Indexed OCR Text

Pages 61-80

٦١
الحكم بن ميمون ويقال: ابن يحيى بن ميمون أبو يحيى الفارسي
ثابت، أَنا أحمد بن علي بن الحسين الثَّوَّزي، نَا عبيد الله بن مُحَمَّد بن أحمد المقرىء،
أَنَا جعفر بن القاسم، أَنا أحمد بن مُحَمَّد الطوسي، نَا ابن أبي سعد، حَدَّثَني عمر بن
إسماعيل بن عَبْد العزيز بن عمر بن عَبْد الرَّحْمُن بن عوف:
حَدَّثَني مُحَمَّد بن شفنة (١) الغفاري، قال: خرج حَكَم الوادي المغني من الوادي
مغاضباً لأبيه حتى ورد المدينة فصحب قوماً من الجمالين إلى الكوفة يعاونهم ويركب
معهم العقبة حتى دخل الكوفة فسأل من أسرى (٢) من بالكوفة ممن يشرب النبيذ؟ وأسراه
أصحاباً؟، فقيل: فلان التاجر البزاز وله ندماء من البزازين، وكان التجار يصيرون في
منزل كل واحد كل يوم، فإذا كان يوم الجمعة صاروا إلى منزله، فخرج فجلس في
حلقتهم، كل واحد منهم يظن أنه جاء مع بعضهم يتحدثون ويتحدث معهم حتى
انصرفوا، فصاروا إلى منزل الرجل وهو معهم.
فلما أخذوا مجالسهم جاءت جارية وأخذت منهم أرديتهم، فطوتها، وأتوا بالطعام
ثم أتوا بالنبيذ فشربوا، وكلهم يظن بالوادي ذلك الظن، حتى إذا طابت أنفسهم قام
[حكم] الوادي إلى المتوضأ، فأقبل بعضهم على بعض فقالوا: مع من جاء هذا؟ فكلهم
يقول: والله ما أعرفه، فقالوا: طفيلي؟ فقال صاحب المنزل: فلا تكلموه بشيء فإنه
سريّ هنيءٌ عاقلٌ.
وسمع الكلام، فلما خرج حيّا القوم ثم قال لصاحب البيت: هل هنا دف مربع؟
قال: لا والله ولكن نطلبه لك، فأرسل فاشترى من السوق، وعلموا أنه مغنّي(٣)، فلما
وقع الدف في يده فلما حركه كاد أن يتكلم، فكادوا أن يطيروا من الطرب من نقره
بالدف، ثم غنى بحلق لم يسمعوا بمثله، فلما سكت قالوا: بأبي أنت يا سيدنا ما كان
ينبغي أن يكون إلّ هكذا، فقال: قد سمعت كلامكم وما ذكرتم من تطفيلي، وأي شيء
كان عليكم من رجل دخل فيما بين أضعافكم؟ فقالوا: ما كان علينا من ذلك من شيء.
فأقام معهم يوماً، ثم قالوا له: أين تريد؟ قال: باب أمير المؤمنين، قالوا: وكم
أملك؟ قال: ألف دينار، قالوا: فإنا نعطي الله عهداً إن رآك أمير المؤمنين في سفرك هذا
(١) كذا، ومرّ ((شعبة)) ولم أحله.
(٢) أسرى، من التسرية وهي المروءة في شرف، وسري فهو سري (قاموس).
(٣) كذا بالأصل وم.

٦٢
الحکم بن میمون
ولأعاينك ولا عاينت بلاداً سوى الكوفة، وهي علينا. فأخرجوا ما بينهم ألف دينار،
وأخرجوا كسوة له ولعياله ولأبيه وهدايا ابن العوام (١)، وأقام عندهم حتى اشتاق إلى
أهله فحملوه ورجع إلى أهله.
قرأت بخط أَبي الحسن رَشَأ بن نظيف، وأنبأنيه أبو القاسم العلوي، وأَبو الوحش
المقرىء عنه، أَنَا أَبو أحمد عبيد اللّه بن مُحَمَّد بن أحمد الفَرَضي، نَا أَبو بكر مُحَمَّد بن
يحيى الصولي، نَا مُحَمَّد بن الفضل بن الأسود، نَا الزبير، نَا نوفل بن ميمون، قال: قدم
المهدي المدينة فدخل عليه القُرّاء فدخل فيهم ابن جُنْدَب الهُذَلي فوصله في جملتهم، ثم
دخل عليه القُصّاص وهو فيهم فوصله معهم، ثم دخل عليه الفقهاء وهو معهم فوصله في
جملتهم، ثم دخل الشعراء وهو معهم، فقال المهدي: تالله ما رأيت كاليوم أجمع يا ابن
جُنْدَب أنشدني أَبياتك في مسجد الأحزاب فأنشده(٢):
يا آل الرجال ليوم الأربعاء أَمَا ينفكّ يُحدثُ لي بعد النُّهَى طَرَبَا
يَهوي إلى مَسْجدِ الأحزابِ مُنتقبا
ما إنْ يزالُ(٣) غزالٌ فيه يَقْتُنُني
وما أتى طالباً للأجْرٍ مُحتسبا
يُخبرُ الناسَ أنّ الأجرَ هِمَّتُه
مضمّخاً بفتيتِ المسْكِ مُخْتَضِبا (٤)
لو كان يطلبُ أجراً ما أتى ظُهُراً
ثم قال للمهدي: إن قلت بيتين من هذه فجاءني القَصَّارون، فسألوني الزيادة
فجعلتها أربعة. فقال له المهدي: ويحك ومن القَصَّارون؟ قال: حَكَم الوادي وذووه
الذين يقصرون الأشعار بالألحان(٥).
١٧٠٥ ۔ الحَگم بن میمون
روی عن مکحول.
روی عنه: یحیی بن حمزة.
(١) في مختصر ابن منظور ٧/ ٢٣٠ وهدايا من العراق.
(٢) الأبيات في شرح أشعار الهذليين للسكري ٢/ ٩٠١ في شعر عبد الله بن مسلم بن جندب الهذلي.
(٣) شرح أشعار الهذليين: إذ لا يزال.
(٤) البيت الأخير في شرح أشعار الهذليين ٣/ ١٣٣٠ فيما نسب إليه، والبيت في معجم البلدان ((أحزاب))
منسوباً لابن جندب الهذلي من عدة أبيات.
(٥) عمّر عمراً طويلاً، مات في الشطر من خلافة الرشيد، وذكر بحاشية الوافي بالوفيات ١٢٣/١٣ أنه مات
سنة ١٨٠ هـ.

٦٣
الحكم بن مينا المدني، ويقال الشامي مولى أبي عامر الراهب الأنصاري
قرأت على أبي القاسم الخضر بن الحسين، عن عَبْد العزيز بن أحمد، أَنّا
عَبْد الوهاب بن عَبْد اللّه المُرّي، نَا الفضل بن جعفر، نَا إبراهيم بن دُحَيم، نَا أَبي،
قال: قال الوليد: قال يحيى بن حمزة: إن الحَكَم بن ميمون حدثه أن مكحولاً جعل
للأمير نفلة مما يحويه من غنيمته .
١٧٠٦ - الحَكَم بن مينا المدني، ويقال الشامي
مولى أبي عامر الراهب الأنصاري(١)
روى عن بلال، ورآه بدمشق، وعن ابن عمر، وابن عباس، وأَبي هريرة،
ومِسْوَر بن مَخْرَمة، وزيد بن حارثة(٢).
روى عنه ابنه شبيب - ويقال شُبَيَك (٣) وأَبو سلام الحَبشي، وسعيد (٤) بن إبراهيم
الزهري.
أَخْبَرَنا أَبو القاسم زاهر بن طاهر، أَنا أَبو سعد أحمد بن إبراهيم بن موسى، أَنَا أَبو
طاهر بن خُزَيمة، نَا جدي أَبو بكر، نا موسى بن سهل الرَّمْلي، نا الربيع بن نافع، نا أَبو
توبة، نا معاوية بن سلام، عن أخيه زيد بن سلام أنه سمع أبا سلام الحبشي يقول:
حَدَّثَنِي الحَكَم بن مينا عن أَبي هريرة وأبي سعيد الخُدري، قالا: قال رسول الله وَّه:
((لينتهينّ أقوام عن تركهم الجمعات، أو ليختمنّ على قلوبهم، ثم ليكوننّ من
[٣٦٦٤]
الغافلين)»
کذا قال، وذکر أبي سعيد فيه غريب .
أَخْبَرَنا أَبو سعد(٥) أحمد بن مُحَمَّد بن البغدادي، أَنا إبراهيم بن مُحَمَّد بن
إبراهيم ح.
وَأَخْبَرَنا أَبو القاسم بن إسماعيل بن مُحَمَّد بن الفضل، أَنا مُحَمَّد بن أحمد بن
(١) ترجمته في تهذيب التهذيب ٥٨٢/١ وفيه: ((ميناء)) وضبطت في التقريب: بكسر الميم بعدها تحتانية ثم
نون.
(٢) في تهذيب التهذيب: يزيد بن جارية.
(٣) الأصل: ((شبيب)) والمثبت عن البخاري ٣٤٣/٢/١.
(٤) في تهذيب التهذيب: ((سعد)) وهو الصواب، انظر ترجمته في سير الأعلام ٤١٨/٥ .
(٥) بالأصل ((أبو سعيد)) خطأ، والمثبت عن م، وانظر فهارس شيوخ ابن عساكر (المطبوعة ٤٢٢/٧).
٠

