Indexed OCR Text

Pages 401-420

٤٠١
سعد بن مسعود أبو مسعود الصدفي
حدَّث عن: عبد الرَّحمن بن حيويل، وعن رجلٍ من أصحاب النبي وَّ.
روى عنه: الحارث بن يزيد الحَضْرَمي، ويزيد بن أبي حبيب، وكعب بن عَلْقَمة،
وعُقْبة بن مسلم، وعبد الرحن بن زياد بن أَنْعُم، وحُبَيس بن عَدي، وعبد الرَّحمن بن
یحیی، وعبيد الله بن زحر.
ووفد على سليمان بن عبد الملك.
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب أَحْمَد بن الحَسَنِ، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن
حَيَّوية، نا يحيى بن مُحَمَّد بن صاعد، أَنَا الحُسَيْن بن الحَسَن، أَنا عبد الله بن المبارك،
أَنا یحیی بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن سعد بن مسعود:
أن رسول الله ◌َير كان في مجلس فرفع نظره إلى السماء ثم طأطأ نظره ثم رفعه
فسئل رسول الله ◌َّ ر عن ذلك فقال:
((إن هؤلاء القوم كانوا يذكرون الله - يعني أهل مجلس أمامه - فنزلت عليهم السكينة
تحملها الملائكة كالقبّة فلما دنت منهم تكلم رجلٌ منهم بباطلٍ فرُفِعَتْ عنهم)) (٤٧١٠] .
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الباقي، قال: قُرِىء على أَبي الحَسَن علي بن
إبراهيم بن عيسى الباقلاني، وأنا حاضر قيل له: حدثك أَبُو بكر بن مالك، نا الحَسَن بن
الطيب البَلْخي، نا قُتَيبة بن سعيد، نا بكر بن مضر، نا عبيد اللّه بن زحر، حَدَّثَني
سعد بن مسعود، عن رجلٍ من أصحاب النبي وَلّم أن رسول الله وَلآل قال:
((ليت شعري كيف أمتي بعدي، حين تَتَبَخْتَر رجالُهم وتمرحُ نساؤُهم، وليت
شعري حين تصيرون صنفين: صنفاً ناصبي نحورهم في سبيل الله، وصنفاً عمالاً
لغير الله))[٤٧١١].
أَخْبَرَنَا أَبُو غالب أَحْمَد بن الحَسَن، أَنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبُو عمر بن
حَيَّوية، وأَبُو بكر بن إسماعيل، قالا: نا يحيى بن مُحَمَّد بن صاعد، نا الحُسَيْن بن
الحَسَن بن حرب، أَنا عبد الله بن المبارك، أَنا إبراهيم بن نشيط الوَعْلَاني(١)، أَنَا
كعب بن عَلْقَمة قال: قال سعد بن مسعود التُّجِيبي: إذا رأيت الرجل دنياه تزدادُ وآخرته
تنقص، مقيماً على ذلك، راضياً به فذلك المغبون الذي يلفت بوجهه وهو لا يشعر.
(١) الوعلاني نسبة إلى وعلان، بطن من مراد، ذكره السمعاني وترجم له. (الأنساب: الوعلاني).

٤٠٢
سعد بن مسعود أبو مسعود الصدفي
كتب إليّ أَبُو الفضل أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحَسَن بن سُليم، وحَدَّثَنِي أَبُو بكر
اللفتواني عنه، أَنَا أَبُو بكر البَاطِرِقاني، أَنَا أَبُو عبد اللّه بن مَنْدَة، قال: وأَنْبَأْنِي أَبُو
عمرو بن مَنْدَة، عن أبيه، نا أَبُو سعيد بن يونس، نا القاسم بن عبيد الله بن سعيد بن
كثير بن عُفَير، حَدَّثَني ابن لهيعة، عن عُقْبة بن مُسلم، عن سعد (١) بن مسعود قال: حبّ
الدنيا رأس الخطايا.
في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه بن عبد الملك، أَنا أَبُو القاسم بن أَبي
عبد اللّه، أَنا حمد بن علي - إجازة -، ح قال: وأنا أَبُو طاهر الهَمْداني، أَنا علي بن
مُحَمَّد الفأفاء، قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم(٢): حَدَّثَنِي أَبي، نا أَبُو شريك يحيى بن
يزيد المُرَادي(٣، أَنَا ضِمَام بن إسماعيل قال: كان عمر بن عبد العزيز بعث سعد بن
مسعود یفقههم ویعلمهم دینهم.
أَنْبَأنا أَبُو الغنائم الكوفي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل السلامي، أَنَا أَبُو الحَسَن وأَبُو
الفضل، وأَبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا عبد الوهاب بن مُحَمَّد - زاد أَبُو الفضل:
وأَبُو الحُسَيْن الأصبهاني قالا : - أنا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن
إسماعيل(٤)، قال: سعد بن مسعود التُّجِيبي وقال بعضهم: كِنْدي، سمع
عبد الرَّحمَن بن حيويل كوفي، روى عنه عبد الرَّحمَن الإفريقي، ويزيد بن أبي حبيب،
وعبد الرَّحمَن بن يحيى، وقال لي عثمان بن صالح، عن بكر بن مُضَر، عن ابن زحر أن
سعد بن مسعود من أهل حمص، وقال يحيى بن أيوب، عن يزيد، عن سعد بن مسعود
التجيبي.
في نسخة ما شافهني به أَبُو عبد اللّه، أَنا أَبُو القاسم، أَنَا أَبُو علي إجازة، ح قال:
وأنا أَبُو طاهر، أَنا علي، قالا: أنا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حاتم(٥)، قال: سعد بن مسعود
التُجيبي الكندي مصري، روى عن عبد الرَّحمَن بن حیویل. روى عنه يزيد بن أبي
حبيب، وعبد الرَّحمَن بن يحيى، وعبد الرَّحمَن الإفريقي، سمعت أبي يقول ذلك.
(١) بالأصل: سعيد، خطأ، وهو صاحب الترجمة.
(٢) الجرح والتعديل ٤/ ٩٤ - ٩٥.
(٣) ترجمته في سير الأعلام ٤٥٩/١١ .
(٤) التاريخ الكبير ٦٤/٤.
(٥) الجرح والتعديل ٤/ ٩٤.

