Indexed OCR Text

Pages 181-200

١٨١
شقيق بن سلمة أبو وائل الأسدي
عاصم بن بَهْدَلة، عن أبي وائل قال:
بعث إليَّ الحجَّاج فأتيته، فقال: ما اسمك؟ فقلت: ما بعث إليّ الأمير إلّ وقد
عرف اسمي، فقال: متى نزلت هذا البلد؟ قلت: ليالي نزله أهلي، قال: إني مستعملك،
قلت: على ماذا - أصلح الله الأمير - قال: على السّلسلة، قلت: إن السلسلة لا تصلح
إلّ برجال يعملون عليها وأنا فرجل شيخ ضعيف أخرق، أخاف بطانة السوء، فإن يعفني
الأمير فهو أحب إليّ، وإن يقحمني أقتحم، والله إني لأتعارّ (١) من الليل فأذكر الأمير فلا
يأتيني النوم حتى أصبح، ولست للأمير على عمل، فكيف إذا كنت له على عمل، والله ما
رأيت الناس هابوا أميراً قط هيبتهم لك أيها الأمير، فأطرق ساعة ثم قال: أما قولك: ما
رأيت الناس هابوا أميراً قط فإني والله ما أعلم على وجه الأرض رجلاً أجرأ على دم منّي،
وأما قولك: إن يعفني الأمير فهو أحبّ إليّ إن تقحمني أقتحم، فإنّا إن وجدنا غيرك
أعفيناك، وإن لم نجد غيرك أقحمناك، ثم قال: انصرف، قال: فمضيت فعقلت عن
الباب يمنة، فقال سددوا الشيخ.
أَخْبَرَنَا أَبُو سهل مُحَمَّد بن إبراهيم بن سعدوية، أَنْبَأ عبد الرَّحمن بن أَحْمَد بن
الحَسَن، أَنْبَأ جعفر بن عبد الله بن يعقوب، ثنا مُحَمَّد بن هارون الرُوَياني، ثنا خالد بن
يوسف بن خالد السَّمْتي، نا أَبُو عَوَانة، ثنا عاصم بن بَهْدَلة، عن أبي وائل قال :
أرسل إليّ الحجّاج فقال: ما اسمك؟ قال: قلت: ما أرسل إليّ الأمير إلّ وقد
عرف اسمي، قال: متى هبطت هذا البلد؟ قال: قلت: ليالي هبطه أهله، قال: كم تقرأ
من القرآن؟ قال: قلت: أقرأ منه ما أن تبعته كفاني، قال: إنا نريد أن نستعين بك على
بعض أعمالنا، قال: قلت: على أيّ عمل الأمير؟ قال: على السّلسلة، قال: قلت: إن
السّلسلة لا يصلحها إلّ رجال يعملون ويقومون عليها، وأن تستعين بي تستعين بكبير
أخرق ضعيف، يخاف أعوان السوء، وإن يعفي(٢) الأمير فهو أحبّ إليّ، وإن تقحمني
أقتحم، وأيم الله إني لأتعارّ من الليل وأذكر الأمير فما يأتيني النوم حتى أصبح، ولست
للأمير على عمل، فكيف إذا كنتُ للأمير على عمل، وأيم الله ما أعلم الناس هابوا أميراً
قط هيبتهم إيّاك أيها الأمير، قال: فأعجبه ما قلت له، فقال: إيه أعدْ علي، قال: فأعدت
(١) التعارّ: السهر والتقلب على الفراش ليلاً مع كلام (القاموس: عر).
(٢) كذا، ولعله: ((يعفني)).

١٨٢
شقيق بن سلمة أبو وائل الأسدي
عليه، فقال: أما قولك إن تعفيني(١) أيها الأمير فهو أحبّ إليّ وإن تقحمني الأمير
أقتحم، فإنا إن لا نجد غيرك نقحمك، وإن نجد غيرك لا نقحمك، وأمّا قولك إن الناس
لم يهابوا أميراً هيبتهم إيّاي، فإني والله ما أعلم اليوم رجلاً هو أجرأ على دمٍ منّي، ولقد
ركبت أشياء هابها الناس ففرج لي بها، انطلق يرحمك الله.
قال: فعدلت عن الطريق كأني لا أبصر، فقال: أرشدوا الشيخ، أرشدوا الشيخ،
قال: فجاءني إنسان وأخذ بيدي.
أَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، وأَبُو المُظَفّر عبد المنعم بن عبد الكريم،
قالا: أَنْبَأ أَبُو سعيد مُحَمَّد بن علي، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد اللّه بن مُحَمَّد، أَنْبَأْ أَبُو
العباس مُحَمَّد بن عبد الرَّحمن، ثنا مُحَمَّد بن جهم السمري، ثنا جعفر بن عون، أَنْبَأ أَبُو
سعد، اسمه سعيد بن المرزبان عن(٢) أبي وائل، قال:
أرسل إليّ الحجّاج فجاءني الرسول فقال: أجب، فقلت: اتركني حتى أطرح عليّ
ثوباً، فقال: فقال: ما أنا بتاركك، قال: فدعوني بثوبي وطرحته عليّ، ثم انطلقت معه،
فدخلت عليه وهو متكىء على حاياه(٣) ما أرى إلّ رأسه، فسلّمت فردّ قال: قلت:
صالحة، قال: ما اسمك؟ قلت: ما أرسلت إليّ إلّ وأنت تعلم اسمي، قال: متى
سكنت هذه البلاد؟ قلت: حين سكنها أهلها، قال: ما معك من القرآن؟ قلت: معي ما
إن عملت به كفاني، قال: ما تقول في رجل قتل امرأة؟ قلت: يقتل بها، قال: الرجل
بالمرأة؟ قلت: نعم، النفس بالنفس، قال: فما تقول في رجل تزوج امرأة فهلك عنها
قبل أن يدخل بها؟ قال: قلت: لها الميراث وعليها العدّة، قال: ما أراني إلّ مستعملك
على القضاء، قال: إن تفعل تستعمل شيخاً أخرق، وإن تأبى إلّ أن أقتحم أقتحم، قلت:
قد أدركت عمر هلم إليك حراماً فرقت فرقي إيّاك أحداً، قال: إن تفعل فإنه لم يبق اليوم
أحد أجرأ مني على دم تعاهدنا، فتركت الباب وعمدت إلى الحائط، فقال: من ها هنا،
سدّدوا الشيخ.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أَنْبَأ أَبُو الفضل بن البَقّال، أَنْبَأْ أَبُو الحُسَيْنِ بن
(١) كذا، والصواب: تعفني.
(٢) بالأصل: ((بن)) خطأ .
(٣) كذا.

