Indexed OCR Text
Pages 121-140
١٢١ أحمد بن یوسف الأطرابلسي المخضوب/ أحمد بن يونس بن المسیب بن زهیر بن عمرو بن حمیل قالا: أنا علي بن محمد، أنا ابن صفوان(١)، أنا ابن أبي الدنيا، أنا الحسين بن عبد الرَّحمن، قال: أشرف أحمد بن يوسف وهو بالموت - قال الخطيب: في الموت (٢) - على بستان له على شاطىء دجلة، فجعل يتأمله ويتأمل دجلة ثم تنفس، وقال متمثلاً: ففیه ما شئت من عیپٍ لعائبه ما أطيب العيش لولا موت صاحبه قال: فما أنزلناه حتى مات. قالَ لنا أبُو الحسَن بن قُبَيْس وَأَبُو مَنصُور بن خَيرُون: قال لنَا أَبُو بكر الخطيب(٣) : بلغني أن أحمَد بن يُوسُف الكاتب مات في سنة ثلاث عشرة ومائتين. بَلَغني أن أحمَد بن يُوسُف مَات في سنة أرْبَع عشرة وَمَائتين، وَهوَ فِي سَخطةٍ من المأمون. ٣٢٨ - أحْمَد بن يُوسُف الأطرابلسي المخضُوب(٤) حَدَّث عن عبد اللّه بن أحمد بن بشير بن ذُكْوَان الدمشقي. روى عنه أبو عبد الله محمّد بن يُوسُف بن بشير الهروي. ٣٢٩ -أحمد بن یُونس بن المُسَیّب بن زهير بن عمرو بن حُمَیْل ابن الأعرج بن عاصم بن رَبيعَة بن مَسعُود بن منقذ بن كوز (٥) بن کعب ابن خالد بن ذُهل بن مالك بن بکر بن سَعْد ابن ضبة بن أُدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر أبو العباس الضّ الكوفي كوفي الأصْل سَكن بَغْدَاد ثم انتقل إلى أصْبَهَان. وَسَمعَ بدمشق: أَبَا مُسهر وَهشام بن عمّار، وَدُحَيماً، وَهَارُون بن عمرو بن زيد، (١) هو الحسين بن صفوان البرذعي، أبو علي، له ترجمة في سير أعلام النبلاء ١٥/ ٤٤٢. (٢) كذا بالأصل، والذي في تاريخ بغداد المطبوع: وهو بالموت. (٣) تاريخ بغداد ٢١٨/٥. (٤) سقطت ترجمته من مختصر ابن منظور وفي م: الطرابلسي. (٥) عن مختصر ابن منظور وبالأصل وم ((كور)). ١٢٢ أحمد بن یونس بن المسیب بن زهیر بن عمرو بن حمیل وَرَوى عنهم، وَعن يَعْلَى محمّد ابني عُبَيَد، وَمحاضر بن المورَعِ، وَأَبِي الجَوَّاب الأحْوَص بن جَوَّاب، وَحجاج بن محمّد، وَيَعقُوبُ بن إبراهيم بن سَعْد، وَمكي بن إبرَاهيْم، والأسوَد بن عامر، وَيُونس بن محمّد، وعثمان بن عمر بن فارس، وَعثمان بن الهيثم المؤذن، وَعُبَيد اللّه بن مُوسى، وَجعفر بن عون، ومحمّد بن القاسم الأسدي، وَعَبد الله بن بكر السّهمي، وَالهيثم بن خارجة. روى عنه: عَبد الرَّحمن بن أبي حاتم الرازي، وَعَبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، وَمحمّد بن عَبد الله بن أحمد الصّفار الأصْبَهَانيّان، وَأَبُو العَبّاس مُحمّد بن يعقوب الأصم. أخْبَوَنا أبُو الفتح أحمَد بن مُحمّد بن أحْمَد الحداد، وَأَبُو سَعْد محمّد بن محمّد بن محمّد (١) المُطَرّز الفقيه - في كتابيهما - وَأخبَرَني أبُو المَعالي عَبد الله بن أحمَد بن محمّد الحُلْوَاني المَرْوَزي بمَرو عنهما قالا: أنَا أبُو عَلي أحمَد بن محمّد بن إبراهيم بن يَزْداد، أنا أبُو محمّد عَبد الله بن جَعْفر بن أحْمَد بن فارس، أنا أحمَد بن يُونس بن المُسَيّب الضبيّ، نا محاضر - هو ابن الموَرع (٢) - نا الأعمش، عن أبي صَالح: عن أبي سَعيد الخُذْري، قال: كان بَين خالد بن الوليد وبين أبي بكر كلام. قال رَسُول الله وَلي: ((لا تسبّوا أحداً من أصحَابي، فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحَدكم مثل أُحُد ذهباً مَا أدرَكُ مُدّ أحدَهم وَلا نصيفَه)) [١٤٣٢]. أَخْبَرَنا أبُو عَبد اللّه الخَلال، أنا عَبد الرَّحمن بن مَنْدَه، أنا أَبُو طَاهر بن سَلَمة، أنا أَبُو الحسَن الفأفاء ح. قال: وَأنا ابن مَنْدَه، أنا أبُو علي حَمْد بن عَبد اللّه - إجازة - أنا ابن أبي حاتم (٣) قالَ: أحمَد بن يُونس بن المُسيّب الضبّي البغدادي، أبو العباس - نزل(٤) أصْبَهَان -رَوی عن أبي الجواب، وَمحمّد بن عُبَيد، وحجاج بن مُحمّد، وَيعقوب بن إبراهيم بن سَعد، ومكي بن إبراهيم، وَالأسْوَد بن عامر، وَيُونس بن محمّد. سَمعنا منه، وكان محله عندنا مَحل الصّدق. (١) انظر نسبه في ترجمته سير أعلام النبلاء ٢٥٤/١٩ وفيها ثبت بمصادر ترجمته. (٢) في المختصر: ((الموزع)) تحريف. (٣) الجرح والتعديل ١/ قسم ١/ ٨١. (٤) الجرح والتعديل: نزيل. ١٢٣ أحمد بن يونس بن المسیب بن زهیر بن عمرو بن حمیل أخْبَرَنا أبو الحسن بن قُبَيْس، نا وَأْبُو مَنصُور بن خَيْرُون، أنا أبُو بَكر الخطيب، قال (١): سَمعت أبَا نُعيْم الحَافظ يَقُول: أحْمَد بن يُونس بن المُسيّب بن زهير بن عمر بن جَميل (٢) بن الأعرج بن ربيعة بن مَسعُود بن منقذ بن كور (٣) بن كعب بن بجالة بن ذُهل بن مالك بن بكر بن مُعَد (٤) بن ضبة الكوفي الضبّي، قدم أصْبَهَان، وكتب أهل بَغْدَاد بعدَالته وَأمَانته، وهوَ ابن عم دَاوُد بن عمرو بن المُسيِّب الضبّي (٥) توفي سنة ثمان وَستين وَمائتين. قالا: وقال لنَا أبُو بكر الخطيب(٦): أحمَد بن يُونُس بن المُسيّب، أبُو العَبّاس الضبّ. كوفيّ الأصْل، بَعدَادي المنشأ، نزل أصبَهَان وَحَدَّث بها: عن يعقوب بن إبرَاهيْم بن سَعد، وَحجَاج بن مُحمّد الأعوَر، وَأُسوَد بن عَامر شاذان، وَيُونس بن مُحمّد المؤدّب، محمّد بن عُبَيد الطنافسي، وَأخيه يَعْلَى بن عُبَيَد، وَمحاضر بن الموَرع، وأحوص بن جَوَّاب، وأبي بَدْر شجاع بن الوليد، وَمَكي بن إبراهيم. رَوى عَنه أبُو العَباس محمّد بن يعقوب الأصم النّيْسَابُوري، وَمحمّد بن عَبد اللّه الصّفار، وَعَبد الله