٤٠٣
سعد ويقال: سعيد بن مسعود المازني البصري
كتب إلي أَبُو الفضل بن سُليم، وحَدَّثَنِي أَبُو بكر اللفتواني عنه، أنا أَبُو بكر
الباطرقاني، ح قال.
وأَنْبَانا أَبُو عمرو بن مَنْدَة، عن أبيه قال: قال لنا أَبُو سعيد بن يونس سعد بن
مسعود التُجيبي رجل من الصَّدَف عديد لبني زُمَيْلَة بن تُجِيب(١)، يكنى أبا مسعود، كان
عمر بن عبد العزيز أرسله إلى أفريقية يفقه أهلها في الدين، وله على سليمان بن
عبد الملك وفادة، وكان رجلاً صالحاً، أسند حديثاً واحداً، روى عنه الحارث بن يزيد،
وعُقْبة بن مسلم، ويزيد بن أبي حبيب، وكعب بن عَلْقَمة، وحُبَيس بن عدي،
وعبد الرَّحمَن بن زياد بن أَنَّعُم توفي في خلافة هشام بن عبد الملك.
قرأت على أبي مُحَمَّد السُّلَمي، عن أبي نصر بن ماكولا(٢)، قال: أما زُمَيْلَة - بزاي
مضمومة - فهو سعد بن مسعود التُجِيبي من الصَّدَف عديد لبني زُمَيْلَة من تُجِيب، یکنی
أبا مسعود، كان عمر بن عبد العزيز أرسله يفقه أهل أفريقية، وكان رجلاً صالحاً أسند
حديثاً واحداً، روى عنه الحارثُ بن يزيد، وعُقْبة بن مُسلم، ويزيد بن أبي حبيب،
وكعبُ بن عَلْقَمة وغيرهم، توفي في خلافة هشام بن عبد الملك.
٢٤٣٠ - سعد - ويقال: سعيد - بن مسعود المَازِني البَصْري
أقدمه عمر بن عبد العزيز حين شُكيَ إليه لما ولي عمان من قبل عَدِي بن أرطأة
الفَزاري عامل عمر على البصرة.
قرأت على أَبي الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الشافعي، عن أَبي الحُسَيْن المبارك بن
عبد الجبار، أَنَا أَبُو بكر عبد الباقي بن عبد الكريم بن عمر الشيرازي.
وأَنْبَانا أَبُو سعد بن الطَّيُّوري، عن عبد العزيز بن علي بن أَحْمَد الأَرْحَبي(٣)،
قالا: أنا عبد الرَّحمن بن عمر بن أَحْمَد بن حَمّة (٤)، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب بن
شيبة، نا جدي يعقوب قال: واستعمل عَدِي بن أَرْطَأة عمله (٥) على البصرة سعد بن
(١) بالأصل: نجيب، وفي م: ((بجيب))، والصواب: تُجيب، اسم قبيلة.
(٢) الاكمال لابن ماكولا ٤/ ٩٧.
(٣) كذا بالأصل وهو خطأ، والصواب ((الأزجي)) كما في سير الأعلام ١٨/١٨ وفي تاريخ بغداد ٤٦٨/١٠:
من أهل باب الأزج، والأزجي نسبة إلى باب الأزج، محلة كبيرة ببغداد (الأنساب).
(٤) ترجمته في سير الأعلام ١٧/ ٨٢.
(٥) كذا بالأصل وم.

٤٠٤
سعد بن نمران/ سعد بن يسار، أبي الغادية بن سعد
أشوع ويقولون سعد بن مسعود المازني، أخا هداب بن مسعود على عمارة (١)، فشُكِيَ
إلى عمر. فكتب عمر إلى عَدي يلومه على استعماله سعد أو سعيد بن مسعود ويأمره
بحمله إليه مقيداً ففعل.
حَدَّثَنِي (٢) الوليد بن شجاع بن الوليد أَبُو همّام بن أَبي بدر، نا الوليد بن مسلم، نا
أَبُو عمرو - يعني الأوزاعي - عن یحیی - يعني ابن كثير - قال: وحدثت عن سعيد بن
عامر أيضاً، أَنا جويرية - يعني ابن أسماء - كلاهما أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى
عدي بن أرطأة: إن استعمالك سعيد بن مسعود من الخطايا التي كتبها الله عليك.
وقال سعيد بن عامر في حديثه قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى عَدِي: إن
استعمالك سعيد بن مسعود من الذنوب التي قَدّر الله عليك.
٢٤٣١ - سعد بن نِمْران الهَمْداني ثم الناعطي (٣)
كان من تابعي أهل الكوفة، وبعث به زياد إلى معاوية بن أبي سفيان إلى عَذْرَاء
بعقب ما وجه إليه بحُجْر بن عَدِي وأصحابه، فشفع فيه حمزة بن مالك الهَمْداني إلى
معاوية فوهبه له وقد تقدم ذكر ذلك في ترجمة الأَرْقَم بن عبد اللّه.
٢٤٣٢ - سعد بن يزيد الدِّمشقي
روى عن واثلة بن الأسقع، لم يقع إليّ من حاله أكثر مما ذكرت.
٢٤٣٣ - سعد بن يسار، أَبي الغادية بن سعد
المرّي - ويقال: الجُهَني (٤) -
ولد في حياة النبي وَّهِ ومسح على رأسه وسمّاه سعداً، وسكن الشام، ودخل على
عبد الملك بالجابية، روی عن أبيه.
...
(١) كذا، وقد تقدم في صدر الترجمة ((عمان)) وفي م: عمان.
(٢) كذا بالأصل وم، وثمة سقط في السند، فالوليد بن شجاع مات سنة ٢٤٣ انظر ترجمته في سير الأعلام
٢٤/١٢.
(٣) الناعطي نسبة إلى ناعط، وهو بطن من همدان (الأنساب).
(٤) ترجمته في الإصابة ٢/ ١٠٥ نقلاً عن ابن عساكر. وفيها: المزني بدل المري. وسيرد في الخبر التالي
(المزني)) فلعل ما ورد هنا بالأصل: ((المري)) حرّف عن المزني.

