Indexed OCR Text

Pages 201-220

٢٠١
سعید بن عبد العزیز بن أبي یحی أبو محمد
الفضل: ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أنا أَبُو بكر الشيرازي، أَنَا أَبُو الحُسَيْن المقرىء، نا
مُحَمَّد بن إسماعيل(١)، قال: وقال علي - يعني ابن المديني - عن الوليد بن مسلم:
أحدثكم عن الثقات: صفوان بن عمرو، وابن(٢) جابر، وسعيد.
أَنْبَانا أَبُو الحُسَيْن عبد الرَّحمن بن عبد الله بن أبي الحديد، أَنَا جدي أَبُو عبد اللّه
الحَسَن بن أَحْمَد، أَنَا علي بن الحَسَن بن علي الرَّبَعي، نا أَحْمَد بن عُتْبة، نا الهَرَوي، نا
إسحاق بن سيار، قال: قال عبد الله بن يوسف: لم يكن في أصحاب مكحول أصح
حديثاً من سليمان بن موسى، وسعيد بن عبد العزيز، والعلاء بن الحارث.
أَخْبَوَنَا أَبُو القاسم بن الحصين، أَنَا أَبُو علي ابن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جعفر، نا
عبد اللّه بن أَحْمَد، حَدَّثَنِي أَبي قال: ليس بالشام رجل أصح حديثاً من سعيد بن
عبد العزيز، زاد غيره: عن عبد اللّه، عن أبيه: وسعيد والأوزاعي عندي سواء.
في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه الخَلّل، أَنَا أَبُو القاسم بن منده، أَنَا أَبُو علي
- إجازة - ح قال: وأنا أَبُو طاهر، أَنا علي بن مُحَمَّد قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم (٣)
قال: ذكره أَبي عن إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين قال: سعيد بن عبد العزيز
ثقة، قال: وسمعت أبي يقول: لا أقدم بالشام بعد الأوزاعي على سعيد بن عبد العزيز
أحداً والأوزاعي أكبر (٤) منه، قال: وسئل أبي عن سعيد بن عبد العزيز فقال: ثقة.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات عبد الوهاب بن المبارك، وأَبُو عبد اللّه الحُسَيْن بن مُحَمَّد،
قالا: أنا المبارك بن عبد الجبار، وثابت بن بُنْدَار، قالا: أنا أَبُو عبد اللّه، وأَبُو نصر
السَّلَمَاسيان(٥)، قالا: نا الوليد بن بكر، أَنا علي بن أَحْمَد بن زكريا، أَنا صالح بن
أَحْمَد، حَدَّثَني أَبي (٦) قال: سعيد بن عبد العزيز الثّنُوخي شامي ثقة.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عن أَبي بكر الخطيب، أَنَا أَبُو بكر البرقاني، أَنَا
(١) التاريخ الكبير ٤٩٧/٣ - ٤٩٨.
(٢) عن البخاري، وبالأصل: وأبو.
(٣) الجرح والتعديل ٤٣/٤.
(٤) في الجرح والتعديل: أكثر منه (كذا).
(٥) رسمها مضطرب بالأصل، والصواب ما أثبت عن م.
(٦) تاريخ الثقات للعجلي ص ١٨٦ .

٢٠٢
سعيد بن عبد العزيز بن أبي يحيى أبو محمد
مُحَمَّد بن عبد الله بن خَمِيرُوَيه(١)، نا الحُسَيْن بن إدريس، أَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن
عمار المَوْصلي، قال: كان سعيد بن عبد العزيز دمشقياً، وكان ثقة، قال: وأروني حلقته
بدمشق، قال: وكان يجلس في الحلقة قبل الأوزاعي، وكان أقدم من الأوزاعي.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن بن المُسَلَّمِ الفَرَضي، وأَبُو يَعْلَى حمزة بن علي قالا: أنا
سهل بن بشر، أَنا علي بن منير، أَنَا الحَسَن بن رشيق، قال: قال لنا أَبُو عبد الرَّحمن
النسائي: ومن فقهاء أهل الشام عبد الرَّحمن بن عمرو الأوزاعي، وسعيد بن
عبد العزيز، وذكر أَبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن إبراهيم الكتاني الأصبهاني، قال: قلت لأبي
حاتم الرازي: ما تقول في سعيد بن عبد العزيز التنوخي؟ فقال: ثقة، من ثقات أهل
الشام.
قرأت على أبي الفضل عبد الواحد بن إبراهيم بن قُرّة، عن أبي الفضل
عبد الواحد بن إبراهيم بن قُرّة، عن أَبي الحُسَيْن المبارك بن عبد الجبار، أَنَا أَبُو مسلم
عمر بن علي بن أَحْمَد بن الليث الليثي البخاري، قال: سمعت أبا الحَسَن علي بن أَبي
بكر الحافظ الجُرْجاني يقول: سمعت مسعود بن علي السِّجْزي يقول: سمعت الحاكم
أبا عبد اللّه يقول: سعيد بن عبد العزيز لأهل الشام كمالك بن أنس لأهل المدينة في
التقدم والفضل والفقه والأمانة(٢).
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد، نا عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا تمام بن
مُحَمَّد، وأَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، وأَبُو بكر القطان، وأَبُو نصر بن الجَنَدي، وأَبُو القاسم
عبد الرَّحمن بن أَبِي العَقَب.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَّن علي بن أَحْمَد بن منصور، أَنَا أَبِي أَبُو العباس، أَنَا أَبُو
مُحَمَّد بن أبي نصر قالوا: أنا علي بن يعقوب بن أَبِي العَقَب، نا أَبُو زُرْعة، حَدَّثَنِي أَبُو
النضر إسحاق بن إبراهيم قال: كنت أسمع وقع دموع سعيد بن عبد العزيز على الحصير
في الصلاة - يعني - في المسجد (٣).
أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلَّم الفقيه، نا أَبُو مُحَمَّد عبد العزيز الصوفي، أَنَا
(١) بالأصل: خيرويه، والصواب ما أثبت قياساً إلى سند مماثل.
(٢) نقله الذهبي في سير الأعلام ٣٤/٨.
(٣) سير الأعلام ٣٤/٨ من طريق أبي زرعة.

