Indexed OCR Text
Pages 41-60
٤١ ٠٠. أحمد بن مهدي بن رُسْتم أبو جعفر الأصبهاني المدني أحمَد بن نُعيم (١)، وقُبيصة، وثابت بن محمّد الزاهد، ويحيى بن عَبد الحَميد الحِمَّاني، وَأَحمَد بن عَبد الله بن يُونس، وَأَبَا بكر بن أبي شيبة، وَمحمّد بن عَبد الله بن نُمَير، وَمحمد بن سَعيْد بن الأصبهاني، وغيرهم. وَبالبَصرة عَبد الله بن مَسْلِمة القَعْنَبي، وَمُسَدّداً، وَأبَا الربيع الزهراني، وَمُعَلَّى بن أسَد، وَمُسلم بن إبرَاهْم، وَأَبَا مَعْمَر عَبد الله بن عمرو، وَعَبد اللّه بن عَبد الوَهّاب الحجبي (٢)، وَعثمان بن طالوت بن عَباد، وَبَوَاسط سَعيد بن سُليمَان، وَعمرو بن عَون، وَببغدَاد: أبَا عُبيد القاسم بن سَلّم، وَعلي بن الجَعْد، وَبَأَصْبَهَان: محمّد بن بكير الحَضْرَمي، وغيرهم. رَوى عنه: أبُو جَعفر أحمَد بن جعفر بن مَعْبَد، وَأحمَد بن إبراهيم بن يُوسُف، وَأَبُو مُحمّد عَبد اللّه بن مُحمّد بن عيسَى بن مَزْيَدَ الخشاب، وَأَبُو عَبد الله محمّد بن عَبد اللّه بن أحمد الصّفَار الزاهد. أَخْبَرَنا أبُو عَلي الأصْبَهَاني الحَداد - في كتابه - ثم حَدَّثني أبُو مَسعُود عَبْد الرَّحيم بن علي عَنه، أنا أبُو نُعيْم الحافظ، نَا أَبُو جَعفر أحمَد بن جعفر بن مَعْبَد، نا أحمَد بن مَهْدي، نا أبُو اليمَان الحكم بن نافع، أُخْبَرَني شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، أخبَرَني أنس بن مالك: أن رَسُول الله وَلَهَ رَكب فرساً فصُرع عنه فجُحِشَ (٣) شقه الأيمن. قالَ أنس: فصَلَى بنا رَسُولُ اللهِ وَلِ يَومئذ صَلاةً من الصَلوَات وهو قاعد، فصَلّينا ورَاءه قُعُوداً، فقال حين سَلّم: ((إنما الإمام ليؤتم به فإذَا صَلّى الإمامُ قائماً فصَلّوا قياماً، وَإذا رَكَعَ فاركِعُوا، وَإِذَا رَفع فارفَعُوا، وَإذا سَجد فاسجُدوا، وَإذا قال: سَمع الله لمن حَمده، فقولوا: رَبّنا وَلك الحَمد، وَإِذا صَلّى قاعداً فصَلّوا قعُوداً أجمَعُون (٤)[١٤٠١]. أُخْبَرَنا أبُو محمّد بن طاوس، نا سُليمَان بن إبراهيم حَ. وَأخْبَرَنا أَبُو بَكر اللفتواني، أنا سُليمَان بن إبراهيم، وَسَهل بن عَبد اللّه الغازي، (١) في ابن العديم: وبالكوفة أبا نُعيم. (٢) في ابن العديم: ((الحجني)). (٣) يعني انخدش. وفي المختصر: فخُمس. (٤) ابن العديم ١١٦٩/٣ والمختصر ٣٠٩/٣ وكنز العمال ٢٠٤٩١/٧ و ٢٠٤٩٢. ٤٢ أحمد بن مهدي بن رُسْتم أبو جعفر الأصبهاني المدني وَأَحمَد بن عَبْد الرَّحمن بن محمّد الذّكواني، وَأَبُو الحسين محمّد بن أحْمَد بن رَرَا(١)، وَأَبُو نَصر أحمَد بن عَبد الله بن سَمیر . ح وَأَخْبَرَنا أبُو بَكر مُحمّد بن جعفر بن محمّد بن مهران، أنا سَهل بن عَبد الله، قالُوا: أنا مُحمّد بن جَعْفر الجُرْجاني، أنا مُحمّد بن عَبد الله بن أحْمَد الأصبهاني الصّفَارِ، نَا أحمَد بن مَهدي بن رُستم، نا سَعيد بن الحكم (٢) بن أبي مَريَم المصري، أنا نافع بن يَزيد، أخبَرَني هشام بن عُرْوَة، عن القاسم بن محمّد، عن عائشة قالت: كنت أطيّب رَسُول الله وَليهِ عند حِلّه وإحرامه بأطيب ما أقدر عليه. أخْبَرَنا أبُو سَعْد محمّد بن محمّد بن المُطرّز، وَأَبُو الفضل جعفر بن عَبد الوَاحِد بن محمّد الثقفي، وَأَبُو الفرَجِ سَعيْدُ بن أبي الرَجاء الصّيرَفي(٣)، - إجازة - قالُوا: أنا أبُو الفتح مَنصُور بن الحسين بن عَلي، وَأبُو طاهر بن مَحمُود، قالا: أنا أبُو بكر بن المُقرىء قال: سمعت مُوسَى بن الحُسَين يَقُول: سَمعت أحمَد بن مَهدي يَقُول: أردت أن أكتب كتاب الأموَال لأبي عُبَيَد، فخرجت لأشتري مَاء الذهَب، فلقيت أبَا عُبَيد فقلت: يَا أبَا عُبَيد - رحمك الله - أريد أن أكتب كتاب الأموَال بمَاء الذهب؟ فقال: اكتب(٤) بالحبر فإنه أبقى. أنبَأنا أبُو عَلي الحَداد، ثمّ حَدَّثني أبُو مَسْعُود الأصْبهَاني عنه، أنا أبُو نُعِيْم الحافظ (٥) قال: أحمَد بن مهدي بن رُسْتُم - أبُو جَعفر المَديني - توفيَ في شوال سنة اثنتين وَسبْعين وَمَائتين، وَقيل لعشر مَضين من رَمَضان. کان ظاهر الثروة، صَاحِب ضياع، لم يحدّث في وقته من الأصْبھانیین أو ثق منه، وَأكثر حديثاً، صَاحب الكتب والأصُول الصّحَاح، أنفق عليها نحواً من ثلاثمائة ألف درهم. قالَ أبُو محمّد بن حَيّان: قال مُحمّد بن يحيَى بن مَنْدَه: لم يحدّث ببلدنَا مُنذ (١) ضبطت عن التبصير ٥٩٨/٢ . (٢) كذا، وقد تقدم بدون ذكر ((الحكم)) وانظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٢٧/١٠. (٣) ابن العديم ١١٦٩/٣ الدوري. (٤) ابن العديم ومختصر ابن منظور: اكتبه. (٥) ذكر أخبار أصبهان ٨٥/١. ٤٣ أحمد بن مهدي بن سليمان الكردي أبو نصر المقرىء أَرْبَعين سنة أوْثق من أحمَد بن مَهدي، صنّف المُسند، كتبَ بالشام وَمصْر وَالعراقين. وَرَوى عن: أبي اليَمَان، وَسَعيد بن أبي مريم، وَعَبد الله بن صَالح، وَحجاج بن [أبي](١) مَنِيع، وَنُعيم بن حَمّاد، وَعن أبي نُعيم، وقَبيصة. ولم يُعرف له فراش مُنذ أربعين سنة، صَاحب صَلاة واجتهاد، افتقد من كتبه كتاب قَبِيصَة، ثم رُدّ عليه فترك قراءته . أنبَأنا أبُو سَعد المُطَرّز، وَأَبُو عَلي الحَداد، وَأَبُو