٦٤
الحكم بن مينا المدني، ويقال الشامي مولى أبي عامر الراهب الأنصاري
علي، وإبراهيم بن مُحَمَّد الطيان، قالا: أنا إبراهيم بن عَبْد اللّه، أَنا أَبو بكر
النيسابوري، أَنا العباس بن الوليد، أَخْبَرَني ابن شعيب، أَخْبَرَني معاوية بن سلام، عن
أخيه زيد بن سلام أنه أخبره عن جده أَبي سلام، عن الحَكَم بن مينا أنه حدَّثه أن
عَبْد اللّه بن عمر، وأبا هريرة حدثاه أنهما سمعا رسول الله وَّه يقول وهو على أعواد
بمنبره: ((لينتهينّ أقوامٌ عن ودعهم (١) الجمعات، أو ليختمنّ على قلوبهم، ثم ليكوننّ من
الغافلين)) [٣٦٦٥].
أَخْبَرَنا أَبو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، أَنَا أَبو بكر المغربي، أَنَا أَبو بكر الجَوْزَقي،
أَنَا أَبو حامد بن الشرقي، نا إبراهيم بن الحسين الهَمْداني، نا أبو توبة، نا معاوية بن
سلام، أَخْبَرَني زيد بن سلام - يعني أخاه - أنه سمع أبا سلام يقول: حَدَّثَني الحَكَم بن
مينا أن عَبْد اللّه بن عمر، وأبا هريرة حدثاه أنهما سمعا رسول الله وَ له يقول على أعواد
منبره: ((لينتهينّ أقوام عن ودعهم الجمعات، أو ليختمن الله على قلوبهم، أو ليكوننّ من
الغافلينّ))، أسقط الوليد زيد بن سلام من إسناده(٣٦٦٦].
أَخْبَرَنَاه أَبو القاسم بن السّمرقندي، أَنا أَبو الحسين بن النَّقُّور، أَنَا أَبو الحسين
مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن الحسين بن هارون، نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، نا أحمد بن
عَبْد الرَّحْمُن، نا الوليد، نا معاوية بن سلام، عن أَبي سلام الأسود(٢)، نا الحَكَم بن
مينا، قال: سمعت عَبْد اللّه بن عمر وأبا هريرة يقولان: سمعنا رسول الله وَ ليل يقول على
أعواد منبره يوم الجمعة: ((لينتهينّ أقوام عن ودعهم الجمعات، أو ليختمنّ على قلوبهم،
وليكوننّ من الغافلين)) [٣٦٦٧].
رواه يحيى بن أبي كثير، عن زيد واختلف فيه عنه، فروي عنه على وجوه.
أَخْبَرَنا أَبو العزّ بن كادش، أَنا أَبو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أَبو الحسين بن المظفر،
أَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سليمان، نا علي بن عَبْد اللّه بن جعفر بن المديني، حَدَّثَني
----
زيد بن الحسن أبو الحسين الأنماطي:
أُخْبَرَني علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير(٣)، عن زيد بن سلام، عن أَبي
..--
(١) كذا بالأصل وم هنا.
(٢) ترجمته في سير الأعلام ٤/ ٢٥٧.
(٣) ترجمته في سير الأعلام ٦/ ٢٧ .

٦٥
الحكم بن مينا المدني، ويقال الشامي مولى أبي عامر الراهب الأنصاري
سلام، عن الحَكَم بن مينا، عن عَبْد اللّه بن عباس، وعَبْد اللّه بن عمر، قال: ثم كتب
إليّ أنه عن عَبْد اللّه بن عمر وأبي هريرة أنهما سمعا رسول الله وَ ل يقول على أعواد
منبره: ((لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات، أو ليطبع الله على قلوبهم أو ليكتبن من
الغافلين))، الصواب زيد بن الحباب، ورواه هشام فلم يذكر زيداً فيه [٣٦٦٨].
: أَخْبَرَنَاه أَبو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن الفضل، وأَبو المظفر عَبْد المنعم بن عَبْد الکریم،
قالا: أنا أَبو سعد مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمن، أَنَا أَبو عمرو بن حمدان ح.
وأَخْبَرَنَا أَبو عَبْد اللّه الخلال، أَنا إبراهيم بن منصور، أَنَا مُحَمَّد بن إبراهيم،
قالا: أنا أَبو يَعْلَى المَوْصلي، نا زهير، نا يزيد بن هارون، أَنا هشام الدّسْتُوائي، عن
يحيى بن أبي كثير، عن أَبي سلام، عن الحَكَم بن مينا، عن ابن عمر، وابن عباس أنهما
شهدا على النبي ◌َّير أنه قال وهو على المنبر: ((لينتهينّ قوم عن ودعهم الجمعات، أو
ليختمنّ الله على قلوبهم وليكتبن - وقال ابن حمدان: وليكونن - من الغافلين)) [٣٦٦٩].
وَأَخْبَرَنا أَبو الوفاء أحمد بن إبراهيم بن عَبْد الواحد الصالحاني، قال: أخبرتنا أم
الفتوح عائشة بنت الحسن بن إبراهيم الوركانية، قالت: نا أبو الحسين عَبْد الواحد بن
مُحَمَّد بن شاه الشيرازي - إملاء - أنا أحمد بن إسحاق، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن منصور
الحارثي، أَنَا مُعاذ بن هشام، حَدَّثَني أَبي عن يحيى بن أبي كثير، نا أَبو سلام، حَدَّثَني
الحَكَم بن مينا أن عَبْد اللّه بن عمر وعَبْد اللّه بن عباس حدثاه أنهما سمعا النبي وُّل يقول
وهو على أعواد منبره: ((لينتهينّ أقوام عن ودعهم الجمعات، أو ليختمنّ الله على قلوبهم،
أو ليكتبنّ من الغافلين)) [٣٦٧٠] .
أنبأنا أبو علي الحداد، ثم أَخْبَرَنَا أَبو القاسم بن السّمرقندي، أَنا يوسف بن
الحسن بن مُحَمَّد، قالا: أنا أَبو نُعيم الحافظ، نا عَبْد اللّه بن أحمد بن جعفر، نا
يونس بن حبيب، نا أبو داود، نا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، أن أَبا سلام حدَّث أن
الحَكَم بن مينا حدَّث أن عَبْد اللّه بن عمر، وعَبْد اللّه بن عباس حدَّثا أنهما سمعا
رسول الله وَل يقول على أعواد منبره: ((لينتهينّ أقوام عن ودعهم الجمعات، أو ليختمنّ
على قلوبهم، ثم ليكتبنّ من الغافلين)) [٣٦٧١].
تابعه يزيد بن هارون، وعَبْد الصمد بن عَبْد الوارث، عن هشام الدّسْتُوائي.
أَخْبَرَنا أَبو القاسم بن الحصين، أَنَا أَبو علي بن المُذْهِب، أَنا أحمد بن جعفر، نا

