Indexed OCR Text

Pages 321-340

٣٢١
حَرْمَة بن المُنْذِر بن مَعْدي كَرْب بن حنظلة بن النُّعمان بن حية بن شعبة ويقال ابن سعد بن الغوث
عَلى الحارث بن أبي شَمر الغَسّاني وَكان ينزل بنوَاحِي دمشق(١).
أخبرَنا أبُو القاسِم بن السّمرقندي، أَنْبَأْنَا عَبْد الوَهّاب بن علي بن عَبْد الوَهّاب
إجازة، أَنْبَأْنَا عَلي بن عَبْد العزيز، قال: قرىء عَلى أبي بكر أحْمَد بن جَعْفر بن
مُحمَّد بن سَالم، نبَأنا أبُو خليفة الفضل بن الحُبَاب [قال: حدثنا محمد بن سلام
الجُمَحي](٢) قال: أبُو زبيد الطَائِي وَاسْمُه حَرملة بن المنذر بن معدي کرب بن حرب بن
حنظلة بن النعمان بن حية بن شعبة .
قال: وَحَدثني أبُو الغراف قال: كان أبُو زبيْد الطائي من وُزرَاء(٣) المُلُوك،
- وَالملوك العَجم خَاصَة - وكان عالماً بسيرهِم(٤)، وكان عثمان بن عَفان يقربه عَلى
ذلك، ويدني مَجْلسَهُ وَكان نصرَانياً فحضر ذات يَومِ عُثْمَان وَعندَهُ المَهَاجِرُون وَالأنصَار
فتذاكرُوا مآثر العرب وَأشعَارِهَا فالتفت عُثمَان إلى أبي زَبَيْد فقال: يا أخا بيع(٥) المَسيح،
أسْمعنَا بَعض قولك فقد أُنبئت أنك تجيد، فأنشده قصيدته التي يقول فيها:
من مبلغ قومَنا النائين إذ شحطُوا أن الفؤادَ إليهم شَيّقٌ وَلِعُ(٦)
وَوَصَف فيهَا الأَسَدُ فقال عُثمان: تالله تفتأ تذكر الأسَد مَا حييت، وَالله إني
لأحْسَبك جَبَاناً هداناً قال: كلا يا أمير المؤمنين وَلكِني رَأيت منه منظراً، وَشهدت
[منه](٧) مَشْهَداً لا يبرَح ذكره يتجدد في قلبي وَمَعذور أنا بذلك يَا أميرَ المؤمنين غير
ملوم. فقال لهُ عثمان: وَأَنَّى كان ذلك؟ قال: خرجت في صُيَّابة (٨) أشراف العَرب من
أفناء (٩) قبائل العرب، ذوي هيأة وشارة حَسنة ترتمي بنا المهاري(١٠) بذلك
(١) ابن العديم، بغية الطلب ٢١٩٣/٥ - ٢١٩٤ نقلاً عن ابن عساكر.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن بغية الطلب ٢١٨٩/٥ والأغاني ١٢/ ١٢٧.
والخبر في طبقات الشعرء لابن سلام الجمحي، وذكره في الطبقة الخامسة من الإسلاميين ص ١٨٠
(٣) في المصادر السابقة: زوار.
(٤) عند ابن سلام: بسيرها، والأصل كالأغاني وبغية الطلب.
(٥) كذا بالأصل وابن العديم، وفي ابن سلام والأغاني: تُبَّع.
(٦) البيت في المصادر الثلاثة. وفي شعره في كتاب شعراء إسلاميون ص ٦٤١ .
(٧) الزيادة عن طبقات ابن سلام.
(٨) صيابة أي خيارهم وسادتهم.
(٩) أي لا يُدرى من أي القبائل هم.
(١٠) المهاري: الإبل المهرية، نسبة إلى مهرة حي من قضاعة، والإبل المهرية نجائب تسبق الخيل.

٣٢٢
حَرْمَلة بن المُنْذِرِ بن مَعْدي كَرْب بن حنظلة بن التُّعمان بن حية بن شعبة ويقال ابن سعد بن الغوث
بأكسائها (١) القيروَانات عَلى قنو البغال، تسوقها العبدان، ونحن نريد الحَارث بن أبي
شمر الغَسّاني مَلك الشام فاخروّط (٢) بنا السّير في حمَّارة القيظ حتى إذا عَضّت (٣)
الأفواه، وَذبلت الشفاه، وَشالت المياه، وَأذكت الجوزاء المعزاء (٤) ، وَذاب
الصيهد (٥) ، وَصرّ الجُنْدَب، وَضاف العصفور الضّبّ في جحره أوَ قال في وجَاره،
وَقال قائلنا: أيّها الركب غوروا بنا في ضوج (٦) هَذا الوَادِي، وَإذا وَادٍ قد بدا (٧) يمينا
كثير الدغل، دَائم الغلل (٨)، شجراؤه مُغنّة، وَأطياره مُرنّة فخططنا رحَالنا بأصول
دوحَات كنهبلات (٩). فأصبنا من فضالات المزاود، وأتبعناها المَاء البارد فإنا لنصف
حرّ يومنا ذلك، ومما طلته إذ صرَّ أقصى الخيل أذنيه، وفحص الأرص بيديه، فوالله ما
لبث أن جال ثم حمحم(١٠) فبال، ثم فعل فعله الذي يليه واحد فواحد (١١)، فتضعضعت
الخيل، وتكعكعت (١٢) الإبل، وتقهقرت البغال فبين نافر بشكاله(١٣)، ناهض بعقاله،
فعلمت أن قد أُتينا، وأنه السبع ففزع كل امرىء منا إلى سيفه فاستلّه من جربانه، ثم وقفنا
زردقاً (١٤)، فأقبل يتطالع من بغيه(١٥) كأنه مجنوب أو في هجار(١٦) مسحوب، لصدره
نحيط (١٧)، ولبلاعيمه غطيط، ولطرفه وميض، ولأرساغه نقيض. كأنما يخبط هشيماً أو
(١) في طبقات ابن سلام: بأنسائها.
(٢) رسمها غير واضح بالأصل، والمثبت عن طبقات ابن سلام، واخروط بنا السير: طال وامتد.
(٣) في المصادر: عصبت.
(٤) المعزاء: الأرض الصلبة كثيرة الحصى.
(٥) الصيهد: السراب الجاري وشدة الحر.
(٦) الضوج: منعطف الوادي.
(٧) عن طبقات ابن سلام، وفي الأغاني: ((بدا لنا)) وفي الأصل: بديمينا.
(٨) الغلل الماء الذي يجري بين الأشجار.
(٩) الكنهبلات جمع كنهبل، شجر عظام.
(١٠) الحمحمة: صوت الفرس دون الصهيل.
(١١) طبقات ابن سلام والأغاني: واحداً فواحداً.
(١٢) أي تأخرت إلى وراء.
(١٣) الشكال: الحبل تشد به قوائم الدابة.
(١٤) أي صفاً.
(١٥) طبقات ابن سلام: ((بعيد)) وفي الأغاني: من نعته.
(١٦) الهجار: الحبل يشد في رسغ رجل البعير، أو يعقد في يده ورجله ثم يشد إلى حقوه أو رأسه.
(١٧) نحيط: زفير ثقيل من الغيظ.

