Indexed OCR Text
Pages 461-480
٤٦١ سلمان بن حمزة بن الخَضِر بن العباس الصمصامة دمشق والشام وأمر أن يستخلف بشارة على دمشق. حَدَّثَنا الفقيه أَبُو الحَسَن قال: دفع إليّ مجير الكتامي ورقة فيها: أسماء الولاة بدمشق فکان فیها سلمان بن فلاح في سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة. قرأت بخط عبد المنعم بن علي بن النحوي، وصل علي بن فلاح إلى دمشق والياً من قبل أخيه سلمان في يوم الجمعة لخمس وعشرين ليلة خلت من جمادى الأولى سنة سبع وثمانين، وقدم سلمان بن فلاح إلى دمشق ونزل في الشماسية في يوم الأحد لأربع وعشرين ليلة خلت من رجب سنة سبع وثمانين وانتقل إلى قصر السلطان صبيحة هذا اليوم يوم الاثنين. قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عن أَبي نصر علي بن هبة اللّه (١) قال: أما فلاح بالفاء والحاء المهملة: سلمان بن فلاح كاتب شاعر مليح الشعر أظنه من المغرب، (٢) و ..... (٢) بمصر. و . . ٢٦٠١ -سلمان بن حمزة بن الخَضِر بن العباس أَبُو تميم السُّلَمي الحداد أخو شيخنا أَبي مُحَمَّد عبد الكريم بن حمزة. سمع أبا القاسم الحِنّائي، وأبا بكر الخطيب، وأبا الحَسَن بن أبي الحديد، وعبد العزيز الكتاني، وأبا علي الحُسَيْن بن أَحْمَد بن أَبي حريصة، وأبا الحُسَيْن بن مكي، وأبا نصر بن طلّب، وجماعة سواهم، وكان يتولّى جبانة أوقاف المقربين(٣) مدة، ووليها ابنه بعده عبد الرَّحمن بن سلمان. وحدث بشيء يسير . كتب عنه عمر بن أبي الحَسَن الدِّهِسْتاني، وأَبُو مُحَمَّد بن صابر. ذكر أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني: أن سلمان بن حمزة بن الخَضِر السلمي توفي في يوم السبت التاسع والعشرين من جمادى الآخرة سنة خمس وتسعين وأربعمائة بدمشق. (١) لم أعثر على الخبر في الاكمال لابن ماكولا . (٢) رسمها وإعجامها مضطربان بالأصل وم. وصورتها: ((وتدير)). (٣) كذا بالأصل وم. ٤٦٢ سلمان بن ربيعة بن يزيد بن عمرو ٢٦٠٢ -سلمان بن ربيعة بن يزيد بن عمرو ابن سَهْم بن نَضْلَة (١) بن غَنْم بن قُتَيبة بن مَعْن بن مالك ابن اُعْصُر۔ وهو مُنبه - بن سعد بن قيس عيلان بن مُضَر أَبُو عبد اللّه الباهلي (٢) يقال إن له صحبة. وشهد فتوح الشام مع أَبي أمامة الباهلي، ثم سكن العراق وولّه عمر قضاء الكوفة، ثم ولي غزو أرمينية في خلافة عثمان فقُتل بِبَلَنْجَر. حدَّث عن عمر بن الخطاب. روى عنه أَبُو وائل شقيق بن سلمة، والصُّبَيّ(٣) بن مَعْبَد، وعَدِي بن عَدِي الكندي، وعمرو بن ميمون الأودي. وبلغني أنه كان يغزو سنة ويحج سنة . أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو سعد مُحَمَّد بن عبد الرَّحمن، أَنَا أَبُو حامد أَحْمَد بن سهل بن إبراهيم بن سهل الأنصاري(٤)، نا أَبُو قريش مُحَمَّد بن جُمعة بن خَلف القُهُستاني(٥) الحافظ من لفظه، نا مُحَمَّد بن شَبُّويه، نا عبد الرّزّاق، أَنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن سلمان بن ربيعة، عن عمر أن النبي ◌َّ﴿ قسم بين قومه قسماً فقلت: يا رسول الله، غير هؤلاء كانوا أحق، فقال: ((إنهم يخيروني بين أن يسألوني بالفحش ولست بباخل))[٤٨٦٠] أَخْبَرَنَاه عالياً أَبُو عبد اللّه الحُسَيْن بن عبد الملك، أَنَا إبراهيم بن منصور، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، نا أَبُو مُحَمَّد بن أخي الإمام، نا مُحَمَّد بن قُدَامة، نا جرير، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن سلمان بن ربيعة قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (١) في أسد الغابة والإصابة وتهذيب التهذيب: ثعلبة. (٢) ترجمته في الاستيعاب ٦١/٢ هامش الإصابة، أسد الغابة ٢٦٣/٢ الإصابة ٦١/٢ تهذيب التهذيب ٣٦٨/٢ الوافي بالوفيات ٣١٠/١٥ وجمهرة ابن حزم ص ٢٤٤ تاريخ بغداد ٩/ ٢٠٦. (٣) ضبطت عن تقريب التهذيب بالتصغير. (٤) ترجمته في سير الأعلام ٤٤٥/١٦ . (٥) ترجمته في سير الأعلام ٣٠٤/١٤. وضبطت القهستانى عن الأنساب، وهذه النسبة إلى قهستان وهي ناحية بخراسان، بين هراة ونيسابور، فيما بين الجبال (الأنساب: القهستاني). ٤٦٣ سلمان بن ربيعة بن یزید بن عمرو قسم رسول الله ﴾ قسماً فقلت: يا رسول الله لغير هؤلاء كان أحق به منهم، قال: ((إنهم خيروني أن يسألوني بالفحش أو ينحلوني ولست بياخل))[٤٨٦١]. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إسماعيل بن مُحَمَّد بن الفضل الحافظ، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن علي بن شكرويه(١)، أَنَا أَبُو بكر بن مردويه(٢)، أَنَا أَبُو بكر الشافعي، نا أَبُو المُثَنّى مُعَاذ بن المُثَنِى، نا مُسَدّد بن مُسَرْهَد (٣)، نا يحيى، نا ابن جُرَيج، حَدَّثَني هارون بن أَبِي عائشة عن عدي بن عَدِي الکندي، عن سلمان بن ربيعة قال: نظرنا عمر بن الخطاب يوم النفر الأول فخرج علينا تقطر لحيته ماء في يديه حصيات وفي جزته (٤) حصيات، ماشياً يكبّر في طريقه حتى أتى الجمرة الأولى فرماها، ثم مضى حتى انقطع من نصص(٥) الحصا حيث لا يناله حصا من رمى ثم دعا ساعة ثم مضى إلى الجمرة الوسطى، ثم الأخرى. ذكر أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن يحيى المُنَجّم، نا أَبي، حَدَّثَني أَحْمَد بن يحيى بن جابر قال: وحَدَّثَني أَحْمَد بن سلمان الباهلي عن السهمي عن أشياخه: أن سلمان بن ربيعة غزا الشام مع أبي أمامة الصّديّ بن عجلان الباهلي فشهد مشاهد المسلمين هناك ثم خرج إلى العراق فيمن خرج من المدد إلى القادسية متعجلاً فشهد الوقعة، وأقام بالكوفة وقتل بِبَلَنْجَر (٦). أَخْبَرَنَا أَبُّو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحَسَن بن خَيْرُون، أَنَا عبد الملك بن مُحَمَّد بن بشران، أَنَا أَبُو علي بن الصّوّاف، نا مُحَمَّد بن عثمان بن أَبي شَيبة، نا هاشم بن مُحَمَّد، عن الهيثم بن عَدِي، عن ابن عياش في أسماء أهل الكوفة من أصحاب عمر من التابعين: سلمان بن ربيعة الباهلي، وهو أول من قضى بالكوفة. