Indexed OCR Text
Pages 401-420
٤٠١ الحارث بن أوس بن عتيك ويقال: عبيد بن عمرو بن عبد الأعلم بن عامر بن زعور ٠٠ ذكّر مَن اسْمُه الحارث ١١٢٣ - الحَارث بن أوس بن عَتيك(١) وَيقال: عبَيّد بن عَمرو بن عَبْد الأَعْلم ابن عَامِر بن زَهُور(٢) بن جُشَم بن الحارث ابن الخَزْرَج بن عمرو بن مالك بن الأَوْس الأنصاري الأَوْسي (٣) له صُحبَة، وَلا أعرف له روَايَة. شهدَ معَ النبي ◌َّهُ أُحُدَاً وَمَا بَعدهَا مِن المشاهِد، وقتل يوم أجنادين. أنبَأنا أبُو القاسِم النسيب، عَن أبي بكر الخطيب، أنبأنا الحسَيْن بن مُحمَّد الرافعي - إجَازة - أنبَأنا أحمَد بن كامِل القاضي، أنبَأنا أحمَد بن شاهين بن سَعيد، عَن مُصعَب بن عَبْد اللّه الزبيري، عَن عَبْد اللّه بن محمَّد بن عُمَارة بن القداح قال: وَوَلد زعور بن جُشَم بن الحارث بن الخَزْرَج بن عمرو، وَهوَ الليث بن مالك بن الأَوْس وَهوَ أخو عَبْد الأشهَل بن جُشَم وَهوَ سَكن، رَاتج، عَامِر، فولد عَامِر بن زعور عَبْد الأعْلم، فولد عَبْد الأعْلم [عمرو] فولدَ عَمرو بن عَبْد الأعْلم عبيداً فولد عبَيْد بن عمرو أوساً، فولدَ أوس بن عبَيْد الحارث بن أوس قتل يَوم أجنادين شهيداً. أنبَانا أبُو طَالب بن يُوسُف وَأَبُو النضر بن البَنّا، قالا: أنبأنا أبُو مُحمَّد الجَوهَرِي - قراءة - عَلى أبي عمَر بن حَيّوية، أنبَأنا أحمَد بن مَعرُوف، نبَأنا الحسَيْن بن الفهم، نبأنا (١) في الإصابة: عتاب. (٢) في أسد الغابة: زعوراء. (٣) ترجمته في الاستيعاب ٢٨٧/١ هامش الإصابة أسد الغابة ٣٧٩/١ الإصابة ٢٧٤/١. ٤٠٢ الحارث بن بدل ویقال بن سليمان بن بدل النَّصري محمَّد بن سَعْدٍ قال في الطَبقة الثانية قال: الحارث بن أَوْس بن عُبَيْد بن عمرو بن عَبد الأعلم بن عامر بن زَعُور بن جُشَم وَأمه هند بنت ثَعلبة بن قيس بن عبَّاد بن فهيرة بن بيَّاضة بن عَامِر بن زريق شهدَ أُحُداً وَالمشاهد كلها وقتل يَوْم أجنادين شهيداً(١) وَليسَ لهُ عقبٌ. أخْبَوَنَا أبُو الفتح يُوسُف بن عَبْد الوَاحد، أنبأنا شُجَاع بن علي، أنبَأنا أبُو عَبْد اللّه بن مَنْدَة، قال: الحارث بن أَوْس الأنصَاري من بني نبيت ثم من بني عَبْد الأشهل شهد بدراً قاله مُوسَى بن عُقبة، عَن الزهرِي، لا تعرف له رواية. ١١٢٤ - الحَارِث بن بَدَل وَيقال بن سُليمَان(٢) بن بدل النَّصري(٣) من أهْل دمشق، قيل: إنه أدرك النبي ◌َّر. وَرَوى عَن: عمر بن سُفيَان الثقفي، وَرَجُلٍ من قومه. رَوى عَنه: مُحمّد بن عَبْد اللّه بن المهاجر الشُّعَيني. أنْبَأنا أبُو عَلي الحَداد، ثم أخبرنا أبُو مَسْعُود الأصْبَهَانِي عَنهُ [أخبرنا] أبُو نُعيم الحَافظ، نبأنا سُليمَان بن أحْمَد، نبَأنا مُعَاذ بن المثنى، نبأنا عَمي عَبْد اللّه بن مُعَاذ، نبَأنا أبي، نبَأنا محمَّد بن عَبْد اللّه بن المهاجر الشُّعَيثي، عَن الحارث بن بَدل قال: شهدت رَسُول الله وَّه يوم حُنَين، فانهزم أصْحَابه أجمعون إلّ العَبَّاس بن عَبْد المطلب وَأَبُو سُفيان بن الحارث فرمَى رَسُول الله وَله وجوهنا بقبضةٍ مِن الأرض فانهزمنا، فما خُيِّل [إليَّ أن شجره](٤) وَلا حجراً إلّ وَهو في آثارنا انتهى. تابَعَهُ بكر بن بكّار، عَن الشعيئي إلّ أنه قال: الحارث بن سُلَيم بن بَدل، وَرَوَاهُ الوَليْد بن مُسْلِمٍ، عَن الشُّعَيني، عَن الحارث فقال: عَن رجلٍ من قومِه[٢٨٥٣]. (١) قتل يوم أجنادين وذلك لليلتين بقيتا من جمادى الأولى من سنة ثلاث عشرة بالشام كما في الاستيعاب ٢٨٧/١ وأسد الغابة ٣٧٩/١. (٢) في الإصابة ٣٨٥/١ (سليم) والأصل كأسد الغابة ١/ ٣٨١. (٣) أسد الغابة: السعدي. (٤) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن أسد الغابة. ٤٠٣ الحارث بن بدل ویقال بن سليمان بن بدل النَّصري أخبرناهُ أبُو القاسِم بن السّمر قندِي، أنبأنا أبو بكر بن الطَبَري حينئذ، وَأخبَرَنا أبُو بكر عَبْد الكَريم بن حمزة، نبأنا أبو بكر الخطيب، قالا: أنبأنا أبو الخير بن الفضل، أنبأنا عَبْد اللّه بن جَعفر، نبَأنا يعقوب بن سُفيَان، نبَأنا أبُو سَعِيْد عَبْد الرَّحمن بن إبرَاهْم، نبَأنا الوَليْد بن مُسْلم، حَدثني محمَّد بن عَبْد اللّه الشُّعَيني عن الحَارث بن بَدل النَّصْري، عَن رَجُل من قوْمِه شهد ذلك يَوم حنين وعمرو بن سُفيان الثقفي قال: انهزم المسلمون يَومِ حُنَين فلم يَبق مَعَ رَسُول الله وَ له إلّ عبَّاس بن عَبْد المطلب وَأَبُو سُفْيَان بن الحارث، قال: فَقَبض رَسُولِ اللهِوَله قبضةً من الحصَى فرمَى بهَا في وُجُوهِهِم قال: فانهزمنا فما خُيِّل إلينَا إلّا أن كلّ حجر أو شجرةٍ فارس يَطلبنا. قال الثقفي: فأعجزت علی فرسِي حَتی دخلت الطائف انتهى [٢٨٥٤] وَأخبرنَاهُ أَبُو مُحمّد بن الأكفاني - بقراءتي عَليْه - قال: نبَأْنا عَبْد العزيز بن أحْمَد، أنبَأنا أبُو أحْمَد بن أبي نَصرٍ وَأَبُو نَصْر بن الجندي، قالا: أنبأنا أبو القاسم بن أبي العَقَب، أنبَأْنا عَبْد الكريم، أنبَأنا أبُو عَبْد الملك أحمَد بن إبراهيم القرشِي، نبَأنا محمّد بن عَائذ، نبَأنا الوَليد، أخْبَرَنَا محمَّد بن عَبْد اللّه(١) الشعيئي، عَن الحَارث بن بَدل، عَن رَجُلٍ من قومِه شهدَ ذاك مَع عمرو بِن سُفيان الثقفي أن رَسُول الله وَله قبض قبضةً من حَصَی فرمَی بها في وُجوهنَا فانهزمنا. قال فما أخل إلينا إلاّ أن كل شجرٍ وَ حجرٍ يطلبنَا. وقال الثقفي: فأعجزت على فرسِي حَتى دخلت الطَائف، انتهى. أخبرنا أبو الفتح يُوسُف بن عَبْد الوَاحِد، أنبَأنا شُجاع بن عَلي، أنبَأنا أبُو عَبْد اللّه بن مَنْدَة، قال: الحارث بن بَدَل وَقيل الحَارث بن سُليمان بن بدل عدَاده في أهْل الشام أخرجَه ابن منده وأحمَد بن منيع وَجَماعة في الصَحَابة، وَهوَ من تابعي الشام رَوَى حديثه بَكْر بن