Indexed OCR Text
Pages 481-500
٤٨١ الحارث بن معاوية الكندي الأعرج فقال عمر: تستر بَينك وَبينها بثوب، ثم تصلّي بحذائك إن شئت. وَعن الركعتين بَعْد العَصْر. فقال: نهَاني عنهمَا رَسُول الله ◌ِّهِ، وَعَن القصص فإنهم أرَادُوني على القصص فقال: مَا شئت، كأنه كره أن يمنعُه. قال: إنما أرَدْت أن أنتهي إلى قولكَ. قال: أخشى عَليْك أن تقصّ فترتفع عَليْهم في نفسك، ثم تقصّ فترتفع حتى يخيّل إليك أنّك فوقهم بمَنزلة الثريا، فيضعك الله عَزّ وَجَلّ تحت أقدامهم يوم القيامة بقدر ذلك، انتهى. أَخْبَوَنا أبو الفتح يُوسُف بن عَبْد الوَاحِد، أنبَأنا شُجاع بن عَلي، أنبَأنا أبُو عَبْد اللّه بن مَنْدَة، أنبأنا إسْمَاعيْل بن محمَّد البَغْدَادِي، نبأنا محمد بن سِنان القزاز، نبأنا يَحْيِى بن أبي بُكَير (١)، نبَأنا إسْرَائيل، عَن زيَاد [بن] المظفر، عَن الحسَن، عَن المِقْدَام الرُّهَاوي قال: جَلَس عُبَادة (٢) وَأَبُو الدّردَاء وَالحارث بن معاوية، فقال أبُو الدّرْدَاء: أيكم يذكر يوم(٣) صلّى بنا رَسُول اللهِوَّه إلى بعير من المغنم(٤)؟ فقال عُبَادة: أنا، فذكر الحدیث لم یزد انتھی. أَخْبَرَنا أبو الحسن علي بن المُسَلّم، أنبَأنا أبُو عَبْد اللّه بن أبي الحَديْد، أنبَأنا أبُو الحسين بن السّمسَار، أنبَأنا أبُو عَبْد اللّه بن مَروَان، أنبَأنا أبُو عَبْد اللّه أحْمَد بن محمَّد بن يَحْيى بن حمزة، أخبرني أبي، عَن أبيه قال: حَدثني أبُو وَهْب الكَلاَعي أن مكحُول حَدّثه عَن الحارث بن معاوية الكِنْدي الأعرج قال الحَارث: كنت أتوضَّأ أنا وَأَبُو جَندل بن سهَيْل(٥) عَلى المطهَرة فذكرنا ((نزع الخفين)) ومرّ بنا بلال مؤذن رَسُول الله وَلَيه فقال: يَا أبَا عَبْد الرحمَن كيفَ سَمعت رَسُول الله وَله يقول [في نزع الخفين؟ فقال: سمعت رسول الله وَ﴿ يقول:](٦) ((امْسَحُوا عَلى الموق (٧) وَالخمار)) فردّ أبو (٨) جَنْدُل عقبه في الخف، بعد أن كان أخرجَهُ. قال: وَحَدثني العلاء، عَن الحارث، عَن مَكحُول هَذا الحَديث وَذكر: أن المطهَرة عِنْد الجب في مَسْجد دمشق [٢٨٧٧]. (١) بالأصل (بكر)) والصواب ما أثبت انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٩/ ٤٩٧. (٢) يعني عبادة بن الصامت، انظر أسد الغابة ١/ ٤١٧ . (٣) رسمها ناقص بالأصل، والمثبت عن أسد الغابة والإصابة ١/ ٢٩١. (٤) بالأصل ((الغنم)) والمثبت عن المصدرين السابقين. (٥) الإصابة ٢٩١/١ (سهل)). (٦) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن مختصر ابن منظور ١٦٦/٦. (٧) الموق: خف غليظ يلبس فوق الخف (القاموس). (٨) بالأصل (بن)). ٤٨٢ الحارث بن معاوية الكندي الأعرج أخبرَنا أبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي، أنبأنا أبو عثمان الصَّابُوني، أنبَأنا أبُو سَعِيْد التازي - يَعني عَبْد اللّه بن مُحمَّد - أنبَأنا أبُو الحسَين أحمَد بن عُمَيْر الدمشقي، نبأنا عمرو بن عثمان، نبَأنا الوَليْد بن مُسْلم، عَن مُحمَّد بن عَبْد اللّه الشُّعَيْئِي، عَن مكحُول، عَن الحارث بن معاوية الكِنْدي عَن بلال قال: سَمعت رَسُول الله وَله يقول: ((تمسّحُوا عَلى الأمواق وَالنُّصُف)) [٢٨٧٨]. وَالنَّصيف: الخمار. قال النابغة (١): فتناوَلته، وَاتّقتنا باليدِ سقط النّصيفُ ولم ترد إسْقاطه أَخْبَرَنا أبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم الفقيه، نبأنا عَبْد العزيز بن أحمَد، أنبَأنا أبُو نَصْر بن الجَبَّان، أنبأنا جُمَح بن القاسِم، نبَأنا أحْمَد بن عَبْد الوَاحِد وَهو ابن يزيد الجَوْبَري، حَدَّثْنا صَفْوَان، نبَأنا الوَليْد، نبأنا سَعِيْد بن بِشْر، عَن مطر الورّاق: أنه حَدّثه عَن أبي قِلاَبة الجَرْمي، عَن أبي الأشعث الصنعَاني: أن أبا جندل بن سَهْلٍ (٢) وَالحَارث بن معاوية مَرّا عَلى بلال مؤذن رَسُول اللهِ له وهوَ يتوَضّأ ميضأة مَسْجد دمشق فسألاه عَن المَسْحِ عَلى الخفين فقالَ: كان رَسُول الله بَّه يَمسح على الخفين وَالخمار، انتھی. أَخْبَرَنَا أبُو الحسَين بن أبي الحَديد، أنبأنا جَدي أبُو عَبْد اللّه، نبَأنا عَلي بن الحسَنِ الرّبعي، أنبأنا أبُو عَلي الحسَيْن بن عَبْد اللّه بن سَعِيْد الكِنْدي - [بـآبَعلبَك - نبَأنا الحسین بن محمَّد بن إبراهيم السّگوني ۔ بحمَص - نبأنا یحیی بن عثمان، نبأنا سُويْد بن عَبْد العزيز، نبَأنا عبَيْد اللّه بن عُبَيْد، عَن مكحُول، عَن الحَارث الكِنْدي، عَن بلال مؤذن رَسُول اللهِ وَّهِ قالى: رَأْيت رَسُول الله وَله يَمسح على الخفين وَالعَمَامة انتهى. أَخْبَرَنا وَالدي الحَافظ أبو القاسم علي بن الحَسَن رَحمة الله تعَالَى عَليه، قال: أخبرَنا أبُو سَهْل محمَّد بن إبراهيم بن سَعدوية، أنبأنا أبُو الفضْلِ الرَازي، أنبَأنا جَعْفر بن عَبْد اللّه بن يَعْقوب، نبأنا محمَّد بن هَارُون، نبَأنا أحْمَد بن عَبْد الرحمَن، حدثنا عَمي ثم أخبرني ابن لهَيعَة عَن إِسْحَاق بن عَبْد اللّه، عَن مَكحُول، عَن الحَارث بن معَاوية، (١) ديوان النابغة الذبياني ط بيروت ص ٤٠ . (٢) كذا، وقد مرّ: سهيل. ٤٨٣ الحارث بن معاوية الكندي الأعرج عَن بلال أنه رَأَى رَسُول الله بَّه يَمسح على الخفين، انتهى. أخبرَنَا أَبُو القاسِمْ إِسْمَاعِيْل بن أحْمَد، أنبَأنا مُحمَّد بن هبة اللّه، أنبَأنا محمَّد بن الحسَين، أنبأنا عَبْد اللّه بن جَعفر، نبَأنا يَعْقوب، نبَأنا أبُو اليمَان، نبَأنا حرَيز(١)، نبَأنا سُفِيَان، نبأنا سُليمَان، عَن الحَارث بن معاوية أنّه قدمَ عَلى عمر بن الخطاب رَضي الله تعَالى عَنه فقالَ له: كَيف تركت أهْل الشام؟ فأخْبَرَه عَن حَالِهِمْ، فحَمَد الله ثم قالَ: لعَلكم تجالِسُون أهْل الشرك. فقال: لا يا أميرَ المؤمنين، قال: إنكم إنْ جَالستموهم أكلتم وَشربتم مَعهُمْ وَلن تزالُوا بخير مَا لمْ تفعَلُوا ذلك انتهى. أَخْبَوَنا أَبُو البَرَكاتِ عَبْد الوَهّاب بن المبارك، أنبَأْنَا أَبُو مُحمَّد طَاهر [بن] أحْمَد بن الحسَن، أنبأنا أبُو مُحمَّد يُوسُف بن رَبَاح، أنبأنا أبُو بَكر أحْمَد بن محمَّد، أنبأنا أبُو بشر مُحمَّد بن أحْمَد بن حمّاد، نبَأنا أبُو عبَيْد اللّه (٢) معَاوية بن صَالِحٍ، عَن يَحْيَى بن معين قال: الحَارث بن معاوية الكِنْدي رَوَی عن أبي الدرداء، عَن عمر. أَخْبَرَنا أبو بكر محمَّد بن شُجَاعِ، أنبَأنا أبُو عمرو بن مَنْدَة، أنبَأْنا الحسن بن مُحمَّد بن يُوسُف، أنبأنا أحمَد بن محمَّد بن عمَر، أنبأنا أبو بكر بن أبي الدّنيا، نبَأنا محمَّد بن سَعْد(٣) قال: في الطَبقة الأولى من تابعي أهْل الشام قال: الحارث بن معاوية الكِنْدي رحل إلى عمر بن الخطاب رضي الله تعَالى عَنه وَسَمعَ منه [وساءله](٤) عمر عَن الشام وَأَهْلِه فجعَل یخبرُه، وَسَمعَ مِن عمَر وَرَوی عَنْهُ انتهى. قرأنَا عَلى أبي عَبْد اللّه يَحْيِى بن الحَسَن بن البَنّا، عَن أبي تمام عَلي بن محمّد بن الحسَن الوَاسِطي، عَن أبي عمر بن حَيّوية، أنبَأْنا مُحمَّد بن القاسِم بن جَعْفَر، أنبَأنا أبُو بكر بن أبي خَيْئَمة، قال: وَأخبرني أبو محمَّد صَاحبٌ لي من بني تميم ثقة قال: قال أبُو مُسْهِر: وَكان من أصْحَاب أبي الدّردَاء المذكورُون: الحَارث بن معَاوية الكِنْدِي رَئيسُهُمْ وَمَا أُذْري أين كان يَنزل بدمشق أم بحمْص؟ وجُبَير بن نُفَيَر وَأَبُو دَاود، وَأَبُو إذْريس، وكان أعلمھُم ولا أذكر أحداً سواهم، انتهى. (١) بالأصل: ((جریز)) والصواب ما أثبت، وهو حريز بن عثمان، وقد مرّ. (٢) بالأصل ((أبو عبيد الله بن معاوية)) والصواب حذف (بن) انظر ترجمة معاوية بن صالح في سير أعلام النبلاء ٢٣/١٣. (٣) انظر ابن سعد ٤٤٤/٧ . (٤) الزيادة عن طبقات ابن سعد، ومكانها بالأصل مطموس. ٤٨٤ الحارث بن معاوية الكندي الأعرج أخبرنا أبو البَرَكات الأنماطي، أنبَأنا أبُو المُبَارَك بن عَبْد الجبّار، أنبَأْنا الحسَين بن جَعْفر، قالُوا: أنبأنا الوَليْد بن بكر، أنبأنا عَلي بن أحْمَد، أنبأنا الحسَيْن بن جَعْفر، وَمحمَّد بن الحسَين وَأَحْمَد بن مُحمَّد العَتيقِي حينئذ، وَأخبرَنا أَبُو عَبْد اللّه الحسَين بن محمّد البَلْخي، أنبأنا ثابت بن بُنْدَار، أنبأنا الحسَين بن جَعْفر، قالُوا: أنبأ الوَليْد بن بكر، أنبأنا عَلي بن أحْمَد بن زكريا، أنبأنا صَالح بن أحمد بن صالح، حَدثني أبي أحْمَد قال(١): الحَارث بن معاوية الكِنْدي شامي تابعي ثقة من كبار التابعين. أَخْبَرَنا أبُو مُحمَّد بن الأكفاني، أنبأنا عَبْد العزيز الكتاني، أنبأنا تمام بن محمّد، أنبأنا جَعْفر بن مُحمَّد بن جَعْفر، حَدَّثنا أبو زُرعَة قال في الطَبقة التي تلي أصْحَاب رَسُول اللهِوَّهِ وهيَ العُليا: الحارث بن معاوية الكِنْدي هوَ الحارث الأعَرَج الراكب إلى عمر يسائله عن القصص سمعته من عَلي بن عَياش، عَن حريز بن عثمان، عَن سُليم بن عَامِر، رَوَى عَنهُ مِن الأجلة: غضیف بن الحارث، انتهى. أخْبَرَنَا أبُو غَالب أحمَد بن الحسَين، أنبأنا محمّد بن أحْمَد، أنبَأنا عَبْد اللّه بن عتّاب، أنبَأنا أحْمَد بن عُمَيْر - إجازة حينئذ - وَأَخبرَنا أبو القاسِم بن السُّوسي، أنبَأنا أَبُو عَبْد اللّه بن أبي الحَدِيْد، أنبأنا أبُو الحسَن الرَّبعي، أنبَأْنا عَبْد الوَهّابَ الكِلاَبي، أنبأنا أحْمَد بن عُمَير - قراءة - قالَ: سَمعت أبَا الحَسَن بن سُمَيْع يَقُول: الحَارث بن معاوية الكندي الأعرج قدم حِمْص. أنبَأنا أبُو الغنائم بن النَّرْسي ثم حَدثنا أبو الفضل الحافظ، أنبأنا أبو الفضل البَاقِلَاَني وَأَبُو الحسَيْن بن الطَّيُّوري وَأَبُو الغنائم - وَاللفظ له - قالُوا: أنبَأْنا عَبْد الوَهّاب بن محمّد الغَنْدَجاني - زادَ البَاقِلَني: وَمحمَّد بن الحسَنِ الأصْبَهَاني، قالا : - أنبأنا أحْمَد بن عَبْدان، نبَأنا محمّد بن سَهْلٍ، أنبأنا محمّد بن إسْمَاعيْل قال(٢): الحارث بن معاوية، رَأى عمَر، رَوى عَنه سُلَيم بن عَامِر الشامي؛ وَقال مسلم بن مشكم: قال الحَارث بن معاوية الكِنْدي: إن شئتم لأحلفنّ لكم أنّ أبا الدّردَاء لم يحمله شغل أن يُؤخر الصَّلاة، انتهى. أنبا[نا] أبُو طَاهر الحسَين بن محمَّد الزينبي، أنبأنا أبو القاسِم التنوخي، أنبَأنا أبُو (١) تاريخ الثقات للعجلي ص ١٠٤ . (٢) التاريخ الكبير للبخاري ٢٨١/٢/١. ٤٨٥ الحارث بن النعمان بن إساف بن نضلة بن عمر بن عبد عوف بن مالك بن النجار الأنصاري الحسين بن المظفر، أنبأنا أبو بكر بن أحمَد بن حَفص، أنبَأنا أحْمَد بن مُحمَّد بن عیسَی البغدادي في تاريخ الحمصيين في ذكر أصْحَاب عمر بن الخطاب رضي الله تعَالى عَنه قال: وَكَان في أيامه منهم الحَارث بن معاوية الكِنْدي وهوَ الحارث الأعرج وَرَكبٍ إلى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عَنه، حَدّث عَنه من أصحاب النبيِ نَّهِ أَبُو أُمَامَة (١) الباهلي، وقد حَدّث الحارث عَن بلال. ١١٥٩ - الحَارث بن النُّعْمَان بن إسَاف بن نَضْلة ابن عمر بن عَبْد عَوف بن مالك بن النجَار الأنصَارِي (٢) له صحبة وشهد غزوة مؤتة واستشهد بها، انتهى. أخبرَنا [أبو] الحسَن عَلي بن المُسَلّم - لفظاً - وَأَبُو القاسِم الخضر بن الحسَيْن - قراءة - قالاً: أنبأنا أبو القاسِم بن أبي العَلاء، أنبأنا محمّد بن أبي نَصْر، نبَأنا أبُو القاسِم عَلي بن يعقوب، أنبأنا [أبو] عَبْد الملك أحمَد بن إبراهيم، نبأنا محمّد بن حَامِد، أخبرَني الوليد بن مسلم، عَن عَبْد اللّه بن لهَيعَة، عَن أبي الأسْوَد، عَن عُروَة قال: قُتل من المسلمين من الأنصَار من بني النجار من بني مالك بن النجَار: الحَارث بن النعمان بن إساف بن نَضْلة بن عمرو بن [عبد] عَوف بن غَنْم بن مالك يوم مؤتة. أنبَانا أبُو سَعْد المُطَرّز، أنبَأنا أبُو نُعَيْم الحَافظ، نبَأنا سُليمَان بن أحْمَد الطَّبَراني، نبَأنا محمَّد بن عَمرو بن خالد الحَرَّاني، حدثني أبي، نبَأنا ابن لهَيعَة، عَن الأسوَد، عَن عُروَة في تسمية من قُتل يوم مُؤتة من الأنصَار: الحَارث بن التُّعمَان بن إساف بن نَضْلة بن عَبْد عوف بن غَنْم، انتھی. أخبرَنا أَبُو القاسِمِ إسْمَاعيْل بن أحْمَد، أنبَأنا أبُو بَكر محمّد بن هبة اللّه، أنبأنا محمّد بن الحسَين، أنبأنا عَبْد اللّه بن جَعْفر، نبَأنا يَعقُوب، قال: