Indexed OCR Text
Pages 341-360
٣٤١ الحسين بن نصر بن المعارك أبو علي البغدادي صهر أحمد بن صالح المقرىء الغَمر، أَنَّا أبو سليمان محمد بن عبد اللّه بن زَبْر، قال: قال لي أبو جعفر الطحاوي: وفي سنة إحدى وستين في شعبان توفي الحسين (١) بن نصر. وقرأت بخط أبي حفص عمر بن أبي بكر الهروي المؤدب، فيما نقله من خط عبد العزيز بن أبي طاهر، حكاية عن أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي، في ذكر وفيات (٢) شيوخه قال: وتوفي منهم فيها يعني سنة إحدى وستين ومائتين أبو علي الحسين بن نصر بن المعارك البغدادي، في يوم الجمعة لأربع وعشرين ليلة خلت من شعبان . .. (١) بالأصل: ((الحسن)) والصواب عن م. (٢) بالأصل: ((ورقاات)) كذا، ولعل الصواب ما أثبت وفي م: وفات. ٣٤٢ الحسين بن الوليد أبو علي، ويقال: أبو عبد الله القرشي حرف الواو [في آباء من اسمه الحسين](١) ١٦٣١ - الحسين بن الوليد أبو علي، ويقال: أبو عبد اللّه القُرشي مولاهم النَّيْسَابوري يلقب بشمين(٢) سمع بالشام سعيد بن عبد العزيز، ومحمد بن راشد المكحولي، وإسماعيل بن عياش، وإبراهيم بن أدهم، وروى عن مالك، والجراح بن المنهال الجَزَري، وحمّاد بن سلمة، وشعبة، وإبراهيم بن سعد، وإسرائيل بن يونس، وعِكْرِمة بن عمار، وقيس بن الربيع، والمبارك بن مُجاهد المَرْوَزي، والبراء بن عبد اللّه الغَنَوي، وعبد العزيز بن أبي رَؤُّاد، وعمر بن ذَرّ، وابن أبي ذِئْب، ومالك بن مِغْوَل، والثوري. روى عنه: أحمد بن حنبل، والحسن بن هارون، ومحمد بن أشرس السُّلَمي، وإسماعيل بن عمّار، ومحمد بن يزيد الشُّلَمي، وإبراهيم بن منصور، وعلي بن سلمة اللّبقي، وسلمة بن شبيب، وأبو الأزهر أحمد بن الأزهر، ومحمد بن عبد الوهاب، وقطن(٣) بن إبراهيم وزِيْرك مولى مُعاذ، والحسين بن منصور النيسابوريين. أخْبَرَنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحُصَين، وأبو المواهب أحمد بن محمد بن عبد الملك الوَرّاق، قالا: أنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد اللّه، أَنا أبو (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك للإيضاح. (٢) ترجمته في تاريخ بغداد ١٤٣/٨ طبقات ابن سعد ٣٧٧/٧ تهذيب التهذيب ٥٤٣/١ سير أعلام النبلاء ٩/ ٥٢٠ وانظر بحاشیتها ثبتاً بأسماء مصادر أخرى ترجمت له. وفي تهذيب التهذيب: لقبه کمیل. (٣) غير واضحة بالأصل والصواب ما أثبت عن م انظر ترجمته في تهذيب التهذيب ٤/ ٥٥٧. ٣٤٣ الحسين بن الوليد أبو علي، ويقال: أبو عبد الله القرشى أحمد محمد بن أحمد بن الغطريف، نا الحسن بن سفيان، نا عبد اللّه بن فَضَالة، نا الحسين بن الوليد، نا سليمان بن أرقم، عن الزهري، عن سعيد بن المُسَيّب، عن عثمان بن عفان عن النبي وَلهم قال: ((الصبحة (١) تمنع الرزق)) يعني(٢) نوم الغداة (٣٦٠٥]. أخْبَرَنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، وأبو المُظَفّر عبد المنعم بن عبد الكريم، قالا: أنا أبو عثمان سعيد بن محمد، أَنا أبو علي زاهر بن أحمد بانتخاب أبي مسعود الدمشقي الحافظ، أنا أبو أحمد محمد بن عبد اللّه بن خليفة بن الجارود الأخيلي، نا أبو عبد الله محمد بن أشرس بن موسى السّلمي، نا الحسين بن الوليد، نا شعبة، عن علي بن زيد بن جُدْعان، قال: سمعت أبا المتوكل الناجي يحدِّث عن أبي سعيد الخُدري، قال: أهدى ملك الروم إلى رسول الله ﴿ هدايا(٣) وكان فيما أهدى إليه جرة فيها زنجبيل فأطعم كل إنسان قطعة وأطعمني قطعة. أخْبَرَنا أبو المعالي عبد اللّه بن أحمد بن محمد، أَنا أبو بكر بن خلف، أَنَا الأستاذ الإمام أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي، أَنا أبو عثمان عمرو بن عبد اللّه البصري، أَنا محمد بن عبد الوهاب، أَنا الحسين (٤) بن الوليد، نا مالك بن أنس، عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَلّ: ((من كان له عند أخيه مظلمة في مالٍ أو عوضٍ فليأته، وليستحله منه من قبل أن يؤخذ به، وليس ثمّ دينار ولا درهم، إنْ كان له حسنات أخذ من حسناته وإلّ أخذ من سيئات صاحبه فوضع عليه)) [٣٦٠٦]. أُخْبَرَنا أبو الحسن بن سعيد، نا وأبو النجم بدر بن عبد الله، أَنا أبو بكر أحمد بن علي(٥)، أَنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العَبْدَوي - بنيسابور - أنا أبو عبد الله محمد بن عبد اللّه البُوزْجَاني(٦)، أَنا محمد بن نصر بن سليمان الهروي، نا محمد بن يزيد، نا الحسين بن الوليد النيسابوري، وروى له أحمد بن حنبل، قال: هو أوثق مَنْ (١) مهملة بالأصل، والمثبت عن م (٢) بالأصل: (يوم)) والمثبت عن م. (٣) سقطت اللفظة من الأصل واستدركت على هامشه. (٤) بالأصل ((الحسن)) والصواب