Indexed OCR Text

Pages 1-20

تاريخ
مُدْسَهُ دمشق
٧
وذكر فضلها وتسمية من حلها من الأماثل أواجتاز
بنواحيها من وارديها وأهلها
تصنيفٌ
الإِمَامُ العَالمِ الحَافِظِ أَبيْ القَاسِمِ يَلى بن الحسَنْ
ابن هِبَة اللّه بن عبد اللّه الشَافِعِيْ
المعروف بابنعَسَاكِرٌ
٤٩٩ هـ - ٥٧١ هـ
دَرَّاسَة وتحقيقه
مُحِبّ الدّين أوي ◌ُعيدُ حمَ بن حرا سة المرّوي
الجزء الرابع عشر
الحسن بن يحيى . حفص الاموي
دار الفكر
للطباعة وَالنشْر وَالتوزيْع

جميع حقوق إعادة الطبع محفوظة للناشير
١٤١٥ هـ / ١٩٩٥ م
E عمر بن غرامة العمروي، ١٤١٥هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية
إبن عساكر ، علي بن الحسن بن هبة الله
تاريخ مدينة دمشق / تحقيق عمر بن غرامة العمروي .
. . . ص ؛ .. سم
ردمك ٥-٠٠-٨.٩-٩٩٦٠ ( مجموعة )
٥-١٤-٨.٩-٩٩٦٠ (ج ١٤)
١- السيرة النبوية ٢- الصحابة والتابعون ٣- التاريخ
أ- العمروي ، عمر بن
٤ - دمشق - تراجم
الإسلامي
ب - العنوان
غرامة ( محقق )
ديوي ٩٢٠٫٠٥٦٥٣١
١٥/١٣٢٣
رقم الإيداع : ١٥/١٣٢٣
ردمك : ٥-٠٠-٨٠٩-٩٩٦٠ ( مجموعة )
٥-١٤-٨.٩-٩٩٦٠ (ج ١٤ )
دارى !
الفكر
بَيروت - لبْنان -
دار الفكر: حارة حريك - شارع عَبْد النّور - برقيا: فكسيتي - تلكس: ٤١٣٩٢ فكر
ص.ب: ١١/٧٠٦ - تلفون: ٦٤٢٦٨١ - ٨٣٨٠٥٣ - ٨٣٧٨٩٨ - دولي: ٨٦٠٩٦٢
فاكس: ٠٠١٢١٢٤١٨٧٨٧٥

٣
الحسن بن يحيى أبو عبد الملك
حرف اللام ألف فارغ
حرف الياء
في آباء من اسمه الحسن
١٤٧٩ ۔الحسن بن یحیی
أبو عبد الملك، ويقال: أبو خالد الخُشَني البِلاَطي(١)
أصله خُراساني.
روى عن زيد بن واقد، وبشر بن حيان، وصدَقَة بن عبد اللّه، وابن جُريج،
وعبد العزيز بن أبي رَوَّاد، وعمر بن عبد الله مولى غفرة، وعبد الله بن زياد بن
سمعان، والحكم بن عبد اللّه الأَيْلي، وصَدَقة بن ميمون، وعبد الرَّحمَن بن ثابت بن
ثَوْبان، وعثمان بن أبي العاتكة، وهشام بن عُروة، والأوزاعي، ومالك بن أنس،
وسعید بن عبد العزیز، و کلثوم بن زياد.
روى عنه الوليد بن مسلم وهشام بن عمّار، وهشام بن خالد، والحكم بن
موسى، وهارون بن زياد الجبائي، وسليمان بن عبد الرَّحمَن، والهيثم بن خارجة،
ومروان بن مُحَمَّدَ، ومُحَمَّد بن الخليل البِلاَطي، وأبو النضر إسحاق بن إبراهيم،
وسعيد بن بلال الشامي، ومُحَمَّد بن المبارك الصوري.
أَخْبَرَنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك، أنا إبراهيم بن منصور، أَنَا مُحَمَّد بن
إبراهيم بن علي، نا الحسين بن عبد اللّه القطّان الرَّقّي، نا هشام بن خالد الأزرق، نا
الحسن، عن أبي يحيى، عن ابن ثوبان، عن مكحول، عن كثير بن مُرّة، عن مُعاذ بن
(١) ترجمته في تهذيب التهذيب ٥١٦/١ وميزان الاعتدال ٥٢٤/١ والأنساب (الخشني).
والخشني بضم الخاء وفتح الشين، نسبة إلى خشين بطن من قضاعة (الأنساب) والبلاطي: يروى بكسر
الباء وبفتحها، نسبة إلى البلاط، وهي مواضع منها بيت البلاط، من قرى غوطة دمشق.

٤
الحسن بن یحیی أبو عبد الملك
جبل، قال: قال رسول الله وَله: ((تنزلون منزلاً يقال له الجابية أو الجُوَيبية، يصيبكم فيه
داء مثل غدة الجمل، يستشهد الله به أنفسكم، وخياركم، ويزكي أبدانكم)) [٣٣٤٧].
وَأَخْبَوَنا أبو عبد الله أيضاً، أَنا سعيد بن أَحْمَد (١)، أَنا أبو الحسن علي بن
الحسين بن بُنْدَار بن المثنى الأستراباذي، أَنا أبو بكر أَحْمَد بن عبد الرَّحمَن بن
مُحَمَّد بن الجارود الرَّقّي الحافظ، نا هشام بن عمّار، نا الحسن بن يحيى الخُشَني، عن
هشام بن عُروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله وَله: ((من وقَّر صاحب بدعة
فقد أعان على هدم الإسلام)) [٣٣٤٨].
أَخْبَرَنا أبو البركات وأبو العزّ، قالا: أنا أبو طاهر - زاد أبو البركات: وأبو
الفضل، قالا : - أنا أبو الحسن، أَنا أبو الحسين، أَنا أبو حفص، نا خليفة بن خيّاط، قال
في الطبقة الثالثة من أهل خراسان: الحسن بن يحيى(٢).
أَخْبَرَنا أبو مُحَمَّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز، أَنا تمام، أَنا جعفر بن مُحَمَّد بن
جعفر، نا أبو زُرعة، قال في تسمية شيوخ أهل دمشق: الحسن بن يحيى الخُشَني.
أَخْبَرَنا أبو غالب بن البنّا، أَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الآبنوسي، أَنا أبو عبد الله بن
أبي الحديد، أَنا علي بن الحسن، أَنا عبد الوهاب بن الحسن، أَنَّا أَحْمَد بِن عُمَير، قال:
سمعت الحسن بن سُبَيع يقول في الطبقة السادسة: الحسن بن يحيى الخُشَني.
أَنْبَأنَا أبو الغنائم مُحَمَّد بن علي، ثم حَدَّثَنا أبو الفضل بن ناصر، أَنَا أَحْمَد بن
الحسن، والمبارك بن عبد الجبار، ومُحَمَّد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا
عبد الوهاب بن مُحَمَّد - زاد أَحْمَد: ومُحَمَّد بن الحسن، قالا : - أنا أَحْمَد بن عبدان، أَنَا
مُحَمَّد بن سهل، أَنَا مُحَمَّد بن إسماعيل(٣)، قال ح.
وَأَخْبَرَنا أبو القاسم، أَنا أبو القاسم، أَنا أبو القاسم، أَنا أبو أَحْمَد، قال(٤):
سمعت ابن حمّاد يقول: قال البخاري: الحسن بن يحيى أبو عبد الملك الشامي
الخُشَني، سمع بشر بن حيان، سمع منه الهيثم بن خارجة، وسليمان بن عبد الرَّحمَن.
(١) كذا، والصواب: سعيد بن محمد بن أحمد، وهو أبو عثمان البحيري، وقد مرّ.
(٢) انظر طبقات خليفة ص ٥٩٩ رقم ١٣٣٣.
(٣) التاريخ الكبير ٣٠٩/٢/١.
(٤) الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي ٢/ ٣٢٤.

