Indexed OCR Text

Pages 301-320

٣٠١
جنادة بن محمد بن أبي يحيى أبو عبد اللّه، ويقال: أبو يحيى المرّي الدّمشقي
أَخْبَرَنا أَبُو مُحمَّد بن الأكفاني، حَدثنا عَبد العزيز الكتاني، أنبأنا أبو القاسِم
الرَازي، أنبَأنا أبُو عَبد اللّه الكِنْدِي، أنبأنا أبو زُرعة النَّصْري، قال في ذكر أهْل الفتوى
بدمشق: جُنَادة بن محمّد المرّي انتھی.
أنبَأنا أبُو الغنائم محمّد بن عَلي، أَخْبَرَنا أبو الفضل بن ناصِر، أنبَأنا أَبُو
الفضل بن خَيْرُون وَأَبُو الحسين بن الطَّيُّوري وَأَبُو الغنائم - وَاللفظ له - قالُوا: أنبأنا أبُو
أحمَد الغَنْدَجَاني - زاد ابن خَيْرُون: وَمحمّد بن الحسين بن الأصبهاني، قالا : - أنبأنا
أحمَد بن عَبْدَان، أنبأنا محمَّد بن سَهلِ [عن محمد](١) بن إسْمَاعيْل، قال(٢): جُنادة بن
محمّد بن أبي يَحيَى، أَبُو عبْد اللّه المرّي الدمشقي، سَمع عيسى بن يُونس، وَمَخْلَد بن
حسين، وَمحمّد بن حَرْب، وَعَبْد الحَميْد بن أبي العِشرين. قال أبُو عَبْد اللّه: کتبنا نحن
عَن جُنَادة.
أَخْبَرَنا أبو بكر أحمَد بن منصور، أنبَأنا أبُو سَعِيْد بن حَمْدُون، أنبأنا مكِي بن
عَبْدان قال: سَمعت مُسلم بن الحَجّاج يقول: أبو عَبد اللّه جُنَادة بن محمّد بن [أبي]
يَحيَى الدّمشقي، سَمع عيسى بن يُونس المَخْلِدِي، وَمَخْلَد بن حُسَين، وَمُحمَّد بن
حَرْب، وَابن أبي العشرين.
قرأت على أبي الفضل بن ناصِر، عَن أبي الفضل بن الحكاك، أنبَأنا أبُو نَصْر
الوَائلي، أنبأنا الخصيب (٣) بن عَبْد اللّه، أخبرَنِي أَبُو (٤) مُوسَى بن أبي عَبْد الرحمَن،
أخبرني أبي قال: أبُو عَبْد اللّه جُنادة بن محمّد المُرّي الدمشقي، انتهى.
قرأت على أبي مُحمَّد السلمي، عَن أبي زكريا البُخاري.
أَخْبَرَنَا أَبُو الحسَين أحمَد بن سَلامة بن يَحيَى، أنبأنا أبُو الفرح سَهْل بن بشر،
أنبأنا رَشأ (٥) بن نظيف، قال: أنبأنا عَبْد الغني بن سَعِيْد، قال في بَاب المري بالراء(٦)
المهمَلة قال: جُنادة بن محمّد المُرّي له غرائب، عن ابن أبي العشرين.
(١) زيادة للإيضاح اقتضاها السياق.
(٢) التاريخ الكبير ٢٣٤/٢/١.
(٣) بالأصل ((الخصب)) خطأ والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير الأعلام ٣٤٩/١٧.
(٤) بالأصل: ((أبي)).
(٥) بالأصل ((راشد)) خطأ والصواب ما أثبت، ترجمته في معرفة القراء الكبار.
(٦) بالأصل ((بالباء)) خطأ والصواب ما أثبت، يعني ((المري)) بالراء وليس بالزاي.

٣٠٢
جُنادة بن محمد بن أبي يحيى أبو عبد اللّه، ويقال: أبو يحيى المرّي الدّمشقي
قرأت على أبي محمّد السَّلمي، عَن أبي نصر بن مَاكولاً، قال(١): جُنَادَة بن
محمَّد بن يَحيَى أبو عَبْد اللّه (٢) المُرّي الدمشقي، سَمعَ عيسَى بن يُونس، وَمَخْلَد بن
حُسَين، ومُحمَّد بن حَرب، وَعَبْد الحَمْيْد بن أبي العشرين، [له غَرائب عَن ابن أبي
العشرين](٣).
ذكر أبو الفضل محمَّد بن طَاهِر المقدسي فيما أخبرنا به أبُو عمَرو (٤) بن مَنْدَة، عَن
أبيْه أبي عَبْد اللّه، أنبأنا محمّد بن إبراهيم بن مروان، قالَ: قال عمرو(٥) بن دُخَيْم:
جُنَادة بن محمّد المري، مَات يَومُ الخَميس لأحدى عشرة ليلة بقيت من جُمَادى الآخرة
سَنة ست (٦) وَعشرِين وَمَائتين.
(١) الاكمال لابن ماكولا ١٥٢/٢.
(٢) بالأصل: ((محمد بن يحيى بن أبي عبد اللّه)).
(٣) ما بين معكوفتين كذا بالأصل والعبارة ليست في الاكمال، يبدو أنها مقحمة والظاهر حذفها. وفي السير نقلاً
عن ابن ماکولا : له غرائب.
(٤) بالأصل ((أبو عمر)) والصواب ما أثبت، ترجمته في سير الأعلام ١٨/ ٤٤٠.
(٥) بالأصل ((عمر)).
(٦) بالأصل ((ستة)).

٣٠٣
جندب بن جنادة/ جُنْدَب بن جُنْدَب بن عمرو/ جُنْدَب بن زُھیر بن الحارث بن کبیر بن جشم
ذكْر مَن اسمُه جُنْدَب
١٠٨٩ - جُنْدَب بن جُنَادة
أَبُو ذَرِّ الغفارِي
وقال غيرَ ذلكَ، يأتي في بَاب الكنى إن شاء الله تعالى.
١٠٩٠ - جُنْدَب بن جُنْدَب بن عمرو بن حُمَمَة(١) بن الحارث
ابن رفاعة، ویقال رافع بن زهران بن کعب بن الحارث
ابن كَعْب بن عَبْد اللّه بن مالك بن نَصْر بن الأَزْد الأَزْدي الدُّؤسي
شهدَ صفين مَع مُعَاوية وقتل يومئذٍ وَجده عمرو بن حُمَمة من المهاجرين إلى
رَسُولَ اللهِوَ﴿، وَأَبُوه جُنْدَب قتل شهيداً (٢) في فتوح الشام، وَسمّى أبيه هَذا باسمه .
١٠٩١ -جندب بن زُمَیر بن الحارث بن کبیر بن جُشم
ابن سُبَيْع بن مالك بن ذُهَل بن مازن بن ذُبيان بن ثَعْلَبَة
ابن الدُّول بن سَعْدٍ بن غامد، وهوَ عمرو بن عبد الله بن کعب بن نصر
ابن الأَزْد، يقال: جُنْدَب بن عَبْد اللّه بن زُهَيْرِ الغامِدي الأَزْدي (٣)
يُقال: إن له صُحبة، وَهو من أهل الكوفة، وَكان مِمَن سَيّره عُثمان من الكوفة إلى
(١) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن ابن حزم ص ٣٨٣.
(٢) بالأصل: شهيد.
(٣) أسد الغابة ٣٥٩/١ والإصابة ٢٤٨/١ الوافي بالوفيات ١٩٤/١١ الطبري ٣١٨/٤ و٣٢٦ و٢٧/٥ العبر
/ ٣٩.
وبالأصل ((کبیر) بدل ((کثیر)) و ((حشم)) بدل ((جشم)) والمثبت عن مصادر ترجمته.

