Indexed OCR Text

Pages 281-300

٢٨١
حسين بن علي ويقال الحسن الكندي مولى ابن جريج
أَبُو بكر الخطيب(١): الحُسَيْن بن علي بن يزيد بن داود بن يزيد، أَبُو على الحافظ
النَّيْسَابوري، كان واحد عصره في الحفظ والإتقان والورع، مقدّماً في مذاكرة الأئمة،
كثير التصنيف، ذكره الدار قطني، فقال: إمام مهذب، وكان مع تقدمه في العلم أحد
الشهود والمعدلين بنيسابور، ورحل في الحديث إلى الآفاق البعيدة، بعد أن سمع
بنيسابور إبراهيم بن أبي طالب، وعلي بن الحَسَن الصفار - صاحب يحيى بن يحيى -
وجعفر بن أَحْمَد الحصيري، وعَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن شيرويه وأقرانهم، وسمع بهَرَاة
مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحْمُنِ السامي، والحُسَيْن بن إدريس الأنصاري، وبنَسَا: الحَسَن بن
سفيان، وبجُرْجان: عمران بن موسى بن مجاشع، وبمرو: عَبْد اللّه بن محمود،
وبالري: إبراهيم بن يوسف الهِسِنْجاني، وببغداد: عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن ناجية،
وقاسم بن زكريا المُطَرّز، وبالأهواز: عَبْدان بن أَحْمَد، وأَحْمَد بن يحيى بن زهير،
وبأصبهان: مُحَمَّد بن نُصَير - صاحب إسماعيل بن عمرو - وبالموصل: أبا يعلى
أَحْمَد بن علي، وكتب بالشام عن أصحاب إبراهيم بن العلاء، وسليمان بن
عَبْد الرَّحْمُن، وهشام بن عمّار، والمعافى بن سليمان، وسمع بمصر: أبا عَبْد الرَّحْمُن
النسائي، وسمع بغزة: المُوَطّأ من الحَسَن بن الفرج، عن يحيى بن بُكَير، عن مالك،
وكتب بمكة عن المُفَضّل بن مُحَمَّد الجَنَدي، وحدَّث ببغداد أحاديث كتبها عنه الشيوخ.
قال(٢): وأخبرني مُحَمَّد بن أَحْمَد بن يعقوب، أَنَا مُحَمَّد بن نعيم الضّبّي، قال:
توفي أَبُو علي الحافظ عشية الأربعاء ودفن عشية الخميس الخامس عشر من جمادى
الأول سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، وكان مولده سنة سبع وسبعين [و]مائتين.
١٥٧٩ - حسين بن علي
ويقال الحَسَن الكندي مولى ابن جريج(٣)
روى عن الأوزاعي.
وروی عنه سلیمان بن عَبْد الرَّحْمُن.
،
(١) تاريخ بغداد ٨/ ٧١.
(٢) المصدرنفسه ص ٧٢.
(٣) في م: مولى جريج.

٢٨٢
حسين بن علي ويقال الحسن الكندي مولى ابن جريج
أخْبَرَنا خالي القاضي أَبُو المعالي مُحَمَّد بن يحيى، أَنَا أَبُو القاسم بن أبي العلاء،
أَنَا أَبُو نصر بن الجَبَّان(١) ح.
وأخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عَبْد العزيز الكتاني، أَنَا أَبُو الحَسَن بن
السمسار، قالا: أنا أَبُو عمر مُحَمَّد بن موسى بن فَضَالة القُرشي: حَدَّثَنِي أَبي، نا
الحُسَيْن بن علي الكِنْدي، مولى ابن جُرَيج، عن الأوزاعي ح.
وأخبرنا أَبُو الفتح يوسف بن عَبْد الواحد، أَنَا شجاع بن علي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه بن
مَنْدَة، أَنا خَيْئَمة بن سليمان، نا أَحْمَد بن المُعَلّى، نا سليمان بن عَبْد الرَّحْمن، نا
الحُسَيْن بن علي الكِنْدي، عن الأوزاعي، عن قيس بن جابر الصَّدَفي، عن أبيه، عن
جده أن رسول الله وَ لله - وفي حديث ابن مُعَلّى: عن رسول الله وَفيه ــ قال: ((ستكون
بعدي خلفاء ومن بعد الخلفاء أمراء، ومن بعد الأمراء ملوك، ومن بعد الأمراء (٢) ملوك
جبابرة))، وقال ابن فضالة: ومن بعد الأمراء ملوك، ومن بعد الملوك جبابرة، وقالا : -
(ثم يخرج رجل من أهل بيتي یملأ الأرض عدلاً، کما ملئت جوراً، ثم يؤمّر - وقال ابن
مُعَلّى: ويؤمر بعده - القحطاني، فوالذي بعث مُحَمَّداً - وقال ابن مُعَلّى: فوالذي بعثني
- بالحق - ما هو بدونه))(٣) [٣٥٦١]
هكذا يُروى عن الأوزاعي (٤)، ورواه ابن لهيعة: الصَّدَفي(٥)، وذكر أنه وفد على
النبي 3 18 وشهد فتح مصر، وهذا القول يؤيد رواية ابن لهيعة والله أعلم.
ورواه ابن أبي نصر، عن خَيْئَمة، عن أَحْمَد بن المُعَلّى، عن سليمان بن
عَبْد الرَّحْمن، عن الحُسَيْن بن علي الصُّدَّائي، عن الأوزاعي نحوه.
أنبانا أَبُو سعد المطرز، وأَبُو علي الحداد، قالا: أنا أَبُو نُعيم، نا سليمان (٦) بن
(١) رسمها وإعجامها مضطربان، والصواب ما أثبت عن م.
(٢) كذا بالأصل وفيه تكرار، والعبارة في مختصر ابن منظور: ومن بعد الخلفاء أمراء، ومن بعد الأمراء
ملوك جبابرة .
(٣) الحديث في أسد الغابة ١/ ٣١٠ في ترجمة جابر بن ماجد الصدفي.
(٤) على رواية الأوزاعي يكون الصحابي ماجداً.
(٥) كذا بالأصل، وفي أسد الغابة ١/ ٣١٠ ورواه ابن لهيعة عن عبد الرحمن بن قيس عن جابر عن أبيه عن
جده .
(٦) سقطت من الأصل واستدركت على هامشه.

