Indexed OCR Text
Pages 281-300
٢٨١ شيث ويقال: شبيث بن آدم، واسمه هبة اللّه إسحاق بن إبراهيم بن سفيان، نا زكريا بن يَحْيَى، نا مُحَمَّد بن زُفَر الأصبهاني، نا مُحَمَّد بن خالد الهاشمي الدمشقي، نا مُحَمَّد بن حِمْيَرَ الحِمْصي، نا صفوان بن عمرو السكسكي، عن شُرَيح بن عُمَيْر قال: كذا قال، فقلت: إنما هو شُرَيح بن عبيد قال: كذا هو عندي عن أَبي السمير الترمذي، عن كعب الأحبار: أن الله أنزل على آدم - عليه السلام - عصياً بعدد الأنبياء المرسلين، ثم أقبل على ابنه شيث فقال: أي بني أنت خليفتي من بعَدِي، فخذها بعمّارة التقوى والعروة الوثقى، وكل ما ذكرت الله فاذكر إلى جنبه اسم مُحَمَّد، فإني رأيت اسمه مكتوباً على ساق العرش، وأنا بين الرَوْح والطين، كما أني طفت السموات فلم أر في السموات موضعاً إلّ رأيتُ اسمَ مُحَمَّد مكتوباً عليه، وان ربي أسكنني الجنة فلم أر في الجنة قصراً ولا غرفة إلّ اسم مُحَمَّد مكتوباً، ولقد رأيتُ اسمَ مُحَمَّدٍ مكتوباً على نحور الحور العين، وعلى ورق قصب آجام الجنة، وعلى ورق شجرة طوبى، وعلى ورق سدرة المنتهى، وعلى أطراف الحُجُب، وبين أعين الملائكة، فأكثر ذكره، فإن الملائكة تذكره في كل ساعاتها(١). بلغني أن شيث بن آدم توفي يوم الثلاثاء في تسع ساعات من النهار لتسعة وعشرين يوماً من شهر آب في عشرين سنة من حياة خنوج، وكانت حياة شيث تسع مائة واثنتي عشرة سنة، وحنّطه ابنه أنوش(٢) بالمرّ واللبان والسّليخة(٣)، ودفن في مغارة الكنور مع آدم - عليهما الصّلاة والسّلام - وناحُوا عليه أربعين يوماً، ومات آدم ولشيث (٤) مائتان و خمس سنين (١) بالأصل: ساعتها. (٢) أنوش كصبور كما في التاج، قال: ويقال: بانش كصاحب وآدم ويقال: إنوش بكسر الهمزة بمعنى إنسان . (٣) السلبخة: شيء من العطر كأنه قشر منسلخ ذو شعب (اللسان). (٤) في تاريخ الطبري ١/ ١٦٢ وخمس وثلاثين سنة . ٢٨٢ شيران بن محمد ٠ ذکر من اسمه شیران ٢٧٨٢ - شيران بن مُحَمَّد سمع أبا الحَسَن خَيْثَمة بن سليمان، بأَطْرَابُلُس، وأبا الطَّيِّب مُحَمَّد بن علي الرّقّي بصور .. روى عنه: أَبُو الغنائم الحَسَن بن علي بن الحَسَن بن(١) علي بن حمّاد الأهوازي الزاهد . أَنْبَأنا أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلَّم الفرضي، قالا: أَنْبَأْ أَبُو بكر مُحَمَّد بن عمر بن أَبي عقيل الكرخي، نا الحَسَن بن علي بن الحَسَن بن علي بن حمّاد، أَبُو الغنائم - إملاء - في جمادى الأول سنة اثنين(٢) وثلاثين وأربعمائة، نا شيران بن مُحَمَّد، نا خَيْثَمة بن سليمان، بأَطْرَابُلُس، نا مُحَمَّد بن سعيد العوفي، نا أَبي حفص بن سليمان، عن ليث، عن عطية، عن ابن عمر: أن النبي وس رجم یھودیاً ویھودیة. بے (١) بالأصل: ((عن)) خطأ. (٢) كذا. ٢٨٣ الشيرباميان ذکر من اسمه شيربامیان ٢٧٨٣ - الشيرباميان أحد قوّاد المتوكل. قدم معه دمشق - فيما وجدته بخط عبد بن مُحَمَّد الخطابي - وكان قدومه سنة ثلاث وأربعين . ذكر أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن القَوّاسِ الوَرَّاق، أن الشيرباميان في هذه السّنة (١) ولم يذكر الشهر ـ وزاد قال: ومات بسرّ من رأى - وصَلى عليه عبد الصّمد صاحب الصّلاة . (١) يعني مات. ٢٨٤ شیر کوه بن شادي المعروف بأسد الدين ذکر من اسمه شیر کوه ٢٧٨٤ - شيركوه بن شادي المعروف بأسد الدين(١) تولى دمشق مدة، وقام بحرب الفرنج وفتح حصونهم غير مرة، وكان شجاعاً مقداماً صارماً مھیباً، وحجّ بالناس سنة خمس وخمسين وخمس مائة، ثم قصد ديار مصر على ثلاث دفعات خلعها في الثالثة، وكان مفتاحاً للخير بها، ويسّر الله دعوة الحقّ والقبول والسنّة بها على يدي الملك الناصر صلاح الدين - أدَام الله أيامه - وكان قد استخلف الملك الناصر بها، وكانت أيام أسد الدين بمصر نحواً من ستين يوماً (٢)، وتوفي - رحمه الله - بمصر في يوم السبت سنة أربع وستين وخمسمائة بعد أن حصرها الفرنج - خذلهم الله - وطمعوا في ملكها واستعانوا(٣) أهلها بأسد الدين فأتاهم معيناً لهم، فردّ الفرنج عنهم، وقتل شاور الجذامي(٤)، واستولى على ديار مصر، وله منَّة على كلّ مسلم باستنقاذ ديار مصر من أيدي الفرنج . (١) ترجمته في وفيات الأعيان ٤٧٩/٢ والوافي بالوفيات ٢١٤/١٦ وفيه: شاذي بن مروان بن يعقوب. وأمراء دمشق للصفدي ص ٦٢ وسير الأعلام ٢٠/ ٥٨٧ وفي صفحات متفرقة من الكامل لابن الأثير ج ٦ بتحقيقنا، والنجوم الزاهرة (ج ٥) والعبر ١٨٦/٥ وشذرات الذهب ٢١١/٤ . (٢) في الوفيات: شهرين وخمسة أيام. (٣) كذا بالأصل. (٤) انظر ترجمته في سير الأعلام ٢٠ رقم ٣٢٩. ٢٨٥ صَادر بن كامل بن بدر العبسي حَرف الصَّاد ذکر من اسمه صادر ٢٧٨٥ - صَادر بن كامل بن بدر العبسي شاعر مجيد قرأت من شعره بخط أبي الحُسَيْن الرازي - فيما أفاده بعض الدمشقيين - عن أبيه، عن جده وأهل بيته من المرّيين في ذكر أخيه بدر بن كامل، وقتل مع أَبي الهيذام: أراها نجومَ الليل كارهة ظُهرا لئن قتلت قحطان نزراً كريماً أقام لها سوق الجلاد ابن كامل فإن يك بدرٌ قد مضى لسبيله فمن ظنّ أنّ الحربَ ليست تقوده فقد ظنّ عجز الرأي منه وقد ثبت فلا يبعدن يا نزر إنْ كنتَ هالكاً سأبكيك بالبيض الحفا وبالفتى ولست كمن يبكي أخاه بعبرة (٢) ونحن أُناسٌ لا تفيض دموعنا تعد لما غنى به من مصابنا فأنفذها قتلاً وأوجعها عقرا فما مات محسُودا ولكن شفا صدرا إذا كان ممن في الوغى بلهيب(١) الجمر! بذلك منه النفس من رأيها خسرا فقد ثبت محموداً لنا ما جدا عمرا فإن بها ما أدرك الماجد الوترا يعصرها من جفن مقلته عصرا على هالك ميتاً وإنْ قطّع الظهرا وإِنْ جلّ ما تمنى به أبداً صبرا ((١) كذا، ولعله: يلهب الجمرا، لاستقامة الوزن. (٢) بالأصل: بعتره، ولعل الصواب ما أثبت. ٢٨٦ صاعد بن الحسن الدمشقي 4 ذکر مَن اسمُه صاعد ٢٧٨٦ - صَاعد بن الحَسَن الدمشقي(١) شاعر له دیوان. مدح أبا القاسم عبد العزيز بن يوسف الوزير ببغداد. قرأت من شعره بخطه من قصيدة مدح بها أبا القاسم ووصف فيها ليلة وفود الصّدق (٢)(٣) . وليلٍ مريضٍ الأفق متقد (٤) الحشا إذا ما بدا نجمٌ من الأفق طالعٌ نظمنا عقودَ الشُهْبِ في جنباتها كأنّ قصع (٦) الصبح ضلّ دليله تمد من النيران في كل تلعةٍ كأن الشرار الزهر بين دخانها إذا استرجعها الريحُ مادت فروعها أراح عليه من سَنَا الصبح عائدُ بدا تحته نجمٌ من النار واقد(٥) فهي لأعناق الدَّياجي قلائدُ فسار على صدر الدُجى وهو وافد (٦) إلى جبهة الجوزاء كفّ وساعد(٧) نجومٌ على سطر المجرّ حواشد كما رجح العطفين نشوان مائد (٨) (١) ترجمته في الوافي بالوفيات ٢٣٠/١٦. (٢) في الوافي: وفود الصبح. (٣) الأبيات في الوافي ١٦/ ٢٣٠ - ٢٣١ وقال في اخرها: قلت: شعر جيد. (٤) بالأصل: مستقد، والمثبت عن الوافي. (٥) بالأصل: وافد، والمثبت عن الوافي. (٦) الوافي: فتيق ... وهو واجد. (٧) عن الوافي وبالأصل: وصاعد. ٢٨٧ صاعد بن الحسن بن صاعد أبو العلاء المعروف بزعيم الدولة بني يوسف ما تشتهيه المحامد جنى اللحظ من أنوارها ما اشتهى ومن فقلت: هذه الأبيات من كراسة بخطه مكتوب على وجهها قد وقفت هذه الكراسة من شعري في جامع دمشق مع سائر الكتب الموقوفة لا تباع ولا تشرى، وكتبه صاعد بن الحَسَن بخطه . ٢٧٨٧ - صاعد بن الحَسَن بن صاعد أَبُّو العَلاء المعروف بزعيم الدولة قدم دمشق . وذكره لنا أَبُو عبد الله بن الملحي فيمن اجتمع به بدمشق . حَدَّثنا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن المُحَسّن بن أَحْمَد بن الملحي - من لفظه - وكتبه لي بخطه قال: الأمير زعيم الدولة أَبُو العَلاء صاعد بن الحَسَن بن صاعد شاعر غزير الشعر، مقتدر على النظم والنثر، له معانٍ حلوة، وألفاظ حسنة عن جميع ما يذكره، ولم يكن علمه بالعَرُوض والنحو واللغة يضاهي شعره، وصل إلى دمشق وقرى من السّلطان ولابس الدّيوان واستقر قراره مدة مقامه، فكان تغشّاه ويميل إلى زيارته(١) جماعة، وتتأكد مودته لعصبة مميزة وكان يعرب في أشياء يخترعها منها: محان (٢) عمله يشيل الحجارة الثقال، وقلم حديد للحف يملأه مداداً، يخدم قريباً من شهر لا يجف، وأشياء من هذا الفن، وعمل لشرف الدولة مُسلم بن قريش فلكاً بالقابوسية (٣) فيه نحو وممن (٤) يشبهها(٥)، ومن شعره في شرف الدولة: أخذت على الطلاب سيل المطالب على مثلها من محظرات المراتب مضى حيث لا يمضي شفار الغواضب فاتهرتها غرماً إذا ما انتصبه وله من قصيدة في أرتق أولها: ألمْ تمنّينا برجعِ وصالك أبدر سرى أم طارق من خيالك (١) رسمها بالأصل: ((ساند)) والمثبت عن الوافي. (٢) رسمها بالأصل: ((رياريه)) ولعل الصواب ما أثبت. (٣) كذا رسمها ، ولم أحله ولعلها اسم آلة . (٤) كذا رسمها . (٥) كذا بالأصل: نحو وممن يشبهها . ٢٨٨ صاعد بن سهل بن بشر بن أحمد قال: و کتب إليّ حین هجرته: بالقرب من خير الكرام محمّدٍ سمحت في الأيادي بعد تشدّدٍ مني كما حلّ الورود من الصّدِي حل رضيت به فخل وداده حتى تخيّرت ابنَ بيتِ السؤدد فعذرْتُها وعلمتُ أن مطالها ومنها : ما ساء قولي وامتطت فلما يدي آليت أفنى شاعراً أخلاقه ومنها : وإذا رأى حكم القصاص معافيا ومنها : فيا سوءة الصوري ألا تقتدي لا بالنوى فضعيفة عنها يدي ليكن عقابك لي بحسن تجلّدي فلتكتحل عيني به وليبعد وله سواد المقلتين مملكاً ٢٧٨٨ - صاعد بن سهل بن بِشْر بن أَحْمَد بن سعيد أَبُو رَوْح بن أبي الفرج الإِسفراييني سمع أبا بكر الخطيب، وأبا الحُسَيْن بن مكي، وأبا القاسم الحِنّائي(١)، وعبد العزيز الكتاني، وعبيد بن إبراهيم بن ...... (٢)، وأبا الحَسَن بن أبي الحديد، وأبا نصر بن طِلّب، وأبا الحَسَن عبد الدائم بن الحَسَن الهلالي القطان وغيرهم. وحدث بشيء يسير . سمع منه أَبُو القاسم، وأَبُو مُحَمَّد، ابنا صابر سنة ست وثمانين وأربعمائة . وقال أَبُو القاسم: هو ثقة. أَنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد بن صابر، أَنَا أَبُو رَوْحِ صاعد بن سهل بن بِشْر الإِسفرايني، أَنْبَأ أَبُو القاسم عبد الرَّحمن بن علي بن مُحَمَّد بن أبي العبس الطَرَابُلُسي بها، أَنَا أَبُو عبد الله (١) غير واضحة بالأصل ورسمها: ((كسر)) كذا. (٢) بالأصل تقرأ ((الجبائي)) خطأ والصواب ما أثبت، واسمه الحسين بن محمد بن إبراهيم بن الحسين ترجمته في سير الأعلام ١٨/ ١٣٠ وفيها يحدث عنه: طاهر بن سهل الإسفرايني. : ٢٨٩ صاعد بن عبد الرَّحمن الحُسَيْن بن عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي كامل(١)، نا خَيْثَمة بن سليمان بن حَيْدَرة(٢)، نا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن عون بن أبي سفيان الطائي بحمص، نا مروان بن مُحَمَّد الطَاطَرِي، نا سليمان بن بلال، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي ◌َّ قال: ((نِعْم [٥٠٦٥] الإِدام الخل)) [٥٠٦٥]. ح أخبرناه أعلى من هذا أَبُو الفضل الفُضَيلي وجماعة، قالوا: أنا عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن المُظَفّر، أَنا عبد الله بن أَحْمَد الحَمَوي، أَنَا عيسى بن عمر السمر قندي، أَنَا عبد الله بن عبد الرَّحمن الدارمي، نا يَحْيَىُ بن حسان، نا مروان بن مُحَمَّد فذكره. قرأت بخط أَبي نصر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن سعد الطرسي، ولد ابنٌّ لأخي أبي الفرج، وسمّاه أَبُو رَوْح في أول ساعة السّادسة من يوم الأربعاء من شهر صفر سنة ثمان وأربعين وأربعمائة . وقرأت بخط أبيه أبي الفرج في الثالث عشر من طريق النجوم والثاني عشر من طريق الرؤيا والعَدد من صفر، وسألت أبا مُحَمَّد طاهر بن سهل، عن وفاة أخيه أبي رَوْح صاعد بن سهل، فقال: توفي في شهر رمضان في السّنة التي أخذ الإفرنج فيها القدس، فسألت نصر بن قاسم عن ذلك فقال: في سنة اثنين (٣) وتسعين، وذكر أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني أن صاعد بن سهل توفي يوم السبت الثامن من شهر رمضان سنة اثنين(٣) وتسعين وأربعمائة بدمشق . ٢٧٨٩ - صاعد بن عبد الرّحمن حكى عنه ابنه عبد الرَّحمن بن صاعد . قرأت بخط أَبي الحُسَيْن الرازي، حدّثني مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عروان، نا أَحْمَد بن المُعَلّى، نا عبد الرَّحمن بن صاعد بن عبد الرَّحمن قال: سمعت أبي يقول: لما خرج أَبُو العميطر ينفي أهل العراق عن مدينة دمشق، فخرجت إلى مدينة حمص، واختفى أخ لي يقال له عبيد الله بدمشق، فوقع في يده فأمر بضرب عنقه فقتل. (١) ترجمته في سير الأعلام ٣٣٩/١٧. (٢) بالأصل: ((حيدر)) والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ١٥/ ٤١٢ . (٣) كذا بالأصل. ٢٩٠ صاعد بن عبد الرَّحمن بن صاعد بن عبد السلام .