Indexed OCR Text
Pages 161-180
١٦١ الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن جابر بن معتِّب بن مالك أَخْبَرَنا أبُو القاسِم الشَّخَّامي قال: قُرىء عَلى سَعيد بن مُحمَّد بن أحْمَد، أنبأنا [أبو] طَاهِر زاهِرُ بن أحْمَد، قال: نبَأنَا الحسَيْن بن سَعيد المطبقي، نبَأنا عيسَى، نبَأنا عَبَّاس بن محمَّد، نبأنا مُسْلِم بن إبراهيم عن(١) الصّلت بن دينار قال: تلا الحجّاج بن يُوسُف هَذه الآية عَلى المنبر: ﴿رَبّ اغفر لِي وَهَب لي مُلكاً لا ينبغي لأحدٍ من بَعْدِي إِنّكَ أَنَّتَ الوَهّاب﴾ (٢) فقال الحجَّاج: وَالله إن كان سُلِيمَان لحسوداً. أَخْبَرَنا أبو القاسِم بن السّمر قندي، أنبأنا أبُو الحسَين بن النَّقُّور، أنبأنا أبو بكر محمَّد بن علي بن مُحمَّد بن النضر الدّيبَاجي، نبَأنا عَلي بن عَبْد اللّه بن مُبشر، نبَأنا العبّاس بن مُحمَّد الدقاق، نبَأنا مُسْلم بن إبراهيم، نبَأنا الصَّلت بن دينار، قال: سَمعت الحجّاج بن يُوسُف على منبر وَاسط تلا هَذه الآية: ﴿هَبْ لِي مُلكاً لا يَنْبَغِي لَحَدٍ من بَعْدِي﴾ قال: والله إن كان سلیمان لحَسُوداً، انتهى. قال: وَنَبأنا عَلي، نبَأنا عبَّاس الدوري، نبَأنا مُسْلم، نبَأنا الصَّلت، قال: سمعت الحجَّجُ وَهوَ عَلى منبَرَ وَاسط يَقُول: عَبْد اللّه بن مَسْعُود رَأس المنافقين لو أدركته لأسقیت الأرض من دَمِهِ، انتھی . أَخْبَرَنا أبُو السّعَادَات أحْمَد بن أحْمَد المتوكل وَأبُو محمَّد عَبْد الكريم بن حمزة، قالا: أنبَأنا أبُو بَكر الخطيب حينئذ، أخبرنا أبو القاسِم زَاهْر بن طَاهِر، أنبَأنا أبُو بَكر البيهقي، قالا: أنبأنا مُحمَّد بن مُوسَى بن الفضل، أنبأنا عَبْد اللّه الصفّار، نبَأنا أبُو بكر بن أبي الدّنيا، نبَأنا الحَسن بن يَحْيَى - زَادَ الخطيْب: العَبْدي - نبأنا الهيثم بن عُبَيْد العبيد (٣) قال: لَ أعْلمهُ إلا سُهَيْل أخو حَزم، حَدثنا قال: سَمع ابن سيرين رجلاً يَسبّ الحجّاج فقال: مَه أيّها الرَّجُل إنّك لو وَافيت الآخرة وكان له أصغر ذنبٍ عملته قط أعظم عَليْك من أعظَم ذنب عَمله الحجّاجِ، وَاعْلم أن الله عز وَجَل حَكم عَدل إن أخذ من الحجّاجِ لِمن ظلمه شيئاً فسَيَأخذ للحجَّاج مِمَن ظلمه فلا تشغلن نفسك بسَبّ أحَد، انتھی . أَخْبَرَنا أَبُو بَكر الأنماطِي، أنبَأنا أَبُو طَاهِر البَاقلاني، أنبأنا أبُو عَلي بن شاذان، (١) بالأصل ((بن)). (٢) سورة ص، الآية: ٣٥. (٣) كذا رسمها بالأصل. ١٦٢ الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن جابر بن معتِّب بن مالك أنبَأنا أبُو الحَسَن أحْمَد بن إسْحَاق بن نيخاب(١)، نبَأنا أبُو مُحمَّد الحسين بن علي بن زيَاد الرَّازي، نبَأنا سَعيد بن سُليمَان الوَاسطي، نبأنا عقبة بن أبي الصّهْبَاء، نبَأنا أبُو غَالب قال: كنت عندَ أبي أُمَامة البَاهِلِي فذكر الحجَّاج فشتمه رَجُل منَ القوم فقال له: لمَ تشتمه؟ قال: مَا شتمته حَتى سَمعتك تشتمه قال: هوَ عَليْك أميرٌ وَليسَ عَليّ أميْر، وَكان یکرهُ أن يسبَّ الرّجُلُ امْرَه، انتھی. أَخْبَرَنا أبُو غَالب بن البَنّا، أنبَأنا أبُو مُحمَّد الجَوهَرِي، أنبَأْنا عُبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحمَن بن مُحمَّد الزهْرِي، حدثنا أحْمَد بن عَبْد اللّه بن سَابور الدقاق، نبَأنا وَاصِل بن عَبْد الأعْلى، نبَأنا أبو بكر بن عياش، عَن عَاصِم قال: سَمعته - يَعني الحجّاج بن يُوسُف - وَذكر هذه الآية: ﴿اتّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسمِعُوا وَأَطِيعُوا﴾(٢) فقال: هَذه لعَبد اللّه، لأمين الله وخليفته ليْسَ فيْهَا مثوبة، والله لو أمرت رجلاً یخرج مِن باب المَسْجد فأخذ مِن غيره لأحَل لِي دَمه وَمَاله، وَالله لَو أخذت ربيعة بمضر لكان لِي حَلالاً ، يَا عَجباً من عبد هُذيل، يزعم أنه يقرأ قرآناً مِن عند الله، وَالله مَا هوَ إلّ رَجَز من رَجَز الأعرَاب، وَالله لَو أدْركت عَبْد هُذيل لضَربت عنقه، وَيَا عَجباً مِن هذه الحمراء - يَعني الموَالي - إنّ أحدَهم ليأخذ الحجر فيرمي به، وَيَقُول: لا يقع هَذا حَتى يكُون خيرٌ، قال أبُو بَكر: فذكرت هَذا الحَديث للأعمَش فقال: لقد سمعته مِنهُ. أخْبَرَنا أبُو القاسِم عَلي بن إبراهيم، أنبَأنا رَشَأ بن نظيف، أنبأنا الحسَن بن إِسْمَاعِيْل، أنبَأنا أحْمَد بن مروان، نبَأنا أحْمَد بن عيسى المؤدب، نبأنا ابن عَائشة عَن أبيْه قال: خطبَ الحجّاج يوماً ثم أنشد قول سويد بن أبي كاهل(٣): جلّل الرَّأس بَيَاضُ وَصَلِغْ كيْف ترجُون سقاطي بَعْدَمَا لو (٤) تمنى لي موتاً لم يُطَعْ رَبّ من أنضحت غيظاً صَدْرهُ عسراً مخرجُه لَا يَنتزع وَيَرَاني كالشَّجا في(٥) صَدِهِ (١) إعجامها مضطرب بالأصل، والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٥٣٠/١٥ . (٢) سورة التغابن، الآية: ١٦ وفيها: فاتقوا. (٣) الخبر والشعر في بغية الطلب لابن العديم ٢٠٨٧/٥، والشعر من المفضلية رقم ٤٠ (المفضليات ص ١٩٠). (٤) في المفضليات: رب من أنضجت غيظاً قلبه قد تمنى. (٥) المفضلیات: في حلقه. ١٦٣ الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن جابر بن معتِّب بن مالك فإذا أُسْمِعْهُ صَوتي انقمع جرذ(١) يخطر مَالمْ يَرَني فهو يزقو مثل مَا يزقو الضُوَع (٢) لم يضرني غير أن يَخسدني وَإذا يخلو له لحمي رَتَع وَيُحَيينِي إذا لاقيته (٣) وَإِذا مَا يَكف شيء لم يُضَع قد كفاني الله مَا في نفسه أخْبَرَنا أَبُو الحَسَن عَلي بن أحْمَد بن مَنصُور، أنبَأْنِي أَبُو العَبّاس، أنبَأنا أبُو محمَّد بن أبي نَصْر، نبَأنا عمر أبُو عَلي (٤) أبُو بَكر عَن أَحْمَد بن الخليل، عَن أبي عُبَيْدة قال: كان الحجّاج يتمثل : فهل أنا في ما نال هَمْدَان ظالم وَكنت إذا قوم غزوني غزوتهم وَأنفاً حميًّا تجتنبك المظالم متى تجمع القلب الزكي وَصَارماً قال علي بن بن بكر يقال: إن الشعر لعَمرو بن سَراقة الهَمْدَاني ثم السهمي أغار عَليْهِ رَجلٌ من مُرَاد يُقَال له خُزَيم فذهب بإبله وَخيله، فأتى عمرو امرأة كان يتحدث إليها فأخبرَهَا أن خُزَيماً أغار عَلى إبله وخيله، وَإنه يُريَد الغارة عَليْه فقالت: لا تعرض لتلفات خُزَيم، فإني أخافه عَليك، فأغار عمرو على خُزَيم، فاستاق كل شيء له، فأتاه خُزيم بَعْد ذلك