٣٠٤٠
جُندب بن زُمَیر بن الحارث بن کبیر بن جشم
دمَشق، وَشهد مَع علي صِفّين أميراً على الأزْد، انتهى.
أَخْبَوَنا أبُو الفتح يُوسُف بن عَبْد الوَاحد، نبَأنا شُجَاع بن عَلي، أنبَأنا أبُو
عَبْد اللّه بن مَنْدَة، أنبأنا عَبْد اللّه بن محمّد بن يعقوب، نبأنا القاسِم بن عباد الترمذي،
نبَأنا صَالِح بن مُحمَّد الترمذي، نبأنا محمّد بن مَروَان، عَن محمّد بن السّائب، عَن أبي
صَالِحِ، [عن ابن عباس] (١) قال: كان جُنْدَب بن زهير الغامدي إذا صَلّى أو صَام أو
تصَدّق فذكر ارتاح لذلك فزاده لقالة الناس فنزل فيه: ﴿من كان يرجُوا لقاءَ رَبّه فليَعْمِلْ
عَمَلاً صَالحاً وَلا يُشرْ بعبَادة رَبِّه أحداً﴾ (٢) (٣) .
أنْبَأنا أبُو سَعْد المُطَرّز، وَأَبُو عَلي الحداد، قالا: أنبَأنا أبُو نُعَيم الحَافظ، أنبَأْنا
إبرَاهيْم بن أحمَد المقرىء، أنبَأْنَا أحمَدْ بن فُرُّوخ، نبَأنا أَبُو عمر الدوري (٤)، أَنْبَأنَا
محمّد(٥) بن مروان، عَن محمَّد بن السَّائب، عَن أبي صَالح، عَن ابن عبّاس قال: كان
جُنْدَب بن زهير إذا صلّى أو صَام أو تَصدّق فذكر بخير ارتاحَ لذلك، فزاد في ذلك لقالة
الناس فلا يُريد به الله تبارك وتعالى، فنزل في ذلك: ﴿مَن كان يَرجُوا لقاء رَبّه فليَعْمَلْ
عَمَلاً صَالحاً وَلا يشركْ بعبادة ربّه أحداً﴾ انتهى.
قرأت على أبي محمَّد السّلمي، عَن أبي بكر الخطيب، أنبَأنَا أَبُو طَاب محمَّد بن
عَلي بن الفتح الحربي، أَنْبَأنَا عمَر بن أحْمَد الواعظ، نبأ عمر بن الحسن بن علي بن
مَالك، نبَأنا المقتدر بن محمّد، حَدَّثنا الحسَيْن بن محمَّد هوَ أَبُو عَلي الأزدي، أَنْبَأنَا أَبُو
إِسْمَاعيل بن أبي خالد الأزدي، عَن أبيه، عَن خَضْرة (٦) بن عَبْد اللّه، عَن أَبِي ظبْيَان
عمَيْر بن الحارث الأزدي أنه أتى النبي ◌َّه في نفرّ من قومِهِ منهُم: الحجر(٧) بن المرقع
أَبُو (٨) سبرة، ومخنف، وعَبْد اللّه ابنا سُليمان(٩)، وعبد شمس بن عفیف بن زهير،
(١) ما بين معكوفتين مكانها بالأصل ((عن أبي صالح)) والمثبت عن الإصابة وأسد الغابة.
(٢) سورة الكهف، الآية: ١١٢.
(٣) الخبر في أسد الغابة ٣٥٩/١ والإصابة ٢٤٨/١.
(٤) هو حفص بن عمر بن العزيز بن صهيب، ترجمته في تهذيب التهذيب ١/ ٥٦٣ .
(٥) بالأصل: ((أبو محمد)) والصواب ما أثبت، انظر ترجمة محمد بن السائب في تهذيب التهذيب ١١٦/٥ .
والدوري نسبة إلى الدور وهي محلة ببغداد.
(٦) في أسد الغابة: خضير.
(٧) كذا بالأصل الحجر بالراء، وفي أسد الغابة ١/ ٤٦٣ الحجن وضبطه ابن الأثير فقال: آخره نون.
(٨) بالأصل ((بن)) والصواب عن أسد الغابة ٣/ ٧٨٥ ترجمة عمير بن الحارث.
(٩) الإصابة وأسد الغابة: ((سليم)).

٣٠٥
جندب بن زُھیر بن الحارث بن کبیر بن جشم
فَسَمَّاهُ النبيِّهِ عَبْد اللّه، وجُنْدَب بن زهير، جُنْدَب بن كعب، وَالحارث بن الحارث،
وزهير بن مَخْشى (١)، والحارث بن عامر، وكتبَ لهم رسول الله وِ ﴿ كتاباً: ((أمَّا بَعْد فمن
أسلم من غامِد فله ما للمسلمين حرمة ماله ودَمِهِ، ولا تحشروا وَلا تعشروا، وَله ما أسلم
علیه من أرض))، انتهى، صوابه من غامد، انتهى (٢)
قرأت عَلى أبي الوَفاء حَفاظ بن الحسَنِ، عَن عَبْد العزيز الكتاني، أنبَأْنا
عَبْد الوَهّاب الميْدَاني، أنبَأْنا محمّد بن عَبْد اللّه العَبْدي، أنبَأْنا الفَرْغاني، أنبَأْنا
محمّد بن جرير، قال(٣): قال محمد بن عمرَ - يَعني الوَاقدي - حَدّثني عيسَى بن
عَبْد الرحمَن، عن أبي إسحاق الهَمْدَاني قال: اجتمعَ نفر بالكوفة يطعنون عَلی عُثمان من
أشراف أهل العراق: مَالك بن الحارث، وَثابت بن قيس النَّخَعي، وَكُمَيل بن زياد
النَّخَعِي، وَزيد بن صوحان (٤) العَبْدِي، وَجُنْدَب بن زُهَيرِ الغَامِدي، وَجُنْدَب بن كَعْب
الأَزْدي، وَعروة بن الجَعْد، وعمرو بن الحمق الخُزَاعِي، فكتب سَعِيد بن العَاص إلى
عثمان يخبرُه بأمرهم فكتب إليه أن سيّرهم إلى الشام، وألزمهم الدروب، انتهى. وَذكر
غير الوَاقدي انهم قدمُوا عَلى مُعَاوية دِمشق فكانوا عِنده مدة ثم رَجعُوا إلَى الكوفة (٥) .
أخبرَنا وَالِدِي الحَافظ أبو القاسِم عَلي بن الحسن - رحمه الله تعالى - قال: أخبرنا
أبُو عَبْد اللّه محمد بن أحمَد بن إبراهيم الرَازي في كتابه، أنبأنا محمّد بن أحمد بن
عيسَى السَّعدي (٦)، أنبَأنا أبُو عَبْد اللّه بن بَطة (٧)، قال: قُرىء عَلى أبي القاسِم
البَغوي، قال: حَدّثني عمِّي عن أبي عُبَيْد قال جُنْدَب بن عَبْد اللّه بن سُفيان صَاحِبُ
النبي ◌َِّ من بَجيلة، وجُنْدَب الخير هوَ جندب بن عَبْد اللّه بن ضبّة، وجُنْدَب بن كعب
قاتل الساحر، وجُنْدَب بن عَفيف، وجُنْدَب بن زُهير كان على رَجالة عليّ، وقُتْل مَعه
بِصِفِّين، قال أَبُو عُبَيْد: هَؤلاء الأربعة جنادب من الأزْد، انتهى.
(١) بالأصل (محشم)) والمثبت عن أسد الغابة ٣/ ٧٨٥.
(٢) نص الكتاب في أسد الغابة ٣/ ٧٨٥ ترجمة عمير بن الحارث. برواية: ((ولا يحشر ولا يعشر)).
(٣) تاريخ الطبري ٦٣٩/٢ حوادث سنة ٣٣.
(٤) بالأصل: ((صورحان)) تحريف.
(٥) انظر الطبري ٢/ ٦٣٧ -٦٣٨.
(٦) ترجمتهفي سير الأعلام ٥/١٨.
(٧) اسمه عبد الله بن محمد بن حمدان العكبري الفقيه الحنبلي، ترجمته في سير الأعلام ١٦ رقم ٣٨٩.

