Indexed OCR Text
Pages 221-240
٢٢١ إبراهيم بن آزر أحْمَد بن محمّد الخليلي، أنا أبو القاسم عَلي بن أحمد بن الحسَن البَلْخي الخُزَاعي، أنا أبُو سَعيد الهَيثم بن كُلَيْب، نا عَبد الرَّحمن بن محمّد بن منصُور الحَازي، نَا أَبُو أحمَد الزُّبَيرِي محمّد بن عَبد الله بن الزُّبَير الأسْدي، نا سُفيان، عن أبيه، عن أبي الضُّحى، عن (١) عبد اللّه قالَ: قال رَسُول الله وَ ليهِ: لكلّ - وَفي حَديث أبي أحمَد: إنّ لكل - نبيّ ولاة من النبيّينَ، وَإن وَلِي منهُم: أبي وَخليل ربي عَزَّ وَجَلَّ. زَاد وكيع: إبرَاهِيْم، ثم قرأ ﴿إن أَوْلى الناس بإبراهيم .. ﴾ قال وكيع: إلى آخر الآية. وقالوا: ﴿بإبراهيم للّذين اتَّبَعُوْهِ وَهَذا النبيّ والّذين آمَنُوا﴾ زَادَ أَبُو أحْمَد: ﴿وَالله وَلي المؤمنين﴾(٢) [١٥٠٠] أَخْبَرَنا أبو القاسم أحْمَد بن السمرقندي، أخبرنا(٣) إِسْمَاعيْل بن مَسْعَدة، وَأَبُو مَنصُور محمّد بن عبد الملك بن خَيرون، قالا: أنا عبد اللّه بن محمّد بن عَبد الله الصريفيني، قال: أخبَرتنا أمّة السّلام بنت أحمَد بن كامِل القاضي قالت: نا أبو بكر محمّد بن إسْمَاعيل بن علي بن النعمان بن رَاشد البُنْدَار، نا أحمَد بن عبد اللّه بن علي بن سُوَيد بن مَنْجُوف، نا عَبد الرَّحمن بن مَهدي، نا سُفيان، عن أبيه، عن أبي الضُّحَى، عن عبد اللّه قال: قال رَسُول الله وَّهِ: ((إنّ لكلّ نبي ولاة من النبيين، وَوليّي منهم أبي وَخليْل ربي ثم قرأ: ﴿إنّ أَوْلى الناس بإبراهيم للّذِينَ اتَّبَعُوهِ. وَهَذا النَّبِيّ﴾ الآية)) [١٥٠١]. أُخْبَرَنا أبُو محمّد السّيدي، وَأَبُو القاسم تميم بن أبي سَعيد الجُرْجَاني، قالا: أنا أَبُو سَعد الجَنْزَرُودي، أنا الحاكم أبُو أحْمَد، أنا محمّد بن خُرَیم، نَا هشام بن عَمّار، نا سَعيد بن يَحيَى، نا محمّد بن عمرو بن أبي سَلَمة، عن أبي هُرَيرة، قالَ: قالَ رسُول الله : «إن الکریم ابن الکریم ابن الکریم یُوسُف بن يعقوب بن إسحاق بن إبرَاهْم خليْلِ الرَّحمن» [١٥٠٢]. (٤) وَلَهَذا الحَديث طرق كثيرة (١) بالأصل: ((عن مسروق بن عبد اللّه)) والمثبت عن مسند أحمد ومختصر ابن منظور. (٢) سورة آل عمران، الآية: ٦٨. (٣) بالأصل: ((أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة بن أحمد بن السمرقندي)) والصواب ما أثبت قياساً إلى سند مماثل، وفهارس شيوخ ابن عساكر المطبوعة ٤٣٦/٧ . (٤) أخرجه أحمد، المسند ٣٢٢/٢ وينحوه البخاري ٣٣٩٠/١٩/٦ وأحمد من رواية ابن عمر ٩٦/٢ ونقله ابن كثير في البداية والنهاية ١/ ١٩٧ . ٢٢٢ إبراهيم بن آزر أَخْبَرَنا أبو القاسم السّمر قندي، أنا أبُو مُحمّد أحمَد بن علي بن الحسن بن أبي عثمان، وَأَبُو طَاهر أحمَد بن محمّد بن إبراهيم الخُوَارزمي. وَاخْبَرَنا أبُو عَبد اللّه مُحمّد بن أحمد بن محمّد القَصَّاري(١)، أنا أبي أبُو طَاهر، قالا: أنا أبو القاسم إسْمَاعيل بن الحسن بن عَبد اللّه الصرصري، نا الحسين بن إسماعيل المحَاملي، نا أبُو هشام الرفاعي، نا زيد بن الحُبَاب، حَدَّثني شيخ من أهْل البَصْرة، عن علي بن زيد بن جُدعان، عن الحسن، عن الأَحْنَف بن قيس، عن العَباس بن عَبْد المُطلب قال: قالَ رَسُول الله وَتليفون: ((قال دَاوُد عليه السلام: يَا ربّ أسمَع الناس يَقُولُون: رَبّ إبرَاهيم وَإسحَاق وَيعقوب فاجْعَلني رَابعاً، قال: لستَ هُناك، إن إبراهيم لم يَعدُلْ بي شيئاً قط إلّ اختارني، وَإِن إسحاق جَاد لي بنفسه، وَإن يَعقوب في طول مَا كان لم يَيَأْس من يُوسُف)) [١٥٠٣]. أَخْبَرَتنا به أمّ البَهَاء فاطمة بنت محمد قالت: أنا أبُو الفَضل الرّازي، أنا جَعفر بن عَبد الله بن فنّاکي(٢)، نا مُحمّد بن هَارُون الرُویاني، نا أبُو کریب، نا زيد بن حُبَاب، عن رَجلٍ، عن عَلي بن زيد بن جُدعان، عن الحسَن، عن الأحنف بن قيس، عن العباس بن عبد المطلب، قال: قالَ رَسُول الله وَلَّه: ((قال دَاوُد عَليه السلام: إلهي أسْمَع الناس يَقُولُون: إله إبرَاهيم وَإِسْمَاعيل وَإِسحَاق وَيعقُوب، فاجعَلني رَابعاً، قال لستَ هُناك، إن إبراهيم لم يَعدلْ بي شيئاً قط، إلّ اختارني عليه، وَإن إسحَاق جَاد لي بنفسه، وَإن يَعقوب في طول مَا كان لم يَيَأْس من يُوسُف)» (١٥٠٤]. سَمّی غیره عن أبي کریب الرّجل: الحسن بن دينار. أَخْبَرَناه أبو القاسم بن الحُصَين، أنا أبُو طَالِبْ بن غيلان، أنا أبو بكر الشافعي، نا الهَيْثم بن خلف، نَا أبُو كريب، نَا زَيد بن الحُبَاب، عن الحسَن بن دينار، عن علي بن جُدعَان، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، عن العَباس قال: قال رَسُول الله ◌ُ لّهِ مثله. (١) إعجامها غير واضح والمثبت عن الأنساب، وهذه النسبة إلى القصار، وهو الذي يقصر الثياب، وهذا الانتساب إلى الحرف اختص بها أهل خوارزم. (٢) رسمها غير واضح بالأصل والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٣/١٦ (٣١٩). ٢٢٣ إبراهيم بن آزر أَخْبَرَنا أبو القاسم محمُود بن أحْمَد بن الحسَن التبريري - بهَا - أنا أبُو الفتح أحْمَد بن عَبد الله بن أحْمَد السُّوذَرْجاني(١) - بأصْبَهَان - نَا عَلي بن محمّد بن أحمد بن مِيْلة (٢) الشيخ أبُو الحسَن المعروف بابن مَاشاذة(٣)، نَا مُحمّد بن أحْمد السُوذَرْجَاني - بأصبهَان - نا علي بن مُحمّد بن أحْمَد، نَا أبُو بكر بن أبي شيبة، نا معاوية بن هشام، نا سُفيان، عن زيد بن أسْلَم، عن عَبد الله بن عُبَيد بن عُمَير، عن أبيه قال: قالَ مُوسَى عليه السلام: أي رَبّ ذكرت إبراهيم وَإِسحَاق وَيعقوب - عَلَيْهِم السّلام - بمَا أعطَيتهم ذلك؟ قال: إن إبرَاهيْم لم يَعدل بي شيئاً إلّ اختارَنِي، وَإن إسحَاق جَاد لي بنفسه وَهوَ بِمَا سوَاهَا أجوَد، وَإِن يَعقوب لم ابتله ببَلاء إلّ ازدَاد بي حُسنَ ظنٍّ. أَخْبَرَنا أبو القاسم الشّحّامي، أنا أبُو بَكر البَيْهقي، أنا الأستاذ أبُو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن إبراهيم، أنا مُحمّد بن مُحمّد بن بندوني (٤)، نا عَبد الله بن أحْمَد بن حنبل، حدثني أبي، نا مُحمّد بن عَبد الله بن الزُّبَير، نا سُفيان، عن زيد بن أسْلَم، عن عَبد الله بن عُبَيد بن عُمَير، عن أبيه أنه قال: قالَ مُوسَى عليه السلام: يَا ربّ أرأيت إبرَاهيم وَإِسحَاق وَيعقُوب، أي شيء أعطَيتهم؟ قال: إن إبْرَاهيْم لمْ يَعدل بي شيئاً إلّ اختارني عَلَيْهِ، وَإن إسحاق جَاد لي بنفسه فهوَ عَلي بمَا سوَاهُ أجْوَد، وَأمّا يَعقوب فما ابتليته ببَلاء إلّ ازدَاد بي حُسن الظنّ. أَخْبَرَناه أبُو عَبْد اللّه الفُرَاوي وَأَبُو القاسم الشّحّامي، قالا: أنَا أبُو عثمان سَعيد بن محمّد البحيري، أنا أبُو الحسَن أحمَد بن محمّد بن عمرَان - المعروفُ بابن الجُنْدي(٥)، ببغداد - نا الحسن بن زكريا أبُو سَعيد، نَا عثمان بن عَمرو الدَّبَّاغ، نا ابن عُلاثة (٦)، عن (١) رسمها غير واضح بالأصل والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٩٣/١٩ (١١٤). وهذه النسبة إلى سوذرجان، من قرى أصبهان (ياقوت). (٢) رسمها غير واضح والمثبت عن ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٧ / ٢٩٧. (٣) بالأصل ((ماشاده)) بالدال، والمثبت عن الأنساب وترجمته في الأعلام النبلاء. وهو لقب عرف به والده محمد كما في أخبار أصبهان لأبي نعيم ٢٤/٢ . (٤) كذا. (٥) ضبطت عن الأنساب. (٦) اسمه محمد بن عبد اللّه بن علائة العقيلي الجزري، أبو اليسير قاضي الخلافة، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٠٨/٧. ٢٢٤ إبراهيم بن آزر الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة قال: قالَ رَسُول الله ◌َلّى: ((أُوْحَى الله عزَّ وَجَلَّ إلى إبرَاهيم أن يَا خليْلِي حسّن خُلُقُك وَلو مَع الكفّارِ، قال: كلمتي سبقت لمن حَسن خُلُقه أن أُظلَهُ في ظلّ عرشي وأن أسقيه من حَظيرة قُدسي)» [١٥٠٥]. هوَ محمّد بن عَبد الله بن عُلاثة. أخْبَرَنا أبو الحسن علي بن المُسَلّم الفقيه، نا عَبْدُ العزيز بن أحْمَد، أنا أبُو محمّد بن أبي نصر، أنا أبُو الميْمُون بن راشد، أنا أبُو زُرْعة الدّمشقي. حَدَّثني سُليمَان بن عَبد الرَّحمُن وَأُبيّ قَالاَ: نا المؤمّل بن عَبد الرَّحمن الثقفي، نا أبُو أميّة بن يَعْلَى عَن سَعيْد بن أبي سَعيد المَقْبُري، عن أبي هُريرة، قال: قالَ رَسُول الله ◌َليهو: ((أوحَى الله إلى إبرَاهيْم: يَا خَليْلِي حسّن خُلُقُك وَلو مَعَ الكافرين تدخل مَدَاخل الأبرار)) [١٥٠٦]. اخْبَرَني أبو القاسم هبة الله بن عَبد اللّه الواسطي، أنا أبو بكر الخطيب، حَدثني أبو الفضل إبراهيم بن حَمْد بن یُوسُف بن إبراهيم بن أبان الھَمْدَانی ۔ بلفظہ من کتابه -نا إِسْمَاعيْل بن عمر بن حفص بن عَبد الله بن عَبَق (١) - أبُو إِسْمَاعِيْلِ العَبَقي ببُخارا - نا أبُو أحمَد بشر بن عَبد اللّه الرازي، نا بكر بن سَهْلِ الدّميَاطي، نا عَبْد الغني بن سَعيد، عن مُوسَى بن عَبد الرَّحمن، عن أبي أميّة بن سَعيد، عن أبي هُريرة، عن النبي ◌َِّ قال: (أوحَى الله تعالى إلى إبراهيم: يَا خليلي، أَحْسِنْ خُلُقك وَلو مَعَ الكفار تدخل مَدَاخل الأبرار، فإنّ رَحمتي وَسعت مَنْ حَسُن خُلُقْه: أن أظله في ظلّ عرشي، وَأن أسْقيه من حَظيرة قدسي، وَأن أدْنيه من جوَاري يَومَ لا يُجاورُني من عَصَاني)) [١٥٠٧]. أخْبَرَناهُ أبُو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم بن مَسْعَدة، أنا حمزة بن يُوسُفْ، أنا أبُو أحمَد بن عدي (٢)، أنا القاسم بن مَهدي، وَمُوسى بن الحسَن الكوفي، (١) ضبطت عن التبصير ٩٩٤/٣ وفيه: إسماعيل بن عمر بن عبق العبقي البخاري. (٢) الكامل في الضعفاء لابن عدي ٦/ ٤٤٠ . ٢٢٥ إبراهیم بن آزر قالا: نا عَمرو بن سَواد، نَا مُؤمَل بن عَبد الرَّحمن - أبُو العَباس الثقفي - نا أبُو أميّة بن يَعْلَى (١)، عن سَعيد المَقْبُري، عن أبي هريرة، قال: قال رَسُول الله وَلِّ: ((أوحى(٢) إلى إبراهيم: أن يَا خليْلِي حَسنْ خُلُقُك وَلو (٣) مَعَ الكفار، تَدخل مَدَاخل الأبرار، فإن كلمَتي سَبقت من حَسُن خُلُقه، أن أظله في ظلّ عَرشي، وَأن أسْقيه من حظيرة قدسي، وَأن أدنيه من جواري)» (١٥٠٨]. أخْبَرَنا أَبُو القاسم إسْمَاعيْل بن محمّد بن الفضل الحَافظ، أنا أحمَد بن علي بن خلف، أنا أبُو عَبد الرَّحمن السُّلَمي، أنا زَاهِر بن أحمَد الفقيه، نا علي بن محمّد بن الفِرَج الأهوازي، نا سُليمَان بن الربيع الخزاز، نا كادج بن رَحمَة، عن أبي أميّة بن يَعْلَى، عن سعيد بن أبي سَعيد، عن أبي هُريرة، قال: قالَ رَسُولِ اللهِ وَلِ: ((أَوْحَى الله إلى إبرَاهْم إنك خَليْلِ حَسنْ خُلُقِك وَلو مَع الكفار تدخل مَداخل الأبرار، فإن رحمتي سبقت لمن حَسُن خُلُقه أن أظلَّه تحت عرشي وَأسكنه حظيرة قدسي وَأَدْنيه من جوَاري))[١٥٠٩]. أخْبَرَنا أبُو علي الحَداد إجَازة، ثم حَدَّثني أبُو مَسعُود الأصْبَهَاني عنه، أنا أبُو نُعَيم الحَافظ، نا سُليمَان بن أحْمَد الطَبَرَاني، نا إبراهيم بن محمّد بن عَوف الحمْصي، نَا مُحمّد بن مُصَفّى، نا بقية، نا ابن ثوبان، عن أبي عبد اللّه الأيلي، عن القاسم بن مُحمّد، عن عائشة، عن النبي ◌َّ﴿ قال: ((كان إبراهيم من أغيّر الناس وَإنه من غيرته جَعَل لإسحَاقِ مُشْرَبة (٤) فوق بيته يفتح إلى غير بيته الذي هوَ فيْه)) [١٥١٠]. أبُو عَبد اللّه هو الحكم بن عَبد الله. أُخْبَرَنا أبو القاسم الشّخَّامي، أنا أبُو بَكر البيهقي، أنا أبُو عَبد الله الحافظ، نا أبُو العَباس محمّد بن يعقوب، نا محمّد بن إسحاق الصغاني، نا ابن أبي مَريَم، نا ابن لهيعَة، عن جعفر بن ربيعة، عن أبي فراس أنه سَمعَ عَبد الله بن عمرو يَقُول: سَمعت رَسُولِ اللهِوَلّهِ يَقُول: ((صَام نُوح الذَّهر إلّ يَوم الفطر وَالأضحَى، وَصَام داود نصف (١) كذا بالأصل، وفي ابن عدي: ((أبو أمية