Indexed OCR Text
Pages 141-160
١٤١ زياد بن الحصين الكلبي ثم الخزرجي زياد بن أبي حسان أبو عمّار بصري، عن أنس، وزياد بن بطريق، وعن عمر بن عبد العزيز، متروك. أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم بن مَسْعَدة، أنا حمزة بن يوسف، أنا [أبو] أحمد بن عدي(١)، قال: زياد بن أبي حسان النَبَطي سمع عمر بن عبد العزيز قوله، روى عنه ابن عُلَيّة، كان شعبة يتكلم فيه. سمعت ابن حماد يذكره عن البخاري . قال ابن عدي، وحدَّثنا الجُنَيدي، حدَّثنا البخاري، قال: زياد بن أبي حسان النبطي کان شعبة يتكلم فيه. لا يتابع في حديثه. قال أبو أحمد بن عدي (٢): وزياد بن أبي حسان هذا قليل الحديث، ولم أر له إلّ عن أنس ما ذكرته، وما لم(٣) أذكره لعل له إلى تمام خمسة أحاديث. والبخاري إنما أنكر عليه [أنه](٤) سمع عمر بن عبد العزيز قوله. قال روى عنه ابن عُلَيَة، وكأن البخاري لم يعرف له حديثاً مسنداً. أَنْبَأنا أبو سعد المُطَرّز وأبو علي الحداد، قالا: أنا أبو نُعيم، قال: زياد بن أبي حسان روى عن أنس وغيره بالمناكير، حدث عنه ابن عُلَيّة وعبد العزيز العمي، لا شيء. ٢٢٩٩ - زياد بن الحُصَينِ الكَلْبِي ثم الخَزْرَجي كان في عسكر عبد العزيز بن الحَجّاج بن عبد الملك الذي لقي به الوليد بن يزيد فأمره أن يدعوهم إلى كتاب الله وسُنّة رسوله وَله، فقتله لطرى (٥) مولى الوليد وقيل: إنه أتی به الولید فقتله، له ذکر في مقتل الوليد بن یزید. (١) الخبر في الكامل لابن عدي ٣/ ١٩٤ . (٢) المصدر نفسه ص ١٩٥ . (٣) العبارة بالأصل: ((وما لم أره لعلي إلي تمام)) وصوبنا العبارة عن ابن عدي. (٤) زيادة عن ابن عدي. (٥) كذا رسمها وفي م: ((فطري)). ١٤٢٠ زياد بن حنظلة حليف بني عبد بن قصي ٢٣٠٠ - زياد بن حَنْظَلة حليف بني عبد بن قُصَيّ (١) له صحبة من رسول الله وَ طور، شهد اليرموك، وكان أميراً على كردوس. روى عنه: حَنْظَلة بن زياد، والعاص بن تمام ... أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا أبو الحسين بن النَّقُّور، أنا أبو طاهر المُخَلّص، أنا أحمد بن عبد اللّه بن سعيد، نا السّري بن يحيى، نا شعيب بن إبراهيم، نا سيف بن عمر، عن محمد بن عبد الله بن حنظلة بن زياد بن حنظلة، عن أبيه، قال: مرض أبو بكر فخرج خالد من العراق إلى الشام، وهو في ذلك متماسك أشهراً، ثم ثقل، وجعل يزداد ثقلاً(٢). قال(٣): ونا سيف عن أبي الزهراء(٤) القُشَيري، عن رجال من بني قُشير (٥)، قال: لما خرج هرقل من الرّها واستتبع أهلها قالوا: نحن لك ها هنا خيراً منا معك، وأبوا أن يتبعوه وتفرقوا عنه وعن المسلمين، وكان أول من أنبح كلابها وأنفر دجاجها(٦) زياد بن حنظلة، وكان من الصحابة، وكان مع عمر بن مالك مساندة، وكان حليفاً لبني عبد بن قُصيّ، وقبل ذلك ما قد خرج هرقل حين ينزل بشمشاط فلما نزل القوم الرّها أدرب فنزل نحو قسطنطينية ولحقه رجل من الروم قد كان أسيراً في أيدي المسلمين، فأفلت فقال له أخبرني عن هؤلاء القوم، قال: أحدثك كأنك تنظر إليهم: فرسان بالنهار، رهبان بالليل، ما يأكلون في ذمتهم إلّ بثمن، ولا يدخلون إلّ بسلام، يقفون (٧) على من حاربهم حتى يأتوا عليهم. فقال: لئن كنتَ صدقتني ليرثنّ ما تحت قدميّ هاتين. قال: ونا سيف، قال: وقال زياد بن حنظلة: : (١) ترجمته في الاستيعاب ١/ ٥٦٧ هامش الإصابة، أسد الغابة ١١٧/٢ بغية الطلب ٣٩١٢/٩ الإصابة ٥٥٧/١ وفيها: حليف بني عدي. (٢) نقله ابن العديم في بغية الطلب ٩/ ٣٩١٣. (٣) الخبر في تاريخ الطبري ٣/ ٦٠٢ . (٤) عن الطبري وبالأصل: الدهر. (٥) عن الطبري وبالأصل: قيس. (٦) رسمها بالأصل: ((والعر حاحها)) وفوقها علامة تحويل إلى الهامش، لكنه لم يكتب شيئاً فيه. والصواب المثبت عن تاريخ الطبري . (٧) بالأصل: يعفون، والمثبت عن الطبري. ١٤٣ زياد بن حنظلة حلیف بني عبد بن قصي شببنا له حرباً تهز القبائلا (١) سائل هرقلاً حيث شبت [وقوده] يهزون في المشتا الرماح النواهلا ثنينا له من صدر جيش عرمرم نكالاً وأفراساً تسلّ القبائلا وكنا كناس وروم وسقلب وأُبْنا بأسراهم تعاني السلاسلا قتلناهم في كل دار وقيعةٍ أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن إسماعيل، نا أبو الحسين أحمد بن محمد بن النَّقُور، أنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن، أنا أحمد بن عبد اللّه بن سعيد، نا السّري بن یحیی، نا شعيب بن إبراهيم، نا سيف بن عمر، قال: وقال زياد بن حنظلة: نضم القنا والمرهفات الفواصل أقمنا على حمصٍ، وحمص ذميمة لما ضمها من حاديات الزلازل من السلم قد قضت جميع الأوائل فلما خشوا منا تهافت سورها أنابوا جميعاً فاستجابوا لدعوة وقال أيضاً: تركنا بحمص حائل بن قيصر سموت لهم يوم الزلازل سائيا وذلّت جموع القوم حتى كأنهم تركنا بحمص حزنة قد رضيتها وقال زياد بن حنظلة (٢): نحن بقِنسرين(٣) كنا ولاتها بنوء وتثنيه(٥) جوارح جمّة وقد هويت(٦) منا تِنوخ وخاطرت يمج نجيعاً من دم الخوف أشهلا فغادرته يوم اللقاء مجدّلا جدار أزالته الزلازل أميلا تدور وترضاها الذي قد تأملا عشية ميناس (٤) نكوس ويَعْتبِ وخالفه منا سنان وثعلب بحاضرها والسمهرية تضرب (١) مهملة بالأصل والمثبت عن الإصابة ٥٥٧/١ وفي بغية الطلب ٣٩١٣/٩ ((القنابلا)) والزيادة السابقة عن المصدرين لاستقامة الوزن . (٢) الأَبيات في بغية الطلب ٣٩١٣/٩ - ٣٩١٤. (٣) مدينة بينها وبين حلب مرحلة من جهة حمص بقرب العواصم، وبعض يدخل قنسرين في العواصم. (معجم البلدان). (٤) ميناس، ملك الروم، وكان رأسهم وأعظمهم فيهم بعد هرقل. (٥) بالأصل: ((بنوق بثنية)) والمثبت عن ابن العديم ٣٩١٤/٩. (٦) بغية الطلب: هربت. ١٤٤ زياد بن حنظلة حلیف بني عبد بن قصي مدينتهم عدنا هنالك نعجب فلما اتقونا بالجزاء وهدموا وقال أيضاً(١): فصادفه منا قراع مُؤَزَّرُ وميناس قتلنا يوم جاء بجمعه ونازعه منا سنانٌ مذكر فولت فلولاً بالفضاء جموعُهُ مناخ لديه عسكر ثم عسكر تضمّنه لما تراختْ خيولُهُ دقاق الحصا والسافيا المغبر وغودر ذاك الجمع تعلو وجوههم وقال زياد بن حنظلة في أجنادین ویومیھا(٢). إلى المسجد الأقصى وفيه حسورُ ونحن تركنا أَرْطَبُونَ مطرَّداً وقامت عليهم بالعراء (٣) نسور لها نشجٌ نائي (٤) الشهيق غزير على الشام ما أرسلنا هناك سنير (٥) تكاد من الذعر الشديد تطير وآب إليه الفلّ وهو حسير عشية أجنادين لما تتابعت عطفنا له تحت الغبار بطعنة فطمنا به الروم العريضة بعده فولّتْ جموع الروم تتبع إِثره وغودر وصرعى في المكرّ كثيره وقال أيضاً (٦): ولقد شفا نفسي وأبرأ سقمها يضربن سيدهم ولم يمهلنه فحصرت جمعهم ولم يحفلنه شدّ الخيول على جموع الرومِ وقتلن(٧) فلّهم إلى أَدروم ونكحت فيهم كل ذات أروم (١) الأَبيات في بغية الطلب ٩/ ٣٩١٤. (٢) الأَبيات في بغية الطلب ٩/ ٣٩١٤ - ٣٩١٥ ومعجم البلدان ((أجنادين)) وأجنادين موضع معروف بالشام من نواحي فلسطين، كانت بها وقعة مشهورة بين المسلمين والروم. (٣) بغية الطلب: بالعزاء ستور. (٤) بالأصل: ((لها يشج بابي)) والمثبت عن معجم البلدان وبغية الطلب، وفي ياقوت: العجاج بدل الغبار. (٥) في بغية الطلب: أرسى بدل أرسلنا، وعجزه في ياقوت: عن الشام أدنى ما هناك شطير وسنیر : جبل بین حمص وبعلبك. (٦) الأَبيات في بغية الطلب ٩/ ٣٩١٥. (٧) بغية الطلب: وفتكن. ١٤٥ زياد بن حنظلة حليف بني عبد بن قصي وقال زياد بن حنظلة(١): تذكّرتُ حربَ الشام(٢) لما تطاولتْ وإذ نحن في أرض الحجاز وبيننا وإذ أرطبون الروم يحمي بلاده فلما رأى الفاروق أزمان فتحها فلما أحسّوه وخافوا صِواله وألْقت إليه الشام أفلاذ كبدها أباح لنا ما بين شرق ومغرب وكم مُثقلٍ لم يَضْطلع باحتمالِهِ وقال أيضاً(٥). سما عمر لما أتته وسائل (٦) وقد عضَّلت بالشام أرضٌ بأهلها فلما أتاه ما أتاه أجابَهُم وأقبلت الشام العريضةُ بالذي بقسط (٨) في ما بينهم كل حرمة وإذا نحن في عام كثير نَزَايله مسيرة شهـرٍ بينهـن بـلابلــه يحاوله قرمٌ هناك يساجله سمـا بجنود الله كيما يصاوله أتوه وقالوا أنت ممن تواصله وعيشاً خصيباً ما تُعدّ مآكله مواريث أعقابٍ بَنَتْها قدامله(٣) تَحَمَّل عنا (٤) حين شالت شوائله كأَصيد يحمي ضربة الحي أَغْيدا تريد من الأقوام من كان أنجدا بجيش يرى منه النيازك (٧) سجدا أراد أبو حفص وأزكى وأزيدا وكلّ رقاد كان أهنى وأَحْمَدَا (١) الأَبيات في تاريخ الطبري ٦١٢/٣ - ٦١٣ وبغية الطلب ٣٩١٥/٩. (٢) الطبري: الروم. (٣) في الطبري: قرامله. (٤) الطبري: تحمل عبئاً. والشائلة من الإبل ما أتى عليها من حملها أو وضعها سبعة أشهر (قاموس). (٥) الأبيات في تاريخ الطبري ٦١٣/٣ وبغية الطلب ٣٩١٥/٩ -٣٩١٦. (٦) الطبري: ((رسائل ... صرمة الحي أغيدا)) وفي بغية الطلب: صرعة. (٧) الطبري: الشبائك. (٨) الطبري: فقسّط فيما بينهم كل جزية. ٠٠,٠ ١٤٦ زياد بن سليم ويقال: ابن سليمان، ويقال: ابن سلمی ٢٣٠١ _ زیاد بن سُلَیم ويقال: ابن سليمان، ويقال: ابن سلمی أَبُّو أُمامة العبدي، المعروف بزياد الأعجم(١) مولى عبد القيس، ولقب بالأعجم لعجمة كانت في لسانه، أدرك أبا موسى الأشعري وعثمان بن أبي العاص، وشهد معهما فتح إصْطَخْر (٢) وحكى عنهما. حكى عنه هشام ومخبر (٣) ابنا قحذم بن سليمان بن ذكوان البصريان. ووفد على هشام بن عبد الملك، وشهد وفاته بالرصافة وذلك مذكور في ترجمة سالم الكاتب . أَخْبَرَنَا أبو غالب الماوردي، أنا أبو الحسن السيرافي، أنا أحمد بن إسحاق، نا أحمد بن عمران، نا موسى بن زكريا، نا خليفة بن خياط، نا الوليد بن هشام القحذمي (٤)، حدثني أبي وعمي، قالا: نا زياد الأعجم، قال: قدم علينا - يعني - بإصْطَخْر أبو موسى بكتاب عمر فقُرىء علينا : من عبد الله عمر (٥) أمير المؤمنين إلى عثمان بن أبي العاص. سلام عليك، أما بعد: فقد أمددتك بعبد اللّه بن قيس، فإذا التقيتما فعثمان الأمير وتطاوعا، والسلام. قال زياد: فلما طال