١٨٣
شقيق بن سلمة أبو وائل الأسدي
بشران، أَنْبَأْ عثمان بن أَحْمَد، ثنا حنبل بن إسحاق، حَدَّثَنِي أَبُو عبد اللّه، نا إبراهيم بن
خالد، أَخبرني رباح بن زيد قال: بلغني أن أبا وائل شقيق بن سَلَمة كان يأخذ العصا في
زمان الحجَّاج - أحسب أنه قال: فلما مات الحجّاج وضعها.
(١)
قال: وبلغني أن ابن عون أخذها في زمان جعفر، قال أَبُو عبد اللّه:
لئن لا يستعان به في عمل.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أَنْبَأْ أَبُو بكر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، أَنْبَأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب، نا عبيد اللّه بن موسى، أَنْبَأ زيد بن الخليل
قال: دخلت على شقيق بن سَلَمة يوم جمعة وهو يسخن قمقماً، فقلت: أنت شيخ لا
تأتي الجمعة، فقال: إني سمعت عبد اللّه بن مسعود يقول في الشيء أنا أعجز وأحمق
من الذي لا يغتسل يوم الجمعة .
أَخْبَوَنَا أَبُو الحَسَن بن سعيد، نا وأَبُو النجم بدر بن عبد اللّه، أَنْبَأْ أَبُو بكر
الخطيب (٢)، أَنْبَأ ابن الفضل، أَنْبَأَ دَعْلَج، أَنْبَأ الأبّار، نا إبراهيم بن سعيد، عن أبي
الأحوص مُحَمَّد بن حيان، عن علي بن ثابت، عن سعيد بن صالح، قال: كان أَبُو وائل
يؤم جنائزنا(٣)، وهو ابن خمسين ومائة سنة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن الحَسَن بن مُحَمَّد، ثنا
أَحْمَد بن الحُسَيْن بن زِنْبيل، ثنا عبدالله بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحمن بن الخليل، ثنا
مُحَمَّد بن إسماعيل، ثنا مُحَمَّد بن حمّاد بن سَلَمة، عن عاصم قال: لمات مات أَبُو وائل
قبّل أَبُو بُرْدَة جبهته .
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، وأَبُو العزّ ثابت بن منصور، قالا: أَنْبَأْ أَبُّو طاهر
أَحْمَد بن الحَسَن - زاد أَبُو البركات وأَبُو الفضل أَحْمَد بن الحَسَن قالا : - أَنْبَأْ مُحَمَّد بن
الحَسَن بن أَحْمَد بن إسحاق، أَنْبَأ عمر بن أَحْمَد بن إسحاق، ثنا خليفة بن خياط (٤)
(١) لفظة غير مقروءة بالأصل ورسمها: ((يتبنج)) كذا.
(٢) تاريخ بغداد ٩/ ٢٧١ .
(٣) في تاريخ بغداد: ((يوم جنايرها)) وكتب مصححه بالهامش: كذا بالأصلين ولم نقف عليه بالمراجع التي
بأيدينا .
(٤) طبقات خليفة بن خياط ص ٢٦٢ رقم ١١١٤ .

١٨٤
شقيق بن سلمة أبو وائل الأسدي
قال: شقيق بن سلمة يكنى أَبُو وائل، مات بعد الجماجم.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات أيضاً، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن بن خيرون، أَنْبَأ عبد الملك بن
مُحَمَّد، أَنْبَأْ أَبُو علي الصّواف، ثنا مُحَمَّد بن عثمان بن أَبِي شَيبة، قال: ومات شقيق بن
سَلَمة الأسدي في زمن الحجّاج بعد الجماجم.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَن، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن علي بن أَحْمَد، أَنْبَا أَحْمَد بن
إسحاق، ثنا أَحْمَد بن عمران، نا موسى بن زكريا، حدّثنا خليفة بن خياط(١) قال: وفيها
- يعني سنة اثنين (٢) وثمانين - مات أَبُو وائل بعد الجماجم.
قرأت بخط عبد الوهاب بن عيسى بن عبد الرَّحمن بن ماهان، أَنْبَأ الحَسَن بن
رشيق العسكري، ثنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمّاد الأنصاري، أخبرني مُحَمَّد بن إبراهيم بن
هاشم، عن أبيه، عن مُحَمَّد بن عمر قال: شقيق بن سَلَمة أَبُو وائل، مات في ولاية
عمر بن عبد العزيز.
أَخْبَرَنَا أَبُو عبد الله بن الخطاب - في كتابه - أنا أَبُو الحَسَن علي بن عبد اللّه
الهمداني، أَنْبَأ أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن الحَسَن بن عمر التميمي، أَنَا أَبُو الفضل جعفر بن
أَحْمَد بن عبد السّلامِ الحِمْيَري، ثنا الحُسَيْن بن نصر بن المعارك البغدادي، قال:
سمعت أَحْمَد بن صالح السمري يقول: قال أَبُو نُعَيم: وبقي شقيق بن سَلَمة إلى زمان
عمر بن عبد العزيز.
أَخْبَرَنَا أبو الفتح الماهاني، أَنْبَأ شجاع بن علي، أَنْبَأَ أَبُو عبد الله بن منده، أن
شقيق بن سَلَمة أَبُو وائل الأسدي أدرك النبي ◌ِّر ولم يره ولم يسمع منه، مات سنة تسع
وتسعین وهذا وهم.
قال: أبا وائل لم يبق إلى خلافة عمر بن عبد العزيز - رحمه الله(٣) -
(١) تاريخ خليفة بن خياط ص ....
(٢) كذا بالأصل.
(٣) تاريخ خليفة ص ٢٨٨.

١٨٥
شمّاخ بن أبي شداد العدواني
ذكر من اسمه شمّاخ
٢٧٦١ - شَمّاخ بن أَبِي شداد العَدْوَاني
شاعر من أهل دمشق، كان مع الجَرّاح بن عبد اللّه الحَكَمي بإرمينية، فقال
يحرض خاقان ملك الخزر على غزو المسلمين وهم بإرمينية في ولاية الجَرّاح:
فأقبل حين ينصرم الشتاءُ
ألا من مبلِّغ خاقان عني
وكهل قد أضَرّبِهِ الغناء
لنجعل في حالك من صغير
يلذن به إذا حمس(١) اللقاء
فراخ دجاجة يتبعن ديكا
لصوفي ثم منظره السماء(٢)
طويل الشخص أحمر قبرسيا
فأقبل خاقان في جموعه فقتل جَرّاحاً، وغلب(٣) على إرمينية، وكان البلاء
عظيماً، فكتب هشام في قطع لسان العَدْوَاني فقطع .
ذكر ذلك أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحَسَن بن دريد، ثنا أَبُو حاتم السِّجِسْتاني، أَنْبَأَ أَبُو
عبيدة قال: قال رجل من أهل دمشق من عَدْوان يقال له شَمّاخ بن أَبِي شداد العَدْوَاني
فذكره .
قرأت على أَبي الفتوح أسامة بن مُحَمَّد بن زيد، عن أَبي جعفر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن عمر، عن أَبي عبيد اللّه مُحَمَّد بن عمران بن موسى المَرْزُباني، قال:
شَمّاخ بن أَبِي شَمّاخ العَدْوَاني من أهل دمشق، كتب إلى خاقان ملك الترك يحرضه على
غزو المسلمين في أيام هشام، وله فيه خبر (٤) فذكر الشعر وفيه: طويل الشعر أحوى.
(١) كذا، ولعله: حمي.
(٢) كذا عجزه بالأصل.
(٣) انظر الطبري حوادث سنة ١١٢ هـ.
(٤) الذي في معجم الشعراء للمرزباني المطبوع ص ١٣٨ شماخ بن أبي شداد الغيابي، وبنو غيابة من
عدوان. وذكر له ثلاثة أبيات على نفس القافية، إنما هي غير الأبيات الواردة بالأصل هنا .

