Indexed OCR Text

Pages 161-180

١٦١
حمدان بن عبد الرحيم الأثاربي الطبيب متأدب
ذکر من اسمه حَمْدَان
١٧٣٢ - حَمْدان بن عَبْد الرحيم الأثاربي(١) الطبيب متأدب(٢)
قدم دمشق رسولاً إلى طغتكين أتابك، وروى بها شيئاً من شعر أبي نصر بن
الخَيْشي.
حَدَّثَنا أَبو عَبْد اللّه محمّد بن المحسن بن أحمد بن الملحي - لفظاً - وكتبه لي
بخطه، قال: حمدان بن عَبْد الرحيم الطبيب، وصل إلى دمشق رسولاً إلى أتابك، وكان
رجلاً وسيماً جسيماً متشيئاً بأهداب الأدب في طلب العلم، كثير الدؤوب، كثير(٣)
النفس، له بجميع من يمرّ به من الأدباء صحبة وأنس، اجتاز به في بعض السنين الأمير
مهند الدولة أبو نصر بن الخَيْشي، وأنزله بداره في الأثارب، وأقام عنده أشهراً
[فأنشدني](٤) ما عمله الخَيْشي وقد وافی هلال شهر رمضان:
عنه وإعراضى حذار وشاته
لله من قمر رآني معرضاً.
في قبلة تجني جنا وجناته
طلع الهلال فقمت أعمل حيلة
لترى الهلال أرقى إلى درجاته
فمضى وقال تصد عن قمر الهوى
منه وتأثيري كتأثيراته
فأنا وحق هواك أَبعد مرتقىٌّ
(١) رسمها غير واضح بالأصل والمثبت عن م، وانظر بغية الطلب ٢٩٢٦/٦.
وهذه النسبة إلى أثارب وهي قلعة حصينة بين حلب وأنطاكية (الأنساب).
(٢) له ترجمة في ابن العديم، بغية الطلب ٢٩٢٦/٦ ونسبه، وفيه: أصله من قرية من قرى حلب يقال لها
معراثا الأثارب .
(٣) ابن العديم: كريم النفس.
(٤) زيادة للإيضاح عن ابن العديم.

١٦٢
حمدان بن غارم بن نيَّار واسمه أحمد، وحمدان لقب
أنا كامل أبداً وذلك ناقص فاعزم بوصفي جاهداً وصفاته (١)
قال: وأنشدني أيضاً له من قصيدة إلى سلطان الأمراء يستهدي منه مملوكاً:
شكري وعندك نذر ألف دينار
وما ثلاثون ديناراً تجوز بها
غداً يسود نبت الشعر عارضه وعارض المجد مبيض بأشعاري
١٧٣٣ - حمدان بن غارم بن نيَّار (٢)
واسمه أحمد، وحمدان لقب
أَبو حامد البخاري الزَّنْدني(٣)
سمع بدمشق: هشام بن عمَّار، وصفوان بن صالح، ودُحيماً، وبحمص:
إسحاق بن إبراهيم بن العلاء زِبْرِيقَ الحِمْصي، وبعسقلان: محمَّد بن أبي السّري،
وبحَرَّان: معلل بن نُفَيل الحَرَّاني، وبالعراق: أَبا بكر بن أَبِي شَيبة، وخلف بن هشام،
وأَبا کریب.
روى عنه: أَبو القاسم عَبْد اللّه بن محمَّد بن إسحاق بن سويد بن نصر بن مهران
المَرْوَزي، ومحمَّد بن أحمد السعداني البخاري، وعَبْد اللّه بن حمدوية النَّسَفي، وأَبو
علي الحسن بن الحسين البزاز، وأَبو ذَرّ القاضي، وأَبو الحارث أسد بن حمدوية
النَّسَفي.
أَخْبَرَنا أَبو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أَنا أَبو عثمان البَحيري، أَنَا أَبو محمَّد عَبْد العزيز بن
محمَّد البَرْزَاني المَرْوَزي - بها - أخبرني إبراهيم بن محمَّد بن عمروية، حَدَّثَني
رضوان بن أحمد البخاري، نا حمدان بن غانم (٤)، نا محمَّد بن المتوكل، نا عمرو بن
أَبي سَلَمة، عن صَدَقة، عن بَهْز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال: قال
(١) الخبر والشعر في بغية الطلب ٦/ ٢٩٢٧.
(٢) كذا بالأصل والوافي بالوفيات وبغية الطلب ٦/ ٢٩٣٤ بتقديم النون، وفي المختصر لابن منظور ٢٤٩/٧
ينار بتقديم الياء وفي م: ينار.
(٣) ترجمته في بغية الطلب ٢٩٣٤/٦ والوافي بالوفيات ١٦٣/١٣ والأنساب (الزندني) ذكره.
والزندني - بالأصل: الزندي خطأ - نسبة إلى زندنة قرية ببخارى.
(٤) كذا: غانم، وهو صاحب الترجمة، والصواب: ((غارم)) وسينبه المصنّف إلى الصواب في آخر الحديث
لكنه يقع بالأصل: ((ابن عارم)) بالعين المهملة.