حصار إِصطخر قال عثمان لأبي موسى: إني أريد أن أبعث أمراء إلى هذه الرساتيق حولنا يغيرون عليها فلما ظفروا به من شيء قاسموه أهل العسكر المقيمين على المدینة، فقال أبو موسى: لا اری ذلك أن تقاسموهم ولکن یکون لهم، فقال عثمان: إن فعلت هذا لم يبق على المدينة أحد خفوا كلهم ورجوا الغنيمة، (١) ترجمته في الأغاني ٣٨٠/١٥ والشعر والشعراء ص ٢٥٧ معجم الأدباء ١٦٨/١١ تهذيب التهذيب ٢١٦/٢ بغية الطلب ٣٩١٨/٩ الوافي بالوفيات ٢٤٤/١٤ سير الأعلام ٤/ ٥٩٧. (٢) بلدة بفارس، من أعيان مدن وحصون وكور فارس (انظر معجم البلدان). (٣) كذا وفي بغية الطلب: ((مجبَر)) وفي سير الأعلام: المُحَبِّر. (٤) بالأصل: المخدمي، والصواب عن بغية الطلب. (٥) بالأصل: ((عن)) والصواب عن بغية الطلب. ٤ ١٤٧ زیاد بن سلیم ویقال: ابن سلیمان، ويقال: ابن سلمی فاجتمع(١) المسلمون على رأي عثمان، قال: فكان يسمى لنا نيّف وثلاثين عاملاً إلى نيف وثلاثين رستاقاً (٢). أَخْبَرَنَا أبو القاسم بن السمرقندي، أنا عبد الوهاب بن علي بن عبد الوهاب . السكري - قراءة - أنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز الطاهري، قال: قرىء على أبي بكر أحمد بن جعفر [عن](٣) محمد بن سلام بن عبيد الجُمَحي، قال في الطبقة السابعة من شعراء الإسلام: زياد الأعجم وهو زياد بن سليم العَبْدي. أَخْبَرَنَا أبو السعود بن المُجلي (٤)، أنا أبو الحسين بن المهتدي. وَأَخْبَرَنَا أبو الحسين محمد بن محمد، أنا أبي أبو يَعْلَى، قالا: أنا عبيد اللّه بن أحمد الصَّيْدلاني، أنا محمد بن مَخْلَد بن حفص، قال: قرأت على علي بن عمرو الأنصاري حدثكم الهيثم بن عَدي، قال: زياد الأعجم يكنى أبا أمامة . وذكر أبو حفص(٥) محمد بن عثمان في تاريخه: أن أبا أُمامة زياد الأعلم لا الأعجم والصحيح ما ذكره الهيثم. أَخْبَوَنَا أبو العز أحمد بن عبيد الله - إذناً ومناولة، وقرأ عليّ إسناده - أنا محمد بن الحسين، أنا المعافى بن زكريا (٦)، نا أحمد بن العباس العَسكري(٧)، نا عبد الله بن أبي سعد، حدثني أحمد بن عمر الزهري، حدثني أبو بركة (٨) الأشجعي، قال: حضرت امرأة من بني نُمير الوفاة فقيل لها: أوصي، فقالت: نعم، خبروني من القائل : لعمرك ما رماح(٩) بني نُمير بطائشة الصدور ولا قصارُ (١) بالأصل: فاجتمعوا. (٢) لم أعثر على الخبر في تاريخ خليفة المطبوع. (٣) زيادة اقتضاها السياق. (٤) مهملة بالأصل وم، والصواب ما أثبت وضبط. (٥) في بغية الطلب ٣٩١٩/٩ أبو جعفر. (٦) الخبر والشعر في الجليس الصالح الكافي ٢٣٦/٢ ونقله عنه ابن العديم في بغية الطلب ٣٩٢٠/٩. (٧) عن الجليس الصالح وتقرأ بالأصل: العكبري. (٨) عن الجليس الصالح وبالأصل: أبو بكر. (٩) بالأصل: ما راح، والصواب عن الجليس الصالح. ١٤٨ زياد بن سليم ويقال: ابن سليمان، ويقال: ابن سلمى قال: فقيل لها: زياد الأعجم، فقالت: أشهدكم أن له ثلث مالي. قال: فحمل له من ثلثها أربعة آلاف درهم. أخبَرَنا أبو بكر محمد بن الحسين أنا أبو جعفر بن المَسْلَمة وابنه أبو علي قالا: أنا أبو الفرج أحمد بن محمد بن عمر بن الحسين بن المَسْلَمة أنا أبو سعد الحسن بن عبد اللّه بن المرزبان السيرافي، أنا أبو بكر السراج وهو محمد بن السري أنا أبو العباس النحوي يعني محمد بن يزيد المبرد: أنا أبو عثمان المازني يعني بكر بن محمد أخبرني أبو الحسين المدائني قال: قيل لا مرأة من بني نمير وحضرتها الوفاة، أوصي بثلثك فإن ذلك لك، قالت: وما أوصي بشيء قبل بل تقربي إلى الله عز وجل بذلك، قالت من الذي يقول : بطائشة الصدور ولا قصائٌ نمير لعمرك مارماح بني قالوا: زياد الأعجم، قالت: وممن هو؟ قالوا (١) : من عبد القيس، قالت: فثلثي لعبد القيس . أَخْبَرَنَا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل، أنا جدي أبو محمد المقرىء، نا أبو علي الأهوازي، أنا أبو القاسم تمام بن محمد بن عبد الله بن جعفر الحافظ، أنا مزاحم بن عبد الوهاب، نا محمد بن زكريا، نا الغَلّبي، نا ابن عائشة، قال(٢). دخل زياد الأعجم على عبد اللّه بن جعفر فسأله في خمس دياتٍ فأعطاه، ثم عاد فسأله في خمس دیاتٍ أخر فأعطاه، ثم عاد فسأله في عشر دياتٍ فأعطاه فأنشأ يقول: وأعطى فوق منيتنا وزادا سألناه الجزيل فما تلكّى فأحسن ثم عدت له فعادا وأحسن ثم أحسن ثم عدنا تبسّم ضاحكاً ورمى السوادا مراراً لا أعود إليه إلّ صوابه: وثنى(٣)، كذا قال، والصواب مُزاحم بن عبد الوارث بن إسماعيل، بصري. (١): بالأصل: قالت. (٢) الخبر والأبيات في معجم الأدباء ١٦٩/١١ - ١٧٠ وبغية الطلب ٣٩٢١/٩ والوافي ١٤/ ٢٤٤. (٣) وهي عبارة معجم الأدباء. ١٤٩ زیاد بن سلیم ویقال: ابن سلیمان، ويقال: ابن سلمی أَنْبَاناً أبو محمد المبارك بن أحمد بن بركة الكِنْدي، أنا عاصم بن الحسن، أنا أبو الحسين بن بشران - إجازة - أنا الحسين بن صفوان، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني علي بن الحسين