Indexed OCR Text

Pages 201-220

٢٠١
أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن منصور أبو الحسن البغدادي المجهز
وَحَدَّث بِهَا وببَغدَاذ: عن أبي الحسن علي بن محمّد بن سَعيد الرزاز، وَأبي الحسَن
محمّد بن محمّد بن سُفيان، وأبي حَكيم محمّد بن إبراهيم بن السّري بن يَحيَى،
ومحمّد بن جعفر بن النجار التميميين، وَأبي عَبْد اللّه الحسين بن مُحمّد العَسكري،
وَأبي عمر بن حَيُّوية، وَأبي بكر محمّد بن عبيد اللّه بن الشخير، وَالحُسَين بن محمّد بن
سُلِيمَان الكاتب، وَأبي الفَضل عبيد اللّه بن عبد الرَّحمُن الزُهري، وَأبي بكر أحمد بن
إبرَاهِيْم بن شاذان، وَأبي حفص عُمَر بن محمّد بن علي الزيات، وَأبي يَعقوب
إسحاق بن سَعْد بن الحسن بن سُفيان، وَأبي بكر محمّد بن إِسْمَاعيْل بن العَباس
الوَراق، وَأبي حفص بن شاهين، وَأبي عَبْد اللّه محمّد بن زيد بن علي بن جَعفر بن
مروان الأبزاري، وَأبي القاسم عَبد العزيز بن عَبْد اللّه بن محمّد الفقيه الداركي(١)،
وَأبي الحسين بن مُظَفّر، وَأبي عبد اللّه الحُسَين بن أحْمَد بن فَهد المَوْصَلِي، وَأبي
الحسَن علي بن محمّد بن أحمد بن لؤلؤ الوَرّاق، وَأبي بكر محمّد بن علي بن سُوَيد
المؤدّب.
رَوى عنه أبُو غَالبُ مُحمّد بن أحْمَد، وَأبُو بكر الخطيب، وَعَبد العزيز الكتاني،
وَأَبُو العَباس بن قُبَيس، وَأَبُو القاسِم بن أبي العَلاء، وأبُو الحسَن علي بن محمّد بن علي
القطان، وَالقاضي أبو المكارم محمّد بن سلطان بن حَيُّوس، وَأَبُو عَبد الله بن أبي
الحَديد، وَعَبد المُحَسّن بن محمّد بن علي البَغداذي، وَعَبد الرَّزَّاق بن عَبد الله بن
الفُضَيل، وَابنُه أبُو محمّد عَبد الله بن عَبد الرَزاق، وَأَبُو الحسَن علي بن الحسن بن
عَبد السلام بن أبي الحَزَوَّر(٢)، وأبُو علي الحسَن بن سَعيد بن محمّد العَطار وَغيرهم.
أنبَأنا أبُو علي محمّد بن مُحمّد بن عَبد العزيز بن المهدي.
وَأَخْبَرَنا أَبُو طَاهر إبراهيم بن الحسَن الفقيه عَنه، أنا أبُو الحسَنِ العَتيقي - سنة
سَبعٍ وَثلاثين وَأَرْبعمائة - نا علي بن محمّد الرزّاز، نا أبُو شعَيْب الحرَّاني، نا يَحيَى بن
عَبد اللّه، نا أيوب بن نَهِيْك، قال: سَمعت مُجاهداً قال: سَمعت ابن عمر قال: سَمعت
النبي ◌َّ يَقُول:
(١) بالأصل ((الواركي) والمثبت عن سير أعلام النبلاء ٤٠٤/١٦ وتاريخ بغداد ٣٧٩/٤.
(٢) ضبطت عن تبصير المنتبه ٤٩٨/٢ .

٢٠٢
أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن منصور أبو الحسن البغدادي المجهز
((من قال: الحمد لله الذي تواضعَ كلُّ شيءٍ لعظمته، والحمد لله الذي ذلّ كل شيءٍ
العزّته، والحمد لله الذي خضع كلّ شيءٍ لملكه، وَالحَمد لله الذي استسلم كلُّ شيءٍ
لقدرته، فقالهَا يَطلب بها مَا عنده، كتب الله له بهَا ألف ألف حَسَنة، وَرَفعَ له بهَا ألف ألف
دَرَجَة، وَوَكل بهَا سَبعين (١) ألف مَلَك يَستغفرُون لهُ إلى يوم القيامة)) (١٢٤٤].
أخْبَرَنا جَدي أبُو المفضّل يحيى بن عَلي قاضي دمشق، أنا أبُو القاسم
عَبد الرزّاق بن عَبد اللّه بن الحسن بن الفُضَيل حَ.
وَأخْبَرَنا أبُو مُحمّد بن صَابر، أنا أبو الحسن علي بن الحسَن بن عبد السّلام بن
أبي الحَزَوّر الأَزْدي، وَأَبُو محمّد عبد اللّه بن عَبد الرَزّاق بن عَبد الله بن الحسن بن
الفُضَيلِ الكَلاَعي قالُوا: أنا أَبُو الحسَن أحمَد بن محمّد بن أحْمَد المُجَهّز البغدادي
- المَعْرُوف بالعَتيقي - قراءة عليه في مسجد الجامع بدمشق سنة ثلاثين وَأربعمائة - نا
الحسَن بن جَعفر بن الوَضّاحِ السّمسَار، نا محمّد بن الحسن بن سَماعة، نا أبُو نُعَيْم
المخضوب (٢) - سنة ست عشرة وَمَائتين، نا سُليمَان بن مَهرَان الأعمش، عن إبراهيم
النَخَعي عن الأسود، عن عائشة: أن رَسُول الله وَّهِ أُهدي مَرّة غَنَماً.
أُخْبَرَناه عَالياً أبو القاسم بن الحُصَين، أنا أبُو طالب بن غيلان، أنَا أَبُو بَكر
الشافعي، نَا مُحمّد بن خَالد الآجري، وَبشر بن مُوسَى الأسدي، قالاً: نا أبُو نُعَيْم، نا
الأعمَش، عن إبراهيم، عن الأسوَد، عن عائشة: أن النبي ◌ِّ أُهديَ مرّة غنماً.
أَخْبَوَنا أَبُو الحسن بن قُبَيْس وَأَبُو مَنصُور بن زُرَيق قالاَ: قَال لَنَا أَبُو بَكر
الخطيب(٣): أحمَد بن مُحمّد بن أحمَدْ بن محمد بن مَنصُور، أبُو الحسَن المُجَهَّز.
المَعروف بالعَتيقي رُوَياني الأصل. وُلد ببغداد. وبكّر به في سَماع الحديث من علي بن
محَمّد بن أحمد بن كيسَان النحَوي، وَإِسحَاق بن سَعدِ النَسَوي، وَعلي بن محمّد بن
سَعِيْد الرزّاز، وَالحَسَين بن محمّد بن عُبيد الدقاق، وَإبرَاهيْمُ بن أحمد بن جَعْفر
الخرقي، [وعبد العزيز بن جعفر الخرقي، وأبي حفص الزيات، وأبي العباس
(١) بالأصل ((سبعون)) والصواب عن مختصر ابن منظور ٢٢٦/٣.
(٢) كذا بالأصل، وأبو نعيم هو الفضل بن دكين، ولم أجد في عامود نسبه في المصادر التي ترجمت له هذه
اللفظة .
(٣) تاريخ بغداد ٣٧٩/٤.