١٨٦
شَمِر بن ذي الجَوْشن واسم ذي الجوشن شرحبيل
ذکر مَن اسمُهُ شَمِر
:
۔
٢٧٦٢ - شَمِر بن ذي الجَوْشن واسم ذي الجَوْشن: شُرَحْبيل(١)،
ويقال: عثمان بن نوفل، ويقال: أَوْس بن الأعور
أَبُو السّابغة (٢) العامري ثم الضُّبَابي(٣)
حيّ (٤) من بني كِلاَب، كانت لأبيه(٥) صحبة، وهو تابعي أحد من قاتل
الحُسَيْن بن علي.
وحدّث عن أَبيه .
روى عنه أَبُو إسحاق السَّبِيعي، ووفد على يزيد بن معاوية مع أهل بيت الحُسَيْن،
وسيأتي ذكر ذلك في ترجمة . ... (٦).
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن الحُصَينِ، أَنَا أَبُو علي بن المُذْهِب، أَنْبَأْ أَحْمَد بن جعفر، ثنا
عبد الله بن أَحْمَد بن حنبل (٧)، حدّثني أَبي(٨)، ثنا عصام بن خالد، ثنا عيسى بن
(١) في الطبري ٦/ ٢٤١ (شرحبيل بن الأعور)) وفي القاموس (جشن): شرحبيل بن قرط الأعور ..
(٢) عن مصادر ترجمته، وبالأصل بالعين المهملة.
(٣) ترجمته في جمهرة ابن حزم ٢٨٧ ميزان الاعتدال ٢/ ٢٨٠ والبرصان والعرجان ص ٨٢ والوافي بالوفيات
١٦ /١٨٠.
(٤) الضبابي نسبة إلى بني ضِباب وهم حي من بني كلاب بن ربيعة .
(٥) بالأصل: لابنه، خطأ. والصواب عن الوافي.
(٦) رسمها بالأصل: ((يحقر» كذا.
(٧) الحديث في مسند أحمد ط دار الفكر ٥٨٨/٥ ح ١٦٦٣٣.
(٨) في المسند: حدثني أبي، حدثني أبو صالح الحكم بن موسى، حدثنا عيسى بن يونس قال أبي: أخبرنا
عن أبيه .

١٨٧
شَمِر بن ذي الجَوْشن واسم ذي الجوشن شرحبيل
يونس بن أبي إسحاق الهمداني، عن أبيه (١)، عن جده، عن ذي الجَوْشن قال:
أتيت رسول الله وَ ﴿ بعد أن فرغ من أهل بدر بابن فرس لي، قلت: يا مُحَمَّد إني قد
جئتك يا ابن القرحاء لتتخذه قال: ((لا حاجة لي فيه، ولكن إن شئت أن أقيضك به
المختارة من دروع بدر، فعلت))(٢)، فقلت: ما كنت لأقايضك اليوم بغيره، قال: ((فلا
حاجة لي فيه))، ثم قال: ((يا ذا الجَوْشن أَلَا تُسلم فتكون من أوّل هذا الأمر؟» قلت: لا،
قال: ((لِمَ؟)) قلت: إني رأيت قومك قد ولعوا بك، قال: ((فكيف بلغك من مصارعهم؟))
قال: قلت: قد بلغني، قال: [فإنا نهدي لك](٣) قلت: إن يغلب على الكعبة
وتقطنها (٤) قال: ((لعلك إن عشتَ أن ترى ذلك))، ثم قال :: ((يا بلال خذ حفنية الرجل
فزوّده من العجوة))، فلما أدبرت قال: ((إنه من خير بني عامر))، قال: فوالله إني لبأهلي
بالغور (٥) إذ أقبل راكب فقلت: من أين؟ قال: من مكة، قلت: ما فعل الناس؟ قال:
قد (٦) غلب عليها مُحَمَّد، قال: فقلت: هبلتني أمي، فوالله لو أسلم يومئذ ثم أسأله
الحيرة لأقطعنيها [٥٠٢٩م].
قال: وثنا عبد اللّه بن أَحْمَد بن حنبل (٧) ، ثنا شيبان بن أبي شيبة، أَبُو مُحَمَّد، ثنا
جرير بن حازم، عن أبي إسحاق الهمداني، قال: قدم على النبي وَّ ر ذو الجَوْشن وأهدى
له فرساً، وهو يومئذ مشرك، فأبى رسول الله ◌َ أن يقبله، ثم قال: ((إن شئت أن
تبيعه (٨)، أو هل لك المُتَخيّرة من دروع بدر))، ثم قال له رسول الله وَّر: ((هل لك أن
تكون من أول من يدخل في هذا الأمر؟» فقال: لا، فقال له النبي ◌َّر: ((ما يمنعك من
ذلك؟)) قال: رأيت قومك قد كذبوك وأخرجوك وقاتلوك، فانظر ماذا تصنع، فإن ظهرت
عليهم آمنت بك واتبعتك، وإن ظهروا (٩) عليك لم أمنعك، فقال له رسول الله وَلقول: (يا
(١) راجع هامش رقم (٨) في الصفحة السابقة .
(٢) عن المسند وبالأصل: فغلب.
(٣) زيادة عن المسند.
(٤) عن المسند ورسمها بالأصل: ((وبعضها).
(٥) عن المسند وبالأصل: بالعوذ.
(٦) عن المسند وبالأصل: ان .
(٧) مسند أحمد ح ١٦٦٣٤ .
(٨) في المسند: إن شئت بعتنيه أو هل لك أن تبعنيه بالمتخيرة.
(٩) عن المسند وبالأصل: ظهرنا.

١٨٨
شمر بن ذي الجوشن واسم ذي الجوشن شرحبيل
ذا الجَوْشن لعلك إن بقيت)) فذكر الحديث نحواً منه[٥٠٣٠]
٠
قال: وثنا عبد اللّه (١)، ثناه أَبُو بكر بن أبي شيبة، والحكم بن موسى، قالا: ثنا
عيسى بن يونس، عن أبيه، عن جده، عن ذي الجَوْشن، عن النبي ◌َّ نحوه.
قال: ونا عبد اللّه، ثنا مُحَمَّد بن عباد، ثنا شيبان، عن أبي إسحاق بن ذي الجَوْشن
أَبِي شَمِر الضِّبابي نحو هذا الحديث.
قال شقيق: وكان ابن ذي الجَوْشن جاراً لأبي إسحاق، ولا أراه إلّ سمعه منه.
قوله: ولا أراه إلّ سمعه منه - يعني أبا إسحاق - سمعه من شَمِر بن ذي الجَوْشن
عن أَبيه .
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأْ أَبُو عمر بن حيُّوية،
أَنْبَأْ أَحْمَد بن معروف، ثنا الحُسَيْن بن الفهم، ثنا مُحَمَّد بن سعد (٢) قال في الطبقة
الرابعة: ذي الجَوْشن الضِّبَابي، واسمه شُرَحْبيل بن الأعور بن عمرو بن معاوية، وهو
الضِّباب بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن
منصور .
قال مُحَمَّد بن عمر: وتحول إلى الكوفة فنزلها، وهو أَبُو شَمِر بن ذي الجَوْشن
الذي شهد قتل الحُسَيْن بن [عَلي بن](٣) أبي طالب، وكان شَمِر يكنى أبا السابغة (٤).
:
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شجاعٍ، أَنْبَأْ أَبُو عمرو بن منده، أَنْبَأَ الحَسَن بن مُحَمَّد،
أَنْبَأ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمر، أَنْبَأْ أَبُو بكر بن أبي الدنيا(٥)، ثنا مُحَمَّد بن سعد، قال في
تسمية من نزل الكوفة من الصحابة: ذي الجَوْشن عثمان بن نوفل الضِّبَابي، قال: قدمت
على النبي ◌ُّ بعد أن فرغ من بدر فقلت: يا رسول الله هل لك في ابن القَرْحاء وهو أَبُو
الذي شهد قتل الحُسَيْن، ويكنى أبا السابغة (٤).
أَنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد بن الآبنوسي، ثم أخبرنا أَبُو الفضل بن ناصر عنه، أَنْبَأْ أَبُو مُحَمَّد
(١) مسند أحمد ح ١٦٦٣٥.
(٢) طبقات ابن سعد ٤٦/٦ في تسمية من نزل الكوفة من أصحاب رسول الله وَاليه.
(٣) زيادة منا للإيضاح.
(٤) بالأصل بالعين المهملة، والصواب عن ابن سعد.
(٥) الخبر برواية ابن أبي الدنيا سقط من طبقات ابن سعد الكبرى المطبوع.