٣٢٣
حَرْمَلة بن المُنْذِر بن مَعْدي كَرْب بن حنظلة بن النُّعمان بن حية بن شعبة ويقال ابن سعد بن الغوث
يطأ صريماً، وإذا هامة كالمجن، وخدّ كالمسن، وعينان شجراوان(١) كأنهما سراجان
يقدان، وقصرة (٢) ربلة، ولِهْزِمة رَهِلة(٣)، وكتد مغبط، وزور مفرط، وساعد
مجدول، وعضد مفتول، وكف شئنة البراثن إلى مخالب كالمحاجن، فضرب بيديه
فأرهج، وكشر فأفرج عن أنياب كالمعاول مصقولة غير مفلولة، وفم أشدق (٤) كالغار
الأخوق (٥)، ثم تمطى فأشرع بيديه، وحفز وركيه برجليه حتى صار ظله مثليه، ثم أقعى
فاقشعرّ ثم مثل فاكفهرّ، ثم جهم فازبأرّ، فلا والذي بيته في السماء ما اتّقينا بأول من أخ
من فَزَارة، وكان ضخم الجُزارة (٦) فوقصه ثم نفضه نفضةً فقضقض متنيه (٧) ، وجعل
يلغ في دمه، فذمرت (٨) أصحابي فبعد لأي ما استقدموا فهجهجنا به فكرّ مقشعراً
بزبرته (٩) كأن به شيهماً (١٠) حولياً، فاختلج رجلاً أعجر [ذا حوايا فنفضه نفضة تزايلت
مفاصله ثم نهم فقرقر، ثم زفر فبربر ثم زأر فجرجر، ثم لحظ فوالله لخلته البرق يتطاير
من تحت جفونه من عن شماله ويمينه، فأرعشت الأيدي واصطلت الأرجل، وأطت
الأضلاع، وارتجت الأسماع، وجُمّحت العيون ولحقت البطون، وانخزلت المتون
وساءت الظنون](١١).
فقال عثمان: اسكت، قطع الله لسَانك، فقد رعّبتَ قلُوب المؤمنين.
وَقال يَصف الأسد(١٢):
فباتوا يُدْلِجُونَ وَبَاتَ يَسْري
بصيرٌ بالدجى هَادٍ هَمُوسُ
(١) في طبقات ابن سلام: سجراوان، بالسين المهملة، وعين سجراء أن يخالط بياضها حمرة.
(٢) القصرة أصل العنق، والربلة: كل لحمة غليظة.
(٣) اللهزمة: عظم ناتىء أو مجتمع اللحم بين الماضغ والأذن من اللحي، والرهلة: المنتفخة، وقيل:
المسترخية .
(٤) أي واسع الشدقين.
في طبقات ابن سلام والأغاني: الأخرق.
(٥)
(٦) الجزارة: اليدان والرجلان والرأس، يريد ضخم الجسم عظيمه.
(٧) طبقات ابن سلام: فغضغض مثنیه.
(٨) أي لمتهم ثم حضضتهم وشجعتهم.
(٩) الزبرة: شعر مجتمع على موضع الكاهل من الأسد.
(١٠) الشيهم ما عظم شوكه من ذكور القنافذ.
(١١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن طبقات ابن سلام.
(١٢) الأبيات في شعره (شعراء إسلاميون ص ٦٣٠) وانظر تخريجها فيه.

٣٢٤
حَرْمَلة بن المُنْذِر بن مَعْدي كَرْب بن حنظلة بن النُّعمان بن حية بن شعبة ويقال ابن سعد بن الغوث
إلى أن عرّسوا وأغبَّ عَنْهُم
خلا أنّ العتاق من المطَايَا
فلما أن رآهم قد تدانوا
فثارَ الزاجـرُون فزادَ منهم
بنصل السّيف ليسَ له مِجَنٌّ
فيضرب بالشمال إلى حَشاهُ
يشمّر كالمحَالق في غيوب
فخرّ السيفُ واختلفت يَدَاهُ
فطارَ القوم شتَّى وَالمطايا
وَجَال كأنه فرس صنیعٌ
كأن بنحره وبسَاعِدَيْه
فذلك أن تلاقوه تفادوا
قريباً مَا يُحَسّ له حَسیسُ
حسسن به فهنّ إليه شُوس
أتاهُم وَاسط (١) أرجلهم يمَيسُ
تَقَرَّاباً وَوَاجِهَهُ ضبيس
فصدَّ ولم يُصَادفه جسیس
وَقد نَادى فأخلفه الأنيسُ
يقيه (٢) قَضّة الأرض الرجيسُ
وكان بنفسه وُقِيتْ نفُوسُ (٣)
وغودر في مكرهم الرسيس (٤)
يجر جلاله ذيلٌ شمُوس
عَبيراً بَات تعنؤه عروس
ويحدث عنكم (٥) أمرٌ شكيس
٠٠
أَخْبَرَنا أبُو الحسين (٦) مُحمَّد بن محمَّد بن الفراء، وَأَبُو غَالب أحْمَد وَأَبُو
عَبْد اللّه يَحْيَى، ابنا الحسن (٧) [بن البنّا] (٨)، قالُوا: أَنْبَأْنَا مُحمَّد بن أحمد بن
[محمد، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن، قال: أخبرنا أحمد بن](٩) سليمان، نبَأنا
الزبير بن بكار قال: وَفيه - يَعْني الوَليد بن عُقْبة بن أبي مُعيْط - يقول أبُو زُبَيد الطائي،
وَكان منقطعاً إلى الوَليْد، وَكان الوَليد يكنى بوهب، فقال أبُو زبيْد (١٠):
(١) في شعره: وسط.
(٢) في شعره: يقيها.
(٣) بالأصل: ((النفوس)) والمثبت عن شعره.
(٤) الرسيس: الثابت الذي لزم مكانه.
(٥) في بغية الطلب ٥/ ٢١٩٢ بينكم.
(٦) بالأصل ((أبو الحسن)) والصواب ما أثبت (فهارس شيوخ ابن عساكر: المطبوعة ٤٤١/٧).
(٧) بالأصل: ((أنبأنا الحسين)) خطأ والصواب ما أثبت، وقد مرّت الإشارة إلى ترجمتهما وترجمة أبيهما.
(٨) الزيادة للإيضاح.
(٩) ما بين معكوفتين سقط من الأصل فاضطرب السند، والزيادة عن بغية الطلب لابن العديم ٢١٩٤/٥.
(١٠) الأبيات في شعره ضمن كتاب (شعراء إسلاميون ص ٦٥٦ - ٦٥٨) ومعجم الأدباء ٢٠٥/١٠ وبغية الطلب
٢١٩٤/٥ ونسب قريش لمصعب ص ١٣٩.

٣٢٥
حَرْمَلة بن المُنْذِر بن مَعْدي كَرْب بن حنظلة بن الُّعمان بن حية بن شعبة ويقال ابن سعد بن الغوث
ظهر المرورى(٢) حداتهن عجَالُ
من يرى العيس لابن أروَى(١) عَلى
مُصَعْدَات وَالبَيت بَيت أبي
يعرف الجَاهل المضلل أن
بعدَمَا تعلمين يَا أُم وَهْبٍ (٣)
وَوُجوهُ تودنا مُشرقاتٌ
فلعمرو الإله لو كان للسيف
مَا تناسيتك الصّفاءَ ولا الودّ
ولحميت لحمك المتعضّي ضَلّةً
أصبَح البَيْت قد تبدل بالحي
غير ما طالبين ذَخْلاً وَلكن
قولهم (٧) تشرب الحرَام وَقد
وأبَا طاهر العداوة (٨) إلّ
من يخنك الصّفَاء أو يَتبدل
فاعلمنْ أنني أخوك أخو
وَهَب خلاءٌ تحن فيه الشمال
الدهر فيه النكراء وَالزلزال
كان فيهم عيس لنا وَجمَال
وَنوال إذا يراد (٤) النوال
نصال أو لّلسَان مَقال
ولا حال دونك الأشغـال
من ضلالهم ما اعتال (٥)
وجُوهاً كأنهَا الأقتال (٦)
مَال دَهْرٌ عَلى أناس فمالوا
كَان شرابٌ سِوَى الحَرَام حَلال
طغياناً وقول مَا لا يقال
أو يزلْ مثل مَا تزول الظلال
الودّ حياتي حتى تزول الجبَال
قال الزبير: أنشدنيها محمّد بن فَضالة هكذا، وَكان أبي وَعمِي مصعَبْ بن عَبْد اللّه
ينشدان البَيت الأوّل على غير مَا ينشده عليه محمد بن فَضَالة، كانا يَقُولان (٩):
من يرى العير لابن أروى عَلى ظهر المنقى (١٠) حَداتهن عجَال
أَنْبَأنَا أبُو القاسِم عَلي بن إبرَاهِيْم وَأَبُو الوحش سُبَيع بن المُسَلّم، عَن أبي الحَسَن
(١) يعني الوليد بن عقبة، وأروى أمه وأم عثمان بن عفان.
(٢) المروري جمع مروراة وهي الصحراء.
(٣) في شعره: يا أم زيد كان فيهم عزّ.
(٤) في شعره: ووجوه بودنا ... أريد النوال.
(٥) في شعره: ضلّة ضلّ حلمهم ما اغتالوا.
(٦) الأقتال جمع قتل، وهو العدو.
(٧) في شعره: قولهم شربك الحرام وقد ...
(٨) في شعره: وأبى الظاهر العداوة إلّ شنانا.
(٩) البيت في نسب قريش للمصعب الزبيري ص ١٣٩.
(١٠) المنقى: طريق للعرب إلى الشام، والمنقى: بين أُحُد والمدينة (ياقوت).