بن موسى، قال(١): دخل زياد الأعجم على عبد الله بن عامر بن كريز فأنشده : على العلات بساماً جوادا أخ لك لا تراه الدهر إلّ إذا ما عاد فقر أخيه عادا أخ لك ما مودته بمذق وأعطى فوق منيتنا وزادا سألناه الجزيل فما تلكّى فأحسن ثم عدت له فعادا وأحسن ثم أحسن ثم عدنا تبسم ضاحكاً وثنى السوادا مراراً ما رجعت إليه إلّ قرأت على أبي غالب بن البنا، عن الحسن بن علي الجوهري، أنا أبو عمر بن حَيُّوية، أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمد بن سعد، قال: ولقطر - يعني - ابن قَبيصة الهلالي يقول زياد الأعجم: ألم تعلمي ماذا تجن الصفائح أمن قطر حالت فقلت لها قرى إذا ضن بالمال النفوس الشحائح تجن أبا بشر جواداً بماله أخبَرَنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أنا عبد الغافر بن محمد الفارسي أنا أبو سليمان حمد بن محمد الخطابي قال: قال زياد الأعجم يرثي المغيرة بن المُهَلّب، أنشدنيه أبو محمد (٢): قبراً بمرو على الطريق الواضح إن السماحة والمروءة ضُمِّنا كوم الهِجَان وكلّ طرف سابح فإذا مررت بقبره فاعقر به أَخْبَرَنا أبو الحسن محمد بن كامل بن دَيْسَم، أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن المَسْلَمة، في كتابه، أنا أبو عبيد اللّه محمد بن عمران بن موسى إجازة أنا أحمد بن محمد الجوهري ومحمد بن أحمد البزار قالا نا العمري [قال]: نا محمد بن عبد الرحمن الذارع، ثنا ابن عائشة قال: كان المغيرة بن المهلّب أبرع ولده وأوفاهم وأعفّهم (١) الخبر والشعر في بغية الطلب ٣٩٢١/٩. (٢) البيتان في معجم الأدباء ١٧٠/١١ وبغية الطلب ٩/ ٣٩٢٢. ١٥٠ زياد بن سليم ويقال: ابن سليمان، ويقال: ابن سلمی وأسخاهم فلما مات رثاه زياد الأعجم بقصيدته تلك(١): مات المغيرةُ بعد طول تعرّضِ للموت بين أسِنَّةٍ وصفائح قال ابن عائشة: فسمعت أبي يقول: فأنشدها يزيد بن المهلب فلما انتهى إلى قوله : أُدم الهجان وكلّ طِرفٍ (٢) سابح وإذا مررت بقبره فاعقر به فلقد يكون أخادم وذبائح وانضح جوانبَ قبره بدمائها فقال له يزيد: هل عقرت؟ قال: لا، قال: وما منعك؟ قال: كنت على بيت الهمارة - يريد الحمارة - فقال: أما والله لو فعلت ما أصبح في آل المهلّب صاهل إلّ على مزودك. قال: وحدثني أحمد بن محمد الجوهري نا الحسن بن عُليل العنبري وأحمد بن محمد بن أبي الذيال قالا: أنا القاسم بن محمد بن عباد المهّبي نا أبي قال: قال المأمون: أي قصيدة أرثى؟ قلت: أمير المؤمنين أعلم، قال لي: القصيدة التي قالها زياد الأعجم في المغيرة بن المهلب، ثم قال: أتحفظها؟ قلت: نعم، قال: فخذها عليّ فأنشدنيها حتى أتى على آخرها، وترك منها بيتاً، قلت: يا أمير المؤمنين تركت منها بيتاً، قال: وما هو؟ قلت: هلا ليالي فوقه بزّاته يغشى الأسنة فوق نهد قارح(٣) قال: هاه هاه يتهدد المنية، ألّ أتتك ذلك الوقت، هذا أجود بيت فيها ثم استعادنيه حتی حفظته . قرأت بخط أبي عبيد الله محمد بن عمران المرزباني حدثني أبو بكر عبد الله بن محمد من أبي سعيد البزار حدثني أبو عبد الله محمد بن القاسم بن خلاد اليماني نا خباب بن الخشخاش عن أبيه قال: سمعت زياد الأعجم يقول: ألم تر أنني وترت كوسي لأنقع من كلاب بني تميم (١) الخبر والأبيات في بغية الطلب ٣٩٢٣/٩ - ٣٩٢٤ والوافي بالوفيات ٢٤٥/١٤ والأغاني ٣٨١/١٥. (٢) الطرف بالكسر: الجواد الكريم الطرفين، الأب والأم. (٣) القارح: ما استتم (من الخيل) الخامسة ودخل في السادسة. ١٥١ زياد بن صخر أبو صخر المرّي يريد القاف في قوسي وأنقع(١). قال محمد: وحدثنا القحذمي عن بعض أشياخه قال: قال جرير لزياد الأعجم: يا أبا إنه عسى أن تبلّغ عني، فلا تعجل حتى تتبين قال: ما شئت إذا كلت كلنا. وحكى المدائني: أن زياداً دعا غلاماً له أرسله في حاجة، فأبطأ عليه فلما جاء قال له: ما لدن دعاك إلى أن قلت: لبي ما كنت تسنا، يريد من لدن دعوتك إلى أن قلت: لبيك، ما كنت تصنع . أَنْبَأنا خالي أبو المعالي القاضي، أنا أبو محمد عبيد الله بن عبد الرزاق بن عبد اللّه الكلاعي أنا محمد بن أحمد بن أبي الصقر أنا محمد بن مغلّس أنا الحسن بن رشيق نا يموت بن المُزَرّع نا إبراهيم بن سفيان الزيادي قال: سمعت الأصمعي يقول(٢): لقد بلي هؤلاء القوم من زياد الأعجم بثلاثة لم يمتحن بها أحد من نظائرهم - يعني الأشاقر، بطن من الأزد - فمن ذلك قوله فيهم: ما كنت أحسبهم كانوا ولا خُلقوا قالوا الأشاقر تهجوهم فقلت لهم كالوَدّ بالقاع لا أصلٌ ولا ورق قوم من الحسب الزاكي بمنزلةٍ ولو ببول عليهم ثعلب غرقوا(٣) لا يكثرنّ - وإن طال الزمان بهم - ٢٣٠٢ - زیاد بن صَخْر أَبُو صَخْر المُرّي حدَّث عن أبي الدّرداء. روى عنه: مكحول، وعلي بن أبي حَمَلة الدمشقيان. أَخْبَرَنَا أبو محمد بن طاوس، أنا عاصم بن الحسن. أَخْبَرَنَا أبو الحسن بن بشران، أنا أبو علي بن صفوان، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، (١) الخبر