Indexed OCR Text

Pages 461-480

٤٦١
الحارث بن عميرة الزبيدي الحارثي
فلما أن قضى نحبهُ انطلق الحارث حتى أتى أبا الدرداء بحمص، فمكث عنده ما
شاء الله أن يَمكث، ثم قال الحارث: إن أخي معَاذاً كذا أوصَاني بك وَبسلمان الفارسي
وَبابن أمّ عَبْد، فلا أرَاني إلّ منطلقاً قبل العراق. فقدمَ الحارث الكوفة ثم أخذ يَحضر
مَجْلس ابن أمّ عَبْد بكرة وَعَشياً، فبينمَا هُوَ كذلك في المجلس يوماً قال ابن أمّ عَبْد: ممّن
أنت يا ابن أخي؟ قال الحَارث: امرؤٌ من أهْل الشام. فقال ابن أمّ عَبْد: نِعمَ الحي أهْل
الشام لَولَا وَاحِدَة فقال الحَارث: وَمَا تلك الوَاحدة؟ قال: لَولا أنّهم يشهَدُون عَلى
أنفُسهم أنهُم من أهْل الجنة. فاسترجعَ الحارث مرتين أو ثلاثاً، قال: صَدق مُعَاذ مَا قال
لِي قال ابن أمّ عَبْد: مَا قال لك مُعَاذ ابن أخ؟ قال: حَذرني ذلة العَالم، قال: وَالله مَا أنت
يا ابن مَسعُود إلّ أحَد رَجُلين، إمّا رَجل أصبح على يقين من الله وَيَشْهد أن لا إلهَ إلّ الله
وَأنت من أهْل الجنة أم رَجُل مرتابٌ لَ تدري أين منزلك. قال ابن مَسْعُود: صَدقت يا ابن
أخِي إنهَا زلة مِني فلا تؤاخذني بهَا فأخذ ابن مَسْعُود بيد الحَارث فَانطلق به إلى رَحله
فمكث عنده ما شاء الله أن یمکث.
ثم قال الحَارث: لا بد لي من [أن] أطلع أبا عَبْد اللّه سَلمَان إلى المدائن، فانطلق
الحَارث حَتى قدم عَلى سَلمَان في المدائن، فوجَدهُ في مدبغة له يَعرك الأهب بكفيه،
فلمّا أن سَلّم عَليْه قال: مَكانك حتى (١) أخرج إليْكَ، قال الحَارث: وَالله مَا أرَاكَ تعرفني
يَا أبَا عَبْد اللّه، قال: بَلى قد عرفتْ رُوحي رُوحك قبل أن أعرفك، فَإِن الأرْوَاح عند الله
جُنود مُجندَة فما تعارف منها ائتلف وَمَا تناكر منها اختلف. فمكث عندَهُ مَا شاء الله أن
یمکث ثم رجعَ إلى الشام.
فأولئك الذين كانوا يتعارفون(٢) في الله وَيتزاوَرُون فيه، اللّهمّ اجعلنا مِنھم یَا ربّ
العالمين آمين آمين آمين.
قرأت عَلى أبي غالب بن البَنّا، عَن أبي محمَّد الجوهري، أنبَأنا أبُو عمَر بن
حَيَّوَية، أنبَأنا أحمَد بن مَعرُوف، نبَأنا الحسين بن الفَهم، نبَأنا محمَّد بن سَعد(٣)، أنبأنا
عبَيْد اللّه بن مُوسَى، عَن شَيْبَان، عَن الأعمَش، عَن شهر، عَن الحارث بن عمِيرة
(١) مطموسة بالأصل والمثبت عن مختصر ابن منظور ٦/ ١٦٢.
(٢) الأصل: ((يتعارون)) والمثبت عن المختصر.
(٣) طبقات ابن سعد ٣٨٨/٧ و ٣٨٩.

٤٦٢
الحارث بن عميرة الزبيدي الحارثي
الزَّبِيْدي، قال: إنّي لجَالسٌ عند مُعَاذ بن جَبَل وهوَ يَموت فهو يُغمى عَليْه مَرة ويفيق مَرة
فسمعته يقول عند إفاقته: اخنق خنقك فوعزتك إنّي لأحبّك.
قال: وَأنبأنا محمّد بن سَعْد، أنبأنا علي بن المتوكل، عَن ضَمْرة، عَن عثمان بن
عَطَاء، عَن أبيه، قال: قبر معاذ بقصر(١) خالد من عمل دمشق.
أنْبَأنا أبُو الغنائم بن النَّرْسي حينئذ، وَحَدثنا أبو الفضل بن ناصر، أنبَأنا أبُو
الفضل بن خَيْرُون، وَأَبُو الحسَيْن بن الطَّيُوري وَأَبُو الغنائم - وَاللفظ له - قالُوا: أنبَأْنا
عَبْد الوَهّاب بن محمَّد - زادَ ابن خيرُون: وَأَبُو الحسَيْنِ الأصْبَهَاني، قالا : - أنبَأنا
أحمَد بن عَبْدان، أنبَأْنا محمَّد بن سَهْلٍ [عن محمد بن إسماعيل](٢) قال(٣):
الحارث بن عَمِيرة الحَارثي: سَمِعَ مُعَاذَاً، رَوَى شريك، عَن أبي (٤) خلف. وَلم(٥)
يَذكره ابن أبي حَاتِم في باب الحارث(٥).
أخْبَرَنَا أَبُو النجم بَدْر بن عَبْد اللّه، أنبأنا أبو بكر الخطيب(٦)، أنبَأْنا عَلي بن
طلحة المقرِىء، أخْبَرَنَا محمَّد بن إبراهيم الغازي، أنبَأْنا مُحمَّد بن مُحمَّد بن دَاوُد
الكرخي (٧)، نبَأنا عَبْد الرَّحمن بن يُوسُف بن خِرَاش، قال: الحارث بن عَمِيرة الزَّبيدي
شامي هوَ من أصْحَاب مُعَاذْ سَمِعَ مِنْهُ أبُو المليح (٨) عَامِر بن أسَامة صدوق، انتهى.
أخبرَنا أَبُو الحَسَن بن سَعْدٍ وَأَبُو النجم الشِّيْحي، قالا: أنبأنا أبُو بَكر
الخطيب(٩): الحارث بن عَمِيْرة الزَّبِيْدِي، وَيُقَال الحَارثي يُعدّ في الشاميّين سَمعَ
مُعَاذ بن جَبل وَسَلمَان الفارِسِي، وكان وَرَد المدائن فسمَع بهَا مِن سَلمان، حَدَّث عَنه
(١) في طبقات ابن سعد: بقُصير خالد ...
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك قياساً إلى سند مماثل.
(٣) التاريخ الكبير للبخاري ٢٧٥/٢/١ .
(٤) عن البخاري وبالأصل ((ابن)).
(٥) كذا، العبارة ما بين الرقمين ليست في البخاري، وقد ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، انظر
٨٣/٢/١ وفيه: الحارث بن عميرة روى عن معاذ بن جبل روى عنه شهر بن حوشب سمعت أبي يقول
ذلك.
(٦) تاريخ بغداد ٨/ ٢٠٦.
(٧) تاريخ بغداد: الكرجي.
(٨) بالأصل (أبو الملح) والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٩) تاريخ بغداد ٢٠٥/٨.