قال حسان بن عَبْد اللّه، عَن ابن لهَيَعَة، عَن أبي الأسوَد، عَن عُروَة قال: وقتل يوم مؤتة [من](٣) بني مالك بن النجار: الحارث بن النعمان بن يَساف بن نَضْلة بن عمرو بن عَوف بن غَنْم بن مالك. (١) بياض بالأصل مقدار ثلاثة أرباع السطر. (٢) ترجمته في أسد الغابة ٤١٨/١ والإصابة ٢٩٢/١ وانظر في عامود نسبه جمهرة ابن حزم ٣٤٧ و ٣٤٨. ٠ (٣) زيادة للإيضاح. ٤٨٦ الحارث بن نمير التنوخي قال: وحدثنا حَامِد بن يحيى، نبأنا صَدقة، عَن ابن إسحاق مثله إلاّ أنه قال: وَمن بَنِي غَنْم بن مالك بن النجار: الحَارث بن النعمان بن إساف بن نَضْلة بن عَبْد عَوف بن غَنْمِ. أُخْبَرَنَا أبُو القاسِم بن السّمر قندي، أنبَأنا أحْمَد بن محمّد النَّقُّور، أنبَأنا أَبُو طَاهِر المُخَلّص، أنبأنا رضوان بن أحْمَد، أنبَأنا أحْمَد بن عَبْد الجبّار، نبَأنا يُونس بن بُکَیر، عَن محمد بن إسحاق في تسمية من استشهدَ يَوم مؤتة: من بني غَنْم بن مالك بن النجار: الحارث بن النعمان بن إِسَاف بن نَضْلة(١). أخبرنا أبو بكر محمّد بن عَبْد الباقي، أنبأنا الحسَن بن عَلي، أنبَأْنا مُحمَّد بن العبَّاس، أنبأنا عَبد الوَهَّاب بن أبي حَية، أنبأنا محمّد بن شجاع، أنبأنا محمَّد بن عمر الوَاقدي(٢) في ذكر من استشهد بمؤتة: من بَني(٣) مَالك بن النجار: الحارث بن النعمَان بن يسَاف بن نَضْلة بن عمرو بن عَوف بن غَنْم بن مَالك. أنبَأنا أبُو طَالب بن يُوسُف وَأبُو نصر بن البَنّا، قالا: أنبَأنا أبُو محمّد الجوهَري - قراءة - عَن أبي عمر بن حَيَّوية، أنبأنا أبُو الحسَن أحْمَد بن مَعْرُوف، نبَأنا الحسين بن الفَهم، نبَأنا مُحمَّد بن سَعْد قال: أنبأنا في الطبقة الثانية الحَارث بن النعمان بن إسَاف بن نَضْلة بن عمرو بن عَبْد عَوف بن مالك بن النجار وشهد أُحُداً (٤) وقُتل يَوم مؤتة شهيداً(٥) وَذلك في جُمَادى الأولى سنة ثمان من الهجرة، انتهى. قرأت على أبي مُحمَّد عَبْد الكرِيم بن حمزة، عن أبي محمَّد عَبْد العزيز بن أحمَد، أنبأنا مكي بن مُحمَّد بن الغَمْرِ، أنبَأنا أبُو سُليمَان بن زَبْر قال: وَاستشهد يَوم مؤتة: الحَارث بن النعمان بن إسَاف بن نَضْلة. ١١٦٠ - الحَارث بن نُمَير التَّنُوخِي من فرسَان أهْل الشام، وَوَجههُ معَاوية عَلى خَيلٍ، وَأمره أن يفضي إلى الجزيرة، (١) انظر سيرة ابن هشام ٣٠/٤. (٢) مغازي الواقدي ٧٦٩/٢ في ذكر من استشهد بمؤتة من بني هاشم وغيرهم. (٣) في مغازي الواقدي: ((ومن بني النجار)) بسقوط ((بني مالك)). (٤) بالأصل: أحد. (٥) بالأصل: شهيد. ٤٨٧ الحارث بن أبي وجرة وَيأتيه بمن وَجدهُ فيهَا عَلى طَاعة علي عَليْه السّلام، له ذكر. انتهى. ١١٦١ - الحَارث بن أبي وَجْرَةٌ(١) وَاسْم أبي وَجْرة تميم بن أبي عمرو بن أمية بن عَبْد شمس بن عَبْد مَناف بن قُصَي القرشي، قدمَ الشام مَع عمر بن الخطاب رضي الله تعَالى عَنه وَشهدَ خطبته بالجابية، وَقرأت بخَط أبي عَبْد اللّه الصوري: وجرة بالوَاو وَالجيم وَالراء والهَاء وَالله أَعْلم، انتھی. قرأت عَلى أبي محمّد عَبْد الكريم بن حمزة، عَن عَبْد العزيز بن أحْمَد، أنبأنا أبُو نصر محمّد بن أحْمَد بن هَارون(٢) وَعَبْد الرحمَن بن الحسين بن الحسين بن عَلي بن يَعقوب، قالا: أنبأنا عَلي بن يعقوب، أنبأنا أبُو عَبْد الملك، أنبأنا مُحمَّد بن عَائذ قال: قال الوَليد، نبَأنا شَعبة [حدثنا سعيد](٣) بن عَبْد العزيز، عَن إسْمَاعيْل بن عبَيْد اللّه، قال: لما سار عمر بن الخطاب رضي الله تعَالى عَنه إلى الشام قال: لأعرفن مَا مدحتم خالد بن الوليد، فإنه رَجُل يهتز عند المَدح، وَأنت يا ابن أبي وَجرة فلأعرفنّ مَا مَدحته، قال: فلما قدمُوا الشام أقبل ابن أبي وَجرة وَعمَر في مجلسه، وعنده خالد بن الوليد متقنّع بردائه، فسَلّم ابن أبي وَجرَة وَقال: أفيكم خالد بن الوليد هوَ وَالله مَا عَلمت أجملكم وَجهاً، وأجرأكم مقدماً، وَأبذلكم يَداً. قال: فلما انصرف خالد بعث إلى ابن أبي وَجرَة بمئتي دينَار وَراحَلة، فلما انصرف عمر قال: يَا ابن أبي وَجرَة ألم أنهك عَن مدح خالد بن الوليد؟ قال ابن أبي وَجرة: من أعطانا منكم مَدحنَاه، وَمَن مَنعنا سَبَبْنَاه سَبَاب العبد لسَيّده. قال: وَكيف يسبّ العبد سَيّده؟ قال: حَيث لاَ يَسمع. فضحك عمر بن الخطاب رضي الله تعالی عَنهُ، انتهى. وَقد رُوي أن المادح لخالد بن الوَليْد أَبُو وَجرَة السعدي، وقد ذكر ذلك في باب الكنى. أنْبَأنَا أبُو الفرج غيث بن عَلي، أنبأنا أبو بكر الخطيب، أنبَأنا أبُو مَنصُور (١) في ابن حزم ص ١١٤ ((أبي وجزة) ومثلة وفي الإصابة ١/ ٢٩٤ . (٢) ترجمته في سير الأعلام ١٧ / ٤٠٠ وبالأصل ((أو نضر)) والمثبت عن السير. (٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل فاختلط المعنى، والزيادة مقتبسة عن ترجمة سعيد بن عبد العزيز في تهذيب التهذيب ٣٢٠/٢. ٤٨٨ الحارث بن وداعة الحميري/ الحارث بن معاوية المازني، ويقال: الحارثي محمّد بن علي بن إسحاق الكاتب، أنبَأنا أبُو بَكر أحْمَد بن بشر بن سَعِيْد الخَرَقي(١)، نِبَأنا أبُو رَوْحِ أَحْمَد بن محمّد بن مكي الهُذَلي، أنبَأنا أبُو حَاتم السجستَاني قال: وَعَاش أبُو وَجرة بن أبي عمرو بن أمية بن عَبْد شمس وَهو ابن الحَارث بن أبي وَجرة، وَكان الحَارث مُسْلماً فقام يُصَلي خلف عمر بن الخطاب، فقال عمر: ﴿كأنّهم خُشُب مُسَنّدةٍ﴾(٢) وَكان رَجُلاً أدمَ طوالاً، فقال: ألي تعرض يا ابن الخطاب وَالله لا أصلي خلفك أبداً، ثم انصرف. وكان أبو وجرة عاش ثمانین ومائتي سنة حتى أُقعد على رجليه انتهى. أخبَرَنا أبُو الحسَين بن الفرا وَأَبُو غالب وَأَبُو عَبْد اللّه، ابنا(٣) البَنّا، قالا: أنبأنا أَبُو جَعْفر بن المَسْلَمة، أنبَأنا أبُو طَاهِر المُخَلّص، أنبَأنا أحْمَد بن سُليمَان، نبَأنا الزبير بن بكّار، قال: فولد أبُو وَجرَة بن أبي عمرو: الحَارث أُسر يَوْم بَدر، وَدقساً، وَامْرَأَة وَلدت عَبْد الرحمَن بن عَبْد اللّه بن عَوف بن عَبْد عَوف، وَأروى بنت أبي وَجْرة وَلدت مَعْبَد بن حرانة وَأمُهُم ريطة بنت نَضْلة بن قائف بن الحويرث