١٦٣
حمدان بن محمد الجبيلي
رسول الله وَ ل: ((لا حول ولا قوة إلّ بالله كنز من كنوز الجنة، من قالها أذهب الله عنه
سبعين باباً من الشّ أدناها الهمّ))، كذا في الأصل، والصواب ابن عارم(١) بالراء [٣٧١٥].
قرأت على أَبي محمّد عَبْد الكريم بن حمزة، عن أَبي نصر بن ماكولا، قال(٢):
وأما غارم - بغين معجمة وراء - فهو حمدان [بن] غارم بن ينار(٣) الزندي (٤) البخاري،
أَبو حامد - [قال: ](٥) وينَّار أوله ياء معجمة باثنين (٦) من تحتها وبعدها نون مشددة -
حدَّث عن أَبي بكر بن أبي شيبة، وخلف بن هشام، وهشام بن عمَّار، وصفوان بن
صالح، وإسحاق بن إبراهيم بن العلاء زِبْرِيق (٧) الحِمْصي، ودُحيم، ومحمَّد بن
العلاء، ومعلل بن نُفَيل الحَرَّاني، ومحمَّد بن [أَبي] السّري العَسْقَلاني، روى عنه
عَبْد اللّه بن محمَّد بن إسحاق المَرْوَزي، ومحمَّد بن أحمد السعداني البخاري،
وعَبْد اللّه بن حمدوية النَّسَفي، والحسن بن الحسين أَبو علي البزاز، توفي لخمس بقين
من شهر رمضان سنة ثمانين ومائتين، وقال في موضع آخر: وأما يَنَّار بفتح النون
وتشديد الياء فهو أبو حامد حمدان واسمه أحمد بن علي بن ینار من قرية زندة، روى عنه
أبو ذر القاضي وغيره (٨) ، كذا قال، فالله أعلم.
١٧٣٤ - حمدان بن محمَّد الجُبَيْلي
حدَّث عن أبي الوليد أَحمد بن أبي رجاء الحَنَفي الهَرَوي.
روى عنه: أحمد بن محمّد بن سعيد الھَرَوي.
أَخْبَرَنا أَبو بكر وجيه بن طاهر على شك دخلني فيه - [أنا] أبو المظفر موسى بن
(١) كذا بالأصل ((بالعين المهملة)) والصواب ((غارم)) بالعين المعجمة كما في م.
9
(٢) الاكمال لابن ماكولا ٦/ ٢١.
(٣) كذا في الاكمال بتقديم الياء على النون، وهو ما اعتمده محقق مختصر ابن منظور في ضبط اللفظة،
والذي بالأصل قد تقرأ اللفظة ((نيار)) بتقديم النون، وقد تقرأ ((ينار)) بتقديم الياء.
(٤) كذا بالأصل والاكمال: ((الزيدي)) وقد تقدم أنه ((الزندني)).
(٥) زيادة للإيضاح، وانظر الاكمال لابن ماكولا ٣٣٧/٧.
(٦) كذا، والصواب: باثنتين.
(٧) الاكمال لابن ماكولا ٣٣٧/٧ وقد تقدم، وبالأصل ((زربق)).
(٨) كذا ورد بالأصل نقلاً عن ابن ماكولا، وعبارته في الاكمال ٣٣٧/٧ في مادة ينار : ... فهو أبو حامد
حمدان بن غارم بن ينّار الزندني البخاري، حدَّث عن صفوان بن صالح وهشام بن عمّار وخلف بن هشام
وغيرهم. تقدم ذكره في حرف العين (كذا، ولعله الغين، يعني في ((غارم))).

١٦٤
حمدان أبو صالح/ حمدون بن إسماعيل بن داود النديم
عمران الصوفي، أَنا الحاكم أَبو عَبْد اللّه، أخبرني الحسين بن أَحمد الهَرَوي، نا
أَحمد بن محمَّد بن سعيد الهَرَوي، نا حمدان بن محمَّد الجُبَيْلي، نا أَبو الوليد أَحمد بن
رجاء الحَنَفي، نا الجارود بن يزيد النَّيْسَابوري، عن بَهْز بن حكيم، عن أبيه، عن جده،
قال: قال رسول الله وَله: ((إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق إن شاء الله إلى سنة فلا
حنث عليه)) [٣٧١٦]
قال الحاكم الحمل فيه على الجارود، أظن: هذا الحنبلي، لأنه يروي عن
هارون، روى عنه هارون، والله أعلم.
١٧٣٥ - حمدان أبو صالح
.... --
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أَنا أَبو بكر البيهقي، أَنا أَبو عَبْد اللّه الحافظ،
أَنَا عَبْد اللّه بن جعفر بن دُرُسْتوية الفارسي، نا يعقوب بن سفيان، نا أَحمد بن أَبي
الحواري، أن أبا سليمان الدَّاراني رأى حمدان أَبًا صالح وعليه عباء فقال لي: أي شيء
أراد يلبس العباء، قلت: يذل نفسه، قال: أَنا أدلّه على ما هو أذلّ لها من لبس العباء،
رفع عليقتها ليلة واحدة.
١٧٣٦ - حمدون بن إسماعيل بن داود النديم(١)
[أبو عبد الله الكاتب] (٢)
قدم دمشق في صحبة المتوكل فيما قرأت بخط أَبي محمّد عَبْد اللّه بن محمَّد
الخطابي الشاعر، سنة ثلاث وأربعين ومائتين.
وحدَّث عن المعتصم، ويقال عن أبيه عن المعتصم.
----
روى عنه: ابنه أبو عَبْد اللّه أَحمد بن حمدون، ومحمَّد بن نعيم.
أَخْبَرَنا أَبو القاسم علي بن إبراهيم، وأَبو الحسن علي بن أَحمد، قالا: نا وأَبو
منصور بن زُرَيق، أَنَا أَبو بكر الخطيب(٣)، أَنا أَبو نُعيم الحافظ، نا محمَّد بن إسحاق بن
(١) ترجمته في بغية الطلب لابن العديم ٢٩٣٦/٦ الوافي بالوفيات ١٦٦/١٣ وانظر بالحاشية أسماء مصادر
أخری ترجمت له .
(٢) زيادة للإيضاح.
(٣) الخبر في تاريخ بغداد ٣/ ٣٤٤ في ترجمة المعتصم بالله ابن هارون الرشيد.

١٦٥
حمدون بن إسماعيل بن داود النديم
إبراهيم القاضي بالأهواز، نا محمَّد بن نُعيم، نا حمدون بن إسماعيل، نا أَبي، عن
المعتصم، عن المأمون، عن الرشيد، عن المهدي، عن المنصور، عن محمَّد بن
علي بن عَبْد اللّه بن عباس [عن أبيه](١)، عن ابن عباس، عن النبيِ وَ لَّ قال: ((لا
تحتجموا يوم الخميس فإنه من يحتجم فيه فيناله مكروه فلا يلومنّ إلّ نفسه)) [٣٧١٧]
كذا قال، ورواه أبو عَبْد اللّه بن حمدون، عن أبيه، عن المعتصم نفسه.
كتب إليّ أَبو نصر بن القُشَيري، أَنَا أَبو بكر البيهقي(٢)، أَنَا أَبو عَبْد اللّه الحافظ،
قال: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمّد بن يحيى، يقول: سمعت أبا العباس السّرّاج
يقول: سمعت عَبْد اللّه بن محمَّد يقول: عزَّى حمدون بن إسماعيل إسحاق بن إبراهيم
بعَبْد اللّه بن طاهر فقال:
لم تُصَبْ أيها الأمير بعَبْد اللّـه لكنْ بِهِ أُصيبَ الأَنَامُ
أعين للمسلمين والإسلامُ
وسيكفيكم البكاء عليه
ذكر أبو الحسن محمَّد(٣) بن أحمد بن القواس الرزاق، أن حمدون بن
إسماعيل بن داود مات في ذي الحجة سنة أربع وخمسين(٤) ومائتين بسرّ من رأى.
-
(١) زیادة عن تاريخ بغداد.
(٢) الخبر والبيتان نقله ابن العديم في بغية الطلب ٢٩٣٨/٦.
(٣) بغية الطلب ٢٩٣٨/٦ أبو الحسن محمد بن أبي الفوارس الورّاق.
(٤) في خلافة المعتز قال: وكان راوية للأخبار والأشعار ونديماً للخلفاء، وكان جواد، كما في الوافي
بالوفيات.