٣٢٦
حَرْمَلة بن المُنْذِر بن مَعْدي كَرْب بن حنظلة بن النُّعمان بن حية بن شعبة ويقال ابن سعد بن الغوث
رَشَأ بن نظيف، أَنْبَأنَا القاضي أبو الحسَن عبَيْد اللّه بن القاسم المراغي، أَنْبَأنَا محمَّد بن
أحْمَد بن بشر البَغدَادِي، نبَأنا أبُو خُليفة الفضل بن الحُبَاب قال: سَمعت أبَا محمَّد
التوزي (١) ، قال: قلت لابن مُناذر أيهما أشعر: قصيدة زياد الأعجم:
إن السمَاحة وَالمروة ضُمِّنا ... (٢)
أو قصيدة أبي زبید:
إنّ طول الحيَاة غير سُعود وَضلالاً تأميل نيل الخلود (٣)
فقال: قصيدة أبي زبيد قال: قلت: لأنك اقتفيتها.
أَخْبَرَنا أبو القاسِم هبَة اللّه بن عَبْد اللّه، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكر الخطيب، أَنْبَأْنَا أَبُو يَعْلى
أحْمَد بن عَبْد الوَاحِد الوَكيْل، أنبأنا إِسْمَاعيْل بن سَعْد العَدْل، نبَأنا الحسين بن القاسِم
الكوكبي، نبَأنا الحسَن بن عُليل العَنَزي، عَن خالد بن الحارث الطائي، قال: كان أبو
زبيد جَاهلياً إِسْلامياً وَأقامَ في الإسْلامِ عَلى النصرَانية، وَعَاش مَائة وَخمسينَ سَنة، فكان
يَحمل في كل يَوم أحد إلى البِيْعِ مَعَ النصَارَى فيظل يومه يشرب، فبينما هوَ في بَعْض تلك
الآحاد يشرب وحَوْله النصَارَى وفي يده الكأس إذ رفع بَصَرَهُ إلى السّمَاء فنظر نظراً شديداً
طَوِيلاً ثم رَمى بالكأس من يَدِهِ وَقال (٤).
يُحَلّ به حلّ الحُوَارِ وَيَرْحَلُ(٥)
إذا جعَل المرءُ الذي كان حازماً
وَتكفينه مَيتاً أعفّ وَأجمَل
فليس له في العيش خيرٌ يُريدُه
ثم مَات(٦).
أَنْبَانَا أبُو الفرج غيث بن عَلي، أَنْبَأنَا أَبُو بَكر الخطيب، أَنْبَأْنَا أبُو مَنصُور محمّد بن
عَلي بن إسْحَاق الكاتب - قراءة عَليه - أنبأنا أبُو بَكر أحْمَد بن محمّد بن سَعيد الحُرَقي،
(١) في بغية الطلب ٢١٩٣/٥ ((التوربي)) خطأ.
(٢) البيت من أبيات في العقد الفريد لزياد الأعجم يرثي المغيرة بن المهلب ٢٨٨/٣ وتمامه فيه:
قبراً بمرو على الطريق الواضح
إن الشجاعة والسماحة ضُمّنا
(٣) مطلع قصيدة في شعره ضمن: ((شعراء إسلاميون ((ص ٥٩٢ من ٥٩ بيتاً، وفيه: وضلالٌ بدل وضلالاً.
(٤) البيتان في شعره ص ٦٦١ (شعراء إسلاميون) وانظر تخريجهما فيه.
(٥) في شعره: ويحمل.
(٦) الخبر والشعر في بغية الطلب لابن العديم ٢١٩٢/٥ - ٢١٩٣.

٣٢٧
حريث بن بحدل بن أُنيف / حريث بن أبي الجهم/ حُرَيْث بن أبي حُرَيث
أَنْبَأْنَا أَبُو رَوْق أحْمَد بن محمّد بن بكر الهَزّاني، أَنْبَأْنَا أَبُو حَاتم سَهل بن مُحمَّد
السّجستَاني، قال: سَمعت مشيختنا قالُوا: وَعَاش أبُو زُبيد الطائي، وهو المنذر بن
حَرْمَلة من بني حية خمسين ومئة سَنة، وَكان نصرانياً بالرّقّة، فيمَ زعَم ابن الكلبي عَن أبي
محمّد المرهبي، وَكان يَجَعل له في كل أحدٍ طعَام كثير، وَيهِيَّ له شَرابٌ كثير وَيذهب
أصْحَابه فيتفرقون في البيعة وَيَحملنه النساء فيضعنه في المجلس، فجعَل له الطعام في
أُحَد من تلك الآحاد، وَقدمت أباريقه وحملنه إليْه، فجاءهُ الموت فقال:
يحل به حلّ الحُوار ويحمَل
إذا جَعَل المرءُ الذي كان حَازماً
وتكفينه ميتاً أعفّ وَأجمَل
فليس له في العيش خيرٌ يريده
لاتيه(١) وَسوف وَالله أَفعَل
أتاني رَسُول الموت يا مرحباً به
ثم مات فجاءه أصحابه فوجدوه ميتاً، انتهى(٢).
١٢٤٥ - حُرَيث بن بحدل بن أُنَيْف بن دَلَجة
ابن قنافة بن عَدي بن زهير بن جناب بن هُبل بن عَبْد اللّه بن كِنَانة بن بكر بن
عَوْف بن عُذْرة بن زيد اللات بن رُفَيدة بن ثور بن كَلْب بن وَبَرة الكلبي.
خال يزيد بن مُعَاوية، أحد وجوه كلب، وهو ممَن عمل في البيعة ليزيد [وكان غزا
معه](٣) القسطنطينية سَنة خمسين، فيما ذكر الواقدي في كتاب الصوائف. له ذكر.
١٢٤٦ - حُرَيث بن أبي الجَهْم بن عصَام
من أهل المِزّة، أظنه كلبياً، كان ممن قامَ في بيعة يزيد بن الوَليد الناقص، له ذكر.
١٢٤٧ - حُرَيْث بن أبي حُرَیث
وَيُقال: زيد بن حارثة (٤) القُرشي مَوْلى مَوْلاهم من أهْل دِمشق.
رَوَى عَن ابن عمر(٥)، وَزِيَادَ(٦) بن جَارية، وَأبي إدريس الخَوْلاني، وَقَبِيصَة بن
(١) عجزه في شعره: ويا حبّذا هو مرسلاً حين يُرسل.
(٢) الخبر والشعر في بغية الطلب ٢١٩٥/٥.
(٣) ما بين معكوفتين زيادة عن بغية الطلب ٢١٩٧/٥ نقلاً عن ابن عساكر.
(٤) كذا بالأصل، وفي مختصر ابن منظور ٢٧٣/٦ والتاريخ الكبير ٣/ ٧٠ والجرح والتعديل ٢٦٣/٣ ((جارية)).
(٥) عن البخاري والجرح: ((ابن عمر)) وبالأصل: ((أبي عمرو)).
(٦) في المصدرين السابقين: ((زيد)).