بن الحَارث بن حَبيب. ١١٦٢ - الحارث بن وَدَاعة الحِمْيَري ممن شهد صِفِّين مَع معاوية وبارَز عليَّ بن أبي طالب فقتله علي يومئذ، له ذكر، يأتي ذكره في ترجمة كُرِيب بن الصَّبَّاح. أخبرنا أبو عَبْد اللّه البَلْخِي، أنبَأنا أبُو غَالب مُحمَّد بن الحسين بن أحْمَد، أنبَأْ أَبُو علي بن شاذان، أنبأنا أحمد بن إسحاق بن نيجاب، نبأنا إبراهيم بن الحسين الكسائي، نبأنا عبد اللّه بن عمر، نبَأنا الوَليْد بن بُكَير التميمي، عن سَيْف بن عمَر، عَن مجالد، عَن عَامِر الشعبي، قال: سُئل عَن أَهْل الجمل وأهْل صِفّين فقال: أهل الجنة لقي بَعضهُم بعضاً فاستحيوا أن يفرّ بعضھُمُمن بعضٍ. ١١٦٣ - الحَارث بن معَاوية المازني، وَيُقال: الحارثي جدّ عيسَى بن شبيب. رَوى عَن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، وَوَجھْهُ سَالم بن زیاد من دمشق (١) ضبطت عن الأنساب، وهذه النسبة إلى خرق وهي قرية على ثلاثة فراسخ من مرو. (٢) سورة المنافقون، الآية: ٤. (٣) بالأصل ((أنبانا)) والصواب ما أثبت. ٤٨٩ الحارث بن هانيء بن مدلج بن مقداد بن زمل بن عمرو العذري إلی خُراسان حینَ وَلآه إياه يزيد بن معاوية. له ذکر في حديثٍ، انتهى. أخبرنا أبو غالب بن الحسَيْن، أنبأنا محمَّد بن عَلي، أنبَأنا أحْمَد بن إسْحَاق، نبَأنا أحمَد بن عمران، نبَأنا مُوسَى بن زكريا، نبَأنا خليفة بن خياط، قال: أقر يزيد - يعني ابن معَاوية - ابن عَبْد الرحمَن وَاستخلف قيس بن الهيثم السَّلمي فعزله یزید وَوَلاه سَالم بن زياد خُرَاسَان وسجستان فوجّه سَالم إلى خُرَاسَان الحَارث بن معاوية المازني فلم یزل علیھا حتی مَات یزید، انتهى(١). أنْبَأنا أبُو بَكر وَجيْه بن طَاهِر وَأَبُو سَعْد عَبْد اللّه بن سَعْد بن حبَّان، قالا: أنبأنا مُوسَى بن عمرَان، أنبَأنا أبُو عَبْد اللّه الحافظ، أخبرَنا عَلي بن عَبْد العزيز، نبَأنا أحمَد بن عمرو بن فَضَالة، نبَأنا العياش بن مُصعَب، نبَأنَا محمّد بن إبرَاهيْم الروَاري(٢)، أخبَرَني أبُو صَالِحِ يَعنِي سَلْمُوية(٣) بن صَالِح أن سَالم بن زياد لما خرج إلى مَرو استخلف الحارث بن معاوية المَازني عَلى نَيْسَابُور. قال الحَاكم أبُو عَبْد اللّه: الحَارث بن معَاوية المازني رَوَى عَن عمر بن الخطاب رَضي الله تعالی عَنه. ١١٦٤ - الحَارث بن ھَانِيء بن مُدلج ابن مقداد بن زَمِل بن عمرو العُذري رَوَى عَن أبيْه هانيء. روى عنه ابنه هانيء، انتھی . أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِر، أخبرنا أبُو محمَّد طَاهِر بن سَهْل بن بشر، أنبأنا أبو القاسِم الحسين بن محمَّد الحِنَّائي حينئذ، وَأخبرنا أبو محمّد عَبْد الكريْم بن حَمزة، نبَأنا عَبْد العزيز بن أبي طَاهِرٍ، قالا: أنبأنا أبو القاسِم البَجَلي، أنبَأنا أبُو الحَارث محمّد بن الحارث بن هانيء بن مُدْلج بن المقداد بن زَمِل بن عمرو العُذري - من لفظه - حَدثني أبي، عَن أبيْهِ، عَن جده، عَن زمل بن عَمْرو العُذري، قال: كان لبني عَذرة صنمٌ يقال له حمام وَكانوا يعظمونه، وَكان في بَني هند بن حَرَام بن ضِنَّة بن عَبْد بن كبير بن عُذْرة، (١) كذا ولم يرد ذكره في تاريخ خليفة. (٢). كذا رسمها بالأصل. (٣) واسمه سليمان، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٩/ ٤٣٣ وتهذيب التهذيب ٤٠٩/٢. ٤٩٠ الحارث بن هانيء بن الحارث بن هانيء بن مدلج بن المقداد بن زمل وَكان سادنه رَجُلاً يقال له طَارِق، وكان يَعْتِرُون(١) عنده فلما ظهر النبيَِلِ سَمعنا صَوْتاً يقول: يا بني هند بن حَرَام ظهَر الحق وَأودى حَمام، ودفَع الشركَ الإسلامُ. قال: ففزعنَا لذلك وَهَالنا، فمكثنا أياماً ثم سَمعنا صَوتاً وهوَ يَقُول: يَا طَارق يَا طَارق بعث النبي الصّادق، بوحي ناطق، صدع صَادع بأرض تهامة، لنا صريه السَّلامة، وَلخاذليه الندامة، هَذا الودَاعِ مِني إلى يوم القيامة. قال زَمِل: فوقع الصَنم لوَجهه. قال زمل: فاتبعت رَاحلة وَرحلت حَتى أتيت النبي ◌َّ﴿ مَع نفرٍ من قومي وأنشدته شعراً قلت (٢). أُكلّفُهَا حزْناً وَفُوراً (٣) مِن الرمَلِ إليكَ رَسُول الله أعمَلتُ نَصَّهَا وَأعقد حبلاً مِن حبالك في حَبْلي لأنصر خيرَ النّاس نصراً مُؤزّراً أدين له مَا أثقلتْ قدميْ نعْلي وَأشهد أن الله لا شيءَ غيرهُ قال: وَأسلمت وَبَايعته، وَأُخبرَنَاه بمَا سَمعنا، فقال: ((ذلك مِن كلام الجن)) ثم قال: ((يَا مَعشر العَرب إنّي رَسُول الله إلى الأنام كافة، أدعُوهم إلى عبادة الله وَحْدَه، وَأني رَسُولِه وَعَبْده، وَأَن يحبُوا البَيْت، وَيصُومُوا شهراً مِن اثني عَشراً، وَهو شَهر رَمَضَان، فمن أجَابني لهُ الجنة نُزُلاً وَثواباً، وَمن عَصَاني فله النار منقلباً وَمثوى)) قال: فَأسلمنا، وَعقد لنا لوَاء وَكتب لنا كتاباً نسخته: بسم الله الرحمن الرحيم مِن محمّد رَسُول الله لزَمِل بن عمرو وَمَنْ أَسْلم مَعَهُ خاصَة، إنّي بَعثته إلى قومِهِ كافة، فمن أسْلم ففي حزب الله وَرَسُوله، وَمن أبى فله أمَان شهرين. شهد علي بن أبي طالب، وَمحمّد بن مَسْلمة الأنصاري. انتهى غريبٌ جداً[٢٨٧٩] . ١١٦٥ - الحَارث بن هانيء بن الحارث بن هانيء ابن مُدلج بن المقداد بن زَمِل سُبَيْط المذكورين آنفاً، رَوَى عَن أبيه أبي الحارث محمّد (٤) بن الحارث الحديث الذي تقدم ذكرهُ. (١) يعترون: يذبحون، والعتر: الذبح، والعتيرة: شاة كانوا يذبحونها لآلهتهم (القاموس: عتر). (٢) الشعر في طبقات ابن سعد ٣٣٢/١. (٣) في ابن سعد: وقوزاً. (٤) كذا بالأصل. ٤٩١ الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم أبو عبد الرَّحْمن المخزومي ١١٦٦ - الحَارث بن هِشَام بن المُغِيرة بن عَبْد اللّه بن عمرو (١) بن مخزوم أبُو عَبْد الرَّحمن المخزومي (٢) له صحبة أسْلم يَوم الفتح، ثم حَسُن إِسْلامه وَخرج إلى الشام مُجَاهداً وَحَبَسَ نفسَهُ في الجهَاد لم يَزل بالشام إلى أن قتل باليَرمُوك وَيقال مَات بطَاعُون عَمَوَاس . رَوَى عن النبي ◌َّهِ. رَوَى عَنه ابنهُ عَبْد الرحمَن بن الحارث. أَخْبَرَنا أَبُو بكر بن المَزْرَفي، أنبَأنا أبُو الحسين