- ٢٧٩٠ - صاعد بن عبد الرَّحمن بن صاعد بن عبد السّلام ابن صاعد بن(١) عبد الحميد بن باكر بن عبد الله أَبُو القاسم التميمي - ويقال: البصري - النّحّاس المعروف بابن البراد روى عن شعيب بن شعيب بن (٢) إسحاق، وبريد بن عبد الصمد، ويزيد بن عبد الحميد بن أبي حمانة، والعباس بن الوليد بن مَزْيَد، وشعيب بن عمرو، وأَبي أمية الطَرَسُوسي، وعبد الحميد بن حمّاد، وعمر بن نصر العبسي، وإبراهيم بن مرزوق، وبكار بن قُتَيبة، والربيع بن سليمان المُرَادي، ومُحَمَّد بن سليمان بن بنت مطر، وأَبي عُثْبَة أَحْمَد بن الفرج، وإسماعيل بن حمدويه البَيْكَنْدي، وإسماعيل بن أبان بن حُوَي، وإبراهيم بن أَبِي حُمَيد اللَّهَبي، ومُحَمَّد بن يعقوب بن حبيب الغَسّاني، وأَبِي زُرْعة الدمشقي، ومُحَمَّد بن عبد اللّه بن عبد الحكم، ووزير بن القاسم الجيلي. روى عنه: أَبُو الحُسَيْن الرازي - وهو نسبه - وأَبُو بكر بن المقرىء، وعبد الوهاب الكِلَابي، وأَبو(٣) الحَسَن علي بن عمرو بن سهل الحريري البغدادي، وأَبُو هاشم عبد الجبّار بن عبد الصمد المؤدب، وأَبُو مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الغفار بن ذكوان، وأَبُو سليمان بن زَبْر، وأَبُو العباس بن السّمسار، وأَبُو جعفر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عبيد بن عبد المؤمن بن سدرة المصري، وأَبُو عِمْران موسى بن عِمْران بن موسى بن هلال السَّلَمَاسي. أَخْبَوَنَا أَبُو الحَسَن علي بن عبد الواحد الدِّيْنَوري، ثنا أَبُو الحَسَن علي بن حجر بن القزويني، نا أَبُو الحَسَن علي بن عمر(٤) بن سهل بن حبيب السلمي الحريري، حدّثني صاعد بن عبد الرَّحمن النحاس بدمشق، نا الربيع بن سليمان، نا أسد - يعني ابنُ موسى - نا سعيد بن بشير، عن قَتَادة، عن الحَسَن، عن سَمُرَة قال: أمرنا رسول الله وَهل أن نعتدل في الجلوس ولا نستوقر. (١) بالأصل ((عن)) خطأ. (٢) بالأصل ((عن)) خطأ والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ١٢/ ٣٠٤. (٣) بالأصل: وأبي. (٤) مرّ قريباً: عمرو. ٢٩١ صاعد بن محمد بن الحسين بن علي الأنصاري أَخْبَرَنَا أَبُو الفرج سعيد بن أبي الرجاء بن أَبي منصور، أَنا منصور بن الحُسَيْن بن علي بن القاسم بن داود، وأَحْمَد بن محمود بن أَحْمَد بن محمود، قالا: أنا أَبُو بكر بن المقرىء، ثنا أَبُو القاسم صاعد بن عبد الرَّحمن بن صاعد الدمشقي بدمشق، ثنا يزيد(١) بن عبد الصمد، نا سلامة بن بشر بن بريد، نا يزيد بن السّمط، عن الأوزاعي، أَخبرني مالك، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، عن النبي وَّو قال: ((الغادر يُنصب له لواء يوم القيامة عند استه (٢) يقال: هذه غدرة فلان)) [٥٠٦٦] كتب إليّ أَبُو زكريا يَحْيَى بن عبد الوهاب بن منده، وحدّثني أَبُو بكر اللفتواني عنه، أَنا عمي أَبُو القاسم، عن أَبيه أَبي عبد اللّه قال: قال: أنا أَبُو سعيد بن يونس: صاعد بن عبد الرَّحمن بن عبد السلام بن صاعد بن عبد الحُمَيد بن بكر بن عبد الله البصري، يكنى أبا القاسم، دمشقي، قدم مصر سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة . حدَّث عن العباس بن الوليد بن مَزْيد وطبقته نحو (٣)، وتوفي بمصر بعد قدومه مصر بيسير، وكان ثقة . قرأت بخط نجا بن أَحْمَد العطّار - فيما قرأته بخط أَبي الحُسَيْن الرازي - في تسمية من كتب عنه بدمشق في الدفعة الثانية: أَبُو القاسم صاعد بن عبد الرَّحمن بن صاعد بن عبد السّلام التميمي، ويعرف بابن البراد، مات في سنة أربع وعشرين وثلاثمائة . قرأت على أَبي مُحَمَّد السّلمي، عن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنا مكي بن مُحَمَّد بن الغَمْرِ، أَنَا أَبُو سليمان بن زَبْر، قال: في شهر ربيع الأول - يعني من سنة أربع وعشرين وثلاثمائة - توفي صاعد بن البراد. ٢٧٩١ - صاعد بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن ابن علي الأنصاري استجار منه أَبُو مُحَمَّد بن صَابر لنفسه ولولده أبي المعالي وغيرهما بدمشق سنة إحدى عشرة وخمس مائة . (١) مرّ قريباً: بريد. (٢) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن مجمع الزوائد ٣٣٠/٥. (٣) كذا بالأصل. ٢٩٢ صافي بن إبراهيم بن الحسن أبو البركات ذكر من اسمه صافي ٢٧٩٢ - صافي بن إبراهيم بن الحَسَن أبو البركات ويكنى: أَبَا الحَسَنِ الطَرَسُوسي المقرىء الضرير معبّر الأحلام. سمع أبا الحَسَن علي بن الحَسَن بن طاوس العَاقُولي، وسهل بن بِشْر، وإبراهيم بن مُحَمَّد بن يونس المقدسي الخطيب. سمعت منه وكان مستوراً . أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن صافي بن إبراهيم بن الحَسَن، أَنَا أَبُو الفرج سهل بن بشر بن أَحْمَد(١) سنة تسع وثمانين وأربعمائة، أَنَا أَبُو القاسم علي بن مُحَمَّد بن علي الفارسي بمصر، أَنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عبد اللّه بن نصر بن بُجَير (٢) الذُهْلِي، نا أَبُو