٣٢٨
حُرَيْث بن أبي حُرَیث
ذُؤْيب، وَأَبي مَرْوَان (١) أبي الحَسَن.
رَوَى عَنه مَيْسَرةٍ، وَصَفْوَان بن عمرو.
١
أَنْبَانَا أبُو محمَّد بن الأكفاني، أَنْبَأْنَا أحْمَد بن المعَلى بن يزيد الأسدِي، نبَأنا
عَبْد الرَّحمَن يَعني دُخَيماً، نبأنا محمَّد وَالوَليد، قالا: أَنْبَأنَا الأوزاعي، عَن يُونس بن
مَيْسَرة، حَدثني حُرَيث بن أبي حُرَيث أنه سَأل ابن عمَر قلت: رَجل أراد أن يأتي(٢) مصر
فقال لأصْحَابه: أعطني مائة دينار تجوز بمصر، وَأعطيك مائة ممّا يجوز هَا هنا وَزناً،
فوضعَاهَا في الميزان حتى استوت، فكانت الدنانير [التي أخذ مئة دينار](٣) عَدَداً،
وَكانت الدنانير التي أعطى دينارين وَمائة. فقال عبد الله: وَزناً بوزن؟ قلت: نَعَم، قال:
فإذا اختلف العدد فقد فسدا، ربا خبيث فلا تقربها، انتهى.
أَخْبَرَنا أبُو القاسِم إِسْمَاعِيْل بن أحْمَد، أَنْبَأنَا محمّد بن هبة الله بن الحَسَن، أَنْبَأْنَا
أبُو الحسَين بن بشران، قالُوا: أَنْبَأْنَا عثمان بن أحْمَد بن عَبد اللّه، أَنْبَأنَا مُحمَّد بن أحْمَد
البرَّاء قال: قال علي: حُرَيث بن أبي حُريث سَألت عَبْد اللّه بن عمرو عنه، يُونس بن
مَيْسَرة بن حلبس وَلا أحفظ عَنه غيرِ هَذا.
أَخْبَرَنا أبُو غالب أحْمَد بن الحسَن، أَنْبَأنَا محمّد بن أحْمَد، أَنْبَأْنَا عَبْد اللّه بن
عتّاب، أَنْبَأنَا أحْمَد بن عُمَيْرِ - إجَازة - أَنْبَأَنَا أَبُو الغنائم ثم حَدثنا أبو الفضل، أَنْبَأْنَا أَبُو
الفضل بن خيرُون وَأَبُو الحَسَين وَأَبُو الغنائم - وَاللفظ له - قالُوا: أَنْبَأنَا أَبُو أحْمَد - زاد
ابن الفضل: وَأَبُو الحسَيْنِ الأصْبَهَاني، قالا : - أَنْبَأْنَا أحْمَد بن عَبْدَان، أَنْبَأنَا مُحمَّد بن
سَهْلِ، أَنْبَأنَا محمَّد بن إسْمَاعيْل قال(٤): حُريث بن أبي حُرَيث سَمع ابن عمر، وزيد بن
حَارثة (٥)، وَأبا(٦) إدريس وقَبِيصَة، رَوَى عَنه يُونس بن حَلْبَس في الصرف، قاله أبُو
المغيرة عن الأوزاعي لا یتابع علیه حديثه، منقطع انتهى .
في نسخة مَا شافهني به أبُو عَبْد اللّه الأديب، أَنْبَأَنَا عَبْد الرَّحمَن، أَنْبَأْنَا أحْمَد
(١) كذا بالأصل: أبي مروان، وأبي الحسن.
(٢) مطموسة بالأصل، والمثبت عن مختصر ابن منظور.
(٣) الزيادة بين معكوفتين عن مختصر ابن منظور.
(٤) التاريخ الكبير ١/٢/ ٧٠.
(٥) في البخاري: جارية.
(٦) بالأصل: وأنبانا)) خطأ، والمثبت عن البخاري.

٣٢٩
حریث بن ردّاد الفزاري/ جُرَيث بن زيد الخيل الطائي
- إجازة - قال: وَأَنْبَأنَا أَبُو طَاهر، أَنْبَأْنَا عَلي بن محمّد قالاَ: أَنْبَأنَا أَبُو محمّد قال(١):
سَمعت أبي، وقيل له إن البُخاري أدخل حُرَيث بن أبي حُرَيث في كتاب الضعفَاء فقال:
یحول اسمه من هناك یکتب حدیثه ولا يحتج به انتھی.
أَخْبَرَنا أبُو القاسِم بن السّمرقندي، أَنْبَأنَا إسْمَاعيْل بن مَسْعَدة، نبأنا حمزة بن
يُونس، أَنْبَأنَا أبُو أحْمَد قال(٢): حُرَيث بن أبي حُرَیث سَمع ابن عمر وزياد بن حارثة،
وَأْبَا إذْريس وقَبِيصَةٍ (٣)، رَوَى عَنه يُونس بن حَلْبَس في الصرف قاله أبُو المغيرة عَن
الأوزاعي لا یتابع حديثه، سمعت ابن حمّاد یذکر عَن البخاري، انتھی.
أَخْبَرَنا أبُو القاسِمِ الوَاسِطي، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكر الخطيب، وَحَدثني أبُو عَبْد اللّه
البَلْخي، أَنْبَأنَا محمّد بن الحسَين بن هَريسَة، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو بكر البَرْقَاني، نبَأنا
حمزة بن محمَّد بن عَلي، نبأنا محمّد بن إبراهيم، نبأنا محمّد بن إسْمَاعيْل البُخاري
قال: حُرَيث بن أبي حُرَيث سمعَ ابن عمر، رَوَى عنه ابن حَلْبس في الصّرف قالهُ أبُو
المغيرة عَن الأوزاعي لا یتابع علی حدیثه، انتهى.
يتلوه حُرَیث بن رداد الفزاري(٤) .
بسم الله الرَّحمَن الرَّحيم
١٢٤٨ - حُرَيث بن رَدّاد الفزاري
كانت له بدمشق أملاك فيما حكاه أبو الحسن الرازي عن شيوخه الدّمشقيين،
وداره بنواحي سوق الغزل، وكان صَاحب شرطة الوليْد بن عَبْد الملك(٥) .
١٢٤٩ - حُرَيث بن زيد الخيل الطائي(٦)
وفد إلى النبي ◌َّ﴿، ثم تنصّر وهرب إلى أرض الروم.
(١) الجرح والتعديل ٢٦٣/٢/١.
(٢) الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي ٢/ ٢٠١ .
(٣) بالأصل: ((بن قبيصة)).
(٤) كذا وردت هذه العبارة بالأصل في آخر ترجمة حريث بن أبي حريث، وبعدها صفحة كاملة بيضاء ثم ترجمة
حريث بن رواد الفزاري، وهذا يشير إلى أنه لا يوجد نقصاً، أو كان هناك عدة أخبار حذفت.
(٥) كذا والذي ذكره خليفة في تاريخه ص ٣١٢ في تسمية عمال الوليد: ((الشرط)) لم يرد له ذكراً.
(٦) ترجمته في أسد الغابة ٤٧٧/١ والإصابة ٣٢٢/١ والوافي بالوفيات ٣٤٦/١١.
١

٣٣٠
حُرَيث بن زيد الخيل الطائي
أَخْبَرَنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا محمد بن العبّاس،
أنا أحمد بن معروف، أنا الحارث بن أبي أُسَامة، أنا محمَّد بن سعد(١)، أنا محمد بن
عمَر [الأسلمي، قال: حَدَّثَني](٢) معمر بن راشد ومحمد بن عَبد اللّه [عن الزهري](٢)
عن عبيد الله بن عبد اللّه بن عُتبة، عن ابن عباس ح، قالَ: ونا أبُوبكر بن عَبد الله بن
أبي سَبْرَة، عن المسور بن رفاعة ح، قال: ونا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه ح، قال:
ونا عمر بن سليمَان بن أبي حَثْمة، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حَثْمة، عن جدّته
الشّفاء قال: ونا أبُو بَكر بن عَبْد اللّه بن أبي سَبْرَة، عن محمد بن يوسف، عن
السّائب بن يزيد، عن العلاء بن الحَضْرَمي ح، قال: وَنا مُعَاذ بن محمد الأنصاري، عن
جعفر بن عمرو بن أميّة الضّمْري، عن أهله، عن عمرو بن أميّة الضمري، دخل حديث
بعضهم في حديث بعض قالوا: وكتب(٣) رسول الله وَ له إلى يُحَّة بن رُوبة وَسَرَوَات أهل
أَيلة (٤): سلمٌ أنتم فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلّ هو، فإني لم أكن لأقاتلكم حتى
أكتبَ إليكم فأسلمْ وأعط(٥) الجزية وأطع الله ورسوله ورسل رسله، وأكرمهم واكسهم
كسوَة حسَنةً غير كسوَة الغُزّاء، واكس زيداً كسوة حسنة فمهما رضيتْ رُسلي فإني قد
رضيت وقد عُلم الجزيةَ، فإن أردتم أن [يأمن البحر](٦) وَالبر فأطع الله ورسوله ويمنع
[عنكم](٧) كل حق كان للعرب والعجم إلّ حقّ الله وحقّ رسوله، وَإِنك إنْ رددتهم ولم
تُرضهم لا آخذ منكم شيئاً حتى أقاتلكم، فأسبي الصغير وأقتلُ الكبير، فإني رسول الله
بالحق أؤمن بالله وكتبه ورسله والمسيح ابن مريم أنه كلمة الله، وأني أؤمن به أنه
رسول الله، وأتِ قبل أن يمسكم الشرّ فإني قد أوصيت رسلي بكم، وأعط حَرْمَلة ثلاثة
أوسق شعيراً، فإن حَرْمَلة شفع لكم، وإني لولا الله وذلك لم أراسلكم شيئاً حتى
[ترى] (٨) الخميس (٩) ، وَإِنكم إن أطعتم رسلي فإن الله لكم جارٌ ومحمدٌ، وإن رسلي
(١) الخبر في طبقات ابن سعد ٢٥٨/١.
(٢) بياض بالأصل، والمستدرك بين معكوفتين استدرك عن ابن سعد.
(٣) ابن سعد ٢٧٧/١ .
(٤) أيلة: مدينة على ساحل بحر القلزم مما يلي الشام، وقيل: هي آخر الحجاز وأوّل الشام (معجم البلدان).
(٥) في ابن سعد: أو أعط.
(٦) بياض بالأصل، والمستدرك بين معكوفتين عن ابن سعد ١/ ٢٧٧ .
(٧) بياض بالأصل واللفظة مستدركة عن ابن سعد ٢٧٨/١ .
(٨) سقطت من الأصل واستدركت عن ابن سعد.
(٩) في ابن سعد: الجيش.