يعلى)) وفي التهذيب: أبو يعلى أمية. (٢) في ابن عدي : أوحى الله عز وجل. (٣) ابن عدي: ولنْ. (٤) المشربة: الغرفة (اللسان: شرب). ٢٢٦ إبراهيم بن آزر الدهر، وَصَام إبرَاهْم ثلاثة أيّام من كل شهر. صَام الدَهر وأفطر الدَّهر))[١٥١١]. أخْبَرَتنا أمّ المجتبَى فاطمة بنت ناصر قالت: قُريء عَلى إبراهيم بن مَنصُور، أنا أبُو بَكر بن المقرىء، أنا أبُو يَعْلَى المَوْصلي، نا أبُو سَعيد الأشجّ، ناعُقْبَة، نا مُوسَى بن إبراهيم التيمي حَ. وَأخْبَرَنا أَبُو غَالب محمّد بن الحسن بن علي الماوردي، أنا عَبد الله بن الحسن بن محمّد الخَلاّل، أنا عُبَيد اللّه بن أحْمَد بن علي، أنا يَزْداد بن عَبد الرَّحمن بن محمّد بن يزداد الكاتب، نا أبُو سَعيد عبد اللّه بن سَعيد، نا عَقبة بن خالد، حَدَّثني مُوسَى بن مُحمّد بن إبرَاهيْم، عن أبيه، عن السّلُولي، عن مُعَاذ قال: قال رَسُول الله وَلّ: ((أن أتّخذ منبراً فقد اتّخذه أبي إبراهيم)). زادَ الكاتب: إلى آخره، ((وَأن أتخذ العَصَا فقد اتّخذها أبي إبرَاهْم)) [١٥١٢] . أخْبَرَنا أَبُو المُظَفّرِ القُشَيْرِي، أنا أبُو سَعْد الجَنْزَرُودي، أنا أبو عمرو بن حمدان، أنا أبُو يَعْلَى، نا زهير بن حَرب، نا يحيى بن أبي بُكير، نا الحسَن بن صَالح، عن سَماك، عن عِكْرِمة، عن ابن عباس قال: كان رَسُول اللهِ وَ * يخشى رَبه وكان إبراهيم يخشى رَبِّه. أخْبَرَنا أبو القاسِم الشّحّامي، أنا أبُو بَكر البيهقي، أنا علي بن أحمَد بن عَبْدان، أنا أحمَد بن عُبيد الصَفّارِ، نَا جَعفر بن محمّد، نا شُرَيح بن يُونُس، نا عَمر بن عَبد الوَاحد، عن ليث بن أبي سُليم، عن شَهر بن حَوشب، عن مُعَاذ بن جَبل، عن النبي وَلّم قالَ: ((لما رَأَى إبرَاهيْم ملكوت السموات والأرض أبصر عَبداً على خطيئة فدعا عليه، فأوحَى الله عَزَّ وَجَل إليْه: أن يا إبرَاهْم إنك عَبد مستجاب الدَّعوة فلا تدعُ على عبَادي، فإني - أو قال: فإنك من - عبدي عَلى ثلاث: إما أن أُخرجَ من صُلبه ذرية يَعبدُوني، وَإِمّا أن يتُوب في آخر عمره فأَتُوب عليْه، وَإِمَّا أن يتولى فإن جَهنم من ورائه)) [١٥١٣] ٠ أخْبَرَنا أبُو مُحمّد عَبد الكريمُ بن حمزة، أنا أَبُو القاسِم الحسَين بن محمّد الحِنّائي، أنا أَبُو بَكر محمّد بن أحمَد بن عثمان بن أبي الحَديد - قراءة عَليه، وَأنا أسمَع - أنا أبُو العَباس محمّد بن جعفر بن مَلّس، نا أبُو جَعفر مُحمّد بن عمرو السُوسي النُّمَيَري، نا أبُو مُعَاوية، عن عاصم، عن أبي عثمان، عن سَلمان قالَ: ((لما أن أُرِي ٢٢٧ إبراهيم بن آزر إبرَاهيْم مَلكوت السَّموَات، فرأى رَجُلاً على فاحشة فدعَا عَليْه فأهلك، ثم رَأى آخر فأرَادَ أن يدعو عَليه، فقال الله تبارك وَتَعالَى: أنزلوا عَبدي لا يَهلك عبادي). أُخْبَرَنا أبو القاسم عَلي بن إبراهيم، أنا أبُو الحسَن رَشَأ بن نظيف، أنا الحسن بن إِسْمَاعِيْل، أنا أحمَد بن مروان المالكي، نَا أبُو إِسْمَاعيْل، نا مُحمّد بن الصّلت، نا أبُو كُدَينَةٍ (١) يحيى بن المُهَلّب، عن ليث، عن شهر بن حَوشب، عن سَلمان قال: لما رَأى إبراهيم مَلكوت السّموات وَالأرض، أبصر عَبداً على سُوء فدعَا عليه، ثمَّ أبصر آخر فدعا عليه، ثم أبصَر آخر فدعَا عَليْه، فقال الله تعَالَى: يَا إبرَاهيْم لاَ تدعُ عَلى عبادي، فإنك عَبد مُسْتجابُ الدَّعوة، وَإني من عَبدي على ثلاث خصَال: إمّا أن يتوبَ فأتوب عليه، وَإمّا أن أُخرِجَ منه ذرية طيبة فتعبُدني، وَإمّا أن يتولى فإن جَهنم من وَرائه. أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبُو الحُسَين بن النَّقُّور، أنا أبُو طَاهر المُخَلّص(٢)، نا أبو القاسم البَغوي، نا محمّد بن زياد بن فروة البَلَدي، نا أبُو أُسَامة - يَعني حَمادُ بن أُسَامة بن زيد (٣) -عن قمامة(٤) بن زُهَير: أن إبراهيم خليل الرَّحمُن حَدث نفسَه أنه ارحم الخلق، فرفعَ حَتى أشرف على أهل الأرض، فلما رَآهم وَمَا يَصنعون قال: دَمِّر عليْهم، فقال له رَبّه: أنا أرْحَم الرَّاحمين، لعَلَّهُم يتوبُون أو يَرجعُون(٥) . أخْبَرَنا أبو القاسم الشَّخَّامي، أنا أبُو بَكر البيهقي، أنا أبُو طاهر الفقيه، أنا أبُو بَكر القطان، نَا أحمَد بن يُوسُف، نا مُحمّد بن يُوسُف، قال: ذكر سفيان، عن طلحة بن عمرو، عن عَطاء قالَ: لما رُفع إبراهيم في مَلكوت السّمَوَات رأى رَجُلاً يزني فدعا عليه فهلك، ثم رُفع فرأى رجلاً يزني فدعَا عليه فهلك، ثم رُفع فرأى رجلاً يزني فدعًا عليه فهلك، ثم رُفع فرأى رجلاً يزني فدعا عليه، فقيل: على رِسلك يا إبراهيم إنك عَبدٌ يُستجاب لك وَإني من عَبدي عَلى ثلاث: إمّا أن يتُوب فأتوب عليه، وَإِمّا أن أخرج منه ذرية طيبة تعبدني، وَإِمّا أن يتمادى فيما هوَ فيه فإن جهنم من وَرَائه. (١) ضبطت نصاً بالتصغير في تقريب التهذيب. (٢) بالأصل ((المخلصي)) وقد تقدم مراراً. (٣) بالأصل ((عوف)، والصواب ما أثبت، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٩/ ٢٧٧ . (٤) في مختصر ابن منظور: قسامة بن زهر. (٥) في المختصر: ويرجعون. ٢٢٨ إبراهيم بن آزر أخْبَرَنا أبُو البركات عمر بن إبرَاهْم الزَّيْدي(١)، أنا أبُو الفرج مُحمّد بن أحمَد بن عَلّان بن الخازن(٢)، أنا القاضي أبُو عَبد اللّه محمّد بن عَبد اللّه الجُعفي، أنا أبُو جَعفر محمّد بن جعفر بن محمّد بن رَبَاح، نا عَلي بن المنذر، نا محمّد بن فُضَيل، نا ليث بن أبي سُليم، عن شهر بن حَوشب قالَ: لمَا رَأى إبراهيم ملكوت السَّمَوات والأرض أبصَر عَبداً على فاحِشةٍ فدعَا عليه، فأوحَى الله: مَهلا يا إبرَاهيم لا تدعُ عَلى عبادي فإنك عبدٌ مستجاب لك، فإنك من عَبدي على ثلاث خلال أو خصَال: إمّا أن يتُوب ولو في آخر عمره فأقبل منه، وَإما أن أُخرجَ منه ذرية طيبة تعبُدني، وَإِمّا أن يتولى فإن جهَنم من وَرَائه. أخْبَرَنا أبُو العز أحمَد بن عُبَيد اللّه بن كادش العُكْبَرِي، وَأَبُو