Indexed OCR Text
Pages 61-80
٦١ سَلَمة بن دينار أبو حازم الأعرج المديني الزاهد القاضي الشاياركي قال: سمعت شيخ الشيوخ أبا الحَسَن علي بن الحَسَن الكَرْماني بإسناده عن أبي حازم أنه قال: المؤمن يكون أشد الناس خوفاً على نفسه، وأن رجاءه لكل مسلم. أَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللّه الخَلاَلِ، أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن محمود، أَنَا أَبُو بكر المقرىء، نا مُحَمَّد بن بدر الباهلي - بمصر - نا عبد الرَّحمن بن يونس قال: سمعت سفيان بن عُيَينة يقول: قال أَبُو حازم: قاتل هواك أشد مما تقاتل عدوك(١). أَخْبَرَنَا أَبُو جعفر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عبد العزيز المكي - بالمدينة - أنا أَبُو علي الحَسَن بن عبد الرَّحمن بن الحَسَن، أَنَا أَحْمَد بن إبراهيم بن أَحْمَد بن فراس، أَنَا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن إبراهيم بن عبد الله الدَّيْيُلي، نا مُحَمَّد بن يزيد المُسْتَملي، نا الأصمعي، عن عبّاد المِنْقَري، عن أبي حازم قال: إذا كان بينك وبين رجل تداري فلا عليك ألا تباديه بالعداوة حتى تنظر في سريرة أمره حسنة فلا تباديه بالعداوة فإن الله تعالى لم يكن ليخذل رأيه من أجل معاداتك إياه، وإن كانت سريرة أمره سيئة فلا عليك ألا تباديه بالعداوة فإنك لو طلبته بعزم أهل السموات والأرض لم يبلغ شيئاً أكثر من معاصي الله عز وجل. كذا رواه لنا وإنما يرويه ابن فراس عن عباس بن مُحَمَّد، عن قُتيبة، عن المُسْتَملي. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، أَنَا رَشَأ بن نظيف، أَنَا الحَسَن بن إسماعيل، أَنَا أَحْمَد بن مروان، حَدَّثَنا إبراهيم بن حبيب - يعني الهمداني - نا هشام بن عبد الملك الطيالسي قال: سمعت ابن عُيَيْنة وهو بعَبَّادان فسمعته يحَدَّثَنا بحديث حسن فقال: سمعت أبا حازم يقول: لا(٢) تعاديَنَّ رجلاً ولا تناصبنه حتى تنظر إلى سريرته بينه وبين الله عز وجل، فإن تكن له سريرة حسنة فإن الله تبارك وتعالى لم يكن يخذله بعداوتك له، وإن كانت له سريرة رديئة فقد كفاك مساوئه. ولو أردت أن تعمل به أكثر من معاصي الله، لم تقدر(٣). (١) الخبر في حلية الأولياء ٢٣١/٣. (٢) بالأصل: ((إلا)). (٣) نقله الذهبي في سير الأعلام ٩٨/٦ من طريق أبي الوليد الطيالسي. ٦٢ سَلَمة بن دينار أبو حازم الأعرج المديني الزاهد أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، وأَبُو منصور بن العطار، وأَبُو القاسم بن البُشري(١)، قالوا: أنا أَبُو طاهر المُخَلّص، نا عبد الواحد بن المهتدي، نا عبد اللّه بن مُحَمَّد، نا مُحَمَّد بن بشير، نا عبد الرَّحمن بن جرير قال: سمعت أبا حازم يقول: عند تصحيح الضمائر تُغْفَر الكبائر، وإذا عزم العبد على ترك الآئام أتته الفتوح. أخْبَرَنا أَبُو عبد اللّه الفُرَاوي، أَنا أَبُو عثمان الصابوني، أَنَا أَبُو القاسم عبد الرّحمن بن أَحْمَد بن جعفر بن أَحْمَد بن النعمان الصفار، نا محموية بن مُحَمَّد الكَرْماني قال: سمعت أبا جعفر مُحَمَّد بن نصر البَلْخي يقول: سمعت إبراهيم بن يوسف البَلْخي يقول: سمعت ابن عُيَيْنة يقول: قال أَبُو حازم: من أُعجب برأيه ضَلّ، ومن استغنى بفعله زلّ. أَنْبَأنا أَبُو علي الحداد، أَنا أَبُو نُعيم (٢)، نا عبد الله بن مُحَمَّد، نا إسحاق بن أَحْمَد، نا أَبُو حاتم، نا الوليد بن الزّبير الحَضْرَمي، نا بقية، حَدَّثَني عبد الرَّحمن بن معن، عن أَبي حازم أنه قال يا بني(٣)، لا تقتدي بمن لا يخاف الله بظهر الغيب، ولا يعف عن العيب، ولا يصلح عند الشيب. قال(٤): ونا أَبي، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمر، نا عبد الله بن مُحَمَّد الأموي، نا مُحَمَّد بن يحيى بن أبي حاتم، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن هانيء عن بعض أصحابه قال: قال رجل لأبي حازم: إنك مشدد، فقال أَبُو حازم: وما لي لا أشدد(٥) وقد يرصدني أربعة عشر عدواً، أما أربعة فشيطان يفتنني، ومؤمن يحسدني، وكافر يقتلني(٦)، ومنافق يبغضني، وأما العشرة منها: فالجوع، والعطش، والحرّ، والبرد، والعري، والهرم، والمرض، (١) بالأصل: اليسري، خطأ والصواب ما أثبت البسري بالباء، عن م. وقد تقدم التعريف به. (٢) الخبر في حلية الأولياء ٢٣٠/٣. (٣) بالأصل: ((لا بني)) والمثبت عن م، وانظر الحلية. (٤) المصدر نفسه ٢٣١/٣. (٥) في الحلية: إنك متشدد. أتشدد. (٦) عن الحلية وبالأصل: ((يقايلني)) وفي م: ((يقاتلني)). ٦٣ سَلَمة بن دينار أبو حازم الأعرج المديني الزاهد والفقر، والموت، والنار، ولا أطيقهن إلّ بسلاح تام ولا أجد [لهن](١) سلاحاً أفضل من التقوى. قال(٢): ونا عبد الله بن مُحَمَّد بن العباس، نا سَلمة - يعني ابن شبيب - نا سهل وهو ابن عاصم، نا يحيى بن مُحَمَّد المدني، نا عبد الرّحمن بن زيد بن أسلم قال: قلت لأبي حازم يوماً: إني لأجد شيئاً يحزنني، قال: وما هو يا ابن أخي؟ قلت: حبي الدنيا، قال لي: اعلم يا ابن أخي أن هذا الشيء ما أعاتب نفسي على حبّ ٢) شيء حببه الله إليّ لأن الله تعالى قد حبب هذه الدنيا إلينا. ولكن لتكن معاتبتنا أنفسنا في غير هذا، أن لا يدعونا حبها إلى أن نأخذ شيئاً من شيء يكرهه الله، ولا نمنع شيئاً من شيء أحبه الله، فإذا نحن فعلنا ذلك لم يضرنا حبنا إياها. أخْبَرَنا أَبُو الفتوح نصر بن أَحْمَد بن مُحَمَّد الطوسي، نا أَبُو تراب عبد الباقي بن يوسف المَرَاغي - إملاء بِنَيْسَابور - أنا أَبُو حاتم أَحْمَد بن الحَسَن الواعظ الرازي - بالريّ - قال: سمعت مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عبد الله بن عبد الوهاب يقول: سمعت أبا الحسن علي بن عبيد اللّه يقول: سمعت جعفر بن نُصَير يقول: يُحكى عن أَبي حازم أنه قال : إن المؤمن إذا نظر اعتبر، وإذا سكت تفكر، وإذا تكلم ذكر، وإن أُعطي شكر، · وإن مُنع صبر، والفاجر إن نظر لها، وإن تكلم لغا، وإن سكت سَهَا، وإن أُعطي بَطر، وإن مُنع كفر . أخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أنا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُور، وأَبُو منصور عبد الباقي بن مُحَمَّد قالا: أنا أَبُو طاهر المُخَلّص، نا عبيد اللّه بن عبد الرَّحمَن السكري، نا زكريا بن يحيى المِنْقَري، نا الأصمعي نا سفيان قال: قيل لأبي حازم: ما القرابة؟ قال: المودة، قيل: فما الراحة؟ قال: دخول الجنة (٤)، وقال: المودة لا تحتاج إلى القرابة، والقرابة تحتاج إلى المودة. (١) زيادة عن الحلية. (٢) المصدر نفسه ٢٤٤/٣. (٣) عن م والحلية وبالأصل ((بغض)). (٤) في الحلية ٢٤٥/٣: وفيها: قيل فما الراحة؟ قال: الجدة. ٦٤ سَلَمة بن دينار أبو حازم الأعرج المديني الزاهد أَخْبَرَنا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أَبُو بكر البيهقي، أنا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل القطان، أنا أَبُو سهل بن زياد القطان، نا أَحْمَد بن بشر المرئدي، نا أَبُو بكر بن أبي الأسود، نا إبراهيم بن عیسی . ح وَأَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا أَبُو بكر الخطيب، أنا أَبُو الحُسَيْن بن بشران، أنا أَبُو علي بن صفوان، نا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن الحُسَیْن، نا إبراهيم بن عيسى. ح وَأخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السمر قندي، نا عبد العزيز بن أَحْمَد، أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، وتمام بن مُحَمَّد، وأَبُو نصر بن الجَنَدي، وأَبُو بكر القطان، وأَبُو القاسم بن أَبِي العَقَب، قالوا: أنا أَبُو القاسم علي بن يعقوب بن أَبِي العَقَب، نا أَبُو زُرعة، نا يحيى بن معين، نا إبراهيم الطالقاني، عن داود بن عبد الرَّحمَن العَطّار، عن عمرو بن سعيد، عن أبي حازم قال: وفي حديث أَبي زُرعة قال: قال أَبُو حازم: إذا رأيت الله يتابع نعمه علیك وأنت تعصیه، فاحذره(١). أُخْبَرَنا أَبُو عبد اللّه الحُسَيْن بن عبد الملك، أنا سعيد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، أنا أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن حامد الأصفهاني، أنا عمر بن الحسن بن علي بن مالك الأَشْناني، نا مُحَمَّد بن عيسى، نا إبراهيم بن بشار، نا سفيان بن عيينة قال: قال أَبُو حازم: ليس للملوك(٢) صديق، ولا للحسود راحة، والنظر في العواقب تلقيح للعقول. قال ابن عيينة: فذاكرت الزهري هذه الكلمات فقال: كان أَبُو حازم جاري جار بيت وما ظننت أنه يحسن هذه الكلمة(٣). أخْبَرَنا أَبُو القاسم إسماعيل بن مُحَمَّد بن الفضل، أنا عبد الوهاب بن مُحَمَّد بن إسحاق، أنا والدي أَبُو عبد اللّه، أنا عمر بن الحسن بن مالك البغدادي، نا مُحَمَّد بن عيسى الواسطي، نا إبراهيم بن بشار، نا سفيان بن عيينة قال: قال أبو حازم المدني : ليس لملولٍ صديق، ولا لحسود راحة، والنظر في العواقب يفتح العقول، قال ابن (١) حلية الأولياء ٢٤٤/٣ وسير الأعلام ٦ / ١٠١. (٢) في مختصر ابن منظور ٧٥/١٠ للملول. (٣) الخبر في سير الأعلام ٦ / ٩٧ من طريق ابن عيينة. ٦٥ سَلَمة بن دينار أبو حازم الأعرج المديني الزاهد عيينة: فذاكرت الزهري بهذه الكلمات فقال: كان أَبُو حازم جاري، وما علمت أنه يحسن مثل هذه الكلمات. أخْبَرَنا أَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد، أنا أَبُو الفضل بن البقّال. ح وَاخْبَرَنا أَبُو القاسم الشّحّامي، أنا أَبُو بكر البيهقي. قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن بشران أنا أَبُو عمرو بن السماك - وقال ابن البقال: عثمان بن أَحْمَد، نا حنبل بن إسحاق نا الحُمَيدي، نا سفيان قال قال أَبُو حازم: يكون لي عدو صالح أحب إليّ من أن يكون لي صدیق فاسد. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم الشّحّامي أنا أَبُو بكر البيهقي. ح وَأخْبَرَنا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أنا أَبُو بكر بن الطبري، قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان(١)، نا مُحَمَّد بن أَبي عمر، قال: قال سفيان: قال أَبُو حازم: يكون لي عدو صالح أحب إليّ من أن يكون لي صدیق فاسد. د قال: وقال أَبُو حازم: لأنا من(٢): أن أمنع الدعاء أخوف إليّ من أن أمنع الإجابة . أَخْبَرَنا أَبُو القاسم المُسْتَملي، أنا أَبُو بكر الخُسْرُوجردي. وأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أنا أَبُو القاسم بن أبي العلاء، قالا: أنا عبد الرَّحمَن بن عبيد اللّه بن عبد اللّه، أنا أَحْمَد بن سلمان، نا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن يحيى بن أبي حاتم الأزدي، نا مُحَمَّد بن هاني، عن بعض أصحابه قال: قال رجل لأبي حازم(٣): ما شكر العينين يا أبا حازم؟ قال: إن رأيتَ بهما خيراً أعلنته، وإن رأيتَ بهما شراً سترته، قال: فما شکر الأذنین؟ قال: إن سمعت بهما خيراً وعیته، وإن سمعت بهما شراً أخفيته، قال: فما شكر (٤) اليد؟ قال: لا تأخذ بهما ما ليس لهما، ولا تمنع حقاً لله هو (١) المعرفة والتاريخ ٦٧٩/١ وسير الأعلام ٦/ ١٠٠. (٢) في المعرفة والتاريخ: ((لأناس: أن أمنع)). (٣) الخبر في حلية الأولياء ٢٤٣/٣. (٤) كذا، والسياق يقتضي: ((اليدين)) وفي الحلية: اليدين. ٦٦ سّلَمة بن دينار أبو حازم الأعرج المديني الزاهد فيهما، قال: ما شكر البطن؟ قال: أن يكون أسفله طعاماً وأعلاه علماً، قال: فما شكر الفرج؟ قال: كما قال الله عز وجل: ﴿إلّ على أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهم فإنّهُم غيرُ ملومِين﴾ إلى قوله: ﴿فأولئك هُمُ العادُون﴾(١)، قال: ما شكر الرجلين؟ قال: إن رأيت خيراً أغبطته استعملت بهما عمله، وإن رأيت شراً مقته كففتهما عن عمله، وأنت شاکر لله عز وجل، فأما من شکر بلسانه ولم یشکر بجمیع أعضائه فمثله كمثل رجلٍ له کساء یأخذ بطرفه، ولم يلبسه، فلم ينفعه ذلك من الحرّ والبرد والثلج والمطر. أخْبَرَنا أَبُو الحسن علي بن المُسَلّم الفقيه، أنا أَبُو الفرج سهل بن بشر، أنا علي بن ربيعة بن علي، أنا الحسن بن رشيق، نا إسحاق بن إبراهيم الحربي، نا عمرو بن عثمان، نا ضَمْرَة، عن ثوابة، عن أبي حازم قال: وما الدنيا؟ وما إبليس؟ أما ما مضى منها فحلم، وأما ما بقي فأماني، وأما إبليس لقد أُطيع فما نفع، ولقد عُصي فما ضرّ(٢). أخبرتنا أم البهاء بنت البغدادي قالت: أنا أَبُو طاهر بن محمود، أنا أَبُو بكر بن المقرىء، نا مُحَمَّد بن جعفر الزَّرَّاد، نا عبيد الله بن سعد، نا هارون بن معروف، نا ضَمْرَة، عن ثوابة بن رافع قال: قال أَبُو حازم: وما إبليس؟ لقد عُصي فما ضرّ ولقد أُطيع فما نفع، وكان يقول: وما الدنيا؟ ما مضى منها فحلم، وما بقي منها فأماني(٣). قال: وأنا أَبُو بكر بن المقرىء قال: حَدَّثَناه أبو عروبة، نا عمرو بن عثمان، نا ضَمْرَة مثله. أخْبَرَنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرني أبو بكر مُحَمَّد بن داود بن سليمان الزاهد، نا إبراهيم بن عبد الواحد العَبْسي، أنا وُرَيْزة(٤) بن مُحَمَّد الغَسّاني، نا عبد الوهاب بن الضحاك قال: سمعت ابن ◌ُیینة يقول: كان أبو حازم ينشد: والقوتُ أقنعني واليأسُ أغناني الدّهرُ أدّبني والصَّبْرُ ربّاني حتى نَهَيْتُ الذي قد كان ينهاني وأحكمتني من الأيام تجربة (١) سورة المؤمنون، الآيتان ٦ و ٧. (٢) انظر حلية الأولياء ٣/ ٢٤٥. (٣) نقله الذهبي في سير الأعلام ٩٩/٦ من طريق ضمرة بن ربيعة. (٤) ضبطت عن تبصير المنتبه. ٦٧ سَلَمة بن دينار أبو حازم الأعرج المديني الزاهد أخْبَرَنا أبو القاسم بن السمر قندي، أنا أبو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أنا أبو بكر مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد بن النَّضْرِ الديباجي، نا مُحَمَّد بن حَمْدُويه المَرْوَزي، نا عبد اللّه بن عبد الوهاب، نا عبد اللّه بن صالح المصري، نا يعقوب بن عبد الرَّحمَن، عن أبي حازم قال: انظر الذي يصلحك فاعمل به، وإن كان ذلك فساداً للناس، وانظر الذي يفسدك فدعه وإن كان ذلك صلاحاً للناس. أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد هبة اللّه بن أَحْمَد بن طاوس، أنا عاصم بن الحسن، أنا محمود بن عمر بن جعفر، أنا أبو الحسن علي بن الفرج بن علي بن أبي رَوح، نا أبو بكر بن أبي الدنيا حَدَّثَني مُحَمَّد بن قُدَامة قال: سمعت ابن عُيَينة يقول: قال أبو حازم: إن کان یغنیك من الدنيا(١) ما یکفیك فأدنی عیش الدنیا یکفیك، وإن کان لا یغنیك ما یکفیك فليس بشيء يكفيك(٢). قال: ونا ابن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي الحُسَيْن بن عبد الرَّحمَن أنه حدث عن أبي حازم قال: ثلاث من كنّ فيه كمل عقله، ومن كانت فيه واحدة كمل ثلث عقله: من عرف نفسه، وحفظ لسانه، وقنع بما رزق الله تعالی. قال: وأنا ابن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن يحيى بن أبي حاتم الأَزْدي، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن هانيء، نا عيسى بن عَرْفَجة، نا مسلم بن عبد اللّه، عن أبي حازم قال: ما من أحد إلاّ وهو محبوس عنه ومحبوس علیه، فمحبوس عنه بعض ما في يده رزقاً لغيره، ومحبوس علیه بعض ما في يد غيره رزقاً له. قال: ونا ابن أبي الدنيا، حدثني مُحَمَّد بن يحيى(٣)، حدثني مُحَمَّد بن یحیی، حدثني مُحَمَّد بن هانيء، حدثني بكّار بن عبد الله بن عبيدة الرَّبَذي عن إبراهيم بن سالم الهُذَلي قال: قال أبو حازم: والله لئن نجونا من شرّ ما أعطينا لا يضرّنا ما زُوي عنا، وإن كنا قد تورطنا في شرّ ما قد بُسط علينا ما يطلب ما بقي إلّ حمقاً. أخْبَرَنا أبو القاسم العلوي، أنا أبو الحسن المقرىء، أنا أبو مُحَمَّد المصري، أنا أَحْمَد بن مروان، نا مُحَمَّد بن عبد العزيز، نا خالد بن خِدَاش، نا ابن عُيَينة قال: قال أبو ٣٠ (١) الكلمة مطموسة بالأصل، وأثبتناه عن هامش الأصل. (٢) الخبر في حلية الأولياء ٢٣٨/٣. (٣) كذا بالأصل مكرر، وسقطا جميعاً من م. ٦٨- سَلَمة بن دينار أبو حازم الأعرج المديني الزاهد حازم: إن عوفينا من شرّ ما أُعطينا، لم يضر ما قد ما زُوي عنا. أخْبَرَنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، نا والدي، أنا أبو العباس السراج قال: سمعت مُحَمَّد بن عمرو بن مكرم يقول: سمعت عبد الرَّحمَن بن عفان يقول: سمعت سفيان بن سعيد يقول: قال أبو حازم: أخف حسنتك كما تخفي سيئتك، ولا تكوننّ معجباً بعملك، فلا تدري شقي أنت أم سعید. وأخْبَرَنا أبو القاسم، أنا أبو بكر البيهقي. وأخْبَرَنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو بكر بن الطبري قالا: أنا أبو الحُسَيْن بن الفضل، أنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان(١)، نا مُحَمَّد بن أبي عمر قال: قال سفيان: قال أبو حازم: اکتم حسناتك أشد مما تکتم سيئاتك. أُخْبَرَنا بها أعلى من هذا أبو القاسم المُسْتَملي، قال: قُرىء على سعيد بن مُحَمَّد البَحيري، أنا أبو زكريا الحربي، أنا أبو حامد الأعمشي، نا الزهري - يعني عبد الله بن مُحَمَّد بن المسور - نا سفيان بن عُيَيْنة قال: كان أبو حازم يقول: اكتم من حسناتك كما تکتم من سيئاتك. أَنْبَانا أَبُو علي الحداد، أَنا أَبُو نُعَيم (٢)، نا أَبُو مُحَمَّد بن حيان، نا إبراهيم بن مُحَمَّد، نا أَحْمَد بن سعيد، نا ابن وَهْب، أخبرني عبد الله بن عياش(٣)، عن عمر بن عبد اللّه القيسي، عن أبي حازم أنه قال: مَثَل العالم والجاهل مثل البنّاء والرقّاص (٤)، تجد البنّاء على الشاهق، والقصر معه حديدته جالساً، والرفّاص يحمل اللبن والطين على عاتقه على خشبة تحته مهواة، لو زلّ ذهبت نفسه، ثم يتكلف الصعود بها على هول ما تحته حتى يأتي بها إلى البنّاء، فلا (١) الخبر في المعرفة والتاريخ ٦٧٩/١. (٢) الخبر في حلية الأولياء ٢٤٥/٣. (٣) في الحلية: عبد الله بن عباس. (٤) يريد به الأجير الذي يتكلف الصعود على تلك الخشبة (وهي التي تسمى اليوم: الصقالة) تتحرك به صعوداً وهبوطاً، والرقص في الأصل: الخبب أو ضرب من الخبب. ٦٩ سَلَمة بن دينار أبو حازم الأعرج المديني الزاهد يزيد(١) البنّاء على أن يعدلها بحديدة وبرأيه وبقدرته(٢). فإذا سلما أخذ البنّاء تسعة أعشار الأجرة، وأخذ الرقّاص عشراً، وإن هلك ذهبت نفسه، فكذلك العالم يأخذ أضعاف الأجر لعلمه. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد بن منصور الغَسّاني، أَنَا أَبُو الحَسَن بن أَبي الحديد، أَنا جدي أَبُو بكر، أَنَا أَبُو بكر الخرائطي، نا علي بن داود القَنْطَري، نا عبد الله بن صالح، حَدَّثَني يعقوب بن عبد الرَّحمن الزُّهري، عن أبي حازم قال: البسي الخلق أشقا الناس به نفسه التي هي بين جنبيه هي منه في بلاء، ثم زوجته ثم ولده، ثم إنه ليدخل بيته وانهم لفي سرور، فيسمعون صوته فيتفرقون عنه فَرَقاً منه، وحتى إن دابته تحيد مما يرميها بالحجارة، وإن كلبه ليراه فيزوى على الجدار، وحتى أن قطه لیفرّ منه . أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن مُحَمَّد بن العَلّف في كتابه، وأخبرني عنه أَبُو المُعَمّر المبارك بن أَحْمَد، وأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنَا أَبُو علي بن أبي جعفر بن المَسْلَمةِ، وأَبُو الحَسَن بن العَلّف، قالا: أنا عبد الملك بن مُحَمَّد بن بشران، أَنا أَحْمَد بن إبراهيم الكِنْدي، أَنَا مُحَمَّد بن جعفر الخرائطي، نا أَبُو يوسف يعقوب بن عيسى الزّهري، نا الزُّبَير بن بكّار، نا مُصْعَب الزّهري، نا عبد الرَّحمن بن أَبي الخنبش قال : خرج أَبُو حازم يرمي الجمار ومعه قوم متعبدون وهو يكلّمهم ويحدثهم ويقص عليهم، فبينا هو يمشي وأولئك معه إذ نظروا إلى فتاة مستترة بخمارها وهي التي ليس على نحرها منه شيء ترمي الناس بطرفها يمنة ويسرة، وقد شغلت الناس وهم ينظرون إليه مبهوتين وقد خبط بعضهم بعضاً في الطريق، فرآها أَبُو حازم فقال: يا هذه اتقي الله إنّك في مشعرٍ من مشاعر الله عظيم، وقد فتنت الناس، فاضربي بخمارك على جيبك فإن الله يقول: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بخُمُرِهِنّ على جُيُوبهنّ﴾(٣) فأقبلت تضحك من كلامه، وقالت: إني والله يا أفزر: (١) بالأصل وم: يريد، والمثبت عن الحلية. (٢) في الحلية: وبتقديرهِ. (٣) سورة النور، الآية: ٣١ ... ٧٠ سَلَمة بن دينار أبو حازم الأعرج المديني الزاهد من اللائي لم يحججنَ يبغين حسبةً ولكن ليقتلْنَ البرىءَ المغَفّلا فأقبل أَبُو حازم على أصحابه فقال: يا هؤلاء، تعالوا ندعو الله لا يعذّب هذه الصورة الحَسَناء بالنار. فجعل يدعو وأصحابه يؤمّنون. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحَسَن، وأَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد، وأَبُو الدّرّ ياقوت بن عبد اللّه قالوا: أنا أَبُو مُحَمَّد الصّرِيفيني، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، أَنَا أَحْمَد بن سليمان بن داود، نا الزُّبَير بن بكّار، حَدَّثَني عبد اللّه بن نافع بن ثابت، حَدَّثَنِي عبد العزيز بن أبي حازم قال: مشيت مع أَبي يوماً فلقينا امرأة تدق برجلها ويصلصل حجلاها فقال لها: أي لا يسرك حسن حجلتك فإن ساقيك لو كفلتا الحجلين ما سمع حسهما. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شجاع، أَنَا أَبُو عمرو بن مَنْدَة، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن يوسف، أَنَا أَبُو الحَسَن اللبناني، أَنا أَبُو بکر بن أبي الدنيا، حدثني یحیی بن عثمان، نا بقية، عن رِشْدِين(١) أَبِي الحَجّاجِ المَهْري (٢)، عن يحيى بن أبي سُلَيم، عن أَبي حازم قال: يا ابن آدم بعد الموت يأتيك الخبر. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد، أَنا مُحَمَّد بن هبة اللّه، أَنَا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، أَنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان(٣)، نا زيد بن بشر، أخبرني ابن وَهْب، حَدَّثَني ابن زيد قال: قال أَبُو حازم: أتاني رجل فقال لي: إني رأيت النبي ◌َ ◌ّته، وأبا بكر، وعمر خرجوا من هذا الباب، فقالوا: إلى أين يا رسول الله قال: إلى أبي حازم نذهب به معنا قال: ثم يقول أَبُو حازم الّلهم حقّق وعجّل. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم أيضاً، أَنا مُحَمَّد، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن بشران، أَنَا أَبُو علي بن صفوان، نا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي مُحَمَّد، - وهو - ابن الحُسَيْنِ البُرْجُلاني (٤)، نا (١) بالأصل: ((رشد بن)) والصواب ما أثبت وضبطت بكسر الراء وسكون المعجمة عن تقريب التهذيب. (٢) بالأصل: المهدي، والصواب ما أثبت عن م وضبطت بفتح الميم وسكون الهاء عن تقريب التهذيب. ترجمته في تهذيب التهذيب ٢/ ١٦٤. (٣) الخبر في المعرفة والتاريخ ١/ ٦٧٧ - ٦٧٨. (٤) بالأصل: البرجلابى، والصواب بالنون عن م، وانظر الأنساب. ٧١ سَلَمة بن دينار أبو حازم الأعرج المديني الزاهد يونس بن يحيى الأُمَوِي أَبُو نُبَاتة(١)، نا مُحَمَّد بن مُطَرّف قال: دخلنا على أبي حازم الأعرج لما حضره الموت فقلنا(٢): يا أبا حازم كيف تجدك؟ قال: أجدني بخير، أجدني راجياً لله حسن الكلف(٣) به ثم قال: إنه والله ما يستوي من غدا أو راح يعمر عقد الآخرة لنفسه فيقدمها أمامه قبل أن ينزل به الموت حتى يقدم عليهافيقوم لها وتقوم له، ومن غدا أو راح في عقد الدنيا يعمرها لغيره ويرجع إلى الآخرة لا حظّ له فيها ولا نصيب (٤). قال: ونا ابن أبي الدنيا حَدَّثَنِي مُحَمَّد، نا خالد بن يزيد، نا بشر الأمي الأفوه قال: قال أبو حازم لما حضره الموت: ما آسي على شيء فاتني من الدنيا إلّ على ذكر الله، وإن هذا الليل والنهار لا يأتيان على شيء إلّ أخلفاه، وفي الموت راحة للمؤمنين، ثم قرأ: ﴿وَمَا عند الله خَيْرٌ للأَبْرَار﴾(٥). أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأَنْمَاطي، أَنَا أَبُو الفضل بن خَيْرُون، أَنَا أَبُو القاسم بن بشران، أَنَا أَبُو علي بن الصَّوَّاف، أَنَا مُحَمَّد بن عثمان بن أَبِي شَيبة، نا هاشم بن مُحَمَّد، نا الهيثم بن عَدِي قال: مات أبو حازم القاضي وهو سلمة بن دينار في خلافة أبي العباس. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنَا أَبُو بكر بنِ الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفضل، أَنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، قال: ومات زيد بن أسلم وأُبُو حازم فيما بين الثلاثين إلى الأربعين ومائة (٦). أَخْبَرَنَا أَبُو الأعز قراتكين بن الأسعد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو الحَسَن بن لؤلؤ، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن شهريار، نا أَبُو حفص الفلّس، قال: ومات أَبُو (١) ترجمته في تهذيب التهذيب. (٢) بالأصل: فقال، والمثبت عن م، وانظر حلية الأولياء. (٣) في م: ((الظنّ به)). (٤) الخبر في حلية الأولياء ٢٤١/٣ - ٢٤٢. (٥) سورة آل عمران، الآية: ١٩٨. (٦) انظر تهذيب التهذيب ٣٧٣/٢. ۔ ٧٢ سَلَمة بن دينار أبو حازم الأعرج المديني الزاهد حازم التَّمَّار سنة ثلاث وثمانين ومائة، واسمه سلمة بن دينار، وكان أعرج. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، وأَبُو العز ثابت بن منصور قالا: أنا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحَسَن - زاد الأنماطي: وأَبُو الفضل أَحْمَد بن الحَسَن قالا : - أنا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن الحَسَن، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد، أَنا عمر بن أَحْمَد، نا خليفة بن خياط(١)، قال: سلمة بن دينار يكنى أبا حازم، مولى لبني ليث، مات سنة خمس وثلاثين ومائة. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إسحاق النهاوندي، نا أَحْمَد بن عِمْران، نا موسى بن زكريا، نا خليفة بن خياط(٢)، قال: وفيها ۔ یعني سنة خمس وثلاثين ومائة ـ مات أَبُو حازم. قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنا مكي بن مُحَمَّد بن الغَمر، أَنَا أَبُو سليمان بن زَبْر قال: قال المدائني والهيثم: أَبُو حازم المديني مات سنة أربعين ومائة، وذكر أن أباه أخبره عن أَحْمَد بن عُبيد بن ناصح، عن المدائني والهيثم بذلك. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن الحُصَين، أَنَا أَبُو طالب بن غَيْلَان، أَنَا أَبُو بكر الشافعي قال: مات يعني أبا حازم في خلافة أبي جعفر بعد سنة أربعين ومائة، وكان ثقة كثير الحدیث(٣) . أَخْبَرَنَا أَبُو البركاتِ الأنماطي، أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحَسَن، أَنَا أَبُو يوسف بن رباح بن علي، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسماعيل، نا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمّاد، نا معاوية بن صالح قال: سمعت يحيى بن معين يقول في تسمية تابعي أهل المدينة ومحدثيهم: أَبُو حازم المدني سلمة بن دينار، مات سنة أربع وأربعين ومائة (٤). أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد بن طاوس، أَنَا أَبُو الغنائم بن أبي عثمان، أَنا أَبُو الحُسَيْن بن بشران، أَنَا أَبُو علي بن صفوان، نا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، حَدَّثَني الحَسَن بن عبد العزيز، نا الحارث بن مسكين، نا عبد الله بن وَهْب، عن (١) طبقات خليفة بن خياط ص ٤٥٨ رقم ٢٣٣٣. (٢) الخبر في تاريخ خليفة ص ٤١١ . (٣) انظر تهذيب التهذيب ٣٧٣/٢. (٤) سير الأعلام ٦/ ١٠١ وتهذيب التهذيب ٢/ ٣٧٣. ٧٣ سَلَمة بن ربيعة/ سَلَمة بن سَبرة عبد الرَّحمن بن زيد بن أسلم، عن أبي حازم: أنه رأى في المنام أنه في الجنة قال: فلم أفقد أحداً من إخواني إلّ عوف بن يزيد، فقلت: فأين عوف بن يزيد؟ قالوا: وأين عوف؟ رُفع بحسن خلقه الذي تعرف. وبه عن عبد الرّحمن بن زيد بن أسلم، عن سليمان بن سليمان العمري قال: رأيت أبا جعفر القارىء على الكعبة فقلت له: أبا جعفر، قال: نعم، أقرىء أبا حازم السلام وقُلْ له: يقول لك أَبُو جعفر: الكيس الكيس فإن الله وملائكته يتراءون(١) مجلسك بالعشیات. وبه نا عبد الرَّحمن بن زيد قال: جاء رجل فقال: إني رأيت بعض أهل العلم وهو يقول لأهل هذا المجلس: هؤلاء في روضات الجنات آمنون، ثم آراه أدار على أهل ذلك المجلس حيناناً(٢) طرية فوضع بين أيديهم يريد مجلسه. ٢٦١٤ - سَلَمة بن ربيعة أَبُّو علي السَّلَامَاني(٣) روى عن أَبي عُبيد مُحَمَّد بن حسن الغَسّاني البُسَري - إجازة -. روى عنه أَبُو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن هاشم الأَذْرَعي(٤). ٢٦١٥ - سَلَمة بن سَبرة شهد فتوح الشام، وحدث عن مُعَاذ بن جَبَل، وسلمان الفارسي. روى عنه أَبُو وائل شقيق بن سلمة. كتب إليّ أَبُو الحَسَن علي بن مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد، ثم أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الكريم بن حمزة، نا أَبُو بكر الخطيب، قالا: أنا أَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد بن عمر بن الحَمّامي. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إسماعيل بن مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن (١) أي ينظرون ويرون (النهاية). (٢) كذا رسمها بالأصل وم. (٣) بفتح السين المهملة، هذه النسبة إلى سلامان، بطن من الأزد (الأنساب). (٤) هذه النسبة إلى أذرعات ناحية بالشام (الأنساب). ترجمته في سير الأعلام ٤٧٨/١٥. ٧٤ سَلَمة بن سَبرة علي بن شكرويه، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن موسى بن مردويه، قالا: أنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد اللّه بن إبراهيم الشافعي، أَنَا أَبُو المُثَنَى مُعَاذ بن المُثَنّى بن مُعَاذ العَنْبَري، نا مُسَدّد بن مُسَرْهَد، نا يحيى، هو القطان ، عن الأعمش، عن شقيق، عن سَلَمة بن سَبْرَة قال : خطبنا مُعَاذ بن جَبَل فقال: أنتم المؤمنون، وأنتم أهل الجنة، وإني لأطمع أن يدخل من تصيبون من فارس والروم الجنة إن أحدهم إذا عمل لكم عملاً قلتم: أحسنتَ يرحمك الله، أحسنتَ بارك الله فيك، ويقول الله تعالى: ﴿ويستجيبُ الذينَ آمنوا وعَمِلُوا الصالحاتِ ويزيدُهُمْ من فَضْلِهِ﴾(١). أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، وأَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن طلحة بن علي الرازي، قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد الصِّريفيني، [أنا أبو القاسم بن حبابة](٢) أَنَا أَبُو القاسم البغوي، نا علي بن الجَعْد، أنا زهير، عن الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن ابن سَبْرَة قال : خطب مُعَاذ فقال: أنتم المؤمنون، وأنتم أهل الجنة، والله إني لأطمع أن يدخل عامة من يصيبون من فارس والروم الجنة، ذلك أن أحدهم يعمل لأحدكم العمل فيقول: أحسنت بارك الله فيك، أحسنت رحمك الله، ويقول الله عز وجل: ﴿ويستجيبُ الذين آمنوا وعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ويزيدُهُمْ من فَضْلِهِ﴾ . أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد المُؤَملي، أَنَا أَبُو عثمان البصري، نا مُحَمَّد بن عبد الوهاب، أَنَا يَعْلَى بن عُبيد، نا الأعمش، عن شقيق، عن سَلَمة بن سَبْرة قال: خطبنا مُعَاذ بن جَبَل فقال: أنتم المؤمنون، وأنتم أهل الجنة، والله لأني لأطمع أن يكون عامة من تصيبون من أهل فارس والروم في الجنة لأن أحدهم يعمل لكم العمل فيقول(٣): أحسنت بارك الله فيك، والله يقول: ﴿ويستجيبُ الذين آمنوا وعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ويزيدُهُمْ مِن فَضْلِهِ﴾ . (١) سورة الشورى، الآية: ٢٦. (٢) زيادة عن م. (٣) كذا، والظاهر ((فتقول)) وأهملت التاء في م. ٧٥ سَلَمة بن سَبرة أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمر قندي، وأَبُو مُحَمَّد بن حمزة قالا: أنا عبد الدائم بن الحسن، أنا عبد الوهاب الكلابي، نا ابن حُریم، نا هشام بن عمار، نا عیسی بن یونس، نا الأعمش، عن شقيق بن سَلَمة، عن سَلَمة بن سَبْرَة قال: خطبنا مُعَاذ بن جَبَل فقال: أنتم المؤمنون وأهل الجنة، والله إني لأرجو أن تكونوا عامة من تسيون من الروم وفارس من أهل الجنة، وذلك أن أحدهم إذا عمل لكم عملاً قلتم: اللّهم بارك فيه، اللّهم بارك فيه، اللّهم ارحمه، ثم قرأ: ﴿ويستجيبُ الّذِينَ آمنوا وعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ويزيدُهُمْ من فَضْلِهِ﴾(١). أَخْبَرَنَا أَبُو غالب، وأَبُو عبد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا إبراهيم بن مُحَمَّد بن الفتحِ المَصّيصي، أَنا مُحَمَّد بن سفيان بن موسى الصفار، نا سعيد بن رحمة بن نعيم الأصْبَحي قال: سمعت ابن المبارك، عن شعبة، عن منصور، عن أبي وائل، عن سَلْمَة بن سَبْرَة، عن سلمان قال: إذا رجف قلب العبد في سبيل الله تحاتّت خطاياه كما يتحاتّ عذق النخلة، وذكر من الصلاة مثل ذلك. قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أَبي مُحَمَّد الجوهري، عن أَبي عمر بن حَيَّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نا ابن فهم، نا ابن سعد (٢) قال في الطبقة الأولى من أهل الكوفة: سَلَمة بن سَبْرَة قال: خَطبنا مُعَاذ، وروى سَلَمة، عن سلمان الفارسي. وروى أَبُو وائل عن سَلَمة بن سَبْرَة. أَنْبَانا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن، والمبارك بن عبد الجبار، ومُحَمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد - زاد أَحْمَد ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أنا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إسماعيل(٣) قال: سَلَمة بن سَبْرَة عن مُعَاذ. روى عنه أَبُو وائل منقطع . أَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللّه الحُسَيْن بن عبد الملك - شفاهاً - أنا أَبُو القاسم بن مَنْدَة، أَنَا أَبُو علي - إجازة - ح قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلمة، أَنا علي بن مُحَمَّد قالا: أنا أَبُو (١) سقط الخبر من م. (٢) طبقات ابن سعد ٦/ ٢١٢. (٣) التاريخ الكبير ٧٨/٤. ٧٦ سلمة بن شبيب أبو عبد الرَّحمن النيسابوري مُحَمَّد بن أبي حاتم(١) قال: سَلَمة بن سَبْرَة. روى عن [معاذ بن جبل و](٢) سلمان الفارسي، روى عنه أَبُو وائل شقيق بن سَلمة، سمعت أبي يقول ذلك. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الطَّيُّوري، أَنَا أَبُو الحَسَن العَتيقي. وَأَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللّه البَلْخِي، أَنا ثابت بن بُنْدَار، أَنا الحُسَيْن بن جعفر قالا: أنا الوليد بن بكر، أَنا علي بن أَحْمَد، أَنا صالح بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي (٣) قال: سَلَمة بن سَبْرَة كوفي تابعي ثقة. ٢٦١٦ - سلمة بن شبيب أَبُو عبد الرَّحمن النَّيْسَابوري المِسْمَعي (٤) أحد الأئمة الرحالين، سمع بدمشق مروان بن مُحَمَّد الطَّاطَري، والوليد بن عُقْبة، وبحمص: أبا المُغيرة عبد القدوس بن الحَجّاج، وبغيرها من الشام: فُدَيك بن سلمان، ومُحَمَّد بن يوسف الفِرْيَابي، وباليمن: عبد الرزاق، وعبد الوهاب ابني هشام، وإبراهيم بن الحكم بن أبان، وعبد اللّه بن إبراهيم بن عمر بن کَیْسان، بالمدينة، وبالحجاز: عبد الملك بن إبراهيم الجدي، وإسماعيل بن أبي أويس، وعبد الله بن إبراهيم الغفاري، وبالعراق: أبا داود سليمان بن داود الطيالسي، ويزيد بن هارون، وزيد بن الحُبَاب، وبخراسان: مكي بن إبراهيم، والحُسَيْن بن الوليد، والجارود بن يزيد، وحفص بن عبد الرَّحمن، وبالجزيرة: الحَسَن بن مُحَمَّد بن أعين، وحجاج بن مُحَمَّد المَصّيصي، وعبد الله بن جعفر، وعمرو بن عثمان المرّقِّين. (١) الجرح والتعديل ٤/ ١٦٢ . (٢) ما بين معكوفتين زيادة عن الجرح والتعديل. (٣) ثقات العجلي ص ١٩٧ . (٤) ترجمته في تهذيب التهذيب ٣٧٥/٢ وتذكرة الحفّاظ ٥٤٣/٢ الوافي بالوفيات ٣٢٠/١٥ سير الأعلام ٢٥٦/١٢ وانظر بالحاشية فيها أسماء مصادر أخرى ترجمت له. والمسمعي بكسر الميم الأولى وفتح الميم الثانية (المغني)، وفي اللباب: بفتح الميم الأولى وكسر الثانية في مسمع، فإذا نسبت كسرت الأولى. ٧٧ سلمة بن شبيب أبو عبد الرّحمن النيسابوري روى عنه أَحْمَد بن حنبل، وأَبُو مسعود الرازي، ومُسلم بن الحَجّاج في صحيحه، وأَبُو داود في سننه، وأَبُو عيسى الترمذي في جامعه، وأَبُو زُرعة، وأَبُو حاتم الرازيان، وأَبُو علي الحَسَن بن مُحَمَّد بن دَكّة المُعَدّل، ومُحَمَّد بن سهل بن الصّاح، وأَحْمَد بن علي بن مسلم الأَبَّار، وأَبُو العلاء مُحَمَّد بن أَحْمَد بن جعفر الوكيعي الكوفي، وإبراهيم بن يوسف بن خالد الهِسِنْجَاني، وعمر بن عبد اللّه بن الحَسَن، ومُحَمَّد بن يحيى بن مندة الأصبهانيان، وأَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن يزيد بن ماجة القزويني، وجعفر بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن الترك، وإبراهيم بن أَبي طالب، وأَبُو بكر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن رجاء بن السندي، والحَسَن بن أَحْمَد بن الليث، ومُحَمَّد بن نعيم النَّيْسَابوري، وموسى بن هارون الحَمّال، وعبد الله بن أَحْمَد بن حنبل، وإسماعيل بن وردان المصري. أَخْبَرَنَا أَبُو الفضل مُحَمَّد بن إسماعيل الفُضَيلي، وأَبُو الفتح عبد الرشيد بن أَبي يَعْلَى بن أَبي عمر المليحي، قالا: أنا أَبُو عمر عبد الواحد بن أَحْمَد بن أبي القاسم المليحي(١) الفقيه الوَرّاق، أَنَا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن عمر بن حَفْصَوية السَّرَخْسي التاجر، أَنَا أَبُو يزيد حاتم بن محبوب الشامي، نا أَبُو عبد الرَّحمن سَلَمة بن شبيب النَّيْسَابوري، نا مروان بن مُحَمَّد الدّمشقي، نا ابن لهيعة، حَدَّثَنِي عُقْبة بن مسلم، عن عُقْبة بن عامر الجُهَني قال: قال رسول الله وَّه: ((إذا رأيتم الله يعطي العباد ما يشاءون على معصيتهم إيّاه فإنما ذلك استدراج منه لهم)» ثم قرأ ﴿فَلَمّا نَسُوا ما ذُكِّروا به﴾ إلى قوله ﴿أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فإِذَا هُمْ مُبْلِسُون﴾ (٢) [٤٨٧٤] في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الخَلّل، أَنَا أَبُو القاسم بن مَنْدَة، أَنَا أَبُو علي - إجازة - ح قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلمة، أَنا علي بن مُحَمَّد قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي حاتم(٣)، قال: سَلَمة بن شبيب أَبُو عبد الرَّحمن النَّيْسَابوري، عن عبد الرّزّاق، وأَبي داود. (١) ضبطت عن الأنساب، وهذه النسبة إلى مليح قرية من قرى هراة (كما في معجم البلدان). (٢) سورة الأنعام، الآية: ٤٤. (٣) الجرح والتعديل ٤/ ١٦٤. ٧٨ سلمة بن شبيب أبو عبد الرَّحمن النيسابوري سمع منه أَبي، وروى عنه أَبي وأَبُو زُرعة، سمعت أبي يقول ذلك، وسمعته يقول: هو صدوق. قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنا الخصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرَّحمن، أخبرني أَبي قال: أَبُو عبد الرّحمن سَلَمة بن شبيب النَّيْسَابوري ليس به بأس (١). كتب إلي أَبُو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن مَنْدَة، ثم حَدَّثَنِي أَبُو بكر اللفتواني عنه، أَنَّا عمي أَبُو القاسم، عن أَبيه أَبي عبد اللّه قال: قال لنا أَبُو سعيد بن يونس: سَلَمة بن شبيب يكنى أبا عبد الرَّحمن نَيْسَابوري قدم مصر، وكتب عنه، وكانت وفاته بمكة في شهر رمضان سنة سبع وأربعين ومائتين، وكان قدومه إلى مصر فيما حدثه علي بن أَحْمَد بن سليمان قال: قدم علينا سَلَمة بن شبيب سنة ست وأربعين ومائتين. أَنْبَأنا أَبُو علي الحداد، ثم حَدَّثَنِي أَبُو مسعود عبد الرحيم بن علي بن حمدٍ عنه قال: قال لنا أَبُو نُعَيم (٢) الحافظ: سَلَمة بن شبيب أَبُو عبد الرَّحمن