٥
الحسن بنیحیی أبو عبد الملك
أَخْبَرَنا أبو بكر مُحَمَّد بن العباس، أَنا أبو بكر أَحْمَد بن منصور، أَنا أبو سعد
مُحَمَّد بن عبد اللّه، أَنا أبو حاتم علي بن عبدان، قال: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول:
أبو عبد الملك الحسن بن يحيى الخُشَني، سمع بشر بن حيان، روى عنه سليمان بن
عبد الرَّحِمَن، والهيثم بن خارجة.
قرأت على أبي الفضل مُحَمَّد بن ناصر، عن جعفر بن يحيى بن إبراهيم، أَنَا
عبيد اللّه بن سعيد بن حاتم، أَنا الخَصيب بن عبد الله بن مُحَمَّد، أخبرني
عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن، أخبرني أبي، قال: أبو عبد الملك الحسن(١) بن
يحيى الخُشَني الشامي، عن أبي المنذر هشام بن عروة الأسدي، وأبي عمرو
عبد الرحمن بن عمرو، الأوزاعي، روى عنه الهيثم بن خارجة الخُرَاساتي، وسليمان بن
عبد الرحمن الدمشقي، ربما حدَّث عن مشايخه بما لا يتابع عليه، وربما يخطىء في
الشيءِ، كناه لنا مُحَمَّه - يعني الغازي - أبا مُحَمَّد - يعني البخاري -.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي الفتح بن المحاملي، أَنا أبو الحسن
الدار قطني، قال: الحسن بن يحيى الخُشَني، يروي عن هشام بن عروة، ومالك بن أنس
والأوزاعي حديثه عن الشامیین.
أُخْبَرَنا أبو القاسم يحتمى بن بطريق، أَنا أبو تمام علي بن مُحَمَّد بن الحسن وأبو
الغنائم مُحَمَّد بن علي بن علي الداحداحي في كتابيهما، عن أبي الحسن الدار قطني ح.
وَأَخْبَرَنا أبو عبد اللّه البَلْخي، أَنا أبو ياسر مُحَمَّد بن عبد العزيز بن عبد اللّه، أَنَا
أبو بكر أَحْمَّد بن مُحُمَّد بن غالب د إجازة - قال: هذا ما وافقت عليه، أبا الحسن
الدار قطني في المتروكين، حسن بن يحيى الخُشَنِي شامي، عن هشام بن عُروة زاد ابن
بطريق: متروك.
أَخْبَرَنا أبو مُحَمَّد السّلمَيْ، أَنَا عبد الرحيم بن أَحْمَد ح.
وَأَخْتَرَنا أبو القاسم بن السُّوسي، أَنا أبو إسحاق إبراهيم بن يونس، أَنَا
عبد الرحيم بن أَحْمَدح.
وَأَخْبَرَنا أبو الحسين أَحْمَد بن سلامة، أَنَا سهل بن بشر، أَنا رَشَأ بن نظيف،
(١) بالأضل: ((الحسن بن الحسن بن يحيى))، كذا، وهو صاحب الترجمة، والصواب ما أثبت.

٦
الحسن بن یحیی أبو عبد الملك
قالا: أنا عبد الغني بن سعيد، قال في باب الخُشَني: الحسن بن يحيى الخُشَني ليس
بشيء، شامي.
قرأت على أبي مُحَمَّد عبد الكريم بن حمزة، عن أبي نصر بن ماكولا، قال(١): أما
الخُشَني - أوله خاء معجمة مضمومة بعدها شین مفتوحة ثم نون ۔ فهو الحسن بن یحیی
الخُشَني، يحدث عن هشام بن عُروة، والأوزاعي، ومالك بن أنس، حديثه عند
الشامیین.
أَنْبَانَا أبو مُحَمَّد بن الأكفاني، أَنا أبو الفضل المحسن بن طاهر بن أفلح الحريري
- إجازة - أنا أبو الحسن علي بن الحسن الرَّبَعي، أَنا أبو العباس مُحَمَّد بن جعفر بن
مُحَمَّد بن هشام بن مَلّس التُّمَيري، أَنا أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجَوْزَجاني،
حَدَّثَنِي أبو تَوْبة، نا أبو عبد الملك الخُشَني، دمشقي، كان له شأن، ضابط الحديث،
عن عمر مولى غفرة فذكر حديثاً.
أَنْبَانَا أبو القاسم علي بن إبراهيم النسيب، عن أبي بكر أَحْمَد بن علي الخطيب،
أَنا عبد اللّه بن يحيى السكري، أَنَا مُحَمَّد بن عبد الله الشافعي، أَنَا جعفر بن مُحَمَّد بن
الأزهر، نا المُفَضّل بن غسان قال: قال أبو زكريا: الحسن بن يحيى خُرَاساني ثقة،
وبلغني عن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحجاج بن رشدين، قال: سألت أَحْمَد بن صالح عن
الحسن بن يحيى الخُشَني ثقة؟ فقال لي: نعم، فقلت لأحمد: أنه روى حديثاً عن
هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة رفعه: ((من وَقّر صاحب بدعة)) فقال لي: هذا منقطع،
إنما أتى مما رواه عن الحسن بن هشام - يعني الأزرق - قال ابن رشدين: قلت: أنا هشام
الأزرق، حَذّني به عن الحسن بن یخیی.
أَخْبَرَنا أبو القاسم إسماعيل بن أَحْمَد، أَنا أبو القاسم إسماعيل بن مَسْعَدة، أَنَا
حمزة بن يوسف، أَنَّا أبو أَحْمَد بن (٢) عَدِيّ، نا علي بن أَحْمَد بن سليمان، نا ابن أبي
مريم، قال: سألت يحيى عن(٣) الحسن بن يحيى الخُشَني فقال: ثقة خُرَاساني.
قال ابن عَذِيّ: الحسن بن يحيى أبو عبد الملك الخُشَني الشامي، أصله
(١) الاكمال لابن ماكولا ٢٦٠/٣ و٢٦١.
(٢) الخبر في الكامل لابن عدي ٣٢٣/٢.
(٣) بالأصل ((بن)) والصواب عن ابن عدي.

