Indexed OCR Text

Pages 1-20

تاريخ
ـرد مَشْق
مَدِيبـ
وذكر فضلها وتسمية من حلها من الأماثل أو اجتاز
بنواحيها من وارديها وأهلها
تصنيفٌ
الإِمَامُ العَالمِ الْحَافِظِ أَبيْ القَّاسِمْ يَلى بن الحَسَنُ
ابن هِبَة اللّه بن عبد اللّه الشافعي
المعروف بابن عَسَاكِرْ
٤٩٩ هـ - ٥٧١ هـ
درَاسَة وتحقيق
يُحِبّ الدِّين أبي سعيد حمَ بن عَسَة العَرّوي
الجُزُ الثّامِنْ عَشْرٌ
رافع بن سالم - زرارة بن حرب
دار الفكر
للطباعة والنشر وَالتوزيع

جميع حقوق إعادة الطبع محفوظة للناشر
١٤١٥ هـ / ١٩٩٥ م
E عمر بن غرامة العمروي ، ١٤١٥هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية
إبن عساكر ، علي بن الحسن بن هبة الله
تاريخ مدينة دمشق / تحقيق عمر بن غرامة العمروي .
.. . ص ؛ .. سم
ردمك ٥-٠٠-٨.٩-٩٩٦٠ ( مجموعة )
٨-١٨-٨.٩-٩٩٦٠ ( ج ١٨)
١- السيرة النبوية ٢- الصحابة والتابعون ٣- التاريخ
أ- العمروي ، عمر بن
٤ - دمشق - تراجم
الإسلامي
ب - العنوان
غرامة ( محقق )
ديوي ٩٢٠٠٥٦٥٣١
١٥/١٣٢٣
رقم الإيداع : ١٥/١٣٢٣
ردمك : ٥-٠٠-٨٠٩-٩٩٦٠ ( مجموعة )
٨-١٨-٨٠٩ -٩٩٦٠ ( ج ١٨)
الفكر
بَيْرِوتُ - لبنان
دار الفكر: حارة حريك - شارع عبد النور - بزقيًا: فكسي - ص.ب: ١١/٧٠٦١
تليفون: ٨٣٨٣٠٥ - ٨٣٨٢٠٢ - ٨٣٨١٣٦ - فاكس: ٨٣٧٨٩٨ ٠٠٩٦١١
دولي: ٠٠٩٦١١٨٦٠٩٦٢ - دولي وفاكس: ٤٧٨٢٣٠٨ - ٢١٢ - ٠٠١.

٣
رافع بن سالم، ويقال ابن سلمان الفزاري
ذکر من اسمه رافع
٢١٢٤ - رافع بن سالم، ويقال ابن سلمان الفَزَاري(١)
شهد الجابية مع عمر بن الخطاب، وحکی عنه.
روى عنه: محمَّد بن إبراهيم بن الحارث التيمي.
ذكر القاضي أبو القاسم علي بن محمَّد بن كاس النَّخَعي الكوفي، قاضي دمشق،
نا عمر بن أحمد بن سِنَان، نا هشام بن عمّار، نا الوليد بن مسلم، نا إسماعيل بن
عياش، عن محمَّد بن إسحاق، عن محمَّد بن إبراهيم بن الحارث، عن رافع بن سلمان
الفَزاري، قال: مر بنا عمر بن الخطاب ونحن نرمي بالجابية وفينا قوم عشر ينزعون نزعاً
شديداً، قال: فنزل عن دابته ثم جاء فقام في ظهورنا واستدبرنا كلنا فإذا قصد السهم
قال: قصروا، وإذا جاوز قال: جاوزوا إذا خرج من العرض قال: شرب شيئاً ثم دنا من
دابته فركبها ودنونا منه فمشينا حوله فقال: ارموا فإن الرمي عدة وجلادة، وإذا رميتم
فانتموا من البيوت لأن لا يمر امرأة أو صبي فيسمعون حديثكم، فإن الرجال إذا حلوا
تحدثوا فاجنبوهم ذلك من حدیثکم.
رواه أبو بكر بن أبي الدنيا، عن يعقوب بن عُبيد، عن عيسى بن يونس الرَّمْلي،
عن ضَمْرَة بن ربيعة، عن إسماعيل بن عياش بإسناده نحوه، وقال رافع بن سالم، ورواه
عن القواريري، عن يزيد بن زَريع، عن ابن إسحاق كذلك، إلّ أنه قال: بالجبانة بدل
الجابية، وفي الحديثين جميعاً: فانتشوا عن البيوت.
أَنْبَأنا أَبو الغنائم، ثم حَدَّثَنَا أَبو الفضل بن ناصر، أَنَا أَبو الفضل بن خَيْرُون، وأَبو
(١) ترجمته في ميزان الاعتدال ٣٧/٢.

رافع بن عمرو بن عویمر بن زید بن رواحة
الحسين، وأبو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أَنا أَبو أَحمد - زاد ابن خيرون: وأبو
الحسين، قالا : - أنا أَحمد بن عَبْدان، أَنا محمَّد بن سهل، أَنا محمّد بن إسماعيل،
قال(١): رافع بن سالم الفَزَاري، سمع عمر قوله، روى عنه محمَّد بن إبراهيم بن
الحارث.
في نسخة ما شافهني به أَبو عَبْد اللّه الأديب، أَنا أَبو القاسم، أَنا أَبو علي إجازة ح،
قال: وأنا أَبو طاهر، أَنا علي، قالا: أَنَا أَبو محمَّد، قال(٢): رافع بن سالم الفَزَاري،
روى عن عمر بن الخطاب، روى عنه محمَّد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، سمعت أبي
يقول ذلك.
٢١٢٥ - رافع بن عمرو بن عُوَيْمِر(٣) بن زید بن رواحة بن زید
ابن عَدِي المدني (٤) (٥)
صاحب رسول الله ﴿ سكن البصرة، وروى عن النبي وَلّ أَحاديث(٦).
روى عنه: هلال بن عامر، وعمرو بن سليم المُزَنيان(٧)، وعطية(٨).
وشهد الجابية مع عمر بن الخطاب.
أَخْبَرَنا أَبو القاسم بن السّمر قندي، أَنْبَأْ أَحمد بن محمَّد بن التَّقُّور، أَنْبَأ عيسى بن
علي، أَنْبَأْ عَبْد اللّه بن محمَّد، أَنا هارون بن عَبْد اللّه أَبو موسى، نا يَعْلَى بن عُبيد، عن
هلال بن عامر المُزَني، عن رافع بن عمرو المُزَني، قال: إني يوم حجة الوداع خماسيّ
أو سداسيّ وأخذ أبي بيدي حين انتهى إلى رسول الله وَّر وهو على بغلةٍ شهباء يخطب
الناس وعليّ يُعبّر عنه، لم يزدْ علیه.
(١) التاريخ الكبير ٣٠٤/١/٢.
(٢) الجرح والتعديل ٤٨/٢/١ .
(٣) في الاستيعاب وأسد الغابة: هلال.
(٤) في أسد الغابة والاستيعاب: المزني.
(٥) ترجمته في الاستيعاب ٤٩٦/١ هامش الإصابة، أسد الغابة ٤٢/٢ الإصابة ٤٩٨/١ وتهذيب التهذيب
١٣٨/٢.
(٦) في تهذيب التهذيب: حدیثین.
(٧) إعجامها مضطرب بالأصل والصواب ما أثبت، انظر أسد الغابة ٢/ ٤٢ .
(٨) هو عطية بن يعلى الضبّ كما في تهذيب التهذيب.