والبيت في بغية الطلب ٩/ ٣٩٢٥ وقد كتبت بالأصل وفي ابن العديم ((لا نقع)) وهو يرد ((لأنكع) لتدل على عجمة الشاعر كما كتبت: کوسي وهو يريد قوسبي. (٢) الخبر والشعر في بغية الطلب ٩/ ٣٩٢٤ - ٣٩٢٥. (٣) عجزه بالأصل وم: ((ومسول عليهم بعلب عرفوا)) كذا، وصوبناه عن مختصر ابن منظور ٦٩/٩ وبغية الطلب. ١٥٢ زياد بن ظبیان البکري حدثني الحسن بن الصباح، قال: كتب إليّ مُعْتَمِر بن حمّاد، نا الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن مكحول، عن أبي صخر زياد بن صخر، عن أبي الدرداء، قال: كان رسول الله ﴿ ﴿ إذا كانت ليلة ريح كان مَفْزَعه إلى المسجد حتی یسکن الريح، وإذا حدث في السماء حدث من كسوف شمس أو قمر كان مفزعه إلى الصلاة [ ٤٤١٤] حتى ينجلي أَنْبأه عالياً أبو علي الحداد، ثم حدثني أبو مسعود، وعبد الرحيم بن علي عنه، أنا أبو نُعيم أحمد بن عبد اللّه، نا سليمان بن أحمد، نا بكر بن سهل، نا نُعيم بن حمّاد، نا الوليد بن مسلم، نا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن مكحول، عن زياد بن صخر المُرّي، عن أبي الدّرداء، قال: كان رسول الله وَل# إذا كانت ليلة ريح شديد وكان مفزعه المسجد حتى يسكن الريح، وإذا حدث في السماء حدث من خسوف شمس أو قمر كان مفزعه إلى المصلّی حتی ینجلي. ٢٣٠٣ - زیاد بن ظبيان البكري والد عبيد الله بن زياد الفارس الذي قتل مصعب بن الزبير، وفد زياد على معاوية . قرأت بخط بعض أهل العلم، حدثني أبو عبد اللّه اليزيدي، حدثني أحمد بن الحارث الحرار، عن أبي الحسن المدائني، قال: قدم المغيرة بن حُرَيث بن جابر الحنفي على معاوية بوفاة حُرَيث، فقال: قد وليتك عمل أبيك قال: يا أمير المؤمنين الصّلت أكبر مني، قال: قد وليتك عمان ووليته البحرين، فكتب إلى زياد فولاهما. فرفع على حديث المنذر بن الجارود، فقال ألك أب آخر تفتخر به؟ قال: نعم، قال: المُعَلّى، قال: فقال زياد بن ظبيان: أنا ابن ثعلبة بن عكابة .... (١) فقال المنذر: ما أحوجك إلى كلب مثلك .... (١) فقام رجل من عبد القيس فقال: نحن فجعنا أم غضبان بأبيها ونحن كسرنا الريح في عين خيبر، فقال زياد: أنت الكلب الذي يهدرن بك المنذر، قال: ولكني الذي أدق عنقك قال: وكان مع المنذر رجل قد جاء يلعب قناه محشو لؤلؤ فنقبها فابتز اللؤلؤ، فقال: يا أمير المؤمنين بحرنا مثل هذا؟ قال زياد: (١) كلمة غير مقروءة بالأصل وم تركنا مكانها بياضاً. ١٥٣ زياد بن عبد اللّه الأسوار بن يزيد بن معاوية كذبت، فقال الرجل: لولا أمير المؤمنين ورفده . (١) سارت إليك القائل قال: ٠٠ ومات زياد بن ظبيان بالقراض (٢)، فقال الشاعر: عدا والعراص أسلمته الحبائل فنعم الفتى من آل بكر بن وائل وتحت الصفيح الصم حرم ونائل عدا صحبة واستودعوه صفيحة ٢٣٠٤ - زياد بن عبد اللّه الأسوار بن يزيد بن معاوية ابن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس أَبُو مُحَمَّد القُرشي الأُموي(٣) كان من وجوه بني حرب، وكانت له دار بدمشق في ربض باب الجابية، ووجهه الوليد بن يزيد إلى دمشق حين بلغه خروج يزيد بن الوليد، فأقام بذنبة (٤) ولم يصنع شيئاً، ثم مضى إلى حمص، وخرج منها في الجيش إلى دمشق للطلب بدم الوليد، فأُخذ وحُبس في الخضراء (٥) إلى أن بويع مروان بن محمد فأطلقه ثم حبسه بحرّان بعد ذلك، ثم أطلقه ثم خرج بقنَّسرين (٦) ودعا إلى نفسه فبايعه ألوف وزعموا أنه السفياني ثم لقيه عبد الله بن علي فكسره فهرب، ولم يزل مستخفياً حتى قتل بالمدينة. قرأت على أبي الوفاء حفَّاظ بن الحسن بن الحسين(٧) عن (٨) عبد العزيز بن أحمد، أنا عبد الوهاب الميداني، أنا أبو سليمان بن زَبْر، أنا عبد اللّه بن أحمد بن جعفر، أنا محمد بن جرير(٩)، حدثني أحمد بن زهير، نا علي بن محمد، عن عمر(١٠) بن مروان الكلبي، حدثني يعقوب بن إبراهيم [بن] الوليد أن مولى الوليد، لما (١) كلمة غير مقروءة بالأصل وم تركنا مكانها بياضاً. (٢) كذا بالأصل هنا وسيأتي في الشعر ((العراص)) ولم أجدهما، إن كان يريد بهما موضعاً، وفي ياقوت: فراض وهو موضع بين البصرة واليمامة قرب فليج من ديار بكر بن وائل. (٣) ترجمته في بغية الطلب ٩/ ٣٩٢٧ والوافي بالوفيات ١٥/ ١٤. (٤) الذنبة بالتحريك موضع بعينه من أعمال دمشق، وفي البلقاء ذنبة أيضاً (ياقوت). (٥) دار الخلافة بدمشق . (٦) رسمها بالأصل مضطرب: ((بعييب)) والصواب ما أثبت عن الوافي بالوفيات. (٧) بالأصل: الحسن. (٨) بالأصل: ((بن)) خطأ، والصواب ما أثبت . (٩) الخبر في تاريخ الطبري ٢٤٣/٧. (١٠) الطبري: عمرو. ١٥٤ زياد بن عبد اللّه الأسوار بن يزيد بن معاوية خرج يزيد بن الوليد، خرج على فرس له، فأتى الوليد من(١) يومه، فنفق فرسه حين بلغه، فأخبر الوليد فضربه مائة سوط وحبسه، ثم دعا أبا محمد بن عبد اللّه بن يزيد بن معاوية فأجازه، [و]وجهه إلى دمشق، فخرج أبو محمد فلما أتى إلى ذَنَبَة أقام، فوجه يزيد بن الوليد إليه عبد الرحمن