٢٠٣
أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن منصور أبو الحسن البغدادي المجهز
عبد اللّه بن موسى الهاشمي، وأبي القاسم الداركي، وأبي بكر الأبهري، ومحمد بن
المظفر، وأبي حفص بن شاهين](١) وَأبي عمَر بن حَيّويه، ونحوهم. كتبت عنه(٢)،
وكان صَدُوقاً. وَسَألته عن مَولده فقال: وُلدت صبيحة يَوْمِ الخَميس التاسعَ عشر من
المحرمَ سنة سَبْع وستين وثلاثمائة. قلت: فالعَتيقي نسبه إلى أيش؟ فقال: بعض
أجدَادي كان يُسَمی عَتيقاً فنسبنا إليه .
قرأت على أبي محمّد عَبْد الكريم بن حمزة، عن أبي نصر بن مَاكولاً (٣) قال: أنا
القَطيعي - أوّله قاف مَفتوحة وَطاء مكسورَة - شيخنا أبُو الحسَن أحمَد بن محمّد بن
أحمَد بن محمّد بن منصور العَتيقي، قال لي: إنه رُوياني الأصل، وَانتقل أهْله إلى
طَرَسُوس، ثم خَرَجُوا عنها بَعدُ. سَمع الكثير وَخَرَّج عَلى الصَحيْحين(٤) وكان ثقة متقناً
يفهم مَا عنده. وكان الخَطيب ربما دلّسه، وَرَوى عنه وَهوَ في الحياة، يقول: أخبَرَني
أحمَد بن أبي (٥) جَعفر القَطيعي - لسكناه في قطيعة بغداد(٦) ..
أُخْبَرَنا أبُو الحسَن بن قُبَيْس، نا وَأَبُو مَنصُور بن زُرَيق، أنا أبُو بكر الخطيب"(٧) ،
قال: سَمعت الأزهري أبا القاسم ذكر أبا الحسَن العَتيقي فأثنى عليه خيراً وَوثقه.
أنبَأنا أبُو عَبد الله بن أبي العلاء وغيره قالُوا: أنا أبو القاسم أحمَد بن أبي الوَليد
سُليمَان بن خلف الباجي قال: قال أبي: أبُو الحسَن العَتيقي بغداذي تاجرٌ لا بأس به.
قالَ لنا أبُو محمّد بن الأكفاني: توفي أبُو الحسَن أحمَد بن محمّد بن العَتيقي
البَغدادي في صفر من سنة إحدَى وَأَرْبَعين وَأربعمائة .
وذكر أَبُو بَكر محمّد بن علي بن مُوسَى الحدَاد: أنه مَات سنة أرْبَعين.
وَالصَحِيحُ مَا تقدم لأن أبا الحسَن بن قُبَيْس وَأبَا منصُور بن خَيرون قالاً لنا: قال لنَا
(١) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن تاريخ بغداد ٣٧٩/٤.
(٢) عن تاريخ بغداد وبالأصل ((عنهم)).
(٣) الإكمال لابن ماكولا ١١٦/٧ - ١١٧ .
(٤) في الإكمال: وخرّج الصحيحين.
(٥) في الإكمال: أحمد بن جعفر.
(٦) في الإكمال: قطيعة أم عيسى.
- (٧) تاريخ بغداد ٣٧٩/٤.

٢٠٤
أحمد بن محمد بن أحمد بن أبيّ بن أحمد
أبُو بَكر الخطيب(١): مَات العَتيقي سَحَرَ يَومَ الثلاثاء الحادي والعشرين من صفر سنة
إحدَى وَأَرْبَعين وَأَرْبعَمائة، وصلّينا عليه في ضُحَى ذلك اليَوم ببَاب مسجد ابن(٢)
المبارك، وَأمّنا القاضي أبو الحسين بن المهتدي بالله، ودفن في مقبرة الشونيزي.
١٠٦ - أحْمَد بن محمّد بن أحمد بن أُبَيّ(٣) بن أحمَد
أبُو الفَضْلِ المَعْرُوف بالفُرَاتي
رئيس نَيَسَابُور وَهوَ من أهل أُسْتُوا(٤): ناحية من نواحي نيسَابُور.
قدمَ دمشق حاجّاً وَحَدّث بها: عن جَده أبي عَمرو، أحمَد بن أُبَّ الفُرَاتي، وَأبيه
أبي المُظَفّر محمّد بن أحْمَد، وَأبي طاهر بن مَحْمِش، وَأبي القاسمْ عَبْد الخالق بن علي
المؤذّن، وَأبي الحَارث محمّد بن عَبْد الرحيم بن الحسين، وَأبي مَنصور ظفر بن محمّد
العَلوي، وَأبي نَصر محمّد بن أحمد بن علي الفقيه البزّار، وَأبي محمّد عَبد الله بن
يُوسُف بن بامَوَيه، وَأبي عَبْد الرَّحمن السُّلَمي . .
رَوى عنه: عَلي بن محمّد بن أبي العَلاء، وَنَجا بن أحْمَد العطَار، والفقيه نَصْر
المقدسي، وَعلي بن محمّد بن شجاع الرَبَعَي، وَأَبُو الحسن المَوَازيني، وَأَبُو طَاهر
الحِنّائِي وَأَبُو مُحمّد عَبد الله بن ثابت بن يُوسُف السّهمي الجُرْجاني.
أنبَأنا أَبُو الحسَن الموازيني وَأَبُو طَاهر بن الحِنّائي، وَأَبُو القاسم عبد اللّه بن
الحسن بن هلال، قالوا: أنا الرئيس أبو الفضل أحمَد بن محمّد بن أحمد بن أُبِيّ الفُرَاتي
النَيْسَابُوري - قدم علينا طالباً للحج سنة أربعين وَأربع مائة. في دَار الخياط في
القصّاعيين(٥)، أنا جَدّي الإمام أبُو عَمرو الفُرَاتي، أنا أبُو سَعيد الهيثم بن كُلَيْب
الشاشي(٦)، نا إبراهيم بن عبد الله العبسي، نا وكيع بن الجَرّاح، عن الأعمش، عَن أبي
(١) تاريخ بغداد ٣٧٩/٤.
(٢) عن تاريخ بغداد وبالأصل ((بني)).
(٣) عن مختصر ابن منظور ٢٢٧/٣ وبالأصل ((بن)).
(٤) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن المختصر. وهي كورة من نواحي نيسابور تشتمل على ثلاث وتسعين
قرية وقصبتها خبوشان .
(٥) بالأصل ((القضاعبين)) والصواب ما أثبت، إحدى محال دمشق.
(٦) بالأصل الهاشمي، والصواب عن سير أعلام النبلاء ٢٥٩/١٥ (١٨٣).
١
١

٢٠٥
أحمد بن محمد بن أحمد بن أُبيّ بن أحمد
صَالح، عن أبي سَعيد الخُدْري قال: قالَ رَسُول الله وَلَّى:
((لا تسبُّوا أصحابي فوالذي نفس مُحَمّدٍ بيده، لَو أن أحَدكم أنفق مثل أُحُدٍ ذهباً مَا
أدرَكُ مُدّ أحدهم ولا نصيفه)» [١٢٤٥].
قالَ: وَأنا أبُو الحَارث محمد بن عَبْد الرَّحيْم بن الحسَين، أنا أبُو عَبد اللّه
محمّد بن أحْمَد بن عَبْد الأعلَى المقرىء الأندلسي، أنا أبو القاسم بكر بن أحْمَد
الخَبّازَ(١) بوَاسط، نَا أبُو يُوسُف يعقوب بن تحيّة(٢)، نَا يزيد بن هَارُون، عن حُمَيد، عن
أَنَس قال: قال رَسُول الله وَلَّى :
((من أكرمَ ذا شيبة فكأنما أكرم نوحاً بَّ في قومه، وَمَن أكرَمَ نُوحاً في قومه فكأنما
أكرمَ الله عز وَجَلّ)) [١٢٤٦].
أنبَأنا أبُو الحسَن عَبد الغافر بن إِسْمَاعيْل في تذييل تاريخ نيسَابُور قال: أحمَد بن
مُحمّد بن أحمد بن أُبُّيّ بن أحمد، الرئيس أبُو الفَضل الفُرَاتي شيخ جَليْل مشهور، وقُلّد
رئاسة نيسابور، ثم خرج إلى الحجّ، وَدَخل الشام ومصر وَعَاد إلى بغداد، ثم عادَ إلى
نَيْسَابور، وَعُقد له مَجلسَ الإملاء، وكان حَسَن العشرة راغباً في صُحبَة الصُّوفية. توفي
في شعبان سنة ستٍّ وَأربَعين وَأَرْبعمَائة. حَدّث عن أبيه الحاكم أبي المُظَفّر، وَجَده
الأستاذ أبي عمرو، وَأبي يَعْلَى المُهَلّبِي، وَعَبد الله بن يُوسُف الأصْبَهَانِي، وَأَصْحَاب
الأصمّ(٣).
أنْبَأنا أبُو نَصر إبراهيمُ بن الفضل بن إبرَاهيْم البَارِ (٤)، أنا أبُو عَبد اللّه الحسين بن
محمّد الكتبي (٥) الحاكم بهرَاة قال: سنة ست وَأَرْبَعين وأربعمائة وَرَد الخبَر بوَفَاة الرئيس
أبي الفَضل الفُرَاتي في الطريق من إسفراين وُسْتُوا، وَنقل تابُوته إلى أُسْتُوا في شعبان.
(١) عن المطبوعة ورسمها بالأصل ((الحنا)).
(٢) غير واضحة بالأصل، والمثبت والضبط عن تبصير المنتبه ١٩٦/١ وفيه: يعقوب بن إسحاق بن تحية
الواسطي سمع يزيد بن هارون وعنه بكر ببن أحمد.
(٣) وانظر المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور ص ٩٩.
(٤) ضبطت عن التبصير ٥٥/١ .
(٥) كذا بالأصل، وفي المطبوعة: الكتني. ولم أظفر بتحقيقه.

٢٠٦
أحمد بن محمد بن أحمد أبو الحسين الكناني الفلسطيني
١٠٧ - أحمَد بن محمّد بن أحمد
أبُو الحسَين الكِنَاني الفِلَسْطِيني
حَدث بدمشق: عن محمّد بن أحمَد بن القاسم الغازي الأصْبَهَاني، وعَلي بن
محمّد الجبّان (١).
سَمعَ منهُ أَبُو الفتيان الدِهِسْتاني (٢)، وَأَبُو محمّد بن السّمرقندي، وَحَيْدَرة بن
أحمد الأنصاري.
أخْبَرَنا أبُو مُحمّد بن السّمرقندي - في كتابه - أنا أحْمد بن مُحمّد بن أحْمَد
الكِنَاني، أبُو الحُسَين من أهْل فلسطين، أنَا مُحمّد بن أحمَد بن القاسم الغازي، نَا
محمّد بن القاسم السَبَّاك بالبصرة، نا أبُو خليفة، نا أبو قعنب(٣)، عن عَبد العزيز بن
محمّد عن (٤) العلاء بن عَبد الرَّحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رَسُول الله وَلَه:
(حَقّ المُسلم على المسلم ستّ)» قالوا: ومَا هن(٥) يَا رَسُول الله؟ قالَ: ((إذا لقيه
سَلَّم عليه، وَإِذا دَعاهُ أجَابَه، وَإذا استنصَح فانصحْ له، وَإِذا مَات
(٦) )) [١٢٤٧ ]
فاصحبه
أَخْبَرَنا أبُو محمّد بن الأكفاني، نا عَبد العزيز بن أحْمَد قال: سنة أربع وَستين
وَأَرْبعمَائة، توفي أحْمَد بن مُحَمّد الفِلَسْطيني الكِنَاني في المحرّم منها، حدّث عن
علي بن محمّد الحِنّائِي وَغيره.
(١) كذا ورد هنا، وسيرد في آخر الترجمة ((الحنائي)).
(٢) هذه النسبة - بكسر الدال والهاء وسكون السين - إلى دهستان بلدة مشهورة عند مازندران وجرجان.
(٣).
في المطبوعة: ((أحمد بن قعنب)) وبالأصل ((أبي)).
(٤) بالأصل ((بن)) والصواب ما أثبت، سير أعلام النبلاء ١٨٦/٦ والمطبوعة ٧ /١٧٨.
(٥) في المختصر: وما هي.
(٦) كذا بياض بالأصل، وقد ورد أربع، وأما الباقيتان: ((وإذا عطس فحمد الله فسمّته وإذا مرض فعده)) عن
صحيح مسلم كتاب السلام (ح ٥، ج ٤ / ١٧٠٥).
.

٢٠٧
أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر أبو العباس الأكّار النهربيني
١٠٨ ۔أحْمَد بن محمّد بن أحمد بن جعفر
أبُو العَباس الأكّار النهربيني (١)
أخو أبي عَبد الله المقرىء
من سَواد بغداد .
سَمع أبَا الحُسَين بن الطَّيُوري.
کتبتُ عَنه.
أخْبَرَنا أبو العباس أحمَد بن محمّد بن أحمد بن جعفر النَهْرُبيني الفلاح سَاكن
قرية الحديثة - من قرى الغوطة - بقراءتي عليه في دَارنا، أنا أبُو الحُسَين المبَارك بن
عَبد الجبّار بن أحمَد الصّيرَفي - ببغداد - أنَا أبُو عَلي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن
الحسن بن مُحمّد بن شاذان - قراءة عليه - أنا أبُو عمرو عثمان بن أحمد بن عَبْد اللّه
الدقاق، نا مُحمّد بن سُليمَان بن الحارث الواسطي، نا أبُو نُعَيْم، نا سُفيان، عن
عَبد الله بن دينار عن ابن عمر(٢) قال:
((نهى [رسول الله ◌َّلَ] عن بَيع الولاء وعن هبته(٢))) [١٢٤٨].
أَخْبَرَناه عَالياً أبُو عَبد اللّه الخَلّل، أنا أبُو طاهر بن محمُود، أنا أبُو بكر بن
المقرىء، نَا مُحمّد بن نَصر بن أبَان القُرَشي الأصْبَهَاني، نا إسْمَاعيل بن عمرو أبُو
إِسْحَاق البَجَلي، أنا سُفيَان والحسَن بن صَالح أيضاً، عن عبد الله بن دينار، عن ابن
عمر، عن النبي ◌ِّر: أنه نهى عن بيع الوَلاَء وعن هبته [١٢٤٩].
مَات أبُو العَبَّاس بقرية الحديثة(٣) بَعدَ سمَاع منه بيسير، وسمعت منه في جُمَادى
الآخرة سنة سبع وَعشرين وَخمسمائة (٤).
(١) هذه النسبة إلى نهربين، طسوج من سواد بغداد متصل بنهر بوق (ياقوت) وفي الأنساب: نهر بين من قرى
بغداد.
وذكره ياقوت ((الأكاف)) بدل ((الأكار)).
(٢) ما بين معكوفتين عن مختصر ابن منظور ٢٢٨/٣ وكانت العبارة بالأصل: ((عن ابن عمر عن النبي ◌َّ قال:
نهى عن بيع الولاء وعن هبته)) وما أثبت يوافق عبارة المختصر والحديث في صحيح مسلم كتاب العتق
ح ١٥٠٦ ج ٢/ ١١٤٥ برواية: أن رسول الله صل* نهى بيع الولاء وعن هبته .
(٣) من قرى غوطة دمشق، ويقال لها حديثة جرش (انظر معجم البلدان).
(٤) في معجم البلدان (نهر بين - والحديثة): مات بالحديثة سنة ٥٢٧ وفي الأنساب (النهربيني) وتوفي في
حدود سنة ثلاثين وخمسمئة .