٦٦
الحكم بن مينا المدني، ويقال الشامي مولى أبي عامر الراهب الأنصاري
عَبْد اللّه (١)، حَدَّثَنِي أَبي، نا عفان، نا أَبان العطار، نا يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن
سلام، عن الحَكَم بن مينا، عن ابن عباس، وعن ابن عمر أنهما سمعا رسول الله وَّل
يقول: ((لينتهينّ أقوام عن ودعهم الجمعات، أو ليختمنّ الله على قلوبهم، ثم ليكتبنّ منْ
الغافلين)) [٣٦٧٢].
أَخْبَوَنا أَبو عَبْد اللّه الفُرَاوي، وأَبو المُظَفّر القُشَيري، قالا(٢): أنا أَبو سعد
الأديب، أَنا أَبو عمرو الفقيه ح.
وَأَخْبَرَنا أَبو عَبْد اللّه الخَلّل، أَنا إبراهيم بن منصور، أَنَا أَبو بكر بن المقرىء،
قالا: أنا أَبو يَعْلَى، نا عمرو الناقد، نا عفان بن مسلم، أَنا أَبان بن يزيد العطار، نا
يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن سلام، عن الحَكَم بن مينا، عن ابن عمر، وابن عباس،
عن رسول الله { ل# مثله.
وأَخْبَرَنَاه عالياً أَبو القاسم الحُصَيني (٣)، أَنَا أَبو علي، أَنا أَبو بكر، نا عَبْد اللّه بن
أحمد، أَنَا هُذْبة(٤) بن خالد، نا أَبان بن زيد العطار، عن يحيى بن أبي كثير، عن
زيد بن(٥) سلام، عن الحَكَم بن مينا، عن ابن عباس، وابن عمر بمثله.
أَخْبَرَنا أَبو عَبْد اللّه الفُرَاوي، وأَبو المُظَفَّر بن القُشَيري، قالا: أنا أَبو سعد
الأديب، أَنا أَبو عمرو الحيري(٦) ح.
وَأَخْبَرَنا أَبو عَبْد اللّه الخَلّل، أَنا إبراهيم بن منصور، أَنَا مُحَمَّد بن إبراهيم،
قالا: أنا أحمد بن علي، نا عمرو بن مُحَمَّد الناقد، نا إسماعيل بن عُلَيّة، عن أيوب، عن
يحيى بن أبي كثير، عن من حدثه، عن ابن عمر وابن عباس أنهما قالا: سمعنا
رسول الله وَل﴿ يقول على أعواد منبره: ((لينتهينّ أقوام عن ودعهم الجمعات، أو ليختمنّ
[٣٦٧٣]
الله على قلوبهم، ثم ليكوننّ من الغافلين)) (
(١) الحديث من طرق في مسند أحمد ٢٣٩/١، ٢٥٤، ٣٣٥، ٨٤/٢.
(٢) سقطت من الأصل واستدركت عن هامش الأصل.
(٣) كذا وفي م: ((الحصين)) وهو الصواب.
(٤) ضبطت عن تقريب التهذيب.
(٥) بالأصل ((أبي)).
(٦) تقرأ بالأصل ((الحميري)) وهو خطأ، والصواب ما أثبت، وهذه النسبة إلى حيرة نيسابور، انظر ترجمته
في سير الأعلام ١٤/ ٤٩٢ وفي م: الحريري.

٦٧
الحكم بن مينا المدني، ويقال الشامي مولى أبي عامر الراهب الأنصاري
أَخْبَرَنا أَبو العزّ أحمد بن عبيد اللّه، أَنا الحسن بن علي، أَنا أَبو الحسين بن
المظفر، نا مُحَمَّد بن مُحَمَّد، نا علي بن عَبْد اللّه، نا إسماعيل بن إبراهيم، نا أيوب،
عن يحيى بن أبي كثير، عن من حدَّثه، عن ابن عباس وابن عمر أنهما سمعا النبي وَّ
على أعواد منبره يقول: ((لينتهينّ أقوام عن ودعهم الجمعات، أو يختم على رقابهم، أو
يكتبون من الغافلين)» (٣٦٧٤].
قال علي: هكذا رواه أيوب، عن يحيى بن أبي كثير عمن حدَّثه، عن ابن عباس
وابن عمر ولم يفسر إسناده لعله لم يقم إسناده، والله أعلم.
أُخْبَرَنا أَبو غالب وأَبو عَبْد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنا مُحَمَّد بن أحمد بن مُحَمَّد، أَنَا
أَبو الحسن الدارقطني، نا يحيى بن مُحَمَّد بن صاعد، نا سليمان بن سيف الحَرَّاني، نا
سعيد بن بزيع الحَرَّاني، عن مُحَمَّد بن إسحاق، عن الحسن بن زيد بن الحسن بن
علي بن أبي طالب، عن شبيب بن الحَكَم بن مينا، عن أبيه، قال: إني لأتوضأ على باب
المسجد بدمشق مع بلال بن أبي بكر ومع أَبي جندل بن سهيل إذ ذكرنا المسح على
الخفين، فقال بلال: سمعت رسول الله ويديم يرخص في المسح على الخفين ثلاثة أيام
ولياليهن للمسافر ويوماً وليلة للمقيم.
قال الدار قطني: تفرد به ابن إسحاق، عن الحسن، ولا أعلم رواه عنه غير
سعيد بن يزيد، الصواب: بلال مولى أبي بكر.
أَخْبَرَنا أَبو الحسن مُحَمَّد بن أحمد بن إبراهيم، أَنا أَبو القاسم عَبْد اللّه بن
الحسن بن مُحَمَّد الخَلّل(١)، أَنا أَبو القاسم عبيد اللّه بن أحمد بن علي الصَّيْدلاني
المقرىء، أَنا أَبو بكر النيسابوري عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن زياد، نا علي بن حرب، نا
زيد بن الحُباب، حَدَّثَني الضحاك بن عثمان، عن عَبْد اللّه بن أبي بكر بن حزم، عن
شبيب بن الحَكَم بن مينا، عن أبيه، قال: رأيت بلالاً بدمشق توضّأ ومسح على الخفين
والخمار.
أَخْبَرَنا أَبو الغنائم مُحَمَّد بن علي في كتابه، ثم حَدَّثَنَا أَبو الفضل بن ناصر، أَنا
أحمد بن الحسن والمبارك بن عَبْد الجبار ومُحَمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا أَبو
(١) الأصل ((الحلال)) والصواب عن م، ترجمته في سير الأعلام ٣٦٨/١٨.