بن المهتدي، أنبَأْنا عَلي بن عمَر بن محمّد الخِرَقي(٣)، أنبَأْ أَبُو الحسَنْ شَعَيْب بن مُحمَّد الذَّارَع(٤)، نبَأنا أبُو كُرَيب، نبأنا رشد بن سَعْد المِصْري، عَن عُقَيل، عَن ابنِ شهَاب، عَن عَبْد الرحمَن بن سَعْد، عَن عَبْد الرَّحمن بن الحارث بن هشام، عن أبيه أنه قال لرَسُول الله وَل﴿ حَدثني بأمر اعتصمُ به، قال: ((أملك عَليك هَذا) وَأشار إلى لسَانه، انتهى [٢٨٨٠] أخبرناهُ أبُو غالب أحْمَد بن الحسَن، أنبأنا محمَّد بن أحْمَد بن حَسُون النَّرْسي، أنبَأنا أبُو القاسِم مُوسى بن عيسَى بن عَبْد اللّه السَّرَاجِ، نبَأنا عَبْد اللّه بن سُليمَان، نبَأْنا أبُو الطَاهِر أحْمَد بن عمرو بن السرح، عَن خاله عبد الرحمن بن عَبْد الحمید، حدثني عقيل أن ابن شهَاب أخبرَهُ عَن عَبْد الرحمَن بن سَعْدِ المقعد، عَن عَبْد الرحمَن بن الحَارث بن هشام، عن أبيه أنه قال: يَا رَسُول الله حَدثني بأمر اعتصم به قال: ((أملك عَليك هَذَا)) وَأشار إلَى لسَانِهِ قال عَبْد الرَّحمن فرأيت ذلك يَسيْراً، وَكنت قليل الكلام، فلم أفطن له، وإذا ليس شيء أشدّ منه، انتهى [٢٨٨١] وَرَوَاه عَبْد اللّه بن زياد بن سمعَان، عَن الزبيري، أخبرناه القاسِم [بن] إِسْمَاعْل، عَن أحْمَد، أنبأنا أبُو الحسَين بن النَّقُّور وَعَبْد الباقي بن محمّد بن غالب وَأَبُو القاسِم بن (١) في تهذيب التهذيب ١/ ٤٢٠ وأسد الغابة ١/ ٤٢٠ ((عمر)). (٢) ترجمته في الاستيعاب ١/ ٣٠٧ -٣٠٨ وأسد الغابة ١/ ٤٢٠ والإصابة ٢٩٣/١ تهذيب التهذيب ٤٢٠/١ سير أعلام النبلاء ٤١٩/٤ (١٦٧) والوافي بالوفيات ٢٤٩/١١ وانظر بالحاشية فيهما أسماء مصادر أخرى ترجمت له. (٣) بالأصل ((الحرقي)) والمثبت عن الأنساب. (٤) بالأصل ((الذراع)) والمثبت عن الأنساب وهذه النسبة إلى الذرع للثياب والأرض. ٤٩٢ الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمرو بن مخزوم أبو عبد الرَّحْمُن المخزومي البُسْري، قالُوا: أنبَأنا أبُو طَاهِر المُخَلَّص، نبَأنَا عَبْد الوَهّاب بن محمّد بن زياد النَّيْسَابُوري، أنبأنا يُونس بن عَبْد الأعْلى، أنبَأْنا وَهْب، أخبرني ابن سَمعَان، عَن ابن شَهَاب، أخبرَه أن أبَاه أخبرَهُ أنه قال: يَا رَسُول الله أخبرني بأمرٍ اعتصمُ به، فقال رَسُول الله وَلّ: ((أملك عَلى هَذَا)) وَأشارَ إلى لسَانه قال عَبْد الرَّحمن بن الحارث: رأيت ذلك يَسيراً وَكنتِ رَجُلاً قليل الكلام وَلم أفطن لمَاذا، وَلا شيء أشد منهُ انتهى. وَهَذا حَديث غريبٌ مِن حَديث الزُّهري لم يَذْكره محمَّد بن يَحيَى الذُّهْلي في [٢٨٨٢] . الوهمیات، انتهى أخبرَنا أَبُو بَكر محمَّد بن عَبْد الباقي، أنبأنا أبُو مُحمَّد الجَوهَري، أنبأنا أبُو عمَر بن حَيَّوَية، أنبأنا أحْمَد بن مَعرُوف، نبَأنا الحسَين بن الفهم، نبأنا محمَّد بن سَعْد، أنبأنا محمّد بن عمر، أخبرني الضحاك بن عثمان، أخبرني عَبْد اللّه بن عُبَيْد بن عُمَير، قال: سَمعت عَبْد الرحمَن بن الحارث بن هشام يحدث أبي عَن أبيْه قال: رأيت رَسُول الله وَّه في حجته، وَهوَ واقف على رَحله، وَهوَ يَقُول: ((وَالله إنّك لخير أرض الله، وَأحبُّ أَرْض الله إليّ، وَلَوْلا أني أُخرجتُ منك مَا خرَجت)). قال: فقلت: وَلم أبيّن: يا ليتنا لم نفعَل، فارجع إليها فإنها مَنيّتك وَمَوْلدك. فقال رَسُول الله وَله: ((إِنّي سَأَلت رَبي فقلت: اللّهمَّ إنّك أخرجتني من أحبّ أرضك إليّ فأنزلني أحَبّ أرضك إليك فأنزلني [٢٨٨٣] المدینة))، انتھی . أخبرنا أبو غالب أحْمَد وَأَبُو عَبْد اللّه يَحْيَى، ابنا(١) الحسَن بن أحْمَد، قالاً: أنبَأْنَا محمّد بن أحْمَد بن مُحمَّد، أنبأنا محمَّد بن عَبْد الرحمَن بن العبّاسُ، نبَأنا محمّد بن سُليمَان بن دَاود بن محمّد بن الزّبَير قال: فولد هشام بن المغيرة: عثمان به كان يكنى، وَأُمّه: بنت عثمان بن عَبْدَ اللّه بن عمر بن مخزوم، وَلَيْسَ لعثمان عقب، وَالحارث بن هشام وَكان شريفاً مَذكُوراً، وَله يقول كعب بن الأشرف اليَهودي وَهو مِن طيّء من أهْل الجبَليْن وَأمّه من بَني النضر(٢): في الناس يبني المكرمَات وَيجمَعُ نبئت أنّ الحارثَ بن هشام يَبني عَلى الحَسب القديم الأرفعُ ليزور يثرب بالجموع وَإنما (١) بالأصل ((أنبانا)) والصواب ما أثبت. (٢) البيتان في نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٣٠١، وأثرب هي يثرب. ، ٤٩٣ الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم أبو عبد الرَّحْمن المخزومي وَشهدَ الحارث بن هشام بدراً مَع المشركين فكان فيمَن انهزم فعيَّرَهُ حَسَّان بن ثابت فقال(١): فنجوت منجًا الحارث بن هشامِ إنْ كنتِ كاذبةً الذي حدثتني(٢) ترك الأحبّةَ أن يقاتلَ دُونهُم ونجا برَأْس طِمِرَّةٍ(٣) وَلَجَامَ فقال الحارث بن هشام يعتذر من فراره يومئذ (٤). القوم أعْلم مَا تركتُ قتالَهُم حَتى رمَوْا فَرَسِي بأشقرَ مرثدٍ أقاتل وَلا يُنْكِي عدوّي مشهدٍ فعلمتُ أنّي إن أقاتلْ وَاحداً طَمَعاً لهم بعقابِ يَومٍ مُفسِد فصَددتُ عنهمْ وَالأحبّة فِيهُمُ وقال أيضاً شعراً مثله: حَتى رَمُوا فرسي بأشقرَ مُزْبِد القوم أعْلم مَا تركتُ قتالَهُم فَعَلمتُ أني إِنْ أقاتل وَاحداً أقاتل وَلا يُنْكِي عدوّي مَشهَدِ طَمَعاً لهم بعقاب يَومٍ مفسدٍ فِصَدَدْت عنهم وَالأحبّةُ فِيهُمُ ثم غزا أُحداً مَع المشركين ولم يَزل متمسكاً بالشرك حتى أُسْلم يَوم فتح مكة. استأمنت له أم هانيء بنت أبي طَالب وَكان لجأ إلى منزلهَا وَاستجَارَ بهَا فتفلّت عَلي بن أبي طالب ليقتله فقالت أم هانيء بنت أبي طَالب للنبي وَ ل ﴿ حين دخل منزلهَا ذلك اليوم: يَا رَسُول الله ألا ترى إلى ابن أمي أجرتُ رَجُلاً فأرَادَ أن يقتلهُ؟ قال رَسُول الله وَّتِهِ: ((قد أجرنَا من أجَرتِ))، وَأَمَّنه ثم حَسَن إِسْلام(٥) الحَارث بن هشام، انتهى (٢٨٨٤]. أخْبَرَنَا أبُو غالب بن البَنّا، أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسي، نبأنا إبراهيم بن محمَّد بن الفتح الحلي المِصِّيْصي، نبَأنا أبُو عثمان بن سَعيد، نبَأنا أبُو يُوسُف مُحمَّد بن سُفيان بن مُوسَى الصَفار، نبَأنا أبُو عثمان سَعِيْد بن نَعيْم المِصِّيْصي قال: سَمعت ابن (١) البيتان في ديوانه ط بيروت ٢١٥ والاستيعاب ٣٠٨/١ وأسد الغابة ٤٢٠/١ والإصابة ٢٩٣/١. (٢) عن الديوان وبالأصل ((حدثني). (٣) الطمرة: الفرس الكثير الجري (اللسان: طمر). (٤) الشعر في سيرة ابن هشام ١٩/٣ ونسب قريش للمصعب الزبيري ص ٣٠٢ والوافي ١١/ ٢٥٠ والاستيعاب ٣٠٨/١ هامش الإصابة باختلاف الرواية في المصادر. (٥) بالأصل: اسلامه. ٤٩٤ الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم أبو عبد الرَّحْمن المخزومي المبَارَك، عَن حنظلة بن أبي سُفيان قال: سَمعت سَالم بن عَبْد اللّه قيل له فيما نزلت هذهِ الآية: ﴿لَيْسَ لَكَ من الأَمْرِ شيءٌ﴾(١) فقالَ: كان رَسُول اللهِ ◌ّه يَدْعُو عَلى صَفْوَان بن أمية، وَسُهَيْل بن عَمرو، وَالحَارث بن هشام فنزلت هذه الآية: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيءٌ أو يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذّبَهُمْ فَإِنّهُم ظَالِمُون﴾(١) انتهى، كذا رَوَاه حنظلة بن سَلام رَوَاهُ عمر بن حَمزة، عَن سَالم فأنشدَهُ عَن أبيْه. أخْبَرَنَاه أبو المظفر عَبْد المنعِمْ بن عَبْد الكريم بن هوازن، أنبأنا أبو القاسِم حينئذ، وَأَخبرَنَاه أبُو الأسْعَد هبَة الرحمَن بن عَبْد الوَاحِد بن عَبْد الكَريم، أنبأنا جَدي أبو القاسِم، أنبَأنا أبُو الحسَين الخفاف، أنبأنا أبو العَبّاس السَّرَّاج، نبَأنا أَبُو السَّائب سَالم بن جُنَادة، نبَأنا أبو بكر أحْمَد بن بشر، عَن عمر بن حمزة، عَن سَالم، عَن ابن عمَر قال: قال رَسُول اللّهِ وَّهِ: يوم أحُد: ((الّلهُمَّ اللّهمّ الْعَن أَبَا سُفيَان، اللّهمَّ الْعَن الحَارث، اللّهمّ الْعَنِ صَفوان بن أمية»، فنزلت: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأمْرِ شيءٌ أو يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهم فإنّهُم ظَالِمُون﴾ فتابَ عَليْهِم وَأسْلمُوا، فحسُن إِسْلامُهم. رَوَاه [٢٨٨٥](٢) الترمذي، عَن سَالم [٢٨٨٥]( وَأخبرنا أبو المظفر وَأبُو الأسْعَد، قالا: أنبَأنا أبُو القاسِمِ القُشيْرِي، أنبَأْنا أَبُو الحسين الخفاف، أنبَأنا أبُو العَّاس السّرَاج، نبَأنا أبُو السّائب سلم، عَن أبيْه قال: سَمعتِ رَسُول اللهِوَله يقول: ((اللهمّ الْعَنِ الحَارث بن هشام، اللهمَّ الْعَن سهيل بن عمَرو، اللهمّ الْعَنِ صَفْوَان بن أمية)). فنزلت: ﴿ليسَ لكَ مِن الأمرِ شيءٌ أو يَتوب عَلَيْهم أو يُعذّبهم فإنهم ظالمون﴾ وَقد رَوَاهُ نافع عن ابن عمر أيضاً مثله. أخبرَنَاهُ أَبُو القاسِم بن الحُصَين، أنبَأنا أبُو عَلي بن المُذْهِب، أنبأنا أبو بكر بن مَالك، نبَأنا عَبْد اللّه بن أحمَد، حدثني أبي، نبَأنا أبُو معاوية الغَلّبي، نبَأنا خالد بن الحارث، نبأنا محمد بن عجلان، عَن نافع، عَن عَبْد اللّه: أن رَسُول الله وَليل كان يَدعو عَلى أربَعة فأنزل الله تبارَك وَتعَالى: ﴿ليسَ لَكَ من الأمرِ شيءٌ أو يتوب عَليْهم أو يُعَذّبهم (١) سورة آل عمران، الآية: ١٢٨. (٢) صحيح الترمذي ٤٨ كتاب تفسير القرآن حديث رمق ٣٠٠٤ (ج ٢٢٧/٥) وفيه: أحمد بن بشير عن عمر بن حمزة. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. ٤٩٥ الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم أبو عبد الرَّحْمن المخزومي فإنّهم ظَالمون﴾ قال: وَهَدَاهُم الله تبارك وَتعالى للإِسْلام فأسْلمُوا وَحَسُن إسلامهم. أخْبَرَنَا أبُو الحسَن علي بن المُسَلّم الفقيه [أخبرنا] أبو الفتح نصر اللّه بن محمَّد، حَدثنا نصر بن إبراهيم المقدسي - لفظاً - وَعَلي بن محمّد بن أبي العلاء - قراءة - قالا: أنبأنا أبُو الحسَن بن عَوف، نبَأنا محمَّد بن مُوسَى بن الحسين بن السّمسَار، وَأنبأنا محمَّد بن خُرَيم (١)، نبَأنا حُمَيْد بن زَنجوية، حَدثني نُعَيْم بن حَمَّاد، نبَأنا ابن المبَارَك، نبأنا معمر، عَن الزهري، عَن بعض آل عمر، عَن عمر بن الخطاب رضي الله تعَالى عنه، قال: لما كان يَوم الفتح وَرَسُول الله وَلّه بمكة أرْسَل إلى صَفْوَان بن أمية بن خلف(٢)، وَإِلَى أبي سُفيان بن حرب، وَإلى الحارث بن هشام قال عمر: فقلت: قد أمكن الله منهُم، أعرّفهم مَا صَنعُوا حتى قال رَسُول الله وَّهِ: ((مَثَلي ومَثَلكم كما قال يُوسُف لاخوته: ﴿لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمْ اليَومَ يَغفرُ الله لكمُّ وَهوَ أرحمُ الراحمين﴾(٣))، قال عمر: فانتضحت أو انتضحت حَيَاء من رَسُول الله وَ ر كراهية أن يكون قد بَدَر مني شيءٌ، وَقال لهم رَسُول الله وَ لَه مَا قال(٤). انتهى إنشاده وَسَتأتي هذه الحكاية في ترجَمة صَفْوَان إنْ شاء الله تعالى، انتھی. أَخْبَرَنا أبو بكر محمد بن عَبْد البَاقي، أنبأنا الحسَن(٥) بن عَلي، أنبَأنا أَبُو عمر بن حيوية، أنبأنا أحمَد بن معروف، نبأنا الحسين بن الفهم، نبأنا محمَّد بن سَعْد، نبأنا محمّد بن عمر، حَدثني سليْط بن مسْلِم، عَن عَبْد اللّه بن عِكْرِمة قال: لما كان يَوْم الفتح دَخل الحَارث بن هشام وَعَبْد اللّه بن أبي رَبيعَة عَلى أمّ هَاني بنت أبي طالب فَاستجارَا بِهَا، وَقالا: نحنُ في جوَارك، فأجَارتهمَا فدخل عَليْهَا عَلي بن أبي طالب فنظر إليْهمَا، فشهرَ عَليْهمَا السّيْق قالت(٦): فَألقيت عَليْهمَا واعتنقته وقلت: تصنَع هَذا بي من بَين الناس! لتبدأنّ بي قبلهمَا، قال: تجيرين المشركين، فخرج وَلمْ يَكد، فأتيت (١) بالأصل ((حرم)) والصواب ما أثبت. (٢) بالأصل ((خالد)) خطأ، انظر ترجمته في سير الأعلام ٢/ ٥٦٢. (٣) سورة يوسف، الآية: ٩٢. (٤) طبقات ابن سعد ٢/ ١١٤ . (٥) بالأصل ((الحسين)) خطأ، وهو أبو محمد الجوهري الحسن بن علي بن محمد بن الحسن ترجمته في سير الأعلام ٦٨/١٨. (٦) بالأصل: ((قال)) انظر مغازي الواقدي ٨٢٩/٢ وما بعدها. ٤٩٦ الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمرو بن مخزوم أبو عبد الرَّحْمن المخزومي رَسُول الله وَ﴿ فقلت: يَا رَسُول الله مَا لقيت من ابن أمي عَليّ، مَا كدت أفلت منهُ، أجَرت حموَين