٢٠٣
سعید بن عبد العزيز بن أبي يحيى أبو محمد
أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، نا أَبُو الميمون بن راشد، نا أَبُو زرعة(١)، نَا أَبُو النضر
إسحاق بن إبراهيم، قال: كنت أرى سعيد بن عبد العزيز مستقبل القبلة يصلّي، قال:
وكنت أسمع لدموعه وقعاً على الحصير.
أَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللّه الخَلّل، أَنَا أَبُو طاهر الثقفي، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء،
حَدَّثَنِي أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد اللّه بن مَعْمَر، نا أَحْمَد بن إبراهيم بن بُرْد الخطيب، نا
نُوْح بن نُوْح، قال: سمعت بشر بن الحُسَيْن يقول: ما رأيت سعيد بن عبد العزيز قط قام
إلى صلاة مفروضة إلّ ودموعه تسيل على لحيته.
أَنْبَانا أَبُو علي الحَسَن بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو نُعَيم الحافظ، نا مُحَمَّد بن علي بن
حسن، نا عبد اللّه بن مُحَمَّد الْبَغَوي، نا العباس بن حمزة، نا أَحْمَد بن أبي الحواري،
حَدَّثَنِي أَبُو عبد الرَّحمن الأسدي، قال: قلت لسعيد بن عبد العزيز: يا أبا مُحَمَّد ما هذا
البكاء الذي يعرض لك في الصلاة؟ فقال: يا ابن أخي، وما سؤالك عن ذلك؟ قلت:
لعل الله أن ينفعني به، فقال سعيد: ما قمتُ إلى صلاة إلّ مَثُلَت لي جهنم (٢). أَبُو
عبد الرَّحمن الأسدي هو مروان بن مُحَمَّد [الطَاطَري](٣).
قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلَمي، عن عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا تمام بن مُحَمَّد
الرازي، نا أَحْمَد بن سليمان، نا أَبُو بكر الصُّوري، نا ابن مُصَفّى، نا الوليد بن مُسلم
قال: رأيت سعيد بن عبد العزيز شيخاً كبيراً إذا فاتته الصلاة في جماعة أخذ بلحيته وقعد
يبكي (٤).
أخبرني أَبُو المعالي عبد الخالق بن عبد الصمد بن علي الغزال، أَنا أَبُو
الحُسَيْن بن الطَّيُّوري، أَنَا أَبُو طاهَر مُحَمَّد بن علي بن مُحَمَّد بن يوسف الواعظ، أَنَا أَبي
أَبُو الحَسَن علي بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو علي مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحَسَن بن الصّوّاف، أَنَا أَبُو
يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن أَبي حسان الأنماطي، نا أَحْمَد بن أَبي الحواري، عن
مروان بن مُحَمَّد قال: دخل قاض كان مع مُحَمَّد بن إبراهيم من باب الساعات فتكلم،
(١) بالأصل وم: ((أبو الدعه)) والصواب ما أثبت قياساً إلى أسانيد مماثلة.
(٢) نقله الذهبي في سير الأعلام ٨/ ٣٤ من طريق أحمد بن أبي الحواري.
(٣) زيادة منا للإيضاح.
(٤) الخبر في حلية الأولياء ١٢٦/٦ وسير الأعلام ٣٤/٨.

٢٠٤
سعید بن عبد العزیز بن أبي یحیی أبو محمد
فلما فرغ من كلامه قال لي سعيد بن عبد العزيز: ادعه لي، قال: فدعوته له، قال: فتكلم
وكان سعيد رقيقاً قال: فما سال من عين سعيد قطرة.
قال مروان: ما لقيت فيمن لقيت أحداً(١) أخوف من سعيد، وما رأيته صلّى صلاة
قط إلّ ودموعه تقطر على الحصير.
ذكر أَبُو الميمون عبد الرَّحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد، نا أَبُو زُرعة
عبد الرَّحمن بن عمرو، حَدَّثَني إبراهيم بن عبد الله بن صفوان عمي، عن
عبد الواحد بن بُشْر النَّصْري من ولد عبد اللّه عامل المدينة ومكة، قال: خرجت في آخر
الليل أريد المسجد فوجدت باب البريد مغلقاً، فدنوت من الباب فإذا هو لم يفتح
فاعتزلت ناحيةً فأقبل شیخ یهلل ویکبر حتى صار إلى باب المسجد فدفعه فانفتح قال:
فلحقت به فإذا الباب مغلق فجلست ناحية أنتظرُ الفتح، فأذن (٢) المؤذن للفجر وفتح
الباب فدخلت فلم يكن لي همّ إلّ أن أعرف مَنْ الشيخ، فإذ هو سعيد بن عبد العزيز
يحيي الليل، فإذا طلع الفجر جَدّد وضوءه وخرج إلى المسجد (٣).
أَنْبَانا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد، وعبد الله بن أَحْمَد، قالا: أنا أَبُو الحَسَن بن
أَبي الحديد، أَنا جدي أَبُو بكر قال: سمعت أبا بكر أَحْمَد بن عمرو بن جابر الرّمْلي
- إملاء - نا يزيد بن عبد الصمد، نا أَبُو مُشهر قال: ما رأيت سعيد بن عبد العزيز ضحك
قط ولا تبسّم، ولا رأيته شكا شيئاً قط، ولا رأيته سأل إنساناً شيئاً قط - زاد غيره: ولا
عاب شيئاً قط (٤) ..
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر،
أَنَا أَبُو الميمون، نا أَبُو زُرْعة قال: قال أَبُو مُشهر: ينبغي للرجل أن يقتصر على علم بلده
وعلى علم عالِمِه، فلقد رأيتني أقتصر على سعيد بن عبد العزيز فما أفتقر معه إلى
أحد (٥).
(١) عن م وبالأصل: أحد.
(٢) عن م وبالأصل: فإذا.
(٣) نقله الذهبي في سير الأعلام ٣٥/٨ من طريق أبي زرعة الدمشقي.
(٤) سير الأعلام ٨/ ٣٥ من طريق يزيد بن عبد الصمد، بدون الزيادة الأخيرة.
(٥) سير الأعلام ٣٥/٨.

٢٠٥
سعید بن عبد العزیز بن أبي یحیی أبو محمد
قال: ونا أَبُو زُرْعة، أخبرني عبد الله بن أَحْمَد(١) - يعني ابن ذكوان - عن مروان
قال: لما قدم علينا ليث بن سعد جالس سعيد بن عبد العزيز، فنشط سعيد للحديث فكنّا
بما يحَدَّثَنَا سعيد أسرّ منا بما يحَدَّثَنَا ليث.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، أَنا ثابت بن بُنْدَار، أَنَا أَبُو العلاء، أَنَا أَبُو بكر
البَابَسِيري، أَنا الأحوص بن المُفَضل، نا أَبي قال: كان سعيد بن عبد العزيز لا يكاد
یحلف، وکان یکنی أبا مُحَمَّد.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد الأنصاري - قراءة - نا عبد العزيز التميمي - لفظاً - أنا أَبُو
مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنا أَبُو الميمون، نا أَبُو زُرْعة(٢) قال: قلت لأبي مُسْهر كان سعيد
يقول: حَدَّثَنا؟ قال: لا، قلت: فكيف كان يقول؟ قال: يقول - يعني مكحول - ربيعة(٣)
أو كما قال.
قال: ونا أَبُو زُرْعة (٤)، نا أَبُو مُشهر قال: سمعت سعيد بن عبد العزيز يعاتب
أصحاب الأوزاعي فقال: ما لكم لا تجتمعون، ما لكم لا تتذاكرون؟.
قال: ونا أَبُو زُرْعة(٥)، أخبرني يحيى بن صالح قال: سألت سعيد بن عبد العزيز
عن حديث فامتنع عليّ، وكان عسراً.
قال: ونا أَبُو زُرْعة(٦)، نا أَبُو مُسْهر قال: سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول في
الذين يضعون الأحاديث عند غير أهلها: وقع العلم عند الحمقى.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر وجيه بن طاهر، أَنَا أَحْمَد بن عبد الملك، أَنَا أَبُو الحَسَن بن
السّقّا، نا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، نا عباس بن مُحَمَّد، قال: سمعت يحيى بن
معين يقول: قال أُبُو مُسْهر: کان سعید بن عبد العزیز قد اختلط قبل موته، وكان يَعْرِض
عليه قبل موته أن يموت، وكان يقول: لا أجيزها.
(١) استدركت على هامش الأصل وبجانبها كلمة صح والخبر في تاريخ أبي زرعة ٣٦١/١.
(٢) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٣٦٠/١.
(٣) يقصد أن سعيداً يقول: يقول مكحول، يقول ربيعة، أو كما قال مكحول ... (هامش تاريخ أبي زرعة).
(٤) المصدر السابق ١/ ٣٦١.
(٥) المصدر السابق ٣٦٠/١.
(٦) المصدر السابق ٣٦٥/١.

