Indexed OCR Text
Pages 201-220
٢٠١ بشر بن الحارث بن عبد الرحمن بن عطاء بن هلال بن ماهان بن عبد اللّه أبو نصر المروزي ماء البحر، ولا يشرب من حياض السلاطين حتى أضرَّ بجوفه فرجع، إلى أخته، وأخذه وجعٌ لا يقوم به إلاّ أخته، قال وهو يتّخذ المغازل فيبيعه، فذاك كسبُه. قال: وأنبأنا أبو عبد اللّه الحافظ، قال: سمعت أبا الحسن العباس بن [محمَّد بن عمر البزار بالكوفة يقول سمعت حمزة بن الحسين السمسار يقول سمعت](١) محمد بن يوسف الجوهري يقول: كنت أمشي مع بِشْر بن الحارث في يوم صائفٍ منصرفاً من الجمعة فاجتزنا بسور دار إسحاق بن إبراهيم، وله [في](١)، فجعلت أزاحم بشراً إلى الفيء وهو يمشي في الشمس، فقلت: والله لأسألنه إيش الورع أن يمشي إنسان في الشمس [فيضرّ بنفسه، فقلت: يا أبا نصر أنا أضطرك إلى الفيء وأنت تمشي في الشمس؟!](٢) فقال مجيباً لي: هذا فيءُ سورٍ فانٍ (٣). قال: أخْبَرَنا أبو الحسين بن بشران، أنبأنا أبو عمرو (٤) بن السّماك قال: قال المَرْوَرُّوذي: سمعت عباس الدوري يقول: سمعت بِشْر بن الحارث يقول: ينبغي للرجل [أن](٥) ينظرَ خبزه من أين هو؟ ومسكنه الذي يسكنه أهله من أي شيء هو؟ ثم یتکلم. أخْبَرَنا أخبرنا أبو القاسم بن إسحاق، أخبرنا رشا بن نظيف، أخبرنا الحسن بن إسماعيل، حدّثنا أحمد بن مروان، حدّثنا يحيى بن المختار، قال: كان بِشْر لا ينام الليل، تراه كأنه مهوَّس، فقيل له في ذلك فقال: أكره أن يأتيني أمرُ الله وأنا نائم. أخْبَرَنا أخبرنا أبو المُظَفّر بن القُشَيري، قال: سمعت والدي الإمام أبا القاسم يقول: سمعت الأستاذ أبا علي الدّقّاق يقول(٦): مر بِشْرٌ ببعض الناس فقالوا: هذا الرجل لا ينام الليل، ولا يفطر إلّ في كل ثلاثة أيام مرة. فبكى بِشْر، فقيل له في ذلك فقال: إني (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وم واستدرك عن المطبوعة ٦٠/١٠. (٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك في الموضعين عن مختصر ابن منظور ١٩٦/٥ والمطبوعة ١٠/ ٦٠. (٣) رسمها غير واضح بالأصل والمثبت ((سور فان)) عن المطبوعة ٦٠/١٠ وفي م والمختصر: هذا فيء سوء. (٤) بالأصل (عمر)) وقد تقدم قريباً. (٥) رسمها غير واضح بالأصل والصواب ما أثبت قياساً إلى سند مماثل. (٦) الرسالة القشيرية ص ٤٠٥ . ٢٠٢ بشربن الحارث بن عبد الرحمن بن عطاء بن هلال بن ماهان بن عبد اللّه أبو نصر المروزي لا أذكر إلّ ليلة سهرت ليلة كاملة، ولا أنّ صمتُ يوماً ثم لم أفطر من ليلته، ولكنّ الله سبحانه يُلقي في القلوب أكثر مما يفعله العبد، لطفاً منه سبحانه وكرماً. ثم ذكر ابتداء أمره كيف كان على ما ذكرنا. أنبأنا أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل، أخبرنا محمد بن يحيى بن إبراهيم، أخبرنا [أبو] (١) عبد الرَّحمن السّلمي، قال: سمعت أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي - ببغداد - ومحمد بن عبد اللّه الرازي - واللفظ لابن مالك - يقولان: سمعنا علان القصائدي يقول: سمعت زُبْدَةُ (٢) بنت الحارث أخت بشر بن الحارث قالت ح. وأخبرنا أبو منصور بن زُريق، أخبرنا أبو بكر الخطيب، أخبرنا ابن الثوري، أخبرنا محمد بن الحسين السّلمي قال: سمعت أحمد بن مالك القطيعي يقول: سمعت علان القصائدي يقول: سمعت زُبْدَة (٢) بنت (٣) الحارث تقول: دخل عليّ بشر ليلة من الليالي فوضع أحد رجليه داخل الدار والأخرى خارجها (٤)، وبقي كذلك يتفكر حتى أصبح، فلما أصبح وتهيّأ للطهارة سألته وقلت: أقسمت عليك فبماذا تفكّرتَ طول ليلتك؟ قال: تفكّرتُ في بشر النصراني، وبشر اليهودي، وبشر المجوسي، ونفسي ونفسي واسمي بِشْر فقلت: ما الذي سبق منك إليه حتى خصّك؟ فتفكرت في تفضّله عليّ وحمدته عليّ أنْ - وقال عبد الغافر: ومنته علي في أنْ - جعلني من خاصّته، وألبسني لباس أحبّائه. أخْبَرَنا أبو منصور بن خَيْرُون، أخبرنا أبو بكر الخطيب، أخبرني عبد الصمد بن محمد الخطيب، حدّثنا الحسن بن الحسين الفقيه الشافعي، قال: سمعت أبا الغادي (٥) الحسن بن أحمد البغدادي، قال: سمعت علياً الحداد البغدادي يقول: قيل لِشْر بن الحارث: لمَ لا تدخل الجامع تعظ الناس؟ قال: إنما يدخل الجامع جامع قال: وقيل لِشْر: لمَ لا تصلي في الصف الأول؟ فقال: أنا أعلم إيش تريد، تريد قرب القلوب لا قرب الأجسام. (١) سقطت من الأصل، وزيادتها لازمة، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧/ ٢٤٧. (٢) والمثبت والضبط عن التبصير ٦١٩/٢ . (٣) بالأصل ((ابن)) خطأ والصواب مما تقدم. (٤) بالأصل ((خارج)) والمثبت عن المطبوعة الجزء ١٠/ ٦١. ((٥) عن المطبوعة ٦١/١٠ وبالأصل (الغار). ٢٠٣ بشر بن الحارث بن عبد الرحمن بن عطاء بن هلال بن ماهان بن عبد الله أبو نصر المروزي اخْبَرَنا أبو القاسم الشّحّامي، أخبرنا أبو بكر البيهقي، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن بُنْدار القزويني المجاور بمكة - بها - حدّثنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرَّحمن الزّهري، حدّثني أبو الحسن أحمد بن محمد [بن] يزيد الزَّعْفَراني، قال: سمعت محمد بن يوسف الجوهري يقول: [سمعت بشر بن الحارث يقول:](١) اللّهم إن كنت شهرتني في الدنيا لتفضحني في الآخرة فاستلّه عني. أخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبَيس، حدّثنا وأبو منصور بن خَيْرُون، أخبرنا أبو بكر الخطيب (٢)، أخبرني علي بن أحمد بن [محمد بن](٣) داود الرّزّاز، حدّثنا محمد بن الحسن بن زياد المقرىء، حدّثني محمد بن يحيى - بدمشق، ويُعرف بحامل كفنه - قال: سمعت أيوب العَطّار يقول انصرفت مع بِشْر بن الحارث يوم جمعة من مسجد الجامع، فمررنا في درب أبي الليث، وإذا صبيان يلعبون بالجوز، فلما رأوا بشر بن الحارث قالوا: بِشْر بِشْر واستلبوا الجوز فمروا يَحْضُرون، فوقف بِشْر ثم قال لي: أي قلب يقوى على هذا؟ إن هذا الدرب لا مررت فيه حتى ألقى الله عزّ وجلّ قال: وسمعت يوسف الجوهري يقول: سمعت عباس بن عبد العظيم العَنْبَري قال: كنا عند أحمد بن حنبل فذاکره إنسانٌ بحديثٍ رواه عیسی بن یونس، فقال أحمد: ما روی عیسی بن یونس هذا الحديث، ثم قال: أَستغفر الله ما أدري إن صحت رواية عيسى لهذا الحديث. فما يوجد إلّ عند بِشْر بن الحارث، قال عباس: فقلت أنا: ما أجد سبيلاً إلى وصلة بِشْر إلّ بهذا الحديث وجئت وسلّمت وحكيت القصة وما قال أحمد، قال فجعل يقول: ألبسني العافية، إن هذا لبَلاء وفتنة، يذكر حديث فقال: لا يصح إلّ عند رجل، قال: أقول أنا في نفسي کم بين الرجلين؟ . أنبأنا أبو الحسن الفارسي، أخبرنا محمد بن يحيى، قال: سمعت أبا عبد الرَّحمن السّلمي يقول: سمعت (٤) محمد بن قُدامة يقول لقي بِشْرَ بن الحارث الحافي رجلُ سكران، فجعل يقبّله ويقول: يا سيدي يا أبا نصر، ولا يدفعه بِشْر عن (١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م. (٢) تاريخ بغداد ٧/ ٧٧ . (٣) ما بین معکوفتین زیادة عن تاريخ بغداد. (٤) في السند سقط، ففي المطبوعة ١٠/ ٦٢ سمعت منصور بن عبد اللّه يقول سمعت الخلدي يقول أراه عن أحمد بن محمد بن مسروق قال سمعت محمد بن قدامة ... وفي م كالأصل. ٢٠٤ بشربن الحارث بن عبد الرحمن بن عطاء بن هلال بن ماهان بن عبد الله أبو نصر المروزي نفسه، فلما ولّى تغرغرت عينا بِشْر وقال: رجل أحب رجلاً على خيرِ توهمه، لعلّ المحبّ قد نجا والمحبوبُ لا يُدری ما حاله. كتب إليّ أبو القاسم صدقة بن محمد بن الحسين بن المحلبان، أخبرنا محمد بن علي بن أبي عثمان، أخبرنا علي بن محمد بن أبي عثمان، أخبرنا علي بن محمد بن بشران، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدّثنا الحسن بن عمر السّبيعي، قال: سمعت بشراً يقول: إذا أحبّ الله عزّ وجلّ أن يُتْحِفَ العبدَ سلّط عليه من يؤذيه قال: وسمعت بشراً. يقول: قال سفيان: لا خير فيمن لا يُؤذَی. أخبرنا أبو الحسن بن قُبَيَس، حدّثنا وأبو منصور بن خَيْرُون، أنبأنا أبو بكر الخطيب(١)، أخبرنا القاضي أبو محمد [الحسن بن الحسين] (٢) بن رَامين الإِستراباذي، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن حُمَيد الحُمَيدي الشيرازي، حدّثنا عمر بن الفياض، أخبرنا أحمد بن محمد الحربي، نا [عمّي حدّثنا](٢) عبيد اللّه الوراق، قال: خرجت يوم جمعة مع بِشْر - يعني ابن الحارث - إذا دخل المسجد وعليه فرو متقطع، فردّه العون فذهبت لأكلّمه فمنعني، فجاء فجلس عند قبة الشعراء، فقلت له: يا أبا نصر لِمَ لم تدعني أكلمه؟ قال: اسكت [سمعت](٢) المعافى بن عمران يقول: سمعت سفيان الثوري يقول: لا يذوق العبدُ حلاوة الإيمان حتى يأتيه البَلاء من كل مكان. أَخْبَرَنا أبو الحداد، أنبأنا أبو نُعيم (٣)، أخبرني أبو عبد الله محمد بن خفيف(٤) الشيرازي الصوفي فيما كتب إليّ، حدّثني أبو محمد عبد الله بن الفضل، حدّثني أبو عبد اللّه القاضي، حدّثني أبي قال: كان عندنا ببغداد رجلٌ من التّجار صديقاً لي وكان كثيراً ما أسمعه يقع في الصوفية قال: فرأيته بعد ذلك يصحبهم [فأنفق عليهم جميع ما ملك. قال: فقلت له: أليس كنت تبغضهم؟](٥) قال: فقال لي: ليس الأمر على ما (١) تاريخ بغداد ٧٨/٧. (٢) ما بين معكوفتين زيادة عن تاريخ بغداد. (٣) حلية الأولياء ٨/ ٣٥٢. (٤) في الحلية: حنيف. (٥) ما بين معكوفتين زيادة عن حلية الأولياء. ٢٠٥ بشربن الحارث بن عبد الرحمن بن عطاء بن هلال بن ماهان بن عبد اللّه أبو نصر المروزي توهمت، قلت له: كيف؟ قال: صلّيت الجمعة يوماً وخرجت، فرأيت بِشْر بن الحارث الحافي يخرج من المسجد مسرعاً، قال: فقلت في نفسي: انظر إلى الرجل الموصوف بالزهد ليس يستقر في المسجد، قال: فتركت حاجتي فقلت: أين يذهب، قال: فتبعته فرأيته تقدّم إلى الخبّاز واشترى بدرهم خبز الماء قال: قلت انظر إلى الرجل يشتري خبز الماء قال تقدم إلى الشواء فأعطاه درهماً وأخذ الشواء قال: فزادني عليه غيظاً، قال: وتقدم إلى الحلاوي [واشترى] (١) فالوذجاً فقلت في نفسي: والله لأنغصنّ عليه حتى يجلس ويأكل قال: قال: فخرج إلى الصحراء وأنا أقول يريد الخضرة والماء قال فما زال يمشي إلى العصر وأنا خلفه قال: فدخل قرية وفي القرية مسجد. وفیه رجل مریض قال: فجلس عند رأسه وجعل يلقمه قال: فقمت لأنظر في القرية قال: فبقيت ساعة ثم رجعت فقلت للعليل أين بشر؟ قال: ذهب إلى بغداد قال: فقلت: كم بيني وبين بغداد؟ فقال: أربعون فرسخاً. فقلت: إنّا لله وإنّا إليه راجعون إيش عملت بنفسي وليس معي ما اكتري ولا أقدر على المشي. قال: اجلس حتى يرجع قال: فجلست إلى الجمعة القابلة قال: فجاء بشر في ذلك الوقت ومعه شيء یأکل المریض، [فلما](٢) فرغ قال له العلیل: يا أبا نصر هذا رجل صحبك من بغداد وبقي عندي منذ الجمعة فردّه إلى موضعه، قال: فنظر إليّ كالمغضب وقال: لِمَ صحبتني؟ قال: فقلت: أخطأت، قال: قمْ فامش، قال: فمشيت إلى قرب المغرب قال: فلما قربنا قال لي: أين محلتك من بغداد؟ قلت: في موضع كذا قال: اذهب ولا تعد. قال: فتبتُ إلى الله تعالى وصحبتهم وأنا على ذلك. أخْبَرَنا أبو المعالي عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد الله - بمرو - حدّثنا أبو بكر بن خلف إملاء، حدّثنا الأستاذ الزاهد أبو سعد عبد الملك بن محمد الواعظ، أخبرنا أحمد بن عبد الله الجُلودي، حدّثنا یوسف بن أحمد، حدثنا أحمد بن زیاد، قال: سمعت إبراهيم بن هانيء، قال: سمعت بِشْر بن الحارث يقول: من أحبّ العزّ في الدنيا والشرف في الآخرة فلتكن فيه ثلاثة خصال: لا يسأل أحداً شيئاً ولا يذكر أحداً بسوء ولا يجيب أحداً إلى طعامه. أخْبَرَنا محمد بن طاوس، أخبرنا أبو الحسن بن الحسين من قريش البنّا، أخبرنا (١) ما بين معكوفتين زيادة عن حلية الأولياء. (٢) زيادة عن الحلية. ٢٠٦ بشر بن الحارث بن عبد الرحمن بن عطاء بن هلال بن ماهان بن عبد الله أبو نصر المروزي أبو الحسن أحمد بن محمد بن هارون الأهوازي، حدّثنا محمد بن مَخْلَد العطار، حدّثنا أبو بكر أحمد بن عبد الرَّحمن المَرْوَذي، قال: سمعت بِشْراً يقول: طُوبى لمن ترك شهوة حاضرة لوعدٍ غائب لم يره. قال: حدّثنا محمد بن مَخْلَد، حدّثنا عمر بن موسى بن فيروز أبو حفص قال: سمعت بشراً(١) يقول: لو لم يكن في القنوع إلّ التمتّع بالعزّ كفى صاحبه. أخْبَرَنا أبو الحسن الدّينوري، حدّثنا أبو الحسن القزويني، قال: قرأت على يوسف بن عمر قلت: حدثكم حمزة بن الحسين قال: قال محمد بن يوسف قال بِشْر رحمه الله: ينبغي للإنسان أن ينظر إلى مسكنه أين يسكن؟ وفي مطعمه من أين هو؟ ثم ينظر في لسانه ثم ينظر بعده. قال: وقال محمد بن يوسف قال بِشْر: كلّما اشتهى رجل لقاء رجل ذهب إليه، هذه فتنة، ولذّةٌ يتلذذون بلقاء بعضهم بعضاً. ينبغي للإنسان أن يُقبلَ على نفسه وعلى القرآن. وقال بِشْر: إذا عُرفتَ في موضع فاهرب منه، وإذا رأيت الرجل إذا اجتمعوا إليه في موضع لزمه واشتهر ذاك، فهو يحب الشهرة. اخْبَرَنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، وأبو الحسن علي بن أحمد [قالا: أنا وأبُو منصور بن زريق، أنا أبو بكر الخطيب، أنا أبُو الحسن أحْمَد](٢) بن محمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي، حدّثنا محمد العطار، حدثنا موسى بن هارون الطوسي، حدّثنا محمد - هو ابن نعيم بن الهَيْضَم - قال: دخلت على بِشْر في علّته فقلت: عظني فقال: إنّ في هذه الدار نملة تجمع الحبّ في الصيف لتأكله في الشتاء. فلما كان يوم أخذتْ حبةً في فمها، فجاء عصفورٌ فأخذها والحبة - فَلاَما جمعتْ أكلتْ، ولا مَا أَمَّلَتْ نالتْ. قلت له: زدني، قال: ما تقول في مَنِ القبرُ مسكنُه، والصراطُ جوازُه، والقيامةُ مسكنه(٣)، والله مسائله، فلا يعلم إلى جنة يصير فيهنى أو إلى نار فيُعزّى، فواطول (١) بالأصل ((بشر)). (٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل فاضطرب السند واستدرك عن المطبوعة الجزء ٦٥/١٠ وانظر تتمة السند والخبر في تاريخ بغداد ٣٢١/٣ في ترجمة محمد بن نعيم بن الهيصم. (٣) في تاريخ بغداد: موقفه. ٢٠٧ بشربن الحارث بن عبد الرحمن بن عطاء بن هلال بن ماهان بن عبد الله أبو نصر المروزي حزناه، وواعظم مصيبتاه. زاد البكاء فلا عزاء واشتد الخوف فلا أمن. قال: وقال لي بِشْر مراراً كثيرة: انظر خبزك من أين هو؟ وانظر إلى مسكنك الذي تتقلب فيه كيف هو؟ وأقلّ من معرفة الناس، ولا تُحبّ أن تُحمد، ولا تُحبَّ الثناء. قرأت: [نا] أبو الحسن الدينوري، أنبأنا أبو الحسن القزويني، قال: قرأت على يوسف بن عمر، قال: قرأ عليّ أبو بكر بن سلمان واننا لنسمع قيل له: حدّثكم محمد بن جعفر الرّاشدي، حدّثنا إسحاق قال: وحدّثني محمد بن عبد اللّه قال: سمعت بِشْراً يقول: إن رجلاً أرسل غلاماً له يجيئه بحطب فجاء الغلام بالحطب وفيه سنبلة، فلما ألقى الحطب قال: هذه السنبلة تردّها إلى الموضع الذي أخذت منه. قال: وحدّثني محمد بن عبد الله قال: حدّثني رجلٌ قال: رأيت بشراً وقف على أصحاب الفاكهة فجعل ينظر إليه، فقلت: يا أبا نصر لعَلك تشتهي من هذا شيئاً؟ قال: لا، ولكن نظرت في هذا إذا كان يطعم هذا من يعصيه فكيف من يطيعه. قال: وحدّثني محمد بن عبد اللّه قال: وسمعت شيخاً يحكي عن بشر أنه كان يمشي معه منصرفاً من الجمعة فمر بباب الشام فنظر إلى السجن ثم نظر إلى أصحاب الفاكهة بحذائه فالتفت إلى الشيخ فقال: انظر إلى هؤلاء - يعني أهل السجن - أرادوا هذا من الفاكهة فلم يسألوا الله عزّ وجلّ فصاروا إلى هذا - يعني السجن .. أخْبَرَنا أبو القاسم العَلَوي، أخبرنا رشا بن نظيف، أخبرنا الحسن بن(١) إسماعيل، حدّثنا أحمد بن مروان، حدّثنا عباس الدّوري، حدّثنا منصور بن مَسْلمة(٢)، قال: سمعت بشر الحافي يقول لرجل: احذر أن تمرّ في حاجتك فتأخذك وأنت لا تدري. خالفه غيره(٣) . وقال محمد بن منصور: أخْبَرَنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أخبرنا أبو صالح المؤذن، حدّثنا أبو الحسن بن السّقّا وأبو محمد بن بالَوية قال: حدّثنا أبو العبّاس الأصم قال: سمعت عباس بن محمد (١) بالأصل: ((الحسن وإسماعيل)) والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٥٤١/١٦. (٢) في المطبوعة ٦٦/١٠ سلمة. (٣) كذا بالأصل. ٢٠٨ بشر بن الحارث بن عبد الرحمن بن عطاء بن هلال بن ماهان بن عبد الله أبو نصر المروزي الدّوري يقول: سمعت محمد بن منصور الطوسي يقول: سمعت بِشْربن الحارث يقول: انظر لا تأخذك (١) وأنت ذاهب في حاجة قال أبو الفضل: يعني الموت. أخْبَرَنا أبو البقاء هبة الله بن عبد الله بن الحسن بن أحمد