بكّار، عَن محمد بن عَبْد اللّه الشُّعَيني، حدثني الحارث بن سُليم بن بَدل قال: كنت مَع المشركين يَوم حُنَين فأخذ النبي ◌ِ ﴿ كفّاً مِن حصى فضرب به وُجُوههم وَقال: ((شَاهَت الوُجُوه) فهزمَ الله تبارَك وَتعَالى المشركين [٢٨٥٥]. وَرَوَاهُ أحمَد بن عبدة، عَن زهير بن هُنَيدة العَدَوي، عَن الشعيني، عَن عمرو بن سُفيان وَالحارث بن بدَل السّكُوني، وَرَوَاهِ سَعِيْد بن يَحيَى سَعدَان، عَن الشُّعَيثي، عَن عمرو بن سُفيَان وَالحارث بن بَدل النصري ذكر أنهما شهدًا حُنيناً معَ النبي ◌َّهِ وَقال (١) بالأصل: ((محمد بن عبد الرحمن النصري)) والصواب عن الرواية السابقة. ٤٠٤ الحارث بن بدل ويقال بن سليمان بن بدل النَّصري مُعَاذ بن مُعَاذ عن الشُّعَیني، عَن الحارث بن بدل نحو روایة بکر انتھی. قال: وَأَنبَأْناهُ سَالم بن الفضل، نبَأنا يَحيَى بن مُحمَّد الحِنّائي، نبَأنا عُبَيْد اللّه بن مُعاذ، عَن أبيه وَرَوَاهُ الوَليْد بن مُسْلِمٍ وَصَدَقة بن خالد، عَن الشُّعَيني، عَن الحَارث بن بَدَل، عَن رَجل من قومِه شهدَ أن عمرو بن سفيان قال: انهزموا يَوم حُنين. قال: وَأنبأهُ عَبْد الرحمَن بن عَبْد اللّه البَجَلي نبَأه أبُو زُرعة، أنبَأْنا محمّد بن المَبَارَك، أنبأنا صَدَقة بن خالد حينئذ قال: وَحَدثنا محمد بن إبراهيم بن مَرَوَان - بدمشق - نبَأنا الحسين بن يعلى الصيدلاني، نبَأنا سُليمَان بن عَبْد الرَّحمن، نبَأْنا الوَليْد بن مُسْلِم وَقال القاسِم الحربي، عَن الشُّعيني عَن الحَارث بن بَدل، عَن عمرو(١) بن سُفیان أنه شهد ذاك يوم حنين. وقال ابن منيع البغوي روى علي بن حَارث، عَن قاسِم الجرمي، عَن الحارث بن بَدَل، عَن سهَيْل الثقفي وَهو وَهم. وفي نسخة مَا شافهَني به أبُو عَبْد اللّه الخَلّل، أنبَأنا أبُو القاسِمْ بن مَنْدَة، أنبَأنا أَبُو طَاهِر بن سَلمة، أنبأنا علي بن محمّد حينئذ، قال: وَأنبأنا أحْمَد بن عَبد الله - إجازة - قال: وَأَنبَأنا أبُو مُحمَّد بن أبي حَاتِم قال(٢): الحارث بن بَدَل النَّصْري رَوَى عَن عمرو بن سُفيان، عَن رَجُل من قومِهِ شهدَ النبي ◌َّهِ﴾ [يوم حُنَين](٣) رَوَى عَنه مُحمَّد بن عَبْد اللّه بن المهاجر الشُّعَينِي سَمعت أبي يَقُول ذلك. قال أبُو محمّد: رَوَى مُعَاذ بن مُعَاذ العنبري، عَن الشُّعَيْنِي، عَن الحَارث بن بَدَل، قال: شَهدنَا النبيِ ﴿ يَوم حُنين رَوَى بَكْر بن بكّار عن الشُّعَينِي هَذا الحَديث، رَوَاه مرةً، عَن الحارث بن سَالم (٤) قال: شَهِدت النبيِ وَ*، ومرةً عَن عَبْد اللّه بن الحارث بن بدل قال: شهدت النبيِ وَّرِ. وَهَذا من تخليط بَكْر بن بِكَّار فَإِنه سَيء الحفظ ضَعيف الحَديث، سَألت أبي عَنه فقال: هُوَ مَجْهُول لا أدري من هوَ؟ يَعني الحَارث. أَخْبَرَنا أبُو مُحمّد بن الأكفاني، نبأنا عَبْد العزيز الكتاني، نبأنا تمام بن محمّد، أنبَأنا أبُو عَبْد اللّه جَعْفر بن محمّد، نبَأنا أبُو زُرعة في الطبقة الثالثة قال: الحارث بن بدل النَّصْري رَوَى عَنه الشُّعَيْئِي. (١) بالأصل: ((عمر). (٢) الجرح والتعديل ٦٩/٢/١. (٣) ما بين معكوفتين زيادة عن الجرح والتعديل. (٤) كذا، وفي الجرح: ((سليم)) وهو صاحب الترجمة. ٤٠٥ الحارث بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص القرشي السهمي أخْبَرَنَا أبُو غالب بن البَنّا، أنبَأنا أبُو الحسَين بن الابنوسي، أنبأنا أبو القاسِم بن عتّاب، أنبَأنا أحمَد بن عُمَيْر - إجازة، حينئذٍ وَأخبَرَنا أبو القاسِم بن السُّوسي، أنبَأنا أَبُو · عَبْد اللّه بن أبي الحَدِيْد، أنبَأنا أبُو الحَسَن الرَّبعي، أنبَأْنا عَبْد الوَهَّاب بن الكِلَاَبي، أنبَأْنا أحمد بن عُمَير - قراءة - قال: سَمعت أبا الحسن بن سُمَيْع يَقُول: في الطبقة الثالثة: الحارث بن بدل النَّصْري دمشقي، وقال ابن عّاب: بن يزيد، وهو وَهم. أنْبَانا أبُو الغنائم بن النَّرْسِي، ثم حَدثنا أبُو الفَضل بن ناصِر، أنبأنا أبو الفضل بن خَيْرُون وَأبُو الحسَين بن الطَّيُّوري وَأَبُو الغنائم - وَاللفظ له - قالُوا: أنبَأنا أحمَد - زاد أحمَد: وَمحمّد بن الحَسَن، قالا : - أنبَأنا أحمَد بن عَبْدَان، أنبأنا محمّد بن سَهْلٍ، أنبأنا محمّد بن إسْمَاعيْل، قال(١): أنبأنا الحارث بن بدل النَّصْري، عن عمرو بن قيس، عَن رَجُلٍ من قومِه شهدَ النبي ◌َّهِ، رَوَاهُ الوَليْد بن مُسْلِمٍ وَصَدقة، عَن الشُّعَيثي. حَديثه عَن الشاميين انتهى كذا في النسخة وَالصوَاب عمرو بن سُفيان كما تقدم انتهى. أخبَرَنا أبُو مُحمَّد السَّلمي فيمَا قرأت عَليْهِ عَن أبي زكريا عَبْد الرحيمُ بن أحْمَد حينئذ، وَأخبَرَنا أبُو القاسِمِ السُّوسي، أنبأنا أبو إسحاق بن إبراهيم بن يُونس المقدسي، أنبأنا أبو زكريا حينئذ، وَأخبرَنا أبُو الحسَين أحمَد بن سَلامة، أنبأنا سَهْل بن بشر، أنبأنا رَشأ بن نظيف، قالا: أنبأنا عَبْد الغني بن سَعيد في بَاب النَّصْري بالنون وَالصَّاد قال: الحارث بن بدل النَّصْري انتهى. قرأت عَلى أبي محمّد السَّلمي، عَن أبي نصر بن ماكولا قال في بَاب النَّصْر بالنون: الحارث بن بَدَل النَّصْري انتھی. ١١٢٥ ۔