٤٦٣
الحارث بن عميرة الزبيدي الحارثي
عَبْد الرحمَن بن غَنم، وعِكْرِمة وغيرهما.
أخبرنا أبو القاسِم بن السّمر قندِي، أنبَأنَا أبُو الحسَيْن بن النَّقُّور، أنبَأنا أبُو طَاهِر
المُخَلّص، أنبَأنا أبُو بَكر بن سَيْف، نبَأنا السّري بن يَحْيَى، نبأ شعَيْب بن إبراهيم، نبَأنا
سَيْف بن عمَر، عَن أبي عثمان وَأبي حَارثة وَالربيع، نبَأنا بإسْنادِهِم أن الحارث بن عَمِيرة
قال: لما حَضرِ معَاذ الوَفاة بَكى أهْلِ البَيت وَهم جُلوسٌ حَوله عند أعمَامِهِ أغميَت عَليْه
وَأفاق وَهُم يَبْكُون فقال: مَا يَبْكيكم فأجبته عَنْهُم فقلت: وَالله مَا نبكي عَلى قرابة قربته
بَنِنا وَبَينك وَلا عَلَى دُنيَا نصيبُهَا، وَلكنا نبكي عَلى العلم الذي يَنقطع عَنّا عندَ مَوْتك،
قالَ: إن العِلْمِ وَالإِيمَان ركابهُمَا إلى يَومُ القيامة، وَمن ابتغاهُمَا وَجَدَهُمَا: الكتاب
وَالسُّنَّة، فاعْرِضُوا على الكتاب كل الكلام، وَلا تعرضوه على شيء من الكلام وَاتبعُوا
العِلْمِ عندَ عمر وَعثمان وَعَلي فإن فقدتموه وَلم تقدرُوا عَلَيْه فاطلبُوهُ عَن أَرْبَعَة: عوَيمر،
وَابن أمّ عَبْد، وَابن سَلام، وَسَلمان رَحمهُم الله تعالى. وَاتّقوا زلّة العَالم خذوا الحق ممن
جَاء به، وَرُدّوا البَاطلِ عَلى مَن جَاء به كائناً مَا كان، وَمَات رَحمة الله عَليْه.
قال: وَنَبَأْنَا سَيْف، عَن محمَّد بن سَعِيْد، عَن عُبَادَة بن نُسَيّ، عَن الحَارث بن
عَمِيرة قالَ: لما حَضرت معَاذاً(١) الوَفاة بكى البَيتِ وَنحن جُلوسٌ وَقد أغمي عَليْه إغمَاءة
فأفاق فقال: مَا يَبكيْكم فقلت: وَالله مَا نبكي عَلى قرابة قريبة بيننا وَبَينك، وَلاَ عَلى دنياً
تُصيْيَنا مِنك، وَلكنا نبكي عَلى العِلْم الذي يَنقطع عندَ مَوتك. قال: إن العِلْمِ وَالإِيمَان
مَكانهمَا إلى يَومْ القيامة ومن ابتغاهما(٢) وجدهما فاتبعُوا العِلْم عند أربَعة: عندَ ابن أمّ
عَبْد، وَعند عوَيمر، وَابن مَسْعُود(٣)، وَسَلمان، وَابن سَلام الذي كان يَهودياً فأسْلم.
فإني سَمِعْتِ رَسُول الله وَّهِ يَقُول: ((هوَ عَاشر عَشرة في الجنّة)) [٢٨٧٠].
قال: وَنبَأْنَا سَيف، عَن دَاود بن أبي هندٍ، عَن شهر بن حَوشب، قال: طُعن مُعَاذ
فلما عَادَهُ أصْحَابَه بَكَى الحَارث بن عَمِيْرة الزَّبيْدي - قرية من قرى اليَمَن تدعى زبيداً -
وهوَ عند معاذ فذكر الحدیث، انتھی.
أخبرنا أبو البرَكات الأنماطي، أنبأنا أبو الفضل بن خَيْرُون، أنبأنا أبو القاسِم بن
(١) بالأصل ((معاذ)).
(٢) صحفت بالأصل إلى ((اتباعهما)).
(٣) كذا، مرة ((ابن أم عبد» ومرة ((ابن مسعود)) وهما واحد.

٤٦٤
الحارث بن عمير الأزدي
بشران، أنبَأنا أبُو عَلي بن الصَّوَّاف، نبأنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، نبأنا هشام [عن]
هَاشم بن محمَّد، قال: قال الهيثم: مَات الحَارث بن عَمِيرة الزَّبيْدي زمن يزيد بن
مُعَاوية(١).
١١٤٨ - الحَارث بن عُمَير الأَزْدي(٢)
له صُحبة بَعثه النبيِ وَ لَّه رَسُولاً إلى صَاحب بُصْرى فقتل بمؤتة، فوجّه النبي وَيّـ
إلى أهْل مؤتة جيشاً، انتهى.
أَخْبَرَنا أبُو البَرَكات الأنماطِي، أخبرَنا أَبُو بَكر الأنصَاري، أنبأنا أبو محمَّد
الجَوهَري، أنبَأنا أبُو عمر بن حَيَّوَية، أنبَأْنا عَبْد الوَهّاب بن حَية، أنبَأْنا مُحمَّد بن
شُجَاعٍ، أنبأنا محمَّد[بن عمراً الوَاقدي (٣)، حَدثني رَبِيعَة بن عثمان، عَن عمَر (٤) بن
الحَكم، قال: بَعث رَسُول اللهِوَّهِ الحارث بن عُمَيْرِ الأَزْدي. تم أحد بني لِهْب (٥) إلى
مَلك بُصْرى بكتابٍ، فلما نزل مُؤتة عَرض له شُرَحَبيل بن عَمرو الغسَاني، فقال: أين
تريد؟ قال: الشام. قالَ: لعَلك من [رُسُل محمدٍ؟ قال: نعم، أنا رسول] (٦)
رَسُول الله ◌َ﴿، فأمرَ به فَأُوثق ربَاطاً، ثم قدَّمَهُ فضَرَب عنقه صَبراً، وَلم يقتل
لرَسُول اللهِوَ ﴿ رَسُول غيرهُ. فَبَلغ رَسُول الله ◌َّ الخبر فَاشتد عَليْه وندبَ الناس
وَأَخبرَهم مقتل الحارث وَمن قتله، فَأَسرّع الناس وخرجُوا فَعَسكروا بالجُرْف وَذكر
الحدیث، انتھی.
قال: وَأَنبَأنا أبُو [عمر بن](٧) حَيَّوية، أنبَأنا أحْمَد بن مَعرُوف، نبَأنا الحسين بن
فهم، نبَأنا مُحمَّد بن سَعْدٍ (٨)، أنبأنا مُحمَّد بن عمَر، حدثني رَبيعَة بن عثمان فذكر نحوَه
وزاد: فكان ذلكَ سَبَب خروجهم إلَى غزوة مؤتة. وَقال ابن سعد(٩): في الطَبقة الثالثة:
(١) الإصابة ١/ ٣٧٠.
(٢) ترجمته في الاستيعاب ١/ ٣٠٤ أسد الغابة ٤٠٨/١ الإصابة ٢٨٦/١.
(٣) مغازي الواقدي ٢/ ٧٥٥ والإصابة نقلاً عن الواقدي ٢٨٦/١ .
(٤) كذا بالأصل والواقدي، وفي الإصابة: ((عمرو)).
(٥) ضبطها ابن الأثير نصاً بكسر اللام وسكون الهاء. ومثله ابن حجر في الإصابة.
(٦) ما بين معكوفتين زيادة عن مغازي الواقدي.
(٧) زيادة للإيضاح، قياساً إلى سند مماثل، وانظر ترجمة ابن حيوية في سير أعلام النبلاء ٤٠٩/١٦.
(٨) الخبر في طبقات ابن سعد ١٢٨/٢ و٣٤٣/٤.
(٩) طبقات ابن سعد ٣٤٣/٤.

٤٦٥
الحارث بن عمير أبو الجودي الأسدي الشامي
الحَارث بن عُمَيْرِ الأَزْدي ثم أحَد بني لِهْب.
مؤتة بأدنى البلقاء، [والبلقاء](١) دُون دمشق.
١١٤٩ - الحارث بن عُمَیر
أبو الجودي (٢) الأسدي الشامي
سَكِن وَاسط، حدَّث عن بَلْج المهري (٣)، وعمَر بن عَبْد العزيز، وَسَعِيد بن
المَهَاجر الحِمْصي، وَعَن أبي ذَرّ مُرْسَلاً، وَعَن نافع مولى ابن عمَر.
رَوَى عَنه شعبة، وَهُشَيم، وَأبُو عوَانة، وَأَبُو زبيْد عبثر بن القاسِم، وَأَبُو معَاوية
مُحمَّد بن حَازم، وَعَبْد اللّه بن العیزار.
أخبرَنا أبُو سَهْل محمَّد بن إبراهيم المزكي، أنبأنا أبو الفضل الرَازي، أنبأنا
جَعْفر بن عَبْد اللّه، نبأنا محمَّد بن هارون، نبأنا محمَّد بن إسحاق، نبأنا ابن أيّوب
- يَعني يَحيى - نبأنا عَباد بن عباد، نبَأنا عبَيْد اللّه بن العيرَاز، عَن أبي الجودي، حدثنا
بوَاسِط أيّام الحجاج عن أبي ذَرّ قال: أوْصَاني خليْلِي وَِّ أن أنظر إلى من هُوَ أسْفل مني
وَلا أنظر إلَى مَن هوَ فوقي، وَأن أحبّ المَسَاكين وَأن أدنو منهم وَأن أصِل رَحمي. وَإِنْ
قطعوني وجفُوني وَأن أقول الحق وَإن كان مرًّا، وَأن لا أخاف في الله لَومَة لائم، وَأن لا
أسأل أحداً وَأن استكثر من لا حَوْل وَلا قوة إلّ بالله فَإنها من كنز الجنة.
أَخْبَرَنا أَبُو بَكر محمّد بن عَبْد الباقي، أنبأنا أبُو محمَّد الجَوهَري، أنبَأْنا عَلي بن
محمّد بن أحمد بن كيْسَان، نبأنا سفيان بن يعقوب القاضي، نبَأنا مُسَدّد وَمحمَّد بن أبي
بكر، قالا: نبَأنا يَحيى بن سَعِيْد، عَن شعبة، نبَأنا أبُو الجودي، عَن بَلج، عَن أبي شيبة
المهري، قال: قلنا لثوبَان: حَدثنا عَن رَسُول الله وَ له قال: رَأْيت رَسُول الله وَ له قاء
فأفطر، قال محمّد بن أبي بكر، عَن أبي شيبة المهري وَقال مُسَدّد، عَن أبي شيبة المهري
انتھی .
أَخْبَرَنا أبُو الحسَيْن بن الفراء، وَأخبرَنا أبُو غالب بن البَنّا، قالا: أنبَأنا أبُو يَعْلى
(١) مطموسة بالأصل، والمثبت عن مختصر ابن منظور ٦/ ١٦٢.
(٢) بالأصل ((بن الجوي)) والصواب عن تهذيب التهذيب ٤١٥/١ وترجم له في الكنى ٣٢٨/٦ والجودي: بضم
الجیم وسکونالواو.
(٣) في تهذيب التهذيب: ((الهروي) وانظر ترجمته في ميزان الاعتدال ١/ ٣٥٢ بلج المهري.