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات أيضاً، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن بن أَحْمَد، أَنا يوسف بن رباح بن (١) بالأصل: سكرويه بالسين المهملة والصواب ما أثبت بالشين عن م، انظر ترجمته في سير الأعلام ١٨/ ٤٩٣. (٢)) بالأصل: مرويه، خطأ والصواب ما أثبت عن م. (٣)) ترجمته في تقريب التهذيب ٢٤٢/٢. (٤)) كذا رسمها بالأصل وم. (٥)) كذا رسمها بالأصل وم. (٦)) انظر فتوح البلدان للبلاذري ط دار الفكر بيروت ص ٢٦٨٨ . ٤٦٤٠ سلمان بن ربيعة بن یزید بن عمرو علي، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسماعيل، نا أَبُو بشر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمّاد، نا معاوية بن صالح قال: سمعت يحيى بن معين يقول في تسمية تابعي أهل الكوفة: سلمان بن ربيعة من باهلة ولي لعمر القضاء. أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد بن منصور، أَنَا أَبُو الحَسَن بن أبي الحديد، أَنَا جدي، أَنا عبد اللّه بن أَحْمَد الرَّبَعي، نا إسماعيل بن إسحاق، نا نصر بن علي قال: خبرنا(١) الأصمعي قال: سلمان بن ربيعة من العميات(٢). أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، وأَبُو العز الكِيْلي، قالا: أنا أَحْمَد بن الحَسَن - زاد الأنماطي: وأَبُو الفضل بن خيرون قالا : - أنا مُحَمَّد بن الحَسَن الأصبهاني، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد الأهوازي، أَنا عمر بن أَحْمَد، نا خليفة بن خياط(٣) قال في الطبقة الأولى من تابعي أهل الكوفة: سلمان بن ربيعة أحد بني ثَعْلَبة بن وائل بن معن بن مالك بن أَعْصُر بن سعد(٤) بن قيس بن عيلان(٥)، قُتل بِبَلَنْجَر في بلاد أرمينية يقال: سنة تسع(٦) وعشرين، ويقال: ثلاثین، ويقال: إحدى وثلاثين. كلّ قد قيل. أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شُجاعٍ، أَنَا أَبُو عمرو بن مَنْدَة، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمر، أَنَا أَبُو بكر بن أبي الدنيا (٧)، نا مُحَمَّد بن سعد: قال في الطبقة الأولى بعد أصحاب النبي ◌ّلهم من أهل الكوفة ممن روى عن عمر، وعلي، وعبد الله بن مسعود: سلمان بن ربيعة الباهلي، قُتل بِبَلَنْجَر في خلافة عثمان في ولاية سعيد بن (٨) العاص روی عن عمر أَنْبَانا أَبُو طالب عبد القادر بن مُحَمَّد بن يوسف، وأَبُو نصر مُحَمَّد بن الحَسَن بن البنّا، قالا: قُرىء على أَبِي مُحَمَّد الجوهري، عن أَبي عمر بن حَيَّوية، أَنَا أَحْمَد بن (١) كذا. (٢) كذا رسمها خطأ، والصواب كما ورد في م: العميان. (٣) طبقات خليفة بن خياط ص ٢٣٩ رقم ٩٩٧. (٤) سقطت من طبقات خليفة. (٥) بالأصل: غيلان، خطأ. (٦) عند خليفة: سبع. (٧) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد. (٨) كذا بالأصل مكررة. ٤٦٥ سلمان بن ربيعة بن يزيد بن عمرو معروف، نا الحسين(١) بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد (٢) قال: في الطبقة الأولى من تابعي أهل الكوفة ممن روى عن عمر بن الخطاب ولم يرو عن علي بن أبي طالب، وعبد اللّه بن مسعود: سلمان بن ربيعة بن يزيد بن عمرو بن سَهْم بن ثَعْلَبة بن غَنْم بن قُتيبة بن معن بن مالك بن أَعْصُر وهو مُنَّه بن سعد بن قيس عيلان (٣) بن مضر. روى عن عمر بن الخطاب، وولآء قضاء الكوفة. قالوا: وغزا سلمان بن ربيعة بَلَنْجَر في خلافة عثمان بن عفان، فقُتل بها شهيداً، وذلك في ولاية سعيد بن العاص، وكان ثقة قليل الحديث. أَنْبَانا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن، والمبارك بن عبد الجبار، ومُحَمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا عبد الوهاب بن مُحَمَّد - زاد أَحْمَد: ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أنا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إسماعيل (٤) قال: سلمان بن ربيعة التّميمي، ـ وصوابه: السهمي - الباهلي، قال وكيع عن سفيان، عن إسماعيل بن سُمَيع، عن مسلم البَطين، عن أَبي وائل: اختلفت إلى سلمان بن ربيعة حين قدم على قضاء الكوفة أربعين صباحاً لا يأتيه فيها خصم. قال: وحَدَّثَني ابن أبي شيبة، نا معاوية، نا سفيان، عن إياد بن لقيط، عن البراء بن قيس قال: أرسلني عمر إلى سلمان بن ربيعة آمره أن يفطر وهو محاصر. قال: ونا عبد اللّه بن صالح، حَدَّثَني الليث، حَدَّثَني يحيى بن سعيد بلغه: أن سلمان الخيل من باهلة (٥) يلي الخيول في خلافة عمر بأرض العراق، وكان رجلاً يحجّ فلا يمرّ بعمر. قال: ونا مُحَمَّد بن يوسف، نا سفيان، عن سَلمة بن كهيل، عن سويد بن غَفَلة(٦)، وجدت سوطاً فأخذته فعاب عليّ زيد بن صُوَحان وسلمان بن ربيعة فذكرته لأبي فقال: أحسنت. (١) بالأصل وم الحسن، خطأ والصواب ما أثبت قياساً إلى سند مماثل. (٢) طبقات ابن سعد ١٣١/٦. (٣) بالأصل: قيس بن غيلان، والصواب عن ابن سعد. (٤) التاريخ الكبير ١٣٦/٤ - ١٣٧. (٥). بالأصل: تلي. (٦) غفلة بفتح المعجمة والفاء كما في تقريب التهذيب. ٤٦٦ سلمان بن ربيعة بن یزید بن عمرو روى عنه عدي بن عدي والصُبيّ بن مَعْبَد. كذا في الأصل، والصواب السهمي من بني سهم من باهلة، والتميمي تصحيف. في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الخَلّل، أَنَا أَبُو القاسم بن