٢٠٦
سعید بن عبد العزیز بن أبي یحیی أبو محمد
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد، نا أَبُو مُحَمَّد، أَنَا أَبُو مُحَمَّد، أَنَا أَبُو الميمون، نا أَبُو زُرْعة (١)،
نا أَبُو مُسْهر قال: رأيت أصحابنا وصدقة بن خالد يعرضون على سعيد بن عبد العزيز.
قال: ونا أَبُو زُرْعة (٢) قال: سمعت أبا مُشهر قال: رأيت أصحابنا يعرضون على
سعيد بن عبد العزيز حديث المعراج عن يزيد بن أبي مالك، عن أنس. فقلت: يا أبا
مُحَمَّد أليس حدثتنا عن يزيد بن أبي مالك قال: حَدَّثَنا أصحابنا عن أنس بن مالك؟ قال:
نعم، إنما يقرون (٣) على أنفسهم.
أَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللّه الخَلّل، أَنَا أَحْمَد بن محمود، أَنَا أَبُو بكر بن المقرىء، نا
مكحول البيروتي، نا يزيد بن عبد الصمد، نا أَبُو مُسْهر قال: سمعت سعيد بن
عبد العزيز يقول: ذكرُ اللهِ شفاء يبرىء من الداء، وذكر الناس داء لا يقبل الشفاء.
قال: ونا سعيد بن عبد العزيز قال: من الناس حامل داء، ومن الناس حامل دواء.
سمعت أبا الحَسَن علي بن المُسَلّم الفقيه يقول: سمعت عبد العزيز يقول:
سمعت عبد الوهاب بن جعفر الميداني يقول: سمعت أبا علي أَحْمَد بن مُحَمَّد المعروف
بابن الزقي يقول: سمعت مُحَمَّد بن بكار البَتلهي (٤) يقول: سمعت يزيد بن مُحَمَّد بن
عبد الصمد يقول: سمعت أبا مُشْهر يقول: سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول: لا خير
في الحياة إلّ لأحد رجلين: صموت واعٍ، وناطق عارف (٥).
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد أَحْمَد بن مُحَمَّد البغدادي، أَنا إبراهيم بن مُحَمَّد بن إبراهيم، أَنَا
إبراهيم بن عبد الله بن خرشيد قوله، أَنَا أَبُو بكر النَّيْسَابوري، أَنا العباس بن الوليد،
أخبرني عُقْبة بن عَلْقَمة، نا سعيد بن عبد العزيز.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عبد اللّه
الحافظ، ومُحَمَّد بن موسى.
(١) المصدر السابق ٣٦٥/١.
(٢) المصدر السابق ٣٦٩/١.
(٣) كذا رسمها بالأصل، وفي أبي زرعة: يقرأون.
(٤) بفتح الباء والتاء وسكون اللام نسبة إلى بيت لهيا، من أعمال دمشق بالغوطة كما في اللباب ذكره ابن
الأثير.
(٥) نقله الذهبي في سير الأعلام ٣٦/٨ من طريق البتلهي.

٢٠٧
سعید بن عبد العزیز بن أبي یحیی أبو محمد
ح وَأخبرني أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد البِسْطَامي الخطيب - بها - أنا
أَبُو الفضل مُحَمَّد بن علي بن أَحْمَد بن الحُسَيْن، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن الحَسَن الحيري،
قالوا: أنا أَبُو العباس مُحَمَّد بن يعقوب الأصم، أَنا العباس بن الوليد بن مَزْيَد البيروتي،
أَنَا عُقْبَة بن عَلْقَمة البَيْرُوتي، حَدَّثَني سعيد بن عبد العزيز قال: من أحسن فلیرجُ
الثواب، ومن أساء فلا يستنكر الجزاء، ومن أخذ عزّاً بغير حق أورثه الله ذلاً بحق، ومن
جمع مالاً بظلم أورثه الله فقراً بغير ظلم(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللّه الخَلّل، أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن محمود، أنا أَبُو بكر بن
المقرىء، نا عبد الرَّحمَن بن مُحَمَّد المُعَدّل، نا أَحْمَد بن عيسى، نا عبد الله بن يوسف
قال: سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول: من لم يهتم بأمور المسلمين فليس منهم.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أنا أَبُو [القاسم](٢) ابن أبي العلاء، أنا أَبُو القاسم
عبد الرَّحمَن بن عبيد اللّه بن مُحَمَّد الحرمي، أنا أَبُو الحُسَيْن عبد الصمد بن علي بن
مُحَمَّد بن مكرم، نا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، نا إبراهيم بن سعيد الجوهري، نا موسى بن
أيوب، ناعُقْبة، عن سعيد بن عبد العزيز قال: الدنيا غنيمة الآخرة(٣).
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أَبُو بكر البيهقي، أنا أَبُو عبد الله الحافظ، نا
أَبُو العباس الأصم، أنا العباس بن الوليد، أنا أبي قال: سئل سعيد بن عبد العزيز عن
الكفاف من الرزق ما هو؟ قال: شبعُ يومٍ وجوعُ يومٍ (٤).
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم العلوي، وأَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد بن
منصور، وأَبُو تُراب حَيْدَرة بن أَحْمَد بن الحُسَيْن(٥) المقرىء، قالوا: حَدَّثَنَا وأَبُو منصور
مُحَمَّد بن عبد الملك، أنا أَبُو بكر أَحْمَد بن علي، أنا أَحْمَد بن مُحَمَّد العَتيقي، نا
عبيد اللّه بن أَحْمَد بن يعقوب المقرىء، نا مُحَمَّد بن شريك الإسفرايني قدم للحج، نا
مُحَمَّد بن الجُنَيد النَّيْسَابوري أن أبا مُشْهِر أخبرهم قال: سمعت سعيد بن عبد العزيز
يقول: من استخار واستشار فقد قضى ما عليه.
(١) سير الأعلام ٣٦/٨ من طريق عقبة بن علقمة البيروتي.
(٢) زيادة عن م.
(٣) حلية الأولياء ٦/ ١٢٥ .
(٤) حلية الأولياء ١٢٦/٦ وسير الأعلام ٨/ ٣٧.
(٥) في م: الحسن.