۵
رافع بن عمرو بن عویمر بن زید بن رواحة
أَخْبَرَنا أَبو سهل محمَّد بن إبراهيم، أَنَا أَبو الفضل الرازي، أَنَا جعفر بن عَبْد اللّه،
نا محمَّد بن هارون، نا محمَّد بن إسحاق، نا يَعْلَی بن عُبيد، نا هلال بن عامر المُزَني،
عن رافع بن عمرو المُزَني، قال: إني يوم حجة الوداع خماسيّ أو سداسيّ فأخذ أَبي
بيدي حتى انتهى إلى رسول الله وٍَّ﴿ على بغلةٍ شهباء يخطب الناس، فتخلّلتُ الرجالَ
حتى أقوم عند ركاب البغلة، فأضرب بيديّ كلاهما على ركبته، فمسحت الساق حتى
بلغت القدم، ثم أدخل يدي بين الركاب والقدم، فإنه ليخيل إليّ الساعة أني أجدُ بردَ
قدمیه علی کفي .
أَخْبَرَنا أَبو عَبْد اللّه محمَّد بن غانم بن(١) أَحمد، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن مَنْدَة، أَنْبَأ
أَبِي أَبو عَبْد اللّه، أَنَا أَبو عثمان عمرو بن عَبْد اللّه البصري، نا محمَّد بن عَبْد الوهاب بن
حبيب، نا يَعْلَى بن عُبيد، نا هلال بن عامر، عن رافع بن عمرو المُزَني، قال: إني يوم
حجة الوداع خماسيّ أو فوق الخماسيّ، وقد أخذ أبي بيدي حتى انتهى إلى
رسول الله وح.
قال: وأنا عَبْد الرَّحْمُن بن يحيى، واللفظ له، نا أبو مسعود، أَنا محمّد بن یحیی،
نا مروان بن معاوية، عن هلال بن عامر، قال: سمعت رافع بن عمرو، قال: أقبلت مع
والدي نريد حجة الوداع ونبي الله والله يخطب الناس بمنى على بغلة شهباء يوم النحر
حتى ارتفع الضحى، وعلي بن أبي طالب يُعَبّر عنه، والناس بين قائم وقاعد فانتزعت
يدي من يد أبي حتى انتهيت إلى البغلة فضربت بيديّ على ساق رسول الله بس ﴿ فمسحتها
حتى أدخلت يدي بين البغلة والقدم، وإنه ليخيل إليّ أني أجد بردَ قدمه الآن على يديّ.
أَخْبَرَنا أَبو القاسم بن السّمر قندي، أَنْبَأَ أَبو الحسين(٢) بن النَّقُّور، أَنا أَبو طاهر
المُخَلّص، أَنا أَحمد بن عَبْد اللّه بن سعيد بن سيف، نا السّري بن يحيى(٣)، نا
شعيب بن إبراهيم، نا سيف بن عمر، عن هلال، وعطية، عن رافع بن عمرو (٤)، قال:
(١) بالأصل: ((ثم)) والصواب ما أثبت، عن م.
(٢) بالأصل: ((أبو يحيى)) والصواب عن م:
((أبو الحسين)) وفي بعض مصادر ترجمته ((أبو الحسن))
ترجمته في سير الأعلام ٣٧٢/١٨ وفيها: سمع أب طاهر المخلص ... حدث عنه ... وإسماعيل بن
السمر قندي ...
(٣) الخبر في تاريخ الطبري (ط بيروت) ٢/ ٤٩٠ حوادث سنة ١٧ .
(٤) في الطبري: رافع بن عمر.

٦
رافع بن عمرو بن عویمر بن زید بن رواحة
سمعت العباس بالجابية يقول لعمر: أربع من عمل بهن استوجب العدل: الأمانة في
المال، والتسوية في القَسْم، والوفاء بالعهد(١)، والخروج من العيوب، فكفّ(٢) نفسك
وأهلك.
أَخْبَرَنا أَبو البركات الأنماطي، وأَبو العزّ ثابت بن منصور، قالا: أَنا أَبو طاهر
أَحمد بن الحسن - زاد الأنماطي: وأَبو الفضل بن خَيْرُون، قالا : - أَنْبَأ أَبو الحسين
محمّد بن الحسن بن أَحمد، أَنَا أَبو الحسين محمَّد بن أحمد بن إسحاق، أَنَا أَبو حفص
عمر بن أحمد الأهوازي، نا خليفة بن خيّاط، قال (٣) : عائذ (٤) بن عمرو بن هلال بن
عُبيد بن يزيد بن رواحة بن زُبَّينة بن عَدي بن عامر بن عَبْد اللّه بن ثَعْلَبة بن ثَوْر بن
هدمة (٥) بن لاطم بن عثمان بن عمرو ويكنى أَبا هُبَيرة، وله دار بالبصرة، مات في إمرة
ابن زياد؛ وأخوه رافع بن عمرو، وروى عن النبي ◌َّ ((العجوة من الجنة)) (٦) [٤١٥٩].
أَخْبَرَنا أَبو محمَّد عَبْد اللّه بن علي بن الابنوسي في كتابه، وأخبرني أَبو
الفضل بن ناصر عنه، أَنَا أَبو محمَّد الجوهري، أَنَا أَبو الحسين بن المُظَفّر، أَنَا أَبو علي
أحمد بن علي، أَنا أَحمد بن عَبْد اللّه بن عَبْد الرحيم قال: رافع بن عمرو المُزَني يقول:
من يشبه رافع بن عمرو بن عُبيد بن زيد بن رباحة (٧) بن زُبَينة بن عَدِي بن عامر بن
عَبْد اللّه بن ثعلبة بن ثور بن هدمة بن لاطم بن عثمان - يعني ابن عمرو بن أَدّ بن
طابخة بن الیاس بن مُضر، له حدیث.
أَخْبَرَنا أَبو الغنائم بن الزينبي في كتابه، ثم حَدَّثَنا أَبو الفضل محمّد بن ناصر، أَنَا
أَبو الفضل بن خَيْرُون، وأَبو الحسين بن الطَّيُّوري، وأَبو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أَنَا
عَبْد الوهاب بن محمَّد - زاد ابن خَيْرون: ومحمَّد بن الحسن، قالا : - أَنا أَحمد بن
عَبْدان، أَنا محمَّد بن إسماعيل، قال(٨): رافع بن عمرو المُزَني، قال أبو حفص: نا
(١) الطبري: العدة.
(٢)
الطبري : نظف .
(٣) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٧٩ رقم ٢٣٨.
(٤)
بالأصل: عايد .
في طبقات خليفة : هذمة.
(٥)
(٦) انظر الاستيعاب ٤٩٧/١ هامش الإصابة، أسد الغابة ٤٣/٢.
(٧) كذا بالأصل هنا، انظر ما تقدم عن خليفة، وانظر أسد الغابة ٤٣/٢ .
(٨) التاريخ الكبير ٣٠٢/١/٢.