٤٠٥
سعد أبو درَّة الحاجب
روی عنه ابن ابنه مَسْرُور بن مُسَاوِر بن سعد.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الكريم بن حمزة، نا عبد العزيز بن أَحْمَد، أَنا تمام بن
مُحَمَّد، أَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن إبراهيم بن سهل بن يحيى بن صالح بن حنة البزار - قراءة -
وغيره في آخرين قالوا: أنا أَبُو الحَسَن مُسَاوِر بن شهاب بن مسرور بن سعد بن أبي
الغادية يسار بن سُبَيع المُزَني(١)، حَدَّثَنِي أَبي شهاب عن أَبيه مَسْرُور بن مُسَاوِر، عن جده
سعد بن أبي الغَادِية، عن أبيه قال: فقد النبي ولي أبا الغادية في الصلاة فإذا به قد أقبل
فقال :
((ما خَلّفك عن الصلاة يا أبا الغَادية؟» فقال: ولد لي مولود يا رسول الله فقال: ((هل
سمّيته؟)) فقال: لا، قال: ((فجىءْ به))، فجاء به فمسح على رأسه بيده وسماه سعداً(٢).
٢٤٣٤ - سعد أَبُو درَّة الحاجب
تولى حجابة معاوية، وحجابة عبد الملك بن مروان.
سمع معاوية، وعمرو بن العاص، والنعمان بن بشير، وأبا مريم وغيرهم من
الصحابة، له ذکر ولا أعلم له رواية.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو طاهر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
أَبي الصقر، أَنا أَبُو القاسم هبة الله بن إبراهيم بن عمر بن الصَّوَّاف، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن إسماعيل المهندس، نا أَبُو بشر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حمّاد الدولابي(٣)، نا
عبد الرَّحمن بن الحَسَن الدِّمشقي، نا مُحَمَّد بن شعيب بن شابور، حَدَّثَنِي أَبُو المُعَطّل
مَولى [بني] (٤) كلاب، وقد كان أدرك معاوية بن أبي سفيان قال: أقبل رجل من أصحاب
رسول الله وَل﴿ يقال له أبو مريم، غازياً حتى بلغ الجَفِيْر(٥) قال: ولا أعلم ما قال لنا أَبُو
المعطل، وقد استأذن أَبُو مريم [على](٤) معاوية بدمشق حين مرَّ بها، فلم يجد أحداً يأذن
له، فلما بلغ الحَفْيْر ذكر حديثاً سمعه من رسول الله ◌َلچ، رجع حتى أتى باب معاوية،
(١) كذا بالأصل وم وفي صدر الترجمة: المري.
(٢) نقله ابن حجر في الإصابة ١٠٥/٢ .
. (٣) الخبر في الكنى والأسماء للدولابي ٥٣/١ في ترجمة أبي مريم الأزدي.
(٤) الزيادة عن الدولابي.
(٥) في الدولابي: الحفير، بالحاء المهملة، انظر معجم البلدان (الحفير، والجفير).

٤٠٦
سعد الغساني
فقال لبعض من عليه: أما منكم أحدٌ رشيد يقول لأمير المؤمنين: ها هنا أخوكَ أَبُو مريم،
فلما سمعوا كلامه ذهب بعضهم إلى معاوية فقال: ها هنا رجل يقول: قولوا لأمير
المؤمنين: ها هنا أخوك أَبُو مريم، فقال معاوية: ويحكم أحبستموه؟ فائذنوا له، فلما
دخل عليه قال: مرحباً ها هنا، ها هنا يا أبا مريم، فقال أَبُو مريم: إني لم أجئك طالبَ
حاجةٍ، ولكن سمعتُ رسول الله ێ يقول:
((مَنْ أغلق بابه دون ذوي الفقر والحاجة، أغلق الله عن فقره وحاجته بابَ السماء))
قال: فأكبَّ معاوية يبكي، ثم قال: رُدّ حديثك يا أبا مريم. فردّه، ثم قال معاوية: ادعوا
لي سعداً، وكان حاجبه، فدعي فقال: يا أبا مريم حدّثه أنت كما سمعتَ، فحدثه أَبُو
مريم فقال معاوية لسعد: اللّهم إني أخلع هذا من عنقي وأجعله في عنقك، مَنْ جاء
يستأذن فائذن له. فقضى الله على لساني ما قضی.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أَبي الفتح بنِ المَحَاملي، أَنَا أَبُو الحَسَن
الدار قطني، قال: سعد أَبُو دُرَّة كان حاجب [معاوية](١) ثم حجب عبد الملك بن
مروان.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السّلمي، عن أَبي نصر بن ماكولا(٢)، قال: أما دُرَّة بتشديد
الراء سعد أَبُو دُرّة، وكان حاجب معاوية بن أبي سفيان، ثم حجب عبد الملك بن
مروان.
٢٤٣٥ - سعد الغساني
له ذكر في حرب أَبي الهيذام (٣) .
قرأت بخط أَبِي الحُسَيْن الرازي، وذكر أنه مما أفاده بعض أهل دمشق عن أبيه عن
جده وأهل بيته من ..... (٤) قال: وقال سعد الغَسّاني:
من له في الطعن والضراب
فليلقنى تحت الغبار الهابي
(١) زيادة للإيضاح عن م.
(٢) الاكمال لابن ماكولا ٣٢٠/٣ و٣٢١.
(٣) كان رأس المضرية بدمشق لما هاجت الفتنة بين المضرية واليمنية وذلك في سنة ١٧٦ واسم أبي الهيذام
عامر بن عمارة بن خريم الناعم انظر الكامل لابن الأثير - بتحقيقنا ٣٤/٤ حوادث سنة ١٧٦ .
(٤) غير واضحة بالأصل وم وصورتها فيهما: ((المدیین)).