١٦٦
حمدية الخشاب المصري
حمدیه
.--
١٧٣٧ - حمديّة الخَشّاب المصري
قدم دمشق، حكى عنه ابنه علي .
أَخْبَرَنا أَبو الفرج غيث بن علي الصوري، إجازة، أنا أبو سعيد عَبْد الرَّحْمُن بن
محمَّد بن مسلم الأبهري - بقراءتي عليه - قال: سمعت أبا محمَّد عَبْد اللّه بن الوليد بن
سعد بن بكر الأنصاري الفقيه المالكي، قال: سمعت أبا الحسن علي بن الحسن بن
علي بن فهر - مذاكرة في المسجد الحرام - قال: اجتمعنا بمصر في منزل أَبِي عَبْد اللّه
محمَّد بن محمّد بن حمدون الرجل الصالح، ومعنا شاب جميل عفيف يقال له علي بن
حمديّة الجُشاب، وكان حسن الصوت بالقرآن فتذاكرنا حبّ الصحابة وفضائلهم وبغض
الروافض وكفرهم، فحَدَّثَنا عن أَبيه حمديّة أنه أخبره، قال: كنت كثير التخليط في
شبيبتي مرتكباً للمعاصي، وكنت مخالطاً لغلام حدث على ريبة، فوجدتُ عليه يوماً
موجدةً شديدةً لرؤيتي له مع غيري.
فلما خلوت معه حملني الغيظ عليه أن قتلته وقطعت أعضاءه وجعلته في مِكْتَل(١)
ورميت به في النيل، وكان أبواه(٢) قد عرفا صحبته إياي، وكانا لا يمنعاه مني مخافة عليه
مني، فلما فقداه سألاني عنه، فقلت لهما: ما لي به علم، فقالا: نخشى أنك قتلته،
فقلت لهما: لم أفعل ولقد ذهب مع [غيري](٣) وأنا اجتهد في طلبه حيث أطمع به.
----------
(١) مكتل كمنبر زنبيل يسع خمسة عشر صاعاً، (قاموس).
(٢) الأصل «أبوه)) والصواب عن م.
(٣) مطموسة بالأصل، والمثبت بين معكوفتين عن م.

١٦٧
حمدية الخشاب المصري
ثم خرجت فإذا بنفسي لا أستقر في بلد حتى أتيت دمشق .
فبينا أنا ليلة من الليالي ساهراً (١) إذ سمعت ضرباً شديداً بجانب بيتي حتى قلقت
من سماعه، فلما أصبحت نقبت الجدار الذي بيني وبين البيت حتى فتحت فيه مقدار ما
أَبصر بعيني الواحدة.
فلما جنَّ الليل وهدأت(٢) الأصوات سمعت الحركة والكلام، فتأملت، فإذا شيخ
يقول: هاتوا أبا بكر، فقدمت بين يديه صورة رجل فخاطبها فقال: يا أبا بكر، فعلت كذا
وصنعت كذا وصنعت كذا، ثم أمرت بضرب الصورة حتى عددت مائتي جلدة، ثم قال:
ارفعوا عنه، هاتوا عمر فأُتي بصورة أخرى فضربت مثل ذلك ثم قال: ارتفعوا عنه، هاتوا
عثمان فأُتي بصورة أخرى فضربت مثل ذلك، ثم قال ارفعوا عنه هاتوا علياً، فأُتي بصورة
أخرى فقال: يا علي من اضطرك أن تصعد منبر الكوفة في جمع الناس فتقول: أَلَّ إن خير
هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر، ولو شئت لسميت الثالث، ما الذي أردت بهذا؟ ما
حملك على هذا؟ ثم أمر بضربها فضربت أربع مائة جلدة ضاعف عليه الضرب، ثم قال:
ارفعوا عنه .
قال: فقلت في نفسي حمديّة أليس قد قتلت غلاماً لا ذنب له وعصيت الله إلى
وقتك هذا؟ فلئن يسر لك قتل هذا الشيخ ليتوبن الله عليك من كل ما اكتسبت يداك ثم
ترجع إلى أَبوي الغلام، فتعطيهما القود من نفسك.
فأصبحت ولم يكن أول عملي إلّ شحذ سكيني حتى رضيت، فلما أمسيت إلى
قريب من وقت الشيخ في الليل خرجت حتى وقفت على باب الشيخ، فقرعت عليه بابه،
فقال: من هذا؟ فقلت: أنا جارك في هذا البيت الذي يليك، فلما فتح الباب، قلت له:
أنا رجل غريب وجئت وقتاً فائتاً بغير عدة، وقد أدركني عطش شديد فاسقني فقال: نعم.
فلما ولّى ليأتيني بالماء، اقتحمت عليه الباب فضربته بين كتفيه بالخنجر أنفذته
بها، ثم صرعته فذبحته وخرجت ساعتي تلك من البيت. فلما أصبحتُ عزمتُ على
الرجوع إلى مصر لألقى أبوي الغلام فأقر لهما، فيفعلا فيّ ما أَحبًا.
(١) الأصل ((شاهداً) والمثبت عن م.
(٢) الأصل وم: وهدت.

١٦٨
حمدية الخشاب المصري
فلما بلغت الشام ركبت البحر، فنزلت بساحل تِنِّيس(١) فإذا أنا بأبوي الغلام،
فسلّمت عليهما، فردّا عليّ السّلام، وسألاني عن حالي فقلت لهما: إني قتلت ابنكما
فاذهبا بي إلى بدر والي تِنِّيس يأخذ لكما مني القود، فقالا اذهب معنا إلى البيت فذهبت
معهما فوضعا بين يدي طعاماً، فقلت: لهما قد سمّاه لي فأكلت وأكلا معي وأظهرا لي
الترحيب والإكرام فعجبت(٢) لذلك.
فقالا لي: فأي عمل نلت عناية رسول الله مَ لير بك وشفاعته عندنا فيك؟ قلت:
فكيف ذلك؟ فقال أبو الغلام: إني لنائم ذات ليلة - وهي الليلة(٣) التي قتلتُ فيها الشيخ -
رأيت النبي ◌َّل﴿ فقال لي: أحب أن تهبَ لي دم ابنك الذي قتل حمديّة، وأضمن لك على
الله الجنة، فقلت: قد فعلتُ يا رسول الله فأيقظتني هذه - يعني زوجته - وأخبرتني أنها
رأت رسول الله وَر في النوم فسألها فيما سألني ففعلتْ كفعلي، وخرجنا نلتمسك وقد
وهبنا دم ابننا لك، فاذهب راشداً حیث شئت لا سبيل عليك.
قال علي: فلزم أبي حمديّة بعد ذلك الغزو والجهاد ولم يفارقه، ولم يأو تحت
سقف بيت حتى لقي الله عز وجل رحمة الله عليه.
-------------
(١) إعجامها مضطرب بالأصل، والصواب عن م، وضبطت عن معجم البلدان. وهي بلدة من جزائر بحر
الروم، قرب دمياط .
(٢) الأصل وم: فعجب.
(٣) سقطت من الأصل واستدركت على هامشه.

