Indexed OCR Text

Pages 61-80

٦١
أحمد بن علي بن عبد الله بن سعيدبن أحمد
(الإِحصان إحصَانان" إلحصَانُ عقَاقٍ، وَإِحْصَانُ نِكَاحِ))[١١٨١])
أخْبَرَنا أبُو محمّد بن الأكفاني، نَا عَبد العزيز بن أحْمَد الكتّاني، نا أبو الحسين
عَبد الوَهّاب بن جعفر الميداني،، أنا أبو الخير أحْمَد بن علي بن سَعيد الحمصي الحَافظ
- قدمَ علينا - نا أبُو المُعَمّر أحمد بن العبّاس الكاتب، حدثني أبو عبد اللّه صَالح بن
عبيد البغدادي .. أن ثلاثة نفر خرَجُوا من بغداد فجمعتهم طَريق البَصرة، فقعَدُوا في بَعض
الطَّريق يتحدثون، فقال أحدهم: أي شيء أجوّد مَا يجتنيه الإنسَان في الدنيا؟ فقال
بَعضهُم: المزاحُ، وَقال الآخر: التيه وَالصّلفُ، وَقَالَ الآخر: الاستخفافُ بالناس؛ فقال
أخَدُهم: ليخبرنا كلّ واحد بما لحقه، وقال صَاحبُ المزاح: أنا أخبركم خَبري، وبكى.
كنت رَجُلاً بزازاً في الكَرْخِ (١) وكان لي دكان فيها غلمان وَأجراء، وَأنا بخير من الله عز
وَجَل، فخرجت إلى دكاني يَوماً، فقعدت فيهَا فلم أشعر إلّ بمُخَتّث قد عبر بي، فحملني
البَطَرَ والغرة بالله عَلى المجون فقلتُ: كيف أصبحت يا أختي؟ فأجَابني بجَواب
مُسكنتِ، فَأُسقط في يَدي، وخجلتُ، وضَحكَ كلّ من سَمعَه. فشاعَ ذلك في البَلك حَتّى
تحدّث به النساء على مُغازلهن، وَالصّبيَان في الكتاتيب، وَكنت لا أعبر بشارعٍ إلّ قالُوا
هَذا التاجر، وَصَاحُوا خَلفي: كيف باتت أختك؟ فلم أطقَ الكلام وَخَرَجت على وجهي،
وَتركت كلما أملكه وكان ذلك بسبب (٢) مزاحِي، وَهَا أنا مَعَكم نَادٌ وَمَا تنفعُني الندامة.
وقال صَاحب التيه والصَلَف: أخبرَكم خَبري؛ إني كنت أتقصف، وكان عليَّ من
الله نعَمٌّ، فمَا أخذتها بشكٍ، وكان لي نُدَماء أفضل عَليْهم، فخرجت يَوماً، وَهُم حَولي،
قرأيت عَلى الطَريق أعمَى يفسّر المنامَات، فقلت لأصحابي: تعالوا بنا حتى نسخر من
هَذا الأعمى، فسلّمت عليْه فرَدّ السلام فقلت: يَا أعمى، إني رأيت رؤيا أريد أن
أفسّرها(٣) عليك فقال: سَل عَمّا بَدَا لك. فقلت: رأيت كأني آكل سَمكاً طرياً، فلمّا
شبعت منه جَحَللت كأني أدخله في دُبُري فصفق الأعمَى بيديه وَقَال كلاماً قبيحاً. فالماشاع
ذلك في الناس، وَتحدث به الناس، فكنت لا أعبُر في طريق إلّ قالوا لي ذلك الكلام،
(١) انظر معجم البلدان ٤/ ٤٤٧ .
(٢) عن المختصر وبالأصل وم "سبب" ..
(٣)) كنا بلالأصل، وفي المختصر: أريد أفسرها وفي المطبوعة: أريد أقصها عليك.

٦٢
أحمد بن علي بن عبيد الله بن علي
فلم أطق الكلام، وَخَرَجتَ عَلى وجهي، وكان ذلك سَبَب (١) التيه وَالصَّلف الذي كان
لي، وَتركت كلمَا أملكه وَهَا أنا مَعكم.
فقال صَاحِب الاستخفاف بالنّاس: إني كنت حَاجباً لشداد وَالي الجسرين، وَكَان
إذا أراد أن يأكل أمرَني بأخذ بابه، وَأن لا يَدخل إليه أحَد. فلم أشعُر يوماً إلّ قد جَاءني
رَجُل يُريد أن يَدخل إليه، فمنعته استخفافاً به، وَلما دخل تقدّم إليّ صَاحبي (٢) فقال: يَا
هذا أنا أبو العَالية وَصَاحبك تقدَّم إليّ أن أجيئه في هذا الوقت. فرَدَدته، فقال: مَا أَبَرَحَ،
فحملني استخفافي به أن ضرَبته بعَصَا كانت في يدي، فوَلّى عَني وأنشأ يقول:
بالله في المنزل يَا رَاويه
مَدحتُ شدّاداً فقال: ائتني
شُدَ(٣) والحاجب في زَاويه
فجئتُ أسعَى وَإذا به قد
وقت الغدا؟ قلت: أبُو العَاليه
فقال: مَن أنت الذي جئته
وكادَ أن يكسر أضلاعِيه
فقامَ يجري (٤) بعَصاً ضخمةٍ
أُمّ الذي يَحجبُهُ زانيه
فطرت مُرعُوباً وَنادَيته
فسمعَ غلمانه ورَدُّوا عليه، فأمَر بضرب عنقي، فخرجت مَرعُوباً وتركت كلما
أمْلكه، وكان ذلك بسَبب(٥) استخفافي بالرّجل وَعجبي بنفسي وَهَا أنا مَعَكم. وَلو كنت
رفقتُ لم يُصبني هَذا، وكل ما نحن فيه بقضاء الله عزّ وجل .
فقدم القوم وَصارُوا إلى البَصرة وتفرقوا وأغناهم الله عزّ وجل .
٣٢ - أحْمَد بن عَلي بن عُبَيد الله بن علي
أَبُو نصر السُّلَمي الدّيْنَوَري الصّوفي المقرىء
سَمِعَ بدمشق، أبا محمّد بن أبي نصر، وَأبَا الحَسَن محمّد بن عَوف بن أحْمد
المَدَني، وَبغيرهَا أبَا الحسن علي بن محَمّد بن عبد اللّه بن بُنْدار القزويني، وأبَا عَبد الله
(١) في المختصر: وكان سبب ذلك التيه .
(٢) كذا بالأصل والمختصر، وفي المطبوعة: ((صاح بي)) بدل ((صاحبي)).
(٣) في المختصر: ((وإذا بابه قد سدّ)).
(٤) المختصر : نحوي.
(٥) بالأصل وم والمختصر: "سبب" ولعل الصواب ما أثبت.