بن الصّيْدلاني(٢)، أخبرنا أبو محمد الجوهري ح، وأخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمد بن عبد الوهاب وأبو غالب بن البنّا، قالا: أخبرنا أبو علي الحسن بن غالب بن المبارك الحربي المقرىء، قالا: أخبرنا أبو الفضل عبد اللّه بن عبد الرَّحمن بن محمد الزّهري، حدّثني أبو أحمد عبيد اللّه بن أحمد، حدّثنا أبو بكر محمد بن الفياض، قال: سمعت رُزيق الدّلآل يقول: سمعت بِشْر بن الحارث يقول: اللّهم استر واجعل تحت الستر ما تحبّ فربما سترت عليّ ما تكره. قال: ثم التفت إليّ فقال لي: يا أخي بادر بادر فإن ساعات الليل والنهار تنتهب الأعمال(٣). اخْبَرَنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أخبرنا أبو بكر البيهقي، أنبأنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن سَلْم(٤)، حدّثنا أحمد بن محمد بن عبد الخالق، حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الحجّاج، حدثني عبد الصمد بن محمد، قال: حدّثنا بِشْر بن الحارث، [قال](٥): أما تستحي أن تطلب الدنيا ممن يطلب الدنيا [أطلبها](٥) ممن بیدیه الدنيا. أخْبَرَنا أبو منصور بن خَيْرُون، أنبأنا وأبو الحسن علي بن علي بن الحسن بن سعيد، حدّثنا أبو بكر، أخبرنا إبراهيم بن عمران البَرْمَكي، حدّثنا أبو الفضل الزهري، حدّثني أبو عمرو عثمان بن أحمد العثماني، حدّثنا جعفر بن هاشم المؤدب قال: سمعت بِشْر [بن] الحارث يقول: الحلال لا يحتمل السَّرَف. قال: وسمعت بشراً يقول: الأخذ من الناس مذلة. وسمعت بشراً يقول: ليس هذا زمان اتّخاذ الإخوان، إنما هو زمان خمول، ولزوم البيوت. (١) كذا بالأصل، وباعتبار ما سيأتي فالصواب: يأخذك. (٢) بالأصل ((الصيداني)) والمثبت عن المطبوعة ١٠/ ٦٧. (٣) في المطبوعة: الأعمار. (٤) بالأصل ((سليم) والصواب ما أثبت انظر ترجمته في سير الأعلام ١٦/ ٨٢. (٥) الزيادة في الموضعين مقتبسة عن مختصر ابن منظور ٢٠١/٥. -------- ------ ٢٠٩ بشر بن الحارث بن عبد الرحمن بن عطاء بن هلال بن ماهان بن عبد الله أبو نصر المروزي أخْبَرَنا أبو الحسن الدينوري، حدّثنا أبو الحسن بن القزويني، حدّثنا يوسف بن عمر، حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد اللّه المصري - وكان صوفياً، إملاء من لفظه - حدّثنا أبو مزاحم خشنام بن أخت بِشْر بن الحارث قال: سمعت خالي بشراً يقول - وقد عزله أبو نصر التمار على انقطاعه عن الناس - فقال: هذا قوام السكوت ولزوم البيوت. أخْبَرَنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا أبو القاسم عمر بن الحسين بن إبراهيم الخَفّاف، حدّثنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرَّحمن بن محمد الزهري، حدّثنا أحمد بن محمد بن يزيد الزّغْفَراني، قال: سمعت محمد بن يوسف الجوهري، قال: سمعت بِشْر بن الحارث يقول: ما تصنع بالدنيا مع الموت. وقال رجل لبشر: أوصني قال: أكثر ذكر الموت والْهُ عن الدنيا. قال: وقال بشر: ليس المريض الذي إذا طلب الشيء وجده، ذاك منعم، إنما المريض إذا طلب الشيء لا يجده. قال: وقال بشر: لو لم نبغض الدنيا إلّ أنّ الله عزّ وجلّ يُعصى فيها كان ينبغي لنا أن نبغضها. أخْبَرَنا أبو الحسن الدّينوري، أخبرنا أبو بكر الحسن بن القزويني، قال: قرأت على يوسف بن عمر حدثكم أبو عيسى قراءة من لفظه، حدّثنا علي بن سراج، حدّثنا أبو الفضل بن العباس، قال: وذكر عند أبي نصر - يعني بِشْر بن الحارث - الموت فقال: الموت ينبغي لمن یعلم أنه یموت أن یکون بمنزلة من قد جمع زاده فوضعه علی رحله لم يدع شيئاً مما يحتاج إليه إلّ وضعه عليه. قال: وقرأت على يوسف حدثكم أبو عيسى السمسار - قراءة من لفظه ــ حدّثنا يوسف بن موسى، حدّثنا عبد اللّه قال: قال رجل لبشر: ما لي أراك مغموماً؟ قال: ما لي لا أكون مغموماً وأنا رجل مطلوب؟. قال: وقرأت على يوسف حدثكم أبو عيسى حمزة، حدّثنا يوسف بن موسى، حدّثنا عبد اللّه قال: قال بِشْر بن الحارث: ماكره الموت إلّ مريب وأنا (١) أكره الموت. قال: قرأت على يوسف قلت له: قرأ علي أبو بكر الحنبلي وأنت تسمع قيل له: حدثكم محمد بن جعفر، حدّثنا إسحق، قال: وحدّثني رجلٌ قال: سمعت بشراً يقول: (١) على هامش الأصل: لعله: لا. ٢١٠ سـ بشربن الحارث بن عبد الرحمن بن عطاء بن هلال بن ماهان بن عبد اللّه أبو نصر المروزي متى ما عوفي هذا - يعني أمير المؤمنين - ولم يرَ فتنة في الناس [والناس] (١) في عافية صليت لله عزّ وجلّ ثلاثمائة ركعة شكراً له عز وجل قال: فذكرت له الغزو قال بشر: ليتني على حمارٍ أبتر مقطوع الأذنين، دبر تحت لواء من نفروا ويصيبني عنان(٢) الروم. قال: وقرأت على يوسف. قلت له: حدثكم عثمان بن أحمد الدقاق إملاء، حدّثنا أبو الحسين الحسن بن عمرو السّبيعي المَرْوَزي قال: سمعت بِشْر بن الحارث يقول: هلك القرّاء في هاتين الخصلتين: الغيبة والعجب. أخْبَرَنا أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله السِّنْجي(٣) وأبو محمد بختيار (٤) بن عبد اللّه الهِنْدي عتيق بن السمعاني، قالا: أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد بن عبد العزيز بن إسماعيل التككي، أنبأنا أبو علي بن شاذان، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا الحسن عمرو السّبيعي قال: سمعت بِشْر بن الحارث يقول: لا يجد من يحبّ الدنيا حلاوة العبادة. قال: وسمعت بِشْر بن الحارث يقول: يأتي على الناس زمانٌ لا تقرّ فيه عين حكيم. ويأتي على الناس زمانٌ تكون