١٨٩
شَمِر بن ذي الجَوْشن واسم ذي الجوشن شرحبيل
الجوهري، أَنْبَأ أَبُو الحُسَيْنِ بنِ المُظَفّر، أَنْبَأْ أَبُو علي أَحْمَد بن علي المديني، أَنْبَأ
أَحْمَد بن عبد الله بن عبد الرحيم، قال: ذو الجَوْشن الكِلَابي ثم الضِّبَابي، واسمه
أَوْس بن الأعور بن عمرو بن معاوية بن كلاب - يعني ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة -
وولد عمرو بن معاوية يقال لهم: الضِبَاب لأن أحد عمرو بن معاوية يقال له ضِبّ،
فنسبوا إلى ذلك.
أَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن غانم بن أَحْمَد، أَنْبَأ عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن
إسحاق، أَنْبَأ أبي أَبُو عبد اللّه قال: ذو الجَوْشن الضِّبَابي، يكنى أبا شَمِر من الضِّبَاب بن
كِنَانة بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.
قال عبد الله بن المبارك، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، قال: ذو
الجَوْشن اسمه شُرَحْبيل، وإنما سمي ذو الجَوْشن من أجل أن صدره كان ناتئاً(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر اللغتواني، أَنْبَأَ أَبُو عمرو الأصبهاني، أَنْبَأْ أَبُو مُحَمَّد المديني، ثنا
أَبُو الحَسَن الكتاني، أَنْبَأْ أَبُو بكر القرشي، حَدَّثَني هارون، أَبُو بشر الكوفي، ثنا أَبُّو
بكر بن عياش، عن أبي إسحاق، قال: كان شَمِر بن ذي الجَوْشن الضُّبَابي يصلّي معنا
الفجر، ثم يقعد حتى يصبح، ثم يصلّي ثم يقول: اللّهمّ إنك شريف تحب الشرف،
وإنك تعلم أني شريف فاغفر لي، قال: قلت: ويحك كيف تصنع، إن أمرائنا هؤلاء
أمرونا بأمرٍ فلم نخالفهم، ولو خالفناهم كنا شراً من هؤلاء الحمر السقاة.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنْبَأُ الحسن بن علي، أَنْبَأَ أَبُو عمر بن
حيُّوية، أَنْبَأ أَحْمَد بن معروف، ثنا الحُسَيْن بن الفهم، ثنا مُحَمَّد بن سعد، أَنْبَأ منذر بن
إسماعيل، حَدَّثَني الهيثم بن الخطاب الهدي، أنه سمع أبا إسحاق السّبيعي يقول: كان
شَمِر بن ذي الجَوْشن - يقول : - الضِّبَابي لا يكاد أو لا يحضر الصّلاة فيجىء بعد الصلاة
فيصلي ثم يقول: اللّهم اغفر لي فإني كريم لم تلدني اللئام، قال: فقلت له: إنك لسيء
(٢) يسَارع إلى قتل ابن بنت رسول الله وَلّم، فقال: دعنا منك يا أبا
الرأي
إسحاق، فلو كنا كما تقول وأصحابك كنا شراً من الحمراء السقات.
قال: وثنا مُحَمَّد بن سعد، ثنا مُحَمَّد بن عمر، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق قال:
(١) القاموس (جشن)، وفيه أيضاً أو لأنه أول عربي لبسه (الجوشن: الدرع)، أو لأن كسرى أعطاه جوشناً.
(٢) بياض بالأصل.

١٩٠
شَمِر بن ذي الجَوْشن واسم ذي الجوشن شرحبيل
رأيت قاتل الحُسَيْن بن علي، شَمِر بن ذي الجَوْشن، ما رأيت بالكوفة أحداً عليه طيلسَان
(١)
غيره(١) .
أنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد هبة اللّه بن أَحْمَد بن طاوس، أَنْبَأْ أَبُو الغنائم بن أبي عثمان، أَنْبَأ
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن رزقويه، أَنْبَأْ أَبُو بكر مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن
الجعابي(٢)، حَدَّثَنِي أَبُو بكر أَحْمَد بن عبد العزيز، ثنا عمر بن شبة (٣)، ثنا أَبُو أَحْمَد،
حَدَّثَني عمي فُضَيل بن الزبير، عن عبد الرحيم بن ميمون، عن مُحَمَّد بن عمرو بن(٤)
حسن قال: كنا مع الحُسَيْن - رضي الله عنه - بنهري كربلاء فنظر إلى شَمِر بن ذي
الجَوْشن فقال: صدق الله ورسوله، قال رسول الله وَله: ((كأني أنظر إلى كلب أبقع(٥)
بلغُ في دماء أهل بيتي))(٦) فكان شَمِرِ أبرص(٥٠٣١].
--
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن علي، أَنْبَأْ أَحْمَد بن إسحاق، ثنَا
أَحْمَد بن عمران، ثنا موسى بن زكريا، ثنا الخليفة العصفري (٧)، قال: الذي ولي قتل
الحُسَيْن: شَمِر (٨) بن ذي الجَوْشَن، وأمير الجيش عمر بن سعد بن مالك.
قرأت على أَبي الوفاء حِفَاظ بن الحَسَن بن الحُسَيْن، عن عبد العزيز بن أَحْمَد،
أَنْبَأ عبد الوهاب المَيْدَاني، أَنْبَأْ أَبُو سليمان بن زَبْر، أَنْبَأ عبد اللّه بن أَحْمَد الفَرْغاني، أَنْبَأَ
أَبُو جعفر الطبري(٩)، قال: ذكر هشام بن مُحَمَّد قال: قال أَبُو مخنف: حَدَّثَني يونس بن
أبي إسحاق عن مسلم بن عبد اللّه الضِّبَابي، قال: لما خرج شَمِر بن ذي الجَوْشَن وأنا
معه حين هزمنا المختار، وقتل أهل اليمن بجبانة السَّبيع(١٠) ووجّه غلامه رزيقاً(١١) في
(١) بياض بالأصل، واللفظة استدركت عن مختصر ابن منظور ٣٣٢/١٠.
(٢) ترجمته في سير الأعلام ٨٨/١٦ وبالأصل: الجعاني بالنون.
(٣) بالأصل: شيبة خطأ، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ٣٦٩/١٢.
(٤) بالأصل: ((عن)) خطأ .
(٥) الأبقع ما خالط بياضه لون آخر (اللسان).
(٦) نقله في الوافي ١٦ / ١٨٠.
(٧) تاريخ خليفة ص ٢٣٥ حوادث سنة ٦١ .
(٨) بالأصل: ((ابن شمر)) حذفنا ((ابن)) فهي مقحمة .
(٩) الخبر في تاريخ الطبري ٥٢/٦ حوادث سنة ٦٦ .
(١٠) جبانة السبيع: بالكوفة، كان بها يوم للمختار بن أبي عبيد (ياقوت).
(١١) في الطبري: زريباً.
٠٠