٤٦٦
الحارث بن عمير أبو الجودي الأسدي الشامي
الفراء حينئذ، وَأخبرنا أبو القاسِم بن السّمرْ قندِي وَأبُو الحسَن بن هبة الله بن عَبْد السَّلام
الكاتب، قالا: أنبأنا أبو محمَّد الصريفيني(١)، أنبأنا أبو القاسم بن حُبَابة، أنبأنا أبُو
القاسِمِ البَغوي، نبأنا عَلي بن الجَعْد، أنبأنا شعبة، عن أبي الجودي، قال: سمعت رجلاً
يقالُ له بَلْج يُحدث عَن أبي شيبة المهري، عَن ثوبَان قال: قيل لهُ: حَدّثنا عَن
رَسُول الله ◌ِّ قال: رَأْيت رَسُول الله ◌ِّهِ قاء فأفطرَ، انتهى، رَوَاه يَحْيَى القطان، عَن
شعبة، انتهى [٢٨٧١]
قرأنا عَلى أبي القاسِم بن السّمرقندي، عَن أبي طَاهِر مُحمَّد بن أحْمَد بن مُحمَّد
الأنباري، أنبأنا أبو القاسِم هبة اللّه بن إبراهيم بن عمَر الصّوَّاف، نبَأنا أبُو بكر أحْمَد بن
مُحمَّد بن إسْمَاعِيْلِ المُهَندس، نبَأنا أبُو بشر، محمَّد(٢) بن أحْمَد بن حَمّاد الدولابي،
حَدثني إبرَاهْم بن الجنَيد، حَدثني مُحمَّد بن الحسين، نبَأنا إِسْحَاق بن منصُور
السّلُولِي، نبَأنا أبُو زُبَيَد عبثر المُرَادِي، أنبَأنا أبُو الجُودي الأسَدِي، قال: سَمعت عمر بن
عَبْد العزيز يَقُول: نِعمَ الذخيرَة للمرء المُسلِم عند الله يوم القيامة اصْطناع المعروف.
قالَ: وَقال لِي عمَر: يَا أبَا الجَودي اغتنم الدمعة(٣) تسيلهَا عَلَى خدّك لله عَزّ وَجَلَّ. قال
أبُو بشر: [أبو] الجُودي الحَارث بن عُمَيْر الشامي، رَوَى عَنه هُشَيم وَشعبة، انتهى.
أخبرنا أبو بكر [وجيه بن](٤) أبو طَاهِر، أنبأنا [أبو] صَالح أحْمَد بن عَبْد الملك
المؤذن، أنبأنا أبُو الحَسَن عَلي بن محمَّد بن السَقاء، قالا: أنبأنا أبُو العبَّاس الأصَم قال:
سَمعت العبّاس بن مُحمَّد يقول: سَمعت يَحيَى بن معين يقول: قد رَوى هُشَيم عَن أبي.
الجَودي واسمهُ الحَارث بن عُمَيْرِ الأَزْدي هُوَ الذي رَوَى عَنه شعبة أولاً، انتهى.
وَقال في مَوضعٍ آخر: سَمعت يَحيَى يقول: أبُو الجَودي وَاسمُهُ الحَارث بن عُمَيْر
وَقد سَمِعَ منه هُشَیم.
أخبرنا أبو القاسم السّمرقندي، أنبأنا أبُو بَكر الطبَري، أنبَأْنا أَبُو الحسين بن
(١) بالأصل ((الصيرفيني)) والصواب ما أثبت، نسبة إلى صريفين.
(٢) بالأصل ((نبأنا محمد)) ولفظة ((نبأنا)) مقحمة حذفناها، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٠٩/١٤.
(٣) عن مختصر ابن منظور ١٦٣/٦ وبالأصل (الدمع تسلها).
(٤) ما بين معكوفتين مطموس مكانها بالأصل، والمثبت قياساً إلى سند مماثل، وانظر فهارس شيوخ ابن عساكر
(المطبوعة المجلدة السابعة).

٤٦٧
الحارث بن عمير أبو الجودي الأسدي الشامي
الفضل، أنبأنا عَبْد اللّه بن جَعْفر، نبَأنا يعقوب، قال: اسم أبي الجَودي الحارث بن
عُمَير شامي.
أنْبَأنا أبُو الغنائم بن النَّرْسي، حَدثنا أبو الفضل بن ناصِر، أنبأنا أبو الفضل بن
خَيْرُون: وَأَبُو الحسَينِ وَأَبُو الغنائم - وَاللفظ له - قالُوا: أنبأنا أبُو أحمَد الغَنْدجَاني - زادَ
ابن خيرُون: وَأَبُو الحسَيْن الأصْبَهَاني، قالا : - أنبَأنا أحْمَد بن عَبْدان، أنبأنا محمَّد بن
سَهْل، أنبَأْنا مُحمَّد بن إسْمَاعيْل قال(١): الحارث بن عُمَير [أبو](٢) الجُودي قال
مغيرة بن سَلمة عَن أبي عَوَانة، وَقال لنا عَلي: هُوَ الشامي. قال أبُو عَبْد اللّه البُخَاري:
وَأَرَاهُ(٣) هوَ الذي رَوَى عَنه شعبة، عن أبي الجودِي، عَن بَلْچ.
وَقال البُخاري: عن بَلْج المهري، عَن أبي شيبة المهري، عَن ثوبَان: أن النبي ◌ِّـ
قاء فأفطَر، قاله لنا مُسْلم عَن شعبة، عَن [أبي] الجودي إِسْنادهُ ليْس (٤) انتهى [٢٨٧٢].
أخبرنا أبو القاسِم، أخْبَرَنَا أبُو الحسَن عَلي بن محمّد بن أحْمَد الخطيب، أنبَأْنَا
القاضي أبُو مَنصُور مُحمَّد بن الحَسَنِ النهَاوَندي، نبَأنا أبُو العبَّاس أحْمَد بن الحسين،
أنبأنا أبو القاسِم بن الأشقر، نبَأنا مُحمَّد بن إسْمَاعيل البُخاري، قال: اسم أبي الجودي
الحارث بن عُمَيْر قاله المغيرة بن سلمة، عن أبي عوَانة، حَدثني علي يَعني عَن المغيرَة
قال البُخاري: وَهوَ الشامي، أرَاه الذي رَوَى عَنه شعبة عَن أبي الجُودي، عَن بلج .
أخْبَرَنَا أَبُو بَكر مُحمَّد بن العَبَّاس، أنبأنا أبو بكر أحمَد بن مَنصُور، أنبأنا أبو سَعِيْد
مُحمَّد بن عَبْد اللّه، أنبأنا أبُو حَاتم مكي بن عَبدان قال: سَمعت أبا الحسَيْن مُسْلِم بن
الحجّاج يقول: أبُو الجودي الحارث بن عُمَيْرِ النصري سَمِعَ سَعيد بن المَهَاجر، رَوَى
عنه شعبة انتھی.
قرأت عَلى أبي الفضل بن ناصِر، عَن أبي الفضل بن الحكاك، أنبَأنا أبُو نَصر
الوَائِلي، أنبَأنا أبُو الحسين الخصيب بن عَبْد اللّه، أخبرني أبو مُوسَى بن عَبْد الرحمَن
النسَائي، أخبرني أبي قال: أنبَأنا مُعَاوية بن صَالحِ، عَن يَحْيَى بن مَعين قال: أبُو
(١) التاريخ الكبير ٢٧٦/٢/١.
(٢) الزيادة عن البخاري.
(٣) عن البخاري وبالأصل: ورواه.
(٤) كذا.