٧
الحسن بن یحیی أبو عبدالملك
خُرَاساني، وهو ممن(١) تُحتمل رواياته.
في نسخة ما شافهني به أبو عبد اللّه الخَلّل، أَنا أبو القاسم بن مَنْدَة، أَنا أبو
طاهر بن سَلمة، أَنا علي بن مُحَمَّدح.
قال: وأنا حمد بن عبد اللّه إجازة ح، قالا: أنا أبو مُحَمَّد بن أبي حاتم، قال(٢):
سمعت أبي قال: سمعت دُخَیماً يقول: الحسن بن یحیی الخُشَني لا بأس به.
قال: وسمعت أبي يقول: الحسن بن يحيى الخُشَني صدوق سيء الحفظ.
أَخْبَرَنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أَنا أبو صالح أَحْمَد بن عبد الملك، أَنا علي بن
مُحَمَّد بن علي، نا مُحَمَّد بن يعقوب، قال: سمعت عباس بن مُحَمَّد يقول: سمعت
يحيى يقول: الحسن بن يحيى الخُشَني شامي ليس بشيء.
قرأت على أبي الفتح نصر اللّه بن مُحَمَّد، عن أبي الحسين المبارك بن
عبد الجبار، أَنا أبو مُحَمَّد الجوهري، أَنا أبو عمر بن حَيَّوية - قراءة - أنا مُحَمَّد بن
القاسم بن جعفر، نا إبراهيم بن الجنيد، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: الحسن بن
يحيى الخُشَني، ومسلمة بن علي الخُشَني ضعيفان ليسا بشيء، والحسن بن يحيى
أحبّهما إليّ(٣).
قال: وأنا أبو عمر بن حَيَّوية - إجازة - أنا مُحَمَّد بن إبراهيم، قال: سألتِ
يحيى بن معين عن مسلمة بن علي الخُشَني والحسن بن يحيى الخُشَني، فقال:
ضعیفان، فقلت لیحیی: كان الحسن بن يحيى أقوى؟ فقال: ضعيفان.
أَخْبَرَنا أبو الحسن علي بن المُسَلّم الفقيه، وأبو يَعْلَى حمزة بن الحيري، قالا: أنا
سهل بن بشر، أَنا علي بن منير، أَنا الحسن بن رشيق، نا أبو عبد الرَّحمن النسائي، قال:
الحسن بن يحيى الخُشَني ليس بثقة (٤).
أَخْبَرَنا أبو جعفر محمد بن محمد في كتابه، أَنا أبو بكر الصفار، أَنا أحمد بن علي
(١) بالأصل (من)) والمثبت عن ابن عدي ٣٢٤/٢.
(٢) الجرح والتعديل ٤٤/٢/١.
.(٣) الخبر نقله عن ابن الجنيد في تهذيب التهذيب ٥١٦/١ .
(٤) تهذيب التهذيب ٥١٦/١ وابن عدي ٣٢٤/٢.

٨
الحسن بن يحيى بن كلثوم/ الحسن بن يوسفهين أبي طَيبة
الحافظ ، أنا محمد بن محمد الحاكم، قال: أبو عبد الملك الحسن بنيحيى حدثعن
مشايخه بما لا يتابع عليه، وربما يخطىء في الشيء(١).
١٤٨٠ -الحسن بن یحیی بن كلثوم
من جند دمشق.
حکی عن ٪ رافع بن اللیث بن نصر بن سيار.
حكى عنه: عبد الرَّحمن بن صاعد بن عبد الرَّحمن.
قرأت بخط أبي الحسين الرازي، حَدَّثَني محمد بن أحمد بن غزوان، نا أحمد بن
"المُعَلّى، نا عبد الرَّحمن بن صاعد، قال: سمعت الحسن بن يحيى بن كلثوم، يقول:
کنا محاصري واقع بن اللیث بن نصر ین سیار بسمرقند، وهارون الرشيد حققمعطوس
فأشرف علينارابع يوم فقال: يا أهل دمشق إن هذا الرجل-میخه يعني هارون - وسيخرج
علیکم بعد موته رجل من ولد أبي سفيان فيخلفكم في أهاليكم بكلّ ما تكرهون، فلما
مات الرشيد انصرفنا، فما وصلنا إلى بغداد حتى قيل لنا: إن أبا القميطر(٢) قدخخرّج
فصرنا إلى دمشق فوجدناه قد خلفنا في الحالينا بالمكروه.
١٤٨١ - الحسين بن يحيى الفهري
قدم دمشق في صحبة الأمير عبد الله بن طاهر، وتوجه إلى مصر وقد ذكرت له
حكاية في ترجمة البطين الشاعر.
١٤٨٢ - الحسن بن يوسف بن أبي طَيْبة
أبو علي المصري المديني القاضي(٣)
سمع بدمشق هشام بن عمّار، وبغيرها أحمد بن صالح المصري، وعمزوبپنُّ ثور
القَيْسَراني.
(١) نقل ابن حجر عن الذهبي قال: مات بعد التسعين ومئة (تهذيب التهذيب ٥١٧/١).
(٢) كذا بالأصل، وفي الكامل لابن الأثير ٢٤٩/٦ ((أبا العُمَيطر)) واسمه علي بن عبد الله بن خالد بن يزيد بن
معاوية، وهو السفياني تخريج بد مشق ودعا لنفسه بالخلافة وذلك في ذي الحجة سنة ١٩٥ هـ.
انظر تفاصيل خروجه ومقتله في الكامل لابن الأثير.
(٣) ترجم له الخطيب في تاريخ بغداد في ترجمتين منفصلتين الأولى في ٣٣٦/٧ باسم الحسنُ بُنَّ أَبيَّ طَيِّة،
والثانية في ٧/ ٤٥٦ باسم الحسن بن يوسف، أبو علي المديني.

