُضَيف (٤) بن الحارث، روى عنه مُحَمَّد بن زياد
الأَلْهاني، وسألت أبا زُرْعة عنه فقال: مجهول.
أَخْبَرَنَا عمي - رحمه الله - أنا الرشي(٥) - قراءة - أَنْبَأنا أَبُو طالب الحُسَيْن (٦) بن
(١) بالأصل: ((سمعت محمد محمود ... )) حذفناً ((محمد)) لأنها مقحمة، انظر ترجمة محمود بن إبراهيم بن
سميع في سير الأعلام ١٣/ ٥٥ وفيها أنه يحدث عنه ابن جوصا.
(٢) التاريخ الكبير ٢٨٢/٤ - ٢٨٣.
(٣) الجرح والتعديل ٤٠٥/٤ .
(٤) بالأصل: ((عصيف)) والمثبت عن الجرح والتعديل.
(٥) كذا رسمها بالأصل؟ !.
(٦) بالأصل ((أبو طالب بن الحسين)) حذفنا ((بن)) فهي مقحمة انظر ترجمته في سير الأعلام ٣٥٣/١٩.

٣٤٠
صالح بن شريح السكوني
مُحَمَّد الزينبي، أَنْبَأْ أَبُو القاسم علي بن المُحَسّن التنوخي، أَنَا مُحَمَّد بن المُظَفّرِ، أَنَا
بكر بن أَحْمَد بن حفص، نا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عيسى البغدادي.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم الواسطي، نا أَبُو بكر الخطيب، أَنْبَأْ أَبُو القاسم التّنُوخِي،
أَنَا أَحْمَد بن المُظَفّر.
ح أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم، أَنَا أَبُو بكر الخطيب، أَنا العتيقي، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن
التميمي، قالا: ثنا بكر بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عيسى قال: ومن أصحاب مُعَاذ صالح بن
شُرَيح السَّكُوني، كاتب عبد اللّه بن قُرْط، أدرك أبا عبيدة، وحدَّث عن أبي هريرة،
وأسند عن النعمان بن الرازية، وأسند عنه أيضاً.
وقال كنت مع عبد اللّه بن قُرْط فأقبل أَبُو عبيدة من دمشق حتى نزل بعبد الله بن
قُرْط وعليه قرانجينين(١)، فقمت لأنزعهما فقال: دعهما فما خلعتهما منذ خرجتُ ولا
أريد خلعهم حتى أرجع .
وقرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عن أَبي نصر بن ماكولا(٢)، قال: وأما شُرَيح
بشين معجمة هاء مهملة: صالح بن شُرَيح السَكُوني، أدرك أبا عُبَيدة بن الجَرَّاح، وروى
عن أبي هريرة، وكان كاتب عبد اللّه بن قُرْط.
أَخْبَوَنَا أَبُو مُحَمَّد، ثنا أَبُو مُحَمَّد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد، أَنَا أَبُو الميمون، أَنَا أَبُو
زُرْعة(٣)، قال: فحَدَّثَنِي أَبُو اليمان، نا صفوان بن عمرو أن صالح بن شْرَيح حَضَرَمَوْتَ
غُضَيف بن الحارث.
قال أَبُو زُرْعة(٣): فدلّنا ذلك على بقاء صالح بن شُرَيح السَّكُوني، يروي عن أَبي
عبيدة بن الجراح إلى توسط إمرة عبد الملك.
(١) كذا.
(٢) الاكمال لابن ماكولا ٢٧٧/٤ و٢٨٢.
(٣) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٦٠٣/١.