الحارث بن الحارث بن قيس بن عَدِيّ ابن سَعْدٍ بن سَهْم بن عمرو بن هصيص القُرشي السّهْمي (٢) معدودٌ في الصحَابة من مهَاجرة الحبشة استشهد يَومَ أجنادين، وَقيل: يَومَ اليرموك، وقيل: يوم فِخْل، انتهى. أنبَانا [أبو] سَعْد المطرز وَأَبُو عَلي الحَداد، قالا: أنبَأنا أبُو نُعَيْم الحافظ، حَدثنا (١) التاريخ الكبير ٢٦٥/٢/١. (٢) الاستيعاب ٢٨٩/١ أسد الغابة ٣٨٤/١ الإصابة ٢٧٦/١. ٤٠٦ الحارث بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص القرشي السهمي سُليمَان بن أحمَد، نبأنا محمّد بن عَمرو، حدثني أبي، نبَأنا ابن لهَيْعَة، عَن أبي الأسْوَد، عَن عُروة، قال في تسمية من قُتْل من المُسْلِمين يوم أجنادين: ثم من قريش ثم من بني سَهْم: الحارث بن الحارث بن قیس. قال: وَحَدثنا مُحمّد بن أحْمَد بن الحسَن، نبَأنا أبُو شعَيب الحُرَّاني، حَدَّثنا أَبُو جَعْفر التُّيلي، نبَأنا محمَّد بن سَلمة، عَن محمّد بن إسْحَاق في تسمية من استشهد من المُسْلِمين بأجنادين: من بينهم الحارث بن الحارث، انتهى. أخبرَنا أبُو عَلي الحسين بن علي بن الحسَين وَابنه أبو الحسَن عَلي، قالا: أنبأنا أبُو الفضل بن الفرات، أنبأنا أبُو مُحمّد بن أبي نَصرٍ، أنبأنا أبو القاسِم بن [أبي] العَقَب، أنبأنا أحْمَد بن إبراهيم، حَدَّثنا نبَأنا محمد بن عامِر، نبَأنا الوَليْد بن مُسْلم، عَن عَبْد اللّه بن لهَيعة، عَن أبي الأسوَد، عَن عُروة، قال وَالحارث بن الحارث مِن بني سَهْم قتل يوم فحل. أخبرنا أبو القاسِم بن السّمر قندي، أنبأنا أبُو الحُسَين بن النَّقُّور، أنبَأنا أَبُو طَاهر المُخَلّص، نبَأنا أبُو بكر بن شيبة، نبَأنا السّري بن يَحيى، نبَأنا شعَيْب بن إبراهيم، حَدَّثنا سَيْف بن عمَر، عَن أبي عثمان وَخالد قالاً: وكان ممن أصيْبَ في الثلاثة الآلاف الذين أصيبُوا يَوم اليَرمُوكِ(١) الحارث بن الحارث السَهمي انتهى. أخبرنا أبو القَاسِم بن السّمرقندِي، أنبَأْنَا أَبُو عَلي محمّد بن محمَّد المَسْلَمة، أنبَأنا أبُو الحَسَن عَلي بن أحْمَد بن عمَر، أنبأنا محمّد بن محمَّد بن الحسن بن الصّوَّاف، أنبأنا الحسن بن علي القَطّان، أنبَأنا إسْمَاعيل بن عيسَى، نبَأنا أبُو حُذيفة إسْحَاق بن قيس، قال: قالُوا: وَاستشهد بأجنادين من بني سَهْم الحارث بن الحارث. أَخْبَوَنا أبُو الفتح يُوسُف بن عَبْد الوَاحِد، أنبَأنا شُجاع بن عَلي، أنبَأْنَا أَبُو عَبْد اللّه بن مَنْدَة قال: الحارث بن الحارث بن قيس القُرشي ثم السّهمي قُتل يَوم أجنادین، قاله ◌ُروة بن الزبير وَالزهري، لا يعرف له رواية. (١) كذا ورد بالأصل، ولم يرد اسمه في الطبري، في أسماء الذين استشهدوا يوم اليرموك انظر تاريخ الطبري ٤٠٠/٣. ٤٠٧ الحارث بن الحارث أبو المخارق الغامدي ١١٢٦ - الحارث بن الحارث أَبُو المخارق الغامدي(١) له صحبة، رَوَى عَن النبي ◌ِّهِ حَديثاً وَسَكن الشام وَشهدَ وَقَعَة رَاهط. رَوَى عَنه شريح بن عُبَيْد، وَالوَليْد بن عَبْد الرحمَنِ الجَرَشي، وَسَليْم بن عَامِرٍ، وخالد بن معدان، وثابت بن سَعْد الطّائي، وعَدِيّ بن هلال السّلمي، انتھی. أخْبَرَنَا أبُو القاسِم بن السّمَرقندي، وَأَبُو مُحمَّد السَّلمي، قالا: أنبأنا عَبْد الدائم بن الحَسَن القطان، أنبأنا عَبْد الوَهّاب الكِلاَبي، نبَأنا أبُو بَكر محمّد بن خُرَيم، نبَأنا هشام بن عمّار، نبَأنا الوليد بن مَسْلَمة، أنبَأْنا عَبْد الجبار بن إسْمَاعيل المخزومي، نبأنا الوليد بن عَبْد الرحمَن الجَرَشي، حَدث الحارث بن الحارث الغَامِدي قال: قلت لأبي ونحن بمنَى مَا هَذه الجماعة؟ قال: هَؤلاء قوم اجتمعُوا عَلى صابىء لهم [قال: فأشرفنا، فإذا رسول الله ﴿ يدعو الناس .. ](٢) قالُوا: يَا رَسُول الله تدعو الناس إلى توحيد الله تعالی والإيمان به، وهم يردون عليه قوله، ويُؤذونه حتى ارتفع النھَار، وَانصَدَع عَنه الناس، وأقبلت امرأة قد بدا نحرها تبكي، تحمل قدحاً فيه مَاء وَمَندیلاً، فتناوَله منهَا وَشرب وَتوضَّأ ثم رَفع رَأسه إليْهَا فقالَ: ((يا بنية خمّري عَليْك نحرك، ولا تخافي عَلى أبيك غلبة وَلا ذلاً)). فقلنا: مَن هذه؟ قالُوا: هذه زينب ابنته [٢٨٥٦] انتھی رَوَاهُ البُخاري(٣) في التاريخ عَن هشام بن عَمَّار مختصراً، وَرَوَاهُ أَبُو زُرعة الدّمشقي، عَن هشام بن عمّار بإسْناده وَقالَ: هَذان الحَديثان صَحيحَان يَعني هَذا، وَحَديث مُنيب بن مدرك بن مُنیب عن أبيه، عَن جَده. وَأخبرَنا به أبُو القاسِم بن السّمرقندي، حَدَّثنا عَبْد العزيز الكتاني، أنبأنا تمام بن مُحمَّد، وَأَبُو محمَّد بن أبي نصرٍ، وَأَبُو نصر بن الحُمَيدي، وَأَبُو بكر القطان، وَأَبُو (١) ترجمته في الاستيعاب ١/ ٢٩٠ هامش الإصابة، أسد الغابة ٣٨٤/١ الإصابة ٢٧٤/١ الوافي بالوفيات ٢٤١/١١. (٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن أسد الغابة ٢٨٤/١ والإصابة ٢٧٥/١. (٣) التاريخ الكبير ٢٦٢/٢/١ وذكره باسم الحارث بن الحارث العائذي. ٤٠٨ الحارث بن الحارث أبو المخارق الغامدي القاسِم بن أبي العَقَب حينئذٍ، وَأَخبرَنا أبُو الحسَين بن قبيس، أنبَأنا أبي، أنبَأنا أبُو العَبَّاس، أنبَأنا أبُو محمّد بن أبي نصرٍ قالُوا: أنبأنا أبو القاسِم بن أبي العَقَب، نبَأنا أبُو زرعة بالحدیث نحوه وبالكلام، انتهى. أخْبَرَنَا أبُو الحسين بن المقرىء، أنبأنا أحمَد بن علي بن العلاء، نبأنا محمَّد بن الهَيْثِم، حَدثني محمَّد بن إسْمَاعِيْلِ، حَدَّثني أبي، عَن ضَمْضَمْ، عَن شُريح قال: أخبرَني أبُو أُمَامة، وَالحارث، وَعَبْد(١) بن أبي الأسوَد في نفرٍ من الفقهَاء: أن رَسُول اللهِ وَه نادَى في قريش فجمعَهُم ثم قامَ فيهم فقال: ((أَلَا إنّ كل نبيّ بُعثَ إلى قومه، وَإِنّي بُعثتُ إليكم)). ثم جَعَل يَستقرئهم رَجُلاً رَجُلا ينسبه إلى آبائه ثم يقول: ((يَا فلان عَليْك بنفسك فَإِنِي لن أغني عَنك من الله شيئاً))، حتى خَلُص إلى فاطمة عَليهَا السّلام، ثم قال لهَا مِثل ما قال لهم ثم قال: ((يَا مَعشَر قريش، لا ألقين أناساً يأتوني يجُرُون الجنة، وتأتوني تجرُّون الدنيا. اللّهمّ، لا أجعَل لقريش أن يفسدُوا مَا أصلحت أمتي ثم قال: ألا إن خيار أمتكم خيَار الناس، وَشرَار قريش شرار الناس، وخيار الناس تبعاً (٢) لخيارهم، وَشرَار الناس [٢٨٥٧] تبعاً(٢) لشرارِهم) انتھی رَوَاهُ البُخاري في التاريخ (٣) عن عتبة بن سَعِيْد، عَن