٢٠٨
أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم أبو طاهر بن أبي أحمد الأصبهاني
١٠٩ - أحْمَد بن محمّد بن أحْمَد بن محمّد بن إبراهيم
أبُو طاهر بن أبي أحْمد الأصْبَهَاني السِّلَفي (١) الحافظ
قدم علينا دمشق طالبَ حَديثٍ سنة تسع وَخمسمائة وأقام بهَا مُدّة. وكتب بها عن
جماعة من شيوخنا: كأبي طاهر بن الحِنّائي، وَأبي الحسن الموَازيني، وَأبي الحسن بن
قُبَيس، وَأبي محمّد بن الأكفاني، والفقيه أبي الحسَن، والفقيه أبي الفتح نصر الله
وَغيرهُم من طبقتهم؛ وكان قد سَمع ببَلده الرئيس أبا عَبد الله القاسم بن الفضل بن
مَحمُود الثقفي، وَسَعيد بن محمّد بن يحيى الجوهري، وأَبا الحسَن مَكي بن منصُور بن
علّن الكَرَجي(٢)، وعَبد الرَّحمن بن محمّد بن يُوسُف النَصْري(٣)، وأبا الفتح الحدادَ،
وأبا علي المقرىء، وَأبا سَعْد محمّد بن محمّد المُطَرّز، وببَعدَاذ أبَا الخطاب نَصر بن
أحمَد بن البَطِر، وَمحمّد بن عَبد الملك الأسدي، وَالحُسَينِ بن الحسَن الفانيدي، وَأبَا
عَبد اللّه الحسَين بن البُسْري (٤)، وَأبَا بكر أحْمَد بن علي الطُرَيْئيني، وَعَلي بن الحسَين
الرَبَعِي، وَأبَا الحُسَين بن الطَّيُّوري، وَأبَا المحَاسن عبد الواحد بن إسماعيل الرُؤْياني
بالري، وَمَسعُود بن علي بن الحسَن الملحي بأرْدَبيل(٥)، وأبا أحْمَد إبْرَاهيْم بن علي بن
الحسن النَجِيْرَمِي، وَأبَا تمام محمّد بن إدريس بن خلف الفِرْيابي وَغيرهمَا بالبصرة،
وَأَبَا البقاء المُعَمّر بن محمّد بن علي الحبّال بالكوفة، وَأبَا غالبْ أحْمَد بن محمّد بن
أحمَد المزكّي بِهَمَذَان، وَأبا طالب مُحمّد بن علي بن أحْمَد المقرىء بالأهوَاز،
وَمحمّد بن المُظَفّر بن عبيد اللّه بنهاوند، وَأبا عَلّن سَعد بن علي بن حُميد المَعروف
ببصرى (٦) وغيره بالمَرَاغة (٧)، وإسماعيل بن عَبْد الجبَّار بن مَاك المالكي (٨) بقزوين،
(١) هذه النسبة إلى سلفة، وهي لقب جده أحمد، ومعناها الغليظ الشفة (تذكرة الحفاظ ١٢٩٨/٤).
(٢) ضبطت عن تبصير المنتبه ١٢٠٩/٣ وسير أعلام النبلاء ١٩ / ٧١.
(٣) بالأصل ((البصري)) والمثبت والضبط عن التبصير ١٦١/١ وفيه بعد ما ذكره: شيخ السلفي. وحرف في
تذكرة الحفاظ إلى («القصري)).
(٤) ضبطت عن تبصير المنتبه ١/ ١٥٣ وهذه النسبة إلى بيع البُسْر.
(٥) من أشهر مدن أذربيجان (معجم البلدان).
(٦) كذا بالأصل، وفي تذكرة الحفاظ ١٢٩٩/٤: ((وبمراغة: من سعد بن علي المصري)) وفي التبصير
١٣٦٨/٤ أبو علّن سعد بن علي المضري.
(٧) بلدة مشهورة عظيمة وأعظم وأشهر بلاد أذربيجان (معجم البلدان).
(٨) كذا بالأصل وتذكرة الحفاظ ١٢٩٩/٤ وفي تبصير المنتبه ١٣٣٩/٤ وبلا لام أبو الفتح إسماعيل ... ماك
الماكي شيخ السلفي.

٢٠٩
أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم أبو طاهر بن أبي أحمد الأصبهاني
وعَلي بن الحسين بن رَامك الخطيب بتُسْتَر، وَمحمُود بن يُوسُف البَرْزَندي (١) بثغر
تَفْلیسَ وَغیرهم ممّا لا يحصى .
وَحَدّث بدمشق فسمع منه بعض أصحابنا ولم أظفَر بالسمَاع منه، وَقد سَمعت
بقراءته من شيوخ عدة، ثم خَرج إلى مصر فسمع بهَا وَبالإسكندرية، ثم استوطن
الإسكندرية وتزوج بها امرأة ذات يَسار، فسلّمت إليهَ مَالهَا فحصلت له ثروة بَعد فقر
وَتصوف وَصَارَتْ له بالإسكندرية وَجَاهة وينى لَه أبُو منصُور علي بن إسحاق المَعْرُوفُ
بابن السّلّر المقرىء الملقبُ بالعَادل أمير مصر، مدرَسة بالإسكندرية وَوقف عليها
وقفاً.
وأجاز لي جميعَ حديثه، وَحَدثني عنه أخي رحمه الله .
حَدَّثني أخي أبو الحسين هبة الله بن الحسن بن هبة الله الحافظ، نا الحافظ أبُو
طَاهر أحْمَد بن محمّد بن سِلَفة الأصْبَهَاني السِّلَفي - قدم علينا دمشق - أنا أبُو الخطاب
نصر بن أحمد بن عبد اللّه القارىء ببَغدَاذ، أنا عَبد اللّه بن عُبيد الله بن يحيَى بن البَيّع،
نا الحُسَين بن إسْمَاعِيْلِ المحاملي - إملاء - نَا مُحمّد بن المثنى، حَدَّثني مُحمّد بن
جَعفر، أنا شعبة عن عَبدُ الملك بن عُمَيْر، عن ربعي بن خِرَاش، عن حُذَيفة، عن
النبي ◌َل﴾:
((أنّ رَجُلاً مَات فدَخل الجنة فقيل له: مَا كنت تعمل - فإما ذَكر وإما ذُكرَ(٢) -
فقال: إني كنت أبايع الناس وكنت أنظر المعسر، وَأتجاوز في السكة أو في النقد، فغُفر
لهُ)) [١٢٥٠]
فقال ابن (٣) مَسعُود: أنا سمعته من النبي ◌َِّ.
أخْبَرَناه أبُو مَنُصور سعيد (٤) بن محمّد الرزاز وَجماعة قالُوا: أنا أبُو الخطاب
نَصر بن أحْمَد فذكره.
(١) إعجامها غير واضح بالأصل والمثبت عن الأنساب (البرزندي) وترجم له ترجمة قصيرة، وهذه النسبة إلى
برزند بليدة من ديار أذربيجان، قال السمعاني: وظني أنها من نواحي تفليس.
(٢) كذا بالأصل والمختصر وفي المطبوعة: دكر وإما ذكر (والدكر بالدال المهملة لغة لربيعة في الذكر:
اللسان).
(٣) الأصل والمختصر، وفي المطبوعة: أبو مسعود.
(٤) بالأصل ((وسعيد)) والمثبت عن سير أعلام النبلاء ٢٥٧/١٩ ترجمته.

٢١٠
أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم أبو طاهر بن أبي أحمد الأصبهاني
أنشدَنا أبُو سَعد عبد الكريم بن محمّد السَمعَاني الفقيه - بدمشق - قال: أنشدنا أبُو
العزّ محمّد بن علي بن مُحمّد البُسْتي - ببَلقابَادُ(١) نيسَابُور - أنشدَنا أَبُو طَاهر أحمد بن
مُحمّد بن أحْمَد بن إبراهيم الحافظ لنفسه بميَافارقين (٢):
تركوا الابتداع للإتباع
إنّ علم الحديث علمُ رجَالٍ
وَإِذا أَصْبَحُوا غَدَوْا (٤) للسماعَ
فإذا اللّيل جَنهم كتبوه(٣).
وأنشدني أخي أبُو الحسَين هبة الله بن الحسَن الفقيه، أنشَدَنا أبُو طاهر بن سِلَفَة
لنفسه :
ذيولَ ليل الوَصْل عَنّا
قد قلت إذا رَفع الصَباح
ـدّهرَ للصبّ المُعَنّا
يا ليت هذا الدَهْر(٥) دام الـ
وَالظَلَامُ عَليْه أحنا
فالليل أستر للمُتيم
قال: وَأَنشدنا أبُو طاهر لنفسه(٦):
وَعَذلُ عذَّالِى مَعاً فيه
إذا بني فرطُ تجافيه
في طرفه والدّ في فيه
، حتى يَعذروا قلبَ مُصَافيه (٧)
دَعوا ملامي وَانظِرُوا طرفه
ولاحظوا الحسنَ بألبابكم
ثم اعذلُوني بعد إن كنت (٨)
مَا أَصَابني العقلُ شافيه
قال: وأنشدني أبو طاهر لنفسه:
أنأمن إلمام المنية بغتةً
وأمنُ الفتى جهلٌ وقد خَبَرَ الدهرا
(١) كذا بالأصل بالباء، والصواب بمُلْقَاباذ كما في معجم البلدان - بالميم - وهي محلة بأصبهان وقيل بنيسابور.
(٢) البيتان في الوافي ٧/ ٣٥٣ وتذكرة الحفاظ ١٢٩٩/٤ وسير أعلام النبلاء ٣٦/٢١.
(٣). في السير والتذكرة:
فإذا جنّ ليلهم كتبوه
(٤) بالأصل: ((غدا)) والمثبت عن المصادر السابقة.
(٥) كذا، وفي المطبوعة: الليل.
(٦) الأبيات في الوافي للصفدي ٣٥٣/٧.
(٧) في الوافي: كي تعذروا قلب مصافيه.
(٨) في الوافي : كان.