١٩١
شَمِر بن ذي الجَوْشن واسم ذي الجوشن شرحبيل
طلب شَمِر - يعني مضى (١) شَمِر حتى ينزل ساتيدما(٢) ثم مضا حتى ينزل إلى جانب قرية،
يقال لها: الكلتانية (٣) على شاطىء نهر إلى جانب تلّ، ثم أرسل إلى تلك القرية فأخذ منها
علجاً ثم قال: النجاء بكتابي هذا إلى المُصْعَب بن الزبير، وكتب عنوانه للأمير
مُصْعَب بن الزبير من شَمِر بن ذي الجَوْشَن، قال: فمضا العلج حتى يدخل قرية فيها
بيوت وفيها أَبُو عمرة، وقد كان المختار بعثه في تلك الأيّام إلى تلك القرية ليكون
مسلحة فيما بينه وبين أهل البصرة، فلقي ذلك العلج علجاً (٤) من أهل تلك القرية فأقبل
يشكو إليه ما لقي من شَمِر، وأنه لقائم معه يكلمه (٥) إذ مر به رجل من أصحاب أَبي
عُمْرة فرأى الكتاب مع العلج [وعنو] (٦) انه لمُصْعب من شَمِر، فسألوا (٧): العلج عن
مكانه الذي هو به (٨)، فإذا ليس بينهم وبينه إلّ ثلاثة فراسخ، فأقبلوا يسيرون إليه .
قال (٩): أَبُو مخنف، فحدّثني مسلم بن عبد اللّه قال: وأنا والله مع شَمِر تلك
الليلة، فقلنا له: لو أنك ارتحلت بنا من هذا المكان فإننا نتخوف به، فقال: أو كل هذا
فرقاً من هذا الكذّاب، والله لا أتحول منه ثلاثة أيام، ملأ الله قلوبكم رعباً، قال: وكان
ذلك المكان الذي كنّا به فيه دَبى كثير، فوالله إني لبين اليقظان والنائم إذا سمعت وقع
حوافر الخيل، فقلت [في نفسي: ](١٠) والله صوت الدّبا، ثم اني سمعت أشد من ذلك،
فانتبهت ومسحت عيني، فقلت: لا والله ما هذا بالدَبا، قال: وذهبت لأقوم، فإذا أنا
بهم قد أشرفوا علينا من التل، فكبّروا ثم أحاطوا بأَبياتنا، وخرجنا نشتد (١١) على أرجلنا
وتركنا خيلنا، قال: فأمّر على شَمِر وانه لمرتدي (١٢) ببرد محفق(١٣) وكان أبرص، فكأني
(١) عن الطبري وبالأصل قضى.
(٢) جبل بين ميافارقين وسعرت (ياقوت).
(٣) قرية بين السوس والصيمرة، قتل بها شمر بن ذي الجوشن (ياقوت).
(٤) عن الطبري وبالأصل: ((سحا)).
(٥) عن الطبري وبالأصل: ((بكامة)).
(٦) بياض بالأصل، واللفظة أثبتناها عن الطبري.
(٧) عن الطبري وبالأصل: قالوا.
(٨) بالأصل: صوبه، والمثبت عن الطبري.
(٩) عن الطبري وبالأصل: قالوا.
(١٠) ما بين معكوفتين مطموس بالأصل، والمثبت عن الطبري.
٠
(١١) بالأصل: يشتد.
(١٢) كذا، وفي الطبري: لمتّزر.
(١٣) محقق أي محكم النسج.

١٩٢
شمربن عبد اللّه الخثعمي، ثم القحافي
أنظر إلى بياض كشحيه، من فوق البرد، وإنه ليطاعنهم بالرمح، قد أعجلوه أن يلبس
سلاحه وثيابه، قال: فمضينا وتركناه، قال: فما هو إلّ أن مضت ساعة إذ سمعت:
الله أكبر، قتل الله الخبيثَ.
قال أَبُو مخنف: حَدَّثَني المشرقي (١)، عن عبد الرَّحمن بن عبيد أَبي الكنود قال:
أنا والله صاحب الكتاب الذي رأيته مع العلج وأتيت به أبا عَمْرة، وأنا قتلت شَمِراً، قال:
قلت: هل سمعته يقول شيئاً ليلتئذ؟ قال: نعم، خرج علينا فطاعننا برمحه ساعة ثم ألقى
رمحه ثم دخل بيته فأخذ سيفه ثم كرّ علينا وهو يقول(٢):
نبهتهم ليث عرين باسلا جهماً محيّاه يدقّ الكاهلا
:
لم يُرَ يوماً عن عدو ناكلا إلّ كذا مقاتلاً أو قاتِلا
يبرحهم ضرباً ويُروي العَاملا
٢٧٦٣ - شَمِر بن عبد الله الخَثْعَمي، ثم القحافي
من أصحاب معاوية، وشهد معه صفّين (٣)، وشفع عنده لكريم بن عفيف الخَثْعَمي
من أصحاب حُجْر فوَهْبه له، له ذکر.
(٢٥) بالأصل: ((الشرمي)) والمثبت عن الطبري.
(١) الرجز في الطبري ٦ / ٥٤ .
(٢) انظر وقعة صفين لنصر بن مزاحم ص ٢٥٧ .

١٩٣
شمعون أبو ريحانة الأزدي
[ذكر](١) من اسمه شمعُون
٢٧٦٤ - شَمْعُون(٢) أَبُو رَيْحانة الأَزْدي،
ويقال: الأنصاري، ويقال: القُرَشى(٣)
والأصح أنه أزدي، ويقال: شَمْغُون بالغين المعجمة
له صحبة من رسول الله وال﴾.
روى عن النبي ◌ُّ أحاديث.
روى عنه: أَبُو علي عمرو بن مالك الجَنْبِيِ الهمَداني، وأَبُو رشد بن كُرَيب (٤) بن
إبراهيم(٥)، وأنس بن عامر المعافري الحجري، وقيل(٦): عامر، وأَبُو الحُصَين
الحجري، وعُبَادة بن نُسَيّ، وأَبُو صالح الأشعري، وشهر بن حَوْشَب، ومُجَاهد بن
جبر(٧).
وهو ممن شهد فتح دمشق واتخذ بها (٨) داراً وسكن بعد ذلك بيت المقدس.
(١) ما بين المعقوفتين زيادة من المحقق.
(٢) في تهذيب الكمال ط دار الفكر ٣٩٥/٨ شمعون بن زيد بن خنافة وفي الاستيعاب: يزيد.
(٣) ترجمته في الاستيعاب ١٦٢/٢ هامش الإصابة، أسد الغابة ٣٧٧/٢ الإصابة ١٥٦/٢ تهذيب التهذيب
٥١٤/٢ الوافي بالوفيات ١٨٣/١٦ وفيه: شمغون. قال ابن يونس وهو عندي أصح.
(٤) بالأصل: ((كرر)) والمثبت عن أسد الغابة وتهذيب الكمال.
(٥) أسد الغابة: أبرهة.
(٦) كذا ولعله ((أبو عامر)) انظر تهذيب الكمال ٣٩٥/٨.
(٧) بالأصل: ((خير)) والمثبت عن تهذيب الكمال.
(٨) بالأصل: ((واتخذتها)) والمثبت عن الوافي.