١٦٩
حمد بن الحسين بن أحمد بن دارست أبو المحاسن الشيرازي
ذکر من اسمه حمد
١٧٣٨ - حَمدُ بن الحسين بن أحمد بن دَارَسْت
أَبو المَحَاسن الشِّیرَازي
قدم دمشق وحدَّث بها عن أَبي طالب عفيف بن عَبْد اللّه الإِسْعِرْدي(١)، وأَبي
الوفاء سعد بن علي بن محمَّد بن أحمد النَّسَوي، كتاب العزيزي في غريب القرآن،
وزعم أنه سمعه من مصنفه، وذلك كذب فاحش، وكتب عنه شيخنا الفقيه أبو الحسن.
أَنْبَأنا أبو الحسن علي بن المُسَلَّم ونقلته من خطه، أَنا الشيخ الرئيس أَبو المحاسن
حمد بن الحسين بن أَحمد بن دَارَسْت الشيرازي، قدم علينا سنة ثمان وسبعين
وأربعمائة، أَنا أَبو طالب عفيف بن عَبْد اللّه بن عفيف الإسْعِرْدي بثغر آمد في شوال سنة
تسع وستين وأربعمائة، أَنا الشيخ الإمام أبو عَبْد اللّه محمَّد بن شاكر الكَازْرُوني(٢) في
رجب سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة، قيل له: حدثكم أبو نصر أَحمد بن عَبْد اللّه بن
محمَّد بن الخليل المَوْصلي - بها - أَنَا أَبو عَبْد اللّه محمَّد بن العباس بن الفضل بن يونس
بيع الطعام، نا أَبو جعفر محمَّد بن أحمد بن المثنى، نا محمَّد بن كُنَاسة، نا هشام بن
عروة، عن عثمان بن عروة، عن أبيه، عن الزبير، عن النبي ◌َّ قال: ((غيّروا الشيب ولا
تَشَبَّهوا باليهود)»[٣٧١٨].
ذكر أبو عَبْد اللّه محمَّد بن أَحمَد بن محمَّد الأنصاري الأندلسي السَّرَقُسطي(٣)، أن
(١) ضبطت بالنص في تبصير المنتبه ٤٦/١.
(٢) ضبطت عن الأنساب، هذه النسبة إلی کازرون، إحدی بلاد فارس.
(٣) ضبطت عن الأنساب، هذه النسبة إلى سرقسطة بلدة على ساحل البحر من بلاد الأندلس.

١٧٠
حمد بن عبد الله بن علي / حمد بن محمد أبو الشكر الأصبهاني المقرىء
--------
أَبا المحاسن هذا، كان من أهل العلم بالفقه والحديث واللغة والأدب والفضل والدين
والعفاف، لقيه وصحبه بدمشق شهوراً سنة ثمان وسبعين أربعمائة .
١٧٣٩ - حمد بن عَبْد اللّه بن علي
أَبو الفرج المقرىء
صاحب الدار الموقوفة بباب البريد المعروفة بدويرة حمد، كان من معدّلي الشهود
بدمشق ومن حفاظ القرآن.
حكى عنه أَبو الحسن بن عوف.
قرأت بخط أَحمد بن علي بن عَبْد اللّه السُّلَمي، نا أَبو الحسن محمَّد بن عوف
المُزَني - لفظاً - حَدَّثَني أَبو الفرج حمد بن علي المُعَدّل، قال: قال استاذي أَبو سهل
المقرىء بدمشق، إذا حججت فالْعق الحجر واسأل ما شئت قال: فحججت فلعقته
وسألت حفظ القرآن فرُزِقته.
قال الشيخ أبو الحسن محمَّد بن عوف: وكان حافظاً دارساً حسن التلاوة.
قال لي أَبو محمّد بن الأكفاني: سنة إحدى وأربعمائة توفي أبو الفرج حمد بن
عَبْد اللّه بن علي - رحمه الله - وجد في داره بمحلة باب البريد في الدار المعروفة
بالعثماني مذبوحاً، وذبحت أيضاً معه امرأة عجوز كانت تخدمه وصبي كان قريباً له، ولم
یعرف فاعل ذلك، ودفنوا في باب الفراديس.
----
١٧٤٠ - حمد بن محمَّد
أَبو الشكر الأصبهاني المقرىء
سکن بیت المقدس.
وحدَّث عن أَبي نُعيم الحافظ، وأَبي(١) بكر محمَّد بن أحمد بن عَبْد اللّه بن
رِيْذَةُ(٢)، وأَبي سعيد محمَّد بن أَحمَد بن رُسْتَهُ(٣)، وأَبِي أَحمَد محمَّد بن علي بن محمَّد
(١) بالأصل ((أبو)) والصواب عن م.
(٢) بالأصل وم: ((زيدة)) والصواب ما أثبت وقد مرّ.
(٣) ضبطت بالضم وسكون المهملة وفتح المثناة عن تبصير المنتبه ٦٠٣/٢ .

١٧١
حمد بن محمد أبو الشكر الأصبهاني المقرىء
المكفوف، وأبي القاسم علي بن أحمد المديني الأصبهانيين.
روى عنه: أبو إسحاق بن يونس الخطيب، وأجازه بدمشق.
أَنْبَأنا أَبو محمَّد بن صابر السلمي، أَنا إبراهيم بن يونس بن محمَّد القُرشي، أَنَا
الشيخ الدين أبو الشكر حمد بن محمَّد الأصبهاني، نا أبو القاسم علي بن أحمد
المديني، نا أَبو [محمَّد] (١) المَخْلَدي، أَنَا أَبو العباس محمَّد بن إسحاق الثقفي، نا
قُتيبة، نا أَبو عوانة، عن قَتَادة، عن أنس، قال: قال رسول الله وَّه: ((من نسي صلاة
فليصلِّها إذا ذكرها)) [٣٧١٩].
أخبرناه عالياً أَبو عَبْد اللّه محمَّد بن الفضل الفقيه، أَنَا محمَّد بن علي بن محمَّد
الخشَّاب(٢)، وسعيد بن أحمد بن محمَّد العيَّارح.
وأخبرناه أبو القاسم زاهر بن طاهر، أَنا أبو سعيد الخشاب، وأَحمد بن
الحسن بن محمَّد الأزهري، قالوا: أَنا الحسن بن أَحمد المَخْلَدي ح.
وَأخبرناه أبو الفضل محمَّد بن إسماعيل الفُضَيْلي، أَنا مخلد بن إسماعيل
الضَّبِّي، أَنا الخليل بن أحمد بن محمَّد السِّجَزي، قالا: نا أَبو العباس محمَّد بن إسحاق
السراج، فذكر بإسناده مثله.
(١) زيادة لازمة للإيضاح، واسمه الحسن بن أحمد بن محمد بن الحسن بن علي، أبو محمد المخلدي،
ترجمته في سير الأعلام ٥٣٩/١٦.
(٢) انظر ترجمته في سير الأعلام ١٥٠/١٨.
٠

