Indexed OCR Text

Pages 361-380

٣٦١
سليمان بن محمد بن سَلَمة أبو القاسم الحَرَّاني
قال ابن المقرىء: هكذا حدثونا، والمشهور عن مالك، عن الزُّهْري، عن
الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي وَّد.
أَنْبَأنا أبُو جعفر محمّد بن أبي عَلي، أَنْبَأ أبُو بكر الصفار، أَنا أبو بكر أحمَد بن
عَلي، أَنَا أبُو أحمَد الحاكم قال: أبُو أيوب سُلَيْمَان بن محمَّد الخُزَاعي الدمشقي، عن
هشام بن خالد، وابن مُصَفّی، ومحمَّد بن خالد، فیه نظر .
قرأت بخط أبي الحَسَن نجا بن أَحْمَد فيما ذكر أنه نقله من خط أبي الحُسَيْن الرازي
في تسمية من كتب عنه بدمشق في الدفعة الثانية: أَبُو أيوب سليمان بن مُحَمَّد بن
إسماعيل بن عبد الرَّحمن بن القاسم بن أبي عبيد اللّه مسلم بن مشكم، مات وأنا بها في
سنة تسع عشرة وثلاثمائة.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنا مكي بن مُحَمَّد بن
الغَمر، أَنَا أَبُو سليمان بن زَبْر قال: توفي أَبُو أيوب سليمان بن مُحَمَّد بن إسماعيل
الخُزَاعي في ذي القعدة - يعني سنة تسع عشرة وثلاثمائة ..
٢٦٩٧ - سليمان بن مُحَمَّد بن سَلَمة
أَبُو القاسم الحَرَّاني
حدَّث بدمشق عن عمر بن أَحْمَد بن سِنَان المَنْبِجي(١).
روی عنه عبد الوهاب الکلابي.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم الخَضِر بن الحُسَيْن بن عبدان، وأَبُو نصر غالب بن أَحْمَد
المُسَلّم، قالا: أنا مُحَمَّد بن إبراهيم بن مُحَمَّد بن [أيمن، أَنَا أَبُو الحَسَن بن السمسار
- إجازة - أنا عبد الوهاب الكِلاَبي، نا أَبُو القاسم سليمان بن مُحَمَّد بن](٢) سَلمة
الحَرّاني، نا عمر بن أَحْمَد بن سِنَان، حَدَّثَنا الربيع بن روح بن صفوان بن صالح قال:
ذكرت الوليد بن مسلم خبر امرأة بخُرَاسان وقد والت على عشر بنات، فقيل لها:
(١) تقرأ بالأصل المنيحي، والمثبت عن الأنساب ومعجم البلدان ذكره ياقوت: عمر بن أحمد بن سعيد بن
سنان .
والمنبجي نسبة إلى منبج مدينة بينها وبين حلب عشرة فراسخ. (ياقوت).
(٢) ما بين معكوفتين استدرك على هامش الأصل وبجانبه كلمة صح.

٣٦٢
سليمان بن محمد بن عبد اللّه/ سليمان بن محمد بن الفضل بن جبريل أبو منصور البجلي
إن جاءتك(١) بنت تحمدين(٢) اللّه؟ قالت: لا، فولدت قردة(٣). فقال لي الوليد: قد
كان عندنا شبيهاً(٤) بهذا. كان رجل من أهل الأَوْزَاع ولدت له امرأة تسع بنات فقال لها:
وقد حملت منه إن ولدت جارية لأطلقنك، وخرج إلى المسجد فولدت جارية فلفّتها(٥)
في رقاعها وحملتها وألقتها في كنيسة توما، وجاء الرجل فدخل عليها فنظر إلى حالها فلم
يزل بها حتى أقرت له وأعلمته بمكانها فذهب ليجيء بها فوجدها ومعها أخرى فحملهما
إليها فقال لها: أيتهنّ بنتك؟ قالت: لا أدري، فسئل الأوزاعي فقال: ترثان منه، ومنها
ميراث جارية، وترث منهما ميراث جارية ولا تتوارثان إذا ماتتا لأنهما ليستا بأختين.
٢٦٩٨ - سليمان بن مُحَمَّد بن عبد الله
كان في جند الوليد بن يزيد حين قُتل، له ذكر.
٢٦٩٩ - سليمان بن مُحَمَّد بن الفَضْل بن جبریل
أَبُو منصور البَجَلي النَّهْرَوَاني(٦) (٧)
من ولد جرير بن عبد اللّه البَجَلي الصحابي.
سمع بدمشق سليمان بن عبد الرَّحمن، وهشام بن خالد الأزرق،
وعبد الرَّحمن بن إبراهيم دُخَيم، وبعسقلان: مُحَمَّد بن أَبي السّري، وبغيرها:
عبد الوهاب بن الضحّاك الفَرَضي، ومُحَمَّد بن وَهْب بن أبي كريمة الحَرّاني، وتميم بن
المُنْتَصر الواسطي، ومُحَمَّد بن سليمان لُوينا، ومُحَمَّد بن إسماعيل الأهوازي،
ومُحَمَّد بن موسى الحرشي، وسهل بن زَنْجَلة الرَّازي(٨)، والحَسَن بن حمّاد الحَضْرَمي
(١) بالأصل: جاءك.
(٢) تقرأ بالأصل: ((محمد بن عبد اللّه)) و((عبد)) كتبت فوق الكلام بين السطرين، ولا معنى للعبارة،
والمثبت عن مختصر ابن منظور ١٨٦/١٠ .
(٣) بالأصل: فرده.
(٤) بالأصل: ((سنيها)) والمثبت عن المختصر.
(٥) رسمها بالأصل: ((فلقيها)) والصواب ما أثبت.
(٦) النهرواني بفتح النون وسكون الهاء وفتح الراء والواو (في ياقوت أكثر ما يجري على الألسنة بكسر النون)
نسبة إلى نهروان بليدة قديمة على أربع فراسخ من الدجلة (الأنساب).
(٧) ترجمته في تاريخ بغداد ٩/ ٥٩.
(٨) ترجمته في سير الأعلام ١٠/ ٦٩٢.

٣٦٣
سليمان بن محمد بن الفضل بن جبريل أبو منصور البجلي
سَجّادة، ومُحَمَّد بن سليمان بن أبي داود الحَرّاني، وحاجب بن سليمان، ومُحَمَّد بن
الحَسَن بن سِنَان المنبجييَّنْ(١)، وسعيد بن نُصير، ومُحَمَّد بن عبد اللّه المَخْرَمي.
روى عنه أَبُو بكر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سليمان البَاغَندِي، وهو من أقرانه، وأَبُو
الحُسَيْنِ أَحْمَد بن يحيى الآدمي، وعبد الصمد بن علي الطَّبَسي، وعبد الباقي بن قانع
القاضي، وأَبُو بكر الشافعي، وأَبُو علي حامد بن مُحَمَّد الرفاء، وأَبُو سهل أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن زياد القطان، وأَبُو قريش مُحَمَّد بن جمعة بن خلف القُهُسْتاني الحافظ (٢)،
وعلي بن مُحَمَّد بن سَحْنَوية، ومُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يزيد النَّهْرَواني، وأَبُو جعفر
مُحَمّد بن عمرو بن البَخْتَري، وأَبُو الحَسَن نُعيم بن عبد الملك الأَسْتَراباذي،
وموسى بن شعيب السمرقندي، وعلي بن أَحْمَد بن مروان، وأَبُو بكر أَحْمَد بن إسحاق
الضُّبَعي.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن سهل، أَنَا أَبُو عثمان البحيري(٣)، أَنَا أَبُو عمرو بن
حمدان، أَنَا مُحَمَّد بن جمعة الحافظ، نا سليمان بن الفضل بن جبريل، نا مُحَمَّد بن
سلیمان، نا عثمان بن
(٤) عن يونس - يعني ابن عُبيد - عن سهيل بن أَبي
صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله وَّ قال:
((إن الأعمال تُعرض يوم الخميس، ويوم الجمعة فيغفر لكلّ عبدٍ لا يُشرك بالله شيئاً
إلّ رجلين، فإنه يقول أخّرُوا هذين حتى يصطلحا))(٤٩٦٣].
أَخْبَرَنَا أَبُو النَّضْر عبد الرَّحمن بن عبد الجبار بن عثمان الفامي المُعَدّل، وأَبُو
عبد اللّه مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد الطس(٥) جُعَيد العُمَيري(٦) - بَهَراة - قالا: أَخْبَرَنَا أَبُو
عبد اللّه مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد العُمَيري (٧)، أَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن علي بن
(١) مهملة بدون نقط بالأصل ورسمها غير واضح، والصواب ما أثبتناه نسبة إلى منبج، انظر الأنساب
(المنبجي) وذكر السمعاني فيمن نسب إليها حاجب بن سليمان.
(٢) ترجمته في سير الأعلام ١٤/ ٣٠٤.
(٣) بالأصل: البختري خطأ والصواب ما أثبت، وقد تقدم التعريف به.
(٤) كلمة مطموسة بالأصل.
(٥) كذا رسمها بالأصل.
(٦) ضبطت بضم العين وفتح الميم وسكون الياء عن السمعاني وقال: هذه النسبة إلى الجد.
(٧) ترجمته في سير الأعلام ٦٩/١٩ .