٦٣
أحمد بن علي بن عبيد الله بن علي
محمد بن الحسين بن يُوسُف الأصْبهاني نزيل مكّة، وَأبَا الحسَن عَلي بن عَبْد اللّه بن
الحسن بن جَهْضَم بمَكة، وَأبَا سَعد أحمد بن مُحَمّد بن أحمَد الماليني، وَأبا محمّد
عبد الرحمن بن عمر بن النحاس بمصر.
رَوَى عَنه: الفقيه نَصر بن إبراهيم الزّاهد، وَأَبُو القاسمَ مكي بن عَبد السلام بن
الحسين بن الرُّمَيْلي(١) المقدسيّان، وأبو بكر محمد بن أحمد بن عَبْد الباقي بن
الخاضنة البغدادي.
أخْبَرَنا أبُو الفتحِ نَصر الله بن محمّد الفقيه، نا نصر بن إبراهيم المقدسي، أنا أبُو
نَصر أحمَد بن علي الدّيْنَوَري الصّوفي السُّلَمي - ببيت المقدس - أنا أبُو محمّد
عَبد الرحمن بن عثمان بن القاسم المَعرُوف بابن أبي نَصر الدّمشقي - بهَا قراءة - أنا أبُو
الحسَن خَيْئَمة بن سُليمان بن حَيْدَرة القرشي، نا أبُو يَحيَى عبد الله بن أحمد بن أبي
مسرّة، نا أبُو عَبد الرحمن المقرىء، نا أبو حنيفة، عن إبرَاهيْم بن محمّد بن المنتشر،
عن أبيه، عن حبيب بن سَالم، عن النعمان بن بشير، عن النبي ◌َّ:
((أنه كان يقرأ في العيدين بـ ﴿سبِّح اسمَ ربّك الأعلى﴾ (٢) وَ ﴿هَل أتاك حَديث
الغاشية﴾ (٣))) [١١٨٢]
.
أخبَرَناه عَالياً أبُو مُحَمّد بن الأكفاني، نا عَبد العزيز بن أحمد، أنا أبُو محمّد بن
أبي نصر فذكره.
وَأَخْبَرَنا أبُو الفتح نصر [الله] (٤) بن محمّد، نا نَصر بن إبراهيم، أنا أبُو نصر
أحمَد بن علي بن عبيد اللّه السّلمي، أنا أبُو الحسَن علي بن عَبد الله بن الحسن بن
جَهْضَم، نا أبُو الطيب محمّد بن جعفر بن سليمان، نا إسحاق بن الحسن المصري، نا
علي بن مَعْبَد عن(٥) سُفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، قال: كان من بني إسرائيل
(١) هذه النسبة - بضم الراء وفتح الميم وسكون الياء - إلى الرميلة وهي من قرى الأرض المقدسة - (الأنساب،
وترجم له ترجمة قصيرة).
(٢) سورة الأعلى، الآية الأولى.
(٣) سورة الغاشية الآية الأولى.
(٤) سقط اسم الجلالة من الأصل. واستدرك عن الرواية السابقة.
(٥) بالأصل ((بن)) والصواب ما أثبت، انظر ترجمة علي بن معبد في تهذيب التهذيب وفيه: ((روى عن ... وابن
عیینة)).

٦٤
أحمد بن علي بن عبيد الله بن علي
رَجل قائم على ساحل البحر فرأى رَجُلاً وَهوَ يُنَادي بأعلى صَوته: ألا من رآني فلا يظلم
أحداً. قال: فدنوت منه وقلت له: يَا عَبد اللّه مَا قصتك ومَا الذي بك؟ فقال: ادنُ مني
أخبرك. كنت رجلاً شرطياً فجئت إلى هَذا السّاحل فرأيت رجُلاً صَيّاداً قد اصْطاد سمكة،
فسَألته أن يهبَها لي فأبى، فسألته أن يبيعنيها فأبى، فضربت رَأْسَه بسوطٍ كان مَعي
وَأخذت منه السمكة وحملتها إلى منزلي وَقَد ضرَبت(١) عليّ إصبعي التي علقت بها
السّمكة، وأصْلحوها، وقُدِّمت إليّ فضربت عليّ إصبعي حتى صحّت وَبَكيت، وكان لي
جَار مُعَالج فأتيته، وقلت: إصبعي فقال: هو أكلة(٢) إن أنت رمَيت بها وَإلّ هلكت،
فرميت بهَا فوقع الضرَبان(٣) في عضدي، فخرجت من منزلي هَارباً على وجهي أصيح
وَأبكي، فبينا أنا أسيح في البلاد وقعت (٤) لي شجرة دَوحاء فأويت إليهَا ونعست، وأتاني
آتٍ فقال لي: لم تُقطع أعضَاؤُك(٥) وترميها؟ ردّ الحق إلى أهله وَانج. قال: فانتبهت
فَعَلمت أن ذاك من قبل الله عز وَجَل، فأتيت الصياد، فوجدته قبل يخرج شَبكته، فانتظرته
حَتى أخرجهَا وَإذا فيهَا سمكة كبيرة فدنوت منه وَقلت: يَا عَبد الله إني مَملوكك
فأعتقني. فقال: مَا أعرفك، قلت: أنا الشرطي الذي ضَربت رأسك بالسّوط، وَأخذت
سَمكتك، وَأَرَيته يَدي. فلما رآني عَلى تلك الحالة رَق لي وقال: أنت في حلّ، فأقبَل
الدُود يتناثر من يَدي وَيَسقط عَلى الأرض. فهَاله ذَلك، وَانصرَف. فاستوقفته وَأخذته
إلى منزلي، وَدعوت بابني، وقلت له احفر في هذه الزاوية. فأخرجَ منها جرة فيها ثلاثون
ألف درهَمْ. فقلت: اعدَدِ مِنها عشرة آلاف [خذها](٦) فاستعن بها ثم قلت: خذ منها
عشرة آلاف أخرى اجعَلها في فقراء جيرانك وَقرابَاتك. فقام لينصرف، فقلت: أخبرني
دعوتَ عَلَيّ فقال: أنا أخبرُك. لما أخذتَ السّمكة مني وَضَربتَ رَأْسي، رَفعتُ رَأسي إلى
السَماء وبكيتُ وقلت: يا رب خلقتني وخلقته وجَعَلته قوياً وَجَعَلتني ضَعيفاً، ثم سلّطته
(١) ضرب الجرح، وضربه العرق ضرباناً: آلمه (اللسان: ضرب).
(٢) الأكلة: داء يقع في العضو فيأتكل منه (اللسان: أكل).
(٣) بعدها في المختصر ١٨٤/٣: في كفي قال: فجئت إليه فعرفته، وأنا أصيح فقال: إن أنت رميت بها وإلا
هلكت، فرميت بها، فوقع الضربان . .
(٤) في المختصر: رفعت.
(٥) في المختصر: تقطع أعضاءك.
(٦) زيادة عن المختصر، اقتضاها السياق.

٥,
أحمد بن علي بن الفرج
عَلَيّ فلا أنت منعتني من ظلمه، وَلَا أنت جعلتني قوياً فأمتنع من ظلمه، فأسألك بالذي
خلقته قوياً وجَعَلتني ضعيفاً أن تجعَله عبرة لخلقك، فبكيتُ وَقلت: لقد سَمِعَ الله عزّ
وَجَلّ دعَاءك وجَعَلني عبرة.
٣٣ - أحْمَد بن علي (١) بن الفرج
أبو بكر الحلبي الحبّال الصوفي
حكى عن الريّان المَعرُوف بالمدلّل، وَرَوى عن البَغَوي، وَيَحيَى بن علي بن
هَاشم الكِندي، وَأبي أيّوب سليمان بن محمّد بن زَونط (٢) الحلبيين، وأبي القاسم
الزّجّاجي، وَأبي العَبّاس أحْمَد بن جَعفر المقرىء، وعلي بن عَبد الحميد
الغضائري (٣) .
روَى عنه تمامَ الرَازي، وَأَبُو الفرج محمّد بن أحمد العين زَرْبي (٤)، وَأَبُو نصر بن
الجبَّان، وَعَبّد الوهّاب الميدَاني، ومَكي بن محمّد بن الغَمْر، وَعَبد الرحمن بن عمر بن
نَصر، وَأَبُو سَعد الماليني.
أخْبَرَنا أبُو القاسم بن السُوسي، أنا أبُو القاسِم بن أبي العَلاء، أنا أبُو نصر بن
الجبَّان(٥)، نا أبُو بَكر أحْمَد بن الفرج بن علي (٦) الصُّوفي الحلبي يُعرف بالحبال، نا
عَبد الله بن محمّد البغوي، نا أحْمَد بن حنبل، عن يحيى بن سَعيدُ القطان بن عبيد اللّه
عن (٧) نافع، عن ابن عمر أن النبي ◌َّم قال:
((كلّ مُسكرٍ حَرامٌ وكلُّ مُسكر خمرٌ)) [١١٨٣].
أخْبَرَناهُ عالياً أبو القاسم هبة الله بن محمّد بن الحُصَين، أنا أبُو القاسم عَلي بن
المُحَسّن التَنُوخي، أنا أبو بكر أحْمَد بن إبراهيم بن شاذان، أنا أبُو القاسِم عَبد الله بن
(١) قوله: ((علي بن)) كتب فوق السطر بخط مغاير.
(٢) كذا، وفي م والمطبوعة: "رويط " ولم أحلّه.
(٣) بالأصل ((العضايري)) والمثبت عن تبصير المنتبه ١٠١٢/٣ .
(٤) هذه النسبة إلى عين زربى، وهي بلد بالثغر من نواحي المصيصة (معجم البلدان).
(٥) اضطرب إعجامها بالأصل وم والصواب ما أثبت، وقد تقدم.
(٦) كذا ورد اسمه بالأصل في هذا الخبر، وهو صاحب الترجمة.
(٧) بالأصل "بن" خطأ. والصواب عن م.