٢١١
أحمد بن محمد بن إبراهيم بن مدرك
وليس يُحابي الدهرُ في دورانه
وكيف وقد مات النبيُّ وصحبُه
قال: وأنشدنا أبو طاهر لنفسه :
يا قاصداً علم الحديث يذقُّه
إنّ العلومَ كما علمتَ كثيرةٌ
من كان طالبه وفيه تيقّظٌ
لولا الحديث وأهله لم يستقم
وإذا استرابَ بقولنا متحذلق
قالَ وأنشدنا لنفسه :
قد مَال صفوةَ دَهرنا شِرّيرُهُ
واختصَّ خَيِّرُه بفقرٍ مُذْقعٍ
أراذلَ أهليه ولا السادةَ الزُهرا
وأزواجه طُرًّا وفاطمةُ الزَهْرا
إذ ضلّ عن طُرُق الهداية وَهْمُهُ
وأجلُها فقه الحديث وعلمُهُ
فأتمّ سهمٍ في المعالي سهمُهُ
دينُ النبيّ وشذّ عنا حكمُهُ
فأكلُّ فهم في البسيطة فهمُهُ
حتى تزايد تيهُه وَغروره
حتى استُذِلّ وَزَال عنه سُروره(١)
١١٠ - أحْمَد بن محمّد بن إبراهيم بن مُدرك(٢)
حَدث عن العَباس بن الوليد بن مَزْید.
روى عنه علي بن أحْمَد بن علي المقدسي .
أنبَأنا أبُو سَعْد محمد بن محمّد المُطَرّز، وَأبُو علي الحسَن بن أحمَد الحَداد،
قالا: أنا أبُو نُعَيْم الحافظ، نا علي بن أحمد بن علي المقدسي، نَا أحْمَد بن محمّد بن
إبراهيم بن مُدْرك، نَا العَباس بن الوَليْد بن مزيد، حَدثني أبُو سَعيد الأخطَل بن المُؤَمّل
الساحلي - من أهْل جُبَيل - وكان من أصحاب الحديث، نا مُسلم بن عُبيد، عن أسمَاء
بنت يَزِيد الأنصارية من بني عبد الأشهل :
(١) الملاحظ أن ابن عساكر لم يذكر وفاته هنا، وفي مختصر ابن منظور ٢٢٩/٣ ((توفي الحافظ أبو طاهر
بالإسكندرية يوم الجمعة نصف ربيع الآخر سنة ست وسبعين وخمسمئة رحمه الله)) وفي تذكرة الحفاظ
١٣٠٣/٤ توفي السلفي صبيحة الجمعة خامس ربيع الآخر سنة ست وسبعين وخمسمئة وله مائة ست سنين
ومات فجأة. قال الذهبي بلغ مائة وسنتين أو نحو ذلك مع الجزم بأنه كمل المئة. وقال ابن خلكان أنه ولد
سنة ٤٧٢ تقريباً.
(٢) سقطت ترجمته من مختصر ابن منظور.

٢١٢
أحمد بن محمد بن حكيم بن إبراهيم بن أسيد أبو عمرو المديني الأصبهاني
أنها أتت النبي وَّ وَهوَ في أصحابه فقالت: بأبي وُأمّي أنا وَافدة النساء إليك.
الحَديث بطوله. وَسيأتي في ترجمة أبي سَعيد الأخْطل بن المُؤَمّل السَاحِلي.
١١١ - أحْمَد بن محمّد بن حكيم(١) بن إبراهيم بن أَسِيد
أبو(٢) عمرو المَديني الأصْبهاني
المعروف بابن مَمَّك (٣)
من أهْل مَدينة جيّ (٤)
سَمِع أبَا عَلي أحمَد بن مُحمّد بن أبي الخناجر بأَطْرَابُلُس، وَمحمّد بن يعقوب بن
الفَرَجي (٥) بالرَملة، وَأبا أسَامة عبد اللّه بن محمّد بن أبي أسامة الحلبي، ومحمد بن
مُشْكان(٦)، وَيَحيَى بن جعفر بن أبي طالب، ومحمّد بن مُسلم بن وَاره، وَأبَا حَاتم، وَأبَا
معين الحسين بن الحسن الرازيين، وأبَا أمية الطَرَسُوسي، وَمحمّد بن عَبد الوَهّاب بن
أبي تمام.
رَوى عَنه: أبُو أحمد محمّد بن أحمد بن إبراهيم العَسّالِ، وَمحمّد بن أحْمَد بن
شبُّويه، وَعلي بن عَبد الله بن محمّد بن عمر، وَأَبُو الشيخ عبد الله بن محمّد بن جعفر،
وَأَبُو بَكر أحمَد بن مُوسَى بن مَرَدُويه، وَأَبُو مُسلم عَبد الرَّحمن بن مُحمّد بن سَهل
المديني، وَأَبُو الحَسَن علي بن محمّد بن سَهلِ المَديني، وَأَبُو الحسن علي بن مُحمّد بن
أحْمَد بن مِيْلة الزاهد، وَأَبُو عَبد الله بن مَنْدَة، وَأَبُو مُحمّد عَبد الله بن أحْمَد بن جُوْلة(٧)
الأبهري.
أخْبَرَنا أبُو العبَّاس أحمَد بن مُحمّد بن أحمَد بن إبراهيم الأصبَهَاني المقرىء
(١) كذا ورد بالأصل بتقديم حكيم على إبراهيم، وفي ترجمته في مختصر ابن منظور ٣/ ٢٣٠ وذكر أخبار
أصبهان ١/ ١٢٢ وسير أعلام النبلاء ٣٠١/١٥ أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حكيم.
(٢) بالأصل ((بن)) خطأ، والمثبت ((أبو)) عن مصادر ترجمته.
(٣) ((ممك)) ضبطت عن سير أعلام النبلاء، بالقلم، وفي المختصر ((مَمْك)) بالقلم أيضاً.
(٤) بالفتح ثم التشديد اسم مدينة ناحية أصبهان القديمة، وهي على شاطىء نهر زندروذ (معجم البلدان).
(٥) ضبطت عن تبصير المنتبه ١١٠٢/٣ بالنص.
(٦) ضبطت عن تبصير المنتبه ٤/ ١٢٩٢.
(٧) ضبطت عن تبصير المنتبه ٥٤٢/٢ .

٢١٣
أحمد بن محمد بن إسحاق أبو بكر الأهوازي الشعراني
الكُشَائي، أنا أبُو الخير مُحمّد بن أحمد بن محمّد بن عَبد اللّه الفقيه المَعرُوف برَرَا، أنا
أبُو بَكر أحمَد بن مُوسَى بن مَردُويه الحافظ، نا أبُو عمرو أحمد بن محمّد بن إبراهيم بن
حكيم المديني إملاء، نا أبو علي أحمد بن محمد بن يزيد بن مسلم المعروف بابن أبي
الخناجر بأطرابلس، نا محمّد بن مُصْعب القرقساني، نا أبُو جَعفَر الرازي، عن
الرّبيع [بن أنس](١)، عن أنس، عن النبي ◌َّر:
((من خرَج في طلب العلم فهو في سَبيل الله حَتى يَرجع)) (١٢٥١]
أُخْبَرَنا أبُو عَلي الحداد في كتابه، ثم حَدثني أَبُو مَسعُود عبد الرحيم بن علي بن
حمَد عَنه، أنا أبُو نُعَيْم الحافظ (٢)، قال: أحمَد بن مُحمّد بن إبراهيم بن حَكيم أبُو عمرو
الأبرش يُعرف محمّد بممك(٣) توفي في جمادى الآخرة سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة كان
قد شارك (٤) أخاه في أكثر سَماعه من الشاميين والعراقيين كان أديباً فاضلاً حسَن المَعرفة
بالحدیث.
١١٢ - أحمد بن محمّد بن إسحاق
أبو بكر الأهوازي الشعراني
المَعرُوف بالجَوّال (٥)
سَمِعَ بدمشق: أبَا زُرعة عبد الرَّحمن بن عمرو النَصْري(٦)، وَبغيرهَا: أبا عمرو
عثمان بن خُرَّزاذ(٧) الأنطاكي.
رَوى عَنه: القاضي أبُو محمّد الحسن بن عَبد الرَّحمن بن خلّد الرامَهْرمُزي.
(١) زيادة اقتضاها السياق للإيضاح.
(٢) ذكر أخبار أصبهان ١/ ١٢٢ .
(٣) عن أخبار أصبهان وبالأصل ((بفمك)).
(٤) عن أخبار أصبهان وبالأصل ((شارط)).
(٥) سقطت ترجمته من المختصر.
(٦) بالأصل ((البصري)) خطأ والصواب ما أثبت عن سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣١١ (١٤٦).
(٧) ضبطت عن تقريب التهذيب.