ابن عيَّاش مختصراً وَقال: عَمرو بن الأسوَد بدل تميم(٤) وهوَ الصّوَاب انتهى. أَخْبَرَناه أبُو الغنائم بن النَّرْسي - في كتابه - ثم حَدّثنا وَأَبُو الفضل بنِ ناصِر (٥)، أنبأنا أبو الفضل بن ناصِر، أنبأنا أبو الفضل بن خَيْرُون وَأَبُو الحسَين بن الطَُّّوري وَأَبُو الغنائم - وَاللفظ له - قالُوا: أنبَأنا أحمَد الغَنْدجَاني - زاد ابن خيرُون: وَمحمَّد بن الحسّن (٦) الأصْبَهَاني قالا : - أنبَأنا أحمَد بن عَبْدَان، أنبأنا محمّد بن سَهْل، [أنبأنا محمد بن إسماعيل](٧) قال: قال لِي عتبة بن سعيد (٨)، نبَأنا إِسْمَاعيل، عَن ضَمْضَمْ، (١) في المختصر: ((عمير)) وفي التاريخ الكبير: ((عمرو). (٢) كذا، والأظهر: ((تبع)). (٣) التاريخ الكبير ٢٦٢/٢/١. (٤) كذا رسمت بالأصل هنا، والذي مرّ في بداية الحديث: ((عبد). (٥) كذا ورد مکرر بالأصل. (٦) بالأصل (الحسن)) والمثبت قياساً إلى سند مماثل. (٧) زيادة للإيضاح قياساً إلى سند مماثل. (٨) بالأصل ((سعد)) والمثبت عن التاريخ الكبير ٢٦٢/٢/١. ٤٠٩ الحارث بن الحارث أبو المخارق الغامدي عَن شُريح بن عبَيْد، عَنِ الحَارث بن الحَارث، وَكثير بن مُرّة، وَعمرو بن الأسْوَد وَأبي أُمَامة، عَن النبيِ وَله: ((خيار أئمة قريش خيار أئمة الناس)) انتهى، قال البخاري: الحارث بن الحارث العَائذي يعدّ في الشاميين انتهى، كذا في الأصل بخط أبي الغنائم بن النّرْسِي، وَالصّوَاب: الغامدي انتهى [٢٨٥٨] . قرأت على أبي الفضل التميمي، أنبأنا أبو نصر الوَائلي، أنبأنا الخصيب بن عَبْد اللّه، أخبرَني عَبْد الكريم بن أبي عَبْد الرحمَن، أنبأني أبي، قال: أَبُو المخارق الحَارث بن الحارثِ رَوَى عَنه خالد بن معْدَان. أخبرَنَا أبُو غالب بن البَنَا، أنبأنا أبو الحسين بن الآبنُوسِي، أنبأنا أبو القاسِم بن عتَّاب، أنبأنا أحمد بن عُمَیر - إجازة، حينئذ -. أَخْبَرَنا أبُو القاسم نصرٍ بن أحمَد، أنبأنا أبُو عَبْد اللّه الحسَيْن بن أحْمَد، أنبأنا عَلي بن الحَسَن الرَّبَعي، أنبَأْنَا عَبْد الوَهّاب الكلابي، أنبَأنا أحمَد بن عُمَير - قراءة - أنبَأْنا أبُو الحَسَن بن سُمَيع قال في الطَبقة الأولى من الصّحابة: الحارث بن الحارث الغامدي، انتھی. أخْبَرَنَا أبُو طَالب الحسين بن مُحمَّد الزينبي في كتابِهِ وَأَنبَأنا عمي، أنبأنا الزينبي - قراءة - أنبأنا أبو القاسِم التنوخي، أنبأنا أبو الحسين بن المظفر، أنبأنا أبو بكر بن أحمَد بن حَفص، نبَأنا أحمَد بن محمّد بن عيسَى - بحمص - قال في تسمية من نزل حمص من أصحَاب رَسُول الله وَِّ: أَبُو المخارق الحَارث بن الحارث الغامدي، حَدَّثنا عَنه من أهْل حمْص خالد بن مَعْدان، وَسُليم بن عَامِر، وَشُريح بن عُبَيْد، وَالوَليد بن عَبْد الرحمَن الجَرَشي، وثابت بن عبد الطائي. أخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن عَلي بن مُسَلّم الفقيه، نبأنا عَبْد العزيز بن أحمَد عن(١) مُسَدد بن علي بن عَبْد اللّه الحِمْصي، أنبَأنا أبي، حَدَّثْنَا عَبْد الصَّمَد بن سَعْدِ القاضي في تسمية من نزل حمص من أصْحَاب رَسُول اللهِّهِ: أَبُو المخَارق الحارث بن الحارث الغامدي، وغامد من الأُزْد. قال ابن عَوف: ما أخلقه(٢) أن يكون من أهل حمص، قیل (١) بالأصل ((بن)) خطأ، انظر ترجمة عبد العزيز بن أحمد في سير الأعلام ٢٤٨/١٨ وترجمة مسدد بن علي في السير ٥١٨/١٧. (٢) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن الإصابة ٢٧٦/١. ٤١٠ الحارث بن حرمل بن تغلب بن ربيعة بن نمر الحضرمي، ويقال الرهاوي له هوَ مدرك بن الحارث بن الحَارث؟ فلم يردّ فِيْ ذلك جَوَاباً. كأنه هاب القول فيه. حَدث عَنه خالد بن مَعْدَان وَسُليم بن عامر، وشريح بن عُبَيْد، وَالوَلْيْد الجَرَشِي. لواءه علی من نمیر، وقال: نزلنا من الطائف ورسول الله ( ) (١) من عين هذه قرصتها قطيعة وقد شهدَ وَقعة رَاهط . أخبرنا أبو الفتح يُوسُف بن عَبْد الوَاحِد، أنبَأنا شُجَاعٍ بن علي، أنبَأنا أبُو عَبْد اللّه بن مَنْدَة، قال: الحارث بن الحارث الغامدي له ولأبيه صُحْبَة، رَوَى عَنه شُريح بن عُبَيْد، وَالوَليد بن عَبْد الرحمَن، وَسُليم بن عَامِر. يقال إنه الأوّل يَعني الحَارث بن الحارث الأشعري انتهى، وَهَذا وَهم. ١١٢٧ - الحارث بن حرمل بن تغلَب ابن رَبِيعَة بن نَمر الحَضْرَمِي، وَيقال: الرّهَاوِي حَدَّث عَن علي بن أبي طالب، وَعَبْد اللّه بن عمرو بن العَاص، وَسَمِع كعْباً. رَوَى عَنْهُ ابن جَابر بن حَيْوَية الكِنْدي، وجُنْدَب بن عَبْد اللّه العَدْوَاني، انتهَى. أخْبَرَنَا أبُو القاسم بن السَّمر قندي، حَدَّثنا عَبْد العزيز الكتّاني، أنبَأنا أبُو القاسِم تمام بن محمّد، وَأَبُو مُحمَّد عَبْد الرحمَن بن عثمان، وَأَبُو نضر محمّد بن أحمد القاضي، وَأَبُو بَكر مُحمَّد بن عَبْد الرحمَن، [و]الشيخ الصَّالح أبُو القاسِم عَبْد الرحمَن بن الحسين بن الحسين الهَمْداني، قالوا: أنبأنا عَلي بن يعقوب بن إبراهيم الهمْدَاني، أنبأنا أبو زُرعَة عَبْد الرَّحمن بن عمرو الدّمشِقِي، نبأنا يَسرة - هوَ ابن صَفْوَان اللّخْمي - نبَأنا فرج بن فضَالة، عَن عروة بن رُوَيم، عَن رَجَاء بن حَيْوَة، عَن الحارث بن حَرْمَل، عَن علي بن أبي طَالب قال: يَا أهْل العرَاق لاَ تسبّوا أهْل الشام فإن(٢) فيهم الأبدال انتھی. قال رَجَاء بن حَيْوَة: اذكر لي رَجلين من أهل بيسَان، فإنه بلغني أنّه اختص بَيْسَان برجلين من الأبدَال، لا يقبض الله تعَالى رجلاً منهم إلّ بَعَث الله تعَالى مَكانه رَجُلاً، وَلا (١) لفظتان غير مقروءتين تركنا مكانها بياضاً، والعبارة بتمامها مضطربة. والذي في الإصابة: ((وانه كانت له قطیعة تمر عین) . (٢) بالأصل (قال)) والصواب عن مختصر ابن منظور ١٤٨/٦ . ٤١١ الحارث بن حرمل بن تغلب بن ربيعة بن نمر الحضرمي، ويقال الرهاوي تذكر لِي متماوتاً وَلا طعاناً عَلى الأئمة فَإِنه لا يكون منهم الأبدال. رَوَاه ابن جَابر عَن أبي سَلمة فجَعَل هَذا القول الأخيرَ من قول الحَارث بن حَرْمَل. قرأنا عَلى أبي عَبْد اللّه بن البَنّا، عَن أبي تمام عَلي بن محمَّد، عَن أبي عمَر بن حَيْوَةِ (١)، أنبأنا محمّد بن القاسِمْ بن جَعفَر، نبَأنا أبُو بكر بن أبي خَيْثَمة، نبَأنا هَارُون - يَعني ابن مَعَرُوف - نبَأنا ضَمْرَةٍ، عَن رَجَاء بن أبي سَلمة قال: قال الحَارث بن حَرْمَل الرجَاء: حَدثني عَن رجَالات بَيْسَان، فإنّا كنّا نتحدَث أنه لا يزال بهَا رَجُل أو اثنان من الأَبْدَال، وَلا تُحدثني عَن متماوت وَلا طعَانٍ. قرأت في كتاب عَبْد الرحمَن بن أحمَد بن عَمرو التنوخي في تسمية قضَاة دمَشق من التابعين: الحارث بن حَرَمَل، وَعَامر بن كريز، ونمَير بن أوس انتهى. قوله عَامِر بن كريز به نظر (٢) إنما هوَ عَامِر بن عَدِيّ وَسَيَأتي في مَوْضعه وَلا أَعْلم الحارث بن حَرمَل وَلي القضَاء وَلا أحْسُبُه دمشقياً، وَأظنه أرَاد الحَارث بن [محمد الأشعري](٣) ولي قضاء دمشق أو الحَارث بن محمَّد الحِمْصي فقد وَلي قضاء عمَان وَالله تعَالى أعْلم. وَقد قيل أرَادَ الحَارث بن حَرْمَل، مصري وَالله تعَالى أعلم. أنبانا أبُو الغنائم بن النَّرْسي، ثم حَدثنا أبو الفضل بن ناصِر، أنبأنا أبو الفضل بن خَيْرُون وَأَبُو الحسَين بن الطَّيُّوري وَأبُو الغنائم - وَاللفظ له - قالوا: أنبأنا أحمَد - زاد ابن خيرُون: وَأَبُو الحسَيْن الأصبَهَاني، قالا : - أنبَأنا أحمَد بن عَبْدان، أنبَأْنا محمّد بن سَهْلٍ، أنبأنا محمّد بن إسْمَاعيْل قال(٤): الحَارث بن حَرْمَل عَن عَلي رَوَى عَنه رَجَاء بن حَيْوَية، وَجُنْدَب وَسمعَ كَعباً انتهى. أُخْبَرَنَا أَبُو غَالب بن البَنّا، أنبأنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنبأنا أبو القاسِم بن عتّاب، أنبَأنا أحمَد بن عُمَيْر - إجازة حينئذ - وَأخبَرَنا أبُو القاسِم نصر بن أحمَد، أنبَأنا أبُو عَبْد اللّه بن أبي الحَديد، أنبَأنا أبُو الحسَن الرَّبَعي، أنبَأنا أبُو عَبْد اللّه الكِلاَبي، أنبَأْنا (١) كذا، وهو ابن حيوية، محمد بن العباس بن محمد بن زكريا، ترجمته في سير الأعلام ٤٠٩/١٦ . (٢) اللفظة غير واضحة بالأصل، ولعل الصواب ما أثبت. (٣) بياض بالأصل والزيادة المستدركة مقتبسة عن أخبار قضاة وكيع ٢٠٦/٣ وقد ولآه الوليد بن يزيد، ولم يزل حتى مات في أیام یزید بن الوليد. (٤) التاريخ الكبير ٢٦٦/٢/١. ٤١٢ الحارث بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس الأموي أخو مروان أحمَد بن عُمَير - قراءة - قال: سَمعت أبا الحسن بن سُمَيع في الطبقة الثانية من تَابعي أهْل الشام: الحارث بن حَرْمَل من بني عَامِر بن أبي عَوْثَبَانِ رَوَى عَن عَلي بن أبي طالب، رَوَى عَنه رجاء بن حيْویة، انتھی. وَفي نسخة مَا شافَهَني به أبُو عَبْد اللّه الخَلاَل، أنبأنا أبو القاسِمْ بن مَنْدَة، أنبَأنا أبُو طَاهِر، أنبأنا يعلى حينئذ، قال: وَأَنْبَأنا أحْمَد بن عَبْد اللّه - إجازة - قالا: أنبَأنا أبُو محمد بن أبي حاتم قال(١): الحارث بن حَرْمَل، روى عن علي. روى عنه رجاء بن حیوة، سمعت أبي يقول ذلك. كتب إلي أبو مُحمَّد حَمْزة بن العَبَّاس بن علي العَلَوي، وَأَبُو الفضل أحمَد بن مُحمّد بن الحسَن بن سُليم، حدثني أبُو بَكر اللفتواني، أنبأنا أبو الفضل بن سُليم، قالاً: أنبَأنا أحمَد بن الفضل، أنبَأنا أبُو عَبْد اللّه بن مَنْدَة، قال: قال لنا أبُو سَعيد بن يونس: الحارث بن حَرْمَل بن تَغْلِب بن رَبيعَة بن نمر الحَضْرَمي بن نمر بن حَرْمَل القاضي يُحَدث عَن عَلي بن أبي طَالب وَعَبْد اللّه بن عمَر، حَدث عنه(٢) رَجَاء بن حَيْوَة وَجُنْدَب بن عَبْد اللّه العَدْوَانِي وَعُرْوة بن رُويم اللّخْمي وكان قَدَرياً. وَيقال الحارث بن حَرْمَلِ الرّهَاوي وَهوَ عندي أصحّ، وَلا أَرَاه ( )(٣) من نمر لأني لم أجد له بمصر بيتاً وَلا فتیا وَلا ذكراً من حدیث من أثق به. ١١٢٨ - الحارث بن الحكم بن أبي العاص ابن أميّة بن عَبْد شمس الأمَوي أخو مروان سَمِعَ أبَا هُرَيْرة وَأَذْرَكَ يَوْم الدَار وَشهدها. ذكره أبو زرعة الدّمشقي في الاخوة وَالأخوات فقال مَا أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، نبَأْنا عَبْد العزيز بن أحْمَد عن مُحمَّد بن أبي نصر، نبَأنا أبُو الميمُون بن رَاشد، نبَأنا أبُو زُرعة قال في ذكر الأخوة بالشام بَعْد أصْحَاب رَسُول الله وَّهِ منهم: خمسَة أخوة: مروان بن الحكم بن أبي العَاص، وَعَبْد الرحمَن بن الحكم، وَالحَارث بن الحكم، وَعثمان بن الحكم، وَيَحْيَى بن الحكم. (١) الجرح والتعديل ٧٢/٢/١. (٢) بالأصل ((عن)). (٣) لفظة غير مقروءة تركنا مكانها بياضاً. ٤١٣ الحارث بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس الأموي أخو مروان أخْبَرَنَا أبُو الحسَين بن الفراء، وَأَبُو غالب وَأبُو عَبْد اللّه، ابنا(١) البَنّا، قالُوا: أنبأنا أبُو جَعْفر بن المُسْلمة، أنبَأنا أَبُو طَاهِر بن المُخَلِّص، أنبَأنا أحمَد بن سُليمَان الطُوسي، أنبأنا الزبير بن بكّار، قال: وَوُلد الحكم بن أبي العَاص أحد عشر(٢) رَجلاً ونسوَة: وَعثمان الأكبَر، وَالحارث، ومَروَانِ، وَعَبْد الرحمَن، وَصَالحاً، وَأَمّ البنين، وَزينَب، وَأمهم آمنة بنت فاطمة(٣) بنت عَلْقَمة بن صَفوَان بن أمية بن محرّث بن خُمْل(٤) بن شقّ بن رقية(٥) بن مُخْدَج بن الحارث بن ثعلبة بن مالك بن كنانة. وَدَاوُد والحَارث(٦) الأصغَر، وَالحكم دَرَج، وَعَبْد اللّه دَرَج، وَأم الحكم، تزوَجَهَا عَبْد اللّه بن المطّلب