٤٦٨
الحارث بن عبد أمية بن أبي محمد بن عبد اللّه بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان
الجودي شامي ثقة. قال النسائي: أنبأنا أبُو الجودي الحارث بن عُمَير شامي ثقة.
أَخْبَرَنا أَبُو الفتح نصْر اللّه بن محمَّد، أنبأنا نَصْر بن إبراهيم، أنبأنا سُليم بن
أيّوب، أنبأنا [أبو] نصر طَاهِر بن مُحمَّد، أنبأنا علي بن إبراهيم، نبأنا يزيد بن محمّد بن
إِيَاس، قال: سَمعت مُحمَّد بن أحمد المقدسي يَقُول: أبُو الجودي رَوَى عَنه شعبة اسمُه
الحارث بن عُمَیر.
في نسخة مَا شافَهَني أبُو عَبْد اللّه الحسَين بن عَبْد الملك، أنبأنا عَبْد اللّه بن مَنْدة،
أنبأنا أحْمَد بن عَبْد اللّه - إجازة حينئذ - قال: وَأنبأنا الحسَين بن سَلمة، أنبَأْنا عَلي بن
مُحمَّد، قالا: أنبَأْنا عَبْد الرَّحمن بن أبي حاتم قال(١): ذكره أبي عَن إسحاق بن مَنصُور،
عَن يَحْيَى بن مَعين قال: أبُو الجودي ثقة. قال: وَسَمعت أبي يقول: أبُو الجودي صَالح
انتھی.
قرَأَنَا عَلى أبي عَبْد اللّه يَحْيى بن الحسَنِ(٢) عن (٣) أبي تمام علي بن محمّد بن
الحسَن(٤)، عَن أبي عمر بن حَيْوية، أنبأنا أبُو الطَّيّب محمّد بن القاسِم بن جَعْفر، أنبأنا
أَبُو بَكر بن أبي خَيْئَمة، أخبرني سُليمَان بن أبي شيخ قال: رَوَى هُشيم عَن [أبي] الجودي
وهوَ وَاسِطي من أهل الشام قال: وَأُخبرَني سُليمَان بن أبي شيخ حَدثني سُفيان(٥)
الحمْيَري قال: كان بوَاسط أبُو الجودي الذي روى عنه شعبَة وَقد كان وقع إلى
سجستان.
١١٥٠ - الحَارث بن عَبْد أمية بن أبي محمَّد
ابن عَبْد اللّه بن يزيد بن معاوية بن أبي سُفيان الأمَوي
ذكره أحْمَد بن حُمَيد الأَزْدي في تسمية من كان بدمشق وَغوطَتها من بني أمية وَذكر
(٦) عُبَيَدة بنت الحَارث بنت ثمان سِنين، وَأَمّ خالد بنت الحارث. وَذكروا أنّهم
(١) الجرح والتعديل ٨٣/٢/١.
(٢) بالأصل ((الحسين)) والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير الأعلام ٦/٢٠.
(٣) بالأصل ((بن)).
(٤) بالأصل ((بن علي بن أبي تمام علي بن محمد بن الحسين)) والصواب ما أثبت، انظر ترجمة أبي تمام علي بن
محمد بن الحسن في سير الأعلام ١٨/ ٢١٢ وترجمة ابن البنا، راجع الحاشية السابقة.
(٥) في تهذيب التهذيب: أبو سفيان الحميري.
(٦) بياض بالأصل.

٤٦٩
الحارث بن أبي قارب السهمي / الحارث بن قيْس السَّهمي
كانوا بدير هند من إقليم [بيت] (١) الآبار من غوطَة دِمشق.
١١٥١ - الحارث بن أبي قارب السهمي
وَيُقال هُوَ الحَارث بن الحَارث الذي تقدم ذكرهُ، استشهدَ يَومَ أجنادين انتهى.
أنبَأنا أبُو سَعْدِ المُطَرّز وَأبو عَلي الحَداد، قالا: أنبَأنا أبُو نُعيْم، نبَأنا فارق
الخطابي، نبَأنا زياد بن الخليل، نبأنا إبراهيم بن المُنْذِر، نبَأنا مُحمَّد بن فُلَيح، عَن
موسَى بن عُقْبة، عَن ابن شهَابٍ قال في تسمية من قُتْل يَوم أجنَادين مِن المُسْلمينَ من بني
سَهْم: الحَارث بن أبي قارب.
ذكر أبُو نُعَيْم هذه الرواية في ترجمة الحارث بن الحارث، انتهى.
أخبرنا أبُو محمَّد بن الأكفاني، أنبأنا أبو بكر الخطيب، أنبأنا أبو الحسين بن
الفضل، أنبأنا أبو بكر محمَّد بن عَبْد اللّه بن عَتاب العَبْدي، أنبأنا القاسِم بن عَبْد اللّه بن
المغيرَة، أنبأنا إسْمَاعِيْل بن أبي أَوْس، أنبأنا إِسْمَاعيْل بن إبرَاهيْم، عَن عمَّه مُوسَى بن
عقبة حينئذ.
وأَخْبَرَنا أبُو مُحمَّد السّلمي، نبَأنا أبُو بَكر الخطيب حينئذ، وَأخبرنا أبو القاسِم بن
السّمر قندِي، أنبأنا أبُو بَكر بن الطَبَري، أنبَأنا أبُو الحُسَين بن الفضل [عن] عمَر بن
عبَيْد اللّه، أنبأنا الحُسَيْن بن بشران، أنبأنا عثمان بن أحْمَد، نبَأنا حَنبَل بن إسْحَاق،
قالا: نبَأنا إبرَاهِيْم بن المُنْذِر، حَدثني مُحمَّد بن فُلَيحِ، عَن مُوسى بن عُقْبة، عَن ابن
شهَاب - زادَ يَعقوب: وَابن لهيعة - عَن أبي الأسْوَد، عَن عُروَة، قال: وَقتل يَوم أجنادين
من المُسلمين من بَني سَهْمٍ بن عمرو الحَارث بن قارب.
١١٥٢ - الحَارث بن قيْس السَّهمي
ذكره أبُو حُذَيفة البخاري فيَمن استشهدَ بأجنادين وَلم أرَ ذكره عَن غيْرِهِ، انتهى.
أخبرَنا أبو القاسِم بن السّمرقندي، أنبَأنا أبُو عَلي بن المَسْلمة، أنبَأنا أبُو
الحسين بن الحِنَّائي، أنبأنا أبُو عَلي بن الصَّوّاف، أنبأنا الحُسَينِ بن عَلي القطان، نبَأنا
(١) زيادة عن غوطة دمشق ص ١٦٤ وهي بليدة خربت، والغالب أنها التل الكبير الماثل للعيان شرقي جرمانا،
ويقال لخرائبها الآن تل أم الإبر.

٤٧٠
الحارث بن لبيد النصري/ الحارث بن مالك
إسحاق بن بشر، قال: وَاستشهد يَومئذ يَعني بأجنادينِ من بني سَهْمِ: السَّائب
وَالحَارث بن قيس كذا قال أبُو حُذيفة، وَصَوابه السّائب والحارث ابنًا الحارث بن قيس.
١١٥٣ - الحَارث بن لبيد النصْري
حَدَّث عن بقية بن الوليد، وَبشر بن بكر.
روى عنه أبو حاتم الرازي، انتھی.
في نسخة مَا شافهني به أبُو عَبْد اللّه الخلال، أنبأنا أبو القاسِم بن مَنْدَة، أنبَأنا أَبُو
طَاهِرِ سَلمة، أنبأنا عَلي بن محمَّد حينئذ، قال: وَأنبأنا أحْمَد بن عَبْد اللّه - إجازة - قالاً:
أنبَأنا أبُو مُحمَّد بن أبي حَاتِم، قال(١): الحَارث بن لبَيْد النصري الدّمشقي رَوَى عَن
بقية، وَبشر بن بكر. وَكتب عَنه أبي بدمشق في الرحلة الأولَى، وَرَوى عَنْهُ. وَسئل عَنه
فقال: صَدُوق.
١١٥٤ - الحارث بن مالك
من أهل العراق شهدَ إذرح عام تحکیم الحکمین مَع أبي مُوسَى، انتهى.
أنْبَأنا أبُو محمّد بن الأكفاني وَابن السّمر قندِي، قالا: أنبأنا عَبْد العزيز الكتاني،
أنبَأنا أبُو مُحمَّد بن أبي نَصْر، نبَأنا أحْمَد بن مُحمَّد بن سَعِيْد بن فَطيس، أنبَأنا أحمَد بن
إبرَاهيْم، نبأنا ابن عَائذ، حَدَّثنا عَبْد اللّه بن عَبْد الرحمَن بن يزيد بن جابر، حدثني أبي،.
أنبَأنا أبُو مُوسَى كتب: من عَبْد اللّه بن قيس أبي مُوسَى إلى عَلي بن أبي طَالب فذكر
الكتاب، وقال في آخره: وَقد بَعثت إلَيك حجر بن عَدِي، وَقيس بن مَالك، وَغرار بن
فروة، وَخالد بن هَنّاد، وَالحارث بن مالك، وَسيف بن عَامِر، وبحر بن سَعِيْد،
ومَعْبَد بن قبيصة بن زيد، تهديهم الطريق فعجّل عليّ رُسلي وَلا تحبسهُم وَاكتب إليّ
جَوَاب كتابي وَما في نفسك فإنهَا مَقدرة إلى الله وَصَلح خلفه وَكتبَ إليه هذا الكتاب لما
تخلف عَن المَوعِدَة.
(١) الجرح والتعديل ١/ ٨٧/٢.