٢٠٨
سعید بن عبد العزیز بن أبي یحیی أبو محمد
أَخْبَرَنَا أَبُو العز أَحْمَد بن عبيد اللّه، أنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أنا أَبُو عبيد اللّه
مُحَمَّد بن عمران بن موسى المَرْزُباني، أنا أَبُو بكر عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي سعيد
البزار، نا أَبُو الفضل أَحْمَد بن أبي طاهر، حَدَّثَني حبيب بن أَوْس قال: وتُذُوكر الكلام
في مجلس سعيد بن عبد العزيز التَّنوُخي وحسنه (١) والصمت ونبلُه فقال: ليس النجم
كالقمر، إنك إنما تمدح السكوت بالكلام، ولن تمدح الكلام بالسكوت، وما نبأ عن
شيء فهو أكثر منه.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي
نصر، أنا عبد الرَّحمَن بن عبد اللّه، نا أَبُو زُرْعة(٢)، نا أَبُو مُسْهِر قال: سمعت سعيد بن
عبد العزيز يقول: لا أدري لِمَا ((لا أدري)) نصف العلم.
قال: وسمعت أبا مُسْهِر يقول: سمعت سعيداً يقول: ما كنت قَدَرياً قط(٣).
أَنْبَانا أَبُو علي الحداد، ثم حَدَّثَنِي أَبُو مسعود الأصبهاني عنه، نا أَبُو نُعَيم الحافظ،
نا سلیمان بن أَحْمَد.
ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو مسعود عبد الجليل بن مُحَمَّد بن عبد الواحد الأصبهاني، أنا
أَحْمَد بن مُحَمَّد بن مردويه، أنا عبد السلام بن عبد الوهاب، وأَحْمَد بن عبد اللّه قالا:
نا سلیمان، نا أبو زُرعة قال: سمعت أبا مُسْھر قال: قال رجل.
ح وَأَخْبَرَنا أبو الحَسَن علي بن المُسَلَّم، ناعبد العزيز بن أَحْمَد، أنا أبو مُحَمَّد بن
أبي نصر، نا أبو الميمون بن راشد، نا أبو زُرعة قال: سمعت أبا مُسْهِر يقول: سمعت
رجلاً قال لسعيد بن عبد العزيز: أطال الله بقاءك، فغضب وقال: بل عجّل الله بي إلى
رحمته (٤) .
قرأت في كتاب علي بن الحَسَن بن أبي زَرْوان، أنا مُحَمَّد بن علي بن أَحْمَد بن أبي
فَرْوَة، نا عبيد اللّه بن الحُسَيْن بن عبد الرَّحمَن الصّابري، نا أَحْمَد بن عبد الرحيم، نا
عمرو بن أبي سَلمة، قال: سمعت عبيد بن وَرْدَان يذكر قال؛ رأى إنسان في المنام أبلغ
(١) تقرأ بالأصل وم: وحمسه)) والمثبت يوافق عبارة مختصر ابن منظور ٣٣٢/٩.
(٢) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٣٦١/١.
(٣) سير الأعلام ٣٦/٨.
(٤) حلية الأولياء ٦/ ١٢٥ وسير الأعلام ٣٦/٨.

٢٠٩
سعید بن عبد العزيز بن أبي يحيى أبو محمد
سعيد بن عبد العزيز أن حور العين يتنافسنه.
قال: ونا عمرو، قال: سمعت بشر بن بكر يحدث عن ابنٍ لسعيد بن عبد العزيز
الأصغر أنه قال: رأيت في المنام من قبل أن يموت أبي بأربع أني دخلت من باب
الخضر (١) فإذا أنا بالنبي و ﴿ جالس في مجلس ابن جابر، وإذا رأس أبي في حجر
النبي ◌َ ◌ّه قال: فقال لي النبي وَ لّ ارفق بهذا الشيخ، فكأنه قد فارقك، قال: فما لبث بعد
ذلك إلاّ أربعاً حتى مات.
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السمر قندي، أنا أبو بكر مُحَمَّد بن هبة اللّه، أنا مُحَمَّد بن
الحُسَيْن، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، نا عبد الرَّحمَن بن إبراهيم قال: مات
سعيد بن عبد العزيز سنة تسع وخمسين ومائة، ومولده سنة سبع وستين، هذا القول في
ذکر مولده ووفاته وهم وقد تقدم ذکر مولده.
أخْبَرَنا أبو القاسم أيضاً، أنا أبو القاسم بن البُسْري، أنا أبو طاهر المُخَلّص
- إجازة - نا عبيد الله بن عبد الرَّحمَن السكري، أخبرني عبد الرَّحمَن بن مُحَمَّد بن
المُغيرة، أخبرني أبي، حَدَّثَني أبو عبيد القاسم بن سلام، قال: سنة ثلاث وستين ومائة
فيها مات سعيد بن عبد العزيز التّنُوخي، وهذا وهم، والصواب أنه توفي سنة سبع
(٢)
وستين
أخْبَرَنا أبو سعد إسماعيل بن أبي صالح، وأبو الحَسَن مكي بن أبي طالب قالا:
أنا أبو بكر أَحْمَد بن علي بن خلف، أنا أبو عبد اللّه الحافظ، أنا أبو سعيد أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن عمرو الأحمسي بالكوفة حدثني الحَسَن بن حميد بن الربيع حدثني أبي قال:
مات سعيد بن عبد العزيز الدمشقي سنة أربع وستين ومائة، وهذا وهم أيضاً (٣).
أَخْبَرنا أبو القاسم السمر قندي أنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أبي الصقر، أنا
أبو الفتح منصور بن علي بن عبد اللّه الطوسي، أنا الحَسَن بن رشيق، نا أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن سلام البغدادي أبو بكر، نا داود بن رُشيد أبو الفضل، قال: سألت الوليد بن
مسلم: متى هلك الأوزاعي؟ قال: سنة سبع وخمسين ومائة، قال: قلت فسعيد بن عبد
(١) في مختصر ابن منظور ٣٣٢/٩ الخضراء.
(٢) انظر سير الأعلام ٣٨/٨.
(٣) سير الأعلام ٣٨/٨ والوافي بالوفيات ٢٣٩/١٥.

٢١٠
سعید بن عبد العزیز بن أبي يحيى أبو محمد
العزيز؟ قال: أراه بعد الأوزاعي عشر سنين.
أَخْبَرَنَا أبو البركات الأنماطي، نا أَحْمَد بن علي بن عبيد اللّه بن سوار، أنا أبو
الفضل عبيد اللّه بن أَحْمَد الكوفي.
ح وقرأت على أبي غالب بن البنّا عن أبي الفضل الكوفي، أنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
عبدان، نا أبو بكر بن أبي داود، نا مُحَمَّد بن مصفى قال: سمعت الوليد قال: مات
سعید بن عبد العزیز سنة تسع وستین ومائة، کذا قال، وكذا حكى عن أحمد بن حنبل
والصواب سنة سبع وستين.
أَخْبَرَنَا أبو البركات أيضاً، أنا أبو طاهر أَحْمَد بن الحَسَن، أنا يوسف بن رباح، أنا
أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إسماعيل، نا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمّاد، نا معاوية بن صالح، نا
صفوان قال: سعيد بن عبد العزيز مات سنة سبع وستين، حكاه عن أبي مُسْهِر (١).
أخْبَرَنا أبو القاسم بن السمر قندي، أنا أبو بكر بن الّلالْكَاني، أنا أبو الحُسَيْن بن
الفضل، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، حدثني صفوان بن صالح قال: سمعت
الوليد وغيره يقولون: مات سعيد بن عبد العزيز التُّوخي سنة سبع وستين ومائة.
أَنْبَانا أبو الغنائم، ثم حدثنا أبو الفضل(٢)، أنا أبو الفضل، وأبو الحُسَيْن، وأبو
الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا عبد الوهاب - زاد أبو الفضل: ومُحَمَّد بن الحَسَن
قالا : - أنا أَحْمَد بن عبدان، أنا مُحَمَّد بن سهل، أنا مُحَمَّد بن إسماعيل (٣) قال: وقال
مُحَمَّد بن يوسف عن أبي مُسْهِر مات - يعني سعيداً - سنة سبع وستين ومائة، وقال
یحیی بن بُگیر: مات وهو ابن بضع وسبعين سنة .
أخْبَرَنا أبو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز بن أَحْمَد، أنا تمام بن مُحَمَّد، أنا
أبو عبد اللّه بن مروان قال: أخبرني أبي، نا أبو عبد اللّه مُحَمَّد بن صالح الأشعري،
قال: قال أبو مُسْهِر: مات سعيد بن عبد العزيز سنة سبع وستين ومائة.
قال: ونا عبد العزيز، أنا أبو مُحَمَّد بن أبي نصر، أنا أبو الميمون، نا أبو زُرْعة (٤)،
(١) سير الأعلام ٣٨/٨ والوافي ٢٣٩/١٥ وتهذيب التهذيب ٣٢١/٢.
(٢) كذا.
(٣) التاريخ الكبير ٤٩٧/٣ - ٤٩٨.
(٤) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٢٧٣/١.