بن أحمد(٧) بن جَعفر بن فارس الأصبهانيان؛ عَبد الرَّحمن بن أبي حَاتم الرازي. وقال ابن أبي حاتم: هوَ بَعدَادي نزل أصْبَهَان وكان مَحله عندنا الصّدق. أخْبَرَنا أبو الفرج سَعيد بن أبي الرّجاء الأصْبَهَاني، أنا مَنصُور بن الحسين بن علي بن القاسم الكاتب وَأَبُو طَاهر بن محمُود، قالا: أنا أبُو بَكر بن المقرىء، قالَ: سَمعت مُحمّد بن الفرخان بن أَبَّان المِهْرَبَاناني (٨) يَقُول: سَمعت أحمَد بن يُونس الضبّي (١) تاريخ بغداد ٢٢٣/٥ وأخبار أصبهان ١/ ٨١. (٢) كذا بالأصل وتاريخ بغداد، وتقدم في بداية الترجمة والمختصر: ((حُمَيل)) وفي أخبار أصبهان: حميل. (٣) في تاريخ بغداد: ((كرز)) وصححت في بداية الترجمة عن المختصر ((كوز)) وفي أخبار أصبهان: ((کوز)). (٤) تاريخ بغداد: ((سعد)) ومثلها في أخبار أصبهان. (٥) قال الخطيب معقّباً: قلت: قد نسب محمد بن سعد كاتب الواقدي وعبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي داود بن عمرو خلاف ما ذكر أبو نعيم ها هنا، ونحن نسوقه عند داود بن عمرو إن شاء الله. تاريخ بغداد ٢٢٤/٥ وانظر تاريخ بغداد ٧/ ٣٦٣ وما بعدها ترجمة داود بن عمرو. (٦) تاريخ بغداد ٢٢٣/٥. (٧) تاریخ بغداد: عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس. (٨) ضبطت عن الأنساب وهذه النسبة إلى مهربانان، وهي قرية من قرى أصبهان. ١٢٤ أحمد الحوراني يقول: قَدَّمَني أبي إلَى الفضْل بن عِيَاض فمسحَ رَأسي فسمعته يَقُول: اللّهمّ حسّن خُلُقَه وخَلْقَه. رَوَاهَا أَبُو نُعيم عن ابن المقرىء فقال: المارياناني. أَخْبَرَنا أبُو الحسَن بن قُبَيْس، نا وَأَبُو مَنصُور بن خَيرُون، أنا أبو بكر الخطيب (١)، أنا عبد الكريم بن محمّد بن أحْمَد المحَاملي، أنا عَلي بن عمر الحافظ، قال: أحمَد بن يُونس بن المُسَيّب الضبّ أبُو العَباس كوفي الأصْل سَكن أصْبَهَان كثير الحَديث من الثقات. أنْبَأنا أبُو عَبد اللّه الفُرَاوي وَأَبُو المُظَفّر بن القُشَيْري وَغيرهما عن أبي بكر بن البَيْهَقي، أنا محمّد بن عَبد اللّه الحافظ، قال: سَمعت علي بن عمَر الحافظ يَقُول: أحمَد بن يُونس بن المُسيّب الضبّ أبُو العَبّاس البَغدَاذي الحَافظ ضبّ كوفي، قدمَ أصْبَهَان توفي سنة ثمان وَستين وَمَائتين، وكتب أهْل بَغدَاد بأمَانته وَعَدالته. ٣٣٠ - أحْمَد الحوراني أحَد الزمَّاد له ذكر في حكاية قرأتها بخطّ أبي القاسم تمام بن محمّد الرازي، نا أبُو بَكر محمّد بن مُسلم، قال: سَمعت أبَا هَاشم عَبْد الأعلى بن محمّد بن عُليْل الإمَام يَقُول: هَيأ ابن الأجدَعِ طَعاماً وَدَعا قاسماً الجُوعِي، وَأَحْمَد بن أبي الحَوَاري، وَعَبد الرَّحِيم المؤذن، وَأحمَد الحَوْرَاني عَلى أنهم يُصَلّوا العتمة وَيَجيئوا إليه للمَبيت عنده، فصَلّوا العتمة وَخَرَجوا فلما صَاروا عند دار ابن أبي القاتل قال أحمَد بن أبي الحواري لعَبد الرحيم المؤذن: اذكر شيئاً قبل أن ندخل فأنشأ يقول: بلوغهم المَجهُود في طَاعة الرّبِّ علامة صدق المستحضين بالحبّ وَإِن كان ذاك القوت في مرتقّى صَعبٍ وتحصيل طيب القوت من محتنانه فضَرَب أحمَد بن أبي الحوَاري إلى عَارض عَبد الرحيم المؤذن بيده، وقال مرته(٢) كذا وكذا لئن برحت من مكانك لأنتفها، فَلم يزل يُردّد الكلام وَهُمْ قيام حتى أذن مؤذن الفَجر وَرَجعُوا إلى المَسجد. (١) تاريخ بغداد ٢٢٣/٥. (٢) كذا رسمت بالأصل وم، وفي تهذيب ابن ساكر ((لحيته)). ١٢٥ أحمد الحوراني قالَ تمامُ: ذكره أبو القاسم إبراهيم بن أبي هاشم بن عُليْل، عن أبيه. رَوَى الرَبَعي هَذه الحكاية عن عَبد الوَهّاب الكِلاَبي، عن أبي هاشم بن عُليْل وَلم يذكر أحْمَد الحوراني فیھا. وَأحمَد هذا إن لم يكن ابن إبراهيم بن أيّوبُ، فلا أدري من هوَ. ١٢٦ أبان بن بشير بن النعمان/ أبان بن أبي بكر بن یزید/ أبان بن سعيد أبي أحيحة ١٢٦ ذكر مَنْ اسْمِه أبَان ٣٣١ - أبان بن بشير بن النعمان بن بشير بن سَعْد الأنصاري حكى حكاية لجَده النعمان بن بشير. رَوَى عَنه: ابنه النعمان بن أبان تأتي روايته في ترجمته ابن ابنه بشير بن النعمان. ٣٣٢ - أبان بن أبي بكر بن يزيد بن مُعَاوية بن أبي سُفيَان الأموي أمّه أمّ أبان بنت خالد بن عمرو بن عثمان بن عفان. له ذكر، ذكره أبُو المُظَفّر محمّد بن أحمَد بن محمّد النَسّابة الأبیُوردي. ٣٣٣ - أبان بن سَعيد أبي أُحَيْحَة بن العاص ابن أميّة بن عبد شمس بن عَبد مَنَاف أَبُو الوَليْد الأموي له صُحبة وَاسْتعمله النبيِوَّهِ على بَعض سَرايَاه(١)، ثمّ ولّه البحرين(٢) وَقدم الشام مجَاهداً فقتل يَوم أجنادين، وَقيْل: يَوم اليَرمُوك، وقيل: مَات سَنة تسع وعشرين. رَوى عن النبي ◌َّ حديثاً. رَوَى عنه النعمان بن بزرج وَمَا أظنه أُدْرَكه. (١) بعثه على سرية من المدينة قبل نجد، فقدم أبان وأصحابه على رسول الله وَ له بخيبر بعد أن فتحها. (أسد الغابة). (٢) وذلك بعد عزله العلاء بن الحضرمي، فلم يزل عليها إلى أن توفي رسول الله وَله. فرجع إلى المدينة (أسد الغابة). ١٢٧ أبان بن سعيد أبي أحيحة أُخْبَرَنا أَبُو الحسَن علي بن أحمَد بن الحسن بن المُوحد البَغدَاذي، أنا أبُو الحسين محمّد بن أحمد بن الآبنوسي، أنا أبو القاسم عيسَى بن عَلي الوزير، أنا أبُو القاسم عَبد الله بن محمّد البَغوي، أنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل - قال: أملاه عليَّ أبي من كتابه سنة سَبع وعشرين وَمَائتين - نَا أَبُو عَبد اللّه محمّد بن الحسن بن أنس الأبناوي (١)، نا سُليمَان بن وَهْب الأبناوي(٢) - من مشيختنا - نَا النعمان بن بزرج، قال: لَمّا توفي رَسُول الله وَّهِ بَعث أبُو بَكر أبان بن سَعيد بن العاص إلى الیمن، فكلّمه فيروز في دَم دَاذويه فقال: إن قيساً قتل عمي غدراً على عدائه، وقد كان دَخل في الإسلام وَشَرك في قتل الكذاب. فأرسَل أبان يَعْلَى بن أمية إلى قيس فقال: اذهب فقل له: أجب أبان بن سَعيْد، وَإِنْ تردّد فاضربْه بسَيفك، فقدم عليه يَعْلَى، فقال له: أجب الأمير أبَان، فقال له قيس: أنت ابن عمّ، فأخبرني لم أرسل إليّ؟ فقال له: إنّ الدّيلمي كلّمه فيك أنك قتلت عمّه رَجلاً مُسْلماً على عدائك، قال قيس: مَا كان مُسلماً لا أنَا وَلا هوَ، وكنت طالب ذحل قد قتل أبي وَقتل عمّي عُبَيَدة وَقتل أخي الأسوَد - يَعني - فأقبل مَع يَعْلى فقال أبان لقيس: أقتلت رجلاً قد دخل في الإسلام، وَشرك في قتل الكذاب؟ قال: قدرت أيّها الأمير، فاسمَع مني، أمّا الإسلام فلم يسلم لاَ هوَ وَلا أنا، وكنت رجلاً طالب ذحل، وَأمّا الإسلام فتقبل مني وَأبايعك عليْه، وأمّا يميني فهذه هي لك بكل حدث يُحدثه كل إنسان من مُذحج. قال: قد قبلنا منك فأمر أبان المؤذن أن يُنادي بالصَّلاة وَصَلّی أبان بالناس صَلاة خفيفة ثم خَطَب فقال: إن رَسُول الله وَلِ قد وضع كل دَم كان في الجاهلية (١٤٣٣]، فمن أحدَث في الإسلام حَدَثاً أخذناه به ثم جَلَسَ. فقال: يَا ابن الدّيلمي، تعالَ خاصم صَاحِبَك، فاختصمًا، فقال أبَان: هَذا دَم قد وَضَعَهُ رَسُول الله وَّرِ فلا نتكلم فيه، وقال أبان لقيس: إلحق بأمير المؤمنين - يعني عمر - وأنا أكتب لك بأني قد قضيت بينكما، فكتب إلى عمر أن فيرُوز وقيساً اختصما عندي في دَم دَاذويه، فأقامَ قيس عندي البيّنة أنه كان فى الجاهلية فقضيت بينهما . قالَ البغوي وَلا أعلم لأبان بن سَعيْد مُسنداً غير هذا الحديث. (١) الأبناوي: هذه النسبة إلى الأبناء، وهم كل من ولد باليمن من أبناء الفرس وليس بعربي (الأنساب نقلاً عن أبي حاتم بن حبان البستي). (٢) الإصابة لابن حجر: الأنباري. ١٢٨ أبان بن سعيد أبي أحيحة قرأت بخطّ أبي الحسَن رَشأ بن نظيف، وَأَنبَأنيه أبو القاسم النسيب وَأَبُو الوحش المقرىء عَنه، نا أبُو مُسْلم مُحمّد بن أحمَد بن علي الكاتب، نا أَبُو بَكر مُحمّد بن الحسن بن دُريْد، أنا العُكَلي عن ابن أبي خالد، عن الهيثم قال: بلغه أن سَعيد بن العاص قال: لما قُتل أبي يَوم بدر كنت في حجر عمي أبَان بن سَعيد وكان وَلي صدق، وَأنه خَرَج تاجراً إلى الشام، فمكث هنالك سنة، ثم قدمَ عليْنا وكان شديد السّبّ لَرَسُول الله وَلِّلـ شديد الحرد عليه، فلما بلغني قدُومَه خَرجْت حتى جئته فكان أوّل مَا سَأل عنه أن قالَ: مَا فعَل محمّد؟ فقال عمّي عَبد اللّه بن سَعيد: هو وَالله أعزّ ما كان قط، وَأَعلَى أمراً، وَالله فَاعل به وَفَاعل، فسَكت ولم يسبّه كما كان يَفعَل، وَقامَ القوم فمكث ليالي، ثم أرسل إلى سَرَاة بني أمية وَقد صَنعَ لهم طَعَاماً فلما أكلُوا قال: مَا فَعَل رَسُول الله وَلَّ؟ قالُوا: فَعَل الله به وَفَعَل، وَقد أكثرت من السؤال عنه فما شأنك؟ فقال: شأني والله أني مَا أرى شراً دَخلتُم إلّ دَخلتُ فيه، وَلا شراً وَلَا خيراً تركتموه إلّ تركتُه، وَلم أره خيراً، تعلمُون أني كنت بقرية يقال لهَا بامَرْدَى (١) وكان بهَا راهب لم يُرَ له وَجه منذ أرْبَعين(٢) سنة. فبينا أنا ذات ليلة هنالك إذ النصارى يُطيبون المَصَانع والكنائس، ويصنعُون الأطعمة وَيلبسُون الثيابَ، فأنكرت ذلك منهُم فقلت: مَا شأنكم؟ قالُوا: هَذا راهب يُقال له بُكا، لم يَنزل إلى الأرض وَلم يُر فيهَا مُذ أربعين سنة، وَهوَ نازل اليَوم فيمكث أرْبَعين ليلة يأتي المصانع والكنائس، ويقول وَينزل على الناس، فلما كان الغد نزل فخرجُوا، وَاجتمعُوا، وَخرجتُ فنظرتُ إليه فإذا شيخ كبير، فخرجُوا وخرجَ مَعهم يَطُوف فيهم، فمكث أيَاماً، وَأني قلت لصاحبَ مَنزلي: اذهب مَعي إلى هَذا الراهب، فإني أريدُ أن أسأله عن شيء، فخرج مَعي حتى دخلنا عَليه فقلت: قد كانت لي إليك حاجة، فأخلني، فقام من عنده حتى بقيت فقلت له: إني رجل من قريش، وَإِن رَجُلاً منا خَرَج فينا يزعم: أنّ الله عزّ وَجَل أرْسله مثل مَا أرْسَل مُوسَى وَعيسَى فقال: من هوَ؟ فقلت: من قريش، قال: وَأين بَلدكم؟ قلت تهامة ثم مَكة قال: لَعَلكم تجار العَرب أهل بيتكم، قلت: نَعم قال: مَا اسمُ صَاحِبك؟ قلت: مُحمّد، قال: ألا أصفه لَك ثم أخبرك عنه؟ قلت: بلى، (١) بامردى: قرية من أعمال البليخ، من نواحي ديار مضر بين الرقة وحران بالجزيرة (ياقوت) وبالأصل ((فامردا)) والمثبت عن معجم البلدان. (٢) بالأصل (أربعون)) والمثبت عن مختصر ابن منظور. ١٢٩ أبان بن سعيد أبي أحيحة قال: مُذكم خَرَج فيكم؟ قلت: مذ عشرين سنة أو دُونَ ذلك بقليل، قال: فهو يومئذ ابن أَرْبَعيْن سنة! قلت: أجَل، قال: وَهوَ رَجُل سَبط الرأس، حَسن الوَجه، قصَد(١) الطول، شئن اليدين، في عينيه حمرة، لا يقاتل ببلده مَا كان فيه، فإذا خرج منه قاتل فظفر، وَظَهَر عليه، يكثر أصحَابه، وَيَقل عَدوّه، قلت(٢): وَالله مَا أخطأت من صفته ولا أمره وَاحدَة، فأخبرني عنه قال: مَا اسْمك؟ قلت: أبَان، قال: كيف أنت أصدقته أم كذبته؟ قلت: بل كذّبته، فرفع يده فضرب بظهري بكفّ لينة واحدة ثم قال: أيخط بيده؟ قلت: لا، قالَ: هوَ وَالله نبي هذه الأمّة، والله ليظهرن عليكم، ثم ليظهرن على العَرب، ثم ليظهَرَن عَلى الأرض، ثم لقد خرَج فخرج مكانه، فدخل صومعته، وتشبث الناس به فأبى، وَمَا أدخله صَومعته غير حَديثي، فقال: اقرأ على الرَّجل الصَّالِحِ السَّلام، يا قوم مَا ترون؟ قالُوا: وَالله مَا كنا نحسَب أن تتكلم بهَذا أبداً وَلا تذكرُهُ(٣). قالَ سَعيد وبلغنا مكانه وَسيره - يُريد باقي غزوة الحديبية - فَلما رَجع تبعه عَمّي فأسلم. قرأت على أبي غالب بن البنا، عن أبي إسْحَاق إبراهيم بن عمر، أنا أبُو عمر بن حَيُّويه، أنا أحمَد بن معروف الخشاب، نا الحسين بن الفهم، نا محمّد بن سَعْد، أنا مُحمّد بن عمَر، حَدَّثني عبد الحكيم بن عَبد اللّه بن أبي فَروة، عن عَبد الله بن عمرو بن سَعيد بن العاص، قال: كان خالد بن سَعيْد، وَعمرو بن سَعيد قد أسلمَا وَهَاجرا إلى الحبشة وَأقامَ غيرَهمَا من وَلد أبي أُخَيْحة سَعيد بن العاص بن أمية على مَا هُم عليه، وَلم يُسلمُوا حتى كان نفير بدر، ولم يتخلف منهم أحد، خَرجُوا جَميعاً في النفير إلى بدر، فقتل العَاص بن سَعيد عَلى كفره، قتله علي بن أبي طَالب، وَعُبَيدة بن سَعيْد قتله الزبير بن العوام، وَأفلت أبان بن سَعيد، فجعل خالد وَعمرو يكتبان إلى أبَان بن سَعيد ويقولان: نذكرك الله أن تموت على مَا مَات عليه أبُوك، وَعَلى مَا قتل عليه أخوَاك، فيغضَبُ من ذلك وَيقول: لاَ أفارق دين آبَائي أبداً. وكان أبُو أُحَيْحَة قد مَات بمالٍ لهُ (١) في اللسان: كل بين مستوٍ غير مشرف ولا ناقص فهو قصد. ورجل قصد ومقتصد ليس بالجسيم ولا الضئيل. وجاء في صفته وَله: مقصداً، قال ابن الأثير: هو الذي ليس بطويل ولا قصير ولا جسيم. (٢) في أسد الغابة ٤٦/١ فقال أبان: هو كذلك. (٣) الخبر في الإصابة باختصار، وسمّى الراهب ((يكا)) وانظر أسد الغابة. ١٣٠ أبان بن سعید أبي أحيحة بالظُرَيْبَةُ(١) نحوَ الطائف وَهوَ كافر. قال أبَان بن سَعيدٍ يَقُول: قال محمّد بن عمر فيمَا أخبَرَني المغيرة بن عَبْد الرَّحمن الأسْدي: لما يفتري في الدّين عمرٌو وَخالدُ ألا ليت ميتاً بالظُرَيبة(٢) شاهداً (٣) يُعينان من أعدائنا مَن نُكابِدُ أطاعَا بنا (٤) أمر النساء فأصبحا فأجابه خالد بن سَعيد (٥): ولا هوَ عن سوء المقالة مُقصرُ أخي مَا أخي لا شاتمٌ أنا عِرضَه يقول إذا اشتدت عليه أمورهُ ألا ليت مَيتاً بالظُرَيْبة يُنْشَرُ وَأقبل عَلى الحَي الذي هو أقفرُ (٦) فدع عنك ميتًا قد مضى لسبيله قال: فأقَام أبَان بن سَعيْد عَلى مَا كان عليه بمكّة عَلى دين الشرك حتى قدم رَسُول الله وَّهِ الحُدَيبية وبَعث عثمان بن عفان إلى أهْل مَكة، فتلقاه أبَان بن سَعيد فأجَارهُ حَتى بلّغ رسَالةَ رَسُول اللهِ لَهُ وَانصرَف عثمان إلى رَسُول اللهِ له وكانت هدنة الحُدَيبية. فأقبل خالد وعمرو ابنا سَعيد بن العاص من أرض الحبشة في السفينتين، وكانا آخر من خرج منهَا وَمَع خالد وَعمرو أهْلهمَا وَأولادهمَا فلما كانا بالشُّعَيْبَةِ (٧) أرسلا إلى أخيهمَا أبان بن سَعيد - وهوَ بمكة - رَسُولاً وكتبا إليه يدعوا به إلى الله وَحده وَإلى الإسْلام فأجَابهمَا، وَخَرَج في أثرهمَا حَتى وَافاهما بالمَدينة مُسلماً، ثم خَرجُوا جَميعاً حتى قدمُوا على رَسُول الله وَلّهِ بِخَيبر(٨) سنة سَبع من الهجرة. فلما صَدَر الناسُ من الحجّ سنة تسع بَعث رَسُول الله ◌َّهِ أَبَان بن سَعيْد بن العَاصُ (١) ضبطت عن ياقوت، قال ابن الأثير: وقد رأيته في بعض الكتب الصريمة بضم الصاد وفتح الراء، وهو موضع بالطائف (معجم البلدان) وفي الاستيعاب: الصريمة. (٢) في الاستيعاب ٧٤/١ (هامش الإصابة) بالصريمة. (٣) الاستيعاب وأسد الغابة ٤٦/١ شاهد. (٤) في المصدرين: معاً. (٥) في أسد الغابة: ((فأجابه عمرو)) والأبيات في أسد الغابة ٤٦/١ ومعجم البلدان ((الظريبة)) وسيرة ابن هشام ٤/٤. (٦) في سيرة ابن هشام: وأقبل على الأدنى الذي هو أفقر. (٧) مرفأ السفن من ساحل بحر الحجاز، وكان مرفأ السفن لمكة قبل جدة (ياقوت). (٨) الاستيعاب: وكان إسلام أبان بن سعيد بين الحديبية وخيبر، وفي الإصابة: فأسلم أبان أيام خيبر وشهدها مع النبي ◌َ ﴾ . ١٣١ أبان بن سعيد أبي أحيحة إلى البحرين عاملاً عليهَا، فَسَأله أبان أن يحالف عبد القيس فأذن له في ذلك، وقال: يَا رَسُول الله اعهد إليّ عَهداً في صَدقاتهم وَجزيتهم وَمَا تجرُوا به فأمره رَسُول اللهِ وَالقر أن يأخذ من المُسلمين رُبع العشر ممّا تجرُوا به، ومن كل حَالم مِن يَهُودي أو نَصرَاني أو مَجُوسي ديناراً: الذكَر وَالأنثى. وكتب رَسُول الله وَّهِ إِلى مَجُوس هَجَر يَعرض عليهم الإسلام، فإن أبُوا عرض عليهم الجزية بأن لا تُنكح نساؤهم ولا تؤكل ذبائحهم وكتب لهم(١) صَدقات الإبل وَالبقر والغنم على فرضها وسنتها كتاباً منشوراً مختوماً في أسْفله. أَخْبَرَنا أبُو طالب علي بن عَبد الرَّحمن بن أبي عقيل، أنا أبُو الحسَن الخِلَعي، أنَا أبُو الحسَن بن النحاس، أنا أبُو سَعيد بن الأعرابي، نَا هلال بن العلاء بن عمَر بن هلال، نا أبُو عمَر الباهلي، نا مروَان بن مُحمّد بن عَبد الملك بن مروان بن مُحمّد بن مروان بن الحكم، حَدَّثني أبُو بَكر الضبي - عَبد القدُوس - عن الحسن قال: لمّا قدم أبَان بن سَعيد بن العَاص عَلى رَسُول اللهِ له فقال: ((يَا أَبَان كيف تركت أهْل مَكة؟)) فقال: تركتهم وقد جبذُوا(٢) - يَعني المطَر - وتركت الإِذخَر(٣) وقد أعذق، وَتركت الثماد (٤) وَقد خَاصَ، قال: فاغرورَقت عَينا رَسُول الله وَّه وَقَال: ((أنا أفصحكم (٥) ثم .