٦٨
الحكم بن مينا المدني، ويقال الشامي مولى أبي عامر الراهب الأنصاري
أحمد - زاد أحمد: ومُحَمَّد بن الحسن، قالا : - أنا أحمد بن عَبْدان، أَنَا مُحَمَّد بن
سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إسماعيل، قال(١): إبراهيم بن المنذر، نا ابن أَبي فُدَيك،
ومُحَمَّد بن فُلَيح، قالا: نا الضحاك بن عثمان، عن عَبْد اللّه بن أبي بكر، عن
شبيب(٢) بن الحَكَم بن مينا، عن أبيه أنه رأى بلال بن رباح بدمشق مسح على الخفين،
وقالَ عَبْد اللّه بن عثمان، عن ابن المبارك، عن الضحاك، عن شبيب(٢).
أَخْبَرَنا أَبو بكر وجيه بن طاهر، أَنَا أَبو صالح أحمد بن عَبْد الملك، أَنَا أَبو
الحسن بن السّقّا، وأَبو مُحَمَّد بن بالوية، قالا: نا أَبو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، قال:
سمعت عباس بن مُحَمَّد يقول: سمعت يحيى يقول: الحَكَم بن مينا مديني.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أَبي مُحَمَّد الجوهري، أَنَا أَبو عمر بن حَيَّوية
- إجازة - أنا سليمان بن إسحاق بن إبراهيم بن الخليل الجَلّب، نا حارث بن أَبي
أُسامة، نا مُحَمَّد بن سعد، قال(٣): في الطبقة الثانية من أهل المدينة: الحَكَم بن مينا
مولى لآل أبي عامر الراهب، ويذكر ولده: أن أَبا عامر وهبه لأبي سفيان بن حرب، وأن
أبا سفيان باعه من العباس بن عبد المطلب فأعتقه العباس وله بقية اليوم ينتمون إلى ولاء
العباس. وشهد مينا مع رسول الله وَل﴾ تبوكاً.
أَخْبَرَنا أَبو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عَبْد العزيز، أَنا تمام بن مُحَمَّد، أَنَا جعفر بن
مُحَمَّد بن جعفر، نا أبو زُرعة الدمشقي، قال في الطبقة الثانية: انحَكَم بن مينا، روى عنه
ابن سلام، يحدِّث عن ابن عباس وأبي هريرة، ذكر أَبو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن إبراهيم
الكناني الأصبهاني، أنه سأل أَبا حاتم الرازي، عن الحَكَم بن مينا، فقال: شيخ يُروى
عنه مديني .
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي الفتح بن المحاملي، نا أَبو الحسن
الدارقطني، قال: مينا مولى أبي عامر الراهب، شهد مع النبي وَّر تبوكاً، قال ذلك
مصعب الزبيري، وابنه الحَكَم بن مينا يروي عن أبي هريرة وابن عمر.
(١) التاريخ الكبير ٣٤٣/٢/١.
(٢) في البخاري: ((شبیث)).
(٣) طبقات ابن سعد ٣١١/٥.

٦٩
الحكم بن نافع أبو اليمان البهراني مولاهم الحمصي
قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عن أبي نصر بن ماكولا، قال(١): وأما مينا - بكسر
المیم وبعد الیاء نون یمد ویقصر فمن مده کتبه بالألف ومن قصره کتبه بالياء - الحَگم بن
مينا مولى أبي عامر الراهب، روى عن ابن عمر وأبي هريرة.
في نسخة ما شافهني به أَبو عَبْد اللّه الخلال، أَنا أَبو القاسم بن مَنْدَة، أَنا أحمد بن
عَبْد اللّه إجازة ح، قال: وأنا أَبو طاهر بن سلمة، أَنا علي بن مُحَمَّد، قالا: أنا أَبو
مُحَمَّد بن أبي حاتم، قال(٢): سئل أبو زرعة عن الحَكَم بن مينا، فقال: مدني ثقة، روى
عن ابن عباس وابن عمر، روى عنه أبو سلام [الحَضْرَمي](٣).
١٧٠٧ ۔ الحَگم بن نافع
أَبو اليَمَان البَهْرَاني مولاهم الحِمْصي(٤)
روى عن حريز(9) بن عثمان، وصفوان بن عمرو، وشعيب بن أبي حمزة، وأَبي
بكر بن أبي مريم، وأرطأة بن المنذر، وإسماعيل بن عياش، وعُفَير بن معدان،
وسعيد بن عَبْد العزيز.
روى عنه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأَبو عُبيد القاسم بن سلام،
ومُحَمَّد بن إسحاق الصغاني، وإبراهيم بن سليمان البُرُلُسي، وأَبو زُرعة الدمشقي،
ومُحَمَّد بن يحيى الذُّهلي، ومُحَمَّد بن عوف، وأَبو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن أحمد بن إسحاق
المصري، ومُحَمَّد بن هارون بن مُحَمَّد بن بكار، وإبراهيم بن الحسين بن علي،
ومُحَمَّد بن يعقوب بن حبيب الدمشقي، وشعيب بن شعيب بن إسحاق، وإسماعيل بن
عَبْد اللّه سَمُوية العَبْدي، ومُحَمَّد بن إسماعيل البخاري، ورجاء بن عَبْد الرحيم
الهَرَوي، ومُحَمَّد بن حيُّوية الإسفرايني، وموسى بن يزيد الإِسفنجي.
(١) الاكمال لابن ماكولا ٢٣٦/٧.
(٢) الجرح والتعديل ١٢٨/٢/١.
(٣) الزيادة عن الجرح والتعديل.
(٤) ترجمته في تهذيب التهذيب ٥٨٣/١ الوافي بالوفيات ١١٤/١٣ سير أعلام النبلاء ٣١٩/١٠ وانظر
بالحاشية فيهما أسماء مصادر أخرى ترجمت له.
البهراني نسبة إلى بهراء بن عمرو بن الحاف بن قضاعة.
(٥) بالأصل ((جرير)) والصواب عن م، كما في تهذيب التهذيب وسير الأعلام ترجمته في سير الأعلام
٧٩/٧.

٧٠
-
الحكم بن نافع أبو اليمان البهراني مولاهم الحمصي
واستقدمه المأمون إلى دمشق ليولّية قضاء حمص، وذلك مذكور في ترجمة
خالد بن خَلي الحِمْصي(١).
أَخْبَرَنا أَبو علي الحداد في كتابه، ثم حَدَّثَني أَبو مسعود الأصبهاني عنه، أَنَا أَبو
نُعيم الحافظ، نا سليمان بن أحمد، نا أَبو زُرعة، نا أَبو اليَمَان، وعلي بن عياش، قالا:
أنا شعيب بن حمزة، عن الزهري، أَخْبَرَني أنس بن مالك: أن رسول الله وَ الر كان يصلي
صلاة العصر والشمس مرتفعة حيّة، فيذهب الذاهب إلى العوالي فيأتيها والشمس
مرتفعة، وبعض العوالي من المدينة على أربعة أميال أو ثلاثة.
قال: وأنا أَبو زُرعة (٢)، نا أَبو اليَمَان، أَنا شعيب، عن الزهري، عن أنس بن
مالك، عن أم حبيبة أن رسول الله وَ ل﴿ قال: ((أرأيتِ ما تلقى أمتي من بعدي، وسفك
بعضهم دماء بعض، وكان ذلك سابقاً من الله عزّ وجلّ، فسألته أن يوليني شفاعة فيهم يوم
القيامة، ففعل))(٣٦٧٥].
أَخْبَرَنا أَبو مُحَمَّد بن الأكفاني، أَنَا أَبو مُحَمَّد بن أبي نصر، أَنَا أَبو الميمون بن
راشد، نا أَبو زُرعة، قال(٣): وسألت أحمد - يعني ابن حنبل - عن حديث الزهري، عن
أنس، عن أم حبيبة - يعني هذا -، فقال: ليس هذا من حديث الزهري، هذا من حديث
ابن أبي حسين.
قال أبو زرعة(٣): وسألت أحمد بن صالح - يعني عنه - فقال: ليس له أصل يعني
عن الزهري، وأنكره كما أنكره أحمد - يعني حنبل -.
أَخْبَرَنا أَبو القاسم بن السّمرقندي، نا عَبْد العزيز بن أحمد التميمي، أَنَا مُحَمَّد بن
أَبي نصر، وأَبو القاسم تمام بن مُحَمَّد، وأَبو نصر بن الجْنَدي، وعَبْد الرَّحْمُن بن
الحسين، ومُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمن القطان ح.
وَأَخْبَوَنا أَبو الحسن علي بن المُسَلَّم الفقيه، وأَبو الحسين عَبْدِ الرَّحْمُن بن
عَبْد اللّه السُّلَميان، وأبو الحسن علي بن معضاد المقرىء، قالوا: أنا أَبو عَبْد اللّه
الحسين بن أحمد، أَنا أَبو الحسن بن السمسار، قالوا: أنا أَبو القاسم بن أبي العَقَب، نا
(١) انظر ترجمته في سير الأعلام ٦٤٠/١٠.
(٢) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٤٥٦/١ ونقله الذهبي في سير الأعلام ١٠/ ٣٢٢.
(٣) المصدر نفسه، الجزء والصفحة.