٣٣١
حُرَيث بن ظُهَير الكوفي
شُرحبيل وأُبيّ وحرملة وحُرَيث بن زيد الطائي فإنهم مهما قاضوك عليه فقد رضيته، وإن
لكم ذمة الله وذمة محمّد رَسُول الله ◌َّهِ وَالسّلام عليكم إن أطعتم، وجهزوا أهل مَقْنَا (١)
إلى أرضهم.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي محمد الجوهري، أنا أبُو عمَر بن حَيَّوية،
أنا أحمد بن معروف، نا الحسين بن فهم، نا محمد بن سعد قال: زيد الخيل بن
مهلهل بن زيد بن مُنْهب بن عبد بن غني بن المختلس بن ثوب بن كِنَانة بن مالك بن
نابل بن أسود وهو نبهان بن عمرو بن [الغَوْث بن طىء، وكان] (٢) لزيد من الولد:
مُكْتِف بن زيد الخيل [وبه كان](٣) يكنى، وقد أسْلم وصحبَ النبي ◌َّ وشهد قتال أهل
الردّة مع خالد بن الوليد، وكان له بلاء، وحريث بن زيد وكان فارساً، وقد صحبَ
النبي 10 وشهد الردّة مع خالد بن الوليد وكان شاعراً(٤)، وعروة بن زيد شهد
القادسية(٥).
١٢٥٠ - حُرَيث بن ظُهَير الكوفي(٦)
روی عن ابن مسعود، وعمّار بن یاسر.
وروى عنه عمارة بن عُمیر.
وقدم الشام.
أَخْبَرَنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك، أنا أبُو طاهر أحمد بن محمود، أنا
أبُو بكر بن المقرىء، نا أبو عَرُوبة، نا مَخْلَد - يعني - ابن مالك، نا مُصْعَب - يعني - ابن
ماهَان، عن سفيان، عن الأعمش، عن عُمارَة، عن حُرَيث بن ظُهَير، عن عبد اللّه بن
مسعود، قال: لا يموت مسلم إلّ ثُلم في الإسْلام ثلمةً لا تُجبر (٧) بعده أبداً.
!(١) قرب أيلة (معجم البلدان).
(٢) بياض بالأصل، والزيادة المستدركة بين معكوفتين أثبتت عن جمهرة ابن حزم ص ٤٠٣ .
(٣) بياض بالأصل، والزيادة بين معكوفتين عن مختصر ابن منظور ٦/ ٢٧٤ .
(٤) انظر بعض شعره في الوافي بالوفيات ٣٤٦/١١ والإصابة ٣٢٢/١.
(٥) زيد رابعاً في جمهرة ابن حزم ص ٤٠٣ : حنظلة.
(٦) ترجمته في تهذيب التهذيب ٤٦٣/١ وميزان الاعتدال ١/ ٤٧٤ .
وظهير بالمعجمة المضمومة، كما في تقريب التهذيب.
(٧) بالأصل ((لا يجبر)) والمثبت عن مختصر ابن منظور ٦/ ٢٧٥ .

٣٣٢
حُرَيث بن ظُهَير الكوفي
أَخْبَرَنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبُو نصر عمر بن
عَبد العزيز بن قَتَادة، أنا أبُو عمرو بن مطر، نا أبُو خليفة، نا محمد بن بُكَير، أنا سفيان
(١) قال: عن حُرَیث بن
عن الأعمش، عن عُمَارة بن عُمَير، عن عبد الرَّحمَن
ظُهَير قال: قال عبد اللّه بن مسعود قد أتى علينا زمَان لسنا نقضي ولسنا هناك، وان الله
عزّ وجلّ قد بلغنا مَا ترون، فمن عرض له منكم قضاء بعد اليوم فليقض فيه بما في كتاب
الله عز وجل، فإن أتاه أمرٌ ليسَ في كتاب الله عز وجل ولم يقض به رسول الله ◌َّ﴾ فليقض
بما قضى به الصّالحون، فإن أتاه أمر ليس في كتاب الله [ولم يقض به رسول الله وَلاه ولم
يقض به الصالحون](٢) فليجتهد رأيه، ولا يقول أحدكم: إني أخاف، وإني أرى، فإن
الحلال بيّن والحرام بيّن، وبين ذلك أمور مشتبهة، فدع مَا یریبك إلى مَا لا يريبك.
قال البيهقي روَاه شعبة، عن الأعمش، عن عُمَارَة بن عُمَير، عن حُرَيث بن
ظُهَير، عن عبد الله بمعناه.
أَخْبَرَناه أبُو نصر بن قَتَادَة، أنا أبو الحسن محمد بن عَبد اللّه القِهِسْتاني، نا
محمد بن أيوب، أنا أبُو عمر، نا شعبة، عن الأعمش فذكره.
أَخْبَرَنا أبُو الفضل محمد بن إسْمَاعيل وَأَبُو المحَاسن أسعد بن علي، وأبو بكر
أحمد بن يحيى، وأبو الوقت عبد الأول بن عيسَى، قالوا: أنا عبد الرَّحمَن بن محمد،
(٣)، أنا عيسَى بن عمر بن العبّاس، أنا عَبد الله بن
أنا عبد الله بن أحمد بن
عبد اللّه الدارمي، أنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن الأعمش، عن عُمارَة بن
عُمَير، عن حُريث بن ظُهَير، عن عبد الله بن مسعود، قال: أتى علينا زمَان لسنا نقضي
ولسنا هنالك، فإن الله قد قدر من الأمر ما ترون، فمن عرض له قضاء بعد اليوم فليقض
فيه بما في كتاب الله عز وجل، فإن جاءه مَا ليسَ في كتاب الله فليقض فيه بما قضى به
رسول الله آلے، فإن جاءه ما لیس في کتاب الله ولم یقض به رسول الله ټپټ فلیقض فيه بما
قضى به الصّالحون فلا يقل إني أخاف، وإني أرى، فإن الحرام بیّن والحلال بيّن، وبین
ذلك أمور مشتبهة، فدع ما یریبك إلى ما لا يريبك.
(١) بياض بالأصل مقدار ربع سطر.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن مختصر ابن منظور ٢٧٥/٦ .
(٣) بیاض بالأصل مقداره ثلاث كلمات.