لِي مِنَ المشركين، فتفلّتَ عَليْهمَا ليقتلهُمَا. فقال رَسُول اللهِ وَلّى: ((كان ذلك له، قد أجَرنا مَن أُجَرت، وَأَمَّنا مَن أمّنت)). فرجعَت إليْهمَا فأخبرتهما فانصرفَا إلَى مَنازلهمَا، فقيل لرَسُول اللهِوَّر الحارث بن هشام وَعَبْد اللّه بن أبي رَبِيعَة جَالسَان في ناديهما متفضلان في الملاء المزعفر، فقال رَسُول الله وَّهِ: ((لا سَبَيْل إليْهمَا قد أُمَّنَاهُمَا)) قال الحَارث بن هشام: وَجَعَلت أستحي أن يَراني رَسُول الله وَهِ وَ أَذكرِ رُؤْيَته إيّاي في كل مَوطن أي مَوضعاً مع المشركين ثم أذكر برّه وَرحمته وَصِلته، فألقاه وَهوَ دَاخِل إلى المَسْجد فيلقاني بالبشر، وَوَقف حتى جئته وَسَلّمت عَليْه وَشهدت شهادة الحق. فقال: ((الحمد لله الذي هَدَاكَ، مَا كان مثلك يَجهَل الإسْلام)) انتهى [٢٨٨٦] قال الحَارث بن هشام: فوَالله مَا رَأيت مثل الإسْلامِ جُهل. قال مُحمَّد بن عمر: وَشهد الحارث بن هشام مَعَ رَسُول اللهِوَلّهِ حُنيناً وَأَعطَاه رَسُول الله ہےمِن غنائم حُنين مائة من الإبل، انتهى. قال محمّد بن عمَر: قال أصحابه (١): وَلم يزل الحَارث بن هشام مُقيماً بمَكة بَعْد أن أسْلم حَتّى توفي رَسُول اللهِوَّه وهوَ غير مغمُوص عَليْه في إِسْلامه فلما جاء كتاب أبي بكر الصّدّيق رضي الله تعَالَى عَنهمَا يَستنفر المسلمين على غزو الرّوم قدم الحَارث بن هشام، وَعكرمة بن أبي جَهل، وَسُهَيْل بن عمرو عَلى أبي بكر الصّدّيقِ المَدِينة فأتاهُم في مَنازلهم فرحّب بهم وَسَلّم عَليْهِم وَسُرّ بَمكانهم، ثم خرجوا مَعَ المسْلِمين غزاة إلى الشام. فشهدَ الحارث بن هشام فِحْل وَأجْنادين وَمَات بالشام في طَاعون عَمَوَاس سَنة ثمان عشرة، فتزوج عمر بن الخطاب رضي الله تعَالى عنهما ابنته أم حكيم بنت الحارث، وهيَ أخت عَبْد الرحمَن بن الحارث. فكان عَبْد الرحمَن بن الحَارث يَقُول: مَا رَأيت رَبِيباً خيراً مِن عمر بن الخطاب. أَخْبَوَنا أبُو الفتح يُوسُف بن عَبْد الوَاحِد، أنبأنا شُجَاعِ بن عَلي، أنبَأنا أبُو عَبْد اللّه بن مَنْدَة، أنبأنا الهيثم بن كُلَيب، نبَأنا ابن أبي خَيْئَمة، عَن مُصْعَب الزُّبَيري، قال (٢): وَالحارث بن هشام المخزومي هوَ ابن المغيرة بن عَبْد اللّه بن عمر بن مخزوم (١) الخبر في طبقات ابن سعد ٤٠٤/٧ . (٢) انظر نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٢٩٩ وما بعدها. ٤٩٧ الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم أبو عبد الرَّحْمن المخزومي وهو بن يقظة بن مرة بن كَعْب بن لؤي بن غالب، أسْلم يَوم الفتح وَأصيبَ شَهِيداً بالشام انتھی. أخبرَنا أَبُو بَكر محمّد بن عَبْد الباقي، أنبأنا أبُو محمَّد الجَوهَرِي، أنبَأنا أبُو عمر بن حَيْوَية، أنبأنا أحمَد بن مَعرُوف، نبَأنا الحسين بن الفهم، نبأنا محمَّد بن سَعْدٍ قال في الطبقة الرابعة الحارث بن هشام بن المغيرة بن عَبْد اللّه بن عمر بن مخزوم وَأمّه أسْمَاء بنت مُخَرِّبة بن جَنْدَل بن أُبْيَر بن نهشَل بن دَارِم من بني تميم. أَخْبَرَنَا أبُو بكر اللفتواني، أنبأنا أبو عمر بن مَنْدَة، أنبَأْنا الحسين بن محمَّد بن يُوسُف، أنبأنا أحْمَد بن محمَّد بن عمَر، نبَأنا أبو بكر بن أبي الدنيا، نبَأنا محمّد بن سَعْد، قالَ في الطَبقة الخامسَة: الحارث بن هشام بن المغيرة بن عَبْد اللّه بن عمر بن مخزوم يُكنى أبَا عَبْد الرحمَن، مَات في طَاعون عَمَوَاس بالشام سَنة ثمان عشرة، وَخلف عمر عَلى امرَأتِهِ فَاطمة بنت الوَليْد بن المغيرَة وَهيَ أم عَبْد الرحمَن بن الحارث بن هشام، وَلَعَبْد الرحمَن دَار بالمدينة رثة. أخبرَنا أَبُو البَرَكات الأنماطي وَأبُو العز الكِيْلِي قالا: أنبَأنا أبُو طَاهِر أحمَد بن الحسَن - زادَ الأنماطي: وَأَبُو الفضل بن خيرُون قالا : - أنبأنا محمَّد بن الحسَيْن بن أحْمَد بن مُوسَى، أنبَأنا مُحمَّد بن أحْمَد بن إسْحَاق، نبأنا خليفة بن خياط، قال: الحارث بن هشام بن المغيرة بن عَبْد اللّه بن عمر بن مخزوم أمّه أمّ الجلاس اسْمهَا أسْمَاء بنت مُخَرِّبة(١) بن جَنْدَل بن أُبير بن نَهْشَل بن دَارم، اسْتشهدَ الحارث بن هشام يوم اليرموك، انتھی. أخبرنا أبو غَالب وَأبُو عَبْد اللّه، ابنا(٢) البَنّا، قالا: أنبَأنا أبُو الحسَيْن بن الآبنوسِي، أنبأنا الحسَن، أنبأنا أحمَد بن عُبَيْد - إجازة -، حَدثنا محمّد بن الحسَیْن، نبَأنا أبُو بَكر بن أبي خَيْئَمة، أنبَأْنا مُصْعَب بن عَبْد اللّه، قالَ(٣): الحَارث بن هشام بن المغيرَة بن عَبْد اللّه بن عمَر بن مخزوم بن يَقَظَة بن مُرَّة بن كعب بن لُؤي بن غالب كان (١) بالأصل: ((مخرمة)) والمثبت عن ابن سعد ونسب قريش. (٢) بالأصل: ((أنبانا)) والصواب ما أثبت. (٣) نسب قريش ص ٣٠٢. ٤٩٨ الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم أبو عبد الرَّحْمن المخزومي مَذكوراً شريفاً، أسْلم يَوْم فتح مَكة. يقولون إن أمّ هانىء بنت أبي طَالب اسْتَأَمَنت له فأمّنهُ النبي ټێ انتهى. قرأت عَلى أبي عَبْد اللّه يَحيَى بن الحسَن عَن أبي تمام الوَاسطي، عَن أبي عُمر بن حَيَّوَية، أنبأنا محمَّد بن القاسِم الكوكبي، نبَأنا أبُو بَكر بن أبي خَيْئَمة، أنبَأنا مُصْعَب قال: الحارث بن هشام بن المغيرة بن عَبْد اللّه بن عمر بن مخزوم أسْلم يَوم فتح مَكة مَات في طَاعُون عَمَوَاس. أَخْبَرَنا أبُو محمّد بن الآبنُوسي في كتابه، ثم أخبرَني أبُو الفضل بن ناصِر، أنبأنا أبُو مُحمَّد الجَوهَري، أنبأنا أبُو الحسَيْن بن المظفر، أنبأنا أبُو عَلي أحمَد بن علي بن الحسن بن شعَيْب، أنبأنا أحْمَد بن عَبْد اللّه بن عَبْد الرحيم، قال: الحارث بن هشام بن المغيرة بن عَبْد اللّه بن عمر بن مخزوم وَأمّه أسْمَاء بنت مُخَرِّبة أحد بني نَهْشَل بن دَارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد بن مناة بن تميم، أسلم يَوم الفتح وَكان من المؤلّفة، وتوفي سنة ثمان عشرة بالشام زمن الطاعون. قال: وكان قد عمي قبل وفاته. له حدیث . أَخْبَرَنا أبُو غالب بن البَنّا، أنبَأنا أبُو الحُسَيْن بن