١٩٤
شمعون أبو ريحانة الأزدي
أَخْبَرَنَا أَبُو عبد الله الحُسَيْن بن عَدِي بن مالك، وأَبُو القاسم غانم بن خالد بن
عبد الواحد، قالا: أَنْبَأ أَبُو الطيب عبد الرزّاق
(١) ، أَنْبَأْ أَبُو بكر مُحَمَّد بن
إبراهيم بن المقرىء، أَنْبَأْ أَبُو يَعْلَى المَوْصلي، ثنا غسان بن الربيع، عن ليث.
أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَد عبد الكريم بن حمزة، وطاهر بن سهل بن بشر، قالا: أَنْبَأْ أَبُو
الحُسَيْن مُحَمَّد بن مكي بن علي، ثنا أَبُو المَيْمُون، عن حمزة، أَنْبَأ أَحْمَد بنّ
عبد الوارث بن جرير، ثنا عيسى بن حمّاد، أَنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب، عن أَبي
الحُصَين الحجري (٢)، عن أَبي رَيْحانة قال: بلغنا أن رسول الله وَّ نهى عن
الوشر (٣)، والوشم (٤)، والبندة، والمشاعرة، والمكاعمة (٥)، والوصَال،
والملامسة، ولم يذكر عيسى المكاعمة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم غانم بن خلف بن عبد الواحد، أَنْبَأ عبد الرزاق، عن عمر بن
موسى، عن سمة، أَنْبَأ أَبُو بكر بن المقرىء، ثنا مُحَمَّد بن زيان، وإسماعيل بن داود بن
وردان، قالا: ثنا زكريا بن يَحْيَى كاتب العمري، حَدَّثَنِي مُفَضّل بن فَضَالة، وقال ابن
داود: ثنا عن عياش(٦) بن عباس، عن أَبي الحُصَين الهيثم بن شفي أنه سمعه يقول:
خرجت أنا وصاحب لي يسمى أبا عامر - رجل من المعافر - لنصلي (٧) بإيلياء وكان
قاصهم رجل من الأَزْد يقال له: أَبُو رَيْحانة من الصّحابة.
قال أَبُو الحُصَين: فسبقني صاحبي إلى المسجد، فأدركته، فجلست إلى جنبه
فسألني هل أدركتَ قصص أَبي رَيْحانة؟ فقلت: لا، فقال: سمعته يقول: نهى
رسول الله وَ﴿ عن عشرة: عن الوشم، والوشر، والنتف، وعن مكامعة (٨) الرجل
[الرجل](٩) بغير شعار، وعن مكامعة المرأة المرأة بغير شعار، وأن يجعل الرجل في
(١) بياض بالأصل.
(٢) بالأصل: ((الحميري)) خطأ، والصواب عن تهذيب الكمال، واسمه الهيثم بن شفي.
(٣) الوشر: أن تحدد المرأة أسنانها وترقق أطرافها (اللسان).
(٤) الوشم: هو ما تجعله المرأة على ذراعها بالإبرة ثم تحشوه بالنؤور (اللسان).
(٥) المكاعمة أن يلثم الرجل صاحبه ويضع فمه على فمه كالتقبيل.
(٦) بالأصل: ((عباس)) والمثبت عن تهذيب الكمال ٣٩٧/٨.
(٧) بالأصل: ليصلي.
(٨) المكامعة: أن يضاجع الرجل صاحبه في ثوب واحد، لا حاجز بينهما.
(٩) زيادة عن تهذيب الكمال وأسد الغابة.

١٩٥
شمعون أبو ريحانة الأزدي
أسفل ثيابه حريراً مثل الأعاجم، وأن يجعل على منكبه حريراً مثل الأعاجم، وعن
التهبي (١)، وركوب النمر، ولبوس الخاتم إلّ لذي سلطان.
رواه أَحْمَد بن حنبل، عن يَحْيَى بن غيلان، عن المُفَضّل بن فَضَالة بإسناده
نحوه، وقال: ركوب النمور، ورواه زيد بن الحُباب، عن يَحْيَى بن أيوب، عن
عياش بن عباس(٢) الحميري، عن أَبي الحُصَين الحَجْري، عن عامر الحجري بمعناه،
وروى الليث بن سعد عن(٣) يزيد بن أبي حبيب، عن أَبي الحُصَين الحجري، عن أَبي
(٤) وكل ذلك عندنا بإسناد، لكنا اقتصرنا على حديث المُفَضّل
لاستقامة إسناده وعلوه .
رَیْحانة نفسه
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم هبة الله بن مُحَمَّد بن عبد الواحد، أَنْبَأ أَبُو علي بن الحُصَين،
أَنْبَأ أَحْمَد بن جَعْفَر، ثنا عَبْد اللّه بن أَحْمَد(٥)، حَدَّثَني أَبي ، نازيد بن الحُباب،
حَدَّثَنِي عبد الرَّحمن بن شُرَيح، قال: سمعت مُحَمَّد بن سهل (٦) الرُعَيني يقول: سمعت
أبا عامر اليحصبي (٧) قال أبي: وقال [غيره: الجنبي، يعني غير زيد، أَبُو عَلي
الجنبي] (٧) - يعني يقول - سمعت أبا رَيْحانة قال: كنا مع رسول الله وَليل في غزوة [فأتينا
ذات ليلة] (٨) إلى شرف فبتنا عليه، فأصابنا برد شديد حتى رأيت من يحفر في الأرض
حفرة يدخل فيها ويلقي عليه الحَجَفَة - يعني الترس - فلما رأى ذلك رسول الله وَّل من
الناس نادى: ((من يحرسنا في هذه الليلة وأدعواً له بدعاء كثير [يكون فيه] (٩) فضلاً))
فقال رجل من الأنصار: أنا يا رسول الله، قال: ((أدنه))، فدنا، فقال: ((من أنت؟)) فتسمّى
له الأنصاري، ففتح رسول الله وَّ بالدعاء، فأكثر منه، قال أَبُو رَيْحانة: فلما سمعت ما
(١) وفي تهذيب الكمال: ((النهبي)) وفي أسد الغابة: النهبة.
(٢) بالأصل: عباس، وقد مرّ قريباً.
(٣) بالأصل ((بن)) خطأ، انظر ترجمة الليث بن سعد في سير الأعلام ١٣٦/٨.
(٤) بياض بالأصل.
(٥) الحديث في مسند أحمد ط دار الفكرح ١٧٢١٣ (٦ /٩٩).
(٦) في المسند: ((سمير)) وفي تهذيب الكمال: بشير.
(٧) المسند: التجيبي.
(٨) بياض بالأصل، والعبارة بين معكوفتين استدركت عن المسند.
(٩) بياض بالأصل، وما بين معكوفتين استدرك عن المسند.
ولفظة: ((كثير)) سقطت من المسند، وفي المسند: ((فضل)) بدل ((فضلاً)).