٢٨٣
الحسين بن علي الصوفي / الحسين بن علي أبو عبد اللّه النسوي
أَحْمَد، نا أَبُو عامر مُحَمَّد بن إبراهيم الصوري، نا سليمان بن عَبْد الرَّحْمُن، نا حسين بن
علي الكِنْدي، مولى خديج (١)، عن الأوزاعي، عن قيس بن جابر الصَّدَفي، عن أبيه،
عن جده أن رسول الله وَلافيه [قال: ] ((ستكون بعدي خلفاء ومن بعد الخلفاء أمراء ومن بعد
الأمراء ملوك جبابرة، ثم يخرج رجل من أهل بيتي يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً، ثم
يأمر القحطاني، فوالذي بعثني بالحق ما هو بدونه)) قال أَبُو نُعيم: جابر بن ماجد
الصَّدَفي [٣٥٦٢].
١٥٨٠ - الحُسَيْن بن علي الصوفي
حكى عن أبي حمزة الصوفي.
حكى عنه: أَبُو عَبْد اللّه أَحْمَد بن عطاء الرُّؤْذباري.
أنبأنا أَبُو الحَسَن عَبْد الغافر [بن] إسماعيل، أَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن يحيى بن
إبراهيم المزكي، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن السُّلَمي، قال: سمعت عَبْد اللّه بن علي يقول:
سمعت أَحْمَد بن عطاء يقول: سمعت الحُسَيْن بن علي الدمشقي يقول: عن أبي حمزة
الصوفي، قال: نظر عبد الوهاب بن أفلح إلى غلام أمرد مرة فرفع يديه يدعو ويقول:
هذا ذنب، أَنا تائب إليك منه، وراجع إليك عنه، فعد علي بما لم أزل أعرفه منك قديماً
وحديثاً.
١٥٨١ - الحُسَيْن بن علي
أَبُو عَبْد اللّه النَّسَوي الفقيه(٢)
حدَّث بدمشق سنة أربعين وأربعمائة، وبالمَعَرّة: عن أَبي مُحَمَّد الحَسَن بن
مُحَمَّد بن أَحْمَد بن جُمَيع الصَّيْدَاوي، وأَبي القاسم سعيد بن مُحَمَّد بن الحَسَن
الإدريسي، وأَبي الفضل أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أُبيّ الفُراتي(٣).
كتب عنه: علي بن الخَضِر بن الحَسَن العثماني الحاسب، وأُبُو غانم
(١) كذا بالأصل هنا: ((مولى خديج)) وقد مرّ في بداية الترجمة: مولى ابن جريج وفي م: مولى جريج ..
(٢) ترجمته في بغية الطلب ٦/ ٢٧٢٣ .
(٣) بالأصل: ((بن أبي القراني) والصواب ما أثبت عن الأنساب (الفراتي: وفي م: ((القرائى)).
وهذه النسبة إلى الجد وإلى النهر المعروف بالفرات.

٢٨٤
الحسين بن علي أبو عبد الله النسوي
عَبْد الرزاق بن عَبْد اللّه بن المُحَسّن التنوخي(١).
أنبأنا أَبُو البيان مُحَمَّد بن عَبْد الرزاق بن أَبِي حَصِين بن عَبْد اللّه بن المُحسِّن
التنوخي، أَنَا أَبي القاضي أَبُو غانم، نا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن علي النَّسَوي الفقيه بمَعَرّة
النعمان سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة، نا أَبُو القاسم سعيد بن الإدريسي، نا الحَسَن بن
أَحْمَد بن إبراهيم البغدادي البزاز المعروف بابن شاذان، أَنَا الفقيه أَحْمَد بن سلمان(٢)،
نا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد القُرشي، نا الحَسَنِ الجَرَويّ(٣)، نا عمرو بن أبي سلمة، نا أَبُو عَبْدة
الحاكم بن عَبْدة، حَدَّثَنِي حَيْوَةٍ(٤) بن شُريح، عن عقبة بن مسلم، عن أَبي عَبْد الرَّحْمُن
الحُبُلي(٥)، عن الصُّنابحي، عن معاذ بن جبل، قال: قال الصُّنابحي: قال لي مُعاذ بن
جبل: وأنا أحبك فقل هذا الدعاء، قال أَبُو عَبْد الرَّحْمُن: قال لي الصُّنابحي: وأنا أحبك
فقل هذا الدعاء، قال حيوة: قال لي عقبة: وأنا أحبك فقل، وقال عَبْدة: قال لي
حيوة(٤): وأنا أحبك فقل، قال لي عمرو: فقال لي أَبُو عَبْد اللّه: وأنا أحبك، فقل، قال
لي الحَسَن الجَرَوي (٣): وأنا أحبك فقل: قال لنا أَبُو بكر القُرشي: وأنا أحبكم فقولوا،
وقال لنا أَحْمَد بن سلمان: وأنا أحبكم فقولوا، وقال لنا الحُسَيْن بن أَبي بكر: وأنا
أحبكم فقولوا، وقال لنا سعيد الإدريسي: وأنا أحبكم فقولوا، وقال لنا أَبُو عَبْد اللّه
البُسْري: وأنا أحبكم فقولوا: اللّهم أعنّي على شكرك وذكرك وحسن عبادتك.
أخبرناه أعلى من هذا بدرجتين أَبُو مُحَمَّد بن طاوس، أَنَا أَبُو القاسم علي بن
مُحَمَّد بن علي، أَنَا عَبْد الرَّحْمُن بن عبيد اللّه الحُرْفي(٦)، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن سلمان
النجاد(٧)، أَنَا أَبُو بكر بن أبي الدنيا، حَدَّثَنِي الجَرَوي نا عمرو بن [أبي] سلمة، أَنَا أَبُو
عَبْدة الحاكم بن عَبْدة، حَدَّثَني حيوة بن شُريح، عن عُقْبة بن مسلم، عن أَبي
عَبْد الرَّحْمُنِ الحُبُلي، عن الصُّنَابحي، عن معاذ، قال: قال النبي ◌َِّ: ((إني أحبك،
(١) بغية الطلب ٢٧٢٤/٦ - ٢٧٢٥.
(٢) في ابن العديم ٦/ ٢٧٢٣ سليمان.
(٣) اسمه الحسن بن عبد العزيز بن وزير بن ضابىء بن مالك بن عامر ترجمته في سير الأعلام ٣٣٣/١٢.
والجزوي نسبة إلى جري بن عوف، بطن من جذام ثم من بني جشم.
(٤) بالأصل: ((حيرة)) والصواب ما أثبت.
(٥) بالأصل: ((الجبلي)) والمثبت عن ابن العديم.
(٦) ترجمته في سير الأعلام ١٧/ ٤١١.
(٧) بالأصل ((سليمان)) وقد مرّ (سلمان)) وهو الصواب، انظر ترجمته في سير الأعلام ٥٠٢/١٥.