بن حَنْطَب فأمّهم بنت منبه بن شُمَيْل (٧) بن العَجْلَان بن عتّاب بن مَالك بن کعب بن ثقيف، انتهى(٨). أخبَرَنا أَبُو بَكر محمَّد بن عَبْد الباقي، أنبَأنا أبُو محمّد الجَوهَري، أنبَأْنا أَبُو عمَر بن حَيَّوَية، أنبَأْنا أحمَد بن مَعرُوف، نبَأنا الحسَين بن الفهم، نبأنا محمّد بن سَعْد فولد الحكم: عُثْمَان الأكبر، وَالحَارث [و] مَرْوَان، وَعَبْد الرحمَن، وَصَالحاً وَأمّ البَنين، وَزينب الكبرى، وَأمّهم أمّ عثمان وَهي آمنة بنت عَلْقَمة بن صَفْوان بن أُمية بن محرّث بن خُمْل(٤) بن شقّ بن رَقَبة (٩) بن مُخْدَج بن الحارث بن ثَعْلَبة بن مَالك بن كِنَانة انتهى، وَعبيد اللّه قتل مَع حُبَيش بن دُلْجة، وَدَاود والحارث(٦) الأصغر، والحكم درج، وَعَبْد اللّه درج، وَأَمّ الحكم وَأمّهُم ابنة منبه بن شُبَيل بن العجلان بن عتّاب بن مالك بن كعب بن ثقيف. أخْبَرَتذا أمّ البَهَاء فاطمة بنت محمد، أنبأنا أبُو طَاهِر أحمَد بن محمُود، أنبَأنا أبُو (١) بالأصل ((أنبأنا)) والصواب ما أثبت وقد مرّ. (٢) في نسب قريش للمصعب ص ١٥٩ ((أحداً وعشرين)). (٣) سقطت من عامود نسبها في نسب قريش للمصعب الزبيري، وفي جمهرة ابن حزم ص ٨٧ اسمها: أرنب بنت علقمة بنت صفوان الكنانية. وانظر ابن سعد ٣٥/٥. (٤) بالأصل ((حمل)) بالحاء المهملة، والمثبت عن نسب قريش وطبقات ابن سعد ٣٥/٥. (٥) نسب قريش: ((رقبة بن مخرج)) وانظر ابن سعد ٣٥/٥ ترجمة مروان بن الحكم. (٦) بالأصل: ((وداود بن الحارث)) والمثبت عن نسب قريش للمصعب ص ١٦٠. (٧) في نسب قريش: شبيل. (٨) كذا والملاحظ أنه لم يذكر جميع الرجال والنسوة، انظر عدد وأسماءهم في نسب قريش، وانظر جمهرة ابن حزم ص ٨٧. (٩) بالأصل ((رقية) والمثبت عن ابن سعد ٣٥/٥. ٤١٤ الحارث بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس الأموي أخو مروان بكر بن المقرىء، أنبأنا أبُو الطّيّب محمّد بن جَعْفر الزَّرَّاد المَنْبجي، نبأنا عَبْد اللّه بن سَعْد، نبَأنا عَمّي يَعْقُوب بن إبراهيم قال: هَذه تسمية من حضر الدَار مَعَ عُثمان في الحصَار مِن بني هاشم: الحسَن بن عَلي وَقاتل، وَمِن بني أمَية مَروَان وَالحارث، وَعَبْد الرحمَن بن عثمان الأكْبَر، وَعثمان الأزرق بنو الحكم. أخبرَنا أَبُو بَكر بن المَزْرَفي (١)، وَأَبُو القاسِم بن السّمرقندِي، وَأَبُو الدرداء حَارث بن عَبْد اللّه، قالُوا: أنبأنا ابن مُحمَّد الصَّيْرفي، أنبأنا أبُو طَاهر المُخَلّص، أنبَأْنا أبُو عَبْد اللّه أحْمَد بن سُليمان بن دَاوُد الطوسي، نبَأنا أبُو عَبْد اللّه بن سليمان بن داود الطوسي، نبَأنا أبُو عَبْد اللّه الزّبير بن بكّار، حَذَّثني أبُو عَرُوبة محمَّد بن مُوسى [عن] فُلَيح بن سُليمان، عَن نُعيم بن عَبْد اللّه قال: كنت عند أبي هريرة مرة فجاءه الحَارث بن الحكم فجلسَ عَلى وسَادة أبي هُريرة، فظن أبُو هُريرة أنه جَاء لحَاجةٍ، فجاء رجل فجلس بَيْن يدي أبي هُريرة، فقال له أبُو هُريرة: مَا لك؟ قالَ: أستعدي عَلى الحارث بن الحكم، فقال أبُو هُريرة: قُمْ يا حَارث فاجلس مَع خصمك، فتلكأ الحارث. فقال أبو هُرَيرة: قُمْ يَا حُرَيث، فإن رَسُول الله وَ﴿ أَمرَ إذا جَلَس الحاكم فلا يَجْلس خصمَان إلّ بَين يديْهِ، وَمَضت السُّنَّة بذلك من رَسُول اللهِوَلِهِ ومن أئمة الهُدَى أبي بكر وعمر، فقامَ الحارث فجلسَ مَعَ خصْمه بين يدي أبي هُريرة. فقال أبُو هُريرة: الآن درست، يقول: الآن صحیح انتھی. أخبرَنا أبو القاسِمِ الشَّخَّامي، أنبأنا أبو بكر البيهقي، أنبأنا أبو بكر الأردستاني، أنبَأنا أبُو نضر العراقي، أنبأنا سُفيَان بن مُحمَّد الجَوهَري، أنبَأنا عَلي بن الحسَن، نبَأنا عَبْد اللّه بن الوَليد، نبَأنا سُفيان الثوري، عَن أبي الزّناد، عَن سُليمَان بن يَسَار قال: تزوج الحَارث بن الحكم امرأة فقال عندها فرآها خضراء(٢) فطَلّقها وَلم يمسّها، فأرسَل مَرْوَان إلى زيد بن ثابت فسَأله، فقال زيد: لهَا الصّداق كاملاً. قال: إنه ممن لا يتهم، فقال: رأيت يا مروَان لو كانت حبلَى، أكنتُ مُقيماً عَليْهَا الحَدّ؟ قال: لا، قال: فَلا، انتھی. (١) بالأصل (المرزقي)) والصواب ما أثبت، هذه النسبة إلى المزرفة، وقد مرّ. (٢) أي سوداء، (لسان العرب: خضر). ٤١٥ الحارث بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة ١١٢٩ - الحارث بن خالد بن العاص بن هشام ابن المغيرة بن عَبْد اللّه بن عمر بن مخزوم ابن يَقَظَة بن مُرّة بن كعب بن لُؤي (١) أبُو حُذَيفة القرشي المخزومي المكي الشاعر(٢) رَوَى عَن عَائشة. رَوَى عَنه زُرَارة بن مُصْعَب. قيل إنه ولي مَكة لمعَاوية وَلا يصح، وَوَلي أبُوه خَالد مَكَة لعثمَان فقتل عثمان وَهوَ وَاليهَا فعزله علي بن أبي طَالب - رَضي الله تعَالى عَنه - وَوَلَّه يزيد بن مُعَاوية مَكة أيّام [ابن](٣) الزبَيْرِ فلم تتمّ ولايته، وَوَد عَلى عَبْد الملك بن مَرْوَان دمَشق فلم يَر مِنه مَا يُريد فرجعَ إلى مَكة وقال في ذلك شعراً، انتهى. أخبرَنا أبُو غَالب المَاوَردي، وَأَنبَأنا أبُو الحسَن السّيرافي، أنبَأنا أحمَد بن إسحَاق النّهَاوندي، أنبأنا أحمَد بن عمرَان، نبَأنا مُوسَى بن زكريا، نبأنا خليفة بن خيّاط (٤)، قال: وَفِيهَا يَعني سنة إحدَى وَأَرْبَعين وَلّى مُعَاويةُ مَكة عَبْدَ الرحمَن بن خالد بن العَاص بن هشام بن المغيرة، ويقال: الحَارث بن خالد بن العَاص بن هشام، ثم(٥) عَزله وَوَلاهَا أيضاً عَنْبسَة بن أبي سُفيَان(٥) ثم جَمعهمَا بالطَائف وَمَرْوَان بن الحكم. ثم قال: وَعَزل يزيد الوليد بن عتبة بن أبي سُفيَان عَن مَكة وَوَلاَها سُفيَان وَالحارث بن خالد بن العاص بن هشام ثم عَزله وَوَلّى عَبْد الرحمَن بن زيد (٦) بن الخطاب سَنة ثلاث وَستين ثم عزل عَبْد