٤٧١
الحارث بن محمد بن الحارث بن خسرو أبو الليث الصياد الهروي العابد
١١٥٥ - الحارث بن محمَّد بن الحارث بن خُسْروَ
أَبُو الليْث الصّيّاد (١) الهَرَوي العَابد
حدَّث بدمشق، عَن عمَرو (٢) بن عثمان، وَيَحيى بن عثمان، وَأبي التَّقِي هشام بن
عَبْد المَلك، وَكُثَير بن عُبَيْد، وَأحْمَد بن يَعقُوب الكِنْدي الحمصیین.
رَوَى عَنه أبُو أحْمَد بن عَديّ وَأبو زُرعة، وَأَبُو بَكر بن أبي دُجَانة، انتهى.
أخبرنا أبو القاسِمْ بن السّمرقندي، أنبأنا إِسْمَاعيْل بن مَسْعَدة، أنبأنا حمزة بن
يُوسُف - إجَازة - إن لم يكن سَمَاعاً - نبَأنا عَبْد اللّه بن عَدِيّ، نبَأنا أبُو الليث الحَارث بن
محمّد بن الحارث بن خُسْرو أبو الليث الصياد الھَرَوي بدمشق، نبأنا عمرو بن عثمان،
نبأنا سُويْد بن عَبْد العزيز، عَن الحَارث بن القاسِم، عَن أبي هريرة قال: أَوْصَاني
خليلي ◌َ ﴿ أن لاَ أترك صَلاة الضحَى في حَضَر وَلا سَفَر، وَلا أنام إلّ عَلى وِتْر، وَصِيَام
ثلاثة أيّام مِن کل شهر، انتهى.
أخبرَنا أبُو الحُسَيْن الفقِيْهِ، نبأنا عَبْد العزيز بن أحْمَد، نبَأنا تمام بن محمّد،
أخبرني أبو زُرعة وَأَبُو بكر محمَّد بن أحْمَد، أنبأنا عَبْد العزيز بن(٣) أحْمَد، أنبأنا
عَبْد اللّه بن أبي دُجَانة، قالا: نبأنَا أَبُو الليث الحَارث بن مُحمَّد الصّياد، نبَأنا يَحْيى بن
عثمان [عن] (٤) اليمان بن عدي أبُو عَدِي الحَضْرَمي الحِمْصي، نبَأْنَا تُبَيت(٥) بن كُثير
التميمي البصْري، عَن يَحيَى بن سَعِيْد، عَن سَعيد بن المسيّب [عن بَهْز](٦) قال: كان
رَسُول الله وَ﴿ يَستاك عرضاً، وَيشرب مَصّاً، وَيتنفس ثلاثاً، وَيقول: ((هوَ أهْنأْ وَأمرَأْ
وَأبرأ)) [٢٨٧٣].
(١) عن والصواب ما أثبت ٦/ ١٦٢ ورسمها بالأصل: القياذ.
(٢) بالأصل ((عمر)) والصواب ما أثبت انظر ترجمته في سير الأعلام ٣٠٥/١٢.
(٣) بالأصل ((وأحمد)).
(٤) سقطت من الأصل وزيادتها لازمة.
(٥) ضبطت بالتصغير عن الإصابة ١٦٦/١ ترجمة بهز.
(٦) بياض بالأصل، والمستدرك بين معكوفتين زيادة عن أسد الغابة ٢٤٧/١ والإصابة ١٦٦/١ في ترجمة
(بھز).

٤٧٢
الحارث بن مخمر أبو حبيب الظُّهري الحمصي
١١٥٦ - الحارث بن مَخْمَر
أبُو حبيب الظُّهري(١) الحِمْصي
قاضي عمان، رَوَى عَن عمر، وَأبي الدَّرداء، وَأبي سَعِيْد، وَوَلي قضاء دمشق
للولید بن یزید.
رَوَى عَنه القاسِم بن مُخَيْمرة، وَحريز(٢) بن عثمان، وَصفوَان بن عمرو،
وَحوشَب بن سيف.
أخبرنا أبو الحسين بن أبي الحديد، أنبأنا جَدي أبُو عَبْد اللّه، أنبَأنا مُحمَّد بن
مُوسَى بن محمَّد الفحام، أنبأنا الحُسَين بن إبراهيم بن جابر الفرائضي، أنبأنا محمّد بن
المعَافى بن أحمد حينئذ، وَأخبرنا أبو الحسين، قال: وَأَنبَأنا جدي أبُو عَبْد اللّه أيضاً،
أنبَأنا المُعْتَمِر، [أنبأنا](٣) المُسَدّد بن عَلي، أنبأنا أبو بكر محمد بن سُليمان بن يُوسُف
الرَّبَعي، أنبَأنا أبُو محمّد عَبْد الصّمد [بن] عَبْد اللّه بن عَبْد الصّمد حينئذ، وَأخبرَنا أَبُو
الحسَين سَعد الخير بن محمّد بن سهل، أنبَأنا أحْمَد بن محمّد بن أحمَد بن مردَوية،
نبَأنا محمّد بن أحْمَد بن عَبد الرَّحمن، أنبَأنا أبُو أحْمَد محمّد بن أحْمَد بن إبراهيم
الغسال، نبأنا إبراهيم بن يُوسف، قالُوا: أنبأنا هشام بن عمّار، نبَأنا صَدقة بن خالد،
نبَأنا زَيد بن واقد، عَن القاسِم بن مُخَيْمرة، عَن أبي حمَيْد (٤) قاضي عمَان، عَن أبي
سَعِيْدِ الْخُذْرِي، عَن النبيِ لهِ قال: ((مَا مِن مؤمن يصيبه صُدَاعٌ فِي رَأْسه، أو شوكة
فتؤذيه، أو مَا سِوَى ذلك مِنَ الأذى إلّ رفع الله له)) وَفي حَديث ابن أبي الحديد: ((إلّ رفعَه
الله بهَا)) وقالا: ((يَوم القيامة درجةً وَكفّر عنه)). وقال عَبْد الصّمد: ((وَيكفر عنه بهَا
خطيئة))، انتهى، كذا قال، وَالصِوَاب أبُو حبيب انتهى [٢٨٧٤]
٠
أخبرَنا أبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي وَأَبُو محمّد السّندي وَأَبُو القاسِمِ الشّخَّامي قالُوا:
أنبأنا أبُو سَعْد الجَنْزَرودي (٥)، أنبأنا الحَاكم أبُو معمر، أنبأنا [أبو] العَبّاس محمد بن
(١) ضبطت بكسر الظاء المعجمة وسكون الهاء هذه النسبة إلى ظهر بطن من حمير (الأنساب).
(٢) بالأصل ((جريز)) والصواب ما أثبت، انظر تهذيب التهذيب.
(٣) زيادة للإيضاح.
(٤) كذا، وهو صاحب الترجمة والصواب أبو حبيب، وسينبه المصنف إلى ذلك في اخر الحديث.
(٥) بالأصل: ((الحیروردي)) والصواب ما أثبت، وقد مرّ.

٤٧٣
الحارث بن مخمر أبو حبيب الظهري الحمصي
إسحاق الثقفِي، أنبأنا محمّد بن يَحيَى، نبَأنا أبُو مُسْهِر، نبَأنا إِسْمَاعيل بن عياش، عَن
حريز(١) بن عثمان، عَن الحَارث بن مخمر، عَن أبي الدّردَاء قال: الإيمَان يَزدَاد
وینقص، انتھی.
أخبرنا أبو القاسِم الشّحّامِي، أنبأنا أبُو نَصْر عَبْد الرحمَن بن علي بن محمَّد بن
مُوسَى بن بشران، أنبأنا أبُو عَلي بن صَفْوَان، نبَأنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حَدثني
القاسِم بن هاشم، نبَأنا أبُو اليمان، نبَأنا صَفْوَان بن عمرو قالَ: كتب عَبْد الملك بن
مَرْوَان إلى أبي حَبيب قاضي حمص يَسْأله كم عُقوبة اللُوطي؟ فكتبَ إليْه: أن يُرمى
بالحجَارة، كما رجم قوم لُوط. قال الله تعَالَى: ﴿وَأَمْطَرْنا عَليْهم حِجَارَةً من
سِجِّيل﴾ (٢). فقبلَ عَبْد الملك ذَلك منه، وَحَسَّن من رأيه، انتهى (٣) .
أخبرَنا أَبُو بَكر اللفتواني، أنبَأنا أبُو صَادق مُحمَّد بن أحْمَد بن زَنجوَية
الأَصْبَهَاني، أنبأنا الحَسَن بن عَبْد اللّه العَسْكرِي، قال: وَأمّا مخمر بالميم، فرأيت من
أصْحَاب الحَديث الحفاظ من يقول مخمر بكسر الميم، وفيهم منَ المخلصين (٤) من
يقول مَخْمِر بفتح الميم الأولى وكسر الميم الثانية وَالخاء سَاكنة فمنهُم: الحَارث بن
مَخْمِر بالفتح أبُو حَبِيب قاضي حمص شامي روى عَن عمر بن الخطاب مُرسَلاً، وَعن أبي
سَعِيْد الخدري، وَأبي الدّردَاء. رَوى عَنه القاسِم بن مُخَيْمرة وَصَفوَان بن عمرو،
وَحريز(٥) بن عثمان. قال أحْمَد بن حَبيب: أبُو خَبيْب القاضي الحَارث بن مخمر ثقة
انتهى، كذا قال: وَإنما هُو أبُو حَبيب بالحَاء المُهْمَلة، انتھی.
أَخْبَرَنا أبُو القاسِم بن السّمر قندِي، أنبَأنا أبُو بَكر بن الطَبَري، أنبَأنا أبُو
الحسين بن الفضل، أنبأنا عَبْد اللّه بن جَعفر، نبَأنا يعقوب قال(٦): أَبُو حَبيب
الحَارث بن مخمر القاضي حدثنا بذَلك أبو اليمان عَن صفوَان، انتهى.
أنْبَأنا أبُو الغنائم مُحمَّد بن عَلي ثم حَدثنا أبو الفضل بن خيرُون وَأَبُو الحسَين بن
(١) بالأصل ((جريز)) والصواب ما أثبت، انظر تهذيب التهذيب.
(٢) سورة الحجر، الآية: ٧٤.
(٣) الخبر في أخبار القضاة لوكيع ٣/ ٢١٠ وفيه أن عبد الملك كتب إلى سليمان بن حبيب قاضي حمص.
(٤) كذا، وفي مختصر ابن منظور ٦/ ١٦٤ حاشية نقلاً عن ابن عساكر: المحصلين.
(٥) بالأصل ((حوثرة)) والصواب ما أثبت، وقد مرّ.
(٦) المعرفة والتاريخ ١٧٤/٣ وورد فیه: ((محمد) بدل ((مخمر)).