مَنْدَه، أَنَا أَبُو علي - إجازة - قال: وأنا أَبُو طاهر بن سَلمة، أَنا علي بن مُحَمَّد قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أَبي . حاتم(١) قال: سلمان بن ربيعة كان قاضياً على الكوفة، له صحبة، روى عنه أَبُو وائل، سمعت أبي يقول ذلك. أَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن غانم بن أَحْمَد، أَنا عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن إسحاق، أَنا أَبي قال: سلمان بن ربيعة الباهلي ذكره البخاري في الصحابة ولا يصح، كان على قضاء الكوفة. روى عنه أَبُو وائل شقيق بن سَلَمة قاله البخاري. أَخْبَرَنَا أَبُو منصور مُحَمَّد بن عبد الملك، وأَبُو الحَسَن علي بن الحَسَن بن سعيد قالا: قال لنا أَبُو بكر الخطيب: سلمان بن ربيعة الباهلي تابعي، وقيل إنه أحد بني ثَعْلَبة بن وائل بن مَعن بن مالك بن أَعْصُر بن سعد بن قيس عيلان بن مُضَر - زاد ابن خيرون: حدث عن عمر بن الخطاب . روى عنه أَبُو عثمان النهدي، وأَبُو وائل شقيق بن سلمة الأسدي، وقالا : ــ وشهد سلمان يوم القادسية، وولّه عمر بن الخطاب قضاء المدائن، وهو أول من قضى بالعراق، ثم عزله عمر فخرج غازياً للترك، ثم انصرف فاستشهد بِبَلَنْجَر. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا أَحْمَد بن الحَسَن بن خيرون، أَنَا عبد الملك بن مُحَمَّد بن بشران، أَنَا أَبُو علي بن الصَّوَّاف، نا مُحَمَّد بن عثمان بن أبي شَيبة، نا أَبي، نا ابن إدريس، عن أبيه، عن الحكم قال: أول من قضى على الكوفة سلمان بن ربيعة . أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَبُو عبد اللّه النهاوندي، نا أَحْمَد بن عِمْران، نا موسى التُّسْتَري، نا خليفة العُصْفُري (٢) قال: سلمان بن ربيعة (١) الجرح والتعديل ٤/ ٢٩٧. (٢) تاريخ خليفة بن خياط ص ١٥٥ . ٤٦٧ سلمان بن ربيعة بن يزيد بن عمرو الباهلي ولّه سعد قضاء الكوفة - يعني في خلافة عمر [ثم ولّى عمر](١) شريحاً، ويقال: استعمل قبل شُريح عَبيدة السَّلماني. قرأنا على أبي عبد اللّه يحيى بن الحَسَن، عن أَبي الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا أَحْمَد بن عبيد بن بيري، وعن أبي نعيم مُحَمَّد بن عبد الواحد بن عبد العزيز، أَنَا علي بن مُحَمَّد بن خَزَفَة، قالا: نا مُحَمَّد بن الحُسَيْن، نا أَبُو بكر بن أَبِي خَيْئَمة، أَنَا سليمان بن أَبي شيخ قال: كان يقال إن سلمان بن ربيعة كان قاضياً بالقادسية ثم ولي بعده جبر بن القَشْعَم الكِنْدي، وولي بعد أَبُو قُرّة الكِنْدي، يقال أن اسم أَبِي قُرّة سَلمة، وولي شُریح یقال في زمن عمر، والصحيح في زمن عثمان. أَخْبَرَنَا أَبُو منصور مُحَمَّد بن عبد الملك، أَنَا وأَبُو الحَسَن بن سعيد، نا أَبُو بكر الخطيب(٢)، أَنا عبيد الله بن عبد العزيز المالكي. ح ثم أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، قالا: أنا مُحَمَّد بن عبيد الله بن الشَّخير الصَّيْرفي، نا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن النحاس - إملاء - قال: سمعت أبا السائب يقول: سمعت وكيع بن الجَرّاح يقول: أول من ولي قضاء الكوفة سلمان بن ربيعة، فمكث - وفي حديث الجوهري: فكان يمكث - أربعين يوماً لا یأتیه خصم. أَنْبَانا أَبُو طالب بن يوسف وأَبُو نصر بن البنّا، قالا: قُرىء على أَبي مُحَمَّد الجوهري، عن أَبي عمر بن حَيَّوية، أَنَا أَحْمَد بن معروف، نا الحُسَيْن بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد (٣)، أَنا الفضل بن دُكَين، نا إسمعيل بن إبراهيم بن المهاجر قال: سمعت أبي يذكر عن الشعبي قال: بُعث سلمان بن ربيعة على القضاء فمكثت (٤) أربعين يوماً أعدها يوماً يوماً ما يردني إلى أهلي إلّ الظهيرة وما تقدم إليه فيه اثنان. أَخْبَرَنَا أَبُو منصور بن خَيْرُون، أَنَا وأَبُو الحَسَن بن سعيد، نا أَبُو بكر الخطيب(٥)، (١) ما بين معكوفتين زيادة عن خليفة. (٢) تاريخ بغداد ٢٠٦/٩. (٣) طبقات ابن سعد ٦/ ١٣١. (٤) عن ابن سعد وبالأصل: فمكث. (٥) الخبر في تاريخ بغداد ٩/ ٢٠٦ . ٤٦٨ سلمان بن ربيعة بن یزید بن عمرو أَنا القاضي أَبُو العلاء الواسطي، أَنَا مُحَمَّد بن جعفر بن مُحَمَّد بن هارون التميمي، نا أَبُو القاسم بن مهدي، نا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن يزيد الرطابي، نا إبراهيم بن مُحَمَّد الثقفي، [حدَّثنا](١) أَبُو إسماعيل حفص بن عمر البصري، نا صالح بن مسلم، عن أَبي وائل شقيق بن سلمة قال: رأيت سلمان بن ربيعة جالساً بالمدائن على قضائها، استقضاه عمر بن الخطاب أربعين يوماً فما رأيت بين يديه رجلين يختصمان بالقليل ولا بالكثير فقلنا لأبي وائل: فممَ ذاك؟ قال: من انتصاف الناس فيما بينهم، كذا قال، وإنما هو الرطاب. أَنْبَأنا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي بن ميمون، أَنَا مُحَمَّد بن علي بن الحَسَن الحَسَني، نا علي بن مُحَمَّد بن الفضل الدِّهْقان، نا مُحَمَّد بن علي بن السَّمِين، نا مُحَمَّد بن يزيد الرطاب، نا إبراهيم بن محمَّد الثقفي، نا أَبُو إسماعيل حفص بن عمر البصري، أنا صالح بن مسلم عن أبي وائل شقيق سَلمة قال: رأيت سلمان بن ربيعة جالساً بالمدائن على قضاء استقضاه عمر بن الخطاب أربعين يوماً فما رأيت بين يديه رجلين يختصمان بالقليل ولا بالكثير فقلت لأبي وائل: فممَ ذاك؟ قال: من انتصاف الناس بینھم. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا ثابت بن بُنْدَار، أَنا أَبُو العلاء، أَنا أَبُو بكر، أَنَا أَبُو أُميّة، نا أبي، نا أَبُو خالد، نا سفيان، عن أبي إسحاق، عن مُرّة الهَمْداني، عن عمرو بن شُرَحیل قال: استعمل عمر بن الخطاب سلمان بن ربيعة على القضاء قبل شُريح، فكنت اختلف معه فآتي في فريضة فقال فيها فأخطأ فقلت: القضاء فيها كذا وكذا، فغضب فرفع ذلك إلى أبي موسى الأشعري فقال: كان ينبغي لك يا سلمان أن لا تغضب وكان ينبغي لك يا عمرو أن تُسَاوده في أذنه - يعني تسارّه - رواه غيره فقال: عن بره (٢). أَخْبَرَنَا أَبُو البركات بن المبارك، أَنا أَبُو الفضل أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو القاسم بن بشران، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحَسَن، نا مُحَمَّد بن عثمان، نا سعيد بن (١) زيادة لازمة عن تاريخ بغداد. (٢) كذا رسمها بالأصل وم. ولعله: عن مرة. ٤٦٩ سلمان بن ربيعة بن يزيد بن عمرو عمرو، نا عَبْثَر، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن مُرّة قال: أتى سلمان بن ربيعة في فريضةٍ فأخطأ فيها فقال له عمرو: القضاء فيها كذا وكذا فكأنه(١) يرفع ذلك إلى أبي موسى فقال: يا سلمان ما كان ينبغي لك أن تغضب، وقال لعمرو: قد كان ينبغي لك أن تساوده. قال: ونا مُحَمَّد بن عثمان، نا الحُسَيْن(٢) بن سهل، نا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن مُرّة بن شَرَاحيل قال: سئل سلمان بن ربيعة عن فريضةٍ فخالفه عمرو بن شُرَحبيل فغضب سلمان بن ربيعة ورفع صوته فقال عمرو بن شُرَحْبيل: والله لكذلك أنزلها الله، فأتيا أبا موسى الأشعري، فقال: القول ما قال أَبُو مَيْسَرة وقال لسلمان: ما كان ينبغي لك أن تغضب إنْ أرشدك رجل، وقال لعمرو: قد كان ينبغي لك أن تساوده - يعني تسارّه - ولا ترد عليه والناس يسمعون (٣). أَخْبَرَنَا أَبُو غالب أَحْمَد بن الحَسَن، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن حَيَّوية، نا يحيى بن مُحَمَّد بن صاعد، نا الحُسَيْن بن الحَسَن، أَنا عبد الله بن المبارك، أَنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن مُرّة، عن عمرو بن شُرَحْبيل : أن سلمان بن ربيعة وكان قاضياً - قبل شُرَحبيل - سئل عن فريضةٍ فأخطأ فيها، فقال له عمرو بن شُرَحبيل: القضاء فيها كذا وكذا، فكأنه إن غضب (٤)، فرفع ذلك إلى أبي موسى الأشعري، وكان على الكوفة فقال: يا سلمان كان ينبغي لك أن لا تغضب، وأنت يا عمرو كان ينبغي لك أن تساوده في أذنه - يعني تسارّه -. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم الشّحّامي، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عبد الله الحافظ، وأَبُو سعيد بن أبي عمرو، قالا: نا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، نا الحَسَن بن علي بن عفان، نا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن أَبي إسحاق، عن عمرو بن شُرَحْبيل قال: كان سلمان بن ربيعة يقضي في المسجد فسئل عن فريضةٍ، فأخطأ فيها فقال له عمرو بن شُرَحْبيل: القضاء فيها كذا وكذا فكأنه وجد في نفسه، فرفع ذلك إلى أبي موسى فقال: (١) كذا بالأصل وم، ويبدو أن نقصاً وقع هنا، ففي الرواية السابقة ((فغضب فرفع)) وتتمة سياق العبارة هنا يؤكد ذلك وهو قوله: ((ما كان ينبغي لك أن تغضب)). (٢) في م: الحسن. (٣) بالأصل: يسعون، والصواب ما أثبت عن م. (٤) كذا بالأصل. وفي م: فكأنه أي غضب. ٤٧٠ سلمان بن ربيعة بن یزید بن عمرو أما أنت يا سلمان فما كان قولك بغضب، وأما أنت يا عمرو فكان من قولك تسارره في أذنه. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن النَّقُّور، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، أَنَا أَبُو بكر بن سيف، نا السّري بن يحيى، أَنا شعيب بن إبراهيم، نا سيف بن عمر (١)، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن من شهدها - يعني القادسية - قال: أبصر سلمان بن ربيعة الباهلي أناساً من الأعاجم تحت رايةٍ لهم قد حفروا لها وجلسوا تحتها، وقالوا: لا نبرح حتى نموت، فحمل عليهم فقتل من كان تحتها وسلبهم، وكان سلمان فارس الناس يوم القادسية، وكان أحد الذين مالوا بعد الهزيمة على مَنْ ثبت والآخر عبد الرَّحمن بن ربيعة، ذو النور (٢) أخوه، ومال على آخرين قد تكتّبوا(٣) وتعبُّوا(٤) للمسلمين فطحنهم(٥) بخيله. قال: ونا سيف عن الغصن(٦) بن القاسم، عن البهيّ - أو (٧) الشعبي - قال: كان يقال لسلمان (٨) أبصرَ بالمفاصل من الجازر بمفاصل الجزور. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب مُحَمَّد بن الحَسَن الماوردي، أَنَا مُحَمَّد بن علي السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إسحاق، نا أَحْمَد بن عِمْران، نا موسى بن زكريا، نا خليفة بن خياط (٩) قال: وفيها - يعني سنة خمس وعشرين - عزل عثمان بن عفان سعد بن مالك عن الكوفة، وولّها الوليدَ بن عُقْبة بن أبي معيط، فبعث الوليدُ سلمانَ بن ربيعة الباهلي أحد بني قُتيبة بن مَعْن في اثني عشر ألفاً إلى بَرْدَعة (١٠) فقتل وسبى وقال أَبُو عبيدة: عن السمري (١) الخبر في تاريخ الطبري ٥٦٩/٣ حوادث سنة ١٤. (٢) عن الطبري وبالأصل وم: ذو النون. (٣) تكتبوا أي اجتمعوا (اللسان: كتب). (٤) في الطبري: ونصبوا. (٥) رسمها بالأصل ((فحطيهم)) كذا، والمثبت عن م، وانظر الطبري. (٦) في الطبري: عن البهي عن الشعبي. (٧) في الطبري: عن البهي عن الشعبي. (٨) بالأصل: ((السليمان)) والصواب عن م، وانظر الطبري. (٩) تاريخ خليفة بن خياط ص ١٥٧ - ١٥٨ . (١٠) كذا بالأصل بالدال المهملة، وفي معجم البلدان: برذعة بالذال المعجمة. وفي خليفة: برذعة أيضاً، وقد تقدمت. ٤٧١ سلمان بن ربيعة بن يزيد بن عمرو قال: عمر بعث سلمان بن ربيعة [إلى برذعة] (١) ففتحها. قال