١٧٢
حمران بن أبان بن خالد بن عمرو بن عقيل بن عامر بن جندلة
٠٫٠
.. -
----------
ذکر من اسمه حُمْران
١٧٤١ - حُمْران(١) بن أَبَان بن خالد بن عمرو
ابن عقيل بن عامر بن جَنْدَلة بن جَذِیمة بن كعب بن سعد
ابن أسلم بن أوس مناة بن النَّمِر بن قَاسط بن هِنْب بن أَفْصى (٢) النّمِري(٣)
سبي من عين التمر(٤)، ويقال: إن اسم أبيه أُبِّ، كان للمُسَيّب بن نَجَبَة فابتاعه منه
عثمان بن عفان فأعتقه فهو مولى عثمان، وكان عثمان بعثه إلى الكوفة ليسأل عن عاملها
فكذبه، فأخرجه من جواره فنزل البصرة.
حدَّث عن عثمان، وعَبْد اللّه بن عمر، ومعاوية بن أبي سفيان، وأدرك أبا بكر
زعمر .
روى عنه: عروة بن الزبير، وأَبو سَلَمة بن عَبْد الرَّحْمُن، وعطاء بن يزيد الليثي،
وجامع بن شدّاد المُحَاربي، ومُعاذ بن عَبْد الرَّحْمُن بن عثمان الّلخْمي، والحسن
البصري، وأَبو بِشر الوليد بن مسلم العَنْبَري، ومَعْبَد الجُهَني، ونافع مولى ابن عمر،
ومسلم بن يسار، ومحمَّد بن المُنْكَدر، وزيد بن أسلم، وبُكَير بن عَبْد اللّه بن الأَشَج،
والمُطَّلب بن حَنْطَب، وعَبْد الملك بن عُبيد، وعثمان بن مَوْهَب، وعطاء الخُرَاساني،
..-------
(١) ضبطت عن تقريب التهذيب بضم أوله.
(٢) الأصل: أقصى.
(٣) ترجمته في طبقات ابن سعد ٢٨٣/٥ و١٤٨/٧ وطبقات خليفة رقم ١٦١١ و١٦٥٦ جمهرة ابن حزم
ص ٣٠١ الوافي بالوفيات ١٦٨/١٣ وسير أعلام النبلاء ١٨٢/٤ وانظر بالحاشية فيهما ثبتاً بأسماء
مصادر أخرى ترجمت له.
(٤) عين التمر: بلدة قريبة من الأنبار غربي الكوفة (انظر معجم البلدان).

١٧٣
حمران بن أبان بن خالد بن عمرو بن عقيل بن عامر بن جندلة
وموسى بن طلحة بن عُبَيْد اللّه، وأَبو التَّاح يزيد بن حُميد، وحُرَيث بن السّائب.
وقدم دمشق، وكانت له بها دار .
أَخْبَرَنا أَبو القاسم بن الحُصَين، أَنا أَبو القاسم التّنُوخي، أَنَا أَبو محمَّد جعفر بن
محمَّد بن أَحمد بن إسحاق بن البَهْلُول بن حسان بن سِنَان التَّنُوخي، وأَبو حفص
عمر بن إبراهيم بن أحمد بن كثير المقرىء، وأَبو القاسم عُبَيْد اللّه بن محمّد بن
إسحاق بن مخلد المَثُّوثي (١) قراءة عليهم، وأنا أسمع قال التَّنُوخي والمُتُّوثي: نا
عَبْد اللّه بن محمَّد بن عَبْد العزيز، وقال المقرىء: أَنَا أَبو القاسم عَبْد اللّه بن محمّد بن
عَبْد العزيز قراءة عليه ح.
وَأَخْبَرَنا أَبو القاسم بن السّمر قندي، وأَبو الحسن علي بن هبة الله بن
عَبْد السلام، قالا: أَنَا أَبو محمَّد الصّرِيفيني، أَنَا أَبو القاسم بن حبَّابة، نا أَبو القاسم
البغوي، نا أَبو الجعد، أَنَا شُعبة، عن أَبي صَخْرَة جامع بن شدّاد، قال: سمعت
حُمْران بن أَبان يحدِّث أَبا بُرْدة في مسجد البصرة، وأنا قائم معه: أنه سمع عثمان يحدِّث
عن النبي وَّر قال: ((من أتمّ الوضوءَ كما أمر الله تعالى، فالصلوات الخمس كفّارات لما
بينهن))، وفي حديث التّنُوخي: ((فالصلوات الخمس))(٢)، قال: واللفظ
للمقرىء [٣٧٢٠].
أَخْبَرَنا أَبو الحسن بن قُبَيس، نا وأَبو منصور بن خَيْرُون، أَنَا أَبو بكر الخطيب(٣)،
أنا علي بن القاسم الشاهد بالبصرة، نا أَبو رَوْق الهِزَّاني ح.
وَأَخْبَرَنا أَبو القاسم إسماعيل بن علي بن الحسين النَّيْسَابوري الحَمَّامي
- بأصبهان - أَنا أَبو علي الحسن بن عمر بن الحسن بن يونس، أنا أبو الحسن علي بن
القاسم بن الحسين النّجّاد - بالبصرة - [نا](٤) أَبو رَوْق أَحمد بن محمّد بن بكر الهِزَّاني،
نا أبو إسحاق الوراق إبراهيم بن مكتوم السلمي - بسرّ من رأى سنة ثمان وأربعين
ومائتين - نا عَبْد الصمد بن عَبْد الوارث، عن حُرَيث بن السائب، عن الحسن، عن
(١) هذه النسبة - ضبطت عن الأنساب - إلى متوث بليدة بين قرقوب وكور الأهواز.
(٢) كذا بالأصل وم.
(٣) الخبر في تاريخ بغداد ١٨٣/٦ - ١٨٤ في ترجمة إبراهيم بن مكتوم السلمي.
(٤) زيادة للإيضاح سقطت اللفظة من الأصل وم.