٤٩
الحسن بن يوسف بن أبي طَيقة
روى عنه أبو الحسن الحربي، ومحمد بن المُظَفّر، وأبو بكر محمد بن أحمد بن
محمد بن يعقوب المفيد (١).
أَخْبَرَنا أبو منصور محمد بن عبد الملك، أَنا أبو بكر الخطيب(٢)، أَنا محمد بن
علي بن الفتح، أَنا علي بن عمر الحربي، نا أبو علي الحسن بن يوسف المديني - إملاء
من لفظه، بباب دار بطيج في الصيارف - نا هشام بن عمّار بن نُصَير الدمشقي، عن
مالك بن أنس، عن الزهري، عن أنس بن مالك: أن النبي ◌َّر دخل مكة وعلى رأسه
[٣٣٤٩]
المِغْفَرِ [٣٣٤٩].
قال الخطيب: الحسن بن يوسف أبو علي المديني حدَّث ببغداد عن هشام بن
عمار الدمشقي، روى عنه علي بن عمر السكري ..
قال الخطيب(٣). وأخبرني محمد بن عبد الملك القُرشي، أَنا محمد بن المُظَفّر،
نا الحسن بن أبي طَيْبَة القاضي، نا هشام بن عمّار، نا مالك بن أنس، عن الزهري، عن
أنس: أن النبي ول أنني بلبن قد شيب بماء فشرب وناول الأعرابي، وقال: ((الأيمن
فالأيمن)» [٣٣٥٠].
قال: وأنا علي بن المُحَسّن المُعَدّلَ، أَنا محمد بن المظفر، حَدَّثَني الحسن بن أبي
طيبة المصري - ببغداد - نا أحمد بن صالح، قال: قال ابن وَهْب: كنا عند مالك فذكرت
السُّنّة فقال مالك: السُّقة سفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق.
قال الخطيب(٣): الحسن بن أبي طَيْبَة القاضي المصري، قدم بغداد وحدّث بها
عن هشام بن عمّار الدمشقي، وأحمد بن صالح المصري، روى عنه محمد بن المظفر،
وحدَّث أبو بكر المفيد، عن أبي علي الحسن بن يوسف بن أبي، طَيْبَة المصري المالكي،
عن عمرو بن ثور، والله أعلم، ثم قال الحسن بن يوسف: أبو علي المديني فذكر الذي
قدمناه، وفّق بين الترجمتين وجعلهما رجلين وهما رجل واحد، ونسبه ابن المظفر إلى
جده وبيّن المفيد نسبه وهو منسوب إلى مدينة مصر.
(١) بالأصل (المقيد)) والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير الأعلام ٢٦٩/١٦.
(٢) الخبر فهي تاریخ بغداد ٤٥٦/٧ .
(٣٠) الخبر ففي تاريخ بغداد ٣٣٦/٧.

١٠
الحسن بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن سعيد
١٤٨٣ - الحسن بن يوسف بن يعقوب
ابن إسحاق بن سعيد، ويقال: إسحاق بن إبراهيم بن ساسان
أبو سعيد الطويسي(١)، مولى الحسين بن علي
حدَّث عن هشام بن عمار، وهلال بن العلاء بن هلال الرّقّي، وإبراهيم بن
أحمد بن شعر(٢) الدجاج(٣)، كذا وجدته بخط ابن أبي زروان الحافظ: شعر.
كتب عنه أبو الحسين الرازي، وروى عنه أبو محمد عبد الله بن محمد بن
عبد الغفار بن ذكوان، وأبو بكر محمد بن مسلم بن محمد بن السمط، وعبد الوهاب
الکِلابي.
أَخْبَرَنا أبو الحسين عبد الرَّحمن بن عبد اللّه، أَنا جدي الحسن بن أحمد، أَنا أبو
طاهر بن محمد بن الحسين بن عامر المقرىء، أَنا القاضي أبو محمد عبد الله بن
محمد بن ذكوان، نا الحسن بن يوسف، نا هشام بن عمّار، نا بقية بن الوليد، نا
بَحير(٤) بن سعد، عن خالد بن معدان، عن المِقْدَام بن معدي كَرِب، قال: رأيت
النبي 0 98 ذات يوم وهو باسط يديه وهو يقول: ((ما أكل العبد طعاماً أحب إلى الله من
کدیده، ومن بات كالاً من عمله باتَ مغفوراً له» [٣٣٥١].
في الأصل يحيى بن سعيد وهو وهم، والصواب: بَحِير، وابن سعيد(٥).
أَخْبَوَنا أبو القاسم بن السُّوسي، أَنا جدي أبو محمد - قراءة - أنا أبو علي
الأهوازي، - إجازة - قال: قال لنا عبد الوهاب الكلابي في تسمية شيوخه: حسن بن
يوسف بن يعقوب أبو سعيد الطَّرْمِيسي في ثمان عشرة ويخضب بالحمرة.
قرأت بخط أبي الحسن نجا بن أحمد العطار، وذكر أنه نقله من خط أبي الحسين
(١) كذا بالأصل، وفي معجم البلدان: ((الطرميسي)) وهذه النسبة إلى طرميس، قال ياقوت: من قرى دمشق.
ذكره ياقوت وترجم له نقلاً عن ابن عساكر. وسقط عنده ((يعقوب)) من عامود نسبه.
(٢) بالأصل هنا ((سعر)) والمثبت يوافق ما يأتي، وفي معجم البلدان: ((سُعْر)) هنا وفيما نقله عن ابن أبي
ذروان.
(٣) معجم البلدان: الزجاج.
(٤) في المشتبه بالفتح والإهمال، ويقال بالضم.
(٥) كما في تهذيب التهذيب ٢٦٦/١ انظر ترجمته، وفي التاريخ الكبير ١٣٧/٢/١ والكاشف ١/ ٩٧
وتذكرة الحفاظ ١٧٥/١ سعد.