عن م. (٥) تاريخ بغداد ١٤٤/٨. (٦) هذه النسبة إلى بوزجان وهي بليدة بين نيسابور وهراة من بلاد خراسان (الأنساب). ٣٤٤ الحسين بن الوليد أبو علي، ويقال: أبو عبد اللّه القرشي بخُرَاسان في زمانه وكان يجزل العطية للناس، وكان صاحب مال. ويقول: من تعشى عندي فقد أكرمني، ثم إذا خرج (١) يدفع إليهم الصرة. [قال:] نا إبراهيم بن سعد، عن بشر الحنفي، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَله: ((لا تسبُّوا أصحابي فإنه يجيء في آخر الزمان قوم (٢) يسبُّون أصحابي، فإن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم، ولا تناكحوهم، ولا توارثوهم، ولا تسلموا عليهم ولا تصلّوا عليهم)) [٣٦٠٧] أخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أَنا أبو طاهر أحمد بن الحسن، أنا يوسف بن رباح المُعَدّل، أَنا أحمد بن محمد المهندس، نا محمد بن أحمد الدولابي، نا معاوية بن صالح، قال: سمعت يحيى بن معين، يقول: في تسمية أهل خُراسان: الحسين بن الوليد. أخْبَرَنا أبو البركات وأبو العزّ قالا: أنا أبو طاهر - زاد أبو البركات: وأبو الفضلى» قالا -: أنا محمد بن الحسن، أَنا أحمد بن محمد، أَنًا عمر بن أحمد، نا خليفة بن خيّاط، قال(٣): في الطبقة الخامسة من أهل خُراسان الحسين بن الوليد مولى قريش. أَخْبَرَنا أبو بكر اللفتواني، أَنا أبو عمرو بن مَنْدَة، أَنَا الحسن بن محمد بن يوسف، أَنا أحمد بن محمد بن عمر، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا محمد بن سعد، قال في طبقات أهل خراسان الحسين بن الوليد، ويكنى أبا عبد اللّه مولى لقريش(٤). أخْبَرَنا أبو بكر الشَّقَّاني، أَنا أبو بكر أحمد بن منصور، أَنا محمد بن عبد الله بن حمدون، أَنَّا مكي بن عبدان، قال: سمعت مسلم بن الحجاج، يقول أبو عبد الله الحسين بن الوليد النَّيْسابوري سمع الثوري(٥) وشعبة. قرأت على أبي الفضل بن ناصر، عن جعفر بن يحيى، أَنًا عبيد اللّه بن سعيد، أَنَا الخَصيب بن عبد الله: (١) في تاريخ بغداد: ثم إذا تعشوا أخرج إليهم الصرة. (٢) بالأصل ((قوماً)). (٣) طبقات خليفة بن خيّاط ص ٦٠٢ رقم ٣١٥٥. (٤) انظر طبقات ابن سعد ٧/ ٣٧٧. (٥) بالأصل ((الثور)) والمثبت عن م وقد روى الحسين بن الوليد عن السفيانين: سفيان الثوري، وسفيان بن عيينة. ٣٤٥ الحسين بن الوليد أبو علي، ويقال: أبو عبد اللّه القرشي أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرَّحمن، أخبرني أبي أحمد، قال: أبو عبد الله الحسين بن الوليد نیسابوري ليس به بأس . وقال في موضع آخر : أبو علي الحسين بن الوليد النَّيْسابوري. أخْبَرَنا أبو الحسن بن سعيد وأبو النجم، قالا: قال لنا أبو بكر الخطيب(١): الحسين بن الوليد أبو عبد اللّه القُرشي النيسابوري، سمع ابن جُريج، وابن أبي ذِئب، ومالك بن أنس، وعبد العزيز بن أبي رَوَّاد، وعِكْرِمة بن عمّار، وهشام بن سعد، وعبد اللّه بن لهيعة، ومِسْعَر بن كُدَام، وسفيان الثوري، وإبراهيم بن سعد، وإسرائيل بن يونس وزائدة بن قدامة، وزهير بن معاوية، وشعبة، والحمادين، وإبراهيم بن طهمان، وجرير بن حازم، وإسماعيل بن عياش، وخارجة بن مُصعب، وعبد اللّه بن المؤمّل المخزومي. روى عنه يحيى بن يحيى، وإسحاق بن راهوية، ومحمد بن يحيى الذُّهلي. وقدم بغداد، وحدَّث بها. فروى عنه من أهلها أحمد بن حنبل، وأحمد بن نصر الخُزَاعي الشهير، ومحمد بن حاتم ابن ميمون. وكان ثقة فقيهاً، :قارئاً للقرآن. قرأ على علي بن حمزة الكسائي وكان شيخاً (٢) جواداً وكان يغزو الترك في کل ثلاث سنین، ویحج في کل خمس سنين. ١ أخْبَرَنا أبو نصر عبد الرحيم بن عبد الكريم في كتابه، أَنا أبو بكر البيهقي، أَنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت محمد بن إسماعيل يقول: سمعت أبا العباس محمد بن إسحاق، يقول: سمعت محمد بن عبد الوهاب، يقول: كان الحسين بن الوليد يطعم أصحاب الحديث الفالوذج وكان يجري عليهم، وكان سخياً. قال: وأنا أبو عبد اللّه قال: قرأت بخط أبي عمرو المستملي، عن محمد بن عبد الوهاب، قال: كان الحسين بن الوليد، لا يحدِّث أحداً حتى يأكل (٣) من فالوذجته. قال: وسمعت أبا عبد اللّه الحافظ، يقول: حَدَّثَنا أبو العباس محمد بن يعقوب في الفوائد، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حَدَّثَني أبي، نا الحسين بن الوليد النَّيْسابوري وأثنى عليه خيراً. (١) تاريخ بغداد ١٤٣/٨ - ١٤٤. (٢) تاريخ بغداد: سخياً. (٣) بالأصل: تأكل والصواب عن م. ٣٤٦ الحسين بن الوليد أبو علي، ويقال: أبو عبد اللّه القرشي أخْبَرَنا أبو سعد إسماعيل بن أحمد وأبو الحسن مكي بن أبي طالب، قالا: أنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف، أَنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب غير مرة يقول: سمعت عبد الله بن أحمد يقول: سمعت أبي يقول: حَدَّثَني الحسين بن الوليد النَّيْسابوري، وكان ثقة. أُخْبَرَنا أبو المُظَفّر بن القُشَيري، أَنا أبو بكر البيهقي، أَنا أبو عبد الله وأبو سعيد ح. وَأخْبَرَنا أبو الحسن بن سعيد، نا وأبو النجم بدر بن عبد اللّه، أَنا أبو بكر الخطيب(١)، أَنا أبو سعد (٢) محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي، قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، نا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل(٣)، حَدَّثَني أبي، نا حسين بن الوليد النيسابوري، قال أبي: ثقة. قال الخطيب(٤): وأنا أبو نُعيم الحافظ، نا سليمان بن أحمد الطّبَراني، ـ إملاء - قال: سمعت عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، يقول: سمعت أبي يقول: الحسين بن الوليد النيسابوري ثقة. أخْبَرَنا أبو سعد محمد بن محمد المُطَرّز وأبو علي الحسن بن أحمد، وأبو القاسم غانم بن محمد من كتبهم. ثم أخبرني أبو المعالي عبد اللّه بن أحمد، أَنا أبو علي الحداد، قالوا: أنا أبو نُعيم، قال: سمعت سليمان بن أحمد إملاء فذكر الحكاية. أخْبَوَنا أبو القاسم بن السّمر قندي، أَنا إسماعيل بن مَسْعَدة، أَنا حمزة بن یوسف ح. وَأخْبَرَنا أبو المُظَفّر بن القُشَيري، أَنا أبو بكر البيهقي، أَنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني، قالا: أنا أبو أحمد، أَنَا الحسن بن عثمان التُّسْتَري، نا سلمة بن شبيب، قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: دلني عبد الرَّحمن بن مهدي، على حسين بن (١) تاريخ بغداد ١٤٤/٨. (٢) تاریخ بغداد: أبو سعيد. (٣) مطموسة بالأصل والمثبت عن م وانظر تاريخ بغداد. (٤) تاريخ بغداد ١٤٥/٨ . ٣٤٧ الحسين بن الوليد أبو علي، ويقال: أبو عبد اللّه القرشي الوليد، وكان حسين عسراً في الحديث فدخلت عليه فإذا فيه كتاب، فيه رأي أبي حنيفة فقال له عبد الرَّحمن: سلني على كل مسألة في كتابك حتى أحدثك فيه بحديث(١). آخر الخامس والثلاثين بعد المائة. أخْبَرَنا أبو الحسن علي بن الحسن، نا وأبو النجم بدر بن عبد اللّه، أَنا أبو بكر الخطيب(٢)، أنا أبو حازم، نا محمد بن يزيد العدل، قال: سمعت إبراهيم بن محمد سفيان يقول: سمعت محمد بن يحيى يقول: أول ما دخلت على عبد الرَّحمن بن مهدي، سألني عن الحسین بن الوليد، ثم بعد ذلك عن يحيى بن يحيى، وعن هؤلاء. قال(٣): وأنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب، أَنا محمد بن حميد المُخَرّمي، نا علي بن الحسين بن حيان (٤)، قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده، قال أبو زكريا - يعني يحيى بن معين -: حسين بن الوليد النَّيْسابوري شيخ كان بقطيعة الربيع(٥)، كان يقال له أخو السطيح، وكان ثقة، لم أكتب عنه شيئاً. أنبأنا أبو المُظَفّر بن القُشَيري وغيره، عن محمد بن علي بن محمد، أَنَا أبو عبد الرَّحمن السُّلمي، قال: وسألته - يعني الدار قطني - عن الحسين بن الوليد النَّيْسَابوري؟ فقال: ثقة(٦). أخْبَوَنا أبو القاسم بن السّمر قندي، أَنا إسماعيل بن مَسْعَدة، أَنا حمزة بن يوسف، أَنا أبو أحمد بن عدي، قال: الحسين بن الوليد نَیْسابوري لا بأس به. أُخْبَرَنا أبو الحسن، نا وأبو النجم، أَنا أبو بكر الخطيب (٧): أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، نا محمد بن نعيم الضَّبّي، قال: قرأت بخط أبي عمرو المستملي، (١) الخبر نقله ابن حجر في تهذيب التهذيب ٥٤٣/١ - ٥٤٤ باختصار. (٢) الخبر في تاريخ بغداد ١٤٤/٨ ونقله ابن حجر في تهذيب التهذيب عن الذهلي (محمد بن يحيى) ٥٤٤/١. (٣) المصدر نفسه ١٤٥/٨ . (٤) بالأصل ((حبان)) والمثبت عن م وانظر تاريخ بغداد. (٥) منسوبة إلى الربيع بن يونس حاجب المنصور، بالكرخ. (ياقوت). (٦) انظر تهذيب التهذيب ٥٤٤/١ . (٧) تاريخ بغداد ١٤٥/٨ . ٣٤٨ الحسين بن الوليد أبو علي، ويقال: أبو عبد الله القرشي سمعت محمد بن عبد الوهاب يقول: مات أبو عبد اللّه الحسين بن الوليد في سنة اثنتين ومائتين. أخْبَرَنا أبو بكر وجيه بن طاهر - جازة، إن لم أكن سمعته منه - أنا موسى بن عمران، أَنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله، قال: قرأت بخط أبي عمرو المستملي، سمعت محمد بن عبد الوهاب يقول: مات أبو عبد الله الحسين بن الوليد يوم الخميس بعد العصر، ودفن يوم الجمعة من سنة اثنتين ومائتين، وصلّوا عليه في ميدان الحسين في ولاية الخليل بن هشام، ودفن في مقبرة الحسين. أخْبَرَنا أبو الحسن بن سعيد، نا وأبو النجم الشيحي، أَنا