٣٦٤
سليمان بن محمد بن الفضل بن جبريل أبو منصور البجلي
الحُسَيْن الباشاني(١) فيما انتخبه الجارودي، نا حامد بن مُحَمَّد الرفاء، ثنا سليمان بن
مُحَمَّد بن الفضل، نا هشام بن خالد، نا الوليد بن مسلم، عن عبد الرَّحمن بن يزيد بن
جابر، عن إسماعيل بن عبيد اللّه بن أَبي المُهَاجر، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، عن
النبي ◌َ * قال:
((لو أن عبداً هرب من رزقه لطلبه رزقه كما يطلبه الموت)) [٤٩٦٤].
ومن عالي حديثه ما أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن الحُصَين، أَنْبَأْ أَبُو طالب بن غَيْلان، أَنَا
أَبُو بكر الشافعي، حَدَّثَنِي أَبُو منصور سليمان بن مُحَمَّد بن الفضل بن جبريل البَجْلي، نا
ابن أبي عمر، نا سفيان، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي أن بلالاً قال: يا
رسول الله، لا تسبقني بآمين .
أَنْبَانا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن أبي علي، أَنْبَأْ أَبُو بكر الصفار، أَنا أَحْمَد بن علي بن
مَنْجُويه، أَنْبَأْ أَبُو أَحْمَد الحاكم قال أَبُو منصور سليمان بن مُحَمَّد بن الفضل
النَّهْرَواني(٢)، سمع أبا سعيد عبد الرَّحمن بن إبراهيم القُرَشِي دُحيماً، وعبد الوهاب بن
الضحاك الغرضي (٣)، حديثه ليس بالقائم، كناه وسماه ونسبه لي أبُو الحَسَن علي بن
مُحَمَّد سَخْنُویه.
أَخْبَرَنَا أَبُو النجم بدر بن عبد الله قال: قال أنا أَبُو بكر الخطيب (٤): سليمان بن
مُحَمَّد بن الفضل بن جبريل(٥) أَبُو منصور النَّهْرَواني البَجَلي من ولد جرير بن عبد الله
صاحب رسول الله وَله، حدث عن مُحَمَّد بن موسى الحرشي، وسهل بن زنجلة
الرازي، ومُحَمَّد بن إسماعيل الأهوازي، ومُحَمَّد بن وَهْب بن أبي كريمة الحَرَّاني،
ومُحَمَّد بن أَبِي السّري العَسْقَلاني، وعبد الرَّحمن بن إبراهيم دُحَيم، وعبد الوهاب بن
الضحاك الغرضي(٣) .
روى عنه أَحْمَد بن عثمان الأدمي، وعبد الصمد بن علي الطَّسْتي، وأَبُو سهل بن
(١) بالأصل: الباساني بالسين المهملة، والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ٣٣٩/١٧.
والباشاني نسبة إلى باشان قرية من قرى هراة.
(٢) بالأصل: ((النهرىانى)) وهو صاحب الترجمة والصواب ما أثبت.
(٣) عن تاريخ بغداد وبالأصل: العرصي.
(٤) تاريخ بغداد ٩/ ٥٩ .
(٥) عن تاريخ بغداد وبالأصل: خيرون.

٣٦٥
سليمان بن مجالد بن أبي المجالد
زياد القطان، وعبد الباقي بن قانع، وأَبُو بكر الشافعي، وقال الدار قطني: هو ضعيف.
أَنْبَانا أَبُو عبد اللّه الفُرَاوي وغيره، عن أَبي بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عبد الله الحافظ،
نا علي بن عمر الحافظ قال: سليمان بن مُحَمَّد بن الفضل أَبُو منصور النَّهْرَواني
ضعيف.
أَخْبَرَنَا أَبُو النجم الشِّيحي(١)، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن علي (٢) قال: أنا علي بن
مُحَمَّد السمسار، أَنا عبد اللّه بن عثمان الصفار، نا عبد الباقي بن قانع أن أبا منصور
النَّهْرواني مات في سنة سبع وثمانين ومائتين.
٢٧٠٠ - سليمان بن مُجَالد بن أَبِي المُجَالد (٣)
من أهل الأردن، أخو المنصور من الرضاعة، وكان معهم بالحُمَيْمَة، فلما أفضى
الأمر إلى المنصور ولّه الريّ (٤) وكان يلي له الخزائن أيضاً (٥) .
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد فيما أرى قال: أَنْبَأْنِي أَحْمَد بن الحَسَن
العدل الأمين، وابن خاله أَحْمَد بن الحَسَن الغولي جميعاً، عن أبي القاسم عبيد الله بن
أَحْمَد بن عثمان الصَّيْرَفي، نا سهل بن أَحْمَد بن عبد اللّه بن سهل بن مُحَمَّد الدّيباجي،
نا مُحَمَّد بن عبد اللّه بن علي الهاشمي، حَدَّثَني علي بن عبد اللّه الكعبي، حَدَّثَنِي
أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الجعد، نا أبي، عن سليمان بن مجالد قال:
خرجت مع أبي جعفر المنصور عبد اللّه بن مُحَمَّد بن علي بن عبد اللّه بن عباس
نريد هشام بن عبد الملك، وأَبُو جعفر على حمارٍ، وأنا أسوق به منصرفاً إلى الرصافة،
فنزلنا على مَسْلَمة لنأخذ رأيه، فأمر لنا بخمس مائة درهم، وقال له مَسْلَمة: لا تبت بها،
واتخذ لنا مَسْلَمة سفرة فيها طعام فعلقتها على الحمار وقمنا فرحلنا، فنحن نسير طول
الليل، فلما انفلق الصبح وأضاءت (٦) الدنيا إذا هشام قد أدركنا. فقال لي أَبُو جعفر:
(١) رسمها بالأصل: ((السحى)) والصواب ما أثبت وهذه النسبة إلى شيحة من قرى حلب.
(٢) تاريخ بغداد ٩/ ٦٠ .
(٣) ترجمته في الوزراء والكتّاب للجهشياري ص ١٠٠ والوافي بالوفيات ٤٢١/١٥.
(٤) بالأصل (الذي)) خطأ والصواب عن الوافي بالوفيات.
(٥) بقي على الخزائن إلى حين وفاته فحل مكانه ابن أخيه إبراهيم بن صالح بن مجالد، قاله في الوافي
بالوفيات ١٥/ ٤٢١.
(٦) فى مختصر ابن منظور ١٨٨/١٠ وأصاب الدنيا.