٣٣٣
حُرَيث بن ◌ُهَير الكوفي
قال وأنا يحيى بن حمّاد، نا شعيب، عن سليمان، عن عُمارة بن عُمَير، عن
حُريث بن ظُهَير، قال: أحسب أن عبد اللّه قال: قد أتى علينا زمَان وَما نسأل ومَا نحن
هنالك وان الله قدر أن بلغت مَا يرون فإذا سئلتم عن شيء فانظرُوا في كتاب الله فإن لم
تجدوه في كتاب الله ففي سنّة رسول الله وَّر فإن لم تجدوه في سُنة رسول الله وَّ فإن لم
يك ما أجمع عليه المسلمون فاجتهد رأيك ولا تقل اني أخاف وإني أخشى فإن الحلال
بَيّن والحرام بَيّن، وبين ذلك أمور مشتبهة، فدع مَا يريبك إلى مَا لا يريبك.
أَخْبَرَنا أَبُو محمّد عَبد الكريم بن حمزة، نا أبو بكر أحمد بن علي ح، وَأخبَرَنا أبو
القاسم إسماعيل بن أحمد، أنا محمد بن هبَة اللّه بن الحسن، قالا: أنا محمد بن
الحسين، أنا عبد الله بن جعفر، نا يعقوب، نا ابن نُمير، نا محمد بن أبي عبيدة، حَدَّثَني
أبي عن الأعمش، عن عُمَارة، عن حُريث بن ظُهَير، قال: أتيت الشام فنزلت على رجل
من رؤوسهم ممن يدخل على معاوية فجعلت أحدّثه عن عبد الله فلما كان ذات ليلة جاء
من عند معاوية فقالَ: أشعرت أن الرجل الذي كنت تحدث عنه جاء رجل يريدأن يقع فيه
إلى معَاوية فاستوجعت وشق عَليّ حتى بكيت فلما رآني بكيت قال: أما والله لئن بكيت
لقد سمع أبا الدرداء وهو مع معَاوية على السّرير يقول: رحمة الله على ابن أم عبد، فوالله
مَا ترك بعده مثله ولم يهب معاوية في عثمان.
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن الحسن بن علي، أنا محمد بن العباس عن
أحمد بن معروف، نا الحسين بن فهم، نا محمد بن سعد، قال(١): في الطبقة الأولى من
أهل الكوفة حریث بن ظُهَیر روى عن عبد اللّه بن مسعود وعمّار بن ياسر.
أَنْبَانَا أبو الغنائم محمد بن علي، ثم حَدَّثَنَا أبُو الفضل محمد بن ناصر، أنا
أحمد بن الحسن والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنا
عبد الوهاب بن محمد - زاد أحمد: ومحمد بن الحسن، قالا : - أنا أحمد بن عبدان،
أنا محمد بن إسماعيل، قال(٢): حُرَيث بن ظُهَير، عن ابن مسعود، روى عنه عُمَارَة بن
عُمَير، يعد في الكوفيين.
(١) طبقات ابن سعد ٦/ ١٩٤.
(٢) التاريخ الكبير ٦٩/١/٢.

٣٣٤
حُرَیث بن عبد الملك/ حُرَیث العذري
١٢٥١ - حُرَيث بن عبد الملك(١)
أخو أُكيدر صَاحب دَوْمَة، ذكره محمد بن السّائب الكلبي، وقد تقدم نسبه في
ترجمة أکیدر أخيه.
ذكر أحمد بن يحيى البلاذري، حَدَّثَني العبّاس بن هشام الكلبي، عن أبيه، عن
جده قال: وجه رسول الله ﴿ خالد بن الوليد إلى أكیدر، فقدم عليه، فأسلم وكتب له
كتاباً، فلما قُبض النبي وَلِّ منع الصّدقة ونقض العهد [وخرج](٢) من دَوْمَة الجَنْدَل فلحق
بالحيرة وابتنى بها بيتاً سمّاه دَوْمَة بدَوْمَة الجَنْدَل وأسلم حُرَيث بن عبد الملك أخو
[أکیدر](٣) على ما في يده، فسلم ذلك له، فقال سويد بن شبيب الكلبي :
فلا يأمنن قوم عثار جدودهم كما زال من خبث ظعائن أكدرًا
قال: وتزوج يزيد بن معاوية ابنة حُرَیث أخي أکیدر.
١٢٥٢ - حُرَيث العُذْري (٤)
له صحبة، خرج مع أُسَامَة بن زيد إلى أرض البَلْقَاء غازياً، فقدّمه عيناً من وادي
القری یکشف له طريقه.
أَخْبَرَنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي، أنا أبُو عمر بن حَيَّوية،
أنا أبُو القاسم عبد الوهّاب بن أبي حيّة، أنا محمد بن شُجاع البَلْخي، أنا محمد بن عمر
الوَاقدي، قال(٥): فلما نزل أسَامَة بن زيد وادي القُرى، قدّم عيناً له من بني عُذرة يدعى
حُرَيثًا، فخرج على صدر راحلته أمامه مغذّاً حتى انتهى إلى أُبنى (٦) فنظر إلى مَا هناك
وارتاد الطريق، ثم رجع سريعاً حتى لقي أسَامَة على مسيرة ليلتين من أُبْنى، فأخبره أنّ
الناس غَارّون ولا جموع لهم، وأمره أن يسرع السير قبل أن تجتمع الجموع وأن يشنها
غارة.
.(١) ترجمته في الإصابة ٣٧٦/١.
(٢) بياض بالأصل واللفظة استدركت عن الإصابة.
(٣) بالأصل ((أخوه)) والصواب ما أثبت والزيادة للإيضاح.
(٤) ترجم له في الإصابة نقلاً عن ابن عساكر.
(٥) الخبر في مغازي الواقدي ٣/ ١١٢٢ .
(٦) أبني: بوزن حبلى، موضع بالشام من جهة البلقاء (معجم البلدان).
١٠

٣٣٥
حُریث مولی معاوية بن أبي سفيان
١٢٥٣ - حُرَيث مولى معاوية بن أبي سفيان(١)
كان فارساً بطلاً وكان معَاوية يعتمد عليه في حربه، وشهد معه صِفِّين وقُتل يومئذ.
أَخْبَرَنا أبُو عَبد اللّه الحسين بن محمد بن خسروا، أنا محمد بن الحَسَن بن أحمد
البَاقِلاَني، أنا أبُو علي بن شاذان، أنا أبو الحسن أحمد بن إسحاق بن نيجاب الطيبي، نا
أبو إسحاق إبراهيم بن الحسن بن علي الكسائي، نا أبو سعيد يحيى بن سليمَان
الجعفي، نا نصر - يعني - ابن مزاحم(٢)، نا محمد بن عبيد اللّه عن شيخ(٣) له قال: كان
فارس معاوية الذي يعده للمبارزة مَولى له يقال لَه حُرَيث، وكان يلبس سلاح معَاوية
مُتشبهاً به، فإذا قاتل قال الناس ذاك معَاوية. وانّ معَاوية قالَ له: يا حُريث اتق عليّاً، ثم
ضع رمحك حيث شئت، فقال له عمرو بن العَاص: إنّك والله يا حُرَيث لو كنت قُرشياً
لأحبّ معاوية أن تقتل علياً ولكن كره أن يكون لك حظها فإن رأيت منه فرصة فاقتحم
عليه .
فلما خرج الناسُ إلى القتال وتصَافّوا خرج عليّ أمَام أصحابه قال: يَحيى: فحَدَّثَنِي
عمرو بن عبد الملك بن سلع الهمداني، حَدَّثَني أبي قال: خرج حُرَيث مولى معاوية بن
أبي سفيان فدعا علياً إلى المبارزة فقالَ: هلمّ يا با [الحسن](٤) إلى المبارزة، فخرج إليه
علي وهو يقول(٥) :
أنا وبيت الله أولى بالكُتُبْ
أنا عليّ وابنُ عبد المطّلبْ
نحن نصرناه على جُلّ العربْ
أهل اللواء والمقام والحُجُبْ
ثم حمل عليه علي فطعنه فدق ظهره.
قال: ونا نصر، نا محمد بن عبيد اللّه [عن الجرجاني](٦) أن معاوية جزع على
(١) ترجم له ابن العديم في بغية الطلب ٢١٩٩/٥ وسماه: حريث بن شهريار بن دادار بن به كرد بن بهمومي بن
بس شاه بن یز دفنّه بن مهردال.
(٢) الخبر في وقعة صفُّين لنصر بن مزاحم ص ٢٧٠ وبغية الطلب لابن العديم ٥/ ٢٢٠٠ نقلاً عن ابن مزاحم.
(٣) كذا بالأصل وابن العديم، وفي وقعة صفُين: ((عن الجرجاني)).
(٤) بياض بالأصل، واللفظة مستدركة عن ابن العدیم.
(٥) الرجز في ديوانه ط بيروت ص ١٤ من عدة شطور، ووقعة صفُّين ص ٢٧٣ وابن العديم ٢٢٠٠/٥.
(٦) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن وقعة صفين ص ٢٧٣.