القاسم غانم بن محمّد بن عُبَيَد اللّه، ثمَّ أخبَرَني أبُو المعَالي الحُلوَاني، أنا أبُو عَلي الحَدّاد قالُوا: أنا أَبُو نُعِيْم، قالَ: سَمعت أبا محمّد عَبد الله بن محمد بن جعفر بن حيّان يَقُول: سَمعت أحمَد بن محمود بن صُبْحَ يَقُول: مَات أحمَد بن عصَام(٢) سنة اثنتين وسبعين وَمَائتين، وفيهَا مَات أحمد بن مهدي بن رُسْتُم في شوال. ٢٨١ - أحْمَد بن مهدي بن سُليمان الكردي أبُو نَصر المقرىء (٣) حَدَّث عن أبي الحسن بن عَوف المُزني، وَأَبُو عَبد اللّه الحُسَين بن أحمد بن سَلَمة المالكي، وَالحسن بن محمّد الجوهري، وَأبي القاسم هبة الله بن سُليمَان المقرىء الجَزَري الآمدي، وَأبي نَصر عَبْد الوهاب بن عَبد الله بن عمر المُرّي. رَوى عَنه: أبُو الحسَن عَلي بن أحمَد بن يُوسُف القُرشي الهَكَّاري (٤). (١) زيادة عن ابن العديم ٣/ ١١٧٠ وأخبار أصبهان ٨٦/١. (٢) هو أحمد بن عصام بن عبد المجيد بن كثير بن أبي عمرة الأنصاري، أبو يحيى، توفي في شهر رمضان سنة ٢٧٢ انظر أخبار أصبهان ١/ ٨٧. (٣) سقطت ترجمته من مختصر ابن منظور. (٤) ضبطت عن الأنساب، وهذه النسبة إلى الهكارية وهي بلدة وناحية عند جبل، وقيل جبال وقرى كثيرة فوق. الموصل من الجزيرة. وله ترجمة في الأنساب. ٤٤ أحمد بن نذير أبو بكر الحافظ حرف النون في آباء الأحمدَين ٢٨٢ -أحمد بن نَذِیر أبو بكر الحافظ شامي وَقيل إنه بَغدادي، كان ينتخب الفوائد عَلى شُيُوخ الشاميّين كأبوي الحسَن: بن جَوْصَا، وَخَيْئَمة بن سُليمَان، وَأبي عَبد الرَّحمن محمّد بن عَبد الله بن عَبد السلام مَكحُول البَيْرُوتي. قرأت على أبي غالب بن البنا، عن أبي الفتح بن المحَاملي، أنَا أبُو الحسَن الدّار قطني في بَاب نَذير بفتح النون: وَأحمَد بن نذير كان حافظاً من أهْل الشام كان ينتقي عن ابن جَوْصًا وَالشيوخ مشهور. قرأت عَلى أبي محمّد السُّلَمي، عن أبي نَصر بن مَاكُولا(١) قالَ: أما نَذِير بفتح النون: أحمَد بن نذير حافظ كان من أهل الشام انتقى على ابن جَوْصًا وَغيره، مَشهور. (١) الإکمال لابن ماکولا ٧/ ٢٥٧ و ٢٥٨. ٤٥ أحمد بن نصر بن زياد أبو عبد اللّه القرشي النيسابوري المقرى* ذكر مَنْ اسم أبيْه نَصْر مِن الأحمَدین ٢٨٣ - أحْمَد بن نصر بن زيَادُ أبُو عَبد اللّه القُرَشي النيسابوري المقرىء الزاهد المقرىء(١) الفقيه رحل إلى الشام. وَسَمِعَ أبَا مُسْهر الدّمشقي، وَأَبَا مَالك حَمّاد بن مَالك الحَرَسْتاوي (٢)، وَآدم بن أبي إِيَاس، وَسلام بن سُليمَان المدائني، ومحمّد بن كثير الصَنْعَاني، وَعَبد الله بن عَبد الجبَّر، وَمحمّد بن مَخْلَد الحِمْصيينِ، ومحمّد بن إسْمَاعيْل بن أبي فُدَيك، وَعَبد الله بن نُمَير، وَأبَا أُسَامة حَمّاد بن أُسَامة، وَمُصعَب بن المقدام، وَالنَضْر بن شُمَيل، وحسيباً الجُعْفِي، وَيَعْلَى وَمحمّد ابني عِبَيَد، وَعَبد الوَهَاب الخَفّاف، وَكثير بن هشام، وَأزهر بن سَعْد السمّان، وَصفْوَان بن عيسَى، وَعَبد الصَّمد بن عَبْد الوَارث، وَعَبدُ الله بن نافع الصَايغ، وَعَبد الله بن عَبد الحكم، وزهير بن عَباد، وَمَالك بن سَعِيْد بن الخَمسِ، وَأصبغ بن الفَرَج المصْري. سمعَ منه: أبُو نعيْم الفضل بن دُكَيْن، وَرَوى عَنه سَلَمة بن شبيب، وَعلي بن حَرب، وَأَبُو عَبد اللّه البُخاري، وَمُسْلم بن الحجاج القُشَيْرِي، وَعمّار بن رَجَاء، وَداود بن الحسين البيهقي، وَأَبُو سَعيد محمّد بن شَاذان، وَأَبُو عيسَى الترمذي، وَمحمّد بن إسحَاق بن خُزيمة، وَأَبُو العَباس أحمَد بن محمّد بن الأزهر، وَجعْفَر بن أحْمَد بن نَصر الحافظ، وَأَبُو محمّد زنجويه بن محمّد بن الحسَن اللّبّاد، وَمحمّد بن (١) كذا وردت مكررة بالأصل وم. (٢) هذه النسبة إلى حرستا قرية على باب دمشق (الأنساب). ٤٦ أحمد بن نصر بن زياد أبو عبد الله القرشي النيسابوري المقرىء نُعَيْم، وَمحمّد بن الضَّوْء الكَرْمِينِيّ (١)، وَأَبُو عمرو أحْمَد بن المبَارَك المُستملي. أخْبَرَنا أبو القاسم الشَّحّامي، قال: قرىء عَلى أبُو عثمان البَحيري(٢) وَأنا أسْمَع، أنا جَدي أبُو الحسين أحْمَد بن محمّد بن جعفر البحيري، أنا أبو محمّد(٣) زنجویه بن محمّد بن الحسَن بن اللّاد، نَا أحمَد بن نَصر العَابد المقرىء، نا خلف بن عَبد الحميد، أنا الفرات بن السّائب، عن الزهري، عن أنس قال: قال رَسُول الله وَّته: ((إن رجلاً ممن قبلكم مَات وليسَ مَعه شيء من كتاب الله عَزَّ وَجل إلّ تبارَك. فلما وُضع في حفرته أتاه المَلَك فَثارت السُورة في وجهه فقال لها: إنك من كتاب الله، وَإني أكرَه مسَاءتك، وَإني لا أملك لك وَلا له وَلا لنفسي ضُرّاً، وَلا نفعًاً، فإن أرَدت هَذا به فانطلقي إلى الرّب تبارك وتعالى فاشفعي له فتنطلق إلى الرب فتقول: أي رَبّ إن فلاناً عمد إليّ من بَين كتابك فتعَلِّمني وتلاني، أفتحرقه أنت بالنار وتعذبه وَأنا في جَوفه، فإنْ كنتَ فاعلاً ذَاكَ به فامحني من كتابك، فيقول: ألا أرَاك غضبت؟ فتقول: وَحَق لي أن أغضب. قال: فيقول: اذهبي فقد وَهبته لك وَشفعتك فيه. قال: فتجيء فتزبُرُ(١) المَلَك فيَخرُج خاسف البال لم يحل منه بشيء قال: فتجيء فتضع فاهَا عَلى فيه، فتقول: مَرْحباً بهَذا الفم فربما تلاني، وَمَرْحباً بهذا الصّدر فربما وَعَاني، ومَرحباً بهَاتين القدمين فربما قامتا وتؤنسه في قبره مخافة الوَحشة عَليْه)) [١٤٠٢]. فلما حَدّث بهذا رَسُول اللهِوَ ﴿ لم يبق صَغِيرٌ وَلا كبيرٌ وَلا حُرّ وَلا عَبدٌ بالمدينة إلّ تعلّمِها وَسَمّاهَا رَسُول الله وَّهِ المُنَجّية. روَاهُ ابن أبي حاتم، عن محمّد بن عَبد الله بن يزيد المقرىء، عن أبيه، عن سَعيد بن أبي أيّوب، عن أبي عقيل - زهرة بن مَعْبَد - أن ابن شهاب كان يقرأ في صَلاة الصُبح من قوله مختصراً. قرأت عَلى أبي القاسم الشّحّامي، عن أبي بكر البَيْهَقي، أنَا أبُو عَبد الله الحافظ، (١) هذه النسبة إلى كرمينية، إحدى بلاد ما وراء النهر (الأنساب). (٢) ضبطت عن الأنساب. (٣) بالأصل ((أبو محمد بن زنجويه)) خطأ، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٥٢٢/١٤، وقد تقدم صواباً فيمن سمع من أبي عبد اللّه النيسابوري. (٤) زبره يزبره عن الأمر زبراً: نهاه وانتهره (اللسان). ٤٧ أحمد بن نصر بن زياد أبو عبد الله القرشي النيسابوري المقرىء نا محمّد بن صَالح بن هانيء، نا أبُو سَعيدٍ محمّد بن شاذان، نَا أحْمَد بن نَصْر المقرىء قال: سَألت أبَا مُسْهَر الدمشقي قلت: مَن يقول الإيمَان قولٌ؟ قال: مُرجىء وَمبتدع، قلت: فالإيمان قولٌ وَعَمل؟ قال: نعم، قلت: وَيزيد وينقص؟ قال: نعم، كانَ الأوزاعي يَقُول: مَا شيء يَزيد إلّ وينقص. قال الحاكم: وَسمعت أبَا الوَليْد حسَان بن محمّد الفقيه - وَسئل عند مَن تفقه محمّد بن إسحاق بن خُزيمة قبل خُرُوجه إلى مصر؟ فقال: عند أحمد بن نصر المقرىء، فقيل: وَعَلى مَذْهَب من كان؟ يَعني أحْمَد بن نَصر، قال: على مَذهب أبي عُبَيَد (١)، خرَج إليه على كبر السن متفقهاً، وقد رَوی عَنهُ الكتب. قرأت بخطّ أبي عمرو المُستملي: سَمعت محمّد بن عَبد الوَهّاب يَقُول: أَحْمَد بن نَصر عندي ثقة مأمون، وکان یُقرِىء. أنبَأنا أبُو المحَاسن هَادي بن إِسْمَاعيل العلوي، أنا سَعْد بن أحمَد، أنا محمّد بن عَبد اللّه الجَوْزَقي، أنا مَكي بن عَبدان، قال: سَمعت مُسلم بن الحجاج يقول: أبُو عَبد الله أحمَد بن نَصر النَّيْسَابُوري سَمع ابن أبي فُدَيك، وَابن نُمَير - يَعني عَبد الله - وَصفوان بن عِيسَى. قرأت عَلى أبي الفضل بن ناصِر، عن أبي الفَضل جعفر بن يحيى التميمي، أنا أبُو نَصر عُبَيَد اللّه بن سَعيد الوائلي، أنا أبُو الحسَن الخَصيب(٢) بن عَبد اللّه، أخبَرَني أبُو مُوسى عَبد الكريم بن أحمَد بن شعَيْب، أخبَرَني أبي أبُو عَبد الرَّحمن النسائي قال: أبُو عَبد اللّه أحمَد بن نَصر النيسَابُوري. أنبَأنا أبُو نَصر بن القُشَيْري، أنا أبو بكر البيهقي، أنا الحاكم أبُو عَبد اللّه الحافظ، قال: كتب إليّ أبو الحسن الترابي من مرو يَذكر: أن أحمَد بن عمر بن بسطام حَدّثُم، نا أحمَد بن سَيّار في ذكر مشايخ نيسَابُور قال: وَأبُو عَبد اللّه أحمد بن نَصر المقرىء، وكان ثقة أبيض الرأس وَاللحيّة، قصيراً أجلح، - أو قال أصْلع - صَاحب سُنّة محبّاً لأهل الخير، كتب العلم، وَجَالس الناس (٣)، وكان يُحَدّث عن صَفوان بن عِيسَى، (١) يعني القاسم بن سلام، انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦٦/١٠. (٢) بالأصل ((الخطيب)) خطأ والصواب ما أثبت، ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٤٩/١٧. (٣) انظر تهذيب التهذيب . بتحقيقنا . ١.٥٨/١ ٤٨ أحمد بن نصر بن زياد أبو عبد اللّه القرشي النيسابوري المقرىء وَعُبَيْد اللّه بن مُوسَى وأشكالهمَا. قال: وَأنا الحاكم، قال: سمعت أبا بكر محمّد بن جَعْفر المُزَكّي يَقُول: سمعت أبا بكر محمّد بن إسحاق بن خُزيمة يَقُول: سمعت أحمد بن نَصر المقرىء - وأثنى عليه أبُو بكر بن خُزيمة - يَقُول: كان خالي قد قرأ على يَحيَى بن صبيح. قالَ أحمَد بن نَصر: وَقرأتُ - أنا - على خَالي القرآن سَبعين مَرّة أو زيادة على سَبْعين مرة. قرأت على أبي القاسم الشَّخَّامي عن أبي بكر البيهقي، أنا أبُو عَبد اللّه الحافظ، قال أحْمَد بن نَصر بن زياد أبُو عَبْد اللّه الزاهد القُرَشي المقرىء النَيْسَابُوري فقيه أهْل الحَديث في عَصره وَهوَ كثير الرّحلة إلَى مصْر وَالشام وَالعَرَاقين. سَمعَ منهُ أَبُو نُعَيْم الفضل بن دُكَيْن. ورَوى عنه سَلَمة بن شبيب، وَعلي بن حَرْب المَوْصَلِي، وَعَمّار بن رَجَاء الجُرْجاني، ومحمّد بن إسْمَاعِيْل البُخاري، ومُسلم بن الحجاج، أخبَرَني عَلي بن محمّد بن عَبد اللّه المَرْوزي، نا محمّد بن مُوسَى البَاشاني(١) قال: مَات أبُو عَبد الله أجْمَد بن نَصْر العَابدْ النيسَابُوري في ذي القعدة سنة خمس وَأَرْبَعين وَمَائتين. أَخْبَرَنا أبُو الغنائم محمّد بن علي بن مَيمُون إجازة واللفظ له. ثَّ حَدَّثْنَا أَبُو الفَضْل محمّد بن ناصِر بن علي، أنا أبُو الحُسَين المبارك بن عَبْد الجبّار بن الطَّيُّوري وَأَبُو الغنائِم بن النَّرْسي، قالا: أنا أبُو أحمَد عَبْد الوَهّاب بن محمّد بن مُوسَى حَ. وَحَدَّثنا أبو الفضل بن ناصر، أنا أبُو الفَضلِ أحْمَد بن الحسن بن خَيرُون، أنا مُحمّد بن الحسن بن أحمَد الأصْبَهَاني وَأَبُو مُحمّد الغَنْدَجَاني (٢). قالا: أنا أبو بكر أحمد بن عَبْدان الشيرازي، أنا محمّد بن سَهل المقرىء، نا (١) بالأصل (الباساني) والمثبت عن م، وانظر تهذيب التهذيب ٥٨/١. (٢) ضبطت عن الأنساب، (وانظر معجم البلدان) هذه النسبة إلى غندجان: بلدة من كور الأهواز من بلاد الخوذ. ٤٩ أحمد بن نصر بن شاكر بن عمّار وهو أحمد بن أبي رجاء أبو الحسن المقرىء المؤدب محمّد بن إسْمَاعيْلِ البُخاري، قال (١): أحمَد بن نصر أبُو عَبْد اللّه النيسَابُوري مَات - أرَاهُ - سنة خمس وَأَرْبَعين [ومائتين](٢). وَالله تعَالى أعلم. ٢٨٤ ۔