٧
رافع بن عمرو، وهو رافع بن أبي رافع ويقال: رافع بن عميرة
مروان، نا هلال بن عامر المُزَني، قال: سمعت رافع بن عمرو المُزَني: رأيت النبي ◌ِّل
في حجة الوداع يوم [النحر](١) يخطب على بغلة شهباء، وتابعه عَبْد الرَّحْمُن بن مَغْرَاء،
وقال أبو معاوية: عن هلال، عن أبيه، عن النبي ◌ِّر، والأول أصح.
في نسخة ما شافهني به أَبو عَبْد اللّه الخَلّل، أَنَا أَبو القاسم عَبْد الرَّحْمُن بن
محمَّد، أَنَا أَبو علي الأصبهاني في كتابه، قال: وأنا الحسين بن سَلمة الهَمْدَاني، أَنَا
علي بن محمَّد الفأفاء، قالا: أَنَا أَبو محمَّد عَبْد الرَّحْمُن بن أبي حاتم، قال(٢): رافع بن
عمرو المُزَني بصري له صحبة، روى عنه عمرو بن سليم المُزَني، وهلال بن عامر
المُزَني، سمعت أبي يقول ذلك.
أَخْبَرَنا أَبو عَبْد اللّه محمَّد بن غانم بن أَحمد، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن مَنْدَة، أَنَا أَبي
قال: رافع بن عمرو المُزَني وهو ابن عُوَيْمر بن زيد بن رواحة بن زيد بن عَدِي، هكذا
نسبه البخاري، عداده في أهل البصرة، روى عنه عمرو بن سُلَیم، وهلال بن عامر.
أَخْبَرَنا أَبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أَنا أَبو الفضل بن البَقّال، أَنَا أَبو الحسن بن
الحَمّامي، أَنا إبراهيم بن أحمد بن الحسن الخيّاطِ، أَنا إبراهيم بن أبي أمية قال: سمعت
نوح بن حبيب قال: سمعت علياً يقول: عائذ(٣) بن عمرو، ورافع بن عمرو المُزَني
أخوان (٤).
٢١٢٦ - رافع بن عمرو، وهو رافع بن أبي رافع
ويقال: رافع بن عَمِيرة (٥) بن جابر بن حارثة بن عمرو،
وهو الحِدْرِجان بن مخصب (٦)
أَبو الحسن السِّنْبِسي الوَائلي الطائي (٧)
له صحبة، وهو الذي دل بخالد بن الوليد من العراق إلى الشام .
(١) الزيادة عن البخاري.
(٢) الجرح والتعديل ٤٧٩/٢/١.
(٣) بالأصل ((غايد)).
(٤) استدركت على هامش الأصل.
(٥) بالأصل: ((عمره)) والمثبت عن م وانظر مصادر ترجمته.
(٦) أسد الغابة: مخضب.
(٧) ترجمته في الاستيعاب ١/ ٤٩٧ هامش الإصابة، أسد الغابة ٤٣/٢ الإصابة ٤٩٧/١ الوافي بالوفيات
١٤/ ٦٣ طبقات ابن سعد ٦/ ٤٤.

٨
رافع بن عمرو، وهو رافع بن أبي رافع ويقال: رافع بن عميرة
روى عن أبي بكر الصديق.
روى عنه: طارق بن شهاب، والشعبي.
أَخْبَرَنا أَبو عَبْد اللّه محمَّد بن غانم بن أَحمد الحداد، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن مَنْدَة،
أَنَا أَبو محمّد بن إسحاق، أَنا أَحمد بن محمَّد بن إبراهيم، نا أبو حاتم الرازي، نا
داود بن أَبي الكرام وهو داود بن عَبْد اللّه الجَعْفَري، نا حاتم بن إسماعيل، عن شريك،
عن إبراهيم بن مهاجر، عن طارق بن شهاب، عن رافع بن عمرو الطائي، قال: بعث(١)
رسول الله وَ﴾ جيشاً وأَمّر عليهم عمرو بن العاص، وفيهم أَبو بكر وعمر وقال: ((دلّونا
على رجلٍ دليل يختصر الأرض ويأخذ غير الطريق)) فقيل له: ما نعلم أحداً يفعل ذلك غير
رافع بن عمرو فدلُوا عليّ، فكنتُ دليلهم (٤١٦٠].
أَخْبَرَنا أَبو القاسم الشّحّامي، أَنَا أَبو يَعْلَى إسحاق بن عَبْد الرَّحْمُنِ الصابوني، أَنَا
أبو سعيد محمّد بن الحسين بن موسى السّمسار، أَنا أَبو بكر محمَّد بن إسحاق بن
خُزيمة، قال: حَدَّثَنا عمران بن موسى القَزّاز، نا عبد (٢) الوارث بن سعيد، نا محمَّد بن
جُحادة.
وَأَخْبَرَنا أَبو الأعز قراتكين بن الأسعد، أَنا الحسن بن [علي الجوهري] (٣) أَبا أَبو
حفص عمر بن محمَّد بن علي الزيات، نا أبو بكر قاسم بن زكريا المُطَرّز، نا عمران بن
موسى، نا عَبْد الوارث، نا ابن جَحادة، عن طلحة بن مصرف، عن سليمان الأحول،
عن طارق بن شهاب، عن رافع الطائي قال: كان رافع لصاً في الجاهلية فكان يعمدُ إلى
بيض النعام فيجعل فيه الماء فيخبأه في المفاوز، فلمّا أسلم كان دليلاً للمسلمين (٤).
قال رافع: لما كانت غزوة السلاسل قلت لأختارن لنفسي رفيقاً - زاد: أردت
(١) بالأصل: سمعت، والصواب عن م.
(٢) بالأصل ((بجيل)) كذا والمثبت عن م.
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، واستدرك للإيضاح لأن السند بدونها اضطرب، وهذه الزيادة عن
ترجمة عمر بن محمد بن علي الزيّات في سير الأعلام ٣٢٣/١٦ وفيها حدث عنه أبو محمد الجوهري،
واسمه الحسن بن علي بن محمد بن الحسن الجوهري، ترجمته في سير الأعلام ٦٨/١٨ وفيها: سمع
من أبي حفص الزيات؛ حدَّث عنه ... وقراتكين بن أسعد وفي م: الحسن بن علي.
(٤) نقله ابن حجر في الإصابة ١/ ٤٩٧ .

