Indexed OCR Text

Pages 61-80

٦١
شریح بن عبيد بن شريح بن عبد بن غريب
أخْبَرَنا أَبُو غالب الماوردي، أنبأ أَبُو الفضل بن خيرون.
ح وَأخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، أنبأ ثابت بن بُنْدَار، قالا: أنا أَبُو القاسم
الأزهري، أنبأ عبيد اللّه بن أَحْمَد بن يعقوب، أنبأ العباس بن العباس بن مُحَمَّد
الجوهري، أنبأ صالح بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن حنبل، قال أَبي: شُرَيح بن عبيد أَبُو(١)
الصلت .
أنبأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أنبأ أَحْمَد بن
الحَسَن، والمبارك بن عبد الجبار، ومُحَمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنبأ أَبُو أَحْمَد
- زاد أَحْمَد: وأَبُو الحُسَيْن الأصبهاني قالا : - أنبأ أَحْمَد بن عبدان، أنبأُ مُحَمَّد بن سهل،
أنبأ مُحَمَّد بن إسماعيل(٢)، قال: شُرَيح بن عُبيد الحَضْرمي أَبُو الصّلت المقرائي
الشامي، سمع معاوية بن أبي سفيان، وعن فَضَالة بن يزيد (٣) كنّاه إسحاق - يعني قال : -
ثنا أَبُو المغيرة (٤) ، روى عنه صفوان بن عمرو، وأُبُو دوس عثمان.
أَخْبَوَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن العبّاس، أنبأ أَحْمَد بن منصور بن خلف، أَنَا أَبُو
سعيد بن حمدون، أنبأ مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول: أَبُو
الصّلت شُرَيح بن عبيد بن جُبير (٥) ، روى عنه صفوان بن عمرو.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يَحْيَى، أنبأ أَبُو نصر
الواسطي (٦) ، أنبأ الخَصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرَّحمن،
أخبرني أبي قال: أَبُو الفضل شُرَيح بن عُبيد.
أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أنبأ أَبُو بكر بن الطبري، أنبأ أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يعقوب (٧)، قال: وشُرَيح بن عبيد يكنى أبا
الصلت (٨)، حَدَّثَنا بذلك أَبُو اليمان عن صفوان.
(١) بالأصل: ((بن)) ولعل الصواب ما أثبت انظر ما تقدم.
(٢) التاريخ الكبير ٢٣٠/٤.
(٣) في البخاري: عبيد.
(٤) في البخاري: كنّاه إسحاق أبو المغيرة.
(٥) كذا.
(٦) كذا، ومرّ كثيراً هذا السند: أبو نصر الوائلي.
(٧) المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي ٤٢٨/٢ .
(٨) عن المعرفة والتاريخ وبالأصل أبا الصامت خطأ.

٦٢
شريح بن عبيد بن شريح بن عبد بن غريب
أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، ثنا عبد العزيز، أنبأ تمام بن مُحَمَّد، أنبأ أَبُو
عبد اللّه الكِنْدي، ثنا أَبُو زُزْعة قال في تسمية أهل حمص من التابعين: أَبُو الصّلت
شُرَیح بن عبيد.
أَخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أنبأ أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أنبأ عبد الله بن عتّاب،
أنبأ أَحْمَد بن عُمَير - إجازة -.
ح وَأخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السوسي، أنبأ أَبُو عبد اللّه بن أَبي الحديد، أنبأ أَبُّو
الحَسَنِ الرَبَعي، أنبأ عبد الوهاب بن الحَسَن، أنبأ أحْمَد بن عمير، قال: سمعت أبا
الحَسَن بن سُمَيع يقول في الطّبقة الثانية: شُرَيح بن عبيد مضروب عليه، لم يعرفه أَبُو
سعيد . .
ثم قال في الطبقة الرابعة: وشُرَيح بن عُبيد الحَضْرمي، وأظنه تكريراً فإنه قد كرر
غير اسم، والله تعالى أعلم، وموضعه هو الثاني.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن مُحَمَّد بن أَحْمَد الأنباري، أنبأ هبة الله بن
إبراهيم بن عمر، ثنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسماعيل، ثنا مُحَمَّد بن حمّاد، قال: أَبُو
الصّلت شُرَيح بن عُبيد.
أنبأنا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن أَبي علي، أنبأ أَبُو بكر الصّفار، أنبأ أَحْمَد بن علي بن
مَنْجُوية، أنبأ أَبُو أَحْمَد الحاكم، قال: أَبُو الصّلت شُرَيح بن عُبيد الحَضْرَمي الشامي سمع
معاوية بن أبي سفيان، وعن أَبي مُحَمَّد فَضَالة بن عُبيد الأنباري.
روى عنه أَبُو عمرو صفوان بن عمرو السَّكْسَكي، وعثمان بن عُبيد أَبُو دوس
النَخَعي اليحصبي، كنّاه لنا مُحَمَّد بن سليمَان، ثنا مُحَمَّد - يعني ابن إسماعيل - قال:
كنّاه إسحاق قال: نا أَبُو المغيرة.
أخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شجاع، أنبأ أَبُو صادق الفقيه، أنبأ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
زَنجوية، أنبأ أَبُو أَحْمَد العسكري، قال: وأما شُرَيح الشين معجمة، والخاء غير معجمة
في التابعين: شُرَيح بن عُبيد الحَضْرَمي شامي، يكنى أبا الصّلت.
روى عن عُقبة بن عامر، وفَضَالة بن عُبيد، ومعاوية، روى عنه صفوان بن
عمرو .

٦٣
شریح بن عبيد بن شریح بن عبد بن غريب
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أَبي الفتح بن المحاملي، أنبأ أَبُو الحَسَن
الدار قطني، قال: شُرَيح بن عُبيد الحَضْرَمي الشامي، أَبُو الصلت المَقْرَائي، سمع
معاوية بن أبي سفيان، عن فَضَالة بن عُبيد، روى عنه صفوان بن عمرو، وأَبُو دوس
عثمان، كنّاه إسحاق قال: قال أَبُو المغيرة: كذا قال، والمحفوظ أَبُو الصّلت ثالثاً.
قرأت على أَبي مُحَمَّد بن حمزة، عن أبي زكريا البخاري.
ح وحَذَّثنا خالي القاضي أَبُو المعالي مُحَمَّد بن يَحْيَى، نا أَبُو الفتح نصر بن
إبراهيم، أنبأ أَبُو زكريا، ثنا عبد الغني بن سعيد، قال: في باب شُرَيح بالشين: شُرَيح بن
عُبید .
قرأت على أَبي مُحَمَّد بن أبي زكريا .
ح وَأخْبَرَنا أَبُو القاسم نصر بن أَحْمَد، ثنا إبراهيم بن يونس بن مُحَمَّد، أنبأ أَبُو
زکریا .
ح وَأَخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْن أَحْمَد بن سلامة بن يَحْيَىُ، ثنا سهل بن بشر، أنبأ
رَشَأ بن نظيف، قالا: ثنا عبد الغني بن سعيد.
وقرأت على أَبي مُحَمَّد، عن أَبي نصر(١) قالا: وأنبأ المَقْرَائي بالقاف وفتح الراء
وبعدها همزة الياء، فمنهم شُرَيح بن عُبيد عن(٢) فَضَالة [بن عُبَيد]. روى عنه صفوان بن
عمرو .
قرأت على أَبي مُحَمَّد أيضاً، عن أَبي نصر بن ماكولا(٣)، قال: أما شُرَيح بشين
معجمة، وحاء مهملة، فهو شُرَيح بن عُبيد الحَضْرَمي، أَبُو الصّلت المَقْرائي، شامي،
سمع معاوية بن أبي سفيان، وفَضَالة بن عبيد، روى عنه صفوان بن عمرو، وأَبُو دوس
عثمان .
أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، وأَبُو الفضل، وأَبُو عبد اللّه السُلَمي، قالا: أنبأ أَبُو
الحُسَيْن بن الطَّيُّوري، وثابت بن بُنْدَار، قالا: أنبأ الحُسَيْن بن جعفر - زاد ابن الطَّيُّوري
وابن عمه مُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أنبأ الوليد بن بكر بن مَخْلَد، أنبأ علي بن أَحْمَد بن
(١) الاكمال لابن ماكولا ٢٤٥/٧.
(٢) بالأصل: ((بن)) خطأ والصواب والزيادة التالية عن الاكمال.
(٣) الاكمال لابن ماكولا ٢٧٧/٤ و٢٧٨.

