Indexed OCR Text
Pages 101-120
١٠١
الحسن بن سفيان بن عامر بن عبد العزيز بن النعمان بن عطاء أبو العباس الشيباني النسوي
أحمد بن محمد، أنا محمد بن حَبّان(١) البُسْتي، أنا الحسن بن سفيان بن عامر بن
عبد العزيز بن النعمان بن عطاء الشيباني (٢) أبو العباس بحديثٍ ذكره.
في نسخة مَا شافهني به أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك، أنا عبد الرَّحمَن بن
محمد بن إسحاق، أنا الحسين بن سلمة، أنا علي بن محمد ح، قال: وأنا أحمد بن
عبد اللّه - إجازة - قالا: أنا عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم، قال(٣): الحسن بن سفيان
النسائي(٤)، روى عن حِبَّان بن موسى، وقُتيبَة بن سعيد، وإسحاق بن راهويه، وأبو
بكر بن أبي شيبة كتب إليّ وهو صَدُوق.
قرأت على أبي القاسِم الشّحّلمي عن أبي بكر البيهقي، أنا أبو عبد اللّه الحافظ
قال: سمعت أبا الوليد يقول: سمعت الحسن بن سفيان يقول: لمّا قدمت علَى علي بن
حُجْر وكان من آدب الناس، وكان لا يرضى قراءة أصحاب الحديث فغابَ القارىء عنه
يوماً فقال: هاتوا من يقرأ فقمت فقلت: أنا، فقال: اجلس، ثم قال في الثانية من يقرأ؟
قلت: أنا، فقال: اجلس وزبرني، إلى أن قال الثالثة فقلت: أنا، فقال كالمغضب:
هَات، فقرأت ذلك المجلس وهوذا يتأمل ويجهد أن يأخذ عليّ شيئاً في النحو واللغة فلم
يقدر عليه، فلما فرغت قال لي: يا فتى مَا اسمك؟ قلت: الحسن، قال: مَا كنيتك؟
قلت: لم أبلغ رتبة الكنية، فاستحسن قولي، قال: كنّيتك أبا العباس، قال: فكان
الحسن بن سفيان يفتخر أن علي بن حُجر كنّاه(٥).
قال وأنا أبو عبد اللّه قال: سمعت أبا عمرو بن أبي جعفر يقول: سمعت أبا
بكر بن علي الرازِي يقول في جرأة الحسَن بن سفيان ليسَ للحسن في الدنيا نظير.
كتب إليّ أبو نصر عبد الرحيم بن عبد الكريم، أنا أبو بكر أحمد بن الحسين، أنا
أبو عبد اللّه الحافظ، قال: سمعت أبا علي الحسن(٦) بن علي الحافظ يقول: سمعت
(١) بالأصل: حيان، تصحيف. وقد مرّ في أوّل الترجمة.
(٢) بالأصل ((السيباني)) بالسين المهملة تحريف.
(٣) الجرح والتعديل ١٦/٢/١.
(٤) هذه النسبة إلى نسا، والنسبة المشهورة إلى هذه البلدة: النسوي والنسائي (الأنساب، ونسا: بلد
بخراسان).
(٥) الخبر نقله ابن العديم ٢٣٦٩/٥ .
(٦) في ابن العديم ٥/ ٢٣٧٠ الحسين.
١٠٢
الحسن بن سفيان بن عامر بن عبد العزيز بن النعمان بن عطاء أبو العباس الشيباني النسوي
الحسن بن سفيان يقول: إنما فاتني يحيى بن يحيَى فالوالدة لم تدعني أخرج إليه،
فعوّضني الله بأبي خالد الفراء وكان أسند من يحيى بن يحيى(١).
قال: وأنا أبو عبد اللّه قال: سمعت أبا بكر محمد بن جعفر البُشْتي(٢) يقول:
سمعت الحسن بن سفيان يقول: لولا اشتغالي بحبَّان بن موسى وسماع مصنفات ابن
المبارك منه لجئتكم بأبي الوليد [الطيالسي] وسليمان(٣) بن حرب.
قرأت على أبي القاسِم الشّحّامي، عن أبي بكر البيهقي، قال: سمعت أبا عبد اللّه
الحافظ يقول: سمعت أبا بكر محمد بن داود بن سليمان يقول: كنا عند الحسَن بن
سفيان ببالوز (٤)، دخل عليه أبو بكر محمد بن إسحاق بن خُزيمة، وأبو عمرو أحمد بن
محمد الحِيري، وأبو بكر أحمد بن علي الرازي الحافظ في جماعة أصحاب أبي بكر
المطوعَة، وهم متوجهون إلى فُرَاوَةٍ(٥). فقالَ له أبو بكر بن علي: قد كتبت للأستاذ أبي
بكر محمد بن إسحاق هذا الطبق من حديثك، فقالَ: هات اقرأ. فأخذ يقرأ، فلما قرأ
أحاديث أدخل إسناداً، منها في إسناد فرده الحسَن إلى الصواب، فلما كان بعد سَاعة
أدخل أيضاً إسناداً في إسناد فرده إلى الصواب، فلما كان في الثالثة قال له الحسن: مَا
هذا، لا تفعل فقد احتملتك مرتين، وهذه الثالثة وأنا ابن تسعين سنة، فاتّق الله في
المشايخ، فربما استجيبت فيك دعوة، فقال أبو بكر محمد بن إسحاق: لا تؤذ الشیخ،
فقال أبو بكر: أنا أردت أن يعلم الأستاذ أن أبا العباس يعرف حديثه(٦).
قال: وسمعت أبا الوليد(٧) الفقيه يقول: كان الحسن بن سفيان أديباً فقيهاً أخذ
الأدب عن أصحاب النَّضْر بن شُمَيل والفقه (٨) عن أبي ثور(٩) .
(١) الخبر نقله ابن العديم والذهبي في سير الأعلام ١٥٨/١٤ .
(٢) في سير الأعلام ١٥٨/١٤ وابن العديم ٥/ ٢٣٧٠ البُسْتي.
(٣) بالأصل: ((وسلمان)) والمثبت عن المصدرين السابقين.
(٤) بالأصل ((ببالور)) والصواب ما أثبت، وبالوز من قرى نسا على ثلاثة فراسخ منها (ياقوت).
(٥) ضبطت عن الأنساب واللباب بضم الفاء، وفي ياقوت: فراوة بالفتح بليدة من أعمال نسا، بينها وبين
دهستان وخوارزم، ويقال لها: رباط فراوة.
(٦) الخبر في بغية الطلب ٥/ ٢٣٧٠ وسير أعلام النبلاء ١٥٨/١٤ - ١٥٩.
(٧) اسمه حسان بن محمد، انظر ترجمته في سير الأعلام ٤٩٢/١٥ وتذكرة الحفاظ ٨٩٥/٣.
(٨) بالأصل: ((والفقيه)) والصواب عن سير الأعلام.
(٩) الخبر في بغية الطلب ٢٣٦٨/٥ - ٢٣٦٩ وسير الأعلام ١٥٩/١٤ .