غالب أحْمَد بن الحسن بن البنا، قالا: أنا أبُو مُحمّد الجَوهَري، أنا علي بن أحمد بن لؤلؤ، أنا أبُو جَعفر محمّد بن إبرَاهيْم الصَّالحي، نَا محمّد بن مَعْمَر، نا حُسَين بن حَسن الأشقر، نا صَباح بن يَحيَى، قال: سَمعت زيد بن علي يقول: ﴿فلمّا جَنَّ عَليه اللّيلُ رَأَى كوكباً﴾(٣) قال: الزهرة. أخْبَرَنا أَبُو سَعْد أحمَد بن محمّد البَغداذي، أنا محمُود بن جَعفر الكَوْسَج (٤)، وَأَبُو مَنصُور بن شكروَيه(٥)، وَإبرَاهيمُ بن محمّد الظبيَان - قراءة - ومحمّد وَعلي ابنا أحمَد بن محمّد السّمسَار - حضُوراً - قالوا: أنا أبُو إسحاق إبراهيم بن خُرَّشيد (٦) قُوْله: أنا أبُو بَكر النيسَابُوري، نا يُونس بن عَبد الأعلى حَ. وَأخْبَرَنا أبُو الوفاء حفاظ عَبد الوَاحد بن حَمْد الأصْبَهَاني، أنا أبُو طَاهر بن محمُود، أنا أبُو بَكر بن المقرىء، أنا أبُو العَباس مُحمّد بن الحسن بن قُتَيبة، نا (١) ضبطت بالقلم عن سير أعلام النبلاء ٢٠/ ١٤٥ وهذه النسبة إلى زيد بن علي العلوي، حدث عنه ابن عساكر، انظر مشيخة ابن عساكر ١٥٤/ ٢ . (٢) ترجم له في سير أعلام النبلاء ١٨/ ٤٥١ . (٣) سورة الأنعام، الآية: ٧٦. (٤) انظر في نسبة ترجمته في سير أعلام النبلاء ٤٤٩/١٨ (٢٣٣). (٥) اسمه محمد بن أحمد بن علي بن شكرويه، أبو منصور الأصبهاني (سير الأعلام ٤٩٣/١٨)، وفي شذرات الذهب ٣٦٧/٣ تحرفت إلى سمكويه. (٦) سير أعلام النبلاء ٤٩٣/١٨ خُرّشیذ. ٢٢٩ إبراهيم بن آزر حَرْملة بن يحيى، قالا: أنا ابن وَهْبُ، أخبرني يُونس، عن ابن شهاب، عن أبي سَلَمة بن عَبد الرَّحمُن، وَسَعيد بن المُسَيِّب، عن أبي هُرَيرة: أن رَسُول الله وَلِفِ قال: «نحن أحقّ بالشك من إبراهيم إذ قال: ﴿رَبّ أرني كيف تحيي الموتى قال: أوَلم تؤمن؟ قال: بلى وَلكن ليطمئن قلبي﴾ (١) وَيرحَم الله لوطاً كان يَأوي إلى ركن شديد. ولو لبثتُ في السجن طول لَبث يُوسُف لأجَبتُ الدّاعي)). لفظهمَا سواء [١٥١٤]. أخْبَرَنا أبُو عَبد اللّه الفُرَاوي، وَأَبُو الحسَن عبيد اللّه بن محمّد بن أحمَد البيهقي، قالا: أنا أبُو بَكر أحمَد بن الحُسين البيهقي، أنا أبُو زكريا بن أبي إسحاق المُزَكّي، أنا أبُو الحسَن أحمَد بن محمّد بن عَبدُوس الطرابيشي، نَا عثمان بن سَعيد الدَارمي، نا عَبد الله بن صَالح، عن مُعَاوية بن صَالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: ﴿وَإِذْ قال إبرَاهيمُ رَبّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي المَوْتَى قال أَوَلِمْ تؤمنْ قال: بَلى، ولكن لِيَطْمَئِنّ قَلْبِي﴾ قال: أعلم أنك تجيبني إذا دَعوتك، وتعطيني إذا سَألتك. أخْبَرَنا أبُو عَبد اللّه الفُرَاوي، أنا أبُو بَكر البيهقي، أنا أبُو بَكر الجَوْزَقي، قال: سَمعت أبَا حَامد بن الشَرْقي يَقُول: سَمعت محمّد بن إسحاق بن خُزَيمة يقول: وذكر هَذا الحَديث نحن أحقّ بالشك من إبراهيم، قال المزني: إنما شك إبراهيم عليه السلام أن يُجيبه الله إلى مَا سأل أم لاَ (٢). أخْبَرَنا أَبُو المُظفر بن القُشَيْري، أنا أبي، أنا أبُو نُعيم عبد الملك بن الحسَن الأزهري، أنا أبُو عوَانة الإسفرايني قال: سَمعت أبًا حاتم الرازي يقول: نحن أحقّ بالمسألة قال: وَسمعت القاضي إسْمَاعيْل يقُول: كان يَعْلم بقلبه أن الله يُحيي الموتى، (١) سورة البقرة، الآية: ٢٦٠. (٢) اختلف الناس في سؤال إبراهيم ربه ﴿وإذا قال ... ﴾ هل صدر من إبراهيم عن شك أم لا؟ فقال الجمهور: لم يكن إبراهيم عليه السلام شاكاً في إحياء الله الموتى قط وإنما طلب المعاينة، وقال الحسن: سأله ليزداد یقیناً إلى يقينه. والشك فهو توقف بين أمرين لا مزية لأحدهما على الآخر، وذلك المنفي عن إبراهيم، والمتأمل سؤاله وسائر ألفاظ الآية، فالاستفهام بكيف إنما هو عن حالة شيء موجود متقرر الوجود عند السائل والمسؤول، فإنما السؤال عن حال من أحواله، وكيف هنا إنما هي استفهام عن هيئة الإحياء، والإحياء متقرر. قال الرازي: إنه إنما سأل ذلك لقومه، والمقصود أن يشاهده فيزول الإنكار عن قلوبهم. (التفسير الكبير للرازي - تفسير القرطبي - تفسير ابن كثير في تفسير سورة البقرة). ٢٣٠ إبراهيم بن آزر ولكن أحب أن يَرى معَاينةً. أخْبَرَنا أبُو القاسم بن السّمر قندي، أنا أبُو الحسَين بن النَّقُور، وَأبُو القاسم بن البُسْري، وَأَبُو محمّد أحمَد بن علي بن أبي عثمان قالوا: أنَا أحمَد بن محمّد بن(١) مُوسَى بن القاسم بن الصّلت المُجْبِرِ(٢)، نا إبراهيم بن عَبد الصمد بن مُوسَى - إملاء - ن عَبد الجبّار بن العَلاء العَطار، نا وَكيع، نا إسرائيل، عن أبي الهَيثم، عن سَعيد بن جُبِیر: ﴿ولكن ليَطمئن قلبي﴾ قال: ليزدادَ إِيمَاناً. أخْبَرَنا أبُو عَبد اللّه الفُرَاوي وَأبُو الحسَن سبط البيهقي، قالا: أنا أحمَد بن الحسَين الحَافظ، أنا أبُو نصر بن قَتَادة، أنا أبُو مَنصُور النَصروي، نا أحمد بن نجدة، نا سَعيد بن مَنصور، نا عمرو بن ثابت الحَداد عن(٣) أبيه، عن سَعيد بن جُبَير في قوله: ﴿ليطمئن قلبي﴾ قال: بالخُلّة تقول: أعلمُ أنك اتّخذتني خليلاً. أخْبَرَنا أبُو عَبد اللّه الفُرَاوي، أنا أبُو بَكر البيهقي، أنا أبُو عَبد اللّه الحَافظ، وَأَبُو سَعْد بن أبي عمرو قالاً: نا أبو العباس محمّد بن يعقوب، نا أحمد بن عبد الجبار، نا حَفص بن غِيَاث (٤) عن(٥) شبل(٦) المكي، عن ابن أبي نَجيح، عن مجاهد: ﴿فَخُذْ أَرْبَعَةً من الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ﴾ (٧) قال: الغرابُ وَالدّيك وَالحَمَامة والطاووس(٨). أُخْبَرَنا أبو القاسم إِسْمَاعيْل بن محمّد بن الفَضل، أنا أبُو مَنصُور بن شكرويه ح. (١) راجع اسمه ونسبه في تاريخ بغداد ٩٤/٥ وسير أعلام النبلاء ١٨٦/١٧ وفيه ثبت بمصادر ترجمته. (٢) إعجامها غير واضح بالأصل والمثبت عن مصادر ترجمته وضبطت في الأنساب بضم الميم وفتح الجيم وباء مكسورة مشددة، هذه النسبة إلى من يجبر