أحمد بن نصر بن شاكر بن عمّار وَهوَ أحمَد بن أبي رَجَاء أبو الحسن المقرىء المؤدب (٣) قرأ القرآن على الحسين بن علي العِجْلي، عن يحيى بن آدَم، عن أبي بكر بن عَياش، عن عاصِم، وَعَلَى الوَليْد بن عُثْبة الأشجعي، وَقرَأ الوَليد على أيّوب بن تميم، وَقُرأ أيّوب على يحيى بن الحَارث، وَقرأ يَحيَى عَلى ابن عَامر، وَقرَأ عليه بحَرف عاصم أبو القاسم بن أبي العَقَب، وبحرف ابن عامِر أبُو الحسَن أحمَد بن محمّد بن شَنَبُوذ، وَأَبُو القاسم عبد اللّه بن عَبْدَان الدَاوودي المعروف بالغنوي. ورَوى عَن الوَليد بن عُتْبةٍ، وَعَبْد الوَهّاب بن الضحاك، وَيُوسُف بن مُوسَى القطان، وَأَحمَد بن محمّد بن عمر اليَمَامي، وَهشام بن عمَّار، وَإبراهيم بن هِشام بن يحيَى، وَإِسْحَاق بن سَعيد بن الأركون، وعمرو بن الغَاز(٤)، وَدُحَيم، وَالحسَن بن أحمَد بن أبي شعَيب، وَالفتح بن سَلُومة الحمرَاني، وَأبي سَالم العَلاء بن مَسْلَمة بن عثمان بن محمد بن إسحاق، وهشام بن خالد، وَعَبد الوَهّاب بن الحكم الوَرّاق، وَأيّوبُ بن محمّد الورّاق(٥)، وَأبي هشام الرفاعي، وَالمُسَيِّب بن واضح، وَمُؤْمّل بن إِهَاب، وَإبرَاهيْم بن سَعيد الجَوْهَري، ومحمّد بن الخَليْلِ الخُشني البلاطِي، وَمحمّد بن يَزِيد الآدمي، وَسَعيد بن يحيَى الأموي، وَمحمّد بن سَهْل بن عَسكر، وصفوَان بن صَالحِ، ومحمّد بن مَسْعَدة البَيْرُوتي، ويَحيَى بن عثمان بن سَعيْد، وَيَعقُوبُ الدَوْرَقِي، ومحمود بن خِداش. رَوى عنه أبُو المَيمُون بن راشد، وَأَبُو بَكر أحمَد بن محمّد بن سَعيد بن نُطیس : (١) التاريخ الكبير ٦/٢ ترجمة ١٥٠٧. (٢) زيادة عن التاريخ الكبير، وهي مستدرکة فیه عن إحدى نسخه. (٣) ترجم له في بغية الطلب لابن العديم ١١٧٧/٣ طبقات القراء ١٤٤/١ تهذيب التهذيب ٥٨/١. (٤) ابن العديم ١١٧٨/٣ ((الغار)). (٥) ابن العديم: الوزان. ٥٠ أحمد بن نصر بن مالك الورّاق، وَأَبُو بَكر يحيى بن عَبد الله بن الحارث، وَأَبُو عَبد الله محمّد بن إبراهيم بن مروَان، وَأَبُو القاسم بن أبي العَقَب، وأبُو عَلي بن شعيب، وَأَبُو الحسَن بن جَوْصًا(١)، وَأَبُو طاهر محمّد بن سُليمان بن ذكوان، وَإبرَاهيمُ بن محمّد بن صَالح بن سنان، وَالحسَن بن حَبيب، وَأبُو أحمَد عَبد اللّه بن محمّد بن الناصِح المفسر، وَخَيْئَمة(٢) بن سُليمان، وَأَبُو عَبد الرحمن النسَائي، ومحمّد بن أحمد بن الوليد بن أبي هشام، وَعُبَيد اللّه بن عَبد الصَّمد بن المهتدي بالله. أخْبَرَنا أبُو محمّد عَبد الكريم بن حمزة، نا عَبد العزيز بن أحمَد، أنا تمام بن مُحمّد، أنَا أَبُو بَكر يحيى بن عَبد اللّه بن الحارث بن الزجَّاجِ، نَا أَبُو الحسَن أحمَد بن نصر (٣) بن شاكر، نا إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغسَاني (٤)، حَدثني أبي، حَدَّثني الأوزاعي عن الوليد بن هشام المُعيْطي عن مَعدَان بن طلحة اليَعمري قال: لقيت ثوبَان فقلت: حَدَّثني حديثاً ينفَعني الله به، فسكتَ، ثم عدت لمثلها فسكتَ، فقلت [له] (٥) مثلها فقال: عليك بالسّجُود، فإني سمعت رَسُول الله وَّهِ يَقُول: ((مَا من عَبد يسجد لله سجدة إلّ رفعَه الله بهَا دَرَجة وَحَط عَنه بهَا خطيئة)) [١٤٠٣] ثم لقيت أبَا الدّردَاء فَسألته، فقال لي مثل ذلك. وَذكر ابن الناصح المفسّر: أن أحمَد بن أبي رَجَاء مَات في المحرّم سنة اثنتين وتسعين وَمَائتين. وَالله تعالى أعْلَم (٦). ٢٨٥ - أحْمَد بن نصر بن مَالك ذكر أبُو الفَضْل محمّد بنِ طَاهر المقدسي فيمَا سَمعه من أبي عمرو بن مَنْدَه، عن أبيه أبي عَبد الله، أنا مُحمّد بن إبراهيم بن مروَان قال: قالَ عَمرو بن دُحيم: مَات - يَعني أحْمَد بن نصر بن مَالك الدّمشقي - بدمشق سنة إحدى وَثَمانين (٧). (١) وهو أحمد بن عمير بن جوصا، أبو الحسن الدمشقي، تقدمت ترجمته. (٢) ابن العديم: ((خثمة)) تحريف. (٣) بالأصل ((ناصر)) والصواب ما أثبت فهو صاحب الترجمة. (٤) ترجم له في سير أعلام النبلاء ٣٨٣/١١ والأنساب (الغساني). (٥) زيادة عن مختصر ابن منظور ٣١١/٣. (٦) بغية الطلب لابن العديم ١١٧٩/٣، المختصر ٣١١/٣، طبقات القراء ١٤٤/١. (٧) سقطت ترجمته من مختصر ابن منظور. ٥١ أحمد بن نصر بن طالب أبو طالب البغدادي الحافظ ٢٨٦ -أحمد بن نصر بن طالب أَبُو طَالب البغدادي الحافظ سَمع بدمشق أبَا زُرْعة البَصري، وَسليمَان بن أيوب بن حَذْلم، وَيزيد بن محمّد بن عبد الصمد، وَحريث(١) بن أحْمَد بن أبي حكيم، وَجعفر بن محمّد