٢١١
سعید بن عبد العزیز بن أبي یحیی أبو محمد
نا أبو مُسْهِر قال: مات سعيد بن عبد العزيز سنة سبع وستين ومائة.
أُخْبَرَنا أبو مُحَمَّد بن عبد الرَّحمَن بن أبي الحَسَن، أنا سهل بن بشر، أنا أبو بكر
الخليل بن هبة الله بن الخليل، أنا عبد الوهاب الكلابي، نا أبو الجهم أحمد بن
الحُسَيْن بن طِلّب، نا هشام بن خالد، نا أبو مُشْهِر قال: مات سعيد بن عبد العزيز سنة
سبع وستين ومائة.
أنْبانا أبو علي الحداد، ثم حدثني أبو مسعود عبد الرحيم بن علي بن حمد عنه،
أنا أبو نُعَيم الحافظ.
ح وحدثنا أبو مسعود عبد الجليل بن مُحَمَّد - إملاء - أنا أبو بكر أحمد بن
مُحَمَّد بن أحمد بن مردويه، أنا عبد السلام بن عبد الوهاب، وأحمد بن عبد اللّه بن
أحمد قالا: نا سليمان بن أحمد، نا أحمد بن أنس بن مالك الدمشقي قال: سمعت
إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغَسّاني يقول: مات سعيد بن عبد العزيز سنة سبع
وستين ومائة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد، أَنا مُحَمَّد بن هبة اللّه، أَنَا مُحَمَّد بن
الحُسَيْن، أَنَّا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، نا عَبْد الرَّحْمُن بن إبراهيم قال: مات
سعيد بن عبد العزيز سنة سبع وستين ومائة.
أَنْبَانا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز بن أَحْمَد، نا أَبُو بكر مُحَمَّد بن
عبيد اللّه بن أبي عمرو، نا أَبُو عبد اللّه بن مروان، أَنا أَبُو عبد الملك أَحْمَد بن
إبراهيم بن مُحَمَّد القُرَشي، نا سليمان بن عبد الرَّحمن التميمي، نا علي بن عبد اللّه
قال: سعيد بن عبد العزيز يكنى أبا مُحَمَّد، مات سنة سبع وستين ومائة، وهو ابن بضع
وستین سنة .
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنا أَبُو الفضل بن البقّال، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
بشران، أَنا عثمان بن أَحْمَد، أَنا حنبل بن إسحاق، نا أَبُو عبد اللّه قال: بلغني أن سعيداً
مات سنة سبع وستين ومائة(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا أَبُو الحَسَن السيرافي، أَنَا أَحْمَد بن إسحاق، نا
(١) بالأصل ((سنة)) والصواب ما أثبت.
/

٢١٢
سعيد بن عبد العزيز بن أبي يحيى أبو محمد
أَحْمَد بن عِمْران، نا موسى بن زكريا، نا خليفة بن خياط (١) قال: وسعيد بن عبد العزيز
التّنُوخي - يعني مات سنة سبع وستين ومائة -.
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات الأنماطي، وأَبُو العزّ الكِيْلِي، قالا: أنا أَحْمَد بن الحَسَن بن
أَحْمَد - زاد أَبُو البركات وأَبُو الفضل أَحْمَد بن الحَسَن قالا : - أنا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن
الحَسَن، أَنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن إسحاق، أنا عمر بن أَحْمَد بن إسحاق، نا خليفة بن
خياط (٢) قال في الطبقة الرابعة من أهل الشامات سعيد بن عبد العزيز التّنُوخي يكنى أبا
مُحَمَّد، مات سنة سبع وستين ومائة، دمشقي.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن شُجاع، أَنا أَبُو عمرو بن مَنْدَه، أَنَا الحَسَن بن مُحَمَّد بن
عمر، نا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، نا مُحَمَّد بن سعد (٣) قال في الطبقة الرابعة من أهل الشام:
سعيد بن عبد العزيز التّنُوخي، ويكنى أبا مُحَمَّد، مات سنة سبع وستين ومائة، وهو ابن
بضع وسبعين سنة .
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن حَيَّوية،
أَنَا أَحْمَد بن معروف، نا الحُسَيْن بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد(٤) قال في الطبقة الخامسة
منهم: سعيد بن عبد العزيز التّنُوخِي، وكان ثقة إن شاء الله، أنا عمر بن سعيد قال: كان
سعيد بن عبد العزيز يكنى أبا مُحَمَّد، ومات بدمشق سنة سبع وستين ومائة في خلافة
المهدي، وکان ابن بضع وسبعين سنة.
قرأت على أَبي مُحَمَّد الشُّلَمي، عن عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا تمام بن مُحَمَّد،
أخبرني أَبي، نا أَبُو العباسِ مُحَمَّد بن جعفر بن ملاس، نا الحَسَن بن مُحَمَّدبن بكار،
قال: وولد أَبُو مُحَمَّد سعيد بن عبد العزيز التَّنُوخي في سنة ثلاث وثمانين وتوفي في سنة
سبع وستين ومائة، فكانت وفاته وهو ابن أربع وثمانين سنة .
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، أَنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان قال: سمعت سليمان بن سَلمة
(١) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٤٣٩.
(٢) طبقات خليفة ص ٥٧٧ رقم ٣٠٢٤.
(٣) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى المطبوع لابن سعد.
(٤) طبقات ابن سعد ٤٦٨/٧.