٧١
الحكم بن نافع أبو اليمان البهراني مولاهم الحمصي
أَبو زُرعة، قال: سألت أبا عَبْد اللّه أحمد بن حنبل، عن حديث أبي اليَمَان، عن
شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن أنس بن مالك عن أم حبيبة أن النبي ◌َّ قال:
((أرأيتِ ما تلقى أمتي من بعدي وسفك بعضهم دماء بعض، وكان ذلك سابقاً من الله عز
وجل، فسألته أن يوليني شفاعة فيهم يوم القيامة ففعل)) (٣٦٧٦].
قال أبو عَبْد اللّه: ليس له عن الزهري أصل، وأَخْبَرَني أنه من حديث شعيب، عن
ابن أبي حسين، وقال لي كتاب شعيب، عن ابن أبي حسين ملصق بكتاب الزهري، قال :
فبلغني أن أَبًا اليَمَان حدَّثهم به، وقال ابن السمسار: قد اتّهم به عن الزهري، وليس له
أصل كأنه - وقال ابن السمسار كأن - يذهب إلى أنه اختلط بكتاب الزهري، إذ كان به
ملصقاً، فرأيته كأنه يعذر أَبا اليَمَان ولا يحمل عليه فيه - ولم يقل ابن السمسار: عليه
فيه - قال أبو زُرعة: وقد سألت عنه أحمد بن صالح مقدمه دمشق، فقال لي مثل قول
أحمد لا أصل له عن الزهري(١) .
حَدَّثَنَا أَبو النضر عَبْد الرَّحْمُن بن عَبْد الجبار بن عثمان الفامي، المعدل القَطّان
وأَبو المظفر عَبْد الجامع بن لامع بن أحمد بن مُحَمَّد الفارسي، وأبو مُحَمَّد جَاولي بن
عَبْد اللّه الرومي عتيق الأنصاري، - بهَرَاة - قالوا: أنا أَبو سهل نجيب بن ميمون بن
سهل، أَنا أَبو علي بن منصور بن عَبْد اللّه بن خالد الذُّهْلي، نا عَبْد العزيز بن مُحَمَّد بن
المَرْزُبان.
قال: وسمعت مُحَمَّد بن عيسى بن يزيد الطَّرَسُوسي يقول: سمعت مُحَمَّد بن
يحيى يقول: دخلنا على أحمد بن حنبل، فقال: آجرك الله في أَبي اليَمَان، فإنه قد مات
كان عنده عن شعيب عن الزهري عن يزيد بن وديعة، عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله وقال: ((الأنصار أعفة صبر والناس تبع لقريش)) في هذا الشأن قال: وسمعت
مُحَمَّد بن عيسى يقول: قلت لمُحَمَّد بن يحيى: كيف فاتك هذا الحديث عن أَبي اليَمَان؟
قال :
حَدَّثَنا أَبو اليَمَان عن شعيب، عن ابن أبي حسين، عن أنس. قال مُحَمَّد بن
عيسى: فقلت له: إني سمعت يحيى بن معين يقول: قلت لأبي اليَمَان: أخرج أصلك
(١) سير الأعلام ٣٢٣/١٠.

: ٧٢
الحكم بن نافع أبو اليمان البهراني مولاهم الحمصي
فأخرج أصله، فإذا هو عن شعيب، عن الزهري.
أَخْبَرَنا أَبو القاسم بن الخُصَين، أَنا أَبو علي بن المُذْهَب، أَنا أحمد بن جعفر، نا
عَبْد اللّه (١)، حَدَّثَنِي أَبي، نا أَبو اليَمَان، أَنا شعيب بن أبي حمزة، فذكر هذا الحديث
يتلو أحاديث ابن أبي حسين، وقال: أَخْبَرَنَا أنس بن مالك، عن أم حبيبة، عن النبي وَ ل
أنه قال: «رأيت ما تلقى أمتي بعدي وسفك بعضهم دماء بعض، وسبق ذلك من الله عز
وجل كما سبق في الأمم قبلهم، فسألته أن يوليني شفاعة يوم القيامة فيهم ففعل)) (٣٦٧٧].
قال عَبْد اللّه: قلت: ههنا قوم يحدثون به عن أَبي اليَمَان، عن شعيب، عن
الزهري، قال: ليس هذا من حديث الزهري إنما هو من حديث ابن أبي الحسين (٢).
أَنْبَأنا أبو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز بن أحمد، أَنا أبو نصر بن الجَبَّان
- إجازة - أنا أَحمد بن القاسم الميَانَجي - إجازة - نا أَحمد بن طاهر بن النجم، أَنَا
سعيد بن عمرو البَرّذَعي(٣)، قال: قلت لمُحَمَّد بن يحيى في حديث أنس عن أم حبيبة:
حديث شعيب بن أبي حمزة حدثكم به أبو اليَمَان، وقال عن ابن أبي حسين فقال لي
مُحَمَّد بن يحيى: نعم حَدَّثَنا به من أصله عن ابن أبي حسين، فقلت: حَدَّثَنا به غير واحد
عن أبي اليَمَان، وقالوا: عن الزهري، فقال لقنوه عن الزهري، قلت: يحيى بن معين
رحل إليه قبلك أو بعدك، وذاك أن يحيى روى هذا عن أبي اليَمَان فقال عن الزهري،
فقال لي مُحَمَّد بن يحيى رحل إليه بعدي قلت: فيقال إنه لم يسمع من شعيب بن أبي
حمزة غير حديث واحد والبقية عرض، قال: لا أعلمه (٤).
أَخْبَرَنا أبو مُحَمَّد بن الأكفاني - شفاهاً - نا عبد العزيز بن أَحمد - إجازة - أنا
تمام بن مُحَمَّد - يعني حَدَّثَني أبي حَدَّثَنِي مكحول، أَنا جعفر بن مُحَمَّد بن أَبان الحَرَّاني،
قال: سألت يحيى بن معين عن حديث أبي اليَمَان حديث الزهري، عن أنس، عن أم
(١) راجع مسند الإمام أحمد ٤٢٨/٦.
.-
(٢) انظر مسند الإمام أحمد ٤٢٨/٦ وسير الأعلام ٣٢٢/١٠ - ٣٢٣ وفي تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٤٥٦/١
أن السائل أبو زرعة وليس عبد اللّه بن أحمد.
(٣) الأصل: ((البردعي)) بالدال المهملة، والصواب بالذال المعجمة، هذه النسبة إلى برذعة (بالذال المعجمة
وهو الأكثر) وتقال: بالدال المهملة والأفصح بالذال. وبرذعة: بلدة بأقصى أذربيجان.
(٤) تهذيب التهذيب ٥٨٣ - ٥٨٤ .
----------