٣٠٦
جندب بن زُمَیر بن الحارث بن کبیر بن جشم
أَخْبَرَنا أَبُو محمَّد عَبْد الكرِيم بن حَمزة، حَدثنا أَبُو بكر أحْمَد بن علي بن ثابت
حينئذ.
وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدي، أنا أَبُو بَكر بن الطبري، أَنْبَأنَا أَبُو الحسين بن
الفضل، أَنْبَأْنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر، نَبَأنا يَعْقوب قال في تسمية أمراء يوم الجَمَل، قال:
وعلی خیل الأَزْد جُنْدَب بن زهَیر، انتھی.
أَخْبَرَنا أَبُو غالب [بن] البَنّا مُحَمَّد بن الحسَن، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن علي بن أَحْمَد،
أَنْبَأنَا أَحْمَد بن إِسْحَاقِ، نَبأنا أَحْمَد بن عمرَان، نبَأنا مُوسَى بن زكريا، نبأنا خليفة، قال:
قال أَبُو عُبَيدة في تسمية الأمراء يوم الصِّفِّين من أصحَاب علي، وعلى الأزه(١) واليمن
جُنْدَب بن زهير الغامدي.
نبَأنا أَبُو عُبَيْدة، عَن حمّاد، عَن عَلي بن زيد، عَن الحسَن: أن جندباً، كان مع
عَلي بصِفِین، انتهى.
أَخْبَرَنا أَبُو الحُسَيْن بن الفرا، وَأَبُو غالب، وَأَبُو عَبْد اللّه، ابنا البَنّا، قالوا: أَنْبَأَنَا
أَبُو جَعْفَر بن المَسْلَمَةِ، أَنْبَأنَا أَبُو طَاهِرِ المُخَلّصِ، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن سليم الطوسي، نبَأنا
الزبير بن بكّار، حَدَّثني مُحَمَّد بن الضحاك، عن أبيه، قال: لما التقى أهْلِ الجَمَل صَاحَ
عَلي بن أَبِي طَالب رضي الله تعالى عَنه: يَا مَعشرَ فتيان قريش أما ارعيتكم على أمركم،
فاحذروا اثنين اثنين، جُنْدَب بن زُهَيْرِ الغامِدي وغلاميه إنه يشمر درعه، والأشتر
النخعي، وغلامَيْه، فإنه یمسك ضيفة درعه حتی یعفو أثره، فطلع جندب بن زهير فنزل
له عَبْد اللّه بن الزبير ففصل جُنْدَب عنه، ثم نزل الأشتر فبرز له عَبْد الرَّحمن بن عتاب،
فاختلفا ضربتين فقتله الأشتر.
قال: وَقال عمي مُصعَب بن عَبْد اللّه: زعموا أن جُنْدَب بن زهير الغامدي قال:
لقيني عَبْد اللّه بن الزبير وعليه وَجهٌ من حديد، فطعنته في وَجْهه فنزل السنان عنه،
وجازوته ابن عتاب وهو یرتجز، فقتله، انتهى.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد هبة الله بن أَحْمَد، وعَبْد اللّه بن أَحْمَد بن عمر، وَأَبُو تراب
(١) تاريخ خليفة بن خياط ص ١٩٥ وفيه: وعلى أزد الیمن جندب بن زهير.
(٢) بالأصل ((أنبانا)) خطأ، والصواب ما أثبت، وقد مرّ هذا السند كثيراً.

٣٠٧
جندب بن زُمَیر بن الحارث بن کبیر بن جشم
حَيْدَرة بن أَحْمَد في كتبهم، قالوا: حدثنا أَبُو مُحَمَّد عَبْد العزيز بن أَحْمَد، أَنْبَأْنَا
مُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن بن عثمان، نبَأنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن معبد، وعَبْد الرَّحمن بن
عَبْد اللّه بن عمر، قالا: أنبأنا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد، قال: وأَخْبَرَني
عَبْد الرَّحمن بن المعز الأزدي، عَن أَبِي يُوسُف، عَن أَبِي بَكر الهُذَلي، عَن عَبْد اللّه بن
المرتفع، عَن عَبْد اللّه بن الزبير، قال: خرج إلينا رجل من أصحاب علي يوم الجَمَل،
فقال: يا معشر فتيان قريش اكفونا أنفسَكم، فإن لم تفعلوا فقد أنذرتكم رجلين، فإنهما
نهمتان في الحرب، أمّا أحدهُما فجُنْدَب بن عَبْد اللّه الغامِدِي، وسأصفه لكم: هو رَجُل
طويل، طويل الرمح، يحتزم على درعه حتى تقلص عن ساقيه، وأمّا الآخر فمالك بن
الحَارث، وسَأصفه لكم: هُوَ رَجُل طويل الرمح، يسحب درعه سحباً عند النزال.
فبينما أنا أقاتل أقبل جُنْدَب فعرفته بصفته، فأردت أن أحِيد عَنه، فقلت: وَالله ما
حُدت عن قرن قط، فدفع إليّ فطعن برمحه في وجه حدید كان عليّ، فزلق عَنه الرمح،
فقال: أي عدو، قد عرفتك، ولولا خالتك لقتلتك، ثم نظرت إليه قد طعن
عَبْد الرَّحمن بن عتاب بن أسيد فذراه(١) عن فرسه كالنخلة (٢) السّحُوق متعطفاً ببرد
حبرة(٣)، ثم قاتلت ساعَة، فأقبل مالك بن الحارث فعرفته بصفته فأردت أن أحيد عنه
فقلت: والله ما حدت عن قرن قط. فدفع إلي فتطاعنّا برمحينا كأنهما قضيبان (٤)، ثم
اضطربَنا بسيفينا كأنهما مخراقان، ثم احتملني، وكان أقوى مني فصرت في الأرض،
وأخذ برجلي فقال: أما والله لولا خالتك ما شربت الماء البَارد أبداً .
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الباقي، أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهَري، أَنْبَأنَا أَبُو
عمَر بن حَيّوية، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن معرُوف، نبَأنا الحُسَيْن بن فهم، نبَأنا مُحَمَّد بن سَعْد،
أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر الهذلي، عَن مُحَمَّد بن المرتفع، نبَأنا ابن الزبير، قال: خرجَ إِلينَا رَجلٍ من
أصْحَاب علي بن أبي طالب عَليْه السلام، فقالَ: يَا مَعشر شباب قريش اكفونا أنفسُكُم،
فإن لم تفعَلُوا فإني أحذركم رجلين، أما أحدُهما فجُنْدَب بن زهير الأَزْدي، وسَأصفه
(١) في المختصر: فعدله.
(٢) المختصر: النحلة.
(٣) الحبر: بالتحريك، وبكسر الحاء، ضرب من برود اليمن منمر (اللسان).
(٤) المختصر: قصبتان.

٣٠٨
جندب بن عبد اللّه، ويقال ابن كعب بن عبد اللّه بن الحارث عامر بن مالك بن عامر بن دهمان
لكم هو رَجُل طويل، طَويل الرمح يحتزم على درعه حتى تقلص عن سَاقيه، وَأمَّا الآخر
فالأشتر مَالك بن الحارث وَسَأصفه لكم: هو رَجُل طَويل، طويل الرمح يسحَبُ درعه
سَخْباً، نجيب عند النزال، قال ابن الزبير: فبيننا أنا أقاتل إذا أقبل جُنْدَب فعرفته بصفته،
فأردت أن أحيْدَ عنه فقلت: والله ما حدت عن قرن قط، فانتهى إليّ فطعَنني في وَجْه
حديد كان عَليّ فزلق الرمح، فقال: أولى لك قد عرفتك، لولا خالتك لقتلتك، ثم دَفع
إلى عَبْد الرَّحمن بن عتاب بن أسَيْد فطعَنه، فإذا رَآهُ كالنخلة السّحوق مُعتصباً ببردة
حبرة، ثم قاتلت سَاعة، فإذا أنا بمَالك قد أقبل فعرفته بصفته، فأردت أن أحيد عنه
فقلت: والله ما حدت عن قرن قط، فدفع إلي فتطاعنًا برُمحَينا حتى كأنهما قضيبان، ثم
اضطربنا بسَيْفينا حَتى كأنهما مخراقان، ثم احتملني فصرت في الأرض، وقال: والله
لولاً خالتك مَا شربت الماء البارد، انتهى، فجُنْدَب بن زهير قتل يَوم صفين مَعَ علي عليه
السلام.
أَخْبَرَنا أَبُو البَركات الأنماطي، أَنْبَأنَا ثابت بن بُنْدَار، أَنْبَأْنَا أَبُو الفضل، أَنْبَأْنَا أَبُو
العَلاءِ الوَاسِطِي، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر البَابَسيري، أَنْبَأْنَا الأحوصبن المُفَضّل، أَنْبَأْنَا أَبي قال:
والجُنَادب من غامِد: جُنْدَب بن زهير قتل مَع عليّ بصِفِّين على الرجَّالة يومئذ، انتهى.
١٠٩٢ - جندب بن عَبْد اللّه، وَيقال ابن كَعب بن عَبْد الله
ابن الحَارث(١) عامر بن مالك بن عامر بن دهمان
ابن ثعلبة بن ظَبْيَان بن غَامِد، وَاسمُه عَمرو بن عَبْد اللّه
ابن كعب بن الحَارث بن كعب بن عَبْد اللّه بن مالك
ابن نصر الأَزْد(٢)
له صحبة، حَدَّث عن النبيِ وَّهِ، وعَنْ عَلي عَن النبي ◌َِّ، وعَن سَلمان الفارسي.
روى عنه أَبُو عُثْمَان النَهدي، والحَسَن، وَحَارثة بن وَهَب، وَتميم بن الحارث
الأَزْدِي، وَعَبْد اللّه بن شريك، وعَبْد الرَّحمن بن بُرَيدَة.
(١) في الإصابة وأسد الغابة: ((جَزْء)» وفي أسد الغابة: عبد الله بن غنم بن جزء بن عامر.
(٢) ترجمته في الاستيعاب ٢١٨/١ هامش الإصابة، وأسد الغابة ٣٦١/١ والإصابة ١/ ٢٥٠ والوافي بالوفيات
١٩٥/١١ سير أعلام النبلاء ١٧٥/٣ .