٣٣٦
حَرِيز بن عثمان بن خير بن أحمد بن أسعد أبو عثمان ويقال: أبو عون الرَّحْبي الحمصي
حُرَيث جزءاً شديداً وعاتب عَمْراً فيما أشار عليه من لقاء علي فأنشأ يقولُ(١):
بأن عليّاً (٣) للفوارس قاهرُ
حُرّيث ألم تعلم وعلمك (٢) صَائر
من الناس إلّ أقصدته (٤) الأظافر
وأن علياً لم يبَارزه فارس
فجدّك إذالم تقبل النصح عائر
أمرتك أمراً حازماً فعصيتني
١٢٥٤ - حَرِيز بن عثمان بن خير بن أحمد بن أسعد
أبو عثمان - ويقال: أبو عون - الرَّحْبي الحِمْصي (٥)
حدَّث عن عبد اللّه بن بُشْر (٦)، وراشد بن سعد المُقْرائي (٧)، وعبد الرَّحمَن بن
ميسرة، وعبد الواحِد بن عبد اللّه النَّصْري، وعبد الرَّحمَن بن أبي عوف الجُرَشي،
وحبّان بن زيد الشَّرْعبي، وخالد بن معدان، وحبيب بن عبيد الرَّحْبي، وسليمَان بن
شمير (٨)، والقاسم بن محمد [الثقفي، وسليم](٩) بن عامر، وعبد الله بن غابر
الألهَاني، وشُرَحْبيل بن شفعة الرّحبي، ويزيد بن صُلَيح، وعمران بن محمد،
وشبيب(١٠) بن أبي روح، وسعيد بن مَزْيَد(١١)، وعبد الرَّحمَن بن جُبير بن نُفَير.
روى عنه عيسَى بن يونس، وإسماعيل بن عياش، وبقية، ومُعَاذ بن مُعَاذ،
(١) الشعر في فتوح ابن الأعثم الكوفي ٣٠/٣ ووقعة صفُّين ص ٢٧٣ وابن العديم ٢٢٠٠/٥.
(٢) وقعة صفين: وجهلك.
(٣) بالأصل: علي.
(٤) عن وقعة صفين وبالأصل ((قصدته)).
(٥) ترجمته في تهذيب التهذيب ٤٦٥/١ تاريخ بغداد ٢٦٥/٨ بغية الطلب ٢٢٠١/٥ الوافي بالوفيات ٣٤٧/١١
سير أعلام النبلاء ٧/ ٧٩ وانظر بحاشیتها ثبتاً بأسماء مصادر أخرى ترجمت له.
وفي المصادر: ((جبر)) بدل ((خير))، وفي تاريخ بغداد: ((أحمر)) بدل ((أحمد)) وفي تهذيب التهذيب: ابن أبي
أحمر .
(٦) ؛ بالأصل ((بشر) والمثبت بالسين المهملة عن تهذيب التهذيب وتاريخ بغداد.
(٧) : هذه النسبة إلى ((مقرى)) من قرى دمشق. (الأنساب: بضم الميم وقيل بفتحها).
(٨) في تهذيب التهذيب: سمير.
(٩) بياض بالأصل، والمستدرك بين معكوفتين عن ابن العديم ٢٢٠٦/٥ نقلاً عن ابن عساكر، وفي تهذيب
التهذيب.
(١٠) عن تهذيب التهذيب وابن العدیم.
(١١) كذا في ابن العديم هنا نقلاً عن ابن عساكر، واللفظة بالأصل مهملة، وفي بداية ترجمته في ابن العديم
٢٢٠٢/٥ ((سعید بن مرشد)» وفي تهذيب التهذيب: ((مرثد)).

٣٣٧
حَرِيز بن عثمان بن خير بن أحمد بن أسعد أبو عثمان ويقال: أبو عون الرَّحْبي الحمصي
وإسحاق بن سليمَان الرازي، ويزيد بن هارون، وعثمان بن سعيد بن كثير بن دينار،
وشبابة بن سوار، وأبو النَّضْر الحارث بن النعمان، والحسن بن موسى الأشيب،
وعلي بن الجعد، وآدم بن أبي إياس، وأبُو اليمَان، وعلي بن عياش، وأبو الزرقاء
عبد الملك بن محمد الصّنعاني، والوليد بن هشام القَحْذَمي(١)، وجُنَادَة بن مروان،
ومَسْلَمة بن علي الخُشْني، ومحمد بن حمير، وأبُو المغيرة الخَوْلَاني، ويحيى بن سعيد
العَطّار الحِمْصي، والوليد بن مسلم.
ووفد على عمر بن عبد العزيز.
أَخْبَرَنا أبو القاسِم علي بن إبراهيم وأبُو الحسن علي بن الحسن بن الحسين
الموازيني، قالا: أنا أبُو الحسَين محمّد بن عبد الرَّحمَن بن عثمان التميمي، أنا
يوسف بن القاسم الميَانَجي، نا أبُو خليفة الفضل بن الحباب بن محمد الجُمْحي
- بالبصرة - نا الوليد بن هشام، نا حَرِيز بن عثمان قال: سَألت عبد الله بن بُسر أشاب
النبي ◌َّ؟ قال: نعم، فأومَا إلى عَنْفَقته.
أَخْبَرَناه أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين وأبُو المواهب أحمد بن
محمد بن عبد الملك، قالا: أنا أبُو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، نا أبو أحمد
محمد بن محمد بن الغطاريف بجرجان، نا أبو خليفة الفضل بن حبّاب، نا الوليد بن
هشام القحذمي، نا حَرِيز بن عثمان، قال: سَألت عبد الله بن بُشْر أشاب
رسول الله وَلّ؟ فأومَا إلى عَنْفَقته.
أَخْبَرَنا أبو عبد الله الخلال، وأبُو المطهر عبد المنعم بن أحْمَد بن يعقوب بن
أحمد بن علي - بأصبَهَان - قالاً: أنا أبو طاهر بن محمود، أنا أبو بكر بن المقرىء، نا
أحمد بن عُمير بن يوسف بن جَوْصًا، نا معاوية بن عمرو الكِلاعي، نا حَریز بن عثمان،
قال: قلت لعبد الله بن بُشْر هل كان في رأس رسول الله وَل﴿ من شيب؟ قالَ: كان في
رأس رسول الله وَل﴿ شعرات بيض كان إذا ادهن تتغيَرَ [٢٩٧٠] .
رواه البخاري عن أبي إسحاق بن عصَام بن خالد الحَضْرَمي الحِمْصي عن حَریز.
وقد رواه الوليد بن مسلم على جلالته عن حریز .
(١) في ابن العديم: ((المخرمي)) والأصل مثل تهذيب التهذيب.