٧٣
الحكم بن نافع أبو اليمان البهراني مولاهم الحمصي
حبيبة، فقال يحيى: أنا سألت أبا اليَمَان، فقال: الحديث حديث الزهري فمن كتبه عني
من حديث الزهري فقد أصاب، ومن كتبه عني من حديث ابن أبي حسين فهو خطأ، إنما
كتبته في آخر حديث ابن أبي حسين فغلطت فحدثت به من حديث ابن أبي حسين، وهو
صحیح من حديث الزهري، هکذا قال یحیی.
أَخْبَرَنا أبو عبد اللّه الفُرَاوي، أَنا أبو بكر البيهقي، أَنا أبو عبد الله الحافظ،
حَدَّثَني أبو الحسن علي بن عمر الحافظ، نا يحيى بن مُحَمَّد بن صاعد، نا إبراهيم بن
هاني النيسابوري، قال: قال لنا أبو اليَمَان: الحديث حديث الزهري، والذي حدثتكم
عن ابن أبي حسين غلطت فيه بورقة قلبتها(١).
أَخْبَرَنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أَنا أبو صالح أَحمد بن عبد الملك، أَنا علي بن
مُحَمَّد بن السقاء، نا أبو العباس مُحَمَّد بن يعقوب، قال: سمعت يحيى بن معين يقول:
أبو اليَمَان الحَكَم بن نافع، قال(٢): وسمعت يحيى يقول في حديث أبي اليَمَان عن
شعيب، عن الزهري، عن عُقبة بن سويد، عن أبي هريرة، قال: يغزو جيش الكعبة،
قال يحيى: وإنما هو عن سُحَيم مولى أبي هريرة، عن أبي هريرة، عن النبي وَّل.
أَخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أَنا أبو الفضل بن خَيْرُون، أَنا أبو العلاء الواسطي،
أَنا أبو بكر البَابَسيري، أَنا الأحوص بن المفضل الغَلّبي، نا أبي، قال: وسألته - يعني
يحيى بن معين - عن أبي اليَمَان فقال: أعتقتهم امرأة من بَهْرَاء يقال(٣) لها: أم سَلمة
كانت عند عمر بن رؤبة الثعلبي.
قرأنا على أبي عبد اللّه يحيى بن الحسن، عن أبي تمام علي بن مُحَمَّد، عن أبي
عمر بن حَيَّوية، أَنَا مُحَمَّد بن القاسم بن جعفر، نا ابن أبي خَيْئَمة، قال: وأبو اليَمَان
اسمه الحَكَم بن نافع، أسماه لنا الحَوْطي - يعني عبد الوهاب بن نجدة الحَوْطي -
وحَدَّثَنَا عن أبي اليَمَان هذا يحيى بن معين.
(١) سير أعلام النبلاء ٣٢٣/١٠ وتهذيب التهذيب ٥٨٤/١.
(٢) القائل: ((أبو العباس محمد بن يعقوب)) والخبر نقله الذهبي في سير الأعلام ٣٢٤/١٠ عن عباس
الدوري .
وانظر تخريج الحديث فيها.
(٣) بالأصل: فقال.

٧٤
الحكم بن نافع أبو اليمان البهراني مولاهم الحمصي
قرأت على أبي غالب أَحمد بن الحسن، عن أبي مُحَمَّد الجوهري، أَنا أبو عمر بن
حَيَّوية، أَنا أَحمد بن معروف، نا الحسين بن الفهم، نا مُحَمَّد بن سعد، قال(١) في
الطبقة السابعة من أهل الشام: أبو اليَمَانِ الحِمْصي واسمه الحَكَم بن نافع، مات بحمص
في ذي الحجة سنة اثنتين وعشرين ومائتين في خلافة أبي إسحاق بن هارون.
أَخْبَرَنا أبو غالب بن البنّا، أَنا أبو الحسين مُحَمَّد بن أحمد، أَنا عبد الله بن
عتّاب، أَنا أَحمد بن عُمَير إجازة ح.
وَأَخْبَرَنا أبو القاسم بن السُّوسي، أَنا عبد اللّه بن أبي الحديد، أَنا أبو الحسن
الرَّبَعي، أَنا عبد الوهاب بن الحسن، أَنا أَحمد بن عُمير - قراءة - قال: سمعت أبا
الحسن محمود بن إبراهيم بن سُمَيع يقول في الطبقة السادسة: أبو اليَمَان الحَكَم بن
نافع .
أَخْبَرَنا أبو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، أَنا تمام بن مُحَمَّد، أَنَا
جعفر بن مُحَمَّد، نا أبو زُرعة، قال في تسمية أهل حمص عن أصحابهم: الحَكَم بن نافع
أبو اليَمَان .
أَنْبَأنا أبو الغنائم الكوفي، ثم حَدَّثَنا أبو الفضل الحافظ، نا أبو الفضل، وأبو
الحسين، وأبو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا أبو أحمد - زاد ابن خيرون: وأبو الحسين
الأصبهاني، قالا -: أنا أَحمد بن عبدان، أَنا مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إسماعيل،
قال (٢): الحَكَم بن نافع أبو اليَمَان الحِمْصي البَهْرَاني سمع صفوان بن عمرو،
وشعيب بن أبي حمزة، وحريزاً، مات سنة ثنتين وعشرين ومائتين.
أَخْبَرَنا أبو مُحَمَّد بكر [بن] مُحَمَّد بن العباس، أَنا أبو بكر أحمد بن منصور، أَنَا
أبو سعيد بن حمدون، أنا مكي بن عبدان، قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أبو
اليَمَان الحَكَم بن نافع البَهْرَاني، سمع صفوان بن عمرو (٣)، وشعيب بن أبي حمزة،
وحریز بن عثمان.
قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن أبي الفضل التميمي، أَنا أبو نصر الوائلي، أَنَا
(١) طبقات ابن سعد ٧/ ٤٧٢ .
(٢) التاريخ الكبير ٣٤٤/٢/١.
(٣) بالأصل ((عمر)) خطأ والصواب عن م.
..

٧٥
الحكم بن نافع أبو اليمان البهراني مولاهم الحمصي
الخَصيب بن عبد اللّه، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرَّحمن، أخبرني أبي، قال: أبو
اليَمَان الحكم بن نافع حمصي ليس به بأس .
أَخْبَرَنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك، أَنَا مُحَمَّد بن طاهر، أَنا مسعود بن
ناصر، أَنا عبد الملك بن الحسن، أَنَا أَحمد بن مُحَمَّد الكَلَاباذي، قال: الحَكَم بن نافع
أبو اليَمَان البَهْرَاني الحِمْصي، سمع شعيب بن أبي حمزة، روى عنه البخاري نسخة
كبيرة في: ((بدو الخلق))، وغير موضع، قال البخاري: مات سنة ثنتين وعشرين
ومائتين، وذكر أبو داود، عن أبي عبيد، عن ابن سعد مثله، قال ابن غسان(١): قال
يحيى بن معين: قال لي أبو اليَمَان: لم أخرج من المناولة إلى أَحد شيئاً(٢).
أَخْبَرَنا أبو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، أَنا أبو مُحَمَّد بن أبي نصر،
أَنا أبو الميمون (٣) بن راشد، نا أبو زُرعة، قال: سمعت أبا(٤) اليَمَان يقول: ولدت سنة
ثمان وثلاثين ومائة، ومات سنة إحدى وعشرين ومائتين.
أَنْبَأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، وأبو الوحش سُبَيع بن المُسَلّم، عن رَشَأ بن
نظيف، أَنا عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد، وعبد الله بن عبد الرَّحمن، قالا: أنا الحسن بن
رشيق، أَنا أبو بشر الدولابي، نا أبو أيوب البَهْرَاني - يعني سليمان بن عبد الحميد -،
قال: سمعت أبا اليَمَان يقول: ولدت سنة ثمان وثلاثين ومائة .
أَنْبَأنا أبو القاسم النسيب، وحَدَّثَنا أبو البركات بن أبي طاهر الفقيه عنه، نا أبو بكر
الخطيب، أخبرني أبو سعد المظفر بن الحسن سبط أبي بكر بن لال الهَمْداني، أَنَا
أَحمد بن عبد الرَّحمن الشيرازي الحافظ، قال: سمعت أبا الحسن أحمد بن سعيد
الفقيه، يقول: سمعت أحمد بن مُحَمَّد بن سهل الخالدي يقول: سمعت أبا بكر
الطَّرَسُوسي (٥) يقول: سمعت أبا اليَمَان، يقول: صرت إلى مالك، فرأيت ثَمّ من
(١) يعني المفضل بن غسان الغلابي، كما يفهم من عبارة تهذيب التهذيب .
(٢) انظر ميزان الاعتدال ٥٨١/١ وتهذيب التهذيب ٥٨٣/١.
(٣) بالأصل ((أبو اليمان)) خطأ والصواب ما أثبت عن م.
(٤) بالأصل ((أبو)) والصواب عن م.
(٥) اسمه محمد بن عيسى بن يزيد، انظر ترجمته في سير الأعلام ١٦٤/١٣.