٣٦٦
سليمان بن مجالد بن أبي المجالد
اعدل عن طريقه لأن لا يرانا، فعد لنا. وقام يصلّي الغداة، وبصربنا هشام فقال لمَسْلَمة
مَنْ صاحب الحمار والرجل الذي معه؟ فقال: هذا ابن عمك عبد اللّه بن مُحَمَّد بن
علي بن عبد الله بن عباس، أوصلت إليه صلتك وأمرته بالخروج في الليل فسمع
لأمرك، فرقّ له هشام، ونزل عن فرسه وقال لبعض أصحابه: امضٍ به إلى ذلك الفتى
حتى تدفعه إليه، ومضى وأخذنا الفرس، وركبه أَبُو جعفر وركبت الحمار، حتى إذا
انبسطت الشمس نزل أَبُو جعفر وأنا أمسك الفرس فصلّى ركعتين ودعا، ثم قال: اللّهم
كما حملتني على فرسه فأجلسني مجلسه، ثم التفت إليّ فقال: هات شيئاً حتى نأكل،
فقربت السفرة، وفيها طعام حسن من طعام مَسْلَمة، وجعلنا نأكل منها، فوقف علينا
سائل، وعليه فروة حمراء وبيده عصا فقال: تصدقوا رحمكم الله، فقال له أَبُو جعفر:
صنع الله لك، فمرّ الشيخ، ثم ندم أَبُو جعفر، وقال: أستغفر الله وأعوذ بالله من الشيطان
الرجيم، سبقني لساني إلى الرد عليه، خذ السفرة فادفعها إليه بما فيها، فأخذتُ السفرة
فأتيت الشيخ بها فقلت: إن هذا الفتى ابن عمّ رسول الله وَله وإنه فكّر في أمرك، وأنت
بمقطعة ودار مضيعة، فبعث بسفرته وجميع طعامه إليك، فقال لي: أقرئه السلام وقل
له: لا حاجة لنا في طعامك، ان الله عز وجل قد سمع دعاءك وأنت تقول: اللّهم كما
حملتني على فرسه فأجلسني مجلسه، وإن الله وله الحمد سيفعل ذلك، قال: فرجعت
إلى أبي جعفر بالجواب فقال: قرّبْ لي فرسي ما هذا إلاَّ الخَضِر عليه السلام، فركب
الفرس ودار في الصحراء فلم نر له أثراً.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، وأَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد قالا: نا وأَبُو
منصور بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن علي (١) قال: حُدِّثت عن أَبي عبيد الله
مُحَمَّد بن عمران بن موسى المَرْزُباني قال: دفع إليّ العباس بن العباس بن مُحَمَّد بن
عبد اللّه بن المغيرة الجوهري(٢) كتاباً ذكره أنه بخط عبد اللّه بن أَبي سعد الوراق، فكان
فيه: حَدَّثَنا عبد الله بن مُحَمَّد بن عياش التميمي المَرْوَرُّوذي قال: سمعت جدي
عياش بن القاسم يقول: كان على أَبُواب المدينة - يعني مدينة أَبي جعفر - مما يلي
الرحاب ستور وحجاب، وعلى كل باب قائد، فكان على باب الشام سليمان بن مُجَالد
(١) تاريخ بغداد ١/ ٧٧ تحت عنوان: خبر بناء مدينة السلام.
(٢) ترجمته في تاريخ بغداد ١٢/ ١٥٧.

٣٦٧
سليمان بن موسى أبو الربيع، ويقال: أبو أيوب الأشدق الفقيه
في ألف، وعلى باب البصرة أَبُو الأزهر التميمي في ألف، وعلى باب الكوفة خالد العَكّي
في ألف، وعلى باب خُرَاسان مَسْلَمة بن صُهَيب الغَسّاني في ألف، وكان لا يدخل أحد
من عمومته، - يعني عمومة المنصور - ولا غيرهم من هذه الأبواب إلّ راجلاً، إلّ
داود بن علي عمه فإنه كان منقرساً فكان يُجعل في محفّة ومُحَمَّد المهدي ابنه، وكانت(١)
يكنس الرّحاب في كل يوم يكنسها الفراشون، ويُحمل التراب إلى خارج المدينة فقال له
عمه عبد الصمد: يا أمير المؤمنين، أَنا شيخ كبير فلو أذنت لي أن أنزل داخل الأبواب،
فلم يأذن له، فقال: يا أمير المؤمنين عدني بعض بغال الروايا التي تصل إلى الرحاب
فقال: يا ربيع بغال الروايا تصل إلى رحابي؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، فقال: تتخذ
الساعة قنی بالساح من باب خُراسان حتى تجيء إلى قصري، ففعل.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَنِ، أَنَا مُحَمَّد بن علي بن أَحْمَد، أَنَا أَحْمَد بن
إسحاق النهاوندي، نا أَحْمَد بن عمران، نا موسى بن زكريا، نا خليفة بن خياط (٢) قال
في تسمية عمال أبي جعفر المنصور: الخزائن: سليمان بن مُجالد، فمات فولّى ابن أخيه
إبراهيم بن صالح بن مُجالد حتى مات أبو جعفر .
٢٧٠١ - سلیمان بن موسی
أَبُو الرَّبيع، ويقال: أَبُو أَيُّوب (٣) الأَشْدَق الفقيه
مولى آل أبي سفيان بن حرب (٤)
روی عن أبي أمامة الباهلي، وعطاء، والزُّهري، ونافع مولى ابن عمر، وعمرو بن
شعيب، ومكحول، ونافع بن جُبَير بن جُرَيج، وكُرَیب مولى ابن عباس، وابن أَبي
حسين، وأَبي الأشعث الصّنْعاني، والقاسم بن مُحَمَّد بن أبي بكر، ومالك بن يَخَامر.
روى عنه الأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز، وابن جُرَيج، وزيد بن واقد، وأَبُو
وَهْب عبيد الله بن عبيد الكَلَاَعي، ومُحَمَّد بن الوليد الزُّبَيدي، وبُرد بن سِنَان،
(١) عن هامش الأصل.
(٢) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٤٣٦.
(٣) زيد في تهذيب التهذيب كنية ثالثة: أبا هشام.
(٤) ترجمته في تهذيب التهذيب ٤٢٥/٢ وميزان الاعتدال ٢٢٥/٢ حلية الأولياء ٨٧/٦ الوافي بالوفيات
٤٣٦/١٥ سير الأعلام ٤٣٣/٥ وانظر بحاشيتها أسماء مصادر أخرى ترجمت له.