٤٠٧
سعد الأيسر ويقال: الأعسر التركي
يلمع في كفي كالشهاب
في صحبة غرٍّ من الأصحاب
يحملني كالوعل الوثاب
ليس إذاكر به بالقاني
مقابل النسبة في الغراب
نهد المشاش طيب الأنساب
٢٤٣٦ - سعد الأَيْسَر - ويقال: الأَعْسَر - التُرْكِي(١)
ولي إمرة دمشق من قبل أَبي الجِيْش خَمَاروية بن أَحْمَد بن طولون.
قرأت بخط أَبي الحُسَيْن الرازي، حَذَّثَني إبراهيم بن مُحَمَّد بن صالح، قال:
ووافى أَبُو الجيش خماروية بن أَحْمَد بن طولون بعد وقعة الطواحين (٢) دمشق فأقام بها
مدة، ثم خرج وولّى على دمشق سعد الأعْسَر(٣) في سنة اثنتين وسبعين ومائتين، قال:
فذكر أَبُو الجيش يوماً في مجلس سعد الأَعْسَر بدمشق فغمصه سعد وقال: مَنْ ذاك
الصبي؟ أنا أخذت له دولته - أراد به أنه الذي هزم المعتضد يوم وقعة الطواحين (٤) - فبلغ
ذلك أبا الجيش، فكتب إلى سعد أن يصير إلى مصر، فتثاقل سعد الأَعْسَر عن المصير
إليه، فخرج أَبُو الجيش من مصر في شهر رمضان سنة ثلاث(٥) وسبعين ومائتين يُريده
فبلغ سعداً خروج أَبي الجيش إليه فخرج من دمشق يتلقاه فالتقوا في قصر نخلة فيما بين
الرملة وبيت المقدس، فلما دخل إليه سعد قام إليه أَبُو الجيش بنفسه فقتله، واضطرب
الناس بدمشق لقتله، وكان سعد الأَعْسَر قد فتح طريق الشام للحاج لأن الأعراب كانوا قد
تغلبوا على الطريق قبل ولاية سعد وكان قد بطل الحج من طريق الشام ثلاث سنين فخرج
سعد إلى الاعراب وواقعهم وقتل منهم خلقاً عظيماً، وفتح الطريق للحاج، وكانت
(١) أخباره في الطبري (حوادث سنة ٢٧١) والكامل لابن الأثير بتحقيقنا حوادث سنة ٢٧١ ووقع فيه سعيد
الأيسر، والنجوم الزاهرة ٣/ ٥٠ وولاة مصر للکندي ص ٢٥٩.
(٢) موضع قرب الرملة من أرض فلسطين بالشام كانت عنده الوقعة المشهورة بين المعتضد أبي العباس،
وخمارویه بن أحمد بن طولون.
(٣) في النجوم الزاهرة وولاة مصر للكندي: سعد الأيسر.
(٤) وكان خمارويه قد انهزم في وقعة الطواحين ومضى عائداً مهزوماً إلى مصر، إذا خرج کمین له مع سعد
الأيسر - ولم يعلم سعد أن خمارويه قد انهزم - فحارب سعد الأيسر ابن الموفق حتى هزمه وأزاله عن
عسكره ثم مضى إلى دمشق واستولى عليها .
(انظر النجوم الزاهرة ٣/ ٥٠).
(٥) في ولاة مصر للكندي ص ٢٦٠: خرج خمارويه إلى الشام في ذي القعدة سنة ٢٧٢ مقتل سعد
الأيسر .. ثم دخل دمشق يوم الثلاثاء سابع المحرم سنة ٢٧٣ (وانظر ٥١/٣).

٤٠٨
سعد الأيسر ويقال: الأعسر التركي
وقائعهم في الموضع المعروف بالقَسْطَل (١) فأحبه أهل دمشق واغتموا لقتله فصاح الناس
بدمشق وضجوا في المسجد الجامع، ودعوا على من قتله وافتتن البلد حتى وافاهم أَبُو
الجيش فهدأ البلد والناس، وبعث إلى طريق الحاج من أصلحها وفرق في دمشق مالاً
عظيماً على الفقراء والمساكين والمستورين وأهل العلم، ومال إليه أهل دمشق وأحبُّوه،
وخرج إلى مصر، ولا على دمشق عبد اللّه بن الفتح، وبلغني من وجه آخر أن أبا الجيش
خرج من مصر سنة ثلاث وسبعين ومائتين إلى الشام وقد تملأ صدره غيظاً على سعد
الأيسر، وسعى به إليه وسعد يومئذ على دمشق فلما صار إلى الرملة تلقاه بها سعد فأمر به
.. فقتل وأنفذ طبارجي إلى دمشق.
(١) موضع بين حمص ودمشق، وقيل: اسم كورة هناك، وقسطل: موضع قرب البلقاء من أرض دمشق في
طريق المدينة (ياقوت).

٤٠٩
سعر بن سَوَادَة العامري
[ذكر من اسمه] (١) سعر
٢٤٣٧ - سَعْر بن سَوَادَة العَامِري(٢)
قدم الشام تاجراً، وعاين ملك آل (٣) جفنة بأعمال دمشق، حدث عن مُصَدّقي
النبي ◌َلچر .
روى عنه مُسلم بن شُعبة البَكْري، وأَبُو عتوارة الخَفَاجي.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن الحُصَين، أَنَا أَبُو علي بن المُذْهِب، أَنَا أَحْمَد بن جعفر، نا
عبد اللّه بن أَحْمَد (٤)، حَدَّثَني أَبي، نا وكيع، نا زكريا بن إسحاق (٥) ، عن عمرو بن
أبي سفيان، سمعه منه عن مسلم بن ثَفِنة، قال: استعمل ابنُ عَلْقمة أَبي على عرافة قومه
وأمره أن يصدقهم. قال: فبعثني أَبي في طائفة لآتيه بصدقتهم قال: فخرجت حتى أتيت
شيخاً كبيراً يقال له سَعْر فقلت: إن أَبي بعثني إليك لتؤدي صَدَقَةَ غنمِكَ. قال: ابن أخ،
وأيّ نحوٍ تأخذون؟ قلت: نختار حتى أنا لنشبِّر ضروع الغنم. قال: ابن أخي، فإني
أحدثك أني كنت في شِعْب من هذه الشعاب في غنم لي على عهد النبي ◌َّ فجاءني
رجلان على بعير فقالا: نحن رسولا النبي وَي﴿ إليك لتؤدي صَدَقَةَ غنمك، قلت: ما علي
فيها؟ قالا: شاة. قال: فأعمد إلى شاةٍ قد علمت مكانها ممتلئة مخضاً وشحماً
(١) زيادة لازمة للإيضاح.
(٢) ترجمته في الاستيعاب ١٣٣/٢ هامش الإصابة، أسد الغابة ٢٢٩/٢ الإصابة ٤٢/٢. وفي الاستيعاب:
سعر بن شعبة. وسعر بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره راء، كما في الإصابة، وفي الاكمال بكسر السين.
(٣) بالأصل: ((إلى جفنة)).
(٤) مسند الإمام أحمد ٤١٤/٣ - ٤١٥.
(٥) في المسند: بن أبي إسحاق.
أ
أ
أ