٦٤
شریح بن هانیء بن یزید بن نهيك
زكريا، أنبأ صالح بن أَحْمَد، حدّثني أَبِي أَحْمَد (١) قال: شُرَيح بن عُبيد شامي تابعي ثقة.
وسئل مُحَمَّد بن عوف فقيل له: هل سمع شُرَيح بن عُبيد من أبي الدرداء؟ فقال:
لا، قيل له: هل سمع شُرَيح بن عُبيد من أبي الدرداء(٢)؟ فقال: لا، فقيل له: فسمع من
أحد أصحاب النبي وَله؟ فقال: ما أظن ذلك، وذلك أنه لا يقول في شيء: سمعت،
وهو ثقة(٣).
أنبأنا أَبُو طالب الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن علي، أنبأ أَبُو القاسم علي بن الحُسَيْنِ
التنوخي، أنبأ مُحَمَّد [بن] المظفر، أنبأ بكر بن أَحْمَد بن حفص، ثنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
عيسى البغدادي، قال: وأَبُو الصّلت شُرَيح بن عُبيد الحَضْرَمي، سألت أبا شُرَيح
عمرو بن عُمير بن شُرَيح بن عُبيد اللّه بن شُرَيح بن عُبيد عن نسبه فقال: أبا شُرَيح
عمرو بن عمير بن عبيد اللّه بن شُرَيح بن عُبيد بن شُرَيح بن عبد بنِ عَريبِ الحَضْرَمي،
فقال لي أَبُو شُرَيح: شُرَيح بن عُبيد كانت له كنيتان: أَبُو الصلت، وأَبُو الصّواب، وسألته
عن عقب شُرَيح بن عُبيد فقال: لا أعلم لشُرَيح بن عُبيد وكذا غير جدي عُبيد اللّه،
وسألته عن مولده فقال: مولده سنة ثنتين وثمانين ومائة، قال أَحْمَد بن مُحَمَّد.
وقرأت في قضاء من عمران بن سليم القاضي فيه: شهد شُرَيح بن عُبيد الحَضْرَمي
تاريخ الكتاب في سنة ثمان ومائة.
٢٧٣٥ ۔ شُرَیح بن هانیء بن یزید بن نهیك (٤)،
ويقال: ابن هانىء بن يزيد بن الحارث بن كعب (٥)،
(٦) الحارثي الكوفي
ويقال غير ذلك
أدرك النبي ◌َّ﴾ ولم يره.
(١) ثقات العجلي ص ٢١٧ .
(٢) كذا مكررة بالأصل.
(٣) الخبر نقله ابن حجر في التهذيب ٢/ ٤٩٢ .
(٤) بالأصل: سهيك، والصواب عن مصادر ترجمته.
(٥) ترجمته في الاستيعاب ١٤٩/٢ هامش الإصابة، أسد الغابة ٣٦٧/٢ الإصابة ١٦٦/٢ تهذيب التهذيب
٤٩٣/٢ والوافي بالوفيات ١٣٩/١٦ سير الأعلام ١٠٧/٤ وانظر بحاشيتها أسماء مصادر أخرى
ترجمت له .
(٦) بياض بالأصل مقدار كلمتين، ولعل السقط هو كنيته: وكنيته أبو المقدام.

٦٥
شریح بن هانیء بن یزید بن نهيك
سمع علي بن أبي طالب، وسعد بن أبي وقّاص، وأبا هريرة، وأباه شُرَيح(١) بن
هانيء بن يزيد، وعائشة أم المؤمنين.
روى عنه: ابناه مُحَمَّد والمِقْدَام ابنا شُرَيح، والقاسم بن مُخَيْمَرة، والشعبي،
ومُقاتل بن بشير، ويونس بن أبي إسحاق، وكان(٢) من كبار أصحاب علي، وشهد
تحكيم الحكمين بدُومة الجَنْدَل(٣) في صحابة علي، وقدم على معاوية يشفع في كثير بن
شهاب الحارثي حین حبسه، فأطلقه له .
أخْبَرَنا أَبُو سهل مُحَمَّد بن إبراهيم بن سعدويه، أنبأ أَبُو القاسم إبراهيم بن
منصور، أنبأ أَبُو بكر [بن] المقرىء، أنبأ أَبُو يَعْلَى، ثنا زهير، ثنا أَبُو معاوية، ثنا
الأعمش، عن الحكم، عن القاسم بن مُخَيْمَرة، عن شُرَيح بن هانيء قال: سألت عائشة
عن المسح على الخفين؟ فقالت: ائت علياً فإنه أعلم بذلك، فأتيت علياً فسألته عن
المسح على الخفين، فقال: كان رسول الله وَله يأمرنا أن يمسح المقيم يوماً وليلة،
والمسافر ثلاثاً(٥٠٠٤] .
رواه مسلم عن زهير بن حرب (٤).
أنبأنا أَبُو الغنائم، ثم نا أَبُو الفضل، أنبأ أَبُو الفضل، وأَبُو الحُسَيْن، وأَبُو الغنائم
- واللفظ - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَبُو الفضل: وأَبُو الحُسَيْن، قالا(٥): أنبأ أَحْمَد بن
عبدان، أنبأ مُحَمَّد بن سهل، أنبأ مُحَمَّد بن إسماعيل، قال: وقال أَحْمَد عن غندر: كان
شعبة يرى بأنه مرفوع ويهابه - يعني حديث الحكم - عن القاسم بن مُخَيْمَرة عن علي في
المسح.
وَأخْبَرَنا أَبُو غالب بن البنّا، أنبأ أبو الحُسَيْن بن الابنوسي، أنبأ أَبُو الحَسَن
الدّار قطني، ثنا مُحَمَّد بن عبد الله بن الحُسَيْن الغَلّبي، ثنا حُمَيد بن الربيعِ، ثنا
مُحَمَّد بن بِشْر، ثنا عبد الملك بن أبي سليمَان، حدّثني مُحَمَّد بن شُرَيح، عن شُرَیح،
(١) كذا بالأصل، والصواب حذف ((شريح بن)) فاللفظتان مقحمتان.
(٢) بالأصل: ((أو كان)).
(٣) حصن على سبع مراحل من دمشق.
(٤) صحيح مسلم: الطهارة، باب التوقيت في المسح على الخفين ح (٢٧٦).
(٥) السند مضطرب بالأصل وعبارته فيه: ((زاد أبو الفضل أنبا أبو الفضل وأبو الحسين وأبو الغنائم قالا))
قوّمناه قياساً إلى سند مماثل.