٣٦٨
سليمان بن موسى أبو الربيع، ويقال: أبو أيوب الأشدق الفقيه
وعبد الرَّحمن بن يزيد بن جابر، والنعمان بن المنذر، والمُطعم بن المِقْدَام،
والعلاء بن الحارث، وأُسامة بن زيد الليثي، ورجاء بن أبي سَلمة، ومُحَمَّد بن راشد
المكحولي، وعُثْبة بن أبي حكيم الهَمْداني، وهشام بن الغاز(١)، وحفص بن غيلان،
ومُحَمَّد بن سعيد المصلوب، وأَبُو كامل صفوان بن رستم، وعثمان بن مُسلم،
ومعاوية بن صالح، وثور بن يزيد الحمصیان.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن المَزْرَفي(٢)، نا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي،
أَنا علي بن عمر بن مُحَمَّد الحربي، نا أَحْمَد بن الحَسَن بن عبد الجبار، نا أَبُو نصر
التمار عبد الملك بن عبد العزيز حَدَّثَني.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو بكر أيضاً، أَنْبَأْ أَبُو الغنائم بن المأمون، أَنَا أَبُو القاسم بن حّابة، أَنَا
أَبُو القاسم البغوي، نا أَبُو نصر التمار قال: حَدَّثَنَا.
وَأَخْبَوَنَا أَبُو عبد اللّه الخَلّل، أَنا أَحْمَد بن محمود الثقفي، أَنَا أَبُو بكر بن
المقرىء، نا أَحْمَد بن الحَسَن بن عبد الجبار الصوفي، وأَبُو القاسم بن بنت منيع
البغداديان، قالا: نا أَبُو نصر التّمّار عبد الملك بن عبد العزيز النَّسَائي(٣) في شوال سنة
سبع وعشرين ومائتين، ومات سنة ثمان وعشرين ومائتين، حَدَّثَني سعيد بن
عبد العزيز، عن سليمان بن موسى، عن عبد الرَّحمن بن أبي حسين، عن جُبَير بن
مُطْعَم قال: قال رسول الله چ:
((كل عرفات موقف، وارفعُوا عن عرفة، وكل مزدلفة موقف، وارفعُوا عن
مُحَسِّر (٤)، وكلّ فجاج منى وقال الحربي: مكة - مَنْحَر، وكل - وقال ابن المقرىء
والحربي: وفي كل - أيام التشريق ذبح))، قال ابن المقرىء اللفظ للصوفي.
أَخْبَرَنَا أَبُو عبد الله الخَلّل، أَنا إبراهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، أَنَا
أَبُو يَعْلَى، نا هُذبة، نا همّام، عن سلیمان بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر سئل عن
الغُسْل يوم الجمعة؟ فقال: أمرنا به رسول الله وَلقول.
(١) بالأصل: العار، خطأ والصواب ما أثبت.
(٢) بالأصل بالقاف والصواب ما أثبت المزرفي بالفاء. وقد تقدم التعريف به.
(٣) ترجمته في سير الأعلام ١٠/ ٥٧١ .
(٤) محسر: موضع ما بين مكة وعرفة، وقيل: بين منى وعرفة، وقيل: بين منى والمزدلفة (ياقوت).

٣٦٩
سليمان بن موسى أبو الربيع، ويقال: أبو أيوب الأشدق الفقيه
أَخْبَرَنَا أَبُو الأعز قراتكين بن الأسعد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو الحَسَن
علي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن لؤلؤ، نا زكريا بن يحيى البصري الشامي(١)، نا مُحَمَّد بن
مَعْمَر، نا جعفر بن عون، عن یحیی بن سعید، عن ابن جُریج، عن سلیمان بن موسى،
عن الزُّهْري، عن عُرْوة، عن عائشة، عن النبي ◌َّ قال:
((أيما امرأة نكحت بغير إذن وليّها فنكاحها باطل، فإن استحروا(٢) فالسلطان وليّ
من لا وليّ له)). يحيى بن سعيد أكبر من ابن جُرَيج، وقد رواه عن ابن جُرَيج
جماعة(٣) [٤٩٦٦].
أَخْبَرَنَاه أَبُو سعد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن البغدادي، أَنَا أَبُو القاسم عبد الرَّحمن، واَبُو
عمرو عبد الوهاب، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن إسحاق، وأَبُو إسحاق إبراهيم بن مُحَمَّد الطيان، وأَبُو
منصور بن شكرويه، قالوا: أنا إبراهيم بن عبد اللّه، أَنَا أَبُو بكر بن زياد النَّيْسَابوري، نا
حاجب بن سليمان، نا حَجّاج بن مُحَمَّد، وابن أَبِي رَوّاد، ومُؤَمّل، عن ابن جُرَيج، عن
سليمان بن موسى، عن ابن شهاب، عن عُرْوة، عن عائشة أن النبي ◌ِِّ قال:
«أيما امرأة نكحت بغير إذن وليّها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل،
ولها مهرها بما أصاب منها، فإن استحروا (٢) فالسلطان وليّ من وليّ له)). اللفظ لأبي
عمرو والطيان [٤٩٦٦].
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد أيضاً، أَنْبَأ عبد الوهاب بن مُحَمَّد، وإبراهيم بن مُحَمَّد، قالا:
أَنْبَأ إبراهيم بن عبد اللّه، أَنَا أَبُو بكر بن زياد، نا أَبُو علي أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الزُّبَير بن
شقير، نا مُؤَمّل، نا عبد الملك بن جُرَيج، عن سليمان بن موسى، عن الزُّهْري، عن
عُروة، عن عائشة قالت: قال رسول الله ويتليفون:
((أيما امرأة نكحت بغير وليٍّ فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، ولها
الصِّداق بما أصاب منْها، والسلطان وليّ من لا وليّ له)) [٤٩٦٧].
قال: وأنا أَبُو بکر، نا يونس، نا ابن وَهْب، نا ابن جُرَیج، عن سليمان بن موسى،
عن ابن شهاب، عن عُرْوة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي وَ لانحوه.
(١) كذا بالأصل وهو خطأ والصواب (الساجي)) انظر ترجمته في سير الأعلام ١٤/ ١٩٧.
(٢) كذا، وفي سير الأعلام ٤٣٦/٥ ومختصر ابن منظور ١٨٩/١٠ (اشتجروا)).
(٣) ذكره الذهبي في سير الأعلام ٤٣٦/٥ من طريق: الثقات عن ابن جريج، وانظر تخريجه فيه.

٣٧٠
سليمان بن موسى أبو الربيع، ويقال: أبو أيوب الأشدق الفقيه
قال: وأنا أَبُو بكر، نا مُحَمَّد بن يحيى، نا أَبُو عاصم، عن ابن جُرَيج، عن
سليمان بن موسى قال: ونا مُحَمَّد بن يحيى، نا يَعْلَى، نا يحيى، عن ابن جُرَيج عن
سليمان بن موسى قال: ونا مُحَمَّد بن یحیی، نا مُحَمَّد بن یوسف، نا سفيان، عن ابن
جُرَيج، عن سليمان بن موسى، عن الزُّهْري، عن عُرْوة، عن عائشة، عن النبي ◌َّل
نحوه.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد، وأَبُو البركات عبد الوهاب بن المبارك،
وأَبُو القاسم عبيد اللّه بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن البخاري، وأَبُو عبد الله يحيى بن
الحَسَن بن البنّا، وأَبُو الدّ ياقوت بن عبد اللّه (١) عتيق ابن البخاري، قالوا: أنا أَبُو
مُحَمَّد الصِّرِیفیني ح.
وأَخْبَرَنَا أَبُو العز أَحْمَد بن عبيد الله بن كادش أنا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن
علي الوراق ح.
وأَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللّه الحُسَيْن بن أَحْمَد بن علي البيهقي - بها - أنا القاضي أَبُو علي
مُحَمَّد بن إسماعيل بن مُحَمَّد العراقي بطوس. قالوا: حَدَّثَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص
- إملاء -.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم نصر بن نصر بن علي بن يونس، وأَبُو بكر مُحَمَّد بن
عبيد اللّه بن نصر الزّاغوني (٢)، وأَبُو منصور أَنوشتكين(٣) بن عبد الله الرضواني،
قالوا: أنا أَبُو القاسم بن البُسْري(٤).
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو البركات أَحْمَد بن مُحَمَّد الصفار، أَنا عبد العزيز بن علي بن
أَحْمَد بن الحُسَيْن السكري، قالا: أنا أَبُو طاهر المُخَلّص، نا أَبُو حامد مُحَمَّد بن
هارون بن عبد اللّه الحَضْرَمي، نا سليمان بن عمر، نا عيسى بن يونس، عن ابن جُرَیج،
عن سليمان بن موسى، عن الزُّهْري، عن عُرْوة، عن عائشة قالت: قال رسول الله وَاليه:
(١) انظر ترجمته في سير الأعلام ١٧٩/٢٠ .
(٢) بالأصل: الراعوني، خطأ والصواب ما أثبت، انظر فهارس المطبوعة عاصم - عائذ ص ٦٤٩.
(٣) بالأصل: ((أبو شنكين)) خطأ والصواب ما أثبت، انظر فهارس المطبوعة عاصم - عائذ ص ٦٢٠.
(٤) بالأصل: السري، خطأ والصواب ما أثبت قياساً إلى أسانيد مماثلة.