٣٠٩
.جندب بن عبد اللّه، ويقال أبن كعب بن عبد اللّه بن الحارث عامر بن مالك بن عامر بن دهمان
وكان ممن قدم دمشق، في المسيرين من أهل الكوفة في خلافة عُثْمَان، كما ذكر
أَبُو الحسَن المدَائني، عَن عَلي بن مجَاهِد، عَن الشعبي، انتهى.
أَخْبَرَنا أَبُو الفتح يُوسُف بن عَبْد الوَاحِدَ، أنا شُجاع بن عَلي، أَنْبَأْنَا أَبُو
عَبْد اللّه بن مَنْدَه، أنَا أَبُو مُحَمَّد بن سَعْد أَبُو منصُور، ومُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن سُلَيْمَان،
أَنْبَأنَا إِسْمَاعيل بن إِبْرَاهيم، أَبُو مَعْمَر، نبَأنا هُشَيم، أَنْبَأنَا خالد الحَذّاءِ، عَن أَبِي عُثْمَان
النهدي: أن سَاحِراً كان يَلْعَب عند الوليد بن عقبة، فكان يَأخذ سَينه فيذبح نفسَه وَلا
يضُره، فقام جُنْدَب إلى السّيْف فأخذه فضرب عنقه ثم قال: ﴿أَفْتَأْتُون السّحْرَ وَأنْتُمْ
تُبْصِرُون﴾(١).
قال ابن منده: رَوَاه أَبُو معَاوية، عَن إسْمَاعيل بن مُسْلِمٍ، عَن الحسَن، عَن جُنْدَب
أن النبي ◌َ * قال: ((حدّ السَّاحِر ضربة بالسّيف))(٢) [٢٨١٧].
قال ابن مندَه: جُنْدَب بن كَعب قاتل السَّاحر، عَدادَهُ في أهْل الكوفة، رَوَى عَنه
حَارثة بن وَهْب لخُزَاعي، قال علي بن المديني، هو جُنْدَب بن زُهير، روى عَنه أَبُو
عُثْمَان النَّهْدي، وَالحسن، وهو من الأزد، انتهى.
أخْبَرَنَاه عالياً أَبُو سَعْد بن البغدادي، نبَأنا أَبُو منصُور بن شكروية،
وَعَبْد الرَّحمنِ، وَعَبْد الوهّاب، ابنا(٣) مُحَمَّد بن إِسْحَاق، ومُحَمَّد بن أَحْمَد بن عَلي
السّمْسَار، وَأُمّ العَلاء، هي بنت أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحُسَيْن بن سَهلوية، قالوا: أنبأنا أَبُو
إِبْرَاهيم بن عَبْد اللّه بن مُحَمَّد، أَنْبَأْنَا الحُسَيْن، عَن إِسْمَاعيل، أَنْبَأْنَا زيَاد بن أيوب، نبَأنا
هُشيم، أَنْبَأنَا خالد، عَن أَبِي عُثْمَان النهدي، عَن جُنْدَب البَجلي أنه قتل سَاحِراً كان عندَ
الوَليْد بن عقبة، ثم قال: ﴿أَفتأتون(٤) السّحر وَأنتم تُبْصِرُون﴾ انتهى.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسم بن السَّمر قَندي، وَأَبُو غالب مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الحُسَيْن بن
قريش، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو الحسَيْن النقور، أَنْبَأْنَا عيسَى بن عَلي، أَنْبَأنَا أَبِي عَلي بن عيسى،
(١) سورة الأنبياء، الآية: ٣، وبالأصل ((أتأتون)).
(٢) الحديث في أسد الغابة ٣٦١/١.
(٣) بالأصل ((أنبانا)) خطأ، والصواب ما أثبت، انظر ترجمة عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق في سير الأعلام
٣٤٩/١٨ وترجمة عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق في سير الأعلام ١٨/ ٤٤٠ .
(٤) كذا، والصواب: ((أفتأتون)) وقد مرّت الآية قريباً.

٣١٠
جندب بن عبد اللّه، ويقال ابن كعب بن عبد اللّه بن الحارث عامر بن مالك بن عامر بن دهمان
أَبُو الحسَن، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن نزيل، أَنْبَأْنَا أَبُو معاوية، نبَأنا إسْمَاعيل بن مسلم، عَن
الحسَن، عَن جُنْدَب الخير قال: قال رسول الله وَّ: ((حَدّ السَّاحر ضربةٌ بالسيف)»
انتھی .
أَخْبَرَنا أَبُو منصور بن خيرُون، أَنْبَأْنَا أَبُو الحسن بن سَعِيد، حَدَّثنا أَبُو بَكر
الخطيب(١)، أَخْبَرَنا ولادَ بن عَلي الكوفي، أَنْبَأنَا مُحَمَّد بن علي بن دُحَيم الشيباني،
أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن حَازم، نبَأنا أَحْمَد بن عَبْد الرَّحمن - يَعني ابن أَبِي لَيْلى - نبَأنا سَعِيْد بن
خُثَيم (٢)، عَن القعقاع بن عمارة، عَن أَبي الخليل، عَن أَبي السابغة، عَن جُنْدَب
الأَزْدي، قال: لما عَدَلنا إلى الخوارج - ونحن مع علي بن أبي طالب، رَضي الله تعالى
عنه - قال: فانتهينا إلى معسكرهم فإذا لهم دَوِيّ كدوي النحل في قراءة القرآن، وَفيهم
ذوو (٣) الثفنات، وَأصحاب البرانس - وساق الحَديث - إلى أن قال: ثم قام فأمسكت له
بالركاب، ثم عَدلت إلى درعي فلبستها وإلى فرسي فركبته، وَأخذت رمحي وسرت مَعَهُ
حتى إذا نظر إلى رابية قال: يا جُنْدَب ترى تلك الرَابية؟ قلت: نَعَمْ يَا أمير المؤمنين،
قال: فإن رسول الله ﴿ أخبرني أنهم يقتلون عندها، وذكر بقية الحديث، انتهى.
أَخْبَرَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عَبْد الْبَاقِي، أَنْبَأْنَا أَبُو مُحَمَّد الجوهَري، أَنْبَأْنَا أَبُو
عمَر بن حَيُّوية، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن معرُوف، أَنْبَأنَا الحَارث بن أَبي أسَامة، نبَأنا مُحَمَّد بن
سَعْد(٤) عن (٥) هشام بن مُحَمَّد بن السَّائب الكلبي، نبَأنا لوط بن يَحْيَى الأزدي، قال:
كتب النبي ◌َّ﴿ إلى أبي ظبيان الأزدي من غامِد يَدعوه وَيَدعُو قومهُ إلى الإِسْلامِ، فأجَابَه
في نفر مِن قومه بمكة، منهم مخنف، وَعَبْد اللّه، زهير بنو سُليم، وَعَبْد شَمس بن
عفيف بن زهير هؤلاء بمكة، وَقَدم علينا بالمدينة الجحن بن المرقَّع (٦)، وَجُنْدَب بن
زهير، وَجُنْدَب بن زهير، وجُنْدَب بن كعب، ثم قدم بعد مَعَ الأربعين الحَكم بن مُغَفّل،
(١) تاريخ بغداد ٢٤٩/٧ (ترجمة جندب).
(٢) عن تاريخ بغداد وبالأصل ((خيثم)).
(٣) بالأصل ((ذو)) والصواب ما أثبت، والثفنات جمع ثفنة، وهي غلظ يحصل في الركبة من أثر البروك.
(النهاية).
(٤) طبقات ابن سعد ٢٧٩/١ - ٢٨٠.
(٥) بالأصل (بن)) والمثبت عن ابن سعد.
(٦) بالأصل ((المرتفع)) والمثبت عن ابن سعد.