٤٧٤
الحارث بن مخمر أبو حبيب الظُّهري الحمصي
الطَّيُّورِي وَأَبُو الغنائم - وَاللفظ له - قالُوا: أنبَأنا أبُو أحْمَد - زادَ ابن خَيْرُون: وَمحمّد بن
الحسن، قالا : - أنبأنا أحْمَد بن عَبْدان، أنبَأنا مُحمَّد بن إسْمَاعِيْل، قال (١): الحارث بن
مخمر أبُو حَبيب قاضي أهل عمّان، الشامي، عَن أبي سَعِيْد، رَوَى عَنهُ القاسِم (٢) بن
مُخَيْمرة وحریز بن عثمان.
أَخْبَرَنَا أَبُو بكر الشّقّاني، أنبأنا أبو بكر المغربي، أنبَأنا أبُو سَعيد بن حمدُون،
أنبَأنا أبُو حَاتم قال: سَمعت مُسْلِم بن الحَجَّاج يقول: أَبُو حَبيب الحَارث بن مخمر
القاضي، عَن أبي الدّردَاء، رَوَى عَنه صفوان بن عمرو.
قرأنا عَلى أبي عَبْد اللّه بن البَنّا، عَن أبي تمام عَلي بن محمّد بن الحسن، عن أبي
عمر حَيُوَية، أنبَأنا أبُو الطّيّب مُحمَّد بن القاسم بن جعفر الكوكبي، أنبأنا ابن أبي خَيْثَمة
قال: أبُو حبيب الذي يحدّث عنه حريز(٣) بن عثمان اسمُه الحَارث بن مخمر (٤) الظُّهري
قبيلة من حِمْير، حَدثنا بذلك الحوطي، عَن إسْمَاعِيْل بن عَيّاش، عَن حريز(٣) بن
عثمان، انتھی.
قرأت على أبي الفضل بن ناصِر، عَن أبي الفضل التميمي، نبَأنا أبُو نصر الوائلي،
أنبَأنا أبُو مُوسَى بن أبي عَبْد الرحمَن، أخبرني أبي قال: أبُو حَبيْب الحَارث بن مخمر،
انتھی .
أخبرنا أبو محمَّد بن الأكفاني، نبَأنا عَبْد العزيز بن أحْمَد، أنبأنا تمام بن مُحمَّد،
أنبَأنا جَعفَر بن محمَّد بن جعفر، نبَأنا أبُو زُرعة قال: أبو حبيب القاضي اسمُه الحَارث بن
مخمر قضى لعَبْد الملك سمعته من أبي اليمان.
أخْبَرَنَا أَبُو غَالب بن البَنّا، أنبَأنا أبُو الحسَيْن بن الآبنُوسي، أنبأنا أبو القاسِم بن
عتّاب، أنبَأنا أحمَد بن عُمَيْر - إجازة حينئذ - وَأخبرنا أبو القاسِم جعفر بن عَبْد اللّه
الحسَيْن بن أحمَد، أنبأنا عَلي بن الحسَن، أنبَأْنا عَبْد الوَهّاب بن الحَسَن، أنبَأنا أحْمَد بن
عُمَير - قراءة - أنبأنا أبُو الحَسَن بن سُمَيع قال: الحَارث بن مخمر أبُو حبيب قاضي
حمص.
(١) التاريخ الكبير للبخاري ٢٨١/٢/١.
(٢) بالأصل ((أبو القاسم)) خطأ، والصواب عن البخاري.
(٣) إعجامها غير واضح بالأصل والصواب ما أثبت.
(٤) بالأصل ((محمد)) وهو صاحب الترجمة.

٤٧٥
ن مخمر أبو حبيب الظُّهري الحمصي
أخْبَرَنَا أَبُو طَالب الحسين بن محمَّد الزينبي - في كتابِه - أنبأنا أبو القاسِم علي بن
المُحَسّن التنوخي، أنبأنا الحسَين بن المُظَفّر، أنبأنا محمَّد بن بكر، أنبَأنا أحمَد بن
محمَّد بن عيسَى قال: أبُو حبيب الحَارث بن مخمر القاضي الظُّهري قاضِي على حمص
في خلافة عمر(١) بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - وَعَن(٢) کعب، وقال في موضع
آخر: الحَارث بن مخمر أبُو حَبيب الظُّهري. قضى في آخر خلافة عَبْد الملك بن
مَرَوَان. وَقرأت في قضاء ابن حَبيب عند محمَّد بن فَضَالة بن شَريك الهروي تاريخ
القصة في هلال جمادى الآخرة سنة سَبْع وثمانین، انتھی.
أخبوَنا أَبُو القاسِم بن السّمرقندي، أنبأنا عمر بن عبيد اللّه، وَأخبرَني أبُو
المظفر بن القُشيري، أنبَأَنا أَبُو بَكر البَيْهَقي، قالا: أنبَأنا أبُو الحسين بن بشران، أنبأنا
عثمان [بن أحْمَد](٣) عن (٤) حَنبل بن إسحاق قال: سَمعت أبَا عَبْد اللّه يَقُول حينئذ.
وَأَخْبَرَنا أَبُو غالب المَاوَردي، أنبأنا أبو الفضل بن خَیْرُون حينئذ.
وَأخبِوَنا أبُو البَرَكات الأنماطِي، أنبأنا أبو العز ثابت بن بُنْدَار، قالا: أنبَأنا
الأزهَري، أنبَأنا عُبَيْد اللّه بن أحْمَد بن يعقوب المقرىء، أنبأنا العَبَّاس بن العَبَّاس بن
مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن المغيرة الجَوهَري، أنبَأنا صَالح بن أحمد بن مُحمَّد بن حَنْبَل،
قال: أنبأنا أبُو حَبيب القاضي اسمُه الحَارث بن مخمر(٥) سَمَّاه، نبَأنا أبُو المغيرَة - زادَ
صَالحِ وَابن السّمر قندِي - نبأنا صفوَان، عَن حَوشَب بن عقيل(٦)، عَن أبي حبيب القاضي
الحارث بن مخمر(٥) قالَ: لقي أبا الدّرداء وَغيره.
قرأت على أبي غالب بن البَنّا، عَن أبي الفتح بن المَحَامِلي، أنبَأنا أبُو الحسَن(٧)
الدَار قطني قال: الحارث بن مخمر القاضي أبو حبيب الحِمْصي.
(١) كذا، وفوقها بالأصل علامة ووضعت هذه العلامة على هامشه، وكأنه كان يريد أن يكتب شيئاً ولم يفعل،
ولعن الصواب: ((في خلافة الوليد)).
(٢) كذا ويبدو أن ثمة سقط في الكلام ولعل الصواب: ((روى عن .. و)).
(٣) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك على هامشه.
(٤) بالأصل (بن)) والصواب ما أثبت، انظر ترجمة حنبل بن إسحاق في سير الأعلام ١٣/ ٥١.
(٥) وردت بالأصل (محمد).
(٦) إعجامها غير واضح بالأصل، والصواب ما أثبت، وقد مرّ.
(٧) بالأصل ((الحسين)) خطأ، وقد مرّ كثيراً.