٣٣٨
حَرِيز بن عثمان بن خير بن أحمد بن أسعد أبو عثمان ويقال: أبو عون الرَّحْبي الحمصي
أخبرتنا به أم المجتبى فاطمة بنت ناصر قالت: أَنْبَأنَا: [قُرىء على إبراهيم](١) بن
(٢)، ثنا الحكم بن موسَى، نا الوليد بن
منصور، أنا أبو بكر بن المقرىء، أنا
مسلم، نا حَريز بن عثمان قال: رأيت عبد اللّه بن بُسْر المازني صَاحب رسول الله وَل
بحمص والناس يَسألونه فدنوت منه وأنا غلام قالَ: قلت: رأيت رسول الله وَ ليه؟ قال:
نعم، فقلت له: شيخ كان رسول الله ﴿ أم شاب؟ فتبسم، وقال: رأيت ههنا - وأشار
بیدہ إلی ذقنه - شعرات بيض.
قرأت على أبي الفتح نصر اللّه بن محمد، عن نصر بن إبراهيم بن نصر، أنا
عبد الله بن الوليد الأنصاري الأندلسي، أنا أبو عبد الله محمد بن أحمد فيما كتب إليّ
قال: أخبرني جدي عبد الله بن محمد بن علي الّلخْمي البَاجِي، أنا أبُو محمّد
عبد الله بن يونس، أنا بقي بن مَخْلَد، نا أحمد بن إبراهيم الدَّوْرقي، نا يزيد بن هارون،
أنا حَریز بن عثمان، قال: رأيت مؤذني عمر بن عبد العزيز يسلّمون عليه في الصّلاة،
السّلامُ عليك أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، حيّ على الصّلاة، حيّ على الفلاح،
الصّلاة قد تقاربت.
أَنْبَانًا أبو طالب عبد القادر بن محمد بن يوسف، أنا أبو محمد الجوهري ح.
وَأَنْبَأنَا أبو القاسِم جعفر بن المُحَسّن بن جعفر بن السَّلَماسي، أنا عمي أبو
عبد الله الحسين بن جعفر السَّلَماسي، قالا: أنا أبُو حفص عمر بن محمد بن علي بن
الزيات(٣)، أنا أبو بكر جعفر بن محمد بن الحسن الفِرْيابي(٤)، نا تميم بن المنتصر، أنا
يزيد، أنا حَريز، قال: صَليت مع عمر بن عبد العزيز العيدين فكان يكبر فيهما سبعاً في
الأولى، وخمساً في الآخرة. يبدأ فيكبر ثم يقرأ ويركع ثم يقوم فيكبّر ثم يقرأ ويركع.
أَخْبَرَنا أبُو محمد عبد الرَّحمَن بن أبي الحسن بن إبراهيم، أنا سهل بن بشر، أنا
علي بن مُنير، أنا محمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر بن بحر، نا محمد بن عبدوس،
(١) بياض بالأصل، والمستدرك بين معكوفتين قياساً إلى سند مماثل، انظر أم المجتبى في فهارس شيوخ ابن
عساكر (المطبوعة: عبد اللّه بن جابر ص ٦٩٩).
(٢) بياض بالأصل، ولم أحلّه.
(٣) مهملة بالأصل، والمثبت عن ترجمته في سير الأعلام ٣٢٣/١٦.
(٤) ترجمته في سير الأعلام ١٤/ ٩٦ .

٣٣٩
حَرِيز بن عثمان بن خير بن أحمد بن أسعد أبو عثمان ويقال: أبو عون الرَّحْبي الحمصي
نا داود بن رشيد، نا أبو الزرقاء، عن حريز بن عثمان، قال: صلّيت خلف عمر بن
عبد العزيز فسلّم تسليمة (١).
أَخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي وأبو العز الكِيْلي، قالا: أنا أبو طاهر الباقلاني - زاد
الأنماطي وأبو الفضل بن خيرون، قالا : - أنا أبو الحسن محمد بن أحمد الأهوازي، أنا
أبو جعفر عمر بن أحمَد الأهوازي، نا خليفة بن خيَّاط، قال(٢) في الطبقة الرابعة من أهل
الشام: حَريز بن عثمان رَحْبي حِمْصِي.
أَخْبَرَنا أبُو محمد بن الأكفاني، نا أبُو محمد الكتاني، أنا أبو القاسِم البَجَلي، أنا
أبو عبد اللّه الكندي، نا أبو زُرعة، قال في تسمية شيوخ أهل طبقة بعضهم أجلّ من
بعض: حَرِيز بن عثمان، أبو عثمان الرَّحَبي.
أَخْبَرَنا أبو غالب بن البنّا، أنا أبو الحسن بن الآبنوسي، أنا أبو القاسم بن عتّاب،
أنا أحمَد بن عُمَیر إجازة ح.
وَأخبَرَنا أبو القاسم بن السُّوْسي، أنا أبو عبد الله بن أبي الحديد، أنا أحمد بن
عُمَير - قراءة - قال: سمعت أبا الحسن بن سُمَيع يقول في الطبقة الخامسَة: حَريز بن
عثمان الرَّحَبِي حِمْصي.
أنبأنا أبو الغنائم بن النَّرْسي، ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أبو الفضل بن
خَيْرُون وأبو الحسين بن الطَُّّوري وأبُو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنا عبد الوهاب بن
محمد الغَنْدَجاني - زاد ابن خَيْرُون: ومحمد بن الحسن، قالا : - أنا أحمد بن عبدان،
أنا محمد بن سهل، أنا محمد بن إسماعيل، قال(٣): حريز بن عثمان، أبو عثمان
الحمصي الرَّحْبي عن راشد بن سعد، سمع منه الحکم بن نافع، وقال یزید بن عبد ربه:
مَات حريز سَنة ثلاث وستين ومائة، ومولده سَنة ثمانين.
أَخْبَرَنا أبو بكر محمد بن العباس، أنا أبو بكر المغربي، أنا أبو سعيد بن
حَمْدُون، أنا مكي بن عَبْدان، قال: سمعت مسلم بن الحَجَّاج يقول (٤): أبو عثمان
(١) الخير في ابن العديم ٢٢٠٣/٥ .
(٢) طبقات خليفة ص ٥٧٧ رقم ٣٠٢٠.
(٣) التاريخ الكبير للبخاري ١٠٣/١/٢ - ١٠٤.
(٤) الكنى والأسماء للإمام مسلم ص ١٤٨ .

٣٤٠
حَرِيز بن عثمان بن خير بن أحمد بن أسعد أبو عثمان ويقال: أبو عون الرَّحْبي الحمصي
حَريز بن عثمان، عن راشد بن سعد، وروى عنه أبُو اليمَان، وأبُو المُغيرة، وعلي بن
عياش.
كتب إليّ أبو طالب الزينبي، أنا أبُو القاسِم التنوخي ح.
وَأخبرنا أبو الحسن بن قُبيس، نا أبُو النجم بدر بن عبد اللّه، أنا أبو بكر
الخطيب(١)، أنا علي بن أبي علي، أنا محمد بن المظفرح، قال الخطيب: وأنا
أحمد بن أبي جعفر العتيقي، أنا محمد بن الحسن (٢) بن عمر اليمني - بمصر - قالا: نا
بكر بن أحمد بن حفص، نا أحمد بن محمد بن عيسى - في تاريخ الحمصیین - قال:
وأبو عثمان حَريز بن عثمان بن خير بن أحمد(٣) بن أسعد الرّحْبي المشرقي، لم يكن له
كتاب، إنما كان يحفظ، مولده سَنة ثمانين، ومَات سنة ثلاث وستين يَعني ومائة، لا
یختلف فيه، ثبت في الحديث.
أَخْبَرَنا أبو غالب وأبو عبد اللّه ابنا البنّا، قالا: أنا أبُو الحسين بن الابنوسي، عن
أبي الحسن الدار قطني، وقرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي الفتح بن المحاملي، أنا
أبو الحسن الدارقطني، قال(٤): حَريز بن عثمان الحِمْصي، وروى عن عبد الله بن
بسر، يُرمى بالانحراف عن علي بن أبي طالب، وعنه في ذلك اختلاف، هو حريز بن
عثمان بن خير بن أحمد الرّحبي المشرقي، أبو عثمان، توفي سنة ثلاث وستين ومائة
فيما أخبرني الحسن بن أحمد المادرائي، عن بكر بن أحمد، عن أحمد بن محمد بن
عیسی البغدادي في تاریخ الحمصیین.
أَخْبَرَنا أبو محمد السّلمي - قراءة - عن أبي زكريا البخاري ح.
وحدثنا خالي أبو المعَالي محمد بن يحيى القاضي، نا أبو الفتح نصر بن
إبراهيم، أنا أبو زكريا البخاري، أنا عبد الغني بن سعيد، قالَ في باب حريز بالحاء:
حَريز بن عثمان الشامي.
أَخْبَرَنا أبو البركات الأنماطي، أنا محمّد بن طاهر، أنا مسعود بن ناصر، أنا
(١) تاريخ بغداد ٢٧٠/٨.
(٢) تاريخ بغداد: الحسين.
(٣)
في تاریخ بغداد: جبر بن أحمر.
(٤) المؤتلف والمختلف للدارقطنى ٣٥٥/١.