٢١٤
أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أسباط بن عبد الله
١١٣ - أحمَد بن محمّد بن إسحاق بن إبراهيم بن أسبَاط بنِ عَبد الله
ابن إبرَاهيْم بن بُدَیح - مَوْلى عَبد الله بن جعفر بن أبي طالب
أبُو بكر الدّيْنَوَري، الحافظ المَعرُوف بابن السُّنِّي
حافظ مذکور، ومصنّف مشهور.
سَمِعَ بدمشق: أبَا الحسَن بن جَوْصَا، ومحمّد بن خُرَيْم، ومحمّد بن أحمَد بن
عُبيد بن فياض، وَالحسَن بن حَبيب الحصَائري(١)، وَجَماهر بن محمّد الزَمَلْكَاني
الدّمشقيين، وَسَعيد بن عبد العزيز الحلبي، وَمحمّد بن عَبد الحميد الفَرْغاني. وَسَمِعَ
بالبَصرة وَالكوفة وَبغداد وَمصر وَحَدّث عن أبي خليفة، وأبي يَعْلَى، وَعلي بن أحمد بن
سُلِيمَان علّن، وَأبي عَرُوبة الحَرَّاني، وَعمر بن أبي غَيْلان الثقفي، وأبي بكر بن أبي
دَاوُد، وَأبي يحيى زكريا بن يَحيَى السّاجِي، وَيَحيَى بن محمّد بن صَاعد، وَأبي القاسم
البغوي، وعَبد الله بن زيدان البَجَلي، وَأبي صَخرة محمّد بن عَبد الرَّحمن الشامي،
والحسين بن عَبد اللّه القَطّان، وَمحمّد بن عُبَيد اللّه بن الفُضَيل، وَأَحْمَد بن الحسَن
الصُّوفي، وَأبي يَعقوب إسحاق بن إبراهيم بن يُونس المَنْجَنِيقي، وَأبي عَبد الرَّحمن
النَسَائِي؛ وَجَماعة سوَاهم.
رَوى عَنه: أبُو الحسَن محمّد بن علي بن الحسين بن الحسن الحسَني الهَمَذَاني،
وَأَبُو نَصر أحْمَد بن الحسين بن محمد الكسار، وعَلي بن عمر الأسَدابَاذي، وَأَبُو علي
حَمْد(٢) بن عَبد الله بن محمّد بن عَبد اللّه الأصْبَهَاني نزيل الرَي.
كتبَ إليّ أبُو محمّد عَبد الرحمن بن حَمْد، بن الحسَنْ الدّيْنَوَري ثم الدُّوْني.
وَأَخْبَرَنِي أَبُو طَاهر مُحمّد بن أبي بكر السِّنْجي المؤذِّن بمَرْو عَنه، أنا القاضي أبو
نصر أحمد بن الحسين بن محمّد الكسّار الدّيْنَوَري، أنا أبُو بَكر أحْمَد بن محمّد بن
إِسْحَاق السُّنّي الحَافظ الدّيْنَوَري، نَا أَبُو مُحمّد بن صَاعد، نا يَحيَى بن سُليمَان بن
(١) بالأصل ((الحضائري)) والصواب ما أثبت، وقد مرّ قريباً.
(٢) كذا بالأصل وتذكرة الحفاظ ٩٣٩/٣ وفي السير ٢٥٦/١٦ ((أحمد)).

٢١٥
أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أسباط بن عبد الله
نَضْلة، أنا مَالك بن أنس، عن خُبَيب(١) بن عَبد الرَّحمن عن (٢) حَفص بن عاصم، عن أبي
هُريرة أو أبي سَعيد قال: قالَ رَسُول الله وَلّى :
(سبعة يُظِلّهُم الله في ظِلّه يومَ لاَ ظلّ إلّ ظلّه: إمَامٌ عادل، وَشَابٌ نشأ بعبادة الله
تعالى، وَرَجُل كَان قلبه مُعلّقاً بالمَسجد إذا خرج منه حَتى يَعُود إليه، وَرَجلان تحَابًا في الله
اجتمعا على ذلك وتفرّقا، وَرَجل تصدّق بصَدقة فأخفاها حتى لم يَعلم (٣) شمَالهِ، وَرَجُلٌ
ذكر الله خَالياً ففاضت عيناه، وَرَجل دَعته امرأةٌ ذات مَنصبٍ وَجَمالٍ فقال: إني أخاف
الله)) [١٢٥٢]
قرأت على أبي مُحمّد عَبد الكريم بن عَبد الرَّحيم بن أحمد بن نصر البخاري.
ح وَأخْبَوَنا أبُو القَاسم نصر بن أحمَد السُوسي، أنا أبو إسحاق إبراهيم بن
يُونس بن محمّد الخطيب، أنا أبُو زكريا البُخاري حَ.
وَأخْبَرَنا أَبُو الحسَين أحمَد بن سلامة بن يحيَى الأَبَّار، أنا أبُو الفَرِجِ سَهْل بن
بشر بن أحْمَد الإسفرايني، أنَا رَشَأ بن نظيف.
قالا: أنا عبد الغني بن سَعيد قالَ: وَأمّا السُنّ بالسين المُهملة والنون فهو ابن
السُنّي الحافظ الدّيْنَوَري، كان حمزة بن محمّد یَرفعُ به .
قرأت علَى أبي مُحمّد بن حمزة، عن أبي نصر بن مَاكولا (٤)، قالَ: أمَّا السُنّي
- بضم السّين المُهْملة وَبعدَهَا نون - أبو بكر أحْمَد بن محمّد بن إسحاق السُنّي الحَافظ
الدّيْنَوَري، حَدث عن أبي عَرُوبة وَخلقٍ كثير. رَوى عنه أبُو بكر أحمد بن عَبد الله بن
علي بن شاذان الدّيْنَوَري. وَالخلق بَعد.
أنبَأنا أبُو زكريا يحيى بن عَبد الوهّاب بن مُحمّد بن إسحاق بن مَنْدَه الحافظ قالَ:
سَمعت عَمّي أبا القاسِم عَبد الرَّحمن بن محمّد قال: سَمعت القاضي أبًا زُرعة رَوْح بن
(١) بالأصل ((حبيب)) والصواب والضبط ((مصغراً) عن تقريب التهذيب، وهو خبيب بن عبد الرحمن بن
خبيب بن يساف الأنصاري.
(٢) بالأصل ((بن)) خطأ، والصواب ما أثبت، انظر الحاشية السابقة.
(٣) في المختصر: حتى لم تعلم شماله ما صنعت يمينه.
(٤) الإكمال لابن ماكولا ٤/ ٥٠٠.