القلانسي، وَأحمَد بن المُعَلّى بن يزيد الأسْدي، وَبِحِمْص: سُليمَان بن عَبد الحميد البَهْرَاني (٢)، وَبأنطاكية: عثمان بن خُرَّزاد(٣)، وَبمصر يحيى بن عثمان بن صَالح، وَأَحمَد بن أصرَمِ المُغَفّلي، وَبالعرَاقِ العَباس بن محمّد الدُوري، وَإِسْمَاعيْل بن عَبد اللّه بن مَيمُون العِجْلي، وَعثمان بن محمّد بن بَلَج البصري، وَباليمن: أبا زيد محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن عيسَى بن أبي حبيب، وَإسحاق بن إبراهيم الدَبَري(٤)، وَإِبْرَاهيمُ بن محمد بن بَرَّة(٥) الصَّنْعَانیین. رَوى عنه أبُو الحسَن الدَارِقُطْني، وَأبُو عمر بن حَيَّوية، وَأَبُو الحسين(٦) بن المُظَفّر، وَأَبُو حَفص بن شاهين، وَعَبد الله بن مُوسَى بن إسحاق الهَاشمي، وَأَبُو بكر بن شاذان، وَأَبُو الفتح محمّد بن الحسين بن أحمَد الأَزْدي المَوْصلي، وَأَبُو محمّد عَبد الله بن زيدان البَجَلي الكوفي - وَهوَ أكبر منه - وَأَبُو طَاهِرِ المُخْلِصي(٧) وَهوَ آخر من حَدَّث عنه (٨). أُخْبَرَنا أبو العز أحمَد بن عُبَيد اللّه بن كادش، أنا أبُو طَالب محمّد بن الفتح بن علي بن الفتح العشاري، أنا أبُو الحسَن الدار قطني، نا أبُو طَالب الحافظ أحمَد بن نَصر بن طالب، نا سُليمَان بن عَبد الحَميد - أبُو أيّوب البهرَاني(٢) من كتابه - نا أبُو (١) في ابن العديم ٣/ ١١٨١ وحُوَيت. (٢) بالأصل ((النهراني)) والمثبت عن م وابن العديم وانظر الأنساب. (٣) بالأصل ((خرزاد)) والمثبت والضبط عن تقريب التهذيب. (٤) الدبري بفتح الدال والباء هذه النسبة إلى دبر من قرى صنعاء اليمن، وذكره. (الأنساب). (٥) ضبطت عن التبصير ٧٤/١ وفيه: إبراهيم بن محمد بن بَرّة الصنعاني. (٦) بالأصل ((أبو الحسن)) والصواب ما أثبت عن ابن العديم، وانظر نرجمته في سير أعلام النبلاء ٤١٨/١٦ محمد بن المظفر بن موسى بن عيسى، أبو الحسين البغدادي. (٧) كذا، وفي ابن العديم وم: المخلص. (٨) ابن العديم ١١٨١/٣ - ١١٨٢ نقلاً عن ابن عساكر. ٥٢٠ أحمد بن نصر بن طالب أبو طالب البغدادي الحافظ سُليمَان شَيبة بن السكن الفزاري، نَا أرطأة بن المنذر، نا ليث بن أبي سُليم، عن مجاهد، عن (١) عَبد الله بن عمر أن رَسُول الله وَ لِّ قال: ((إن الله أوّل شيْءٍ خلق(٢) القلم وأخذه بيده اليُمنى وكلتا يَدیه یمین، فكتب ما يكُون فيها من عمل معمول بِرّ أو فاجر (٣) ، رَطب أو يَابس، فأَحْصَاهُ عندَه في الذكر، ثم قال: اقرءوا إن شئتم: ﴿هذا كتابنا يَنطقُ عليكُمْ بالحقّ إنّا كنّا نستنسخُ مَا كُنْتُم تعمَلُون﴾ (٤) فهَل النسخ إلّ من شيءٍ قد فرغ منه)) (١٤٠٤]. أنبَانا أبُو القاسم بن السّمر قندي، أنا أبُو الحسَين بن الطَّيُّوري، أنا أبُو بكر بن بشران، أنا أبُو الحسَن الدّار قطني، نا أبُو مُحمّد بن صَاعِد، وَأَبُو طَالب أحْمَد بن نَصر الحافظ، وأبُو هُريَرة الأنطاكي، قالُوا: نا يزيد بن محمّد بن عَبد الصّمد بدمشق. بحديث ذكره. أخْبَرَنا أبُو الحسَن بن قُبَيْس، نا وَأَبُو مَنصُور بن خَيرُون، أنا أبُو بكر الخطيب قال (٥): سَمعت البرقاني يَقُول: كان الدّار قطني يَقُول: أَبُو طالب [أحمد] (٦) بن نَصر الحافظ أستاذي. أنْبَانا أبُو المُظَفّر بن القُشَيْري عن محمّد بن علي بن محمّد، أنا أبُو عَبْد الرَّحمن السُّلَمي قال: سَألت - يَعني الدّار قطني - عن أبي طالب الحافظ فقال: حَافظ مُتقن. أخْبَرَنا أَبُو الحسَن بن قُبَيْس، وَأَبُو مَنصُور بن خَيْرُون قالا: قال لنَا أَبُو بَكر الخطيب (٧) : أحمَد بن نَصر بن طالب، أبُو طالب الحَافظ. سَمع العَباس بن محمّد الدوري، وَإِسْمَاعِيْل بن عَبد الله بن مَيمُون العِجْلي، وَعثمان بن محمّد بن بلج البَصري، وَأَحمَد بن أصْرَمِ المُغَفّلي، وَسُليمان بن عَبد الحميد البهرَاني، وَيَحيَى بن (١) بالأصل ((بن)) والصواب ما أثبت. (٢) في المختصر: خلقه. (٣) المختصر: فجور. (٤) سورة الجاثية، الآية: ٢٨. (٥) تاريخ بغداد ٥/ ١٨٣ . (٦) زیادة عن تاريخ بغداد. (٧) تاريخ بغداد ١٨٢/٥ - ١٨٣. ٥٣ أحمد بن نصر بن محمد أبو الحسن بن أبي الليث المصري الحافظ عثمان بن صَالح المصري، وَإِبرَاهيْم بن مُحمّد بن بَرّة الصّنعَاني، وَإِسحَاق بن إبراهيم الدَيَري. روَى عَنه أبُو عمَر بن حَيُّويه الخزاز (١)، وَعَبد الله بن مُوسَى الهاشمي، وَمُحمّد بن المُظَفّر، وَالدّار قطني، وَابن شاهين، وكان ثقة ثبتاً. وقالَ الخطيب: أخبَرَني الأزهَري، نا أبو بكر بن شاذَان قال: سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة فيهَا توفي أبو طالب الحافظ. قال: وَحَذَّثني عُبيد اللّه بن أبي الفتح، عن طلحة بن(٢) محمّد بن جعفر ح، قال: وَأَنا السّمسَار، أنا الصّفّار، نا(٣) ابن قانع: أن أبَا طَالب أحمَد بن نَصر الحافظ مَات في شهر رمضان من (٤) سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة. قالَ وَأنا أحمَد بن أبي جعفر، نا عبد اللّه(٥) بن محمّد بن عَبد اللّه الشاهد قال: توفي أَبُو طَالب أحْمَد بن نصر الحافظ في شوال سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة. ٢٨٧ - أحْمَد بن نصر بن مُحمّد أبُو الحسَن بن أبي الليْث