٤١٠
سعر بن سَوَادَة العامري
فأخرجتها(١) إليهما فقالا: هذه الشافع(٢) - والشافع: الحامل(٣) - وقد نهانا النبي وَلّ أن
نأخذ شافعاً. قلت: فأيّ شيء؟ قالا: عَنَاقاً(٤) جَذَعة(٥)، أو ثنية، قال: فأعمد إلى عَنَاق
معتاط - قال: والمعتاط التي لم تلد ولداً وقد حان ولادها - فأخرجها(٦) إليهما، فقالا:
ناولناها فدفعتها إليهما فجعلاها معهما على بعيرهما ثم انطلقا .
قال عبد الله: سمعت أبي يقول: كذا قال وكيع: مسلم بن ثَفِنة صحف وقال
رَوْح: بن شُعبة، وهو الصواب. قال أبي: وقال بشر بن السري: لا إله إلاّ الله هوذا ولده
ها(٧) هنا - يعني مسلم بن شعبة.
قال(٨): وحَدَّثَنِي أَبي، نا رَوْح، نا زكريا بن إسحاق(٩)، حَدَّثَني عمرو بن أَبي
سفيان، نا مُسلم بن شعبة: أن علقمة استعمل أباه على عِرَافة قومه. قال مسلم: فبعثني
- أَبي بصدقة طائفة من قومي، قال: فخرجت حتى آتي شيخاً يقال له سَعْر في شِعْب من
الشِعاب فقلت: إن أَبي بعثني إليك لتعطيني صَدَقَةَ غنمك، قال: أيّ ابن أخي، وأيّ نحوٍ
تأخذون؟ فقلت: تأخذ أفضل مأخذ. فقال الشيخ: فوالله إني لفي شِعب من هذه الشعاب
في غَنَم لي، إذ جاءني رجلان مرتدفان فقالا: إنا رسولا رسول الله وَّلو بعثنا إليك لتؤتينا
صَدَقَةَ غنمك، قلت: وما هي؟ قالا: شاة، قال: فعمدت إلى شاة قد علمت مكانها
ممتلئة مخاضاً أو مخاضاً وشحماً، فأخرجتها إليهما فقالا: هذه شافع وقد نهانا
رسول الله ◌َ﴾ أن نأخذ شافعاً - والشافع: التي في بطنها ولدها - قال: فقلت: فأي شيءٍ
تأخذان؟ فقالا: عَنَاقاً جَذَعة أو ثنية، قال: فأخرج لهما عَنَاقاً قال: فقالا: ارفعها(١٠)
إلينا، فتناولاها وجعلاها معهما على بعيرهما.
(١) بالأصل: فأخرجتهما والمثبت عن المسند.
(٢) الشافع: ناقة أو شاة شافع: في بطنها ولد يتبعها آخر، سميت شافعاً لأن ولدها شفعها أو شفعته
(القاموس).
(٣) في المسند: الحائل.
(٤) العناق: الأنثى من أولاد المعز.
(٥) الجذعة: الشاة التي في السنة الثانية.
(٦) كذا، وفي المسند: فأخرجتها، وهو الظاهر.
(٧) بالأصل: هل هنا، والمثبت عن المسند.
(٨) مسند أحمد ٤١٥/٣.
(٩) كذا وقع هنا ((بن إسحاق)) ومثله في المسند.
(١٠) وتقرأ أيضاً: ((ادفعها)) وهي عبارة المسند، وفي م: ارفعها.
٠

٤١١
سعر بن سَوَادَة العامري
أَنْبَانا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حَدَّثَنَا أَبُو الفضل بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن
الحَسَن، والمبارك بن عبد الجبار، ومُحَمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا أَبُو أَحْمَد،
وأَبُو الحُسَيْن الأصبهاني، قالا: أنا أَحْمَد بن عبدان الحافظ، نا مُحَمَّد بن سهل
المقرىء، نا مُحَمَّد بن إسماعيل (١) ، قال: سِعْر الدُّؤلي قال لنا مُعَاذ بن أسد: أنا ابن
المبارك، أَنا عمرو بن أبي سفيان الجُمَحي أن جابر بن سِعْر الدّيلي من كِنَانة أخبره أن أباه
قال: كنت في غَنَم لنا بالمَخْمِص فأتاني رجلان على بعير واحد فقالا: نحن رسول (٢)
رسول الله وَله في الصَّدَقة، قلت: وما الصدقة؟ قالا: شاة من غنمك، فقمت لهما إلى
لبون كريمة، قالا: إنا لم نؤمر بهذه، فقمت إلى عَنَاق إما جَذَعة وإما ثنية ناصَة،
والناصة: الشخيصة (٣)، فوضعاها بينهما ثم دعوا لي بالبركة، ومضيا. وقال لي
الحزامي: حَدَّثَني عبد اللّه بن موسى، حَدَّثَني أُسامة، عن أَبي مرارة الجُهَني، عن ابن
سِعْر أخبرنيه ابن سِعْر، عن أَبيه: كنت في ناحية مكة فجاء رجل فقال: أنا رسول
رسول الله وَ﴾ وقال لي الجُعْفي: نا بشر بن السري، نا زكريا بن إسحاق، عن عمرو بن
[أَبي] سفيان، عن مسلم بن شعبة البكري، كان أَبي غلاماً - وصوابه عاملاً - لابن
علقمة، فبعثني آخذ الصدقة فإذا شيخ من بني بكر فقلت: بعثني أَبي إليك لتعطيني صَدَقَة
غنمك، قال: إنّي كنت في زمن النبي ◌َّ﴿ في بعض هذه الشِّعاب فجاءني رسول
[فقال](٤) إني [رسول](٤) رسول الله وَ له. وقال ابن سلام: نا وكيع، عن زكريا، أخبرني
عمرو بن أبي سفيان الجُمَحي، عن مسلم بن ثَفِنة(٥) استعمل ابن علقمة أَبي فبعثني
فأتيت شيخاً يقال له ابن سِعْر قال: كنت في شِعْبٍ، فقال بشر بن السري - هو ابن شعبة -
هو ذا ولده، ها هنا.
كتب إليّ أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن علي بن الآبنوسي، أَنَا أَبُو الفضل عبيد اللّه، وأَبُو
الحُسَيْن مُحَمَّد ابنا أَحْمَد بن علي الكوفي، بقراءتي عليهما، قالا: أنا أَبُو الحُسَيْن
عبد الرَّحمن بن عمر بن أَحْمَد بن حَمّة الخَلّل، أَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن
(١) التاريخ الكبير ١٩٩/٤ .
(٢) كذا بالأصل والبخاري وم.
(٣) البخاري: الشحيمة.
(٤) الزيادة لازمة عن البخاري، وفي م: فجاءني رسول إني رسول رسول الله الفه.
(٥) في البخاري: شعبة.
٠