٢١٦
أحمد بن محمد بن أسید بن یوسف بن معن بن زید بن مزید
مُحمّد (١) بن إسحَاق بن أحْمَد بن إبراهيم السُنّي الدّيْنَوَري يقول: سَمعت عَمي(٢) أبا
علي الحسَن بن أحْمَد بن إسحاق السُنّي يَقُول: كان أبي - رحمه الله - يكتب الأحادیْث،
فوضع القلم في أنبوبة المحبَرة وَرَفع يديه يَدعُو الله عَزَّ وَجَل، فمات.
وَسئل عن وفاته فقال: في آخر سنة أرْبَع وستين وثلاثمائة(٣).
١١٤ - أحمَد بن محمّد بن أسيد (٤)
ابن يُوسُف بن معن بن زید بن مَزید
أبُو الحسَن الكَلْبي الملاعقي
شيخ صَالِحِ حَدث عن: محمّد بن يُوسُف بن بِشْر الهرَوي، وَأبي العَباس
محمّد بن جعفر بن مَلّس، وَمعاوية بن محَمّد بن دنويه(٥)، وأبي بكر الخرائطي، وَأبي
عُمَيْرِ عَدي بن عبد البَاقِي الأَذَني (٦) ، وخَيْئَمة بن سُليمَان.
روى عنه أبو نصر بن الجبّان، وَأَبُو الحسين بن الميدَاني.
أنبَأنا أَبُو القاسم عَبد المنعم بن علي بن أحْمَد بن الغَمْر الكِلاَبي، أنا أبو القاسم
عَلي بن الفضل بن طاهر بن الفرات، نا عَبد الوَهّاب بن جَعفر بن علي الميْدَاني،
حَدثني أبُو الحسَن أحمَد بن محمّد بن أسَد بن يوسف بن معن بن زَيْد بن مزيد (٧)
الكَلْبي الملاعقي، أنا خَيْئَمة بن سُليمَان، نَا ابن أبي مسَرة(٨)، نا عَبد الصّمد بن علي بن
عَبد اللّه بن عباس، عن أبيه، عن جَدّه عَبد الله بن عباس قالَ: قَالَ رَسُول الله وَلّه:
((أكرمُوا الشهودَ، فإن الله يَستخرجَ بهم الحقوق؛ وَيَدفع بهم الظُّلْم))[١٢٥٣]
٠
(١) في سير الأعلام ٢٥٦/١٦ ((روح بن محمد الرازي سبط أبي بكر بن السني)) وفي تذكرة الحفاظ ٣/ ٩٤٠ قال
القاضي أبو زرعة روح بن محمد سبط ابن السني .
(٢) في سير الأعلام وتذكرة الحفاظ: سمعت عمي علي بن أحمد بن محمد بن إسحاق.
(٣) في تذكرة الحفاظ: ((عاش بضعاً وثمانين سنة)) وفي سير الأعلام: ولد في حدود سنة ثمانين ومئتين.
(٤) كذا بالأصل وفي المختصر: أسد.
(٥) كذا، وفي المطبوعة: ((دستويه)) وفي المختصر: ((دينويه)).
(٦) هذه النسبة إلى أذنة، بلد من الثغور قرب المصيصة (معجم البلدان).
(٧) بالأصل ((يزيد)) والصواب ما أثبت، وهو صاحب الترجمة.
(٨) في المطبوعة: مرةٍ.

٢١٧
أحمد بن محمد بن أسید بن یوسف بن معن بن زید بن مزید
كَذا وقع في هذه الرواية وقد سقط منه رجلان.
وَقَد أخْبِرناه من حديث خَيْئَمة - على الصَوَاب أعلى من هذا - أبو الحسن علي بن
المُسَلّم الفقيه، نا عبد العزيز بن أحمد الكتاني، أنا تمامُ بن محمّد الحافظ، وَأَبُو مُحمّد
الحسن بن حَمادة الضَرَّاب حَ.
وَأخْبِرناهُ أبُو الحسَن بن المُسَلّم، وَأبُو يَعْلَى حمزة بن الحسن بن أبي خيش
المقرىء قالا: أنا أبُو القاسم بن أبي العَلاء، أنا أبُو محمّد بن أبي نَصر.
قَالُوا: نا خَيْثَمة، نا ابن أبي مَسرة(١)، نا عَبد الصّمد بن مُوسَى الهاشمي، نا عَمّي
إبراهيم بن محمّد بن عَبد الصّمد بن علي بن عَبد الله بن عباس، عن أبيه، عن جَدہ،
قال: قالَ رَسُول الله وَِّ: ((أكرموا الشهُود؛ فإن الله يَستخرجُ بهم الحقوق، وَيدفع بهم
الظلم)) [١٢٥٤
وَأخْبرناه - أعلى من هَذا : - أبُو القاسم هبة الله بن أحمد بن علي (٢) الحريري،
أنا إبراهيمُ بن عمر بن أحمَد البَرمكي، نَامُحمّد بن عَبد الله بن خلف بن بُخَيت(٣)
العُكْبَري، نا إبراهيمُ بن عَبْد الصَّمد الهاشمي، حدثني أبي، نَا عمّي إبراهيم بن
محمّد بن عَبد الصَّمد بن علي بن عَبد اللّه بن عباس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قالَ
رَسُولِ اللهِ وَّ: ((أكرمُوا الشُهُودَ، فإن الله يَستخرج بهم الحقوق، وَيدفع بهم
[١٢٥٥]
الظلم» [١٢٥٥].
أنبَأنا أبُو محمّد بن الأكفاني، نا عَبد العزيز الكتاني، أنا أبُو نصر عَبد الوَهّاب بن
عَبد الله بن عمر المُرّي، أنا أبُو الحسَن أحمَد بن محمّد الملاعقي - في مَسجد بَاب
تومًا - نا محمّد بن جَعفر الخرائطي، نا ابن الجُنَيد، نا عَبد الله بن عُبَيد الكوفي قال:
قُریء عَلَی لوحٍ حجرٍ قبرٍ مكتوب :
في منزل البُعد والقِلى
صرتُ بَعد النُّعَيْم
حين غُيّتُ في الثرى
وَجَفَاني أحبَّتي
(١) في المطبوعة: مرة.
(٢) في المطبوعة: عمر.
(٣) بالأصل ((نجيب)) والصواب والضبط عن تبصير المنتبه ٢٠٧/١.

٢١٨
أحمد بن محمد بن إسماعيل بن یحیی بن یزید بن دینار
أخلَقَ الْتُرْبُ جِدَّتِي وَمَحَا حُسْني البِلى
أنبَأنا أبُو محمّد بن صَابر، أنا أبُو الحسَين عَبد الرَّحمن بن الحسين الحِنّائي، أنا
أَبُو بَكر الحَداد، أخبرني أبو نصر بن الجبّان، أنا أبُو الحسن(١) أحمَد بن مُحمّد
الملاعقي الكَلْبي قراءة عَليْه، نا مُعَاوية بن دينويه (٢) الواعظ، نا أبُو العَباس عُبَيد اللّه بن
عَبد اللّه بن أبي حَرب قال: سَمعت محمّد بن عَوف يَقُول: سَمعت مُسلم بن النَّصْر(٣)
يقولُ: قرأت عَلى حَجَرٍ بالفُسطاطُ مكتوب:
ويكثرُ الضَحِكَ من أمَالِنَا الأجلُ
الأرض تعجبُ مِنا حیثُ نعمرها
ولَيسِ نَدْري متى نُدْعی فَتَرتحلُ
نبني وقد نفدَت أيام مدّتنا
قالَ: وَأنا أبُو الحسَن أحْمَد بن مُحمّد الملاعقي، أنا مُحمّد بن جعفر الخرائطي، نا
ابن الجُنَيد، نا عَبد الله بن عُبَيَد، نا حَسن النجار قالَ: نقشت على لَوحٍ من رُخام:
زُرتَ القبورَ فما تُحسّ وَلا تُرى
يا أيها البَالي المُغَيّبُ في الثرى
تحت الجنادل صَار رهناً للثرى
لله درّك أيّ كَهْلٍ غَيْبُوا
لم يَبَقِ دَمعٌ جامدٌ إلّ جَرى
لما نُقِلْتَ إلى المقابر مَيّتاً
١١٥ - أحْمَد بن محمّد بن إسماعيل
ابن یحیی بن یزید بن دینار
أبُو الدَحدَاح التميمي
روى عَن: أبيه، وَأبي عامر مُوسَى بن عامر، وَمحمُود بن خالد، وَإبراهيم بن
يَعقوب الجَوْزَجَاني، وَعَبد الوَهّاب بن عَبد الرَّحيم الأشجعي، وَسَلم بن يَحْيَى
الحِجْرَاوي، وَمحمّد بن هَاشم البَعْلَبَكّي، وَأبي(٤) عَبد اللّه نُوح بن عمرو بن نوح بن
عمرو بن حَوى، وَأبي العَباس محمّد بن الحسن بن إِسْمَاعيْل الهاشِمي، وَأبي حُذيفة
(١) بالأصل ((أبو محمد)) تحريف، والصواب ما أثبت، وهو صاحب الترجمة.
(٢) عن مختصر ابن منظور، وبالأصل: ((زنيويه)) وفي المطبوعة: ((دنبوية)).
(٣) بالأصل ((النصر)) والمثبت عن المختصر.
(٤) بالأصل ((وأبو)) خطأ.