٦٦
شریح بن هانیء بن یزید بن نهيك
عن علي بن أبي طالب قال:
كان رسول الله وَ﴿ يمسح على الخفّين إذا كان مسافراً ثلاثة أيام ولياليهن، وإذا
کان مقیم یوماً وليلة .
قال أَبُو الحَسَن الدار قطني: تفرد به عبد الملك بن أبي سليمان عن مُحَمَّد بن
شُرَيح بن هانيء، وهو أخو المِقْدَام بن شُرَیح، وتفرد به مُحَمَّد بن بشر العبدي عنه.
أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن الحصين، أَنا أَبُو طالب بن غيلان، ثنا أَبُو بكر الشافعي، ثنا
مُحَمَّد بن غالب بن حارث، حَدَّثَني عبد الصّمد بن النعمان، ثنا إسرائيل، عن
المِقْدام بن شُرَيح، عن أبيه قال: قلت لعائشة:
ما كان النبي وَلّ يصنع؟ قالت: كان يصلّي ركعتين قبل الفجر، ثم يخرج فيصَلّ،
فإذا دخل تسوّك.
أَخْبَوَنا أَبُو المعَالي مُحَمَّد بن إسماعيل(١)، ثنا أَبُو حامد أَحْمَد بن الحَسَنْ
الأزهري، أنبأ أَبُو مُحَمَّد الحَسَن بن أَحْمَد بن مُحَمَّد المخلدي، أنبأ أَبُو العباس السّراج،
أنبأ قتيبة بن سعيد، ثنا يزيد، عن المِقْدام، عن أَبيه شُرَيح:
أنه سأل عائشة أخبريني بأي شيء كان يبدأ رسول الله وَ لّ إذا رجع إليك من
المسجد؟ قالت: كان يبدأ بالسّواك.
أَخْبَرَنا أَبُو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنبأ شجاع بن [عَلي](٢)، أنبأ أَبُّو
عبد الله بن منده، أنبأ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن زياد، ثنا أَحْمَد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن
بُكَير، عن قيس بن الربيع، عن المِقْدَام بن شُرَيح بن هانيء بن يزيد، عن أبيه، عن جده
هانيء:
أنه وفد إلى رسول الله پ في أناس من قومه، فسمعه رسول الله ێے یکنی أبا
الحاكم، فقال: ((لِمَ يكنّك هؤلاء بأبي(٣) الحكم؟)) قال: يا رسول الله إني أحكم بين
قومي في الشيء يكون بينهم، فيرضى هؤلاء وهؤلاء، فكنيت أبا الحكم، وليس لي
(١) التاريخ الكبير للبخاري ٢٢٨/٤ .
(٢) بياض بالأصل، واللفظة استدركت قياساً إلى سند مماثل.
(٣) بالأصل: ((بها)) ولعل الصواب ما أثبت، وفي سير الأعلام: ((أبا الحكم)) ..

٦٧
شریح بن هانی بن یزید بن نهیك
ولد، فإذا هو الحكم فقال: ((هل لك ولد؟)) قال: نعم، قال: ((ما اسم أكبرهم؟)) قال:
شُرَيح، قال: ((فأنت أَبُو شُرَيح))(١) [٥٠٠٥].
قال: وأنا ابن مندة، أنبأ عبد الله بن إسحاق، عن إبراهيم البغوي، ثنا عبد الله بن
أَحْمَد بن حنبل، ثنا بشار بن موسى الخَفّاف، ثنا يزيد بن المِقْدَام بن شُرَيح بن هانيء،
عن أبيه، عن جده هانيء أنه وفد على النبي ◌َّ فذكر الحديث.
أخْبَرَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أنبأ الحَسَن [بن](٢) علي، أنبأ أَبُو عمر بن
حيُّوية، أنبأ أَحْمَد بن معروف، ثنا الحُسَيْن بن الفهم، ثنا مُحَمَّد بن سعد، أنبأ مُحَمَّد بن
عمر، عن مُجالد، عن الشعبي، عن زياد بن النَّضْر(٣) أن علياً بعث أبا موسى الأشعري
[ومعه] (٤) أربع مائة رجل (٥) عليهم شُرَيح بن هانيء ومعهم عبد اللّه بن عبّاس يصلّي بهم
ويلي أمرهم، وبعث معاوية عمرو بن العاص في أربعمائة من أهل الشام حتى توافوا
بدُومة الجَنْدَل .
أخْبَرَنا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَن، أنبأ مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن
إبراهيم، أنبأ أَحْمَد بن إسحاق، ثنا أَحْمَد بن عمران، ثنا موسى التُسْتَري (٦)، ثنا خليفة
العُصْفُري(٧)، قال: وفيها - يعني سنة سبع وثلاثين - اجتمع الحكمان أَبُو موسى
الأشعري من قِبَلَ علي، وعمرو بن العاص من قِبَلَ معاوية بدُومة الجَنْدَل في شهر
رمضان، ويقال: بأذرُح وهي من دُومة الجَنْدَل قريباً، وبعث علي ابنَ عباس ولم يحضر ،
وحضر معاوية فلم يتفق الحكمان على شيء، وافترق الناس، وبايع أهل الشام معاوية
بالخلافة في ذي القعدة سنة سبع وثلاثين .
أَخْبَرَنا أَبُو سعد الكرماني، وأَبُو الحَسَن الهَمْدَاني، قالا: أنبأ أَبُو بكر الشيرازي،
(١) الحديث نقله ابن الأثير في أسد الغابة ٦٠٧/٤ - ٦٠٨ في ترجمة هانىء بن يزيد، والذهبي في سير
الأعلام ٤/ ١٠٨ .
(٢) زيادة لازمة منا.
(٣) عن سير الأعلام ١٠٧/٤ وبالأصل: النصر.
(٤) زيادة لازمة منا للإيضاح.
(٥) بالأصل: دخل، والمثبت عن سير الأعلام.
(٦) بعدها بالأصل: ثنا خليفة التستري، ثنا خليفة العصفري حذفنا ((ثنا خليفة التستري)) لأنها مقحمة.
(٧) تاريخ خليفة ص ١٩١ .