٤١٢
سعر بن سَوَادَة العامري
يعقوب بن شيبة، نا جدي، حَدَّثَنِي أَبُو حبيب العُمَيْرِي، حَدَّثَني إسحاق بن عبد الله
الحُمْراني من ولد حُمْران بن أبان، عن أبيه قال: كنت أجلس إلى قوم من ولد السِّعْر بن
سَوَادة، فحدثوني أن السِّعْر بن سَوَادة قال: كنت عَسيفاً(١) لعَقيلة من عقائل العرب لا
أربا متجراً فيه فضل درهم إلاَّ أتيته فقدمت من الشام فدخلت مكة ليلاً فلما بقر عني
قميص الليل إذا قباب منصوبة مع شعف الجبال عليها أنطاع طائفية(٢)، وإذا رجل أزهر
اللون كأن الشعرى يتوقد في جبينه على كرسي ساسم - يعني الأبنوس - بيده قضيب
يتخصر به، وإذا بين يديه ثلاثون كهلاً ما يفيضون بكلمة، وإذا غلمان مشمرون إلى
أنصاف سوقهم، وإذا جزائر تنحر وجزائز تساق وجزائر(٣) وجزائر تطبخ وإذا أكلة وحثثة
على الطُهاة وإذا قائل يقول: يا وفد الله هلموا إلى الغداء، وإذا أنيسان على مدرجة من
أكل يقولان: يا وفد الله من تغدا فليرجع إلى العشاء، وقد كان خبر بالشام نما إليّ أن
النبي المبعوث قد طلعت نجومه فظننته ذلك الرجل فوقفت بين يديه، فقلت: السلام
عليك يا نبي الله فقال لي: صه، ولما وكأن قد وليتني. قال: فقلت لرجل إلى جنبه: من
هذا الرجل؟ فقال لي: هذا أَبُو نضلة، هذا هاشم بن عبد مَنَاف قال: قلت: هذا المجد!
لا مجد بني جَفْنة .
أخبرناه أعلى من هذا على إرسالٍ فيه، أَبُو القاسم بن السمر قندي، أَنَا أَبُو الغنائم
حمزة بن علي بن مُحَمَّد بن عثمان بن عمران بن سهل بن نصر بن حُمَيد بن حامد
المعروف بابن السواق البُنْدَار، وأَبُو منصور مُحَمَّد بن مُحَمَّد العُكْبَري، قالا: أنا أَبُو
الفرج أَحْمَد بن عمر بن عثمان بن أَحْمَد بن الحَسَن بن جعفر المعروف بابن البغل
الغصاري، أَنَا أَبُو مُحَمَّد جعفر بن مُحَمَّد بن نُصَير الخواص، نا أَبُو العباس أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن مسروق، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سليمان الطَّفَاوي، نا إسحاق بن
عبد الله بن حمدان بن عبد الله بن حمْران بن أبان، قال: قال السِّعْر بن سَوَادة
العامري: كنت عسيفاً لعقيلة من عقائل العرب أُتّهِم وأشام، لا أدع مطرحاً فيه رباً في
متجر إلّ نزعت إليه، فقدمت من الشام بخُرْئة (٤) وأثاثة أريد كَبّة (٥) الموسم، فأتيت مِنى
(١) العسيف: الأجير والعبد المستعان به.
(٢) نسبة إلى الطائف.
(٣) كذا مكررة.
(٤) الخرئة: أثاث البيت أو أرداً المتاع.
(٥) الكبة: الزحام.

٤١٣
سعر بن سَوَادَة العامري
مسرعاً فلما تعرّا عني قميص الليل، إذا أنا بقباب شامية من أدم مع شعف الجبال مضروبة
بأنطاع الطائف، وإذا أنا بجزائر تنحر، وأُخر تساق، وإذا أنا برجل كأن الشّعرى توقد في
جبينه، كأن في وجهه اليساريع، عليه عمامة سوداء قد أخرج من ملاءتها جُمّة فينانة على
كرسي ساسم تحته نمرقة، بيده قضيب يتخصر به، حوله مشيخة جلة نواكس الأذقان ما
منهم أحد يفيض بكلمة، وإذا أنا بأكلة وحثثة على الطهاة ألا تعجلوا، وإذا أنا برجل
مجهر على نشز ينادي: يا وفد الله من تغدا فليرجع إلى العشاء فجهزني(١) ما رأيت، وقد
كان نُمي عن حَبْر من أَحبار الشام أن النبي المبعوث هذا أوانه فدنوت فقلت: السلام
عليك يا نبي الله فقال لي: مَهْ لما وكأن قد وليتني، فقلت لرجل: من هذا؟ قال: هذا أَبُو
نَضْلة هاشم بن عبد مَنَاف، قال: فقلت: هذا والله المجد، لا مجد بني جَفْنة.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمر قندي، أَنا عبد الله بن الحَسَن الخَلّل، أَنَا الحَسَن
النَّوْبختي، نا علي بن عبد اللّه، نا عبد الله بن أبي سعد، حَدَّثَني إسحاق بن مُحَمَّد
الكوفي، نا العلاء بن الفضل، نا عبّاد، وداود ابنا كسيب(٢)، عن أَبي عتوارة الخفاجي،
عن سعد بن سَوَادة العامري، قال: كنت عَسيفاً لعَقيلة من عقائل الحي أركب لها الصّعبة
والذّلول، أُتَّهِمُ مرة وأُنْجِدُ أخرى، لا ألين(٣) مطرداً في متجر من المتاجر إلّ أتيته،
يدفعني الحَزْن إلى السهل، أو السهل إلى الحَزْن، فقدمتُ من الشام بخُرْئَةٍ وأثاث أريد به
كَبّة العرب ودهماء(٤) الموسم(٥)، فدفعت إلى مكة بليلٍ مسدف فحططت عن ركابي،
وأصلحت من شأني، فلما أضاء لي جلبابُ الفجر رأيتُ قباباً تناغي شعفَ الجبال،
مُجَلّلة بأنطاع الطائف، فإذا بُدْنٌ تُنْحر وأخر تُساق، وإذا طُهاةٌ وحثتة على الطهاة: ألا
اعجلوا، وإذا رجل قائم على نشز من الأرض ينادي: يا وفد الله، الغداء، وإذا رجل آخر
على مدرجة الطريق ينادي: ألا من طعم فليرجعْ للعشاء، قال: فجهرني ما رأيت،
فدفعت إلى عميد (٦) القوم، فإذا أنا به جالس على عرش له أبنوس، تحته نمرقة خزّ
(١) كذا، ولعله: ((فجهرني)) وفي م: ((فجهدي)).
(٢) في الإصابة: عباد بن أبي كسيب.
(٣) في مختصر ابن منظور: لا أليق مطرداً.
(٤) الدهماء: العدد الكثير وجماعة الناس والسواد الأعظم (القاموس).
(٥) بالأصل: الوسم، والذي أثبت يوافق عبارة مختصر ابن منظور ٢٨١/٩.
(٦) بالأصل وم: عبيد القوم، والذي أثبت يوافق عبارة المختصر.
.. "