٧٦
الحكم بن نافع أبو اليمان البهراني مولاهم الحمصي
الحُجَّاب والفَرْش شيئاً عجيباً فقلت: ليس هذا من أخلاق العلماء، فمضيت وتركته ثم
ندمت بعد (١).
أَخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبَيس، نا وأبو منصور بن خيرون، نا أبو بكر
الخطيب (٢) ح.
وَأَخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أَنا أبو بكر بن الطبري، قالا: أنا أبو
الحسين بن الفضل، أَنا عبد اللّه بن جعفر، نا يعقوب، قال(٣): سمعت أبا اليَمَان
يقول: كتبت كتب إسماعيل بن عياش ولم أدع شيئاً منها في القراطيس، وقدم خُرَاساني
وكلّم إسماعيل أن يحتال له في نسخة تشترى وتقرأ عليه، قال: فدعاني إسماعيل فقال:
يا حَكَم إنك لم تحج فهل لك أن تبيع الكتب من هذا الخُرَاساني وتحج وترجع فتكتب
وأقرأ عليك؟ فقلت: فلعلك تموت، فقال: استخر الله فإن قبلت مني فعلت ما أقول
لك، قال: فبعت الكتب منه - و کان(٤) في قراطیس - بثلاثین دیناراً، وحججنا ورجعت
وكتبت الكتب بدريهمات وقرأها عليَّ، قال: وكان أصحابنا لهم رغبة في العلم، وطلب
شديد بالشام والمدينة ومكة، وكانوا يقولون: نجهد في الطلب ونتعب أبداننا ونغيب،
فإذا جئنا وجدنا كلّ ما كتبنا عند إسماعيل.
قرأت على أبي الفتح الفقيه، عن أبي الحسين الصيرفي، أنا أبو مُحَمَّد الجوهري،
أَنَّا أبو عمر بن حَيَّوية، نا مُحَمَّد بن القاسم، نا إبراهيم بن الجُنَيد، قال: سئل يحيى،
وأنا أسمع عن أبي اليَمَان فقال: ثقة.
أَخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، وأبو عبد اللّه البَلْخي، قالا: أنا أبو الحسين بن
الطَُّّوري، وثابت بن بُنْدَار، قالا: أنا أبو عبد الله الحسين بن جعفر وأبو نصر مُحَمَّد بن
الحسن، قالا: أنا الوليد بن بكر، أَنا علي بن أحمد بن زكريا، أَنا صالح بن أحمد،
حَدَّثَني أبي أَحمد، قال(٥): الحَكَم بن نافع الحِمْصِ بَهْرَاني، لا بأس به.
(١) الخبر نقله الذهبي في سير الأعلام ٣٢٤/١٠.
(٢) تاريخ بغداد ٢٢٤/٦ في ترجمة إسماعيل بن عياش.
(٣) المعرفة والتاريخ ٤٢٣/٢ وميزان الاعتدال ٢٤١/١.
(٤) في المصدرين: وكانت.
(٥) الجرح والتعديل ١٢٩/٢/١.

٧٧
الحكم بن نافع أبو اليمان البهراني مولاهم الحمصي
في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الأديب، أَنا عبد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن
إسحاق، أَنا حمد بن عبد اللّه إجازة ح.
قال: وأنا أبو طاهر بن سلمة، أَنا علي بن مُحَمَّد، قالا: أنا أبو مُحَمَّد بن أبي
حاتم(١)، أَنا علي بن أبي طاهر فيما كتب إليّ، نا الأثرم، قال: سمعت أبا عبد اللّه سئل
عن أبي اليَمَان فقال: أمّا حديثه عن صفوان بن عمرو، وحريز فصحيح، قال: وسئل أبي
عن أبي اليَمّان، فقال: كان يسمى كاتب إسماعيل بن عياش - كما يسمى أبو صالح كاتب
الليث - وهو نبيل ثقة صدوق.
أَنْبَانا أبو الفضل مُحَمَّد بن ناصر، وأبو القاسم إسماعيل بن مُحَمَّد بن الفضل،
قالا: أنا أبو الحسين بن الطَّيُّوري، أَنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي، أَنا أبو بكر
مُحَمَّد بن عبد الله بن خلف، أَنا أبو حفص عمر بن مُحَمَّد الجوهري، أَنا أبو بكر
الأثرم، أَحمد بن مُحَمَّد بن هانىء، قال: سمعت أبا عبد الله يقول: وأما حديثه - يعني
أبا اليَمَان -، عن صفوان - يعني ابن عمرو -، وحريز - يعني ابن عثمان - فصالح.
أَخْبَرَنا أبو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو مُحَمَّد بن أبي
نصر، أَنا أبو الميمون بن راشد، نا أبو زرعة(٢)، أخبرني الحَكَم بن نافع، قال: كان
شعيب بن أبي حمزة عسراً في الحديث، فدخلنا عليه حين حضرته الوفاة، فقال: هذه
كتبي وقد صححتها، فمن أراد أن يأخذها فليأخذها، ومن أراد أن يعرض فليعرض،
ومن أراد أن يسمعها من ابني فليسمعها فإنه قد سمعها مني .
أَخْبَرَنا أبو مُحَمَّد طاهر بن سهل، نا أبو بكر أحمد بن علي الخطاب، أَنا بشرى بن
عبد اللّه الرومي، أَنَا أَحمد بن جعفر بن حمدان، نا مُحَمَّد بن جعفر الراشدي، نا أبو
بكر الأثرم، قال: سمعت أبا عبد اللّه - يعني أحمد بن حنبل -، وسئل عن أبي اليَمَان،
وكان الذي سأله عنه قد سمع منه، فقال له: أي شيء تنبش على نفسك، ثم قال أبو
عبد الله هو يقول أنا شعيب واستحل ذلك بشيء عجب(٣)، قال أبو عبد اللّه: كان أمر
شعيب في الحديث عسراً، وكان علي بن عياش سمع منه وذكر قصة لأهل حمص أراها
(١) الجرح والتعديل ١٢٩/٢/١.
(٢) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٤٣٤/١ وانظر تهذيب التهذيب ٥٨٣/١ وسير الأعلام ٣٢١/١٠.
(٣) تهذيب التهذيب: بشيءٍ عجيب.

٧٨
الحكم بن نافع أبو اليمان البهراني مولاهم الحمصي
أنهم سألوه أن يأذن لهم أن يرووا عنه، فقال لهم: لا ترووا هذه الأحاديث عني، قال أبو
عبد اللّه: ثمّ كلّموه وحضر ذلك أبو اليَمَان، فقال لهم: ارووا تلك الأحاديث عني،
قلت لأبي عبد الله مناولة، فقال لو كان مناولة كان لم يعطهم كتباً ولا شيئاً إنما سمع هذا
فقط فكان ابن شعيب يقول: إن أبا اليَمَان جاءني فأخذ كتب شعيب مني بعد وهو يقول:
أخبرنا فكأنه استحل ذلك بأن سمع شعيباً يقول لقوم: ارووه عني (١).
أُخْبَرَنا أبو مُحَمَّد طاهر بن سهل، أَنا أبو بكر الخطيب، أَنَا مُحَمَّد بن عيسى بن
عبد العزيز الهَمْداني، نا صالح بن أَحمد الحافظ، قال: سمعت القاسم بن أبي صالح
يقول: سمعت إبراهيم بن الحسين (٢) يقول: سمعت أبا اليَمَان الحَكَم بن نافع يقول:
قال لي أحمد بن حنبل، كيف سمعت الكتب من شعيب بن أبي حمزة؟ قلت: قرأت
عليه بعضه وبعضه قرأه عليّ وبعضه أجاز لي وبعضه مناولة، فقال في كله: أنا شعيب.
قال: وأنا الخطيب، أَنا أبو بكر مُحَمَّد بن علي بن إبراهيم الدِّينَوري، قال:
سمعت أبا الحسن علي بن أحمد البيع الهَمَذاني - بها - يقول: سمعت عبد الرَّحمن
الجَلَّب، يقول: سمعت إبراهيم بن الحسن، فذكر نحوه، وقال في آخره: قلْ في كله:
حَدَّثَنَا.
أَنْبَانا أبو القاسم النسيب، عن أبي بكر الخطيب، أَنا عبد الله بن يحيى بن
عبد الجبار، أَنَا مُحَمَّد بن عبد الله الشافعي، أَنا جعفر بن مُحَمَّد بن الأزهر، نا
المُفَضّل بن غسان، قال أبو زكريا - يعني يحيى بن معين -: سألت أبا اليَمَان عن حديث
شعيب بن أبي حمزة، فقال: ليس هو مناولة، المناولة [لم] (٣) أخرجها إلى أَحد (٤).
أَخْبَرَنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك، أَنا أبو الفضل أحمد بن الحسن، أَنَا
أبو العلاء مُحَمَّد بن علي بن يعقوب، أَنا أبو بكر مُحَمَّد بن أحمد بن مُحَمَّد، أَنا أبو أمية
الأحوص بن المُفَضّل، أَنا أبي، قال: وقال يحيى بن معين، قال لي أبو اليَمَان: لم
(١) الخبر نقله ابن حجر في تهذيب التهذيب ١/ ٥٨٣ وسير الأعلام ٣٢٠/١٠ -٣٢١.
(٢) ابن حجر في تهذيب التهذيب ٥٨٣/١ وسير الأعلام ٣٢١/١٠.
(٣) زيادة عن سير الأعلام للإيضاح.
(٤) الخبر في سير الأعلام ٣٢١/١٠ وميزان الاعتدال ١/ ٥٨١ وابن حجر في تهذيب التهذيب، وفيه: لم
أخرجها لأحد.