١٠٣
الحسن بن سفيان بن عامر بن عبد العزيز بن النعمان بن عطاء أبو العباس الشيباني النسوي
أَخْبَرَنا أبو سعد(١) هبة الله بن القاسم بن عطاء بن عطاء المَهْرَاني إجازة فيما
أُري، أنا أبو نُعيم المُغفلي(٢)، حَدَّثَني الفقيه أبو نصر أحمد بن جعفر الإسفرايني
- بهَا -، نا الفقيه أبو الحسَن الصّفّار قال: كنا عند الشيخ الإمَام الزاهد الحسَن بن سفيان
النَّسفي(٣)، وقد اجتمع لديه طائفة من أهل الفضل ارتحلوا إليه، من أطباق الأرض
والبلاد البعيدة مختلفين إلى مجلسه لاقتباس العِلم وكتبة الحديث. فخرج يوماً إلى
مجلسه الذي كان يملي فيه الحديث وقال: اسمعوا مَا أقول لكم قبل أن نشرع في
الإملاء، قد علمنا أنكم طائفة من أبناء النعم وأهل الفضل، هجرتم أوطانكم وفارقتم
دياركم وأصحَابكم في طلب العِلم وَاستفادَة الحديث، فلا يخطرن ببالكم أنكم قضيتم
بهذا التجشم للعلم حقاً، وأدّيتم بما تحملتم من الكلف وَالمشاق من فروضه فرضاً،
فإني أحدثكم ببعض ما تحملته في طلب العِلم من المشقة والجهد، ومَا كشف الله
سبحانه وتعالى عني وعن أصحابي ببركة العلم وصفوة العقيدة من الضيق والضنك.
اعلموا أني كنت في عنفوان شبابي ارتحلت من وطني لطلب العلم واستملاء
الحديث، فاتفق حصولي بأقصى المغرب وحلولي بمصر في تسعَة نفر من أصحابي طلبة
للعلم وسَامِعِي الحديث، وكنا نختلف إلى شيخ كان أرفع أهل عصره في العلم منزلة،
وأدراهم للحديث وأعلاهم إسناداً، وأصحّهم رواية، وكان يملي علينا كل يوم مقداراً
يسيراً من الحديث، حتى طالت المدة وخفت النفقة ودفعتنا الضرورة إلى بيع مَا
صحبنا (٤) من ثوب وخرقة، الآن (٥) لم يبق لنا ما كنا نرجو حصول قوت يوم منه،
وطوينا ثلاثة أيام بليالِيهَا جوعاً وسوء حال ولم يذق أحد منا فيها شيئاً، وأصبحنا بكرة
اليوم الرابع بحيث لا حراك بأحد من جملتنا من الجوع وضعف الأطراف، وأحوجت
الضرورة إلى كشف قناع الحشمة، وبذل الوجه للسؤال فلم تسمح أنفسنا بذلك، ولم
تطب قلوبنا به، وأنف كل واحد منا عن ذلك، والضرورة تحوج إلى السؤال على كل
(١) في ابن العديم ٥/ ٢٣٧٠ أبو سعيد.
(٢) تقرأ ((المغفلي)) وتقرأ ((المعقلي) اسمه بشروية بن محمد المغفلي كما في سير الأعلام ١٦١/١٤ وفي
بغية الطلب: ((المعقلي)).
(٣) كذا بالأصل، وليس في عامود نسبه ذلك، ولعل تحرف عن ((النسوي)).
(٤) بالأصل ((سمعنا)) والمثبت عن بغية الطلب.
(٥) في ابن العديم: إلى أن.
١٠٤
الحسن بن سفيان بن عامر بن عبد العزيز بن النعمان بن عطاء أبو العباس الشيباني النسوي
حال فوقع اختيار الجماعة على كتبة رقاع بأسَامي كل واحد منا وإرسالها قُرعَة فمن ارتفع
اسمه عن الرقاع كان هو القائم بالسؤال واستماحة القوت لنفسه ولجميع أصحابه،
فارتفعت الرقعة التي اشتملت على اسمي فتحَيرت ودُهشت ولم تسامحني نفسي
بالمساءلة واحتمال المذلّة فعدلت إلى زاوية من المسجد أصَلي ركعتين طويلتين قد
اقترن الاعتقاد فيهما بالإخلاص، ادعو الله سبحانه بأسْمَائه العظام وكلماته الرفيعَة
لكشف الضرّ وسياقة الفرج، فلم أفرغ بعد عن إتمام الصّلاة حتى دخل المسجد شاب
حسن الوجه نظيف الثوب طيب الرائحة يتبعه خادم في يده منديل فقال: من منكم
الحسن بن سفيان؟ فرفعت رأسي من السجدة، فقلت: أنا الحسن بن سفيان فما
الحاجة؟ فقال: إن الأمير بن طولون صَاحبي يقرئكم السَّلام والتحية، ويعتذر إليكم في
الفضلة عن تفقد أحوالكم، وَالتقصير الواقع في رعاية حقوقكم. وقد بعث بما يكفي نفقة
الوقت، وهو زائركم غداً بنفسه ويعتذر بلفظه إليكم، ووضع بين يدي كل واحدمنا صيرة
فيها مائة دينار .
فتعجبنا من ذلك، وقلنا للشاب: مَا القصة في هذا؟ فقال: أنا أحد خدم الأمير بن
طولون المختصين به، والمتصلین بإقرائه وخواص أصحابه، دخلت عليه بكرة يومي هذا
مسلماً في جملة أصحَابي فقال لي وللقوم: أنا أحب أن أخلو يومي هذا، فانصرفوا أنتم
إلى منازلكم، فانصرفت أنا والقوم فلما عدت إلى منزلي لم ينسق قعودي حتى أتاني
رسول الأمير مسرعاً مستعجلاً يطلبني حثيثاً، فأجبته مسرعاً فوجدته منفرداً في بيت،
واضعاً يمينه على خاصرته لوجع ممض اعتراه في داخل جسده، فقال لي: أتعرف
الحسن بن سفيان وأصحابهِ؟ فقلت: لا، فقال: أقصد المحلة الفلانية، والمسجد
الفلاني واحمل هذه الصرر وسلّمها في الحين إليه وإلى أصحابه، فإنهم منذ ثلاثة أيام
جياع بحالة صعبة، ومهّد عذري لديهم، وعرفهم أني صبيحة الغد زائرهم، ومعتذر
شفاهاً إليهم. فقال الشاب: سَألته عن السبب الذي دعاه إلى هذا فقال: دخلت هذا
البيت منفرداً علِّي أن استريح سَاعَة. فلما هدأت عيني رأيت في المنامِ فارساً في الهواء،
متمكناً تمكّن من يمشي على بسَاط الأرض، وبيده رمح، فقضيت العجب من ذلك،
وكنت أنظر إليه متعجباً حتى نزل، إلى باب هذا البيت، ووضع سَافلة رمحه على
خاصرتي فقال: قمْ فأدرك الحسن بن سفيان وأصحابه، قمْ وأدركهم، قُمْ وأدركهم قم
وأدركهم فإنهم منذ ثلاثة جياع في المسجد الفلاني، فقلت له من أنت؟ فقال: أنا
.