فطَلب إليْه أن يَردّ عَليْه بَعض مَا أخذ منه فقال في ذلك شعراً: وَلَيْلك من ليْلِ الصّعَاليك نائمٌ تقول سُليمَى لا تعرّض لتلفة حسَام كلون المِلْح أبيض صَارم وكيف يَنامُ الليل من جلّ همه قليْل إذا نام الدثور المسَالم ألم تعْلَمي أن الصّعَاليك نومهم وَصَاحِ مِن الافراط هوَام حَوَائم إذا الليْل أرْخِى وَاكفهرت نجومه مرَاغمة مَا دَامَ [لي] السّيف قائم كذبتم وَبَيت الله لا تأخذونهَا تحالف أقوام عَليّ ليَسمُنوا أفاليَوم أدعى للهوَادة بَعْدمَا كأن خُزيماً إذ رَجَا أن أردّهَا وجرّوا عَلي الحرب إذ أنا سَالم أجيل عَلى الحي المذاكي الصّلادم ويذهَب مالي يابنة القوم حاكم (١) المفضليات: مزبد. (٢) عن المفضليات، وبالأصل: ((الضرع)) والضوع: ذكر البوم، ويقال: إنه طائر صغير. يزقو: يصيح. يقول: ليس عنده من القوة إلا الصياح. (٣) الأصل: ((لقيته)) والمثبت عن المفضليات وبغية الطلب. (٤) كذا بالأصل: ((أنبأنا عمر أبو علي أبو بكر)). مے ١٦٤ الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن جابر بن معتِّب بن مالك وَأنفاً حمياً يجتنبك المظالم متى تجمع القلبُ الذكي وَصَارما يَعشْ مَاجداً ويحترمه المخارم ومن يطلب المال الممنع بالقنا فهل أنا في ما نال همدان ظالم وكنت إذا قوم غزوني غزوتهم وتضربُ بالبيض الخفاف الجمَاجم فلا صلح حَتى تقرع الخيل بالقنا أَخْبَرَنا أبُو القاسِم عَلي بن إبرَاهيْم، أنبأنا أبُو الحَسَنِ العَدْل، أنبَأنا أبُو مُحمَّد الحَسَن بن إسْمَاعِيْل، أنبأنا أحْمَد بن مَرْوَان، نبَأنا جَعْفر بن محمَّد حينئذ، وَأخبرَنا أَبُو القاسِم إِسْمَاعيْل بن أحْمَد، أنبَأنا عمر بن عَبْد اللّه بن عُمَيْر، أنبَأنا أبُو الحسَيْن بن بشرَان، أنبأنا عثمان بن أحْمَد، نبَأنا حنبل بن إسحاق، قالا: أنبأنا هَارُون بن مَعرُوف، نبَأنا ضَمْرَة، عَن ابن شَوْذَب قال: رُبّمَا دَخل الحجَّاج عَلى دَابّته حتى يقف على حَلقة الحَسَن فيَسْمع كلامه وَإذا أرَادَ أن يَنصرف يَقُول: يَا حسَن لا تمل الناس قال: فيقول الحسَن: أصْلح الله الأمير، إنه لم يَبق إلّ من لا حَاجة له(١)، وَفي رواية حَنبَل: لم يَبَق إلاّ من له حاجة، انتهى. أخْبَرَنا أَبُو القاسِمِ العَلَوي، أنبَأنا رَشَأ بن نظيف، أنبَأْنا الحَسَن بن إسْمَاعِيْل، أنبَأنا أحْمَد بن مروَان، نبَأنا أبُو بكر بن أبي الدنيا، نبَأنا هَاشم بن الوَليْد، نبَأنا أبو بكر بن عياش، عَن الكلبي، قال: سَمعت الحجَّاجِ يَقُول: يَزْعَم أهْل العرَاق أني بقية ثمود، وَنعم وَالله البقية ثمود مَا كان مَعَ صَالح إلا المؤمنون (٢). أخْبَوَنا أبُو بَكر اللفتوَاني، أنبأنا أبو عمر بن بُنْدَار، أنبأنا الحسَين بن محمَّد المَديني، أنبَأنا أحْمَد بن مُحمَّد بن عُبَيْد، نبأنا عَبْد اللّه بن مُحمَّد، نبَأنا هَاشم بن الوَليْد، نبَأنَا أَبُو بَكر بن عَياش، قال: سَمعت الكلبي قال: سَمعت الحجّاجِ يَقُول: يزعمُ أهْل العرَاق أنّ بقية ثمود، ونِعمَ وَالله البقية ثمود مَا كان (٣) مَع صَالِح إلا المؤمِنون، انتھی . أخْبَرَنا أبُو العز [بن] كادش، قال: أنبَأْنا محمَّد بن الحسين، أنبأنا المعَافى بن زكريا الجُرَيري (٤)، أنبأنا محمَّد بن الحَسَن بن [دريد]، نبَأنا أحْمَد بن عيسَى، عَن (١) الخبر في بغية الطلب لابن العديم ٢٠٨٨/٥. (٢) الخبر في بغية الطلب لابن العديم ٢٠٧٤/٥. (٣) بالأصل ((كن)). (٤) الخبر في الجليس الصالح الكافي ٤ / ٤٧ وبغية الطلب ٢٠٧٣/٥ نقلاً عن المعافى. ١٦٥ الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن جابر بن معتِّب بن مالك العَبّاس بن هاشم(١)، عَن أبيه، عَن عوَانة، قال: خطب(٢) الحجَّاج الناس بالكوفة فحمد الله تعَالى وَأثنى عَليْه ثم قال: يَا أَهْل العرَاق تزعمُون أنّ مِن بقية ثمود، وتزعمون أني سَاحِر، وتزعمُون أن الله عَز وَجَل عَلّمني إسماً مِن أسمائه أقهركم [به](٣) وَأنتم أوْليَاؤُه بزعمكم وَأنا عدوه، فَبَيْنِي وَبَينكم كتاب الله تعَالى، قال عَزّ وَجل: ﴿فَلَمّا جَاءَ أَمْرُنا نَجّينا صَالحاً وَالّذِينَ آمَنُوا معه﴾(٤) فنحن بقية الصَّالحين إنْ كنا مِن ثمود، وَقال عز وَجَل: ﴿إِنَّمَا صَنعُوا كيد سَاحرٍ وَلا يفلح الساحرُ حَيث أتى﴾(٥) وَالله أعدَل في حكمة (٦) من أن يَعلّم عدُواً من أعدائه اسْماً من أسْمَائِهِ يهزم به أولياءه [ثم حمي من كثرة كلامه](٧)، ثم تحامل على رمانة المنبر فحطمها، فجَعَل الناس يتلاحظون بَيْنهُم وَهوَ ينظر إليهِم، فقال: يا أعداء الله مَا هَذا [الترامز، أنا حُدَيّا](٨) الظبي السّانح، وَالغرابُ الأبقع، وَالكوكب ذي الذنب. ثم أمر بذلك العود فأُصْلِح قبل أن ينزل من المنبر. قال المعَافى: قول الحجَّاج: أنا حُدَيّا (٩) الظبي [فإنه أراد: إنا لثقتنا بالغلبة والاستعلاء نتحدى](١٠) ارتفاع الظبي سَانحاً وَهوَ أحمد مَا يَكون في سُرعته وَمَضائه، وَالغراب الأبقع في تحدّره وذكائه ومكره وخبثه ودهائه [وذا الذنب من الكواكب فيما ينذر من عواقب مكروهه وبلائه، فقال الحجّاج هذا مختالاً في غلوائه، ومرهباً لمن بين ظهرانيه من أعدائه، والله ذو البأس الشديد، بالمرصاد له ولحزبه ولأوليائه](١١). قرأت عَلى أبي عَبْد اللّه يَحيَى بن البَنّا، عَن أبي تمام علي بن محمَّد، عن أبي (١) في الجليس الصالح وابن العديم: هشام. (٢) بالأصل ((الخطيب)) خطأ، والمثبت عن الجليس الصالح. (٣) الزيادة عن الجليس الصالح. (٤) سورة هود، الآية: ٦٦. (٥) سورة طه، الآية: ٦٩. (٦) كذا بالأصل والجليس الصالح وفي بغية الطلب: خلقه. (٧) الزيادة بين معكوفتين عن الجليس الصالح، وفي بغية الطلب: ثم حمي وكثر كلامه. (٨) مكان العبارة المستدركة بين معكوفتين بياض بالأصل، والمستدرك عن الجليس الصالح. (٩) بالأصل ((كذباً) والمثبت عن الجليس الصالح. (١٠) العبارة المستدركة مكانها بياض بالأصل، وقد استدركت عن بغية الطلب ٢٠٧٣/٥ وزيد في الجليس الصالح بعد ((الاستعلاء)) ((والإحاطة والاستيلاء)). (١١) مكان العبارة المستدركة بين معكوفتين بياض بالأصل، وقد كتب فقط عبارة: ((هكذا في الأصل)) وما استدرك زيادة عن الجليس الصالح ٤٩/٤ وبعض العبارة موجود في ابن العديم ٢٠٧٣/٥. ١٦٦ الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن جابر بن معتِّب بن مالك عمَر بن حَيَّوَية ، أنبَأْنا مُحمَّد بن القاسِم بن جَعْفز، نبَأنا ابن أبي خَيْئَمة ، أنبَأْنا سُليمَان بن أبي شيخ، نبأنا محمَّد بن أبي يُونس قال: تناوَل رَجُل الحجّاج ويعيبه فقال له الحكم بن هشام الثقفي: ابزق عَلى القمر. أَخْبَرَنا أبو القاسِم بن السّمر قندِي، أنبَأنا أبُو الحسَين بن النَّقُّور، وَأَبُو منصُور عَبْد الباقي بن محمَّد بن غالب (١)، قالا: أنبأنا أبُو طَاهِرِ المُخَلّص، أنبَأْنَا عُبَيْد بن عَبْد الرَّحمَن، نبأنا زكريا بن يَحْيى، نبَأنا الأصْمعي، نبَأنا أبُو عَاصِم النبيْل، نبَأنا أبُو حَفص الثقفي قال: خَطَب الحجّاجِ يَوْماً فأقبل عَن يمينه فقال: ان الحجّاج كافرٌ فأطرق رَأْسَهُ، وَأقبل عَن يَساره فقال: أَلَا إنّ الحجّاج كافر، فعل ذلك مراراً ثم قال: كَافر يَا أَهل العراق باللات والعُزّى، انتهى. أنْبَأنا أبُو الفرج غيث بن علي الخطيب، ثم حَدثني أَبُو إسحَاق الخُشُوعِي عَنْهُ، أنبأنا أبُو طَاهِر مشرف بن علي بن الخضر - إجازة - نبَأنا أبُو حَازم محمّد بن الحسين بن محمّد بن خلف ، قال: قُرىء عَلى إسْمَاعيْل بن سَعِيْد بن سُوَيْد المعَدّل، وَأَنْبَأْنا سُميع بن الحسين بن القاسم بن جَعفر الكوكبي، نبَأنا أبُو الفضل الأصْبَهَاني، أنبأنا بُنْدَار، عَن الأصْمعي، قال: مَثُلَ فَتّى بَين يَدي الحجّاج فقال: أصْلح الله الأمير، مَات أبي وَأنا حَمْلٌ، وَماتت أمي وَأنا رَضيْع، فكفلني الغرباء حتى ترغْرَعت، فوثبَ بَعْض أهْلي عَلى مَالِي وَاجتاحَهُ وَهوَ هَاربٌ مني وَمِن عَدل الأمير؛ فقال الحجّاج: الله، مَات أَبُوكَ وَأَنت حَمْل وَمَاتت أمّك وَأنت رَضيْع وَكفلك الغربَاء فلم يَمنعَك ذلك من أن أفصَح(٢) لسَانك، وَأنبَأْت عَن إرادتك، اطردوا المؤدبين عَن أولادي، انتهى. أخبرنا أبو القاسِم بن السّمر قندِي ، أنبَأْنا عُمَيْر بن عبَيْد اللّه، أنبَأنا أبُو الحسين بن بشرَان، أنبأنا عثمان بن أحْمَد، نبَأنَا حَنبَل بن إسحاق، نبَأنا هَارُون بن مَعْرُوف، نبَأنا ضَمْرة، نبَأنا ابن شَوْذَب، عَن مَالك بن دينار، قال: بَينمَا الحجّاجِ يخطُبنا يَوماً إذ قال: الحجّاج كافر قلنا: مَا له أي شيء يريد؟ قال الحجَّاج كافِر بَيَومِ الأربْعَاء وَالبغلة الشهباء ، انتهى. (١) ترجمته في سير الأعلام ١٨/ ٤٠٠. (٢) في مختصر ابن منظور ٦/ ٢١٧ فصح. ١٦٧ الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن جابر بن معتِّب بن مالك قال: وَنَبأنا ابن شوذب فقال: مَا أُرِي مثل الحَجَّاج لمن أطَاعَه، وَلا مثله لمن عَصَاهُ. أخبرنا أبو القاسِم عَلي بن إبراهيم، أنبَأنا رَشَأ المقرىء، أنبَأنا [أبو](١) محمَّد الضّرّاب، أنبأنا أبو بكر [أحمد] (٢) بن مروَان المالكِي، حَدثنا محمَّد بن عَلي، نبَأنا الأصْمعِي ، قال: قال عَبْد الملك بن مَرْوَان للحجَّاجِ(٣): إنه ليس من أحد إلّ وهوَ يَعرف عَيْب نفسه فعَيْبُ (٤) نفسك؟ فقال: اعفني يَا أمير المؤمنين، فأبى، فقال: أنا لجوج حقود حَسُودٌ. فقال عَبْد الملك: مَا في الشيطان شرّ ممّا ذكرت. أنبَأنا أبُو عَلي الحَداد ، أنبأنا أبُو نُعَيْم، أنبأنا محمَّد بن سَعيد بن مُحمَّد الطحان - بوَاسِط - أنبأنا الحَارث بن محمّد، نبأنا إبرَاهِيْم بن أحمَد، نبَأنا مُحمَّد بن سَعْدٍ قال: سَمعت يَحْيى بن زكرِيَا يَحكي عَن محمَّد بن إدريس الشافعي قال: بلغني أن عَبْد الملك بن مروان قال للحجَّاج بن يُوسُف: مَا مِن أحَدٍ إلّ وهوَ عَارف بعيوب نفسه، فِعِبْ نفسك وَلا تخبأ منها شيئاً. قالَ: يَا أمير المؤمنين، أنا لجُوجٌ حَقودٌ حَسُودٌ فقال لهُ عَبْد الملك: إذاً بَيْنك وَبَيْن إبليْس نسَب. فقال: يا أمير المؤمنين، إنّ الشيطان إذا رَآني سَالمني ، قال: ثم قال الشافعي: إنّ الحَسَد إنما يكون من لَؤْم العنصر وَتعادي الطبائع وَاختلاف التركيْب وَفسَاد مزاج البنية وضعف عقد العقل، وَالحاسِد طَوِيْلِ الحَسَرات عَادم الراحات، انتهى. أخْبَرَنَا أَبُو القاسِم العَلَوي، أنبَأنا رَشَأْ بن نظيف، نبَأنا الحسَن بن إسْمَاعيْل، نبَأنا أحْمَد بن مرزوق (٥)، نبأنا إبراهيم بن حَبيب، نبأنا عَبْد السّلام، عَن القحذمي ، عَن عَمّه قال: عَددت أربعة وثمانين لقمة من خبز، في كل لقمة رغيف، وملء كفه سمك طري. يعني على الحجّاج، انتھی. أَخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللّه الفُرَاوي، أنبأنا أبو بكر البَيْهقي، أنبأنا أبُو عَبْد اللّه الحَافظ ، (١) زيادة لازمة للإيضاح، واسمه الحسن بن إسماعيل بن محمد، أبو محمد الضراب ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦/ ٥٤١. (٢) زيادة للإيضاح. (٣) بالأصل ((الحجاج)). (٤) كذا، ولعله فما عيب نفسك؟ وفي بغية الطلب ٢٠٥٦/٥ : فعب نفسك. (٥) كذا، ولعله مروان. ١٦٨ الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن جابر بن معتِّب بن مالك أنبَأنا أبُو نَصْر، حدثنا عُثمان بن سَعيد، نبَأنا عَبْد اللّه بن صَالِح بن معاوية بن صَالِحِ، حَدثه حينئذ، وَأخبرَنَا أبُو القاسم إِسْمَاعيْل بن أحْمَد، أنبأنا مُحمَّد بن هبَة اللّه، أنبَأنا أبُو الحسين بن الفضل، أنبأنا عَبْد اللّه بن جَعْفر، نبَأنا يَعْقُوب، نبَأنا أَبُو صَالحِ عَبْد اللّه بن صَالِحِ، حَدثنا مُعَاوية بن صَالحِ، عَن شُريح بن عُبَيْد، عَن من حَدثنا قال: جَاء رَجُل إلى عمر بن الخطاب فأخبَرَه أنّ أهْل العرَاق قد خَصبُوا أميرَهم، فخرج غضبَان فصَلّى لنا صَلاة فسَهَا فيهَا حَتى جَعَل الناس يَقُول: سُبْحَان الله سُبْحَان الله سُبْحَان الله فلما سَلّم ، أقبل على الناس فقال: مِن هَا هُنَا مِن أهْل الشام؟ فقام رَجُل ثم قام آخر ثم قمتُ ثالثاً أو(١) رابعاً فقال: يَا أهْل الشام استعدوا لأهْلِ العرَاق فإن الشيْطَان قد بَاض فيهِمْ وَفرّخ ، اللهمّ إنهم قد لبسُوا عليّ فالبسْ عَليْهم، وَعَجّل عَليْهم بالغلام الثقفي يحكم فيهم بحكم الجَاهِلية، لا يقبل من(٢) محسنهم وَلا يتجاوز عَن مُسیئهم، انتهى. أخبرَنا أحْمَد بن عَبْدان بن رزين المقرىء، قال: أنا الفقيه أبو الفتح نَصْر بن إبرَاهِيْم، أنبَأْنا عَبْد الوَهّاب بن الحسين بن عمر بن برهَان، أنبَأنا أبُو عَبْد اللّه الحسين بن محمَّد بن عُبَيْد الدقاق، نبأنا محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة، نبَأْ سَعْد بن وَهَبِ السَّلمي، نبَأنا جَعْفر بن سُليمَان، نبَأنا مَالك بن دينَار، عَن بسطام بن مُسْلم، عَن الحسن أن علياً كان عَلى المنبَر فقال: اللّهمّ إني ائتمنتهُم فخانوني ونصحتُهُمْ فغشّوني، اللّهمّ فسَلّط عليهم غلام ثقيف، يحكم في دمَائهم وَأموَالُهُم وَيحكم فيهم بحكم الجاهلية، فوصفه وهوَ يَقُول: الذيال(٣) مفجر الأنهار، يَأكل خضرتها وَيلبس فَرْوتَهَا، قال: فقال الحَسَن: هذه والله صفة الحجّاج، انتھی. أخبرنا أبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أنبَأنا أبُو بَكر البَيْهقي، أنبَأنا أبُو عَبْد اللّه الحافظ، أنبَأنا أبُو العَبَّاس محمّد [بن أحمد] المحبوبي، نبَأنا سَعيد بن مَسْعُود ، نبأنا يزيد بن هَارون، أنبأنا العوَّام بن حَوْشَب ، حَدثني حبيْب بن أبي ثابت ، قال(٤): قال رَجُل(٥) لرَجُلٍ: لا مُثَّ حتى تدرك فتى ثقيف، قيل له: يا أمير المؤمنين مَا فتى ثقيف؟ قال: (١) بالأصل: ثلثاً أو أربعاً. (٢) بالأصل ((عن)). (٣) في مختصر ابن منظور ٢١٨/٦ الزبال. (٤) الخبر في بغية الطلب ٢٠٥٧/٥. (٥) في ابن العديم: ((علي)) وانظر بقية العبارة. ١٦٩ الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن جابر بن معتِّب بن مالك ليقالنّ له يوم القيامة: اكفنا زاوية من زوايا جَهنم، رَجل يَملك عشرين أوْ بضع(١) وَعشرين سَنة، لَا يَدِع لله تعَالى مَعْصيّة إلا ارتكبها حتى لَو لم يَبَق إلّ مَعصِيةٍ وَاحِدَة فكان بَيَنْهُ وَبَيْنِهَا بَابٌ مُغلق لكسره حَتى يَرتكبها يقتل بمن أطَاعَه مَن عَصَاه، انتهى. أَخْبَرَنا قال: وَأَنبَأنا أبُو صَالح بن أبي طَاهِر [العنبري]، أنبأنا جَدي يحيى بن منصُور القاضي، نبأنا محمَّد بن نَصْر الجارودي، نبأنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، نبأنا مُعْتَمِر بن سُليمَان ، عَن أبيْه ، عَن أيّوب، عَن مالك بن أَوْس بن الحَدثان، عَن عَلي أنه قال: الشاب الذّيّال أمير المِصرين يلبس فَرْوَتَها، وَيَأْكل خُضرتها، وَيقتل أشراف أهْلهَا يشتد منهُ الفرق (٢)، وَيكثر منه (٣) الأرق وَيُسَلطه الله عَلی شیعته ، انتهى. قال: وَأَنْبَأْنا مُحمَّد بن عَبْد اللّه الحَافظ، أنبَأنا أبُو عَبْد اللّه محمَّد بن عَبْد(٤) الصَّنْعَاني - بمَكة - أنبأنا إسحاق بن إبرَاهيْم، نبَأْنا عَبْد الرزّاق، أخبرَنا جَعْفر بن سُليمَان ، عَن مالك (٥) بن دينار، عَن الحسَن قال: قال عَلي لأهْل الكوفة: اللهمّ كما ائتمنتهُم فخانوني ونصحت لهم فغشونِي فسَلّط عليهم فتى ثقيف الذَّيَّال الميّال يأكل خضرتهَا وَيلبس فروتها ، ويحكم فيهَا بحكم الجاهلية، قال يقول الحَسَن: وَمَا خَلق الله الحجّاج يومئذ، انتھی. أنبَانا أبُو عَلي الحَداد وجمَاعة قالُوا: أنبَأنا أبُو بَكر بن رِيْذَةٍ (٦) ، نبأنا سُليمَان بن أحْمَد، نبَأنا القاسِم بن زكريا، أنبأنا إسْمَاعيْل بن موسى السّهمي (٧) ، نبَأنا عَلي بن مُسْهِر عَن الأجلح، عَن الشعبي ، عَن أُمّ حكيم بنت عَمرو بن سنان [الجدلية] (٨) قالت: استأذن الأشعَث بن قيس عَلى علي عَليهِ السّلام، فردّه قنبر، فأدمى أنفهُ فخرج عَلي فقال: مَالك وَلهُ يَا أشعَث ، أم والله لو بعبد ثقيف [تمرست ، اقشعرت شعيرات (١) كذا بالأصل وابن العديم، والظاهر: بضعاً. (٢) أي الخوف والفزع. (٣) عن ابن العديم وبالأصل ((من). (٤) في ابن العديم: ((علي)). (٥). بالأصل: ((عبد الملك)) والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير الأعلام ٣٦٢/٥. (٦). بالأصل: ((زيدة)) والصواب والضبط عن التبصير .. (٧) بالأصل ((إسماعيل بن ... )) لفظتان غير مقروءتين، والمثبت: ((موسى السهمي)) عن بغية الطلب ٢٠٥٨/٥. (٨) بياض بالأصل، واللفظة مستدركة عن بغية الطلب. ١٧٠ الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن جابر بن معتِّب بن مالك استك](١) قيل لهُ: يَا أميرَ المؤمنين وَمَن عَبد ثقيف؟ قال: غلام يَليهم لا يبقي أهْل بَيت من العَرَب [يعني: إلّ ألبسهم](١) ذلاً، قيل: كم يَملك؟ قال: عشرين إن بلغ . أخْبَرَتنا فاطمة المدعوة المباركة ابنة عبد القادر بن أحْمَد بن الحسين بن السّماك، قالت: أنبأنا أبو الحسين أحْمَد بن مُحمَّد بن أحْمَد بن يعقوب المعروف ابن قفرجَل، أنبَأنا جَدي أبُو جَعْفر مُحمَّد بن عبَيْد اللّه بن الفضل بن قفرجل، نبَأنا محمَّد بن يَحْيَى النديم ، نبَأنا الغَلّبي، نبَأنا العُتْبِي، قال: قال الحجَّاج لرَجُل وَأرَاد أن يَنْفذه في بَعْض أمُوره: أعندك خير؟ قال: لاَ وَلكِن عِندي شرّ، قال: إياه أردتُ وَأنفذه فيها ، انتهى. أخبرَنا أَبُو معمر السّلمي - إذناً وَمُنَاوَلة، وَقَرأْ عَلَيّ إِسْناده - أنبَأنا أَبُو عَلي الجَازِري، أنبأنا المعَافى بن زكريا(٢)، نبَأنا الحسين بن أحْمَد الحَلبي، نبَأنا محمّد بن زكريا، نبَأنا عبَيْد اللّه (٣) بن محمَّد بن عائشة، حدثني أبي قال: أرَاد الحجّاج الخروج من البَصْرَة إلى مَكة فخطب الناس فقال: يَا أهْل البَصْرة إني أريد الخروج إلى مَكة وَقد استخلفتُ عَلَيكم محمداً ابني وَأوصيته فيكم بخلاف مَا أوصى به رَسُول الله ◌ِكلير في الأنصَار، فَإِنه أوْصَى في الأنصَار أن يُقبل من مُحسنهم وَيُتجاوز عَن مُسيئهم، أَلَا وَإنّي قد أوصَيته فيكُم أن لا يقبّل من مُحْسنكم وَلا يتجَاوَز عَن مُسيئكم، أَلَّ وَإنكم قائلون بَعْدي كلمة، لَيْسَ يمنعُكم من إظهارهَا إلّ الخوف، أَلَّ وإنكم قائلون: لا أحْسَن الله لهُ الصحابة، وَإِنّي معَجّل لكم الجواب: لا أحسن الله عَلیْکم الخلافة، انتھی. أخبرَنا أَبُو بَكر مُحمَّد بن عَبْد البَاقي، أنبأنا الحسَن(٤) بن علي، أنبأنا محمَّد بن العبَّاس، أنبَأنا أحْمَد بن مَعَرُوف، نبَأنا الحسَيْن بن الفهم، نبَأنا محمَّد بن سَعْد(٥)، أنبأنا محمَّد بن عمَر، حدثني ابن أبي ذئب، عَن إسحاق بن يَزيد قال: رأيت أنس بن مالك مختوماً في عنقه، ختمه الحجَّاج أرَاد أن يذله بذلك، انتهى، قال محمَّد بن عمر: وَقد (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن بغية الطلب. (٢) الخبر في الجليس الصالح الكافي ١/ ٢٩١ وبغية الطلب ٢٠٥٨/٥ -٢٠٥٩ نقلاً عن المعافى، والمستطرف ٨٥/١. (٣) في الجليس الصالح: عبد اللّه. (٤) بالأصل ((الحسين)) خطأ، وهو أبو محمد الجوهري انظر ترجمته في سير الأعلام ٦٨/١٨. (٥) كذا، والخبر ليس في طبقات ابن سعد المطبوع، وهو في بغية الطلب ٢٠٥٥/٥ نقلاً عن ابن سعد. ١٧١ الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن جابر بن معتِّب بن مالك فَعَل ذلك بغير وَاحد من أصْحَاب رَسُول الله وَلّهِ يُريد أن يُذلهم بذلك، وَقد مَضت العزّة لهم بصُحبَة رَسُول الله ◌َّلتر، انتهى. أَخْبَرَنا أَبُو بَكر اللفتواني، أنبأنا [أبو] عمرو بن مَنْدَةَ(١)، أنبأنا أبُو مُحمَّد بن يَوَةَ (٢)، أنبأنا أبُو الحَسَن، نبَأنا أبُو بَكر بن أبي الدنيا، نبَأنا أبُو سَعْد بن مُوسَى، نبَأنا جَعْفَر، نبأنا جرير، عَن سماك بن مُوسَى الضَّبِّي قال: أمر الحجاج [أن توجأ](٣) عنق أنس بن مالك، وَقال: أتدرُون مَن هذا؟ هَذا خادم رَسُول الله وَّهِ، أتدرُون لم فعَلت به هذا؟ قالُوا: الأمير أعْلم، قال: لأنه سيء البَلاء في الفتنة الأولى غاشّ الصدر في الآخرة(٤). أخبرنا أبو العز - ومناوَلة وَقرأْ عَليّ إِسْنادُه - نبَأنا محمَّد بن الحسَين، أنبَأنا المعَافى بن زكريا القاضي (٥)، نبَأنا أبُو القاسِم الأنبَاري، حَدثني أبي، نبَأنا أحْمَد بن عِبَيْد، نبأنا هشام بن (٦) محمَّد بن السَّائب الكلبي، عَن عوَانة بن الحكم الكلبي، قال: دَخل أنس بن مالك عَلى الحجَّاج بن يُوسُف، فلما وَقف بَيْن يدَيْهِ سَلّم، فقال: إيه إيهِ يَا أُنَيس، يَوْم لك مَع عَلي، وَيَوم لك مَع ابن الزبَيْرِ، وَيَوم لك مَع ابن الأشعَث، وَالله لأسْتأصلّك كما تُسْتأصل الشأفة، وَلأدمغنّك كَما تُدمغ الصّمغة، فقال أنس [إيّاي] (٧) يَعني الأمير أصْلحَه الله؟ قال: إيَّك (٨) سكّ الله سَمعك، قال أنَس: إنا لله وَإِنّا إليْه رَاجِعُون، وَالله لولا الصبْيَة الصّغَارِ مَا باليت أي قتلة قُتلتِ، وَلا أيّ مَيتة مُتّ، ثم خرج مِن عند الحجَّاج فكتب إلى عَبْد الملك بن مَروَان يخبرُه بذلك فلمّا قرأ عَبْد الملك كتاب أنس استشاط غضباً وَصفّق عجباً وَتعاظمه ذلك من الحجّاج. (١) بالأصل: أنبأنا عمر بن مندة. (٢) ضبطت عن تبصير المنتبه . (٣) بياض بالأصل، والعبارة المستدركة بين معكوفتين أثبتت عن بغية الطلب لابن العديم ٢٠٥٦/٥ ومختصر ابن منظور ٢١٩/٦. (٤). عنى بالفتنة الأولى حصار الخليفة عثمان بن عفّان ومقتله، وبالفتنة الثانية خروج ابن الأشعث عليه. (٥) الخبر في الجليس الصالح الكافي ١٥١/٣ وما بعدها، وبغية الطلب ٥/ ٢٠٥٢ وما بعدها. ومصادر أخرى، انظر حاشية الجليس الصالح. (٦) بالأصل ((نبأنا)) والمثبت عن الجليس الصالح. (٧) الزيادة عن الجليس الصالح. (٨) الاستكاك: الصمم. ١٧٢ الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن جابر بن معتِّب بن مالك وَكان كتاب أنَس بن مالك إلى عَبْد الملك بن مروان: بسم الله الرَّحمَن الرحیم. إلى عَبْد الملك بن مرْوَان أمير المؤمنين من أنس بن مالك. أمّا بَعْد، فإن الحجّاج قال لي هُجْراً وأسمعني نكراً وَلم أكن لذلك أهلاً، فخذ بي عَلى يديه، فإني أُمُثُّ بخدمتي رَسُول اللهَِّهِ وَصُحبتي إيّاه، وَالسّلام عَليْك وَرَحْمَة الله وَبَر كاته. فَبَعث عَبْد الملك إلى إسْمَاعِيْل بن عبيد اللّه (١) بن أبي المهاجر وَكان مصادقاً للحجَّاج فقال له: دُونك كتابي هَذين فخذهُمَا وَاركب البَريد إلى العراق، فابدأ بأنس بن مَالك صَاحِب رَسُول الله وَّهِ وَادفع كتابه إليْه وَبلغه مني السلام، وَقل له: يا أبا حمزة قد كتبت إلى الحجّاج الملعون كتاباً إذا رَآه وَقرأه كان أطوع لك مِن أَمَتِكَ. وَكان كتاب عَبْد الملك إلى أنَسْ بن مالك: بسم الله الرحمن الرحيم. مِن عَبْد الملك بن مروان أمير المؤمنين إلى أنس بن مالك خَادم رَسُول اللهِ وَلِ أَمّا بَعْد. فقد قرأت كتابك وَفهمت مَا ذكرتَ من شكاتك للحجَّاجِ وَمَا سَلّطه عَلَيْكَ وَلا أمَرته بالإساءة إليك، قال: فإن عَاد لِمِثلهَا فاكتبْ إلي بذلك، أنزل به عقوبَتِي، وَتحسنْ لك مَعَونتي وَالسَّلامِ. فلما قرأ أنس بن مالك كتابه وَأخبَر برسَالته قال: جَزى الله أمير المؤمنين عَني خيراً وَعَافاه وَكافأهُ عَني بالجنة، فهذا الذي كان ظني به وَالرجاء منه. فقال إسْمَاعيْل بن عبيد اللّه لأنَس: يَا أبَا حَمزة إنّ الحجّاجِ عَامِل أمير المؤمنين وَلَيْسَ بِك عَنْهُ غنىّ وَلا بأهْلِ بَيتك وَلوْ جُعل لك في جَامعَةٍ ثم دَفعَ إليْك لقدر أن يضر وَينفع فقارَبه وداريه، فقال أنَس: أفعَل إنْ شاء الله، ثم خرَجَ إِسْمَاعيْل من عنده فدخل عَلى الحجَّاج، فلما رَآهُ الحجّاجِ فقال مَرْحباً برَجُل أحبّه، وَكنت أحبّ لقاءهُ، فقال لهُ (١) بالأصل والجليس الصالح ((عبد اللّه)) وفي بغية الطلب: ((عبيد اللّه)) وهو الصواب، انظر ترجمته في سير الأعلام ٢١٣/٥ وقد صوبناه في كل مواضع الخبر. ١٧٣ الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن جابر بن معتِّب بن مالك إِسْمَاعيْل: وَأَنا وَالله قد كنت أحبّ لقاءك في غيْرِ مَا أتيتك به. قال: وَمَا أتيتني به؟ قال: فَارقتُ أمير المؤمنين وَهوَ أشدّ الناس عليك غضباً وَمنك بُعْداً، قال: فاستوى جالساً مَرعُوباً فرمَى إليْه إسْمَاعِيْل بالطومَار، فجعَل الحجّاج ينظر فيه مَرة ويَعرق وَيَنظر في إِسْمَاعِيْل أخرى فلما نقضه قال: قُمْ بنا إلى أبي حَمزة نعتذر إليْه ونترضَاه؛ فقال له إِسْمَاعيْل: لا تَعجَل، قال: كيف لا أعجَل وقد أتيتني بابدة (١). وَكان في الطومَار: إلى الحجّاج بن يُوسُف: بسْمِ الله الرَّحمَن الرحيم. مِن عَبْد الملك بن مروان أمير المؤمِنِين إلى الحجّاج بن يُوسُف أمَّا بَعْد. فإنك عَبد طمت بك الأمور فسموتَ فيها، وَعَدوتَ طورك وَجَاوزتَ قدرك وَرَكبتَ داهية أذًّا، وَأَرَدت أن تبرزني (٢)، فإن سَوَغتكها مَضيتَ قدماً، وَإن لم أسوغكها رَجعتَ القهقرى، فلعَنك الله عَبْداً أخفش (٣) العَيْنين، منقوض الجاعرتين (٤)، أنَسيْتَ مَكاسب أبَائك بالطائف، وَحفرهم الآبار، وَنقلهم الصخر(٥) عَلى ظهورهم في المناهْل، يا ابن المستفرمة (٦) بعجم الزَبيب، وَالله لأغمزنّك غَمْزَ الليث الثَعلب، وَالصَقر الأرنبَ، وَثبتَ عَلى رجل من أصْحَاب رَسُول الله وَلي بين أظهرنا، فلم تقبل له إحسَانه وَلم تجاوز له إساءته، جرأة منك عَلى الرب جَلّ وَعَزّ، وَاستخفافاً مِنك بالعَهْد، وَالله لو أن اليَهُود وَالنصَارِى رَأْتِ رَجُلاً خدم عُزَير