٣١١
جندب بن عبد اللّه، ويقال ابن كعب بن عبد اللّه بن الحارث عامر بن مالك بن عامر بن دهمان
فأتاه بمكة أربعُون رَجُلاً فكتب النبيِ وَ ه لأبي ظَبِيَان كتاباً، وَكانت له صُحبَة، وَأدرَك
عُمَر بن الخطّاب رضي الله تعالى عَنْهُما.
أَخْبَرَنا أَبُو البركات الأنماطِي، أَنْبَأْنَا ثابت بن بُنْدَارِ، أَنْبَأنَا أَبُو العَلاءِ الوَاسِطِي،
أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر البَابسيري بوَاسِط، أَنْبَأْنَا الأحوص بن المفضل، قال: جُنْدَب الخير، وَهو
ابن عَبْد اللّه بن جُنْدَب بن كَعْب، قاتل السَّاحِر.
أَنْبَانا أَبُو الغنائم بن النرسي، ثم حَدَّثنا أَبُو الفضل بن ناصِر، أَنْبَأنَا أَحْمَد بن
الحسَن، وَالمُبارَك بن عَبْد الجبّار، ومُحَمَّد بن عَلي - واللفظ له - قالوا: أَنْبَأنَا أَبُو أَحْمَد
- زاد أَحْمَد: ومُحَمَّد بن الحسن، قالا: أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن عَبْدَان، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن سَهْل،
أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن إسْمَاعيل(١) قال: جُنْدَب بن كعب قاتل السَّاحر، وَقال الأعمش عن
إِبْرَاهيم أرَاه عَنْ عَبْد الرَّحمن بن يزيد: أن جُنْدَباً قتل السَّاحِر زمن الوليد بن عقبة، قال:
وَنبَأْنَا إِسْحَاق، أَنْبَأْنَا خالد الوَاسِطي، عَن خالد الحذاء، عَن أَبِي عُثْمَان قال: كان عندَ
الوَليْدِ رَجُل يلعَب، فذبح إنسَاناً وأبَان رَأْسَهُ فعجبنا، فأعَاد رأسه، فجاء جُنْدَب الأزدي
فقتله، قال: حَدَّثني عمرو بن مُحَمَّد (حدثنا هُشَيم)(٢) عن خالد، عَن أَبِي عُثْمَان، عَن
جُنْدَبِ البَجَلي أنه قتله، انتهى، قال: وَنَبَأْنا موسى، نبَأنا عَبْد الوَاحِد، عَن عَاصِم، عَن
أبي عُثْمَان قال: قتله جُنْدَب بن كعب، انتهى.
أَخْبَرَنا أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن أَحْمَد الرَازي في كتابه، أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد
السعدي، أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد اللّه بن بَطة، أَنْبَأْنَا أَبُو القَاسِم البَغوي، قال: جُنْدَب بن كعب،
ويقال: إنه قاتل السَّاحِر يُشك في صُحبته.
أَخْبَرَنا أَبُو مَنصُور بن خيرُون، وَأَبُو الحسَن بن سَعيْدِ، قالا: أنبأنا أَبُو بَكْر
الخطيب (٣): جُنْدَب بن عَبْد اللّه الأزْدي، مِن أهْل الكوفة، حَضر مَع علي بن أَبِي طَالب
قتال الخوارج بالنهرَوَان، وَرَوى خبرهم حدَّث عنه أَبُو السابغة النهدي، انتهى.
أَنْبَانا أَبُو الغنائم مُحَمَّد بن علي بن مَيْمون، أَنْبَأنَا مُحَمَّد بن علي بن الحسَن
الحَسَني، نبَأنا مُحَمَّد بن أَحْمَد بن عمرو الأحمسي، نبَأنا أَبي، نبأنا عبيد بن كثير
٣٠٠٠
(١) التاريخ الكبير ٢٢٢/٢/١.
(٢) ما بين معكوفتين مكانه بالأصل ((بن إبراهيم)) والمثبت عن البخاري.
(٣) تاريخ بغداد ٢٤٩/٧ .

٣١٢
جندب بن عبد اللّه، ويقال ابن كعب بن عبد اللّه بن الحارث عامر بن مالك بن عامر بن دهمان
العَلوي، نبَأنا أَبُو الطَاهرِ مُحَمَّد بن عيسَى بن عَبْد اللّه العلوي، حَدَّثْني أَبي، عَن أبيْه،
عَن جده، عَن أبيه، عَن عَلي، قال: كنا مع رسول الله ◌َّ﴿ في مسير، فنزل فساق
بأصحابه الركاب، فجَعَلَ يقول: ((جُنْدَب وَمَا جُنْدَب؟ (و)الأقطع الخير زيد)»، فجعل
يعيد ذَلك ليلته، فقال له القوم: يَا رَسُول الله مَا زال هَذَا قولك منذ الليلة، قال: ((رَجلان
من أمتي يقال لأحدهما: جُنْدَب يَضرب ضربة يفرق بين الحق وَالبَاطل، وَالآخر يُقال له
زيد يسبقه عضو من أعضاءه (إلى) الجنّة، فیتبعه سَائر جَسَده)) .
قال: فَأمّا جُنْدَب فإنه بسَاحرِ عند الوَليْد بن عُقْبة وَهو يُريهم أنه يُسحر، فضرَبَهُ
بالسّيْف فقتله، وَأمّا زيْد فإنه قطعت يده في بَعض مشاهد المُسْلِمين، ثم شهدًا جميعاً مع
علي، فقتل زَيد يَوْم الجَمَل مَعَ علي، انتهى [٢٨١٨]
قال: وأَنْبَأنَا مُحَمَّد بن علي بن الحسَن، نبأنا علي بن مُحَمَّد بن الفضل المؤدّب،
نبَأنا مُحَمَّد بن عَلي بن السَمين، نبَأنا مُحَمَّد بن يزيد الرطاب، نبَأنا إِبْرَاهيم بن مُحَمَّد
الثقفي، حَدَّثني أَبُو إسْمَاعيل حَفص بن عمَر، نبَأنا حَيَّان بن عَبْد اللّه أَبُو زهَيْرِ، نبَأنا أَبُو
مخلد لاحق بن حُميد، عَن ابن عبّاسٍ، وَابن عمَر، قالَ: وَحَدَّثني حمّاد بن أسَامة، عَن
الأجلح الكِنْدي، عَن لاحق بن حُمَيَّد، عَن ابن عبّاس وابن عمر أن رسول الله وَ ﴿ كان
في غزوة بيننا وبأصحابه سوق الإبل، فإذا كانت نوبة رسول الله وَل وَ حَدا بالركاب
وَيقول: ((زيد الخير، مَا زيد؟ جُنْدَب مَا جُنْدَب؟)) فلما أصبح رسول الله بَّه قلنا: يَا
رَسُول الله رَأيناك تذكر زيداً وجُنْدَباً وَأكثرت مِنْ ذكرهما، قال: ((هُمَا رَجُلان من أمّتي
أحَدهما يسبقه بَعْض جَسَده أو يَده إلى الجنّة، ويتبع سَائِرِ جَسَده أوّله إلى الجنّة، وَأمّا
الآخر فيفرق بين الحقّ والبَاطل)).
فأمّا زيد فأُصِيْبَت يده يَوْم جَلولاء، وقتل يَوم الجمَل، وَأمّا جُنْدَب فإنه سَرَّ
بالوَليْد بن عقبة، فإذا سَاحِرٌ يلعَبْ بين يديْه يَدخل في إسب حمار ويخرج مِن قبل دبره،
فحمل سَيْفَه وَجَاء فضربَ عُنقه، فقتله، انتهى [٢٨١٩].
وَرُوي من وجه آخر عَن الأجلح عَن أَبي مخلد مُرْسَلاً، انتهى.
أَخْبَرَنا أَبُو الفتح يُوسُف بن عَبْد الوَاحِد، أَنْبَأْنَا شجَاع بن عَلي، أَنْبَأنَا عَبْد اللّه بن
منده، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن عَبْد اللّه البَغْدَاي، نبَأنا مُحَمَّد بن غالب بن حَرْب، نبأنا يَجْيَى بن
كثير بن يَحْيَى أَبُو مَالك، نبَأنا أَبي، نبأنا سَعيد الجرِيري، عَن عَبد الله بن بُرِيدَة، عَن