١٠٥
الحسن بن سفيان بن عامر بن عبد العزيز بن النعمان بن عطا أبو العباس الشيباني النسوي
رضوان صَاحب الجنة. ومنذ أصَاب سَافلة رمحه خَاصرتي أصَابني وجع شديد لا حراك
بي له، فعجل إيصال هذا المال ليزول هذا الوجع عني.
فقال الحسن: فتعجبنا من ذلك وشكرنا الله سبحانه وتعالى وأصلحنا أمورنا ولم
تطب أنفسنا بالمقام، حتى لا يزورنا الأمير ولا يطلع الناس على أسرارنا، فيكون ذلك
سبب ارتفاع اسم وَانبسَاط جاه، ويتصل ذلك بنوع من الريّاء والسمعة، وخرجنا تلك
الليلة من مصر وأصبح كلّ واحد منا واحد عصره وفريد دهره في العلم والفضل. فلما
أصبح الأمير ابن طولون أتى المسجد لزيارتنا وطلبنا وأحسّ يخروجنا، أمر بابتياع تلك
المحلة بأسرها ووققتها على ذلك المسجد وعلى من ينزل به من الغرباء وأهل الفضل
وطلبة العِلم نفقة لهم حتى لا تختل أمورهم، ولا يصيبهم من الخلل مَا أَصَابنا، وذلك
كله بقوة الدين وصفوة الاعتقاد. والله سبحانه ولي التوفيق(١).
كان في الأصل في المواضع كلها: طولون، والصواب: ابن طولون (٢).
قرأت على أبي القاسم الشّحّامِي، عن أبي بكر أحمد بن الحسين، أنا أبو عبد الله
الحافظ، قال: الحسن بن سفيان بن عامر بن عبد العزيز بن النعمان(٣) بن النعمان بن
عطاء الشيباني أبو العباس النَّسَوي - من قرية بالوز(٤)، وهي على ثلاثة(٥) فراسِخ من بلد
نسا - وهو محدّث خراسان في عصره، مقدّم في الثبت والكثرة والرحلة والفهم والفقه
والأدب. تفقه عند أبي ثور إبراهيم بن خالد، وكان يفتي على مذهبه وصنف المسند
الكبير، والجامع، والمعجم وغير ذلك. وهو راوية بخراسان لمصَنفات الأئمة وذكر
بعض من سمع منه ومن روی عنه.
أَخْبَرَنا أبو سعيد إسماعيل بن أحمد، وأبو الحسن مكي بن أبي طالب، قالا: أنا
(١) الخبر بطوله نقله ابن العديم ٥/ ٢٣٧٠ - ٢٣٧٢ وباختصار في سير الأعلام ١٤/ ١٦١ - ١٦٢ وفيه:
الأمير طولون.
(٢) كذا وبالأصل ((الأمير ابن طولون)) وفي سير الأعلام: ((الأمير طولون)) وعقب الذهبي في سير الأعلام:
رواها الحافظ عبد الغني في الرابع من الحكايات عن أبي زرعة إذناً عن الحسن بن أحمد السمرقندي،
عن بشروية، فالله أعلم بصحتها، ولم يل طولون مصر، وأما ابنه أحمد بن طولون فيصغر عن الحكاية،
ولا أعرف ناقلها، وذلك ممکن.
(٣) كذا وردت اللفظة مكررة بالأصل هنا.
(٤) بالأصن ((بالود)) والصواب ما أثبت وقد مرّ التعليق حولها.
(٥) بالأصل ((ثلاث)).
١٠٦
الحسن بن السلم الحراني / الحسن بن سليمان بن الخير أبو علي الأنطاكي
أبو بكر أحمد بن علي بن خلف، أنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا بكر
محمد بن عبد اللّه بن الجَرّاح المَرْوَزي العَدْل يقول: توفي أبو صَالح الحسين بن الفرج
المَرْوَزي وأبو العباس الحسن بن سفيان النَّسَوي سنة ثلاث وثلاثمائة(١).
أَنْبَانَا أبو سعد محمّد بن محمد، وأبو علي الحسن بن أحمد، وأبو القاسِم
غانم بن محمد بن عبيد الله.
ثم أخبرنا أبو المعالي عبد اللّه بن محمد بن أحمد البزاز، أنا أبو علي الحسن بن
أحمد، قالوا: أنا أبو نُعيم، قال: سمعت عبد الله بن محمد بن جعفر يقول: وفيها يعني
سنة ثلاث وثلاثمائة مَات الحسن بن سفيان النسائي.
كتب إليّ أبو نصر بن القُشَيري، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد الله الحافظ،
قال: سمعت إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان يقول بنسا: توفي جدي أبو العباس
سَنة ثلاث وثلاثمائة .
١٣٤٠ - الحسن بن السلم الحَرّاني(٢)
سمع هشام بن عمّار بدمشق.
روى عنه: أبو أيوب سليمان بن محمد بن إدريس الحلبي.
١٣٤١ - الحسن بن سليمان بن الخَیِّر
أبو علي الأنطاكي المقرىء المعروف بالنَافِعي (٣)
سكن مصر، وقرأ بدمشق على أبي القاسِم المُظَفّر بن عبد اللّه المعروف بزعزاع
صَاحب ابن الأخرم، وبغيرها على أبي الفتح عبد العزيز بن جعفر بن بُدْهُن، وأبي الفرج
محمد بن أحمد الشَّنَبوذِي، وعلي بن محمد البرزندي، وأبي بكر محمد بن علي
المصري، وكان يؤدب أولاد الوزير جعفر بن الفضل بن جِنْزَابة .
(١) بغية الطلب ٥/ ٢٣٧٣.
(٢) ترجم له في بغية الطلب ٢٣٧٤/٥.
(٣) ترجمته في بغية الطلب ٢٣٧٤/٥ ميزان الاعتدال ٤٩٣/١ الوافي بالوفيات ٣٤/١٢ وانظر بالحاشية فيها
ثبتاً بأسماء مصادر أخرى ترجمت له.
وسمي بالنافعي نسبة إلى قراءة نافع وبالأصل: ((اليافعي)).
١٠٧
الحسن بن سليمان بن داود بن عبد الرحمن بن ینوس أبو محمد البعلبكي
ذكر أبو عمرو عثمان بن سعيد بن عثمان الدّاني أن أبا علي كان من أحفظ أهل
عصره للقراءات والغرائب من الروايات والشاذّ من الحروف ومع ذلك يحفظ تفسيراً
كثيراً ومعَاني وإعراباً وعللاً واختلاف الناس في ذلك ينص ذلك نصاً بطلاقة لسَان وحسن
منطق لا يلحن، وكانت له إشارات يشير بها لمن قرأ عليه يفهم عنه في الكسر والفتح
والمد والقصر والوَقف وربما كان يتبدى بالمسألة من غير أن يسأل عنها بنص أقوال
العلماء فيها ليرى حفظه. وكان يظهر مذهب الروافض ويشير إلى القول بالتشيع بسبب
السّلطان. شاهدت منه وذاكرت به فارس بن أحمد غير مرة وكان لا يرضاه في دينه
وبلغني أنه قال لمحمد بن علي حين ختم عليه القرآن: يا أبا بكر إنما قرأ عليك للرواية لا
للدراية .