٢١٣
سعيد بن عبد العزيز البيروتي / سعيد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم
الخَبَائري الحِمْصي قال: مات جرير سنة ثمان وستين ومائة، وفيها مات سعيد بن
عبد العزيز(١).
أَخْبَرَنَا أَبُو البركات، أَنا ثابت، أَنَا أَبُو العلاء، أَنَا أَبُو بكر، أَنَا أَبُو أمية، نا أَبي، نا
أَحْمَد قال: وبلغني أن التَّنُوخي سعيد بن عبد العزيز - يعني مات سنة تسع وستين ومائة -
کذا قال، وأظنه أراد سنة سبع.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز، أَنا تمام بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو عبد اللّه
مُحَمَّد بن إبراهيم بن مروان، أخبرني أَبي، نا أَحْمَد بن إبراهيم بن ملاسٍ، حَدَّثَني
مُحَمَّد بن العلاء بن زهير مولى أبي عبيدة بن الجَرّاح، نا مروان بن مُحَمَّد قال: رأيت
ابن حَلْبَس في النوم فقلت: إلى أيّ شيء صرتَ؟ قال: إلى خير، قال: قلت: فسعيد بن
عبد العزيز؟ قال: هيهات رُفع ذلك إلى علّيين.
٢٥١٥ - سعيد بن عبد العزيز البَيْرُوتي
حکی عنه سعد بن مُحَمَّد قاضي بيروت.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنَا أَبُو القاسم بن مَسْعَدة، أَنا حمزة بن
يوسف، أَنَا أَبُو أَحْمَد بن عدي، قال: سمعت إبراهيم بن إسحاق السمرقندي بصري
يقول: سمعت سعد بن مُحَمَّد البيروتي يقول: سمعت سعيد بن عبد العزيز البيروتي
يقول: كان عندنا قاض قال للناس: احلقوا لحاكم، فإنها نبتت على الضلالة حتى تنبت
على الطاعة، قال: فحمل الناس كلهم على حلق اللحا، فكنت لا تلقى أحداً إلّ محلوق
اللحية .
٢٥١٦ - سعيد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم
ابن أبي العاص بن أمية بن عَبْد شَمْس
أَبُو عثمان - ويقال: أَبُو مُحَمَّد - الأُموي(٢)
ويعرف بسعيد الخير.
روى عن أبيه عبد الملك، وقَبيصة بن ذُؤيب، وعمر بن عبد العزيز.
(١) تهذيب التهذيب ٣٢١/٢.
(٢) ترجمته في الوافي بالوفيات ١٥/ ٢٤٠ - ٢٤١ والجرح والتعديل ٤/ ٤٤.

٢١٤
سعيد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم
وكانت له دار بدمشق من نواحي باب البريد عند دار الرقي(١) .
روى عنه مَسْلَمة الجهني، وأَبُو عبید مولی سليمان بن عبد الملك، ویحیی بن
سعيد الأنصاري، وأَبُو الأجثم عبد الحميد بن عبد اللّه العُمَري(٢)، ورجاء بن أَبي
سَلمة.
وكان سعيد متألهاً، وولي الغزو في خلافة أخيه هشام بن عبد الملك، وولي
فلسطين للوليد بن يزيد، وكان حسن السيرة، وكانت له بدمشق أملاك منها محلة الراهب
قبلي المصلى(٣) .
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي، أَنَا أَبُو بكر بن الطبري، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن
الفضل، أَنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب (٤)، حَدَّثَني سعيد بن أسد، نا ضَمْرَة، عن
عبد الحميد بن عبد اللّه أَبي(٥) الأجثم، عن سعيد بن عبد الملك قال: بتّ عند أختي
فاطمة امرأة عمر بن عبد العزيز، فلما أمسينا دخل البيت، وفي البيت تابوت له، ففتحه
فأخرج ثوبَيْ شعر ووضع ثيابه ثم لبسهما ثم قام يصلّي.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الفراء، وأَبُو غالب، وأَبُو عبد اللّه ابنا البنّا قالوا: أنا أَبُو
جعفر بن المَسْلَمةِ، أَنَا أَبُو طاهر المُخَلّص، نا أَحْمَد بن سليمان، نا الزُّبَير بن بكّار قال:
في تسمية ولد عبد الملك: وسعيد الخير بن عبد الملك: وهو صاحب نهر (٦) سعيد
الذي عمله.
قال: ونا الزبير قال: وحَدَّثَني مُحَمَّد بن الضّحّاك الحِزَامي، عن أبيه قال: خرج
سعيد بن عبد الملك ومعه حاتم بن الأسيد بن الأحنف القليعي(٧) من بني أسد بن
خُزَيمة من الناعورة(٨) فاستبقا على فرسيهما فسبقه حاتم فكتب إليه هشام بن
عبد الملك:
(١) في م: الزفتي.
(٢) في م: العري.
(٣) انظر غوطة دمشق لمحمد كرد علي ص ١٧٠ .
(٤) كتاب المعرفة والتاريخ ٦١١/١ وسيرة عمر لابن الجوزي ص ١٧٨ .
(٥) بالأصل: ((ابن أبي الأجثم)) وفي المعرفة والتاريخ: أبي الأخثم.
(٦) عن نسب قريش للمصعب الزبيري ص ١٦٥ وبالأصل: بهز.
(٧) كذا رسمها بالأصل وم، وسترد في الشعر ((قليعي)).
(٨) الناعورة: موضع بين حلب وبالس، بينه وبين حلب ثمانية أميال (ياقوت).

ت
سعيد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم
٢١٥
أخيل قليعي سبقنك ليتنا جلبنا إليك الخيل من كل مجلبة
فکتب إلیه حاتم بن أسید :
ألت سعيداً أن سبقنا جياده وضيعت ما ضيّعت في أرض دابق(١)
أَنْبَانا أَبُو الغنائم الكوفي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل السّلامي، أَنَا أَبُو الفضل
الباقلاني، وأَبُو الحُسَيْن الصَّيْرفي، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا عبد الوهاب بن
مُحَمَّد - زاد الباقلاني ومُحَمَّد بن الحَسَن قالا : - أنا أَبُو بكر الشيرازي، أَنَا أَبُو الحَسَن
المقرىء، نا مُحَمَّد بن إسماعيل(٢) قال: سعيد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم أخو
سليمان، ويزيد، والوليد، وهشام(٣)، صلّى خلف عبد الملك، وقَبيصة بن ذُؤَيب قاله
عبد الكريم أَبُو أمية مع مَسْلَمة الجُهَني.
وقال ضَمْرَة، عن رجاء بن أبي سلمة، عن أَبي عُبيدة (٤) مولی سليمان: دخلت مع
سعيد بن عبد الملك الصخرة، ويقال له سعيد الخير أَبُو مُحَمَّد وله ابن يقال له مُحَمَّد.
كذا فيه أَبُو عبيدة، وإنما هو أَبُو عبيد.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب بن البنّا، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو عبد اللّه بن أَبي
الحديد، أَنَا أَبُو الحَسَنِ الرَّبَعِي، أَنَا أَبُو الحُسَيْنِ الكِلاَ بي، أَنَا أَحْمَد بن عُمَير - قراءة -
قال: سمعت أبا الحَسَن بن سُمَيع يقول في الطبقة الرابعة: سعيد بن عبد الملك.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، أَنَا تمام بن مُحَمَّد، أَنَا
جعفر بن مُحَمَّد بن جعفر، نا أَبُو زُرْعة قال: سعيد بن عبد الملك بن مروان، روى عنه
أَبُو عبيد الحاجب، ورجاء بن أبي سَلمة.
أَنْبَأنا أَبُو عبد اللّه الفُرَاوي وغيره، عن أَبي الوليد الحَسَن بن مُحَمَّد بن علي
البَلْخي، أَنَا أَبُو الفرج مُحَمَّد بن إدريس بن مُحَمَّد بن إدريس قال: قرأت على أَبي
منصور المُظَفّر بن مُحَمَّد الطوسي، أَنَا أَبُو زكريا يزيد بن مُحَمَّد بن إِياس الأزْدي قال في
(١) بالأصل وم: دانق، والصواب ما أثبت، ودابق قرية قرب حلب من أعمال عزاز، بينها وبين حلب أربعة
فراسخ (ياقوت).
(٢) التاريخ الكبير ٤٩٧/٣.
(٣) في البخاري: وسليمان، وجاءت اللفظة مكررة عنده.
(٤) كذا بالأصل وم وفي البخاري: ((أبي عبيد)) وسينبه المصنف إلى هذا في آخر الخبر.