٢٨٥
الحسين بن علي أبو علي المقرىء المعروف بالدمشقي
فقل: اللّهم أعني على شكرك وذكرك وحسن عبادتك)) [٣٥٦٣]
قال الصُّنابحي: قال لي مُعاذ: إني أحبك فقل هذا الدعاء، قال أَبُو عَبْد الرَّحْمُن:
قال لي الصُّنابحي: وأنا أحبك فقل، قال عقبة: قال لي أَبُو عَبْد الرَّحْمُن: وأنا أحبك
فقل، قال حَيْوَة: قال لي عقبة: وأنا أحبك فقل، قال أَبُو عَبْدة قال لي حيوة: وأنا أحبك
فقل، قال عمرو: فقال لي أَبُو عَبْدة: وأنا أحبك فقل، قال أَبُو بكر: قال لنا حسن: وأنا
أحبكم فقولوا، قال النجاد: قال لنا ابن أبي الدنيا: وأنا أحبكم فقولوا، قال الحُرْفي(١):
قال لنا النجاد: وأنا أحبكم فقولوا، قال أَبُو القاسم: وقال لنا الحُرْفي(١): وأنا أحبكم
فقولوا، وقال لنا أَبُو مُحَمَّد: قال لنا أَبُو القاسم: وأنا أحبكم فقولوا: وقال لنا أَبُو
مُحَمَّد بن طاوس: وأنا أحبكم فقولوا.
وقال لنا والدي: قرأت بخط الحُسَيْن بن علي النَّسَوي، على جزء لعلي بن الخَضِر
العثماني (٢):
خوفاً من الموت والمعادِ
قد جاف جنبي عن الرقاد
لم يدرِ مالذة الرقادِ
من خاف من سكرة المنايا
· لا بدّ للزرع مِن حصادِ
قد بلغ الزرعُ مُنتهـاه
٩
١٥٨٢ - الحُسَيْن بن علي
أَبُو علي المقرىء المعروف بالدمشقي
سمع أبا الحَسَن بن أبي الحديد، وبلغني أنه كان رافضياً، وهو الذي سعى بأَبي
بكر الخطيب إلى أمير الجيوش، وقال: هو ناصبي يروي فضائل الصحابة، وأخبار
خلفاء بني العباس في الجامع فكان ذلك سبب إخراج الخطيب من دمشق، وحكي عنه أنه
كان لا يقرىء سورة الفاتحة لأحد، ويزعم أنه قرأها على جبريل.
قرأت بخط أَبِي عَبْد اللّه مُحَمَّد بن علي بن قُبيس، مات أَبُو علي الدمشقي في
العشر الأخير من ذي القعدة - يعني سنة إحدى وتسعين وأربعمائة.
(١) بالأصل هنا الحرقي، والصواب بالفاء، وقد مرّ في بداية الحديث وفي م: الحربي.
(٢) الأبيات في بغية الطلب لابن العديم ٦/ ٢٧٢٤ .

٢٨٦
الحسين بن عيسى بن هارون/ الحسين بن عيسى أبو الرضا الأنصاري
١٥٨٣ - الحُسَیْن بن عیسی بن هارون
أبو علي
ولي قضاء دمشق نيابة عن أَبي طاهر مُحَمَّد بن أَحْمَد.
أنبأنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عَبْد العزيز الكتاني، أَنا تمام إجازة، أَنَا أَبُو
عَبْد اللّه بن مروان، قال: ثم عُزل الخصيبي بأَبي طاهر مُحَمَّد بن أَحْمَد، فاستخلف ابن
هارون على دمشق في سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، واستخلف ابن هارون على دمشق
أَحْمَد بن سليمان بن حَذْلَم.
قال ابن الأكفاني: الحُسَيْن بن عيسى بن هارون ولي القضاء بمصر، في سنة تسع
وعشرين وثلاثمائة بعد وفاة عبد الله بن أَحْمَد بن زَبْر.
وذكر أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللّه بن أَحْمَد الفَرْغاني في تاريخه: أن ابن هارون مات في
آخر رجب سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة بدمشق، ودفن في الدار التي ينزلها وكان يتقلد
القضاء بمصر والشام من قبل المطيع خلافة للقاضي بعد نية السلام، قال: ولم يكن ممن
يصلح لتقلد الحكم لخلوه من علم الأحكام، وإنما كان يتقلد ذلك طلباً للجاه وصيانة
نعمته ویرغب فيما يبذله فيقلده.
١٥٨٤ ۔ الحُسَیْن بن عیسی
أَبُو الرضا الأنصاري الخَزْرَجي العِرْقي(١)
من أهل عِرْقة من أعمال دمشق.
حدَّث عن يوسف بن بحر(٢)، ومُحَمَّد بن عبيدة(٣)، وعَبْد اللّه بن أَحْمَد بن أَبي
مسلم الطَّرَسُوسي، ومُحَمَّد بن إسماعيل بن سالم الصايغ، ومُحَمَّد بن النعمان
النَّيْسَابوري السَّقَطي، وإسماعيل بن مُحَمَّد بن قيراط، وعلي بن عَبْد العزيز البغوي.
(١) ترجمته في الأنساب ((العرقي)) ومعجم البلدان ((عرقة)).
والعرقي بكسر العين نسبة إلى عرقة بكسر أوله وسكون ثانيه، بلدة في شرقي طرابلس بينهما أربعة
فراسخ، وهي آخر عمل دمشق (ياقوت) وفي م: العرفي.
(٢) في ياقوت: يحيى.
(٣) ياقوت: عبدة.

٢٨٧
الحسين بن عيسى أبو الرضا الأنصاري
روى عنه: أَبُو الحَسَن(١) بن جُمَيع، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحَسَن الكرجي،
وعمر بن داود بن سليمان، وأَبُو بكر بن شاذان، وأَبُو الفضل(٢) مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن
مُحَمَّد الشيباني الحافظ، وأَبُو الحُسَيْن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَبْد الرَّحْمُنِ المَلْطِي، وَأَبُو
الحَسَن علي بن مُحَمَّد بن إسحاق الحلبي القاضي.
أخْبَرَنا أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلّم، وأَبُو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد، قالا: أنا
أَبُو نصر بن طِلّب، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن جُمَيع، نا الحُسَيْن بن عيسى - بعرفة - وهو أَبُو
الرضا الخَزْرَجي، نا يوسف بن بحر، نا عبيد الله بن موسى، نا مُحَمَّد بن
عَبْد الرَّحْمُن بن أبي ليلى، عن ثابت البُنَاني، عن عَبْد الرَّحْمُن بن أبي ليلى، عن أبيه،
.. قال: كان النبي وَل﴿ يصلي تطوعاً فسمعته يقول: ((اللّهم إني أعوذ بك من النار))[٣٥٦٤].
أُخْبَرَنا أَبُو القاسم هبة الله بن أَحْمَد بن عمر، أَنا أَبُو الحَسَن مُحَمَّد بن
عَبْد الواحد بن جعفر، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن إبراهيم بن الحُسَيْن بن شاذان، أَنَا أَبُو الرضا
الحُسَيْن بن عيسى الأنصاري بعِرْقة، نا علي بن عَبْد العزيز، أَنَا أَحْمَد بن موسى، نا
فُضَيل بن عِيَاض، عن عبيد اللّه، وابن أبي ليلى عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال
النبي ◌َله: ((من جاء الجمعة فليغتسل)) [٣٥٦٥].
(١) في الأنساب ومعجم البلدان: أبو الحسين. في الأنساب: أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع
الغساني.
(٢) في معجم البلدان: أبو المفضل.