وسمعت فارس بن أحمد يقول - وقد ذاكرته بأبي علي - كان أبو علي لا يقر بقراءته
على الشَّنَبوذي مَا دَام حياً فلما توفي قال: قرأت على الشَنَبوذِي وأسند عنه(١).
وقال أبو عمرو: قُتل أبو علي سنة تسع وتسعِين وثلاثمائة، قتله صَاحب(٢) مصر.
١٣٤٢ -الحسن بن سليمان بن داود بن عبد الرَّحمن بن ینوس
أبو محمد البَعْلبكي (٣)
ابن أخي أبي السّري الفارسي، حدَّث عن وصيف بن عبد الله الأنطاكي،
وعثمان بن محمد الذهبي، ومحمّد بن عبد اللّه مكحول البيروتي، وأبوي بكر محمد بن
جعفر الخُوَارزمي، وأحمد بن مروان الدِّيْنَوَري المالكي.
روى عنه: مكي بن محمد بن الغَمْر.
قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة، عن عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو
الحسن مكي بن محمد بن الغمر المؤدب، أنا أبو محمد الحسن بن سليمان بن داود بن
عبد الرَّحمَن بن ينوس - ببعلبك -، نا أبو علي وصيف بن عبد الله الأنطاكي، نا
أحمد بن حرب، نا عبد الله بن إدريس، نا سهيل بن أبي صَالح، عن أبيه، عن أبي
(١) بغية الطلب ٢٣٧٥/٥ - ٢٣٧٦.
(٢) قتله الحاكم العبيدي، قاله في ميزان الاعتدال.
(٣) ترجم له ابن العديم ٢٣٧٧/٥ وفي مختصر ابن منظور ٣٤١/٦: ((سوس)) بدل ((ينوس)).
١٠٨
الحسن بن سليمان بن سلام أبو علي الفزاري المصري المعروف بقبَّيطة
هريرة، قال: قال رسول الله وَلايقول: ((من كان منكم مصلياً بعد الجمعة فليصَل
أربعاً)) (١) [٣٠٦٧]
أخبرناه عالياً أبو القاسم بن الحُصَين، أنا أبو علي بن المُذْهِب، أنا أحمد بن
جعفر، نا عبد الله بن أحمد (٢)، حَدَّثَني أبي، نا ابن إدريس قال: سمعت سهيل بن أبي
صَالح یذکر عن أبيه.
وأخبرناه أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك، أنا إبراهيم بن منصور، أنا أبو
بكر بن المقرىء، أنا أحمد بن علي بن المثنى، نا الحسن بن عَرَفة، حَدَّثَني عبد الله بن
إدريس، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قالَ رسول الله وَله: ((إذا صلّيتم بعد
الجمعَة فصَلّوا أربعاً) [٣٠٦٨].
انتهى حديث ابن عرفة، وزاد ابن حنبل: فإن عجل بك شيء فصَلّ ركعتين في
المسجد، وركعتين إذا رجعت. قال ابن إدريس: لا أدري هذا في حديث رسول الله وله
[أم لا؟](٣) .
١٣٤٣ - الحسن بن سليمان بن سلام
أبو علي الفَزَاري المصري المعروف بقُبَّيْطَةٍ (٤)
أصله من البصرة، وَسكن العسكر بمصر.
سمع بدمشق: هشام بن عَمّار، وسلمان بن عبد الرَّحمَن، وصفوان بن صالح،
ومحمد بن مبارك الصوري، وبمصر: عبد اللّه بن يوسف، وأبا بشر إسماعيل بن مَسْلَمة
القعنبي، وأبا الأسود النضر بن عبد الجبار وسعيد بن أبي مريم، وسعيد بن عُفَير،
وعبد الله بن صَالح، ويوسف بن عدي، وأحمد بن صَالح، وبحمص: إبراهيم بن
المعلّى، وأبا يحيى سليمان بن عبد الحميد، وبالعراق: محمد بن سعيد بن
(١) كنز العمال ٢١٢٢٤/٧.
(٢) الحديث في مسند الإمام أحمد ٢٤٩/٢ و ٤٤٢.
(٣) ما بين معكوفتين زيادة عن مختصر ابن منظور.
(٤) ترجمته في بغية الطلب ٢٣٧٧/٥ والوافي بالوفيات ٣٤/١٢ وسير أعلام النبلاء ٥١٨/١٢ وانظر
بالحاشية فيهما أسماء مصادر أخرى ترجمت له. وقبيطة ضبطت في الوافي بضم القاف وفتح الباء
الموحدة المشددة وبعدها ياء آخر الحروف ساكنة وطاء مهملة مفتوحة .
٩٠
١٠٩
الحسن بن سليمان بن سلام أبو علي الفزاري المصري المعروف بقبَيطة
الأصبهاني، ويحيَى بن عبد الحميد وأبوي نُعِيم الملائي وضرار بن صرد، وسعدويه،
وأبا غسّان مَالك بن إسماعيل، وأحمد بن يونس، وموسى بن إسماعيل، ومسلم بن
إبراهيم، وحرمي بن حفص، وعبد اللّه بن عبد الوهاب الحَجَبي، وعفان بن مسلم،
وبالجزيرة: عبد الله بن محمد بن نفيل وأحمد بن أبي شعيب الحَرَّاني، ومعَافى بن
سليمَان، وعبد الملك بن مُعاذ النصيبي، وصُبيح(١) بن دينار البلدي، وبالثغور:
يعقوب بن كعب، ومحبوب بن موسى الفراء، وإبراهيم بن المنذر الحِزَامي بالحجاز،
والمُعَلّى بن الوليد بن عبد العزيز بن القعقاع ببيت المقدس، ومحمد بن أبي السري
بعَسْقَلان.
روى عنه: محمد بن إسمَاعِيل المصري والد أبي بكر المهندس، وأبو بكر بن
خُزيمة، وعبد الله بن محمد بن زياد النيسَابوريان، وأبو الحسن محمد بن محمد بن
بدر بن النفاخ الباهلي (٢).
أَخْبَرَنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك، أنا أحمد بن محمود، أنا أبو بكر بن
المقرىء، نا محمد بن محمد بن بدر بن النفاخ الباهلي بمصر، نا الحسن بن سليمان
قُبَيْطة، نا المعَافى بن سليمان الحَرّانِي ثقة، نا زهير بن معاوية، نا سليمان التيمي عن
قَتَادَة، عن يونس بن جُبير، عن حطان بن عبد اللّه، عن أبي موسى الأشعري،.