خليفة(٢) وفيها - يعني سنة تسع وعشرين - عزل عثمانُ بن عفان الوليد بن عُقْبة عن الكوفة وولّى سعيد بن العاص فغزا سعيد بن العاص أرمينية سنة تسع وعشرين، . وقدم سلمان بن ربيعة الباهلي إلى ناحية منها، فلقي سعيد عدواً وتقدم سلمان إلى بَلَنْجَر فأصيب بها رحمه الله، وقالوا: بعث عمر سلمان إلى بَلَنْجَر. وقال خليفة: وقال أَبُو خالد: قال البراء (٣): غزا سلمان البيلقان فصالحوه، ثم أتى بردعة (٤) فصالحوه واستولى عليها، وبعث صاحب خيله إلى جُرْزان(٦) فصالحوه، ومضى سلمان إلى حِيزان(٥) فصالحوه، ثم انتهى إلى أرض مسقط (٧) فصالحه ملكها، وأُصيب سلمان بِبَلَنْجَر. فكتب عمر إلى حبيب بن مَسْلَمة الفِهْري أن يسير من الشام في جيش، فمضى حبيب من ناحية درب الحدث (٨) فافتتح خِلاَط (٩) وسِرَاج (١٠) وصالحه أهل جُرْزان فكتب لهم كتاباً. قال خليفة (١١): وفيها - يعني سنة ثلاثين - أصيب معضد الشيباني، ويقال: سلمان بن ربيعة فيها أيضاً، وقال أَبُو خالد: قال أَبُو الخَطّاب الأَزْدي(١٢): أصيب سلمان سنة إحدى وثلاثین. أَنْبَأنا أَبُو القاسم إسماعيل بن مُحَمَّد بن الفضل، وغيره عن أبي عمرو بن (١) زيادة لازمة عن خليفة. (٢) تاريخ خليفة ص ١٦٣ . (٣) في تاريخ خليفة: أبو البراء. (٤) كذا. (٥) بالأصل حمران، وفي م: ((حيران)) والمثبت عن خليفة، وفي ياقوت جرزان بالضم ثم السكون اسم جامع لناحية أرمينية قصبتها تفلیس. (٦) بالأصل وم: خزران، والمثبت عن خليفة، وضبطت عن ياقوت بكسر أوله وسكون ثانيه (قال نصر: بفتح أوله) من مدن أرمينية قريبة من شروان، من فتوح سلمان بن ربيعة (ياقوت) وقيل بلد قرب اسعرت من ديار بكر. وصوبه ياقوت. (٧) مسقط: بالفتح وسكون السين، في عدة مواضع انظر ياقوت ٥/ ١٢٧ . (٨) قلعة حصينة بين ملطية وسميساط ومرعش من الثغور (ياقوت). (٩) خلاط بكسر أوله، قصبة أرمينية الوسطى. (ياقوت). (١٠) سراج كورة في أرمينيا الثالثة (ياقوت). (١١) تاريخ خليفة ص ١٦٥. (١٢) عند خليفة: الأسدي. ٤٧٢ سلمان بن ربيعة بن یزید بن عمرو مُحَمَّد بن إسحاق، نا أَبِي أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن إسحاق - إملاء - نا مُحَمَّد بن عمر بن حفص أَبُو جعفر التاجر، نا إسحاق بن إبراهيم شاذان الفارسي، نا سعد بن الصَّلْت الكوفي، عن معروف بن خَرَّبُوذ (١) ، عن أَبي الطُّفَيل قال: ضرب عثمان على أهل العراق بعثاً وعلى أهل الشام بعثاً، فكان أمير أهل العراق سلمان بن ربيعة الباهلي، وأمير أهل الشام حبيب بن مَسْلَمة الفِهْري، قال: فخرجنا حتى التقينا بالعروبية (٢) وهي مدينة من مدائن الشام فكانت بيننا: هيشة وتنازع واختلاف. فقلنا لأميرنا: سلمان إن كنت من الأكياس فاكتب بحاجاتك في قرطاس إلى ابن عفان أمير الناس أن حبيباً يس (٣) ما يواسي [وقد خرج عن حد القياس ثم فتحها الله علينا بعد، فقال أميرنا: والله لا تنزلون (٤) منزلكم هذا حتى تنقلوها حجراً حجراً، ففعلنا قال: فأخذ كل إنسان منا مسحاة ومِكْتَلا ومِعْوَلاً. قال أَبُو الطفيل: فذلك قولي لامرأتي بالكوفة. من مبلغ عني أم المختـار أني غزوت بدار الأشرار ثم جعلت بعدي المزار أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، أَنَا رَشَأْ بن نظيف، أَنَا الحَسَن بن إسماعيل، أَنَا أَحْمَد بن مروان، نا ابن قُتَيبة، نا عبد الرَّحمن، عن عمه، عن أبي عمرو بن العلاء: أن عمر بن الخطاب شكّ في العتاق والهُجُن من الخيل، فدعا سلمان بن ربيعة (١) بالأصل: خرنوذ، والصواب والضبط عن تقريب التهذيب. (٢) كذا رسمها بالأصل وم. (٣) کذا رسمها، وفي م: ((ییس) أو ((بيس)). (٤) عن م وبالأصل: ينزلون. ٤٧٣ سلمان بن ربيعة بن يزيد بن عمرو الباهلي بطست من ماء، أو بترس فيه ماء فوضع بالأرض، فما ثنى سنبكه فشرب هجّنه، وما شرب ولم يثن سنبكه عرّبه، وكذلك لأن في أعناق الهُجُن قِصراً، فهي لا تنال الماء إلَّ على تلك الحال، وأعناق الخيل العتاق طوال فهي لا تثني سنبكها لطول أعناقها. أَخْبَرَنَا أَبُو منصور بن خَيْرُون، أَنَا وَأَبُو الحَسَن بن سعيد، نا أَبُو بكر الخطيب(١)، أَنا حمزة بن مُحَمَّد بن طاهر. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، وأَبُو عبد اللّه البَلْخِي قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن الطَّيُّوري، وثابت بن بُنْدَار قالا: أنا الحُسَيْن بن جعفر - زاد ابن الطَّيُّوري: وأَبُو نصر مُحَمَّد بن الحَسَن بن مُحَمَّد -. وَأَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَبُو الحَسَنِ العَتيقي، أَنَا الحُسَيْن بن جعفر، قالوا: أنا الوليد بن بكر، نا علي بن أَحْمَد بن زكريا الهاشمي، نا أَبُو مسلم صالح بن أَحْمَد بن عبد اللّه العِجْلي(٢)، حَدَّثَنِي أَبي قال: سلمان بن ربيعة الباهلي كوفي ثقة تابعي، و کان من كبار التابعين. أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أَبُو عمر بن حَيَّوية، أَنَا يحيى بن مُحَمَّد، أَنَا الحُسَيْن بن الحَسَن، أَنا ابن المبارك، وعبد الرَّحمن بن مهدي، عن سفيان قال: سمعت عمرو بن مُرّة يحدث عن سالم بن أَبِي الجَعْد: أن زيد بن صُوْحان نزل على سلمان بن ربيعة كأنه ينظر ما يعمل، فكان إذا تعارّ من الليل قال: سبحان الله رب النبيين وإله المرسلين، قال: ثم يصلّي ركعات ويقول: يا زيد اكفني نفسك يقظاناً، أكفك نفسك نائماً. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنَا أَبُو علي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن المَسْلَمةِ، أَنَا أَبُو الحَسَن بن الحَمَّامي المقرىء، أَنَا أَبُو علي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الصَّوَّاف، أَنَا الحَسَن بن علي القطان، نا إسماعيل بن عيسى العَطّار، نا أَبُو حُذَيفة إسحاق بن بشر. قال: ونا الحجاج بن أرطأة قال: افتتحها - يعني أذربيجان - البراءُ بن عازب فهي مختلطة منها عنوة ومنها صلح، (١) الخبر في تاريخ بغداد ٢٠٦/٩ - ٢٠٧. (٢) ثقات العجلي ص ١٩٨ . ٤٧٤ سلمان بن ربيعة بن یزید بن عمرو ويقال: افتتحها سلمان بن ربيعة الباهلي في زمن عثمان، ويقال: بل الوليد (١) افتتحها. ثم بعث الوليد من فور ذلك سلمان بن ربيعة فمات بِبَلَنْجَر فقبره اليوم يستسقون به. أَخْبَوَنَا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، أَنَا رَشَأْ بن نظيف، أَنَا أَبُو مُحَمَّد المصري، نا أَحْمَد بن مروان، نا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، نا ابن سعد(٢)، نا مُحَمَّد بن عمر الأَسْلَمي، نا أَبُو بكر بن أَبِي سَبْرَة، عن الفُضَيل بن أبي عبد اللّه، عن عبد اللّه بن دينار الأسلمي: أن سلمان بن ربيعة الباهلي غزا بلاد الترك في خلافة عثمان بن عفان فقتل [ب]بالانجر فجعل أهل تلك الناحية عظامه في تابوت(٣) فإذا احتبس عنهم القطر أخرجوه فاستسقوا به وقال في ذلك ابن جُمانة الباهلي الشاعر (٤) : وقبراً بأعلى الصين(٦) يا لك من قبرٍ إن لنا قبرين [قبر](٥) بالانجر وهذا الذي بالترك يسقى به القَطْرُ(٧) فهذا الذي بالصين عمَّت فتوحُهُ القبر الذي بالصين قبر قتيبة بن مسلم، قُتل بفرغانة فجعله الشاعر بالصين. أَخْبَرَنَا أَبُو منصور بن خَيْرُون، أَنا وأَبُو الحَسَن بن سعيد، نا أَبُو بكر الخطيب (٨) ، أَنَا مُحَمَّد بن علي الصلحي، نا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد المُفيد، نا مُحَمَّد بن مُعَاذ الهَرَوي، نا أَبُو داود سليمان بن مَعْبد السِّنْجي، نا الهيثم بن عَدي قال: سلمان بن ربيعة الباهلي قُتل في ولاية سعيد بن العاص، استشهد بِبَلَنْجَر في خلافة عثمان. أَخْبَرَنَا أَبُو السعود بن المُجْلي (٩)، نا أَبُو الحُسَيْن بن المهتدي. ح وَأَخْبَوَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، أَنا أَبِي أَبُو يَعْلَى قالا: أنا أَبُو القاسم (١) يعني الوليد بن عقبة بن أبي معيط. (٢) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد. (٣) بالأصل: تاتوب، تحريف، والصواب عن م. (٤) البيتان في معجم البلدان (بلنجر) ونسبهما لعبد الرحمن بن جمانة الباهلي. (٥) زيادة عن ياقوت وم لاستقامة الوزن. (٦) ياقوت: وقبراً بعين أستان. (٧) عجزه في ياقوت: وهذا الذي يُسقى به سبل القطر. (٨) تاريخ بغداد ٢٠٧/٩ . (٩) بالأصل وم: المحلي، تحريف، والصواب ما أثبت، وقد تقدم التعريف به. ٤٧٥ سلمان بن علي بن النعمان أبو الحسن عبيد اللّه بن أَحْمَد بن علي، أَنَا مُحَمَّد بن مَخْلَد بن حفص، قال: قرأت على علي بن عمرو الأنصاري، حدثكم الهيثم بن عَدِي قال: سلمان بن ربيعة الباهلي - يعني - قُتل في ولاية سعيد بن العاص في خلافة عثمان بن عفان. أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنَا أَحْمَد بن الحَسَن بن خَيْرُون، أَنا عبد الله بن مُحَمَّد الواعظ، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحَسَن، نا مُحَمَّد بن عثمان بن أَبِي شَيبة، نا هُشَيم عن (١) مُحَمَّد، نا الهيثم بن عَدِي قال: مات سلمان بن ربيعة الباهلي قُتل في ولاية سعيد بن العاص في خلافة عثمان بن عفان. أَنْبَانا أَبُو الحُسَيْنِ السُّلَمي، عن عبد العزيز بن أَحْمَد الكتاني، أَنَا أَبُو بكر بن أَبي عمرو المنيني، أَنَا مُحَمَّد بن إبراهيم بن مروان، أَنَا أَبُو عبد الملك القُرَشي، نا سليمان بن عبد الرَّحمن، نا علي بن عبد اللّه التميمي قال: سلمان بن ربيعة الباهلي يكنى أبا عبد اللّه قتل في بَلَنْجَر بأرمينية في خلافة عثمان. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد منصور بن خَيْرُون، أَنَا وأَبُو الحَسَن بن سعيد، نا أَبُو بكر الخطيب (٢)، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن عبد اللّه بن حسنويه الكاتب - بأصبهان - نا عبد الله بن مُحَمَّد بن جعفر بن حيان، نا عمر بن أَحْمَد الأهوازي، نا خليفة بن خياط. قال الخطيب: وأنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أَنا الحاكم أَبُو حامد أَحْمَد بن الحَسَن(٣) المَرْوَزي في كتابه، نا عبيد اللّه بن مُحَمَّد بن حبيب البزناني، نا أَحْمَد بن سيار، نا عبيد اللّه بن يحيى بن عبد الله بن بُكَير، قالا: سلمان بن ربيعة قُتل بِبَلَنْجَر من بلاد أرمينية، سنة تسع وعشرين، ويقولون: سنة ثلاثين، ويقال: مات سنة إحدى وثلاثين. ٢٦٠٣ - سلمان بن علي بن النعمان أَبُو الحَسَن ولي القضاء بدمشق وأعمالها بعد أَبي عبد اللّه مُحَمَّد بن الحُسَيْن النّصيبي نيابة عن أَبي العباس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عبد اللّه قاضي قضاة المتلقب بالحاكم. (١) بالأصل (بن)) خطأ، والصواب ما أثبت، انظر ترجمة هشيم بن بشير في سير الأعلام ٢٨٨/٨ وانظر سيرة محمد بن سعد في سير الأعلام ٦٤٤/١٠ وفي م: هاشم بن محمد. (٢) تاريخ بغداد ٢٠٧/٩ . (٣) في م: الحسين. ٤٧٦ سلمان بن ناصر بن عمران بن محمد بن إسماعيل قرأت أسجالاً أشهد فيه على نفسه بإنفاذ حکم حاكم غيره حکم به قبله، وکان ذلك في سنة تسع وأربعمائة. ذكر شيخنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني في تسميته قضاة دمشق: سلمان بن علي بن النعمان. ويقال: كان والياً للقضاء بدمشق، وأرّخ كتاب أسجال بصفر سنة تسع وأربعمائة من قبل قاضي القضاة أبي العباس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عبد