١٩٦
شمعون أبو ريحانة الأزدي
دعا به رسول الله وَ ل﴿ فقلت: أنا رجل آخر، قال: ((ادنه))، فدنوت، فقال: ((من أنت؟))
قال: فقلت: أنا أَبُو رَيْحانة، فدعا بدعاء هو دون ما دعا للأنصار[ي]، ثم قال: ((حُرِّمتٍ
النارُ على عين دمعت أو بكت من خشية الله، وحُرِّمت النار على عين سهرت في
سبيل الله))، أو (١) قال: حُرِّمت النار على عين أخرى ثالثة، لم يسمعها مُحَمَّد بن
سمیر
[٥٠٣٢]
قال عبد اللّه: قال أبي: وقال غيره : - يعني غير زيد أَبُو علي الجنبي -.
رواه أَبُو كُرَيب، عن زيد بن الحُبَاب، وقال فيه: سمعت أبا علي الجنبي كما حكاه
أَحْمَد عن غير زيد، ورواه علي بن حرب عن زيد هذا، فقال: سمعت أبا علي التجيبي.
أخبرناه أَبُو الوقت عبد الأوّل بن عيسى بن شعيب، أَنْبَأْ أَبُو صاعد يَعْلَى بن
هبة اللّه الفُضَيلي، أَنْبَأْ أَبُو مُحَمَّد بن أَبِي شُرَيح، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن عقيل بن الأزهر، ثنا
علي بن حرب، ثنا زيد بن الحُباب، حَدَّثَني عبد الرَّحمن بن شُرَيح، ثنا مُحَمَّد بن سمير
الرعيني، قال: سمعت أبا علي التُّجيبي قال: سمعت أبا رَيْحانة يقول: غزوت مع
رسول الله وَ﴿ فأصَابنا برد شديد، فلقد رأيت الرجل يحفر الحفيرة ثم يدخل فيها ويضع
ترسه عليه، فقال النبي وَلِّ: ((مَنْ يحرسنا الليلة؟)) فقال رجل من الأنصار: أنا، قال:
((من أنت؟)) فانتسب له، فدعا له رسول الله وَ طير، ثم قال: ((من يحرسنا الليلة؟)) قلت:
أنا، قال: ((من أنت؟)) قلت: أَبُو رَيْحانة، فدعا لي دون ما دعا لصاحبي، ثم قال:
(حُرِّمت النار على ثلاثة أعين: عين حرست في سبيل الله، وعين بكت أو دمعت من
خشية الله)) [٥٠٣٣]
.
قال أَبُو الحُسَيْن: ولم يذكر ابن سمير الثالثة.
ورواه أَبُو صالح عبد اللّه بن صالح بن عبد الرَّحمن بن شُرَيح كذلك.
أَنْبَاناه أَبُو علي الحداد، أَنْبَأَ أَبُو نُعَيم، ثنا سليمان بن أَحْمَد (٢)، ثنا مطلب بن
شعيب، ثنا عبد الله بن صالح، ثنا عبد الرَّحمن بن شُرَيح، أَبُو شُرَيح الإِسكندراني،
(١) عن المسند وبالأصل: وقال.
(٢) الخبر في حلية الأولياء ٢٨/٢ ونقله في تهذيب الكمال ط دار الفكر ٣٩٨/٨ من طريق سليمان بن
أحمد .

١٩٧
شمعون أبو ريحانة الأزدي
عن أَبي الصباح مُحَمَّد بن سمير(١) الرعينيّ عن أَبي علي الهَمْدَاني، عن أَبي رَيْحانة أنه
كان مع رسول الله وَ لّ في غزوة [قال: فأوينا](٢) ذات ليلة إلى شَرَف، فأصابنا فيه برد
شديد حتى رأيت الرجال يحفر أحدهم حفرة فيدخل فيها ويلقي عليها حَجَفته (٣)، فلما
رأى ذلك منهم قال: ((من يحرسنا في هذه الليلة فادعوا له بدعاء يصيب به فَضْلةً)) فقام
رجل فقال: أنا يا رسول الله، فقال: ((من أنت؟)) فقال: أنا فلان بن فلان الأنصاري،
قال: ((ادنه))، فدنا منه، فأخذ ينفض (٤) ثيابه ثم استفتح بالدعاء، قال أَبُو رَيْحانة: فلما
سمعت ما يدعو به رسول الله وَل﴿ الأنصاري قمتُ فقلت: أنا رجل فسألني كما سأله
وقال: ((ادنه)) كما قال له، ودعا لي بدعاء دون ما دعا به للأنصاري، ثم قال: ((حُرِّمت
النار على عين سهرت في سبيل الله(٥)، وحُرِّمت النار على عين غضّت عن
محارم الله))[٥٠٣٤]
أَخْبَرَنا أَبُو المُظَفّر بن القُشَيْرِي، أَنْبَأْ أَبُو سعد(٦) الأديب، أَنْبَأْ أَبُو عمرو بن
حمدان، أَنْبَأْ أَبُو يَعْلَى المَوْصلي، ثنا مُجَاهد بن موسى، ثنا أَبُو بكر.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أَنْبَأ عيسى بن
علي، أَنْبَأ عبد الله بن مُحَمَّد، نا جدي، ومنصور بن أَبي مزاحم، قالا: أَنْبَا أَبُو بكر بن
عياش، ثنا حُمَيد الكِنْدي، عن عُبَادة بن نُسَيّ، عن أَبي رَيْحانة: أن رسول الله وَلِّ قال:
((من انتسب إلى تسعة آباء كفّار يريد بهم عزاً وكرماً كان عاشرهم في النار)) [٥٠٣٥].
أَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللّه الفُرَاوي، أَنْبَأْ أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر العمري، أَنْبَأ
أَبُو مُحَمَّد بن أَبِي شُرَيح، أَنْبَأْ أَبُو جعفر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عبد الجبار الرَذَاني(٧)، ثنا
حُمَيد بن زَنْجُويه، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا عصمة بن سالم الهنائي، ثنا الأشعث، عن
(١) تهذيب الكمال: ((بشير)).
(٢) بياض بالأصل، وما بين معكوفتين استدرك عن تهذيب الكمال.
(٣) بالأصل والحلية: جحفته، خطأ .
(٤) الحلية وتهذيب الكمال: ببعض.
(٥) بعدها في المصدرين السابقين: ((وحرمت النار على عين دمعت من خشية الله)) وقال الثالثة فنسيتها. قال
أبو شريح بعد ذلك: وحرمت ... )).
(٦) بالأصل تقرأ: سعيد، خطأ .
(٧) بالأصل: الرواني، والصواب ما أثبت وضبط عن الأنساب، وهذه النسبة إلى رذان قرية من قرى نسا.