الآبنوسي، أنبأنا أبو القاسِم بن عتّاب، أنبَأنا أحْمَد بن عُمَير - قراءة حينئذ - وَأخبرنا أبو القاسِم نصر بن أحمَد، أنبَأنا أبُو عَبْد اللّه بن أبي الحديد، أنبأنا أبو الحسن الرَّبَعِي، أنبَأْنا عَبْد الوَهّاب بن الحَسَن، أنبأنا أحمَد بن عُمَير - قراءة قال: سَمعت أبَا الحَسَن بن سُمَيْع يَقُول في تسمية من شهدَ الفتح: الحَارث بن هشام. قرأنا عَلى أبي عَبْد اللّه بن البَنّا، عَن أبي تمام، عَن أبي محمَّد اللفتوَاني، أنبَأنا أبُو بكر أحمد بن عبَيْد بن الفضل، أنبأنا محمّد بن الحسين بن محمَّد، أنبأنا أبو بكر بن أبي خَيْئَمة، قال: أبُو عَبْد الرحمَن الحَارث بن هشام بن المغيرة، أنبَأنا مُصعَبْ بن عَبْد اللّه، قال: الحارث بن هشام أسْلم يَوم فتح مَكة وَكان شريفاً مَذكوراً فحَسُن إسْلامه خرج في زمن عمر بن الخطاب رضي الله تعَالى عَنه من مكة إلى الشام، فلم يزل بالشام حَتَى مَات(١). وَأمّا المدَائني فأخبرَنا أن الحَارث بن هشام قُتْل باليرمُوك. (١) نسب قريش ص ٣٠١ و ٣٠٢ باختلاف الرواية. ٤٩٩ الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم أبو عبد الرَّحْمُن المخزومي أخبرنا أبو الفتح يُوسُف بن عَبْد الوَاحد، أنبَأنا شجَاع بن عَلي، أنبَأْنا عَبْد اللّه بن مَنْدَة، قال: الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي عَداده في أهْل الحجاز، وَكان شريفاً مَذكوراً أسْلم يَوم فتح مَكة، وَكانت أمّ هَانيء اسْتأمنت له، فأمّنه، خرج في زمَان عمر إلى الشام فلم يزل بهَا حَتى قتل باليرمُوك، قاله ابن أبي خَيْئَمة عن مُصْعب بن عَبْد اللّه الزبيري. وَقيل مَات في طَاعون عَمَوَاس، انتهى. أخبرَنا أبُو غالب بن البَنّا، أنبَأنا أبُو الحُسَين بن الآبنوسي، أنبأنا إبراهيم بن مُحمَّد بن الفتح، أنبأنا محمَّد بن سُفيَان بن مُوسَى، نبَأنا سَعيد بن رحمة بن نُعيم، قال: سَمعت ابن المَبَارَك، عَنِ الأسْوَد بن شيْبَان السَّدوسي، عَن أبي نوفل بن أبي عَقرب قال: خرج الحارث بن هشام من مكة فجزع أهل مَكة جزعاً شديداً، فلم يَبق أحد يطعَم إلّ خرج يشيّعهُ، حَتى إذا كان بأعلى البَطحَاء أو حَيْث شاء الله تعالى من ذلك وَقف، وَوَقف الناسُ حَوْلهُ يَبْكُون فلما رأى جزع الناس قالَ: يَا أيّها الناس إنّي وَالله مَا خرَجت رَغبَّة بنفسي عَن أنفسكم، وَلا اختيار بَلد عن بلدكم، وَلكن كان هَذا الأمر فخرجتْ فيه رجال من قريش، وَالله مَا كانوا من ذوي أنسَابها وَلا في بيوتاتها، فأصْبَحنَا - وَالله - لو أن جبال مَكة ذَهباً فأنفقناها في سَبَيْل الله عزّ وجلّ مَا أدركنا يَوماً من أيامهم، وأيم الله لئن فاتونا به في الدنيا لنلتمسَنَّ أن نشاركهم في الآخرة فاتّقى الله امرؤ. فتوجّه غازياً إلى الشام، وَاتبعه ثقله فأصيب شهيداً(١). أخبرنا أبو غَالب وَأبُو عَبْد اللّه، قالا: أنْبَأْنَا أَبُو جَعْفر بن المسلمة، أنبَأنا أبُو طَاهِرِ المُخَلّص، أنبَأنا أحمَد بن سُليمان بن الزبير، قال: قال عمي مُصْعَب (٢): وَخرج - يَعني الحارث - في زمن عمر بن الخطاب رضي الله تعَالى عَنهمَا بأهْله وَمَاله مِن مَكة إلى الشام فتبعَهُ أهْل مَكة يَبْكون عَليْه فرقٌ(٣) فبكى. فقال: أما لو كنا نستبدل دَاراً بدارٍ وَجَاراً بِجَارٍ مَا أَرَدنا بكم بدلا وَلكنهَا النقلة إلى الله تبَارَك وَتعالى. ولم يَزِل حَابساً نفسَهُ وَمَن مَعه بالشام مجَاهداً، [حتى مات](٤) وَلَم يَبَق من أهْلِهِ وَوَلده غير عَبْد الرحمَن وَأمّ (١) الاستيعاب ٣١٠/١ -٣١١ سير الأعلام ٤٢٠/٢ -٤٢١. (٢) نسب قریش ص ٣٠٢. (٣) نسب قريش: فوقف، فبكى. (٤) الزيادة عن نسب قريش. ٥٠٠: الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم أبو عبد الرَّحْمن المخزومي حكيم بنت الحَارث حَتى ختَم الله تعالى له بخير. قال الزبير: وَأمّ الحَارث [و](١) أبي جَهْلٍ وَاسمه عمرو (٢) بن هشام بن المغيرَة أسماء بنت مُخَرِّبة بن جَنْدَل بن أُبير بن نهشل بن دَارم، وَأخوَتهمَا لأمّهمَا: عَياش وَعَبْد اللّه، وَأمّ حجير بنو (٣) أبي رَبِيعَة بن المغيرة. تزوج أم حجیر أبو إهاب بن عزیز انتھی. قالَ: وَأَنبَأنا الزبير، حَدثنا علي بن المغيرة، عَن معمر بن المثنى قال: نزل هشام بن المغيرَة بحرَّان، وَبَهَا أسماء بنت مُخَرِّبة النَهْشَلي، نهشَل بن دَارم، قد هَلك عنها زوج لها، وكانت امرأة ◌َبيْبة عاقلة ذات جمال فقيل له: يا أبا عثمان، إنّ هَا هنا امرأة لَبِيبَة مِن قومك، وَأثنوا عَليْهَا، فأتاهَا فلما رَآها رغبَ فيهَا، فقال: هَل لك أن أتزوجك وَأنقلك إلى مَكّة؟ قالت: وَمن أنت؟ قال: أنا هشَام بن المغيرة، قالت: فإني لا أعرفك (٤) ولكنّي أنكحك نفسي وَتحملني إلى مَكّة فإن كنتَ هشاماً فأنا امرأتك، فعجب من عقلها وَازدَاد رَغبة فيهَا، فحملهَا فلما قدمَت مَكة أُعِلِمَتْ أنّه هُوَ هشام، فنكحها فولَدَت له عَمْراً الذي كناه رَسُول اللهِوَ﴿ أَبَا جَهْل، وَالحارث بن هشام، ثم فارقها فخلف عليها أخوه أبُو رَبيعَة بن المغيرة، انتهى. قال: وَنَبأنا الزبير قال: وَأنشدني محمَّد بن الحَسَن لابن الكوسج مولى القرويين(٥): أحْسَبت أنّ أبَاك كان يَومَ تسُبني بالشرف كان الحارثَ بن هشامِ أَخْبَرَنا أبُو القاسِم بن السّمر قندِي، أنبأنا أبُو الحسَين بن النَّقُّور، أنبَأنا أبُو طَاهِر المُخَلّص، أنبأنا رضوَان بن أحْمَد، أنبَأنا أحْمَد بن عَبْد الجبّار، نبَأنا يُونس بن بُكَير [عن](٦) محمّد بن إسحاق، حَدثني عَبْد الله بن أبي بكر بن حزم وغيره قالُوا: كان من أُعطَى رَسُول الله و الحر من أصحاب المئين من المؤلفة قلوبهم من قريش من بني مخزوم (١) مكان الواو بياض بالأصل، والذي استدرك يتفق مع عبارة نسب قريش ص ٣٠٢. (٢) بالأصل ((عمر)) والصواب عن نسب قريش. (٣) بالأصل ((بنت)) والصواب ما أثبت باعتبار ما تقدم. (٤) بالأصل: ((فإني لأعرفك)) والمثبت عن مختصر ابن منظور ٦/ ١٧٢ . (٥) البيت ومعه بيت آخر، بدون نسبة في الاستيعاب ٣١٠/١ والوافي ١١/ ٢٥٠ وفيه: ((بالمجد)) بدل (بالشرف». (٦) زيادة لازمة، ويونس بن بكير راوي سيرة ابن إسحاق.