٢٨٨
الحسين بن الفتح بن نصر بن محمد بن عبد الله بن عبد السلام
حرف الغين فارغ
حرف الفاء
[في آباء من اسمه الحسين](١)
١٥٨٥ - الحُسَيْن بن الفتح بن نصر بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عَبْد السلام
أَبُو علي النَّيْسَابوري، الفقيه الشافعي، يعرف بكمام(٢)
سمع بدمشق أَحْمَد بن عُمَير (٣) بن جَوْصًا، وبغيرها: مُحَمَّد بن حمدان بن
سفيان بن أَبِي تميم، والحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الأنصاري، وعَبْد اللّه بن
سليمان بن إسحاق، ومُحَمَّد بن سليمان البغدادي، ومُحَمَّد بن الحارث، ومُحَمَّد بن
حيان بن الأزهر، وإبراهيم بن أَحْمَد الأنصاري، وأبا بكر جعفر بن مُحَمَّد بن الحَسَن
الفريابي، ويحيى بن مُحَمَّد بن صاعد.
روى عنه: أَبُو الحَسَن بن فِرَاس المكي، وأَبُو مُحَمَّد بن النحاس المصري، وأَبُو
الفتح عَبْد الواحد بن مُحَمَّد بن مسرور، وأَبُو الحُسَيْن بن جُمَيع إلّ أنه سماه الحُسَيْن بن
عَبْد اللّه نسبة إلى جد جده، ويوسف بن القاسم الميَانَجي، وهو أسند منه.
أخْبَرَنا أَبُو جعفر أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْد العزيز المكي، أَنَا أَبُو علي الحَسَن بن
عَبْد الرَّحْمُن بن الحَسَن الشافعي بمكة، أَنَا أَبُو الحَسَن أَحْمَد بن إبراهيم بن أَحْمَد بن
علي بن فِراس، نا أَبُو عليِ الحُسَيْن بن الفتح بن نصر بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه النَّيْسَابوري
المتفقه بقول الشافعي في المحرم سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة، نا أَحْمَد بن عُمَير (٣) بن
يوسف بدمشق، نا إبراهيم بن سعيد، نا أَبُو(٤) معاوية، عن إبراهيم بن مُهَاجر، عن
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك للإيضاح.
(٢) ترجمته في تاريخ بغداد ٨٦/٨.
(٣) بالأصل عبيد خطأ والصواب عن م، وهو أحمد بن عمير بن يوسف بن جوصا، ترجمته في سير أعلام
النبلاء ١٥/١٥ .
(٤) سقطت من الأصل وكتبت فوق السطر.

٢٨٩
الحسين بن الفضل بن حوي أبو القاسم
بُكَير بن مسمار، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: قال رسول الله وَله: ((إن الله تعالى
كريم يحب الكرماء، جواد يحب الجَوَدَة، يحب معالي الأخلاق و[يكره](١)
سفسافها)) [٣٥٦٦]
.
أخْبَرَنا أَبُو الحَسَن بن المُسَلّم، وأَبُو القاسم بن السَّمر قندي، قالا: أنا أَبُو نصر بن
طِلّب، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن جُميع، نا الحُسَيْن بن عَبْد اللّه أَبُو علي يعرف بكمام الفقيه،
حَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَد الصيرفي، نا أَحْمَد بن عَبْد الحميد، نا عَبْد العزيز بن أبان، نا سفيان
الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله وَّةٍ: ((لا تُنكح المرأة على
عمّتها ولا على خالتها)) [٣٥٦٧].
أنبأنا أَبُو سعد بن الطَّيُّوري، عن أَبي عَبْد اللّه الصوري، نا أَبُو مُحَمَّد
عَبْد الرَّحْمُن بن عمر المصري، نا أَبُو علي الحُسَيْن بن الفتح بن نصر بن مُحَمَّدَ الشافعي
المعروف بكمام إملاء في شهر رمضان سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، نا أَبُو بكر جعفر بن
مُحَمَّد بن الحَسَن يذكر حديثاً.
أخْبَوَنا أَبُو الحَسَن بن سعيد، وأَبُو النجم الشِّيحي، قالا: قال لنا أَبُو بكر
الخطيب(٢): الحُسَيْن بن الفتح بن نصر بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن (٣) عَبْد السلام، أَبُو
علي الفقيه الشافعي، الملقب كمام، سكن مصر وحدَّث بها عن مُحَمَّد بن حبّان بن
الأزهر البصري، روى عنه أَبُو الفتح بن مسرور، وقال: توفي بمصر لسبعٍ خلون من
شوال سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة، وما علمت من أمره إلّ خيراً.
١٥٨٦ - الحُسَيْن بن الفضل بن حوي (٤)
أَبُّو القاسم
روی عن المیانجي.
روى عنه عَبْد العزيز الكتاني.
أخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنَا أَبُو القاسم
(١) الزيادة عن م.
(٢) تاريخ بغداد ٨٦/٨.
(٣) بالأصل ((أبو)).
(٤) في م: الحسين بن الفضل بن حوبر بن القاسم.

٢٩٠
الحسين بن قطبة الغساني / الحسين بن لؤلؤ أبو عبد اللّه الإخشيدي
الحُسَيْن بن الفضل بن حُوَي، نا يوسف بن القاسم، نا أَبُو خليفة، نا أَبُو الوليد
الطيالسي، نا مُحَمَّد بن طلحة، عن عَبْد اللّه بن شُرَحْبيل، عن عَبْد الرَّحْمُن بن عَدِيّ،
عن الأشعث بن قيس، قال: قال رسول الله وَّ: ((أَشْكَرَكم لله، أَشْكَرَكم
[٣٥٦٨]
للناس)» (٣٥٦٨).
حرف القاف
[في آباء من اسمه الحسين](١)
١٥٨٧ - الحُسَيْن بن قُطبة الغسَّاني
من أهل دمشق، كان في صحابة بِشْر بن مروان بالعراق، ثم كان مع الحجاج بن
یوسف بعد ذلك، له ذکر.
حرف الكاف فارغ
حرف اللام
[في آباء من اسمه الحسين] (٢)
١٥٨٨ - الحُسَيْن بن لؤلؤ
أَبُو عَبْد اللّه الإخشيدي
ولاه أَبُو بكر مُحَمَّد بن طُغْج بن جُفْ الإِخشيد الفَرْغاني إمرة دمشق في أيام
المطيع الله سنة إحدى - أو اثنتين - وثلاثين وثلاثمائة، فبقي عليها سنة وأشهراً، ورجع
الإِخشيد إلى مصر، ثم نقله إلى ولاية حمص، وولي دمشق يانس المؤنسي.
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك للإيضاح.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك للإيضاح.