٦٦
أحمد بن علي بن الفضل بن طاهر بن الحسين
محمّد، نا أحمد بن حنبل (١)، أخبَرَني يحيى بن سَعيدُ عن (٢) عبيد اللّه، أخبَرَني نافع عن
ابن عمر قالَ: لا أعلمه إلّ عن النبي ◌َّ قال:
((كلّ مُسكرٍ حرامٌ وكلٌّ مُسكرٍ خمر)) (١١٨٤].
أَخْبَرَنا أبُو محمّد بن الأكفاني قراءة، نا عَبد العزيز الكتاني، أنا أبُو الفرج
محمّد بن أحمَد العين زَرْبي، نا أبو بكر أحمد بن عَلي الحبّال الصُّوفي، نا الريّان
المَعرُوف بالمدلّل قال: سمعت محمّد بن كثير العَبدي يقول: سَمعت سُفيان الثوري
يقول: إن الرَّجل ليُحدثني بالحديث قد سَمعته أنا قبل أن تلده أمّه، فيَحملني حسن
الأدب أن أسمعُهُ منه .
٣٤ - أحْمَد بن علي بن الفضل بن طاهر بن الحسين
ابن جَعفر بن الفضل بن جعفر بن مُوسَى بن الفرات
أبُو الفضل
سَمِعَ أباه، وَأبا محمد بن أبي نَصر، وَأبا عبد اللّه محمّد بن عبد السلام بن
عَبد الرحمن بن سَعدان، وَأبَا نَصر مَنصُور بن رَامش (٣)، وَأبَا الحسَن العَتيقي، وأبا
الحَارث النَمِر بن عبد السلام الحِمْيَري الحمصي، وَرَشأ بن نظيف.
حَدّثنا عنه أبُو محمّد بن طاوس، وَأَبُو الحُسَين أحمَد بن سَلامة الأبَّار، وَأَبُو نَصر
غالب بن المُسَلّم، وَأَبُو القاسم نَصر بن السُوسي، وَأَبُو عَلي الحسين بن علي بن
أشليها، وَابنُهُ أبُو الحسَن عَلي .
وكان من أهْل الأدب وَالفضل إلّ [أنه](٤) كان يتهم برقة الدين، وكان له شعر.
وَهوَ واقف خزانة الكتب التي في الجامع في حلقة شيخنا أبي الحسن بن الشَهْرَزُوري.
أخْبَرَنا أبو القاسمُ نصر بن أحْمَد بن مقاتل، وَأَبُو الحسن أحمَد بن سَلَامَة الأَبَّار،
(١) انظر مسند أحمد ١٦/٢.
(٢) بالأصل ((بن)) خطأ.
(٣) إعجامها غير واضح بالأصل وم والصواب ما أثبت، انظر سير أعلام النبلاء ١٧ / ٥٤٠.
(٤) زيادة عن مختصر ابن منظور ١٨٥/٣ ومن قوله: إلاّ إلى الدين سقط من م.
١

٦٧
أحمد بن علي بن الفضل بن طاهر بن الحسين
وأبُو نصر(١) غالب بن أحمَدُ بن المُسَلّم الأدَمي قالوا: أنا أبُو الفضل أحمد بن علي بن
الفرات، أنا أبُو محمّد بن أبي نصر، نا أبُو الحسَن أحمَد بن سليمان بن حَذْلَم، نا
بكّار بن قُتيبة، نا أبُو أحمَد محمّد بن عَبد الله بن الزُبير، نا عبيد الله بن
عَبد الرحمن بن مَوْهب، حَدثني عمّي عُبيد الله بن عَبد اللّه، عن أبي هريرة قال: رَاحَ
عثمان حَاجّاً وَمَعَه علي بن أبي طالب، وَأُدخلت على محمد بن جَعفر امرأته فبات مَعَهَا
حتى أصْبَح، ثم غدا فلحق النّاس بمَلَلٍ (٢) فرَآه عثمان - رَضي الله عنه - وَعليه رَدْعُ (٣)
العُصْفُر، وَريحه طيبة، فانتهره وَأفْف به، وقال: أتلبُس المُعَصْفَر وَقد نهَى رَسُول الله وَلِّلـ
عنه؟ فقال له عَلي: إنَّ رَسُول الله،َ له لم يَنْهِكَ وَلا إيّاه إنما نهاني.
قرأت بخطّ أبي محمّد بن صَابر :
سَألته عَن مولده فقال: في العُشر الأول من ذي الحجة سنة إحدى عشرة وَأربَعَمائة
بدمشق - وَهوَ رافضي - وَسَألته عن نَسبه فانتمى (٤) إلى ابن الفرات الوزير، وليسَ هوَ من
ولده. ثقة في روايته .
سمعت خالي أبا المعَالي محمّد بن يحيى بن علي القُرشي يحكي: أنه كان
يَجْلسَ في أكثر الليَالي في الجامعِ مَعَ أبي محمّد بن البرّي فإذا قربَ وقت الأذان للمَغْرب
يقول أحَدهمَا لصَاحبه: أنت عَلى وضوء؟ فيقولُ: لا، فيقول: وَلا أنا، فيقومَان يخرجان
يتمشيَان في اللبادين رائحين، وَالنّاس دُخُول إلى الصّلاة؛ أو كَما قَال.
قرأت بخطّ أبي القاسم السّلمي أنشدَنا أبُو الفَضل أحمَد بن عَلي بن الفرات
لنفسه :
وقالوا: لم سَلوتَ قضيبَ بانٍ رَشيقَ القدّ(٥) جَلَّ عن القياس؟
(١) سقطت من الأصل، وكتبت في م فوق الكلام.
(٢) مَلَل اسم موضع في طريق مكة بين الحرمين (معجم البلدان) وفي المختصر: بملْك وهو وادٍ بمكة (انظر
معجم البلدان).
(٣) الردع: اللطلخ من الطيب وأثره (قاموس).
(٤) في المختصر: فانتهى.
(٥) بالأصل بحاء مهملة، والمثبت عن م والمطبوعة ٧/ ٥٣.