الرحمَن وأعَاد الحَارث بن خَالد فمنعَهُ ابن الزبير الصَّلاة فَصَلى بالناس مُصْعَب بن عَبْد الرحمَن بن عَوْف فلمّا خلعَ أهْل المَدينة يزيد بن مُعَاوية دَعَا ابن (١) انظر نسبه في نسب قريش للمصعب ص ٢٩٩ و ٣١٣ وجمهرة ابن حزم ص ١٤٦ . (٢) ترجمته في الأغاني ٣١٧/٣ و٢٢٧/٩ والوافي بالوفيات ٢٥٥/١١ وانظر بحاشيتها ثبتاً بأسماء مصادر أخری ترجمت له. وفي الوافي: ((أبو وابصة)) بدل ((أبو حذيفة)) وفي الأغاني وفي عامود نسبه: في موضع ورد كالأصل ((عمر بن مخزوم)) وفي موضع: ((عمرو بن مخزوم)). (٣) سقطت من الأصل واستدركت عن الوافي بالوفيات. (٤) انظر تاريخ خليفة ص ٢٠٤. (٥) ما بين الرقمين، العبارة لم ترد في تاريخ خليفة. (٦) بالأصل ((يزيد)) والمثبت عن خليفة ص ٢٥١ . ٤١٦ الحارث بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة الزبير إلى خلع يزيد وَأن يكون الأمر شُورَى وَأخرج ابن الزبير الحَارث بن خالد من مکة، انتهى. أخبرنا أبو محمّد عَبْد الكريم بن حَمزة، نبَأنا أبو بكر الخطيب حينئذ، وَأخبرَنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأنا أبو بكر بن الّلالْكاني، قالا: أنبَأنا أبُو الحسين بن الفضل، أنبَأَنا عَبْد اللّه بن جَعْفر، نبأنا يَعقُوب بن سُفيَان، قال: قال ابن بُكَير قال الليث: وَحج عَامئذٍ يَعني سَنة ثلاث وَستين يَحيى بن حكيم بن صَفوان الجُمَحي كان أهْل مَكة رَضُوا به وَاستعمَلوا عَليْهم ليُصَلي بهم نحو الحَارث بن خالد بن العَاص بن هشَام المخزومي عَامِل يَزيد بن مُعَاوية عَلى مََّة، فأتمّا حج هَؤلاء وَالزبير لم يَكن دَعَا إلى نفسه وإنما دَعًا إلى نفسه، بَعد مَوت يزيد وَبُويع بيعة الخلافة بَعْد مَوت يزيد بن مُعَاوية وَكَان أهْل مَكة نُوا الحارث وَألحقوه بدَارِهِ، انتهى. أخبَرَنا أبُو غَالب وَأَبُو عَبْد اللّه، ابنا (١) البَنّا، قالا: أنبَأنا أبُو جَعْفر بن المَسْلَمة، أنبَأنا أبُو طَاهِر المُخَلّص، أنبأنا أحمَد بن سُليمَان الطُّوسي، نبَأنا الزبير، نبَأنا أبُو بَكر قال: قال الزبَيْر: وَيَحْيَى بن حكيم بن صَفوَان وَلي مَكة ليزيد بن مُعَاوية كَان عَبد الله بن الزبَيْر مُقيماً مَعَه بمَكة لم يعرض له يحيى بن حكيم فكتب الحَارث بن خالد بن العَاص بن هشام بن المغيرَة إلى يَزيد يَذكر له مداهنة يَحيَى بن حكيم عَبْد اللّه بن الزبير فعزل يزيد يَحيَى بن حكيم وَوَلى الحَارث بن خالد مَكة، فلم يدعه ابن الزبَيْر يُصَلي بالناس، وَكان الحارث يُصَلي في جَوْف دَاره والناس طاعنين(٢) عليه، وَكان مصْعَب بن عَبْد الرَّحمن يُصَلي بالناس في المَسْجِد الحرَام بأمر عَبْد اللّه بن الزّبَير فلم يزل كذلك حتى وَجَّه يزيد بن مُعَاوية إلى ابن [الزبير مُسْرف](٣) بن عُقْبة، فبويع ابن الزبير في الخلافة وَصَلّی بَالناس بمكة. قال الزبير(٤): فمن وَلد خَالد بن العَاص: الحارث بن خالد بن العَاص بن هشام بن المغيرَة وَأمه فاطمة ابنة أبي سَعيد بن الحارث بن هشام، وَأمَهَا صَخرة بنت أبي جَهْل بن (١) بالأصل ((أنبأنا)) والصواب ما أثبت، وقد مرّ. (٢) مطموسة بالأصل ولعل الصواب ما أثبت. (٣) ما بين معكوفتين مطموس مكان اللفظتين بالأصل، ولعل الصواب ما أثبت. (٤) انظر نسب قريش للمصعب ص ٣١٢ و ٣١٣. ٤١٧ الحارث بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة أبي هشَام، وَكان الحَارث شاعراً كثير الشعر، وهوَ الذي يَقُول (١): فالأقحوانة(٢) مِنا مَنزلٌ قَمَنُ(٣) من كان يَسْأل عَنا أين منزلُنا قول الوشاة وَلا ينبو به الزّمنُ إِذ تلبس (٤) العَيش غضًّا لا يكدّره وَالحِجُ دَاجٍ به مغرورق (٦) ثكن إذا الجبان(٥) حبا ممّن يُسرّ به الأُقْحُوانة: مَا بَيْن مَيمُون إلى بئر ابن هشام، وَكَان يزيد بن مُعَاوية استعمَله عَلى مَكة وَابن الزبَيرِ يَومئذ بهَا قيل أن يَنْصِبَ يَزِيد [الحرب] (٧) لابن الزبير فمنعَهُ ابن الزبير فلم يَزل في دَاره [يصلي بمواليه وشيعته في جوف داره] (٧) مُعتزلاً لابن الزبير حَتى وَلي عَبْد الملك بن مَرْوَان وَوَلاء مَكة يَعني الحَارث ثم عزله فقدم عليه دمشق فلم يَر عنده مَا يُحبّ فانصَرَف عنه وقال (٨) : بكفيّك (٩) بؤسي أو لديك نعيمُهَا عَطفت عَلَيْكَ النَّفْس حتى كأنّما وَلا افتقرتْ نفسي إلى من يسومُها(١٠) فما بي وإن أقصيتني من ضراعةٍ وَهوَ الذي يَقُول(١١): بزين المَخِيلةُ أعطافِيَهْ كأني إذا مُتّ لمْ أضطربْ وَلم يكن اللّهو من شأنِيَةْ وَلم أسلبِ البَيْضَ أبدَانَهَا أَخْبَرَنا أبُو عَبْد اللّه(١٢)، قال: وَحَدَّثني مُصْعَب بن عثمان بن مصعب بن (١) الأول والثاني في الأغاني ٣٢٥/٣ والاستيعاب ٣١٠/١ ونسبهما الحارث بن هشام والبيتان الأول والثالث في نسب قريش ص ٣١٣ والأول والثاني من أبيات في معجم البلدان بدون نسبة (الأقحوانة). (٢) الاقحوانة بالضم ثم السكون، موضع قرب مكة، قال الأصمعي: هي ما بين بئر ميمون إلى بئر ابن هشام. (٣) القمن: بالتحريك: الخليق والجدير، وبهامش الأغاني: ويحتمل أن يكون قمن في البيت بمعنى قريب. (٤) الأغاني والاستيعاب ومعجم البلدان: إذ نلبس العيش صفواً. (٥) في نسب قريش: إذا الحجاز خوى. (٦) بالأصل ((معروف)) والمثبت لاستقامة المعنى والوزن عن نسب قريش. (٧) الزيادة في الموضعين عن نسب قريش ص ٣١٣. (٨) البيتان في الأغاني ٣١٧/٣ ونسب قريش ص ٣١٣. (٩) رسمها بالأصل: ((بليتك)) كذا، والمثبت عن المصدرين السابقين. (١٠) الأغاني: يضيمها. (١١) البيتان في نسب قریش ص ٣١٤. (١٢) الخبر والشعر في الأغاني ٣٣٠/٣. ٤١٨ الحارث بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة عُروة بن الزبير، قال: كانت أم عَبْد الملك بنت عَبْد اللّه بن خالد بن أسَيْد عند الحارث بن خالد، ولهُ منهَا فاطمة بنت