١١
الحسن الحضرمي/ الحسن أبو علي الموصلي المعروف بابن یعیش
الرازي في تسمية من كتب عنه بدمشق: أبو سعيد الحسن بن يوسف بن يعقوب بن
إسحاق بن إبراهيم بن ساسان مولى الحسين بن علي بن أبي طالب، وكان يعرف
بالطّزميسي، وطَرْمیس قرية من قرى دمشق، وكان يخضب بالحمرة، مات سنة ثلاث
وعشرين وثلاثمائة.
١٤٨٤ - الحسن الحَضْرَمي
والد هشام
حمصي كان في عسكر عمر بن عبد العزيز، وحكى عنه.
حکی عنه ابنه هشام.
أَخْبَرَنا أبو الحسن علي بن المُسَلّم، نا أبو الفتح نصر بن إبراهيم لفظاً، وأبو
القاسم بن أبي العلاء - قراءة - قالا: أنا أبو الحسن بن عوف، نا محمد بن موسى بن
الحسن، أَنا محمد بن خُرَيم، نا حُمَيد بن زَنجوية، نا الوليد بن هشام، نا هشام بن
الحسن الحَضْرَمي الحِمْصي، عن أبيه قال: كنا نأكل مع عمر بن عبد العزيز وکان یأکل
من صحفة ويأكل من أخرى فقلت له مرة: يا أمير المؤمنين أتأكل من صحفتك؟ قال:
نعم، فلما أكلت قلت: يا أمير المؤمنين والله لئن كان ما تأكل حلالاً وما تطعمنا حراماً ما
ينبعي لك أن تطعمنا حراماً، قال: فجذب صحفتنا إليه ودفع صحفته إلينا، ثم ما عاد
يأكل معنا إلّ من صحفة واحدة.
١٤٨٥ - الحسن أبو علي المهدي الصوفي
ذكر أنه تفقه على أبي منصور بن الرزاز (١)، وعلى أبي محمد عبد اللّه بن علي
البصري الشافعيين، وسمع أبا عبد الله بن الجلاني بواسط.
مات ودفن يوم الخميس الرابع والعشرين من شهر رمضان سنة خمس وستين
وخمسمائة بمقبرة الصوفية بدمشق.
١٤٨٦ - الحسن أبو علي الموصلي المعروف بابن يعيش
شاعر مجيد له شعر كبير، قدم دمشق بعد الثلاثين وخمسمائة، وامتدح بها جماعة
(١) اسمه سعيد بن محمد بن عمر بن الرزاز، الشافعي البغدادي، مدرس النظامية، ترجمته في سير الأعلام
٢٠ / ١٦٩.

١٢
الحسن أبوعلي للموصلي المعروف بابن یعیش
من غزله ما أنشدنى الحسن بن سعيد :
فرفعت أعناقها حنينـا
هبت لها نسمة أندريننا
واستنشقت ريّـا رباها
أرج لها أسانها لوالم تكن
وقل لها جدي السري لتردي
أسملها نحو تلاع رامه
فغدت تسمح من عيونها عيونا
حزينةً لم تحب الحزونا
ماء رياضي حاجز معينا
وشوقھا یسوقھا یمینا
وأنشدني له من قطعة:
ما ذكرت كتب الصريم والنقا
وأظهرتْ تنفّساً مع نفسي
رفقاً بها يا أيها الحادي فما
کم سفت يوم بیتھم حشا كبدها
بحاجر إلّ ومدت عنقا
كادت له الأظعان أن تخترقنا
يصير حادي الركب أن يرفقا
وكم خلّفت جسماً فيّ الشقا
۔

١٣
الحسین بن أحمد بن بكّار أبو عبد الله الكندي المصري المقرىء
ذکر من اسمه الحسین
حرف الألف
في أسماء آبائهم
١٤٨٧ -الحسین بن أحمد بن بكار
أبو عبد الله الكندي المصري المقرىء
سمع بدمشق: عبد الوهاب بن الحسن الكِلابي.
روی عنه: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي.
أَخْبَرَنا أبو عبد اللّه الرازي في كتابه، وحَدَّثَنا أبو بكر يحيى بن سعدون بن تمام
عنه، أَنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن بكار الكِنْدي المقرىء، ومحمد بن أحمد بن
علي القزويني - المقرىء بمصر - قالا: أنا أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد
الكلابي - بدمشق - نا أبو العباس طاهر بن محمد بن الحكم التميمي، نا هشام بن
عمّار، نا الوليد بن مسلم، حَدَّثَني وحشي بن حرب الحَبَشي، عن أبيه، عن جده
وحشي بن حرب، أن رجلاً قال: يا رسول الله إنّا نأكل ولا نشبع قال: ((فلعلكم تأكلون
متفرقين))؟ قال: نعم قال: ((فاجتمعوا على طعامكم، واذكروا اسم الله تعالى عليه يبارك
لكم فيه» (٣٣٥٢].
قال أبو عبد اللّه الرازي، روى لنا - يعني ابن بكار - جزءاً عن عبد الوهاب
الكِلَابي، عن طاهر بن محمد بن هشام ولا أدري سمعت عليه سواه أم لا وكان يقول
بمصر وهو مشهور قدیم الوفاة.
أَخْبَرَنا بهذا الجزء سنة أربعين وأربعمائة وقد سمعه عليه القاضي أبو الفضل
السعدي، وعلي بن بقاء الوراق وغيرهما من شيوخنا.

١٤
الحسين بن أحمد بن جعفر / الحسين بن أحمد بن الحسين بن إسحاق بن النفاز
١٤٨٨ - الحسين بن أحمد بن جعفر
أبو عبد الله التميمي الصابغ
أظنه من شيوخ الشيعة.
حدَّث سنة إحدى وعشرين وأربعمائة، عن أبي الحسن محمد بن يوسف بن أحمد
الأخباري، وسمع منه بدمشق سنة سبع وتسعين وثلاثمائة.
سمع منه حمزة بن عبيد اللّه بن علي الفارقي، وعلي بن محمد الحلبي(١)، وأظنه
الحسين بن أحمد أبا عبد اللّه الذي كتب عنه إبراهيم بن الخضر الصائغ.
١٤٨٩ - الحسين بن أحمد بن الحسين بن عبد المؤمن بن إسحاق بن يعقوب
أبو عبد اللّه القُرشي المعروف بابن أخي القزاز
حدَّث عن بعض من أدرك من شيوخ عصره، كتب عنه أبو الحسين الرازي.
قرأت بخط أبي الحسن الشاهد فيما نقله من خط أبي الحسين الرازي في تسمية من
كتب عنه بدمشق: أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن الحسين بن عبد المؤمن بن
إسحاق بن يعقوب القرشي، ويعرف بأخي (٢) القزاز، مات في المحرم سنة اثنتين
وثلاثين وثلاثمائة .
١٤٩٠ - الحسين بن أحمد بن الحسين بن إسحاق بن النفاز(٣)
أبو عبد اللّه الحِمْيَري
ولد بالكوفة وسمع الحديث، وقرأ القرآن بمكة والمدينة على جماعة بعدة
روايات، وذكر أنه حجّ خمساً (٤) وعشرين سنة من الكوفة ودمشق، وسكن دمشق مدة
وكان يُقرىء بها القرآن ويروي بها الحديث، وتوفي بدمشق قبل الأربعين وأربعمائة،
ودفن في حجرة أنشأها لنفسه بباب الفراديس وشق له لحداً قبل موته، رحمه الله، ذكر لي
ذلك ابن ابنه أبو محمد .
(١) ترجمته في سير الأعلام ٥٥٣/١٦.
(٢) كذا، وورد هنا القرار.
(٣) في تهذيب ابن عساكر: النقار.
(٤) بالأصل ((خمسة)).