عِمْران موسى بن هارون بن عبد اللّه، نا يزيد بن عبد اللّه بن يزيد بن مَيْمُون بن مِهْران بمكة، ناعِكْرِمة بن عمّار، نا أَبُو كبير(٣) السُحَيمي، عن أبي هريرة قال: قال [٥٠٦٧] رسول الله قال: ((الخمر من هاتين الشجرتين: النخلة والعنب)) وأخبرناه أَبُو مُحَمَّد الدَّارَاني، أَنا سهل فذكره. توفي صافي بن إبراهيم ليلة الخميس، ودفن يوم الخميس الثالث عشر من جمادى الأولى سنة سبع وعشرين وخمس مائة، ودفن بباب الصغير. (١) ترجمته في سير الأعلام ١٩/ ١٦٢. (٢) مهملة بالأصل بدون نقط، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ٢٠٤/١٦. (٣) بالأصل: كثير، والمثبت عن الأنساب، واسمه: يزيد بن عبد الرحمن بن أذينة السحيمي، ويقال ابن عقيلة بدل أذينة. والسحيمي - ضبطت عن الأنساب: نسبة إلى سحيم وهو بطن من حنيفة نزل اليمامة. ٢٩٣ صافي بن عبد اللّه / صافي بن عبد اللّه أبو الحسن الأرمني ٢٧٩٣ - صافي بن عبد الله النحوي(١) ولي إمرة دمشق خلافة لمولاه الحَسَن بن عُبيد اللّه بن طُغْج بن جُفّ الفَرْغاني(٢)، وكان وليها من قبل ابني أخيه أبي القاسم أونوجور(٣)، وأَبي الحَسَن علي ابني الأسيد مُحَمَّد بن طغج، وكان مقام الحَسَن بالرملة، فلم يقدمها في ولايته، وبعث صافياً فتسلمها له، وأقام بها أكثر من شهرين، وذلك سنة خمس وأربعين وثلاثمائة، ثم عزل عنها . ٢٧٩٤ - صافي بن عبد الله أَبُو الحَسَن الأرمني عتيق قاضي القضاة أَبي عبد اللّه الشَّهْرَ سْتَاني سمع الفقیه نصر بن إبراهيم الزاهد. كتبت عنه، وكان خيّراً، مواظباً على الصّلوات في الجماعات، كثير التنقّل. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن صافي بن عبد اللّه، نا أَبُو الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي - من لفظه - بصور، أَنَا أَبُو الفرج عبد الوهاب بن الحُسَيْن بن عمر بن برهان الغَزالي بصور، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الله بن خلف بن بخيت الدقاق(٤)، أَنا أَبُو مُحَمَّد خلف بن عمرو بن عبد الرّحمن البزاز العُكْبَري(٥)، في سنة أربع وتسعين ومائتين - قراءة عليه - نا عبد الله بن الزُّبَير الحُمَيدي في أسلاخ ذي القعدة سنة ثمان عشرة ومائتين، نا موسى بن شيبة من ولد كعب بن مالك، عن مُحَمَّد بن كُلَیب، عن جابر بن عبد اللّه قال: قال رسول الله وَ لير: ((الإمام ضامن، فما صَنع فاصنعوا)) [٥٠٦٨] . توفي صافي بن عبد الله يوم الأحد رابع عشر شهر ربيع الأول سنة ثمان وثلاثين وخمس مائة، وحضرت دفنه بباب الصّغير. (١) ترجمته في تحفة ذوي الألباب للصفدي ٣٦٦/١ وأمراء دمشق للصفدي ص ٦٣. (٢) انظر ترجمته في تحفة ذوي الألباب ٣٦٠/١. (٣) ترجمته في تحفة ذوي الألباب ٣٤٩/١. (٤) ترجمته في سير الأعلام ١٦/ ٣٣٤. (٥) ترجمته في سير الأعلام ١٣ / ٥٧٧ . ٢٩٤ صالح بن أحمد بن القاسم بن يوسف بن فارس ذکر من اسمه صالح : ٢٧٩٥ - صَالح بن أَحْمَد بن القاسم بن يوسف بن فارس بن سَوّار أَبُو مسعود المَيَانَجي(١) القاضي ابن أخي يوسف بن القاسم · سكن صيدا . وحدَّث عن أَبيه وعمّه، وأَّبي بكر مُحَمَّد بن موسى بن الحُسَيْن المَرَاغِي، وأَبي عِمْران موسى بن عبد الرَّحمن بن الصّباغ، وأَبي العباس عبد الله بن عبد الملك بن الأصبغ، وأَبي طاهر مُحَمَّد بن سليمان بن أَحْمَد بن ذكوان، وأَبي حازم عبد المؤمن بن المتوكل بن مِشْكَان البَيْرُوتي، والفضل بن جعفر التميمي، وأبي بكر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد الكوفي المِصِّيصي، ومُحَمَّد بن جعفر بن أبي كريمة، والقاضي بن(٢) إدريس الميمون بن المبارك. روى عنه: القاضي أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن علي بن أبي عقيل، وولده أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن عبد اللّه، وأَبُو جعفر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن متوه (٣) المَرْوَرُّوذي، وأَبُو الحَسَن علي بن بكار بن أَحْمَد بن بكار الصوري، وسعيد بن مُحَمَّد بن الحَسَن الإدريسي، وإبراهيم بن سكر الحنائي، وأَبُو نصر بن طِلّب، وأَبُو علي الأهوازي المقرىء، وأَبُو (١) بالأصل غير واضحة ورسمها: ((المتانحى)) والصواب ما أثبت، الميانجي ضبطت عن الأنساب، وهذه النسبة إلى ميانج: موضع بالشام ذكره السمعاني وترجم له . وترجمته في معجم البلدان ((ميانج)). (٢) كذا بالأصل. (٣) كذا بالأصل هنا، وسيرد قريباً: متويه. ٢٩٥ صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد القاسم الحَسَن بن الفتح بن عبد الله المريدي(١)، وعبد العزيز بن أَحْمَد الكَتّاني - إجازة -. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر، وأَبُو بكر وجيه ابنا طاهر بن مُحَمَّد، قالا: أنا أَبُو جعفر أَحْمَد بن مَثُّويه المَرْوَرُّوذي المعروف بكاكوا - قراءة عليه بنيسابور - أنا أَبُو مسعود صالح بن أَحْمَد بن القاسم بصيدا، أَنا أَبُو عمران موسى بن عبد الرَّحمن البيروتي، نا عثمان بن خُرَّزَاذ(٢)، نا إبراهيم بن مُحَمَّد بن عَرْعَرة، نا أَبُو أَحْمَد الزُبيري، عن السري، عن عاصم الأحول، عن أنس أن النبي وَلّ قال: ((يا ذا الأذنين)» (٥٠٦٩]. قال أنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، توفي صالح ابن أخي القاضي يوسف بن القاسم المیانجي - رحمه الله -. - سكن صيدا - في شهور سنة ثمان وعشرين وأربعمائة . قرأت بخط أبي الفرج غيث بن علي، قرأت بخط أبي طاهر مُحَمَّد بن علي الصوري الكاتب، توفي أَبُو مسعود المَيَانَجي قاضي صيدا في التاسع عشر من شهر ربيع الأول سنة تسع وعشرين، وسار القاضي أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن علي بن عِيَاض والصوريون إلى صيدا للصّلاة عليه، قال غيث: ذكرت هذا للقاضي ابن وضاح قاضي صيدا فقال: ما أظن أن القاضي جاء للصّلاة عليه، أو نحو ذلك. ٢٧٩٦ - صالح بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن حنبل بن هلال بن أسد أَبُو الفضل بن أبي عبد الله الشَيْبَاني البغدادي قاضي أصبهان (٣) حدَّث عن أَبيه، وعلي بن المديني، وأبي الوليد الطيالسي، وإبراهيم بن أبي سويد، وعبد الله بن أبي بكر العَتكي(٤)، وإبراهيم بن الفضل الذَارع، وعمرو بن عون، وعفّان بن مسلم. (١) كذا رسمها مهملة بدون نقط . (٢) مهملة بالأصل بدون نقط والصواب ما أثبت وضبط عن تقريب التهذيب: بضم المعجمة وتشديد الراء بعدها زاي . (٣) ترجمته في أخبار أصبهان ٣٤٨/١ العبر ٣٠/٢ وشذرات الذهب ١٤٩/٢ سير الأعلام ٥٢٩/١٢ وتاريخ بغداد ٩/ ٣١٧. (٤) ترجمته في سير الأعلام ٤٢٣/١٠. ٢٩٦ صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد روى عنه: ابنه زهير، والحَسَن بن حبيب، وأَبُو بكر الخرائطي، ويوسف بن فورك المستملي، وأَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد اللّه بن جَبَلة الطَرَسُوسي، ومُحَمَّد بن بكّار بن يزيد السَكْسَكي، وأَبُو عبد اللّه أَحْمَد بن مُحَمَّد بن يَحْيَى القصار(١)، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن يزيد، ومُحَمَّد بن عمر بن عبد الله، ومُحَمَّد بن الفيض(٢) - وسمع منه بالرملة - وأَبُو بكر مُحَمَّد بن إسماعيل بن سَلّم. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الكريم بن حمزة، حَدَّثَنَا عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنا تمام بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو علي الحَسَنَ بن حبيب - قراءة عليه - ثنا أَبُو الفضل صالح بن أَحْمَد بن حنبل البغدادي بدمشق، حدّثني أَبي، نا حمّاد بن خالد الخياط، نا مالك بن أنس، نا زياد بن سعد، عن الزُهْري، عن أنس قال: سدل رسول الله وَطّر ناصيته ما شاء الله أن یسدل، ثم فرّق بعد ذلك. أنْبَأنا أَبُو علي الحَسَن بن أَحْمَد، وحدّثني أَبُو مسعود عبد الرحيم بن علي عنه، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ (٣)، نا أَبُو عبد اللّه أَحْمَد بن مُحَمَّد بن يَحْيَى القصّار، قال: سمعتُ صالح بن أَحْمَد بن حنبل قال: سمعتُ أَبي يقول: سمعتُ سفيان يقول: سمعتُ الزُّهْري يقول: سمعت ابن المُسَيِّب يقول: طوبى لمن كان عيشه كفافاً، وقوله سداداً. وذكر أَبُو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرَّحمن الهَرَوي: أن صالح بن أحمد بن حنبل وُلِد سنة ثلاث ومائتين . - في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الخَلّل - أنا أَبُو القاسم بن منده، أَنَا أَبُو علي - إجازة -. قال وأنا أَبُو طاهر بن سلمة، أَنا علي بن مُحَمَّد، قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم (٤)، قال: صالح بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن حنبل أَبُو الفضل قاضي أصبهان، كتبت عنه بأصبهان، وهو صدوق ثقة. (١) ترجمته