الكسير. (٣) بالأصل ((بن)). (٤) ضبطت عن تقريب التهذيب بكسر المعجمة وياء ومثلئة. انظر سير أعلام النبلاء ٩/ ٢٢ وبهامشها ثبت بمصادر ترجمته. (٥) بالأصل ((بن)) خطأ والصواب ما أثبت. (٦) إعجامها غير واضح بالأصل والصواب ما أثبت، واسمه شبل بن عباد المكي القاري يروي عن عبد الله بن أبي نجيح (ترجمته في تهذيب التهذيب). وورد في ترجمة ابن أبي نجيح في تهذيب التهذيب ((شبیل بن عباد)). (٧) سورة البقرة، الآية: ٢٦٠ . (٨) قال ابن كثير: اختلفوا في تعينها على أقوال (البداية والنهاية ١٩٢/١) فعن ابن عباس مثلاً: الكركي والنسر بدل الحمام والغراب، ونقل عن ابن إسحاق مثل قول مجاهد. ٢٣١ إبراهيم بن آزر وَأَخْبْرَنا أَبُو بَكر محمّد بن أبي نَصر اللفتواني، أنا محمّد بن أحمد بن علي السّمسَار. قالَا: أنا إبراهيم بن عَبد الله بن محمد، نا الحسين بن إسماعيل المحَاملي، نا يَعْقُوبُ الدَوْرَقي، نا هشام، نا شُعْبة، عن أبي حمزة قال: سمعت ابن عباس يقول في قوله تعالى: ﴿فَخُذْ أَرْبَعَةً من الطَّيْرِ﴾ قال: إنما هَذا مَثَل، قال ﴿فَصُرْهُنَّ﴾ قطع أجنحتهن فاجعلهن أربَاعاً ﴿ثم ادْعُهُنَّ يأَتینَكَ سَعْياً﴾(١) يقول: كذلك يحيي الموتى. أخْبَرَنا أَبُو عَبد اللّه الفُرَاوي، أنا أحمَد بن الحُسَين الحَافظ، أنا أبُو نَصر، عن قَتَادة، أنا أبُو مَنصُور العَباس بن الفضل، نا أحمَد بن نجدة، نَا سَعيد بن مَنصُور، نا عَبد الرَّحمن بن زياد، عنِ شُعْبة، عن أبي حَمزة، قال: سمعت ابن عباس يَقُول في قوله: ﴿فَخُذْ أَرْبَعَةٌ مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنّ إِلَيَكَ﴾ قال: قطع أجنحتها أربعاً: رُبعاً هَا هُنا، وَربعاً هَا هُنا، وَربعاً هَا هنا، ﴿ثم ادْعُهُنَّ يَأْتِيَنَّكَ سَعْياً﴾. قال: هَذا مَثَل؛ كذلك يُحيي الله المَوتی مثل هذا. قالَ ونَا أحمَد بن الحسين، أنا أبُو عَبد اللّه وَأَبُو سَعيد، قالا: نا أبُو العَباس، نا أحمَد بن الفضل الصّائغ، نا آدم، نا وَرقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ﴿فَصُرْهُنّ إِلَيْكَ﴾ قال: يَقُول انتف ريشهن وَلحومهن ومزّقهنّ تمزيقاً. قال: ونا آدَم، نا أبُو شَيبة، عن عطاء قال: يَقُول شققهن ثم اخلطهنّ. أخْبَرَنا أبُو محمّد عَبد الكريم بن حمزة السّلمي، نا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحَافظ، أنَا أبُو الحُسَين علي بن مُحمّد بن عَبد الله بن بشران، أنا أبُو عَلي الحسين بن صفوان البَرْدَ عي، نا أبُو بَكر عَبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، نا أبُو حفص الصَفار، نا جعفر بن سُليمَان، عن عمرو بن مَالك النُّكْري(٢)، عن أبي الجَوَزاء(٣): ﴿وَإذ قال إبرَاهُم رَبّ أرني كيف تحيي الموتى، قال أوَلمْ تؤمنْ؟ قال: بلى، ولكن ليطمئنّ قلبي﴾ قال فقيل له: ﴿فخذ أربعة من الطَيرِ فصُرْهُنَّ إليك﴾ أي فعلمهن حتى (١) سورة البقرة، الآية: ٢٦٠. (٢) ضبطت عن الأنساب، هذه النسبة إلى بني نكر، وهم قوم من عبد القيس. (٣) اسمه أوس بن عبد الله الربعي البصري ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٧١/١٤. ٢٣٢ إبراهيم بن آزر تجيئك (١)، ثم أمر بذبحها حين أجبنه. قال: فذبحهن ثم نتفهن وقطعهن، قال: فخلط دمَاءهن بعضَهَا بَبَعض وَريشهن ولحُومهن خلطه كله. قال ثم قيل له: اجْعَل على أرْبَعة أجْبل عَلى كل جَبل منهن جزءاً ﴿ثم ادعهن بَأتينك سَعباً﴾ قال: ففعَل ثم دعاهن، قال: فجعَل الدم يذهب إلى الدم، والريشة إلى الريشة، واللحم إلى اللحم، وكلّ شيءٍ إلى مکانه حتی أَجَبْنَه. فقال: أعلم أن الله على كل شيء قدير. أَخْبَرَنا أَبُو عَبد اللّه الصَاعدي، أنا أَبُو بَكرَ الخُسْرَوْجِرْدي، أنا أَبُو عَبد الله الحَافظ، وَأَبُو سَعيد بن أبي عمرو، قالا: نا أبُو العَباس محمّد بن يعقوب، نا إبراهيم بن مَرزوق، نا رَوح بن عُبَادة، عن عَوف، عن الحسَن في قوله: ﴿ربّ أرني كيف تحيي المَوتى﴾ قال: إن كان إبراهيم لموقناً أن الله يحيي الموتى ولکن لا یگُون الخبر عند ابن آدم كالعيان، وإن الله عز وجل أمرَه أن يأخذ أربعة من الطير فيذبحهن، وينتفهن ثم يقطعهن أعضاء أعضاء، ثم خلط بينهن جميعاً، ثم جزّأهن أربعة أجزاء، ثم جَعَل على كل جَبَل منهن جزءاً ثم تنحّى عَنهن، قال: فجعل يَعدو كل عضو إلى صَاحبه حتى استوين كما كنّ قبل أن يذبحهن ثم أتينه سَعْياً. أخْبَرَنا أبُو البَرَكَات عَبْد الوَهّاب بن المبارك الأنماطي، أنا أَبُو الحسَن علي بن الحسين بن علي بن أيّوب، أنا أبُو الفرج محمّد بن عمر بن محمّد الجَصّاص، نا محمّد بن عَبد الله بن محمّد بن إسماعيل قال: قرأت عَلى أبي بكر محمّد بن أحمد بن هَارُون، قلت له: أخبَرك إبراهيم بن الجُنيد الحبلي، نا مُوسَى بن إسْمَاعيْل، أنا مُبَارك بن فَضَالة، عن الحسَن في قوله: ﴿إِنّ إبرَاهيمَ كان أمة قانتاً﴾ (٢) قال: الأمة الذي يؤخذ عنه العِلْم. أخْبَرَنا أبو القاسم الحسَين بن الحسَن الأسْدي، أنا أبو القاسم بن أبي العَلاء، أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمّد البغدادي، أنا أَبُو بَكر محمّد بن عمر بن سُليمَان، حَدثني أحمَد بن مُحمّد بن إِسْمَاعيْل، نا يحيى بن عَبدك القزويني، نا خلف بن (١) المختصر: ((حتى يجتنك)). (٢) سورة النحل، الآية: ١٢٠. ٢٣٣ إبراهيم بن آزر عَبد الرَّحمن المخزومي، نا مالك، قال: قالَ ابن عمر: الأمة الذي يُعلّم الناسَ دینَهُم(١). أخْبَرَنا أبو القاسم الشَّخَّامي، أنا أبُو بَكر البيهقي، أنا أبُو عَبد اللّه الحَافظ، نا أبُو العَباس - هوَ الأصم - نا يحيى بن أبي طالب، أنا عَبد الوَهّاب، عن سَعيد، عن عاصم بن بَهْدلة، عن زِرِّ بن حُبيش، عن ابن مَسعُود أنه قال: ﴿إنّ إبرَاهيْم لأوّاه﴾(٢) قالَ: الأوّاه الدّعَاء. أخْبَرَنا أبُو غَالب بن البنا، أنا أبُو مُحمّد الجَوهري، أنا أبُو عمر بن حَيُّويه، أنا يحيى بن محمّد بن صَاعد، نا الحسين بن الحسن، أنا عبد الله بن المبارك، أنا عَبد الحميد بن بهرَام، عن شهر بن حَوْشَب، حَدّثني عَبد الله بن شداد، قال: قالَ رَجُلِ: يَا رَسُول الله مَا الأوّاه؟ [قال](٢): الخاشع الدّعّاء المتضرّع، ثم قرأ: ﴿إنّ إبْرَاهيمَ لأوّاهٌ حليمٌ﴾ (٣). أخْبَرَنا أَبُو طَالب عَلي بن عَبد الرَّحمن بن أبي عقيل، أنا أبُو الحسَن الخِلَعي (٤)، أنا أبُو مُحمّد بن النحاس، أنا أبُو سَعيد بن الأعرابي، نا يحيى بن أبي طالب، نا زيد بن الحُبَاب، نا سفيان الثوري، عن قابوس بن أبي ظبیان، عن أبيه، عن ابن عباس قال: الأوّاه: الموقن(٥). أَخْبَرَنا أبُو علي بن السَبط، أنا أبي أبُو سَعيد، أنا أبُو الحسَين بن فِرَاس(٦)، أنا أبُو جَعفر الدَّيْبُلي، نا أبو عبيد اللّه المخزومي، نا سُفيان، عن الأعمش، عن سَلَمة بن كهيل، أن أبَا العُبَيد (٧) بن سأل عَبد اللّه عن الأوّاه؟ فقال: الرَّحيم (٨). (١) جاء عن ابن كثير: فقوله: أمة: أي قدوة إماماً مهتدياً داعياً إلى الخير يقتدى به فيه. قانتاً لله: أي خاشعاً له في جميع حالاته وحركاته وسكناته (البداية والنهاية ١٩٤/١). (٢) سورة التوبة، الآية: ١١٤. (٣) زيادة عن المختصر. (٤) ضبطت عن التبصير بكسر الخاء وفتح اللام. (٥) رسمها غير واضح بالأصل، والمثبت عن تفسير القرطبي ٢٧٥/٨ . (٦) بالأصل ((فراش)) خطأ والصواب ما أثبت، انظر الأنساب (الديبلي). (٧) كذا. (٨) قال القرطبي في تفسير هذه الآية من سورة التوبة ٨/ ٢٧٥ اختلف العلماء في الأوّاه على خمسة عشر قولاً، وذكرها راجعها فيه. ٢٣٤ إبراهيم بن آزر أُخْبَرَنا أبو القاسم الشّحّامي، أنا أبُو بَكر البيهقي، أنا أبُو القاسم عَبد الرَّحمن بن عُبَيد اللّه بن محمّد الخَرَقي، نا أبو الحسن علي بن محمّد بن الزُّبَير الكوفي، نَا الحسن بن علي بن عفان، نا زيد بن الحُبَاب، نا جَعفر بن سُليمَان الضُبَعي(١)، نا أبُو عمران الجُوني، عن عَبد الله بن رَباح الأنصَاري، عن كعب: ﴿إِنّ إبرَاهْم لأوّاه﴾ قالَ: کان إذا ذكر النار قال: أوّه. أخْبَرَنا أبُو الوقت عَبد الأول بن عيسَى بن شعيب، أنا أبُو صاعد يَعْلَى بن هبة الله الفُضَيْلي حَ. وأخْبَرَنا أبُو محمّد الحسَن، عن أبي بكر بن أبي الرّضا، أنا أبُو عاصِم الفضل بن يَحيى الفُضَيْلي. قالَا: أنا عَبد الرَّحمن بن أحمَد، أنا محمّد بن عقيل بن الأزهَر، نا الحسَن بن أبي الرَّبيع الجُرجاني، أنا عَبد الرَّزَّاق، عن جَعفر - يعني ابن سُليمَان - عن أبي عثمان الجُوني، عن عبد الله بن رَباح، عن كعب في قوله تعالى وتقدس: ﴿إنّ إبرَاهيْم حَليمٌ أوَّاهُ مُنيبٌ﴾ (٢) قال: كان يتأوّه يَقُول: أوّه، إذا ذكر النار أوّه أوّه. كتبَ إليَّ أَبُو بَكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين، وحدثني أبو المحاسن عبد الرَّزَّاق بن محمد بن أبي نصر عنه، أنا أبو بكر الحِيري، أنا أبُو العَباس الأصم، نَا محمّد بن خالد بن خلي الحِمْصي (٣)، نا أحْمَد بن خالد - يَعني الوَهبي - نا إِسرَائيل، عن أبي إسحَاق، عن أبي مَيسرة قال: الأوّاه: المُسَبِّح. أُخْبَرَنا أبُو بَكر بن المَزْرَفي، نا أبُو الحسين بن المُهتدي، أنا عيسَى بن علي، أنا عَبد الله بن محمّد، نا دَاوُد بن عمرو الضّبّي، نا شريك، عن أبي إسْحَاق، عن عمرو بن مَيمُون، أو عَمرو بن شُرَحْبيل قال: الأَوّاه الرحیمُ. أَخْبَرَنا أبو القاسم الشَّخَّامي، أنا أبُو بكر البيهقي، أنا أبُو عَبد اللّه الحَافظ، نا أبُو العَباس الأصم، نا يحيى بن أبي طَالب، أنا عَبد الوَهّاب، أنا عمرو بن عُبيد، عن (١) ضبطت عن الأنساب، قيل له الضبعي لأنه نزل في بني ضبيعة، فنسب إليها. (٢) سورة هود، الآية: ٧٥ وفي الآية ((لحليم)). (٣) ترجمته في سير أعلام النبلاء ٦٤١/١٠ (٢٢٥). ٢٣٥ إبراهيم بن آزر الحسن أنه قال في قوله عزَّ وَجَل: ﴿إنّ إبرَاهيمَ لحَليمٌ أوّاهُ مُنيبٌ﴾ قال: كان إذا قال، قال الله، وَإِذا عَمل عَمل لله، وَإذا نوى نَوَى لله. أخْبَرَنا أبُو بَكر محمّد بن عَبْد الباقي، أنا الحسَن بن عَلي الجوهري، أنا محمّد بن المُظَفّرِ الحَافظ، نا علي بن إِسْمَاعيْل بن حمّاد البزاز، نا عمرو بن عَلي الصّيرفي، نَا مُعَاذ بن هشام، حَدَّثني أبي عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء: ﴿إنّ إبرَاهيمَ لأوّاهٌ﴾(١) قال: كان يتأوّه من النار، يَقُول: أوّه من النار. أخْبَرَنا أبُو الحسَن علي بن المُسَلّم الفقيه، أنا أبُو الحسَن بن أبي الحَديْد، أنا جَدي أبُو بَكر، أنا محمّد بن يُوسف الهَرَوي، أنا محمّد بن حَمّاد، أنا عَبد الرَّزَّاق، أنا محمّد بن مُسْلم، عن عُبَيد بن عُمَيْر في قوله تبارك تعالى: ﴿إنّ إبرَاهِيْمَ لأوّاهٌ حَلِيمٌ﴾(١) قالَ: كانَ إذا ذكر النار، قالَ: أوّه أوّه. قالَ: وَأْنا مَعْمَر، عن قَتَادة في قوله تعالى: ﴿إنّ إبرَاهِيْمَ لأوّاهٌ﴾ قال: الأوّاهُ: الموقِئُ. أخْبَرَنا أبو القاسم الشّخَّامي، أنَا أبُو بَكر البيهقي، أنا أبُو عَبد الله الحافظ، نَا أبُو العَباس الأصمّ، نا الرَّبيع بن سُليمَان، نا عَبد الله بن محمّد بن المُغيرة، نا سفيان، عن ابن أبي نَجيح، عن مجَاهد في قوله: ﴿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صدقٍ فِي الآخَرِينَ﴾(٢) قال: مَا أراد إلّ الثناء الحسَن. قال: فليس من أمة إلّ وهي تودّه. أُخْبَرَنا أبُو الفرَج سَعيد بن أبي الرَجاء بن أبي مَنصُور، أنا أبُو الفتح منصُور بن الحسَين، وَأَبُو طَاهر أحْمَد بن محمُود، قالا: أنا أبُو بَكر بن المقرىء، نَا أبُو الحسَين مُحمّد بن أحمد بن مُحمّد بن عَلي الأهوازي الناتي(٣)، نا محمّد بن سُليمان، نَا قبيصة، ناسُفيان في قوله: ﴿وَتركنا عليه في الآخرين﴾(٤) قال: الثناء. أنبَأنا أبُو القاسم عَلي بن إبراهيم، أنَا رَشأ بن نظيف - قراءة - أنا أبُو مُحمّد بن (١) سورة التوبة، الآية: ١١٤. (٢) سورة الشعراء، الآية: ٨٤. (٣) كذا. (٤) سورة