٢٩١
الحسین بن محمد بن أحمد بن حیدرة أبو عبد الله قاضي أطرابلس
حرف الميم
ذكر من اسم أبيه مُحَمَّد ممن یسمی الحُسَیْن
١٥٨٩ - الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حيدرة
أَبُو (١) عَبْد اللّه قاضي أَطْرَابُلُس
حدَّث عن أَبي القاسم عَبْد الرَّحْمُن بن جُبَير بن الأزرق الصوري، وأَبِي عُقَيل
أنس بن سالم الخَوْلاني، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن إبراهيم بن زياد.
روى عنه: أَبُو بكر أَحْمَد بن إبراهيم بن شاذان، وعَبْد الوهاب الكِلَابي.
أنبأنا أَبُو القاسم علي بن إبراهيم، وأَبُو الفرج غيث بن علي، قالا: أنا أَبُو بكر
الخطيب، أخبرني الفرج الطناجيري، نا أَحْمَد بن إبراهيم بن الحَسَن، نا الحَسَن بن
مُحَمَّد بن حيدرة قاضي أَطْرَابُلُس، أَنَا أَبُو القاسم عَبْد الرَّحْمُن بن جُبَيْر بن الأزرق
الصوري، نا سفيان بن عيينة، عن مُحَمَّد بن المنكدر، عن جابر، قال: قال النبي ◌َّ:
((أيما إهاب دبغ فقد طهر)) [٣٥٦٩].
كتب إليّ أَبُو نصر القُشَيري، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عَبْد اللّه الحافظ، أَنَا أَبُو
بكر أَحْمَد بن إبراهيم بن شاذان ببغداد، نا أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن حيدرة
قاضي أَطْرَابُلُس، نا أَبُو القاسمِ عَبْد الرَّحْمُن بن جُبير الأزرق، ليس في حديث الحاكم
ذکر، والد الصوري.
أَخْبَرَنا أَبُو القاسم نصر بن أَحْمَد بن مقاتل، أَنَا جدي، نا أَبُو علي الأهوازي، أَنَا
أَبُو الحُسَيْن عَبْد الوهاب بن الحَسَن بن الوليد الكِلَابي، سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة،
أَنَا القاضي أَبُو عَبْد اللّه الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن حيدرة سنة ثمان وعشرين
وثلاثمائة، أَنَا أَبُو عقيل أنس بن السالم الخَوْلاني، نا معلل بن نُفَيَل الحَرّاني، عن
عیسی بن یونس بحديث ذكره
(١) في م: ابن عبد الله.
م

٢٩٢
الحسین بن محمد بن أحمد بن محمد بن الحسین بن عیسی بن ماسرجس
١٥٩٠ - الحُسَيْن [بن مُحَمَّد](١) بن أَحْمَد بن مُحَمَّد
ابن الحُسَيْن بن عيسى بن مَاسَرْجِس (٢)
أَبُو علي التَّيْسَابوري الحافظ الماسَرْجِسي (٣)
له رحلة إلى الشام ومصر (٤) والعراق، سمع فيها أبا الحسين الرازي بدمشق، وأبا
الحُسَيْن(٥) مُحَمَّد بن الفتح بصيدا، وأبا عبد السلام عبد الله بن عبد الرَّحمن الرّحْبي،
وعلي بن إسحاق القَيْسَراني، ومُحَمَّد بن سفيان، وعبد العزيز بن أَحْمَد بن الفرج
الغافقي بمصر، وأبا حفص عمر بن إبراهيم الكِلاَبي بتِنِّيس، وسمع بخُرَاسان أباه،
وجده أبا العباس أَحْمَد بن مُحَمَّد المَاسَرْجِسي، وأبا العباس السراج، وأبا بكر بن
خُزيمة.
روى عنه: الحاكم أَبُو عبد اللّه، وأَبُو عبد الرَّحمن السّلمي.
أَخْبَرَنا أَبُو القاسم الشّحّامي(٦)، أَنَا أَبُو بكر البيهقي، أَنَا مُحَمَّد بن عبد الله
الحافظ، نا الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحُسَيْنِ، أَبُو علي المَاسَرْجِسي،
نا جدي أَبُو العباس أَحْمَد بن مُحَمَّد، وهو ابن الحُسَيْن أَبُو علي المَاسَرْجِسي، نا جدي
أَبُو العباس أَحْمَد بن مُحَمَّد، وهو ابن بنت الحَسَن بن عيسى، نا جدي الحَسَن بن
عيسى، نا ابن المبارك، نا يعقوب بن القعقاع، عن معروف بن سعد: أنه سمع أبا
الجوزاء یقول: کنت أخدم ابن عباس تسع سنین إذ جاءه رجل فسأله عن درهم بدرهمین
[فصاح ابن عباس وقال: إن هذا يأمرني أن أطعمه الربا، فقال ناس حوله: إن كنا لنعمل
هذا بفتياك. فقال ابن عباس](٧) قد كنت أفتي بذلك حتى حَدَّثَني أَبُو سعيد وابن عمر أن
(١) ما بين معكوفتين زيادة عن م، وانظر مصادر ترجمته.
(٢) ضبطت بكسر الجيم عن الأنساب واللباب.
(٣) ترجمته في تذكرة الحفاظ ٩٥٥/٣ المنتظم ٨٧ الوافي بالوفيات ٣١/١٣ بغية الطلب لابن العديم
٢٧٣٨/٦ سير الأعلام ١٦/ ٢٨٧ وانظر بالحاشية فيها ثبتاً بأسماء مصادر أخرى ترجمت له.
(٤) سقطت من الأصل واستدرك عن هامشه.
(٥) لابن العديم: أبا الحسن.
(٦) بالأصل: السحامي بالسين المهملة، والصواب بالشين المعجمة، واسمه: زاهر بن طاهر بن محمد بن
محمد بن أحمد، أبو القاسم الشروطي المستملي المعدل. (فهارس شيوخ ابن عساكر، المطبوعة
٤٢٤/٧).
(٧) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م.
٠

٢٩٣
الحسین بن محمد بن أحمد بن محمد بن الحسین بن عیسی بن ماسرجس
النبي ټے نھی عنه، فأنا أنهاکم عنه.
أَخْبَرَنا، خالي القاضي أَبُو المعالي مُحَمَّد بن يحيى، أَنَا أَبُو روح ياسين بن
سهل بن مُحَمَّد، قال: سمعت أبا منصور مُحَمَّد بن أَحْمَد بن منصور القايني(١) يقول:
قال الحاكم: قد كان في عصرنا جماعة بلغ المسند المصنف على تراجم الرجال لكل
واحد منهم ألف جزء، منهم: أَبُو إسحاق إبراهيم بن مُحَمَّد بن حمزة الأصبهاني، وأَبُو
علي الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد المَاسَرْجِسي.
أَنْبَانَا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن سهل بن عمرو.
حَدَّثَنَا أَبُو الحَسَن علي بن سليمان بن أَحْمَد المُرادي عنه، أَنَا أَبُو بكر أَحْمَد بن
الحُسَيْن، أَنَا أَبُو عبد اللّه الحافظ، حَدَّثَنِي الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن
الحُسَيْن الحافظ، نا [أبو](٢) الحُسَيْن مُحَمَّد بن عبيد الله بن جعفر الرازي بدمشق، نا
أَبُو بكر أَحْمَد بن هارون، نا أَحْمَد بن عباد التميمي، قال: سمعت حَرْمَلة بن يحيى
يقول: سمعت الشافعي يقول: وذكر له أصحاب الحديث وما هم فيه من المخافة
والضحك وأنهم لا يستعملون الأدب، فقال الشافعي: يا سبحان الله لو استعمل أصحاب
الحديث ما تقولون لكانوا علماء كلهم ثم التفت إلينا الشافعي فقال: ما أعلم أني أخذت
شيئاً من الحديث أو القرآن أو النحو أو العربية أو شيئاً من الأشياء مما كنت أستفيده إلّ
كنت أستعمل فيه اجتناب ما ذكرتم، فكنت أفعل هذا قديماً وكان ذلك طبعي إن قدمت
المدينة، فرأيت من مالك بن أنس ما رأيت من هيبته وإجلاله للعلم، فازددت لذلك حتى
ربما كنت أكون في مجلسه وأريد أن أصفح الورقة فاصفحها صفحاً رفيقاً هيبة له لئلا
یسمع وقعها.
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر، عن أَبي بكر البيهقي، أَنَا أَبُو عبد الله
الحافظ، قال: الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن الحافظ، أَبُو علي
المَاسَرْجِسي سِيْفَنَّة(٣) عصره في كثرة الكتابة والسماع والرحلة، وأثبت أصحابنا في
(١) في لابن العديم ٢٧٣٩/٦ القاضي.
(٢) سقطت من الأصل وم والزيادة لازمة للإيضاح، وقد تقدم في بداية الترجمة، وفي لابن العديم: محمد بن
عبد الله.
(٣) ضبطت عن القاموس بكسر السين وفتح الفاء والنون المشددة طائر بمصر لا يقع على شجرة إلا أكل=