٤١٤
سعر بن سَوَادَة العامري
حمراء، متّزر بيمنة مرتد ببردٍ، له جُمّة فينانة قدلاث عليها عمامة خَزّ سوداء، فكأني أنظر
إلى أطراف جبته(١) كالعناقيد من تحت العمامة، فكأن الشعرى تطلع في وجهه، وإذا
خوادم حواسر عن أذرعهم، ومشمّرين عن سُوقهم، وإذا مشايخ جُلة حفوف بعرشه، ما
يفيض أحد منهم بكلمة، وقد كان نمِيَ إليّ عن حَبْرٍ من أحبار الشام أن النبي وَِّ الأميّ
هذا أوان توكّفه (٢) فقلت: عله وعسيت أن أُفَقّه به، فدنوت، فقلت: السلام عليك يا
رسول الله فقال: لست به، وكأن قد وليتني به، فقلت لبعض المشيخة: من هذا؟ قالوا:
أَبُو نَضْلَة هاشم بن عبد مَنَّاف، قال: فقلت: هذا والله الشرف والثناء الذي لا ينكر.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي الفتح بن المَحَاملي، أَنَا أَبُو الحَسَن
الدار قطني، قال: وأما سعر فسِعْر بن سَوَادة، وهو القائل: كنت عَسيفاً لعَقيلة من عقائل
العرب، وهو الدؤلي له صحبة. روى عنه ابنه جابر بن سِعْر.
قرأت على أَبي مُحَمَّد السُّلمي، عن أَبي نصر بن ماكولا(٣)، قال: وأما سِعْر بكسير
السين المهملة وآخره راء فهو سِعْر بن سَوَادة، وهو القائل: كنت عَسيفاً لعَقِيلة من عقائل
العرب.
(١) كذا، ولعله: جمته.
(٢) توكف الخبر: انتظره وترقبه.
(٣) الاكمال لابن ماكولا ٢٩٨/٤.

١٥ ٤١
فهرس الجزء العشرون
الفهرس
حرف السين
سابق
٢٣٥٨ - سابق بن عبد اللّه أَبو سعيد ويقال: أَبو أمية،
ويقال: أَبو المهاجر، الرّقّي، المعروف بالبربري الشاعر
...
٣
ذکر من اسمه سابور
٢٣٥٩ - سابور بن الجبري المعلم
١٧
ذکر من اسمه ساتکین
٢٣٦٠ - ساتكين المعروف بسهم الدولة
١٨
٢٣٦١ - ساتكين بن أرسلان أبو منصور التركي المالكي الأديب
١٩
٢٣٦٢ - سارية بن زنيم بن عمرو بن عبد الله بن جابر بن محمية
ابن عبد بن عدي بن الدُّئل بن عبد مناة بن كنانة الدؤلي
........
ويقال: الأسدي، أبو زنيم
١٩
ذكر من اسمه سالم
٢٣٦٣ - سالم بن أبي أُمية أَبو النضر
٢٩
٢٣٦٤ - سالم بن حامد
٣٨
٢٣٦٥ - سالم بن ربيعة
٣٩
٢٣٦٦ _ سالم بن سَلَمة بن نوفل بن عبد العُزَّى بن أبي نصر
ابن جهمة بن مطرود بن مازن بن عمرو بن عميرة بن عمرو
ابن الحارث بن تيم بن سعد بن هذيل بن مدركة ويقال: ابن سلمة
ابن عمرو أبو سبرة الهذلي البصري من بني سعد بن هذیل
٤١

٤١٦
فهرس الجزء العشرون
٢٣٦٧ - سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نُفَيل بن عبد العزَّى
ابن قرط بن ریاح بن عبد الله بن رزاح بن عدي بن کعب
ابن لُؤَي أَبو عبد اللّه، ويقال: أَبو عبيد اللّه،
٤٨
٧٥
ويقال: أَبو عمر العدوي المدني الفقيه
٢٣٦٨ - سالم بن عبد اللّه أبو عبيد اللّه المحاربي
٢٣٦٩ - سالم بن عبد اللّه المدني مولى محمَّد بن كعب القرظي
٢٣٧٠ _ سالم بن عبد اللّه ويقال ابن عبد الرَّحمن أبو العلاء
٧٨
مولی هشام بن عبد الملك وكاتبه
٢٣٧١ - سالم بن المنذر البيروتي
٧٩
٨١
٢٣٧٢ - سالم بن وابصة بن معبد الأسدي الرَّقِّي
٨١
٢٣٧٣ - سالم أبو الزعيزعة مولى مروان بن الحكم
٨٨
٢٣٧٤ - سالم الثقفي
٩٠
٢٣٧٥ - سالم خادم ذي النون الإخميمي
. . ..
٩٠
ذكر من اسمه سائب
٢٣٧٦ - السَّائِب بن أحمد بن حفص بن عمر بن صالح بن عطاء
ابن السَّائِب بن أبي السائب أَبو عطاء القرشي
المخزومي العماني
٩٤
٢٣٧٧ - السائب بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعيد بن سعد
٩٥
ابن سهم ويقال: عدي بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب
ابن لؤي القرشي السهمي
٩٧
٢٣٧٨ - السائب بن حبيش الكلاعي
٢٣٧٩ - السائب بن عمر بن حفص بن عمر بن صالح بن عطاء
١٠١
ابن السائب بن أبي السائب المخزومي العمامي
١٠١
٢٣٨٠ - السائب بن قيس السَّهْمي
١٠٢
٢٣٨١ - السائب بن مهجان ويقال: ابن مهجار
٢٣٨٢ - السائب بن يزيد بن سعيد بن ثُمَامة بن الأسود بن عبد الله
ابن الحارث الوَلَّدَة بن عمرو بن معاوية بن الحارث الأكبر بن معاوية
ابن ثَوْر بن مُرتع بن معاوية بن كِنْدة وهو عُفَير بن عَدِي بن الحارث
أبو یزید الکندي، ابن أخت نَمِر
١٠٦
٢٣٨٣ - السَّائب بن يسار أَبو جعفر المديني، مولى بني ليث
١٢٢