٦٨
أحمد بن علي بن محمد بن بطة
فقلتُ: سلوته وَصبرتُ لما عَسى يعسو (١) عُسُوّاً فهو عَاس
أنشَدنا أبُو عَبْد الله محمّد بن المحسنُ بن أحْمَد بن الملحي لأبي طَاهر جَعفر بن
دَوّاس الكتامي في أبي الفضل بن الفرات:
يَمشي فواعجباً للميّت الماشي
ابنُ الفرات خيالٌ في تبخترِهِ
والشيخ جَاءوا به من عند نَبّاش
كأن أثوابَهُ من فوقه كفنٌ
دَهرٌ، ولكن لعمري غصنُ طرّاش
كالغُصن مَاس، لحاه كي يقْشره
ذكر أبُو محمّد بن الأكفاني: أن أبَا الفَضل توفي يوم السبت الثاني عشر من صَفر
سنة أربع وتسعين وَأرْبعمائة بدمشق.
٣٥ - أحْمَدُ بن علي بن محمد بن بطّة
أبو بكر البغدادي الأديب
قدم دمَشق وحَدث بهَا عن أبي بكر محمّد بن الحسن بن دُرَيد الأَزْدي.
سَمِعَ منه: أبُو بَكر أحمَد بن محمّد بن سرّام(٢) الغَسّاني، وأبُو علي الحسَن بن
علي السِّقِّي(٣) النحويَان، وَأَبُو محمّد عَبد الله بن عطية بن حَبيب المفسّر.
١
قال لي أخي أبُو الحسَين هبة الله بن الحسن الفقيه :
أخرَج إليّ أَبُو محمّد هبة الله بن أحمَد بن الأكفاني؛ الأول من أخبار أبي بكر
محمّد بن الحسن بن دُرَيد بن عتاهية بن حَنْتَم بن الحسَن بن حَمامي بن جَرو بن
واسع بن سَلَمة بن حَاضر الأَزْدي، إملاءَ أبي بكر أحمَد بن عَلي بن محمّد بن بطّة
البغدادي بدمشق سنة ثلاثٍ وخمسين وثلاثمائة في جمادى الآخرة عن ابن دُريد بخط ابن
شَرّام وفيه بلاغاته عَليه، وَالحسَن بن علي السّقلي(٣) وَغيرهمَا.
(١) عسا: كبر وأسنّ.
(٢) بالأصل ((بشراء)) تحريف والصواب ما أثبت، وستأتي ترجمته في هذا الجزء.
انظر ترجمته في أنباه الرواة للقفطي ١٣٩/١ وفي تلخيص ابن مكتوم ص ١٧ شرام بالشين. وسيأتي شرام
١
بالشين بعد أسطر .
(٣) في أنباه الرواة للقفطي ١/ ١٢٢ الصِّيقلي بالصاد، وهذه النسبة إلى صقلية انظر معجم البلدان.

٦٩
أحمد بن علي بن محمد
قالَ لي أخي أبُو الحسَين، رحمه الله، ومن شعر ابن بَطّة هَذا - وَقد روى قول
مَيَمُون بن مهران(١): ((من رضي من صَلة الإخوَان بلا شيء فليواخ أهل القبور)) فنظمه
ابن بَطّة:
إخاءً بلا شيءٍ فواخِ المقابرا
إذا كنت ترضى من أخ ذي مَودّةٍ
فلا خيرُهَا يُرجى ولا الشر يُتّقى
وَلَاَ حَاسدٌ مِنها يظل محَاذرا(٢)
قالَ: وَمن شعره:
لا تصنعنّ إلى اللئام صَنيعةً
وَضع الصنائع في الكرام فشكرها
فيَضيعِ مَا تأتي من الإِحْسَانِ
بَاقٍ عَلَيْك بقية الأزمَانِ(٣)
قال: وَمن شعره :
فكلّ مَا بَعَده يَفوتُ
مَا شدة الحرْص وَهوَ قوتُ
فقصير (٤) مَا أننا نمُوتُ
لا تُجهدِ النفسَ في ارتيَاد
٣٦ -أحمد بن علي بن محمّد
أبُو الحسَين الدُولاَبِي البغدَاذي الخَلّل(٥)
حَدث بدمشق عن القاضي أبي محمّد عَبد الله بن محمّد بن عبد الغفار بن
أحمد بن ذكوان البَعْلَبِّي.
رَوَى عَنه أبو القاسم الحسَين بن محمّد بن إبراهيم الحِنَّائي، وَأَبُو محمّد
عَبْد العزيز الكتاني.
أنبأنا أبو القاسم النسيب، وَأَبُو محمّد بن الأكفاني وَغيرهمَا قالوا: نا أبُو محمّد
عَبد العزيز بن أحمَد، أنا أبُو الحُسَين أحمَد بن علي بن محمّد الدُولاَبي البغدادي
(١) في الأصل "صفوان" والمثبت عن المختصر. وليست في م.
(٢) كذا بالأصل والمختصر، وعجزه في أنباه الرواة ١/ ١٢٢.
ولا حاسداً منها تظل محاذراً
(٣) البيتان في أنباه الرواة ١/ ١٢٣.
(٤) في أنباه الرواة والمختصر: فقصرنا.
(٥) سقطت ترجمته من المختصر.

٧٠
أحمد بن علي بن محمد
الخلال في رجب سنة عشرين وَأَرْبعَمَائة بدمشق في دَار البطح بمسجد الأكّافين، أنا
القاضي أبُو مُحمّد عَبد الله بن محمّد بن عبد الغفار بن أحمد بن ذكوان، حَدثني أبُو
يَعقوب إسحاق بن عمّار بن حسن بن محمّد بن حسن بالمِصّيصة، نَا أبُو بَكر مُحمّد بن
إبراهيمُ بن مَهدي، نا عَبد الله بن محمّد بن رَبِيعَة القدّامي، نَا صَالِح بن مُسلم أبُو هَاشم
الواسطي، عن عبد الله بن عُبيد، عن مُحمّد بن يُوسُف الأنصاري، عن سَهل بن سَعد،
عن أبي بكر: أن سَورة: ﴿إِذا جَاءَ نَصرُّ الله وَالفتح﴾(١) حين أُنزلت على رَسُول الله وَل
عَلم أن نفسه نُعیت إليه.
لمْ يُخرج عبد العزيز الكتاني عَنه في مُعجَم شُيُوخه شيئاً.
٣٧ - أحْمَد بن عَلي بن محمّد
أبُو عَبد اللّه النحوي الرُّمّاني(٢)
المَعْرُوف بالشَرَابي(٣)، الأديب
حَدث بكتاب ((إصْلاح المنطق)) ليعقوب بن السِّكِّيت.
وَسمع عَبد الوَهّاب بن الحسَن الكِلاَبِي، وَأبا الفَرح الهيثم بن أحْمَد الفقيه، وأبا
القاسِم عَبْد الرحمن بن الحُسَين بن الحسن بن علي بن يعقوب بن أبي العَقَب.
رَوَى عَنه أبُو نَصر بن طَلَّب الخطيب.
قالَ لنا أبُو محمّد بن الأكفاني، نا عَبد العزيز بن أحمد الكتاني، قالَ: توفي أبُو
عَبْد اللّه أحمَد بن علي بن محمّد الرُمّني الشَرَابي النحوي يَوم الجُمعة ليَوْمَين مَضَيَا مِن
شهر ربيع الآخر من سَنة خمس عشرة وأرْبَعمائة. وكان قد سَمِع مِن عَبد الوَهّاب بن
الحسن بن الوَليْدِ الكِلاَبِي وَغيْرِه. لم أسْمَع منه (٤).
وَقَرأت أنا بخط ابن طَلّب:
(١) السورة ١١٠.
(٢) الرماني هذه النسبة إلى الرمان وبيعه.
(٣) الشرابي هذه النسبة إلى الشراب.
(٤) بعدها في المطبوعة وم:
قال ابن الأكفاني: وروى عنه الحسين بن محمد بن طلاب "إصلاح المنطق" لابن السكيت، وسمعته منه.