٢٩٤
الحسين بن محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين بن عیسی بن ماسرجس
السماع والأداء ومن(١) بيت الحديث.
سمع بنَيْسَابور أبا بكر بن خُزَيمة، وأبا العباس الثقفي وأكثر عن جماعتهم، وسمع
جده وكان أسند أهل عصره، وأباه وكان من أصحاب مسلم بن الحجاج، ورحل إلى
العراق سنة إحدى وعشرين، فسمع أبا عبد اللّه بن مخلد وطبقته، ثم خرج إلى الشام
فكتب عن أصحاب هشام بن عمّار وأقرانهم، ثم دخل مصر وأكثر المقام بها، وسمع
أصحاب المُزَني وأقرانهم، وصنّف المسند الكبير في ألف وثلاثمائة جزء مهذباً بالعلل،
وجمع حديث الزهري جمعاً لم يسبقه إليه أحد، وكان يحفظ حديث الزهري مثل الماء،
وصنّف المغازي والقبائل، وكان عارفاً بها، وصنف أكثر المشايخ والأبواب وخرّج على
كتاب البخاري ومسلم في الصحيح، ولم يبلغ وقت الحاجة إليه، نظرت أنا له في
الزهري وفي الفوائد ومقدار مائة وخمسين جزءاً من المسند، وأدركته المنية رضي الله
عنه قبل الحاجة إلى إسناده.
توفي رحمه الله يوم الثلاثاء التاسع من رجب وقت الظهر، ودفن يوم الأربعاء
العاشر منه بعد العصر من سنة خمس وستين وثلاثمائة، وشهدت جنازته وصلّى عليه
الفقيه أَبُو الحَسَن الماسَرْجِسي ابن أخيه في میدان الحُسَیْن، ودُفن في داره وهو ابن ثمان
وستین سنة، فإن مولده کان سنة ثمان وتسعین ومائتین، ودفن علم کثیر بدفنه.
وزاد غير زاهر عن البيهقي، عن الحاكم، قال: وشيخنا أَبُو علي سمع بنيسابور من
جده أبي العباس(٢)، وأبي بكر بن إسحاق وأقرانهما، ثم دخل العراقين(٣) والحجاز
ومصر والشام وانصرف على طريق الأهواز، وجوّد عن مشايخ عصره في هذه الديار،
وجمع حدیث الزهري حتی زاد فیه علی مُحَمَّد بن یحیی، وكان مُحَمَّد بن یحیی يعرف
بالزهري، فصار المَاسَرْجِسي الزهري الصغير، ثم أفنى عمره في جمع المسند الكبير،
وعندي أنه لم يُصَنّف في الإسلام مسند أكثر منه، فإنه وقع بخطه في ألف وثلاثمائة
جميع ورقها، وهو لقب لُقّب به بعض المحدثين لأنهم كانوا إذا أتوا محدثين آخرين كتبوا عنهم جميع
=
حديثهم (انظر القاموس المحيط: سفن).
(١) بالأصل: ((من يثبت الحديث)) والمثبت والزيادة عن لابن العديم ٢٧٣٩/٦.
(٢) اسمه أحمد بن محمد بن الحسين بن عيسى، أبو العباس الماسرجسي النيسابوري ترجمته في سير
الأعلام ١٤/ ٤٠٥.
(٣) بالأصل: العراقيين والصواب عن م.

٢٩٥
الحسين بن محمد بن أحمد/ الحسين بن محمد بن أحمد أبو عبد اللّه الأنصاري
جزء، وقد قلت على التحقيق إنه يقع بخطوط الوراقين في أكثر من ثلاثة آلاف جزء، فإن
أبا مُحَمَّد بن زياد عقد له مجلساً لقراءته على الوجه وكان مسند أبي بكر الصّدّيق بخط
الحُسَيْن في بضعة عشر جزءاً بعلله وشواهده، وكتبه الوراقون في نيف وستين جزءاً(١).
١٥٩١ - الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد
أَبُو عبد الله بن العَيْنُ زَرْبي(٢)
حكى عن أَبي بكر أَحْمَد بن علي الحبّال.
حكى عنه علي بن الحِنَّائي.
قرأت بخط أَبي الحَسَن علي بن مُحَمَّد الحِنّائي، سمعت أبا عبد اللّه الحُسَيْن بن
مُحَمَّد بن أَحْمَد العَيْنُ زَرْبي يقول: سمعت أبا بكر أَحْمَد بن علي الحبال الصوفي يقول:
دخلت(٣) على سيف الدولة فقال: من أين المطعم؟ فقلت: لو كان من أين فني،
فأعجب بذلك.
قرأت بخط عبد المنعم بن علي بن النحوي، مات أَبُو عبد اللّه العَيْنُ زَربي في يوم
الجمعة لسبع عشرة ليلة خلت من شوال سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة (٤).
١٥٩٢ - الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد
أَبُو عبد الله الأنصاري الحلبي الشاهد البزاز
المعروف بابن المُنَيْقير (٥) .
سكن دمشق وحدَّث بها عن أَبي عبد اللّه أَحْمَد بن عطاء الروذباري الصوفي.
روى عنه: الفقيه أَبُو الفتحِ نصر بن إبراهيم، وأَبُو صالح أَحْمَد بن عبد الملك
النَّيْسَابوري المؤذن(٦)، ونجا بن أَحْمَد، وعبد العزيز الكتاني، وأَبُو الفتح مُحَمَّد بن
(١) انظر لابن العديم ٦/ ٢٧٤٠ وسير الأعلام ٢٨٨/١٦ - ٢٨٩.
(٢) ترجمته في بغية الطلب ٦/ ٢٧٤١.
والعين زربي هذه النسبة إلى عين زربى وهو بلد بالثغر من نواحي المصيصة.
(٣) بالأصل: ((يقول: إذا دخلت)).
(٤) الخبر في ابن العديم ٦/ ٢٧٤١ .
(٥) ترجمته في بغية الطلب ٦/ ٢٧٤١.
(٦) ترجمته في سير الأعلام ٤٢٩/١٨.