١٩٨
شمعون أبو ريحانة الأزدي
جابر الحداني، عن شهر بن حَوْشَب، عن أَبي رَيْحانة الأنصاري قال: قال
رسول الله في: ((الحمى كير من جهم، وهي نصيب المؤمن من النار)) [٥٠٣٦].
ذكر أَبُو الحُسَيْن الرازي عن شيوخه الدمشقيين قال: دار بني الأكسف هم موالي
الأزد، كان أحدهم أَبُو رَيْحانة الأَزْدي صاحب الأَزْد في الفتوح، وأَبُو رَيْحانة صحابي،
وكانت له هذه الدار، أنزلها في أول ما فتح دمشق وصار بعده من ولده مُحَمَّد بن
حكيم بن أَبي رَيْحانة، كأننا من كتاب الدمشقيين، وهو أول من طوى الطومار وكتب فيه
مدرجاً مقلوباً .
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات، وأَبُو العزّ، قالا: أَنْبَأْ أَبُّو طاهر - زاد أَبُو البركات، أَنْبَأْ
مُحَمَّد بن الحُسَيْن وأَبُو الفضل قالا : - أَنْبَأ الأصبهاني، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن أَحْمَد الأهوازي،
أَنْبَأ عمر بن أَحْمَد الأهوازي، ثنا خليفة بن خياط (١) في تسمية من نزل الشام من
الصحابة: أَبُو رَيْحانة الأنصاري.
وقال في موضع آخر (٢): وأَبُو رَيْحانة من ساكني مصر.
روى: ((الحمي من كير جهنم)) - وفي نسخة: من فيح جهنم -.
أَنْبَأنا أَبُو مُحَمَّد عبد اللّه بن علي الآبنوسي، وأَخبرني أَبُو الفضل بن ناصر عنه،
أَنْبَأْ أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنْبَأْ أَبُو الحُسَيْن بن المُظَفّرِ، أَنْبَأَ أَحْمَد بن علي بن الحُسَيْن،
أَنْبَأ أَحْمَد بن عبد اللّه بن البَرْقي، قال: أَبُو رَيْحانة الأَزْدي كان يسكن بيت المقدس، له
خمسة - يعني أحاديث ..
أَنْبَأْ أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل، أَنْبَأْ أَحْمَد بن الحَسَن،
والمبارك بن عبد الجبار، ومُحَمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أَنْبَأ نا عبد الوهاب بن
مُحَمَّد - زاد أَحْمَد: ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أَنْبَأْ أَحْمَد بن عبدان، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن
سهل، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن إسماعيل (٣)، قال شَمْعُون أَبُو رَيْحانة الأنصَاري، ويقال: قُرَشي،
له صحبة، سماه ابن أبي أُويس (٤) عن أَبيه، نزل الشام.
(١) طبقات خليفة ص ٥٥٥ رقم ٢٨٥٢ .
(٢) طبقات خليفة ص ٢١١ رقم ٨١٢.
(٣) التاريخ الكبير ٢٦٤/٤.
(٤) عن البخاري والإصابة، وبالأصل: أوس.
٠٠

١٩٩
شمعون أبو ريحانة الأزدي
- في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الحُسَيْن بن عبد الملك - أَنْبَأ أَبُو القاسم بن
منده، أَنْبَأْ أَبُو علي - إجازة -.
ح قال: وأَنْبَأ أَبُو طاهر، أَنْبَأ علي بن مُحَمَّد، قالا: أَنْبَأ عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن
إدريس (١)، قال شَمْعُون أَبُو رَيْحانة الأنصَاري، ويقال: قرشي، له صحبة، نزل الشام،
روى عنه أَبُو علي الهَمْدَاني ثمامة بن شفي، وشهر بن حَوْشَب، وكُرَيب بن أبرهة،
ويَحْيَىُ بن حسان الفِلَسْطيني، سمعت أبي يقول ذلك.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن العباس، أَنْبَأَ أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنْبَأَ أَبُو
سعيد بن حمدون، أَنْبأ مكي بن عبدان، قال: سمعت مسلم بن الحجَّاج يقول: أَبُو
رَيْحانة شَمْعُون الأَزْدي، ويقال: الأنصاري، صاحب رسول الله ◌َّ﴾.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يَحْيَىُ، أَنْبَأْ أَبُو نصر الوائلي، أَنْبَأَ
الخَصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أَبي (٢) عبد الرَّحمن، أخبرني أَبي، قال:
أَبُو رَیْحانة شَمْعُون نزل الشام .
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنْبَأْ أَبُو الحَسَن بن الآبنوسي، أَنْبَأ عبد الله بن عتّاب،
أَنْبَأْ أَحْمَد بن عُمَيْر - إجازة ...
ح وَأَخْبَوَنَا أَبُو القاسم نصر بن أَحْمَد، أَنْبَأ الحَسَن بن أَحْمَد، أَنْبَأ علي بن
الحَسَن، أنا عبد الوهاب بن الحَسَن، أَنْبَأ أَحْمَد بن عبيد - قراءة - قال: سمعت أبا
الحَسَن بن سُمَيع يقول في الطبقة الأولى في تسمية الصحابة الذين نزلوا الشام: أَبُو
رَيْحانة الأسدي.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أَنْبَأ أَبُو طاهر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنْبَأَ
هبة الله بن إبراهيم بن عمر
(٣) أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسماعيل، ثنا مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن حمّاد (٤) قال: سمعت أبا إسحاق الجَوْزَجاني يقول: أَبُو رَيْحانة يقال له
شَمْعُون .
(١) الجرح والتعديل ٣٨٨/٤.
(٢) كتبت فوق الكلام بين السطرين.
(٣) بياض بالأصل.
(٤) الكنى والأسماء للدولابي ٣٠/١.

٢٠٠
شمعون أبو ريحانة الأزدي
قال الدَّوْلابي: وسمعت موسى بن سهل يقول: أَبُو رَيْحانة الكِنَاني اسمه
شَمْعُون، قال الدَّوْلابي: أَبُو رَيْحانة شَمْعُون.
كتب إليّ أَبُو مُحَمَّد بن حمزة بن العباس، وأَبُو الفضل أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
الحَسَن بن سُلَيم، وحَدَّثَنِي أَبُو بكر اللفتواني عنهما، قالا: أَنْبَأ أَبُو بكر الباطرقاني، أَنْبَأْ
أَبُو عبد اللّه بن منده، أَنْبَأْ أَبُو سعيد بن يونس، قال: شَمْعُون الأَزْدي يكنى أبا رَيْحانة،
وقد ذكر فيمن قدم مصر من أصحاب رسول الله ◌َّلتر، وما عرفنا وقت قدومه.
روى عنه من أهل مصر: كُرَيب بن أبرهة الأصبحي، وعمرو بن مالك الجَنْبِي،
وأَبُو عامر الحَجْري، سمع منه بالشام، ويقال في اسمه: شَمْعُون بالعين، وهو أصح
عندي .
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنْبَأ أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أَنْبَأ عيسى بن
علي، أَنْبَأ أَبُو القاسم البغوي.
قال: أَبُو رَيْحانة بلغني اسمه شَمْعُون.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن ناصر، أَنْبَأَ أَحْمَد بن علي بن عبيد الله بن سوار،
والمبارك بن عبد الجبّار، قالا: أَنْبَأْ أَبُو الفرج الطناجيري، ثنا أَبُو بكر الدارمي، ثنا
عبد الملك بن بدر بن الهيثم، ثنا أَحْمَد بن هارون الحافظ، قال في الطبقة الأولى من
الأسماء المنفردة - وهم أصحاب رسول الله وَّلــ: شَمْعُون، وهو أَبُو رَيْحانة بالشام.
أَنْبَأنا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن أَبي علي، أَنْبَأْ أَبُو بكر الصّفار، أَنْبَأْ أَحْمَد بن علي بن
منجويه، أَنْبَأْ أَبُو أَحْمَد الحاكم. قال: أَبُو رَيْحانة شَمْعُون الأنصاري، ويقال: الأَزْدي،
ويقال: القُرَشي، له صحبة من النبي ◌ِّر، نزل الشام.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أَبي الفتح بن المحاملي، أَنْبَأْ أَبُو الحَسَن
الدار قطني، قال: وأما شَمْعُون فهو أَبُو رَيْحانة شَمْعُون الأَزْدي، ويقال: الأنصاري، له
صحبة .
روى عنه أَبُو الحُصَين الهيثم بن سفي، ويقال: ابن شفي، وغيره.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أَنْبَأ شجاع بن علي، أَنْبَأْ أَبُو عبد اللّه بن
منده، قال: شَمْعُون أَبُو رَيْحانة الأنصاري، كان بمصرف الشام، روى عنه كُرَیب بن