أبو بكر الخطيب(١)، أَنَا ابن الفضل القطان، أَنا علي بن إبراهيم المستملي، نا أبو أحمد بن فارس، نا البخاري ح. وَأنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي، وحَدَّثَنا أبو الفضل بن ناصر، أَنا أحمد بن الحسن والمبارك بن عبد الجبار، ومحمد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا عبد الوهاب بن محمد - زاد أحمد: ومحمد بن الحسن، قالا -: أنا أحمد بن عبدان، أَنا محمد بن سهل، أَنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال(٢): حسين بن الوليد أبو علي النَّيْسَابوري القُرشي، مات سنة ثلاث ومائتين. (١) تاريخ بغداد ١٤٥/٨. (٢) التاريخ الكبير ٣٩١/٢/١. ٣٤٩ الحسین بن هارون بن عیسی بن أبي موسى أبو علي الإبادي حرف الهاء [في آباء من اسمه الحسين](١) ١٦٣٢ - الحُسَيْن بن هارون بن عیسی بن أبي موسى أَبُو علي الإيادي(٢)، ويقال اسمه الحَسَن(٣). حدَّث عن مكحول البيروتي، وأَبي الحَسَن بن جَوْصًا، وسعيد بن عبد العزيز الحلبي، ومُحَمَّد بن عبد الحميد المكتب، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن عُمَارة العطار، ومُحَمَّد بن موسى بن النعمان بالفسطاط، وسليمان بن مُحَمَّد الخُزَاعي، وعلي بن سليمان عَلّن الصيقل، وأَبي بكر مُحَمَّد بن زيان بن حبيب. روى عنه: أَبُو نصر بن الجَنَدي، وسماه الحُسَيْن، وعبد الوهاب الميداني، ووجدت بخط الميداني الحُسَيْن بزيادة ياء، وهو الصحيح. قرأنا على جدي أَبي (٤) المفضل يحيى بن علي القُرشي، عن عبد العزيز بن أَحْمَد الصوفي، أَنا عبد الوهاب الميداني، أَنَا أَبُو علي الحُسَيْن بن هارون بن عيسى بن أبي موسى الإِيادي في سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، نا أَبُو عثمان سعيد بن عبد العزيز بن مروان الحلبي، نا عبد الرَّحْمُن بن عبد اللّه الحلبي، نا عبد الله بن المبارك، عن مُحَمَّد بن عجلان، عن ربيعة، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َ ◌ّ قال: ((المؤمن القوي خير وأفضل وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، احرص على ما (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك للإيضاح. (٢) هذه النسبة بكسر الألف وفتح الياء، إلى إياد بن نزار بن معد بن عدنان. (الأنساب). (٣) ترجمته سقطت من م. (٤) بالأصل (أبو). مسـ ٣٥٠ الحسين بن الهيثم بن ماهان أبو الربيع الرازي الكسائي ينفعك ولا يعمل(١)، فإن غلبك أمر فقل: قدّر الله وما شاء صنع، وإيّاك وإيّاك واللّوّ، فإنّ اللّوّ تفتح (٢) من الشيطان)). أخبرناه عالياً أَبُو عبد اللّه الخلال، أَنا إبراهيم بن منصور ( __ )(٣)، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن إبراهيم بن علي، أَنَا أَحْمَد بن علي المَوْصِلي، نا خالد بن مِرْداس، نا عبد الله بن المبارك، عن مُحَمَّد بن عجلان، عن ربيعة، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((المؤمن القوي خير وأفضل وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، احرص على ما ينفعك ولا تعجز، فإن غلبك أمر فقلْ قدّر الله وما شاء صنع، وإياك واللوّ فإن اللّوّ تفتح من عمل الشيطان)) [٣٦٠٨]. أنبأنا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني - لفظاً - وأَبُو المكارم مُحَمَّد وأَبُو الفتيان مُحَمَّد ابنا سلطان بن مُحَمَّد بن حَيُّوس، وأُبُو الحَسَن مُحَمَّد بن إبراهيم بن مُحَمَّد بن حَذْلَم الأسدي - قراءة - قالوا: أنا أَبُو نصر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن هارون بن الجَنَدي، أَنا أَبُو علي الحَسَن بن هارون بن أبي موسى - قراءة عليه - أنا مُحَمَّد بن عبد الحميد المكتب، نا أَحْمَد بن بُدَيل، نا حفص بن غياث، نا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ولو كان يقرأ في المغرب: ﴿قل يا أيها الكافرون﴾، و ﴿وقل هو الله أحد﴾. وأنبانا أَبُو مُحَمَّد أيضاً، أَنَا أَبُو نصر بن طلّب، أَنَا أَبُو نصر بن الجَنَدي، أَنَا أَبُو علي الحَسَن بن هارون بن أبي موسى - قراءة عليه - في سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة - بحديثٍ ذكره. ١٦٣٣ - الحُسَيْن بن الهيثم بن ماهان أَبُو الربيع الرازي الكسائي (٤) سمع بدمشق: هشام بن عمّار، وهشام بن خالد الأزرق، وعثمان بن إسماعيل الهُذَلي، وبمصر: زكريا بن يحيى كاتب العُمري، وحَرْمَلة بن يحيى، وخالد بن (١) في مختصر ابن منظور: ولا تعجز. (٢) استدركت اللفظة من هامش الأصل. (٣) رسمها وإعجامها غير واضح فتركنا مكانها بياضاً. (٤) ترجمته في تاريخ بغداد ١٤٥/٨ وبغية الطلب لابن العديم ٢٧٩٨/٦. ٣٥١ الحسين بن الهيثم بن ماهان أبو