بن عُزْرة، وَعيْسَى بن مريم لعظمته وَشرّفته وَأكرمته، فكيف وَهَذا أنَس بن مَالك خادم رَسُول اللهِ وَّهِ خدمَه ثمان سنين، يطلعه على سرّه وَيشاورُهُ في أَمْره، ثم هو مَعَ هذا بقية مِن بقايَا أصْحَابه، فَإذا قرأت كتابي هَذا، فكن أطوع له من خفّه ونعْله، وَإلّ أتاك مني سَهمٌ مثكل بحتفٍ قاضٍ و ﴿لكلّ نبَأ مستقر وَسوف تعلمون﴾(٧) انتهى. (١) أي بأمر عظيم ينفر منه ويستوحش (النهاية). (٢) في الجليس الصالح وبغية الطلب: ((تبورني)) أي تختبرني. (٣) الخفش: فساد في العين يضعف منه نورها، وتغمض دائماً من غير وجع (النهاية). (٤) الجاعرتان لحمتان تكتنفان أصل الذنب، وهما في الإنسان في موضع رقمي الحمار (النهاية - اللسان). (٥) الجليس الصالح: الصخور. (٦) الفرم: تضييق المرأة فرجها بالأشياء العفصة (النهاية). (٧) سورة الأنعام، الآية: ٦٧ . ١٧٤ الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن جابر بن معتِّب بن مالك قال القاضي: قول الحجّاج: سَكّ الله سَمْعَك، يُقال استكت الأذنان، وَاصطكت الركبتَان. وَقوله للحجَّاج: يا ابن المستفرمة بعجم الزبيب: كانت المرأة تستعمل عَجْمٍ الزبيب لتضيّق قُبُلها في مَا ذكر بعض أهْلِ العِلْم، وَهُوَ حبه، وَالنوى كله، يُقال له عَجَم وَاحدته عجمَة، قال الأعشَى (١): مقادك بالخيل أرض العَدو وجذعانها كلقيط العَجَمْ قيل صَارت من صَلابتها مثل النوى، وَقال أبُو عَبَيْدة: عجم عَجماً أي لبك لأنه لَوَى الفم [فهو] أصلب لأنه ليْس بنوى خِلّ وَلا بنبيذ، فهوَ أصْلب وَأمْلس، وَإنما أرَاد صَلابتها وَضمرهَا. وَلقيط: أرَاد ملقوط، مِثل جريح وَمجروحٍ، وَيروى كلفيظ (٢) العَجَمْ أي ملفوظ مُلقّی، انتھی. أَخْبَرَنا أبُو بَكر مُحمَّد بن عَلي بن عمَر الكَابُلِي وَأَبُو القائلي (٣) وَأَبُو القاسِم عبد (٤) الصَّمد بن محمَّد بن عَبْد اللّه بن مَندوية، وَأبُو المطهر شاكر بن نصْر بن طَاهِر البَيّعِ، وَأَبُو غالب الحَسَن بن محمَّد بن عَالي بن عَلُوكة الأسَدي، قالُوا: نبَأنا أبُو سَهْلٍ أحْمَد بن أحْمَد بن عمَر، أنبأنا أبو بكر أحْمَد بن يُوسُف بن أحْمَد الخشاب، نبَأنا أبُو علي الحَسَن بن مُحمَّد بن دكّة المعَدّل، نبأنا عمر بن عَلي، نبأنا يَحْتَی بن سعيد، حدثني الزبير بن عدي، قال: أتينا أنس بن مالك نشكُو إليه الحجّاج فقال: لا يأتي عَليْكم عام إلّ وَالذي بَعْدَه شرّ منه حتّى تلقوا ربكم. سَمعت ذلك من نبيّكم ◌ٍَّ . كِتَبت عَن أبي نصْر مُحمَّد بن أحْمَد بن عَبْد اللّه (الكريبي) (٥) - وَلم أرزق سمَاعه منه وَهو لي إجازة منه - أنبأنا أحْمَد بن الفضل بن محمَّد - إملاء - حدثنا عَبْد اللّه بن عمر بن عَبْد العزيز القاضي، حدثنا محمَّد بن عَبْد اللّه بن الحسَيْن الأجنَادي، أنبأنا أَحْمَد بن عَبْد العزيز الجَوهري ، نبأنا عمرو بن شيبة، نبَأنا أبُو نُعَيْم بن يُونس بن أبي إسحاق ، عَن الصَقر، قال: قال الشعبي: والله لئن بقيتم لتَمنَّوْن الحجّاج، انتهى. (١) ديوانه ط بيروت ص ١٩٨ . (٢) رسمها بالأصل (كلعط العجم أي ملعوط)) إعجام اللفظتين غير مفهوم تقرأ: ((كلقيط أي ملقوط)) وتقرأ ((كلفيظ أي ملفوظ)) والمثبت عن الجليس الصالح. (٣) كذا رسمها. (٤) بالأصل ((عبيد الصمد)). (٥) کذا رسمها بالأصل. ١٧٥ الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن جابر بن معتِّب بن مالك أَخْبَرَنَا أَبُو بَكر وجيه بن طَاهِر، أنبَأنا أبُو صَالح المؤذن، أنبَأْنا أبُو الحَسَن بن السقاء وَأَبُو محمَّد بن بالوية، قالا: أنبأنا أبو العبّاس الأصم، نبَأنا العبَّاس الدوري، نبأنا الأسوَد بن عَامر، نبَأنا سُفيان الثوري، عَن إِسْمَاعِيْل بن أبي خالد، عَن الشعبي ۔ وسمعته منه - قال: يأتي على الناس زمان يصلُون فيه على الحجّاج، انتهى. أخْبَرَنَا أبُو القاسِم عَلي بن إبرَاهْم، أنبَأنا أبُو الحَسَنِ العَدْل، أنبَأنا أبُو مُحمَّد الحسَن(١) بن إسْمَاعيْل، أنبأنا أحْمَد بن مروان، أنبأنا أحْمَد بن عَلي، أنبأنا الأصمعي، قال: قيل للحَسَن: إنك كنت تقول: الآخر شر، وَهذا عمر بن عَبْد العزيز بَعْد الحجّاج؟ فقال الحَسَن: لا بدّ للناس مِن متنفسات ، انتهى. أخبرنا أبو بكر بن المَزْرَفي(٢)، حدثنا مُحمَّد بن عَلي بن المهتدي، أنبَأْنا محمَّد بن عَبْد اللّه بن أحْمَد، نبأنا محمَّد بن سَعيد بن عَبْد الرَّحمَنِ القُشَيري، نبَأْنا هلال بن العلاء، حَدثنا أبي، قال: سَمعت محمَّد بن أيّوب الرَّقّ، نبَأنا ميْمُون بن مهرَان قال: بَعث الحجَّاج إلى الحَسَن وَقد همّ به فلمَّا دَخَل عَليْه فقام بَيْن يَدیْه قالَ: يَا حجَّاج كم بَيْنكَ وَبين آدَم من أبّ؟ قال: كثير ، قالَ: فأين هم؟ قال: مَاتوا، قال: فنكسَ الحجّاجِ رَأسَهُ وَخرِجَ الحسَن، انتهى(٣) . أنبَأنا أبُو طَالب عَبْد العزيز [بن] عَبْد القادر بن مُحمَّد بن يُوسُف، وَأَبُو نَصْر المعمر بن مُحمَّد، قالا: أنبأنا هَناد بن إبراهيم بن محمَّد النَسفِي، أنبأنا أبُو عَبْد اللّه مُحمَّد بن أحْمَد بن محمَّد بن سُليمَان الغُنجَار، نبَأنا خلف بن محمَّد ، نبَأنا أبُو بُكير مُحمَّد بن سَعِيْد بن عَامِرْ العَبْدي، نبَأنا مُحمَّد بن أبي الفياض، نبَأنا جَابر بن عِيسَى الخيَاط أبُو سَعِيْد، نبَأنا أبُو أحْمَد عيسَى بن مُوسَى، عَن مَخْلَد بن عُمر، عَن صَالح بن سَالم، عَن أيّوب بن أبي تميمة: أن الحجّاج بن يُوسُف أرَاد قتل الحَسَن بن أبي الحَسَن مراراً، فعصمه الله مِنْه مرتین، وكان اختفى مرة في بیت علي بن زيد بن جدعان سنتين، ومَرة في طاحنة في بيت أبي محمَّد البزاز، فعَصَمهُ الله مِن شرّه حَتى إذا كان يَوم من أيّام الصّيف شديد العكة(٤) وَالرَمدة، أرسَلَ إليْهِ نصف النهار فتغفّله في سَاعة لم يحسب أن (١) بالأصل ((الحسين)) خطأ، والصواب ما أثبت، وقد مرّ قريباً. (٢) بالأصل ((المرزقي)) والصواب ما أثبت، وهذه النسبة إلى المزرفة. قرية، وقد مرّ. (٣) الخبر في بغية الطلب لابن العديم ٢٠٥٩/٥. (٤) كذا. وفي مختصر ابن منظور ٢٢١/٦ (القظة)). ١٧٦ الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن جابر بن معتِّب بن مالك يَرسل إليْه فيها، دَخَل عَليْه ستَة من الحَرَس فأخذوه وَأتعبوه إتعاباً شديداً. قال أيّوب: وَبَلِغنا ذلك فسَعَيت أنا وَثابت البُناني وَزِيَاد النميري وَسويد بن حُجَير البَاهِلي نحو القصر مَعَنَا الكفن وَالحَنُوطِ لاَ نشك في قتله فجلسنا بالبَاب، فخرجَ عَلینَا وَهوَ يكشر متبسماً، فلمّا لحظناه حَمَدنَا الله تعَالى عَلى سَلامته. قال الحَسَن: العَجب وَالله لَهَذا العَبْد، دخلت عَليْه وَهو في مثنية رَقيقة مُتوشح بهَا ذات عَلم، في جُنبذة(١) من خلاف سقفها الثلج، فهو يقطر عَليْه، فوجدت القرّ وَسَلمت عَليْه وَفي يَدِهِ القضيب، فقال: أنت القائل يَا حَسَن مَا بَلغني عَنك؟ قلت: وَمَا الذي بَلغك عَني، [قال: ] أنت القائل: اتّخذوا عباد الله خولا، وكتاب الله دغلاً ، وَمَال الله دولا، يأخذون من غضب الله ، وَينفقون في سَخط الله، وَالحسَاب عند البيدر؟ وَالله تعَالى يَقُول: ﴿وَإِنْ كانَ مثقالَ حَبّةٍ من خَرْدَلٍ أَتْنا بِهَا وَكَفِى بِنَا حَاسِبِين﴾(٢) فيكفي بهَا إحصاء. قال: نَعَم، أنا القائل ذلك، قال: ولم؟ قالَ: لمَا أخذ الله ميثاق الفقهَاء في الأزمنة كلهَا ﴿لتُبينَنَّهُ للنّاسِ وَلا تكتمونَهُ فَتَبِذُوه وَرَاء ظُهُورهم﴾(٣) الآية. قال: فنكت بالقضيب ساعة وَفكر، ثم قال: يَا جَارية، الغَالية. قال: فخرجت الجَارية ذات قِصاص (٤) مَعَهَا مدهن من فضة. فقال: أوْسعي رَأسْ الشيخ وَلحيَتَه ففعَلت، ثم قال: يَا حَسَن، إيّاك وَالسّلطَان أنّ تذكرهم إلّ بخيْر، فإنهم ظل الله في الأرض، من نصَحَهُمْ اهتدى(٥) ، ومِن (٦) غشّهم غوى، فقلت: أصْلَحَك الله، هَكذا بَلغني عن رَسُول اللهِوَّهِ قال: ((وَقْرُوا السلطان وَأَحِلّوهُم، فإنهم عزّ الله في الأرض وظله، من نصَحْهُمْ اهتدى، ومَن غشّهم غوَى إذا كانوا عُدُولاً)) قال الحجّاج: لا وَالله مَا فيه إذا كانوا عُدُولاً، وَلكنك زدت يَا حَسَن انصرف إلى أصْحَابك فنعمَ المؤدب أنتَ ، انتھی [٢٩٢٤] أَخْبَرَنا أبو عَبْد اللّه محمَّد بن الفضل الفقيه، أنبأن أبُو الحسَين الفارسي، أنبأنا أَبُو سُليمَان بن أحْمَد بن محمَّد الخطابي، قال في حَديث الحَسَن أن الحجّاجِ أرسل إليْه فَأُدخل عَليْه فلما خرج مِن عندَهُ قال: دَخلت عَلى أُحَيولٍ يطرطب شعيرَات، فأخرج (١) الجنبذة: القبة (اللسان). (٢) سورة الأنبياء، الآية: ٤٧ . (٣) سورة آل عمران، الآية ١٨٧. (٤) القصاص بالكسر جمع القُصّة، وتجمع أيضاً على القُصص، وهي الخصلة من الشعر (اللسان: قص). (٥) بالأصل ((اهتدا)). (٦) بالأصل ((من) بدون الواو. ١٧٧ الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن جابر بن معتِّب بن مالك إليّ، ثياباً قصيرة، قال: مَا عرقت بهَا الأعنة في سَبيل الله. حَدثناه ابن الزنبقي، نبَأنا أبي، نبَأنا الهَيثم بن صَفْوَان بن هبَيْرَة، نبَأنا أبي صَفْوان، نبَأنا العَبَّاس بن سُفيَان، نبَأنا أبُو مُوسَى، عَن الحَسَن، انتَهَى. قوله يطرطب شعيرات له: أي ينفخ شفته في شاربه غيظاً له أو كبراً، وَالأصْل في الطرطَبة الدّعَاء بالضَان وَالصّفير لهَا بالشفتين. قال أبُو زيْد يقال: طرطبتُ بالضان وَالمعز طرطبة، وَرأرأتُ بها رأرأةً وَأنشد: وَجَال في جحَاشه وَطرطَبَا(١) قال عن أبي زيْد: الطَّرْطَبة صَوت للحَالب بالمعز ليسكنها به قال المغيرة بن حَبْناء شعراً: [فإن استك الكوماء عيبٌ وعورةٌ](٢) يطرطب فيهَا ضاعطان وَنَاكثُ وَقال أبُو سُليمَان في حَديث الحَسَن أنه ذكر الحجّاج فقال: وَهَل كان إلّ حمَاراً هفافاً، يرويه عَبْد الرزاق عَن مِعْمَر. قوله: هَفافاً يُريد سَريعاً طيَاشاً، يُقال هَفّ الحمَار هَفيفاً إذا أسْرع في سَيْره، وَهَفّتِ الريحُ إذا مرّت مرّاً سَريعاً وَريح هَفّافة، انتهى. أخبرَنا أَبُو غَالب المَاوَزْدي، أنبَأْنا أبُو الحَسَن السّيرَافي، أنبَأْنا أبُو عَبْدان النهاوندي، نبَأنا أحْمَد بن عمرَان، نبَأنا مُوسَى بن زكريا، نبأنا خليفة بن خيّاط، نبأنا مُعَاذ بن مُعَاذ، نبَأنا أبُو مَعدَان، عَن مَالك بن دينار قال: شهدت الحَسَن وَسعيد ابني أبي الحَسَن وَسَعِيْد يُحضض عَلى الحجّاج فقال الحَسَنِ: إن الحجّاج عقوبة سَلّطه الله تعالى عَليْكم فلا تستقبلوا عقوبة الله بالسّيف، وَلكِن استقبلُوهَا بالدّعَاء والتضرع، انتهى. أنبَأنا أبُو نصْر بن البنّا وَأَبُو طَالب بن يُوسُف، قالا: أنبَأنا أبُو مُحمَّد الجوهري، أنبأنا أبُو عمَر بن حَيّوية إجازة، أنبأنا أحْمَد بن مَعروف، أنبأنا الحسين بن الفَهم، حدثنا مُحمَّد بن سَعْدٍ، نبأنا عمرو بن عَاصِم، نبأنا سَلام بن مسكين، حَدثني سليمَان بن عَلي الرَّبَعي، قال: لما كانت الفتنة، فتنة ابن الأشعَث إذ قاتل الحجّاج بن يُوسُف انطلق عُقْبة بن عَبْد الغافِرِ وَأبُو الحورَاء وَعَبْد اللّه بن غالب في نفر من نظرائهم، فدَخلُوا عَلى (١) الشعر في اللسان ((طرطب)). (٢) صدره زيادة عن اللسان طرطب. ١٧٨ الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن جابر بن معتِّب بن مالك الحسن(١) فقالوا: يَا أبَا سَعيد مَا تقول في قتال هَذا الطَاغية الذي سفك الدّم الحرَام، وَأخذ المَال الحرَامِ، وَترك الصَّلاة، وفعَل وَفعَل؟ قال: وَذكروا مِن أفعَال الحجّاج، فقال الحَسن: [أرى](٢) أن لا تقاتلُوهُ فإنها إن تكن عقوبة من الله فما أنتم برَادّي عقوبة الله بأسيَافكم، وَإن يكن بلاء فاصْبُرُوا حَتى يحكم الله وَهوَ خيرَ الحَاكمين. فخرجُوا مِن عنده وَهُمْ يَقولُون نطيع هَذا العَلج! قال: وَهم قوم عَرب. قال: وَخرجُوا مَعَ ابن الأشعَث قال: فقتلوا جَميْعاً. فأخبرَني مُرّة بن نيَاب أبُو المعَدّل قال: أتيت عَلى عقبة بن عَبْد الغَافِرِ وَهوَ صَريع في الخندق فقال: يا أبا المعَدّل لا دنيًا وَلا آخِرة، انتهى . قال: وَأَنبَأنا عارم(٣) [محمد] بن الفضل، نبَأنا حمّاد بن زيد، عَن أبي التياح (٤)، قال: شهدت الحَسَن وَسَعيد بن أبي الحَسَن حين أقبل ابن الأشعَث وكان الحَسَن نهى عن الخروج إلى الحجَّاجِ وَيَأمر بالكف، وَسَعيد بن أبي الحَسَن يحضّض، ثم قال سَعيْد - فيما يقول - فما ظنك بأهل الشام إذا لقيناهُم غداً، فقلنا: وَالله مَا خلعنا أمير المؤمنين وَلا نرِيد خلعه، وَلكنا نقمنا عَليْه استعماله الحجّاج فاعزله عَنا، فلمَّا فرغ سَعيد من كلامه، تكلم الحَسَن فحمَد الله تعَالى وَأثنى عَليْه ثم قالَ: يَا أيّهَا الناس، إنه وَالله مَا سَلّط الله الحجَّاجِ عَليْكم إلّ عُقوبة وَالله فلا تعارضوا