النَّيْسَابوري، قدم أصبهان سنة اثنتين وأربعين في عداد الأئمة بمكة سنة سبع وأربعين ومائتين. حدَّث عنه الأئمة والقدماء، أحد الثقات، حدث عنه الأئمة بالأصول، حدث عنه أَبُو مسعود، وأحمد بن حنبل. أَخْبَرَنَا أَبُو المظفر بن القُشَيري، أَنا سعيد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد البَحِيري، أَنَا أَبُو القاسم يحيى بن مُحَمَّد بن الحَسَن بن إبراهيم المعلم، نا أبو العباس الفضل بن الفضل الكِنْدي الهَمداني المعدل إمام مسجد الجامع، نا مُحَمَّد بن علي بن إبراهيم الأنصاري، قاضي سابور خواست(٣) سمعت أخي أَحْمَد بن يحيى أبا سعيد يقول: سمعت سَلَمة بن شبيب النيسابوري يقول: بعت داري بنَيْسَابور وأردت أن أتحول إلى مكة بعيالي أجاور بها، فلما فرغت الدار قلت: أصلي ركعات، وأودع عمار الدار، فصّیت ركعات، ثم قلت: يا عمار الدار، سلام عليكم فإنا خارجون إلى مكة نجاور بها، فسمعت هاتفاً من (١) سير الأعلام ٢٥٦/١٢ وتهذيب التهذيب ٣٧٥/٢. (٢) أخبار أصبهان ٣٣٦/١. (٣) رسمها بالأصل وم: ((سامر حاست)) ولعل الصواب ما أثبت عن معجم البلدان، وفيه أنها: بلدة ولاية بين خوزستان وأصبهان. ٦ ٧٩ سلمة بن شبيب أبو عبد الرّحمن النيسابوري بعض البيوت: وعليك السلام يا سَلَمة، ونحن والله خارجون منها فإنه بلغنا أنه اشتراها رجل يقول القرآن مخلوق، ونحن لا نقيم في مكان يقال فيه القرآن مخلوق (١). أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إسماعيل بن مُحَمَّد بن الفضل في كتابه، وحَلَّثني به بعض من سمعه منه عنه، أَنَا مُحَمَّد بن الحَسَن بن سليم، أَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحمن بن كُرَيب، أَنا الحَسَن بن عبد اللّه بن سعيد العسكري، أَنَا الحُسَيْن بن أَحْمَد بن بِسطام، نا سَلَمة بن شبيب قال: أتيت صنعاء فإذا عبد الرزاق غائب، فلما قدم لقيته قلت: يا أبا بكر کیف أصبحت؟ قال: بخير ما لم نر وجهك. كتب إليّ أَبُو نصر بن القُشَيري، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عبد اللّه الحافظ قال: سمعت أبا علي الحُسَيْن بن علي الحافظ يقول: سمعت إسماعيل بن وردان المصري بمصر يقول: سمعت سَلَمة بن شبيب النيسابوري بمکة يقول: سئلت أن أحدث وأنا ابن خمسين سنة فحدثت مدة ثم إني رأيت رسول الله وَلقه في المنام كأنه يقول لي: يا سَلَمة لا تحدث فما آن لك أن تحدث. فلما حضرني أصحاب الحديث امتنعت عن التحديث، وسألوني، واجتمعوا غير مرة، فلم أحدث فلما بلغت السبعين رأيت رسول الله وَ ﴿ في المنام كأنه يقول لي: يا سَلَمة حدّث فقد آن لك أن تحدث، فبكرت إلى المسجد، وجمعت أصحاب الحديث وحدثتهم، فتعجبوا من ذلك وقالوا: سألناك غير مرة فلم تحدث والآن فقد دعوتنا لتحدَّثَنا! فقصصت علیھم رؤياي، فقلت: إنما أمسكت عن التحديث بأمر رسول الله صل﴿ والآن حدثت بأمره. قال: وأنا الحاكم أَبُو عبد اللّه قال: كتب إليّ أَبُو الحَسَن المَرْوَزي يذكر أن أَحْمَد بن عمر بن بِسْطام حدثهم، نا أَحْمَد بن سيار قال: كان سَلَمة بن شبيب من أهل نَيْسَابور تحول إلى مكة، وكان مستملي المقرىء صاحب سنة وجماعة رجل في الحديث وجالس الناس وكتب الكثير ومات بمكة (٢)، و کنیته أبو عبد الرّحمن، وكان لا یخضب. أَنْبَانا أَبُو عبد اللّه الفُرَاوي وغيره، عن أَبي بكر البيهقي، أَنَا مُحَمَّد بن عبد اللّه (١) الخبر نقله الذهبي في سير الأعلام ١٢/ ٢٥٧. (٢) تهذيب التهذيب ٣٧٥/٢. ٨٠ سلمة بن صالح العَنْسي الحَرَسْتاني الحافظ، أَنَا أَبُو الحَسَن الدار قطني، حَدَّثَنِي الوزير أَبُّو الفضل جعفر بن الفضل قال: سمعت أبا بكر مُحَمَّد بن موسى بن المأمون الهاشمي يقول: سمعت أبا عبد الرَّحمَن النسائي قال: ما علمنا بسَلَمة بأساً(١). قرأت على أبي القاسم الشّحّامي، عن أبي بكر البيهقي، أَنا أَبُو عبد اللّه الحافظ، أخبرني علي بن مُحَمَّد المَرْوَزي، قال: سألت أبا علي صالح بن مُحَمَّد البغدادي، عن سَلَمة بن شبيب فقال: صدوق. كتب إليّ أَبُو نصر بن القُشَيري، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عبد اللّه الحافظ قال: سمعت علي بن عيسى بن إبراهيم الحِيْري يقول: سمعت الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن زياد يقول: توفي سَلَمة بن شبيب بمكة سنة أربع وأربعين قبل الموسم. قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي الفضل عبيد اللّه بن أَحْمَد بن علي الكوفي المقرىء. وأَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن علي بن عبيد اللّه بن عمر بن سوار المقرىء، أَنَا أَبُو الفضل الكوفي، أَنا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمران بن الجندي، أَنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث قال: مات سَلَمة بن شبيب بمكة سنة ست وأربعين ومائتين، ومات في أكلة فالُوذج. د قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عن أَبي مُحَمَّد التميمي، أَنَا أَبُو الحَسَن المؤدب، أَنَا أَبُو سليمان الرَّبَعي قال: قال الحَسَن بن علي: فيها - يعني سنة سبع وأربعين ومائتين - توفي سَلَمة بن شبيب بمكة. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم النسيب، نا أَبُو بكر الخطيب، أَنا السمسار، أَنا الصفار، نا ابن قانع: أن سَلَمة بن شبيب النيسابوري مات في سنة سبع وأربعين ومائتين. ٢٦١٧ - سلمة بن صالح العَنْسي (٢) الحَرَسْتاني(٣) حدَّث عن أَبي جرير سهل المديني. (١) المصدر السابق نفسه. (٢) في مختصر ابن منظور ٨٢/١٠ العنبسي. (٣) الحرستاني بفتح الحاء والراء وسكون السين، نسبة إلى حرستا قرية على باب دمشق قريبة منها (الأنساب). وفي م: الخرستاني، تحريف. ٧