الربيع الرازي الكسائي عبد السلام الصَّدَفي، وبالشام: المُسَيِّب بن واضح، وبالعراق: مُحَمَّد بن الصَّبَّاح الجُرْجاني، ومالك بن يحيى التُّوخي. روى عنه: عبد الصمد بن علي الطُّسْتي، وأَبُو بکر بن سلمان، واَبُو سهل بن زياد القطان، وأَحْمَد بن الفضل بن خُزيمة، وأَبُو هارون موسى بن مُحَمَّد بن هارون الأنصاري الزَّرقي، وأَبُو بكر أَحْمَد بن يوسف بن خَلّد النَّصيبي، وأَبُو عمران موسى بن سعيد(١). أخْبَرَنا أَبُو الحَسَن بن سعيد، نا وأَبُو النجم بدر بن عبد اللّه، أَنا أَبُو بكر الخطيب(٢)، أَنَا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن رزق (٣)، أَنَا أَبُو الحُسَيْن عبد الصمد بن علي بن مُحَمَّد، نا أَبُو الربيع الحُسَيْن بن الهيثم بن ماهان الرازي الكسائي، نا خالد - يعني ابن عبد السلام الصَدَفي-، نا رشدين، عن ابن الهاد، عن مُحَمَّد بن إبراهيم، عن أَبي سَلمة، عن عائشة أنها قالت: كانت إحدانا تفطر شهر رمضان من الحيضة فما تقدر أن تقضيه مع النبي وَ﴿ حتى يأتي شعبان، قالت: ما كان رسول الله وَلا يصوم من شهر أكثر مما یصوم في شعبان، کان یصومه کله إلّ قليلاً، بل كان يصومه کله. أخْبَرَنا أَبُو البركات عبد الوهاب بن المبارك، أَنَا أَبُو طاهر أَحْمَد بن الحَسَن بن أَحْمَد الباقلاني، أَنَا الحَسَن بن أَحْمَد بن شاذان، أَنَا أَبُو سهل بن زياد القطان، نا أَبُو الربيع الحُسَيْن بن إبراهيم الرازي الكسائي، نا زكريا بن يحيى كاتب العمري، نا رشدين بن سعد، عن يحيى بن أيوب، وموسى بن حبيب، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أنها قالت: لا تحموا مرضاكم شيئاً، فإني مرضت فحموني حتى الماء؛ فعطشت من الليل؛ فقمت في قربة معلقة، فشربت أكثر مما كنت أشرب، فأراني الله العافية . أنبأنا أَبُو عبد اللّه الفُرَاوي وغيره، عن أَبي بكر البيهقي، أَنَا مُحَمَّد بن عبد اللّه الحافظ، قال: سمعت علي بن عمر الدارقطني يقول: أَبُو الربيع الحُسَيْن الهيثم بن (١) ابن العديم ٢٧٩٩/٦. (٢) تاريخ بغداد ١٤٥/٨. (٣) بالأصل: ((زريق)) والمثبت عن م وانظر تاريخ بغداد. ٣٥٢ الحسين بن الهيثم بن ماهان أبو الربيع الرازي الكسائي ماهان الرازي، حدَّث ببغداد، يعرف بالكسائي، لا بأس به (١). أخْبَرَنا أَبُو الحسن (٢) بن سعيد وأَبُو النجم بدر بن عبد اللّه، قالا: قال لنا أَبُو بكر الخطيب(٣): الحُسَيْن بن الهيثم بن ماهان، أَبُو الربيع الكسائي الرازي، سكن بغداد، وحدَّث بها عن مُحَمَّد بن الصَّبَّاحِ الجُرْجاني (٤)، وهشام بن عمّار الدمشقي، وحَرْمَلة بن يحيى، وخالد بن عبد السلام المصريين، روى عنه عبد الصمد بن علي الطَّسْتي، وأَحْمَد بن الفضل بن خُزَيمة، وأَحْمَد بن سلمان النجاد، وأَبُو سهل بن زياد القطان، قال ابن سعید: و کان ثقة، وقال بدر: وذکره الدار قطني فقال: لا بأس به. (١) تاريخ بغداد ١٤٥/٨ وبغية الطلب ٢٧٩٩/٦. (٢) بالأصلى: ((أبو الحسين)) والصواب ما أثبت عن م، والسند سعروف وقد مرّ قريباً. (٣) تاريخ بغداد ١٤٥/٨ وبغية الطلب ٢٧٩٩/٦. (٤) في م وتاريخ بغداد: الجرجرائي. ٣٥٣ الحسین بن یحیی بن الحسین بن جزلان أبو عبد اللّه ٠ حرف الياء [في آباء من اسمه الحسين] (١) ١٦٣٤ - الحُسَيْن بن يحيى بن الحُسَيْن بن جُزلان(٢) أَبُّو عبد الله حدَّث عن أَبي القاسم يزيد بن مُحَمَّد بن عبد الصمد، وأَبي زرعة [عبد الرَّحْمُن بن](٣) عمرو، وخالد بن زوج بن أبي حُجَير. روى عنه: أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر. أُخْبَرَنا أَبُو الحَسَن علي بن أَحْمَد بن منصور، وعلي بن المُسَلَّم الفقيهان، قالا: أنا القاضي أَبُو عبد اللّه الحَسَن بن علي بن مُحَمَّد بن الرضا الأنطاكي في داره بالشاغور بظاهر دمشق، أَنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الرَّحْمُن بن عثمان الداري بن أبي نصر، قراءة عليه، قال أملى علينا أَبُو عبد اللّه الحُسَيْن بن يحيى بن جُزلان في ذي القعدة سنة أربعين وثلاثمائة، نا أَبُو القاسم يزيد بن مُحَمَّد بن عبد الصمد، نا أَبُو اليَمَان الحَكَم بن نافع، أَنا شعيب - يعني ابن أبي حمزة -، قال: قال الزهري: أخبرني سالم بن عبد الله بن عمر، قال: رأيت رسول الله ټے إذا افتتح التكبير في الصلاة رفع یدیہ حین یکېر حتى یجعلهما دون منکبیه، ثم إذا كبّر للركوع فعل مثل ذلك، ثم إذا قال ((سمع الله لمن حمده)) فقال مثل ذلك، وقال: ((ربنا لك الحمد))، ولا يفعل ذلك حين يسجد ولا حين يرفع رأسه من السجود[٣٦٠٩]. أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن (٤) الأكفاني، نا عبد العزيز بن أَحْمَد، نا أَبُو مُحَمَّد (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك للإيضاح. (٢) في م: جرلا . (٣) الزيادة بين معكوفتين للإيضاح. (٤) سقطت بن من م. ٣٥٤ الحسين بن يوسف بن محمد/ الحسين مولى عمر بن عبد العزيز وآذنه عبد الرَّحْمُن بن عثمان بن أبي نصر، قال: توفي الحُسَيْن بن يحيى بن الحُسَيْن بن جُزلان يوم الثلاثاء لستُّ بقين من المحرم سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، قال عبد العزيز: حدَّث عن يزيد بن مُحَمَّد بن عبد الصمد، وأَبي زرعة عبد الرَّحْمُن بن عمرو النَّصْري، حَدَّثَنا عنه أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر، ثقة، ولم أسمع فيه شيئاً. ١٦٣٥ ۔ الحُسَیْن بن يوسف بن مُحَمَّد بن علي بن زر أَبُو عبد اللّه السَّامَرّي القاص(١) حدَّث بدمشق عن من لم یسم لنا. كتب عنه أَبُو الحُسَيْن الرازي. قرأت بخط أَبي الحَسَن نجا بن أَحْمَد وذكر أنه نقله من خط أَبي الحُسَيْن الرازي في تسمية من كتب عنه من الغرباء بدمشق: أَبُو عبد اللّه الحُسَيْن(٢) بن يوسف بن مُحَمَّد بن علي بن زرّ، قدم دمشق من بغداد وكان قاصّاً، فأقام بها مدة ثم خرج منها، وكان زعم مولده سامرّة (٣) وأَبُوه من أهل سَرَخْس (٤). ١٦٣٦ - الحُسَيْن مولى عمر بن عبد العزيز وآذنه(٥) له ذکر. أخْبَرَنا أَبُو السعود بن المُجْلي، نا أَبُو الحسين(٦) بن المهتدي ح. وَأخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الفراء، أَنَا أَبُو يَعْلَى، قالا: أنا أَبُو القاسم عبيد اللّه بن أَحْمَد بن علي المقرىء، نا مُحَمَّد بن مخلد بن حفص، قال: قرأت على علي بن عمرو الأنصاري، حدثكم الهيثم بن عدي، عن ابن عياش، قال: وكان عمر بن عبد العزیز یأذن علیه مولاه حسین. (١) ترجم له في بغية الطلب لابن العديم ٦/ ٢٨٠٠ وفي م: القاضي. (٢) بالأصل ((الحسن)) والمثبت عن م. (٣) سامرة مخففة سرّ من رأى وهي بلدة على الدجلة فوق بغداد بثلاثين فرسخاً، كما في الأنساب والنسبة إليها: سامري، وقد ينسبون إليها السرمري أيضاً. (٤) سرخس بلدة قديمة من بلاد خراسان. (الأنساب). (٥) ترجمته في بغية الطلب ٢٨٠٤/٦. (٦) بالأصل: أبو الحسن والصواب عن م، والسند معروف. ٣٥٥ الحسين / الحسين أخو زيدان الكوفي ١٦٣٧ - الحُسَيْن(١) روی عن الوليد بن مسلم. روى عنه: ابنه أَبُو علي مُحَمَّد بن الحُسَيْن. أخْبَرَنا إبراهيم بن مُحَمَّد، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن السمسار إجازة، أَنا عبد الله بن بكر الطََّراني، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن أَحْمَد بن خالد المصري، نا أَبُو علي مُحَمَّد بن الحُسَيْن الدمشقي، قال: سمعت أبي يقول: سمعت الوليد بن مسلم يقول: سمعت الأوزاعي يقول: خرجنا إلى بيت المقدس وقتاً من الأوقات وتبعنا رجل يهودي على حمارة له فوافقنا في الطريق فكان حسن العشرة يخدمنا فنقضي حوائجنا حتى أتينا بيت المقدس، فغاب عنا وقتاً ثم رجع إلينا فقال لنا: عزمتم على الرحيل؟ قلنا: نعم، فخرجنا وسار معنا حتى جئنا إلى بحيرة طبرية فنزلنا، قال: فجاء إلى ضفدع ونحن نراه فشد في عنقه خيطاً وجره فإذا قد صار الضفدع خنزيراً صغيراً، فدخل به إلى طبرية فبلغنا أنه باعه حياً واشترى بثمنه زاداً للسفر وقماشاً في کسائه، ثم جاء إلينا. قال: فالتفت فإذا خلفه النصراني الذي اشترى منه الخنزير، والضفدع قد رجعت إلى حالها، قال: فلما بصر به اليهودي ألقى بنفسه في الأرض فسقط رأسه ناحية والجسد ناحية، فبعد أن ذهب النصراني جعل يقول لنا: مرّ مرّ؟ قلنا: نعم، قال: فرجعت الرأس إلى الجسد، قال الأوزاعي: فقلت والله لا يتبعنا هذا في طريق، فأخذ حمارته وذهب عنا(٢). ١٦٣٨ - الحُسَيْن أخو زيدان الكوفى (٣) (٤) حكى عن وكيع بن الجراح. روی عنه: ابو هاشم مُحَمَّد بن یزید الرفاعي، وقدم دمشق. قرأنا على أبي غالب وأَبي عبد اللّه ابني الحَسَن بن البنّا، عن أَبي تمام علي بن مُحَمَّد الواسطي، عن أَبي عمر بن حَيَّوية، أَنَا أَبُو الطيب مُحَمَّد بن القاسم بن جعفر (١) کذا بالأصل وم، لم یذکر اسم أبيه ولم ينسبه. (٢) كذا بالأصل وم. (٣) ترجم له في بغية الطلب ٢٨٠٣/٦. (٤) في م: اللوقي. ٣٥٦ الحسين ويقال الحسن بن المصري من شيوخ الصوفية الكوكبي، نا أَبُو بكر بن أَبِي خَيْئَمة، نا مُحَمَّد بن يزيد، حَدَّثَني حسين أخو زيدان، قال: كنت مع وكيع حين رجع من مكة، قال: فقال لي بفيد(١): أنا في السوق ولكن أقطع نفسي مخافة أن يغتم ابني هذا - يعني أَحْمَد -، ثم قال: يا أَحْمَد بقي علينا من السنة باب لم تدخل فيه، اخضبني. قال: وأقبلنا جميعاً من المَصّيصة أو طَرَسوس فأتينا الشام، فما أتينا بلداً إلّ استقبلنا واليها وشهدنا الجمعة في مسجد