في سير الأعلام ١٥/ ٥٦٨ . (٢) ترجمته في سير الأعلام ١٤/ ٤٢٧ . (٣) الخبر في أخبار أصبهان ٣٤٨/١ . (٤) الجرح والتعديل ٣٩٤/٤. - ٢٩٧ صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد روى عن أبي الوليد، وإبراهيم بن أبي سويد، وعبد الله بن أبي بكر العَتكي، وروى عن إبراهيم(١). أنْبَأنا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن أَبي علي، أَنا أَبُو بكر الصّفار، أَنَا أَحْمَد بن علي بن مَنْجُوية، أَنَا أَبُو أَحْمَد الحاكم قال: أَبُو الفضل صالح بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن حنبل الشَيْبَاني، سكن بغداد، سمع أبا عبد اللّه مُحَمَّد بن كثير العبدي، وأبا الحَسَن علي بن عبد اللّه السعَدِي، روى عنه أَبُو القاسم عبد الله بن مُحَمَّد بن كثير العَبدي، وعبد الله بن مُحَمَّد بن مسلم الإسفرايني. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن سعيد، وأَبُو النجم بدر بن عبد اللّه، قالا: قال لنا أَبُو بكر الخطيب (٢): صالح بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن حنبل بن هلال بن أسد، أَبُو الفضل الشيباني، سمع أباه، وأبا الوليد الطيالسي، وإبراهيم بن الفضل الذارع(٣)، وعلي بن المديني، روى عنه زهير، وأَبُو القاسم البغوي، ومُحَمَّد بن جعفر الخرائطي، ويَحْيَى بن صاعد، ومُحَمَّد بن مَخْلَد، وقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه بأصبهان، وهو صدوق ثقة . قال الخطيب: وكان قد ولي قضاء أصبهان، وخرج إليها فمات بها . قال الخطيب: وحَدَّثَنِي أَبُو يَعْلَى مُحَمَّد بن الحُسين (٤) بن مُحَمَّد بن الفراء قال: وجدت في كتاب عبد العزيز - صاحب الزَّجَّاج - قال أَبُو بكر بن أبي صالح العُكْبَري: قدم صالح بن أَحْمَد من طَرَسُوس . وقد كان ولي القضاء بها، فكان يجلس ببغداد للفقه، فجاءت عجوز، فقالت: من منكم صالح؟ فدخلت فوقفت به، وقالت: صالح كيف أصبحت؟ فرقع رأسه إليها وقال: إيش (٥) هذا، فقالت له: إني أعرف أباك وهو يخرج ولا شيء على رأسه، ما رفعه بهذه - يعني الطويلة - إِنما (٦) رفعه من فوق. (١) قوله: ((وروى عن إبراهيم)) سقط من الجرح والتعديل. (٢) تاريخ بغداد ٣١٧/٩. (٣) عن تاريخ بغداد، وبالأصل: الذراع. (٤) بالأصل: ((بن أبي الحسين)) والصواب عن تاريخ بغداد، وانظر ترجمته في سير الأعلام ٨٩/١. (٥) عن تاريخ بغداد وبالأصل: ليس. (٦) عن تاريخ بغداد وبالأصل: انها . ٢٩٨ صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد قال الخطيب(١): قال لي أَبُو يَعْلَى وذكر أَبُو بكر الخَلّل في كتاب أدب القضاء من الجامع. [قال : ] أَخبرني مُحَمَّد بن العباس، حدّثني مُحَمَّد بن علي، قال: لما صار صالح إلى أصبهان، وكنت معه أخرجني هو ودخل أصبهان فبدأ بمسجد (٢) الجامع، فدخله فصلّى ركعتين، واجتمع الناس والشيوخ، وجلس وقرىء عهده الذي كتب له الخليفة، جعل يبكي بكاء شديداً حتى غلبه، فبكى الشيوخ الذين قربوا معه، فلما فرغ من قراءة العهد جعل المشايخ يدعون له ويقولون له: ما ببلدنا(٣) أحد إلّ وهو يحب أبا عبد اللّه ويميل إليك، فقال لهم: تدرون ما الذي أبكاني؟ ذكرت أبي أن يراني في مثل هذه الحال، وكان عليه السّواد قال: كان يبعث إلى خلفي إذا جاءه رجل زاهد ورجل متقشف [لأنظر](٤). إليه أن يحب أن أكون مثله أفتراني مثله، ولكن الله يعلم ما دخلت في هذا الأمر إلّ لدَينِ قد غلبني وكثرة عيال، أَحْمَد الله، وكان صالح غير مرة إذا انصرف من مجلس الحكم يترك سواده ويقول: تراني أموت وأنا على هذا. قال وأنا علي بن أبي علي، أنشدنا مُحَمَّد بن العباس الخَزّاز، أنشدني أَبُو القاسم التوزي أبي - وأنا أسمع - للعباس الخياط (٥) في صالح بن أَحْمَد بن حنبل: أصلحه الله وأخزاهما (٦) جاد بدينارين لي صالح وبلغت الريح نادناهما(٧) : فواحد تحملـه ذرة بل لو وزنالك طلبهمـا ثم عهدنا فوزناهما الكانا لا كانا ولا أفلحَا عليهما يرجح ظلّهما قال الخطيب: قد اعتد هذا القائل في قوله، وما ذكر به (٨) صالحاً لأنه كان من السماحة على خلاف ما ذكره. (١) المصدر نفسه ٣١٨/٩. (٢) بالأصل: ((فيه المسجد)) والمثبت عن تاريخ بغداد. (٣) بالأصل: ((مليكدنا)) والمثبت عن تاريخ بغداد. (٤) بياض بالأصل، واللفظة استدركت عن تاريخ بغداد. (٥) الأصل: ((الحفاظ)) والمثبت عن تاريخ بغداد. (٦) عن تاريخ بغداد وبالأصل: أخزاكما. (٧) تاريخ بغداد: ويلعب الريح بأقواهما. (٨) عن تاريخ بغداد، وبالأصل: ذكرته. ..