٢٩٦
الحسین بن محمد بن أحمد أبو عبد الله الأنصاري
الحَسَن بن [مُحَمَّد](١) الأسداباذي، وأَبُو القاسم بن أبي العلاء.
أَخْبَرَنا أَبُو الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد الفقيه، نا نصر بن إبراهيم، - إملاء - أنا أَبُو
عبد اللّه الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد الحلبي بدمشق، نا أَبُو عبد اللّه أَحْمَد بن عطاء
الروذباري الصوفي، نا مُحَمَّد بن الحُسَيْن القنطري، نا علي بن أَحْمَد بن علي بن
مُحَمَّد بن جعفر بن عبد الله بن الحُسَيْن بن علي بن أبي طالب، حَدَّثَني أَبي، عن أبيه،
عن جعفر بن مُحَمَّد بن علي بن الحُسَيْن، عن أبيه، عن جده، عن أبيه علي بن أَبي
طالب، قال: قال رسول الله وَلفيه: ((إن الله تعالى بعثني إلى كل أحمر وأسود، ونُصرت
بالرعب، وأحلّ لي المغنم، وجُعلتْ لي الأرض مسجداً وطهوراً، وأُعطيت الشفاعة
للمذنبين من أمتي يوم القيامة)) [٣٥٧٠].
أَخْبَرَنا أَبُو الفرج غيث بن علي - قراءة - أنا أَبُو الفتح مُحَمَّد بن الحَسَن بن مُحَمَّد
الأسداباذي بصور، أَنا أَبُو عبد اللّه الحُسَيْن بن مُحَمَّد أَحْمَد بن الحلبي البزاز المُعَدّل،
المعروف بابن المُنَيْقير، أَنَا أَبُو عبد اللّه أَحْمَد بن عطاء الرُّوذباري إملاء بصور، نا
مُحَمَّد بن مخلد، نا الحساني - يعني مُحَمَّد بن إسماعيل-، نا وكيع، نا إسرائيل، عن
عبد الأعلى، عن بلال بن أبي موسى، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وتليفون:
((من سأل القضاء وكل إليه، ومن جبر عليه نزل عليه مَلَكٌ يُسَدِّدُه))[٣٥٧١].
أخبرناه عالياً أَبُو مُحَمَّد السيدي، وأَبُو القاسم تميم بن أبي سعيد، قالا: أنا أَبُو
سعد الجَنْزَرودي، أَنا الحاكم أَبُو أَحْمَد الحافظ، أَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن مروان، نا
هشام بن عمّار، نا سعيد بن يحيى، نا إسرائيل، عن عبد الأعلى، عن بلال بن أَبي
موسى، عن أنس بن مالك، قال: سمعت رسول الله له يقول: ((من طلب القضاء
واستعان عليه وكل إليه، ومن لم يطلبه ولم يستعن عليه أنزل الله عليه مَلَكاً
يُسَدِّدُه)) [٣٥٧٢].
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الصوفي، حَدَّثَني نجا بن أَحْمَد
العطار، قال: توفي أَبُو عبد اللّه الحُسَيْن بن مُحَمَّد الحلبي البزاز في سنة ست وثلاثين
(١) الزيادة عن لابن العديم ٢٧٤٣/٦.

٢٩٧
الحسين بن محمد بن أحمد/ الحسين بن محمد بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن طِلَّب
وأربعمائة، حدَّث عن أَبي عبد اللّه أَحْمَد بن عطاء الرُّوذباري الصوفي، وذكر الحداد:
أنه ثقة مأمون شاهد (١)).
١٥٩٣ - الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد
ويقال ابن عبد اللّه التَّيْسَابوري الشافعي
حدَّث بدمشق عن عبد اللّه بن أَحْمَد النسري(٢)، وعبد الرَّحمن بن مُحَمَّد بن
أَحْمَد التركي.
روى عنه علي بن الخَضِر السلمي.
أَنْبَانَا أَبُو القاسم عبد المنعم بن علي بن أَحْمَد، أَنا علي بن الخضر بن سليمان،
نا الحُسَيْن بن أَحْمَد النيسابوري، قدم علينا، نا عبد الله بن أَحْمَد النّشْرِي(٣)، نا
إبراهيم بن الطيب، نا أبُو مطيع، نا إبراهيم الخواص، نا سويد بن نصر، نا عبد الله بن
المبارك، عن جعفر بن برقان، عن زياد، عن عمرو بن ميمون الأودي، قال: قال
رسول الله قال* لرجل وهو يعظه: ((اغتنم خمساً قبل خمس: شبابك قبل هرمك،
وصحتك قبل سقمك (٤)، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شفاك(٥)، وحياتك قبل
موتك)) [٣٥٧٣]
.
١٥٩٤ - الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحُسَيْن
ابن أحمد بن طلّب بن کثیر بن حمّاد بن الفضل
أَبُو نصر القُرشي الخطيب(٦)
مولى عيسى بن طلحة بن عبيد الله
روى عن [أَبي] الحُسَيْن(٧) مُحَمَّد بن أَحْمَد بن جُمَيع الغساني، وأَبي مسعود
(١) ابن العديم ٦/ ٢٧٤٣ .
(٢) كذا بالأصل ((النسري)) وفي م ومختصر ابن منظور: النَّسَوي.
(٣) رسمها غير واضح بالأصل والمثبت عن مختصر ابن منظور ١٦٦/٧ وفي م: النرسي.
(٤) في المختصر: شغلك ..
(٥) ترجمته في تذكرة الحفاظ ١١٦٤/٣ الوافي بالوفيات ٤٨/١٣ سير أعلام النبلاء ٣٧٥/١٨ وانظر
بالحاشية فيهما ثبتاً بأسماء مصادر أخرى ترجمت له.
(٦) بالأصل ((الحسن)) ولفظة ((أبي)) كانت موجدو وشطبت، والمثبت والزيادة عن سير الأعلام.

٢٩٨
الحسين بن محمد بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن طلّب
صالح بن أَحْمَد الميَانَجي، وأَبي الحُسَيْن عطية اللّه بن عطاء اللّه الصَّيْدَاوي، وأَبي
القاسم عبد العزيز بن عبد الرَّحمن القزويني، وأَّبي القاسم بن الطُّز، وأَبِي الحَسَن
العَتيقي، وعلي بن الحَسَن الرَّبَعي، والمُحسِّن بن علي بن كوجك، وأَبي مُحَمَّد
إسماعيل بن رجاء العَسْقلاني، وأَبي القاسم حمزة بن الشام، وأَبِي مُحَمَّد بن أبي نصر،
وأَبي بكر بن أبي الحديد، وأَبي الفرج مُحَمَّد بن أَحْمَد العَيْنُ زَرْبي، وأَبي الفضل
عبد الواحد بن مُحَمَّد بن أبي الحديد، ومُحَمَّد بن الخضر الفارضي، وأَبي المعمر
المُسَدّد بن علي الأملوكي، وأَبِي الحَسَن علي بن مُحَمَّد الحُوطي، وأَبي المفضل
مُحَمَّد بن إبراهيم الدِّيْنَوَري المقرىء، وعبد المحسن بن مُحَمَّد الصوري الشاعر،
وعبد الوهاب بن عبد اللّه المُرّي، وأَبي نصر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن هارون بن الجَنَدي،
وأَبي عبد اللّه أَحْمَد بن علي بن مُحَمَّد بن الحَسَن الشرابي النحوي، وأَبِي الحَسَن بن
السمسار.
حدَّث عنه أَبُو عبد اللّه بن أبي الحديد، وأَبُو مُحَمَّد عبد الكريم بن المسلم بن
مُحَمَّد العطار، وعمر بن عبد الكريم الدِّهِسْتاني، وحَدَّثَنَا عنه أَبُو القاسم النَّسيب(١)،
وأَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، وأَبُو الحَسَن بن قُبيس، وابن الشهرزوري، وأَبُو القاسم بن
السّمرقندي، وذكر النسيب: أنه ثقة أمین.
أَخْبَرَنا [أبو](٢) الحَسَن علي بن المُسَلّم، وأَبُو القاسم بن السّمر قندي، قالا: أنا
أَبُو نصر الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن طِلَّب الخطيب، أَنَا أَبُو الحُسَيْن بن جُميع
بصيدا، أَنَا الحُسَيْن بن إسماعيل القاضي ببغداد، نا عبد الرَّحمن بن يونس السّرّاج، نا
عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد، قال: نهى رسول الله وَّ ر عن بيع
الغَرَر [٣٥٧٤].
حَدَّثَنِي أَبُو الحَسَن بن قُبيس، قال: كان أَبُو نصر بن طلَّب الخطيب قد كسب في
الوكالة كسباً عظيماً، فحَدَّثَني، قال: لما استوفيت سبعين سنة قلت: أكثر ما أعيش عشر
سنین أخری، فجعلت لكل سنة مائة دينار.
(١) بالأصل ((النصيب)) والمثبت عن سير الأعلام.
(٢) سقطت من الأصل.