دمشق، فلما سلّم الإمام أطافوا بوكيع، فلما انصرف إلى أهله فحدثت به مليح ابنه فقال: رأيت في جسده (٢) آثاراً خضراء مما رجع ذلك اليوم. ١٦٣٩ - الحُسَيْن. ويقال: الحَسَن-بن المصري من شيوخ الصوفية حکی عنه أَبُو القاسم الجُنید بن مُحَمَّد، ودخل حسین هذا دمشق. أنبأنا أَبُو جعفر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عبد العزيز المكي، أَنا أَبُو عبد الله الحُسَيْن بن يحيى بن إبراهيم بن الحكاك، أَنا أَبُو عبد اللّه الحُسَيْن بن علي بن مُحَمَّد الشيرازي، أَنَا أَبُو الحَسَن علي بن عبد الله بن الحَسَن بن جَهْضَم، نا أَبُو مُحَمَّد جعفر بن مُحَمَّد بن نُصَير، قال: سمعت أبا القاسم جُنَيداً يقول: سمعت حسن بن المصري يقول: كنت بدمشق وكان خارجها جبل(٣) فوقه رجل يقال له عثمان مع أصحابه يتعبدون، وكان في أسفل الجبل رجل آخر يقال له عبد اللّه مع أصحابه، وكان يوصف عنه أنه إذا سمع شيئاً من الذكر عدا، فلم يرده شيء لا نهر ولا ساقية ولا وادي. قال حسن: فبينا أنا عنده ذات يوم إذ قرأ قارىء قال: فتهيأ له أصحابه فتبعوه حتى استقبلته (٤) نار للأعراب قد أوقدوها، قال(٥): فوضع بعضه على النار، وبعضه على الأرض فحملوه، قال أَبُو القاسم جُنيد: إيش يقال في رجل وقعت به حالةٌ هي أقوى من النار؟ . (١) فيد منزل بطريق مكة (ياقوت). (٢) ابن العديم: رأيت في جسده آثاراً مما زحم ذلك اليوم. (٣) عن م وبالأصل ((حبل)). (٤) بالأصل وم: استقبله. (٥) بالأصل: قال: قال فوضع وفي م: قال: فوقع. ٣٥٧ الحسين ويقال الحسن بن المصري من شيوخ الصوفية قال: وأنا ابن جَهْضَم، نا أَبُو مُحَمَّد جعفر بن مُحَمَّد بن نُصَير، قال: سمعت أبا القاسم جُنَيداً يقول: مضيت يوماً إلى حسين بن المصري، ومعي دراهم أريد أن أدفعها إليه، وكان يسكن في براثا(١) وليس له جار إنما هو في صحراء، وكانت امرأته قد ولدت، واحتاجت إلى ما يحتاج إليه النساء عند الولادة، وكان قد رآها وشق علیه ما یری من حالها، ففاض ذلك قلبه وجعل يذكر ما ينالها من الشدة والأذى وانقطاع الرفق عنها، ووجدتها في تلك العزلة، فأخرجت إليه الدراهم فقلت له: تشتري لها بعض ما تحتاج إليه، فأبى أن يقبلها مني، وكان إباؤه عندي ما أبداه إليّ من القول فقال: لست آخذها ولا أقبلها بوجه ولا سبب، واشتد ذلك عليه، فقلت له: لا أحسب يسعك ردها لما أخبرتني من حال المرأة، فأبى أن يأخذها مني بتة. فأخذت الدراهم، وكانت في صرّة فرميت بها إلى الحجرة التي فيها المرأة، وقلت: أيتها المرأة خذي هذه الدراهم لك فاصرفیھا فیما تحتاجین إلیه، ثم التفت إليه فقلت له: أنت لم تأخذها كما قلت، وحرام عليك أن تمنعها، فسكت ولم يكن له حيلة فیما فعلت، فانصرفت عنه . قال: ونا جعفر، نا الجنید بن مُحَمَّد، قال: کنت یوماً عند حسین المصري، وکان يأنس بي فقال لي: تعرف أحداً يسكن إليه واعتقدت في نفسي رجلاً قد كنت أسكن إليه ولم أبد ذكره، فقال لي: هو فلان فسماه باسمه فكبر على إصابته لما في سري فعدلت عن ذلك الرجل بنيتي إلى رجل آخر فقال لي: هو فلان فأصاب الثاني، فكان ذلك عليّ أشد فعدلت بنيتي إلى رجل ثالث، فقلت له: لا، فقال لي في الثالثة: هو فلان فأصابه فعظم ذلك عندي، وكلّ ذلك أدفعه عما يقول بما كنت أعتقده، ثم افترقنا عن ذلك المجلس، فعدت إليه بعد أيام فحينَ لقيني قال لي: يا أبا القاسم أريد أن أقول شيئاً، فقلت له: قل ما تريد، فقال لي : أنت عندي صادق وقلبي عندي لا يكذبني وقد دفعتني عن أشياء كنت قلتها في المجلس الماضي فأيش السبب في ذلك، فرأيته ثابتاً على ما كان قاله لا يندفع سره عنه فعارضته بالقول وحسن موقع ذلك عنده مني. (١) براثا بالثاء المثلثة، والقصر، محلة كانت في طرف بغداد في قبلة الكرخ وجنوبي باب محول. (معجم البلدان). ٣٥٨ الحسين البرذعي أحد الصالحين ١٦٤٠ - الحُسَيْن البَرْذَعي أحد الصالحين حكى عنه أَبُو الفرج عبد الوهاب بن علي القُرشي . قرأت بخط أَبي الحَسَن علي بن مُحَمَّد الحِنَّائي، أخبرني أَبُو الفرج عبد الوهاب بن علي القُرشي، قال: خرجت من دمشق من أربعين سنة إلى القدس فصلّيت فيه، ورجعت ففي رجوعي جئت إلى جبّ يوسف عليه السلام، قبل الأولى(١) من يوم الخميس، فإذا أنا برجل كهل معهِ ركوة(٢) فسلّمتُ عليه، وتوضّأتُ أنا وهو من الجبّ، وصلّينا الظهر، فتقدم فصلّى بي العصر، ثم تقدم فصلى بي المغرب، ثم تقدم فصلّى بي عشاء الآخرة وأوتر، وكان معي شيء من الطعام، فقلت: بسم الله فأكل منه يسيراً، فقلت له: من يكون الشيخ؟ فقال لي: حسين البَرْدَعي، فقال لي: رأيت؟ إنسانٌ تدركه الجمعة ويخرج ولا يصلّيها؟ فقلت: يا سيدي نسيتُ؟ فقال: لا بأس عليك، اخرج. فخرجنا حتى جئنا إلى جبّ يوسف فقال: صلِّ ركعتين، فصلّيت، ثم قال لي: بسم الله، فخرجنا، فقال: تقرأ علي أو أقرأ عليك؟ فقلت: لا بل اقرأ أنا عليك، فقرأت مائة آية، وغاب القمر، وإذا نحن في ضوءٍ غير ضوء القمر، وإذا نحن نمشي كأننا نمشي على وطاء في أرض مستوية، وهو آخذ بيدي، فلما جئنا إلى موضع قال لي: صلِّ ركعتين فعددت أنّا صلينا ستين ركعة، ثم جاء بي إلى حائط فقال: أتدري أين أنت؟ قلت: لا قال: أنت في داريا(٣) استودعك الله. فقلت له: ادعُ لي يوفقني الله لطاعته، ويلهمني صيام الدهر، وقيام الليل، ويميتني على الإسلام والسّنّة والجماعة فدعا لي. فمن ذلك الوقت ليس عليّ في الصيام كلفة، ولا في قيام الليل، فقال لي : . أستودعك الله، فقلت: يا سيدي، ما تجيء معي إلى أهلي؟ قال: لا، قلت: فأصحبك؟ قال: کیف یجوز لك ولك والدان وزوجة وأخت؟ ولم أعلمه بهذا. (١) يعني الصلاة الأولى. (٢) الركوة دلو صغير أو إناء صغير من جلد يشرب فيه الماء. (٣) بالأصل وم ((دارنا)) والمثبت عن مختصر ابن منظور ١٨٥/٧. وداريا: قرية من قرى غوطة دمشق. ٣٥٩ "الحسين العطار / حصن بن حسان القرشي الجبيلي ١٦٤١ - الحُسَيْن العطار شاعر کان بدمشق حکی عنه أَبُو الحُسَیْن مُحَمَّد بن العباس الكاتب شيئاً من شعره منه: فإنّ قوتي خفيف من يشتكي ثقل قوتٍ صاف ولون طريف في كل يوم رغيفٌ على اقتصاري حليف ولي نديم أديب نعم الرفيق الأَلُوف فـالـرافقي رفيقي إذا خلونـا طريف حديثه ذو شُجُـون طوراً يجادل في الفقه وتارة يتبادى فالقرمطي أبو طاهر وهو فيه حصيف (١) كأنه الغطريف(٢) لديه عسيف(٣) العليم اللطيف وفي النجوم فمن هرمس فمن مسيح السخيف وحين يذكر طب مهندس فيلسوف ومنطقي حكيم ١٦٤٢ - حِصْن بن حسان القُرشي الجُبَيلي (٤) حدَّث عن أبي مطيع معاوية بن يحيى. روی عنه ابنه أبو سليم(٥) إسماعيل بن حِصْن. (١) الحصيف الذي يستحكم عقله، يقال أحصف الأمر: أحكمه (قاموس). (٢) الغطريف بالكسر: السيد الشريف. والشاب الظرف. وتغطرف: تكبر واختال في المشي (قاموس). (٣) العسيف: الأجير، والعبد المستعان به، فعيل بمعنى فاعل (قاموس). (٤) ورد اسمه في معجم البلدان ((جبيل)): ((خضر بن حسان))، وفي الأنساب (الجبيلي) حصن الجبيلي. وجبيل بلد مشهور في شرقي بيروت على ثمانية فراسخ من بيروت وفي م: حصن بن حسن الجبيلي القريني. (٥) كذا بالأصل والأنساب (الجبيلي)، وفي معجم البلدان: أبو سليمان إسماعيل بن خضر بن حسّان الجبيلي وفي م کالأصل. له ترجمة قصيرة في الأنساب وقاموس. ٣٦٠ حصن بن عبد الرحمن ويقال: ابن محصن أبو حذيفة التراغمي ١٦٤٣ - حِصْن بن عبد الرَّحمن - ويقال: ابن محصن - أبو حُذَيفة التَّرَاغِمي(١) من أهل دمشق. روى عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمن. روى عنه الأوزاعي. أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد بن أحمد، قالت: أنا أبو علي الحسن بن عمر بن الحسن بن يونس، أنا أبو بشر الحسين بن محمد الشاماتي، نا محمد بن يعقوب، أَنا محمد بن عبد اللّه، نا بشر بن بكر، نا الأوزاعي، حَدَّثَنِي حِصْن، حَدَّثَنِي أبو سلمة بن عبد الرَّحمن، حدثتني عائشة أن رسول الله وَّر قال: ((من قال عليّ ما لم أقلْ فليتبوأُ بيتاً في النار، ومن تولَّى (٢) غير مواليه فليتبوأُ بيتاً في النار)) [٣٦١٠]. أَخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أَنا أبو الحسين بن النَّقُّور، أَنا أبو طاهر المُخَلّص، أَنا أبو القاسم عبد اللّه بن محمد - إملاء، ـ نا الوليد بن شجاع بن الوليد السَّكُوني، نا الوليد بن مسلم (٣)، نا الأوزاعي، عن حِصْن أنه سمع أبا سَلَمة بن عبد الرَّحمن، [يحدّث] عن عائشة قالت: قال رسول الله بَله: ((وعلى المقتتلين أن ينحجزوا(٤) الأول فالأول، وإنْ كانت امرأة))[٣٦١١]. أخبرناه عالياً أبو بكر عبد الغفار بن محمد في كتابه، ثم أخبرني أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن حبيب، وأبو منصور برغش بن عبد اللّه الخصبي عتيق الهروي عنه، أَنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفي، نا محمد بن يعقوب، أَنا محمد بن عبد اللّه بن الحكيم، أَنا بشر بن بكر، عن الأوزاعي، فذكر بإسناده مثله، وزاد وقال: ((على المقتتلين أن ينحجزوا الأول فالأول وإنْ كانت امرأة)) [٣٦١٢] . (١) ترجمته في ميزان الاعتدال ١/ ٥٥١ وتهذيب التهذيب ٥٤٦/١. والتراغمي نسبة إلى التراغم بطن من السكون (الأنساب). (٢) كذا، والصواب: ومن تولّ. (٣) بالأصل ((سليم)) والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير الأعلام ٩/ ٢١١. (٤) بالأصل: ينحجروا، والمثبت عن مختصر ابن منظور، وفي تهذيب التهذيب ((ينحجروا)) كالأصل والخبر سقط من م.