٣١٣
جندب بن عبد اللّه، ويقال ابن كعب بن عبد اللّه بن الحارث عامر بن مالك بن عامر بن دهمان
أبيه قال: سَاق رسول الله وَله بأصحابه، فَجَعَل يَقُول: ((جُنْدَب ومَا جُنْدَب، والأقطع
الخير الخير)) حتى أصبَح، فقال أصحاب رسول الله وَّه لأبي بكر رضي الله تعَالى عَنه:
مَا رَأيْنَا رَجُلاً أحسَن ثياباً من رسول الله وَّر أنه قد قطع بكلمتين: ((جُنْدَب وما جُنْدَب
والأقطع الخَير الخير))، فسأله أَبُو بَكْر، فقال: ((أمّا جُنْدَب فيضرب ضربة يَكُون فيها أمة
(وَحْدَهُ، أمَّا زيد فرجل من أمّتي تدخل يَده الجنّة قبل بَدنه ببرهة))، فلما وَلِي عُثْمَان ولّى
الوَليْد بن عَقبة الكوفة فصلى بهم الغداة ركعتين ثم قال: اكتفيتم أو أزيدكم، فقالوا: لا
تزدنا، قال: ثم اجلس رَجلا يسحرُ، يريهم أنه يحيي ويميت فأتى جُنْدَب الصياقلة(١)
فقال: ابغونا صفحة لا تردَّ عليَّ فجاء بسيف تحت برنسه ثم ضرب به عُنق السَّاحِرِ فقال:
احي نفسَك الآن، فقال الناسَ: خارجي، فقال: لَسْت بخَارجي من عَرفني فأنا الذي
أعرف وَمن لم يعرفني فأنا جُنْدَب فرفع إلى عُثْمَان فقال: شهرت سَيْفاً في الإسْلام، لؤلاً
مَا سَمعت مِن رسول اللهَوَّر فيك لضَربتك بأجود صفيحة(٢) في المدينة، ثم أمر به إلى
جَبَل الدخان.
وأما زَيد فقطعَت يَده يَوم القادسيّة، وقتل يَوم الجمَلَ فقال: ادفنوني في ثيابي،
فإني مخاصِمٌ، أتيناهم دَارهم، وَطَعنا على خليفتهم، فيَا ليتنا إذا ابتلينا صَبَرنا،
[٢٨٢٠]
انتھی
أَخْبَرَنا أَبُو القاسِمْ زاهِر بن طَاهِرٍ، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر البيهقي، أَنْبَأْنَا أَبُو سَعِيْد بن أَبِي
عمرو، نبَأنا أَبُو العَبَّاس الأصَم، نبَأنا ابن وَهْب، أَخْبَرَني ابن لهَيعَة، عَن أَبي الأسوَد، أن
الوليد بن عقبة كان بالعراق يَلْعَبْ بَيْن يَدِيه سَاحِرٌ، فكان يضرب رَأس الرّجُل ثم يصيح به
فيقوم خارجاً فيرتد إليه رَأْسُه فقال الناسُ: سُبْحَان الله يُحيي المَوتى، وَرَآهَ رَجُل من
صَالِحِ المهاجرين، فنظر إليْه فلما كان من الغدِ اشتمل عَلى سَيْفِه، فيذهب يَلعب لعبهُ
ذلكَ، فاخترطَ الرجُلِ سَيْفَه، فضربَ عنقه، فقال: إن كان صَادقاً فليحيي نفسَه، فأمر به
الوَليد ديناراً صَاحب السّجن، وَكان رَجُلاً صَالحاً، فَسَجَنَهُ، فأعجبه نحو الرجل، فقال:
أتستطيعُ أن تهرب؟ قال: نعم، قال: فاخرج لاَ يَسألني الله تعالى عنك أبداً.
أَنْبَانا أَبُو القَاسم هبّة اللّه بن أَحْمَد بن عمَر الجريري، عَن القاضي أَبِي الطَيب
(١) الصياقلة جمع صيقل هو شحاذ السيوف وجلاؤها (القاموس).
(٢) بالأصل: صحيفة.

٣١٤
جندب بن عبد اللّه، ويقال ابن كعب بن عبد الله بن الحارث عامر بن مالك بن عامر بن دهمان
طَاهِر بن عَبْد اللّه، أَنْبَأْنَا أَبُو الحسَنْ الدارقطني - قراءة حينئذ - وأَنْبَأْنَا أَبُو الْبَركَات
الأنماطي، أَنْبَأْنَا أَبُو الحسَيْنِ الطَّيُوري، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر بن بشرَان، أَنْبَأنَا الدار قطني
- قراءة - قال: أَنْبَأَنَا منصُور بن مُحَمَّد الأصْبَهَاني عم الأمِير ابن بدر، نبَأنا أَبُو يَعقوب
إِسْحَاق بن أَحْمَد بن رزيك، نبأنا عَبْد الوَاحد بن مُحَمَّد، نبَأنا أَبُو المُنذر هشام بن
(١) بن زهير بن عَبْد اللّه بن
مُحَمَّد، نبَأنا أَبُو مخنف لُوط بن يَحْيَىُ، حَدَّثني
عَبْد اللّه بن زهَيْر بن سُلَيْمَان الأزدي، عَن مُحَمَّد بن مخنف، قال: كان أوّل عمّال
عُثْمَان أحدث منكراً، الوَليد بن عُقْبة كان يدني(٢) السّحَرَة، وَيَشرب الخمر، وَكان
يجَالسهُ عَلى شرابه أَبُو زبَيد الطائي، وَكان نصرانياً، وكان صَفياً لهُ، فأنزله دَار القبطي،
وَكانت لعُثْمَان بن عَفّان اشتراهَا مِن عقيْل بن أَبِي طَالبْ فكانت (لأضيافه)(٣)، وكان
يُجالسُه أيضاً عَلى شرَابه عَبْد الرَّحمن بن خنيس الأسْدِي، فكان الناس يَتذاكرُون
شربَهم، وإسرَافهم على أنفسهم فخرج بُكَير بن حمدان الأحمري النضري(٤)، فأتى
النعمان بن أوس المُزني، وجرير بن عَبْد اللّه البَجْلي فَأَسَرَّ إليْهمَا أن الوَليْد يَشرب
السَّاعة، فقامًا ومعهما رَجُل من جُلسَائهما فمروا بحُذيفة بن اليمان، فَأخبروهُ الخبر،
فقال: ادخلا عليْه، فانظرا إن احببتما، فمضيَا حَتى دخلا عَليْه، فَسلّما، وَنَظر إليْهما
الوَليْد، فأخذ كل شيء كان بين يديه فأدخله تحت السّرير، فأقبلا حتى جَلَسا، فقال
لهُمَا: مَا جَاء بكما؟ قالا: مَا هَذا الذي تحت السرير ولَم يرَيَا بين يديه شيئاً فأدخلا
أَيْديهما تحت السّرير، فَإِذا هُو طَبق عَليْه قطفة مِن عنبٍ قد أكل عَامته، فاستحيا، وقامًا
فأخذا يظهرَان عذره ويردان الناس عَنه، ثم لم يَرْعَهُمَا مِن الوَليْد إلّ وَقد أخرج سَرِيرَهُ
فوضعَهُ في صحْن المَسْجِد وَجَاء سَاحِرٌ يُدعَى نظروبي(٥)، وَكان ابن الكلبي يُسَمّيه
اليشتابي(٦) من أهل بابل فاجتمع إليه الناس، فَأخذ يُريْهم الأعَاجيْب، يُريهم حَبَلاً في
المَسْجد مُسْتطيلاً وَعَليْه فيْل يمشي، ونَاقة تخب، وَفَرَسٌ تركض، وَالناسُ يتعجَبُّون ممّا
(١) بياض بالأصل.
(٢) بالأصل: ((يروي)) والمثبت عن مختصر ابن منظور ١٢٤/٦.
(٣) بياض بالأصل، والمستدرك بين معكوفتين عن مختصر ابن منظور.
(٤) في المختصر ((من القصر)) مكان ((النضري)).
(٥) في مختصر ابن منظور ١٢٤/٦ ((بطروني)) وفي الإصابة: ((بطرونا)).
(٦) في الإصابة: ((بستاني)) وفي الاستيعاب: ((أبو بستان)).

٣١٥
جندب بن عبد اللّه، ويقال ابن كعب بن عبد اللّه بن الحارث عامر بن مالك بن عامر بن دهمان
يرون ثم يَدع ذلك فيريهم حمَاراً يجيء يشتد حتى يَدخل من فيه فيخرج من دبره ثم يَعُودُ
فيَدْخل من دبره فيخرج من فيه، ثم يريهم رَجُلاً قائماً ثمّ يَضرب عنقه فيقع رَأْسُه جَانباً
وَيَقَعْ جَسَدُهُ جَانباً، ثم يقول له قمْ، فيرُونه يقومُ، وَقد عَاد حَياً كما كان، فرأى جُنْدَب بن
كعب ذلكَ، فخرجَ إلى (١) معقل مَوْلى الصقعَب بن زهَيْر بن أنس الأَزْدي، وَكانت عندَه
سُيُوف، وَكَان مَعقل صَيقلاً، فقال: أعطني سَيْفاً قاطعاً، فأعطَاه إيّاه، فأقبل فمرّ على
معضد التيمي من بني تيم اللّه بن ثعلَبَة، فقال له: أين تريد يا أبَا عَبْد اللّه؟ قال: أريد أن
أقتل هَذَا الطاغوت الذي الناس عَليْه عَلوق قال: من تعني؟ قال: هَذا العَلج السَّاحِر الذي
سَحَر أميرَنا الفاجر العاتي، فإني والله لقد مثَّلت الرَأي فيهمَا فظننت أني إن قتلت الأمير
سَيُوقع بَيْننا فرقة تورث عداوَة، فأجمَعَ رأيي على قتل السَّاحِر، قال: فَاقتله وَلا تك في
شك فأنت علی ھدی وأنا شریکك.
فجاء حتى انتهى إلى المَسْجد وَالناس فيه مجتمعون عَلى السَّاحِرْ، وَقَد التحف
على السيف بمَطرف كان عَليْه ودخل بين الناسَ فقال: أفرجوا أفرجُوا، فأفرجُوا له، فدَنا
من العَلج فشد عَلَيْه فضربَهُ بالسَّيْف فأذرى رَأْسَهُ، ثم قال: أحي نفسَك، فقال الوَليْد:
عَليَّ به، فَأقبعل به إليه عَبْد الرَّحمن بن خنيس الأسدي، وَهوَ على شرطه فقال: اضرب
عنقه، فقام مخنف بن سُليمَان في رجال من الأزد فقالُوا: سُبْحَان الله أتقتل صَاحبَنا بعلج
سَاحرٍ، لَا يكون هَذا أبداً فحالوا بَين عَبْد الرَّحمن وَبَيْن جُنْدَب، فقال الوَليْد: عَلي بمضر
فقام إليه شبيث بن ربعي، فقال: لم تدعوا بمضر تريد أن تستعين بمضر على قوم منَعُوا
أخاهم منك أن تقتله برَجل بعَلَج سَاحرِ كافر من أهْلِ السّوَادِ، لَا تُجيبُكَ، وَالله مِضر إلى
الباطلِ، وَلا إلى مَا لا يُحمد، قال الوَليْد: انطلقوا به إلى السّجن حتى أكتب فيه إلى
عُثْمَانَ، قالُوا: أمّا السجن فإنا لاّ نمنعُك من أن تحبسه، فلمّا حبسَ جُنْدَب أقبل لَيسَ له
عمل إلّ الصَّلاة اللّيل كله، وَعَامة النهار، فنظر إليْه رَجُل يُدعَی دینار، وَيُكنى أبا سَنان،
وَكَان صَالِحاً مُسْلماً، وَكان على سجْنِ الوَليْد، فقال له: يَا عَبْد اللّه مَا رَأيت رَجُلاً قط
خيراً منك، فاذهب رحمك الله تعالى حَيْث أحببت، فقد أذنت لك، فقال: إني خائف
عليك هَذا الطاغية أن يقتلك، قال أَبُو سَنان: مَا أَسْعَدني إن قتلني، إذهب أنت راشداً
فخرج، فانطلق إلى المَدينة، وَبَعَث الوَليْد إلى أبي سَنان فأمر به فأخرجَ إلى السبخة،
(١) بالأصل: ((أبو)) والمثبت عن مختصر ابن منظور.