٧١
أحمد بن علي بن محمد بن الحسين بن عبيد الله
أنه توفي عندَ إشراق الشمس من هذا اليوم؛ وَدفن في آخر نهاره، خارج بَاب
الفراديس. وكان يَرويَ ((إصلاح المنطق)) عن أبي جعفر محمد بن أحمَد الجُرْجَاني
عن(١) أبي عَلي الحسَن(٢) بن إبراهيم الآمدي: وَقَال الآمدي: إنه سَمعَه من أبي الحسن(٣)
علي بن سُليمان الأخفش مَرارَاً نحو عشرين مرة عن ثعلب، عن ابن السّكّيت.
قال أبُو عَبْد اللّه الشَرَابي: وقالَ لي أبُو جَعفر: إنه سَمعَه من أبي الحُسَين المهَّبي
مرتين. وقال المهَلّبي: قرأته عَلى أبي القاسم عيسَى بن مُوسَى الورّاق، وعلى أبي
[محمَّد] القاسم بن المختار بن شيبان؛ وقالا جَميعاً: أملاه علينا أبُو الفوارس دَاوُد بن
محمّد المَرورُودي وقال: أنا أبُو يُوسُف يَعقوبُ بن إسحاق السِّكِّيتي.
وقال أبُو عَبْد اللّه الشرابي: وقال لي الجُرْجاني أيْضاً: قال لي المهَلّبي: إنه قرأهُ
أيضاً على أبي إسْحَاق إبرَاهِيْم بن عَبْد اللّه النَجِيرَمي (٤)، وقرأه أبو إسحاق على أبي
محمّد القاسم بن محمّد بن بشار الأنباري، وقرأه القاسِم بن محمّد على أبي محمّد
عَبد الله بن محمد بن رُسْتم صَاحب يعقوب عن يعقوب.
٣٨ - أحمَد بن علي بن محمّد بن الحُسَين بن عُبَيَد اللّه
ابن الحُسَين بن إبراهيم بن علي بن عُبَيد اللّه
ابن الحسين بن عليّ بن الحسين بن علي بن أبي طَالب
أبُو الحسَين بن أبي القاسِم بن أبي عَبد الله الحسيني (٥) النَصيبي (٦)
قاضي دمشق في أيام أبي تميم مَعَدّ الملقّب بالمستنصر، وهو آخر قضاة
المصريين (٧) بدمشق، وَلي بَعد الشريف أبي الفضل بن أبي الجنّ.
ذكر أحْمَد: أنه سَمع جَدّه، أبا عبد الله محمّد بن الحسَين القاضي، وَأبا عَبد الله
(١) عن أنباه الرواة ١٢٣/١ وبالأصل (بن)).
(٢) عن أنباه الرواة ١/ ١٢٣ وبالأصل وم "الحسين".
(٣) عن أنباه الرواة وبالأصل ((الحسين)).
(٤) النجيرمي: نسبة إلى نجيرم بليدة على ساحل البحر مما يلي البصرة.
(٥) بالأصل ((الحسين)) والصواب عن الوافي بالوفيات ٢١٨/٧.
(٦) سقطت ترجمته من المختصر.
(٧) في الوافي : العبيديين.

٧٢
أحمد بن علي بن مسلم
الحسين بن عَبد الله بن أبي كامل، وكان يُرمَى بالكذب.
سَمع منه من شيوخنا أبُو محمّد بن الأكفاني.
سَمعت أخي أبَا الحسَين هِبَة الله بن الحسَن الفقيه يَحكي عن الشريف أبي القاسِم
النَسيب شيخنا، عن الأمير أبي الفتيان بن حَيُّوس(١)، أنه كان يَوماً مَعَ الشريف أحْمَد،
فقال الشريف أحْمَد: وَدَدتُ أني كنتُ في الشجاعة مثل عليّ وَفي السخاء مثل حَاتم وذكر
غَيرِهما، فقالَ لهُ أبُو الفتيان: وفي الصّدق مثل أبي ذَرّ الغفاري، يعرّض له بأنه كذّابٌ.
قال لَنا أبُو محمّد بن الأكفاني: سنة ثمان وَستين وَأربعمائة فيها توفي القاضي .
[الشريف جلال الدولة أبو الحسين أحْمَد بن أبي القاسم عَلي ابن القاضي] (٢) أبي
عَبد الله محمّد بن الحسَين الحسيني (٣) النَّصِيبي، وَهوَ يَومئذ يتولى القضاء بدمشق
وَأَعمَالَهَا في يَوم الجُمعة الرابعَ من ذي القعدة من سنة ثمان وستين وأربعمائة وَدفن في
دَاره، ثم نقل إلى ((بَاب الصغير))؛ وكان يذكر أنه سَمع من أبي عبد الله بن أبي كامل،
ومن جَدّه أبي عبد اللّه الحُسَيني القاضي. لم أسْمَعْ منه حديثاً مُسْنداً، وسَمعت منه
حكايات متقطعة، والله تعالى أعلم.
٣٩ - أحْمَدُ بن علي بن مُسْلم
أَبُو العَبّاسِ الأَبَّار الخُيُوطي، النَخْشَبِي، ثم البَغدَاذي
سَمع بدمشق: هشام بن عمّار، وَإِسحَاق بنْ سَعيد بن الأركون، وَإبراهيم بن
أيّوب الحَوْرَاني، وَهشام بن خالد الأزرق، وَإبراهيم بن هشام بن يحيَی بن یحی،
وَعمر بن سَعيد، والعَباس بن عثمان المؤدّب، وَالوَليد بن عُتبة، وَعَبد الله بن أحْمَد بن
بشير بن ذكوان، ومحمود بن خالد، وَدُحَيماً الدّمشقيين؛ وَبغيرهَا: عَبد الله بن
محمّد بن أسمَاء، ويَحيَى بن عَبد الحَميد الحِمّاني، وَعثمان بن أبي شيبة، وَهُذْبة (٤) بن
خالد، وَشيبان بن فرّوخ، وَعَلي بن عثمان اللاحقي، وهشام بن يَزيد، وعَلي بن
(١). بالأصل ((حيوش)) والمثبت والضبط عن تبصير المنتبه ٤٠٠/١.
(٢) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م.
(٣) بالأصل ((الحسني)) والصواب ما أثبت وقد مرّ.
(٤) ضبطت عن تقريب التهذيب .