٦٨
شريح بن هانىء بن يزيد بن نهيك
أنبأ أَبُو عبد الله الحافظ، قال: قرأت بخط مسلم بن الحَجَّاج ذكر من أدرك الجاهلية ولم
يلق النبي وَّر، ولكنه صحب الصحابة بعد النبي ◌َّ منهم شُرَيح بن هانيء الحارثي.
أخْبَرَنا أَبُو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنبأ شجاع بن علي، أنبأ أَبُو عبد اللّه بن
منده، أنبأ الهيثم بن كُلَيب - إجازة - ثنا ابن أَبِي خَيْئَمة، عن سليمان بن أَبي شيخ، قال :
كان شُرَيح بن هانيء جاهلياً (١) إسلاميًا.
أخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، أنبأ أَحْمَد بن الحَسَن بن أَحْمَد، أنبأ يوسف بن
رباح بن علي، أنبأ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسماعيل، ثنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمّاد، ثنا
معاوية بن صالح، قال: سمعت يَحْيَى بن معين يقول في تسمية أهل الكوفة: شُرَيح بن
هانيء أدرك النبي ◌َّهِ، ووفد أَبُوه إلى النبي ◌َّ، وأخبر النبي ◌َّ باسمه.
أخْبَرَنا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أنبأً أَحْمَد بن عبد الملك، أنبأ أَبُو الحَسَن بن
السقاء، وأَبُو مُحَمَّد بن بالويه، قالا: ثنا مُحَمَّد بن يعقوب، ثنا عباس بن مُحَمَّد قال
سمعت يَحْيَىُ بن معين يقول: شُرَيح بن هانيء كوفي، قلت ليَحْيَى: شُرَيح بن هَاني
من روى عنه؟ قال: الشعبي.
أخْبَرَنا أَبُو البركات الحافظ، أَنا أَبُو الفضل الشاهد، أَنَا أَبُو العلاء المقرىء، أنبأ
أَبُو بكر البَابَسِيري، أنبأ أَبُو أمية القاضي، أنبأ أَبي أَبُو عبد الرَّحمن، قال: قال يَحْيَىُ بنُ
معين: شُرَيح بن هانيء حارثي.
أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أنبأ أَبُو الفضل بن البقال، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بنّ
بشران، أنبأ عثمان بن أَحْمَد، ثنا حنبل بن إسحاق، قال: قال يَحْيَى بن معين:
شُرَيح بن هانيء كوفي .
أُخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطي، أنبأ أَبُو طاهرِ أَحْمَد بن الحُسَيْن، وأَبُو الفضل بن
خیرون.
ح وَأخْبَرَنا أَبُو العز ثابت بن منصور، أنبأ أَبُو طاهر، قالا: أنبأ أَبُو الحُسَيْن
الأصبهاني، أنبأ مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إسحاق، أنبأ أَبُو حفص الأهوازي، نا خليفة بن
خياط(٢)، قال: ومن بلحارث بن كعب بن عُلّة بن جَلد بن مالك بن أُدد هانيء بن
(١) بالأصل: جاهلاً.
(٢) طبقات خليفة بن خياط ص ١٣٨ رقم ٥٠٣ .

٦٩
شریح بن هانی بن یزید بن نهیك
يزيد بن نَهيك بن دُوَيد بن سفيان بن الضِّباب، وهو سَلمة بن الحارث [بن](١) ربيعَة بن
الحارث بن كعب، وهو أَبُو شُرَيح بن هانيء.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن حُّوية،
أنبأ أَحْمَد بن معروف بن بشر، نا الحُسَيْن بن الفهم، ثنا مُحَمَّد بن سعد قال: ومن بني
الحارث بن كعب بن عمرو بن عُلّة بن جَلد بن مالك بن أُدد بن زيد بن يشجب بن
عَريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن .... (٢).
(١) زيادة عن طبقات خليفة.
(٢) بياض بالأصل، امتد على مساحة عدة تراجم.
فترجمة شريح بن هانیء لم تتم بعد.
وقد ورد في مختصر ابن منظور بعد شريح بن هانىء، شريك بن الأعور.
شريك بن سلمة المرادي.
شريك شداد الحضرمي الشيعي.
علماً إن منظور لم يذكر في مختصر كل التراجم التي ذكرها ابن عساكر في تاريخه، بل كان يسقط في
كثير من الأحيان بعض التراجم.

٧٠
أ
شعيب بن يوبب بن عنقاء بن مدين
ذكر من اسمه شعيب
٢٧٣٦ - [شعيب بن يوبب بن عنقاء بن مدين](١)
... (٢) من الذنب ﴿ودود﴾ - يعني يحبه ثم يقذف له المحبة في قلوب عباده،
فردوا عليه، فقالوا: ﴿يا شعيب ما نفقه كثيراً مما تقول، وإنا لنراك فينا ضعيفاً﴾ (٣).
قال إسحاق: قال ابن السّدّي كان أعمى ضعيفاً فمن ثم قال: إنا لنراك فينا ضعيفاً،
قال: أي ضعيف الركن، لا عقب له - يعني لا ابن له - وكان له ابنتان، فمن ثم قالوا:
﴿ضعيفاً ولولا رهطك﴾(٣) - يعني لولا عشيرتك التي أنت فيهم ﴿لرجمناك﴾(٣) - يعني
قتلناك - ﴿وما أنت علينا بعزيز﴾(٣)
قال ابن عباس: فلما عتَوا على الله عزّ وجلّ ﴿أخذتهم الرَجْفَةُ، فأصبحوا في
دارهم جائمين﴾ (٤)، فأما في سورة هود ﴿في ديارهم جاثمين﴾ - يعني في منازلهم ..
وأما قوله في الأعراف - يعني في دارهم جاثمين - يعني في عساكرهم ميتين.
فأمّا قوله: فأخذتهم الصيحة - يعني جاءتهم الصيحة -.
وأمّا قوله: ﴿فأخذتهم الرجفة﴾ - يعني أخذهم جبريل بالصيحة -.
(١) عنوان استدركناه للإيضاح. وقيل في اسم شعيب غير ذلك.
وقد ذكر شعيب في القران الكريم في: الأعراف: ٨٥ و٨٨ و٩٠ و٩٢، وفي سورة هود: ٨٤ - ٨٧ -
٩٠ - ٩٥ وفي الشعراء: ١٧٧ وفي العنكبوت: ٣٦.
(٢) من هنا تابع لترجمة شعيب عليه السلام. وقد سقط كمية لا بأس بها من ترجمته.
(٣) سورة هود، الآية : ٩١ ..
(٤) سورة الأعراف، الآية: ٩١.
:

٧١
شعیب بن یوبب بن عنقاء بن مدین
قال ابن عباس: فأهلكوا بالصيحة، فذلك قوله ﴿كأن لم يُغنوا فيها﴾(١) يعني كأن
لم ينعموا فيها .
قال وأنبأ ابن إسحاق، عن جُوَيبر، عن الضحاك، عن ابن عبّاس قال حين قالوا
الشعيب: ولولا رهطك لرجمناك وما أنت علينا بعزيز.
﴿قال: يا قوم أرهطي أعزّ عليكم من الله؟﴾ (٢) قالوا: بل الله، قال: فاتخذتم الله
﴿وراءكم ظهرياً﴾ (٣) - يعني تركتم أمره وكذبتم نبيّه - غير أنّ علمَ ربي أحاط بكم، ﴿إِن
ربي بما تعملون محيط﴾(٤)، فلما ردوا عليه النصيحة وأخذهم الله عزّ وجل بعذابه فقال:
﴿يا قوم لقد أبلغْتُكُم رسالاتِ ربي ونصحتُ لكم فكيف آسى على قومٍ كافرين﴾(٥).
قال ابن عباس: كان بعد الشرك أعظم ذنوبهم تطفيف المكيال والميزان، وبخس
الناس أشياءهم مع ذنوب كثيرة كانوا يأتونها
(٦) شعيب فدعاهم إلى عبادة الله،
وكفّ الظلم، وترك ما سوى ذلك.
أَخْبَرَنا أَبُو الحَسَن بن قبيس(٧)، وأَبُو سعيد قالا: ثنا وأَبُو منصور بن زريق (٨)،
قال: أنبأ أَبُو بكر الخطيب، ثنا أَبُو عبد اللّه أَحْمَد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن علي القصري،
أنبأ علي بن عبد الرَّحمن البَكّائي - بالكوفة - ثنا الحَسَن بن الطيب الشُّجَاعي، ثنا
عبد الملك بن عبد ربه البغدادي، ثنا موسى بن عُمَير، عن أبي صالح، عن ابن عباس
في قوله: ﴿إنا لنراك فينا ضعيفاً﴾ قال: مكفوف البصر، قال: وفي قوله: ﴿إنما أنت من
المُسَخَّرِين﴾(٩) قال: من المخلوقين.
أَخْبَرَنا أَبُو الحَسَن علي بن مُسَلّم، أنبأ أَبُو القاسم علي بن مُحَمَّد، أنبأ
عبد الرَّحمن بن عثمان، أنبأ خيثمة بن سليمان، ثنا ابن ملاعب - وهو أَحْمَد بن مُحَمَّد -
(١) سورة هود، الآية: ٩٤.
(٢) سورة الأعراف: ٩٢ وسورة هود: ٩٥.
(٣) سورة هود، الآية: ٩٢.
(٤) سورة الشعراء، الآية: ١٨٥ ..
(٥) سورة الأعراف، الآية: ٩٣.
(٦) كلمة غير واضحة بالأصل وصورتها: ((فبد)) ولعله ((فندب)).
(٧) بالأصل: قيس خطأ والصواب ما أثبت، قياساً إلى سند مماثل.
(٨) بالأصل بتقديم الراء خطأ والصواب ما أثبت بتقديم الزاي، وقد مرّ كثيراً.
(٩) سورة الشعراء، الآية: ١٨٥.