١٥
الحسين بن أحمد بن رستم، ويقال: ابن أحمد بن علي أبو أحمد
١٤٩١ - الحسين بن أحمد بن رستم، ويقال: ابن أحمد بن علي
أبو أحمد، ويقال: أبو علي، ويعرف: بابن(١) زُنْبُور الماذرائي(٢) الكاتب(٣)
من كتّاب الطولونية، قدم دمشق في صحبة أبي الجيش بن طولون.
وحكى عن البحتري الشاعر وقصده أبا الجيش ومدحه إياه، وحدث عن أبي
حفص عمر بن محمد بن أحمد بن سليمان البغداذي العطار.
روى عنه أبو الحسن الدارقطني، وابن ابن أخيه علي بن محمد بن علي بن أحمد
المادرائي(٤)، وكان الحسين من نبلاء الكتّاب، أحضره المقتدر فناظره ابن الفرات ثم
خلع عليه وقلده خراج مصر يوم الخميس لأربع خلون من ذي القعدة سنة ست
وثلاثمائة، وأهدى للمقتدر هدية فيها بغلة ذكر أن معها فلوها وزرافة وغلام عظيم اللسان
طويله، ملحق لسانه طرف أنفه، ثم قُبض عليه وحُمل إلى بغداد فصُودر وأُخذ خطه
بثلاثة آلاف ألف وستمائة ألف في شهر رمضان سنة إحدى عشرة وثلاثمائة، ثم أُخرج
إلى دمشق مع المظفر موسى(٥) الأمير.
أَخْبَرَنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو محمد هبة الله بن أحمد بن محمد
- إجازة ــ قالا: نا عبد العزيز بن أحمد، أَنا عبد الوهاب بن جعفر الميداني، نا أبو
محمد عبد اللّه بن أيوب الحافظ، حَدَّثَني أبو بكر محمد بن أحمد بن خروف، حَذََّني
أبو جعفر أحمد بن يوسف بن إبراهيم المعروف بابن الداية، قال: لما غلب ابن
الخليج (٦) على مصر ونواحيها لم يكن اسوأ قدرة على أسباب أبي علي الحسين بن أحمد
المَادَرَائي من أحمد بن سهل بن شنيف فلم تمض شهور حتى انهزم ابن الخليج وظُفر به
(١) الوافي بالوفيات: ((أبي زنبور)) وفي معجم البلدان ((ابن زینور)).
(٢) في الوافي: ((المادرائي)) بالدال المهملة، وحرفها في تهذيب ابن عساكر ((المارداني)) ومثله في الأنساب.
والماذرائي: نسبة إلى ماذرايا قرية بالبصرة ينسب إليها الماذرائيون كتاب الطولونية قاله ابن سعد.
وقال ياقوت الصحيح أنه قرية فوق واسط من أعمال فم الصلح مقابل نهر سابس.
(٣) ترجمته في الوافي بالوفيات ٣٢١/١٢ معجم البلدان ((ماذرايا) والأنساب المادرائي وسماه ((الحسن)).
(٤) كذا، بالدال المهملة هنا.
(٥) معجم البلدان: ((مؤنس)).
(٦) كذا بالأصل وولاة مصر للكندي ص ٢٧٩ وفي ابن الأثير: ((إبراهيم الخلنجي)) وفي الطبري: ((إبراهيم
الخليجي».

١٦
الحسين بن أحمد بن سلمة بن عبد اللّه أبو عبد الله الربعي
وحُمل إلى العراق، ودخل بعد ذلك بشهور أبو العباس بن أحمد بن محمد بن بِسْطام
إلى مصر متولياً بالأمانة على الحسين بن أحمد وكاشفاً لما جرى عليه أمر الضياع بعد ابن
الخليج وأصحابه، فقرر أبو علي أمر المنصرفين والمتضمنين بالحضرة عن أبي العباس،
فعرض بسهل بن شنيف ولم يدع سوءاً إلّ ذكره، فقال أبو العباس: ستعلم ما يجري عليه
مني واتصل الخبر بسهل بن شنيف واستطير قلبه وكشف باله وأحضره مع جماعة اجلبوا
أمر الکتاب مع ابن الخلیج فلما دخلوا علیه کاد یقوم إلی سهل بن شنيف، ثم رفعه حتى
كان أقرب إليه من أخص أصحابه، ودعا ابن جيش فسارّه فنظر إلى سهل وقال لأبي
العباس: الأمر على ما وصفت ثم أطلق سهلاً من ساعته إلى منزله، فسأله أبو علي هل
کان یعرفه قبل هذا؟ فقال: لا والله ولکنه ورد عليه منه أشبه الناس بأبي وأفرج روع سهل
بتوفيقٍ من الله جری له وفاز إلی حفىا(١) به حتى مات.
بلغني أن أبا زُنْبُور مات بدمشق في ذي الحجة سنة أربع عشرة وثلاثمائة، وقيل
سنة سبع عشرة وثلاثمائة والله أعلم (٢).
١٤٩٢ - الحسين بن أحمد بن سلمة بن عبد الله
أبو عبد اللّه الرَّبَعي المالكي القاضي
قاضي قضاة ديار بكر(٣).
سمع بدمشق القاضي أبا بكر المَيَانَجي، وبغيرها: أبا علي الحسن بن أحمد بن
محمد بن الليث الصفار - بشيراز - وأبا العباس أحمد بن محمد بن سليمان بن الرّيّان
الهَرَوي - ببلاساغون(٤) - وأبا سعيد محمد بن أحمد بن زيد المالكي، وأبا بكر بن
شاذان، وأبا حفص عمر بن محمد بن علي بن یحیی بن موسی بن یونس الزيات، وأبا
بكر محمد بن عبد اللّه الأبهري، وأبا الحسين بن المظفر - ببغداد - وأبا بكر أحمد بن
(١) كذا رسمها بالأصل.
(٢) في الوافي: مولده سنة اثنتين وثلاثين ومئتين، وتوفي سنة سبع عشرة وثلاثمائة. وفي الوافي أيضاً
٣٢٢/١٢ أكل يوماً بطيخاً فاعتل من أكله، وذهب شقه، فأقام أياماً ومات.
(٣) ديار بكر: بلاد واسعة كبيرة، وحدها ما غرب من دجلة إلى بلاد الجبل المطل على نصيبين إلى دجلة
(ياقوت).
(٤) بلد عظيم في ثغور الترك وراء نهر سيحون قريب من كاشغر (ياقوت).