٢١٩
أحمد بن محمد بن إسماعيل بن یحیی بن یزید بن دینار
الهيثم بن عَبد الغني، وَعَبد الوارث بن الحسن بن عمرو البَيْسَاني(١)، وَأبي عبد اللّه
مُحمّد بن الفرَج بن الضحّاك الفَرَوي، وَأبي الخير فَهد بن مُوسَى الإسكندراني، وَأبي
عُتْبة أحمَد بن الفرج الحجازي، وَأبي أُمّة الطَرَسُوسي، وَشُعَيبُ بن عَمرو الضُبَعِي،
وَالعبّاسُ بن الوليد بن مزيد، وَأبي عَبد اللّه محمّد بن إسْمَاعيْل بن عُلَيّة، وَمحمّد بن
يَعقوب بن حبيب، وَشُعَيب بن شعيب بن إسحَاق، وَعَبْد السّلام بن عتيق.
رَوَى عنه أبُو سُليمَان بن زَبْر، وَعَبْد الوَهّابِ الكِلاَبِي، وَأَبُو بَكر بن أبي الحَديد،
وَأَبُو محمّد عَبْد اللّه بن محمّد بن ذكوان، وَأَبُو بَكر بن المقرىء، وَأَبُو الحُسَين الرّازي،
وَعلي بن الحسن بن رَجَاء بن طَعَانِ، وَأَبُو هَاشم عَبد الجبَّار بن عَبْد الصَّمد المؤدب،
وَأَبُو النَصرُ محمّد بن أحْمَد بن سُليمَان الشَرْمَغُولي(٢)، وَأَبُو حَفص عمر بن محمد بن
جَعْفر المغازلي الأصْبَهَاني، وَأبُو عَلي الحسن بن محمّد بن الحسن بن القاسم بن
دَرستوَيه، وَأَبُو المُفَضّل محمّد بن عَبد الله بن مُحمّد الشَيبَاني، وَأَبُو بكر الأبهَري، وَأَبُو
بَكر محمّد بن سُليمَان الرَبَعِي، وَعَلي بن عمرو بن سَهْل الحريري، وَأَبُو الحسَن عَلي بن
محمّد بن بلاغ المقرىء، وَأَبُو بَكر مُحمّد بن مُسْلم بن السَمط، وَسُليمَان بن أحمَد
الطَبَرَاني - وقال في نَسَبه: العُذْري - وَالزُّبَير بن عَبد الواحد الأَسَداباذي، وَأَبُو بَكر
محمّد بن أحْمَد بن عمرانُ الحسَني، وَعَبد الله بن عُمَر بن أيّوبُ المِزّي.
وكان يسكن بدمشق في رَبَض بَاب الفَرَاديس، في طرف العُقَيبة في الزقاق الذي
شرقي المقابر.
أَخْبَرَنا أبُو الحسَن عَلي بن أحْمَد بن مَنصُور وَعَلي بن المُسَلّم الفقيهان قالاً: أنَا
أبُو الحسَن بن أبي الحَديد، أنَا جَدي أبو بكر، أنا أبُو الدّحدَاح أحْمَد بن محمّد بن
إِسْمَاعيل التميمي، نا عَبد الوَهّاب بن عَبد الرَّحيم بن عَبْد الوَهّاب الأشجَعي، نا
سفيان، نا محمّد بن المُنكَدِر سَمع جابر بن عَبد اللّه يَقُول: كانت بِهُود تقول مَن أتى
امْرأته في قُبُلها من دُبُرُهَا كان الوَلدُ أحول. فأنزل الله عزّ وَجَل: ﴿نسَاؤكم حَرْثٌ لكم
(١) هذه النسبة - بالفتح وسكون الياء وفتح السين - إلى بيسان من بلاد الغور من الأردن بين الشام وفلسطين
(الأنساب، وذكره وترجم له ترجمة قصيرة).
(٢) هذه النسبة - وضبطت عن الأنساب - إلى شرمغول وهي قرية فيها قلعة حصينة بنَسَا، على أربعة فراسخ من
نَسَا.

٢٢٠
أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يحيى بن يزيد بن دينار
فأُتُوا حَرْثَكُم أنّى شئتم﴾(١) .
أخْبَرَنا أبو القاسم هبة الله بن عَبد اللّه الشُروطي، أنا أبُو بَكر الخطيب، قال: اسْم
أبي الدّحدَاح أحمَد بن محمّد بن إسماعيل بن محمّد بن يَحيَى بن يزيد التميمي، وكان
مليئاً (٢) بحَديث الوليد بن مُسلم، رَوى عن عدّة من أصْحَابه، فممن حَدّث عنه: أبُو
عامر مُوسَى بن عَامر المرّي، ومحمُود بن خالد، وَمحمّد بن هاشم البَعْلَبَكي،
وأحْمَد بن عبد الواحد بن عَبُود، وَإبرَاهيُم بن يَعقُوبُ الجَوْزَجَاني، وَمحمّد بن
إِسْمَاعِيْل بن عُلَيّة القاضي، وَغيرهم. رَوى عنه جماعة آخرَهُم: أبُو بَكر محمّد بن أحْمَد
المَعْرُوف بابن أبي الحَديد السُّلَمي.
قرأت على أبي محمّد عَبد الكريم بن حمزة، عن أبي نصَر بن مَاكولاَ قالَ(٣): أمّا
الدَحداح - بِحَاء مُهملة - فهو أبُو الدّحدَاح أحمَد بن محمّد بن إسْمَاعيْل بن محمّد بن
يَحْيَى بن يَزيْد التميمي الدّمشقي. رَوى عن أبي عَامر مُوسَى بن عامر المرّي،
ومحمُود بن خالد، وَمحمّد بن هَاشم، وَمحمّد بن إسْمَاعيْل بن عُلَيّة، وَغيرهم. رَوى
عَنه الطَبَرَاني ومن بَعدَه، وَآخر من حَدث عَنه: أبُو بَكر بن أبي الحَديد السُّلَمي.
قَرَأت على أبي غالب بن البنا، عن أبي الفتح بن المحَاملي قال: قالَ لَنَا أَبُو
الحسَن الدّار قطني: أبُو الدّحدَاح الدّمشقي شيخ توفي نحو العشرين والثلاثمائة.
قرأت بخط أبي الحسن نجا بن أحمد الشاهد؛ فيما ذكر أنه وجده بخطّ أبي
الحسَين الرازي، في تسمية من كتب عنه في الدفعة الثانية بدمشق: أبُو الدّحدَاحُ بن أبي
حُصَين بن أبي مُعَاذ التميمي، وَاسْمُه أحمَد بن محمّد بن إِسْمَاعِيْل بن مُحمّد بن
يحيى بن دينار التميمي مَولاهم، فكان أصْلهم من العرَاق فانتقلُوا إلى دمشق، وكانوا
أهل بيت عِلم، قد حَدّث عن أبيه، وَعن جَدّه، وَعن جَدّ جَدّه. توفي يوم الأحد لأربَع
خَلَون من المحرم سنة ثمانٍ وعشرين وثلاثمائة.
قرأت عَلى أبي محمّد السُّلَمي عن أبي محمّد عَبد العزيز بن أحمَد ح.
(١) سورة البقرة، الآية: ٢٢٣.
(٢) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن سير أعلام النبلاء ٢٦٩/١٥.
(٣) الإكمال لابن ماكولا ٣١٧/٣.