٣١٦
جُنْدَب بن عمرو بن حُممة بن الحارث بن رفاعة، ويقال رافع بن سعد بن ثعلبة بن لؤي بن عامر
فقتل، وانطلق جُنْدَب فلَحق بالحجَاز، وأَقام بها سنين، ثم إن مختفاً وجُنْدَب بن زهير
قدمًا على عثمان وَأتيا عَلياً فقصًا عليه قصة جُنْدَب، فأقبل علي، فَدخل معهما على
عُثْمَان فكلّمه في جُنْدَب بن كعب، وَأخبره بظلم الوَليد له، فكتب عثمان إلى الوَليد: أمّا
بَعد فإن مخنف بن سالم وَجُنْدَب بن زهير شهدا عندي لجُنْدَب بن كعب بالبراءة وَظلمَك
إياه، فإذا قدمًا عَليْك فلا تأخذن جُنْدَباً بشيء مما كان بَينك وَبَينه، وَلا الشاهدَین
بشهادتهما وإني والله لأحسبهما قد صَدقا، ووالله لَئِن أنت لم تعتب وَلم تتب (١) لأعزلنّك
عَنْهم عاجلاً وَالسلام.
١٠٩٣ - جُنْدَب بن عمرو بن حُمَمَة بن الحارث بن رفاعة، ويقال رَافع
ابن سَعْدٍ بن ثعْلَبة بن لُؤي بن عَامِر بن غَنْم
ابن دُهمَان بن مُنْهِب بن دَوس بن عُدْثَان بن عَبْد اللّه
ابن زهران بن کعب بن الحارث بن گَعْب
ابن عَبْد اللّه بن مالك بن نصر بن الأزد الدَّوْسي الأزدي(٢)
له صحبة، شَهد يَوم اليَرمُوك أميراً على بعض الكراديْس، وَاسْتشهد بأجنادين
ويقال باليرموك، وَلا أعلم له رواية.
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْقَنْدِي، أَنْبَأْنَا أَبُو الحسَيْنِ بنِ النَّقُور، أَنْبَأْنَا أَبُو طَاهِر
المُخَلّصِ، أَنْبَأْنَا أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن سَعيد، نبَأنا السّري بن يَحْيَىُ، حَدَّثنا شعَيْب بن
إِبْرَاهيم، نبَأنا سَيْف بن عمر قالَ: وَكان جُنْدَب بن عمرو بن حُمَمَة علی کردُوس يَعني
باليرموك(٣).
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ بن السَّمَرْ قَنْدي، أنا أَبُو عَلي بن المَسْلَمة، أَنْبَأَنَا أَبُو الحسَن
الحَمَّامي، أَنْبَأنَا أَبُو عَلي بن الصّوَّاف، أَنْبَأْنَا الحسَن بن عَلي القطان، نبَأنا إِسْمَاعيل بن
عيسى، نبَأنا أَبُو حُذَيفة إِسْحَاق بن بشر قال: وثبت جُنْدَب بن عمرو بن حُمَمَة - يعني
(١) بالأصل: ((تتوب)) والصواب ما أثبت.
(٢) ترجمته في الإصابة ٢٤٩/١ أسد الغابة ٣٦١/١.
(٣) انظر الطبري ٣٩٧/٣ في تعبئة خالد العرب للقتال يوم اليرموك، حيث خرج في ستة وثلاثين كردوساً إلى
الأربعین.
والكردوس: القطعة العظيمة من الخيل.

٣١٧
اجندب بن عمرو بن حُممة بن الحارث بن رفاعة، ويقال رافع بن سعد بن ثعلبة بن لؤي بن عامر
يَومِ اليَرمُوكُ - وَرفع وَرَأيته يقول: يَا معشَر الأَزْد إنه لا يَبقى ولا ينجُو من القتلِ والعَدو
والإثم إلّ من قاتل، ألا وإن المقتول الشهيد وَالخائب من تولّى، ثم أخذ يقول: يا مَعشر
الأَزْد إنه لا يمنع الراية إلّ الأبطال، فقاتل حتى قُتل، انتهى.
أَنْبَأنا أَبُو القَاسم [علي] بن إِبْرَاهيم، وَأَبُو الوحش سُبَيْع بن المُسَلّم، وغيرهما
قالوا: حَدثنا عَبْد العزيز بن الكتاني، أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن علي بن مُحَمَّد الدّوْلابي، أَنْبَأْنَا
عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن عَبْد الغفّار بن ذكوان، أَنْبَنَا إِسْحَاق بن عَمَّار بن حبيش، أَنْبَأْنَا
مُحَمَّد بن إِبْرَاهيم بن مهدي، حَدَّثنا عَبْد اللّه بن مُحَمَّد بن ربيعة الفدامي، قال: قال
- يعني يوم اليرموك -: جُنْدَب بن عمرو بن حُمَمَة، وَرَفع رَايته إلى أبيْه: يا مَعشر الأَزْد
إنه لا يبقى ولا يَنجُو من النار إلّ من قاتل، أَلَّا إن المقتول شَهيد، والخائب من هَرب،
قال: فقاتل حتى قتل.
ونادى أبو هريرة الدّوسي: یا مبرور یا مبرور فطافت به الأزد، انتهى.
أَنْبَأنَا أَبُو سَعِيْدِ المُطَرّز، وَأَبُو عَلي الحَداد، قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو نُعيم حينئذ.
وَأَنْبَأنَا أَبُو عَلي الحداد، وجماعة، قالوا: أَنْبَأْنَا أَبُو بكر بن رِيْذة (١)، قالا: أَنْبَأَنَا
سُلَيْمَان بن أَحْمَد بن مُحَمَّد، نبَأنا مُحَمَّد بن عمرو بن خالد، حَدَّثنا أَبي، نبأنا ابن لهيعة
عن أَبي الأسود عَن عُرْوة في تسمية مَن استشهدَ يَوْم أجنادين من المسْلِمين: جُنْدَب بن
حُمَمَة الدَّوْسي حليف بني أميّة بن عَبْد شمسٍ.
أَخْبَرَنا أَبُو عَلي الحسَيْن بن علي بن أشليها، وَابنه الحسَن قالا: أَنْبَأْنَا أَبُو
الفضل بن الفرات، أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي نصرٍ، أَنْبَأنَا أَبُو القاسم بن [أبي] العَقَب،
أَنْبَأَنَا أَحْمَد بن إِبْرَاهيم أَبُو(٢) عَبْد الملك، أَنْبَأْنَا مُحَمَّد بن عايد، حَدَّثنا الوليد بن سَالم،
عَن ابن لهيعة حينئذ.
أَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد السَّلمي، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْر الخطيب حينئذ.
وَأَخْبَرَنا أَبُو القَاسِم بن السَّمَرْ قَنْدِي، أَنْبَأْنَا أَبُو بَكْر الطبَري، قالا: أَنْبَأَنَا أَبُو
الحسَيْن بن الفضل، أَنْبَأنَا عَبْد اللّه بن جَعْفَر بن يعقوب، وأَخْبَرَنا أَبُو القَاسم أيضاً، أَنْبَأنَا
(١) بالأصل: ((زندة)) والصواب ما أثبت، وقد مرّ.
(٢) بالأصل ((بن)) والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في تهذيب التهذيب ١٠/١.