٣٧١
سليمان بن موسى أبو الربيع، ويقال: أبو أيوب الأشدق الفقيه
((لا نِكَاح إلَّ بِوَليّ وشاهديْ عدلٍ فإن تشاجروا فالسلطان(١) وليّ من لا وليّ
له)) [٤٩٦٨]
وأَخْبَرَنَاه أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنْبَأْ أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، وأَبُو منصور
العطار، قالا: أنا أَبُو طاهر المُخَلّص، نا أَبُو بكر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَبِي شَيبة البزار
- إملاء - نا أَبُو عثمان سعيد بن يحيى الأموي، نا أَبُو بدر شجاع بن الوليد، عن
يحيى بن سعيد الأنصاري، عن ابن جُرَيج، عن سليمان بن موسى، عن ابن شهاب،
عن عُزْوة، عن عائشة قالت: سمعت رسول الله {آل﴾ يقول:
((أيما امرأة نكحت بغير إذن مواليها فِنِكَاحُها باطلٌ، ولها مهرها، ولها الذي أعطاها
بما أصاب منها، فإن اشتجروا(٢) فذاك إلى السلطان وليّ من لا وليّ له)) [٤٩٦٩].
ورواه ابن وَهْب عن ابن جُرَیج، وشك في رفعه.
أَخْبَرَنَاه أَبُو سعد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن البغدادي، أَنْبَأْ أَبُو القاسم وأَبُو عمرو، ابنا
مَنْدَه، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن علي بن شكرويه، قالوا: أنا إبراهيم بن عبد الله بن
مُحَمَّد بن خُرشيد قوله، أَنَا أَبُو بكر عبد الله بن مُحَمَّد بن زياد النَّيْسَابوري، نا يونس بن
عبد الأعلى، أَنا ابن وَهْب، نا ابن جُرَيج، عن سليمان، عن ابن شهاب، عن عُرْوة بن
الزّبير، عن عائشة زوج النبي وَل وأراه عن رسول الله وَ له قال:
«لا تنكح المرأة بغیر أمر وليها، فإن نکحت فنكاحها باطل، نگاحها باطلٌ، نكاحها
باطل، فإن أصابها فلها مهرها بما أصاب منها، فإن اشتجروا(٢) فالسلطان وليّ من لا وليّ
له))[٤٩٧٠]
أَخْبَرَنَاه عالياً أَبُو علي الحَسَن بن أَحْمَد الحداد، في كتابه، ثم أخبرني أَبُو مُحَمَّد
بن طاوس عنه، أَنَا أَبُو نُعيم الحافظ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن جعفر بن أَحْمَد بن
فارس، نا أَبُو مسعود أَحْمَد بن الفرات، أَنا عبد الرزاق، عن ابن جُرَيج أن سليمان بن
موسى أخبره أن ابن شهاب أخبره، أن عروة بن الزبير أخبره، أن عائشة أخبرته، قالت :
سمعت رسول الله ټټ يقول :
(١) قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: السلطان: القاضي، لأن إليه أمر الفروج والأحكام. وسيرد ذلك
قريباً.
(٢) ومرّ عن سير الأعلام: اشتجروا. وهو ما أثبتناه، وبالأصل (استحروا)).

٣٧٢
سليمان بن موسى أبو الربيع، ويقال: أبو أيوب الأشدق الفقيه
((أيما امرأة نكحت بغير إذن مواليها فنِكَاحُها باطل، فنِكَاحُها باطلٌ، ولها المهر بما
أصابها، فإن اشتجروا(١) فالسلطانُ وليّ من لا وليّ له)) (٢)[٤٩٧١]
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن الحُصَينِ، أَنَا أَبُو علي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جعفر، نا
عبد اللّه بن أَحْمَد(٣)، حَدَّثَنِي أَبي، نا إسماعيل، نا ابن جُرَيج، أخبرني سليمان بن
موسى، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول الله وجليقول :
((إذا نكحت المرأةُ بغير أمر مولاها فنِكَاحُها باطل، فنِكَاحُها باطلٌ، فنِكَاحُها باطلٌ،
فإن أصابها فلها مهرُها بما أصاب منها، فإن اشتجروا (٤) فالسلطان وليّ من لا وليّ
له)) [٤٩٧٢].
قال ابن جريج: فلقیت الزهري فسألته عن هذا الحدیث فلم يعرفه.
قال: وكان سليمان بن موسى وكان فأثنى عليه، قال أبي: السلطان القاضي لأن
إليه أمر الفروج والأحكام ولهذا الحديث عندي طرق كثيرة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنَا مُحَمَّد بن الحَسَن بن مُحَمَّد، نا
أَحْمَد بن الحُسَيْن، نا عبد الله بن مُحَمَّد، نا مُحَمَّد بن إسماعيل البخاري(٥)، حَدَّثَني
إبراهيم بن موسى، أَنا ابن عُيَينة (٦)، عن ابن جُرَيج، عن سليمان بن موسى، عن
الزُّهْري في حديث ((لا نكاح إلاَّ بولي)) وقال ابن جُرَيج: فسألت الزهري فلم يعرفه، قال
ابن جُرَیج: وكان سليمان يفتي في العضل (٧) قال البخاري: وعنده أحاديث عجائب(٨)،
كذا وقع في هذه الرواية ابن عُيَّينة، والصواب ابن عُلَيّة .
أَخْبَرَنَاه أَبُو القاسم الواسطي، أَنَا أَبُو بكر الخطيب.
ح وحَدَّثَني أَبُو عبد اللّه البَلْخي، أَنْبَأْ مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن هريسة، قالا: أنا
(١) ومرّ عن سير الأعلام: اشتجروا، وهو ما أثبتناه، وبالأصل: ((استحرو)).
(٢) انظر حلية الأولياء ٨٨/٦.
(٣) مسند الإمام أحمد ط دار الفكر بيروت رقم ٢٤٢٦٠/ ج ٩/ ٣٠١.
(٤) عن المسند وبالأصل: استحروا.
(٥) انظر التاريخ الكبير ٣٨/٤ -٣٩.
(٦) في البخاري: ((ابن عُلَيَة)) وسينبه المصنف إلى هذا في آخر حلية الأولياء.
(٧) بالأصل: ((وكان سليمان يعني في الفضل)) صوبنا العبارة عن البخاري.
(٨) في البخاري: مناكير.