الدولة فيه للحمقى(٥) على الأکیاس. أخبرتنا أم الفتوح فاطمة بنت محمد بن عبد اللّه قالت: أنبأتنا عائشة بنت الحسن بن إبراهيم الوركانية، حدّثنا عبد الواحد بن بكر، أخبرنا محمد بن حبيش الضرير، حدّثنا محمد بن الصلت، قال: سمعت بِشْر بن الحارث يقول: لسكون النفس إلى قبول المدح أشدّ عليها من المعاصي. أخْبَرَنا أبو القاسم الشّحّامي، أخبرنا أبو بكر البيهقي، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا العباس محمد بن عمر البزّار - بالكوفة - قال: سمعت حمزة بن الحسين السمسار يقول: سمعت محمد بن(٦). (١) استدركت عن المطبوعة ٦٨/١٠ واللفظة فيها أيضاً مستدركة بين معكوفتين. (٢) كذا بالأصل. (٣) ضبطت عن الأنساب وهذه النسبة إلى سنج، قرية كبيرة من قرى مرو. (٤) رسمها غير واضح بالأصل، والمثبت عن الأنساب (الهندي). (٥) بالأصل ((الحمقا)) والمثبت عن المختصر لابن منظور ٢٠١/٥. (٦) كذا، ومن هنا إلى ((سمعت بشر بن الحارث)) سقط من المطبوعة ٧٠/١٠. ٢١١ بشر بن الحارث بن عبد الرحمن بن عطاء بن هلال بن ماهان بن عبد الله أبو نصر المروزي أخْبَرَنا أبو البقاء محمود بن ظفر بن إبراهيم بن زفر بن عبد الرَّحمن الدّلآل - بأصبهان - أنبأنا أبو القاسم بن مَنْدَة، حدّثنا أبي، أخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن الوَرّاق، حدّثنا الحسن بن عمرو المَرْوَزي، قال: سمعت بِشْر بن الحارث يقول: من لم یحتمل الغم والأذى لم يقدر أن يدخل فيما يحبّ. أخبرنا أبو القاسم محمود بن أحمد بن الحسن بن علي التبريزي - بها - أخبرنا أبو مسعود(١) محمد بن عبد الله بن أحمد السَّوْذَرْجاني(٢) - بأصبهان(٣) - أخبرنا علي بن محمد بن أحمد بن مَيْلة (٤) الفقيه المعروف بماشاذة، حدّثنا أبو عثمان إسحاق بن إبراهيم بن زيد، حدّثنا أبو طالب بن سوادة، نا الحسين بن الحارث الثّقفي، حدّثنا محمد بن سور، حدّثنا محمد بن المثنى، قال: قيل لِشْر بن الحارث: العبادة لا تصلح [إلا](٥) بالصيام فقال: قد يصوم البرّ والفاجرُ. قال: [إن] كنت صائماً فاجتنب كثرةَ الكلام والغيبةَ، وأطب (٦) مطعمك لعله أن يسلم لك صومك وإلّ فاستخر الله و کل. أخْبَرَنا أبو المعَالي عبد اللّه بن أحمد بن محمد الحَلْوَاني، أنبأنا أبو بكر بن خلف، أنبأنا الحاكم أبو عبد الله، حدّثنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السّماك - ببغداد - حدّثنا الحسن بن عمر (٧) السُّبَيع قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: لي داء حتى أعالج نفسي، فلما عالجت نفسي لغيري ما أبصرني بموضع الداء وموضع الدواء ان أعانني منه بمعونة، ثم قال: أنتم الداء أرى وجوه [قوم] (٨) لا يخافون متهاونين بأمر الآخرة. (١) في الأنساب (السوذرجاني): أبو سعد. (٢) بالأصل والمطبوعة ٧٠/١٠ ((السوجداني)) تحريف والصواب ما أثبت عن الأنساب وهذه النسبة إلى سوذرجان وهي قرية من قرى أصبهان ذكره السمعاني وترجم له. (٣) بالأصل ((أصبهان)) والصواب بزيادة الباء. (٤) بدون نقط بالأصل والصواب ما أثبت انظر ترجمته في سير الأعلام ٢٩٧/١٧ وبالأصل ((ماشاده)) بالدال المهملة والصواب بالذال المعجمة. وفي المطبوعة مسلمة بدل ميلة تحريف. (٥) الزيادة عن مختصر ابن منظور ٢٠٢/٥. (٦) بالأصل ((واطلب مطمعك)) والمثبت عن المختصر. (٧) كذا، وتقدم: الحسن بن عمرو السبيعي. (٨) زيادة مستدركة للإيضاح عن المطبوعة ١٠/ ٧٠ وهي أيضاً مستدركة فيها بين معكوفتين. ٢١٢ بشر بن الحارث بن عبد الرحمن بن عطاء بن هلال بن ماهان بن عبد الله أبو نصر المروزي أخْبَرَنا أبو الحسن الفارسي، حدّثنا محمد بن يحيى بن إبراهيم، أخبرنا أبو عبد الرَّحمن السّلمي، قال: سمعت محمد بن عبد الله يقول: سمعت حمزة البزار يقول: سمعت جعفر البراثي يقول: رأيت بشر الحافي نظر إلى حدث(١) جميل فقال: إن الذي قدر على تزييتك قادر على صرف القلوب عنك. قال: وأخبرنا [أبو] عبد الرَّحمن، قال: سمعت علي بن سعيد [بن عثمان](٢) يقول: سمعت أحمد بن عطاء يقول: حدّثنا أبو صالح وجماعة من أهل التنسك (٣) من أصحاب بِشْر قال: دخل قوم من الصوفية على بِشْر فقال لهم: اتقوا الله يا معشر الصوفية فإنكم لم تعرفوا إلّ به، ولا تكرموا إلّ من أجله. قالت الجماعة: التوبة يا أبا نصر من هذا المذهب إلّ شاب منهم، فقال والله ليظهرنّ هذا المذهب حتى لا يكون الدين إلاّ لله. قال بشر: مثلك فليتصوّف (٤) أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن الموازيني عن عبد العزيز بن بُنْدار. وكتب إليّ أبو سعد أحمد بن عبد الجبار بن الطَّيُّوري، عن عبد العزيز بن علي الأَزَجي (٥)، قالا: أخبرنا أبو الحسن بن جهضم، قال: حدّثنا محمد بن الحسن المفسر، أخبرنا محمد بن إسحاق السّرّاج. حدّثنا أحمد بن القاسم، قال: قال لي بِشْر: يا أحمد إن قوماً غرّهم سُتْر الله عزّ وجلّ [وفتنهم حسن ثناء الناس عليهم فلا يغلبنّ] (٦) جهل غيرك بك على علمك بنفسك، أعاذنا الله عز وجل وإياك من [الإغترار بالستر](٧) والاتكال على حسن الذكر. أخْبَرَنا أبو السعادات أحمد بن (٨) ، أخبرنا أبو بكر الخطيب، أخبرنا (١) عن المختصر ٢٠٢/٥ وبالأصل ((حديث)). (٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك على هامشه. (٣) بدون نقط بالأصل ولعل الصواب ما أثبت. (٤) عن المطبوعة ٧١/١٠ وفي الأصل ((فليتوف)) كذا. (٥) رسمها غير واضح بالأصل والصواب ما أثبت انظر ترجمته في سير الأعلام ١٨/١٨ (١٢). (٦) ما بين معكوفتين بياض