الصافات، الآية: ١٠٨ وبالأصل: وباركنا بدل وتركنا، صححناها عن القران الكريم. ٢٣٦ إبراهيم بن آزر النحاس، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن علي بن فِرَاس - بمَكة - نا علي بن عَبد العزيز البغوي، نا أبُو عُبَيد القاسم بن سَلّام، نا حجاج، عن ابن جُريج، أخبَرَني القاسم بن أبي بَزَّة(١)، عن عِكْرِمة في قول الله تعالى: ﴿وَآتيناه أجْرَه في الدنيَا﴾(٢) قال: هوَ لسَان الصّدق الذي جَعَله (٣) الله له قال: والأمم كلها تتولى إبراهيم: اليهود وَالنصَارِى وَالناسِ أجْمَعون، وَيَشْهُدون له بالعدل، وذلك لسَان الصدق، وَهوَ الأجرُ الذي أتاهُ في الدنيا. أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو القاسم بن مَسْعدة، أنا أبو القاسم السّهمي، أنا أبُو أحمَد بن عدي (٤)، نا عَبد الرَّحمن بن سَعيد البَلدي، نا عَبد الله بن محمّد بن عَيْشُون (٥)، نا أبُو قَتَادة، عن الوَازع (٦)، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة [عن النبي وَليو](٧) في قوله: ﴿زَيتونة لا شرقية ولا غربية﴾ (٨) قال: ((قلب إبرَاهِيْم عَليه السلام لا يَهودي وَلا نصرَاني)) [١٥١٥]. أخْبَرَنا أبُو الحسَن عَلي بن المُسَلّم الفقيه، وَأَبُو عَبد اللّه محمّد بن علي بن أحْمَد بن الشرابي، قالا: أنا أبُو الحسَن بن أبي الحَديد، أنا جَدي أبُو بَكر، أنا مُحمّد بن يُوسُف بن بِشْر الهَرَوي، أنا محمّد بن حَمّاد، أنا عَبدُ الرَزّاق، أنا مُعَمّر، عن قَتَادة في قوله تعالى: ﴿وَجَعَلَهَا كلمة باقية في عَقَبِهِ﴾ (٩) قال: التَوحيدُ وَالإخلاص لا يزال في ذُرّيته، توحيدُ الله عزَّ وَجَل. أنبَأنا أبُو طاهر بن الحِنّائِي، وَأَبُو مُحمّد بن الأكفاني وَابن السّمر قندي، قالُوا: أنا أحمد بن عبد الواحد بن محمّدحَ. (١) رسمها غير واضح بالأصل، والمثبت والضبط عن التبصير ٧٤/١. (٢) سورة العنكبوت، الآية: ٢٧ . (٣) عن المختصر وبالأصل ((جعل)). (٤) الكامل في الضعفاء ٧/ ٩٦. (٥) ضبطت عن التبصير ٩٧٨/٣ وذكره ابن ماكولا في الإكمال ٣١١/٦. (٦) هو وازع بن نافع العقيلي الجزري، (انظر الكامل لابن عدي ٧/ ٩٤). (٧) زيادة عن الكامل لابن عدي، وسقطت العبارة من المختصر أيضاً. (٨) سورة النور، الآية: ٣٥. (٩) سورة الزخرف، الآية: ٢٨. ٢٣٧ إبراهيم بن آزر وَأخْبَرَنا أبُو الحَسن بن أبي الحَديد، أنا جَدي أبُو عَبد اللّه، أنا أبي أبُو الحسَن أحمَد بن عَبد الوَاحد، أنا عَبد الرَّحمن بن عثمان بن أبي نصر، أنا عبد السلام بن أحمَد بن محمّد القُرشي، نا أبُو حُصَين محمّد بن إسْمَاعِيْل بن محمّد التميمي، نا محمّد بن عَبد اللّه الزاهد الخُرَاسَاني، نا مُوسَى بِن إبرَاهِيْمِ المَرْوَزي، نا المُعَلّى بن هلال، عن سعيد بن ميناء(١)، عن الأصْبغ بن نُباتة(٢)، قال: سَمعت علي بن أبي طالب يقول: كان الرَّجل يَبلغ الهَرَم وَلم يشبْ، وكان الرجل يأتي القوم وَفيهم الرَّجل وَوَلده فيقُول: أيكم أبُوكم؟ لا يعرف الأب من الابن، فقال إبراهيم: رَبّ اجْعَل لي شيئاً أُعْرفُ به، فأصْبَح رأسه ولحيته أبیضین (٣). أخْبَرَنا أبُو الحسَن علي بن المُسَلّم، نا عَبد العزيز بن أحمَد الكتاني، نا أبو بكر محمّد بن أبي عمر - بقرية مَنِين (٤) - وَأَبُو محمّد عَبدُ الوَاحد بن أحْمَد بن مشماش، قالا: أنا أبُو عَبْد اللّه الحسين بن أحمد بن أبي ثابت، نا أبُو عقَيل أنس بن السّلم، نا إِسْمَاعيل بن أبي كريمة الحَرَّاني، حَدَّثني مُحمّد بن سَلمة، عن أبي عَبد الرَّحيم، عن أبي عَبد الملك، عن القاسم، عن أبي أُمَامة قال: بَينا إبراهيم ذات يَوْم يُصَلّي صَلاةَ الضُحَى إذا نظرَ إلى كفّ خارجة من السّمَاء بين إصبعين من أصابعھَا شعرة بيضاء، فلم تزل تدنو حتى دنت من رَأْس إبراهيم فألقت الشعرة البيضاء في رأسه ثم قالت: اشعل وقاراً. قالَ مُحمّد: اشعل: خذ، فاشتعل رَأسه منها شيباً، فأوحَى الله إلى إبراهيم: أن يتطهر فتوضأ، ثم أوحى الله إليه: أن يتطهّر فاغتسل، ثم أوحَى الله إليه: أن يتطهر فاختتن، قال: فكان إبراهيم أوّل من شَاب وَاختتن. أخْبَرَنا أَبُو بَكر الأنصاري، أنا أبُو مُحمّد الجَوهري، أنَا أبُو عمر بن حَيُّویه، أنا أحْمَد بن مَعرُوف، نا الحَارث بن أبي أُسَامة، أنا محمّد بن سَعْد(٥)، أنا مُحمّد بن عَبْد اللّه الأسْديّ، أنا سُفيان الثوري، عن عاصم، عن أبي عثمان - أرَاه عن سلمان - (١) غير منقوطة بالأصل، والصواب ما أثبتناه (ترجمته في تهذيب التهذيب). (٢) الأصبغ بفتح الهمزة، ونباتة بضم النون وفتح الباء (عن المغني). (٣) بالأصل ((أبيضان)) والمثبت عن المختصر. (٤) قرية من قرى جبل سنير (الأنساب: المنيني). (٥) طبقات ابن سعد ١/ ٤٧ . ٢٣٨ إبراهيم بن آزر قالَ: سَأل إبرَاهيْم عليْه السَّلام ربّه خيراً فأصبَح ثلثا رَأسه أبيض، فقال: مَا هَذا؟ فقيل له: عبرةٌ في الدُّنيا وَنُورٌ في الآخرة. أُخْبَرَنا أبُو الوقت عَبد الأول السِّجْزي، أنا يَعْلَى بن هبة الله. وَأخْبَرَنا أبُو محمّد الحسَن بن أبي بكر، أنا الفَضل بن أبي مَنصُور، قالا: أنا عَبد الرَّحمن بن أبي شُريح، أنا محمّد بن عقيل بن الأزهر، نا الجُرْجاني - وَهوَ الحسن بن أبي الرَّبيع - أنا عبد الرزّاق، عن جَعفر، عن أبي عمران الجُوني، عن عَبد اللّه بن رَباح، عن كعب قال: قالَ إبراهيم عليه السَّلام: يا إلهي إنه ليحزنني أن لا أُرَى أحداً في الأرض يَعبدك غيري، فبعث الله مَلائكته يتعبدون مَعهُ، أو نحو ذلك. أخْبَرَنا بهَا أعلى من هَذا: أبو القاسم بن السّمر قندي، وَأَبُو عَبد الله الحسَين بن المُظَفّر بن الحسَين بن يزداد، قالا: أنا أبُو الحسَين بن النَّقُّور، أنا أبُو طاهر المُخَلّص، نا أبو القاسم بن منيع، نا قَطَن(١) - يعني ابن نُسیر (٢) - نا جعفر - يعني ابن سُلیمَان - نا أبو عمران الجوني، عن عبد الله بن رباح، عن كعب، قال: إن إبراهيم شكا إلى الله عَز