بن مصاد، فسالمه أبو محمد، وبايع ليزيد بن الوليد، وأتى الوليد الخبر، وهو بالأغدف (٢) . قال ابن جرير (٣): وحدثني أحمد بن ثابت عن علي بن محمد، عن عمر بن مروان الكلبي، نا يزيد بن معاذ (٥)، نا عبد الرحمن بن مَصَاد، قال: بعثني يزيد بن الوليد إلى أبي محمد السفياني - وكان الوليد وجهه حين بلغه خبر يزيد بن الوليد والياً على دمشق فأتى ذَنَبة وبلغ يزيد خبره، فوجهني إليه - فأتيته [فسالم] وبايع ليزيد، قال: فلم يرمْ حتى رفع لنا شخص مقبلٌ من ناحية البرية، فبعثت إليه فأتيت به فإذا هو الغُزَيِّل أبو كامل المغنّي، على بُغلة للوليد تدعى مريم، فأخبرنا أن الوليد قد قُتل، فانصرفت إلى يزيد، فوجدت الخبر قد أتاه قبل [أن] آتيه . وذكر أبو بكر أحمد بن يحيى بن جابر البَلاَذُري أن اسم أبي محمد زياد بن عبد الله بن يزيد بن معاوية، وذكر غيره أنه كان يقال له: البيطار، لأنه كان صاحب صید . أَخْبَرَنَا أبو الحسين (٦) بن الفراء، وأبو غالب، وأبو عبد اللّه، ابنا (٧) أبي علي، قالوا: أنا أبو جعفر بن المَسْلَمة، أَنا أبو طاهر المُخَلّص، نا أحمد بن سليمان الطوسي، نا الزّبير بن بكّار، قال: فولد عبد الله الذي يقال له الأسوار بن يزيد بن معاوية أبا محمد قُتل بالمدينة في خلافة أمير المؤمنين المنصور (٨) ، وكان مختفياً بقباء ناحية أُحُد فدل عليه زياد بن عبد اللّه الحارثي، وهو يومئذ أمير المدينة، فخرج إليه الناس فخرج عليهم (١) عن الطبري وبالأصل: بن. (٢) زيد في الطبري: والاغدف من عمان. (٣) الطبري ٧/ ٢٥١. (٤) الطبري: مصاد. (٥) بالأصل وم: الحسن، والمثبت قياساً إلى سند مماثل. (٦) بالأصل وم: ((أنا أبو علي)) والصواب ما أثبت، وقد مرّ. (٧) في الوافي بالوفيات: في حدود الخمسين ومئة أو قبل ذلك. ١٥٥ زياد بن عبد اللّه الكلبي / زياد بن عبد الله بن خالد الصباغ أبو محمد، فقاتلهم، وكان من أرمى الناس، فكثروه فقتلوه، وأمه وأم أخيه أبي معاوية، وأم أخته أم يزيد بنت عبد اللّه، تزوجها سليمان بن عبد الملك بن مروان، فولدت له، وأختهم أم خالد بنت عبد اللّه بن يزيد، تزوجها محمد بن الوليد بن عتبة بن أبي سفيان فولدت له عبد الرحمن وهند ابني محمد بن الوليد وأمهم جميعاً عائشة بنت زيان بن أُنَيف بن عبيد بن مصاد بن كعب بن عُلَم بن كَلْب، وسيأتي ذكر مبايعة أبي الورد له بالخلافة، في ترجمة مجزأة بن كوثر(١). ٢٣٠٥ - زياد بن عبد اللّه الكَلْبِي أحد بني عَدِي بن جناب، كان من أصحاب يزيد بن الوليد، حكى شيئاً من أمره. ٢٣٠٦ - زياد بن عبد اللّه بن خالد الصَّبَّاغ حدَّث عن مكحول. روى عنه: أبو محمد عبد الرحمن بن يحيى بن إسماعيل المخزومي، وأظنه يزيد بن يحيى، أبا خالد الصباغ، والله أعلم. أخبرناه أبو القاسم السمرقندي، أَنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الصقر الأنباري - قراءة - أنا أبو القاسم هبة اللّه بن إبراهيم بن عمر بن الصَّوَّاف، نا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل بن الفرج المهندس، نا أبو بشر محمد بن أحمد بن حمّاد الدَّوْلابي، نا يزيد بن عبد الصمد. حَدَّثَنا عبد الرحمن بن يحيى، نا أبو خالد زياد بن عبد اللّه الصباغ، عن مكحول، عن الزهري، قال: قال رسول الله وَ له: ((من قال لا إله إلّ الله الحكيم الكريم سبحان الله ربّ السموات السبع، ورب العرش العظيم ثلاث مرات، كان مثل من أدرك ليلةً القدر)) [٤٤١٥] . (١) انظر الخبر في بغية الطلب ٣٩٢٨/٩. ١٥٦ ہے زياد بن عبيد اللّه بن عبد الله واسمه عبد الحَجَر ٢٣٠٧ - زياد بن عبيد الله بن عبد اللّه واسمه عبد الحَجَر ابن عبد المُدَان، واسمه عمرو بن الدّيّان، واسمه يزيد ابن قَطَن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب ابن الحارث بن كعب بن عمر بن مَسْلَمة بن خالد بن مالك ابن أُدَد بن زید بن یَشْجُب بن یَغْرُبِ پن زید بن کھْلان ابن سبأ بن يَشْجُب بن يَغْرُب بن قَحْطَانِ الحَارِثي (١) حكى عن مروان بن محمد بن مروان، ووفد على عبد الملك بن مروان، وقيل على مروان بن محمد، وهو الصحيح. حكى عنه قرطة المازني. قرأت على أبي غالب بن البنا، عن أبي محمد الجوهري، أَنَا [أبو] عمر (٢) بن حَيَّوية، أَنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا محمد بن سعد، قال في الطبقة الرابعة من أصحاب النبي ◌َّ وهم الذين وفدوا عليه ثم خرجوا إلى بلاد قومهم من بني الحارث بن وهب بن عمر بن عِلّة بن خالد بن مالك بن أُدد بن زيد بن يَشْجُب بن عَريب بن زيد بن كَهْلَان بن سبأ بن الحَجَر بن عبد المدان، واسمه عمرو بن الديان، واسمه يزيد بن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب، وفد إلى النبي صلى الله تعالى (٣) عليه وسلم مع وفد بني الحارث بن كعب، قال: ((من أنت))؟ قال: أنا عبد الحَجَر، قال: ((أنت عبد اللّه))، وأسلم ولم يزل باليمن سيداً شريفاً حتى قتله بشر بن أبي أرطأة، ومن ولد عبد الحَجَر بنو الربيع، وزياد، ويزيد بني عبيد اللّه بن عبد الله، وولي زياد بن عبيد اللّه المدينة ومكة لأبي العباس وأبي جعفر [٤٤١٦]. أَنْبَأنا أبو الفرح غيث بن علي، ونقلته من خطه، أنا أبو محمد القاسم بن المبارك بن مَسْلَمة التِنِّيسي السعدي - بصور - أنا أبو الحسن محمد بن علي بن محمد بن عَبْد اللّه بن صَخْرِ الأَزْدي - بمكة - نا مُحَمَّد بن عدي(٤) بن علي بن وحر المِنْقَري، نا (١) ترجمته في الوافي بالوفيات ١٤/١٥. (٢) بالأصل: أنا عمر بن حيوية، وفي م: أنا عمرو ... والصواب ما أثبت. (٣) سقطت من الأصل واستدركت بين السطرين بخط مغاير. (٤) لفظة مطموسة والمثبت عن م. ١٥٧ زياد بن عبيد اللّه بن عبد اللّه واسمه عبد الحَجَر أحمد بن محمد بن بكر، نا عبيد الله بن شبيب، نا الحسن بن موسى الأنصاري، عن أبي ... (١) المازني، عن زياد بن عبيد اللّه الحارثي، قال: وفدت على عبد الملك بن مروان في جماعة من الناس فكنا ببابه وابن هُبَيرة على شرطتة فتقدم الوفد وناصرت (٢). فجعل ابن هُبيرة يسألهم واحداً واحداً: من أنت؟ وممن أنت؟ فيخبرونه فجعل يقدم قيساً فلما صرت إليه قال: ممن أنت؟ قلت: رجل من أهل اليمن، قال: من أيها؟ قلت: من مَذْحِج، قال: اختصر؟ قلت: من الحارث بن كعب، قال: يا أخا اليمن إن الناس يزعمون أن أبا اليمن قردٌ كما يقول، قلت إن الأمر في ذلك غير مشكل قال: فاستوى قاعداً قال: وما هو الله أنزل قلت القرد، أبا من يكنى؟ قال: كان يكنى أبا اليمن يعني فهو أبوهم، وإن كان يكنى أبا قيس فهو أبوهم قال: فنكس رأسه طويلاً، وجعل ينكث الأرض بيده، واستشرفنا اليمانية والقيسية ودخل بها الحاجب على عبد الملك فخرج الإذن لابن هُبَيرة، فدخل ثم قال: ابن الحارثي قال: فدخلت فإذا عبد الملك يضحك فسلّمت قال: كيف قلت: فأعدت عليه القول فقال: لقد حججته، ثم قال: أليس أمير المؤمنين القائل : فليس علينا إن هلكتَ ضمانُ تمسك أبا قيس بفضل عِنَانها جياد أمير المؤمنين أتانُ فلم أر قرداً قبله سبقتْ به قال: وكان يزيد بن معاوية حمل قرداً على أتان لينظر كيف فروسيته وأرسل في أثر الأتان قال: فخرجت فلحقت ابن هُبَيرة فقال: يا أخا بني الحارث لقد تعرضت منك لشيء ما كنت أتعرضه من غيرك ولقد سرني ما لقيته من الحجة عليّ، ليكون لي أدباً وأنا لك بحیث تحب فاجعله ذلك عندي، قال: ففعلت. كذا في هذه الرواية . وقد أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد اللّه - إذناً ومناولة، وقرأ علي إسناده - أنا محمد بن الحسين الجازري، نا المعافى بن زكريا الجُرَيري القاضي(٣)، نا محمد بن الحسن بن دريد، نا السكن بن سعد(٤)، نا يحيى بن عُمَارة، عن الحسن بن موسى (١) لفظة غير واضحة تقرأ ((غريه)) وتقرأ ((عزيه)) ولم أحلها وفي م: «أبي محوبه)) وسيأتي في الخبر التالي: أبو غزية الأنصاري. (٢) كذا رسمها ومهملة بدون نقط في م ولعل الصواب: وتأخرت. (٣) الخبر في الجليس الصالح الكافي ٨/٢ -٩. (٤) في الجليس الصالح: سعيد. ١٥٨ زياد بن عبيد اللّه بن عبد الله واسمه عبد الحَجْر الأنصاري، حَدَّثَني أبو غزيّةٍ (١) الأنصاري، حَدَّثَنِي قُرَظة(٢) المازني، عن زياد بن عبيد اللّه(٣) الحارثي، وكان أميراً على المدينة في أيام المنصور، قال: خرجت وافداً إلى مروان بن محمد في جماعة ليس فيهم يماني غيري، فلما كنا ببابه دُفعنا إلى ابن (٤) هُبَيرة وهو على شرطه وما وراء بابه، فتقدم الوفد رجلاً رجلاً، كلهم يخطب ويطنب في أمير المؤمنين وابن هُبيرة، فجعل يبحثهم عن أنسابهم، فكرهتُ ذلك، فقلت: إن عرفني زاد (٥) عنده شراً، وكرهت أن أتكلّم فأطنب (٦)، فجعلت أتأخر رجاء أن يملّ كلامهم فيمسك، حتى لم يبق غيري، ثم تقدمت فتكلّمت بدون كلامهم، وإني لقادر على الكلام. فقال: ممن أنت؟ قلت: من أهل اليمن، قال: من أيها؟ قلت: من مَذْحج، قال: إنك لتطمح بنفسك، اختصر، قلت: من بني الحارث بن كعب، قال: يا أخا بني الحارث إن الناس يزعمون أن أبا اليمن قردٌ فما تقول في ذلك؟ قلت: وما أقول أصلحك الله؟ إن الحجة في هذا لغير مشكلة. فاستوى قاعداً، وقال: وما حجتك في ذلك؟ قلت: تنظر إلى القرد أبا من يكنى، فإن كان يكنى أبا اليمن فهو أبوهم، وإن كان يكنى أبا قيس فهو أبو من كُني به. فنكس ونكث بظفره في الأرض، وجعلت اليمانية تعضّ على شفاهها تظن أن قد هويتُ، والقيسية تكاد تزدريني (٧)، ودخل بها الحاجب على أمير المؤمنين، ثم رجع فقام ابن هُبَيرة فدخل ثم لم يلبث أن خرج، فقال الحارثي: فدخلت ومروان يضحك، فقال: إيهٍ (٨) عنك وعن ابن هُبَيرة فقلت: قال كذا، فقلت: كذا، قال: وأيم الله لقد حججته، أو لیس أمير المؤمنين الذي يقول :- فليسَ عليها إنْ هلكتَ ضِمانُ تمسّك أبا قيس بفضل عِنَانِها جيادَ أمير المؤمنين أَتَانُ (٩) فلم أَرَ قرداً قبلها سبقتْ بِه (١) عن الجليس الصالح، وبالأصل: ((غربه)) كذا. (٢) بالأصل: ((مرطه)) والمثبت عن الجليس الصالح. (٣) الجليس