٤١٧
فهرس الجزء العشرون
ذکر من اسمه سِبَاع
٢٣٨٤ - سباع أَبو محمَّد الموصلي الزاهد
١٢٤
. ...
ذکر من اسمه سبرة
٢٣٨٥ - سبرة، ويقال: سمرة بن العلاء بن الضخم الدمشقي
٢٣٨٦ - سبرة، ويقال: سمرة بن فاتك الأسدي
١٢٦
١٢٦
٢٣٨٧ - سبرة بن معبد ويقال: ابن عوسجة بن حرملة بن سبرة
ابن خُديج بن مالك بن عمرو بن ذهل بن ثعلبة بن رفاعة بن نصر
ابن سعد بن ذُبيان بن رشدان بن قيس بن جهينة
أبو ثرية الجهني
١٣٢
ذکر من اسمه سبکتکین
٢٣٨٨ - سبكتكين أبو منصور التركي.
١٣٧
٢٣٨٩ - سبكتكين بن عبد الله أبو منصور التركي
١٣٧
٢٣٩٠ - سبيع بن المُسَلَّم بن علي بن هارون أَبو الوحش المقرىء
١٣٩
الضرير، المعروف بابن قيراط
١٤١
٢٣٩١ - سبيع بن يزيد الحضرمي ويقال الأنصاري
ذکر من اسمه سحاج
٢٣٩٢ - سحاج الموصلي
ذكر من اسمه سحبان
٢٣٩٣ - سحبان المعروف بسحبان وائل
١٤٣
ذكر من اسمه سحيم
١٤٤
٢٣٩٤ - سحيم بن المحرم
٢٣٩٥ - سحیم بن المهاجر
١٤٤
ذکر من اسمه سختکین
٢٣٩٦ - سختكين الملكي المعروف بشهاب الدولة
١٤٧
ذکر من اسمه سدیف
١٤٨
٢٣٩٧ - سدیف بن ميمون المكي
.......
ذکر من اسمه سراقة
٢٣٩٨ - سراقة بن عبد الأعلى بن سُراقة الأزدي أخو عثمان بن عبد الأعلى
١٥٣

٤١٨
فهرس الجزء العشرون
٢٣٩٩ - سراقة بن عبد الرَّحمن
١٥٣
٢٤٠٠ - سراقة بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو
١٥٤
ابن غنم بن مازن بن النَّجَّار
١٥٩
٢٤٠١ - سراقة والد عبد الأعلى بن سراقة الأزدي
ذکر من اسمه سرجون
٢٤٠٢ - سرجون بن منصور الرومي
١٦١
.....
ذکر من اسمه سرح
٢٤٠٣ - سرح اليرموكي
١٦٢
ذکر من اسمه سريع
٢٤٠٤ - سريع المخزومي الكوفي
١٦٣
....
ذکر من اسمه سري
٢٤٠٥ - السري بن زياد بن علاقة ويقال ابن زياد بن أبي كبشة السكسكي
١٦٥
٢٤٠٦ - السري بن المغلس أَبو الحسن السقطي البغدادي الصوفي
١٦٥
٢٤٠٧ - السّري
١٩٩
ذکر من اسمه سعادة
٢٤٠٨ - سعادة بن الحسن بن موسى بن عبد الله بن الفرج
أَبو القاسم الفارقي
٢٠٠
ذکر من اسمه سعد اللّه
٢٤٠٩ - سعد اللّه بن صاعد بن المُرَجَّى بن الحسين أبو المُرجَّى
ابن الخلال الرحبي
٢٠١
ذکر من اسمه سعد
٢٤١٠ - سعد بن أحمد بن محمَّد أبو القاسم النسوي القاضي
٢٠٣
٢٤١١ - سعد بن إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوف بن عبد عوف
ابن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب أبو إسحاق ويقال: أبو إبراهيم
القرشي الزهري المدني القاضي
٢٠٤
٢٤١٢ - سعد بن تميم أبو بلال السكوني، والد بلال بن سعد
٢٢٦
٢٤١٣ - سعد بن الجون السكوني الحمصي
٢٣١
٢٤١٤ - سعد بن حمير بن مالك الهمداني
٢٣١

٤١٩
فهرس الجزء العشرون
٢٤١٥ - سعد بن حمیل بن شبٹ بن أساف بن هذیم بن عدي
ابن جناب بن هبل بن عبد اللّه بن كنانة بن بكر بن عوف
ابن عذرة القضاعي
٢٣٢
٢٤١٦ - سعد بن زياد أبو عاصم مولى سليمان بن علي
٢٤١٧ - سعد بن أبي سعد أبو صالحٍ الفرغاني
٢٣٢
٢٤١٨ - سعد بن سلامة بن حابس أبو الحسن المؤدب الداراني الإمام
٢٣٥
٢٣٦
٢٤١٩ - سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي خزيمة ويقال: حارثة
ابن حرام بن خزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب
٢٣٧
ابن الخزرج بن حارثة أَبو ثابت ويقال: أَبو قيس الخزرجي
٢٧٠
٢٤٢٠ - سعد بن عبد الله البزاز
٢٧٢
٢٤٢١ - سعد بن عبد الله العجمي
٢٤٢٢ - سعد بن علي بن محمَّد بن علي بن الحسين أَبو القاسم
الزنجاني الحافظ
٢٧٥
٢٤٢٣ - سعد بن علي بن محمّد بن أحمد أبو الوفاء النسوي القاضي
٢٤٢٤ - سعد بن محمَّد بن سعد ويقال: ابن عبد الله بن سعد
أَبو محمَّد ويقال: أَبو العباس البجلي البيروتي القاضي
٢٧٦
٢٤٢٥ - سعد بن محمَّد بن يوسف بن محمَّد بن غسَّان بن عبد الرَّحمِن
ابن بشر بن عبد اللّه بن حارس بن همام بن مرة بن ذهل
ابن شيبان أبو رجاء الشيباني القزويني
٢٧٨
٢٤٢٦ - سعد بن مالك أبي وقاص بن أُهيب ويقال: وهيب بن عبد مناف
٢٨٠
ابن زهرة بن كلاب أبو إسحاق الزهري
٢٤٢٧ - سعد بن مالك بن سِنان بن ثعلبة بن عُبيد بن الأبجر
٣٧٣
واسمه خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج أبو سعيد الخدري
...
٢٤٢٨ - سعد بن مُرّة بن جبير الكندي مولى آل كثير بن الصَّلت
المدني، شاعر
٣٩٩
٢٤٢٩ - سعد بن مسعود أبو مسعود الصدفي
٤٠٠
٢٤٣٠ - سعد ويقال: سعيد بن مسعود المازني البصري
٤٠٣
٢٤٣١ - سعد بن نمران الهمداني ثم الناعطي
٤٠٤
٢٤٣٢ - سعد بن يزيد الدمشقي
٤٠٤
٤٠٤
٢٤٣٣ - سعد بن يسار، أبي الغادية بن سعد المرّي ويقال: الجهني
٢٤٣٤ - سعد أبو درّة الحاجب
٤٠٥
٢٧٣

٤٢٠
فهرس الجزء العشرون
٢٤٣٥ - سعد الغساني
٤٠٦
٢٤٣٦ - سعد الأيسر ويقال: الأعسر التركيء
٤٠٧
ذكر من اسمه سعر
٤٠٩
٢٤٣٧ - سعر بن سوادة العامري
فهرس الجزء العشرون
٤١٥
١