قال علّمنا رسول الله وَلّ الصّلاة وقال: ((إذا قرأ الإمَام فانصتوا)) [٣٠٦٩].
قال: ونا محمد بن محمد، نا الحسن بن سليمان، نا محمد بن عبد الله بن عمّار،
نا سَالم بن نوح، نا عمر بن عامر، عن قَتَادَة، عن يونس بن جُبير، عن حطان، عن أبي
موسى، عن النبي ◌ُّ مثله.
أَخْبَرَنا أبو سعد أحمد بن محمد أنا أبو عمرو بن مَنْدَة، وأبو إسحاق إبراهيم بن
محمد بن إبراهِيم الطَّيَّان، قالا: أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن محمّد بن خرشیذ
قوله: أنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري الفقيه، نا الحسن بن سليمان
قُبَّيْطة، نا محمد بن عثمان بن ربيعة بن أبي عبد الرَّحمَن، عن مَالك، عن نافع، عن ابن
(١) رسمها غير واضح بالأصل، والمثبت عن ابن العدیم.
(٢) نقله عن ابن عساكر في بغية الطلب ٢٣٧٨/٥ - ٢٣٧٩.
:
١١٠
الحسن بن سهيل السلمي
عمر أن رسول الله {﴾ قال: ((من خیب(١) عبداً على مولاه فليس منا)» قال أبو بكر سَأله لنا
أبو طاهر عنه[٣٠٧٠].
قرأت بخط أبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي، قال: قال أبو بكر أحمد بن
عبد الرَّحمَن بن أحْمَد (٢) الشيرازي في كتاب ألقاب المحدّثين: قُبَّيْطة الحسَن بن
سلیمان البصري، سکن مصر.
كتب إليّ أبو محمد حمزة بن العباس بن علي وأبو الفضل أحمد بن محمد بن
الحسن، ثم حَدَّثني أبو بكر محمد بن شُجاع، أنا أبو الفضل أحمد بن محمد، قالا: أنا
أبو بكر البَاطِرْقاني، أنا أبو عبد اللّه بن مَنْدَة، قال: قال لنا أبو سعيد بن يونس:
الحسن بن سليمان بن سَلام الفَزاري الحافظ المعروف بقُبَّيْطة يكنى أبا علي توفي يوم
السّبت لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة سنة إحدى وستين ومائتين، وقال لي ابنه أبو
العلاء: نحن من ولد عُيينة بن حِصْن الفَزَاري، كان ثقة حافظاً (٣).
قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي محمد عبد العزيز بن أحمد، أنا مكي بن
محمد، أنا أبو سليمان بن زبر قال: قال أبو جعفر الطحاوي وفي سنة إحدى وستين (٤)
ومائتين مَات أبو علي الحسن بن سليمان بن قُبَيْطة في جمادى الآخرة.
١٣٤٤ - الحسن بن سهيل السلمي
ذكره أبو الحسين الرازي في تسمية كُتّاب أمرَاء دمشق في خلافة معاوية وذكر أنه
وليَ خراج حِمْص.
٠٠
(١) خبب: خدع وأفسد (اللسان: خبب).
(٢) عن ابن العديم وبالأصل ((أبي)).
(٣) الخبر نقله ابن العديم ٢٣٧٨/٥.
(٤) في الوافي بالوفيات: توفي في حدود السبعين والمائتين.
١١١
الحسن بن شجاع بن رجاء أبو علي البلخي الحافظ
حرف الشّيْن
[في آباء من اسمه الحسن](١)
١٣٤٥ - الحسن بن شُجَاع بن رَجاء
أبو علي البَلْخي الحافظ(٢)
رحل في طلب العِلم إلى الشام والعراق ومصر.
وحدث عن أبي مُسْهِر (٣)، ويحيى بن صَالح الوَخَّاظي، وأبي صَالح کاتب الليث،
وسعيد بن أبي مريم، وعبيد اللّه بن موسى، وأبي نُعيم، ومكي بن إبراهيم، وعلي بن
المديني.
روى عنه: البخاري، وأبو زُرعة الرازي، ومحمد بن زكريا البَلْخي، وأحمد بن
علي بن مسلم الأَبَّار.
أَخْبَرَنا أبو عبد الله محمد بن الفضل، أَنا أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد،
وأبو سهل محمد بن أحمد بن عبد اللّه الحفصي، قالا: أنا أبو الهيثم محمد بن
المکي ح.
وأَخْبَرَنا أبو عبد اللّه أيضاً، أَنا أبو عثمان سعيد بن أحمد بن محمد، نا محمد بن
عمر بن يوسف الشبوزي(٤)، قالا: أنا أبو عبد الله محمد بن يوسف، أَنا محمد بن
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل، وزيادته لازمة.
(٢) ترجمته في تهذيب التهذيب ٤٩١/١ تذكرة الحفاظ ٢/ ٥٤٢ الوافي بالوفيات ٥٣/١٢ سير أعلام النبلاء
١٨٧/١٢ وانظر بالحاشية فيها ثبتاً بأسماء مصادر أخرى ترجمت له.
(٣) بالأصل ((مسعر)) والمثبت عن تهذيب التهذيب وسير الأعلام.
(٤) كذا.
١١٢
الحسن بن شجاع بن رجاء أبو علي البلخي الحافظ
إسمَاعِيل البخاري، نا الحسن بن إسماعيل بن الخليل، أَنَا عبد الرَّحمَن، عن زكريا بن
أبي زائدة، عن عامِر، عن أبي هريرة عن النبي ◌َ له قال: ((إني أول من يرفع رأسَه بعد
النفخة الآخرة، فإذا أنا بموسى متعلق بالعرش، فلا أدري أكذلك كان أم بعد
النفخة)) [٣٠٧١]
أَخْبَرَنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن، أَنَا هنّاد بن إبراهيم النسَفي، أَنا أبو
عبد الله محمد بن أحمد بن محمد الحافظ، نا خلف بن محمد، نا أبو عمرو نصر بن
زكريا المَرْوَزي، قال: سمعت أبا رجَاء قتيبة بن سعيد يقول: شباب خُرَاسَان أربعة:
◌ُحمّد بن إسماعيل، وعبد الله بن عبد الرَّحمَن، وزكريا بن يحيَى اللؤلؤي،
والحسَن بن شُجاع البَلْخي(١).
قال وأنا أبو عبد الله، نا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم المستملي،
قال: سمعت أبا يعقوب إسحاق بن عبد الرَّحمَن البَيْكَندي يقول: سمعت الحسن بن
حمّاد الصّغاني يقول: سمعت أبا رَجاء قتيبة بن سعيد يقول: فتيان خُرَاسَان أربعة:
زكريا بن يحيَى اللؤلؤي، والحسن بن شُجاع، وعبد اللّه بن عبد الرَّحمَن السّمرقندي،
ومحمد بن إسماعيل.