٢١٦
سعید بن عبد الملك بن مروان بن الحكم
طبقات محدثي أهل الموصل ومنهم: سعيد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم وإليه
ينسب سوق سعيد التي بالموصل بحضرة دار أَبي يَعْلَى، والمسجد الذي في السوق
المعروف بعبيدة مسجده، وعبيدة مؤذنه نسب المسجد إليه، وقد رأيت لسعيد هذا رواية
فإن وجدتها أخرجتها وكان يتنسك ويدعى سعيد الخير.
ذكر لي عن المدائني قال: كان سعيد بن عبد الملك يقال له سعيد الخير قدم
الكوفة فأتى قوماً من النسّاك فقال: لو أن الخلافة لا تكون إلّ في أولياء الله لخفت على
الوليد.
قال: وأخبرني موسى بن مُحَمَّد بن أبي النزل(١) الأَزْدي، قال: سمعت مُحَمَّد بن
أَحْمَد بن أبي المثنى يقول: لما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة كتب إلى سعيد بن
عبد الملك وهو بالموصل سلم العمل إلى يحيى بن يحيى الغسّاني واقدم إلينا.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أَنَا أَبُو نصر الوائلي، أَنَا
الخَصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرَّحمن، أخبرني أبي قال: أَبُو
مُحَمَّد سعيد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم يقال له سعيد الخير.
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت البغدادي، قالت: أنا أَبُو طاهر أَحْمَد بن محمود، أَنَا
أَبُو بكر بن المقرىء، نا مُحَمَّد بن جعفر الرّزّاز، نا عبيد اللّه بن سعد قال: قال أَبي
سعد(٢) بن إبراهيم: وغزا سعيد بن عبد الملك أرض الروم - يعني سنة خمس ومائة -
في ولاية أخيه هشام(٣).
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب الماوردي، أَنَا مُحَمَّد بن علي بن أَحْمَد، أَنا أَبُو عبد اللّه
النهاوندي، نا أَحْمَد بن عمران، نا موسى بن زكريا، نا خليفة بن خياط(٤)، قال: وفيها
- يعني سنة ست ومائة - غزا سعيد بن عبد الملك الروم.
أَنْبَانا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا أَبُو مُحَمَّد الكتاني، أَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر،
(١) كذا رسمها بالأصل، وفي م: النزال.
(٢) بالأصل: سعيد، خطأ والصواب ما أثبت عن م.
(٣) انظر تاريخ الطبري ٢١/٧ حوادث سنة ١٠٥ وفيه أن سعيد بعث سرية في نحو من ألف مقاتل فأصيبوا
- فيما ذكر - جميعاً.
(٤) تاريخ خليفة بن خياط ص ٣٣٦.

٢١٧
سعيد بن عبد الملك الدمشقي / سعيد بن عبد الملك
أَنَا أَبُو القاسم بن أَبِي العَقَب، أَنَا أَحْمَد بن إبراهيم، نا مُحَمَّد بن عائذ، قال: قال الوليد:
وأنا عثمان بن مُحَمَّد فإنه حَدَّثَني أن هشام بن عبد الملك أغزى الصائفة سنة ست ومائة
سعيد بن عبد الملك، وكنت فيمن غزا تلك السنة، فصلّى بنا الظهر أربعاً بدابق(١) فدخل
عليه مكحول فأفتاه بقصر الصلاة، فخرج فصلى بنا العصر ركعتين عن فتيا مكحول،
بلغني أن سعيداً بقي إلى حين دعا يزيد بن الوليد الناقص إلى نفسه في سنة ست وعشرين
ومائة، وقيل: إنه بقي بعد ذلك حتى قتل يوم نهر أَبي فُطْرُس في سنة اثنتين وثلاثين
ومائة.
٢٥١٧ - سعيد بن عبد الملك الدّمشقي
روى عن الربيع بن صبيح.
روى عنه عباس التُّرْقُفي، وهو سعيد بن عبد اللّه، تقدم ذكره.
٠
٢٥١٨ - سعيد بن عبد الملك
حدَّث عن سفيان الثوري، والأوزاعي، وحمّاد بن زيد.
روى عنه مبارك بن عبد اللّه النّصيبي السراج، وأَبُو نصر فتح بن أيوب البصري،
ومُحَمَّد بن عيسى الرازي.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم نصر بن أَحْمَد بن مقاتل، وأَبُو العشائر مُحَمَّد بن خليل بن
فارس، قالا: أنا أَبُو الفرج الإسفرايني، أَنا أَبُو القاسم علي بن مُحَمَّد بن علي الفارسي
- بمصر - أنا أَبُو أَحْمَد عبد اللّه بن مُحَمَّد بن عبد اللّه بن الناصح بن شجاع بن المفسّر
الفقيه - بمصر - نا عبد الرَّحمن بن إسماعيل الكوفي، نا مبارك بن عبد اللّهِ السّرّاج
بنصيبين(٢)، نا سعيد بن عبد الملك الدّمشقي، نا سفيان الثوري، عن داود بن أبي هند،
عن الشعبي، قال: خرج علي بن أبي طالب يوماً بالكوفة فوقف على بابٍ فاستسقى ماءً،
فخرجت إليه جارية بإبريق ومنديل، فقال لها: يا جارية لمن هذه الدار؟ فقالت: لفلان
القسطال، فقال: سمعت رسول الله ټلټ يقول:
(١) عن م وبالأصل: ((يدامن)).
(٢) رسمها وإعجامها مضطربان بالأصل، وفي م: بنصير خطأ، والصواب ما أثبت، انظر معجم البلدان.

٢١٨
سعید بن عثمان بن سعید بن السَّکن بن سعید
((لا تشرب من بئر قسطال، ولا تستظلن في ظل عشّار (١))[٤٧٧١].
٢۵١٩ - سعید بن عثمان بن سعید بن السّگّن بن سعید
ابن مُصْعَب بن رُسْتُم بن برثنة بن کسری أنو شروان
أَبُو علي المصري البَزّاز الحافظ (٢)
كذا قرأت نسبه بخط أبي عامر العَبْدَري(٣).
سمع بدمشق مُحَمَّد بن خُرَيم، وطاهر بن مُحَمَّد، وأبا الدحداح، وأبا الحَسَن بن
جَوْصَا، وأبا علي الحَصَائري، وأبا جعفر مُحَمَّد بن عبد الحميد المؤدب، وسالم بن
معاذ، ومُحَمَّد بن بكّار، وسعيد بن عبد العزيز الحلبي، وأبا عَرُوبة الحَرّاني،
ومكحولاً، وسعيد بن هاشم الطََّراني، وبمصر: مُحَمَّد بن أيوب الصموت، ومُحَمَّد بن
زيان، ومُحَمَّد بن بشر العكري (٤)، وعلي بن أَحْمَد علاناً، وأبا جعفر الطحاوي،
ومُحَمَّد بن مُحَمَّد بن بدر الباهلي، وببغداد: أبا القاسم البغوي، ويحيى بن مُحَمَّد بن
صاعد، وأبا بكر بن أبي داود، ومُحَمَّد بن منصور الشعبي، وأبا حامد الحَضْرَمي، وأبا
عُبَيد القاسم، وأبا عبد اللّه الحُسَيْن ابني إسماعيل المَحَامِلِيّين، وأَحْمَد بن إسحاق بن
البهلول، وبواسط: علي بن عبد اللّه بن مُبَشّر، وجسر بن مُحَمَّد، ومُحَمَّد بن محمود
الواسطيين، وبالُبُلّة: أبا يَعْلَى مُحَمَّد بن زهير بن الفضل الأُبُلّي، ومُحَمَّد بن غسان بن
حبلة العَتكي، وبالبصرة: أبا علي مُحَمَّد بن سليمان المالكي، وبالكوفة أبا العباس بن
عَقْدة، وعمر بن أَحْمَد الجوهري بمرو، وأبا العباس الدَّغُولي بسَرْخَس، وأبا مُحَمَّد،
وأبا حامد ابني الشرقي، ومكي بن عبدان وغيرهم.
روى عنه أَبُو سليمان بن زَبْرِ الرَّبَعي، وأَبُو عبد اللّه بن مَنْدَة، وعبد الغني بن
سعيد، وأَبُو القاسم خلف بن القاسم بن سهل الأندلسي، وأُبُو عبد اللّه مُحَمَّد بن
(١) العشار: قابض العشر، والعشر جزء من عشرة، يقال: عشر القوم يعشرهم عشراً أي أخذ عشر أموالهم
(اللسان).
(٢) ترجمته في تذكرة الحفاظ ٩٣٨/٣ العبر ٢٩٧/٢ النجوم الزاهرة ٣٣٨/٣ شذرات الذهب ١٢/٣ الوافي
بالوفيات ٢٤١/١٥ سير الأعلام ١١٧/١٦.
(٣) وقعت العبارة من: ((كذا قرأت إلى هنا)) قبل كنيته أبي علي المصري البزاز الحافظ، فأخرناها، وقدمنا
الكنية .
(٤) كذا رسمها بالأصل وم.