٩
رافع بن عمرو، وهو رافع بن أبي رافع ويقال: رافع بن عميرة
صالحاً - فوفق(١) لي أبو بكر فكان ينيمني على فراش له ويلبسني كساء له من أكسية
فدك، فإذا أصبح لبسه فكان لا يلتقي طرفاه حتى يخلله بخلال. فقالت هوازن لأبي
بكر (٢): علمني شيئاً ينفعني الله به ولا تطول عليّ فأنسى قال: اعَبْد الله ولا تشرك به
شيئاً، وأقم الصلاة، وتصدّق إن كان لك مال، وهاجر دارك (٣) فإنها درجة العمل، ولا
تأمر على رجلين، قلت: أليس ترغب في الإمرة في ذكرها وما يصاب منها؟ قال: إن
الناس دخلوا في الإسلام طوعاً وكرهاً وهم دعاة الله، وعوّاذ الله، وفي ذمة الله، فمن ظلم
منهم فإنما يخون الله (٤)
.
قال: أَنا قاسم حَدَّثَناه محمَّد بن المثنى، ثنا عَبْد الصمد، نا أبي، عن محمَّد بن
جُحادة مثله، كذا قال ابن جُحادة سليمان الأحول، وإنما هو سليمان بن مَيْسَرة
الأَحْمَسي.
أَخْبَرَنا أَبو محمَّد هبة الله بن أحمد بن طاوس، أَنْبَأ عاصم بن الحسن بن محمَّد،
أَنَا عَبْد الواحد بن محمَّد الفارسي، نا عَبْد اللّه بن أحمد بن إسحاق الجوهري، نا
عَبْد اللّه بن محمَّد بن سعيد بن الحكم بن أبي مريم، نا محمَّد بن يوسف الفريابي، نا
إسرائيل بن يونس، نا إبراهيم بن المهاجر، عن طارق بن شهاب، عن رافع بن عمرو
الطائي، قال: بعث رسول الله وَّل عمرو بن العاص على جيش السلاسل(٥) وبعث معه
في ذلك الجيش أبا بكر وعمر وسَرَاة أصحابه، فانطلقوا حتى أتوا جبلي طّء فقال
عمرو بن العاص: انظروا رجلاً دليلاً يجتنب بنا الطريق، فيأخذ بنا المفاوز فقالوا: ما
نعلمه إلّ رافع بن عمرو فإنه كان رَبيلاً في الجاهلية - قال: فسألت طارقاً من الرَّبيل؟
قال: اللص الذي يعدو على القوم وحده فيسرق - قال رافع: فلما غدا بنا انتهينا إلى
المكان الذي خرجنا منه فتوسمت أبا بكر فأتيته فقلت: يا صاحب الخِلَال (٦)، توسمتك
(١) إعجامها بالأصل مضطرب نميل إلى قراءتها: ((فوقف)، والمثبت عن الإصابة وم ..
(٢) كذا بالأصل: ((فقالت هوازن لأبي بكر)) وفي الإصابة: فقلت له.
(٣) الإصابة: وهاجر دار الكفر.
(٤) انظر سيرة ابن هشام ٢٧٣/٣ .
(٥) ماء بأرض جذام، يقال له السلسل، وبه سميت الغزوة ذات السلاسل (سيرة ابن هشام ٢٧٢/٣).
(٦) ورد في القاموس (خلل): وذو الخلال: أبو بكر الصِّدّيق رضي الله عنه، لأنه تصدّق بجميع ماله وخلّ
کساءه بخلال.
وخل الكساء: شدّه بخلال، والخلال: عودج أخلة (قاموس).

١٠
رافع بن عمرو، وهو رافع بن أبي رافع ويقال: رافع بن عميرة
من بين أصحابك - يعني فأوصني - قال: أما تحفظ أصابعك الخمس؟ قلت: نعم، قال:
تشهد أن لا إله إلّ الله، وأن محمَّداً عَبْد الله ورسوله؛ وتقيم الصلاة الخمس، وتؤدي
زكاة مالٍ إن كان لك، وتحجّ البيت، وتصوم شهر رمضان، هل حفظتَ؟ قلت: نعم،
قال: لا تأمرنّ على اثنين، فقلت: وهل الإمارة إلّ فيكم أهل المدر؟ قال: لعلها أن
تفشو حتى تبلغَ من هو دونك، إن الله لما بعث نبيه وَلو دخل الناس في الإسلام، فمنهم
من دخل لله فهداه الله، ومنهم من أكرهه السيف فكلهم عُوّاذُ(١) الله، جيران الله، إن
الرجل إذا كان أميراً فتظالم الناس فلم يأخذ لبعضٍ من بعضٍ انتقم الله منه، إن الرجل
منكم لتؤخذ شاة جاره، فيظل ناتئاً عضله غضباً لجاره، والله من وراء جاره. قال رافع:
فمكث سنة ثم ان أبا بكر استُخلف فركب، ما ركبت إلّ إليه، فقلت له: أَنَا رافع لقيتك
يوم كذا وكذا، فنهيتني عن الإمارة، ثم ركبتَ أعظم من ذلك أَمْرَ أمة محمَّد ◌َلِّ، قال:
نعم، فمن لم يُقُمْ فيهم كتاب الله فعليه بَهْلَة (٢) الله عز وجل.
أَخْبَرَنا أَبو سعد أَحمد بن محمّد بن أحمد، أَنا محمَّد بن أحمد بن علي بن
شكرويه، ومحمَّد بن أحمد بن علي السمسار، قالا: أَنا أَبو إسحاق إبراهيم بن
عَبْد اللّه بن محمَّد، نا الحسين بن إسماعيل المحاملي، نا محمَّد بن عَبْد الله
المُخَرَّمي (٣)، نا إسحاق الأزرق، نا شريك، عن إبراهيم بن مهاجر، عن طارق بن
شهاب، عن رافع بن عمرو الطائي، قال: بعث رسول الله وَلّل جيشاً واستعمل عليهم
عمرو بن العاص، قال: وفيهم أبو بكر وعمر فقال: التمسوا لنا دليلاً نجتاب ثلم الأرض
قالوا: رافع بن عمرو وكان يغير في الجاهلية ويدفن الماء في البيض فبعثوا إليّ فأتيتهم،
قال: فتوسم القوم، قال: فلم أر فيهم مثل أبي بكر، قال: وعلیه کساء له قد خَلّه من قبل.
الريح قال: فقلت له: يا ذا الخلال أَلا تدلّني على أَمرٍ إذا فعلته لحقت بكم أو كنت
منكم؟ فقال: تصلّي هؤلاء الصلواتَ الخمس التي رأيتنا نصليهن بطهورهن، وتؤدي
زكاة مالٍ إنْ كان لك، وتصوم من السنة شهراً، وتحجّ البيت، قال: فإذا فعلت هذا
لحقتُ بكم وكنت منكم؟ - قال إسحاق: كان يشك شريك في هذا - قال: وأخرى أقولها
(١) الأصل: عواد، بالدال المهملة.
(٢) البَهْلة ويضم: اللعنة (القاموس).
(٣) ترجمته في سير الأعلام ١٢/ ٢٦٥ .