[١٤٣٤] أبان بعدي)» [١٤٣٤] . قالَ الحسَن وَكان أبَان يقرأ هذا الحرف ﴿وَقالوا: إذا ضَلَلْنا في الأرض﴾ (٦) أي نَتِنَّا. أخْبَرَنا أبُو الحسَن عَلي بن أحمد بن الحسَن، أنا محمّد بن أحْمَد بن الأبنُوسي حَ. وَأخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنَا أبُو الحسَين بن النَّقُّور، قالاً: أنا (١) عن المختصر وبالأصل (له)). (٢) في المختصر: جهدوا. (٣) الإذخر: شجر ذو ثمر، وقوله: أعذق يعني خرج ثمره (اللسان: عذق). (٤) الثماد الحفر يكون فيها الماء القليل (تاج العروس). (٥) المختصر: ((أنصحكم)) بالنون. (٦) سورة السجدة، الآية: ١٠. ١ - ١٣٢ أبان بن سعيد أبي أحيحة عيسَى بن علي، أنا عَبد الله بن محمّد، نا دَاوُد بن عمرو، نا إسْمَاعيْل بن عَيَاش، حَدَّثني مُحمّد بن الوَليد الزبيدي، عن الزُهْري أن عنبسة (١) بن سَعيد بن العَاص أخبَرَه أنه سمع أبا هريرةٍ يُحدَّث سَعيد بن العَاص أن رَسُول اللهِ لَبَعث أبَان بن سَعيْد - زَادَ ابن التَّقُّور: ابن العَاص - على سرية من المَدينة قِبل نجد، فقدم أبَان وَأصحابهُ على رَسُول اللهِوَّ بخيبر(٢)، وَأن حزم خيلهم لليف، فقال أبَان: أقسم لنا يَا رَسُول الله، فقال أبُو هُرَيرة: لا تقسم . - وفي حَديث ابن النَّقُّور قالَ أَبُو هُريرة فقلت: لا تقسم لهُم يَا رَسُول الله - فقال أبان: أنت بهذا يا وَبْر (٣) كلاماً نحو هذا، فقال النبي ◌َلجر: ((اجلس يا أبان)) قال: وَلم يقسم لهم رَسُول الله وَّهِ. وَليس في حَديث ابن النَّقُّور: لهُمُ [١٤٣٥]. أخْبَرَنا أبُو محمّد عَبد الكريم بن حمزة، نَا أبُو بكر الخطيب حَ. وَأَخْبَرَنا أبُو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبُو بكر بن الطَبري. قالا: أنا أبُو الحسين بن الفَضل، أنا عَبد الله بن جعفر، نا يعقوب بن سفيان، نا عَمّار بن الحسَن، نا سَلمة بن الفضل بن محمّد بن إسحاق، قال (٤) : وَذكر من خرَج إلى الحبشة من بني أميّة بن عَبد شمس: أبَان (٥) بن سَعيد بن العَاص بن أميّة بن عَبد شمس وَمَعه امرأته فاطمة بنت صَفوان بن أميّة بن محرّث (٦) بن شق بن رَقَبة بن مُجدع أو مُخْدج الكناني. أخْبَرَنا أبُو غالب وَأَبُو عبد الله ابنا البنا، قالا: أنا أبُو الحسين بن الأبنُوسي، أنا أحمَد بن عُبَيد بن الفَضل - إجَازَة - نَا محمّد بن الحسين، نا ابن أبي خَيْئَمة، أنا مُصْعب، قال: أبان بن سَعيد بن العَاص تأخر إسلامه وهوَ الذي أجَار عُثمان بن عَفان (١) كذا بالأصل والمختصر، وفي أسد الغابة ٤٧/١ ((عبد اللّه)) تحريف، وانظر ترجمة عنبسة في تهذيب التهذيب . (٢) زيد في أسد الغابة: بعد فتحها. (٣) الوبر: دويبة على قدر السنور غبراء أو بيضاء، تشبيهه بها تحقيراً لشأنه (النهاية). (٤) انظر سيرة ابن هشام ٣٤٦/١ وسيرة ابن إسحاق ص ٢٠٩. (٥) كذا والذي في سيرة ابن إسحاق وابن هشام ((عمرو)) وفي الإصابة فكالأصل. (٦) في ابن هشام: ((محرث بن خمل بن شق)). وفي سيرة ابن إسحاق: فاطمة بنت صفوان بن أمية بن شفي بن محرب بن شفي الكناني. ١٣٣ آبان بن سعيد أبي أحيحة حين بعثه رَسُول الله ◌َّه إلى قريش في عام الحديبية وَحَمله على فَرسه حَتى دَخل به مَكة(١). أخْبَرَنا أَبُو بكر اللفتواني، أنا أبُو عمرو بن مَندَه، أنا الحسن بن محمّد بن يُوسُف، أنا أحمَد بن محمّد بن عمَر، نا أبُو بَكر بن أبي الدنيا، نا مُحمّد بن سَعْد، قال: أبان بن سَعيد بن العاص بن أميّة أسلم قبل الفتح، وَهوَ الذي أجَار عثمان بن عَفان حين دَخل مَكة من الحُديبية وهوَ يَومئذ مشرك. قرأت عَلى أبي غالب ابن البنا، عن أبي إسحاق البَرمَكي، أنا أبُو عمَر بن حَيُّوية، أنا أحمَد بن مَعرُوف، نا الحسَين بن الفهم، نَا مُحمّد بن سَعْد قال في الطبقة الثالثة: أبَان بن سعيد بن العاص بن أميّة بن عبد شمس بن عَبد مَنَاف وَأمّه هند بنت المغيرة بن عَبد الله بن عمر بن مخزوم. أَخْبَرَنا أبُو محمّد بن الأكفاني، نا عَبد العزيز بن أحمَد، أنا تمام بن محمّد، أنا أبُو عَبد اللّه جَعفر بن محمّد بن جعفر بن هشام الكِنْدي، نَا أبُو زُرْعَة قال في ذكر من قَدم الشام للجهاد فقتل أو مَات: خالد بن سَعيد بن العاص وَأبَان بن سَعيد. أُخْبَرَنا أبُو الحُسَين محمّد بن محمّد بن الحسين بن الفرا، وَأَبُو غالب أحْمَد وَأَبُو عَبد اللّه يَحيَى ابنا البنا، قالُوا: أنا أبُو جَعفر بن المُسَلّمة، أنا أبُو طاهر المُخَلّص، نا أحمَد بن سُليمَان الطوسي، نا الزبير بن بكار، قال في تسمية وَلد سَعيد بن العَاص قال: وَأْبَان بن سَعيد قُتْل يَوم أجنادين شهيداً، وَعُبَيدة قتله الزبير يوم بدر كافراً، وَفاختة تزوجها أبُو العَاص بن الرَّبيع، وَأُم بني سَعيد هؤلاء هند بنت المغيرة بن عَبد اللّه بن عمر بن مَخزوم(٢). أخْبَرَنا أبُو الفتح يُوسُف بن عَبد الوَاحد بن محمّد، أنا شجاع بن عَلي، أنا أبُو عَبد اللّه بن مَنْدَه، قال: أبَان بن سَعيد بن العَاص الأُموي القرشي من بني عَبد شمس أمّه صَفية بنت المغيرة [بن عبد اللّه](٣) بن عمر بن مَخزُوم تقدم إسْلام أخويه عمرو وَخَالد (١) الاستيعاب ٧٤/١ وأسد الغابة ٤٧/١ ونسب قريش ص ١٧٥ . (٢) نسب قريش ص ١٧٤ . (٣) زيادة عن نسب قريش ص ١٧٤ . ٠٠ ١٣٤ أبان بن سعيد أبي أحيحة وَخَرَجَا جَميعاً إلى أرض الحبشة مُهاجرين وَأْبَان بن سَعيد تأخر إسْلامُهُ، وَأَبُوه سَعيد بن العَاص يُكنى أبَا أُحَيْحَة. أخْبَرَنا بذلك الهيثم بن كُلَيب - إجازة - نا ابن أبي خَيْئَمة، نا مُصْعب بن الزبير بهذا. أخْبَرَنا أبُو البركات عبد الوَهّاب بن المبَارَك الأنماطي، أنا أبُو الفضل أحْمَد بن الحسن بن خَيرُون، أنا عبد الملك بن محمّد بن بشران، أنَا أبُو عَلي بن الصّوّاف، أنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، نا المِنْجَاب بن الحارث، أنا عبد اللّه بن الأجلح عن حَمّاد الراوية أن أبان بن سعيد قال حین استقبل عثمان رضي الله عنه: أقبِلْ وَأسِلْ وَلا تخفْ أبداً بَنو سَعيد أعزّة البَلدِ (١) کذا قالَ. وَأخْبَرَنا أبُو الحسَين بن الفراء، وَأَبُو غالب وَأَبُو عَبد اللّه ابنا البنا، قَالُوا: أنَا أَبُو جَعفر بن المُسَلّمة، أنا أبُوٍ طَاهرِ المُخَلّص، نا أحمَد بن سُليمَان الطوسي، نا الزبير بن بكار، حَذَّثني عَبد الله بن عُبيد الله بن عُتْبة بن سَعيد، قال: جَاء عثمان بن عفان مَكة عام الحُديبية برسَالة رَسُول الله وَ﴿ إلى قريش، قالت له قريش: شمّر إزارَك؟ فقال له أبان بن سعید: أُسْبَل وَأقبل وَلا تخف أحداً بنو سَعيْدٍ أعزّة الحرَمِ فقال عثمان: إن التشمير من أخلاقنا. قالَ الزُّبَير: أسْلَم أبَان وَاستشهد بأجنادين وَهوَ الذي أجَار عثمان بن عفان حين بَعثه رَسُول اللهِ وَ﴿ إلى قريش في عام الحُدَيبية وَحَمله على فَرسه حَتى دَخل مَكة، قال عَمّي مُصْعَب بن عَبد اللّه: وقال له: أقبلْ وَأدبرْ وَلاَ تخفْ أحداً بَنو سَعِيْد أعزّة البَلدِ(٢) (١) قوله: أقبل وأسبل جاء رداً على قول قريش له: شمر إزارك. والبيت في الاستيعاب ١/ ٧٥ برواية: أقبل وأدبر ولا تخف أحداً بنو سعيد أعزة الحرم وفي الإصابة: أسبل وأقبل ولا تخف أحداً ... الحرم. (٢) نسب قريش ص ١٧٥ وفيه ((أعزة الحرم)). ١٣٥ أبان بن سعيد أبي أحيحة أَخْبَرَنا أبُو غالب بن البنا فيمَا قرأت عليه، عن أبي إسحَاق البَرمَكي، أنا أَبُو عمَر بن حَيُّويه، أنا أحْمَد بن مَعْرُوف، نا الحسين بن الفهم، أنا محمّد بن سَعْد، أنا محمّد بن عمر، حَدَّثني مُعَاذ بن محمّد، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جهم قال: خرَج أبَان بن سَعيد بن العَاص بلواء مَعقُود أبيض، وَرَاية سَودَاء يحمل لواءه رَافع مَوْلى رَسُول اللهِوَ ل﴿ فلما أشرف على البحرين تلقّته عبد القيس حتى قدم على المنذر بن سَاوَى بالبحرین. قالَ: وَأنا محمّد بن عمَر، حَذَّثني عَبد العزيز بن يَعقُوبُ بن الماجشون، عن جَعفر بن مَحمُود بن مُحمّد قال: استقبله المنذر بن سَاوى على ليلة من مَنزله مَعه ثلاثمائة من قومه، فاعتنقا وَرَحَّب به وَسَأل عن رَسُول الله ◌ِّهِ فأخفى المسألة فأخبَرَهُ أبَان بذكر رَسُول الله وَ﴿ إِيّاه، وَإنه قد شفعه في قومه، وَأقام أبان بن سَعْد بالبَحْرین یأخذ صَدقات المُسلمين وَجزية معًاهديهم. وكتبَ إلى رَسُول الله وَّهِ يخبره بمَا اجتمع عنده من المال فبعث رَسُول الله وَالآلِ أَبَا عُبَيدة بن الجرّاح إلى البحرين فحمل ذلك المال. قالَ: أنَا محمّد بن عمَر، حَدَّثني إسحاق، عن يحيى بن طَلحة، عن عيسَى بن طَلحة، قال: لما توفي رَسُول اللهِوَّهِ وَارتدّت العَرَب، ارتد أهْلُ هَجَر عن الإسلام، فقال أبان بن سَعيد لعَبد القيس أبلغوني مَأمني قالُوا: بل أقمْ فلنجاهد مَعَك في سَبيل الله، فإنّ الله مُعزّ دينه، ومُظهره عَلى مَا سوَاه، وَعَبد القيس لم ترجع عن الإسلام قال: بَل أبلغوني مَأمني فأشهد أمر أصحَاب رَسُول الله وَّهِ فليسَ مثلي يَغيب عنهم، فأحيًا بحياتهم وَأَمُوت بمَوتهم، فقالوا: لاَ نفعل، أنت أعزّ الناس وَهَذا علينا وَعَليك فيه مقالة، يَقُول قائل: فرّ من القتال. قال: فحدثني معاذ بن محمّد بن أبي بكر بن عبد اللّه بن أبي جهم قال: مشى إليه الجَارُود العَبْدي فقال: أنشدك الله أن تخرج من بين أظهرنَا، فإن دَارنا متسعة ونحن سَامِعُون مُطيْعُون وَلو كنتَ اليَومَ بالمَدينة لوَجْهك أبو بكر إلينا لمخالفتك إيّانا فلا تفعل، فإنك إن قدمت على أبي بكر لامك وقبل رَأيَك وَقال: تخرج من عند قوم أهل سَمع ١٣٦ أبان بن سعيد أبي أحيحة وَطاعة ثم رَجعك إلينا قال: إذاً لا أرجع أبداً وَلا أعمل لأحد بَعْد رَسُولِ اللهِ وَ يِ فلمّا أبى عَليْهم إلّ كلمة واحدة قال أبَان: إن مَعي مَالاً قد اجتمع قالوا: احمله فحمل مائة ألف درْهم وَخَرَج مَعه ثلاثمائة من عَبْد القيس خفراً حتى قدم المَدينة على أبي بكر فلامه أبُو بكر، وقال: أَلا تثبت مَع قوم لم يَرتدوا وَلَم يُبَدّلُوا؟ قال أبَان: هُم على ذلك ما أرغبهم في الإسلام وَأحسن نياتهم، وَلكن لا أعمل لأحَد بَعد رَسُول الله ◌ِّهِ . قالَ: وَأنا مُحمّد بن عمر، حَدَّثني عمَر بن عثمان المخزومي عن عبد الملك بن عُبَيَد، عن عَبد الرَّحمُن بن سَعيد بن يُربُوع قال: قالَ عمر بن الخطاب لأبَان بن سَعيد حين قَدم المَدينة: مَا كان حَقك أن تقدم، وتترك عَملك من(١) غير إذن إمَامك ثم عَلى هَذه الحال، ولكنك أمنته فقال أبَان: إني وَالله مَا كنت لأعمل لأحد بَعْدَ رَسُول الله وَلّلـ وكنت عَاملا لأبي بكر في فضله وَسابقته وَقديم إِسْلامه، وَلكن لا أعمَل لأحد بَعْد رَسُول الله وَّهِ وَشَاوَرَ أَبُو بَكر أصحابه فيمن يبعث(٢) إلى البحرين، فقال عثمان بن عَفان: ابعث رَجُلاً قد بَعَثه رَسُول الله وَّهِ إليْهم فقدَم عليهم بإسْلامهم وَطاعتهم، وَقد عَرفوه وَعَرفهُم وَعَرف بلادهم يَعني: العَلَاء بن الحَضْرَمي، فأبى عمر ذلك عليه وقال: أَكْرِهْ أَبَان بن سَعيد، فإنه رَجُل(٣) قد حالفهُم، فأبَى أَبُو بَكر أن يُكرهه وقال: لا أفعل، لا أكره رَجُلاً يَقُول: لا أعمل لأحَد بَعد رَسُول الله وَّهِ. وأجمَع أبو بكر بعثة العَلاء بن الحَضْرَمي إلى البحرین. أَخْبَرَنا أبُو الحسَن علي بن أحمَد الموحّد، أنا أبُو الحسين بن الآبنوسي، أنا عيسَى بن علي، أنا أبو القاسم البغوي قال: وَذَكر محمّد بن عمر عن إبراهيم بن جعفر، عن أبيه قال: سَمعت عمر بن عَبد العزيز يَقُول: توفي رَسُول الله وَّرِ وَأْبَان بن سَعيْد عامِل عَلى البَحرين، يَعني عَاملاً لَرَسُول الله وَلِّ. أَخْبَرَنا أبُو البَرَكات الأنماطي، أنا أبو الفضل بن خَيرُون، أنا أبو القاسم بن بشران، أنا أبُو عَلي بن الصَواف، أنا محمّد بن عثمان بن أبي شَيبة، نا المِنْجَاب، أنا خالد بن سَعيد بن عمرو بن سَعيد بن العاص، قال: استعمل رَسُول الله وَ ل ◌ِ أبان بن (١) في المختصر: بغير. (٢) عن المختصر وبالأصل: يعمل. (٣) بالأصل ((رجلا)) خطأ، والصواب ما أثبت. ١٣٧ أبان بن سعيد أبي أحيحة سَعيد بن العَاص عَلى البَحرين قال: فقالُوا للنبيّ وَّهِ: يَا رَسُول الله أوصه بنا قال: فأوصَاه النبيّ ◌َله بهم، قال: وقال أبان بن سَعيد: يَا رَسُول الله: أوْصهم بي، فأَوْصَاهُمْ به، قال خالد: فَهم يعدون هَذا حَلفاً بيننا وَبينهم. أخْبَرَنا أَبُو غَالب مُحمّد بن الحسَن الماوَردي، أنا أبُو الحسَين محمّد بن علي السيرَافي، أنا أبُو عَبْد اللّه النهَاوَندي، أنا أحمَد بن عمرَان، نَا مُوسَى بن زکریًا، نا خليفة بن خياط(١) قالَ في تسمية عمَال النبي ◌َّهِ: والعَلاء بن الحَضْرَمي على البحرين ثم عَزَله وولّى(٢) أبان بن سَعيد، وقُبض رَسُول اللهِ وَلَ﴿ وَأْبَان على البحرين. أَخْبَرَنا أبُو البركات الأنماطي، أنا أبُو طَاهر أحمَد بن الحسن بن أحْمَد وَأَبُو الفضل أحمد بن الحسن بن خَیْرُون الباقلانیان حَ. وَأخْبَرَنا أبُو العزّ ثابت بن مَنصُور الكِيْلي (٣)، أنا أبُو طَاهر الباقلاني، قالا: أنا أبُو الحسَين محمّد بن الحسين بن أحمَد الأصبهاني، أنا أبُو الحسين مُحمّد بن أحمد بن إسحاق، أنا أبُو حَفص عُمَر بن أحْمَد الأهوازي، نا شَبَاب خليفة بن خَياط قال: أبَان بن سَعيد بن العاص بن أميّة بن عبد شمس بن عَبد مَناف أمّه صَفية بنت المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم رَوى عن النبي ◌َّهِ: ((الناسُ مَعَادن)) [١٤٣٦]، استشهد يَوْم أجنادين، ويقال يَوم مَرج الصُّفَّر وَاليَومَان جميعاً سنة ثلاث عشرة في خلافة أبي بكر، وَيقال: يَومَ اليَرموك سنة خمس عشرة في خلافة عمر بن الخطاب. أَخْبَرَنا أبُو يَعْلَى حمزة بن الحسن بن أبي خيش (٤)، أنَا أبُو الفرجَ سَهل بن بشر، وَأَبُو نَصر أحمَد بن محمّد بن سَعيْد الطرئيني(٥) قالا: أنا أبو الفضل محمّد بن أحْمَد السَعدي، نَا أبُو العَباس مُنيْر بن أحْمَد الخَلال، أنَا أبُو مُحمّد جَعْفَر بن أحْمَد الحَذّاء، أنا أبُو جَعفر أحمَد بن الهيثم البَلدي، قال: قالَ أبُو نُعيم الفضل بن دُكَيْن: أبان بن سَعيد (١) تاريخ خليفة بن خياط ص ٩٧ . (٢) عند خليفة: وولاها. (٣) ضبطت عن التبصير ٣/ ١٢٣٠ وذكره: ثابت بن منصور الكيلي الحافظ، عن مالك البانياسي ومن بعده مات سنة ٥٢٨هـ. (٤) رسمها غير واضح بالأصل، والمثبت عن فهارس المطبوعة ٤١٩/٧ شيوخ ابن عساكر. (٥) كذا، والأظهر ((طريثيثي)) هذه النسبة إلى طريثيث وهي قصية طرثيث وهي ناحية وقرى كثيرة من أعمال نيسابور (معجم البلدان). ١٣٨ أبان بن سعيد أبي أحيحة توفي على عهد رسول الله وَ فر. كذا قال، وهو وهم. فإن أبان بن سعيد قتلَ بالشام غازياً يَوم أجنادين، وَيقال: يَوم مَرج الصُّفَّ وَيقال يوم اليَرمُوك. أخْبَرَنا أبُو القاسِم بن السمر قندي، أنَا أبُو عَلي محمّد بن محمّد بن المُسَلّمة، أنا أبُو الحسَن علي بن أحْمَد الحِمّامي، أنا أبُو علي بن الصّوّاف، نا الحسن بن علي القطان، نا إسْمَاعيْل بن عيسَى العَطار، حَدَّثني أبُو حُذَيفة إسحاق بن بشر قال: وَرَمى أبان بن سَعيد بن العاص بنشابة فنزعها وَعَصَبهَا بعَمامته فحمله أخوَاه خالد بن سَعيد وَعَمرو بن سَعيد فقال: لاَ تنزعوا عمامَتي عن جرحي فإنكم إذا انتزعتموها عن جرحي تبعتها نفسي، أمَا وَالله مَا أحبّ أنها بأقصى حجَر من البلاد مكاني فلما نزعُوا العمامة مَات رحمه الله . أنبَأنا أبُو سَعد المُطَرّز وَأَبُو علي الحَدّاد، قالا: أنا أبُو نُعيْم الحَافظ، نا سُليمَان بن أحْمَد، نا محمّد بن عمرو بن خالد الحَرّاني، حَدَّثني أبي، نا ابن لهيعة عن أبي الأسوَد، عن عُرْوَة في تسمية من قُتل بأجْنادين من قريش من بني عبد شمس بن عَبد مَنَاف: أبَان بن سَعيد بن العاص. أُخْبَرَنا أبُو علي الحسين بن علي بن الحسين بن أَشْليهَا (١) وَابنه أبو الحسن علي قالا: أنا أبُو الفَضل أحْمَد بن علي بن الفرات، أنا أبُو محمّد بن أبي نصر، أنا أبُو القاسم بن أبي العَقَب، أنا أحمَد بن إبراهيم، نا محمّد بن عَائذ، نا الوليد بن مُسلم، عن عَبد