٣٧٣
سليمان بن موسى أبو الربيع، ويقال: أبو أيوب الأشدق الفقيه
أَحْمَد بن مُحَمَّد بن غالب، أَنا حمزة بن مُحَمَّد بن علي بن هاشم، نا مُحَمَّد بن
إبراهيم بن شعيب الغازي.
ح وَأَنْبَانا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي الحافظ، ثم حَدَّثَنا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن
ناصر، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن، والمبارك بن عبد الجبار، ومُحَمَّد بن علي - واللفظ له -
قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَحْمَد: ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أنا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا
مُحَمَّد بن سهل قالا: أنا مُحَمَّد بن إسماعيل البخاري(١)، نا إبراهيم بن موسى، عن ابن
عُلَيَةٍ، عن ابن جُرَيج، عن سليمان بن موسى، عن الزهري في حديث ((لا نكاح إلاَّ بولي))
قال ابن جريج: سألت الزهري فلم یعرفه، قال ابن جريج: وکان سليمان - قال ابن
سهل : - يفتي في العضل (٢) - وقال الغازي: وكان سليمان يثني عليه.
أَنْبَانا أَبُو الفضل بن ناصر، وأَبُو القاسم إسماعيل بن مُحَمَّد قالا: أنا أَبُو
الحُسَيْن بن الطَّيُّوري، أَنَا أَبُو إسحاق إبراهيم بن عمر، أَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن خلف،
نا عمر بن مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن هانيء الأثرم، قال: قلت لأبي
عبد اللّه حديث الولي الكلام الذي يزيد فيه إسماعيل فقال: نعم لم أسمعه من أحد
غيره، قال أَبُو عبد [اللّه] إسماعيل إنما سمع هذا بالبصرة فكيف هذا كالمنكر له إن شاء
الله قلت له: فذاك حديث ثبت عندك؟ فقال: ما أدري أخبرك قال أَبُو بكر معنى هذا
الكلام أن ابن جُرَيج روى عن سليمان بن موسى، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة،
عن النبي ◌َّو قال:
((أيما امرأة نكحتْ بغير إذن وليها فنِكَاحُها باطلٌ)) فرواه إسماعيل بن إبراهيم، عن
ابن جُرَيج فزاد فيه قال ابن جريج: فسألت الزهري عنه فلم يعرفه فكأنه أنكر هذه
الزيادة، قيل لأبي عبد اللّه: كان إسماعيل حمل على ابن جُرَيج فنقص يده وأنكر ذلك،
وقال: من قال هذا كيف وهو قد سمع من ابن جُرَيج، فقدم مكة فأراد أن يصحح سماعه
فقال: من أعلم من ها هنا ابن جريج فقيل له عبد المجيد بن أبي رَوّاد فعرضها عليه.
أَخْبَرَنَا أَبُو المُظَفّر بن القُشَيري، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عبد اللّه الحافظ بن
(١) انظر التاريخ الكبير ٣٨/٤ -٣٩.
(٢) بالأصل: ((وكان سليمان يعني في الفضل)) صوبنا العبارة عن البخاري.

٣٧٤
سليمان بن موسى أبو الربيع، ويقال: أبو أيوب الأشدق الفقيه
الباريح(١) قال: سمعت(٢) الحُسَيْن بن الحَسَن الطوسي، يقول سمعت أبا حاتم يقول:
سمعت أَحْمَد بن حنبل ينكر على ابن عُلَية أنه ذكر حديث ابن جُرَيج ((لا نِكَاح إلَّ بولي))
قال ابن جريج: فلقيت الزهري فسألته عنه فلم يعرفه وأثنى على سليمان بن موسى.
قال(٣) أَحْمَد بن حنبل إنّ لابن (٤) جُرَيج كتباً (٥) مدوّنة وليس هذا، يعني حكاية ابن عُلَيَّة
فيها .
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر أنبا أَبُو بكر أَحْمَد بن الحُسَيْن أنا أَبُو عبد اللّه
الحافظ، أَنَا الحُسَيْن(٦) بن الحسن بن أيوب الطوسي أنا أَبُو حاتم مُحَمَّد بن إدريس
الرازي قال: سمعت أَحْمَد بن حنبل يقول وذكر عنده أن ابن علية يذكر حديث ابن
جريج: ((لا نكاح إلّ بولي)) قال ابن جريج: فلقيت الزهري فسألته عنه فلم يعرفه، وأثنى
على سليمان بن موسى، فقال أَحْمَد بن حنبل أن ابن جريج له كتبٌ مدوّنة، وليس هذا
في كتبه، يعني حكاية ابن عُلَيّة عن ابن جُرَيج.
أَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللّه الحَسَن بن أَحْمَد بن علي.
أَخْبَرَنَا وأَبُو القاسم الشّحّامي قالا: أنا أَبُو بكر البيهقي، قال: أنا أَبُو عبد اللّه
الحافظ، قال: سمعت أبا إسحاق المزكي يقول: سمعت أبا سعيد مُحَمَّد بن هارون
يقول: سمعت جعفر الطيالسي يقول: سمعت يحيى بن معين يوهن رواية ابن عُلية عن
ابن جُرَيج أنه أنكر معرفة حديث سليمان بن موسى، وقال: لم يذكره عن ابن جُرَيج غير
ابن عُلَيّة وإنما سمع ابنُ عُلَيّة من ابن جُرَيج سماعاً ليس بذاك، إنما صحح كتبه على كتب
عبد المجيد بن عبد العزيز، وضعف يحيى بن معين رواية إسماعيل عن ابن جُرَيج
جداً(٧).
(١) كذا بالأصل، واسمه محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه، ترجمته في سير الأعلام ١٧/ ١٦٢ .
(٢) بالأصل: بعث، ولعل الصواب ما أثبت. فقد ورد في ترجمته في السير أنه يحدِّث عن الحسين بن
الحسن الطوسي.
(٣) بالأصل: ((بن)) ولعل الصواب ما أثبت.
(٤) بالأصل ((ابن)) والصواب ما أثبت.
(٥) بالأصل: كتب.
(٦) بالأصل: ((الحسن بن الحسين)) خطأ والصواب ما أثبت، وقد مرّ قريباً صواباً.
(٧) راجع السنن الكبرى للبيهقي ١٠٥/٧ و ١٠٧.

٣٧٥
سليمان بن موسى أبو الربيع، ويقال: أبو أيوب الأشدق الفقيه
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الكريم بن حمزة، نا أَبُو بكر الخطيب، أَنَا القاضي أَبُو بكر
مُحَمَّد بن عمر الداودي، ثنا علي بن عمر الحافظ، نا مُحَمَّد بن مَخْلَد، حَدَّثَني علي بن
الحُسَيْن بن حِبّان بن عمّار قال: وجدت في كتاب أبي بخطه قال: قال أَبُو زكريا
يحيى بن معين: كتب إليّ يحيى بن أكثم هل يصح عندك حديث الزُّهري عن عُروة عن
عائشة: «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل)) فكتبت إليه: نعم هو صحيح،
سليمان بن موسى ثقة، ولعل الزهري نسيه بعدد هذه الكلمة لم يحدث بها غير
إسماعيل بن عُلَيّة، قال: قال ابن جُرَيج: سألت عنه الزهري فلم يعرفه، وهو عندنا
صحیخ.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عبد اللّه الحافظ.
وأَخْبَرَنَا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبُو صالح أَحْمَد بن عبد الملك، أَنَا أَبُو
الحَسَن بن السّقّا، وأَبُو مُحَمَّد بن بالوية، نا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب قال: سمعت
يحيى بن معين يقول في حديث: ((لا نِكَاح إلاَّ بولي)) الذي يرويه ابن جُرَيج، فقلت له:
إن ابن عُلَيّة يقول: قال ابن جُرَيج لسليمان بن موسى فقال: نسيت بعد وفي رواية
البيهقي قال ابن جُرَيج: فسألت عنه الزهري، فقال: لست أحفظه، قال يحيى: ليس
يقول هذا إلّ ابن عُلَيّة، وابن عُلَيّة عرض كتب ابن جُرَيج على عبد المجيد [بن عبد
العزيز فأصلحها له، قلت ليحي: ما كنت أظن أن عبد المجيد](١) هكذا؟ قال: كان أعلم
الناس بحديث ابن جُرَیج، ولكنه لم يكن يبذل نفسه للحديث.
أَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللّه الفقيه، أَنَا أَحْمَد بن الحُسَيْن، أَنَا أَبُو عبد الله الحافظ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بكر الشّحّامي، أَنَا أَحْمَد بن عبد الملك، أَنْبَأ علي بن مُحَمَّد بن
علي، وعبد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد قالوا: حَدَّثَنَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، نا
عباس بن مُحَمَّد قال: قيل ليحيى بن معين في حديث عائشة: ((لا نِكَاح إلاَّ بولي)) فقال
يحيى: ليس يصح في هذا شيء إلّ حديث سليمان بن موسى، فأما حديث هشام بن
سعد فهم يختلفون في رفعه - وقال الشّحامي : فیه - وزاد وحدث به حمّاد الخياط، وابن
مهدي بعضهم رفعه وبعضهم لا یرفعه.
(١) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن الكامل لابن عدي ٢٦٥/٣.