١١
رافع بن عمرو، وهو رافع بن أبي رافع ويقال: رافع بن عميرة
لك إن استطعتَ أن لا تتأمر على رجلين فافعل، قال: قلت: هل يكون ذلك إلّ فيكم؟
قال: نعم، لعل ذلك يفشو حتى ينالك ومن دونك، إن الناس دخلوا في هذا الأمر على
وجهين منهم: من دخل فيه طوعاً، ومنهم من دخل فيه كرهاً - قال: أي قال: بالسيف
كرهاً - قالوا: فكانوا عُوَّاذ الله، وفي جوار الله، وفي خفرة الله من أخفرهم أخفر الله،
أوليس أحدكم يظل ناتي عضله غضباً لجاره، والله أحق أن يغضب لجاره قال: فمضى
لذلك ما مضى، وأصبتُ مالاً ثم أتيت المدينة فإذا أَنا بأبي بكر قائماً يخطب فقلت: أَنَا
الذي نهيتني أن أتأمر على رجلٍ وأراك قد وليتَ أمر الأمة، قال: فمن لم يقم فيهم
كتاب الله فعليه بهْلَة الله.
أَخْبَرَنا أَبو غالب بن البنّا، أَنا أَبو محمَّد الجوهري، أَنا أَبو عمر بن حَيَّوية، نا
يحيى بن محمَّد بن صاعد، نا الحسين بن الحسن، أَنَا عَبْد اللّه بن المبارك، أَنَا مَعْمَّر،
عن مطر، عن عمرو بن سعيد - وفي نسخة شعيب، عن بعض الناس - عن رافع الخير
الطائي، قال: صحبت أبا بكر في غزاةٍ فذكر الحديث.
أَخْبَرَنا أَبو البركات عَبْد الوهاب بن المبارك، أَنَا أَبو طاهر الباقلاني، وأَبو
الفضل بن خَیْرُون ح.
١
وَأَخْبَرَنا أَبو العز ثابت بن منصور، أَنْبَأَ أَبو طاهر الباقلاني، قالا: أَنا محمَّد بن
الحسن بن أحمد، أَنا محمَّد بن أحمد بن إسحاق، أَنا عمر بن أَحمد بن إسحاق، نا
خليفة بن خيّاط، قال(١): ومن طيّىءٍ بن أُدَدِ بن زيد بن يشجب(٢) وهم إخوة
الأشعريين: رافع بن أبي رافع واسم أَبي رافع عَمِيرة بن جابر بن حارثة بن عمرو(٣) وهو
حِدْرِ جان بن مِخْضَب بن حِرْمِز بن لبيد بن سِنْبِس بن معاوية بن جَرْوَل من بني سنبس بن
ثُعل، روى: كنت (٤) في غزوة ذات السلاسل. ثم قال في تسمية التابعين من أهل
الكوفة(٥): رافع بن عُمَير مات قبل عمر بن الخطاب، ويقال: ابن عُمَيرة بن جابر بن
حارثة بن عمرو بن حِدْرِ جان بن مخصف .
(١) طبقات خليفة بن خيّاط ص ١٢٧ و١٢٨ برقم ٤٦٧.
(٢) الأصل: ((يشخب)) والمثبت عن خليفة.
(٣) عن خليفة، وقد مرّ، والذي بالأصل هنا: عمرة.
(٤) بالأصل: ((كيث)) والمثبت عن خليفة .
(٥) طبقات خليفة ص ٢٤٤ برقم ١٠٣٥.

١٢
رافع بن عمرو، وهو رافع بن أبي رافع ويقال: رافع بن عميرة
أَخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أَنَا أَبو طاهر أَحمد بن الحسن، أَنَا أَبو محمَّد
يوسف بن رباح، أَنا أَحمد بن محمّد بن إسماعيل، نا محمَّد بن أحمد بن حمّاد، نا
معاوية بن صالح، قال: سمعت يحيى يقول في تسمية أهل الكوفة: رافع بن عمرو
الطائي، روی عن أبي بكر.
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه محمَّد بن غانم، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن محمَّد بن إسحاق، أَنْبَأ
أَبي، أَنْبَأ محمَّد بن يعقوب بن يوسف، نا عَبْد اللّه بن أحمد بن حنبل، قال: سمعت أَبي
يقول: رافع بن أبي رافع الطائي هو رافع بن عميرة، يكنى أبا الحسن.
أَخْبَرَنا أَبو غالب الماوردي، أَنَا أَبو الفضل بن خَيْرُون ح.
وَأَخْبَرَنا أَبو البركات الأنماطي، أَنا ثابت بن بُنْدَار، قالا: أَنَا عُبَيْد اللّه بن
أَحمد بن عثمان الأزهري، أَنا عُبَيْد اللّه بن أحمد بن يعقوب، أَنا العباس بن العباس بن
محمَّد، أَنا صالح بن أحمد بن محمَّد بن حنبل، حَدَّثَني أَبي، قال: رافع الطائي أَبو
الحسن ح .
أَخْبَرَنا أَبو البركات الأنماطي، أَنَا ثابت بن بُنْدَار، أَنَا أَبو العلاء الواسطي، أَنَا أَبو
بكر البَابَسِيري، أَنَا الأحوص بن المُفَضّل، أَنَا أَبي، قال: كان رافع الطائي يكنى أبا
الحسن.
أَخْبَرَنا أَبو بكر محمّد بن شجاع، أَنْبَأْ عَبْد الوهاب بن محمَّد بن إسحاق، أَنَا
الحسن بن محمّد بن يوسف، أَنا أَحمد بن محمّد بن عمر، نا أَبو بكر بن أبي الدنيا، نا
ابن سعد(١) قال: في الطبقة الأولى من تابعي أهل الكوفة: رافع بن عمرو الطائي وهو
رافع بن أبي رافع، توفي في آخر خلافة عمر بن الخطاب.
أَنْبَانا أَبو طالب بن يوسف، وأَبو نصر بن البنّا، قالا: قرىء على أَبي محمَّد
الجوهري، ونحن نسمع عن أَبي عمر بن حَيَّوية، أَنا أَحمد بن معروف، نا الحسين بن
الفهم، نا محمَّد بن سعد، قال(٢): في الطبقة الأولى من تابعي أهل الكوفة: رافع بن أبي
رافع الطائي، وهو رافع بن عمرو، ويقال ابن عَمِيرة بن جابر بن حارثة بن عمرو بن
(١) الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى لابن سعد.
(٢) طبقات ابن سعد ٦/ ٦٧ - ٦٨.

١٣
رافع بن عمرو، وهو رافع بن أبي رافع ويقال: رافع بن عميرة
مِحْضَب بن حرمز بن لبيد بن سنبِس بن معاوية بن جَرْوَل بن ثُعَل من طيء، وكان يقال
له رافع الخير، غزا مع عمرو بن العاص غزوة ذات السلاسل حين بعثه إليها
رسول الله بَّر، فغزا مع عمرو هذه الغزاة وفيها صحب أبا بكر الصِّدِّيق، وروى عنه
ورجع إلى بلاد قومه، ولم ير النبي ◌َّ وهو كان دليل خالد بن الوليد حين توجّه من
العراق إلى الشام فسلك بهم المفازة فقيل فيه (١):
لله دَرّ رافع أَنَّى اهْتَدى فَوَّزَ مِن قُراقرٍ إلى سُوَى(٢)
ثم ما سارَها قبلكَ من إِنسِ أُرى
خِمْساً إذا ما سَارَها الجيش (٣) بكا
ثم صار رافع في آخر زمانه عريف قومه، وقد روى عنه طارق بن شهاب.
أَخْبَرَنا أَبو محمَّدبن الآبنوسي في كتابه، وأخبرني عنه أبو الفضل الحافظ عنه، أَنَا
أَبو محمَّد الجوهري، أَنا أَبو الحسين بن المظفر، أَنا أَبو علي المدائني، أَنَا أَحمد بن
عَبْد اللّه بن البَرْقي، قال في تسمية من روى عن النبي ◌ِّر من طيىءٍ: رافع بن عمرو
الطائي له حديث طويل في غزوة ذات السلاسل.
أَنْبَأنا أَبو الغنائم محمَّد بن علي، ثم حَدَّثَنَا أَبو الفضل محمَّد بن ناصر، أَنْبَأ
أَحمد بن الحسن والمبارك بن عَبْد الجبار، ومحمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أَنَا أَبو
أَحمد الغَنْدَجاني (٤) - زاد أَحمد وأبو الحسين الأصبهاني، قالا : - أَنَا أَحمد بن عَبْدان،
أَنا محمّد بن سهل القاري، أَنا محمَّد بن إسماعيل، قال(٥): رافع بن أبي رافع الطائي،
سمع أبا بكر وكان لصاً في الجاهلية، روى عنه طارق بن شهاب، هو رافع بن عَمِيرة أبو
الحسن، قاله أحمد.
أخبَرَنا أَبو بكر محمَّد بن العباس أَنا أَحمد بن منصور نا محمّد بن عَبْد اللّه بن
حمدون أَنَّا مكي بن عَبْدان، قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أبو الحسن رافع بن
(١) الرجز في ابن سعد، وأسد الغابة ٢ / ٤٤ .
(٢) قراقر: واد لكلب بالسماوة من ناحية العراق.
وسوى: ماء لبهراء من ناحية السماوة.
(٣) في المصدرين السابقين: ((الجبس))، والجبس: الجبان.
(٤) إعجامها مضطرب بالأصل وم، والصواب ما أثبت قياساً إلى سند مماثل.
(٥) التاريخ الكبير ٣٠٢/١/٢ - ٣٠٣.