وجلَّ: أنه ليس يَعبُدك في الأرض أحدٌ غيري، فبعث الله إليْه مَلائكته يكونون مَعه يُصَلّون. أَخْبَرَنا أَبُو بَكر وجيه بن طاهر الشّحّامي، أنا أَبُو حَامد الأزهري، أنا أبُو محمّد المَخْلَدي، أنا أبُو العَباس السّرّاج، نا أبُو عَبد اللّه محمّد بن عقيل بن خُويلد، نا حَفص بن عَبد اللّه، نا إبراهيم بن طَهمَان، عن عبّاد بن إسحاق، عن مُحمّد بن عبد الله بن أبي الزهري، عن الزهري حَ. وَأَخْبَرَنا أبو القاسم زَاهر بن طاهر الشَّخَّامي، أنا أبُو نَصر عَبد الرَّحمن بن عَلي بن محمّد بن مُوسَى، أنا أبُو العَباس محمّد بن أحمد بن محمّد السليطي، أنا أبُو حَامد أحمَد بن محمّد بن الحسَن الشَرْقي الحافظ، نا أحمد بن خَفص، حَدَّثني أبي، حَذَّثني إبراهيم بن طَهمَان، عن عَبّاد بن إسحاق، عن محمّد بن عَبد الله بن مُسْلم الزُهْري، عن ابن شهاب الزُهْري، عن سَعيد بن المُسَيِّب، عن أبي هريرة أنه قال: كان (١) ضبطت بفتحتين عن تقريب التهذيب. (٢) رسمها غير واضح، والصواب ما أثبت، وضبطت عن تقريب التهذيب بنون ومهملة مصغراً. ٢٣٩ إبراهيم بن آزر إبرَاهِيْم خَليْل الله يزور ابنه إسْمَاعيل عَلى البُراق، وهي دَابّة جبريل، تضع حَافرهَا حيث ينتهي طرفها، وَهيَ الذَّابّة التي ركبَ رَسُول اللهِوَ ليه ليلة أُسْريَ به. أَخْبَرَنا أبُو القاسم الشّحّامي، أنا أبُو بَكر البيهقي حَ. وَأَخْبَرَنا أبو القاسم إِسْمَاعِيْل بن مَسْعَدة عن (١) محمّد بن الفَضلِ، وَأَبُو بَكر محمّد بن أبي نصر اللفتواني، قالا: أنا أبُو مُحمّد التميمي، قالا: أنا أبُو الحُسين بن بشران، أنا إسْمَاعيل بن محمّد الصّفار. ـ زَادَ البيهقي: وَأَبُو جَعْفر محمّد بن عَمرو الرزاز - قالا: نا سَعدان بن نصر، نا وكيع، عن - وقال البَيهَقي، نا - طلحة بن عمرو، عن عَطاء قال: كان إبراهيم خليل الرَّحمن إذا أراد أن يتغدى طلب من يتغدى مَعه ميلاً في میلٍ. وقال عطاء: أحب الطعام إلى الله مَا كثرت فيه الأيدي. أخْبَرَنا أبُو غالب أحمَد، وَأَبُو عَبد اللّه يَحيَى ابنا البنّا، قالا: أنَا أَبُو الحَسَين بن الآبنوسي، أنا أبُو الطيّب عثمان بن عمرو بن محمّد بن المُْتاب ح. وَأخْبَرَنا أبُو غالب أحمَد بن الحسَن بن البنّا، أنا أبُو مُحمّد الجَوهري، أنا أبُو عمر بن حَيُّويه، قالا: نا يحيى بن صَاعد، نا الحسَين بن الحسَن، أنَا ابن المبارك، نَا سُفيان، عن طلحة الخَضْرَمي، عَن عطَاء قال: كان إبرَاهيْم خَليْلِ اللّه إذا أرَادَ أن يتغدى خرجَ میلاً أو میلین یلتمس من يتغدى مَعه. أنْبَأنا أبُو علي الحَداد، أنَا أَبُو نُعيْم الحافظ، نا مُحمّد بن أحمد بن مُحمّد، نا. أحمَد بن مُوسَى بن إسحاق، نا مُوسَى بن سُفيَان، نا عَبد الله بن الجَهم، نا عمرو بن أبي قيس، عن عاصم بن أبي رَاشِد عن عُبَيد بن عُمَيْر، قال: كان إبرَاهيْم عَليْه السّلام يَضيف الناس فخرج يوماً يلتمس إنسَاناً يضيفه فلم يجد أحداً، فرجعَ إلى دَاره فوَجَد فيهَا رَجلاً قائماً، فقالَ: يَا عَبد اللّه مَن أدخلك دَاري بغير إذني؟ قال: دَخلتها بإذن رَبّها، قال: ومن أنت؟ قال: أنَا مَلَك المَوت أرْسَلني رَبي إلى عَبد من عباده أبشره بأن الله قد اتّخذه خليْلاً، قال: وَمن هوَ؟ فوالله لئن أخْبَرتني به ثم كان بأقصى البلاد لآتينه (٢) ثم لا (١) بالأصل ((بن)) خطأ انظر ترجمة إسماعيل بن مسعدة في سير أعلام النبلاء ١٨/ ٥٦٤. (٢) عن المختصر والبداية والنهاية ١٩٦/١ وبالأصل: لأتيته. ٢٤٠ إبراهيم بن آزر أبرح له خادماً (١) حتى يفرّقَ بَيننا المَوت، قالَ: ذاك العبد أنت هو، قال: أنا؟ قال: نعَم أنت، قال: فبم اتّخذني رَبِي عَزّ وَجَل خليْلاً؟ قال: إنك تعطي الناسَ ولا تسألُهُم (٢) . أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنَا حَمزة بن علي بن مُحمّد بن السَّوَّاق، ومحمّد بن محمّد بن عَبد العزيز العُكْبَري، قالا: أنا أحمَد بن عمَر بن عثمان الغضاري، نا جعفر بن محمّد بن نُصَير، نا أحمَد بن محمّد بن مَسرُوق، نا عثمان بن أبي شيبة، نَا جرير، عن يحيى بن سَعيد عن سعيد بن المُسَيّب قال: أوّل من أضاف الضيف إبرَاهْم خليْل الرَّحمن. أخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمر قندي، أنا أبُو الحسَين بن النَّقُور، وَأَبُو القاسم بن البُسْري، قالا: أنا أبُو طاهر المُخَلّص، نا أحمد بن نصر بن بحير، نا علي بن عثمان بن نُفَيل، نا أبُو مُسْهِر، نا سَعيد، قال: أوّل من خبز الكعك إبرَاهيْم خليْلِ الرَّحمن، خبز للأضياف، وكان إبراهيم يطعِم طَعامَه فإذا أُكلُوا قال: هَاتوا ثمنه، قال: فيقولون: وَمَا ثمنه؟ قال: تحمدون الله عليه. أُخْبَوَنا أبُو الفَضل محمّد بن ناصر بن علي، وَأَبُو الحسَن سَعد الخير بن مُحمّد بن سَهْل قالا: أنا طَراد بن محمّد الزينبي، أنا أبُو الحسَين علي بن محمّد بن بشران، أنا أحمَد بن محمّد بن جَعفر الجَوْزي، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، نا أبُو عَبد الله - يَعني العِجْلي - نا أبُو أُسَامة، نا شبل(٢)، عن ابن أبي نجَيح، عن مجاهد قال: ﴿ضَيف إبراهيم المکرمِين﴾ (٣) قال: خدمته إيّاهُم بنفسه. أخْبَرَنا أبو القاسم الشّحّامي، أنا أبُو بَكر البيهقي، أنا أبُو عَبد اللّه الحافظ، قال: سمعت محمّد بن حامد البزاز يقول: سَمعت الحسَين بن مَنصُور يقول: كنت مَعَ أبي أحمَد محمّد بن عَبد الوَهّاب فسألته عَن هذه الآية ﴿هل آتاك حَديث ضَيف إبرَاهِيْم المكرَمين﴾ فقال: رَحمَ الله علي بن عَثَّم (٤) دَعاني يوماً إلى مَنزله فجعَل يَصب الماء بنفسه على يدي ويخدمني في جلالته وهَيبته فقلت: يا أبا الحسَن أنت بنفسك فقال: (١) الأصل والمختصر، وفي البداية والنهاية جاراً. (٢) اسمه شبل بن عباد (ترجمته في تهذيب التهذيب)، تقدم قريباً. (٣) سورة الذاريات، الآية: ٢٤. (٤) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٠/ ٥٦٩. ۔