٣٧٦
سليمان بن موسى أبو الربيع، ويقال: أبو أيوب الأشدق الفقيه
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد، أَنا إسماعيل بن مسعدة، أَنا حمزة بن
يوسف، أَنَا أَبُو أَحْمَد بن عدي(١)، أَنا عبد الرَّحمن بن أبي بكر، نا عباس(٢) قال: قيل
ليحيى في حديث عائشة: ((لا نِكَاح إلاَّ بولي» يرويه ابن جُرَيج فقال يحيى: لا يصح في
هذا شيء إلاَّ حدیث سليمان بن موسى.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد طاهر بن سهل، نا أَبُو بكر الخطيب، أَنا القاضي أَبُو بكر
مُحَمَّد بن عمر الداودي، أَنا علي بن عمر الحافظ، نا مُحَمَّد بن مَخْلَد، نا جعفر بن
أَحْمَد بن سام(٣) قال: قلت لأبي عبد اللّه حُبَيْش بن مُبَشّر الفقيه: حديث عائشة عن
النبي وقال: ((لا نِكَاح إلَّ بولي)) قال: يحيى بن معين يصححه: فإن اشتجروا (٤)
فالسلطان وليّ من لا وليّ له، فقلت: هذا من كلام عائشة؟ فقال: لا هذا من كلام
النبي وَ ل﴿ ولو لم يكن هذا الحديث كان السلطان وليّ من لا وليّ له عند الناس كلهم
فقلت: فابن جُرَيج يقول: سألت الزهري فلم يعرفه فقال: نسي الزهري هذا الحديث
كما نسي ابن عمر حديث: ((صلاة القنوت))، وكما نسي سَمُرَة حديث: ((العتيقة))، ولم
يقل هذا عن الزهري غير ابن عُلَيّة، عن ابن جُرَيج، كذا قال يحيى بن معين، وقد روي
هذا الإنكار عن بشر بن المُفَضّل، عن ابن جُرَيج إلّ انه من رواية الشاذكوني وفيه نظر .
أَخْبَرَنَاه أَبُو القاسم، أَنَا أَبُو القاسم، أَنَّا أَبُو القاسم، أَنَا أَبُو أَحْمَد بن عدي(٥)، نا
يوسف بن عاصم الرازي، نا الشاذكوني، نا بشر بن المُفَضّل، عن ابن جُرَيج قال: لقيت
الزهري فسألته عن هذا الحديث(٦) فلم يعرفه، فقلت له: إن سليمان بن موسى حَدَّثَنا به
عنك، قال: فعرف سليمان، وذكر خيراً فقال: أخاف أن يكون قد وهم عليَّ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الغنائم الكوفي في كتابه، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل الحافظ، أَنَا أَبُو الفضل،
وأَبُو الحُسَيْن، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَبُو الفضل: وأَبُو
الحُسَيْن قالا : - أنا أَبُو بكر الشيرازي، أَنا أَبُو الحَسَن المقرىء، نا أَبُو عبد اللّه
(١) الكامل لابن عدي ٢٦٥/٣.
(٢) بالأصل: عياش، والمثبت عن ابن عدي.
(٣) كذا.
(٤) بالأصل: ((استحروا)) صوبت مما سبق.
(٥) الكامل لابن عدي ٢٦٦/٣.
(٦) يعني حديث: أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل.

٣٧٧
سليمان بن موسى أبو الربيع، ويقال: أبو أيوب الأشدق الفقيه
البخاري(١) قال: سليمان بن موسى الدمشقي بن الأشدق، ويقال الأشدق، أدركه ابن
عُيَيْنة بمكة، وخرج ولم يسمع منه، ويقال كنيته أَبُو أيوب، كنّاه يحيى بن بكير، ولا
أدري يحيى حفظه؟ سمع عطاء وعن عمرو بن شعيب. عنده مناكير.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو القاسم بن
عّاب (٢)، أَنَا أَبُو الحَسَن بن جَوْصَا - إجازة -.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم نصر بن أَحْمَد، أَنَا الحَسَن بن أَحْمَد، أَنا علي بن الحَسَنِ، أَنَا
عبد الوهاب بن الحَسَن، أَنَا أَبُو الحَسَن - قراءة - قال: سمعت أبا الحَسَن بن سُمَيع يقول
في الطبقة الخامسة: سليمان بن موسى أَبُو الربيع القُرَشي هو ابن الأشدق بن القضا(٣)
مولی آل - وقال عبد الوهاب: لآل - أَبي سفيان.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن العباس، أَنا أَحْمَد بن منصور، أَنَا أَبُو سعيد بن
حَمْدُون، أَنا مكي بن عَبْدَان قال: سمعت مسلم بن الحَجّاج يقول: أَبُو أيوب سليمان بن
موسى الدمشقي، عن عطاء بن رباح، والزُّهري.
روى عنه ابن جُرَیج، وسعيد بن عبد العزیز .
أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل بن ناصر فيما قرأت عليه، عن أَبي الفضل بن الحكاك، أَنَا أَبُو
نصر الوائلي، أَنا الخصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرَّحمن،
أخبرني أبي قال: أَبُو أيوب سليمان بن موسى دمشقي أحد الفقهاء(٤) .
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنا هبة الله بن
إبراهيم بن عمر، أَنا أَحْمَد بن مُحَمَّدَ بن إسماعيل، نا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمّاد(٥) قال:
أبو أيوب، سلیمان بن موسی عن مکحول.
أَنْبَأنا أَبُو جعفر بن أبي علي، أَنَا أَبُو بكر الصفار، أَنَا أَحْمَد بن علي، أَنَا أَبُو أَحْمَد
الحاكم، قال: أَبُو أيوب سليمان بن موسى القُرَشي الدمشقي الأشدق مولى لبني أمية عن
(١) التاريخ الكبير ٢٦٦/٤.
(٢) بالأصل: ((عباب)) والصواب ما أثبت، وقد تقدم التعريف به.
(٣) كذا رسمها بالأصل.
(٤) سير الأعلام ٤٣٥/٥ وتهذيب التهذيب ٤٢٦/٢ .
(٥) الكنى والأسماء للدولابي ١٠٢/١.