١٧
الحسين بن أحمد بن سلمة بن عبد اللّه أبو عبد الله الربعي
عبد العزيز بن يحيى الصِّرِيفيني، وأبا الحسن علي بن عمر بن يَزْدَاد العُكْبَري، وأبا بكر
أحمد بن هارون بن محمد بن الحسن الحلبي، وأبا الطّيّب علي بن محمد بن أيوب
- بصور -.
روى عنه عبد العزيز الكتاني، وأبو القاسم عمر بن أحمد بن عمر الآمدي، وأبو
منصور أحمد بن محمد بن عمر بن المجدّر القزويني، وأبو القاسم بن أبي العلاء، وأبو
الفتح المفضل بن الحسين المَوْصلي الصَّوَّاف، وأبو الفتح عبد الجبار بن عبد الله بن
إبراهيم بن بُرزة(١) الأرْدستاني الواعظ، وكتب عنه أبو الحسن علي بن أحمد الثّعَيمي
الحافظ .
أَخْبَرَنا أبو الفتح نصر اللّه بن محمد الفقيه، وأبو الفضل أحمد بن الحسين بن
أحمد الصُّوري، قالا: أنا أبو القاسم عمر بن أحمد الآمدي - بصور - نا القاضي أبو
عبد الله الحسين بن أحمد بن سلمة المالكي، - إملاء من حفظه سنة تسع وعشرين
وأربعمائة - نا أبو العباس أحمد بن محمد بن سليمان بن الرّيّان الهَرَوي، ـ ببلاساغون
من تركستان بحضرة الخان - نا الشيخ الصالح أبو (٢) علي الجَبَاخاني - بهراة - نا
محمد بن حسام بن الجعد، نا أبو صالح العباس بن زياد - مستملي أبو معاذ ثقة - نا
سعدان بن سعيد بن أبي العوجاء الحلبي، نا سعيد بن أبي عَرُوبة، عن قَتَادة، عن أنس.
قال: قال رسول الله وَله: ((إذا تاب العبد أنسى الله الحفظة ذنوبه، وأنسى ذلك
جوارحه ومعالمه من الأرض، حتى يلقى الله وليس عليه شاهد من الله بذنب)) [٣٣٥٣].
أَخْبَرَنا الحسين بن أحمد بن سلمة - إملاء - نا أبو بكر يوسف بن القاسم بن
يوسف المَيَانَجي - بدمشق - قال: قرأت على أبي عبد الله أحمد بن محمد بن ساكن
الريحاني بمَيَانَج (٣) وكان أبي حفظني هذا الحديث من حديثه وغيره فقلت: حدثكم
إسماعيل بن يوسف الفَزَاري الكوفي، عن عاصم بن حُمَيد الخياط، عن أبي حمزة
الثُّمَالي، عن عبد الرَّحمَن بن جُنْدَب، عن كُمَيل بن زياد، قال: أخذ علي بن أبي طالب
(١) ضبطت عن التبصير ٧٤/١ وفيه: عبد الجبار بن عبد الله بن بزرة مشهور، حدث بدمشق، كتب عنه ابن
ماکولا .
(٢) بالأصل ((أبا)).
(٣) رسمها غير واضح والصواب ما أثبت، وميانج بثلاث فتحات، موضع بالشام.
۔۔

١٨
الحسين بن أحمد بن سلمة بن عبد اللّه أبو عبد اللّه الربعي
بيدي فأخرجني إلى ناحية الجبان(١) فلما أصحر جلس ثم تنفس ثم قال: یا گُميل بن زياد
احفظ عني ما أقول لك: الناس ثلاثة: فعالم ربّاني، ومتعلم على سبيل نجاة، وهمج
رعاع أتباع كل ناعق، لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجأوا إلى ركن وثيق، العلم خير
من المال، العلم يحرسك وأنت تحرس المال، والعلم يزكو على العمل، والمال تنقصه
النفقة، ومحبة العالم دين يدان الله(٢) به، يكسبه الطاعة في حياته وجميل الأحدوثة بعد
موته، وصنيعة المال تزول بزواله، مات خزّان الأموال وهم أحياء، والعلماء باقون ما
بقي الدهر، أعيانهم مفقودة، وأمثالهم في القلوب موجودة، آه إن ها هنا - وأشار بيده
إلى صدره - علماً لو أصبت له حملة. بل أصبت لَقِناً(٣) غير مأمونين عليه، يستعمل آلة
الدين بالدنيا، ويستظهر بحجج الله على كتابه، وبنعمه على بلاده، أو مغرّى بجمع
الأموال والادخار ليسا من وعاة الدين، أقرب شبهاً بهم الأنعام السائمة، وكذلك يموت
العلم ويموت حاملوه، بلى، لم - والصواب لن - تخلو الأرض من قائم الله بحجةٍ كيلا
تبطل حجج الله وبيّناته، أولئك هم الأقلون عدداً، والأعظمون عند الله خطراً، بهم يدفع
الله عن حججه حتى يؤدوها إلى نظرائهم، ويزرعونها في قلوب أشباههم، هجم بهم
العلم على حقيقة الأمر، فاستلانوا ما استوعر منه الجاهلون، وصحبوا الدنيا بأبدان
أرواحها معلّقة بالمحل الأعلى، أولئك خلفاء الله في بلاده والدعاة إلى دينه. آه شوقاً إلى
رؤيتهم، وأستغفر الله تعالى لي ولكم، آمين رب العالمين.
أَخْبَرَنا أبو منصور بن خَيْرُون، قال: قال لنا أبو بكر الخطيب(٤): الحسين بن
أحمد بن سلمة أبو عبد اللّه الأسدي(٥) القاضي ..
قرأت في كتاب علي بن أحمد (٦) الثُّعَيمي بخطه، حَدَّثَني القاضي أبو عبد الله
الحسين بن أحمد بن سلمة الأسدي المالكي - ببغداد - ثم ساق عنه حديثاً لم يزد عليه.
(١) يريد هنا مقبرة أهل الكوفة، ويسمونها الجبانة، والجبان: الصحراء (معجم البلدان).
(٢) في مختصر ابن منظور ٨٩/٧ ومحبة العلم دين يدان به.
(٣) اللقن: الفطن.
(٤) تاريخ بغداد ترجمته ٨/ ١١ .
(٥) رسمها غير واضح، وقد تقرأ «الامدي)) والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٦) تاريخ بغداد: ((محمد)) وقد مرّ في بداية الترجمة ((أحمد)) وهو الصواب وما في تاريخ بغداد تحريف،
انظر ترجمته في سير الأعلام ٤٤٥/١٧ .