!
٧٣
أحمد بن علي بن مسلم
حُجْر (١) المَرْوَزي، وعلي بن الجَعْد، وَسُويد بن سَعيد، وَعَبد الجبار بن عاصم
النَّسَائِي، وَأمية بن بسطَام، وَمحمّد بن المنهال الضرير، وَمحمّد بن مُصَفَّى، وَعُبيد بن
هشام، وَمحمد بن إبراهيم بن أبي سُكَينة الحلبي(٢)، وَخلقاً سواهم.
رَوى عنه دعلج بن أحمَد، وَأبُو بكر الشافعي، وَأَبُو بكر بن مَالك، وأحْمَد بن
سُليمان(٣) النّجّاد، وَإِسْمَاعيْلِ الخُطَبي، وَجعفر بن محمّد بن الحَكم الوَاسِطي
المؤدّب، وَأَبُو هُريرة أحْمَد بن عَبْد اللّه بن أبي العصَام العَدَوي، وَإسماعيل بن محمّد
الصَفّارِ، وَأَبُو العباس السّراج، وَأبُو محمّد الحسَن بن حَكِيم المَرْوَزي، وَأَبُو الحسَن
علي بن أحمَد بن محمّد بن إبراهيم المَقَابري، وَيحيَى بن محمّد بن صاعد، وَأَبُو
سَهْل بن زياد، وأحمد بن جعفر بن سَلْم وغيرهم.
أخْبَرَنا أبُو القاسِم بن الحُصَين، وأبُو نَصر بن رضوَان، وَأَبُو عَلي بن السِّبْط،
وأبو غالب بن البنّا، قالوا: أنا أبو محمّد الجَوهري، أنا أبُو بكر بن مَالك، نا أحمَد بن
علي الأبّار، نا محمّد بن المنهَال الضَرير، نا يزيد بن زُرَيع، عن سعيد بن أبي عروبة،
عن قَتَادة، عن سَالم بن أبي الجَعد، عن معدان بن أبي طَلحة، عن ثوبان عن النبي وَلِيل
قال :
((مَنْ فارق الروحُ الجَسدَ، وَهوَ بريء من ثلاثٍ دَخل الجنة: الكِبرُ، والغُلُول،
وَالدَيْنِ)) [١١٨٥] .
أخْبَرَنا أَبُو الحسَن بن قُبيس، نا أبُو بَكر الخطيب (٤)، أخبَرَني محمّد بن الحسَين
القطان، والحسَن بن أبي بكر، قالا: أنا أبُو سَهل أحمَد بن محمّد بن عَبد الله بن زياد
قال: سَمعت أبَا العَبّاس أحمَد بن علي الأبّار يقول: رَأيت النبي ◌َّ في المنام فبايعته
على إقام الصّلاة، وَإيتاء الزكاة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
قالَ الأَبّار: فذكرت ذلك لأبي بكر المطَوعي فقال [لي](٥): لَو رَأيت هَذا في
(١) ضبطت عن تقريب التهذيب .
(٢) بالأصل ((الحليس)) والصواب ما أثبت انظر لسان الميزان ١/ ١٣١.
(٣) بالأصل (سلمان)) والصواب ما أثبت، انظر سير أعلام النبلاء ١٥/ ٥٠٢ .
(٤) الخبر في تاريخ بغداد ٣٠٦/٤ .
(٥) زیادة عن تاريخ بغداد .
مے

٧٤
أحمد بن علي بن مسلم
المنام مَا بَاليتُ أن أقتل.
أخْبَرَنا أبُو محمّد طَاهر بن سَهل بن بشر الصَايغ، نا أبُو بَكر الخطيب، أنا أبُو بَكر
محمّد بن عمر بن جَعفر(١) الخرَقي، أنا أحْمدُ بن جعفر بن محمّد(٢) بن سَلْم
الخُتَّلي(٣)، نا أبُو العَباس أحمد بن عَلي الأَبّار قال: رَأْيت بالأهوَاز رجلاً قد حَفّ
شاربه، وَأظنه قد اشترى كتباً وتعبَّى (٤) للفتيا، فذكروا أصْحَاب الحَديث فقال: ليسوا
بشيءٍ وَليسَ يَسؤُون شيئاً. فقلت له: إنك لا تحسن تُصلّي. قالَ: أنا؟ قلت: نعم، إيش
تحفظ عن رَسُول الله ﴿ ﴿ إذا افتتحتَ ورَفعتَ يَديك؟ فسكت. فقلت له: فإيش تحفظ
عن رَسُول الله بَّهِ إذا وضعتَ يَديك على ركبتيك؟ فسكت، قلت: إيش تحفظ عن
رَسُول اللهِوَّهِ إذا سجدتَ، فسكت، قلت: مَا لك لا تكلّم؟ ألم أقل لك إنك لا تحسن
تُصلّي، أنت إنما قيل: تصلي الغداة ركعتين وَالظُهرُ أرْبَعاً فالزم ذا خيراً لك من أن تذكر
أصحَاب الحديث، فلستَ بشيءٍ، ولا تحسن شيئاً.
أَخْبَرَنا أبُو الحسَن بن قُبَيس، قال: قالَ لنا أبُو بَكر الخطيب(٥): أحْمَد بن
علي بن مُسلم، أبُو العَباس النَخْشَي المَعرُوف بالأَبَّار، سَكن بغداد وَحَدث بها عن
مُسَدّد، وَعَبد اللّه بن محمّد بن أسْمَاء، وَأمية بن بسطام، وَعلي بن عثمان اللاحقي،
وَالعَباس بن الوَليد النَرسي، وَمحمُود بن غيلان، وَيعقوب بن حُميد بن كاسب،
وَعلي بن حُجْر، وَأبي قُدَامة السّرَخْسي وَغيرهم. رَوَى عَنه أبُو العَبّاس السّرّاج
النَيْسَابوري [ويحيى بن محمد بن صاعد] (٦) وَأَبُو سَهل بن زياد القطان، وَإِسْمَاعيل بن
علي الخُطَبي (٧)، وَدعلج بن أحمَد، وَجَعفر بن محمّد بن الحكم الوَاسطي، وَأحمُد بن
جَعفر بن سَلْم في آخرين. وكان ثقةَ حافظاً متقناً، حسَن المذهب.
(١) في تاريخ بغداد: ((درهم)).
(٢) في الأنساب: ((أحمد)».
(٣) هذه النسبة : - بضم الخاء والتاء المنقوطة باثنتين مشددة - إلى ختل، وانظر الأنساب.
(٤) تعبّى: ((تهيّأ)) وفي تهذيب ابن عساكر: تصدّر.
(٥) تاريخ بغداد ٣٠٦/٤ .
(٦) الزيادة عن تاريخ بغداد.
(٧) عن تاريخ بغداد، والضبط عن الأنساب والاكمال ٢٥٩/٣، وبالأصل ((الحطبي)) بالحاء المهملة.

٧٥
أحمد بن علي بن الهيثم
قَرأت على أبي مُحمّد عَبْد الكريم بن حمزة، عن أبي نَصر بن مَاكولا، قال(١): أما
الخُيُوطي - بضمّ الخاء المُعجَمة وبَالياء المعجمة باثنتين من تحتهَا المضمومَة أيضاً - فهوَ
أبُو العَباسُ أحمَد بن علي بن مُسلم الأَبَّار يُعرَف بالخُيُوطي، يَروي عن علي بن عثمان
اللاحقي، وَمُسَدّد وَعبد الله بن محمّد العَيْشي(٢)، روى عَنه إسْمَاعيْلِ الخُطَبي (٣)،
وَدعلج بن أحمَد، وَأحْمَد بن سَلمان ٠ النجَاد وغيرهم.
أخْبَرَنا أَبُو الحسين بن قُبَيْس، نا أبو بكر الخطيب (٤) ، أنا محمّد بن عمر بن
درهَم الخرقي، قالَ: قَال أبُو بَكر أحمَد بن جَعفر بن سَلْم: توفي أبو العَبّاسِ ح ..
ح وَأخبرنا أبُو القَاسِم علي بن إبراهيم الحسَيني وَأَبُو الحسَن بن قُبَيس، قالا: نا
أبُو بَكر الخطيب (٤٠)، أنا محمّد بن أحْمَد بن رزق، أنا إِسْمَاعيل بن عَلي الخُطَبي قال:
مَاتِ أَبُو العَبّاس أحمَد بن علي الأبَّار يَوم الأربعَاء النصف من شعبان سنة تسعين
ومائتين.
قال الخطيب لفظهما سواء.
٤٠ - أحْمَدُ بن علي بن الهيثم
من أهل دمشق له ذکر .
قرأت بخط أبي الفضل محمد بن طَاهر المقدسي:
أحمَد بن علي بن الهيثم الدّمشقي، قال عمرو بن دُخَيم: مَات بدمشق يَوم الاثنين
في قرية العنب (٥) لسَبع ليالٍ بقين من المحرّم سنة ثلاث وَسَبعين وَمائتين.
وَذكر أنه سَمعَ وفاته من أبي عمرو بن مندة عن أبيه، عن محمّد بن إبراهيم بن
مَرَوَان، قال: قالَ عمرو بن دُخَيم: فذكرهَا .
(١) الاكمال لابن ماكولا ٢٥٩/٣ .
(٢) عن الاكمال، وبالأصل ((القيسي)).
(٣) كذا بالأصل والاكمال ٢٦٠/٣ وهو تصحيف، وقد تقدم تصويبه انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء
٠٥٠٢/١٥
(٤) انظر تاريخ بغداد ٣٠٦/٤.
(٥) كذا، ولم أعثر عليها.