٧٢
شعیب بن یوبب بن عنقاء بن مدين
بغدادي، ثنا إبراهيم بن مهدي، ثنا خلف بن خليفة، عن سفيان، عن سالم، عن
سعيد بن جبير في قوله: ﴿وإنا لنراك فينا ضعيفاً﴾ قال: كان أعمى(١).
أخْبَرَنا أَبُو منصور بن زريق(٢)، أنبأ أَبُو بكر الخطيب، قال: كتب إليّ مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن عبيد اللّه التميمي من الكوفة أن إبراهيم بن أَحْمَد بن أبي حصين حدّثهم، ثم
أخبرني القاضي أَبُو عبد اللّه الصيمري - قراءة - ثنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن علي الصيرفي،
أنبأ إبراهيم بنِ أَحْمَد بن أبي حصين الهمداني، ثنا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن عبد الله
الحَضْرَمي، ثنا أَبُو عبد الرَّحمن الغفاري البغدادي من ولد شقران، ثنا شريك عن سعيد
في قوله: ﴿إنا لنراك فينا ضعيفاً﴾ قال: كان أعمى، كذا قال، وقد أسقط منه سالم بن
عجلان الأفطس بین شریك وسعيد بن جبير .
أخْبَرَناه أَبُو طاهر مُحَمَّد بن عبد اللّه، وأَبُو مُحَمَّد بختيار بن عبد اللّه الهندي،
قالا: أنبأ أَبُو علي الحَسَن بن مُحَمَّد بن عبد العزيز بن إسماعيل، أنبأ أَبُو علي بن
شاذان، أنبأ أَبُو سهل بن زياد القطّان، نا أَحْمَد بن عبد الجبّار، ثنا أسيد بن زيد، ثنا
شريك، عن سالم، عن سعيد ﴿إنا لنراك فينا ضعيفاً﴾ قال: كان أعمى(٣).
أَخْبَرَنا أَبُو بكر بن الحرقي (٤)، ثنا وأَبُو الحُسَيْن بن المهتدي، أنبأ أَبُو القاسم
عيسى بن علي بن الجراح.
ح وَأخْبَوَنا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أنبأ أَبُو مُحَمَّد الصِّرِيفيني، أنبأ أَبُو
القاسم بن حَبَابة، قالا: نا أَبُو القاسم البغوي، ثنا بشار بن موسى بن عباد بن العوام، ثنا
شريك، عن سالم، عن سعيد ﴿وإنا لنراك فينا ضعيفاً﴾ قال: أعمى، وإنما عمي من
بكائه من حبّ الله عزّ وجلّ .
أَخْبَرَنا أَبُو غالب الحَسَن بن المظفر، أنبأ أَبِي أَبُو سعيد، أنبأ أَبُو الحَسَن بن
فراس، أنبأ مُحَمَّد بن إبراهيم بن عبد الله بن الدَيْبُلي، ثنا أَبُو عبيد اللّه سعيد بن
(١) نقله الطبري في تاريخه ٣٢٦/١ وفيه: كان ضرير البصر.
(٢)
بالأصل بتقديم الراء خطأ والصواب ما أثبت بتقديم الزاي، وقد مرّ كثيراً.
الطبري ٣٢٥/١.
(٣)
(٤) كذا.
-٠
٠٠٠

٧٣
شعیب بن یوبب بن عنقاء بن مدین
عبد الرَّحمن المخزومي، قال: قال سفيان في قوله تعالى: ﴿إنا لنراك فينا ضعيفاً﴾ قال:
کان ضرير البصر كذلك.
أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد عبد الجبار، عن مُحَمَّد الفقيه، أنبأ أَبُو الحَسَن الواحدي، أنبأ
أَبُو الفتح مُحَمَّد بن علي الكوفي، أنبأ علي بن الحَسَن بن بُنْدَار، ثنا أَبُو عبد الله
مُحَمَّد بن إسحاق البرمكي، ثنا هشام بن عمّار، ثنا إسماعيل بن عيّاش(١)، ثنا
بخير(٢) بن سعد، عن خالد بن معدان، عن شداد بن أوس، قال: قال رسول الله ◌َالآن :
(بکی شعيب النبي ◌َّ من حب الله حتى عمي، فردّ الله علیه بصره وأوحى الله إليه:
يا شعيب ما هذا البكاء أشوقاً إلى الجنة أم خوفاً من النار؟ فقال: إلهي وسيّدي أنت أعلم
أني ما أبكي شوقاً إلى جنتك ولا خوفاً من النار، ولكن اعتقدت حبك في قلبي، فإذا
نظرت إليك فما أبالي بالذي تصنع، فأوحى الله: يا شعيب إنْ يكن ذلك حقاً فهنيئاً لك
لقائي يا شعيب، لذلك أخدمتك موسى بن عمران كليمي)) [٥٠٠٦] .
أخْبَرَنا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أنبأ أَبُو بكر البيهقي، ثنا أَبُو سعد الزاهد، أنبأ
أَبُو الحسن مُحَمَّد بن عبد الله بن صبيح، أَنَا أَبُو عبد اللّه الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عفير، ثنا
الحجّاج بن قتيبة، ثنا بشر بن الحُسَيْن، ثنا الزبير بن عَدِي، عن الضحاك، عن ابن
عباس قال :
جاءه رجل فقال: يا ابن عبّاس إني أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر،
قال: وبلغتَ ذلك؟ قال: أرجو، قال: فإن لم تخش أن تفتضح بثلاثة أحرف في كتاب
الله عزّ وجلّ فافعل، قال: وما هنّ؟ قال: قوله عزّ وجلّ: ﴿أتأمرون الناس بالبر وتنسون
أنفسكم﴾(٣) أحكمت هذه الآية، قال: لا، قال: فالحرف الثاني: قال: قوله: ﴿لِمَ
تَقُولون ما لا تفعلون﴾(٤) أَحكمت هذه الآية؟ قال: لا، قال: فالحرف الثالث: قول
العبد الصالح شعيب عليه الصّلاة والسّلام ﴿ما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه﴾(٥)
أحكمتَ هذه الآية؟ قال: لا، قال: فابدأ بنفسك.
(١) مهملة بالأصل والصواب ما أثبت ترجمته في تهذيب التهذيب.
(٢) مهملة بالأصل والصواب ما أثبت، ترجمته في تهذيب التهذيب.
(٣) سورة البقرة، الآية: ٤٤.
(٤) سورة الصف، الآية: ٢.
(٥) سورة هود، الآية: ٨٨.