١٤
رافع بن عمرو، وهو رافع بن أبي رافع ويقال: رافع بن عميرة
أبي رافع الطائي له صحبة، روى عنه طارق بن شهاب.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن أبي الفضل جعفر بن يحيى، أَنا أَبو نصر
عُبَيْد اللّه بن سعيد، أَنا الخَصيب بن عَبْد اللّه، أخبرني عَبْد الكريم بن أبي
عَبْد الرَّحْمُن، أخبرني أَبي، قال: أَبو الحسن رافع بن عميرة وهو رافع بن أبي رافع.
في نسخة ما شافهني به أَبو عَبْد اللّه الخَلّل، أَنَا أَبو القاسم بن مَنْدَة، أَنْبَأ حمد بن
عَبْد اللّه إجازة، قال: وأنا أَبو طاهر بن سَلمة، أَنا علي بن محمَّد، قالا: أَنَا أَبو
محمّد بن أبي حاتم، قال(١): رافع بن عمرو الطائي، وهو رافع بن أبي رافع، روی عن
النبي 1849 وروى بعضهم عن رافع بن عمرو (٢)، عن أبي بكر الصّدّيق، روى عنه
طارق بن شهاب، والشعبي.
كتب إليَّ أَبو جعفر الهَمَذاني(٣) نا أَبو بكر الصفار، أَنا أَبو بكر بن منجوية، قال:
أنا الحاكم أَبو أَحمد، قال: أَبو الحسن رافع بن أبي رافع الطائي واسم أبي رافع عَمِيرة،
ويقال عمرو، وله صحبة من رسول الله و لر حديثه في الكوفيين، روى عنه طارق بن
شهاب .
أَخْبَوَنا أَبو القاسم بن السّمرقندي، أَنا أَبو طاهر الأنباري، أَنا هبة الله بن
إبراهيم، أَنَا أَحمد بن محمَّد المهندس، أَنَا أَبو بشر الدَّوْلابي، قال: رافع الطائي أَبو
الحسن .
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أَبي الفتح بن المحاملي، أَنا أَبو الحسن
الدار قطني، قال: رافع بن عَمِيرة الطائي يكنى أَبو الحسن، وهو رافع بن أبي رافع، غزا
مع أبي بكر الصّدّيق وهو الذي قَطع ما بين الكوفة ودمشق في خمس ليالٍ وقال فيه
الشاعر :
لله دَرّ رافع أَنَّى اهْتدى فَوَّزَ من قُراقر إلى سُوَى
خِمْساً إذا ما سارها الجِبْس بكا
(١) الجرح والتعديل ٤٧٩/٢/١ .
(٢) بالأصل: عبد، والصواب عن الجرح والتعديل.
(٣) بالأصل بإهمال الدال.

١٥
رافع بن عمرو، وهو رافع بن أبي رافع ويقال: رافع بن عميرة
يقال: كان لصاً في الجاهلية، فكان يعرف المفاوز.
قرأت على أَبي محمَّد السّلمي، عن أبي نصر بن ماكولا(١)، قال: أما عَميرة بفتح
العين وكسر الميم: رافع بن عَمِيرة الطائي، أبو الحسن، وهو رافع بن أبي رافع كان لصاً
في الجاهلية وغزا مع أبي بكر، وهو الذي قطع بخالد بن الوليد من الكوفة (٢) إلى الشام
في خمس ليالٍ .
أَخْبَرَنا أَبو عَبْد اللّه محمَّد بن غانم، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن مَنْدَة، أَنَا أَبي، أَنَا
إسماعيل بن محمّد، نا أَحمد بن محمَّد القاضي، نا أَحمد بن محمَّد بن أيوب، نا
إبراهيم بن سعد، قال: قال ابن إسحاق: رافع بن عَمِيرة الطائي فيما تزعم طيّىء الذي
کلّمه الذئب وهو في ضأن له يرعاها.
وذكر محمَّد بن جعفر بن خالد الدمشقي، قال: رافع بن عَمِيرة الطائي فيما
يزعمون كلمه الذئب، وهو في ضأن له يرعاها فدعاه الذئب إلى رسول الله وَ له وأمره
باللحوق به، وقد أنشدت طيّء شعراً زعموا أن رافع بن عَمِيرة قاله في كلام الذئب(٣):
من الضّبُع(٥) الخفي وكلّ ذئبٍ
رعيتُ الضأن أَحميها زماناً (٤)
يُبَشّرني بأحمدَ من قريبٍ
فلما أن سمعت الذئب نادَى
سعيتُ إليه قد شَمَّرْتُ ثوبي
فألفيتُ(٦) النبيّ يقول قولاً
فبشّرني لدين الحق حتى
وأبصرت الضياء يضيء حولي
أَلا أَبلغ بني عمرو بن عوف
عن الساقين قاصدة الركيب
صدوقاً ليس بالقول الكذوب
تبيّنت الشريعةُ للمنيب
أمامي إنْ سعيت وعن جنوبي
وإخوتهم خذيلة أن أجيبي
(١) الاكمال لابن ماكولا ٢٧٦/٦ و٢٧٩.
(٢) كذا بالأصل وابن ماكولا وبهامشه كتب محققه: ((الكوفة لم تكن بنيت بعد، وصوابه: من الحيرة، قاله
ابن ناصر)).
وفِي أسد الغابة: من العراق.
(٣) الأبيات في الاستيعاب ١/ ٤٩٧ - ٤٩٨ وأسد الغابة ٢/ ٤٤ .
(٤) في المصدرين: أحميها بكلبي.
(٥) الاستيعاب: ((من الضب)) وفي أسد الغابة: ((من اللصت)).
(٦) عن المصدرين، وبالأصل: فألقيت.