٧٦
أحمد بن علي بن یزید
٤١ - أحْمَد بن علي بن يزيد
أبُو جَعفر العُكْبَوي السوادِي
وَيُعرف بخسرُو(١)
حدّث عن: هشام بن عمّار، وَسليمان بن عبد الرحمن، وَهَارون بن عمر (٢)
الدمشقيين، وَأبي نُعَيْم الفضل بن دُكَين، وَالحسن بن الرّبيع البُورَاني، وَمُؤمّل بن
الفضل الحرَّاني، وَأبي بكر بن عَفان الصّوفي.
رَوى عنه أبو القاسم بن أبي العَقَب، ومحمّد بن أبي علي، وَيحيَى بن محمّد بن
صَاعد، وَمحمّد بن مَخْلَد الدّوري، ومحمّد بن عيسَى بن الوَليْد العُكْبَري.
أخْبَوَنا أبُو القاسِم إِسْمَاعيل بن محمّد بن الفضل الحافظ، أنا أبُو عمَرو
عَبد الوَهّاب بن محمّد بن إسحاق، أنا وَالدي، أنَا عَلي بن يُعقُوب بن إبراهيم
الدّمشقي، نا أحمَد بن علي بن يزيد، نا سليمان بن عَبد الرحمن، نا عَبد رَبه بن
مَيْمون، نا الرّبيع بن حظيَان، عن عاصم بن بَهْدَلة، عن زِرّ بن حُبَيش، عن ابن مَسعُود
قال: ينادي منادٍ عند حضرة كل صَلاة: يَا بني آدم، قُوموا فأَطفئوا مَا أوقدتم على
أنفسكم، فينادي [مَلَك](٣) عند صَلاة الصبح فيقول: يا بني آدم قومُوا فَأَطفئوا مَا أوقدتم
على أنفسكم، فيتطهرُون وَيُصلّون فيغفرُ لَهم، ثم يُنادي عند صَلاَة الأولَى: يا بني آدم
قوموا فأَطفئوا مَا أوقدتم على أنفسكم، فيتطهرُون وَيُصَلّون، فيغفر لهمُ ما بينهما، فإذا
صُلّي العَصرُ مثل ذلك. فينامون ولا ذنبَ لهُم ثم يُصبحُون، فمدلجٌ في خيرٍ وَمُدلجٌ
في شرٌّ.
أنبَأذا أبُو عَبد الله الحسين بن أحْمَد المَعرُوف بابن فُطَيْمة البَيْهَقي، عن أبي سَعيد
مَسعُود بن ناصرَ بن أبي زَيد السّجزي، أنا أبُو سَعيد عثمان بن محمّد بن أحمد النُوقاني
السِّجستاني، [نا](٤) وَالدي أبُو عمر محمّد بن أحمد بن محمّد بن سُليمَان، نا محمّد بن
أحمَد بن إبراهيم الخياط، نا محمّد بن أبي علي، نَا أَحمَد بن علي بن يزيد السَوادي، نا
(١) الأصل والمختصر، وفي تاريخ بغداد ٣٠٦/٤: ((بخسروا)).
(٢) بالأصل وم "عمير" والمثبت عن تاريخ بغداد.
(٣) زيادة عن المختصر.
(٤) سقطت من الأصل، واستدركت للإيضاح عن م.

٧٧
أحمد بن علي بن يحيى بن العباس
هشام بن عمّار، نا الوَليد - يعني ابن مُسلم - أخبَرني سَعيد بن عَبد العزيز: أن رفيقاً
لحبيب بن مَسْلَمة ضاق يوماً في شيءٍ فقال له حبيب: إن استطعتَ أن تُغيّر خُلُقُك بأحسن
منه فافعَل وَإِلا فسَيسَعك من أخلاقنا مَا ضاق عنا من خُلُقُك.
أَخْبَوَنا أَبُو الحسَن بن قُبَيس، نا أبُو بكر الخطيب(١)، أخبرني أبو الفرج
الحسين بن علي الطناجيري، نا أحمَد بن مَنصُور النوشري(٢)، نا محمّد بن مَخْلَد، نا
أبُو جَعفر أحمَد بن على - المَعْرُوف بخُسرُو - قال: سَمعت الحسَن بن الرّبيع قال:
عَاتبت بشر بن الحارث في مقامه ببغداد فقال: إني لأمشي فيهَا (٣) وكأني أمشي في النار.
قالَ لنا أبُو الحسين بن قُبيس قال لنا أبُو بكر الخطيب(٤): أحمد بن علي بن جَعفر
العُكْبَري يُعرَف بخسرو، حَدث عن أبي نُعيم الفضل بن دُكَين، وَالحسَن بن الرّبيع
البُورَاني، وَأبي بكر محمّد بن عفّان الصّوفي، وَهَارُون بن عمر الدّمشقي. رَوى عنه
محمّد بن مَخْلَد، وَمحمّد بن عيسَى بن الوَليْدِ العُكْبَري، وَزاد غير ابن قُبَيس عن
الخطيب - في تسمية شيوخه - مُؤمّل بن الفَضل الحرَّاني؛ وفي تسمية من رَوى عنه
یحیی بن محمّد بن صاعد.
٤٢ - أحمد بن علي بن يحيى بن العَباس (٥)
أبو منصُور الأسَدَابَاذي الأديب
قدم دمشق حَاجاً سَنة اثنتين وثلاثين وَأربعمائة وَحَدّث بها وبَبغداد، عن:
عبيد اللّه بن أحمد الصَيْدَلاَني المقرىء، وَأبي زُرعة عُبَيد اللّه بن عثمان بن علي البنا،
وَالقاضي أبي عَبد اللّه محمّد بن عَبد الله بن الحسين الجُعْفي الكوفي.
روى عَنه أبُو بَكر الخطيب، وَعَبْد العزيز بن أحمد الكتاني، وَأَبُو عَبْد اللّه
محمّد بن عَلي بن أحمد بن المبَارَك الفراء، وَنجَاء بن أحمَد العَطّار.
(١) تاريخ بغداد ٣٠٦/٤.
(٢) عن م وتاريخ بغداد وبالأصل البوشري.
(٣) عن تاريخ بغداد وبالأصل ((إليها)).
(٤) تاريخ بغداد ٣٠٦/٤.
(٥) سبق أن ترجم له ابن عساكر باسم أحمد بن علي بن الحسن.