١٧٤
حمران بن أبان بن خالد بن عمرو بن عقيل بن عامر بن جندلة
حُمْران، عن عثمان بن عفان، قال: سمعت النبي ◌َّ يقول: ((ليس لابن آدم فيما سوى
ثلاث حق: بيت يكنّه، وطعام يقيم صلبه، وثوب يستره)) [٣٧٢١].
قال الحسن: قلت لحُمْرَان ما لك لا تعمل بهذا الحديث؟ قال : - زاد الحَمّامي:
إنّ، وقالا : - الدنيا تقاعدُ بي.
أَخْبَرَنا أَبو علي بن السبط، أَنَا أَبو محمَّد الجوهري ح.
وَأَخْبَرَنا أَبو القاسم بن الحُصَينِ، أَنَا أَبو علي بن المُذْهِب، قالا: أَنا أَحمد بن
جعفر، نا عَبْد اللّه (١)، حَدَّثَنِي أَبي أَحمد، نا عَبْد الصمد، نا حُرَيث بن السائب، قال:
سمعت الحسن يقول: حَدَّثَنِي حُمْران، عن عثمان بن عفان أن رسول الله بَّه قال: «كل
شيءٍ سوی ظل بیت، وجلف الخبز، وثوب یواري عورته والماء فأفضل من هذا فليس
لابن آدم فيهن حق»، ولم يذكر قوله لحُمْران[٣٧٢٢].
أَنْبَانا أَبو المُظَفّر الفُشَيري، عن أَبي الوليد الحسن بن محمَّد، أَنا إبراهيم بن
علي بن إبراهيم، نا أحمد بن عَبْد اللّه بن القاسم، نا إبراهيم بن عَبْد الوهاب الأبزاري،
نا أحمد بن محمَّد بن هانىء، نا أحمد بن حنبل، وسمعته يُسْأَل عن حُرَيث ابن السائب
فقال: هذا شيخ بصري، يروي حديثاً منكراً عن الحسن، عن حُمْران، عن عثمان، عن
النبي ◌َّ: «كلّ شيءٍ فَضُلَ عن ظل بيت وجلف الخبز وثوب يواري عورة ابن آدم فلا حقّ
لابن آدم فيه))، قلت: قَتَادة يخالفه؟ قال: نعم، سعيد، عن قَتَادة، عن الحسن، عن
حُمْران، عن رجل من أهل الكتاب، قال أبو عَبْد اللّه: حَدَّثَنَاه رَوْح، عن سعيد [٣٧٢٣].
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمَّد بن أحمد، قالت: أَنا أَبو طاهر أحمد بن
محمود، أَنا أَبو بكر بن المقرىء، أَنَا أَبو الطيب محمَّد بن جعفر المَنْبِجي، نا أَبو الفضل
عُبَيْد اللّه بن سعد بن إبراهيم الزهري، نا عمي، عن أبيه، عن ابن إسحاق، عن
صالح بن كَيْسان، قال: حُمْران مولى عثمان من سبي عين التّمر، سباه خالد بن الوليد،
ومن تلك السبايا أفلح مولى أبي أيوب(٢).
قرأنا على أَبي عَبْد اللّه يحيى بن الحسن بن البنّا، عن أبي تمام علي بن محمَّد،
(١) الحديث في مسند أحمد ٦٢/١.
(٢) انظر سير الأعلام ٤/ ١٨٣ .

١٧٥
حمران بن أبان بن خالد بن عمرو بن عقيل بن عامر بن جندلة
عن أَبي عمر بن حَيَّوية، أَنَا أَبو الطيب محمَّد بن القاسم بن جعفر الكوكبي، نا ابن أبي
خَيْئَمةِ، أَنَا مُصْعَب بن عَبْد اللّه الزّبيري، قال: محمَّد بن سيرين من عين التمر من سبي
خالد بن الوليد، وكان خالد بن الوليد وجد بها أربعين غلاماً مختنين فأنكرهم، فقالوا:
إنّا كنا أهل مملكة ففرقهم في الناس، فكان سيرين منهم، فكاتبه أنس، فعتق في
الكتاب. ومنهم حُمْران بن أَبان، وإنما كان ابن أَبًّا، فقال بنوه: ابن أَبان(١).
أَخْبَرَنا أَبو محمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، نا أبو بكر الخطيب ح.
وَأَخْبَرَنا أَبو القاسم بن السّمرقندي، أَنا أَبو بكر بن الطبري، أَنا أَبو الحسين بن
الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جعفر، نا يعقوب، نا عفان بن الحسن، عن سَلمة، عن ابن
إسحاق، قال: ثم سار خالد حتى نزل على عين التمر وسبى فكان من تلك السبايا
حُمْران بن أبان مولى عثمان بن عفان.
قال: ونا عمّار، عن علوان، قال: كان أول سبي دخل المدينة من قبل المشرق
حُمْران بن أَبان(٢).
أَخْبَرَنا أَبو البركات الأنماطي، أَنا أَبو طاهر أَحمد بن الحسن، أَنا يوسف بن
رباح بن علي، أَنا أَحمد بن محمَّد بن إسماعيل، نا محمَّد بن أحمد بن حمّاد، نا
معاوية بن صالح، قال: سمعت يحيى بن معين يقول في تسمية تابعي أهل المدينة
ومحدثيهم: حُمْران بن أَبان(٣).
أَخْبَرَنا أَبو بكر اللفتواني، أَنا أَبو عمرو بن مَنْدَة، أَنا الحسن بن محمَّد بن
يوسف، أَنَا أَحمد بن محمَّد بن عمر، نا أَبو بكر بن أبي الدنيا، نا محمَّد بن سعد (٤)،
قال في الطبقة الثالثة من أهل المدينة: حُمْرَان بن أَبان مولى عثمان تحول فنزل البصرة
وادَّعى ولده في النَّمِر بن قاسط.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أَبي محمَّد الجوهري، عن أَبي عمر بن حَيَّوية،
أَنا أَبو أيوب سليمان بن إبراهيم بن إسحاق بن الخليل الجلّب، نا حارث بن أَبي
(٢) انظر سير الأعلام ٤/ ١٨٣.
(٣) انظر الوافي بالوفيات ١٦٩/١٣ .
(٤) تهذيب التهذيب ٢/ ١٧ .
(٥) برواية أبي بكر بن أبي الدنيا لم يرد الخبر في طبقات ابن سعد المطبوع.