٢٩٩
الحسين بن محمد بن أحمد بن الحسين بن أحمد بن طِلَّب
قال: فعاش أكثر من ذلك، وكان له مُلْكَ بالشاغور (١) فاحتاج إلى ضمانه فضمّنه
من بعض المصامدة، فلم يوفه أجر ذلك المكان، قال: فتحمل عليه بالرئيس أَبي
مُحَمَّد بن الصوفي، فسأله فلم ينفع فيه سؤاله.
قال له أَبُو مُحَمَّد: إنه يشكوك إلى الأمير رزين الدولة، فقال المصمودي: دعه يمر
إلى الله عز وجل، فقام أَبُو نصر بن طِلَّب فقال: والله لاشكوته إلّ إلى الذي قال،
فتشبث به ابن الصوفي فلم يجبه، قال: ثم دخلت الأتراك دمشق ومضت المصامدة ولم
يمض ذلك المصمودي، وقال: لا أدع ملكي وأمضي، قال: فقُبض على المصمودي
فقيل لأبي نصر فقال: قد لقي ثم صودر وجرى عليه أمر عظيم، فقيل لأبي نصر، فقال:
قد بقي له ثم ضربت عنقه قيل له، فقال: هذا الذي كنت أنتظر له، أو كما قال.
أَخْبَوَنا أَبُو الحَسَن علي بن المُسَلّم الفَرَضي، أنشدنا القاضي أَبُو عبد الله
الحَسَن بن أَحْمَد بن أبي الحديد، أنشدنا الشيخ أَبُو نصر بن طلّب لأمير المؤمنين علي:
فراق النفوس قريبٌ قریبُ
إذا كنت تعلم أن الفراقَ
علی ما یفوت معیبٌ معیبُ
وأن المقدم ما لا يفوت
ليوم الرحيل مصيبٌ مصیبُ
وأن المُعِدَّ أداة الرحيل
وما قد جنيت لبيب لبيبُ
وقلبك من موبقات الذنوب
زاد الشيخ أبو نصر من قوله هذين البيتين :
فأمرك عندي عجيبٌ عجيبٌ
أنت فمع ذلك لا ترعوي
فمولاك رب قريب مجيب
فأخلص لمولاك وأضرع إليه
سمعت أبا الحسن بن المُسَلّم يقول: كان عبد العزيز يحثنا على السماع من أبي
نصر بن طلّب، وذكر أبو القاسم علي بن إبراهيم أنه [سأل] أبا نصر بن طلاب عن
مولده؟ فقال: في العشر الأخير من ذي الحجة سنة تسع وسبعين وثلاثمائة بصيدا، وكذا
وجدته أنا بخطه إلّ أنه لم يذكر العشر(٢) ولم يقل: بصيدا.
قال لنا أبو محمد هبة الله بن الأكفاني [مات](٣) سنة سبعين وأربعمائة، ودفن
(١) إلى هنا الخبر في سير الأعلام ٣٧٥/١٨.
(٢) في سير الأعلام نقلاً عن أبي القاسم النسيب: في آخر سنة تسع وسبعين وثلاثمائة بصيدا.
(٣) زيادة للإيضاح.

٣٠٠
الحسين بن محمد بن أحمد أبو محمد النيسابوري الواعظ
باب الصغير بظاهر دمشق، حدَّث عن أبي الحسين محمد بن أحمد بن جميع الصيداوي
بكتاب المعجم له، وعن أبي بكر محمد بن أحمد بن عثمان بن أبي الحديد، وأبي
محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر، والقاضي أبي نصر محمد بن أحمد بن
هارون بن الجَنَدي وغيرهم، وروى عن أبي عبد اللّه أحمد بن علي بن محمد الشرابي
الدمشقي كتاب إصلاح المنطق لأبي يعقوب بن السِّكِّيت، وكان فاضلاً كثير الدرس
للقرآن.
وذكر النسيب أنه مات بصيدا في المحرم(١)، فالله أعلم، وذكر أبو عبد الله بن
قُبيس أنه مات في سنة إحدى وسبعين، ووهم في ذلك.
١٥٩٥ ۔ الحسین بن محمد بن أحمد
أبو محمد النَّيْسَابوري الواعظ(٢)
سمع بدمشق أبا الحسن بن السمسار، وأبا عبد الرحمن محمد بن الحسين
الصوفي بنيسابور، وأبا الحسن العتيقي(٣).
روى عنه: أبو عبد اللّه بن الخطّاب (٤).
كتب إليّ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم بن الخطاب الرازي.
وحَدَّثَنا أبو بكر يحيى بن سعدون بن تمام القرطبي عنه، أنا أبو محمد
الحسين بن محمَّد بن أحمد النَّيْسَابوري الواعظ، وأبو (٥) أحمد بن إبراهيم بن أحمد
الرازي الفقيه بمصر، قالا: نا أبو الحسن علي بن موسى بن الحسين الدمشقي - بها - أنا
أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن مروان، نا الحسن بن علي بن خلف، نا سليمان بن
عبد الرحمن بن عيسى، نا ابن عياش (٦)، نا الأوزاعي وسعيد بن يوسف، عن يحيى بن
(١) في سير الأعلام نقلاً عن ابن الأكفاني: مات في ثالث صفر.
(٢) ترجمته في بغية الطلب ٦/ ٢٧٤٣.
(٣) ترجمته في سير الأعلام ١٧/ ٦٠٢ .
(٤) اسمه محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد، أبو عبد اللّه الرازي الشروطي، ابن الخطاب ترجمته في سير
؛ الأعلام ١٩/ ٥٨٣ .
(٥) بالأصل ((وأبي)).
(٦) بالأصل ((ابن عباس)) والمثبت عن ابن العديم ٦/ ٢٧٤٤ .