عُقوبة الله بالسّيْف، وَلكن عَليْكم بالسّكينة وَانتضرع، وَأما مَا ذكرت مِن ظني بأهل الشام فإن ظني بهِم أن لو جَاءوا فألقمهم الحجّاج دنياه، وَلم يحلهم على أمرٍ إلّ رکبُوه، هذا ظني بهم، انتهى. أخْبَوَنَا أبُو القاسِم العَلَوي، أنبَأنا أبُو الحَسَن المقرىء، أنبَأنا الحسَن بن إِسْمَاعِيْل، أنبَأنا أحْمَد بن مرْوَانَ، نَبَأنا أبُو بَكر بن أبي الدنيا، نبَأنا زيْد، نبَأنا أبُو عَاصِم، حَدثني جليسٌ (٥) لهشام بن أبي عَبْد اللّه قال: قال عمر بن عَبْد العزيز لعنبسَة بن سَعيد: أخبرني ببَعْض مَا رَأيت مِن عجائب الحجَّاج، فقال له: يا أمير المؤمنين كنا جُلُوساً عنده (١) بالأصل ((الحسين)) خطأ، والصواب ما أثبت وهو الحسن بن أبي الحسن البصري. (٢) زيادة للإيضاح عن مختصر ابن منظور ٢٢٣/٦. (٣) بالأصل ((عزم بن الفضل)) خطأ، ولعل الصواب ما أثبت، انظر ترجمة حماد بن زيد في تهذيب التهذيب. (٤) بالأصل ((أبي الثلاج)) خطأ، والصواب ما أثبت، واسمه يزيد بن حميد أبو التياح الضبعي البصري، انظر ترجمته في تهذيب التهذيب ٢٠٢/٦ . (٥) مهملة ورسمها غير واضح، والمثبت عن بغية الطلب ٥/ ٢٠٥٢. ١٧٩ الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن جابر بن معتِّب بن مالك ذات ليلة، قال: فأُتي برجل فقال: مَا أخرجَك هذه الساعة وقد قلت لا أجد فيها أحداً إلّ فعَلت به وَفَعَلت وَفعَلت؟ قال: أمّا وَالله لا أكذب أمير المؤمنين، أغميَ على أمي منذ ثلاث فكنت عندها، فأفاقت السَّاعة فقالت: يَا بُني مُّذ كم أنت عندي؟ فقلت لها: منذ ثلاث، قالت: أعزم عَليْك الآ رَجعت إلى أهْلك فَإِنهم مغمومين بتخلفك عَنهم وَكن عندهم الليلة وَتعُودِ إليّ غداً، فخرجت [فأخذني](١) الطائف، فقال: ننهَاكم وَتعصُونا اضربوا عنقه، ثم أُتي برَجلِ آخر فقال: مَا أخرجك هَذه السّاعَة قال: وَالله لا أكذبك الزمني غريم لي عَلى بَابه فلمّا كانت السَّاعَة أغلق بابه دُوني وَتركني عَلى بَابه، فجاءني طَائفك فأخذني فقال: اضربوا عنقه فضربت عنقه ثم أُوتِي بآخر فقال: مَا أخرجَك هَذه السَّاعة؟ قال: كانت معي شربة فشربت فلما سَكرت خرَجت فأخذني الطَائف فذهبَ عَني السكر فزعاً، فقالَ: يَا عَنْبَسَة مَا أَرَاهُ إلّ صَادقاً خلُوا سَبيْله. فقال عمر بن عَبْد العزيز العنبَسَة: فما قلت لهُ شيئاً؟ فقال: لاَ، فقال عمَر لأذنه: لا تأذنن لعَنْبَسَة عَلينا إلّ أن تكُون له حاجة، انتهى. قال: وَنبَأْنا محمّد بن مُوسَى، نبَأنا محمَّد بن الحارث، عَن المدَائني قال أُتي الحجّاجِ برَجل من الخوارج وهوَ في خضراء واسط، فلمَا مثل بَيَن يَدِيْه وَنظر إلى بنيانه فقال: ﴿أتبنون بكل ربع آية تعبثون، وتتخذون مَصَانع لعَلكم تخلدُون، وَإذا بطشتم بطشتم جَبّارين﴾ (٢) قال بَعض جلسَائه: اقتلوه قتله الله، فقال الخارجي: جلساء أخيك كانوا خيراً من جُلسَائك [قال الحجّاج: ](٣) أي أخوتي تعني؟ قال فرعون(٤) لِمُوسَى حينَ قالُوا لموسى ﴿أرجئه وأخاه﴾ (٥)، وقالوا هؤلاء لك: اقتله، قال: فأمر بقتله، فقتل. انتھی . أخبَرَنا أبُو السّعُود أحْمَدَ بن محمّد بن عَلي، نبَأنا محمَّد بن محمَّد بن أحْمَد، أنبَأنا أبُو الطَّيّب محمَّد بن أحْمَد بن خاقان البيع حينئذ، قال: وَحَدَّثنا القاضي أبُو مُحمَّد عَبْد اللّه بن علي بن أيّوب، نبَأنا أبُو بَكر أحْمَد بن محمَّد بن الجرَّاح، قالا: أنبَأنا أبُو (١) اللفظة قسم منها مطموس بالأصل، فالذي أثبتناه عن ابن العديم. (٢) سورة الشعراء، الآية: ١٢٨ إلى ١٣٠. (٣) الزيادة بين معكوفتين عن بغية الطلب ٢٠٥١/٥. (٤) مطموس بالأصل والمثبت عن ابن العديم. (٥) سورة الأعراف، الآية: ١١١. ١٨٠ الحجّاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن مسعود بن جابر بن معتِّب بن مالك بكر بن درَيْد، أنبأنا الحَسَن يَعني ابن الخضر، أنبأنا ابن(١) عَائشة قال: أُتي الوَليد برَجُل منَ الخوارج فقيل له: مَا تقول في أبي بكر؟ قال: خيراً، قيل فمَا تقول في عمر؟ قال: خيراً، قيل: فما تقول في عثمان؟ قال: خيراً، قيل: فما تقول في أمير المؤمنين عَبْد الملك؟ قال: الآن جاءت المسألة، مَا أقول في رَجلِ الحجَّاج خطيئة من خطاياه، انتھی. أخبرنا أبو القاسِمِ إسْمَاعيْل بن أحْمَد، أنبأنا أبُو الحسين بن النَّقُّور وَأَبُو منصُور عَبْد الباقي بن محمّد بن غالب، قالا: أنبَأنا أَبُو طَاهِرِ المُخَلّص، حَدثنا عبَيْد اللّه بن عَبْد الرَّحمَن السكري، حَدثنا زكريا بن يحيى المِنْقَري، أخبرَني الأصْمَعي، نبَأنا عَلي بن سَالِم (٢) البَاهلي، قال: أُتي الحجّاج بن يُوسُف بامرأةٍ مِن الخوارج فجعَل يكلّمهَا وَلا تكلّمه مُعْرضة عَنْه، فقال بَعْض الشرط: الأمير يُكلمك وَأنت مُعرضة [عنه] فقالت: إني أسْتحِي أن أنظر إلى من(٣) لا ينظر الله إليه فَأمر بهَا فقتلت، انتهى (٤). أخبرنا أبو العز بن كادش، - إذناً وَمُناوَلة وَقرأْ عَلي إسناده - [قال: أخبرنا أبو علي الجازري](٥) أنبأنا المعَافَى بن زكريا القاضِي(٦) أنبأ ابن درَيْد، نبَأنا أبُو حَاتم، عَن أبي عُبَيْدة، وَذكره (٧) أَبُو حَاتم ◌َن العُثْبي أيضاً قال: كانت امرأةٌ مِن الخوارج مِن الأَزْد يقال لهَا فراشة (٨)، وكانت ذات نبهٍ (٩) في رَأي الخوارج تجهز أصْحَاب البَصَائر منهُم، وَكان الحجَّاجِ يَطْلبها طلباً شديداً فأغوته(١٠) وَلم يظهر بها، وكان يدعو الله أن يمكنه من فراشة أو من بَعْض من جَهّزته، فمكثَ مَا شاء الله ثم جيء برَجلٍ، فقيل له: هَذا ممن جهّزته فراشة، فخرّ سَاجداً ثم رَفعَ رَأسه فقالَ لهُ: يَا عدُوّ الله، قال: أنت أوْلَى بهَا يَا (١) بالأصل ((أبو)) والمثبت عن مختصر ابن منظور ٢٢٤/٦. (٢) في مختصر ابن منظور: ((مسلم)) وفي بغية الطلب: ((سلم)). (٣) بالأصل ((ما)) بدل ((من لا)) والمثبت عن بغية الطلب. (٤) الخبر في بغية الطلب لابن العديم ٥/ ٢٠٥١ . (٥) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن بغية الطلب ٢٠٤٩/٥ . (٦) الخبر في الجليس الصالح الكافي ٤٣٤/١ -٤٣٦ وبغية الطلب ٢٠٤٩/٥ - ٢٠٥١ نقلاً عن المعافى. (٧) عن الجليس الصالح وبالأصل: وذكر. (٨) بالأصل ((فرشة)) والمثبت عن الجليس الصالح. (٩) مهملة بالأصل، والمثبت عن الجليس الصالح، وفي بغية الطلب: ((نية)). (١٠) في الجليس الصالح: فأعوزته فلم يظفر بها.