٢١٩
سعید بن عثمان بن سعید بن السّگن بن سعید
الحَسَن، وعلي بن مُحَمَّد بن يحيى الدقاق، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد (١) بن مفرّج
الأندلسي، وأَبُو مُحَمَّد عبد اللّه بن مُحَمَّد الجُهَني الأندلسي.
ورأيت له جزءاً من كتابٍ كبير صنفه في معرفة أهل النقل، يدل على توسع في
الرواية إلاَّ أن فيه أغاليط.
أَخْبَرَنَا أَبُو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنَا أَبُو عبد اللّه بن
مَنْدَه، أَنا سعيد بن عثمان بن السكن المصري، نا عبد الله بن مُحَمَّد الوَرّاق، نا
أَحْمَد بن إبراهيم المَوْصلي، نا سلام بن أَبِي الصَّهْباء، نا ثابت قال: حججتُ فدعت
إلى حلقة فيها رجلان أدركا نبي الله ◌َ ﴿ أخوان، أحسب أن اسم أحدهما مُحَمَّد، وهما
يتذاكران الوسواس ... على رسول الله ◌َ ﴿ فذكر الحديث، لم يزد على هذا.
أَخْبَرَنَاه عالياً بتمامه أَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن علي بن الآبنوسي، أَنا عيسى بن علي، أَنا عبد الله بن مُحَمَّد البغوي، حَدَّثَنِي
أَحْمَد بن إبراهيم المَوْصلي، ناسلام بن أَبِي الصَّهْبَاء، نا ثابت قال:
حججتُ فدفعت إلى حلقة فيها رجلان أدركا نبي الله وَل# أخوان، قال: أحسب أن
اسم أحدهما مُحَمَّد قال: وهما يتذاكران أمر الوسواس لأن يقع أحدُنا من السماء أحبّ
إليه من أن يتكلم بما يوسوس إليه، قال: ((وقد أصابكم ذلك؟)) قالوا: نعم يا رسول الله
قال: «فإن ذلك محضُ الإيمان)).
قال ثابت: فقلت أنا: يا ليت الله أراحنا من ذلك المحضٍ قال: فانتهراني،
وزبراني فقالا: نحدثك عن رسول الله وَل﴿ وتقول يا ليت أن الله أراحنا [٤٧٧٢]؟!
قال البغوي: لا أعلم بهذا الإسناد غيره، وهو غريب.
قال لي أَبُو إسحاق إبراهيم بن مُحَمَّد بن أَحْمَد القيسي:
ذكر أَبُو طاهر مشرف بن علي بن الخَضِر بن عبد اللّه بن التّمّار المصري فيما قرأته
بخطه قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن مُحمَّد بن مرزوق المُعَدّل بمصر قال: سنة ثلاث
(١) في تذكرة الحفاظ ٩٣٧/٣: ((محمد بن أحمد بن يحيى بن مفرج)) وسقطت اللفظة ((محمد)» من عامود
نسبه في سير الأعلام ١١٨/١٦ .

٢٢٠
سعید بن عثمان بن عَفّان بن أبي العاص
وخمسين وثلاثمائة توفي أَبُو علي بن السكن سعيد بن عثمان الحافظ ليلة الأربعاء
لخمس عشرة ليلة خلت من المحرم(١).
٢٥٢٠ - سعید بن عثمان بن عَفّان بن أبي العاص
ابن أمية بن عَبْد شَمْس بن عبد مَنَاف
أَبُو عثمان القُرَشي الأُمَوي المَدَني(٢)
سمع أباه عثمان بن عفان، وطلحة بن عبيد اللّه.
روى عنه عبد الملك بن عُمَير، وهانىء بن هانىء، وعمرو بن نباتة،
وعبد الملك بن مُحَمَّد بن عمرو بن حَزْم، وعبد الخالق بن عبد اللّه المَرْوزي.
وقدم دمشق على معاوية، وولاء خُراسان(٣)، وهو الذي فتح سمرقند (٤)، وقيل:
إنه كان له بدمشق قطيعة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم هبة الله بن عبد اللّه بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو بكر الخطيب، أَنَا أَبُو
نُعيم الحافظ، نا إبراهيم بن مُحَمَّد بن يحيى المُزَكّي، أَنَا أَبُو العباس مُحَمَّد بن إسحاق
السّرّاجِ، نا مُحَمَّد بن الصّبّاحِ، أَنا مروان الفَزَاري، عن المُغيرة بن مسلم، عن عمرو بن
نَبَاتة، عن سعيد بن عثمان قال: قال عثمان: الربا سبعون باباً أهونها مثل نكاح الرجل
أمّه .
قال: وأنا الخطيب قال: وأنا أَحْمَد بن عبد الله بن الحُسَيْن بن إسماعيل
المَحَاملي، أَنا عمر بن جعفر بن سالم الخُثَّلي، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي، عن
عمرو بن نَبَاتة، عن سعيد بن عثمان، قال: قال عثمان: أربا الربا عرض أخيك المسلم
أن تشتمه. قال الخطيب: سعيد بن عثمان بن عفان.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْن بن أَبِي يَعْلَى، وأَبُو غالب أَحْمَد، وأَبُو عبد الله يحيى ابنا أَبي
(١) انظر تذكرة الحفاظ ٩٣٨/٣، والوافي ٢٤٢/١٥ وسير الأعلام ١١٨/١٦ وزيد فيهما: مولده سنة أربع
وتسعین ومئتين.
(٢) ترجمته في الوافي بالوفيات ٢٤١/١٥.
(٣) وكان ذلك سنة ٥٦ كما في تاريخ الطبري ٥/ ٣٠٤ (حوادث سنة ٥٦) وانظر فيه سبب توليته خراسان.
(٤) ذكر الطبري فتح سمرقند على يد سعيد بن عثمان في سنة ٥٦.