١٦
رافع بن عمرو، وهو رافع بن أبي رافع ويقال: رافع بن عميرة
دعاء المصطفى لا شك فيه فإنك إنْ أجبتَ فلن تجيبي
أَخْبَرَنا أَبو البركات الأنماطي، أَنَا أَحمد بن الحسن بن خَيْرُون، أَنَا أَبو القاسم بن
بشران، أَنَا أَبو علي بن الصَّوَّاف، نا محمّد بن عثمان بن أَبِي شَيبة، نا المنجاب، أَنَا
شريك، عن إبراهيم بن مهاجر، عن قيس بن أبي حازم، عن رافع بن عَمِيرة الطائي، قال
شريك: وكان يغير على أحياء العرب في الجاهلية ويدفن الماء في بيض النعام في
الأفياء.
أَخْبَرَنا أَبو القاسم علي بن إبراهيم الخطيب، أَنَا رَشَأ بن نظيف المقرىء، أَنَا
الحسن بن إسماعيل الضَّرَّاب، أَنا أَحمد بن مروان المالكي، نا محمّد بن موسى بن
حمّاد(١)، نا محمّد بن الحارث، عن المدائني، والهيثم بن عَدِي، قالا(٢): لما مات أَبو
بكر الصديق أمر عمر بن الخطاب(٣) خالداً (٤) بالمسير إلى الشام والياً من ساعته، فأخذ
على السماوة حتى انتهى [إلى] (٥) قُراقر، وبين قُراقر وبين سوى خمس ليالٍ في مفازة،
فلم يعرف الطريق فدُلّ على رافع بن عَمِيرة الطائي، وكان دليلاً بصيراً فقال لخالد:
خلّف الأثقال وأسلك هذه المفازة وحدك إن كنت فاعلاً، فكره خالد أن يخلّف أَحداً
فقال له رافع: والله إن الراكب المنفرد ليخافها على نفسه ولا يسلكها إلا مغرّر فكيف أنت
بمن معك؟ فقال: لا بدّ وأحب خالد أن يوافي المفازة ويأتي القوم بغتةً، فقال له الطائي:
إن كنت لا بد لك من ذلك فابغ (٦) لي عشرين جزوراً سماناً عظاماً، ففعل، فظمأهن ثم
سقاهن حتى روين، ثم قطع مشافرهن، وشرط شيئاً من ألسنتهن وكمعهن (٧) لئلاً تجترّ
لأن الإبل إذا اجترت تغير الماء في أجوافهن، وإذا لم تجتر بقي الماء صافياً في بطونهن،
(١) ترجمته في سير الأعلام ١٤ / ٩١.
(٢) الخبر نقله ابن العديم في بغية الطلب ٣٥٦٣/٨ - ٣٥٦٤ وانظر تاريخ الطبري ٤١٦/٣.
(٣) كذا، والمشهور المعروف أن أبا بكر الصدِّيق هو الذي طلب من خالد وكان قائد الجيش إلى العراق،
المسير إلى الشام ونجدة جيوش المسلمين هناك، وذلك قبل موته (انظر في ذلك الطبري، والكامل لابن
الأثير والبداية والنهاية).
(٤) بالأصل: خالد وفي م: خالداً للمسير.
(٥) زيادة لازمة للإيضاح عن م.
(٦) بالأصل وم: ((بايع)) والمثبت عن ابن العديم ومختصر ابن منظور.
(٧) كذا بالأصل وابن العديم، والذي في الطبري: ((وكعمهنّ)) ولعله أقرب للصواب ففي القاموس: كعم
البعير: شدّ فاه لئلا بعض أو يأكل.

١٧
رافع بن عمرو، وهو رافع بن أبي رافع ويقال: رافع بن عميرة
ففعل خالد ذلك، وتزودوا من الماء ما يكفي الراكب، وسار خالد فكلّما نزل منزلاً نحر
من تلك الجُزُر أربعاً، ثم أخذ ما في بطونها من الماء فيسقيه الخيل، وشرب الناس ما
معهم، فلما سار إلى آخر المفازة انقطع ذلك عنهم وجهد الناس وعطشت دوابهم فقال
خالد للطائي: ويحك ما عندك؟ فقال: أدركت الري إن شاء الله، انظروا هل تجدون
عوسجة على الطريق، فوجدوها فقال: احتفروا في أصلها، فاحتفروا فوجدوا عيناً
غزيرة، فشربوا منها وتزودوا، قال رافع: ما وردت هذا الماء قط إلّ مرة واحدة، وأنا
غلام فقال راجز المسلمين :
فَوّز من قُرَاقر إلى سُوى
لله درّ رافع أَنّى اهْتَدی
ما سارها قبلك من إنس أُرى
أرض إذا سار بها الجيش بکا
قال: فخرج خالد من المفازة في بعض الليل فأشرف على البِشْر(١) على قوم
يشربون، وبين أيديهم جَفْنَة فيها خمر، وأحدهم يتغنى وقد ذهب من الليل بعضه (٢) :
لعل منايانا قريبٌ وما ندري
أَلَا عَلّلاني قبل جيش أبي بكر
عليّ كُمَيتَ اللونِ صافيةً تجري
أَلَا عَلّلاني بالزجاج(٣) وگَرّرا
سيطرقكم (٤) قبل الصباح من البِشْر
أظنُّ خيولَ المسلمين وخالداً
وقبل خروج المُعْصِرات(٥) من الخدر
فهل لكم في السير قبل قتاله
فما هو إلّ أن فرغ من قوله، شدّ عليه رجل من المسلمين فضرب عنقه، فإذا رأسه
في الجَفْنَة ثم أقبل خالد على البِشْر، فقتل منهم وأصاب من أموالهم، وبقي خالد متعجباً
والمسلمون من قوله في وقته، وإعجال منيته كأنه أُلقي ذلك على لسانه.
أَخْبَرَنا أَبو بكر محمَّد بن شُجاع، أَنا أَبو صادق محمَّد بن أحمد بن جعفر، أَنَا
(١) البشر جبل يمتد من عرض إلى الفرات من أرض الشام من جهة البادية (ياقوت).
(٢) الأَبيات في تاريخ الطبري ٤١٦/٣ ومعجم البلدان ((بشر)).
(٣) معجم البلدان: ألا يا اسقياني بالزجاج.
(٤) في الطبري وياقوت: ستطرقكم.
(٥) أعصرت المرأة: بلغت شبابها وأدركت، أو دخلت في الحيض أو راهقت العشرين، وهي معصر جمع
معاصر ومعاصير (القاموس).
وبالأصل ((المقصرات)) والمثبت عن الطبري وياقوت.

١٨
رافع بن عمرو، وهو رافع بن أبي رافع ويقال: رافع بن عميرة
أَحمد بن محمَّد بن زَنْجُوية، أَنا الحسن بن عَبْد اللّه العسكري، أَنَا أَبو العباس بن عمّار،
وهو أَحمد بن عُبَيْد اللّه بن عمّار، أَنْبَأ ابن أبي سعد، نا العباس بن ميمون، قال: قال لي
ابن عائشة: جاءني أبو الحسن المدائني فتحدّث بحديثٍ خالد بن الوليد حين أراد أن
يغير على طرف من أطراف الشام، وقول الشاعر في دلالة رافع:
لله درّ رافع أَنَّى اهْتَدى فَوَّز من قُرَاقر إلى سُوَى
خِمْساً إذا ما سارها الجيش بكا
فقال: الجيش: فقلت: لو كان الجيش لكان: بكوا، وعلمت أنّ علمه من
الصُحُف.
قال الشيخ أبو أحمد: أما قول ابن عائشة: ((الجيش)) فهو كما قال، وهو صحيح
وأما قوله: لو كان ((الجيش)) لكان ((بكوا)) فقدوهم في هذا، ويجوز أن يقال: (للجيش
بكا)) فيحمل على اللفظ، وقد قال طُفَيل الخيل (١) أو أَوْس بن حُجْر:
إنْ يك عارٌ بالفنان أتيته (٢) فراري فإن الجيش قد فرّ أجمع
أَنْبَأنا أَبو سعد المُطَرّز، وأَبو علي الحداد، قالا: أَنَا أَبو نُعيم الحافظ، نا
سليمان بن أَحمد، ثنا محمَّد بن عَبْد اللّه الحَضْرَمي، نا عَبْد اللّه بن أبي زياد، نا
عصام بن عمرو أَبو أحمد الطائي، نا عمرو بن حيان الطائي، قال: كان رافع بن عَمِيرة
السِّنْبِسي يغذّي أهل ثلاثة مساجد، ويسقيهم القَرْطَمة - يعني الحيس - وماله إلّ قميص
هو للبيت وللجمعة .
أَخْبَرَنا أَبو البركات الأنماطي، وأَبو عَبْد اللّه البَلْخي، قالا: أَنَا أَبو الحسين بن
الطَّيُّوري، وثابت بن بُنْدَار، قالا: أَنَا الحسين بن جعفر - زاد ابن الطَّيُّوري: ومحمَّد بن
الحسن، قالا : - أَنا الوليد بن بكر، أَنا علي بن أحمد بن زكريا، أَنا صالح بن أحمد،
حدثي أَبي أَحمد، قال (٣): رافع بن أبي رافع الطائي تابعي من كبار التابعين.
(١) هو طفيل الغنوي انظر أخبار في الأغاني ٣٤٩/١٥ وسمي بطفيل الخيل لكثرة وصفه إيّاها، ولحسن
وصفه لها .
(٢) كذا رواية صدره بالأصل وم، ولم أعثر على البيت.
(٣) تاريخ الثقات للعجلي ص ١٥١ .