٧٤
شعیب بن یوبب بن عنقاء بن مدین
أنبأنا أَبُو الفضائل الحَسَن بن الحَسَن، وأَبُو طاهر إبراهيم بن حمزة، قالا: نا أَبُو
بكر الخطيب، أنبأ مُحَمَّد بن أَحْمَد بن زرقويه، ثنا أَحْمَد بن سيدي، نا الحَسَن بن علي،
ثنا إسماعيل بن عيسى، ثنا أَبُو حذيفة، قال: قال ابن عبّاس ـ وأحسبه ذكره عن مقاتل أو
جُوَيبر عن الضحاك، عن ابن عباس ﴿فأخذتهم الصيحة﴾(١) يعني قوم شعيب، قال:
جاءت صيحة، وذلك أن جبريل نزل فوقف عليهم فصاح صيحة رجفت منها الجبال
والأرض، فخرجت أرواحهم من أبدانهم، فذلك قوله: ﴿فأخذتهم الرجفة﴾(٢) وذلك
أنهم حين سمعوا الصيحة قاموا قياماً وفزعوا لها فرجفت بهم الأرض، فرمتهم ميتين،
يقول الله عزّ وجلّ: ﴿أَلَا بُعداً لِمَدْيَن كما بَعُدَتْ ثَمود﴾(٣) يقول: أَلَا سَحْقاً لهم.
أخْبَرَنا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، ثنا نصر بن إبراهيم، أنبأ أَبُو الفتح
سُلَيم بن أَيوب(٤) الرازي الفقيه، أنبأ أَبُو العباس أَحْمَد بن مُحَمَّد البصير، وأَبُو علي
حمد بن عبد اللّه الأصبهاني، قالا: ثنا عبد الرَّحمن بن أَبي حاتم، ثنا أَبي وأَبُو زُرْعة،
قالا: ثنا هشام بن عمّار، ثنا معاوية - يعني ابن يَحْيَىْ أَبُو مطيع - ثنا جَبَلة بن عبد الله،
قال :
بعث الله عزّ وجلّ إلى أهل مَدْيَن شطر الليل ليأفك بهم مغانيهم، فألقى رجلاً قائماً
يتلو كتاب الله عزّ وجلّ، فهاله أن يهلكه فيمن يهلك، قال: فرجع إلى المعراج فقال:
اللّهمّ أنت سبوح قدُّوس بعثتني إلى مدين لافك مغانيهم فأصبت رجلاً قائماً يتلو كتاب
الله عزّ وجلّ، فهالني أن أهلكه فيمن أهلك (٥) ، فأوحى الله تعالى: ما أعرفني به، هو
فلان بن فلان فابدأ به فإنه لم يدفع عن محارمي (٦) إلّ توارعاً. وهذا لفظ أبي العباس.
أنبأنا أَبُو طالب عبد القادر بن مُحَمَّد، وأَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن عبد القادر
الدوري، قالا: أنبأ أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أنبأ أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن زيد بن علي بن
مروان الأنصاري الكوفي، ثنا أَبُو حازم إبراهيم بن مُحَمَّد بن عبد الله الحضرمي
٠٠
(١) سورة الحجر، الآية: ٨٣.
(٢) سورة الأعراف، الآية: ٩١.
(٣) سورة هود، الآية: ٩٥.
(٤) بالأصل ((الود)) خطأ، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ١٧ / ٦٤٥.
(٥) بالأصل: هلك.
(٦) في مختصر ابن منظور ٣١٣/١٠ عن محاربتي إلا موادعاً.
.

٧٥
شعیب بن یوبب بن عنقاء بن مدين
- بالكوفة - ثنا سحاب بن الحارث، أنبأ علي بن مننهرس(١)، عن جُوَيبر، عن الضحاك
في قوله عزّ وجلّ: ﴿كَذَّب أصحابُ الأيكةِ المُرْسَلين﴾(٢) قال: الأيكة: الغيضة،
أهلكهم عزّ وجلّ فيها لما أراد الله تعالى هلاكهم أرسل عليهم حراً شديداً حتى امتنع منهم
طلاع البيوت والشراب وبعث الله سحابة فعامت على الغيضة، فلما رأوها حسوا أن لها
ظلاً فدخلوا فلما تناموا تحتها أرسل الله عليهم ناراً فأحرقهم، فذلك قوله عزّ وجلّ :
﴿فأخذهم عذابُ يومِ الظُّلّة، إنه كان عذابٌ يومٍ عظيمٍ﴾(٣).
أنبأنا أَبُو الفضائل الكلابي، وأَبُو طاهر بن الجرجرائي، قالا: أنبأ أَبُو بكر
الخطيب، أنبأ مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أنبأ أَحْمَد بن سندي، ثنا الحَسَن بن علي، ثنا
إسماعيل بن عيسى، أنبأ أَبُو حُذَيفة، عن جُوَيبر بن الضحاك، وابن سمعان، عن من
يخبره، عن ابن عباس في قوله عزّ وجلّ: ﴿وإنْ كان أصحابُ الأيكة لظالمين﴾(٤) قال:
كانوا أصحاب غيضة بين ساحل البحر إلى مَدْيَن .
وقال في آية أخرى: ﴿كَذَّبَ أصحابُ الأيكةِ المُرْسَلين إذ قال لهم شعيب﴾ (٥)
ولم يقل: إذ قال لهم أخوهم شعيب، لأنه لم يكن من جنسهم ﴿ألا تتقون﴾(٥) يقول:
كيف لا تتقون وقد علمتم أني رسولٌ أمين لا تعتبرون من هلاك مَدْيَن وقد أهلكوا فيما
يأتون، وكان أصحاب الأيكة مع ما كانوا فيه من الشرك استنّوا سنة أصحاب مَدْيَن، فقال
لهم شعيب: ﴿إني لكم رسول أمين، فاتقوا الله وأطيعون. وما أسألكم عليكم﴾(٦) فيما
أعدوكم إليه ﴿من أجر﴾(٧) في العاجل في أموالكم ﴿إن أجري إلّ على الله﴾ (٧) فاتقوا الله
الذي خلقكم والجَبَلة الأولين - يعني اتقوا الذي خلقكم وخلق الجَبَلة الأولين، يعني
القرون الأولين الذين أُهلكوا بالمعاصي، ولا تَهلكوا مثلهم، قالوا: ﴿إنما أنت من
المُسَحّرين﴾(٨) - يعني من المخلوقين - ﴿وما أنت إلّ بشر مثلنا، وإن نظنك لمن
(١) كذا رسمها بالأصل.
(٢) سورة الشعراء، الآية: ١٧٦ .
(٣) سورة الشعراء، الآية: ١٨٩.
(٤) سورة الحجر، الآية: ٧٩.
(٥) سورة الشعراء، الآيتان: ١٧٦ - ١٧٧.
(٦) سورة الشعراء، الآيتان ١٧٨ و١٧٩ وفي التنزيل العزيز: عليه بدل عليكم.
(٧) سورة الشعراء، الآية: ١٨٠ وفي التنزيل: على رب العالمين بدل على الله.
(٨) سورة الشعراء، الآية: ١٨٥.