٧٩
الحكم بن نافع أبو اليمان البهراني مولاهم الحمصي
أخرج من المناولة إلى أَحد شيئاً.
وقال في موضع آخر: نا يحيى، قال: سألت أبا اليَمَان عن حديث شعيب، قال:
ليس هو مناولة، المناولة لم أخرجها إلى أَحد (١).
أَخْبَرَنا أبو مُحَمَّد طاهر بن سهل، أَنا أبو بكر الخطيب، أَنا أبو بكر البرقاني، نا
يعقوب بن موسى الأردبيلي، نا أحمد بن طاهر بن النجم، نا سعيد بن عمرو
البردعي(٢)، قال: سمعت أبا زُرعة يقول: لم يسمع أبو اليَمَان من شعيب بن أبي حمزة
إلّ حديثاً واحداً والباقي إجازة (٣).
قرأت على أَبي محمَّد السلمي، عن أَبي بكر الخطيب، أَنَا أَبو بكر البَرْقاني، أَنَا
محمَّد بن عَبْد اللّه بن خَمْيْروية(٤)، نا الحسين بن إدريس، أَنا محمَّد بن
عَبْد اللّه بن [عمار](٥) قال: أَبُو اليَمَان الحِمْصي كأنه ثقة وكان بسَلَمْية (٦)، وكان إذا جاءه
أصحاب الحديث قال لهم: القطوا لي الزعفران (٧) وثَمّة ينبت الزعفران، قال: فكانوا
يلقطون الزعفران، ثم يحدّثهم(٨).
أَخْبَرَنا أَبو بكر الأنماطي، أَنا أَحمد بن علي بن عُبَيْد اللّه بن سوار، أَنا
عُبَيْد اللّه بن أَحمد بن علي الكوفي، ثم قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن عُبَيْد اللّه
الكوفي، أَنا أَحمد بن محمَّد بن عمران بن الجَنَدي، أَنَا عَبْد اللّه بن أبي داود، قال:
سمعت ابن مُصَفّى يقول: مات أَبو اليَمَان سنة إحدى وعشرين ومائتين(٩).
أَخْبَرَنا أَبو القاسم بن السّمرقندي، أَنا أَبو بكر بن الطَّيُّوري، أَنَا أَبو الحسين بن
الفضل، أَنَا عَبْد اللّه بن جعفر، نا يعقوب، قال: وفيها - يعني سنة إحدى وعشرين
(١) انظر الحاشية السابقة.
(٢) كذا بالدال المهملة، انظر ما مرّ بشأنه قريباً، والأفصح بالذال المعجمة.
(٣) الخبر نقله الذهبي في سير الأعلام ٣٢١/١٠ -٣٢٢.
(٤) بالأصل ((حميروية)) بالحاء المهملة، والمثبت عن م، انظر ترجمته في سير الأعلام ٣١١/١٦.
(٥). بياض بالأصل والمثبت عن م.
(٦) بليدة في ناحية البرية من أعمال حماة بينهما مسيرة يومين، وكانت تعد من أعمال حمص (ياقوت).
(٧) بالأصل ((القطواني الزعفراني)) كذا، والمثبت عن سير الأعلام.
(٨) نقله الذهبي في سير الأعلام ٣٢٤/١٠ عن ابن عمار الموصلي.
(٩) في تهذيب التهذيب ٥٨٤/١ عن محمد بن مصفّى وغيره سنة ٢١١ بالأرقام.

٨٠٠
الحكم بن النعمان/ الحكم بن الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم
وهائتين - مات أبو اليَمَان الحَكَم بن نافع وهو ابن ثلاث وثمانين سنة(١).
أَخْبَرَنا أَبو القاسم بن السّمرقندي، أَنَا أَبو علي بن المَسْلَمة، وأَبو القاسم بن
العلاف، قالا: أَنَا أَبو الحسن الحَمَّامي، أَنا أَبو الحسن بن محمَّد، نا أبو جعفر محمّد بن
عَبْد اللّه، قال: مات أبو اليَمَان الحَكَم بن نافع سنة اثنتين وعشرين ومائتين، وكذا سلف
القول عن محمّد بن سعد، ومحمَّد بن إسماعيل البخاري أنه مات سنة اثنتين وعشرين
ومائتين، والله أعلم(٢) .
١٧٠٨ - الحَكَم بن النعمان مولى الوليد بن عَبْد الملك
حكى عنه علي بن محمَّد المدائني، وكان الحَكَم كاتب الرسائل لعَيْدِ اللّه بن
عمر بن عَبْد العزيز حين كان والياً على العراق.
١٧٠٩ - الحَگم بن الوليد بن یزید بن عَبْد الملك
ابن مروان بن الحَكَم بن أبي العاص بن أمية
ابن عَبْد شمس بن عَبْد مَنَاف القُرشي الأموي (٣)
جعله الوليد أَبوه ولي عهده وبايع له بالخلافة من بعده.
نا يعقوب بن سفيان، قال: وعقد - يعني الوليد - لابنه الحَكَم بن الوليد واستعمله
على دمشق، وعقد من بعد الحَكَم لابنه عثمان بن الوليد واستعمله على حمص.
أَخْبَرَنا أَبو الحسين (٤) بن الفراء، وأبو غالب وأَبو عَبْد اللّه ابنا أَبي علي (٥)
الفقيه، قالوا: أَنا أَبو جعفر بن المَسْلَمة، أَنَا أَبو طاهر المُخَلّص، أَنَا أَحمد بن سليمان،
نا الزُّبير بن بكّار، قال: فولد الوليد بن يزيد بن عَبْد الملك يزيد، والحَكَم المذبوح في
السجن، قال الحَكَم بن الوليد بن يزيد المقتول في السجن هو وأخوه يعني عثمان وهو
(١) المعرفة والتاريخ للفسوي ٢٠٥/١.
(٢) انظر التاريخ الكبير للبخاري ٣٤٤/٢/١ وطبقات ابن سعد ٧/ ٤٧٢ وزيد فيه: في ذي الحجة بحمص.
ونقله ابن حجر في تهذيب التهذيب ٥٨٤/١ وسير الأعلام ٣٢٥/١٠.
(٣) ترجمته في الوافي بالوفيات ١٢٢/١٣ والعقد الفريد ٤٦٧/٤ وله ذكر في أخبار أبيه الوليد في الأغاني
١/٧ - ٨٥.
(٤) الأصل ((أبو الحسن)) خطأ، والصواب عن م، انظر فهارس شيوخ ابن عساكر (المطبوعة ٤٣٤/٧).
(٥) انظر ترجمة أبي علي الحسن بن أحمد بن عبد الله، ابن البناء في سير الأعلام ١٨/ ٣٨٠.