١٩
رافع بن عمرو الطائي/ رافع بن مکیث
أَخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أَنَا أَبو الفضل بن خَيْرُون، أَنَا عَبْد الملك بن
محمّد، أَنا محمَّد بن أحمد بن الحسن بن الصَّوَّاف، نا محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة، نا
هاشم بن محمَّد، أَنا الهيثم بن عَدِي، قال: مات رافع بن عَمِيرة الطائي زمن الحجاج بن
یوسف، کذا قال رجل غيره عن الهيثم خلاف هذا.
أَخْبَرَنا أَبو السعود بن المُجْلي (١)، نا أبو الحسين بن المهتدي ح.
وَأَخْبَرَنا أَبو الحسين بن الفراء، أَنا أَبِي أَبُو يَعْلَى، قالا: أَنَا عُبَيْد اللّه بن أحمد بن
علي، أَنا محمَّد بن مَخْلَد بن حفص، قال: قرأت على علي بن عمرو الأنصاري،
حدثكم الهيثم بن عَدِي، قال: رافع بن عَمِيرة الطائي - يعني مات في زمن المغيرة بن
شعبة - في آخر ولاية عمر بن الخطاب، وهو الصحيح.
أَخْبَرَنَا أَبو غالب الماوردي، أَنَا أَبو الحسن السيرافي، أَنا أَحمد بن إسحاق، نا
أَحمد بن عمران، نا موسى بن زكريا، نا خليفة بن خيّاط، شباب، قال: وفي آخر خلافة
عمر مات رافع بن عمرو الطائي، وقُتل عمر في سنة ثلاث وعشرين (٢).
٢١٢٧ - رافع بن عمرو الطائي
روی عن أبيه .
روى عنه: ابنه عَبْد اللّه، وسيأتي حديثه في ترجمة عمرو.
٢١٢٨ - رافع بن مَكِيث (٣)
له صحبة وشهد مع النبي صل﴿ الحُدَيْبية والفتح، وكان معه أَحد ألوية جُهَينة،
واستعمله النبي ◌َّو على صدقاتهم، وروى عنه حديثاً.
روی عنه: ابنه الحارث بن رافع .
وشهد غزوة دُومة الجَنْدَل في عهد النبيِ نَّهِ مع عَبْد الرَّحْمُن بن عوف، وأرسله
(١) بالأصل وم ((المحلى)) والصواب ما أثبت، وقد مرّ.
(٢) تاريخ خليفة بن خياط ص ١٥٦ ووقع فيه: رافع بن عمر .
(٣) ترجمته في الاستيعاب ١/ ٥٠٠ هامش الإصابة، أسد الغابة ٤٨/٢ الإصابة ٤٩٩/١ وتهذيب التهذيب
١٣٨/٢.
ومكبث بوزن عظيم كما في الإصابة وفي م: مكيت.

٢٠
رافع بن مکیٹ
إلى النبي وَ﴿ بالفتح، وقد تقدم ذكر شهوده إياها في ترجمة الأصبغ الكلبي، وشهد
الجابية مع عمر بن الخطاب، وكان أميراً على أربع أَسْلم، وغفار، ومُزَينة، وجُهَينة،
ء٥َ
وأَشْجَع.
أَخْبَرَنَا أَبو المُظَفّر عَبْد المنعم بن عَبْد الكريم، أَنْبَأ محمَّد بن عَبْد الرَّحْمُنِ، أَنَا
أَبو عمرو بن حمدان ح.
وأخبرتنا أم المجتبا فاطمة بنت ناصر، قالت: قُرىء على إبراهيم بن منصور، أَنَا
أبو بكر بن المقرىء، قالا: أَنْبَأْ أَبو يَعْلَى أَحمد بن علي (١)، نا إسحاق بن أبي إسرائيل،
نا عَبْد الرزاق، أَنا - وفي حديث ابن حمدان، حَدَّثَنَا - مَعْمَر، عن عثمان بن زُفَر، عن
بعض بني رافع بن مَكِيث، عن رافع بن مَكيث، وكان شهد - وقال ابن المقرىء: ممن
شهد - الحُديبية - عن النبيِ وَ لّ قال: ((حسنُ المَلَكَةِ(٢) نماء، وسوء المَلَكَة شؤم)). هذا
[٤١٦١]
.
مختصر
وأخبرناه أتم من هذا أَبو القاسم بن الحُصَين، أَنا أَبو علي الواعظ، أَنَا أَبو بكر
القَطِيعي، أَنَا عَبْد اللّه بن أحمد(٣)، حَدَّثَنِي أَبي، نا عَبْد الرَّزَّاق، أَنَا مَعْمَر، عن
عثمان بن زُفر، عن بعض بني رافع بن مَكِيث، عن رافع بن مَكيث، وكان ممن شهد
الحديبية أن النبي ◌َّل قال: ((حُسن الخُلق نماء وسوء الخُلق شؤم، والبِرّ زيادة في العمر،
والصدقة تمنع ميتة السوء» [٤١٦٢].
أَنْبَأنا أَبو سعد المُطَرّز، وأَبو علي الحداد حالاً، أَنَا أَبو نعيم الأصبهاني، نا
سليمان بن أَحمد، نا إسحاق بن إبراهيم، أَنَا عَبْد الرزاق، أنا مَعْمَر، عن عثمان بن
زُفَر، عن بعض بني رافع بن مُكِيث، عن رافع بن مُكيث، قال: سمعت النبي ◌َّ يقول:
((حسن المَلَكَة نماء، وسوء الخُلق شؤم، والبِرّ زيادة في العمر، والصدقة تمنع ميتة
السوء)) [٤١٦٣].
أَخْبَرَنَا أَبو بكر وجيه بن طاهر، أنا أَحمد بن عَبْد الملك بن علي، أنا علي بن
(١) الحديث من طريق أبي يعلى نقله ابن الأثير في أسد الغابة ٤٨/٢ .
(٢) في الاستيعاب: ((الخلق)) وفي تهذيب التهذيب: حسن الخلق وسوء الملكة. وفي مسند أحمد كما سيأتي.
وقوله: المَلَكة والمُلْكة: المُلك والمُلكة: صفة راسخة في النفس. والملكة: المُلك: يقال: هو ملك
يميني أي أملكه.
(٣) الحديث فى مسند الإمام أحمد (١٦٠٧٩ ج ٥) طبعة دار الفكر.