٧٦
.-
شعيب بن يوبب بن عنقاء بن مدين
الكاذبين، فأسقط علينا كسفاً من السماء﴾ (١) - يعني قطعاً من السماء - ﴿إن كنت من
الصّادقین﴾(١).
﴿قال﴾ (٢) شعيب ﴿إن ربي أعلم بما تعملون﴾ (٢)، يقول الله عز وجل:
﴿فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلّة إنه كان عذاب يوم عظيم﴾ (٣) قال ابن عباس: أرسل
الله عزّ وجلّ عليهم سموماً من جهنم فأطاف بهم سبعة أيام حتى أنضجهم الحر فحميت
بيوتهم وغلت مياههم في الآبار والعيون فخرجوا من منازلهم ومحلتهم هاربين، قال :
والسّموم معهم، فسلّط الله عليهم الشمس من فوق رؤوسهم فتغشتهم حتى تفلقت فيها
جماجمهم، وسلّط عليهم الرمضاء من تحت أرجلهم حتى تساقطت لحوم أرجلهم،
قال: قال: ثم أنشأت لهم ظُلّة كالسحاب السّوداء، فلما رأوها ابتدروها يستغيثون بظلها
قبردهم بما هم فيه من الحرّ حتى إذا كانوا تحتها جميعاً أطبقت عليهم فهلكوا، ونجّى الله
عزّ وجلّ شعيباً والذين آمنوا معه برحمة منه، وحزن على قومه الذين أنزل الله بهم من
نقمة الله، ثم قال يعزي نفسه بما ذكر الله عز وجل ﴿يا قوم لقد أبلغتكم رسالات ربي
ونصحت لكم، فكيف آسى على قوم كافرين﴾ (٤) .
أخْبَرَنا أَبُو الحَسَن علي بن المسلم الفقيه، أنبأ أَبُو الحَسَن بن أبي الحديد، أنبأ
جدي أَبُو بكر، أنبأ أَبُو الدحداح أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسماعيل التميمي، ثنا
عبد الرَّحمن بن عبد الرحيم الأشجعي، ثنا مروان بن معاوية الفَزَاري، ثنا حاتم بن أَبي
سفيان، وعن يزيد بن ضَمْرَة الباهلي قال: سمعت ابن عباس. وذكر ﴿عذاب يوم الظلّة﴾
قال: بعث الله عليهم وَبَدةً (٥) وحراً شديداً فأخذنا نفاسهم (٦) فلما أحسوا بالموت بعث
الله عليهم سحابة فأظلّتهم (٧) فتنادوا تحتها، فلما اجتمعوا أسقطها عليهم، فذلك عذاب
يوم الظلّة. الصواب: يريرلحما (٨) يقدم.
(١) سورة الشعراء الآيتان: ١٨٦ - ١٨٧.
(٢) سورة الشعراء، الآية: ١٨٨.
(٣) سورة الشعراء، الآية: ١٨٩.
(٤) سورة الأعراف، الآية: ٩٢.
--- -
(٥) بالأصل: ((ونده) والمثبت عن الطبري ٣٢٧/١ وفي ابن الأثير بتحقيقنا ١١٩/١ وقدة.
(٦) في الطبري وابن الأثير: فأخذ بأنفسهم.
(٧) عن المصدرين السابقين وبالأصل: فأظللتهم.
(٨) كذا رسم اللفظتين أو اللفظة بالأصل، ولم أحلهما.

٧٧
شعيب بن يوبب بن عنقاء بن مدين
أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن الحصين، أنبأ أَبُو علي الحَسَن بن علي بن مُحَمَّد بن
علي بن المُذْهِب الواعظ، أنبأ أَبُو بكر أَحْمَد بن جعفر بن حمدان، ثنا أَبُو مسلم، ثنا
مُحَمَّد بن عبد اللّه الأنصاري، ثنا حاتم بن أبي صغيرة عن(١) يزيد بن ضَمْرَة، عن ابن
عباس :
أنه سئل عن ﴿عذاب يوم الظلّة﴾ فقال: أصابهم حرّ شديد فخرجوا من منازلهم
إلى البريّة. وفي رواية ابن ماسي: أصابهم حرّ ومدة (٢)، وفيها حدّثني يزيد بن ضمرة.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أَبي الفتح عبد الملك بن عمر، أنبأ أَبُو حفص
عمر بن أحمد.
ح وَأخْبَرَنا أَبُو عبد اللّه البَلْخِي، أنبأ أَبُو الحُسَيْن بن الطَّيُّوري، أنبأ أَبُو الحَسَن
العَتيقي، أنبأ عثمان بن مُحَمَّد، ثنا إسماعيل بن مُحَمَّد، قالا: أنبأ عباس الدوري، ثنا
عبد الله بن مُحَمَّد بن الأسود، ثنا عبيد اللّه بن موسى، أنبأ إسرائيل، عن أبي إسحاق،
عن زيد بن معاوية، عن علقمة: ﴿فأخذهُمْ عذابُ يوم الظلّة﴾ قال: أصابهم حر شدید
فخرجوا فإذا هم بشبه السحابة فلما صاروا تحتها أخذهم العذاب.
قال عبد الرَّحمن بن مهدي: ذكرت لسفيان، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن
زيد بن معاوية، عن علقمة: ﴿فأخذهُم عذابٌ يومِ الظلّة﴾ فلم ينكره، وقال: أراه عنه،
وكان سفيان يرويه مرفوعاً عن زيد بن معاوية .
أَخْبَرَنا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أنبأ أَبُو صالح أَحْمَد بن عبد الملك، أنبأ أَبُو
الحَسَن علي بن مُحَمَّد بن البقاء، وأَبُو مُحَمَّد عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن بالوية، قالا:
ثنا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، ثنا العباس بن مُحَمَّد الدوري، قال: سمعت
يَحْيَىُ بن معين في حديث ﴿فأخذهم عذاب يوم الظلة﴾، قال يَحْيَى: سفيان يقول: عن
زيد بن معاوية فقط، وإسرائيل يقول: عن زيد بن معاوية، عن علقمة.
أخْبَرَنا أَبُو القاسم الحُسَيْن بن الحَسَن بن مُحَمَّد، أنبأ أَبُو القاسم بن أبي العلاء،
قال: قرىء على أبي الحَسَن علي بن أَحْمَد بن مُحَمَّد قيل له: أخبركم أَبُو بكر مُحَمَّد بن
عمر بن سليم، حَدَّثَني أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسماعيل، ثنا يَحْيَىُ بن عبدك، ثنا خلف بن
(١) بالأصل: بن خطأ والصواب ما أثبت، انظر ترجمة حاتم في سير الأعلام ٦/ ٢٥٣.
(٢) كذا بالأصل، ومرّ عن الطبري: وبدة.