اللّه بن لَهْيَعة، عن أبي الأسوَد، عن عُرْوَة، قال: وقُتل من المسْلمين يَومَ أجنادين من قريش من بني عَبد شمس: أبَان بن سَعيد بن أبي العَاص. أخْبَرَنا أَبُو محمّد بن الأكفاني، نا أبُو بَكر الخطيب، أنا أبُو الحسَين محمّد بن الحسين القطان، أنا محمّد بن عَبد اللّه بن عثَّاب، أنا القاسم بن عَبد الله، نا إِسْمَاعيل بن إبراهيم بن عُقْبة، عن مُوسَى بن عُقْبة، قَال: وَقُتْل يَومَ أْنادين من المُسلمين من قريش ثم من بني عبد شمس: أبَان بن سَعيد بن العاص. أخْبَرَنا أبُو مُحمّد عَبد الكريم بن حمزة، نا أبو بكر الخطيب ح. وَأخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو بكر بن اللالكائي قالاً: أنا أبُو (١) رسمها غير واضح بالأصل، والمثبت عن فهارس شيوخ ابن عساكر، المطبوعة ٤١٨/٧ . ١٣٩ أبان بن سعيد أبي أحيحة الحسين بن الفَضل، أنا عَبد الله بن جَعْفر، نا يعقوب بن سُفيان ح. وَأخْبَرَنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا عُمر بن عُبيد اللّه بن عمر، أنا أبُو الحسين بن بشران، نا عثمان بن أحْمَد بن حنبل بن إسحاق، قالاً: نا إبراهيمُ بن المُنذر، حَدَّثني محمّد بن فُلَيح، عن مُوسَى بن عُقْبة، عن ابن شهاب. زادَ يعقوب وابن لهَيعة، عن أبي الأسود، عن عُرْوَة، قالَ: وَقتل يَوم أجنادين من المُسلمين من بني عَبد مَنَاف: أبَان بن سَعيد بن العاص. أَخْبَرَنا أبُو غالب الماوَرْدِي، أنا أبُو الحسَن السّيرَافي، أنا أبُو عَبد الله النهاوَندي، نا أحمَد بن عمرَان الأُشْناني، نَا مُوسى بن زكريا، نا خليفة بن خياط، قال(١): وقال أبو الحسن - يعني المدائني: استشهد يومئذ ۔ یعني یوم أجنادین - أبان بن سَعِيْد، ثم قالَ (٢): وَيقال أبَان بن سَعيد بن العاصي. أخْبَرَنا أبُو محمّد عَبد اللّه بن عَلي الآبنوسي، إجَازة. وَأَخْبَرَني أبو الفضل بن ناصر عَنه، أنا أبُو محمّد الجَوهري، أنا أبُو الحسين بن المُظَفّر، أنا أبُو عَلي أحمَد بن علي المدَائني، أنا أبُو بَكر أحمَد بن عَبد الرحيم بن البَرْقي، قال: وَأْبَان بن سَعيد بن العَاص بن أميّة بن عَبد شمس، أمّه صَفية بنت المغيرة بن عَبد الله بن عمر بن مخزوم استشهد بأجنادين في خلافة أبي بكر الصّديق، وَيقال: يَوم اليرموك سنة خمس عشرَة، وَيقال: يَوم مَرج الصُفَّر سنة ثلاث عشرة. له حدیث. أخْبَرَنا أبو الحسن علي بن أحمَد بن مُحمّد بن أحمد الخطيب، أنا أبُو مَنصُور محمّد بن الحسَن النهَاوَندي، أنا أبُو العَباس أحمَد بن الحسَين، أنا عَبد الله بن محمّد بن عَبد الرَّحمن، نا محمّد بن إسْمَاعِيْل البُخَاري قال: قُتل أبَان بن سَعيد يَوم أجنادین (٣) . أخْبَرَنا أَبُو الغنائم مُحمّد بن علي بن مَيمُون إجازة واللفظ له حَ. (١) تاريخ خليفة ص ١٢٠ حوادث سنة ١٣ . (٢) تاريخ خليفة ص ١٢٠ وردت عبارته في تعداده من استشهد يوم مرج الصُّفَّر. (٣) التاريخ الكبير للبخاري ١/ قسم ٤٥٠/١. ١٤٠ أبان بن سعيد أبي أحيحة وَاخْبَرَنا أبُو الفضل بن ناصر، أنا المبارك بن عَبد الجبَّر الطَّيُّوري، وَأَبُو الغنائم محمد بن علي، قالا: أنا أبُو أحمَد عَبد الوَهّاب بن مُوسَى الواسطي ح. وَأَخْبَرَنا أبُو الفضل بن ناصر، أنا أبُو الفَضل بن خَيرُون، أنا مُحمّد بن الحسَن الأصْبَهَاني وَأَبُو أحمَد الواسطي، قالا: أنا أبُو بَكر أحمَد بن عَبْدان، أنا محمّد بن سَهْل المقرىء، نَا محمّد بن إسْمَاعيْل البخاري(١)، قال: أبان بن سَعيد بن العاص من(٢) بني عَبد شَمس الأموي القرشي الحجازي له صُحبة، قال لي عَبد الله بن محمّد، عن إبراهيم بن المنذر، عن محمّد بن فُلَيح، عن مُوسَى بن عُقْبة: قتل يَوْم أجْنادين، وَذلك أراه عَلى عَهد عُمَر. أُخْبَرَنا أبُو غالب بن البنا، أنا أبُو الحسَين بن الآبنُوسي(٣)، أنا عبد اللّه بن عَنان، أنا أبُو الحسن أحمد بن عُمَيْر إجازة ح. وَأخْبَرَنا أبو القاسم بن السُوسي، أنا أبُو عَبد اللّه الحسَن بن أحمَد بن أبي الحَديد، أنا أبو الحسن علي بن الحسن الرَبَعي، أنا عَبد الوَهّاب بن الحسن الكِلَابي، أنا أحمَد بن عُمَيْرِ، قال: سَمعت أبا الحسَن محمُود بن إبراهيم بن محمّد بن سَميع يقول: وَأْبَان بن سَعيد بن العاص بن أميّة قُتل بأجنادين . أخْبَرَنا أبُو محمّد بن الأكفاني، نا عَبد العزيز بن أحمَد الكتاني، أنا أبُو محمّد بن أبي نَصْر، أنا أبُو المَيمُون بن راشد، نا أبُو زُرعة قال: وكانت أجنادين في خلافة أبي بكر قتل بها من بني عبد شمس أبان بن سعيد، عن أحمد بن حنبل يعني أنه قاله. قالَ: وَحَدَّثني عَبد الرَّحمن بن إبرَاهيْم، حَدَّثني الوَليْد، حَدَّثني الأمَوي، عن أبيه قال: وكانت وقعة أجْنادين في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة (٤). أخْبَرَنا أبُو الفتح الماهَاني، أنا شجاع بن علي، أنا أبُو عَبد اللّه بن مَنْدَه، أنا (١) التاريخ الكبير للبخاري ١/ قسم ١/ ٤٥٠. (٢) في التاريخ الكبير: العاص بن عبد شمس. (٣) الابنوسي، ووقعت بالأنساب بعد الألف، وهذه النسبة إلى ابنوس وهو نوع من الخشب البحري، انتسب جماعة إلى تجارتها ونجارتها ومنهم أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن علي، انظر سير أعلام النبلاء ١٨/ ٨٥. (٤) الاستيعاب ٧٦/١ وزيد فيه: في خلافة أبي بكر، قبل وفاة أبي بكر بدون شهر. وفي أسد الغابة ١/ ٤٧ سنة ١٢ قبل وفاة أبي بكر بقليل. ٠