اللّه قاضي أبي علي منصور. ٢٦٠٤ -سلمان بن ناصر بن عِمْرَان بن مُحَمَّد بن إسماعيل ابن إسحاق بن یزید بن زیاد بن مَیْمُون بن مهران أَبُو القاسم الأَنْصَاري النَّيْسَابوري(١) أحد تلاميذ الإمام أَبي المعالي الجُوَيْني المبرزين، كان مقدماً في علم الأصول والتفسير، وقدم دمشق، وسمع بها: أبا الحَسَن بن مكي، وسمع بخراسان: أبا سعيد فضل اللّه بن أَحْمَد بن مُحَمَّد المِيْهَني، وأبا القاسم القُشَيري. حَدَّثَنا عنه أَبُو بکر بن حبيب، وأثنى عليه. سمعت أبا بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إسماعيل البُؤْشَنجي(٢) - بنيسابور - يثني على أبي القاسم الأنصاري، ويذكر عنه أنه كان ذا دين وورع وتقدم في علم الكلام وله تصانيف في أصول الدين، وهو الذي شرح: ((كتاب الإرشاد)) الذي صنفه أَبُو المعالي الجُوَیْني رحمه الله. حَدَّثَنِي أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد اللّه بن أَحْمَد بن حبيب العامري - ببغداد - نا الإمام الزاهد أَبُو القاسم سلمان بن ناصر الأنصاري - بنيسابور لفظاً - أنا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن مكي بن عثمان بن عبد اللّه الأزدي بدمشق سنة سبع وخمسين وأربعمائة. ح وأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم يحيى بن بطريق بن بشرى، وأَبُو مُحَمَّد عبد الكريم بن حمزة، وطاهر بن سهل بن بشر، قالوا: أنا أَبُو الحُسَيْن بن مكي، أَنَا أَبُو القاسم (١) ترجمته في طبقات الشافعية للسبكي ٩٦/٧ الوافي بالوفيات ٣١٤/١٥ شذرات الذهب ٣٤/٤ سير الأعلام ١٩/ ٤١٢ وانظر بحاشیتها أسماء مصادر أخرى ترجمت له. (٢) بالأصل وم: البوسنجي بالسين المهملة والصواب ما أثبت بالشين المعجمة نسبة إلى بوشنج. وتقدم التعريف بها . ٤٧٧ سلمان بن ناصر بن عمران بن محمد بن إسماعيل المُؤَمّل بن أَحْمَد بن مُحَمَّد الشَّيْباني، نا يحيى بن مُحَمَّد بن صاعد، نا مُحَمَّد بن عثمان بن كرامة، نا عبيد اللّه بن موسى، نا إسماعيل بن عياش، عن موسى بن عُقْبة، عن أَبي النَّضْر المدني: أنه سمع كتاباً كتبه عبد اللّه بن أبي أوفى إلى عمر بن عبيد الله بن معمر أن رسول الله وَ ﴿ انتظر ذات يوم في بعض مغازيه حتى إذا مالت الشمس قام في الناس فقال : ((لا تمنّوا لقاء العدو، فإنكم لا تدرون لعلكم تُبتلون بهم - وقال أَبُو القاسم الأنصاري: لعلكم لا تثبتون - وسلوا الله العافية، فإن أتوكم فاثبتوا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف)» ثم دعا فقال: ((اللّهم مُنزل الكتاب، ومُجري السحاب، وهازم الأحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم)) [٤٨٦٢]. قال أَبُو بكر بن حبيب: كان أَبُو القاسم هذا إماماً في التفسير وعلم الكلام. كتب إليّ أَبُو الحَسَن عبد الغافر بن إسماعيل بن عبد الغافر يخبرني في تذييله كتاب تاريخ نيسابور(١) قال: سلمان بن ناصر بن عِمْران بن مُحَمَّد بن إسماعيل بن إسحاق بن يزيد بن زياد بن مَيْمُون بن مِهْران أَبُو القاسم الأنصاري الصوفي الإمام الديّن الورع، فريد عصره (٢) في فقه، بيته بيت الصلاح والتصوف والزهد، وهو من جملة الأفراد في علم الأصول والتفسير، خدم الإمام أبا القاسم القُشَيري مدة، وحصّل طرفاً صالحاً من العلم منه، وسافر بعد ذلك إلى الحجاز، وخرج إلى الشام وزار مشاهد الأنبياء وبقي بها مدة ثم عاد إلى نيسابور، واختلف إلى إمام الحرمين واستأنف(٣) تحصيل طريقته في الأصول، وتخرج بها وصنّف تصانيف حسنة، وكذلك صنف في التفسير، وأخذ في الإفادة، وكان حسن الطريقة دقيق النظر، واقفاً على مسالك الأئمة وطرقهم في علم الكلام، بصيراً بمواضع الإشكال مع قصور في تقرير لسانه، فكانت معرفته فوق نطقه، وكان له معرفة بالطريقة، وقَدم في التصوف ونظر دقيق، وفكر في المعاملة وتصاون في النفس، وعفاف في الطعم، وسمع الحديث من المشايخ وأكثر (١) انظر المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور رقم ٧٩٧ ص ٢٤٩. (٢) في المنتخب: عزيز عصره في وقت. (٣) رسمها بالأصل ((وانتفانف)) كذا والصواب عن م: ((واستأنف)) وكما يفهم من عبارة السبكي وفيه: واستأنف تحصيل الأصول على الإمام. ٤٧٨ سلمان بن ندی بن طراد بن مطر تصانيف الإمام زين الإسلام كتبها بخطه، وعاش عيش الأبرار على سيرة السلف الصالحين وتوفي صبيحة يوم الخميس الثاني والعشرين من جمادى الآخرة سنة اثنتي عشرة وخمسمائة(١). ٢٦٠۵ -سلمان بن ندی بن طراد بن مطر أَبُو عبد اللّه، التغلبي القَيْسَراني الفقيه الشافعي كان إماماً في الفقه، حافظاً له، من المفتين، وذكر لي أنه كان يحفظ كتاب الشامل لأبي نصر بن الصباغ. سمع بأصبهان أبا بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحَسَن بن ماجة(٢)، وأبا سهل غانم بن مُحَمَّد بن عبد الواحد بن شهريار، وأبا بكر مُحَمَّد بن ثابت بن الحَسَن بن علي الخُجَنْدي (٣) الإمام. سمع منه الفقيهان أَبُو الحَسَن السلمي، وأَبُو الفتح نصر الله بن مُحَمَّد، وأَبُو مُحَمَّد بن صابر، وأَبُو طالب بن أَبِي عقيل، وحَدَّثَنا عنه أَبُو القاسم بن الشيرجي. وذكر أَبُو مُحَمَّد بن صابر أنه سأله عن مولده فقال: في رجب سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة بقيسارية. أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم عبد اللّه بن علي بن أَحْمَد الأنصاري، أَنا الشيخ الفقيه أَبُو عبد اللّه سلمان بن ندى القَيْسَراني بدمشق سنة إحدى وتسعين وأربعمائة، أَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحَسَن بن ماجة الأَبْهَري. ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو العباس أَحْمَد بن سلامة الفقيه، وأَبُو الوفاء عبد اللّه بن مُحَمَّد بن عبد اللّه الدّشتي وغيره - ببغداد - وأَبُو الفضل عبيد اللّه بن مُحَمَّد بن سعدويه، وأَبُو غانم أَحْمَد بن عبد الواحد بن مُحَمَّد العطار، وأَبُو عبد اللّه الحُسَيْن بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عمروية، وأَبُو سعيد شيبان بن عبد اللّه بن شيبان وغيرهم بأصبهان قالوا: أنا أَبُو بكر بن ماجة، أَنَا أَبُو جعفر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن المَرْزُبان الأبهري، نا أَبُو جعفر (١) في سير الأعلام: سنة إحدى عشرة، وعند السبكي: سنة إحدى عشرة أو اثنتي عشرة. (٢) ترجمته في سير الأعلام ١٨/ ٥٨١ . (٣) ضبطت عن الأنساب، وهذه النسبة إلى خجند بلدة كثيرة الخير على طرف سيحون من بلاد المشرق ويقال لها خجندة. ٤٧٩ سلمان أبو رجاء، مولى أبي قلابة مُحَمَّد بن إبراهيم بن يحيى بن الحكم الحزوري، نا أَبُو جعفر مُحَمَّد بن سليمان بن حبيب المَصّيصي، ولقبه لُوَين(١)، نا حبان - وهو - ابن علي، عن مُحَمَّد بن عِجْلان، عن سعيد، عن أبي هريرة أن النبي وَّ قال: ((من اشترى خادماً فليضع يده على ناصيته ثم يقول: اللّهم، إني أسألك من خيره(٢) وخير ما جَبَلْته عليه، وأعوذ بك من شرّه وشرّ ما جبلته عليه، وإذا اشترى دابّة فليضع يده على ناصيتها ثم يقول: اللّهم إني أسألك من خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرّها وشرّ ما جبلتها عليه، وإذا اشترى بعيراً فليضع يده على ذروة سنامه ثم يقول: اللّهم إني أسألك من خيره وخير ما جبلته عليه، وأعوذ بك من شرّه وشرّ ما جبلته عليه)) (٤٨٦٣]. أَنْبَأنا أَبُو طالب علي بن عبد الرَّحمن، أَنا الفقيه أَبُو عبد اللّه سلمان بن نَدَى التغلبي، نا الشيخ أَبُو بكر مُحَمَّد بن ثابت بن الحُسَيْن بن علي الخُجَنْدي - إملاء، بأصبهان - أنشدنا الحاكم أَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد الأستراباذي، أنشدنا أَبُو القاسم الحَسَن بن مُحَمَّد المذكر، أنشدنا إبراهيم بن إسماعيل بن ابرويه(٣)، أنشدنا الحَسَن بن تمام للشافعي رحمه الله (٤): أظهر الوجد(٥) أو تناولَ عِرضا لستُ ممن إذا جفاه أخوه أُظهرُ الودّ(٦) والوصالَ لیرضا بل إذا صاحبٌ بدالي جفاه أنا(٧) أولى مَنْ عن مساويك أغضا كن كما شئتَ لي فإني حمولٌ ٢٦٠٦ - سلمان، أَبُو رجاء، مولى أَبِي قِلَابة(٨) حدَّث عن أَبي قِلاَبة، وعمر بن عبد العزيز، وعَنْبَسة بن سعيد، وأَبِي المُهَلّب، (١) انظر ترجمته في سير الأعلام ١١/ ٥٠٠. (٢) بالأصل وم: خيرها، والصواب ما أثبت. (٣) كذا رسمها بالأصل وم. (٤) الأبيات في ديوان الشافعي ط بيروت ص ٦٤ . (٥) الديوان: الذم. (٦) الديوان: إذا صاحبي ... عدت بالود. (٧) الديوان: ((وأول)) بدل: ((أنا أولى)). (٨) ترجمته في تهذيب التهذيب ٣٧١/٢. وأبو قلابة هو عبد اللّه بن زيد، أبو قلابة الجرمي من أئمة التابعين سكن داريا، توفي سنة ١٠٤ وقيل سنة ١٠٧، انظر تهذيب التهذيب. ٤٨٠ سلمان أبو رجاء، مولى أبي قلابة وقيل عن أَبي قِلاَبة(١). روى عنه حُمَيد الطويل، وأيوب السّختياني، وعبد الله بن عون، وحَجّاج بن أَبي عثمان الصَّوَّاف البصريون، وكان مع مولاه أَبِي قِلابة بالشام ثم رجع إلى العراق. أَخْبَرَنَا أَبُو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم، أَنَا أَبِي أَبُو القاسم، أَنَا أَبُو نُعَيم عبد الملك بن الحَسَن بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عوانة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، نا عَبْدَة بن سليمان بن بكر البصري - بمصر - أَبُو سهل، نا يحيى بن مُصْعَب البصري، نا حمّاد بن زيد، نا أيوب وحجاج الصَّوَّاف، عن أَبي رجاء مولى أبي قِلَابة: أن عمر بن عبد العزيز استشار الناس في القَسَامة(٢) فقال قوم: هي حق قضى بها رسول الله وَله، وقضى بها الخلفاء، وأَبُو قِلابة خلف السرير قاعد فالتفت إليه فقال: ما تقول يا أبا قِلاَبة؟ فقال أَبُو قِلابة: يا أمير المؤمنين، عندك رؤوس الأجناد وأشراف العرب، شهد عندك أربعة من أهل حمص على رجل من أهل دمشق أنه زنى أكنت راجمه؟ قال: لا، قال: وشهد رجلان من أهل دمشق على رجل من أهل حمص أنه سرق ولم يروه أكنت قاطعه؟ قال: لا، قال: يا أمير المؤمنين فهذا أعظم من ذاك، لا والله لا أعلمُ رسول الله وَّر مَثَل أحداً من أهل الصلاة إلّ رجل(٣) كفر بعد إسلامه، أو زنى بعد إحصان، أو قتل نفساً بغير نفس. قال: فقال عَنْبَسة بن سعيد: فأين حديث أنس بن مالك في العُكْلِيّين؟ قال: فقال أَبُو قِلاَبة: إياي حدث أنس بن مالك أن قوماً من عُكْل (٤) - أو قال: عُرَينة (٥) - قدموا المدينة فاجتووها (٦)، فأمر لهم رسول الله وقلقه بلقاح، وأمرهم أن يخرجوا فيها فيشربوا (١) كذا بالأصل وم. (٢) القسامة: في النهاية: القسامة بالفتح اليمين، كالقسم، وحقيقتها أن يقسم من أولياء الدم خمسون نفراً على استحقاقهم دم صاحبهم، إذا وجدوه قتيلاً بين قوم ولم يعرف قاتله، فإن لم يكونوا خمسين أقسم الموجودون خمسين يميناً. ولا يكون فيهم صبي ولا امرأة ولا مجنون ولا عبد، أو يقسم المتهمون على نفي القتل عنهم، فإن حلف المدعون استحقوا الديّة، وإن حلف المتهمون لم تلزمهم الدية. وقد جاءت على بناء الغرامة والحمالة لأنها تلزم أهل الموضع الذي يوجد فيه القتيل. (٣) كذا بالأصل وم وصوابه: رجلاً. (٤) قبيلة من تيم الرباب، من عدنان. (٥) عرينة: هي من قضاعة وهي من بجيلة من قحطان. (٦) أي استوخموها، أي لم توافقهم وكرهوها لسقم أصابهم، وهو مشتق من الجوى وهو داء في الجوف. ٪ ٢٠