١٩
الحسين بن أحمد بن طلّب/ الحسين بن أحمد بن العباس بن محمد بن يعقوب
١٤٩٣ - الحسين بن أحمد بن طلّب
والد أبي الجهم المَشْغَرائي(١)
روى عن أبي عبد اللّه، وأبي محمد عبد الرَّحمَز بن عيسى.
روی عنه ابنه أبو الجھم.
أَخْبَرَنا أبو محمد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، أنا أبو الحسن علي بن
محمد بن طولون، أَنا عبد الجبار بن محمد بن مُهَنّى(٢)، أَنا أبو الجهم أحمد بن
الحسين بن طِلّب المَشْغَرائي، أخبرني أبي، نا أبو عبد الله، نا محمد بن حسان قال:
رأيت عبد الرَّحمن بن ثابت بن ثوبان يحمل ابناً له على عنقه يدور به وعلى عنقه سيف
حمائله شريط قال: فکان یمر بالسُّع فیبصبص(٣) له.
قال: ورأيت عبد الرَّحمَن بن يزيد بن جابر عند باب الخضراء وتحته مصلّى
ومرفقة(٤) وأخوه على بيت المال.
١٤٩٤ - الحسين بن أحمد بن العباس بن محمد بن يعقوب
ابن إبراهیم بن إلیاس بن محمد بن عیسی بن جعفر
أبو علي الأمير السّلَمي النيسابوري
قدم دمشق سنة خمس عشرة وأربعمائة حاجاً .
وحدَّث بها عن أبي الحسن الخفاف، والفقيه أبي نصر محمد بن علي بن محمد
البُسْتي، وأبي سعيد عبد الرحيم بن أحمد الإسماعيلي، وأبي بكر محمد بن أحمد بن
عبدوس الحيري، والسيد أبي الحسن محمد بن الحسين الخُشَني.
روى عنه: أبو سعد إسماعيل بن علي السّمّان، وأبو الحسن الحِنَّائي (٥)،
وعبد العزيز الكتاني.
(١) هذه النسبة إلى مشغرى قرية من قرى دمشق، من ناحية البقاع (وهي اليوم في محافظة البقاع في
الجمهورية اللبنانية).
(٢) الخبر في تاريخ داريا ص ٨٢.
(٣) يعني يحرك ذنبه (القاموس).
(٤) إعجامها مضطرب بالأصل والمثبت عن تاريخ داريا.
(٥) إعجامها غير واضح بالأصل، انظر ترجمته في سير الأعلام ١٧/ ٥٦٥.

٢٠
الحسين بن أحمد بن عبد اللّه بن وهب بن علي
أَخْبَرَنا أبو محمد هبة الله بن أحمد، نا عبد العزيز بن أحمد، أَنا الأمير الزكي أبو
علي الحسين بن أحمد بن العباس بن محمد بن يعقوب بن إبراهيم بن إلياس بن
محمد بن عيسى بن جعفر السُّلَمي النَّيْسابوري عم الأمير حسن، قدم علينا، نا أبو
الحسين أحمد بن محمد بن عمر الخَفّاف النَّيْسابوري، نا أبو العباس محمد بن أحمد
السراج، تا أبو كريب، نا عبد الحميد الحِمّاني(١)، ويونس بن بُكَير، عن إسماعيل بن
عبد الملك، عن أبي الزُّبير، عن جابر، قال: كان النبي ◌َّقو إذا أراد حاجة تباعد حتى لا
[٣٣٥٤]
یکاد یری
أخبرناه عالياً أبو المُظَفَّر القُشَيري، أَنا أبي، نا أبو الحسين الخفاف، نا أبو
العباس السراج، نا أبو كريب، نا عبد الحميد الحِمّاني(٢)، ويونس بن بُكَير، عن
إسماعيل بن عبد الملك، عن أبي الزُّبَير، عن جابر بن عبد الله، قال: كان
رسول الله پڼ إذا أراد حاجة تباعد حتی لا یری.
قرأت بخط أبي الحسن الحِنَّائي(٣)، أَنا الأمير الزكي السيد الزاهد، أَنا أبو علي
الحسين بن أحمد بن العباس النيسابوري قدم حاجاً.
١٤٩٥ - الحسين بن أحمد بن عبد اللّه بن وهب بن علي
أبو علي الآمدي المالكي (٤)
سمع بدمشق: هشام بن عمّار، وهشام بن خالد، وبغيرها: عبد الوهاب بن
الضحاك، والمُسَيِّب بن واضح، ومحمد بن عبد الرَّحمَن بن سهم الأنطاكي،
ومحمد بن وَهْب بن أبي كريمة، وعُبيد بن هشام، ويحيى بن أكثم، وبشر بن هلال،
وعامر بن سيّار، وحامد بن يحيى، ومحمد بن حُمَيد الرازي.
روى عنه عبد الصمد بن علي الطَّسْتي(٥)، وأبو بكر الشافعي، وعلي بن
محمد بن المعلى الشونيزي، وأبو بكر الإسماعيلي، والمَيَانَجي(٦).
(١) إعجامها غير واضح بالأصل والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في تهذيب التهذيب ٣٢٧/١.
(٢) بالأصل ((الحياني)) والصواب ما أثبت، انظر ما مرّ.
(٣) مهملة بالأصل، والصواب ما أثبت، وقد مرّ قريباً.
(٤) ترجمته في تاريخ بغداد ٤/٨ وفيه ((الأسدي)) بدل ((الآمدي)).
(٥) هذه النسبة إلى الطست وعمله، (الأنساب) ذكره السمعاني وترجم له.
(٦) واسمه يوسف بن القاسم بن يوسف بن فارس، أبو بكر، ترجم له في سير الأعلام ١٦/ ٣٦١.