بالأصل، والمثبت عن مختصر ابن منظور ٢٠٢/٥ وقد بقي بياضاً في المطبوعة وم. (٧) ما بين معكوفتين بياض بالأصل وفي المطبوعة بياض أيضاً وفي م أيضاً والزيادة عن المختصر. (٨) بياض بالأصل والمطبوعة ١٠/ ٧١ وم. ٢١٣ بشربن الحارث بن عبد الرحمن بن عطاء بن هلال بن ماهان بن عبد اللّه أبو نصر المروزي أبو الحسين بن بِشْران وأبو الحسن العباس بن عمر بن العباس الكَلْوَذَانيّ ح. وأخبرنا أبو القاسم الشّحّامي، أخبرنا أبو بكر البيهقي، أخبرنا الخطيب أبو الحسن بن بِشْران، قالا: أخبرنا عثمان بن أحمد بن عبد اللّه الدّفّاق، حدّثنا الحسن بن عمرو الشِّيعي(١) - وقال العباس السبيعي ثم اتفقا - قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: صاحب ربع (٢) سخيّ أخفّ على قلبي من عابد بخيلٍ - زاد ابن بِشْران: والنظر يقسي(٣) - قال: وأخبرنا ابن بشران قال ابن الحارث يقول: لقاء البخلاء کربٌ على قلوب المؤمنين. أنبأنا أبو المُظَفّر بن القُشَيري وغيره عن أبي بكر محمد بن علي بن محمد، أخبرنا أبو عبد الرَّحمن السّلمي، قال: وسألته - يعني الدار قطني - عن بِشْر بن الحارث الحافي فقال: زاهد جبل ثقة، ليس يروي إلّ حديثاً صحيحاً وربما تكون البلية ممن یروي عنه. أُخْبَرَنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسن البُرُوجردي [أخبرنا] أبو سعد علي بن عبد الله بن أبي صادق الحِيري، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن باكوية الشيرازي، حدّثنا أبو حفص عمر بن أحمد ۔ بالبصرة ۔ حدّثنا نصر بن منصور، حدّثنا محمد بن سهل العطار، حدّثنا القاسم بن محمد السلاماني، قال: سمعت بِشْر بن الحارث ینشد لنفسه: مهلاً أمنت مكائد الشيطانِ يا من يُسرّ برؤية الإخوان خَلَتِ القلوبُ من المَعَاد وذكره وتشاغلوا بالحرص والخسران في هتك مستورٍ وخلق قران صارت مجالس من تری وحديثهم قال: وأخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن عبد الله بن بالَوية، حدّثنا عبد الواحد بن بكر، حدّثنا محمد بن الحسين بن عبد اللّه، حدّثنا العباس بن يوسف أنشدني بشر بن الحارث : (١) بالأصل ((الشعبي)) والصواب ما أثبت عن الأنساب. (٢) في المختصر: ((زيغ)) والربع: الدار. (٣) كذا، وفي المختصر: والنظر إلى البخيل يقسي القلب. ٢١٤ بشر بن الحارث بن عبد الرحمن بن عطاء بن هلال بن ماهان بن عبد الله أبو نصر المروزي وصرتُ أستأنسُ بالوحْدةْ بَرمتُ بالناس وأخلاقِهِم وفعلُ من يطلبُ ما عندهْ هذا لعمري فعَلُ أهلِ التّقى آنَسَه الله به وحده قد عرفَ الله فَذَاك الذي أخْبَرَنا أبو عبد اللّه الفَرَاوي، أخبرنا أبو عثمان الصّابوني، قال: سمعت أبا محمد عبد الرَّحمن بن أحمد بن عماد العَدْل يقول: سمعت أبا الحسن علي بن عبد الله بن جَهْضَم - بمكة - يقول: سمعت محمد بن الحسن بن زاد النقاش يقول: سمعت إبراهيم بن إسحاق الحربي يقول: سمعت بِشْر بن الحارث يقول: حسبك أن أقواماً موتى تحيى القلوب بذكرهم، وأن أقواماً أحياء تقسو القلوب برؤيتهم. أخْبَرَنا أبو القاسم الشّخامي، أخبرنا أبو بكر البيهقي، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو بكر محمد بن عبد الله بن صالح الفقيه، حدّثنا عبد الله بن محمد، حدّثنا القاسم بن منبه، قال: سمعت بِشْر بن الحارث يقول: ليس شيء من أعمال البرّ أحبّ إليّ من السخاء ولا أبغض إلي من الضيق وسوء الخلق. أخْبَرَنا أبو عبد الله، أخبرنا أبو عثمان، أخبرنا أبو عبد الرَّحمن السّلمي، أخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد الصّفّار القاضي، قال: سمعت أبا عبد اللّه الزَّعْفَراني البغدادي يقول: بلغني عن بِشْر الحافي أن رجلاً أتاه بكتاب من بعض إخوانه فقال للرجل: امض، فقال له فالجواب يا أبا نصر؟ قال: قال ابن عباس: يروي لرد الجواب ما يرى لردّ السلام قال: فقال وصاحب حديث أيضاً، ثم قال: لو لم يكن في القناعة إلّ التمتع بالعزّ لكَفَى به شرفاً. ثم أنشد(١): وشرب ماء القُلُب المالحةْ أقسمتُ(٢) بالله لرضخُ النّوى ومن سؤال الأوجه الكالحة أعزّ للإنسان من فقره(٣) فترجعن (٥) بالصفقة الرابحة فاستشعر الناس(٤) تگنْ ذا غنى (١) الأبيات في حلية الأولياء ٣٤٦/٨. (٢) في حلية الأولياء: أقسم. (٣) الحلية: من حرصه. (٤) في الحلية: فاستغن باليأس. (٥) الحلية: مغتبطاً. ٢١٥ بشر بن الحارث بن عبد الرحمن بن عطاء بن هلال بن ماهان بن عبد اللّه أبو نصر المروزي وشهوة النفس بها فاضحة فالناس(١) عزّ والتقى مَوَدّة فإنها يوماً له ذابحة مَنْ كانتِ الدنيا به بَرّةٌ أخْبَرَنا أبو القاسم الحسين بن الحسن الأسدي، أخبرنا أبو البركات أحمد بن عبد اللّه بن طاوس، أخبرنا أبو القاسم التّنوخي، أخبرنا أبو عمر بن حَيُّوية، أخبرنا أبو بكر محمد بن خلف بن المَرْزُبان - إجازة - أخبرنا أبو العباس المُبَرّد، حدثني بعض مشايخنا قال: كنت عند بشر بن الحارث يوماً فرأيته مغموماً ما تكلّم حتى غربت الشمس ثم رفع رأسه فقال(٢). والمنكرون لكل أمر منكرِ ذهب الرجال المقتدى بفعالهم بعضاً ليدفع معور عن معورِ وبقيت في خلفٍ يزين بعضهم وقد رویت هذه الأبيات عن بشر من وجهین آخرین . أخْبَرَنا أبو المُظَفّر بن القشيري، أخبرنا أبو عثمان البحيري(٣)، أخبرنا أبو الحسن بن بهتة البزاز، أخبرنا محمد بن مخلد، حدّثنا جعفر بن محمد بن أبي هاشم، قال: سمعت بشر بن الحارث يقول: والمنكرون لكلّ أمرٍ منكرٍ ذهب الرجالُ المُقْتَدَی بفعالھم بعضاً ليدفع معور عن معورِ وبقيت في