١٧٦
حمران بن أبان بن خالد بن عمرو بن عقيل بن عامر بن جندلة
....-
۔۔۔
أسامة، نا محمّد بن سعد، قال(١): حُمْران بن أَبان مولى عثمان بن عفان، روى عن
عثمان وتحوّل إلى البصرة فنزلها وادّعى ولده أنهم من النّمِر بن قاسط بن ربيعة، وكان
کثیر الحدیث(٢)، ولم أرهم يحتجون بحديثه.
أَنْبَأنا أَبو الغنائم محمَّد بن علي، ثم حَدَّثَنَا أَبو الفضل الحافظ، أَنَا أَحمد بن
: الحين، والمبارك بن عَبْد الجبار، ومحمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أَنا أَبو أَحمد
- زاد أَحمد: ومحمّد بن الحسن، قالا : - أَنَا أَحمد بن عَبْدان، أَنا محمَّد بن سهل، أَنَا
محمَّد بن إسماعيل، قال(٣): حُمْران بن أَبان مولى عثمان بن عفان القُرشي الأموي
المدني، سمع عثمان، سمع منه عُروة بن الزبير، وعطاء بن يزيد، وأَبو سَلَمة،
وجامع بن شدّاد، ومعاذ بن عَبْد الرَّحْمُن، والحسن، والوليد أبو بشر، ومَعْبَد الجُهَني،
ونافع، ومن روى عنه، فلم يذكر سماعاً مسلم بن يسار(٤)، وابن المُنْكَدر، وزيد بن
أسلم، وبُكير، والمُطَّلب بن حَنْطَب، وابن أبي المخارق، وعَبْد الملك بن عُبيد،
وعثمان بن مَوْهب.
أَخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أَنا أَبو الفضل محمَّد بن طاهر، أَنَا مسعود بن
ناصر، أَنَا عَبْد الملك بن الحسن، أَنَا أَحمد بن محمَّد الكَلَاباذي، قال: حُمْران بن أَبان
القُرشي مولى عثمان بن عفان القُرشي الأموي المدني، نزل البصرة، سمع عثمان بن
عفان، ومعاوية، روى عنه عطاء بن يزيد، وأبو التَّيَّاح في: الوضوء، والصلاة،
والمناقب .
أَنْبَأنا أبو نصر أَحمد بن محمَّد بن عَبْد القاهر، وأَبو الحسن علي بن عُبَيْد اللّه بن
نصر(٥)، قالا: أَنا المبارك بن عَبْد الجبار، أَنا الحسن بن علي بن محمَّد الشاموخي،
- أو قال: محمَّد بن سعيد بن يعقوب بن إسحاق الصيدلاني - قال: أَنا عمر بن
محمَّد بن سيف، نا عَبْد اللّه بن أبي داود، نا محمَّد بن عَبْد اللّه المخرمي، وحمدون بن
(١) هذا الخبر في طبقات ابن سعد المطبوع ٢٨٣/٥.
(٢) كذا وقد ذكر الذهبي في سير الأعلام ١٨٢/٤ ((قال: وهو قليل الحديث)).
(٣) التاريخ الكبير للبخاري ٨٠/١/٢.
(٤) عند البخاري: كيسان.
(٥) اللفظة غير مقروءة بالأصل والصواب عن م، انظر فهارس شيوخ ابن عساكر (المطبوعة: عبد الله بن جابر
ص ٦٨٤).
(٠٠

١٧٧
حمران بن أبان بن خالد بن عمرو بن عقيل بن عامر بن جندلة
سالم، قالا: نا أبو سفيان سعيد بن يحيى الحِمْيري، عن أيوب أبي العلاء، عن قتادة: أن
حُمْران بن أَبان كان يصلي مع عثمان بن عفان، فإذا أخطأ فتح عليه(١)، وأنا لحديث
حمدون أتقن .
أَخْبَرَنا أَبو القاسم بن السّمرقندي، أَنا أَحمد بن محمَّد بن النَّقُّور،
وعَبْد الباقي بن محمَّد بن غالب، قالا: أَنا محمَّد بن عَبْد الرَّحْمُن بن العباس، نا
عَبْد اللّه بن عَبْد الرَّحْمُن السكري، نا زكريا بن يحيى المِنْقَري، نا الأصمعي، حَدَّثَنِي
رجل - قال السكري: أبو عاصم - قال: قدم شيخ أعرابي فرأى حُمْران فقال من هذا؟
فقالوا: حُمْران، فقال: لقد رأيت هذا، ومال رداؤه عن عاتقه، فابتدره مروان بن
الحكم، وسعيد بن العاص أيهما يسويه(٢).
قال: ونا الأصمعي، قال: قال أبو عاصم: فحدثت به رجلاً من ولد عَبْد اللّه بن
عامر، فقال: حَدَّثَني أَبي: أن حُمْران بن أَبان مدّ رجله فابتدره معاوية وعَبْد اللّه بن عامر
أيهما يغمزه، وكان الحجاج أغرم حُمْران مائة ألف، فبلغ ذلك عَبْد الملك بن مروان
فكتب إليه: إن حُمْران أخو من مضى وعمّ من بقي، فاردد عليه ما أخذت منه، فدعا
بحُمْران [فقال]: كم غرّمناك؟ فقال: مائة ألف، فبعث بها إليه على غِلْمان وقال: هي
لك مع الغلمان عشرة، فقسمها حُمْران بين أصحابه وأعتق الغلمان. وإنما كان أغرمه
الحجاج أنه كان وليَ لخالد بن عَبْد اللّه بن خالد بن أسيد، سابور(٣) (٤).
أَخْبَرَنا أَبو السعود بن المُجلي(٥)، أَنَا أَبو الحسين بن المهتدي.
وَأَخْبَرَنا أَبو الحسين بن الفراء، أَنَا أَبُو يَعْلَى، قالا: أَنَا عُبَيْد اللّه بن أحمد بن
علي، أَنا محمَّد بن مخلد بن حفص، قال: قرأت على علي بن عمرو الأنصاري،
حدَّثكم الهيثم بنِ عَدِي، عن يونس، عن الزهري: أن عثمان بن عفان كان يأذن عليه
مولاه حُمْران بن أَبان.
(١) الخبر نقله الذهبي في سير الأعلام ١٨٣/٤ وتهذيب التهذيب ٢/ ١٧ .
(٢)
الوافي بالوفيات ١٦٩/١٣ .
سابور: كورة مشهورة بأرض فارس، من سابور إلى شيراز خمسة وعشرون فرسخاً، (معجم البلدان).
(٣)
(٤)
الوافي بالوفيات ١٦٩/١٣ .
الأصل: ((المحلى)، والصواب عن م، وضبطت عن التبصير.
(٥)