الصالح: عبد اللّه، تحريف. (٤) عن الجليس الصالح وبالأصل: أبي هبيرة. (٥) الجليس الصالح: زادني. (٦) الأصل: ((فلطيب)) والمثبت عن الجليس الصالح. (٧) في الجليس الصالح: ((والقيسية تكاد أن تزدردني)). (٨) بالأصل: ((إنه)). (٩) نسبهما بحواشي الجليس الصالح إلى يزيد بن معاوية. ١٥٩ زياد بن عبيد اللّه بن عبد اللّه واسمه عبد الحَجَر قال زياد: فخرجت، واتّبعني ابن هُبيرة، فوضع يده بين منكبيّ، وقال: والله يا أخا بني الحارث، والله ما كان كلامي إياك إلّ هفوة، وإن كنت لأرباً بنفسي عن ذلك، ولقد سرني إذ لُقِّنت عليّ الحجة ليكون ذلك لي أدباً(١) فيما أستقبل، وأنا لك بحيث تُحب، فاجعلْ منزلك عليّ، ففعلتُ، فأكرمني وأحسن منزلتي. قال ابن دريد: والبيتان ليزيد بن معاوية، وذلك أنه حمل قرداً على أتان وحشية فسبق بينهما وبين الخيل . وهذه الرواية أصح، فإن زياداً لم يدرك عبد الملك بن مروان. أَخْبَرَنَا أبو غالب محمد بن الحسن، أَنا محمد بن علي السيرافي، أَنا أحمد بن إسحاق النهاوندي، نا أحمد بن عمران، نا موسى بن زكريا، نا خليفة بن خياط، قال (٢): مات داود - يعني ابن علي - واستخلف ابنه موسى بن داود يعني على مكة فعزله أبو العباس وولّى خاله زياد بن عبيد اللّه(٣) الحارثي مع المدينة والطائف فولاها زياد بن عبيد اللّه ابن أخيه علي بن الربيع حتى مات أبو العباس. وأقر عليها أبو جعفر زياد بن عبيد الله الحارثي، مع ولاية المدينة ثم عزله سنة إحدى وأربعين ومائة، وولّى العباس بن عبد الله بن مَعْبَد بن عباس، وأقام الحج - يعني سنة ثلاث وثلاثين ومائة - زياد بن عبيد الله الحارثي (٤). أَخْبَرَنَا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أَنا محمد بن هبة اللّه، أَنا محمد بن الحسين، أَنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، قال: قال يحيى: ثم حج زياد بن عبيد اللّه الحارثي سنة ثلاث وثلاثين ومائة . قال يعقوب: وحج بالناس سنة ثلاث وثلاثين ومائة زياد بن عبيد الله بن عبد الله بن عبد المدان، قال يعقوب: وفيها - يعني(٥) سنة خمس وثلاثين ومائة ـ- عزل زياد بن عبيد اللّه الحارثي عن مكة وحدها وولي العباس بن عبد الله بن مَعْبَد بن (١) بالأصل: ((أذنا)) والمثبت عن الجليس الصالح. (٢) انظر تاريخ خليفة ص ٤١٢ تسمية عمال أبي العباس مكة والمدينة. (٣) بالأصل: عبد اللّه. (٤) انظر تاريخ خليفة ص ٤٣٠ تسمية عمال أبي جعفر المدينة. (٥) عن هامش الأصل. ١٦٠ زیاد بن عبيد الله بن عبد الله واسمه عبد الحَجَر العباس(١)، وفي سنة ثمان وثلاثين حج بالناس الفضل بن صالح بن علي، وعلى مكة والمدينة زياد بن عبيد اللّه الحارثي، وخرج أبو جعفر حاجاً يعني سنة أربعين ومائة وأحرم من الحيرة (٢)، وأقام للناس الحج وعلى المدينة ومكة زياد بن عبيد الله الحارثي، وفي هذه السنة - يعني سنة إحدى وأربعين - عزل زياد بن عبيد اللّه عن المدينة ومكة، واستعمل على المدينة محمد بن خالد بن عبد اللّه القُشَيري(٣). قرأت على أبي غالب وأبي عبد اللّه ابني (٤) البنا، عن محمد بن محمد بن مَخْلَد، أَنا محمد بن خَزَفَةِ (٥) عن (٦) محمد بن الحسين الزّعفراني، نا أبو بكر بن أبي خَيْئَمة، نا الحِزَامي - يعني إبراهيم بن المنذر - حَدَّثَنا أبو ضَمْرَة، قال: بعث زياد بن عبيد اللّه إلى عبيد اللّه بن عمر فاستعمله على راعية مكة، قال: فخرج عبد اللّه حين نزل قديداً وأمر صالحاً: فصاح من كان عنده لله حق فليأتنا. قال شيخ كبير: ما سمعت هذا الكلام بعد رسول الله ◌َ، أرسله إلينا عثمان بن عفان حتى كان اليوم. أَخْبَرَنَا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أَنا أبو محمد الحسن (٧) بن علي، أَنا أبو عمر بن حَيَّوية، أَنا سليمان بن إسحاق بن إبراهيم الجَلّب، نا الحارث بن أبي أُسامة، نا محمد بن سعد، أَنا محمد بن عمرو، قال دعا زياد بن عبيد اللّه الحارثي ابنَ أبي ذئب استعمله على بعض عمله، فأتى فحلف زياد ليعملن، فحلف ابن أبي ذئب أن لا يفعل، فقال زياد: ادفعوا إليه كتابه فقال: لا والله. وفي نسخة: لا أقبله، قال ادفعوه إليه شاء أو أبى، واسحبوه برجله، وقال له زياد: يا ابن الفاعلة، فقال له ابن أبي ذئب: والله ما هو من هيبتك تركت أن أردها عليك مائة مرة، ولكن تركت والله، وندم زياد على ما قال له وصنع به، وقال له من حضره: إن مثل ابن أبي ذئب لا يُصنع به مثل هذا، إن من شرفه، وحاله في نفسه، وقدره عند أهل البلد أمر عظيم، فازداد زياد ندامة وغمه ما صنع، قال: (١) انظر كتاب المعرفة والتاريخ ١١٦/١ و١٢٠ و١٢٣. (٢) بالأصل: الحرة، والمثبت عن المعرفة والتاريخ. (٣) في المعرفة والتاريخ: القسري. (٤) بالأصل : ابنا. (٥) بالأصل: حرفه، والصواب ما أثبت وضبط. (٦) بالأصل: بن. (٧) بالأصل: ((أنا محمد بن الحسن بن علي)) والصواب ما أثبت، وهو أبو أبو محمد الجوهري، الحسن بن علي، ترجمته في سير الأعلام ٦٨/١٨ .