٧٨
أحمد بن علي بن يحيى بن العباس
أخْبَوَنا أبُو الحسن بن قُبيس، نا أبو بكر الخطيب(١)، أنا أحمَد بن علي
الأسَدابَاذي، نا عُبيد اللّه بن أحْمَد بن علي [المقرىء](٢)، نا يحيى بن محمّد بن
صاعد، نا الحسن بن حمّاد الحَضرمي - سَجّادة - [حدّثنا](٣) عَمرو بن هَاشم، عن
عُبَيد اللّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: كانت امرأة(٤) تأتي قوماً تستعير منهم
الحُليّ ثم تمَسَكه قال: فرُفع ذلك إلى النبي ◌َّ فقال:
(لِتَتُبْ هَذه المرأة إلى الله وإلى رَسُوله، وَتَرُدَّ على الناس مَتَاعهم، قمْ يَا فلان واقطع
يَدها)) [١١٨٦].
أخْبَرَناهُ عَالياً أَبُو البركات يحيى بن الحسن بن الحسين المدائني سِبْط أبي
القاسِم بن البُسْري، وَأَبُو عَبد اللّه الحسين بن علي بن أحمد المقرىء، وَأبُو بَكر محمّد
وَأَبُو عمَرو عثمان ابنا أحمَد بن عبيد اللّه السَّفْلاطونيَان، وأبُو القاسم بن السّمرقندي
قالُوا: أنا أبُو الحسَين بن النَّقُّور، نا عيسى بن علي بن عيسى إملاء قال: قُرىء على
يَحيَى بن محمّد بن صَاعد - وَأنا أسْمع - قيل له: حَدثكم الحسن بن حمّاد - سَجّاده -
وَعَبد الله بن الوضاح اللؤلؤي قالا: ناعمرو بن هاشم أبُو مَالك الجَنْبي(٥) حَ.
وَأخْبَرَناه أبو غالب وَأَبُو عَبد اللّه ابنا البنا قالا: أنا أبُو سَعْد محمّد بن الحسَين
الفقيه .
وَأخْبَرَنَاهُ أَبُو القاسم بن السّمر قندي، أنا أحمد بن محمّد البَزّاز(٦).
قالا: أنا أبُو طاهر المخلصي، نا يحيى بن محمّد بن صَاعد، نا الحسن بن حمّاد
الحضرمي - سجادہ ـ نا عمرو بن هاشم ح ..
وَأخْبَرَناه أبُو الفتح محمّد بن علي بن عَبد اللّه المُضَري، أنا أبو عبد الله
(١) تاريخ بغداد ٣٢٦/٤.
(٢) زيادة عن تاريخ بغداد.
(٣) زيادة مقتبسة عن تاريخ بغداد (في تاريخ بغداد: نا).
(٤) هي فاطمة بنت أبي أسد أو بنت الأسود بن عبد الأسد.
(٥) هذه النسبة - بفتح الجيم وسكون النون - إلى جنب قبيلة من اليمن. (الأنساب وترجم له ترجمة قصيرة).
(٦) بالأصل وم "البزار" والمثبت عن سير أعلام النبلاء ١٨/ ٣٧٢.

٧٩
أحمد بن علي بن یحیی بن العباس
محمّد بن عَبد العزيز الفارسي، أنا أبُو محمّد عَبد الرحمن بن أحْمَد بن أبي شُرَیح، نا
يحيَى بن محمّد، نا الحسَن بن حَمّاد الحَضْرَمي - سَجّادة -، نا أبُو مَالك الجَنْبي
عمرو بن هاشم ح.
وَأخْبَرَنا أَبُو البركات عبد الباقي بن أحمد بن إبراهيم المحتسب ببَغْدَاذَ، وَأَبُو
القاسم بن السّمر قندي، قالا: أنا عبد اللّه(١) بن الحَسَن الخَلّل عَ.
وَأخْبَوَنا أبو القاسم زَاهرُ وَأَبُو بَكر وَجيه، ابنا طاهر قالا: أنا أبُو نصر
عَبد الرحمن بن علي بن محمّد بن مُوسَى .
قالا: أنا عُبيد الله بن أحمَد المقرىء المعروف بابن الصَيْدَلاَني، نا يَحيَى بن
محمّد بن صَاعد، - إملاء - نا الحسَن بن حَمّاد الحضرمي - سَجّادة -، نا عَمرو بن
هَاشم، عن عُبَيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: كانت امرأة تأتي قوماً
فتستعير منهم الحُلي ثم تمسكه فوقع - وَفي حَديث ابن أبي شُريح وَابن أبي علّنة وَابن
مُوسَى: قال: فرُفع - ذلك إلى النبي وَّر قال: ((لتتب هذه المرأة إلى الله وَإلى رَسُوله
وَترُدَّ على الناس مَتَاعَهُم، قمْ يَا فلان فاقطع يدَهَا))[١١٨٧] .
وسَقط من حَديث البَزّاز (٢): ((وَإِلَى رَسُوله)). رَوَاه النَّسَائي في سُننه: عن
عُثمان بن خُرَّزاة(٣) الأنطاكي، عن الحسن بن حَمّاد.
قال لنا أبو الحسن بن قُبَيس قال لنا أبو بكر الخطيبُ(٤): أحمَد بن علي بن
يَحْيَى بن العَبّاسُ، أبو منصور الأسَدابَاذِي المَعرُوف بالمقرىء، قدمَ بَغداذ وَحَدثنا بِهَا
عن أبي القاسِمِ الصَيدَلاني، وَأبي زُرعة عُبَيد اللّه بن عثمان البنا، من أصل صَحيح،
وكان يذكر أنه سَمع الكثير من أبي بكر بن شاذان، وأبي الحسن الدارقطني، وَكان
يجزّف في كلامه، ويذكر أشياء تدل على تخليطه، وقلة تحصيله، واشترى وهوَ عندنا
أصْل أبي بكر بن شاذان لكتاب التفسير لأبي سَعيد الأشجّ، وَسَمع عليه لنفسه، وَرَأيت
(١) بالأصل وم "عبيد اللّه " والصواب ما أثبت، سير أعلام النبلاء ٣٦٨/١٨.
(٢) بالأصل وم "البزار" والمثبت عن سير أعلام النبلاء ١٨/ ٣٧٢.
(٣) المثبت والضبط عن تقريب التهذيب، وبالأصل ((خرزاد)).
(٤) تاریخ بغداد ٣٢٥/٤ .

٨٠
أحمد بن علي بن يعقوب/ أحمد بن علي بن يوسف
التسميعَ [طريًّا](١) بخطه. قالَ الخطيب: وَسَألت أبَا مَنصُور عن مَوْلده فقال: وُلدت
بالكَرَج في سنة ست وَستين وثلاثمائة. وَخرج مِن بَغداذ في سنة أربع وَأَربَعِينَ
وَأَربَعَمائة، وبلغنا كونه بتبريز حياً في سنة خمسين وَأربعَمائة.
أنبَأنا أبُو المحَاسن محمّد بن الحسين بن الطبري، أنا أبو بكر الخطيب قال:
بلغني أن أبَا مَنصور مَات في سنة إحدَى وَستين وَأربعَمَائة .
نسَبه عَبد العزيز خلاف هَذا النَسب، فقال: أحْمَدُ بن علي بن الحسَن. وَقد تقدم
ذكره .
٤٣ - أحْمَدُ بن علي بن يعقوب
أبُو الحسَين النَصْري المقرىء
قدمَ دمشق وَاسْتوطنها، وسمعَ بهَا أبَا أَحْمَد حَامد بن يُوسُف بن الحسَين
التَفْليسي.
وَاستجاز منه أبُو محَمّد بن صَابر لنفسه ولابنه أبي المَعَالي، وَسمعًا منه سنة إحدَى
عشرة وخمسمائة.
وَكان يقرأ بالصُّؤْت في الأعزية.
أدْرَكته وَرأيته كثيراً، وَلم أسْمَع منه شيئاً، ولم يكن الحديث من شأنه، وكان يقرأ
القرآن بألحان غَير مُستطابة، رحمه الله.
٤٤ - أحْمَدُ بن علي بن يُوسُف
أبُوَ بكر الخَرّاز المُرِّي
رَوى عَن أبي المغيرة، وَمَرَوان بن محمّد، وَمحمّد بن يُوسُف الفريَابي،
وَمُحَمّدُ بن المبَارك الصّوري، وَأَحْمَد بن خالد الوهبي (٢).
رَوى عنه الحسن بن حَبيب، وَزكريا بن يَحيَى السّجْزِي، وَمحمّد بن جَعْفر بن
(١) زيادة عن تاريخ بغداد.
(٢) بالأصل ((الوهيبي)) والصواب ما أثبت، انظر سير أعلام النبلاء ٩/ ٥٣٩.