١٧٨
حمران بن أبان بن خالد بن عمرو بن عقيل بن عامر بن جندلة
أَخْبَرَنا أَبو البركات الأنماطي، أَنا أَحمد بن الحسن بن خَيْرُون، أَنَا أَبو القاسم بن
بشران، أَنا أَبو علي محمَّد بن أحمد بن الصّوّاف، نا أبو جعفر محمَّد بن عثمان بن أبي
شَيبة، قال: سمعت أبي يقول: سمعنا أن كاتب عثمان حُمْران مولاه.
أَخْبَرَنا أَبو غالب الماوردي، أَنا أَبو الحسن السيرافي، أَنا أَبو عَبْد اللّه أَحمد بن
إسحاق، نا أَحمَد بن عمران، نا موسى بن زكريا، نا خليفة بن خيّاط، قال(١): في تسمية
عمال عثمان : قال : وحاجبه حُمْرَان .
قال (٢): وقال أَبو اليقظان وأبو الحسن - يعني المدائني - أقام(٣) عَبْد الملك
بمسكن بعد قتل مُصعب خمسين ليلة وولَّى الكوفة قَطَن بن عَبْد اللّه الحارثي (٤)،
وغلب (٥) حُمْران بن أَبان على البصرة، ودعا إلى بيعة عَبْد الملك (٥)، ثم دخل
عَبْد الملك إلى الكوفة، فوجّه (٦) خالد بن عَبْد اللّه بن خالد بن أسيد إلى البصرة،
فقدمها في آخر سنة ثنتين وسبعين.
أَخْبَرَنا أَبو الحسن علي بن محمَّد بن العَلَّف في كتابه، وأخبرني أَبو المُعَمّر
المبارك بن أحمد عنه ے.
وَأَخْبَرَنا أَبو القاسم بن السّمرقندي، أَنا أَبو علي محمَّد بن محمَّد المَسْلَمة،
وعلي بن محمَّد، قالا: أَنَا عَبْد الملك بن محمَّد، أَنا أَحمد بن إبراهيم، أَنا محمَّد بن
جعفر، حَدَّثَني محمَّد بن إسماعيل الحَرَّاني، نا أَحمد بن محمَّد بن رشدين، نا يحيى بن
بُكَير، حَدَّثَني الليث بن سعد: أن عثمان بن عفان اشتكى شكاة خاف فيها، فأوصى
واستخلف عَبْد الرَّحْمُن بن عوف، وكان عَبْد الرَّحْمُن في الحج، وكان الذي ولي كتابه
ووصيته حُمْران مولى عثمان، فأمره أن لا يخبر بذلك أحداً فعوفي عثمان من مرضه،
وقدم عَبْد الرَّحْمُن بن عوف، فلقيه حُمْران فسأله عن حال عثمان فأخبره بالذي أصابه من
(١) تاريخ خليفة بن خيّاط ص ١٧٩ وفيه: حمران بن أبان.
(٢) انظر تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٢٦٨ و٢٦٩ حوادث سنتي ٧٢ و ٧٣.
(٣) غير واضحة بالأصل والصواب ((أقام)).
(٤) من قوله أقام إلى هنا لم يرد في تاريخ خليفة.
(٥) ما بين الرقمين موجود في تاريخ خليفة ص ٢٦٩ حوادث سنة ٧٣.
(٦) من هنا إلى آخر العبارة انظر تاريخ خليفة ص ٢٩٣ في تسمية ولاة عبد الملك: البصرة.

١٧٩
حمران مولى عبيد الله بن زياد
المرض، وأسرّ إليه الذي كان من استخلافه إياه، فقال عَبْد الرَّحْمُن لحُمْران: ماذا
صنعت؟ قال: [مالي] بد من أن أخبره فقال حُمْران: إذاً والله تهلكني فقال: والله ما
يسعني ترك ذلك لئلا يأمنك على مثلها، ولكن لا أفعل حتى استأمنه لك.
فقال عَبْد الرَّحْمُن لعثمان: إن لبعض أهلك ذنباً ليس عليك إثم في العفو عنه
ولست مخبرك حتى تؤمنه، فقال عثمان: فقد فعلتُ، فأخبره بالذي أسرّ إلیه حُمْران،
فدعا حُمْران فقال: إن شئت جلدتك مائة، وإن شئت فاخرج عني، فاختار الخروج
فخرج إلى الكوفة(١).
أَخْبَرَنا أَبو البركات الأنماطي، وأَبو العز ثابت بن منصور، قالا: أَنَا أَبو طاهر
أَحمد بن الحسن - زاد الأنماطي: وأَبو الفضل بن خيرون، قالا : - أَنا محمّد بن
الحسن بن أحمد بن محمَّد، أَنا محمَّد بن أحمد بن إسحاق، أَنا عمر بن أحمد بن
إسحاق، نا خليفة بن خيّاط، قال(٢) في تسمية التابعين من أهل البصرة: حُمْران بن أَبان
من النَّمِر بن قاسط مات بعد خمس وسبعين(٣).
١٧٤٢ - حُمْران مولى عُبَيْد اللّه بن زياد
وجهه إلى يزيد بن معاوية، فقدم عليه من الشام فأخبره بوفاة یزید، له ذكر.
(١) الخبر نقله باختصار في تهذيب التهذيب ١٨/٢.
(٢) طبقات خليفة بن خياط رقم ١٦١١ صفحة ٣٤٣ وص ٣٥٠ رقم ١٦٥٦ .
(٣) في الوافي بالوفيات: توفي سنة خمس وسبعين. وفي تهذيب التهذيب ١٨/٢ قال: أرخ ابن قانع وفاته
سنة ٧٦، وابن جرير الطبري سنة ٧١ وذكر الذهبي في سير الأعلام ٤/ ١٨٣ قال: طال عمره وتوفي سنة
نیق وثمانین.

١٨٠
حمرة بن عبد كلال وهو ابن ليشرح بن عبد كلال بن عريب الرعيني
حُمْرَة
١٧٤٣ - حُمْرَة بن عَبْد كُلال، وهو ابن ليشرح(١)
ابن عَبْد كُلال بن عَريب الرُّعَيْنِي (٢)
سكن مصر وحدَّث عن عمر بن الخطاب، وكان معه حين خرج إلى الشام، ورجع
من سَرْغ(٣).
روى عنه: راشد بن سعد المقرائي (٤) الحِمْصي.
أَخْبَرَنا أَبو الفضل محمَّد بن إسماعيل الفُضَيلي، أَنا أَحمد بن محمَّد الخليلي، أَنا
علي بن أحمد بن الحسن الخُزَاعي، أَنا الهيثم بن كُلَيب الشاشي، نا عيسى بن أحمد، نا
بِشْر، نا أَبو بكر بن عَبْد اللّه بن أبي مريم الغَسّاني، عن راشد بن سعد، عن حُمْرَة بن
عَبْد كُلال، قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: سمعت رسول الله وَ له يقول: ((ليبعثن
الله من مدينة بالشام يقال لها حمص سبعين ألفاً يوم القيامة لا حساب عليهم فيما بين
الزيتون والحائط في البرث (٥) الأحمر)) [٣٧٢٤].
(١) كذا بالأصل وم وصوبها محقق المختصر: أليشرح وفي م: حمران.
(٢) له ترجمة في ميزان الاعتدال ٦٠٤/١ وذكره ابن حجر في تبصير المنتبه ٤٥٧/١ حمرة بمهملة
مضمومة: حمرة بن عبد كلال عن عمر.
(٣) الأصل: سرع، والصواب عن معجم البلدان بالغين، والعين لغة فيه وهو أول الحجاز وآخر الشام بين
المغيثة وتبوك من منازل حاج الشام.
(٤) كذا، والذي في ميزان الاعتدال: حدث عنه رشدين بن سعد المصري.
والمقرائي بضم الميم وقيل بفتحها، هذه النسبة إلى مقرى قرية بدمشق. ذكره السمعاني وترجم له، ولم
يذكر في نسبه «الحمصي)).
(٥) البرث: الأرض السهلة أو الحبل من الرمل السهل، أو أسهل الأرض وأحسنها.