٧٨
شعيب بن يوبب بن عنقاء بن مدين
عبد الرَّحمن قال: قرأ مالك أين هذا التفسير، وقرىء عليه سنة تسع وخمسين عن
زيد بن أسلم قوله: ﴿عذاب يوم الظلّة﴾ قال: صارت الغمام عليهم ناراً.
أنبأنا أَبُو الفضائل الحَسَن بن الحَسَن، وأَبُو طاهر بن الجَرْجَرائي، قالا: ثنا أَبُّو
بكر الخطيب - لفظاً - أنبأ أَبُو الحَسَن بن زرقويه، أنبأ أَحْمَد بن سيدي بن علي، ثنا
إسماعيل بن عيسى، أنبأ أَبُو حُذَيفة، عن جُوَيْبر، ومقاتل، عن الضحاك، عن ابن
عباس :
أن شعيباً كان يقرأ من الكتب التي كان الله عزّ وجل أنزلها على إبراهيم، قال: إنما
أنزل الله صحفاً من السماء على آدم وإدريس ونوح وإبراهيم، وكان أنزل على شيئ
خمسون صحيفة .
أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد عبد الجبار بن مُحَمَّد بن أَحْمَد البيهقي، أنبأُ أَبُو الحَسَن علي بن
أَحْمَد بن مُحَمَّد، أنبأ أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الفضل، أنبأ عبد المؤمن بن خلف
النسفي(١)، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن عبد بن حُمَيد، ثنا يَحْيَى بن المغيرة، ثنا عبد الجبار بن
عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن أبي حازم، قال:
لما رجعتا (٢) إلى أَبيهما أخبرتاه خبره (٣) فقال أَبُوهما - وهو شعيب عليه الصّلاة
والسّلام -: ينبغي أن يكون هذا رجلاً جائعاً، ثم قال لإحداهما: اذهبي فادعيه لي، فلما
أتته غطت وجهها، وقالت: ﴿إن أَبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا﴾(٤)، فلما
قالت: ﴿أجر ما سقيت لنا﴾ كره موسى ذلك، وأراد أن لا يتبعها، ولم يجد بداً من أن
يتبعها لأنه كان في أرض مَسْبَعةٍ وخوف فخرج معها، وكانت الريح تضرب ثوبها فتصف
لموسى عجزها، وكانت ذات عجز فجعل موسى يعرض عنها مرة ويغض مرة، فناداها:
يا أمة الله كوني خلفي وأريني البيت بقولك، فلما دخل على شعيب إذا هو بالعشاء تهيأ
فقال له شعيب: اجلس يا شاب فتعشّ، فقال له موسى: أعوذ بالله، فقال له شعيب: ولِمَ
ذاك؟ ألستَ بجائع؟ قال: بلى ولكن أخاف أن يكون هذا عوضاً لما سقيتُ لهما، وأنا من
(١) مهملة بدون نقط بالأصل، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ١٥/ ٤٨٠ .
(٢) يعني بهما ابنتي شعيب.
(٣) يعني خبر موسى.
(٤) سورة القصص، الآية: ٢٥.

٧٩
شعیب بن یوبب بن عنقاء بن مدین
أهل بيت لا أَبيع شيئاً من عمل الآخرة بملء الأرض ذهباً، فقال له شعيب: لا والله يا
شاب، ولكنها عادتي وعادة آبائي، نقري الضيف، ونطعم الطعام، قال: فجلس موسى
فأكل(١) .
أَخْبَرَنا أَبُو بكر وجيه بن طاهر الشّحّامي، وأَبُو الفتح مُحَمَّد بن علي بن عبد اللّه
المصري، وأَبُو القاسم منصور بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن حبيب الحبيبي، وأَبُو عدنان
عبد اللّه بن مُحَمَّد بن الحارث الحنفي، قالوا: أنا أَبُو عطاء عبد الرَّحمن الأَزْدي
الجوهري، أنبأ أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن جعفر بن محمود بن حسان الماليني،
ثنا أَبُو علي أَحْمَد بن مُحَمَّد بن علي بن رزين الباشاني(٢)، ثنا مُحَمَّد بن زنبور، ثنا أَبُّو
بكر بن عياش، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: في مسجد الحرام
قبران ليس فيه غيرهما، قبر إسماعيل وشعيب.
أخْبَرَنا أَبُو جعفر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عبد العزيز العباسي المكي النقيب، أنبأ أَبُو
علي الحَسَن بن عبد الرَّحمن بن الحَسَن بن مُحَمَّد الشافعي، أنبأ أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن
إبراهيم بن علي بن أَحْمَد بن فِرَاس، ثنا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن إبراهيم بن عبد الله بن
الفضل الدَيْتُلي، ثنا أَبُو صالح مُحَمَّد بن أبي الأزهري المعروف بابن زنبور المكي،
مولى بني هاشم، ثنا أَبُو بكر بن عياش(٣)، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس
أنه قال :
في المسجد الحرام قبران ليس فيه غيرهما: قبر إسماعيل وشعيب - عليهما الصّلاة
والسّلام - فقبر إسماعيل في الحجر، وقبر شعيب مقابل الحجر الأسود.
وكذا رواه عبد الرَّحمن بن صالح، عن أبي بكر بن عياش(٣).
أنبأنا أَبُو الفضائل الكلابي، وأَبُو طاهر بن الجَرْجَرائي، قالا: ثنا أَحْمَد بن
علي بن ثابت، أنبأ مُحَمَّد بن أَحْمَد بن سندي، ثنا الحَسَن بن علي، ثنا إسماعيل بن
(١) انظر الطبري ٣٩٨/١ في أخبار موسى عليه السلام.
(٢) مهملة بدون نقط بالأصل ما عدا النون الأخيرة، والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير الأعلام
٠٥٢٣/١٤
والباشاني نسبة إلى باشان قرية من قرى هراة. (الأنساب).
(٣) مهملة بالأصل والصواب ما أثبت، وقد مرّ أثناء الخبر، وترجمته في سير الأعلام ٤٩٥/٨.

٨٠
شعيب بن أحمد بن عبد الحميد بن صالح
عيسى، أنبأ أَبُو حُذَيفة، عن إدريس، عن وَهْب بن مُنَّه أن شعيباً مات بمكة ومن معه من
المؤمنين، وقبورهم في غربي الكعبة بين دار الندوة وبين باب بني سهم (١).
٢٧٣٧ - شعيب بن أَحْمَد بن عبد الحميد بن صالح
ابن دريح(٢) بن يَحْيَى بن عبد الله بن صالح بن الفتح
أَبُو عبد الملك القُرَشي مولى الزبير بن العَوام
حدّث بصيدا عن أبيه (٣).
روى عنه: عبد المؤمن بن خلف النَسَفي الزاهد.
كتب إليَّ أَبُو نصر بن القشيري، أنبأ أَبُو بكر البيهقي، أنبأ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن
عبد اللّه، حَدَّثَنِي أَبُو نصر البخاري - بنيسابور - هو أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن
الكَلَاباذي، ثنا عبد المؤمن بن خلف الزاهد، ثنا أَبُو عبد الملك شعيب بن أَحْمَد بن
عبد الحميد - بصيدا - ثنا أَبي، ثنا أَبي عبد الحميد، حدّثنا إسماعيل بن زياد، عن
بَهْز (٤) بن حكيم، عن أبيه، عن جده قال: قال لي رسول الله وَل: ((يا معاوية إياك
[٥٠٠٧]
.
والغضب، فإن الغضب يفسد الإيمان كما يفسد الصبر العسل))
قرأت في كتاب أبي العباس جعفر بن مُحَمَّد بن المُعَشّر بن مُحَمَّد بن المُسْتَغْفِر بن
الفتح المُسْتَغْفِري قال: دُرَيج(٥) بضم الدال وفتح الراء والجيم في نسب أبي عبد الملك
شعيب بن أَحْمَد بن عبد الحميد بن صالح بن الفتح مولى الزبير بن العوّام الصيداوي.
روى عنه عبد المؤمن بن خلف، قال لي أَحْمَد بن عبد العزيز: قال: أنا أَبُو مسلم
عبد الرَّحمن بن مِهْران الحافظ البغدادي ذلك.
(١) نقله ابن كثير في البداية والنهاية ١/ ٢٢٠ بتحقيقنا - عن ابن عساكر.
(٢) كذا رسمها بالأصل هنا: ((دريح)) وستأتي في نهاية الترجمة: دريج بالجيم، وفي مختصر ابن منظور
٣١٥/١٠ ذريح.
(٣) بالأصل: ((ابنه)) خطأ.
(٤) رسمها غير واضح بالأصل ومهملة بدون نقط، والصواب ما أثبت وضبط. وقد مرّ التعريف به.
(٥) كذا بالأصل، انظر ما مرّ بشأنها قريباً.