المصْري الحافظ سمع بدمشق وغيرها: أبا علي بن شعَيب الأنصاري، وَأَبَا هَاشم الكتاني، وَأَحمَد بن عَبد الرحيم القَيْسَرَاني، ومحمّد بن عَبد الرَّحمُن الإمَامِ، وَإِسْمَاعِيْل بن محمّد الصَفار، وَأبَا عمر بن عَبد الوَاحد النحَوي، وَأبَا عَبد الله محمّد بن أحمَد الحكمي(٦)، وَأَبَا العَباس الأصم، وَأبَا عَبد اللّه محمّد بن عَبد الله الصّفار، وَعمر بن الحسين الأشناني، وغيرهم. وَاسْتوطن مَا وَرَاء النهر. روى عنه: الحاكم أبُو عَبد الله. قرأت على أبي القاسم الشّحّامي عَن أبي بكر البيهقي، أنا الحاكم أبُو عَبد الله الحافظ، حَدَّثني أبُو الحسَن بن أبي الليث المصْري، نا أبُو علي محمد بن هارُون (١) عن تاريخ بغداد وبالأصل ((الخزار)). (٢) في تاريخ بغداد ١٨٣/٥ (عن)) خطأ، والصواب ما أثبت انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء ٣٩٦/١٦. (٣) في تاريخ بغداد: وأخبرنا ... حدثنا ... حدثنا. (٤) سقطت من تاريخ بغداد. (٥) عن تاريخ بغداد وبالأصل ((عبد)). (٦) تذكرة الحفاظ ٤/ ١٠١٥ الحليمي. ٥٤ أحمد بن نصر بن محمد أبو الحسن بن أبي الليث المصري الحافظ الأنصاري - بدمشق - نا محمّد بن هَارُون بن بكار العَاملي، نا محمّد بن سُلِيمَان القُشَيْري الرّقّي، نا محمّد بن السَماك، عن الأعمش، عن شقيق، عن عَبد الله بن مَسعُود قال: قالَ رَسُول الله ◌َّ: ((مَا من عبدٍ يخطو خطوةً إلّ سُئل عنها مَاذا أرَادَ بها(١)) [١٤٠٥]. قال: وَأَنشَدني أحمَد بن أبي الليْث المصري، أنشدني محمّد بن جَعْفر قال: أنشَدنا أبُو الغر (٢) لنفسه: فيْه لي أمنٌ من العدمِ ليسَ لي مَالٌ سَوی کرمي كيف أشكو غيرَ متهمي لا أقولُ اللهُ يظلمني وتمطّتْ في العُلى هممي قنّعت نفسي بمَا رُزقتْ هيَ من قرني إلى قَدَمي ولبسْتُ الصَبرِ سَابغةٌ وَإِذَا مَا الدَهر عاتبني لم يَجَدِني كافرَ النعَم قالَ الحاكم أبُو عَبد اللّه الحافظ: أحْمَد بن أبي الليث - وهو نصرُ بن محمّد الحافظ المصْري - قدم علينا نَيْسابُور وَهو باقعة (٣) في الحفظ، ولقد رأيته يَوماً يذكر - بحضرة أبي علي الحافظ بن حَمَد - سُليمَانَ التيمي عن أنس فشبّهته بالسّحر في المذاكرة، هَذا سنة تسع وثلاثين وَثلاثمائة، وَرَد مَع أبي الفضل العَطار، وَأبي العباس بن الخشاب؛ وكان مَعَ هذا يتقشف وَيُجَالِسُ الصَّالحيْن من الصُّوفية، وكتب عندنا سنين، ثم أَذَاه بَلديّ له فخرجَ إلى مَا ورَاء النهر، وَاشتغل بَالأدب والشعر، ثم أنه تصرف للسُلطَان في أعمال كثيرة: البندَرة (٤) وَالبَريد والحضرة سنة خمس وخمسين وَهو بَالات (٥) سَربه وَغلمان وَمَوَاكب، ثم وَردتها بعد ذلك وقد نقص، فكان كثير الاجتماع مَعِي، وَحَفظه كما كان، فكنت أتعجب منه. سَمع بمصر أصحاب يُونس بن (١) بالأصل ((به)) والمثبت عن مختصر ابن منظور. (٢) كذا، وفي المختصر: ((أبو العير))!؟. (٣) الأصل وتذكرة الحفاظ والوافي ٨/ ٢١٣ وفي تهذيب ابن عساكر: نابغة. (٤) البنادرة: تجار يلزمون المعادن أو الذين يخزنون البضائع للغلاء (القاموس) وفي اللسان: رجل بندري وهو الكثير المال. (٥) كذا بالأصل ((بالاسسريه)) وفي م ((بالات)) وفي تهذيب ابن عساكر: ((بالآن سربه)). لم أحله. ٥٥ أحمد بن نصر بن محمّد أبو منصور الدينوري/ أحمد بن نصر الشيباني عَبد الأعلى، وَأبي عُبَيد اللّه الوَهبي. جاء نعيه في شهر رَمضان سَنة ست وَثمانين وثلاثمائة. ٢٨٨ ۔أحمد بن نصر بن محمّد أَبُو مَنصُور الدِّيْنَوَري حَدَّث بدمشق عن أبي القاسم علي بن أحْمَد بن علي بن راشد العِجْلِي الدّيْنَوَري، وَأبي علي الحسين بن محمّد بن حنش المقرىء الدّينَوَري. رَوى عَنه: أبُو عَلي الأهَوَازي. أخْبَرَنا أبو القاسم نَصر بن أحْمَد بن مُقاتل، أنا جَدي أَبُو محمّد السُوسي، نا الحسن بن علي بن إبراهيم، نا أبُو مَنصُور أحمَد بن نصر بن محمّد الدّينوري - بدمشق - نا أبو القاسم عَلي بن أحْمَد بن عَلي بن راشد العِجْلي - بالدينور - نا عَبد اللّه بن أحمَد بن حمدان، نا محمّد بن خلف العَسقلاني وَأَحمَد بن الوليد بن بَرْد الأنطاكي، وَأنا روّاد بن الجراح، نا سُفيان بن سَعيد الثوري، عن منصور، عن رِبْعي بن حِرَاش(١)، عن حُذيفة بن اليمان، قَال: قَال رَسُول الله وَلِّ: ((خيركم في المائتين المؤمن الخفيف الحاذّ قيل: وَمَا الخفيف الحاذّ؟ قال: الذي لاَ أهلَ له وَلا وَلد» [١٤٠٦]. ٢٨٩ - أحْمَد بن نصر الَّنْيَاني(٢) حَدَّث بدمشق، عن أبي عَبد الله أحمَد بن محمّد بن يحيى بن حمزة. رَوَى عَنه: أبُو هاشم المؤدب. قرأت بخطّ أبي محمّد بن الأكفاني، وذكر أنه نقله من خط بعض أصحاب الحَديث في تسمية من سمع منه بدمشق سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة، أحمَد بن نَصْر الشيباني. (١) ربعي بكسر أوله وسكون الموحدة (تقريب التهذيب). وبالأصل ((خراش)) والمثبت والضبط عن تقريب التهذيب بكسر المهملة وآخره معجمة، أبو مريم العبسي الكوفي، ثقة عابد مخضرم. (٢) سقطت ترجمته من مختصر ابن منظور. ٥٦ أحمد بن النضر بن بحر أبو جعفر العسكري السُگّري ٢٩٠ - أحْمَد بن النَضْر بن بحر أبُو جَعفر العسكري السُگّري قرأ القرآن بدمشق