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر عن أبي بكر البيهقي، أَنا أبو عبد اللّه
الحافظ، حَدَّثَني أحمد بن الحسين القاضي عن بعض شيوخه قال: سمعت عبد اللّه بن
أحمد بن حنبل يقول: قلت لأبي: يا أبة من الحفاظ؟ فقال: يا بني شباب كانوا عندنا من
أهل خُرَاسَان وقد تفرقوا، قلت: ومن هم يا أبة؟ قال: محمد بن إسماعيل ذاك
البخاري، وعبيد الله بن عبد الكريم ذاك الرازي، وعبد الله بن عبد الرَّحمَن ذاك
السّمرقندي، والحسن بن شُجاع ذاك البَلْخي (٢).
أَخْبَرَنا أبو المظفر بن القُشَيري، أَنا أبو بكر البيهقي، أَنا أبو عبد اللّه الحافظ،
حَدَّثَني أحمد بن الحسين القاضي عن بعض شيوخه قال: سمعت عبد الله بن أحمد بن
حنبل يقول: قلت لأبي: يا أبة من الحفاظ؟ قال: يا بني شباب كانوا عندنا من أهل
خُراسان وقد تفرقوا قلت: من هم يا أبة؟ قال: محمد بن إسماعيل ذاك البخاري،
(١) الخبر في تهذيب التهذيب ٤٩٢/١ والوافي ٥٤/١٢ وفي التذكرة ٥٤٢/٢ وفيها ((فتيان)) بدل ((شباب)).
(٢) انظر تهذيب التهذيب ٤٩٢/١ وفيه أنه ذكر «أبو زرعة بدل زکریاء)).
١١٣
الحسن بن شجاع بن رجاء أبو علي البلخي الحافظ
وعبيد الله بن عبد الكريم ذاك الرازي، وعبد اللّه(١) بن عبد الرَّحمَن ذاك السّمر قندي،
والحسَن بن شُجاع ذاك البَلْخي، زاد فيه شيخنا أبو عبد اللّه في موضع آخر فقلت: يا أبة
من أحفظ هؤلاء؟ قال: أما أبو زُرعة فأسردهم، وأما محمد بن إسماعيل فأعرفهم، وأما
عبد اللّه بن عبد الرَّحمَن فأتقنهم، وأما الحسن بن شُجاع فأجمعهم للأبواب وقد وقعت
لي هذه الحکایة متصلة الإسناد إلى أحمد.
أَخْبَرَنا بهَا أبو الحسن علي بن أحمد، أَنا هنّاد بن إبراهيم، أَنا محمد بن أحمد
البخاري، نا أبو الحسين أحمَد بن محمد بن يوسف الأَزْدي، نا أبو عمرو محمد بن
عمرو بن الأشعث البَيْكَندي، قال: سمعت عبد اللّه بن حنبل يقول: سمعت أبي يقول:
انتهى الحفظ إلى أربعة من أهل خُرَاسَان: أبو زُرعة الرازي، ومحمد بن إسماعيل
البخاري، وعبد الله بن عبد الرَّحمَن السّمرقندي، والحسن بن شُجاع البَلْخي، .
قال أبو عمرو البَيْكَندي: حكيت هذا لمحمد بن عُقَيل البَلْخي فأطرى ذكر
الحسن بن شُجاع فقلت له: لِمَ لَمْ يشتهر كما اشتهر هؤلاء الثلاثة فقالَ: لأنه لم يُمثَع
بالعمر(٢).
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهِر عن أبي بكر أحمد بن الحسَين، أَنا أبو
عبد اللّه قال: الحسَن بن شُجاع بن رجاء أبو علي الحافظ البَلْخي من أئمة الحديث،
سمع عبيد اللّه بن موسى، وأبا نُعيم، ومكي بن إبراهيم ودخل مصر والشام فسمع
سعيد بن أبي مريم، وأبا صَالح، ويحيَى بن صَالح الوحَاظي، وأبا مُسْهِر، رحل رحمه
الله وصنّف ثم أدركته المنية قبل الخمسين سنة. روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري
في الجامع الصحيح، وقد روى عنه أبو زُرعَة الرازي.
أُخْبَرَنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك، أَنا محمد بن طاهر، أَنا مسعود بن
ناصر، أنا عبد الملك بن الحسن، نا أبو نصر أحمد بن محمد الگلاباذي، قال: كتب
إليّ الشبيبي أن محمد بن جعفر البَلْخي حدثهم قال: مَات يعني الحسَن بن شُجاع يوم
الاثنين النصف من شوال سنة أربع وأربعين، وهو ابن تسع وأربعين سنة(٣).
(١) بالأصل ((وعبيد اللّه)).
(٢) في تهذيب التهذيب: لم يتمتع بالعمر.
(٣) تهذيب التهذيب ١/ ٤٩٢ تذكرة الحفاظ ٥٤٢/٢ .
١١٤
الحسن بن شؤْذَب أحد الصالحين
قرأت على أبي القاسِم زاهر بن طاهِر عن أبي بكر البيهقي، أَنا أبو عبد الله
الحاكم، أخبرني أبو سعيد بن محمد الصوفي، عن أبي عبد الله محمد بن جعفر
البَلْخي، قال: توفي أبو علي الحسَن بن شُجاع بن رَجاء الحافظ البَلْخي يوم الاثنين
النصف من شوّال سَنة ست وستين ومائتين، وهو ابن تسع وأربعين سنة. كذا في هذه
الرواية والله أعلم.
١٣٤٦ - الحسن بن شَوْذَب
أحد الصالحين
من متصوفة أهل دمشق، من أقران أحمد بن أبي الحواري، وقاسِم الجُوعي، له
ذکر یأتي في ترجمة أم هارون.
أَخْبَرَنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة، نا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد، أَنا
أبو القاسم تمام بن محمد، أَنا محمد بن سليمان، وأحمد بن هارون، قالا: نا سعيد بن
عبد العزيز، نا ابن أبي الحواري قال: سمعت راهباً في دير خالد يقول للحسن بن
شَؤْذَب: لا يكون المحب محباً لله حتى يحبّه بكل الكل، فصَاح الحسن بن شَوْذَب(١)،
دير خالد(٢) كان خارج الباب الشرقي مما يلي بيت الآبار(٣)، فخرب.
وَأَخْبَرَنا أبو القاسم الشّحّامي، أَنا أبو بكر البيهقي، أَنا أبو عبد الله الحافظ، نا
الحسن بن محمد بن إسحاق، نا أبو عثمان الخیاط یعني سعید بن عثمان، نا أحمد بن
أبي الحواري فذكر الحكاية.
(١) يبدو أن في الكلام سقطاً.
(٢) دير خالد، نزل فيه خالد بن الوليد عند حصاره دمشق فسمي باسمه، وكان مقابل باب الفراديس ويسمى
أيضاً دير صليبا ودير السائمة ( غوطة دمشق: محمد كرد علي ص ١٩٣ ).