٤٧٦
الحارث بن مسلم بن الحارث
قرأت على أبي محمَّد السّلمي، عن أبي نصر بن مَاكُولاً، قال(١): أما مِخْمَر
- بكسر الميم وَسكون الخاء المعجمة وَفتح الميم الثانية - الحَارث بن مِخْمَر أبو حبيب
الظُّهري الحِمْصِي كانَ قاضِياً زمَن عَبْد الملك، لقي أبا(٢) الدّردَاء [وروى عنه](٣)، رَوَى
عَنِه حوشَب بن عقيل وَرَوى عَن حَوشَب صَفْوَان.
في نسخة مَا شافهني به أبُو عَبْد اللّه الخلال، أنبأنا أبو القاسم بن مَنْدَة، أنبَأنا أبُو
طاهِرِ بن سلمة، أنبأنا عَلي بن مُحمَّد حينئذ قال: أنبأنا أبُو مُحمَّد بن أبي حَاتِم (٤) [نا
محمد] (٥) بن حَموية بن الحَسَن قال: سمعت أبا طالب قال: قال أحْمَد بن حَنبَل: أبُو
حبيب القاضي الحَارث بن مخمر شامي ثقة.
أخبرَنا أبُو مُحمَّد بن الأكفاني، أنبَأْنا عَبْد العزيز الكتاني، أنبَأنا أبُو مُحمَّد بن أبي
نصر، أنبأنا أبُو الميمُون بن راشد، نبَأنا أبُو زُرعَة (٦)، حَدثني الحكم بن نافع، عَن
صَفوان بن عمرو في حَديثه قال: وَأَبُو حَبَيب القاضي في أيّام عَبْد الملك الحَارث بن
مخمر، انتهى.
ذكر أبُو مُسْهِر عن سَعيد بن عَبْد العزيز قال (٧): عَزل الوَليْد بن [يزيد - لما
استخلف -](٨) يزيد بن أبي مَالك عَن القضاء وَوَلى الحَارث بن محمد (٩) الأشعري
فلم يزل حَتى مَات في أيّام يزيد بن الوليد.
١١٥٧ - الحَارث بن مُسْلِم بن الحارث(١٠)
وَيُقال مُسْلم [بن] الحَارث وَهوَ الصّحيح.
(١) الاكمال لابن ماكولا ٧ / ١٧٥ .
(٢) بالأصل ((أبي)).
(٣) زيادة عن الاكمال.
(٤) الجرح والتعديل ٩٠/٢/١.
(٥) الزيادة عن الجرح والتعديل.
(٦)
تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٣٨٨/١ -٣٨٩.
(٧) الخبر في أخبار القضاة لوكيع ٢٠٦/٣ في ترجمة الحارث بن محمد الأشعري.
(٨) الزيادة ما بين معكوفتين مقتبسة عن أخبار القضاة.
(٩) بالأصل ((مخمر)) وقد اشتبه على الناسخ، والصواب ما أثبت عن وكيع.
(١٠) ترجمته في تهذيب التهذيب هنا ٤١٨/١ باسم الحارث، وفي ٤٢٥/٥ باسم مسلم وأسد الغابة ٤١٥/١
وصحح اسمه (الحارث)).

٤٧٧
الحارث بن مسلم بن الحارث
حَدَّث عَن أبيه.
رَوَى عَنْهُ أَبُو سَعيْد عَبْد الرحمَن بن حَسَان الكَتّاني (١) الفلسطيني، وَوَفد عَلى
عمَر بن عَبْد العزيز.
أخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللّه مُحمَّد بن أحْمَد بن إبراهيم - في كتابه - أنبأنا أبو الفضل
محمَّد بن أحْمَد بن عيسَى، أنبأنا عبَيْد اللّه بن مُحمَّد بن مُحمَّد بن حَمْدَان قال: قرىء
عَلى أبي القاسِمِ البَغوي، أنبأنا الحكم بن مُوسَى أبُو صَالح، نبَأنا صَدقة بن خالد، عَن
عَبْد الرحمَن بن حَسّان، نبَأنا الحَارث بن مُسلم التميمي، عَن أبيه، قالَاً: بَعثنا
رَسُول الله وَّ فِي سَرية فلما هَجَمْنَا عَلى القوم تقدّمتُ أصْحَابي على فرس، فاستقبَلنا
النسَاء وَالصّبيان يعجّون، فقلنا لهم: تريدون أن تُحْرَزوا منهُم؟ قالُوا: نَعَم، قلت:
قولُوا: نشهد أن لا إلهَ إلّ الله وَأن محمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُوله، فقالوهَا، فجاء أصْحَابي
فلامُوني وَقالُوا أشرفنا على الغنيمة فمنعتنا ثم انصرفنا إلى رَسُول الله ◌َّهِفَأُخبرُوه بالذي
صَنَعتُ فقال: ((أتدرُون مَا صَنع لقد كَتَب الله له بكل إنسَان كذا وكذا من الأمر)) ثم أدناني
منهُ فقال: ((إذا صَلّيتَ صَلاة الغدَاة فقلْ، قبل أن تكلم أحداً: اللّهمّ أجرني مِنَ النار سَبْعاً
فإنّك إنْ مُتَّ من يومك ذاك كتبَ لك جَوازاً مِنَ النار، فإذا صَلّيتَ المغرب فقلْ قبل أن
تكلم أحداً: اللّهمَّ أجرني مِن النار سَبْع مَرات فإنّك إنْ مُتّ من ليلتك تلك مُتّ كتبَ الله
تعَالى لك بهَا جوَازاً من النار)) انتهى(٢) [٢٨٧٥]
قرأت عَلى أبي غَالب بن البَنّا، عَن أبي مُحمَّد الجوهري، أنبَأنا أبُو عمَر بن
حَيوية، أنبَأنا أحْمَد بن معروف، حَدثنا الحسَين بن الفهم، نبَأنا محمَّد بن سَعْدٍ قال(٣):
قال الوَليْد بن مُسْلِم، نبَأنا عَبْد الرحمَنَ بن حَسّان الكتاني (٤)، نبَأنا الحارث بن مُسْلِم بن
الحارث التميمي، عن أبيه قال: بَعثنا رَسُول الله وَلّهِ فِي سَرية فلما دَنونا مِن الحصن
سَمعنا ضوضاء أهْله، فاستحثثتُ فرسي فأتيتهم فـ [قلت: ] قولوا: لا إله إلّ الله
تحترزوا، فقالُوا: لاَ إله إلّ الله. فقال أصْحَابنا: حَرمتنا الغنيمة بَعد أن بردتْ في أَيْدینَا،
(١) أسد الغابة: ((الكناني)) وسيأتي عن ابن سعد أيضاً «الكناني)).
(٢) الحديث في أسد الغابة ١/ ٤١٥ - ٤١٦ باختلاف بعض ألفاظه.
(٣) طبقات ابن سعد ٤١٩/٧ .
(٤) طبقات ابن سعد ((الكناني)).

٤٧٨
الحارث بن مسلم بن الحارث
فلما قدمنا عَلَى رَسُول الله وَّهِ أخبرَ بذلك فحسَّن لي مَا صَنعتُ وَقال: ((إن لك من الأجر
بعدم كل إنسان منهُم كذا وكذا)»، ثم: قال: ((أكتب لك كتاباً أوصي به (١) أئمة المسلمين
بَعْدي)). قال: فكتب لِي كتاباً وَختمه فلمّا قُبض النبيِ وَله أتيت أبا بكر بالكتاب ففضّه
وَأُعطَاني شيئاً ثم ختمه، فلما قُبض أبُو بَكر أتيت عمر بن الخطاب رَضِيَ الله تعَالى عَنْهُمَا
بالكتاب ففضّه وَأَعْطَاني شيئاً ثم ختمهُ، فلما استُخْلِفَ عثمان أتيته بالكتاب ففضّه
وَأعطَاني شيئاً ثم ختمه، فلمّا استُخلف عمَر بن عَبْد العَزيزِ بَعث إلى الحارث بن مُسْلِم
فأتاهُ فأعْطَاهُ شيئاً وَقال: لو أردتُ لوَصلتُ إليك، وَلكِنِي أَرَدتُ أن تحدثني بحَدیثك عَن
[٢٨٧٦]
أبیكَ عَن النبي ټ فحدثته به انتھی"
رَوَاه دَاوُد بن رشيد، عَن الوَليْد فجَعَل الوَافد عَلى عمَر مسلم بن الحارث (٢)،
انتھی .
أخبَرَنا أبُو القاسِم بن الحُصَين، أنبَأنا أبُو عَلي بن المُذْهِب، أنبَأنا أحْمَد بن
جَعْفر، نبأنا عَبْد اللّه بن أحْمَد، حدثني أبي، نبَأنا عَلي بن بحر، نبَأْنا الوليد بن مُسلم،
نبَأَنا عَبْد الرحمَن بن حسان الكتاني، عَن الحَارث بن مُسْلِم بن الحَارث التميمي، عَن
أبيْه أن النبي ◌َّلهم كتب له كتاباً بالوَصَاة له إلى مَن بَعْده مِن ولاة الأمرِ وختم عَليْه انتهى.
هَكذا رَوَاه إبرَاهيْم بن مُوسَى الفرَاءِ، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلى محمَّد بن الصَّلت، عَن
الوَليْد ، عَن عَبْد الرحمَن بن حَسّان، عَن أبي الحارث بن مُحمَّد بن مُسْلم بن الحارث،
عَن أبيه، حَدَّثنا أبي: ((الدّعاء)»، زاد في نسَبَه مُحمَّداً وروى الحكم بن مُوسَى، عَن
صَدَقة بن خالد، عَن عَبْد الرحمَن بن حَسَّان، حَدَّثنا الحارث بن مُسْلم، عَن أبيْه، عَن
حَبِيب بن سَعْد فزاد فيها: الدعاء، وروى محمد بن شعَيْب بن شابور، عَن
عَبْد الرحمَن بن حَسّان، عَن الحَارث بن مُسْلم، عَن أبيْه، ((حَديث الدّعَاء)) وَرَواهُ
هِشَام بن عمَّار وَعمرو (٣) بن عُثمان وَمحمَّد بن مُصَفّى الحِمْصيَّان، ومؤمل بن الفضل
الحَرَّانِي، وَعَلي بن سَهْل الرملي، وَيَزيد بن عَبْد رَبّه، عَن الوَليْد، عَن عَبْد الرحمَن بن
(١) ابن سعد: بك.
(٢) وهذا ما ورد في أسد الغابة ١/ ٤١٦ وفيه: قال مسلم: فتوفي أبي في خلافة عثمان، فكان الكتاب عندنا
حتى ولي عمر بن عبد العزيز، فكتب إلى عامل قبلنا أن أشخص إليّ مسلم بن الحارث التميمي بكتاب
رسول الله ټ الذي کتبه لأبيه.
(٣) بالأصل ((عمر)) والصواب ما أثبت، وقد مرّ.