--- ٠٠ ٢٩٩ صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد قال الخطيب: وحدّثني عبد العزيز بن جعفر، عن أبي بكر الخلال، قال: كان صالح بن أَحْمَد بن حنبل شيخاً (١) جيّداً. خبرني الحَسَن بن علي الفقيه بالمِصِّيصة، قال: كان صالح قد افتصد، فدعا إخوانه وأنفق في ذلك اليوم نحواً (٢) من عشرين ديناراً في طيب وغيره، قال : - كان - وأحسب كان في الدعوة ابن أبي (٣) مريم، وذكر عدة، قال: فإذا أَبُو عبد اللّه قد دقّ الباب، قال: فقال له ابن أبي (٣) مريم: أسبل علينا السّتر لا تفتضح، ولا يشم أَبُو عبد اللّه رائحة الطيب، قال: فدخل أَبُو عبد اللّه، فقعد في الدار وسأله عن أحواله، وقال له: خذ هذه الدرهمين فأنفقهما اليوم، وقام وخرج، فقال ابن أبي مريم لصالح: فعل الله بك وفعل، لم أردت أن تأخذ الدرهمین منه . قرأت على أبي مُحَمَّد السّلمي، عن أبي مُحَمَّد التميمي، أَنَا أَبُو الحَسَن المؤدب، أَنا أَبُو سليمان بن زَبْر، قال: قال الحَسَن بن علي: فيها - يعني سنة أربع وستين ومائتین - مات صالح بن أحمد بن حنبل . أَنْبَأنا أَبُو علي الحداد، وحدّثني أَبُو مسعود المعدل، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ (٤)، قال: صالح بن أَحْمَد بن حنبل قدم أصبهان قاضياً عليها، وتوفي بها، وقبره بباب تيرة(٥) بالمدينة، حدّث عنه ابن أبي عاصم، وروى عن أبيه، وعن أبي الوليد الطيالسي والبصريين، توفي سنة خمس وستين ومائتين. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن سعيد، نا وأَبُو النجم بدر بن عبد اللّه، أَنا أَبُو بكر الخطيب(٦)، أَنا مُحَمَّد بن عبد الواحد، أَنا مُحَمَّد بن العباس، قال: قرىء على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: وكان صالح بن أَحْمَد بن حنبل قد ولي القضاء بأصبهان، فخرج من ها هنا، فمات بها وذلك في شهر رمضان سنة ست وستين، وله حينئذٍ ثلاث وستون سنة، وكان مولده سنة ثلاث ومائتين. (١) تاريخ بغداد: سخيًّا. (٢) بالأصل: نحو، والمثبت عن تاريخ بغداد. (٣) كتبت فوق الكلام بين السطرين . (٤) أخبار أصبهان ٣٤٨/١. (٥) في أخبار أصبهان: طيره. (٦) تاريخ بغداد ٣١٩/٩. ٣٠٠ صالح بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل ٢٧٩٧ - صالح بن إسماعيل بن مُحَمَّد بن إسماعيل أَبُو الخير الكَائِي(١) الخُوَارزمي الصوفي شاب قدم علينا طالباً للعلم، فنزل في دفتره (٢) السّميساطي، وأقام بها مدة، وأقام على صحيح مسلم، ومسند أبي(٣) عوانة الإسفرايني، وزهد ابن المبارك، ومسند الشافعي وغير ذلك، وقرأ صحيح البخاري على أبي الفضل بن القرة. وسمع من جماعة بدمشق، وحصل شيخاً بما سمع، وكان قد سمع بخراسان، أَبا سعد مُحَمَّد بن(٤) يَحْيَى الحنري(٥)، وأبا (٦) فراس أسامة بن عبد الوارث، وأبا الحسن علي بن جندب بقزوين، وأبا عبد الله بن خميس، وأبا بكر مُحَمَّد بن عمّار المرَاغِي المَوْصلي، وحجّ من دمشق، وزار البيت المقدّس، وخرج غازياً إلى بانياس، وكان كثير الصّوم، وأدركه أجله بدمشق، وكنت قد علقت عنه شيئاً يسيراً. حذَّثني أَبُو الخير، أَنا أَبُو فراس أُسامة بن عبد الوارث بن مُحَمَّد بن عبد المنعم بن عيسى بن محمَّد بن عيسى الأسدي الأبهري - بها - أنبأ والدي أَبُو المكارم عبد الوارث بن محمَّد في شعبان سنة أربع وخمس مائة، ثنا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن علي بن التَرْجُمان سنة أربعين وأربعمائة بغَزّة، نا أَبُو الفتح مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن علي الأنباري المعروف بابن النحوي من لفظه بالرملة، نا يوسف بن يعقوب الأنباري، نا جدي، حدّثني أبي، عن أبي شيبة القاضي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله ولاير : ((إن من الشعر حكمة، وأصدق بيت قالته العرب: إلّ كل شيء ما خلا الله باطل)) (٧) (١) هذه النسبة إلى كاث وهي بلدة كبيرة من نواحي خوارزم إلاّ أنها شرقي جيحون (ياقوت). (٢) كذا رسمها بالأصل. ولعله: ((دويره)). (٣) بالأصل: أبو. (٤) بالأصل: أبا سعد بن محمد يحيى، وفوق بن ومحمد علامتا تقديم وتأخير، وهو ما أثبت. (٥) كذا رسمها. (٦) بالأصل: ((ونا أبا فراس)). (٧) البيت للبيد، ديوانه ط بيروت ص ١٣٢ وعجزه فيه : وكل نعيم لا محالة زائل