(٣) بيت الأبار: بليدة خربت، ومن عملها المنيحة وجرمانا ودير هند وبيت سابا، والغالب أنها التل الكبير
المائل للعيان شرقي جرمانا ويقال لخرائبها الآن تل أم الإبر (غوطة دمشق، محمد كرد علي ص ١٦٤).
١١٥
الحسن بن صالح بن غالب القيسراني
1
حَرفُ الصَّاد
[في آباء من اسمه الحسن] (١)
١٣٤٧ - الحسن بن صَالح بن غالب القَيْسَرَاني (٢)
سمع بصيدا - من ساحِل دمشق - أبا يعقوب إسحاق بن محمد الأنصاري.
روى عنه: أبو أحمد محمد بن محمد بن عبد الرحيم القَيْسَراني.
أنبانا أبو الفرج غيث بن علي ونقلته من خطه، أَنا أبو منصور أحمد بن محمد بن
العباس القاضي بصور، أنا أبو محمد عبد العزيز بن عبد الملك اليماني بالقدس، أَنا أبو
بكر أحمد بن الليث المقرىء ببيت المقدس، نا أبو أحمد القَيْسَراني، نا الحسن بن
صَالح بن غالب القيسرَاني، نا أبو يعقوب إسحاق بن محمد الأنصاري بصيدا قال:
سَألت يموت بن المزرع بن يموت في الجامع بصيدا قلت: يا أستاذ كيف لم يستخلف
علياً رسولُ اللهِ وَّه واستخلف أبو بكر؟ فقال: سَألت الجاحظ عن هذا فقال الجاحظ:
سَألت إبراهيم النّظّام عن هذا فقال إبراهيم: قال الله عز وجل: ﴿وَعَدَ الله الذين آمنوا
منكُم وعَمِلُوا الصّالحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهم في الأرضِ كما اسْتَخْلَف الذين من قَبْلِهم﴾ (٣) الآية
وكان جبريل ينزل على النبي وَ﴿ه، ويحدث النبي ◌َ﴿ بعد الوحي كما يحدث الرجلَ
الرجلُ فقال النبيِ وَله: ((يا جبريل من هؤلاء الذين يستخلفهم الله في الأرض)»؟ فقال
جبريل: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، ولم يكن بقي من عمر أبي بكر إلّ سنتين (٤) فلوا
استخلف علياً لم يلحق أبو بكر ولا عمر ولا عثمان من الخلافة شيئاً، ولكن الله رتّبهم
لعلمه بما بقي من أعمارهم حتى تمّ مَا وعدهم الله تبارك وتعالى به [٣٠٧٢].
(١) ما بین معکوفتین سقط من الأصل وزيادته لازمة.
(٢) هذه النسبة إلى قيسارية - على غير قياس - وهو بلد على بحر الشام تعد من أعمال فلسطين بينها وبين
طبرية ثلاثة أيام (معجم البلدان).
(٣) سورة النور، الاية: ٥٥ .
(٤) كذا بالأصل.
١١٦
الحسن بن أبي طاهر بن الحسن أبو علي الختَّلي الفقيه
حرفُ الضاد فارغ
حرفُ الطاء
١٣٤٨ - الحسن بن أبي طاهِر بن الحسن
أبو علي الخُتَّلي الفقيه
سكن دمشق، وحدَّث بها عن أبي سعيد (١) بن أبي الخير المِيْهَني، وإِسْماعِيل بن
عبد الرَّحمَن الصّابوني ومعه قدم دمشق حاجاً.
حدَّث عنه عبد العزيز
أَخْبَرَنا أبو محمد بن الأكفاني، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو علي الحسن بن
أبي طاهِر الخُثُلي الفقيه - قدم علينا -، نا أبو سعيد فضل الله بن أحمد، نا أبو العباس
المُسْتَغْفِري، نا أبو العباس بن أبي الحسن، نا أبي(٢) أبو الحسن، نا محمد بن زكريا
الغَلّبي، نا الحسن، عن الحسن بن أبي الحَسن البصري، عن الحسَن أن النبي ◌َّ قال:
((إنّ أحسن الحسن الخُلُقُ الحَسن)) [٣٠٧٣].
أَخْبَرَناه مسلسَلاً علي بن المُسَلّم أبو الحسن، نا عبد العزيز بن أحمد صَاحب
العلم الحسن، حَدَّثَني أبو علي الحسن بن أبي طاهِر الخُرَاسَاني صَاحب المذهب
الحسن، حَدَّثَني الشيخ أبو سعيد فضل اللّه بن أحمد الإمَام في الخُلُق الحسن، نا أبو
العباس المستغفري النسَفي إملاء بحديثٍ حسن، نا أبو العباس بن أبي الحسن، حَدَّثَني
(١) اسمه: فضل بن أبي الخير محمد بن أحمد الميهني الصوفي، أبو سعيد شيخ خراسان (ترجمته في سير
الأعلام ٦٢٢/١٧).
والميهني نسبة إلى ميهنة بكسر الميم، إحدى قرى خراسان.
(٢) سقطت من الأصل وكتبت فوق السطر (بين السطرين).
١١٧
الحسن بن طُغْجِ بن جُْ أبو المظفر الفَرْغاني
أبي أبو الحسن، نا محمد بن زكريا الغَلّبي وجلّ حديثه حسن، نا الحسن، عن الحسن،
عن الحسَن(١) أن النبي ◌َ ◌ّ قال: ((إن أحسن الحسن الخُلُقَ الحسَن)) [٣٠٧٤].
قال الشيخ: أما الحسن الأول فهو الحسَن بن حسّان السّمْتي، والحسن الثاني
الحسن بن دينار، والحسن الثالث الحسن بن أبي الحسن البصري، والحسن الرابع هو
الحسن بن [علي بن](٢) أبي طالب.
أخبرناه عالياً أبو بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين ذو الإسناد الحسن،
وحَدَّثَنا عنه أبو محمد بن طلوس صَاحب الصّوت الحسن، نا الشيخ الأوحد أبو
سعيد بن أبي الخير المِيْهني وجميع أحواله حسن، نا أبو العباس المستغفري بحديث
حسن، نا أبو العباس بن أبي الحسن، نا أبي أبو الحسن، نا محمد بن زكريا الغَلّبي
وجلّ(٣) حديثه حسن، نا الحسن، عن الحسن، عن الحسن، عن الحسَن أن النبي وَّل
قال: ((إن أحسن الحسن الخُلُق الحسن)) [٣٠٧٥].
قال الشيخ يعني المستغفري: أما الحسن الأول هو الحسن بن زياد، والحسن
الثاني هو الحسن بن حسان السّمْتي والحسن الثالث هو الحسن بن أبي الحسن
البصري، والحسن الرابع هو الحسن بن علي بن أبي طالب. كذا قال لنا ابن طاوس،
والصواب كما في الأول الحسن بن حسان، والثاني الحسن بن دينار.