عَلى هشام بن عمّار بحرف ابن عامر، قرأ عليه أبو بكر [محمد بن الحسن](١) النقاش. وَحَدَّث ببغداد: عن هشام بن عمّار، والعَباس بن الوَليْد بن صُبَح الخَلّل، ومحمّد بن سَلام المَنْبِجِي، وَسعيد بن حَفص النُّفَيلِي، وَمُصْعَب بن سَعيد المِصِّيْصي، ويَحيَى بن رَجَاء بن أبي عُبَيدة الحَرَّاني الحِصْني(٢)، وَعَبد الرَّحمن بن عبيد اللّه الحلبي ومحمّد بن مُصَفّى الحِمْصي، وَحَامدُ بن يحيى البَلْخي. روى عنه أبُو مُحمّد بن صَاعد، وَعَبْد اللّه بن إسحَاق المدائني، وَإِسْمَاعيْل بن علي الخُطَبِي، وَسُليمَان بن أحمَد الطَبَراني، وَعَبد الباقي بن قانع، وَمحمّد بن علي بن سَهل الإمام، وَأَبُو علي الحسن بن هاشم (٣) بن عمرو البَلدي، وَأَبُو جَعفر محمّد بن عمرو بن مُوسَى العُقَيلي(٤) . أخْبَرَنا أَبُو بَكر محمّد بن الحسين بن المَزْرَفي، أنا أبُو الغَنائم بن المَأْمُون، أنا أبُو القاسم بن حبَابة قال: قُرىء على ابن صَاعد، نا أحمَد بن النَضْرِ، نا هشام بن عَمّار، نا مُحمّد بن عَبد الملك الصّنعَاني، نا الأوزَاعي، حَدَّثني الزُهْري، أخبرني عُرْوَة بن الزبير، حَدَّثتني عائشة قالت: ذبح رَسُول الله وَله عن من تمتّع من نسائه بقرةً[١٤٠٧]. كذا قال وَإنما هُوَ عَبد الملك بن مُحمّد. أخْبَرَنا أبُو عَلي الحَداد - إجازة - ثمَّ حَدَّثني أبُو مَسعُود الأصْبَهَانِي عَنه، نَا أَبُو نُعيْم الحافظ، نا سُليمَان بن أحمَد، نا أحمَد بن النَضْر بن بَحر العَسكري، نا سَعيد بن حَفص النُّفَيلي، نا محمّد بن مُحصن بن العكاشي، عن إبراهيم بن أبي عبلة، قال: (١) زيادة عن طبقات القراء ١/ ١٤٦ وقال ابن الأثير أنه تفرد بالقراءة عنه. (٢) ضبطت عن الأنساب، وهذه النسبة إلى حصن مسلمة بن عبد الملك، وهو موضع بالجزيرة. (٣) في ابن العديم: هشام. (٤) بغية الطلب في تاريخ حلب ١١٨٥/٣ - ١١٨٦. ٥٧ أحمد بن النضر بن بحر أبو جعفر العسكري السُّري سَمعت أبا أمامة يَقُول: سَمعت رَسُولِ اللهِوَّهِ يَقُول: ((اللّهُمَّ بَارك لأمتي في سُحورها، تسحّروا وَلو بشربةٍ من مَاءٍ، ولو بتمرَةٍ، ولو بحبّاتِ زبيبٍ، فإن الملائكة تصلّ عَليكم)) (١٤٠٨]. أَخْبَرَنا أَبُو الحسَن بن قُبَيْس، وَأَبُو مَنصُور بن خَيْرُون، قالا: قالَ لنَا أَبُو بَكر الخطيب (١): أحمَد بن النَضْر بن بَحر، أبُو جَعفر السكري (٢). من أهْل عَسكر مكرم (٣). قدمَ بَغْدَاد، وَحَدَّث بهَا عن: سَعِيْد بن حفص(٤) النُّفَيلي، وَمُصعب بن سَعِيْد المِصِّيْصِي، وَيحيَى بن رَجَاء بن أبي عُبَيدة الحَرّاني، عَبد الرَّحمن بن عُبيد اللّه الحلبي، وَحَامد بن يحيَى البَلْخِي، ومحمّد بن مُصَفّى الحِمْصي. رَوى عنه عَبد الله بن إسحاق المدَائني، وَإِسْمَاعيْل بن علي الخُطَبي، وَعَبد الباقي بن قانع القاضي، ومحمّد بن علي بن سَهْل الإمام. أخْبَرَنا أبُو الحسن بن قُبَيْس، نا وَأَبُو مَنصُور بن خَيْرُون، أنا أبُو بكر الخطيب (٥)، نا(٦) السّمسَار، أنا الصفّار، نا ابن قانع: أن أحْمَد بن النَضْر بن بحر مَات في سنة تسعين ومائتين. قال: وَأْنا (٧) محمّد بن عَبد الوَاحد، نا مُحمد بن العباس قال: قرىء على ابن المنادي وَأنا أسمَع قال: وَجَاءنا الخبر بمَوت أبي جَعفر أحمَد بن النَضْر العسكري - عَسكر مكرم - خرج من عندنا إلى الرَّقة، فمات بهَا ليَومين خلوا من ذي الحجة سنة تسعين. كان من ثقات الناس، وَأكثرهم كتاباً. وَقيل لنا - وَلم نسمع هَذا منه - أن جَدّه لأمه سَهْل بن محمّد بن الزُبير العسكري. (١) تاريخ بغداد ١٨٥/٥ . (٢) تاريخ بغداد: العسكري. (٣) بلد مشهور في نواحي خوزستان (معجم البلدان). (٤) بالأصل ((جعفر)) والمثبت عن تاريخ بغداد. (٥) تاريخ بغداد ١٨٦/٥ . (٦) تاريخ بغداد: أخبرنا ... حدثنا ... حدثنا ابن قانع. (٧) تاريخ بغداد: أخبرنا .. حدثنا. ٥٨ أحمد بن نظيف بن عبد اللّه أبو بكر الخفّاف/ أحمد بن نمير الثقفي ٢٩١ - أحْمَد بن نظيف بن عَبد الله أبو بكر الخَفّاف روى عن أحمد بن عُمَيْر بن جَوْصَا. رَوى عَنه أبُو نَصر بن الجَبَّان. أنبَانا أبُو محمّد بن الأكفاني، نا عَبد العزيز بن أحْمَد الكتاني، نا أبُو نصر عَبد الوَهّاب بن عَبد الله بن عمري(١) المِزّي(٢)، أنا أبو بكر أحمد بن نظيف بن عَبد اللّه الخَفّاف - قراءة عليه، من أصْل كتابه في الأسَاكفة - نا أحمَد بن عُمَير، نا محمّد بن وزير (٣)، نا عَبد الوهاب بن عَبد المَجيد، نا أيّوبُ بن نافع عن ابن عمر قال: قالَ رَسُول الله وَلٍَّ: ((إذا حَضر العشاء وَأقيمت الصَّلاة فابدَأُوا بالعشاء)) [١٤٠٩] ٢٩٢ - أحْمَد بن نُمَير الثقفي حَدَّث عن أبيه. رَوى عَنه أبُو الحكم الهيثم بن مَرَوَان العَبسي. قرأت بخط أبي الحسين الرازي، أنا أحْمَد بن عُمَير بن جَوْصًا، نا أبُو الحكم الهَيثم بن مَروَان العَبسي، نا أحمَد بن عُمَيْر الثقفي، عن أبيه، عن ابن أسباط: أن هَذا كتاب يَحيَى بن حمزة القاضي، كان بدمشق لبُنك(٤) نصارى مَدينة دمشق أنهم رَفعوا إلى الأمير مُحمّد بن إبراهيم - أصْلحه الله - قصة وذكرُوا أنهم شجَر بَينهم وَبَيْن رَئيسهم في دينهم وَجماعتهم مِن أهْل القرى وَعتاقة العَرب