خلفٍ یزین بعضهم أخْبَرَنا أبو القاسم بن قُبَيس، حدّثنا وأبو منصور بن خَيْرُون، أخبرنا أبو بكر الخطيب (٤)، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصلت الأهوازي، حدّثنا محمد بن مخلد العَطَّار، حدّثنا موسى - يعني ابن هارون الطوسي - حدّثنا محمد - هو ابن نعيم بن الهيضم - [قال](٥) سمعت بشراً يقول: ذهب الرجال المرتجى بفعالهم والمنكرون لكل أمر منكرٍ (١) الحلية والمختصر: فاليأس عز والتقى سؤدد. (٢) البيتان في حلية الأولياء ٣٤٤/٨. (٣) بالأصل ((البحري)) والصواب ما أثبت عن الأنساب (البحيري). (٤) الخبر في تاريخ بغداد ٧/ ٧٧ . (٥) زيادة عن تاريخ بغداد. ٢١٦ بشر بن الحارث بن عبد الرحمن بن عطاء بن هلال بن ماهان بن عبد الله أبو نصر المروزي وبقيت في خلفٍ يزيّن بعضهم بعضاً لدفع معور عن معورِ قال الخطيب(١): وأخبرنا أبو عمر الحسين(٢) بن عثمان الواعظ، حدّثنا أحمد بن جعفر بن حَمْدان القَطيعي(٣)، حدّثنا العباس بن يوسف الشّكلي، حدّثني علي بن خُلَيد الدّمشقي، حدّثني أحمد بن مِسْكين قال: خرجت في طلب بِشْر بن الحارث من باب حرب فإذا به جالس وحده، فأقبلت نحوه، فلما رآني مقبلاً خطّ بيده على الجدار وولّی، وأتيت موضعه فإذا هو قد خطّ بيده: في صبحه دائماً وفي غلسِة الحمدُ لله لا شريك له إلّ أنيسٌ أخاف من أنسِةْ لم يبق لي مؤنسٌ فيؤنسِنِي تركن إلى من تخاف من دنَسِهْ فاعتزل الناسَ يَا أُخَيَّ ولا وَأخْبَرَنا بهذه الأبيات وزيادة بيت فيها أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن علي البيهقي، وأبو القاسم الشّحّامي قالا: أنبأنا أحمد بن منصور بن خلف، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد الصّيْرفي، حدّثني أبي، حدّثنا أحمد بن محمد البَلْخي، قال: سمعت محمد بن بِشْر يقول عن عبد الصمد قال: سمعت بِشْر الحافي يقول: في صبحه دائماً وفي غلسه الحمد لله لا شريك له إلّ أنيسٌ أخاف من أنسِةْ لم يُقَ لي مؤنسٌ فيؤنسِنِي تركن إلى من تخاف من دنسِةْ فاعتزل الناس ما استطعتَ ولا والموت أدنى إليه من نفسِهْ فالعبد يرجو ما ليس يُدركه وَأخْبَرَنا أبو الحسن بختيار بن عبد اللّه الهِنْدي عتيق محمد بن منصور اليعقوبي - ببوشنج - [أنا] القاضي القضاة أبو الفرج محمد بن عبيد الله بن الحسن البصري - بها - حدّثنا الشيخ الصالح أبو الغنائم بن حمّاد - بالأهواز، يعني الحسن بن علي - حدّثنا أبو الحسين محمد بن الحسن بن البزاز، حدّثنا أبو أحمد الحسن بن عبد اللّه، - (١) تاريخ بغداد ٧٦/٧ و ٧٧ الخبر والأبيات. (٢) تاريخ بغداد: الحسن. (٣) ضبطت عن الأنساب وهذه النسبة إلى قطيعة الدقيق، وهي محلة في أعلى غربي بغداد. ٢١٧ بشربن الحارث بن عبد الرحمن بن عطاء بن هلال بن ماهان بن عبد الله أبو نصر المروزي حدّثنا ابن عمّار، حدّثنا إسماعيل بن علي مولى بني هاشم، قال: كان بِشْر بن الحارث (١) يتمثل: وتكرع في حوض الذنوب فتشرب تعافُ القَذَى في الماء لا تستطيعه ولا تذكر المختار من أين يكتسب وتؤثر في كل الطعام ألذّه وفي حشوها نار عليك تلهَّب وترقد (٢) يا مسكين فوق نمارق وأنت ابن سبعين بدينك تلعب فحتى متى تستفيق جَهَالة أنبأنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم الحافظ (٣)، أنشدنا محمد بن إبراهيم، أنشدنا عبد اللّه (٤) بن محمد بن علي قاضي المدينة أنشدني محمد بن سهم قال: قال أهل الحديث لبِشْر بن الحارث حدّثنا فأنشأ يقول: صار أهل الحديث فيهم حديثاً إنّ شين الحديث أهل الحديث وقال: وأنشدني بشر: يغرَّني يا صاح تبريقه وليس من يروق(٥) لي دینه يوشك أن يظهر تحقيقه من حقق الإيمان فى قلبه أُخْبَوَنا أبو الحسن بن قُبَيس، حدّثنا وأبو منصور بن خَيْرُون، أنبأنا أبو بكر الحافظ(٦)، أخبرنا الحسن بن الحسين بن العباس النعّالي، حدّثنا أحمد بن نصر الذّارع قال: سمعت أبا العباس أحمد بن [محمد بن](٧) مسروق يقول: سُئل بِشْر بن الحارث عن القناعة فقال: لو لم يكن في القناعة شيءٌ إلّ التمتع بعَزّ الغناء لكان ذلك يجزي، ثم أنشأ يقول : أفادتني القناعةُ أيّ عِزُّ ولا عِزُّ أعزُّ من القناعة (١) بالأصل وم ((الحسن)) الصواب ما أثبت، فهو صاحب الترجمة. (٢) بالأصل ((وترفد)) والمثبت عن المطبوعة ٧٥/١٠. (٣) حلية الأولياء ٣٥٦/٨. (٤) عن الحلية وبالأصل ((عبد الرحمن). (٥) عن الحلية ٣٤٥/٨. (٦) تاريخ بغداد ٧/ ٧٦ الخبر والأبيات. (٧) زيادة عن تاريخ بغداد. ٢١٨ بشربن الحارث بن عبد الرحمن بن عطاء بن هلال بن ماهان بن عبد اللّه أبو نصر المروزي وصيِّر بعدها التقوى بضاعة فخذ منها لنفسك رأسَ مَالٍ وتَسعدُ في الجنانِ بصبر ساعة تحزْ حالين تغنى عن بخيلٍ ثم قال: مروءة القناعة، أشرف من مروءة البذل والعطاء. قال: وأخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك، حدّثنا العباس بن يوسف الشّكلي، حدّثني أبو عبد اللّه الأسدي قال: قال لي بِشْر بن الحارث رحمة الله عليه يوماً (١): واليَوم تحت رواق الهمِّ والقَلَقِ قطع الليالي مع الأيام في خلق إِنّي الْتَمَسْتُ الغنى من كفّ مختلق أَحْرَى فأعْذَر لي من أن يقال غَدَا ليس الغنى كثرة الأموال والورِقِ قالوا رضيتَ بذا قلتُ القنوع غنّی فلست أسلُكُ إلّ أوضَحَ الطرقِ رضيت بالله في عُسْري وفي يسري حدّثنا [أبو] (٢) مسعود عبد الجليل بن محمد بن عبد الواحد الحافظ - لفظاً - وأبو علي الحسن بن الحسن بن أحمد بن متولة، وأبو الفتح عبد الرزاق بن محمد بن عبد الرزاق بن الفضل المؤذن - قراءة - قالوا: أخبرنا أبو عبد اللّه القاسم بن الفضل بن محمود الثقفي، حدّثنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد اللّه بن بِشْران - ببغداد - حدّثنا [عثمان] بن أحمد السماك، حدّثنا محمد بن أحمد بن البراء قال: قال لي أبو الفضل العباس بن بسام قال أبو عاصم المتطبب: سمعت بشر بن الحارث يتمثل بهذين البيتين - وهما بيتان لمحمود الورّاق فعجبنا منه کیف بلغه هذان البیتان وهما : مستذل في القيامة مُكْرِمُ الدنيامهانٌ فله ثمَّ كرامة والذي هانت عليه حدثنا أبو القاسم بن السّمرقندي - إملاء - أنبأنا علي بن ناعم بن علي المقرىء الحَنْبلي، حدّثنا محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ، حدّثنا إسحاق بن محمد النّعالي قال: ذكر عبد اللّه بن إسحاق المدائني. حدّثنا أبو الفضل الوَرّاق، عن إبراهيم بن الفتح أن بِشْر بن الحارث أنشده: (١) الأبيات في تاريخ بغداد ٧٦/٧ والحلية ٣٥٤/٨ وصفوة الصفوة ٣٢٤/٢. (٢) زيادة عن تذكرة الحفاظ ٤/ ١٣١٤. ٢١٩ بشر بن الحارث بن عبد الرحمن بن عطاء بن هلال بن ماهان بن عبد الله أبو نصر المروزي ليدفع الشر عني بالتحيَّات إنّي أحبي عدوي عند رؤيته كأنما قد مُليَ قلبي محبّات وأحسن البشر بالإنسان أبغضه وفي الجفَاء لهم قطع الإخوَات الناس داءٌ وداءُ الناس قربهم أصم أبكم أعمى ذاتقيات فجامل الناس وأحسن ما استطعت وكن أُخْبَرَنا أبو القاسم العلوي، أخبرنا رشا بن نظيف المقرىء، أخبرنا الحسن بن إسماعيل، حدّثنا أحمد بن مروان، حدّثنا جعفر بن محمد المستملي، حدّثنا أبو عبد اللّه [عبد] الرَّحمن الزاهد رفيق بشر بن الحارث، قال: رأى صاحب لنا ربّ العِزّة في النوم قبل موت بِشْر بن الحارث بقليلٍ فقال: قلْ لِبِشْر بن الحارث لو سجدتَ على الجمر ما كنت تكافيني بما نوَّهتُ اسمَك في الناسِ. أُخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبَيس، حدّثنا وأبو منصور بن خَيْرُون، أخبرنا أبو بكر الخطيب(١)، أخبرني عبد اللّه بن يحيى السّكري [حدّثنا](٢) أبو علي محمد بن أحمد بن الصّوّاف، حدّثنا أبو عبد الرَّحمن عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، حدثني أبو حفص عمر بن أخت بِشْر بن الحارث قال: حدَّثتني أمي. قالت: جاء رجل إلى الباب فدقّه فأجابه بشر: من هذا؟ قال: أريد بِشْراً(٣) فخرج إليه، فقال: حاجتك عافاك الله؟ فقال له: أنت بشر؟ قال: نعم حاجتك؟ قال: إنّي رأيتُ ربّ العزّة في المنام وهو يقول لي: اذهب إلى بشر فقلْ له: يا بِشْر لو سجدت لي على الجمر ما أدّيت [شكري](٢) فيما قد بثثت لك في الناس. فقال له: أنت رأيت هذا؟ فقال: نعم، رأيته ليلتين متوالية، فقال: لا تخبر به أحداً، ثم دخل وولّى وجهه إلى القبلة، وجعل يبكي ويضطرب(٤) ويقول: اللّهم إنْ كنتَ شهرتني في الدنيا، ونوهت باسمي ورفعتني فوق قدري على أن تفضحني في القيامة الآن فعجل عقوبتي، وخذ مني بقدر ما يقوى عليه بدني. قال: أخْبَرَنا أبو نُعيم الحافظ(٥)، حدّثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر بن حيان (١) الخبر في تاريخ بغداد ٧٨/٧. (٢) زیادة عن تاريخ بغداد. (٣) بالأصل (بشر)). (٤) عن تاريخ بغداد وبالأصل: ويضرب. (٥) تاریخ بغداد ٧٨/٧ -٧٩. ٢٢٠ بشر بن الحارث بن عبد الرحمن بن عطاء بن هلال بن ماهان بن عبد الله أبو نصر المروزي ومَخْلَد بن جعفر، قالا: حدّثنا أحمد بن محمد بن غزوان البراثي، قال: آخر ما سمعت من كلام(١) بِشْر بن الحارث. أرجف الناس بموته بباب الطاق في يوم مطير، فجئت في المطر والطين حتى بلغت بابه، فإذا على بابه ثلاثة نفر، منهم شيخ يقول: إنما جئنا نعودك يا أبا نصر. فقال لهم - وهو يبكي : - لا حاجة لي في عيادتكم، اذهبوا عني فقد آذيتموني، وهو يبكي وقال فُضيل بن عِيَاض: أشتهي [أن] أمرض بلا عواد. أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي أبو الحسين بن النَّقُّور، أخبرنا أبو طاهر المُخَلِّص، حدّثنا أبو ذر أحمد بن محمد البَاغَنْدي، حدّثنا إبراهيم بن هانيء النّيسابوري، قال: سمعت أحمد بن حنبل وجاءه رجل فقال: مات بِشْر يا أبا عبد اللّه ۔ فقال أحمد: رحمه الله كان فيه أنس. أخْبَرَنا أبو الحسن بن قبيس، حدّثنا وأبو منصور بن خَيْرُون، أنبأنا أبو بكر الخطيب (٢)، أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرىء، حدّثنا إسماعيل بن علي الخُطَبي، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: قلت لأبي يوم مات بِشْر بن الحارث: مات بشر فقال: رحمه الله لقد کان في ذکره أنس - أو فیه أنس - ثم لبس رداءه وخرج وخرجتُ معه فشهد جنازته. وقال أبو عبد الرَّحمن عبد الله بن حنبل: مات بِشْر سنة سبع وعشرين قبل المعتصم بستة أيام. قال: وأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أحمد بن إسحاق بن وهب البُنْدار، حدّثنا علي بن أحمد بن النضر، قال: ومات بِشْر بن الحارث سنة سبع وعشرین. كتب إليّ أبو سعد محمد بن محمد المُطَرّز، وأبو علي الحداد، وأبو القاسم غانم بن محمد بن عبيد اللّه التّنوخي، ثم أخبرنا أبو المعالي عبد الله بن أحمد بن محمد، أنبأنا أبو علي الحداد، قالوا: أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، حدّثنا أبو بكر عبد الله بن يحيى بن معاوية الطَّلْحي ح. وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أخبرنا أبو علي بن المُسْلمة وأبو القاسم (١) عن تاريخ بغداد وبالأصل: سمعت كلامي بشر. (٢) تاريخ بغداد ٧٩/٧.