أَخْبَرَنا أبو محمد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، قال: توفي أبو علي
الحسن بن أبي طاهِر الخُثُّلي الشافعي القاضِي الفقْيه إمَام الجامع بدمشق يوم الأربعاء
الحادي والعشرين من شعبان سنة ستين وَأربعمائة وكان يحدث بحديث واحِد عن
فضل اللّه بن أحمدَ وحدَّث عن إسماعيل بن عبد الرَّحمَن الصّابوني.
١٣٤٩ - الحسن بن طُغْج بن جُفْ
أبو المظفر الفَرْغاني(٤)
ولي إمرة دمشق خلافة عن أخيه الإِخشيذ أبي بكر محمد بن طُغْج بن جُفْ(٥).
(١) قوله: ((عن الحسن)) استدرك على هامش الأصل.
(٢) الزيادة عن مختصر ابن منظور ٣٤٤/٦.
(٣) بالأصل: (وجد)).
(٤) ترجمته في الوافي بالوفيات ٦١/١٢ والنجوم الزاهرة ٣١٠/٣.
(٥) من قوله: ((أبو المظفر)) إلى هنا سقط من الأصل واستدرك على هامشه وبجانبه كلمة صح.
١١٨
الحسن بن طُغْجِ بن جُفْ أبو المظفر الفَرْغاني
في أيام القاهر بالله، ثم عزله واستخلف أخاه الآخر عبيد اللّه بن طُغْج على
دمشق، ثم وليها أبو المُظَفّر الحسن بن طُغْج مرّة أخرى في سَنة سبع وثلاثين وثلاثمائة
في أيام المطيع لله من قبل ابني أخيه أبي القاسم أونوجور وأبي الحسن علي بن الأخشيد
محمد بن طُغْج بعد ولاية بدير الأخشيد الثانية ثم خيف منه فرُدّ من دمشق إلى الرملة في
أيام الراضِي بالله سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة ومَات بالرّمْلة، ذكر ذلك أجمع أبو
الحسين الرازي فیما قرأت في کتابه.
وذكر أبو محمد عبد اللّه بن عبد الله بن أحمد بن جعفر الفَرْغَاني أن أبا المُظَفّر
الحسن بن طُغْج حُمل تابوته إلى بيت المقدس من الزّملة يوم الأحد لثمان بقين من شهر
ربيع الآخر سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة.
٠
١١٩
الحسن بن العباس بن الحسن بن الحسين بن أبي الجن بن علي بن محمد بن علي
حَرفُ الظاء فارغ
حرف العين
[في آباء من اسمه الحسن](١)
١٣٥٠ - الحسن بن العباس بن الحسن بن الحسين أبي الجن
ابن علي بن محمد بن علي بن إسماعيل بن جعفر
ابن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب
أبو محمد الحسيني(٢)
وُلي القضاء بدمشق خلافة أبي عبد الله محمد بن النعمان قاضي أبي علي منصور
الملقب بالحاكم، وكان أصلهم من قُمْ فانتقل أبوه العباس إلى حلب، وانتقل الحسن
وإخوته إلى دمشق وولي قضاءها، ثم أرسله الملقب بالحاكم رسولاً (٣) إلى أمير حلب
فقال أبو الحسن بن الدُّوَيْدة(٤) المَعَرّي فيه لمّا قدم إلى حلب(٥) :
فأرسَله للعَالمين دليلا
رأی الحاکم المنصور غاية رشده
فأرسَل من آل الرسول رسولا
أتى مَا أتى الله العليُّ مكانُه
فمات، فلما توفي رثاه الشعراء فقال فيه الشريف أبو الغنائم عبد الله بن
الحسَن بن محمد الحسني النسّابة(٦):
فروعك يا شريف شهدتَ حقاً بأن الطاهرين لهَا أصول
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدراكه لازم.
(٢) ترجم له في بغية الطلب لابن العديم ٢٤١٦/٥ والوافي بالوفيات ٦١/١٢ وأعيان الشيعة ٢٢/ ٦٦.
(٣) بالأصل ((رسوة)) تحريف، والصواب عن الوافي وابن العديم.
(٤) بالأصل ((الدويرة)) والمثبت عن الوافي وابن العديم.
(٥) البيتان في المصدرين السابقين.
(٦) البيتان في ابن العديم ٢٤١٦/٥.
١٢٠
الحسن بن عبد الله بن أحمد بن عبد الجبّار بن أبي حُصَينة أبو الفتح السلمي
على حَال الرّسالة في صَلاحِ فُقدت وهكذا فُقد الرسُول
ذكر أبو محمد بن الأكفاني أن أبا محمد توفي في جمادى الأولى سَنة أربعمائة،
قال غيره: بحلب وحُمل إلى دمشق فدُفن بها.
قرأت بخط عبد المنعم بن علي بن النحوي: وفي ليلة الأربعاء لاثنتين وعشرين
ليلة خلت من جمادى الأولى سنة أربع مائة ورد من حلب فيج (١) بكتاب أبي تراب
محسن بن أبي الجن يذكر فيه أن عمه أبا محمد بن أبي الجن الشريف القاضي مَات
بحلب يوم الاثنين لأربع عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى سنة أربع مائة.
١٣٥١ - الحسن بن عبد اللّه بن أحمد بن عبد الجبار بن أبي حُصَيْنة
أبو الفتح السُّلَمي المَعَرّي الشاعر (٢)
ذكر لنا أبو عبد الله محمد بن المحسن بن الملحي أنه قدم دمشق وله في وصفها
أبيات من قصيدة ذكرها ابن ابنه أبو المُظَفّر نصر بن منصور بن الحسَن بدمشق عنه
منها (٣):
لسَألتُ رامَةً عن ظباء كناسِهَا
لو أن داراً أَخْبَرَتْ عن ناسهَا
عِلْمٌ بوحشتها ولا إيناسهَا؟
بل كيف تسأل دمنةٌ ما عندهَا
عن ساحبات الريط (٤) فوق دهاسها
ممحوَّةُ العرصَاتِ يشغلها البِلَى
خلتاه مَاء ينضاع من أنفاسها
بيض إذا انضاعَ النسيم من الصبا
غيث يروّى ممحلات طسَاسهَا
يَا صَاحبي سقى منازل جلّق(٥)
فمشارب (٦) القنوات من باناسها
فرواق جامعهَا فباب بريدها
واللّهو مخضرٌ كخضرة آسهَا
فلقد قطعت بهَا زمَاناً للصبَا
(١) أي رسول.
(٢) ترجمته في الوافي بالوفيات ٨٢/١٢ بغية الطلب لابن العديم ٢٤١٧/٥ فوات الوفيات ٢٣٩/١ معجم
الأدباء ٩٠/١٠ وذكره باسم ((الحسين)).
(٣) بعضها في معجم البلدان ١١٤/١٠ من قصيدة يمدح ثابت بن شمال بن صالح بن مرداس والأبيات في
بغية الطلب ٢٤١٨/٥ .
(٤) في معجم الأدباء: يشملها البلى عن ساحبات المرط.
(٥) بالأصل ((حلق)) والمثبت عن ابن العديم ومعجم البلدان ((الهرماس)).
(٦) ابن العديم: ((فمسارب)).