٤٧٩
الحارث بن مسلم بن الحارث
حَسّان، عَن مُسْلم بن الحَارث، عَن أبيه.
أنْبَأنا أبُو الغنائم محمَّد بن عَلي، ثم حَدثنا أبو الفضل بن نَاصِر، أنبأنا أحْمَد بن
الحسَن وَالمبَارك بن عَبْد الجبّار وَمحمَّد بن عَلي - وَاللفظ لهُ - قالُوا: أنبَأنا أبُو أحْمَد
- زادَ أحْمَد: أبُو الحسَيْن قالا : - أنبَأنا أحْمَد بن عَبْدان، أنبأنا محمّد بن سَهْلٍ، أنبأنا
مُحمّد بن إسْمَاعيل قال(١): الحارث بن مُسْلِم بن الحَارث التميمي، عَن أبيْه، رَوَى عَنه
عَبْد الرَّحمن بن حسان؛ يختلفون في الحارث، وَبيّاه في مُسلم بن الحَارث، حَديثه في
الشامیین، انتھی.
أخبرَنا أبُو الحَسَن الخطيب، أنبَأنا أبُو مَنصُور النهَاوَنِدِي، أنبأنا أبو القاسِم
القاضي، نبَأنا مُحمَّد بن إسْمَاعِيْل، نبَأنا هشام بن عمَّار، حدّثنا الوَليْد، نبَأنا
عَبْد الرحمَن بن حَسَّان الكتاني، نبَأنا مُسْلم بن الحَارث التميمي - قال: مسلم - وَتوفي
الحَارث بن مُسْلم في خلافة عثمان.
وَفِي نسخة مَا شافهني به أبُو عَبْد اللّه الأديْبِ، أنبأنا أبو القاسِم بن مَنْدَة، أنبَأْنا
أحْمَد بن عَبْد اللّه - إجازة حينئذ - قال: وَأنبأنا أبُو طَاهِر، أنبَأْنا عَلي بن مُحمَّد، قالاً:
أنبأنا أبُو مُحمَّد بن أبي حاتم قال(٢): سُئل أبو زرعة عن مسلم بن الحارث [أ]و
الحَارث بن مسلم فقال: [صحب النبي ◌َِّ، حدثنا عبد الرَّحمن قال:](٣) الصّحيح
الحَارث بن مُسْلِمٍ بن الحَارث، عَن أبيه. وَسَمعت أبي يَقُول: الحَارث بن مُسلم تابعي،
انتھی.
أخبرَنا أَبُو محمَّد السّلمِي، أنبأنا أبو بكر الخطيب حينئذ، وَأخبرنا أبو القاسِم بن
السّمرقندي، أنبَأنا أبُو بَكر الطَبري، أنبأنا أبو الحسين بن الفضل، أنبأنا عَبْد اللّه بن
جَعْفر، نبَأنا يَعقوب، نبَأنا هشَام بن عمَّار، نبَأنا الوَليْد، حَدَّثني عَبْد الرَّحمن بن حَسّان
الكتاني، حَدثني مُسْلِم بن الحَارِث بن مُسْلِم التميمي، قال: توفي الحَارث بن مُسْلم في
خلافة عثمان بن عفان، وكان آخر خلافة عثمان سَنة خمس وثلاثين قتلٍ في ذي الحجَة
فِيهَا، انتهى الوافد إذاً عَلى عمر بن عَبْد العزيز [مسلم بن الحارث](٤).
(١) التاريخ الكبير ٢٨٢/٢/١.
(٢) الجرح والتعديل ٨٨/٢/١.
(٣) ما بين معكوفتين زيادة عن الجرح والتعديل.
(٤) ما بين معكوفتين زيادة لازمة للإيضاح، انظر أسد الغابة ٤١٦/١.

٤٨٠
الحارث بن معاوية الكندي الأعرج
١١٥٨ - الحَارث بن مُعاوية الكِنْدي الأعرج(١)
رَأى بلال بن رَبَاح مؤذن رَسُول اللهِّهِ بدمشق وَسَأله عَن: ((المَسْحِ عَلىَ
الخفين))، وَرَوى عَن عمر بن الخطاب رضي الله تعَالى عَنه، وَبلال، وَأبي الدّردَاء.
وَأَدْرَك النبي
رَوَى عَنْهُ: أَبُو أُمَامة البَاهلي، وَمَكحُول الدّمشقي، وغضيف بن الحارث،
وَالمِهَاجر بن حَبَيْب، وَعَبْد الرحمَن بن جُبَيْر بن نفير، انتهى.
أَخْبَرَنَا أَبُو القاسِم بن السّمرقندي، نبأنا عَبْد العزيز الكتاني، أنبَأْنا أبُو القاسِم
تمام بن مُحمَّد، وَأَبُو مُحمَّد بن أبي نصْرٍ، وَأبُو نصر بن الجندي، وَمحمَّد بن
عَبْد الرحمَن القطَانِ، وَعَبْد الرحمَن بن الحسين بن أبي العَقَب، قالُوا: أنبأنا أبو القاسم
عَلي بن يعقوب، وَأخبرَنا أبُو مُحمَّد بن السَّلمي، نبَأنا عَبْد العزيز التميمي، أنبأنا
تمام بن محمَّد عن(٢) عَبْد الرحمَن بن عثمان، قالا: أنبَأنا أحْمَد بن سُليمَان، قالا:
أنبأنا أبُو زُرعة، حَدثني خَالد بن مكي، حَدثني محمَّد بن حَرْب، عَن أبي بكر بن أبي
الدنيا، عَن المهَاجر بن حَبَيْب، عَن الحَارث بن مُعَاوية: أنه قدم عَلى عمر بن الخطَاب
فقال: إني قدمت أسألك عَن الوتر في أوّل الليل أو في وَسَطه أو في آخره؟ فقال عمر:
کل ذلك قد عمل به رَسُول الله ێے، انتهى.
أخبرنا أبو غالب بن السّبْطِ، أنبأنا أبو محمَّد بن الجوهري حينئذ.
أَخْبَرَنا أَبُو القاسِم بن الحُصَين، أنبأنا أبُو عَلي بن المُذْهِب، قالا: أنبأنا أحْمَد بن
جَعْفر، نبَأنَا عَبْد اللّه بن أحْمَد(٣)، حدثني أبي، نبَأنا [أبو] المغيرة، نبَأنا صَفْوَان، نبَأنا
عَبْد الرحمَن بن جُبَيْر بن نُفَيْر، عَن الحَارث بن معاوية الكِنْدي: أنه رَكب إلى عمر بن
الخطاب رضي الله تعالى عَنه فسَأله عَن ثلاث خلال قال: فقدم المدينة فسَأله عمر: مَا
أقدمَك قَال: لأسألك عَن ثلاثٍ قال: وَمَا هنّ؟ قال: رُبمَا كنت أنا وَالمَرأة في بنَاء ضيق،
فتحضر الصَّلاة فإن صَلّيت أنا وَهي كانت بحذائي، وَإِن صَلّت خلفي خرجَتُ مِن البناء.
(١) أسد الغابة ٤١٧/١ والإصابة ٢٩٠/١.
(٢) بالأصل ((بن)) والصواب ما أثبت، انظر ترجمة أبي القاسم تمام بن محمد البجلي الرازي في سير أعلام
النبلاء ٢٨٩/١٧.
(٣) مسند الإمام أحمد ١٨/١ .