٣٧٨
سليمان بن موسى أبو الربيع، ويقال: أبو أيوب الأشدق الفقيه
عطاء بن أبي رباح، وابن شهاب الزُّهْري، وأَبي إبراهيم عمرو بن شعيب، في حديثه
بعض المناكير .
روى عنه ابن جُرَیج، ويُرْد ابن سنان، وسعيد بن عبد العزيز التَُّوخي.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عبد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا
أَبُو الطَّيِّب عثمان بن عمرو بن مُحَمَّد بن المُنْتَاب، نا يحيى بن مُحَمَّد بن صاعد، نا
الحُسَيْن بن الحَسَن بن حرب، أَنَا (١) المُعْتَمِر بن سليمان، عن بُرْد، عن سليمان بن
موسى قال:
بينما أنا في سوق(٢) حمص في بعض [ما](٣) كنت أغزو إذا أنا بعبد اللّه بن أَبي
زكريا وأَبي مَخْرَمة قلت: أين تريدان؟ قالا: نريد أن نأتي أبا أمامة قلت: فإني معكما
قالا: إن شئت، فانطلقا إليه، فذكر الكذب فعظّمه ثم قال: لأنتم أبخل من أهل
الجاهلية، إن الله أمركم بالنفقة في سبيل الله وجعل الحَسَنة بعشر أمثالها إلى سبع مائة
ضعف إلى أضعاف كثيرة فقال: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُم من شيءٍ فهو يُخْلِفُهُ وهو خَيْرُ الرَّازِقِين﴾ (٤)
والله، لقد فتحت الفتوح بسيوف ما حليتها الذهب ولا الفضة، ولا حليتها إلّ الآنك
والعَلاَبيّ والحديد.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا ثابت بن بُنْدَار، أَنَا مُحَمَّد بن علي بن يعقوب،
أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أَنَا الأحوص بن المُفَضّل بن غسان، نا أَبي قال: قال ◌َبُو
مُسْهِر لم يدرك سليمانُ بن موسى كثيرَ بن مُرّة، ولا عبدَالرَّحمن بن غَنْم. قال أَبي: ولم
يلق سليمانُ بن موسى أبا سَيّارة والحديث مرسل (٥)، وأَبُو سَيّارة(٦) هذا مدني، حَدَّثَنِي
الواقدي (٧) هشام بن سعد، حَدَّثَنِي أَبُو سَيّارة قال: كتب (٨) عمر بن عبد العزيز في
(١) كتبت فوق الكلام بين السطرين.
(٢) بالأصل: ((سور)) والصواب ما أثبت.
(٣) زيادة لازمة للإيضاح.
(٤) سورة سبأ، الآية: ٣٩.
(٥) انظر تهذيب التهذيب ٤٢٦/٢ وسير الأعلام ٤٣٥/٥.
(٦) انظر ترجمته في تهذيب التهذيب ٣٧٦/٦ (ط بيروت).
(٧) كذا بالأصل.
(٨) بالأصل: ((تجنبت)) والصواب ما أثبت.

٣٧٩
سليمان بن موسى أبو الربيع، ويقال: أبو أيوب الأشدق الفقيه
خلافته إلى أَبي بكر [بن عمرو](١) بن حزم أنه مُرْ (٢) قبلك الذين ينقلون العذرة إذا
صليت الظهر بأن لا يعالجوا منها شيئاً [حتى يُمسوا] (٣).
قرأت على أَبي مُحَمَّد عبد الكريم بن جمرة، عن عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا
تمام بن مُحمَّد:
أخبرني أبي، نا مُحَمَّد بن جعفر، نا الحَسَن بن مُحَمَّد بن بكار، قال: قال أَبُو
مُشْهِر: قال سعيد بن عبد العزيز كان سليمان بن موسى أعلم أهل الشام بعد مكحول (٤).
قال أَبُو مُسْهِر: كان أعلا أصحاب مكحول: سليمان بن موسى ومعه يزيد بن
یزید بن جابر .
قال أَبُو مُسْهِر: كان سليمان بن موسى مولى لآل أبي سفيان وكان منزله بناحية
الفراديس من ربض دمشق، المنزل الذي فيه قاسم الجُوعي حتى هلك، فابتاعه جدّ قاسم
أَبُو أمه من ورثته.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، أَنَّا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر
العَدَلِ، أَنَا أَبُوِ المَيْمُون، نا أَبُو زُرعة(٥)، نا عبد الرَّحمن بن إبراهيم، عن أَبي مُشْهِر
قال: وحَدَّثَنا محمود بن خالد، عن مروان بن مُحَمَّد، عن أَبي مُسْهر قال: لما مات
مکحول جلس یزید بن یزید بن جابر فكان نزر(٦) الكلام فجالسوا سليمان بن موسى،
قال محمود: قال مروان: فجاءهم بما يريدون، وما لا يريدون - يعني من سعة العلم -.
قال دُحَيم: قال أَبُو مسهر: فلما مات سليمان بن موسى جلس إلى العلاء بن
الحارث.
قال أبو زرعة(٧): قلت - يعني لدخیم - فسلیمان بن موسی فوق یزید بن یزید؟
قال: نعم، قلت: وهو المقدم من أصحاب مكحول؟ قال: نعم.
(١) زيادة لازمة.
(٢) غير واضحة بالأصل، والصواب ما أثبت.
(٣) ما بين معكوفتين زيادة عن مختصر ابن منظور ١٩٠/١٠.
(٤) نقله الذهبي في سير الأعلام ٤٣٤/٥، وتهذيب التهذيب ٤٢٦/٢ .
(٥) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٣٨٢/١ و٣٨٣ ونقله ابن عدي في الكامل.
(٦) في ابن عدي: فكان يزن الكلام.
(٧) تاريخ أبي زرعة ٣٩٤/١.

٣٨٠
سليمان بن موسى أبو الربيع، ويقال: أبو أيوب الأشدق الفقيه
قال أَبُو زُرْعة(١): وكنت أرى أبا مُسْهِر يقدم كل التقديم من أصحاب مكحول
ثلاثة: سليمان بن موسى، ويزيد بن يزيد بن جابر، والعلاء بن الحارث.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، أَنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب(٢) قال: سألت عبد الرَّحمن بن إبراهيم أي(٣)
أصحاب مكحول أعلى؟ قال: سليمان بن موسى، ويزيد بن يزيد بن جاير، والعلاء بن
الحارث.
في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الخَلّل، أَنا أَبُو القاسم بن مَنْدَة، أَنَا أَبُو علي
- إجازة - ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنا علي بن مُحَمَّد قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم (٤)،
حَدَّثَني أَبي قال: سمعت دُحيماً(٥) يقول: أوثق أصحاب مكحول سليمان بن موسى
وقال: سمعت أبي يقول: سليمان بن موسى الأشدق محله الصدق، وفي حديثه بعض
الاضطراب، ولا أعلم أحداً من أصحاب مكحول أفقه منه ولا أثبت منه. قال: وسمعت
أَبي يقول: أختار من أهل الشام بعد الزهري ومكحول الفقيه (٦) سليمان بن موسى.
أخبر[نا] أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنَا أَبُو بكر، أَنْبَأْ أَبُو الحُسَيْن، أَنا عبد اللّه،
نا يعقوب بن سفيان (٧) قال: سألت هشام بن عمّار، قلت له أي أصحاب مكحول
أرفع؟ قال: سليمان بن موسى، قلت: فمن يليه؟ قال: العلاء بن الحارث، قلت له:
فسعيد بن عبد العزيز؟ قال: نعم هؤلاء الثلاثة أعلى أصحاب مكحول.
قرأنا على أبي عبد اللّه يحيى بن الحَسَن، عن أَبي تمام علي بن مُحَمَّد بن
الحَسَن، عن أَبي عمر بن حَيَّوية، أَنَا أَبُو الطَّيّب مُحَمَّد بن القاسم بن جعفر، نا أَبُو
بكر بن أَبِي خَيْئَمة، نا أَبُو الفتح يعني نصر بن المغيرة قال: قال سفيان: ذكر ابن جُرَيج
سليمان بن موسى فقال: ما رأيت مثله، قال: وقد كان عطاء يسمع منه، قال سفيان:
(١) تاريخ أبي زرعة ٣٩٤/١.
(٢) كتاب المعرفة والتاريخ ٣٩٤/٢.
(٣) بالأصل: ((إلى)) والصواب عن المعرفة والتاريخ.
(٤) الجرح والتعديل ١٤١/٤ .
(٥) بالأصل: دحيم.
(٦) في الجرح والتعديل: للفقه.
(٧) المعرفة والتاريخ ٣٩٦/٢.
١