وَالغرباء اختلاف وفرقة، وَأنهم غلبوهُم عَلى كنائسهم وَسَأَلُوه النَصفة لهُم منهم، وَالوفاء لهُم بمَا في عهْدهم، وكتابهم الذي كتبه لهُم خالد بن الوليد عند فتح مَدينتهم. فأمرني الأمير محمّد بن إبراهيم - حفظه الله - بعد اجتماعهم عنده وتناصُبهم الخصُومَة بَيَن يَديْه في النظر في أمْرِهم، وَحَملهم عَلى مَا يَرَى (١) في تذكرة الحفاظ ١٠٧٦/٣ ((عمران)) وفي سير أعلام النبلاء ٤٦٨/١٧ ((عمر)). (٢) الأصل وتذكرة الحفاظ وفي سير أعلام النبلاء: المري، بالراء. (٣) إعجامها غير واضح بالأصل، والصواب ما أثبت انظر ترجمة أحمد بن عمير في سير أعلام النبلاء ١٥/ ١٥. (٤) غير منقوطة بالأصل والمثبت عن م. ٥٩ أحمد بن نمير الثقفي من الحق والعدل، وَلا حَولَ ولا قوة إلّ بالله العلي العظيم. فدعوتهم (١) بحججهم فأتوني بكتاب خالد بن الوليد لهُم فيه: بسْم الله الرَّحمن الرَّحيم هَذا مَا أعطى خالد بن الوليد أهْلَ دمشق يَوم فتحها، أعطَاهم أمَاناً لأنفسهم وأموالهم وَلكنائسهم لا تهدم وَلا تسكن. لهم على ذلك ذمّة الله وَذمّة رَسُوله وَذمّة الخلفاء وذمّة المؤمنين، ألّ أن (٢) يَعرض لهم أحَد إلّ بخير إذا اعطُوا الذي عليهم من الجزية. شَهد هَذا الكتاب يَوم كُتب عمرو بن العاص، وَعيَاض بن غَنْم، وَيزيد بن أبي سُفيَان، وَأَبُو عُبَيدة بن الجَرّاحِ، وَمَعْمَر بن عَتّاب، وَشُرَحْبيل بن حَسَنَة، وَعُمَير بن سَعد، ويزيد بن نُبَيشة وَعبد اللّه بن الحارث، وَقُضاعي بن عَامِر. وكتب في شهر ربيع الآخر من سنة خمس عشرة. قالَ يحيى بن حمزة: فنظرت في كتابهم فوَجَدته خاصّة لهم، وفحصت عن أمْرهم فوَجدت فتحها بَعد حصَار، وَوَجدت ما ورَاء خَائطها لدَفع الخيل، وَمَراكز الرّماح (٣). وَنظرت في جزيتهم فوَجدْتها وظيفة عَليها خاصة دُون غيرهم، وَوَجدت أهْلِهَا عندَ فتحها رَجُلين: رجلاً رُومياً قتلته (٤) الحَربُ أو نفته، فمساكنهم وَكَنائسهُم قسمة بين المُسلمين مَعروفة لا تخفى، وَرَجُلاً من أهْلهَا حقن دمه هَذا العَهد، فمساكنهم وكنائسهم مع دمائهم لهُم لم تسكن، ولم تقسم مَعرُوفة ليْست تخفى. فقضيت لهم بكنائسهم حينَ وَجدتهم أهْل هَذا العَهْد، وَأبناء البلد بنكاً تلاداً، وَوَجدت من نازعَهُم لفيفا طَرَآء (٥) وَذلك لو أنهم أسْلَمُوا كان لهُم صَرفها (٦) مَسَاجد وَمَساكن، فلهُم في آخر الدّهر مَا لُهُم في أوله، وَأثبت في الأصول قبل، وَأشهدْت الله عليه وَصَالِح المؤمنين وفاء بهَذَا العَهد الذي عَهدَه لهُم السابقون الأخيار. فإن يكن بينهم خاصة في ذلك اختلاف نظر لهم، وَقضيت لمن نازعهم بما كان لهُم فيها من حلية أو آنية أو كسوة أو عَرصة أضافوا ذلك إلیھا، يدفع ذلك إليْهم بأعيانهم إن قدرُوا عليه وَسَهُل قبضه أو قيمة عَدل يَوم ينظر فيه. شُهد على ذلك. (١) عن م وبالأصل: فدعوهم. (٢) كذا وفي المختصر: ألّ يعرض. (٣) المختصر: للرماح. (٤) عن م وبالأصل ((قتله)). (٥) يعني غرباء. (٦) كذا بالأصل، وعلى هامشه: ((بعد فتحها)) وفي المختصر مثله، وهو الأظهر. ٦٠ أحمد بن نهیك ٢٩٣ -أحْمَد بن نُهَيْك كاتب عَبد الله بن طاهر، قدم مَعَهُ دمشق. أخْبَرَنا أبُو الحسَن بن قُبَيْس، وَعلي بن الحسَن بن سَعيد، قالا: نَا وَأَبُو النجم بدر بن عَبد اللّه الشِّيْحي(١)، أنا أبُو بَكر الخطيب، حَذَّثني الجَوهري، نَا محمّد بن العَباس الخزاز، نا أبُو الحسين عُبَيد اللّه(٢) بن أحمد بن أبي طاهر، حَدَّثني أبي أن عَبد الله بن طاهر لما خرجَ إلى المغرب كان مَعَه كاتبه أحمَد بن نُهَيْك، فلما نزل دمشق أهديت إلى أحمَد بن نُهَیك هدایا کثیرة في طريقه وَبدمشق، وکان يثبت كلما يهدى إليه في قرطاس وَيدفعه إلى خازن له، فلما نزل عَبد اللّه بن طاهر دمشق أمرَ أحمَد بن نُهَيك أن يَغدو عليه بعملٍ كان أمرَه أن يَعمله، فأمر خازنه أن يخرجَ إليه قرطاساً فيه(٣) العمل الذي أمر بإخراجه وَيضعُه في المحرَابِ بَين يديه لئلا ينسَاه وقت ركوبه في السّحر، فغلط الخازن فأخرَج القرطاس الذي فيه ثبت مَا أهدي إليه فوضَعه في المحراب، فلمَا صَلّى أحمَد بن نُهَيك الفجر أخذ القرطاس من المحرَاب وَوَضعهُ في خفه، فَلما دَخل على عبد اللّه بن طاهر سأله عمّا تقدم إليه من إخراجه العَمل الذي أمره به، فأخرجَ الدّرج من خفّه فدفعه إليه، فقرأه عبد اللّه من أوّله إلى آخره، وتأمّله ثم أدرَجه وَدَفعَه إلى أحمَد بن نُهَيك وقال: لَيس هَذا الذي أرَدت، فلما نظر أحمَد بن نُهَيك فيه أسْقط في يديْه فلما انصرف إلى مضربه وَجَه إليه عَبد اللّه بن طاهر يُعلمه أنه قد وقفت (٤) على مَا في القرطاس فوَجدته(٤) سَبْعين ألف دينار، وَاعلم أنه قد لزمتك مؤنة عظيمة غليظة في خروجك، ومعك زوار وغيرهم، وَإِنك محتاج إلى برّهم، وَليسَ مقدار مَا صَار إليك يَفي بمؤونتك. وقد وجهت إليك بمائة ألف دينار (٥) لتصرفها في الوُجُوه التي ذكرتها. (١) هذه النسبة - بكسر الشين المعجمة - إلى شيحة قرية من قرى حلب (الأنساب). (٢) في ابن العديم ٣/ ١١٨٧ عبد الله. (٣) عن ابن العديم والمختصر، وبالأصل ((في). (٤) في ابن العديم: وقف ... فوجده. (٥) في ابن العديم: ((درهم)) والمختصر كالأصل.