٣١٨
جُنْدَب بن عمرو بن حُممة بن الحارث بن رفاعة، ويقال رافع بن سعد بن ثعلبة بن لؤي بن عامر
عمَر بن عَبْد اللّه، أَنْبَأنَا أَبُو الحسَيْن بن أَحْمَد، أَنْبَأْنَا حنبل بن إِسْحَاق، قالا: أَنْبَأْنَا
إِبْرَاهيم بن المنذر، عَن مُوسَى بن عُقْبة حينئذ.
وَأَخْبَرَنا أَبُو مُحَمَّد بن الأكفاني، نبَأنا أَبُو بَكْر الخطيب، أَنْبَأنَا الحسَيْن بن(١)
الفضل، أنبَأْنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه بن عتاب، أَنْبَأنَا القاسِم بن عَبْد اللّه، أَنْبَأنَا"
إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن عُقبة، عن عمه موسی بن عُقبة، عن ابن شهاب - زاد
يعقوب: وَابن لهيعَة عن أَبي الأسوَد - عَن عروة قال: وَقتل يَوم أجنادين من المسلمين
جُنْدَب بن عمرو بن (٢) حُمَمَة الدوسي - وفي رواية ابن الأكفاني: وهو وهم، انتهى.
أَخْبَوَنا أَبُو الفتح يوسُف بن عَبْد الوَاحِد، أَنْبَأنَا شُجاع بن عَلي، أَنْبَأْنَا أَبُو
عَبْد اللّه بن مَنْدَه، أَنْبَأْنَا عَلي بن أَحْمَد بن إِسْحَاق، نبَأنا جَعْفَر بن سُلَيْمَانِ، نَبَأْنا
إِبْرَاهيم بن المنذر، نبَأنا مُحَمَّد بن فُلَيح، عَن موسى بن عُقْبة، عَن الزهري، قال: وممن
قُتل يَوم أجنادين جُنْدَب بن عمرو بن حُمَمَة الدَّوسي حَليف بني أمية بن عبد شمس،
انتهى، قال ابن منده: لا يعرف له حديث ذكره عُروة بن الزبير، ومُحَمَّد بن مسلم
الزهري(٣).
أَخْبَرَنا أَبُو القَاسِمِ بنِ السَّمَرْ قَنْدِي، أَنْبَأنَا أَبُو الحسَيْن بن النَّقُور، أَنْبَأْنَا أَبُو طاهر
المُخَلّص، أَنْبَأنَا أَحْمَد بن عَبْد اللّه بن سعيد، نبَأنا السّري بن يَحْيَى، نبأنا شعيب بن
إِبْرَاهيم، نبأنا سَيْف بن عمَر، عَن أَبِي عُثْمَان، وخالد، قالا: وَكان ممن أصيب في
الثلاثة الآلاف الذين أصيبُوا يَوم اليرموك جُنْدَب بن عمرو بن حُمَمَة الدّوسي، وذكر
غيره، انتهى (٤).
قرأت على أَبي مُحَمَّد السلمي، عَن عَبْد العزيز التميمي، أنبأنا مكي بن مُحَمَّد بن
مَعْمَر بن الغمر، نبَأنا أَبُو سُلَيْمَان بن زَبْر، قال: واستشهد بأجنادين سنة ثلاث عشرة
جُنْدَب بن عمرو الدّوسي، وذكر أَبُو حُذَيفة أنه استشهد بأجنادين.
(١) مطموسة بالأصل.
(٢) بالأصل: ((وأبو)).
(٣) بياض بالأصل مقدار نصف سطر.
(٤) الخبر في الطبري ٤٠٢/٣ .

٣١٩
جُنْدَب بن النعمان أبو عزيز الأزدي
١٠٩٤ - جُنْدَب بن النّعمان
أَبُو عزيز الأَزْدي(١)
ذکر ولده أن له صحبة، سکن دمشق، ومات بها.
ذکره ابنه سعید بن أبي عزیز، انتھی .
ذكر أَبُو الحسَيْن مُحَمَّد بن عَبْد اللّه الحافظ، فيما نقلته من كتابه، قال: حَدَّثني أَبُو
نصر ظفر بن مُحَمَّد بن ظفر بن عمر بن حفص بن عمر بن سعيد بن أَبي عزيز الأَزْدي،
صاحب النبي ◌َّ﴿، واسمه جُنْدَب بن النعمان - بدمشق - قال: سمعت أبي يذكر عن أبيه
ظفر بن عمر، عَن أبيه عمر بن حفص، عَن أبيه حفص بن عمر، عَن أبيه عمر بن
سعيد بن أبي عزيز الأَزْدي [عن أبيه سعيد](٢) قال: قدم أَبُو عزيز جُنْدَب بن النعمان على
النبي وَالر فأسلم وحسن إسلامه وجعله النبي وَّ عريف قومه، ثم هاجر أَبُو عزيز إلى
الشام في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما، مع قومه الأَزْد، واستشهد،
وشهد فتح اليرموك، وسكن دمشق هو وقومه في موضع يقال له السطن، ودار أَبي عزيز
في السطن الدار التي تعرف بدار النخلة، وتوفي أُبُو عزيز بدمشق ودفن في بدرة الدار،
وفيها دفن ابنه سعيد بن أبي عزيز، وكذلك عمر بن سعيد بن عزيز مولى بني رهم في دار
النخلة ثم تحول حفص بن عمر بن سعيد بن أبي عزيز من دمشق إلى زَمُلكا وباع هذه
الدار، انتهى.
(١) الإصابة ١/ ٢٥١.
(٢) زيادة مقتبسة عن الإصابة.

٣٢٠
جُنَيد بن حكيم بن الجُنَيد أبو بكر الأزدي البغدادي الدّقاق
ذکر من اسمه الجُنید
١٠٩٥ - جُنَيد بن حكيم بن الجُنَید
أَبُو بكر الأَزْدي البغدادي الدّقّاق
سمع بدمشق من الوليد الخلاَّل، وبمصر: حَرْمَلة بن يَحْيَى، وابن أخي ابن
وَهْب، وبالشام: أَحْمَد بن جناب المصيصي ومُحَمَّد بن عَبْد الرَّحمن بن سهم
الأنطاكي، وحامد بن يَحْيَى البَلْخي، وأبا التقيّ هشام بن عَبْد الملك، ومؤمل بن
أهاب، ومُحَمَّد بن أبي كريمة، وبالعراق: أَحْمَد بن مُحَمَّد بن أيوب، وإِبْرَاهيم بن
مُحَمَّد بن عرعرة، ومنجاب بن الحارث، وعلي بن المديني، وموسى بن مُحَمَّد بن
حيان، والقاسم بن مُحَمَّد بن أبي شيبة، وعبيدة بن عبيدة التمّار، وعُبَادة بن زياد
الأسدي، وداود بن رشيد، وعَبْد اللّه بن مُحَمَّد، وحوثرة بن أشرس.
روى عنه: أَبُو عَبْد اللّه مُحَمَّد بن مَخْلَد، ومُحَمَّد بن يوسف بن بِشْرِ الهَرَوي،
وأَبُو بَكْر أَحْمَد بن كامل القاضي، ومُحَمَّد بن عَبْد اللّه الشافعي، وإسْمَاعيل بن مُحَمَّد
الصفار، ومُحَمَّد بن أَحْمَد الحكيمي، وأَبُو سهل بن زياد القطان، وأَحْمَد بن كامل،
وعلي(١) بن حمشاذ بن سختويه النيسابوري العدل، وأَحْمَد بن عَبْد الصمد الصفار،
وأَبُو سعيد بن الأعرابي، وأَبُو العباس مُحَمَّد بن إِسْحَاق السراج، وأَبُو بَكْر أَحْمَد بن
مُحَمَّد بن مروان الدّينوري، وأَبُو حامد أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحسَيْن الحسنوي، وأَبُو
أَحْمَد بكر بن مُحَمَّد بن حمدان الصيرفي، وعُثْمَان، وعمرو بن عُثْمَان البِرْتي(٢)
وغيرهم.
(١) ترجمته في سير الأعلام ٣٩٨/١٥.
(٢) هذه النسبة إلى برت وهي مدينة بنواحي بغداد.
١٠٠