الحارث وَأخواهَا لأمهّا محمد وَعِمْرَان، ابنا عَبْد الله بن مُطیع بن الأسود، وفيها يقول الحارث بن خالد: بنا الصبابة حَتى شفني الشفقُ يَا أمّ عِمْرَان مَا زالت وَمَا برحت كما يتوقُ إلى مِنجاته الغَرِقُ القلب تاقَ إلیکم کی یلاقیکم كما يميس بظهر الحية الفَرِقُ (١) تؤتيك شيئاً قليْلاً وَهيَ خائفة قال عمّي مصعَبْ بن عَبْد اللّه: يريد تاق إليكم يَأتق إليكم، وَقال الله تَبَارَك وتعالى: ﴿عَلی شفا ◌ُرُفٍ هَارٍ﴾ (٢) هارٍ يريد هائر. وقال ضرار بن الخطاب الفهري ثم المحاربي في يوم أُحد وشهدَهَا مع المشركين(٣): إذا جَالت الخيل بَين الجزْع وَالقَاعِ القوم أعلم (٤) لولا مُقْدَمي فَرَسي أصوَات هَامٍ تزقى أمرها شاع مَا زال(٥) منكم بجنب الجزع من أُحُدٍ يُريد بشاع: شائع، وَإنما أُنزل القرآن بلسان قريش، وَقال بعض الشعراء: فلو أنّي رَميتك مِن قرِيب لعَاقك من رغاء الذئب عاق يُريد عائق. قال مصعَب بن عثمان: أنشد رَجلٌ وعِمْران بن عَبْد اللّه بن مطيع جَالِسٌ: بنا الصبَابة حتى مَسّنا الشفقُ يَا أم عِمْرَان مَا زالت وَمَا بَرِحتْ كما يشوق إلى منجاته الغَرِقُ القلب تاق إليكم كي يلاقيكم كما يمسّ بظهر الحَيّة الفَرِقُ تؤتيك شيئاً قليلاً وهيَ خائفة وَانقطع البيت فقال له عِمْرَان: لا عليك فإنها كانت زوجته. (١) البيت في الأغاني: تنيل نزراً قليلاً وهي مشفقة كما يخاف مسيس الحية الفَرِقُ (٢) سورة التوبة، الآية: ١٠٩. (٣) البيتان في سيرة ابن هشام ٣/ ١٥٢ من عدة أبيات. (٤) في ابن هشام: ((إني وجدك لولا ... إذ جالت)). (٥) بالأصل: ((ما زال منا بحيث الحرمى أحداً). والهام جمع هامة وهي الطائر الذي تزعم العرب أنه يخرج من رأس القتيل فيصيح. ٤١٩ الحارث بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم بن يقظة أنبَانا أبُو عَلي بن نبهان، ثم أخبرنا أبو الفضل بن ناصِر، أنبَأنا أحمَد بن الحسن بن أحمَد، ومحمَّد بن إسْحَاق بن إبراهيم بن مَخْلَد، ومحمّد بن سَعيد بن نبهان. وَأَخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنبأنا أبُو طَاهِر قالُوا: أنبَأنا أبُو عَلي بن شاذان، أنبأنا أبو بكر بن محمّد بن الحسن بن مُقسم المقرِىء، أنبأنا أبو العَبّاس ثعلب قال: فقال الحارث بن خالد لأخيه: بمَا شاء لا نزداد إلّ تنائيًا لعمري لئن لم يجمع الله بيننا بِمَا زلّ مِن عَيْشِ أعد الليَاليَا أعد الليَالي إن نأيتَ وَلم أكن بأرض وَلو مَنّيت نفسي الأمَانيَا أخاف انقطاع العَيش دون لقائكم وَآَسيته بالشجوِ مَا دَام بَاكيًا إذا مَا بكى ذو الشجو أضغث نحوه قرأت عَلى أبي الحسين بن كامِل المُقَدّمي، أنبَأنا أبُو جَعفر أبُو المَسْلَمة في كتابِهِ، أنبأنا أبُو عَبْد اللّه محمّد بن الحسن بن عمران بن موسَى المُرزبَاني(١) - إجازة - قال: الحَارث بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عَبْد اللّه بن عمر بن مخزُوم، وَأمّه بنت أبي سَعيد بن الحارث(٢) بن هشام، وَهوَ يُكنى: أبا وَابصة وَكان شاعِراً غزلاً مكثراً شريفاً استعمله يزيد بن مُعَاوية على مَكة وَابن الزبير بهَا، قبل أن يَنْصِبَ يزيد الحربَ لابن الزبير فلم يَزل في داره معتزلاً لابن الزبير حَتی وَليَ عَبْد الملك بن مروان فولآه مَکة ثم عزله فقدم عَليْه دمشق فلم يرَ عندَه مَا يُحبّ فانصرَف عَنه وَقال أبياته التي مِنهَا(٣): صحبتك إذْعيني عَليْها غِشاوةٌ فلمّا انجلتْ قطّعت نفسي ألُومِهَا وله أيضاً(٤): أَهْدَى السلام إليكم ظُلْمُ أُظْلَيْمُ إنّ مُصَابَكُم رَجُلاً (١) لم يرد الحارث في معجم الشعراء المطبوع صاحبه: أبو عبيد اللّه محمد بن عمران المرزباني، والخبر عن ابن المرزبان نقله صاحب الوافي بالوفيات ٢٥٥/١١. (٢) بالأصل ((المحرز) والمثبت عن نسب قريش. (٣) البيت في الأغاني ٣١٧/٣ والوافي ٢٥٥/١١. (٤) البيت في الوافي ٢٥٥/١١ والأغاني ٢٣٤/٩ وفيها: ((تحية ظلم)) وفي رواية: ((مصابكم رجل ... تحية ظلما)». ٤٢٠ الحارث بن خالد - ويقال: ابن عبد - الأزدي وَلَهُ أيضاً(١): عَليك وَمَالي غير حُبّك من جُزْمِ أبكي وَمَا لي غيره مِن مُعَوَّلٍ وَيَشْفِيَ مما بالضمير من السُّقْمِ لَعَل انسكاب الدّمع أن يُذْهب الأسى أخذه [ذو] الرمَة فقال: لَعَل انحدَار الدّمعِ يُعْقِبُ راحةً مِنَ الوَجْد أو يَشْفي نَجِيَّ البَلابلِ(٢) أَخْبَرَنا أبُو غالب وَأبُو عَبْد اللّه، ابنا(٣) البَنّا، وَأبُو الحسين بن الفرَاء، قالُوا: أنبأنا أبُو جَعْفر بن المَسْلمة، أنبأنا أبُو طَاهِر المُخلّص، أنبأنا أحْمَد بن سُليمان، حدثنا الزبير بن بكار قال: فولد عَبْد اللّه بن خالد بن أسيد أم عَبْد العَزيز وَأم عَبْد الملك تزوَجَهَا عَبْد اللّه بن مُطِيع فولدت له محمَّداً وعمرَان ابني عَبْد اللّه بن مُطِيع ثم خلف عليها الحَارث بن خالد بن العَاص بن هشام بن مغيرة المخزومي. وفيها يقول الحارث بن خالد: بنا الصَّبَابَةُ حتى شفّنا الشَّفَقُ يَا أم عِمْران مَا زالت وَمَا بَرِحت كما يتوق إلى منجَاته الغَرِقُ القلبُ تاق إليكم کي یلاقیکم كما يَمس بظَهر الحية الفَرِقُ تعطيك شيئاً قليلاً وَهي خائفة يُرید بقوله القلب یأتق إلیکم مثل قول ضِرَار بن الخطاب: إذا جالت الخيل بَين الجزع وَالقاعِ ألا إنّ وَجدك لولا مُقْدَمي فرسي أَصْوَاتِ هَامٍ تزاقى أمرهَا شاعٍ مَا زال مَنا بجنب الجزع من أُحُدٍ يريد: شائع وَقال الله تبَارَك وَتعَالى: ﴿على شَفا جُرُفٍ هَارٍ﴾ يُريد: هَائر، وَالله سُبحَانه وَتعَالى أَعْلَم. ١١٣٠ - الحارث بن خالد - وَيقال: ابن عبد - الأزدي شَهدَ صفين مع معاوية. (١) الوافي ٢٥٦/١١. (٢) ديوان ذي الرمة ص ٤٩٢، والوافي ٢٥٦/١١. والنجيّ ما تحدث به نفسك، والبلابل: الهموم في الصدور. (٣) بالأصل ((أنبانا)) والصواب ما أثبت.